<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفكر الاسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كيف تعامل مالك بن نبي رحمه الله مع القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d9%86-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d9%86-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 10:11:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد بوعود]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22547</guid>
		<description><![CDATA[ملاحظات أولية في بداية هذه المداخلة أود أن أشير إلى ملاحظات شغلتني مدة طويلة أعرضها كالآتي : 1- إن مالك بن نبي رحمه الله أحس عند قراءتي له أنه مثقل بالهموم، وعلى كاهله عبء ثقيل، أتمنى لو نستطيع حمل بعض هذا العبء معه. 2- إن الفكر الاسلامي المعاصر رغم وجود هذه الثروة الفكرية التي خلفها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملاحظات أولية</p>
<p>في بداية هذه المداخلة أود أن أشير إلى ملاحظات شغلتني مدة طويلة أعرضها كالآتي :</p>
<p>1- إن مالك بن نبي رحمه الله أحس عند قراءتي له أنه مثقل بالهموم، وعلى كاهله عبء ثقيل، أتمنى لو نستطيع حمل بعض هذا العبء معه.</p>
<p>2- إن الفكر الاسلامي المعاصر رغم وجود هذه الثروة الفكرية التي خلفها مالك ابن نبي رحمه الله لم يهتد بعد إلى منهج للبناء الحضاري، بل يكتفي بالعرض لهذه الثروة كالمزهو بماله ولا يزكي منها خوفا من النفاذ.</p>
<p>3- إن فكر مالك بن نبي يحدده معلمان أساسيان :</p>
<p>&gt; الأول : الوعي بعمق الأزمة الخطيرة التي تمر بها الثقافة الاسلامية والحضارة الاسلامية.</p>
<p>&gt; الثاني : الاهتمام بقضايا الشباب الذي تأثر بالوافد من الغرب المتقدم المتحضر.</p>
<p>وفي إطار هذين المعلمين كان منهاج تعامله مع القرآن الكريم.</p>
<p>4- إن الاهتمام بفكر مالك بن نبي انصب حول الهم الحضاري، في حين بقي النص القرآني وطرق التعامل معه وتوظيفه خارج دائرة هذا الاهتمام، مع أن كل ما أصدره من مؤلفات وأفكار إنما كان نابعا من أساس التعامل مع النص القرآني ومظاهر استثماره.</p>
<p>5- تعرض المفكر الجزائري محمد أركون لكتاب الظاهرة القرآنية عند مالك بن نبي، واعتبره كتابا هزيلا سطحيا، لماذا؟ لأنه دافع عن القرآن الكريم و مزاعم المغرضين، بل إنه  آمن بقدسية القرآن الكريم وبربانيته، وأبى أن ينزله منزلة النص البشري، وهذا لم يرح محمد أركون الذي يحاول جاهدا أن يرفع كل قدسية عن القرآن الكريم، بالمقابل لانجد ـ على حد علمي ـ تناولاً لهذا الموضوع من وجهة نظر عادلة.</p>
<p>جمع القرآن الكريم</p>
<p>اهتم الاستشراق بقضايا القرآن الكريم، جمعه وترتيبه، وأثاروا مجموعة من الشكوك حولها، بل كتبوا مؤلفات اهتمت بالموضوع أشبعوها رؤاهم ومعتقداتهم، كما هو الشأن بالنسبة لريجيس بلاشير صاحبكتاب جمع القرآن وترتيبه, ونولدكه صاحب كتاب تاريخ القرآن. وقد تلقت النخبة العربية المسلمة هذه الطروحات بإعجاب شديد واعتبروها سندهم في محاجاتهم وحواراتهم، ومحور كتاباتهم.</p>
<p>ولقد اجتهد مالك رحمه الله في توجيه المهتمين من المسلمين بهذه الأفكار إلى جادة الصواب، ونقد  أوهام المخرصين.</p>
<p>يتناول مالك قضية تنجيم القرآن أي نزوله منجما فيقول : &#8220;لو أن القرآن كان قد نزل جملة واحدة لتحول سريعا إلى كلمة مقدسة خامدة وإلى فكرة ميتة، إلى مجرد وثيقة دينية، لا مصدراً يبعث الحياة في حضارة وليدة&#8221;(الظاهرة القرآنية).</p>
<p>لماذا؟</p>
<p>لأن الحركة التاريخية والاجتماعية والروحية التي نهض بأعبائها الاسلام لا سر لها إلا في هذا التنجيم.</p>
<p>ونزول القرآن منجما -الذي كان في اعتبار الجاهليين نقصا شاذا، وبمرامجعتنا الزمن والآحداث- كان شرطاً أساساً وضرورياً لانتصار الدعوة المحمدية، ويتوقف ابن نبي طويلاً عند قصةجمع القرآن حيث يرى أن زيد بن ثابت ] أحجم أولاً عن القيام بهذه المهمة لأمرين :</p>
<p>أولهما : أنه لا يريد بوصفه صحابياً أن يقوم بمحاولات لم يقم بها النبي  أو يأمر بها.</p>
<p>وثانيهما : أنه بوصفه مؤمناً يتحاشى مثل هذا العمل لأنه يخشى مقدماً أبسط الأخطاء المتوقعة في تنفيذ مهمته. وعلى الرغم من ذلك فقد تمت هذه المهمة بفضل الجهود المتعاونة المتضامنة الواعية لأعضاء اللجنة التي عينها أبو بكر ] برئاسة زيد.</p>
<p>ويثمن ابن نبي الطريقة التي اتبعت لكونها بسيطة ومدققة، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحفظون القرآن عن ظهر قلب، بالنظام نفسه الذي تعلموه في صحبتهم بإرشاد الرسول  لهم، فإن حدث اختلاف رجعوا إلى القطع التي كتبت فيها الآيات عند نزولها حتى يرفعوا الشك عن موضوعها، ولم يكتفوا بكل هذه الاحتياطات الملحوظة، فإن زيداً وعمر رضي الله عنهما قد ذهبا إلى باب مسجد المدينة، وهنالك أشهدا بقية الصحابة لتوثيق الرواية المكتوبة بواسطة اللجنة نفسها، ويستدرك ابن نبي قائلا : &#8220;إن هذه الجهود قد أجازت نص القرآن مع بعض الاختلاف في اللهجات الشائعة بين عرب الجاهلية.&#8221;(الظاهرة) وهذا مادعا إلى اختيار لجنة ثانية على رأسها زيد بن ثابت رضي الله عنه، وكلفت أداء هذه المهمة الجديدة، وكان عليها أن تثبت النص القرآني نهائياً في لغة واحدة حتى لا يتسبب تنوع اللهجات في إحداث الشقاق والتدابر في المجتمع الإسلامي، وأنهت اللجنة عملها عام 25هـ.</p>
<p>ثم يستنتج مالك بن نبي أن القرآن الكريم &#8220;الكتاب الديني الوحيد الذي يتمتع بامتياز الصحة التي لاجدال فيها، لأنه لم يثر النقد مشكلة حوله، سواء أكان ذلك شكلا أم موضوعا&#8221;.(الظاهرة 206).</p>
<p>الإعجاز</p>
<p>حظي الإعجاز في الفكر الإسلامي بتراث وافر، حيث أفردت له مؤلفات كثيرة اجتهدت في بيان مكانة كتاب الله تعالى. وإذا كان الفكر العربي والاستشراقي لا يرى فيالاعجاز سوى  تكريس للخرافة والأسطورة ـ كما يذهب إلى  ذلك محمد أركون ـ فإن مالك ابن نبي رحمه الله كان له رأي في الإعجاز من أجل بيان قدسية وربانية النص القرآني، فهو يرى أنه ينبغي أن نحدد الإعجاز في الأديان عامة، للحديث الشريف &#8220;مامن نبي إلا وأوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحي إلي، فأنا أرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>هذا، وإن آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الإعجاز كثيرة منها ما تحدى القرآن به العرب كما في قوله تعالى :</p>
<p>{أم يقولون افتراه، قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله}(هود : 14).</p>
