<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفقر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظـاهـرة الـتـسـول فـي مـجـتـمـعـنـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 11:33:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الأغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10113</guid>
		<description><![CDATA[عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري). فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري).<br />
فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما يرجى منها من ربح ضئيل، خير من البطالة وتكفف الناس، ورغم هذا كله فالرسول [، لم يكتف بهذا البيان النظري، فضرب للناس مثلا بنفسه وبالرسل الكرام من قبله، فعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه : وأنت، قال «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (البخاري).<br />
وقال أيضا [ «ما أكل أحد طعاما قط، خيرا من أن يأكل من عمل يده، وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» (البخاري).<br />
وحسبنا ما ذكره الحاكم عن ابن عباس ] أن داود كان زرادا يصنع الزرد والدروع، وكان آدم حراثا، ونوح نجارا، وإدريس خياطا وصالح تاجرا، وموسى راعيا.<br />
ومما يروى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: «يا بني استعن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته. وأعظم من هذه الخصال استخفاف الناس به» (مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص : 82).<br />
ولا عجب كذلك أننا رأينا أنّ أئمة الإسلام وكبار علمائه الذين خلدتهم آثارهم ومؤلفاتهم العلمية والأدبية، لم ينسبوا إلى آبائهم وأجدادهم وقبائلهم، ولكنهم نسبوا إلى صناعات وحرف كانوا يعيشون منها، ولم يجدوا هم ولا مجتمعهم على مر العصور أي غضاضة أو مهانة في الانتساب إلى تلك الصناعات والحرف، ولا زلنا إلى اليوم نقرأ: البزاز، والقفال، والزجاج، والخراز، والجصاص، والصبان، والخياط، وغيرهم من الفقهاء والمؤلفين، والعلماء المتبحرين في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية العربية.<br />
وفي عصرنا اليوم نرى صنفا من الناس مع قدرتهم على الكسب يدعون العمل ولا يسعون في مناكب الأرض، اعتمادا على ما يأخذونه من الصدقات والتبرعات التي تعطى لهم من غيرهم بغير تعب ولا عناء، وفي سبيل ذلك يستبيحون مسألة الغير، ومد أيديهم إليهم، على ما فيها من ذل النفس، وإراقة ماء الوجه، مع أنهم أقوياء ذوو مقدرة على الكسب، وهؤلاء هم الذين يشير إليهم الرسول [ بقوله: «لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب»، وقوله [ : «ولا لذي مرة سوي» فالمرة هو القوي، والسوي السليم الأعضاء، وبهذا لم يجعل الرسول [ للبطال الكسول حقا من صدقات المسلمين وذلك ليدفع القادرين إلى العمل والكسب الحلال.<br />
الإسلام قد بالغ في النهي عن مساءلة الناس، والتحذير منها. عن ابن عمر ] أن رسول الله [ قال : «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة لحم» (متفق عليه). وعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «من سأل الناس أموالهم تكثرا. فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر» (مسلم). أي أنه يسأل الناس لتكثير ماله، لا لضرورة الحاجة إلى السؤال.<br />
وعن ابن عمر ] أن النبي [ قال : وهو على المنبر وقد ذكر الصدقة والتعفف والمسألة «اليد العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة» (مسلم).<br />
الرسول [ يرى في مهنة الاحتطاب خيرا من البطالة التي يركن إليها الكسالى من الناس الذين يركنون إلى الراحة وعدم تكلف النفس أية مشقة للعمل، فيجدون في مساءلة الناس أسهل الطرق للحصول على المال.<br />
وللتسول صور وأساليب شتى، لا يستطيع معها الإنسان أن يميز بين المحتاج وغير المحتاج.<br />
روى أصحاب السنن عن أنس ] أن رجلا من الأنصار جاء النبي [ يسأله، أي يطلب منه مالا، فقال له [ : «أفي بيتك شيء؟» قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب (الحلس: كساء يوضع على ظهر الدابة أو يفرض للجلوس عليه. القعب: الإناء نشرب فيه الماء)، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما الرسول [ قال: «من يشتري هذين؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: «من يزيد على درهم؟» مرتين أو ثلاثا. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال: «اشتر بأحدهما طعاما لأهلك واشتر بالآخر قدوما، فأتني به، فشد فيه الرسول [ عودا بيده، ثم قال له: «اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما. فقال رسول الله [ : «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة».<br />
إن المسألة لا تصح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع (الفقر المدقع: الفقر الشديد، الغرم المفظع: الدين الثقيل. الدم الموجع: الدية الكبيرة).<br />
إن هذا الحديث قد احتوى في مضمونه خطوات سبق بها الإسلام كل النظم التي لم تعرفها الإنسانية إلا بعد قرون طويلة، ذلك لأنه لم يعالج مشكلة السائل المحتاج بالمعونة المادية الوقتية، كما يخطر على بال الكثيرين، ولم يعالجها بالوعظ المجرد والتنفير من المسألة كما يصنع البعض، ولكنه أخذ بيده في حل مشكلته بنفسه، ووضع لها العلاج الناجع، فعلمه الرسول [ أن يستخدم كل ما عنده من طاقات وإن صغرت، فلا يلجأ إلى السؤال وعنده شيء يستطيع أن ينتفع به في القيام بعمل يغنيه.<br />
إن ما نشاهده ـ يوميا ـ في طرقاتنا، وأمام أبواب المساجد، وحتى بداخلها أحيانا من المتسولين رجالا ونساء وأطفالا، ليسوا كلهم، حسب هيئاتهم ـ محتاجين بل ثبت عدم احتياج بعضهم، وإنما اتخذوا ذلك حرفة وعملا سهلا وتكثرا، ويظهرون ضعفهم وفقرهم بكلام حزين وبأساليب متنوعة مصطنعة لاستعطاف الناس وتقديم المساعدة لهم، وقد نبهنا الرسول [ لمثل هؤلاء فقال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» (البخاري).<br />
