<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفقيه</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>همسات في أذن الفقيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b0%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b0%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 10:50:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقيه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الطوسي]]></category>
		<category><![CDATA[نصائح]]></category>
		<category><![CDATA[همسات]]></category>
		<category><![CDATA[يقرأ جريدة المحجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19661</guid>
		<description><![CDATA[لا أشك في أن فقيهاً واحداً لم يقرأ جريدة المحجة أو حتى لم يسمع بها، فالمحجة مما يعتز بها الفقهاء بل يعدونها مصدراً من مصادر دروسهم ومواعظهم و&#8230; الخ. وعلى صفحاتها أهمس هذه الهمسات في أذن الفقيه لعله يفقهها، وعبرت عنها بهمسات وإن كانت في شكل &#8220;أوامر ونواهي&#8221; فالأوامر المباشرة قد تُغْضِب. والنواهي قد تُخْجِل. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا أشك في أن فقيهاً واحداً لم يقرأ جريدة المحجة أو حتى لم يسمع بها، فالمحجة مما يعتز بها الفقهاء بل يعدونها مصدراً من مصادر دروسهم ومواعظهم و&#8230; الخ. وعلى صفحاتها أهمس هذه الهمسات في أذن الفقيه لعله يفقهها، وعبرت عنها بهمسات وإن كانت في شكل &#8220;أوامر ونواهي&#8221; فالأوامر المباشرة قد تُغْضِب. والنواهي قد تُخْجِل. هروباً من التصريح والتجريح عبرت بالهمسات كأنها نصائح من القلب إلى القلب. والفقيه في ذهن كل مغربي هو : من يحفظ كتاب الله العزيز حفظاً كاملاً ويتقنه اتقاناً محكماً، والفقهاء بمثابة العلماء والعلماء ورثة الأنبياء وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته، فهم الحفظة لكتاب الله تعالى، وقد حفظ الله تعالى  كتابه في موضعين :</p>
<p>- في الصدور أي صدور الحفظة قال تعالى : {وحصل ما في الصدور}(العاديات : 10).</p>
<p>- في الستور أي حِفظُه في ستر الله، يقول تعالى : {إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9) فمن يحمل كتاب الله فإنه يحمل رسالة الله في الأرض يتحمل مسؤوليتها من حفظ ودعوة ونشر وتبليغ وفقه وتفقه وعلم وتعليم.. وفقيه اليوم يتعرض لكثير من الانتقادات اللآذعة وحتى لا تصاب أخي إحباطاً ويأساً فإليك هذه الهمسات ضعها صوب عينيك تنج من التبعات :</p>
<p>1- حافظ على أناقتك، فكيف تدعو إلى النظافة ولا تلتزم بها أنت؟ وأنت الذي تقرأ : {وثيابك فطهّر}(المدثر) {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}(البقرة) فالأولى بالفقيه أن ينظف حاله، فالهيئة لها دور مهمّ. والجلباب لباسٌ يعتز به، وهو من لباس الفقيه فأهْنئ به واعتزّ به ولا تلق بالاً إلى ما دونه.. فجلبابك شعارُك ودثارك حسبك فخراً به..</p>
<p>2- ابتعد عن كل الرذائل ومن ضمنها التدخين.. فكيف تدخل شيئاً خبيثاً إلى قلبك المطهر بالقرآن، فالرذائل تشوه سمعة الفقيه وتخدش حياءه.</p>
<p>3- حافظ على شرفك، فأنت عند الله عز وجل شريف لأنك تحمل كتابه، ومن شرّفه الله تعالى ألقى محبته وشرفه عند الناس، فشَرِّف نفسك يشرفك الناس، ومن يضيع شرفه كيف يشرفه الناس؟</p>
<p>4- أخلص في عملك، فالإخلاص لب العمل، لا تطلب شيئاً من متاع الدنيا جراء عملك، وإن أتتك هدية ما.. فاقبلها.. المهمّ أن تخلص العمل.</p>
<p>5- الزم التقوى على كل حال، وحيثما كنت ووجدت، فالتقوى قرينة الفقيه.. والتقوى تقيك كل الشرور. فمن اتّقَى وُقي فبتقواك ترتقي سُلّم المجد والعلى، يقول شاعرنا :</p>
<p>واتق الله فتقوى الله ما جاورت قلب امرئ إلا وصل. ليس من يقطع الطرق بطلا.  إن من يتقي الله البَطَل&#8230;</p>
<p>6- اطلع على ما يدور من حولك، اقرأ الدوريات والمجلات والجرائد والكتب ولا تبخل عن جلب المعلومات، فهي بمثابة حكم، والحكم ضالة الفقيه أينما  وجدها كان أحق بها.</p>
<p>7- كن ابن وقتك، فكل ما حولك تغير إلا أنت، فظللت على ما أنت عليه، عش وقتك وحياتك فالسهام مسلطة عليك أينما وُجِدت. الفقيه قال.. والفقيه فعل.. والفقيه لبس.. وماذاك إلا فقيه.. لا تَدَع أحداً يتهكم عليك.. أو تفتح له باباً من باب العطف عليك&#8230;</p>
<p>8- لا تبع دينك بشيء من الدنيا قليل، فالدنيا متاع زائل، وما عندك لا يبلى ولا يزول، فالتزم بدينك، فأنت ابن الجماعة كلها، وقد تكون إماماً فيأتيك من يريد شراء دينك بما لديه من مُتع زائلة. حذار.. فوراء الأكمة ما وراءها!!</p>
<p>9- كن كما أنت.. فأنت فقيه.. وعند الناس أنت عالم!! أنت مفتي.. أنت محمل الأسرار.. أنت الصالح المصلح. وأنت&#8230; لذا الزم العلم واطلبه من أي بحر كان.. لا تظنّن أنك قد أدركت كل العلوم قد تأتيك مسألة ما&#8230; لا تلف لها جواباً فتنعث بالعي والجهل..</p>
<p>10- دع مواطن التهم. وما أكثرها اليوم.. فاعلم أنك عزيز عند الله، وشريف عند الناس، يعني صفحة بيضاء مهما لا مسها السوادعكر بياضها يحسب الناس أنك معصوم وإن تلبّسْت بمعصية فأنت متّهم مدان، وقد يشار إليك بالبنان، فدع مواطن التُّهم.. مواطن الاختلاط، المواطن المخلة بالحياء..</p>
<p>11- قيمتك لا تباع ولا تشترى، ولا تُوهَب لك، قيمتك لا تهمّ أحداً إن لم تهمّك أنت. وقيمتك بيدك أنت، قد ترفعها وقد تخفضها، كلما كان الأدب وِجْهَتك. والاحترام قِبْلتك، فقيمتك تزداد، وكلّما قللتَ من أدبك واحترامك فقد تنازلت عن قيمتك وساعتها استعدّ للهبوط والنزول إلى الدرك الأسفل.. إلى الحضيض.. إلى حيث لا ترضى.</p>
<p>12- الناس في حاجة إليك، فكن عند حاجتهم، كن على استعداد لدعواتهم، فقد تضطر إلى حضور دعوة ما.. من خطبة وزفاق وعقيقة.. وتكون في الواجهة قد تكون وحدك بهدندامك في وسط الجموع، والحشود، كل العيون ترصدك، ترصد قولك وفعلك وحركاتك فالزم الأدب، واحذر أن تنزلق في المتاهات، ثبتك الله وثبتنا جميعاً على مكارم الأخلاق.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد الطوسي</strong></em></span></h4>
