<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفلاح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الفـلاح فــي الـمرجـعية الإسـلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%ac%d9%80%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%ac%d9%80%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:40:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأرزاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الفلاح]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الغربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%ac%d9%80%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[د. ابراهيم بن البو &#8211; الرشيدية إن نظرة الناس للأمور وتصورهم للحقائق يختلف باختلاف مرجعياتهم الدينية والفلسفية ويتباين بتباين إيديولوجياتهم الفكرية. ومن بين تلك المفاهيم التي عرفت تباينا كليا بين المرجعيتين الغربية  والإسلامية، مفهوم الفلاح  فما حقيقته؟ الفلاح في المرجعية الغربية: لقد تأسست المرجعية الغربية وأقيمت دعائمها على ثوابت الفلسفة اليونانية ومنطقها العقلي المجرد وعلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ابراهيم بن البو &#8211; الرشيدية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن نظرة الناس للأمور وتصورهم للحقائق يختلف باختلاف مرجعياتهم الدينية والفلسفية ويتباين بتباين إيديولوجياتهم الفكرية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن بين تلك المفاهيم التي عرفت تباينا كليا بين المرجعيتين الغربية  والإسلامية، مفهوم الفلاح  فما حقيقته؟</p>
<p style="text-align: right;">الفلاح في المرجعية الغربية:</p>
<p style="text-align: right;">لقد تأسست المرجعية الغربية وأقيمت دعائمها على ثوابت الفلسفة اليونانية ومنطقها العقلي المجرد وعلى تصورات الوثنية الإغريقية وأفكار الفلسفة المادية التي رأت النور بعد انحصار دور الكنيسة بسبب انحراف رجالاتها  وغلوهم في فرض سلطتهم بغير حق، فغالت هي الأخرى في تأليه العقل البشري وتقديس المادة ومحق الروحانيات، لينتهي بها التاريخ -كما زعم بعض مفكريها- في أحضان ليبرالية متوحشة تحتكم في كل أمورها إلى منطق السوق وإلى الفلسفة المكيافيلية النفعية، فأثر ذلك سلبا على فهم معتنقيها وتصورهم للحياة والكون والآخر.</p>
<p style="text-align: right;">فالفلاح في هذه المرجعية المؤمنة بالنفعية و الفردانية يتوقف على امتلاك الوسائل المادية التي تضمن للإنسان -فردا وجماعة- قسطا وافرا من الراحة والدعة والرفاهية ونسبة من رغد العيش المادي الدنيوي حتى ولو كان ذلك على حساب إنسانيته وجمال فطرته وسلامة صحته النفسية.</p>
<p style="text-align: right;">وتمشيا مع هذه النظرة الجشعة غير المتوازنة سعت بعض الدول الغربية الليبرالية بكل ما أوتيت من قوة إلى تحصيل الثروة والسيطرة على مصادرها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، منها استدعاء مجموعة من الذرائع وتأليب بعض المؤسسات الدولية لغزو بلدان تزخر أراضيها بالمواد الأولية والثروات الطبيعية كالعراق وأفغانستان&#8230;كما شرعت لنظام اقتصادي ربوي لسلب أموال الناس وأكلها بالباطل، وعملت على تعميمه باسم العولمة، ناهيك عما قامت به في بداية مشوارها من إبادة لشعوب بكاملها واسترقاق لبعضها ضمانا لليد العاملة.</p>