إن ظاهرة التسول قد استفحلت في مجتمعنا، فهي تسيء لديننا ووطننا ومواطنينا، فيجب علينا جميعا أن نعمل بجد وحزم على القضاء على هذه الظاهرة، بتوفير الحاجات الضرورية لهؤلاء المحتاجين فعلا، وكفهم عن السؤال، وذلك بتفعيل فريضة الزكاة التي لها دور كبير وفعال في صرف الفقراء والمساكين عن مساءلة الناس.<br />
قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} (المعارج: 24-25).<br />
ولا بد من إلحاقهم إذا ثبت عجزهم بدور الجمعيات الخيرية ومعاقبة من يثبت عليه أنه في غنى عن هذا العمل المشين، تطهيرا لمجتمعنا من الاتكالية والكسل وإظهار العجز والفقر. قال تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا} (البقرة : 272).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">د .أحمد حسني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمال قبل الأوان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:59:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[القانون]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تشغيل الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[جميلة مصدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8691</guid>
		<description><![CDATA[حوار مع الأستاذة جميلة مصدر مفتشة شغل واحتياط اجتماعي أضحت عمالة الأطفال ظاهرة تبصم المشهد المجتمعي بكل خساراتها وإعاقاتها وامتداداتها، رافقتها إجراءات زجرية كتبت في فصول القانون، لكن مع ذلك هنالك حالات مأساوية تكتبها تفاصيل الحياة. أصبحنا نشاهد كل يوم أطفالا تسرق منهم طفولتهم، فيتحولون بقهر الهشاشة والتهميش إلى عمال قبل الأوان، وصغار ينتزعون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>حوار مع الأستاذة جميلة مصدر مفتشة شغل واحتياط اجتماعي</strong></span></p>
<p>أضحت عمالة الأطفال ظاهرة تبصم المشهد المجتمعي بكل خساراتها وإعاقاتها وامتداداتها، رافقتها إجراءات زجرية كتبت في فصول القانون، لكن مع ذلك هنالك حالات مأساوية تكتبها تفاصيل الحياة. أصبحنا نشاهد كل يوم أطفالا تسرق منهم طفولتهم، فيتحولون بقهر الهشاشة والتهميش إلى عمال قبل الأوان، وصغار ينتزعون من مقاعد دراستهم؛ بحثا عن لقمة العيش، ليدفعوا بذلك ثمن أخطاء الكبار. حوار المحجة لهذا العدد _مع الاستاذة جميلة`مصدر يقربنا من حجم الظاهرة في المغرب وسبل تدبيرها على المستوى التشريعي والتربوي والاجتماعي.</p>
<p>أهلا بك أستاذة على صفحات جريدة المحجة.</p>
<p>س &#8211; «ظاهرة تشغيل الأطفال» نسميها هكذا في الإعلام، لكن من موقع اهتمامك هل تجدين ان الأمر وصل حد «الظاهرة «؟</p>
<p>ج &#8211; بسم الله الرحمن الرحيم الشكر موصول لكم على تناولكم لهذا الموضوع المهم.</p>
<p>على المستوى العالمي وعلى المستوى الإقليمي وعلى المستوى الوطني هي ظاهرة بامتياز؛ ظاهرة لأنها تربعت على المستوى الرقمي؛ فربع الإحصاءات العالمية للسكان أطفال مشغلون، أزيد من 215 مليون طفل يشتغلون عبرالعالم، من كل أربعة أطفال في العالم هناك طفل واحد يشتغل.</p>
<p>س &#8211; إذن هي ظاهرة بامتياز، فما حجمها في المغرب هل لديك أرقام للأمر؟</p>
<p>ج &#8211; في المغرب إلى متم الألفية هناك إحصاء يشير إلى 600 ألف طفل عامل، بطبيعة الحال هؤلاء الأطفال لا يدخل فيهم إحصاء الطفلات الخادمات واللواتي لم يتطرق إليهن القانون إلى الآن، وحتى لو شملهن فنحن نعرف أن البيت يبقى فضاء خاصا تمارس فيه غالبا مجموعة من ممارسات الحيف والغلب والقهر الاجتماعي على هؤلاء الطفلات الخادمات؛ والقانون إلى الآن لم ينصفهن. الآن في مديرية الإحصاء هناك إحصاء في سنة 2012 يقول: يوجد 125 ألف طفل عامل، الظاهرة كما تقول مديرية الإحصاء ظاهرة بدوية بامتياز، وتشير مديرية الإحصاء ـ والعهدة عليها ـ إلى أن هناك 10 آلاف طفل عامل في المدن.</p>
<p>س &#8211; لعل هذه الأرقام تتحدث عن الطفل الذي لا يدرس ويشتغل في العلن، ولا تتحدث عن حالات العمل في الخفاء، أو عن الأطفال الذين أجبرتهم الهشاشة على المزاوجة بين الدراسة والعمل، هذا ايضا انتهاك لحقوق الطفولة.</p>
<p>ج &#8211; بالفعل الأرقام لا تشمل الأطفال المشغلين في المناطق النائية خصوصا في الجبال والأماكن التي لا تصلها الإحصاءات مع الأسف.</p>
<p>س &#8211; هل المرفوض في الأمر هو التشغيل في حد ذاته أم الظروف المصاحبة لتشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; تشغيل الأطفال في حد ذاته أمر مرفوض لأن المكان الطبيعي للطفل هو المدرسة لأنه في سن التربية والتعليم وبناء الشخصية وبناء علاقة سليمة مع المجتمع، الأمر الذي لا يمكن تحققه لطفل وهو يشتغل. والأمر لا يقف عند حد التشغيل وإنما هناك أمور أخرى أكبر من التشغيل وهي الظروف المصاحبة لعمالة الأطفال. فلماذا يقبل بعض المشغلين على تشغيل الصغار؛ هم أيادي عاملة رخيصة وسهلة، غير مسيسة ولا تطالب بالحقوق الكاملة، ويمكن أن تطوع وتفعل ما يريده المشغل، ويمكن أن تستغل في أكثر من الشغل، يمكن أن تستغل اقتصاديا، ويمكن أن تستغل جنسيا، ويمكن أن تخضع لنوع من الاستعباد في العلاقة التشغيلية، لما تمارس بين راشد وبين طفل قاصر، من هنا نقرأ في الجرائد وفي قصاصات الأخبار وفي كل وسائل الإعلام  أشياء فظيعة لا يمكننا أن نسمح بتداولها في بلادنا وأن تمارس في حق هؤلاء الصغار الذين نعتبرهم مستقبل هذا الوطن.</p>
<p>س &#8211; ظاهرة بهذا الحجم وبهذه الخسارات المرافقة لها إلا أن الحديث عنها في الغالب مناسباتي، بل هناك من يقول: إنه مصالحي، وتناولها قانوني وحقوقي في غالبه فهل هذا يكفي؟</p>