<p>إمام مسجد حمزة -سيدي سليمان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b0%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفقيه محمد المرير التطواني  وكتابه(الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية) 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 14:55:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[السامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقيه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عدنان الوهابي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المرير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20047</guid>
		<description><![CDATA[&#160; كتاب ( الأبحاث السامية ) (الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية وموادها الشرعية وتراتيبها النظامية) سفر قيّم للمرحوم شيخ العلوم الفقيه محمد المرير، صدر عن منشورات معهد الجنرال فرانكو للأبحاث العربية- الإسبانية، قدم له ونسّقه ونظّم فهارسه ووقف على طبعه الأستاذ ألفريد البستاني مدير القسم العربي بالمعهد. وهو في جزئين من الحجم الكبير، يقع الأول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>كتاب ( الأبحاث السامية )</p>
<p>(الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية وموادها الشرعية وتراتيبها النظامية) سفر قيّم للمرحوم شيخ العلوم الفقيه محمد المرير، صدر عن منشورات معهد الجنرال فرانكو للأبحاث العربية- الإسبانية، قدم له ونسّقه ونظّم فهارسه ووقف على طبعه الأستاذ ألفريد البستاني مدير القسم العربي بالمعهد.</p>
<p>وهو في جزئين من الحجم الكبير، يقع الأول في 376 صفحة وطبع في (دار النشر المغربية) بتطوان في ذي القعدة 1370/ غشت 1951، فيما صدر الثاني عن (دار الطباعة المغربية) في رمضان سنة 1374/ماي1955.</p>
<p>و تعود حكاية نشر معهد فرانكو للكتاب إلى زيارة رئيس محكمة الاستئناف الأعلى بلبنان لتطوان واستقبال الفقيه المرير له فتحادثا في أوضاع المحاكم والقضاء في العالم العربي، وأثار الضيف محاولات فرنسا الفاشلة إلغاء الفقه الإسلامي من المحاكم اللبنانية، وانجر الكلام إلى وضع المحاكم وتشعب الآراء في الفقه وأنه يجب التفكير في تدوين فقه محرر يستسقى من الينابيع الأصيلة مع المحافظة على الأعراف والعادات لكل قطر إسلامي، وأثناء المذاكرة أطلع المرير ضيفه على مجهوده الفردي في هذا الميدان المتمثل في كتابه (الأبحاث السامية)، فثمن هذا المجهود الجبار، ولما قابل الضيف اللبناني المسؤولين في إدارة الحماية أشاد بالكتاب وطلب طبعه، فتكفل بذلك معهد الجنرال فرانكو.</p>
<p>تصنيف كتاب (الأبحاث السامية)</p>
<p>يصعب في الحقيقة تصنيف هذا الكتاب، لأنه يتضمن جوانب من كتب الفقه القانوني التي عنيت باستنباط القواعد والأحكام، كما يناقش قضايا الفقه وأصوله، ويجمع بين الفقه والسياسة الشرعية والتراتيب الإدارية وتطورها التاريخي، ويمزج بينها في براعة متناهية.</p>
<p>بواعث تأليف الكتاب</p>
<p>ألّف الفقيه المرير كتابه (الأبحاث السامية) انطلاقا من بواعث أساسية ثلاث:</p>
<p>&gt;* الباعث الأول: حسم الجدل الدائر آنذاك حول أحكام المحاكم القضائية وحكامها. فهناك من كان ينادي بتجديدها بإقصاء مواد الشريعة، والاعتماد على القانون الوضعي، بدعوى أن مرجعه العقل وغايته مصلحة الرعية في الدنيا، ولإقرار النظام. وهو الحكم الذي تنتهجه دول أروبا وتتبعها في ذلك بعض الدول الإسلامية. وهناك من كان يدعو إلى الالتزام بقواعد الشريعة نفسها وذلك بالاعتماد على ما خلفه الأئمة المجتهدون ودونوه والاطلاع على مقاصد الشريعة وفهم ما سيقت لأجله، وخصوصا وأنها ملائمة لكل عصر وزمان وأن مرجعها الوحي ومادتها العدل وغايتها إقرار الحق.</p>
<p>&gt;* الباعث الثاني: تمكين القاضي و المجتهد من الوصول إلى أدلة الشريعة الإسلامية وتبنيها، و مراعاة المصلحة العامة والوقوف عند الحد الإلهي في تشريعه، بغية تحري العدل في القضاء وتطبيق القانون على وجهه. لذلك انتدب المؤلف نفسه بجمع هذه الخصائص في كتاب وإلحاق ما يليق به المقام &#8221; من كل ما يرجع إلى محاكم التداعي في الإسلام مما أقيمت صورها في الصدر الأول، وأحدثت بعد ذلك طبق ما اقتضته المصلحة&#8221;(الأبحاث 1/10).</p>
<p>&gt;* الباعث الثالث: رغبة فردية من المؤلف لإصلاح القضاء، بعد أن ارتفعت أصوات الناس بالشكوى والاحتجاج ضد ظلم بعض القضاة، وجهل بعضهم الآخر بمبادئ التشريع، وكثرة الآراء وتعدد الأقوال وغزارة المؤلفات التي تجعل القاضي في حيرة من أمره، و خصوصا بعد فشل اللجنة التي أنشأها الخليفة مولاي الحسن بن المهدي، وضمت خيرة علماء تطوان بينهم الفقيه المرير، والتي عهد إليها بتنظيم القانون بالاعتماد على التشريع الإسلامي.</p>
<p>&gt;* الباعث الرابع: باعث خفي ، وهو نصرته للمذهب المالكي.</p>
<p>قيمة الكتاب</p>
<p>كتاب ذو قيمة علمية كبيرة، أصبح مرجعا لا غنى عنه وموردا لا محيد عنه للباحثين من الفقهاء والقانونيين في مجال التاريخ والتنظيم القضائيين. وكما يقر الدكتور إدريس العبدلاوي فإن أساتذة الحقوق يعتمدون على كتاب (الأبحاث السامية) وأن الفقيه المرير أتى بتعاريف لم يأت بها غيره.</p>
<p>و يوضّح الكتاب أصول التشريع وتاريخ القضاء الإسلامي، إضافة إلى كونه &#8221; دعوة حارة مخلصة موجهة إلى الأمة الإسلامية وإلى أجيالها الناشئة للعناية بهذا الكنز من تراث الأجداد والاطلاع على ما فيه من عبقرية وسعة قبول المتطور مع متطلبات الزمن ومقتضيات الحياة &#8220;. كما أنه دعوة للتجديد في القضاء، ونبذ التحجر والانغلاق، وتطوير الفقه وعصرنته.</p>
<p>كما تتجلى قيمة الكتاب أيضا في أنه جاء يحمل هموم الشريعة الإسلامية لأن المؤلف يعلم أن هامش الاستقلالية التي كان يتمتع بها القضاء في المنطقة الشمالية آيل إلى الزوال لتتساوى المنطقة الإسبانية بمنطقة الحماية الفرنسية التي قضت على المحاكم الشرعية وأصبحت كل القضايا يبث فيها القضاء المدني.</p>
<p>وإذا كان الكتاب صادرا عن فقيه مارس القضاء وتمرس فيه فإن محتواه جاء حافلا بالمعلومات القيمة والفوائد الجمة التي يمكن أن يعتمد عليها القاضي في عمله ويستفيد منها الطالب في تحصيله والأستاذ في تدريسه، خصوصا في المجال القانوني التشريعي.</p>