<p>{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}(الاسراء).</p>
<p>وقوله جل شأنه : {فإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}(البقرة : 24)</p>
<p>لم يذكر التاريخ أن أحدا قد أجاب على  هذا التحدي، وظل دون تعقيب. إن إعجازه الأدبي قد أفحم فعلا عبقرية ذلك العصر.</p>
<p>ويلفت انتباهنا ابن نبي رحمه الله إلى أن هذه الآيات لم يسقها القرآن لتنشئ الحجة، وإنما جاءت إعلانا هنا بوجودها في سائر القرآن حتى تؤتي تأثيرها في العقول المتربصة، وتنتج أثرها في القلوب التي لا زالت في أكنتها.</p>
<p>ثم تبين ما يلي :</p>
<p>أولا : إن الأعجاز بالنسبة إلى شخص الرسول  هو الحجة التي يقدمها لخصومه ليعجزهم بها، ومن هنا لا بد أن يكون في مستوى إدراك الجميع، وإلا فاتت فائدته، إذ لا قيمة منطقية لحجة تكون فوق إدراك الخصم، فهو ينكرها عن حسن نية أحيانا.</p>
<p>ثانيا : إن الاعجاز بالنسبة إلى الدين وسيلة من وسائل تبليغه، وهذا يقتضي أن يكون فوق طاقة الجميع.</p>
<p>ثالثا : ومن حيث الزمن أن يكون تأثيره بقدر ما في تبليغ الدين من حاجة إليه.</p>
<p>ثم يجمل مالك بن نبي القول في الإعجاز: &#8220;هذا هو المقياس العام الذي نراه ينطبق على معنى  الاعجاز، في كل الظروف المحتملة بالنسبة إلى الأديان المنزلة&#8221; (الظاهرة ص 65).</p>
<p>المجاز واللغة</p>
<p>يرى مالك بن نبي رحمه الله أن المجاز في اللغة العربية يستعير عناصره من سماء بلا سحاب، ومن صحراء بلا حدود&#8230; فهي لا تعبر عن أية حيرة روحية أو ميتافيزيقية. وهي تجهل دقائق المنطق، وتجريد الفكر الفلسفي أو العلمي أو الديني&#8221; (الظاهرة ص 190).</p>
<p>فعمر ] يعتنق الاسلام بفعل تأثير اللغة والوليد ابن المغيرة الذي اعترف بروعة اللغة ومجال المجاز غير أنه أصر على كفره.</p>
<p>ولا يتفق ابن نبي مع بعض المفسرين إلى أن القرآن لم يستخدم ألفاظا أجنبية عن لهجة المجاز، مع أنه من البين أن في القرآن ألفاظا جديدة، وخاصة تلك الألفاظ الآرامية التي استخدمها لتعيين مفاهيم توحيدية جديدة من الناحية النوعية، كلفظ &#8220;الملكوت&#8221; والأسماء الخاصة مثل &#8220;جالوت وهاروت وماروت&#8221;. فمن وجهة الدراسات اللغوية يبدو القرآن وكأنما قد استحضر ثروته اللفظية الخاصة، وأنشأها إنشاء بطريقة فجائية وغريبة (راجع الظاهرة القرآنية ص 191) ثم يستنتج ابن نبي أن هذه الظاهرة قد خلقت من الوجهتين الأدبية واللغوية فصلا تاما ما بين اللغة الجاهلية واللغة الاسلامية، ويؤكد مالك أن &#8220;المسألة اللغوية التي أثارها القرآن تستحق في ذاتها دراسة جادة تضم ألفاظه الجديدة، واستخدامه الفذ للكلمات، وخاصة في مجال الأخرويات، وربما ظفر علم التفسير من ذلك بمجال رحيب يستطيع فيه أن يلاحظ امتداد الظاهرة القرآنية&#8221;. (الظاهرة 192).</p>
<p>وينبه ابن نبي إلى تكييف الثروة اللفظية الأجنبية(adaptation) في القرآن حيث يفيدنا أن التكييف الاشتقاقي القرآني قد حذف اللفظ المكمل الإضافي يتمثله في صورة أكثر تطابقا مع روح التوحيد الاسلامية فإذا به يكتفي بلفظ (العزيز) الذي يقصد بها (عزيز الإله شمس) كما في سورة يوسف، دون التقيد بالترجمة الصوتية للحروف.</p>
<p>يلح ابن نبي رحمه الله على أهمية المجاز في دراسة الظاهرة القرآنية، ويوضحها بالمثالين الآتيين :</p>
<p>الأول : قوله تعالى : {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه. والله سريع الحساب}(النور : 39).</p>
<p>يعلق على هذه الآية قائلا : &#8220;نحن هنا أمام عناصر مجاز عربي النوع، فأرض الصحراء وسماؤها قد طبعا عليه انعكاسهما. فليس ما نلاحظه مما يتصل بالظاهرة القرآنية التي تشغلنا، سوى  ما نجده في الآية من بلاغات حين يستخدم خداع السراب، لتؤكد بما تلقيه من ظلال تبدد الوهم الهائل، لدى إنسان مخدوع يستحق في نهاية حياته غضب الله الشديد، في موضع السراب الكاذب.. سراب الحياة&#8221;. (الظاهرة 295)</p>
<p>المثال الثاني : قوله تعالى {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور }(النور : 40).</p>
<p>ثم يعلق &#8221; فهذا المجاز يترجم على عكس سابقه عن صورة لا علاقة لها بالوسط الجغرافي للقرآن، بل لا علاقة لها بالمستوى العقلي، أو المعارف التجريبية في العصر الجاهلي وإنما هي في مجموعها منتزعة من بعض البلدان الشمالية التي يلفها الضباب، ولا يمكن للمرء أن يتصورها إلا في  النواحي كثيفة الضباب في الدنيا الجديدة أوفي إيسلندا، وهذا كافٍ لبيان أن هذا المجاز لا يمكن أن ينسب إلى  عبقرية بشرية نشأت في الصحراء.</p>
<p>مكانة القرآن بالنسبة للكتاب المقدس</p>
<p>إن تأثر الشباب المسلم بالمستشرقين لعلو كعبهم دفع ابن نبي إلى مناقشة قضايا الظاهرة القرآنية وكأنه في معركة، أو كأنه في معركة كلامية من معارك علم الكلام الذي كان في أوج عطائه ينافح عن العقيدة الإسلامية ويدفع الشبهات عن الإسلام. ولعل هذا ما جعله في كتاب الظاهرة القرآنية يعقد مقارنات بين القرآن الكريم والكتاب المقدس في مجموعة من المواضيع، وفي قصة يوسف عليه السلام.</p>
<p>ثم يخلص إلى :</p>
<p>ـ أن رواية القرآن تنغمر باستمرار في مناخ روحاني من خلال كلام الشخصيات التي تحرك المشهد القرآني.</p>
<p>- مبالغة الرواية الكتابية في وصف الشخصيات المصرية بأوصاف عبرانية.</p>
<p>- أخطاء تاريخية تثبت صفة الوضع التاريخي كما في هذا الكلام &#8220;لأن المصريين لا يجوز لهم أن يأكلوا مع العبرانيين لأنهم رجس عند المصريين&#8221; الذي يراه ابن نبي من صنع النساخين المبالين إلى ذكر فترة المحن التي أصابت بني إسرائيل في مصر، وهي بعد زمن يوسف.</p>
<p>- حل عقدة القصة يحمل طابع السرد التاريخي في الرواية الكتابية، حيث هناك تفاصيل مادية عن استقرار العبرانيين في مصر.</p>
<p>- حل العقدة في القرآن الكريم يدور حول الطابع المميز للشخصية المحورية : يوسف عليه السلام الذي يختم هذا الختام المنتصر  {ورفع أبويه على  العرش وخروا له سجدا. وقال يا أبت هذا تاويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا، وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم}(يوسف : 100).</p>
<p>ومن خلال المقارنة بين روايتي القرآن والكتاب المقدس تبدو مجموعة من التناقضات والاعتراضات التي وجهت إلى الوحي والنبي  يلخصها ابن نبي في فرضين :</p>
<p>- الفرض الأول : أن النبي قد تشبع ـ بدون علم ـ بالفكرة التوحيدية التي ربما تمثلها لا شعوراً في عبقريته الخاصة.</p>