<p>ج &#8211; مقاربتنا نحن المغاربة لموضوع ظاهرة تشغيل الأطفال من الضروري أن تزاوج _على المستوى المرجعي_ بين المرجعية الإسلامية وبين الترسانة الحقوقية التي جاءت بها المواثيق الدولية. نحن نعرف أن الإسلام حرم الظلم والله سبحانه جعله بين عباده محرما، وهذا الظلم وهذا القهر يزيد حرمة وتزيد فضاعته إذا كان موجها لطفل قاصر ضعيف، باعتباره الحلقة الأضعف في المعادلة، فهذا الطفل المحتاج للرعاية وللحماية وللتنشئة الاجتماعية والتغذية والرعاية الصحية&#8230; تنقلب المعادلة ويصبح معيلا لأسرة، وندخله قسرا في تعداد الراشدين، بل يؤدي ضريبة فشل الكبار، وهذا ظلم كبير.</p>
<p>على المستوى التشريعي في المغرب عندنا مجموعة قوانين تحمي حق الطفولة، هذه القوانين فيها قانون الحالة المدنية، والقانون الدستوري، والقانون الجنائي، وقانون الأسرة (مدونة الأسرة)، وقانون الأطفال المهملين ومكفولي الأمة، وقانون الجنسية، مجموعة قوانين تحمي حقوق الطفل، ولكن هذه القوانين تبقى شذرات موزعة هنا وهناك، تحتاج لجمعها في مدونة خاصة بحقوق الطفل كما انتهجت مجموعة من الدول، الأمر الذي يسهل على الدارس والباحث معرفة الوضعية الحقوقية والقانونية للطفل. باستثناء هذه النقطة يمكننا القول بأن المقاربة القانونية على الأقل تضع مجموعة من الضمانات التشريعية التي تحمي حق الطفل على رأسها المنع المطلق لتشغيل الأطفال دون الخامسة عشرة.</p>
<p>س &#8211; ما هي العقوبات الزجرية في حالة تشغيل أطفال دون السن المسموح به قانونيا؟</p>
<p>ج &#8211; في حالة ضبط ذلك، العقوبة الابتدائية المرافقة التي يعاقب بها المشغل هي أنه يغرم بغرامة مادية من خمسة عشر(15) ألف درهم إلى ثلاثين (30) ألف درهم، وفي حالة العود يمكن أن تكون هناك عقوبة حبسية، ولكن الذي يجري على أرض الواقع أنه لما تكون الهيئات الرقابية تقوم بمهامها غالبا ما يخفى الصغار، وفي المصانع الصغرى غير المهيكلة يخفى الصغار بتاتا.</p>
<p>س &#8211; الطفل لا يتوفر على بطاقة هوية تثبت سنه الحقيقي فكيف للهيئات الرقابية أن تضبط حالات التجاوزات؟</p>
<p>ج &#8211; القانون يعطي الصلاحية لمفتش الشغل  أنه إذا شك في سن الطفل أن يطلب منه أن يأتي بعقد الازدياد، أو ورقة شخصية من الحالة المدنية، لكن الذي يقع هنا أيضا هو أن الأسرة تعمد إلى إخفاء الجريمة، وتصبح شريكة مع المشغل&#8230;..؟؟؟؟ فتدعي بأنه استوفى الخمس عشرة سنة ويمكنه أن يشتغل.</p>
<p>س &#8211; يظهر أن الظروف المنتجة للظاهرة يتداخل فيها ما هو اجتماعي أسري وما هو اقتصادي،  فإذا حاولنا انتهاج مقاربة تربوية تحليلية للبحث في الأسباب، ما هي الروافد التي تؤدي إلى ظاهرة تشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; بطبيعة الحال أغلب البحوث التي تحدثت عن هذه الظاهرة تتوحد في سبب أولي هو الفقر والهشاشة الاجتماعية، فلا نجد أسرا مغتنية أو مكتفية ماديا وتدفع بأبنائها ليشتغلوا، هذه الهشاشة الاجتماعية هي التي تدفع الأسر لهذا؛ خصوصا مع تدني المستوى التعليمي للأبوين، أو مع أميتهم وجهلهم.</p>
<p>س &#8211; هنا يدخل المستوى التعليمي والثقافي للأبوين في الموضوع.</p>
<p>ج &#8211; نعم يدخل الجانب الثقافي والتعليمي في الأمر، فتكون أمية الأبوين أو عدم ثقتهم في التعليم سببا في إحجامهم عن تعليم أبنائهم، فهم يرون جحافل العاطلين في مسيرات لطلب الشغل، فيعتبرون أن التعليم ينتج المعطلين، وينتهجون خطوة استباقية لتعليم أبنائهم حرفة قبل فوات الأوان، هكذا يتحدث بعض الآباء؛</p>
<p>هناك أيضا حالات الآباء الذين يهاجرون من البوادي غالبا، ويشغلون أبنائهم في الأوراش في القطاعات غير المهيكلة، وبناتهم خادمات في البيوت ويجمعون هذه المبالغ ويعيشون عليها، حتى وإن كانت بسيطة ويدفع ثمنها الغالي أطفال أبرياء.</p>
<p>س &#8211; إذن هناك تواكل، فالفقر لم يكن يوما ما مبررا للزج بالأطفال في سوق الشغل والعمل الاستغلالي؛</p>
<p>ج &#8211; صحيح فهناك العديد من المسيرين لدواليب الحكم عندنا في المغرب يحكون عن حياتهم، ويتكلمون عن الشرف الذي عاش به آباؤهم  وهم فقراء، وكانوا ينقصون من لقمة العيش ليوصلوا أبناءهم إلى مستويات دراسية عالية ويحصلوا على المناصب العليا.</p>
<p>المرجعية الإسلامية التي نعتمدها في بلادنا في الجانب الحقوقي ننطلق فيها من كون الأبناء مسؤولية، ونحن مؤتمنون على رعايتهم، والمؤتمن على الرعاية واجب عليه أن يحمي وأن يرعى وأن يغذي وأن ينشئ اجتماعيا، وان يغذي عقديا، يجب أن نرعى هذه الفسيلة التي هي نواة البشرية في أحسن الظروف، المفروض أنها ترعى في أحسن الظروف، ولن نكون قائمين بحق هذه الأمانة وهذه المسؤولية إذا زججنا بهؤلاء الأولاد في معترك الحياة وهم لم يستعدوا له بعد، وإذا نحن حاولنا أن نغتني أو نكسب على حسابهم.</p>
<p>س &#8211; ينطلق بعض الناس من فهم معين للدين فيقولون بأن تشغيلهم لأبنائهم وتعليمهم بعض الحرف في الصغر هو من التربية الإسلامية التي تربي على المسؤولية منذ الصغر وقد يأتون بنماذج معينة للأمر في التاريخ الإسلامي، فما رأيك في الأمر؟</p>
<p>ج &#8211; هناك مجموعة من المجالات التي يمكن أن نعلم فيها أبناءنا أن يكونوا مسؤولين، من غير أن نحملهم مسؤولية أن يكونوا هم مسؤولين علينا، فالطفل مسؤول وهو يعبر الطريق فيخاطر بنفسه وبالغير، الطفل مسؤول وهو يجلس في مقعده الدراسي ويقدر هذه الفرصة التي أعطيت له أن يكون داخل المؤسسة التعليمية، مسؤول وهو يحترم أساتذته ومعلميه والمسؤولين، مسؤول وهو يحترم جيرانه، مسؤول وهو يحافظ على البيئة، مسؤول وهو ينفق مصروفه القليل ويحاول أن يدبره، مسؤول وهو يراجع دروسه، المسؤولية ليست فقط اقتصادية. لكن الذي يقع للأسف نتيجة التفكك والمشاكل الأسرية، وغياب اللحمة الأسرية، هو كثرة اللوم والمن من الآباء للأبناء، يشير الأبوان إلى أنهم تحملوا من أجلهم كثيرا وصبروا وقدموا تضحيات، فيبدأ هؤلاء الأبناء في البحث عن حلول ويكون الحل هو: «كيف أصبح مسؤولا عن نفسي»، فيبدأ التفكير في مغادرة المدرسة والبحث عن عمل وبهذه الطريقة  سينتهي من سماع اللوم والتجريح بأنه هو سبب المشاكل لأنه موجود في هذا البيت. وهناك أرقام مهولة لدى وزارة التربية الوطنية عن الاعداد التي تلفظ بعد القسم السادس ابتدائي ونهاية الدروس الإعدادية.</p>