<p>وتتجلى قيمته العلمية أيضا جلاء واضحا في قدرة الشيخ المرير على  الجمع بين النظرية والتطبيق، حيث لم يقتصر على الوقوف على مكمن الداء والمطالبة بالإصلاح والتجديد وإنما خطا إلى الأمام وقدم مقترحاته العملية.</p>
<p>كما تبرز قيمة الكتاب في احتوائه لعدد غير يسير من الوثائق والنصوص و الظهائر والفتاوى، التي تقدم صورا واضحة عن الخطط الشرعية مثل:</p>
<p>* العهد النبوي الشريف الذي كتبه لعمرو بن حزم لما ولاه اليمن(2/82).</p>
<p>* الرسالة العمرية إلى أبي موسى الشعري(1/119).</p>
<p>* مقتطفات من خطب الفاروق عمر ووصاياه لأمرائه (2/78).</p>
<p>* رسالة عمرو بن العاص والي مصر إلى عمربن الخطاب يستشيره فيها(2/82).</p>
<p>* عهد الخليفة الرابع علي كرم الله وجهه للأشتر لما ولاه مصر (2/88).</p>
<p>* رسالة ابن علية إلى ابن المبارك وجوابه عليها شعرا (2/30).</p>
<p>* معاهدة أصدرها النعمان بن مقرن أحد أمراء العراق (2/81).</p>
<p>* ظهير أندلسي أموي أصدره الحكم بتولية القاضي الشهير المعتمد في مذهب مالك قضاء الجماعة بقرطبة (1/147).</p>
<p>* ظهير تولية القاضي ابن سودة من إنشاء رئيس القلم والإنشاء بدولة المنصور أبي عبد الله محمد الفشتالي (1/148).</p>
<p>* ظهير محمدي مؤرخ في 1279هـ بإسناد القضاء بأزمور إلى العلامة أحمد ابن سودة(1/150).</p>
<p>* ظهير حسني مؤرخ في 1292هـ بإسناد قضاء طنجة إلى أحمد بن سودة (1/150).</p>
<p>* ثلات فتاوى فقهية لكل من المؤلف والفقيه الرهوني و شيخ الجماعة الفقيه أحمد الزواقي حول تقليص عدد العدول.</p>
<p>* مراسلة للفقيه المرير مع وزير العدلية الفقيه محمد أفيلال ، ومراسلة بين هذا الأخير والفقيه الرهوني في الموضوع ذاته، والتي يمكن استغلالها مرجعا تأريخيا يستشف إضافة إلى موضوع المراسلة بعض أحوال العصر.</p>
<p>وقد أدمج الفقيه المرير في (الأبحاث السامية) مؤلفيه ( القضاء في الإسلام ) و(نظام الحسبة في الإسلام)، وجعلهما فصلين فيه.</p>
<p>بنية الكتاب</p>
<p>إن الكتاب ـ بجزأيه ـ يمثل بنية واحدة متكاملة، و عمد المؤلف إلى التجزيء في نشره لملاءمة ظروف الطباعة، و عليه فإن محاور الجزأين معا تظل مترابطة مع بعضها ترابطا شديدا. فقد مهد المؤلف لكتابه بمقدمة عامة دقيقة لخص فيها مجموعة من القضايا المرتبطة بعنوان الكتاب و الموضوع الأساس، و التي تتعلق بالمواد الشرعية ويقصد بها أدلة التشريع الإسلامي التي حصرها في تسعة عشر دليلا أو مصدرا، أربعة منها مصادر رئيسية متفق عليها بين جمهور الأمة المجتهدين و هي القرآن و السنة و القياس والإجماع. أما الأخرى المتبقية اتخذها البعض منهم دليلا و أنكرها البعض الآخر مثل الاستحسان و المصالح المرسلة و قول الصحابي و عمل أهل المدينة و سد الذرائع. ثم تحدث عن المذاهب الفقهية و وصف خريطة انتشارها في العالم الإسلامية، قبل أن يخلص في النهاية إلى ضرورة توحيد المذاهب حتى لا يقع تضارب في الحكم بين القضاة .</p>
<p>ثم خلص إلى ذكر أصناف المحاكم في الإسلام، و حصرها في سبعة محاكم هي:</p>
<p>* محكمة القضاء (1/113 &#8211; 214)</p>
<p>* محكمة المظالم (2/17 &#8211; 56)</p>
<p>* محكمة الشرطة (2/57 &#8211; 71)</p>
<p>* إمارة أو ولاية المدينة (2/73 &#8211; 99)</p>
<p>* محكمة الحسبة (2/99 &#8211; 125)</p>
<p>* ولاية الرد (2/126 &#8211; 198)</p>
<p>* ولاية نقابة الأشراف (2/129 &#8211; 132)</p>
<p>وقد التزم المؤلف في الحديث عن هذه المحاكم خطة موحدة، حيث يعرف ـ أولا ـ كل محكمة من هذه المحاكم، قبل أن يعرج ـ ثانيا ـ على عرض تاريخ كل محكمة وأطوارها من النشأة إلى عصره، ثم يحدد أثناء ذلك و بعده الاختصاصات و المهام المنوطة بكل محكمة منها،معضدا كلامه بشواهد و أمثلة و نماذج من السيرة النبوية و تاريخ الخلفاء والتابعين ثم من تبعهم من الملوك و الخلفاء المتعاقبين على حكم العالم الإسلامي شرقه و غربه.</p>
<p>وذيل المؤلف جزأي كتابه بمعجم للأعلام الواردة أسماؤهم فيه حسب تخصصاتهم، مرتبين ترتيبا ألفبائيا، و هم:</p>
<p>1- الخلفاء الراشدون: أبو بكر الصديق ـ عمر بن الخطاب ـ عثمان بن عفان ـ علي بن أبي طالب.</p>
<p>2- أصحاب المذاهب: ذكر فيها تراجم كل من: أبي حنيفة النعمان ـ مالك بن أنس ـ الإمام الشافعي ـ أحمد بن حنبل ـ الأوزاعي ـ داوود الظاهري.</p>
<p>3- الفقهاء و الأئمة و العلماء و القضاة و الرواة و الصحابة و المحدثون و من إليهم.</p>
<p>4- الخلفاء و الملوك و السلاطين و الأمراء و الولاة و من إليهم.</p>
<p>مصادر الكتاب</p>
<p>إن القارئ المتأمل لكتاب (الأبحاث السامية) لن يفوته إدراك ذلك التنوع والغنى في المصادر التي اعتمد عليها المؤلف، وكثرة الشواهد والأمثلة ذات الطبيعة المختلفة والأغراض المتباينة. ولعل ذلك راجع إلى سعة اطلاعه وتنوع مشارب معرفته وتكوينه. وعبر استقرائنا لمصادر الكتاب وتتبعنا للمظان المعتمدة، يمكن تصنيفها على الشكل التالي:</p>
<p>&gt;-  الفقه:  مختصر الشيخ خليل وشرحا الزرقاني وابن عبد الصادق عليه، (المحلى) لابن حزم، أحكام ابن عربي، إحياء الغزالي، (الموافقات) و (الاعتصام) للشاطبي، (الفروق الفقهية) للقرافي، (البيان والتحصيل)لابن رشد، (إرشاد الفحول) للشوكاني، لامية الزقاق، (قواعد الأحكام) للعز بن عبد السلام، (إعلام الموقعين) و(زاد المعاد في هدي خير العباد) لابن القيم، (البهجة في شرح التحفة) للتسولي، (الحدود الفقهية) لابن عرفة، فتاوى ابن تيمية،  (حاشية بناني على ابن ناجي).</p>
<p>&gt;- الحديث:صحيحا البخاري ومسلم، (إرشاد الساري) و (فتح الباري) شرحا ابن حجر العسقلاني على البخاري، موطأ الإمام مالك، سنن الترمذي وأبي داود،تمهيد ابن عبد البر، شرح الباجي للموطأ.</p>
<p>&gt;- السياسة الشرعية:  (الأحكام السلطانية والولايات الدينية) و (أدب الدين والدنيا) للماوردي، (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية) لابن القيم، (التراتيب الإدارية) للشيخ عبد الحي الكتاني.</p>
<p>&gt;- السيرة والتراجم: (نسيم الرياض شرح شفا القاضي عياض) للشهاب الخفاجي، (طبقات القراء) لابن الجزري، (الإصابة في تمييز الصحابة) ابن حجر، (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) لابن عبد البر، (حلية الأولياء) لأبي النعيم، (نشر المثاني) لمحمد بن الطيب للقادري.</p>