<p>- وهذا الفرض ذو شقين :</p>
<p>اولهما : تأثير يهودي مسيحي في الوسط الجاهلي.</p>
<p>ثانيهما : الطريق التي تسنى لهذا التأثير أن يبرز في الظاهرة القرآنية.</p>
<p>- الفرض الثاني : أن النبي قد تعلم الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية تعلما مباشرا، وشعوريا، لكي يستخدم ذلك في بناء القرآن.</p>
<p>وهذا الفرض بدوره له شقان :</p>
<p>أولهما : أن النبي ربما تعلم بطريقة منهجية كيما يضع القرآن بعلمه.</p>
<p>ثانيهما : أنه ربما كان قد تعلم أو عُلم، ثم استخدم لا شعوريا المادة التي حصلت في يده.</p>
<p>فبالنسبة للفرض الأول يوضح ابن نبين أن جميع الأبحاث التي توجهت إلى الكشف عن هذا التاثير في البيئة العربية قبل الإسلام لم تأت بأية نتيجة إيجابية.</p>
<p>أما بالنسبة للفرض الثاني فيرى أن شقه الأول غير محتمل باعتبار النتيجة العامة عن النبوة والنتيجة الخاصة عن الذات المحمدية : إخلاص هذه الذات واقتناعها الشخصي&#8230; (راجع ص 360 وما بعدها).</p>
<p>في ختام هذه المداخلة أشير إلى أن وعي ابن بني رحمه الله بتلازم العلاقة بين القرآن والحضارة (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ص 52) جعله يربط دائما بين قضايا القرآن الكريم ومحاوره بالتعبير الحضاري والثقافي الذي ينشده. وعن هذا الوعي صدرت جل كتاباته التي ضمنها زفراته وقلقه، وعالج كل الإشكالات في إطارها.</p>
<p>ويحضرني هنا نموذج ذلك الطبيب الفرنسي علي سلمان بنوا الذين كان لكتاب الظاهرة القرآنية أثر في إسلامه، لنستمع إليه يقول : &#8220;أنا دكتور في الطب، وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية، وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة وهي لا تؤهلني كثيرا للناحية الروحية.. إلى أن يقول أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن، بدأت قبل أن أسلم، في دراسته بالعقلية الغربية المفكرة الناقذة، وإني مدين بالشيء الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن بني اسمه &#8220;الظاهرة القرآية&#8221; فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزل من عند الله! (لماذا أسلمنا، السحيباني).</p>
<p>فأي نعمة أعظم ورسول الله  يقول : &gt;لأن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس&lt;.</p>
<p>فإضافة إلى المنهج الفريد الذي اتبعه مالك بن نبي رحمه الله في عرض قضايا القرآن وربطها بحركات المجتمع، هناك أمر آخر كشفت عنه ابنته رحمة مالك بن نبي وهو دوام قيامه الليل والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، ومن جمع بين كل هذا فلن يخيبه الله أبدا، بل يرزقه السداد والرشاد.</p>
<p>وفي الأخير أقترح أن تنبثق عن هذه الندوة أوراش تهتم ببلورة أوسع وتطوير أبلغ لفكر مالك بن نبي رحمه الله تعالى، والبناء عليه حتى لا نبقى حيث تركنا مالك رحمه الله.</p>
<p>ذ.أحمد بوعود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d9%86-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة د. حسن الأمراني (رئيس الجمعية ومنسق الندوة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 10:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22545</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً إلى يوم الدين، أساتذتنا الأجلاء، أيها السادة المحترمون، إخواني أخواتي، يحتفل العالم الاسلامي ويحيي ذكرى علمين من أعلام تجديد الفكر الاسلامي، الذكرى المائوية لوفاة المصلح المجدد محمد عبده (1905)، والذكرى المائوية لميلاد المفكر المجتهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً إلى يوم الدين،</p>
<p>أساتذتنا الأجلاء، أيها السادة المحترمون، إخواني أخواتي،</p>
<p>يحتفل العالم الاسلامي ويحيي ذكرى علمين من أعلام تجديد الفكر الاسلامي، الذكرى المائوية لوفاة المصلح المجدد محمد عبده (1905)، والذكرى المائوية لميلاد المفكر المجتهد مالك بن نبي (1905).</p>
<p>ويكون لجمعية النبراس شرف احتضان هذه الندوة الدولية حول مالك ابن نبي رحمه الله، وإحياء ذكرى مالك بن نبي وإحياء الذكرى المائوية لمحمد عبده من شأنه أن يزيد بنوع من الإلحاح طرح سؤال النهضة بجميع تجلياته، وأنا عندما أذكر مالك بن نبي عادة ما يحضرني اسم مالك آخر مرافق له هو مالك حداد، الرجلان معاً خريجا المدرسة الفرنسية وهما معاً أثريا طريق التحرر منالفكر الاستعماري : مالك بن نبي بفكره المستنير، ومالك حداد بأدبه المستنير أيضاً.</p>
<p>وقد كان مالك حداد يكتب بالفرنسية ويقول : إن الفرنسية سلاح لمحاربة الفرنسيين، وكان مالك بن نبي رحمه الله أيضاً يستعمل اللغة الفرنسية ولكن من أجل تجلية الفكر الاسلامي ومن أجل إبراز أسباب النهوض أو الإقلاع الحضاري من جديد، وأقول هذا، لأن في الوقت الذي كان مالك بن نبي يرفع راية النهوض وهو معاصر لطه حسين وكلاهما مات سنة 1973، كان طه حسين خريج الأزهر، يرفع راية التغريب، وكان في كتابه (مستقبل الثقافة في مصر) يقول : لا سبيل إلى النهضة إلا إذا أخذنا ما عند فرنسا بخيره وشره وحلوه ومره. وكان مالك بن نبي رحمه الله وهو خريج المدرسة الفرنسية يقول : لا سبيل إلى النهضة إلا إذا تحررنا من هذا الفكر الأوربي الاستعماري،  إلا إذا تمثلنا ذاتنا في أصولنا من جديد.</p>
<p>وإنه ليسعدنا أن يحضر معنا في هذه الندوةالمباركة عدد من الأساتذة الأجلاء المهتمين بسؤال النهضة والمهتمين بمالك بن نبي ومشروعه الفكري المتجدد وأن يحضر معنا بالأخص أستاذنا د. عبد السلام الهراس الذي عاشر الأستاذ مالك بن نبي وكان له الفضل أيضا في أن يعرف بعضا من تلامذته بمالك بن نبي في مرحلة الطلب مع الأستاذ فريد رياحي الذي يذكر فضل أستاذنا وقد أحضر ثلة من الطلبة إلى قسنطينة في المؤتمر الرابع للفكر الإسلامي عام 1970 يلتقون بهذا العلم الشامخ، قلت د. عبد السلام الهراس كان من فضله أيضا أنه كان سببا في نقل فكر مالك بن نبي في حياته من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية حين طرح مشروع الترجمة على الأستاذ د. عبد الصبور شاهين.</p>
<p>إذا نرحب بالسادة الأساتذة وأرحب بكم جميعا أيها الأحبة متمنيا أن تكون هذه الندوة قد حققت وتحقق بعضا من الوفاء لرجل جدير بالتكريم مالك بن نبي رحمه الله تعالى، والسلام عليكم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في معركة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:36:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات البناء]]></category>