<p>س &#8211; إذن أولى نتائج هذه الظاهرة هي الهدر المدرسي، فماهي النتائج الأخرى والمآلات المرتبطة بتشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; على مستوى الطفل الذي يشتغل مبكرا، هناك أخطار في مجال الشغل، لأن من يتحدث عن الشغل يتحدث عن آلات، يتحدث عن مواد أولية، يتحدث عن مواد كيماوية، يتحدث عن أثقال ترفع، يتحدث عن آلات خطيرة تبتر الأعضاء، يتحدث عن صعق كهربائي، يتحدث عن مجموعة من المواد  التي يمكن أن تسبب تسمما للطفل أو تمسه في جهازه التنفسي أو غير هذا، فالطفل غير مؤهل ولا يستطيع التعامل مع هذا الفضاء الخاص بالكبار؛ وهناك مخاطر صحية في العمل المجهد في سن الطفولة.</p>
<p>وهناك آثار نفسية لأن الطفل يلمس في الكبار نوعا من القسوة، فهم يستعبدونه ويستغلونه.</p>
<p>في البداية يفرح بما يأخذه من أجر مادي، لكن مع المدة يبدأ في فهم الأمور، ويعلم بأنه الحلقة الأضعف التي تستغل فيفقد الثقة في المجتمع وقد يكره المجتمع.</p>
<p>س &#8211; والنتيجة؟</p>
<p>ج &#8211; والنتيجة؛ هناك دراسة تشير على أن جنوح الأحداث مرتبط في أغلب الحالات بالهدر المدرسي والتشغيل، لماذا؟ لأنه الطفل يعيش ذلك الاستغلال الأولي للطفولة والبراءة ويعيش الحرمان من الحق في الترفيه واللعب و&#8230;..، هذا الحرمان ينتج عنه انتقام! انتقام من الأسرة، لأن الطفل لا يتفهم كون الحاجة هي التي دفعت الآباء للزج به في سوق الشغل، ثم الانتقام من الذات لأن كثيرا من المشغلين الصغار يدخنون تقليدا للكبار؛ يخشنون أصواتهم فيتحدثون بصوت جهوري، ينخرطون في بعض الرياضات العنيفة من أجل الدفاع عن الذات وحسم بعض النزاعات لصالحهم، يبحثون عن جماعة الأصدقاء والرفاق التي تحميهم.</p>
<p>وهنا يبدأ الاستغلال!</p>
<p>يبدأ الاستغلال إما من قبل العصابات التي تروج المخدرات والتي تكون في بوابة الطريق تنتظر، وإما عصابات كافة الإجرام. الذي يذهب إلى مراكز حماية ما يعرف بالأمهات العازبات سيجد بأن الغالبية منهن شغلن في سن مبكرة وغرر بهن وتم الاعتداء عليهن، نفس الشيء بالنسبة للإصلاحيات.</p>
<p>في الحقيقة هذا الموضوع له انعكاسات تثير جراحات مجتمعية حزينة، ويجب على الأسر أن تفهم أنه لما تأخذ بيد طفل صغير لتخرجه من التعليم وتذهب به إلى الشغل فإنها تضعه أمام بوابات كثيرة مفتوحة.</p>
<p>س &#8211; الآن تتحدثين عن توعية الأسر بالمخاطر والمآلات فهل تكفي هذه المقاربة للتقليص من حجم الظاهرة؟</p>
<p>ج &#8211; التوعية والتحسيس أمران ضروريان، لأن هذا الطفل الذي يشتغل وهذه البنت التي تشتغل سينتجان أسرة في المستقبل ستبدأ بدورها في إنتاج هذه الظاهرة. نريد التوعية والتحسيس للأسرة والمحيط القريب من الطفل. والتوعية حاضرة حتى في المقاربات التي تنتهجها الدولة، وهذا يدخل في إطار القيام بدورها الاجتماعي؛ خصوصا بعدما صادقت على مجموعة من الاتفاقيات الدولية، على رأسها الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل (1989) والبروطوكولين المرافقين لها إلى غير ذلك. وقد أنشأت مرصد حقوق الطفل وبرلمان الطفل وأصبحت ملزمة بأن تعطي تقارير وأصبحت مهتمة بشكل أكبر، والهيئات الحقوقية تلاحظ وتتحدث. وهناك البرنامج الدولي لمكافحة تشغيل الأطفال (IPEC)، وهو برنامج عالمي يركز على مجموعة من الدول التي فيها هذه الظاهرة منتشرة، بما أن المعدل الذي هو عالمي مائة في المائة من الأطفال مشغلين، نجد في آسيا ستين بالمائة، هناك أربعة وثلاثون في المائة في إفريقيا. الذين من بينهم حالات هي أسوأ أنواع الاستخدام؛ كالشغل الذي يمكن ان يودي بحياة الطفل، أو يعرض صحته وسلامته الجسدية للخطر، أو يستغل جنسيا، أو يستغل في الصراعات المسلحة، أو تجارة الأطفال كتجارة الرقيق الآن، لأن هناك مجموعة من المؤسسات التي تشتغل في الخفاء والتي من حين إلى حين نسمع أن هذه العصابة تشتغل في تهريب الأطفال، وبيع الأطفال.</p>
<p>هذه البرامج الدولية أصبحت تركز على أن العلاقات في الدول حتى على المستوى الاقتصادي، وعلى المستوى الإنمائي تبني على اعتماد سياسة اجتماعية،  فمثلا لا ينبغي أن تكون وزارة التشغيل هي الوحيدة المكلفة بتشغيل الأطفال على اعتبار أنها الوزارة الوصية في المراقبة، ولكن هناك هيئات أخرى من الضروري أن تحس بدخولها في الموضوع؛ منها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة والتضامن، وزارة التربية الوطنية، الأمن، مراكز حماية الطفولة، هيئات المجتمع المدني، الباحثين الأكاديميين، الكل معني بالظاهرة، ولأن الكل معني تبنى مجموعة من الشراكات، وبرامج مجموعة من الجمعيات أصبحت تسير في إطار وضع برامج تكون في خدمة تمدرس الأطفال، وإخراجهم من الشغل إلى مجال التمدرس أو التكوين المهني، بل أكثر من هذا فحتى على مستوى التصدير يشترط في المنتوج ألا يكون من مؤسسة تشغل الأطفال وإلا صار منتوجا غير نظيف ولا يقبل للتصدير.</p>
<p>الوصف جميل (منتوج غير نظيف) لأن فيه استغلالا للطفولة.</p>
<p>شكرا جزيلا لك أستاذة جميلة مصدر</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أجرى  الحوار: ذة. وفاء جبران</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Mar 2013 23:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 397]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[اللص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[العصيان المدني القادم في ظل تقزيم الدين غربة حقيقية تلك التي تملكتني وشعور كاسح بالعجز ذلك الذي جعلني أتوارى خلف عجزي وأنا أدرك إلى أي حد تكلست مفاهيم الإصلاح لدى الناس وخلفتها منظومة تغيير دنيوي لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالدين. وبالعودة إلى البدايات فقد حملتني قدماي إلى حي شعبي من أحياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>العصيان المدني القادم في ظل تقزيم الدين<br />