<p>&gt;- التاريخ والمذاهب: (عيون الأخبار)لابن قتيبة، (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي، تاريخ ابن خلدون، (نفح الطيب) لابن الخطيب، (تاريخ الأمم والملوك) للطبري، (حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة) للسيوطي، (الملل والنحل) للشهرستاني.</p>
<p>&gt;- الأدب واللغة والمعاجم: (نهج البلاغة) لعلي ابن أبي طالب ( ، (يتيمة الدهر) للثعالبي، (صبح الأعشى) للقلقشندي، تعريفات الشريف الجرجاني، (القاموس المحيط) للفيروزأبادي.</p>
<p>غير أن وقوف المؤلف على هذه المصادر واعتماده عليها في تأليفه لا يعني أن الرجل لم يقدم اجتهاده الخاص في القضايا والمسائل التي يعرضها الكتاب، بل كان يدلي بدوله ويعرض رأيه في عدد من تلك القضايا، كأن يقطع مثلا في مسألة توحيد المذاهب بوجوب أن يكون لكل قطر من أقطار الإسلام نظام شرعي خاص نظرا لاختلاف العوائد والأعراف التي يستند إليها الحكم الشرعي . أو في مسألة اعتماد العرف في القضاء فيشدد أنه &#8221; مهما تجدد أمر في العرف اعتبره أيها الحاكم ومهما سقط أسقطه&#8221;(الأبحاث 1/61).</p>
<p>مـنـهج الكتــــاب</p>
<p>في مقدمة كتابه سعى المؤلف إلى التمهيد والتقديم لعمله، ومن هنا نلقاه يكتفي في مواضيع عديدة بإشارات مقتضبة وموجزة، ويدعو القارئ إلى الرجوع للمصنفات بغية نيل مراده في التفصيل والتوسع، والأمثلة على هذاكثيرة، يقول مثلا:</p>
<p>* &#8221; هذا باب يتسع القول فيه، وإنما هذه إشارة إلى أن الكتاب جاء متضمنا للكليات التشريعية المعنوية والضروريات والحاجيات والتحسينات&#8221; (الأبحاث:1/15).</p>
<p>* &#8221; فتأمل هذا واعتبر به وارجع إلى المادة الغزيرة لهذه الشريعة الإسلامية في كل ما يعرض لك تجد فيها كل ما تطلبه&#8221; (الأبحاث: 1/16).</p>
<p>ويؤكد هذه الخاصية أيضا قوله: &#8221; وتفصيل هذا في كتب الأصول، والقصد إنما هو الإشارة لكون الأصل في التشريع هو القرآن، والسنة جاءت مبينة لما فيه&#8221; (الأبحاث: 1/19-20).</p>
<p>كما يتلخص منهج المؤلف في حرصه الشديد على تعريف المصطلحات الرئيسة التي يوردها، ويصوغ من أجلها بحثه، يقول مثلا معرفا (الاستصحاب): &#8221; الاستصحاب استفعال في الصحبة، وهي استدامة إثبات ما كان ثابتا، أو ما كان منفيا، وعرفه السبكي بأنه ثبوت أمر في الثاني لثبوته في الأول لفقدان ما يصلح التغيير&#8221;(الأبحاث 1/28). وكتب في تعريفه للمظالم: &#8221; والمظالم جمع مظلمة بتثليث اللام، مصدر ميمي لظلم واسم للشيء المأخوذ بغير حق، فالحكم في المظالم هو أخذها من الغاصب المعتدي وردها إلى مالكها الحقيقي&#8221;(الأبحاث 2/17). وأورد عن محكمة الشرطة: &#8221; أصل معنى الشرطة مأخوذ من الإشراط بمعنى العلامات&#8230; وفي القاموس: والشرطة بالضم واحد الشرط  وأول الكتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت&#8221;(الأبحاث 2/57).</p>
<p>كما سلك الشيخ المرير مسلكا متميزا في التعامل مع المصادر التي اعتمدها في (الأبحاث السامية)، فهو تارة يذكر اسم المؤلف دون عنوان المصدر، وتارة يورد النص المقتبس معزوا إلى المصدر دون صاحبه، وتارة أخرى يحيل إليهما معا ، ولم يقتبس قط دون إحالة. وقد أكثر المؤلف من إيراد الأمثلة والشواهد القرآنية والحديثية والأخبار والآثار في فصول كتابه تأكيدا لرأيه وتدعيما لأفكاره.</p>
<p>كما وظف المؤلف في كتابه المنهج الاستنباطي حيث نجده ينطلق من قضية عامة ثم يشرع في تفصيل هذه القضية، فنجده مثلا يبسط أدلة التشريع ثم يشرع في تفصيلها تفصيلا دقيقا وموسعا. وفي موضع يورد نصا للقاضي أبي الأصبع ابن سهل عن أصناف المحاكم ثم يتناولها بالعرض والتفصيل المسهب.</p>
<p>و يمكن أن نخلص إلى أن كتاب (الأبحاث السامية) أبرز وعكس بجلاء :</p>
<p>* شخصيةَ المرير المثقف الموسوعي ذو القاعدة الفقهية المتينة والحاسة النقدية والرغبة الإصلاحية.</p>
<p>*  قدرتَه على استيعاب النوازل الحادثة، وحرصه على ربط الماضي العلمي الإسلامي الأصيل بالحاضر.</p>
<p>* قدرتَه ونفسه الطويل في التأليف وتصنيف مؤلفات من حجم (الأبحاث) و(النعيم المقيم).</p>
<p>* تميزَ الفقيه المرير بأسلوب أدبي بليغ.</p>
<p>* تميزَ المؤلف بكثرة الاستطراد، ولكنه استطراد غني بالفوائد العلمية والأدبية.</p>
<p>* تميزَ كتابات المرير بقدرتها على شد القارئ ودفعه لالتهامها بنهم .</p>
<p>ذ.عدنان الوهابي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيخ العلوم  الفقيه محمد المرير التطواني وكتابه(الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية)2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 09:17:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقيه]]></category>
		<category><![CDATA[المرير]]></category>
		<category><![CDATA[شيخ]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان الوهابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19984</guid>
		<description><![CDATA[ترجمة الفقيه المرير هو محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله المرير التطواني، ترجم لنفسه في (النعيم المقيم)، وترجم له الفقيه الرهوني في (عمدة الراوين- ج7)، والفقيه محمد داود في (على رأس الأربعين)، و الأستاذ عبد الله الجراري في (التأليف)، وابن الحاج السلمي في (إسعاف الراغبين)، ود.إدريس خليفة في (الحركة العلمية بتطوان)، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ترجمة الفقيه المرير</p>
<p>هو محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله المرير التطواني، ترجم لنفسه في (النعيم المقيم)، وترجم له الفقيه الرهوني في (عمدة الراوين- ج7)، والفقيه محمد داود في (على رأس الأربعين)، و الأستاذ عبد الله الجراري في (التأليف)، وابن الحاج السلمي في (إسعاف الراغبين)، ود.إدريس خليفة في (الحركة العلمية بتطوان)، وذ.عبدالرحيم الجباري في (أصيلا تاريخ وأعلام)، و ذ. عبد الواحد أخريف في (من أعلام تطوان)، و ذ.أحمد المرير في (معلمة المغرب &#8211; ج 21).</p>