<p style="text-align: right;">فكان من نتائج هذه النظرة المادية لمفهوم الفلاح تحكم طائفة قليلة من الرأسماليين في أرزاق فئات عريضة من الكادحين، و تجويع الملايين، والأنكى من ذلك والأمر استقواء الدول القوية على الضعيفة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تشرب الأفراد أيضا هذا المفهوم، حيث يعتقد أكثر الغربيين أن الإنسان الناجح هو الذي يمتلك أكبر رصيد بنكي ويقتني ما يريد من الوسائل الضرورية والتحسينية ويتلذذ بطيبات الدنيا حتى التخمة، والذي يحظى بوضعية اجتماعية راقية تكسبه احترام وتوقير الآخرين وتخوله قضاء جميع مآربه وإشباع رغباته بغير عنت.</p>
<p style="text-align: right;">نعم، لقد أشبعت الفلسفة المادية شطر الإنسان المادي  وأفقرت شطره الإنساني وأقفرت روحه، وهذا ما انتقده فلاسفتها المتنورون الموضوعيون، ومنهم: ألكسيس كاريل صاحب كتاب (الإنسان ذلك المجهول) والذي قال فيه:إن الحضارة العصرية لا تلائم الإنسان كإنسان&#8230;وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا إلا أنها غير صالحة&#8230;إننا قوم تعساء لأننا نتخبط أخلاقيا وعقليا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الفلاح في المرجعية الإسلامية:</p>
<p style="text-align: right;">تنبني المرجعية الإسلامية على عدة أصول، أصلان منها رئيسيان: القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة الصحيحة، والباقي اجتهاد يتأسس عليهما ولا يتعارض معهما، ويحصل إما بقياس عقلي أو استحسان شرعي أو مصلحة مرسلة أو سد للذريعة أو عرف أو استصحاب.</p>
<p style="text-align: right;">والفلاح في هذه المرجعية الربانية مفهوم مركزي يستوعب مساحة كبيرة في أصل أصولها، فما من سورة مكية كانت أو مدنية إلا وحفلت بقصص قرآني يظهر بعض الفالحين الذين ربحت تجارتهم مع الله فسعدوا في الدنيا ونالوا الدرجات العلى في الآخرة، في مقابل بعض الخاسرين الذين خسروا أنفسهم في العاجل والآجل، كما أبرزت الشروط الموضوعية والسنن الربانية الموجبة له والآثار الإيجابية التي يخلفها على الفرد والجماعة.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل ما يبرز أيضا مركزيته عدد الآيات المتضمنة لأي مشتق من مشتقات مادته، حيث بلغ -استنادا على ما استقرأه  الأستاذ فؤاد عبد الباقي في كتابه الفريد المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم- أربعين آية، ناهيك عن الآيات التي ورد بها مرادفا من مرادفاته أو تعبيرا يحمل معناه.</p>
<p style="text-align: right;">ومن بين تلك الآيات التي تطرقت للموضوع مركزة على الشروط والثمار، نذكر على سبيل المثال لا الحصر الآيتين التاليتين:</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {قد أفلح المومنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون}(المومنون، الآيات: 1- 11)، فهذه الآيات لما نزلت رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه مستقبلا القبلة وقال : &gt;اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا توثر علينا وارض عنا وارضنا، ثم قال: لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة&lt;(مختصر تفسير ابن كثير،3/558)، مما يؤكد عظم هذه الآيات العشر المبينة للمعالم الكبرى لمنهج الفلاح بإيجاز بليغ.</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(سورة العصر)، فقد كان الرجلان من أصحاب النبي  إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر إلى الآخر ثم يسلم أحدهما على الآخر، تحفيزا له على الأخذ بالأسباب السالكة به إلى الفلاح المحقق.</p>
<p style="text-align: right;">شـــروط الـــفــلاح</p>