</strong></address>
<p>غربة حقيقية تلك التي تملكتني وشعور كاسح بالعجز ذلك الذي جعلني أتوارى خلف عجزي وأنا أدرك إلى أي حد تكلست مفاهيم الإصلاح لدى الناس وخلفتها منظومة تغيير دنيوي لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالدين. <span id="more-3978"></span> وبالعودة إلى البدايات فقد حملتني قدماي إلى حي شعبي من أحياء الدار البيضاء لقضاء مصلحة شخصية ورأيت في طريقي الناس يتحلقون حول شخص ما، وضجيج وصراخ وأيادي تحمل عصيا وقضبانا حديدية تخترق تلك الحلقة لتنهال بالضرب على الشخص إياه. ولفضولي الاعتيادي في مواقف من هذا النوع اقتحمت أنا الأخرى جمهرة المتفرجين لأجد نفسي أمام شاب يفترش الأرض الإسمنتية ويداري  بيديه، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، سيل الأيادي والأرجل التي كانت تتقاذفه ضربا وركلا بلا رحمة، وخيوط من دماء تنحدر من أنفه وفمه وهو يصرخ متوسلا لكي يخلوا سبيله فلا يزيدهم توسله إلا شراسة في تأديبه.</p>
<p>سألت أحدهم مستنكرة فأجابني بلهجة غاضبة</p>
<p>- &#8220;هذا شفار كبير دابا عاد سرق صاك لواحد البنت خليونا نربيوه باش ما يعاودش&#8221;. كنت أريدهم أن يردعوه بطريقة أخرى تريه أن عمله هذا لا يقبله الله تعالى وأن جزاءه لو طبق التشريع الإسلامي حقا هو قطع اليد التي تروع الناس وتسلبهم أرزاقهم، (شرط تطبيقه في وضع يسود فيه العدل وتصان فيه الكرامة وتحفظ فيه الأرزاق)، ومن جهة أخرى فإن الله غفور رحيم.إلى آخره من الكلام الرباني الذي يتوجب قوله بأسلوب دعوي لا ترهيب فيه ولا فوضى..</p>
<p>كما كنت أريد أن أقول لهم دون أن أسقط في تبرير فعلته تلك، أن أحد عوامل التحريض على مظاهر السيبة هذه هي  وسائل الإعلام بابتعادها عن الدين وشقها لعصا الطاعة لنبض الجماهير التي ائتمنها الله على عقيدتها كما ائتمنها على أمن البلاد وسلامتها الروحية. كما بدل هؤلاء العباد في سبيل وجود وسائل الإعلام هذه واستمرارها اقتطاعا ضريبيا من قوت أولادهم، في الوقت الذي تشتغل  فيه هي ليل نهار على إعلاء منسوب الغربة وسعار الحكرة لدى متفرجيها إذ تحمل لهم على طبق من ذهب مسموم منظومة مادية غربية عبر أفلام ومسلسلات تنتصر في مبناها ومعناها للأقوياء والأثرياء وتتنكر للفقراء، الشيء الذي يفرز كل هذا التنفيس السلبي..</p>
<p>ولا غرابة ففي الوقت الذي يعيش فيه مجموعة من المواطنين تحت عتبة الفقر وتسود حياتهم اليومية تصادمات لا تنتهي، موضوعها المال والعيش، وديون مؤسسات الإقراض الجشعة إلخ ، تتفنن وسائل الإعلام هذه في عرض مخلوقات خارقة الجمال داخل فضاءات أسطورية الثراء والديكورات الطبيعية الخلابة بحرا وبرا. فماذا تريد وسائط الفتنة  هذه من خلال برامجها هذه؟؟</p>
<p>إن الحال ليشبه حال جائع ألقمته حبات &#8220;لا حبة واحدة&#8221; لفتح الشهية  ثم منعته من الأكل وفجأة وضعت أمامه أطباق الأكل بلا حسيب. تراه أمام ضراوة الجوع وطول الحرمان سيقيم وزنا للناس أو للأخلاق؟؟ وليس الكلام من عندنا حين نضع  الإعلام في قفص الاتهام، فعلى سبيل المثال هل كان الناس مغيبون إبان سنوات الستينيات والسبعينيات حين كان الحرمان يدفعهم للانضمام إلى الأحزاب الثورية،  كيف لم يفكروا في إحراق أجسادهم؟؟</p>
<p>وبالمقابل  فمع مطلع الألفية الثالثة وحين تفجرت الانتفاضات الجماهيرية العربية وواكبت وسائل الإعلام بالصورة والتعليقات الاستنكارية،  وموجة بلا حد من عبارات التهويل والتضخيم لمنظر شباب في مقتبل العمر يضرمون النار في أجسادهم، ويركضون بأجسام غدت كرة من لهب، آنذاك تغلغلت الصورة بكل إيحاءاتها إلى مخيلة المتفرجين من المحرومين، وتناسلت على إثرها حالات حرق الأجسام بشكل مفزع مخيف، وقد لعبت وسائل الإعلام بقصد أو عن غير قصد دور التحريض والتأجيج لمشاعر التيئيس وفتح الباب عريضا لاستلهام تلك العمليات الانتحارية للفت انتباه المسؤولين والمعنيين..</p>
<p>وباختصار فإن تجهيز اليائسين للعمليات الانتحارية أو الإرهابية سواء  من الذات وإليها أو ضد الضحايا من الأبرياء المسالمين عن طريق سلسلة الخطابات والصور المثيرة كما أسلفنا، ناهيك عن برامج رصد المجرمين ونقل تجاربهم بالنقطة والفاصلة إلى أولئك الباحثين عن تعويض وتنفيس هو ما يصب في قنوات زعزعة الاستقرار وخلق المزيد من المتاعب لأمن البلاد.</p>
<p>وبالعودة إلى الحادثة إياها فقد سرى في السنوات الأخيرة عرف خطير على مستوى الممارسات الاجتماعية ويتلخص في استحداث خلايا في إبانها مهمتها  مطاردة اللصوص الذين يتربصون بالمواطنين لانتشال حاجاتهم وإشباعهم ضربا قبل إطلاق سراحهم. ويتعلل أصحابها جميعا بالبطء  الأمني الذي تعرفه قضايا من هذا النوع مما يعتبر إن جاز التوصيف إرهاصا لشكل أولي للعصيان المدني.</p>
<p>وكلنا قرأنا عن الفوضى التي تشهدها اللحظة مدن مغربية يفرض فيها اللصوص قانونهم وقصاصهم على العزل، وهم يتعرضون بشكل مكشوف  للمواطنين في أماكن عمومية وبمواصلات عمومية كما حدث بمدينة برشيد حيث وجد الركاب أنفسهم رهائن لعصابة مدججة بالسيوف أسالت دماء السائق ونائبه..</p>
<p>إن إعادة الحديث حول هذه الظاهرة العدوانية للمواطنين ضد بعضهم البعض ثم هذا الفكر الانفصالي في التعاطي مع جهاز الأمن رغم المشاق التي طالت هذا الأخير بصفة أكبر مع تفجر انتفاضات ما سمي بالربيع العربي، وهذا الازدراء لهيبة السلطة التي تتكرس عبر انتشار السلاح الأبيض  حتى داخل حقائب التلاميذ المدرسية وعبر اتخاذ المواطنين لقرار التسلح الذاتي، لهي البداية لا قدر الله لعصيان مدني يعرف الجميع عواقبه المتمثلة في سريان قانون الغاب وانتشار التصفيات وتعميم الرعب في صفوف المواطنين الشيء المؤذن بأشياء خطيرة قد تهدد حقا استقرار وسلامة البلد.</p>