<p>موطن أجداده من قرية أوشتام، من قبيلة بني سعيد، وكانوا ينتسبون إلى بني العيش وهم من بني قاسم بن إدريس الثاني، و يقول الفقيه المرير: &#8221; انتماؤنا لهذه التسمية كان معروفا من قديم بين العائلة، ولكن نجد الآباء والأعمام لم يكونوا يلقون لذلك بالا، إذ يرون أن الشرف إنما هو بالتقوى&#8230;كان الشريف النسابة مولاي الحسن ابن ريسون، كثيرا ما يقول لي في ملإ من الناس: مالك أهملت نسبك وأنتم شرفاء. وكتب لي بخط يده مرارا يحضني على التصريح بالنسبة.. وكثيرا ما كان يذكر ذلك بحضرة العلامة سيدي أحمد الرهوني. ولكن كنت أجيبه بأنه يكفيني أن أكون مسلما&#8221;.</p>
<p>كنّي بأبي عبد الله غير أن شيخه العلامة أبا العباس أحمد الرهوني كنّاه بأبي محمد، وقد حلاه بقوله:&#8221; الفقيه العلامة المشارك في جميع العلوم المحقق للمنطوق منها والمفهوم.. من أعيان هذا العصر ونبهائهم ومحققيهم&#8221;. ووصفه ابن الحاج في (الإسعاف) بالفقيه المحقق الفهامة المشارك.. وأحد أعلام العلم المتين والأدب الرصين، وجهبذا من جهابذته النحارير، وعمودا من أعمدته البارزة، ضرب بسهم وافر في حلبة المعرفة. وقال عنه الأستاذ عبد الغفور الناصر الرئيس الحالي للمجلس العلمي بتطوان:&#8221; أمكن له أن يكون حجة ومرجعا في كثير من العلوم على اختلافها وتنوعها، حيث كانت له مشاركة قل نظيرها بين أقرانه من الشيوخ الأجلة رحمهم الله. كما كان شغوفا بالدراسات الحديثة القانونية والاجتماعية، الشيء الذي أهله لأن يكون موسوعة علمية تتحرك&#8221;.</p>
<p>اختلف مترجموه في تحديد سنة ولادته، إذ قال الرهوني 1300هـ ، وقال ذ.محمد داود  1304/1887، وقال د. إدريس خليفة 1305/1888، وقال السلمي ما بين 1305و  1306/1889، وأظن أن ابنه قد حسم الخلاف حين ذكر في ترجمته له أنه ولد سنة 1304.</p>
<p>وتوفي رحمه الله عشية يوم الاثنين 15 محرم 1398هـ موافق 26 دجنبر 1977م، وشيع إلى مثواه الأخير يوم الثلاثاء، شيعه جمع غفير من أهل تطوان وخاصتها و تقدم للصلاة عليه العلامة البشير بن التهامي أفيلال، وأبنه العلامة محمد الطنجي. ودفن بزاوية سيدي يوسف حنصل من حومة جامع القصبة.</p>
<p>شـــيــوخــه</p>
<p>نشأ الفقيه محمد المرير بتطوان مسقط رأسه، والتحق أول الأمر بالكتاب كسائر أقرانه فحفظ القرآن الكريم على الفقيه عبد الكريم كركيش، ثم تلقى مبادئ التجويد على الفقيه الأمين بوحديد. ومع حلول سنة 1318/1900 انطلق في تحصيله العلمي فسمع وأخذ عن خيرة علماء تطوان في مختلف العلوم من فقه وحديث وسيرة وتوحيد ومنطق ونحو وبلاغة، ومن شيوخه:العلامة محمد البقالي، العلامة محمد بن الأبار، شيخ الجماعة العلامة الفقيه أحمد الزواقي، مؤرخ تطوان العلامة أبو العباس أحمد الرهوني، العلامة أحمد العمراني الغماري، العلامة العدل عبد الله بن عبد الرحمن لوقش، الوزير العلامة المختار الجامعي.</p>
<p>ودرس في هذه الفترة على هذه الثلة من العلماء الأجلة الكتب التالية: المرشد المعين بشرحي ميارة وبنكيران، والسنوسية، والرسالة، والمختصر بالدردير والزرقاني، والتحفة بشرح التاودي بنسودة، وجمع الجوامع بالمحلي، والأجرومية، والألفية بشرح المكوديوتوضيح ابن هشام، والموضح، ولامية الأفعال، ولامية المجراد، والتلخيص، والاستعارة، وكتاب السلم، والبخاري، والموطأ، والشمائل، والهمزية، والشفا.</p>
<p>وأواخر سنة 1325/1908 انتقل مترجمنا إلى فاس بإشارة من شيخه الرهوني بغية ملء الوطاب و التوسع في التحصيل والنهل من معين القرويين الذي لاينضب، فأخذ عن:</p>
<p>شيخ الجماعة العلامة أحمد بن الخياط الزكاري، وكان عمدته. العلامة محمد بن جعفر الكتاني، العلامة الفاطمي الشرادي، العلامة أحمد ابن الجيلالي الأمغاري، العلامة التهامي كنون، العلامة عبد الصمد كنون، العلامة محمد بن رشيد العراقي، العلامة عبد السلام بن محمد بناني، أخيه العلامة عبد العزيز بن محمد بناني، العلامة محمد بن محمد بناني، العلامة أحمد بن المامون البلغيثي، العلامة عبد الرحمن بن القرشي، الشيخ عبد السلام بن عمر العلوي، العلامة عبد الله بن إدريس الفضيلي، العلامة محمد (فتحا) النميشي، الشيخ محمد العلمي، الشيخ الحافظ العلامة أبي شعيب الدكالي، العلامة عبد السلام الهواري، العلامة الحسن بن عمر مزور، العلامة إدريس المراكشي، العلامة القاضي محمد بن محمد زويتن.</p>
<p>أخذ عنهم:الألفية بشرحي المكودي والأشموني وبالموضح، السنوسية، المرشد بشرح بنكيران، المختصر بالزرقاني، التحفة بشرح التاودي ابن سودة، الزقاقية، التلخيص بمختصر السعد، جمع الجوامع بالمحلي، تفسير الخطيب الشربيني، البخاري بالقسطلاني، الشفا، الهمزية، الشمائل، مصطلح الحديث، رسالة الوضع، شرح بناني على أرجوزة الطيب بنكيران في الاستعارة.</p>
<p>حين أوبته لتطوان (1328/1910)، &#8221; لم يشأ أن ينقطع عن التلقي وعن حضور مجالس أشياخه&#8221; بل وحتى أثناء اشتغاله بطنجة كان يحضر دروس العلامة محمد بن الطالب الفاسي الذي كان قاضيا بها &#8220;.</p>
<p>تطوع الفقيه المرير للتدريس ببعض مساجد تطوان وزواياها كجامع لوقش وجامع الربطة وجامع القصبة وزاوية الحاج علي بركة، كما درّس بأصيلا والقصر الكبير. وعمل مدرسا بالجامع الكبير بعد تأسيس النظام الدراسي به، ومدرسا كذلك بالمعهد الديني العالي بتطوان. ومن الكتب التي درّسها برحاب تلك الجوامع: الألفية بشرحي المكودي وابن عقيل، السلم بشرح بناني، مختصر السعد، الاستعارة، شمائل الترمذي، المرشد المعين، الزقاقية، صحيح مسلم، مختصر خليل بالدردير، وأحكام ابن العربي.</p>
<p>تلامذته</p>
<p>من طلبته الذين أخذوا عنه نذكر على سبيل المثال لا الحصر:الفقيه البشير أفيلال، والفقيه العلامة أحمد الحداد، والفقيه العلامة الحاج محمد داود ، والفقيه العلامة عبد السلام بلقات، الفقيه العلامة محمد طنانة، الفقيه عبد السلام الجباري.</p>
<p>وظائفه</p>
<p>عمل بخطة العدالة بطنجة وغيرها من الأشغال العلمية والشرعية، ثم كاتبا بمندوبيتها (1330/1912). بعدها تولى وظيف الكتابة بإدارة الدين المخزني. وفي سنة 1331/1913 نقل إلى الكتابة العدلية بالمشور الخليفي، ثم وظّف (1335/1917) بنيابة الأمور الوطنية لتحرير القسم العربي من الجريدة الرسمية وقائم مقام المستشار الشرعي في الوقت ذاته. سنة ونصف بعد ذلك تم نقله للكتابة بالصدارة العظمى. وقد أظهر حزما وعزما وكفاءة وتفانيا، و &#8221; عرف في جميع وظائفه بالعفة التامة والنزاهة الكاملة والترفع عما في أيدي الناس.. وله مواقف شريفة دلت على عزة النفس وعلو الهمة&#8221;.</p>