<p style="text-align: right;">من أهم شروط الفلاح حسب ما جاء في الآيتين السالفتي الذكر:</p>
<p style="text-align: right;">&gt;الإيمان الصادق: فالاعتقاد القلبي الجازم -الذي لا يخالطه شك ولا يصاحبه ريب- المبني على العلم اليقيني والدليل القاطع بالله تعالى رب الأرباب، خالق الخلق و مدبر الأمر، وبكل ما يتصف به من صفات الجلال والجمال والكمال، يشعر الإنسان بالطمأنينة والسعادة الداخلية ويكسبه الصحة النفسية، كيف لا وهو على يقين بأن رزقه ومستقبله وآجله ومصيره  من تقدير عليم حكيم ولا دخل لأي إنسان أو جان مهما كانت قوته وسلطته في تحديده أو التأثير فيه.</p>
<p style="text-align: right;">وما يرسخ هذه السعادة ويزكيها إيمان العبد بالمعاد وبمحطاته ويقينه بأن ما فاته في عاجله من منافع وملذات ورغبات حسية ومعنوية سيحصل عليه أضعافاً ممحضة خالصة من أي تنغيص في دار الخلد إن كان مِؤمنا حقا سالكا للمنهج الرباني بشغف وحب.</p>
<p style="text-align: right;">فمتى أيقن بذلك زال عنه كل اضطراب أو قلق أو انزعاج وسارع إلى فعل ما يزيد في تعميقه ببذل كل غال ونفيس، ومن عرف ما قصد هان عليه ما وجد.</p>
<p style="text-align: right;">فمن المؤكد أن الروح التي تمثل جوهر الإنسان لا يسعدها لا كثرة المال ولا عظم المنصب و علو الجاه ولا كثرة الخدم والأصحاب ولا تعدد وسائل الترفيه، فهذه كلها أمور مساعدة، وإنما يسعدها فقط الإيمان الحقيقي بخالقها وتمتين الصلة به عن طريق الاستمساك بكلامه الحق والذي وصف بدوره بأنه روح للإشارة إلى أن روحنا لا تحيى ولا تسعد إلا إذا سرت فيها روح القرآن وتشبعت من غيثه الدفاق، قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء}(الشورى : 52).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; العمل الصالح: وهو كل قول أو فعل فيه خير ومصلحة للفرد والجماعة سواء في الدنيا أو الآخرة، وله الأثر الإيجابي في توطيد علاقة الفرد بربه وبنفسه وبالآخر والكون ليكون متناغما ومسايرا للركب المسبح للباري عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">وقد جاء العمل الصالح مجملا في سورة&#8221;العصر&#8221;  ثم فصلت سورة&#8221;المومنون&#8221;  بعضه، ومما جاء فيها:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إقامة الصلاة: بآداء المفروض والمسنون منها بشروطها وأركانها مع الحفاظ على خشوعها وأوقاتها قصد توثيق الصلة بالله وتكبيره في النفس على الأغيار، وإصلاح القلب الذي عليه مدار أي إصلاح، قال : &gt;ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إيتاء الزكاة: لتطهير القلب من طغيان شهوة حب المال عليه ولإصلاح علاقة أفراد المجتمع فيما بينهم، فقيرهم وغنيهم، ونزع فتيل أي صراع طبقي واستبدال فلسفة الصراع بفلسفة الأخوة والتكافل والتضامن، لذلك لم يشرع الإسلام  للغني في هذا النطاق إلا إخراج نسبة مقدور عليها من ماله لا تخلف لديه إحراجا نفسيا ولا عسرا ماديا ترد على الفقراء لإصلاح حياتهم، حتى إذا تم ذلك تم الفلاح الاجتماعي المنوط بتماسك أفراده وتوحد مشاعرهم ورغباتهم في اتجاه تنمية المجتمع في كل المجالات.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; حفظ الفروج: لقد حذر الإسلام من فاحشة الزنى  وسد الذرائع والطرق المفضية إليها ونهى عن فعل مقدماتها كالخلوة بالأجنبية والنظر الحرام والمخادنة&#8230;قال تعالى: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا}(الإسراء : 32)  لمنع نفوذ عوامل الانهيار الحضاري من فسق ومجون إلى السلوك الاجتماعي، قال تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا}(الإسراء : 16)، و ليسلم المجتمع من آثاره المدمرة ومنها بالخصوص اختلاط الأنساب والتناحر في سبيل الظفر بنزوة عابرة،  وليسلم أفراده من غلبة الشهوة على تفكيرهم ومن الإصابة بالأمراض الفتاكة، قال  : &gt;..لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا&lt;(مسلم، كتاب الزهد والرقائق).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أداء الأمانات: فكل مسؤولية يتحملها الإنسان دينية كانت أو دنيوية مطالب بأدائها حق الأداء وبذل ما في الوسع للوفاء بها، وأي تقصير فيها مؤذن بخرابها وخراب ما ينبني عليها، قال النبي  : &gt;إذا وسدت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة&lt;. وباب الأمانات متسع جدا يشمل كل الوظائف التي يتقلدها المكلف والأدوار التي كلف بها من طرف خالقه أو الآخرين وحتى التي نذر نفسه للقيام بها.</p>
<p style="text-align: right;">فلو أدى كل أمانته ووفى بمسؤوليته لفاض الخير على الناس ولعاشوا في بحبوحة ورغد ولأفلحوا في تحقيق نهضة شاملة تعمهم وتعم خلفهم.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن ما تجدر الإشارة إليه أن الإنسان لا ينال التوفيق في أداء ما أمر به وندب إليه من أعمال صالحة حتي يتسامى بنفسه وتفكيره واهتمامه عن سفاسف الأمور وينشغل بمعاليها وما يفيده ويفيد غيره، قال تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون}.</p>
<p style="text-align: right;">ثمرات الفلاح:</p>
<p style="text-align: right;">من أهم ثماره اليانعة:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; السعادة النفسية: والتي لا يسد مسدها لا مال ولا جاه ولا منصب، وإنما تحصل فقط باتصال القلب بخالقه وتطهيره من دنسه وصقله مما ران به من أرجاس حتى يظهر صفاؤه ويبرز نوره وتشع منه فيوضات الرحمن.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; صلاح المجتمع وتنميته: بتنمية أفراده أخلاقيا وتقويم سلوكاتهم وتنشئتهم على القيم الاجتماعية المساعدة على بناء المجتمع المتضامن الذي يرعى فيه الغني الفقير والقوي الضعيف والعالم الجاهل، وتحفيزهم على أداء الأعمال الصالحة الكفيلة بتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.</p>
<p style="text-align: right;">&gt;الفوز في الدار الآخرة بالفردوس الأعلى: قال تعالى: {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} وقال الرسول  مبينا حقيقتها: &gt;إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمان&lt;(تفسير القرآن العظيم 4/871)، فأي فلاح أكبر من أن يتنعم الإنسان بنعم الجنة وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، والأكثر من ذلك أن يتنعم بالنظر إلى وجه الله تعالى، مصداقا لقوله عز وجل: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}(سورة : 23).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%ac%d9%80%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصاحبة الأخيار طريق الفلاح والنجاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 15:38:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخيار]]></category>
		<category><![CDATA[الصحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7086</guid>