<p>ومرة أخرى تضعنا هذه الأحداث في صلب سؤال الدين، فالسجون تسجل نسبة اكتظاظ كبير والعنف خاصة ضد الحلقة الأضعف المرأة في تزايد يجعلنا  نتساءل عن غياب الفاعل الديني في  هذه الهرولة إلى الجريمة بكامل أطيافها.</p>
<p>والمخيف أكثر حين تصرح مسؤولة إعلامية بمحطة تلفزية مغربية أنها لن تخضع لرئيس الوزراء، وكأن الأمر يتعلق بغريم أو بزوج شرس داخل بيت الزوجية لا مسؤول دولة له هيبته وأمامه أجندة من طلبات الكتلة الناخبة التي تشكل أكثرية بالمفهوم الديمقراطي وطلباتها المتعلقة بهويتها الدينية على المستوى الإعلامي تعتبر أوامر كما على المستويات الأخرى.</p>
<p>فهل يتواصل هذا النزيف وهل نحن ماضون في التأسيس لشبيحة مغربية لها أزلامها وسدنتها على غرار الشبيحة السورية الملعونة؟؟</p>
<p>ومتى يجمع شمل المؤطرين الدينيين لوضع خطط واستراتيجيات لمواجهة هذا الزحف اللاأخلاقي الذي يتغدى على استقواء العلمانية ومنابرها الإعلامية الطائشة   كما يلتئم جمع كل أطياف المجتمع المدني، أم أن حب هذا الوطن والخوف عليه حلال عليهم حرام علينا؟؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Feb 2012 19:43:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[الوقاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8580</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء. العلاج النفسي والروحي ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية. ففي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج</strong></p>
<p>لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء.</p>
<p>العلاج النفسي والروحي</p>
<p>ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية.</p>
<p>ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه لا يكتمل إيمان العبد ولا يصح له دين إلا إذا آمن كل الإيمان بحقائق تعتبر من صميم الإيمان وحقيقته ومقياسا لصحة عقيدة الإنسان وسلامة دينه، وهي :</p>
<p>1- الإيمان بأن الأرزاق بيد الله، فالله وحده هو الرازق والقابض والباسط، بيده الغنى والفقر لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صنم يعبد ولا ولي يزار، ولا بشر يتملق، وهي عقيدة قررها القرآن في عشرات الآيات وأكدتها السنة في عدة أحاديث قدسية ونبوية للفت النظر إليها والتنبيه عليها ليَلاً يغفل عنها ويلجأ لغير الله ويشرك به في هذا. وهكذا نقرأ قوله تعالى : {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وهي آية تكررت في القرآن عشر مرات بزيادة ونقص.</p>
<p>وقوله : {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}، وقوله:{إن الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}، وقوله : {أَمَنْ هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه}.</p>
<p>2- أن لكل مخلوق رزقه المقدر له لا يزيد بالطلب والجشع، أو الحرص والاحتيال، ولا ينقص بالكسل والاهمال، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة أن المولود يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه عند نفخ الروح فيه.</p>
<p>3- الإيمان بأنه لن تموت نفسه حتى تستوفي رزقها، لما جاء في حديث ابن ماجة وغيره : &#8220;أيها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب، خذوا ما أحل ودعوا ما حرم&#8221;.</p>
<p>وفي حديث آخر : &#8220;لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت&#8221;(القرطبي : 30/17).</p>
<p>4- أنه لن ياكل أحد رزق غيره ولا ياكل غيره رزقه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه.</p>
<p>5- أن تفاوت الناس في الرزق والتفاضل بينهم فيه، ووجود الفقير بجانب الغني لم يات عبثا، ولا وجد سدى وإنما ذلك بتقدير العليم الحكيم لأسرار إلهية وحكم ربانية أشار القرآن الكريم إلى شيء منها في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام)، وقوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا، كُلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء)، وقوله : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}.</p>
<p>وهكذا تتجلى حكمة الله تعالى في هذا التفاوت الذي يعيشه الناس في الحياة الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أحب من أحب وكره من كره وهي :</p>
<p>- امتحان الناس واختبارهم بالغنى والفقر ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع ليثبت الأغنياء الشاكرين والفقراء الصابرين ويعاقب الناقمين الساخطين والجاحدين الكافرين.</p>
<p>- التذكير بالتفاوت الكبير والتفاضل الهائل في الآخرة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين أصحاب الجنة أنفسهم ليسارع الناس ويتسابقوا إلى تلك المباراة المنتظرة ولا يتكاسلوا ويقصروا في العمل الصالح، ولاينحصر همهم في متاع الدنيا الفانية.</p>
<p>- تسخير بعض الناس لخدمة البعض فالغني مسخر بخدمة الفقير بماله ورزقه يجمعه ويدفعه له، والفقير مسخر لخدمة الغني بنفسه ومواهبه كل منهما يكمل الآخر ويخدمه، كما قال المتنبي :</p>
<p>الناس للناس من بدو وحاضرة</p>
<p>بعض لبعض وإن لم يشعرو ا خدم</p>
<p>لو كان الناس كلهم أغنياء أو كلهم فقراء لاستحال التعاون والتعايش بينهم على أحسن حال وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}.</p>
<p>العلاج التشريعي</p>
<p>يتمثل في التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من :</p>
<p>- التسوية بين الغني والفقير في الحقوق والواجبات وإلغاء عامل الفقر والغنى في المفاضلة بين الناس في الأحكام الدينية والدنيوية والاعتماد على عامل الدين والتقوى وحده ونبذ النظرة الجاهلية التي تقدس الغني لغناه وتحتقر الفقير لمجرد فقره.</p>