<p>ثم التحق بخطة القضاء فسمّي عام (1338/1919)قاضيا بالقصر الكبير، ثم بأصيلا (1343/1925) ثم تولى القضاء بتطوان (1345/1926). فأظهر &#8211; كما يقول العلامة الرهوني- جدارة وحسن كفاءة و فتح باب الشريعة وسد (باب الفتوح) وأحيا طريق الجد وأمات سبيل الطمع، وأقام للقضاء هيبته وأخذ للمعاد أهبته.</p>
<p>وفي عام  1353/1934 سمي شيخا للعلوم بتطوان، وقد تفرد بهذا المنصب إذ ألغي بعده فكان الفقيه المرير الوحيد الذي شغله. وبموجبظهير مؤرخ في عام 1358/1939 عيّن رئيسا للمحكمة العليا للاستئناف الشرعي بالمنطقة الشمالية. وبعد الاستقلال عرض عليه الالتحاق بالرباط قصد تعيينه بالمجلس الأعلى لكنه اعتذر لاعتلال صحته، فسمي رئيسا للاستئناف الإقليمي بتطوان (1376/1956) .</p>
<p>كما تمتع بعضوية عدد من الهيئات العلمية مثل المجمع العلمي بتطوان، والمجلس الأعلى للأحباس، ولجنة مراجعة قانون المحاكم بالشمال، ومجلس إصلاح التعليم، ولجنة امتحان المفتشين، ولجنة تحضير أنظمة العدلية. وشارك في تأسيس المعهد الديني العالي لتخريج القضاة.</p>
<p>بعد أن أحيل على التقاعد، اعتكف ببيته للعبادة والتحصيل، وكان منزله قبلة للطلبة والفقهاء والقضاة والوجهاء. وكان يعقد مجلسا علميا ببيته عصر كل جمعة لم ينقطع حتى وافاه الأجل، وكان يرتاده الأساتذة والطلبة على السواء بل و علية القوم بتطوان، وقد حرص الجميع على المواظبة على الحضور كما أجمعوا على التنويه بهذا المجلس لما كان يتحفهم به مترجمنا من الفوائد والدرر. قال المرحوم الحاج الطيب بنونة عن دروس الفقيه المرير:&#8221; كنا نتعبد في مجلسه بآذان صاغية وقلوب واعية، عندما ينثر درر المواعظ والأخلاق ويغدق علينا من مناهل العلم الصافي ما يثلج الفؤاد، ويطهر الضمائر والأرواح&#8221;. ومن الشخصيات التي كانت تحضر مجلسه أب الحركة الوطنية الحاج عبد السلام بنونة.</p>
<p>بعض أحواله</p>
<p>قال العلامة أحمد الرهوني في وصف تلميذه الفقيه محمد المرير:&#8221; كانت بدايته تدل على نهايته، ملازما لما يعنيه، تاركا لما لا يعنيه، معتنيا بدروسه وأمور ديانته، سالكا مسلك أهل الحياء و المروءة.. مطوي القلب على التقوى والاستقامة&#8221;.</p>
<p>كان فقيهنا ذكيا لبيبا حاد الذهن، أبي النفس عالي الهمة، قليل الاختلاط بالناس، متميزا بالتؤدة والوقار وحسن السمت، والمحافظة على رسوم المنصب بالبعد عن العامة، وملازمة الاستقامة، والاشتغالبالعلم والبعد عن السفاسف، والحرص على الاطلاع على أحوال العصر والتقلبات السياسية والاجتماعية.</p>
<p>وهو على العموم من طبقة المحافظين فهو بعيد عن الاتجاهات العصرية في العوائد والأخلاق، لا يميل إلى الآراء الحديثة والأفكار المجددة إلا إذا كانت واضحة الدلالة ثابتة الفائدة بعيدة الريبة، ولكنه مع ذلك عالم متنور يطالع الصحف والمجلات والمؤلفات الحديثة.. كما أنه غير غافل عن تتبع سير النهضة الحديثة ومعرفة اتجاهاتها.. وهو من العلماء الذين يظهرون غيرة على سمعة السلف الصالح من العلماء والصلحاء.</p>
<p>أما تصوفه فكان تصوفا سنيا بعيدا عن البدع والخرافات و &#8221; يقول بالتصوف الذي نقرأ مبادئه وآدابه في كتب علماء التصوف الذي يصفونه بأنه لب الشريعة&#8221;، وكتابه عن القطب الكبير مولاي عبد السلام ابن مشيش يعطي صورة واضحة للروح الصوفية الإسلامية التي كان يتحلى بها شيخنا، لأنه كان من العلماء السلفيين الذين ينكرون البدع والخرافات والأضاليل.</p>
<p>وقد عرف عنه ولعه بالكتب وانقطاعه للمطالعة في شتى المجالات وتمكنه من الأدب والتاريخ وقرض الشعر، إلا أنه تبحر في الفقه والمالكي على الخصوص وكان مطلعا على فروعه ودقائقه. وكانت له صولة في علم النوازل والأحكام &#8211; وكما يقول عنه الفقيه الرهوني- &#8221; فإن الله قد منحه من ذلك ما حرم منه عددا من الأعلام&#8221;. لقد كان رحمه الله من الفقهاء القلائل الذين مخضوا الفقه مخضا و استوعبوا نوازله وأحكامه، وألحقوا أصوله بفروعه حتى تمكن من حاسة فقهية فاق بها أقرانه من جهابذة الفقه المعاصرين، لما أوتي من ذهن ثاقب واطلاع واسع، وعقلية متجددة، الشيء الذي أهله لأن يكون المرجع في القضايا الشائكة المستعصية والتي كان يتنزل لها ويحل مغلقاتها. لقد زاول الفقيه المرير القضاء مدة تزيد عن الأربعين عاما.. وقد برز على الجميع كقاض أريب ألمعي، واع متفتح مرن، غير متحجر ولا فقيه جامد.. وكقاض نزيه ورع مبتعد عن الشبهات، وكقاض متبحر في مختلف العلوم شديد الاطلاع.</p>
<p>تآليفه</p>
<p>&gt;أ &#8211; المطبوعة:</p>
<p>* (الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية)، طبع بعناية ألفريد البستاني ضمن منشورات (معهد فرانكو للأبحاث العربية الإسبانية).</p>
<p>* فهرسته: (النعيم المقيم في معاهد العلم ومجالس التعليم )، وهو في سبعة أجزاء صدر لحد الآن منها أربعة بتخريج ابن المؤلف الأستاذ أحمد بن محمد المرير ومراجعة الأستاذ د. جعفر ابن الحاج السلمي.</p>
<p>&gt;ب- المخطوطة:</p>
<p>* (الروض الباسم من غيث نظم ابن عاصم)، وهو شرح على التحفة.</p>
<p>* (منتهى العمل في شرح العمل) أو (بلوغ الأمل بالمهم من شرح العمل)، وهو شرح للعمل الفاسي، يقع في نحو 400 صفحة وفرغ من تأليفه متم غشت 1921.</p>
<p>* (العقود الإبريزية على طرر الصلاة المشيشية)، وذيلها بترجمة موسعة للقطب الرباني مولاي عبد السلام بن مشيش.</p>
<p>* (مبهج الحذاق المحاذي للامية الزقاق) رجز في حوالي 500بيت لما احتوت عليه لامية الزقاق مع بعض الزيادات.</p>
<p>* (السبائك الذهبية على الأحكام القرآنية) أو (الدرر العقيانية على غرر الأحكام القرآنية)، وهو حاشية على أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي المعافري.</p>
<p>* (البيان المعرب عن تاريخ وسياسة ملوك المغرب)أو (اللسان المعرب من تاريخ دول المغرب)، وهو تأليف مختصر في التاريخ.</p>
<p>* (تسهيل العسير من خطبة الدردير)، يقع في ستين صفحة شرح فيه خطبة الدردير لمختصر خليل.</p>
<p>* (إقامة الدليل والبرهان على حرمة تمثيل قصة أهل الكهف من القرآن في مسارح اللهو ومراصد الشيطان)، ألفه سنة 1362.</p>
<p>* (القول الفصل والحكم العدل في مسألتي القبض والسدل).</p>