		<description><![CDATA[محمد هرشلي إن من أحسن الأعمال التي يسعى إليها المسلم ليلا ونهارا الذهاب مع الأخيار الذين ينهون عن المنكر ويامرون بالمعروف ليستفيد منهم ويزيد قلبه إيمانا وإحسانا فقد كان النبي  يشتاق لزيارة الأطهار من الملائكة فقد قال النبي  لجبريل :&#62;ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا، فلهذا نزلت الآية الكريمة {وما نتنزل إلا بأمر ربك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد هرشلي</strong></span></p>
<p>إن من أحسن الأعمال التي يسعى إليها المسلم ليلا ونهارا الذهاب مع الأخيار الذين ينهون عن المنكر ويامرون بالمعروف ليستفيد منهم ويزيد قلبه إيمانا وإحسانا فقد كان النبي  يشتاق لزيارة الأطهار من الملائكة فقد قال النبي  لجبريل :&gt;ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا، فلهذا نزلت الآية الكريمة {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا ما خلفنا وما بين ذلك}&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إن مصاحبة الأطهار والأخيار لها تأثير كبير في كثرة إيمانك وإستقامتك، فلذلك قال النبي  : &gt;ا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي&lt;(رواه الترمذي). والجلساء ينقسمون إلى قسمين : جلساء الصلاح وجلساء السوء، فأما جلساء الصلاح فهم فأل النجاح والفلاح، وأما جلساء السوء فجلوسك معهم يزيد قلبك ضيقا وغمة، وينتهي أمرك بالبلاء والندامة، قال رسول الله  : &gt;مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، وأما نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة&lt;(متفق عليه).</p>
<p>أخي المسلم إنها من مزايا  أخلاقياتنا التي ربانا عليها خير الأنبياء والمرسلين حين قال  : &gt;ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>ولا تنس أخي المسلم أنك ستكون يوم القيامة مع رفقائك وجلسائك في هذه الدنيا، فقد جاء رجل إلى النبي  فقال : &gt;يا رسول الله متى الساعة؟ فقال له  ماذا أعددت لها، فقال الرجل : ما أعددت لها كثير صيام ولا صلاة إلا أنني أحب الله ورسوله، فقال له  : المرء مع من أحب&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفلاح والنجاح في 90 درجة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-90-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-90-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:04:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[90 درجة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[التمكين]]></category>
		<category><![CDATA[الزاوية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلاح]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18902</guid>
		<description><![CDATA[الزاوية التي تنبثق عن خطين مستقيمين عمودي وأفقي هي التي يقال لها زاوية ذات 90 درجة، وهي التي أراها مآلا وعنوانا لكل نجاح دعوي، نجني منه التمكين في هذه الدار، والتمكين في الدار الآخرة : {مَنْ عَمِلَ صالحاً من ذكَرٍ أو أنْثَى وهُو مومِن فلنُحْيِيَنَّه حياةً طيّبةً ولنَجْزِيَنّهم أجْرهم بأحْسَن ما كَانُوا يعْملون}(النحل : 97) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><strong>الزاوية التي تنبثق عن خطين مستقيمين عمودي وأفقي هي التي يقال لها زاوية ذات 90 درجة، وهي التي أراها مآلا وعنوانا لكل نجاح دعوي، نجني منه التمكين في هذه الدار، والتمكين في الدار الآخرة : {مَنْ عَمِلَ صالحاً من ذكَرٍ أو أنْثَى وهُو مومِن فلنُحْيِيَنَّه حياةً طيّبةً ولنَجْزِيَنّهم أجْرهم بأحْسَن ما كَانُوا يعْملون}(النحل : 97)</strong></h4>