<p>وفي هذا الإطار يأتي قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، وقوله : {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا}، وقوله : {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني كلا}.</p>
<p>وفي الحديث القدسي : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها وإنما أكرم من أكرم بطاعتي، وأهين من أهين بمعصيتي&#8221;.</p>
<p>وفي الحديث النبوي أن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم&#8221;.</p>
<p>-        التحقير من أمر الدنيا والتقليل من شأنها وانتزاع حبها من القلوب وتطييب خاطر المقلين منها وتهوينها عليهم.</p>
<p>-        وفي هذا السياق يأتي حديث &#8220;لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لماسقى الكافر منها جرعة ماء&#8221;.</p>
<p>-        وحديث : &#8220;ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس&#8221; وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المعنى.</p>
<p>ان التعرف على العقائد السابقة والإيمان بها والاطلاع على التشريعات السابقة واستيعابها وغيرها من نظائرها تجعل الفقير المومن في مأمن من الشعور بالضعف والضياع والاحساس بالمهانة أمام غيره من الأغنياء، وتمنحه كامل الطمانينة والسعادة النفسية وتحميه من القلق والاضطراب كلما ضاق به العيش أو فاتته فرصة من فرص الغنى أو رأى من هو أكثر منه مالا وثراء، كما يخفف ذلك من رغبة الأغنياء في الأزدياد من الغنى والسيطرة على كل شيء، ويتيحون الفرص لغيرهم، كما يحمي المجتمع من التطاحن على الدنيا والتنافس الشرير عليها، ويضمن للأمة ما يسمى في العصر الحاضر بالسلم الاجتماعي، رضا كل واحد بما في يده وقناعته به، والتسليم لغيره بما في يده وعدم التطلع إليه ومنازعته فيه، وهذا ما عرفه المجتمع الاسلامي، وعاشته الأمة الإسلامية في الشرق والغرب، فلم تعرف في حياتها صراع الطبقات وتناحرها رغم انتشار الفقر بين أفرادها حتى نسيت هذه المبادئ وغابت عن ذاكرتها وحلت محلها أضدادها فحق عليها القول وأصابها ما أصاب غيرها ودخلت في صراعات لافائدة منها ولا مخرج لها منها إلا بالرجوع لمبادئ دينها لحماية وحدتها وأمنها والتغلب على أزماتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>2- كل هذه الدموع!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/2-%d9%83%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/2-%d9%83%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:23:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[البرد]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الملابس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6957</guid>
		<description><![CDATA[بحثت عنه كثيرا.. ولم تجده.. كل أمنيتها أن تجده! تذرف دمعا حارا، كلما رأت ابنيْها، وقد صارا شابين مكتملي الرجولة.. زفرة حرى تخترق صدرها : &#8220;يا رب.. كبر ابناي.. وكبر همي!&#8221; لم تنس ذلك اليوم المطير القارس البرودة.. طردها زوجها مطلقة.. كان الوحل يغرقها إلى ركبتيها، وهي تقطع مسافة بعيدة راجلة إلى قريتها النائية.. تحمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بحثت عنه كثيرا.. ولم تجده.. كل أمنيتها أن تجده! تذرف دمعا حارا، كلما رأت ابنيْها، وقد صارا شابين مكتملي الرجولة.. زفرة حرى تخترق صدرها : &#8220;يا رب.. كبر ابناي.. وكبر همي!&#8221; لم تنس ذلك اليوم المطير القارس البرودة.. طردها زوجها مطلقة.. كان الوحل يغرقها إلى ركبتيها، وهي تقطع مسافة بعيدة راجلة إلى قريتها النائية.. تحمل طفليها الصغيرين، وهما يرتعدان بردا وجوعا..!  انضاف همها إلى هم أمها.. فأمها أرملة معدمة.. والجيران ليسوا أحسن حالا منها..!</p>
<p>لاح الصبح، فذهبت إلى السوق الأسبوعي البعيد، تحمل رضيعها، وفي يدها خمسة عشر درهما.. وهي تتساءل في حيرة : ترى أأكسوهما.. أم أشتري ما أطعمهما به؟!</p>
<p>وقفت أمام ملابس الخردة .. وعلى حين غفلة من البائع سرقت سريدة صوفية(اتريكو).. واختفت لتلبسها لصغيرها.. ثم اشترت بالنقود الطعام..</p>
<p>شعر الصغير بالدفء، فنامعلى ظهرها.. وفي طريق عودتها، وجدت صفيحة قد تكون من بقايا سيارة محطمة.. فأخذتها لتطبخ فيها الطعام لمدة طويلة..</p>
<p>عملت في الحقول، ثم في ضيعة فلاحية (عاملة رسمية).. وجاءت لحظة الندم، تعتصر قلبها.. تذهب كل أسبوع إلى السوق لمدة ثمانية وعشرين سنة، تبحث عن ذلك البائع، علها تجده وتعتذر له.. لتعطيه مائتي درهم مقابل ثمن ذلك اللباس الذي كان بثلاثة دراهم.. وترجوه أن يسامحها.. تبكي بحرارة.. تستغفر.. الله غفور رحيم&#8230; لكن، هل يسامحني ذلك البائع؟! ما ذا كنت سأخسر لو صبرت على بَرْدِ ابني وبكائه؟! ماذا لو طلبت منه ذلك اللباس؟!</p>
<p>صارت تشترى ملابس دافئة ولو بالية، لتهديها لأطفال قريتها الفقراء.. وتهدي ثواب ذلك للبائع.. تستغفر لها وله.. وتدعو الله أن تلتقي به.. أن تعرفه..!</p>
<p>صارت تنصح زميلاتها وابنيْها بالتصدق بما فضل من ملابس.. هي وحدها، تعرف ماذا يعني التصدق بالملابس، خاصة في البرد القارس!</p>
<p>تنظر إلى يدها الخشنة باكية وتقول : &#8220;كم أخاف أن تشهد في يدي.. فما ذا سأقول لربي؟!&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/2-%d9%83%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنصير مرة أخرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 00:35:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانجيل]]></category>
		<category><![CDATA[التثليث]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الكنبسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6932</guid>