<p>* (المباحث اللطاف في الفطر والصوم بالتلغراف) في نحو عشرين صفحة.</p>
<p>* (غاية الأماني في تعلق صفات المعاني)، وهو تقييد في شرح أبيات الشيخ عبد السلام القادري، ألفه سنة 1335/1916.</p>
<p>* (الدرر المؤتلفة في أقسام المعرفة).</p>
<p>* (كشف الغطاء عن مسائل الجلسة والجزاء).</p>
<p>*  (القضاء في الإسلام)و(النظام في حسبة الإسلام)، وقد جعلهما الفقيه المرير فصلين في كتابه السابق الذكر (الأبحاث السامية).</p>
<p>* رسالة حول مناسك الحج.</p>
<p>* رسالة حول ترجمة السلطان محمد بن عبد الله.</p>
<p>* رسالة حول الدولة السعدية.</p>
<p>* (بهجة الخواطر) قصيدة شعرية.</p>
<p>* رسالة حول إخراج زكاة الفطر بالمال.</p>
<p>* رسالة مسماة ( قرة العيون في إقطاع ابن ريسون).</p>
<p>* دفاتر أثبت فيها فتاويه وأجوبته على الرسائل التي كانت توجه إليه من الدوائر العليا تتعلق بأمور مختلفة مهمة، وكان رحمه الله مولعا بإثبات التقاييد والأخبار والمراسلات وبعض الفوائد والحكم والأشعار وتراجم بعض الشيوخ.</p>
<p>عدنان الوهابي</p>
<p>&gt;&gt; ملحوظة :</p>
<p>تـــرحب جريدة المحجة بكل المقالات التي تعرف بعلماء المغريب قديما وحديثاً إسهاماً منها فــــي رد الاعتبار لمؤسسة العلم والعلماء بالمغرب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القاضي الفقيه محمد المفضل أزيات الخرشفي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:31:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفقيه]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان الوهابي]]></category>
		<category><![CDATA[قاضي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المفضل ازيات الخرشفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22284</guid>
		<description><![CDATA[تقديم اتهم المغاربة دائما بأنهم أغفلوا أعلامهم وأهملو الترجمة لهم حتى طواهم النسيان وضاع ذكرهم وعلمهم. وربما صدق الشيخ محمد العربي الفاسي حين يقول في (المرآة) : &#8220;ووسموا المغاربة بالإهمال ودفنهم فضائلهم في قَبْرَيْ تراب وإخمال، فكم فيهم من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه، فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا&#8221;(1). ويقول العلامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم</p>
<p>اتهم المغاربة دائما بأنهم أغفلوا أعلامهم وأهملو الترجمة لهم حتى طواهم النسيان وضاع ذكرهم وعلمهم. وربما صدق الشيخ محمد العربي الفاسي حين يقول في (المرآة) : &#8220;ووسموا المغاربة بالإهمال ودفنهم فضائلهم في قَبْرَيْ تراب وإخمال، فكم فيهم من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه، فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا&#8221;(1). ويقول العلامة عبد السلام القادري : &#8220;وكم عالم كبير وولي شهير، في القطر المغربي، أهمل التعريف به المغاربة المتقدمون منهم والمتأخرون، بمن جهل حاله وزمانه&#8221;(2). ويقول صاحب (التنبيه على من لم يقع به من فضلاء فاس تنويه) : &#8220;ومعلوم من شأن هذه البلاد عدم الاعتناء بالتعريف، والتصدي لذلك بتأليف أو تصنيف، فكم من إمام مضى، موصوف بالعلم أو مشهور بالخير والصلاح، لم يقع لهم به اعتناء واحتفال، بل ألقي في زوايا الإغفال والإهمال&#8221;(3). وعلى هذا المنوال يؤكد الفقيه الكانوني أن المغاربة لم يهتموا بتراجم الرجال &#8220;فكم ضاعت من رجال وانطمست من محاسن واندثرت مفاخر يفخر بها الإسلام والعروبة&#8221;(4)</p>
<p>نسب الفقيه الخرشفي</p>
<p>هو &#8220;محمد المفضل بن سيدي الحسن بن سيدي عبد الله بن الحاج أحمد بن الحسن بن يحيى بن الحاج أحمد الخرشفي الحسني أزيات&#8221;(5).</p>
<p>ولد أبوه بمدشر أمرازي بقبيلة الأخماس السفلى، وانتقل إلى مدينة شفشاون عام أربعة وستين ومائتين وألف (1264هـ) وبهذه المدينة ولد مُتَرجَمُنا الفقيه المفضل أزيات صبيحة يوم الإثنين من ربيع الثاني عام سبعة وستين ومائتين وألف للهجرة (1267هـ) بحي الصبانين كما ورد في تقييد لوالده : &#8220;الحمد لله، ازداد لنا صبي قبل طلوع الفجر يوم الإثنين سابع عشر ربيع الثاني عام سبعة وستين ومائتين وألف هجرية بشفشاون وسميناه المفضل، تفضل الله علينا وعليه بطاعة الله وتقواه&#8221;(6)</p>
<p>ذاق الفقيه أزيات مرارة اليتم منذ حداثة سنه إذ توفي والده وهو ابن بضعة شهور، فتكفلت أمه بتربيته والعناية به. وتزوج فقيهنا أربع مرات، فكانت زوجته الأولى من عائلة أولاد عياد الشفشاونية وخلف بنتا سماها خديجة، وتزوج ثانية من مدشر اشروطة ببني حسان من عائلة أولاد خرباش، وتصاهر مع الفقيه محمد بن ميمون ورزق من زوجته الثالثة ببنت، أما الرابعة فكانت حفيدة شيخه عبد القادر بنعجيبة الذي أسكنه بمنزل أمريرن.</p>
<p>تكوينه العلمي</p>
<p>أجمعت كل المصادر التي ترجمت للشيخ المفضل أزيات على أن المسار الذي قطعه في طلب العلم ظل مسارا غامضا، إلا أن العلامة المحقق الأستاذ سعيد أعراب رحمه الله ذكر أن أخواله هم من تكفل بتعليمه بأولاد المقدم بالأخماس قبل أن ينتقل إلى مدشر(اغبالو) حيث حفظ القرآن وأتقن فهمه ورسمه وضبطه(7).</p>
<p>والراجح أنه تبحر في العلوم الشرعية فما تركه من رسائل في مختلف المواضيع من تصوفوفقه وفتاوى وشعر خير مثال وأبرز دليل على ذلك. كما يشهد له بإجادته للغة الضاد وعلومها، فأسلوبه النثري في رسائله وفتاواه وأسلوبه الشعري في قصائده المتعددة الأغراض لا تدع مجالا للشك ولا موطئًا لريب. وقد خولت له آفاقه المعرفية الشاسعة أن يتبوأ مكانة حفية بين علماء ومشايخ عصره فقد &#8220;كان آخر شيوخ التصوف بجبال شفشاون&#8221; كما ذكر العلامة ذ.سعيد أعراب(8).</p>
<p>وقد وصفه العلامة محمد الفرطاخ ب&#8221;ينبوع اللطائف والعرفان، ومعدن الفضل والإحسان، ونبراس الفصاحة والكمال، وشمس العلوم والمواهب التي لا يعتريها كسوف ولا زوال، الكامل، القدوة الواصل، الوالي الرباني&#8221;(9). وحلاه صاحب فهرس الفهارس في فهرسه بقوله : &#8220;الصوفي الناسك القاضي أبو عبد الله محمد المفضل بن الحسن أزيات الخرشفي&#8221;(10).</p>
<p>وظائفه</p>