<p>وعدم الاستقامة على الخطين أو على أحدهما لمن أراد الآخرة دون الدنيا، أو الدنيا دون الآخرة، لا يحقق أية نتيجة تذكر في هذا المجال، فالآخرة تنال بالاستقامة، وكذلك الدنيا : {ورَهْبانِيّة ابْتدَعُوها ما كتبْناها عليهم إلاّ ابْتغَاءَ رِضْوانِ الله فما رعَوْها حَق رعَايَتها..}(الحديد : 27).</p>
<p>{مَن كان يُريدُ حرْث الآخِرة نزِدْ له في حرْثه}(الشورى : 20).</p>
<p>{من كان يُريدُ العاجِلة عجَّلنا له فيها ما نَشَاء لِمن نُريد ثم جَعَلْنا جهنَّم يصْلاها مذْمُوما مدْحُوراً، ومن أرَادَ الآخِرة وسَعَى لَها سعْيَها وهُو مُومِن فأُولَئِك كان سَعْيُهُم مشْكُوراً، كُلاًّ نُمدّ هؤُلاء وهؤلاَءِ من عطَاءِ ربَّك وما كان عطاءُ ربِّك محظُورا}(الإسراء : 18- 20).</p>
<p>ومادام أمرُ الآخرة مغيبةً نتائجه عنا، فإنه لا يمكننا الحكم على أي كان ممن يبدون أنهم على استقامة كبيرة في خطها العمودي بالفلاح أو بالخسران، وحديث صاحب الشملة الذي أخبر الرسول  أنه في النار على الرغم من أنه مات شهيدا في ساح القتال غَنِيٌّ عن كل بيان.</p>
<p>إن الاستقامة على الخط العمودي الذي يعني العلاقة القوية بالله؛ كالصلاة، والصوم، والذكر، وما إلى ذلك من طاعات على الرغم من أهميتها ستصبح لا تساوي شيئا، بل تنقلب وبالا على صاحبها إذا تعمد إفساد الخط الموازي لها &#8220;الأفقي&#8221; الذي يعني العلاقة القوية بالمجتمع والناس بالإساءة إليهما بمختلف أنواع الإساءة والإيذاء.</p>
<p>يفسر ذلك جوابه، عليه وعلى آله الصلاة والسلام، عن سؤال حول امرأة تصوم النهار، وتقوم الليل، ولكنها تؤذي جيرانها، إذ قال : &gt;إنها في النار&lt;. نفهم من هذا أن الاستقامة عموديا مع تعمد إفساد الاستقامة الأفقية مع المجتمع يحوّل العلاقة بالله &#8220;عموديا&#8221; إلى عصيان، وينال صاحبها الخسران، أما الاستقامة أفقيا مع المجمع ولو صاحبتها علاقة سيئة بالله &#8220;عموديا&#8221; فستحقق لصاحبها التمكين في الدنيا التي لا تنال إلا بالأسباب، ويفسر ذلك قوله تعالى عن اليهود {مَلْعُونِين أيْنَما ثُقِفُوا} أي أن علاقتهم بالله مبتوتة، وأنهم مطرودون من رحمة الله تعالى {إلاّ بحَبْلٍ من اللّه وحَبْلٍ من النّاس} وحبل الناس هو العلاقة الأفقية الوطيدة مع المجتمعات التي مكنت لهم في فلسطين.</p>
<p>فالحبل الذي يربط اليهود بالله مقطوع منذ لعنهم، وجعل منهم القردة والخنازير، وقَبولُ الذين خلفوهم بتحريفهم لكلام الله، يديم هذه اللعنة عليهم إلى يوم الدين، أما الحبل الذي يربطهم بالناس {وحَبْلٍ من النّاس} فمتينة أواصره، لأنهم أحسنوا العلاقة بالمجتمعات التي كانوا فيها مع الحكومات ومع شعوبها سواء.</p>
<p>فالبروتوكول الأول من بروتوكولات حكماء صهيون يدعو إلى أن الحق يكمن في القوة، وأن هذه الأخيرة أي &#8220;القوة&#8221; تكمن في جذب العامة إلى صف إسرائيل، ولا يمكن جذب العامة إلى صفهم إلا إذا عرفوا كيف يضربون على وترها الحساس؟!</p>
<p>- ويقول البروتوكول : &#8220;لابد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة، وأنها تبلغ في زعزعة العرش أعظم مما يبلغه ألد الخصوم.</p>
<p>هذه الصفات لابد أن تكون هي خصال البلاد الأممية &#8220;غير اليهودية&#8221; ولكننا غير مضطرين إلى أن نقتدي بهم على الدوام&#8221;.</p>
<p>يعني أن جذبهم للعامة يكون في إفساد أخلاق حكامها، وأنهم غير ملزمين بهذه الأخلاق الفاسدة التي يروجونها بين الأمم والشعوب.</p>