		<category><![CDATA[الألفـاظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخصوصية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المشاحـة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22439</guid>
		<description><![CDATA[في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</strong></span></h2>
<p>تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل مرجعية أو هوية أو حضارة أن تتميز &#8211; دون استعلاء- عن غيرها حتى تحافظ على  أسسها ومبانيها ومعانيها و شعاراتها، وإلا كانت الثقافة الواحدة والمرجعية الواحدة هي المسيطرة و&#8230;&#8230;.وهذا ما حاولت الثقافة الإسلامية أن تحافظ عليه منذ فجر الدولة الإسلامية في مرحلتها الجنينية إلى يوم الناس هذا.وهذا التميز لم يعن الانكماش والتقوقع على ( الذات)، بل كانت الثقافةالإسلامية دوما منفتحة دون إفراط ولا تفريط، سواء خلال عملية الترجمة إبان العصر العباسي من خلال بيت الحكمة كأكبر إطار محتضن لنتاج ( الآخر) آنذاك،أو في عصر الدولة القومية المعاصرة  وظلت محتضنة لسائر الثقافات.</p>
<p>وقد استحدثت مفاهيم ومصطلحات جديدة على الفكر الإسلامي في كلا المرحلتين، فـ(في حين ساهمت حركة الترجمة الأولى في تشييد صروح حضارية كونية هي الحضارة العربية الإسلامية، تركت الثانية آثارها السلبية على فكرنا ولغتنا. لقد كانت للترجمة ولعملية التثاقف بالغ الأثر على الصعد الحياتية والفكرية واللغوية، فعلى المستوى الثقافي أنتجت اتجاها جديدا في الكتابة العربية ابتعد يوما بعد يوم عن أصول وقواعد اللغة العربية ليرتبط بلغة الثقافة المهيمنة، ومع الوقت طغى هذا الأسلوب على جيل من المثقفين، واتسم بغموض في المفردات واضطراب في المفاهيم والمصطلحات. وفي خضم اللهاث وراء اللغة (العلمية والفلسفية ) &#8211; منذ ما قبل عهد الطهطاوي بقليل- وفي غياب مؤسسات عربية موحدة للترجمة وتوحيد المصطلحات، سادت المصطلحات المتضاربة غير المقننة، وباتت اللغة تحت رحمة المترجمين مختلفي الثقافة والعلم بأصول العربية، فترجم المصطلح بعشرات الأشكال حتى اختلفت ترجمة المصطلح الواحد من بلد إلى آخر، بل داخل البلد نفسه من مؤسسة لأخرى)(1).</p>
<p>وقد وقفت على هذه الحقيقة عندما التقيت بأحد علماء اللغة والمشتغل في حقل التعريب الدكتور هيثم الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في إحدى الملتقيات الفكرية حيث صرح لي بقوله: (كثير من المصطلحات لها تاريخ في البيئة التي تولدت فيها، والمشكل أننا حينماننقل هذه المصطلحات ننقلها بغض النظر عن تاريخها&#8230;فمصطلح  Fondamentalisme يترجم بالأصولية، هو مفهوم غربي له علاقة بالبيئة التي نشأ فيها وهي بيئة مسيحية ولا علاقةلـه بالبيئـة العربيــة الإسلاميــة&#8230;ومثـلـه :   Terrorisme  و Fieudalisme &#8230;إلخ. (2 ).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المشاحـة  في  الألفـاظ  والمصـطلحـات</strong></span></h2>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من  أولويات بناء وتحصين  الفكر الاسلامي</strong></span></h2>
<p>إن المصطلح والمفهوم في عالمنا اليوم ثغرة خطيرة  ينفذ من خلالها ( الآخر) بكل يسر، فمن خلالها استطاع ( الآخر ) أن يجيش  الجيوش من المثقفين والأدباء والمفكرين لترويج، ثم لترسيخ مجموعة من القيم الغربية في عصر العولمة التي باتت تحاول تنميط العالم على شاكلة الثقافة الغربية، والعمل على حسر ثم تحييد الثقافات العالمية والمحلية الأخرى، وفي هذا السياق ضخ الإعلام الغربي عددا هائلا من المصطلحات والمفاهيم وحقن بها مثقفينا وإعلاميينا وأدبائنا، الذين &#8211; بتأثير قوة الصدمة &#8211; أصبحوا يشكلون مقاولات ثقافية محلية تنوب عن (الأغراب) في ترويج هذه البضاعة (المنمطة) وتم التطبع إلى درجة البلادة مع مجموعة كبيرة من المصطلحاتوالمفاهيم مثل: الإرهاب، والديموقراطية و&#8230;.</p>
<p>وظهرت بدعة (لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) وتلقفتها نخبنا (المتنورة) وأصبحت تحتل حيزا خطيرا في حياتها الفكرية والثقافية، بل وحتى السياسية، فما إن يطلع علينا مصطلح (هناك) إلا وكان له صدى في اليوم الموالي في إعلامنا، لذلك نقول مع القائلين: إن المشاحة في الألفاظ والمصطلحات اليوم أصبحت من أولويات بناء الفكر الإسلامي الحديث وتحصينه من كل (القوارض) التي تريد مسخه وجعله تعبيرات لا تمت للمرجعية والهوية بأي صلة. يقول د.محمد عمارة:(إنه لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) تتردد هذه العبارة على الألسنة وفي الكتابات، بمعنى أنه لا حرج على أي باحث أو كاتب أو عالم في أن يستخدم المصطلح ويصرف النظر عن البيئة الحضارية أو الإطار الفكري أو الملابسات المعرفية و الفلسفية أوالعقدية التي ولد ونشأ وشاع فيها&#8230;فالمصطلحات والألفاظ ذات الدلالة الاصطلاحية هي ميراث لكل الملل والمذاهب والحضارات، ولجميع ألوان المعرفة ونظريتها ولكل بني الانسان ..وهذه العبارة في تقديرنا صادقة تماما..لكنها &#8211; أيضا &#8211; تحتاج إلى ضبط لمفهومها وتقييد لإطلاقها، وتخصيص لعمومها حتى لا يشيع منها الخلط، بل والخداع، كما هو حادث لها ومنها الآن لدى عديد من دوائر الفكر التي ترددها دون ضبط وتحديد وتقييد لما يوحي به ظاهرها من مضمون (3).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- حول المفهوم والمصطلح في الفكر العربي والغربي:قيس خزعل جواد،مجلة رسالة الجهاد،ع:81/1989،ص:92</p>
<p>2- من حوار أجريته معه على هامش الندوة الدولية التي أقيمت بفاس في مارس 2003 بعنوان:إشكالية المصطلح في العلوم المادية ، ونشر في جريدة المحجة المغربية عدد 192 /2003</p>
<p>3-  الخصوصية الحضارية للمصطلحات للدكتور محمد عمارة،ضمن كتاب:إشكالية التحيز:رؤية معرفية ودعوة    للاجتهاد، تحرير د.عبد الوهاب المسيري، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ج:1، ص:125..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كتاب في مقال &#8211; من قضايا التجديد  الاسلامي المعاصر  قراءة في كتاب: &#8220;أدوات النظر الاجتهادي المنشود في ضوء الواقع المعاصر&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:43:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الأصولي الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم والمعارف المكتسبة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[النظر الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة : ذ. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا التجديد  الاسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[ممارسة النظر الاجتهادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21797</guid>