<p>أهلته مكانته وعلمه الغزير أن يشغل عددا من وظائف الخطط الشرعية، فاشتغل أول الأمر بالعدالة والتوثيق بمدينة شفشاون، ثم تقلد القضاء بإيعاز من الصدر الأعظم ابن عزوز التطواني كما ذكر ذ. سعيد أعراب (11) في حين ذكر آخرون(12) أنه تولى القضاء بطلب من قائد منطقة بني سعيد في عهد الحماية محمد القرفة. وكان هذا الأخير لا يتوانى في استغلال أية فرصة تتاح له للنيل من الشيخ وإيذائه والتضييق عليه. ولهذا السبب نجد الفقيه أزيات كثيرا ما كان يضرع لله تعالى ليدفع عنه هذا البلاء، وطلب مرارا إعفاءه من خطة القضاء. وقد استعفى أول الأمر من الفقيه الرهوني قاضي قضاة تطوان إلا أن هذا الأخير رفض طلبه، فبعث برسالة إلى صديقه وزميله العلامة القاضي محمد الصادق بن ريسون يرجوه فيها أن يتوسط له لإعفائه فباءت محاولته بالفشل. إلا أن ذلك لم يحبط من عزيمته ولم ينل من إصراره فتجلد بالصبر، واستغل فرصة اجتماع قضاة المنطقة الشمالية ووقف فيهم ملقيا قصيدة يطلب فيها صراحة من المقيم العام أن يعفيه من منصبه معللا طلبه بكبر سنه (ثمانون عاما) وبعدم  قدرته على العمل فرفض المقيم طلبه مجددا مشترطا الموافقة الجماعية لمجلس القضاة، فوافقوا على إعفائه.</p>
<p>تصوفه</p>
<p>بعد الاستعفاء من القضاء تفرغ فقيهنا كليا للزهد والتنسك، فأخذ يبحث عن شيخ يأخذ عنه ويسلك مسلكه، فاتصل أول الأمر بالشيخ مولاي علي شقور العلمي الذي كان نجمه ساطعا بشفشاون إلا أنه اعتذر له متعللا بكونه لم يبلغ درجة المشيخة ليتخذ مريدين. وأمام &#8220;هذا الامتناع والصد لم يكن منه إلا أن هام بفكره وجسده في القبائل الغمارية، حتى انتهى به المطاف في قرية بني بغداد ببني سعيد حيث لقي الشيخ عبد القادر بن أحمد بن عجيبة&#8221; الذي طبقت شهرته الآفاق وسارت بذكره الركبان.</p>
<p>بعد وفاة الشيخ عبد القادر بن عجيبة تتلمذ الفقيه المفضل أزيات على ابنه الأكبر أحمد، فختم على يده تفسير البحر المديد لجده، وكان ينوب عنه في  تسيير شؤون الزاوية. وعندما توفي بن عجيبة الحفيد خلفه فقيهنا في المشيخة فقام بتجديد طريقة &#8220;خرق العوائد&#8221; وإدخال تعديلات عليها بسبب نفور الناس منها لقسوتها وصعوبة تطبيقها وضغط الاستعمار على شيوخ الزوايا لتطوير الطرق الصوفية. فلم يأمر بارتداء الأسمال والمرقعات أو التسول أو السير في الأسواق بالذكر كما أمر الشيخ عبد القادر مريديه(13). واكتفى بعقد مجالس الذكر والسماع والقيام بالدعوة للطريقة في القرى والبوادي وحث الناس على الأخذ بها، أما نظريا فقد حافظ على ما تعلمه من شيخه من مبادئ وأسس التصوف وهو ما عكسته رسائله وتقاييده.</p>
<p>مصنفاته</p>
<p>كان الشيخ المفضل أزيات غزير الإنتاج كثير الكتابة، خلف آثارا أدبية وعلمية منها :</p>
<p>- الكوكب النوري في تنقيح الجمع الحقيقي والصوري&#8221;.</p>
<p>- &#8220;لبابة العقائد&#8221; وهي منظومة في العقيدة الأشعرية.</p>
<p>- عدة رسائل أبرزها(14) :</p>
<p>1- رسالة بعثها إلى الشيخ محمد بن الصديق جاء في مطلعها : &#8220;حياك الله بتحيات القدس كماله وزكيات أنس جماله، مطلع الشمسين وبرزخ البحرين، العارف الواصل ذا المدد المتواصل الجامع لأشتات الفضائل، العلامة الناصح الولي العارف الكبير أبا عبد الله سيدي محمد بن الصديق المومني الحسني&#8221;(15).</p>
<p>2- مراسلات مع الشيخ العلامة عبد الحي الكتاني(16)</p>
<p>3- رسالة في خمس صفحات عبارة عن جواب فيما يخص السماع والرقص يبرز فيها قول الشيخ أحمد بنعجيبة في شرح البيتين الواردين في المباحث الأصيلة لابن البنا السرقسطي :</p>
<p>وللأنام في السماع حوض</p>
<p>لكن هذا الحزب فيه روض</p>
<p>قال العراقيون بالتحريم</p>
<p>قال الحجازيون بالتسليم</p>
<p>4- رسالة غير مؤرخة من صفحتين ونصف موجهة إلى أخيه في الله الفقيه العربي بن أحمد الزكاري بعد أن وصلته منه رسالة يشير فيها إلا خلاف وقع بينه وبين بعضهم على لفظة كلام الشيخ أبي مدين.</p>
<p>5- رسالة إلى فقراء قبيلة بني أزيات يضمنها الدعاء لهم ويحثهم على التعبد والذكر.</p>
<p>فتاواه</p>
<p>وتأكيدا لعطائه في مختلف المجالات المعرفية انتدب للإفتاء، فكانت له مجموعة من الفتاوى أجاب فيها عن مختلف القضايا الشرعية والنوازل الفقهية، إلا أن جلها ضاعت في ثنايا الزمن ولم يكتب لها البقاء وعدت عليها العوادي وما نجا منها لازال حبيس الأدراج أو قابعا بين ركامات الوثائق المهملة أو يضن بها المضنون وقد استطاع الدكتور الهبطي المواهبي رحمة الله عليه جمع بعضها بعد جهد جهيد في كتابه (فتاوى تتحدى الإهمال)(17) يقول في هذا الصدد : &#8220;ومع الأسف فإن عيني لم تجل إلا في إحدى عشر فتوى منها، هي التي نقلتها عنه ووضعتها ضمن ما جمعته من فتاوى هذه الفترة للدراسة&#8221;(18).</p>
<p>وتتميز هذه الفتاوى بكونها قصيرة الطول مختصرة، تختتم أغلبها بذكر الناسخ على لسان المفتي موثقا هذه النصوص، ودعاؤه:&#8221;لطف الله به آمين&#8221; .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- (مرآة المحاسن)ص69</p>
<p>2- (سلوة الأنفاس)1/4</p>
<p>3- (سلوة الأنفاس)1/4</p>
<p>4- (جواهر الكمال)1/93</p>
<p>5- هكذا كان يدون اسمه في رسائله</p>
<p>6- (محمد المفضل أزيات-حياته،آثاره،شعره)-ص6- بحث لنيل الإجازة في الأدب العربي -إعداد الطالب خالد الريسوني-كلية الآداب والعلوم الإنسانية/تطوان- السنة الجامعية88/1989</p>
<p>7- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>8- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>9- (مفتون منسيون)-ص176</p>
<p>10- ج2-ص255</p>
<p>11- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>12- مثل د.محمد الهبطي المواهبي (مفتون منسيون-ص134)، والأستاذ علي الريسوني (محمد المفضل أزيات nحياته،آثاره،شعره)-ص13</p>
<p>13- (محمد المفضل أزيات nحياته، آثاره، شعره)-ص19</p>
<p>14- (معلمة المغرب) ص2/373-374 و(محمد المفضل أزيات -حياته،آثاره،شعره) -ص26-38.</p>
<p>15-  التصور والتصديق) -الشيخ أحمد بن الصديق -ص176</p>
<p>16- 855/2.</p>
<p>17- (فتاوى تتحدى الإهمال في شفشاون وما أحاط بها من جبال) -جزءان- منشورات وزارة الأوقاف المغربية.</p>
<p>18- (مفتون منسيون) -ص135</p>
<p>بقلم : عدنان الوهابي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