<p>- وفي البروتوكول الثاني يعملون على ألا يكون هناك تغيير جاد في الشعوب نحو الأحسن وبخاصة المسلمين : &#8220;وسنختار من بين العامة روساء إداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصا على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة&#8221;، وهؤلاء الذين يريدهم الصهاينة حكاما وقادة في السلطة والمعارضة هم الذين أشرت إليهم سابقا بأنهم من طراز {والأمر إليك فانظري ماذا تامرين}.</p>
<p>- البروتوكول الثالث يدعو إلى المؤامرات والدسائس : &#8220;فقد أقمنا ميادين تشتجر فوقها الحروب الحزبية بلا ضوابط ولا التزامات، وسرعان ما ستنطلق الفوضى وسيظهر الإفلاس في كل مكان&#8221;.</p>
<p>- البروتوكول الرابع إعداد مراحل لمرور الجمهوريات التي يريدون سقوطها بأيديهم، أولها ثورة العميان ثم حكم الغوغاء.</p>
<p>- البروتوكول الخامس أن تتفشى العداوة والبغضاء بين تلك الحكومات، وأن يكون طابعها الاستبداد.</p>
<p>- والبروتوكول السادس تنظيم الاحتكار والاستغلال.</p>
<p>- البروتوكول السابع تضخيم ميزانيات الجيوش بلا فائدة، وزيادة كثرة وقوة البوليس في هذه الحكومات.</p>
<p>- البروتوكول الثامن إفساد القوانين : بحيث تكون ذات تعبير براق، ولكنها لا تخدم إلا الأهداف المشار إليها سلفا، مع محاولة تجنيد الناشرين والمحامين والأطباء ورجال الإدارة والدبلوماسيين ثم القوم المنشئين في مدارس اليهود التقدمية الخاصة إلى غير ذلك مما جاء في بقية البروتوكولات 24 وخلاصتها وما جاء في البرتوكول الحادي عشر : &#8220;من رحمة الله أن شعبه المختار متشتت، وهذا التشتت الذي يبدو ضعفا فينا أمام العالم، أنه كا ن قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية&#8221; انتهى بروتوكولات حكماء صهيون.</p>
<p>تُرى ماذا أفادتنا تنظيماتنا المحلية والعالمية والإقليمية القديمة منها والمعاصرة؟!.</p>
<p>وعلى أية أسس بنيت؟!، وفي أي اتجاه هي تسير؟َ، ومن أي مصدر تتزود وتستنير؟</p>
<p>وعلى هذا الأساس أرى كما يرى غيري من العقلاء والحكماء الذين تعلمت منهم أن فلاحنا وسيطرتنا على أزمة الدنيا تكمن في 90 درجة.</p>
<p>بحيث تكون علاقتنا قوية في الاتجاهيين مع الله ومع الناس، حتى نتمكن من التغلب على بني صهيون وأعوانهم هنا وهناك {ولَيَنْصُرنّ الله من ينْصُرُه إنّ الله لقَوِيّ عَزِيز، الذِين إنْ مكَّنَّاهم في الأرض أقَامُو الصّلاة}.</p>
<p>وهذه هي العلاقة العمودية الوطيدة بالله التي لا تؤتي أكلها وثمرتها إلا إذا ارتبطت بالعلاقة الطيبة مع الناس والمجتمعات {وآتوْا الزّكَاة وأمَرُوا بالمَعْروف ونَهَوْا عنِ المُنْكَر وللّهِ عاقِبَةُ الأُمُور}.</p>
<p>وعندما نحلل الهزائم المتتالية للشعوب العربية والإسلامية نجدها مرتبطة ارتباطا وثيقا بهاتين العلاقتين :</p>
<p>1- واعتصموا بحبل الله جميعا وهي العلاقة العمودية.</p>
<p>2- ولا تفرقوا وهي العلاقة الأفقية.</p>
<p>وإذا أراد قوم التملص من الالتزامات العمودية بدعوى حرية العقيدة والدين كما تنص الدساتير، فإننا نقول لهم إن الوطنية التي هي القاسم المشترك بيننا وبينكم، ينبغي أن تبني العلاقات المحترمة، وحسن المعاملة والجوار، وقد عاش اليهود والنصارى وغيرهم من أصحاب الملل والنحل في بلاد الإسلام حين كان الإسلام هو الحاكم، فما ظلمناهم، وما بخسناهم حقا من الحقوق، فكيف يصل الأمر إلى أن يصبح الحبل بين المسلمين أنفسهم مبتوتا بالنزاعات المذهبية و الحزبية {كُلُّ حزْبٍ بما لَدَيْهِم فرِحُون}.</p>
<p>لقد أساءت بعض حركاتنا الإسلامية علاقاتها بالمجتمع حين وقعت في فخ الولاء والبراء بادئ ذي بدء من كل ما يمت بصلة إلى الأنظمة والحكومات، ثم تحول هذا الداء إلى البراء من المجتمعات التي تواليها، بينما كان اليهود يتسللون لواذًا إلى الأنظمة والشعوب فيحدثون وكرا لهم هنا، ووكرا لهم هناك، حتى إذا التقت هذه الحلقة بتلك بالانضمام مع باقي الحلقات في العالم وجد الإسلاميون أنفسهم محاصرين بين كماشتي الأنظمة والشعوب، أعني الشعوب التي ملت من اجترار خطابات مألوفة معروفة، ولم تر في الواقع  أي تغيير.</p>