		<description><![CDATA[أولا: دلالات وإشكالات &#62; أ &#8211; دلالات : يحدد المؤلف ابتداء مفاهيمه البارزة في العنوان وهي : &#8220;أدوات&#8221; &#8220;النظر الاجتهادي&#8221; ويقصد بالادوات: مجموع العلوم والمعارف المكتسبة التي تؤهل حائزها لممارسة النظر الاجتهادي، والنظر الاجتهادي هو &#8220;عبارة عن العملية الذهنية المنهجية التي يبذلها الشخص المتمكن من أدوات علمية معرفية معينة في عصر معين بغية التوصل إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">أولا: دلالات وإشكالات</span></h2>
<h4><span style="color: rgb(51, 153, 102);">&gt; أ &#8211; دلالات :</span></h4>
<p>يحدد المؤلف ابتداء مفاهيمه البارزة في العنوان وهي : &#8220;أدوات&#8221; &#8220;النظر الاجتهادي&#8221; ويقصد بالادوات: مجموع العلوم والمعارف المكتسبة التي تؤهل حائزها لممارسة النظر الاجتهادي، والنظر الاجتهادي هو &#8220;عبارة عن العملية الذهنية المنهجية التي يبذلها الشخص المتمكن من أدوات علمية معرفية معينة في عصر معين بغية التوصل إلى فهم سديد للمراد الإلهي من وحيه الثابت أحكاما ومقاصد من جهة، وقصد الوصول إلى فهم دقيق للواقع الإنساني المتغير الفردي والمجتمعي من جهة أخرى، وهي عملية يصطحب فيها الناظر أمرين :  الأول فهم النص الشرعي في مقاصده ومعانيه السامية، وفهم الواقع الانساني الدائم التغير والتبدل لضمان حسن تنزيل النص على الواقع المتغير سعيا للوصول الحقيقي بين الماضي والواقع.</p>
<h4><span style="color: rgb(51, 153, 102);">&gt; ب &#8211; إشكالات:</span></h4>
<p>ينطلق المؤلف في دراسته هذه بدافع الاسهام في معالجة قضايا التجديد في الفكر الاسلامي المعاصرة، هي قضايا تولدت عنها إشكالات فكرية ومنهجية عويصة اختلفت  فيها الآراء اختلافا شديدا. وأهم هذه الاشكالات هي : كيف نعيد قراءة وفهم تراثنا الفكري؟ ما الذي ينبغي إعادة النظر فيه، هل المضمون المعرفي أم المنهج؟ الاصول ومبادئ الاجتهاد أم الفروع والوسائل؟ هل أدوات النظر الاجتهادي التي ضبطها علماء الأصول قواعد وادوات منهجية معيارية، أم أنها أدوات تاريخية مرتبطة بمشكلات وقضايا عصرها السياسية والفكرية والاجتماعية&#8230;.؟</p>
<p>هذه الاشكالا ت وغيرها شكلت أحد الهموم الفكرية في عصرنا الحديث وتباينت حولها الآراء بين موقفين بارزين هما :</p>
<p>الأول : يؤمن أربابه بأن دائرة النظر الاجتهادي المنشود ينبغي لها ألا تتجاوز البحث عن حلول إسلامية للأزمات والنوازل المعاصرة بنفس المنهجيات والوسائل والأدوات المعرفية التي استخدمها السلف في حل سائر مشاكلهم، اقتناعا بأن هذه الوسائل والأدوات المنهجية هي أدوات معيارية، وآلات للنظر فوق تاريخية ثابتة لا ينبغي مساسها إِن ْبتغيير أو بتعديل أو بمراجعة جذرية (ص: 9- 10).</p>
<p>الثاني : يؤمن أصحابه بضرورة ممارسة النظر الاجتهادي بإعادة النظر والمراجعة ليس في المضامين وحدها بل في الأدوات المعرفية ومناهج البحث أيضا باعتبار أن كلا من المضامين المعرفية ومناهجها هي وليدة ظروفها التاريخية وتشهد على  مدار القرون والعصور تطورا وتبدلا وتغيرا ولا تكون ثابتة مستقرة على  أمر العصور&#8221; (ص 10).</p>
<p>فأين يضع الكاتب مشروعه التجديدي ضمن التيار الأول أم الثاني؟ وكيف ينظرلأدوات الاجتهاد الشرعي أهي ثابتة أم متغيرة؟ قابلة للتجديد وإعادة النظر فيها وفق تطور كل عصر ومجتمع أم لا؟</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">ثانيا : محتويات</span></h2>
<p>هذه الأسئلة تدخلنا مباشرة إلى محتويات الكتاب، إذ لا يخفي  المؤلف انتماءه للتيارالثاني القائمة أسسه على القول بتاريخية الفكر الاسلامي في مضمونه المعرفي والمنهجي، لذلك يدعو المؤلف إلى  &#8220;إعادة قراءة الأدوات المؤهلة لممارسة النظر الاجتهادي المنشود في ضوء الواقع المعاصر، وإبراز أثر التغيرات الفكرية والعلمية والاجتماعية على  تشكل تلك الأدوات وتناميها وتطورها عبر تاريخ الفكر، وذلك قصد الاستغناء عن الأدوات التي لم يعد واقعنا المعاصر بحاجة إليها، لكونها ظرفية نشأت تلبية للتحديات الفكرية التي كانت سائدة في القرون الغابرة، والهدف الأساس من هذه القراءة هو تجاوز الطرح التقليدي المكرور للأدوات المؤهلة للنظر الاجتهادي بوصفه طرحا متجاهلا التحديات والنوازل الفكرية والعلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية (ص12) وبناء على ذلك فإن الضرورة تقتضي مواكبة الادوات لطبيعة تلك النوازل والأزمات.</p>
<p>وتأسيسا على هذا المنطلق في التجديد وإعادة قراءة التراث الأصولي الاسلامي عامة وأدوات النظر الاجتهادي خاصة جاءت مضامين الكتاب على  شكل تحقيب تاريخي لتطور علم أصول الفقه وشروط الاجتهاد وضوابطه عبر عصوره من النشأة إلى  التأسيس إلى عصرنا الحاضر مبينا في كل مرحلة الادوات التي تم تجاوزها والاستغناء عنهاوالأدوات التي تم استحداثها لظهور الحاجة إليها وقد مكن هذا التحقيب التاريخي بحسب القرون من تتبع تطور أدوات الاجتهاد وملاحظة أثر الظروف الاجتماعية والفكرية والسياسية وإبراز حقيقتين على  الأقــل همـا :</p>
<p>الاولى : استغناء أهل العصر اللاحق عن بعض الشروط والأدوات التي اشترطها أهل العصر السابق، وهذا الاستغناء فيه دليل على مراجعتهم لهذه الأدوات وفحصهم لها لتبين المناسب وإعماله وتبين غير المناسب وإهماله.</p>
<p>الثانية : إضافة أهل العصر اللاحق بعض الشروطوالادوات الجديدة التي لم يشترطها  أهل العصر السابق، وفي هذه الإضافة دليل على  عدم كفاية المنهج المعرفي السابق كفاية تامة لاستيعاب مشاكل جديدة، وفيه دليل أيضا على  مراعاة علماء كل عصر لظروف عصرهم ومواكبة تطوارته معرفيا  ومنهجيا والتلاحم مع واقعهم بحسب ما يقتضيه من النظر الاجتهادي المناسب.</p>
<p>حتى إذا وصلنا إلى عصرنا الحاضر وجدنا المؤلف يشترط أدوات  النظر الاجتهادي الجديدة التي بإمكانها تأهيل الفقيه المسلم إلى أداء دوره الاجتهادي المنشود بكفاءة ونجاح، ولن يتم له ذلك إلا بالتأهيل في علم أصول الفقه واللغة العربية وعلم الخلاف وعلم المقاصد والعلوم الإنسانية المعاصرة، كما أنه لن يتأهل حق التأهل إلا بإعادة النظر في مفهوم الاجتهاد الفقهي عن طريق إخراجه من دائرته الضيقة التي عرفها تاريخ الفقه وهي دائرة فقه العبادات والمعاملات إلى الانفتاح على فقه أرحب يستوعب كافة مجالات الحياة المعاصرة لمشاكلها الفكرية ونوازلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعن طريق إخراجه من دائرة الاجتهاد الفردي الذي هيمن على الفقه قرونا إلى دائرة الاجتهاد الجماعي ومن المحلي إلى  الإقليمي فالاممي وتفعيله عبر المجامع العلمية والفقهية المتخصصة في الاجتهاد الشمولي في كافة النوازل والتحديات المعاصرة حتى نكون أقدر على تحقيق قيومية هذا الدين على واقعنا المعاصر(ص86) عبر فقه الدين وفقه الواقع وفقه التنزيل.</p>
<p>إذن فما هي الخلاصات والنتائج التي توصل إليها المؤلف عبر هذا البحث الفكري ذي المنهج التاريخي والاجتماعي في خطوطه العريضة؟</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">ثالثا : خلاصات</span></h2>
<p>انتهى الكاتب إلى نتائج منها :</p>
<p>- ضرورة توسيع مفهوم الفقه ليشمل جميع النوازل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية والبيئية الفردية والجماعية، القطرية والاممية(ص185).</p>
<p>- ضرورة تطوير مضامين التعليم ومناهجه حتى يتحقق تجديد الفقه وأدواته، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وتجديد التعليم مادة ومنهجا يقتضي انتقاء المفيد ماضيا وحاضرا عبر مراجعة تراث السلف والانفتاح على  معطيات العلوم المعاصرة دقيقة وإنسانية ولغوية حتى لا نسقط في الفصام النكد بين الدين والواقع (186-187)</p>
<p>- التأكيد على أن تطوير ادوات النظر ينبغي ألا يتوقف لدوام تجدد النوازل واختلا فها من عصر إلى آخرمما يستدعي دوام المراجعة للسابق وإنشاء الجديد المناسب (ص188).</p>
<p>- الدعوة إلى تفعيل أدوات الاجتهاد المعاصر بنقله من الطابع الفردي إلى الطابع الجماعي والمؤسساتي. ومن المحلي إلى الإقليمي والأممي الواسع (ص190) لأن الأمة الاسلامية اليوم تعيش إشكالات حضارية حادة وإن اختلفت أمصارها وتستوجب الانتهاض الجماعي والتنسيق المشترك بين الجهود واستثمار تقنيات العصر في البحث والتواصل والاعلام.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">رابعا : ملاحظات</span></h2>
<p>كما سبقت الاشارةفإن مشروع الكاتب التجديدي يندرج ضمن مشاريع النهوض والتجديد الاسلامي المعاصر. ويعد الكتاب الذي بين أيدينا لبنة في صرح هذه المشاريع التي لم يخل منها عصر من عصور الاجتهاد الا سلامي ابتداء من  الامام الشافعي وابن حزم والغزالي والامام الشاطبي وابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية، وصولا إلى المرحلة الحديثة والمعاصر مع جمال الدين الأفغاني ومحمدعبده ورشيد رضا وحسن الترابي ويوسف القرضاوي وغيرهم كثير.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 204, 255);">  &gt; قراءة : ذ. الطيب الوزاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسألة الثقافية في العالم الإسلامي وسؤال التغيير والممانعة  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:35:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الألفية الميلادية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المعلوماتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الرقمية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21794</guid>
		<description><![CDATA[أثر الاستقلال السياسي في الابداع الحضاري: في ظل التحديات التي يعيشها  العالم الإسلامي في المرحلة الراهنة, خصوصا بعد دخولنا إلى زمن الألفية الميلادية الثالثة, قرن الإنسان المعلوماتي والثقافة الرقمية الدقيقة, يبدو الكلام عن الثقافة الاسلامية من موجبات هذه المرحلة دفعا بالفكر الاسلامي في اتجاه التفكير الجدي والمتواصل بالمستقبل الاسلامي, ومن ثم تداول النظر والرأي بخصوص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #993366;">أثر الاستقلال السياسي في الابداع الحضاري:</span></h4>
<p>في ظل التحديات التي يعيشها  العالم الإسلامي في المرحلة الراهنة, خصوصا بعد دخولنا إلى زمن الألفية الميلادية الثالثة, قرن الإنسان المعلوماتي والثقافة الرقمية الدقيقة, يبدو الكلام عن الثقافة الاسلامية من موجبات هذه المرحلة دفعا بالفكر الاسلامي في اتجاه التفكير الجدي والمتواصل بالمستقبل الاسلامي, ومن ثم تداول النظر والرأي بخصوص مجموعة من الملفات الساخنة التي تختزل التحديات والمتاعب التي يواجهها المسلمون من جراء التركية الحضارية الجديدة التي صاغت لبناتها بإحكام مراكز القرارات الاستراتيجية في الدول الغالبة والقوية في إطار النظام العالمي الجديد والعولمة. ولعل من أسخن الملفات التي ينبغي التصدي لها, وإشاعة التفكير فيها بكل مسؤولية، ملفينأساسيين: أولهما ملف الممانعة الثقافية، بالتفكير في سبل مواجهة كل أشكال الاختراق, خاصة والقرن الحالي هو قرن الاختراق الثقافي العابر للقارات, وثانيهما ملف الإبداع؛ إذ لا يعقل أن نتحدث عن الحفاظ على الهوية بدون الحديث عن ابداعية أصحاب هذه الهوية, وهو ما نعني به &#8220;الشراكة الحضارية&#8221; بدخول ميدان المنافسة التكنولوجية والاقتصادية، ولن يتأتى  تحقيق هذا المطلب ما لم تتوفر الأمة على استقلالها السياسي التام، الذي سيخلص المفكرين والعلماء والباحثين، وأصحاب المشاريع النهضوية، من عقدة الفصام الحاد الموجود بين التفكير السياسي والتفكير الثقافي، الفصام الذي لعبت القوى الاستعمارية دورها في ترسيخه والحفاظ عليه، بأشكال مختلفة، لكنها لم تنجح في مشروعها هذا، الذي عاد على الأمة بالتبعية والارتكان الحضاري، إلا بعدما خططت لإيجاد من يساندها بداخل مراكز القرارات، بل ويحمل عنها مشروع الاستتباع.</p>
<p>إن الكلام عن مستقبل الثقافة الاسلامية ليس إفرازا للمحنة الحضارية التي تعيشها الأمة الإسلامية في الوقت الراهن، والتي قاسى من أجلها الفكر الإسلامي معاناة قدرها قرنا بأكمله، ظل خلاله و لا يزال، يبحث عن عن سر التخلف والانحطاط من جهة، وعن سر الإعاقة التي أصابت كل مشروع نهوض من جهة أخرى. أقول، إن الكلام عن المستقبل الإسلامي هو في عمقه إحساس عميق بضرورة ا لوعي بأننا لا ينبغي أن نبقى خارج مسار التاريخ أكثر من اللازم، خاصة وأننا مجبرون على التقدم لسببين أساسيين، يتعلق أولهما بكوننا أمة الشهادة على الناس مصداقا لقوله جل جلاله {لتكونوا شهداء على الناس, ويكون الرسول عليكم شهيدا} (البقرة: 143)، ولن نكون كذلك ما لم نؤد وظيفة التبليغ والدعوة والبيان من جهة, وأن تكون الأمة الإسلامية شاهدة على العالمين بسلوكها ونموذجها في الارتقاء العمراني والحضاري (الأسوة الحسنة) منجهة أخرى. وأما ثانيهما فلامتلاكنا لقوة طبيعية بعضها لا يسخر إلا في الإجهاز على وحدة الأمة وإضعافها، ولتوفرنا على قوة بشرية لا بد من استثمارها باعتماد خطة التنمية البشرية المستقبلية، التي من أهم ما ينبغي أن تفكر فيه، الحد من هجرة الأدمغة, وتوفير المستوى التربوي والتعليمي المستقبلي، وتطوير متطلبات الإبداع والابتكار والعمل الجدي بداخل الأوطان الإسلامية, بل والدفاع المستميت عن المشاريع المستقبلية، التي تستهدفها المخططات الاستعمارية للإجهاز عليها أو على أصحابها.</p>