<p>تعجبت ذات يوم وأنا أستمع  إلى أحدهم يقول بين كوادره وإطاراته أمازلتم تتحدثون عن حلقات التربية ونحن قد قطعنا شوطا كبيرا بعيدا من أجل الأخذ بأزمة الأمور؟ أمر التربية يتكلف به كل إطار بنفسه ولستم صغاراً لنعيدكم إلى زمن الحلقات!!</p>
<p>وتبين بعد وقت ليس بالطويل أنهم ليسوا بحاجة إلى حلقات التربية التي كنا عليها ذات زمان فحسب، بل يجب أن نعود بهم إلى حلقات النشء الذين لم يبلغوا الحلم بعد، لأن الأكثرية -وهذه حقيقة ينبغي أن تقال-، الجسومُ جسومُ رجال، والعقولُ عقولُ أطفال!!</p>
<p>فلا علاقة بالله تحمد، ولا علاقة بالناس تزكو وتثمر، اللهم إلا التي تؤتي أكلها بالخصومات والعداوات، إننا في موضوع 90 درجة هذه بين أربعة أنواع لا خامس لها.</p>
<p>اثنان منها متضادان ولكنهما يحققان لأصحابهما التمكين.</p>
<p>واثنان لا خير فيهما على الإطلاق، وإن كان في أحدهما ما بشر الله به أهله بالأجر في الآخرة إذا أدى فيه ما عليه.</p>
<p>الأول : إنسان الدنيا والآخرة، وهو المعني بقوله تعالى : {إنّ الذِين قَالُوا ربُّنا اللّه ثم استقاموا تتنَزّل عليهم الملائِكة ألاّ تخَافُوا ولا تحْزَنُوا وأبْشِرُوا بالجَنّة التِي كُنْتُم تُوعَدُون}.</p>
<p>الثاني : إنسان الدنيا فقط، وهو ما يحققه الرجل الغربي والصهيوني اليهودي على السواء، إذ تكون علاقته بالناس طيبة، وبالأرض استثمارا وتجربة، فيستثمر من عليها ما يعود عليه في هذه الدنيا بالخير الوفير.</p>
<p>وإذا كان هذا الصنف معنيا بقوله تعالى : {وما لَهُ في الآخرة من نَصِيب} فهو على أية حال خير من الذي قال فيه الرسول } : &gt;أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة&lt; أو كما قال.</p>
<p>الثالث : وهو الصنف الثالث في هذا المجال لا إنسان الدنيا، ولا إنسان الآخرة، وما أكثر تعداد هؤلاء في صفوف المحسوبين على المسلمين اليوم، فالعلاقة بالله رياء أو غباء، أو برودة، لا يشعر فيها بقلب يخفق من خشية الله، ولا بعين تدمع خوفا من لقياه، والعلاقة بالناس غش، وخداع، ومراوغات، وأطماع، أي أن هذا هو المجتمع الطفيلي الذي يكون عالة على بقية الأمم والشعوب.</p>
<p>الرابع : إنسان الآخرة وليس إنسان الدنيا، وهو على قسمين : من حسنت علاقته بربه فآثر الاعتزال  في الصوامع حابسا أذاه عن الناس، كما جاء في الحديث الشريف، فذاك ينال أجره بأحسن ما كان يعمل عند الله، وأما من زعم أن صلاته وصيامه، وقيامه وذكره يبيح له قطع الحبال مع المجتمع مع احتقاره والتطاول عليه، فكل ما يفعله من خير في علاقته العمودية تلك مردود عليه بدليل المرأة التي تصوم وتقوم وتؤذي الجيران، إذ أخبر الرسول أنها في النار.</p>
<p>ترى أين نضع أنفسنا في هذا التقسيم، يا ترى لو وضعنا أنفسنا تحت عين المجهر والإحصاء؟ النتيجة ستكون خيبة للآمال عندما ندرك أننا من الذين قال الله فيهم {قُل هَلْ نُنَبِّئُكُم بالأخْسَرِين أعمَالاً، الذِين ضَلَّ سَعْيُهُم في الحَيَاةِ الدُّنْيا وهُم يحْسِبُون أنهم يُحْسِنُون صُنْعا}(الكهف : 103- 104).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. الصادق سلايمية</strong></em></span></h4>
<p>&gt; جريدة البصائر ع 355</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-90-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