<h4><span style="color: #993366;">في ضرورة تحديد أرضية المنطلق:</span></h4>
<p>إن المشاهد الحية في جسد هذه الأمة تشير إلى أن المسلمين، جغرافيا وشعوبا، هم اليوم في حال انتقال من تَكَوُّنٍ تاريخي وجغرافي إلى آخر يستدعي وجود حركة إسلامية متجددة تقود مرحلة التحول والانتقال في ضوء المتغيرات الذاتية والخارجية، حفاظا على الهوية بالأساس من زوبعة العولمة التي تضرب في العمق ثقافات الشعوب الأصيلة في محاولة من أصحابها لتوحيد كل الثقافات الكونية تحت مظلة الثقافة الأمريكية. وعليه يستدعي مسار الانتقال هذا، من تكون تاريخي وجغرافي إلى آخر، النظر إلى تاريخنا وواقعنا على حد سواء, لربط الأزمنة (الماضي والحاضر والمستقبل) بعضها ببعض لتظل للأمة الجذور التي تحميها من رياح الزوبعة، مع اعتقادنا الأكيد أن النظر إلى المستقبل لا يمكن أن يتم ما لم نحدد الأرضية التي نقف عليها في الحاضر انطلاقا من الماضي، وهي عكس الرؤية العلمانية التي لا تنظر إلى المستقبل إلا باعتماد القطيعة مع الماضي العربي الإسلامي.</p>
<p>ولعل من أشد ما يثير انتباهنا, ونحن نتابع الحركة الثقافية والعلمية في العالم، ما لحق هذا الأخير من تسارع جنوني وتحولات دقيقة من أنماط ثقافية إلى أخرى أكثر تعقيدا بفعل ما خولته الثورة المعلوماتية للإنسان من قدرات على اختز ال الأزمنة والأمكنة والأبعاد على حد سواء إلى درجة تحولت معها شخصيتنا من حالة المتابعة والانبهار إلى مرحلة الأرق الحضاري من جراء المتاعب التي يتسبب فيها تداخل جهلنا وعجزنا من جهة، وقوة الثقافة الغالبة وامتدادها من جهة أخرى، الشيء الذي يولد في نفوسنا صدمات خطيرة تزيد من حدة الإعاقة والارتهان الحضاريين، نشعر خلالها بضرورتين متلازمتين: أولاهما مواكبة العصر والاستجابة لمتطلباته, والتفاعل مع التطور, والاستفادة من منجزات العقل العالمي الناهض بدعوى العمل على  التقريب بين الزمان الذي يعيشه  العالم الغربي وبين زماننا؛ وثانيهما الحفاظ على  والذات والهوية من الذوبان والانصهار بفعل تلك الاستجابة. ولعل هذه  المشكلة هي الأكثر تداولا بداخل الخطابات العربية والاسلامية المعاصرة, والتي من خلالها يمكن أن نحدد خريطة التصورات الإيديولوجية العاملة بداخل الجغرافية العربية والإسلامية على حد سواء، والتيباستمرار صراعها حول من له الأهلية في التخطيط لمشروع النهوض الثقافي العام سيظل المجتمع رهين تخلفه وانحطاطه، بالرغم من المظاهر المادية الزائفة التي يحاول الظهور بها، لأن الخلل إذا أصاب العقل فإنه لا حاجة بنا إلى الجسد مهما حاولنا تزيينه من الخارج.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;"> ذ. عبد العزيز انميرات</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشكالية تطبيق الشريعة الإسلامية من منظور (فقه التنزيل) 1/3.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 19:10:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عوامل]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8493</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات إن المتتبع لمجمل ما تم بحثه ودراسته في إطار الفكر الإسلامي المعاصر، سيلاحظ غزارة العطاءات الفكرية إن على المستوى الكمي أو على المستوى الكيفي، الشيء الذي يوضح مدى تفهم مفكري الأمة للقضايا والاشكاليات التي تطرح عليهم من حين لآخر في ظل المستجدات والتحولات العامة؛ خاصة وقد تنامى الشعور بضرورة المواكبة الحضارية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></p>
<p>إن المتتبع لمجمل ما تم بحثه ودراسته في إطار الفكر الإسلامي المعاصر، سيلاحظ غزارة العطاءات الفكرية إن على المستوى الكمي أو على المستوى الكيفي، الشيء الذي يوضح مدى تفهم مفكري الأمة للقضايا والاشكاليات التي تطرح عليهم من حين لآخر في ظل المستجدات والتحولات العامة؛ خاصة وقد تنامى الشعور بضرورة المواكبة الحضارية العالمية، بامتلاك الشوكة الفكرية والخلفية الابداعية المتجددة التي تجعل من الأمة الإسلامية أمة قادرة على إعادة بناء نفسها من الداخل، بعدما تبين أن عمليات البناء النهضوي من خارج الذات، وباعتماد النموذج الذي يطرحه الغرب؛ لم ينتج عنها الا المزيد من التبعية وشقاء الوعي وانفصام الشخصية العربية المسلمة بل واغتراب العقل العربي واغتياله.</p>
<p>لقد استطاع الفكر الاسلامي المعاصر أن يخرج من الدائرة الضيقة التي تصنفه في مجرد اتجاه فكري في الامة ليصل الى درجة تجعل منه مشروعاً حضاريا متكاملا مطروحاً على السَّاحتَيْن : المحلية والعالمية لاعادة القيادة الحضارية الى الامة باعتبارها خير امة أخرجتْ للناس، ذلك أن الفكر الاسلامي؛ وإن أثرت على مسيرته بعض حالات انحطاط المجتمع وتخلفه، فإن له أرضية ثابتة وعميقة داخل هذا المجتمع من  جهة، وله حضوره الملموس والقوي داخل منظومة الفكر الحضاري العالمي من جهة ثانية، لكونه يطرح نفسه مشروعا حضاريا وخطابا عمليا يتعدى حدود الجغرافية الاسلامية التي قام عليها، وبالتالي مشروعا عقديا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا، يحدوه هدف الاصلاح والتغيير المؤسس على قاعدتي النقد والبناء. ووصول الفكر الإسلامي إلى هذه الدرجة من عالمية الخطاب الحضاري انما مرده في اعتقادي إلى قاعدتين أساسيتين :</p>
<p>1- الاستناد إلى النص الاسلامي (القرآن والسنة النبوية) مع محاولة الاستئناس ببعض الفهوم الإسلامية السابقة التي تأسست بدورها على النص الإسلامي أو على مقاصده.</p>
<p>2- التعامل مع الواقع من حيث كونه الهدف المتوخى اصلاحه بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي والعقيدي والثقافي، من خلال التطرق إلى الاشكاليات الساخنة التي تؤسس السؤال النهضوي &#8211; الحضاري، وبالتالي تلك القضايا التي تدفع بالامة الى الخروج من واقع منحط الى واقع جديد يسترد من خلاله المسلم شخصيته الحقيقية حتى يتسنى له اداء امانة الاستخلاف بمفهومها الشامل. يقول الاستاذ عبد المجيد النجار &#8220;وبدافع من الواجب الديني المتمثل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انطلق المسلمون يضعون تاريخهم مما يقيمون في مجتمعهم من جدلية دائمة بين الحق الذي يريدون أن يسود والمتمثل في التعاليم الاسلامية، وبين الواقع الذي يستعصي على الاستجابة في كثير من الاحيان، واسفر ذلك التاريخ عن حلقات متعاقبة من الحركات الاصلاحية التي قامت في المجتمع الاسلامي مبثوثة على مدى المكان والزمان، وهادفة الى تحقيق التنزيل الصحيح للحقيقة الإسلامية في واقع الناس، عامدة إلى إزالة مظاهر الفساد الطارئة على ذلك الواقع&#8221;(1).</p>
<p>لقد تراوحت اتجاهات الفكر الإسلامي في معاملة النص بين التركيز على المرونة في حركية النص والاجتهاد والتوسيع في التسيير والتسهيل والترخيص، وبين التركيز على ضرورة ادخال تجديد في الفتاوى ومنهجية الاستنباط، لمواجهة عدد من المشكلات المعاصرة، وبين التركيز على اقتراح ضرورة التجديد في اصول الفقه، والتركيز على النقل من النص ضمن نظرية متماسكة تعتمد الجوهر والمقاصد العامة، ولكن ضمن التقيد بأصول الاجتهاد، ومراعاة متغيرات العصر. ولم يكن هذا الغنى والخصب والتوسع محصوراً في نطاق البحث الفكري والحوار الثقافي العام، وانما حملت اكثر اتجاهات هذا الفكر مقولاتها الى أرض الواقع، وطرحتها على محك الممارسة والتطبيق، فبعضها اندلع ثورات لاهبة، وبعضها جماعات وحركات كبيرة، وبعضها الآخر استطاع أن يصل إلى ممارسة القيادة السياسية، في حين يتهيأ البعض الآخر للدخول في معترك الصراع من خلال طرح تغييري أو برنامج عمل جديد.</p>
<p>إن مشروع التحصين الثقافي وتحقيق الوعي الحضاري والعمل على إعادة بناء الشخصية المسلمة من جديد حتى يوافق سلوكها أصولها العقدية والحضارية، وحتى يوافق حضورها ما تقتضيه متطلبات المرحلة الراهنة؛ يقتضي من (الأمة العَالِمَة) أن تفتح من جديد باب الاجتهاد، لكن ليس بالمفهوم الذي تفهمه (العامة) ولكن بمفهومه التأصيلي الذي يتمثل منهجية الرسول صلى الله عليه وسلم في تنزيل النص على الواقع، ومنهجية الصحابة (رضوان الله عليهم) في تحقيق مصالح الرعية. ذلك أن التعامل مع الواقع بكل حيثياته وارتباطاته وجزئياته مطلب وضرورة يحتمها العمل الاجتهادي، فالقرآن الكريم، وان كان قد ارسى مجموعة من الخطوط العامة والمبادئ الاساسية، فانه ترك مجالا واسعاً لاجتهادات العقل المسلم تبعا لمقتضيات كل ظرف زماني ومكاني. ولعل هذا هو ما يفسر اختلاف الفقهاء؛ وهو اختلاف رحمة بالامة، فما خلفوه لنا من تراث فقهي متنوع وزاخر بالقواعد والفتاوى الفقهية لا يعدو كونه اجتهادات نَزَّلَتِ النص على الواقع بما اقتضته الظروف والاحوال المختلفة، وهو ما يفسر لنا تعدد المذاهب للناس، كما زخرت التأليفات الاصولية بمجموعة من الابداعات التقعيدية التي ضبطت قواعد الاستنباط الفقهي تكون بمثابة الضابط عند محاولة تنزيل النص على الواقع أو الاحكام على النوازل والمستجدات. ويعتبر مجال &#8220;مقاصد الشريعة الاسلامية&#8221; من أهم المجالات التي رسخت منهاجية (فقه التنزيل) واعطته القابلية على الحضور المستديم بداخل الاجتهادات الفقهية الاسلامية. ولعل الاطلاع على كتابي (الموافقات) للشاطبي و(مقاصد الشريعة الاسلامية) لمحمد الطاهر بن عاشور، رحمهما الله، يمدنا بصورة جلية ومفصلة عن هذا الحضور.</p>
<p>إن الحاجة ماسة اليوم، وأكثر من اي وقت مضى، الى اعادة حياة امتنا إلى منهج التديُّن حتى نظل على اتصال دائم بأصولنا العقيدية التي تشرع لنا في كل زمان ومكان فقه حياتنا، وحتى نعيش هذه الحياة وهذا الواقع الشديد التعقيد والتشابك على هدي الشريعة الالهية التي من اهم مقاصدها الحفاظ على مصلحة الانسان وتحقيق خلافته.</p>
<p>إن الامة حينما تجد نفسها تسير على غير هدي الشريعة تكون في أمس الحاجة إلى اعادة انتاج ادوات استقامتها التي تربطها بهذا الهدي، خاصة حينما تكون معالم الانحطاط الحضاري واضحة بداخلها وما يصحب ذلك من انهزام خطير يقتل في النفس كل قابلية للابداع والعطاء ويزكي فيها قابلية الاتباع والتقليد الاعمى. ولعل من أهم ما تحتاجه الامة دوماً (فقه التنزيل) الذي يعني (فقه تطبيق الشريعة الاسلامية) بإيجاد السبل الكفيلة بجعل الشريعة منزلة وممارسة على أرض الواقع، وهو بالتالي المجال الذي يجدد العلاقة الموجودة بين النص والعقل والواقع. غير أن الاخطر من هذا وذاك، أنه كلما تعقدت الامور وتشابكت العلاقات وابتعد الناس عن الاصول زمنا طويلا، وكلما ترسخت في الامة قيم التقليد واتباع الهوى، كلما كانت مهمة (فقه التنزيل) صعبة التحقيق؛ خاصة حينما تتشابك في انتاج واقع الامة، كواقعنا الحالي، عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية وتربوية وثقافية ونفسية وتاريخية لتكرس اغتراب العقل المسلم عن واقعه وأصوله وذاتيته. من هنا تكون الحاجة ماسة الى تجديد الفقه المنهجي بما يتلاءم مع الواقع الجديد، وبما يجعل من النص حاضراً في كل عملية اصلاح أو تجديد أو بناء. يقول الاستاذ عمر عبيد حسنة : &#8220;واذا سلمنا بأن المجتهد هو ابن عصره وبيئته وأن الاجتهاد لبسط الدين على واقع الناس، وتقويم مسالكهم بنهجه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار معطيات العصر ومشكلات الناس الذين هم محل الحكم الشرعي، فلابد لنا من القول بأن هذه المسلمة لحقت بها اصابات بالغة، وقد نقول : قاتلة، من خلال ما نلاحظه من انفصال المجتهدين والمفكرين عن هَمّ أمتهم وقضايا عصرهم ومشكلاته، والدوران في فلك الاجتهاد والافكار البشرية السابقة، التي على الرغم من دقتها وتميزها وابداعها، الا أنها انما جاءت ثمرة لعصر معين، بقضاياه ومشكلاته. واقل ما يقال فيها : أنها لم تكن محصلة لهذا العصر، وأن الالتجاء إليها، والاحتماء بها، قد يحافظ عليها حفاظا تاريخيا، لكن الاقتصار على ذلك دون القدرة على الافادة منها كمعين للفهم والنقل الثقافي والشهود الحضاري، يفقدها قيمتها ويبعدها عن إِغْنَاء حياة المسلمين، فتنقلب معوقا ومانعا حضاريا، بدل أن تكون دافعا ومشروع نهوض&#8221;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- د. عبد المجيد النجار : في فقه التدين فهما وتنزيلا -كتاب الأمة ع 20- ص :</p>
<p>.</p>
<p>2- ذ. عمر عبيد حسنة : المرجع السابق ص :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