		<description><![CDATA[يتبين بجلاء من خلال ما تمَّ ضبطه في عين اللوح، أن عملية التنصير للمغاربة المسلمين تركز بالذّات على الفئات الاجتماعية الفقيرة، التي تعاني الأمرّين في الحياة. واستغلال هشاشة الفئات المستضعفة أو المحتاجة هو دَيْدَن جميع الحركات الهدامة في العالم بأسره، فالإنسان المحتاجُ وغيْرُ المحصَّن من الفكر الهدّام قابل أن يبيع كل شيء مقابل الحصول على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتبين بجلاء من خلال ما تمَّ ضبطه في عين اللوح، أن عملية التنصير للمغاربة المسلمين تركز بالذّات على الفئات الاجتماعية الفقيرة، التي تعاني الأمرّين في الحياة.</p>
<p>واستغلال هشاشة الفئات المستضعفة أو المحتاجة هو دَيْدَن جميع الحركات الهدامة في العالم بأسره، فالإنسان المحتاجُ وغيْرُ المحصَّن من الفكر الهدّام قابل أن يبيع كل شيء مقابل الحصول على لقمة العيش..</p>
<p>مازلت أذكر -وأنَا طالبٌ في أوربا- كيف كانت مجموعات من الشباب تطرق علينا أبواب السكن الجامعي، وغير الجامعي، وبمجرد فتح الباب يبدأون في الحديث، دون استئذان، كان الحدث في الغالب يبدأ بالسؤال عن مدى معرفة المخاطَب بالمسيح والانجيل، ودون أيّ معرفة من يكون هذا المخاطب، وعلى أي دين هو؟ يبدأون في الحديث -وفق تصورهم-  عن المسيح وعقيدة التثليث وما يتبع ذلك من خطابات. قدرتهم على الحواروالجدال ضعيفة، لا حجّة لديهم مقنعة&#8230; مازلت أذكر أني دخلت معهم في حوارات هادئة مطولة، في مسألة الرسالات الإلهية والتوحيد و الوحي، وطبعا &#8220;التثليث&#8221; أيضا&#8230; أكثر من مرة وككل حوار وخاصة مع النصارى، لابد أن يكون بالتي هي أحسن، فنحن نؤمن بنص الكتاب أن المسيح كلمة الله ونبي من أنبيائه عليهم السلام، وأنّ الإنجيلَ من الكتب السماوية المنزلة هذا الاعتقاد الذي يكملُ بالتصديق برسالة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك فإن الدين عند الله الاسلام، ومن يبتغ غيْر الاسلام دينا فلن يقبل منه.</p>
<p>واعتماداً على هذه المبادئ في الحوار، كنا نصل دائما إلى نتيجة مهمة، وهي ألا حجة للقوم على التثليث، كيفما كانت هذه الحجةُ ودرجة مصداقيتها، الحجة عندهم كما كان يقولون هي عبارة &#8220;الأمر هكذا&#8221; &#8220;Cصest comme ça&#8221;، لكن &#8220;الأمر&#8221; الذي هو &#8220;هكذا&#8221; كانت تصاحبه إغراءات متنوعة، وفي مقدمتها الاغراء المادي، وكما نعلم فإن الجانب المادي هو عصب المشكلة بالنسبة للطالب، وخاصة المغترب الذي لا يكاد يجد قوت يومه.</p>
<p>كنت أعجب من حماس أولئك الشباب المتوثبين وجرأتهم  على اقتناص فرائسهم من الجالية الإسلامية من الطلاب الفقراء خاصة، وكنت أعجب مما يتم دعمهم به معنويا وماديا -كما صرحوا لي بذلك أكثر من مرة- لكن عجبي كثيراً ما كان يتلاشى، لأنهم في بلادهم، ومجتمعهم مجتمعٌ يدين بالنصرانية، فليس من الغريب أن يدعوا غيرهم إلى اعتناقها.</p>
<p>لكن عجبي الذي لا يمكن أن يتلاشى بل يزداد كل مرة هو ما يحصل في هذا البلد الكريم  على كل الناس بمختلف فِئاتهم&#8230;</p>
<p>قبل سنتين دعاني بعض من أعرف من المقيمين الأجانب الغربيين في بلادنا ممن يقومون فيما يبدو بمهمة تنصيرية إلى حضور حفل رأس السنة في كنيسة، اعتذرت له عن الحضور، ودخلنا في حوار، وكان مما قال لي : &gt;إننا لا نجرؤ  على دعوة المغاربة إلى الكنيسة إلا في هذه المناسبة، مناسبة رأس السنة، أما في سائر الأيام فإننا نجتمع في منازل خاصة&lt; قلت له لماذا؟ قال لأن القانون المغربي لا يسمح بتغيير الديانة. فهمت المراد وأيقنت أنه مُنَصِّر من الدرجة الأولى، خاصة وأن منزله يرتاده العديد من الأفارقة.</p>
<p>ودار الزمان دورته، وإذا بي ألتقي بطالب إفريقي مسلم يدرس بإحدى الجامعات المغربية يشكو إلي ما تعرض له من محاولة التنصير لأكثر من مرة، ويشكو لي غفلة المسلمين وأولي الأمر في هذا البلد عن هذا الأمْر، بتَفقيه الناس في هذا الموضوع وتنبيههم إلى ما هو ملقى على عاتقهم، وتوعيتهم من مخاطر التنصير، وذكر لي أن من حبال التنصير وضحاياه الأفارقة المسلمون المقيمون أو العابرون لأرض المغرب.</p>
<p>ومما هو واضح أن منظر الأفارقة ببلادنا أصبح لافتاً للانتباه، من حيث انتشار ظاهرة التسول بينهم، تراهم في كل باب من أبواب المساجد والمتاجر وفي الطرقات العامة وغيرها، مما يجعلهم فريسة سهلة للتنصير، وربما أداةً لكل حركة هدامة، إما في بلدانهم بعد عودتهم، أو بلدان المهجر التي ينوون الهجرة إليها ويتخذون المغرب معبراً إليها.</p>
<p>وحتى الطلبة الأفارقة، رغم أنهم محسوبون على الطبقة المثقفة أو شبه المثقفة، فإنهم هم الآخرون أداة طيعة في يد التنصير، ونموذج الطالب المشار إليه خير دليل على ذلك، خاصة وأن ليس لديهم حصانة من مثل هذه الدعوات الهدامة.</p>
<p>وهذا كله يدعو إلى ضرورة الالتفات إلى هذا الأمر من قبل كل من يهمه الأمر وخاصة الشأن الديني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>65- استخارة&#8230;.!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/65-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/65-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 15:16:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استخارة....!]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخارة]]></category>
		<category><![CDATA[السكن الوظيفي]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[رقبة الفقر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16086</guid>
		<description><![CDATA[سألوي رقبة الفقر بلا رحمة.. سأنتشل أسرتي منه.. سأجعل أدمع أبي وهو يتقاعد ويطرد من السكن الوظيفي، دموع فرح.. سأسكنه أبهى منزل.. سأبعثه وأمي إلى الحج.. سأدللهما.. سأنشئ لإخوتي المعطلين مشاريع تجعلهم يعيشون بكرامة&#8230; تمادت أحلامي وتمددت بلا حدود.. بعد أن بشرتني صديقتي بعقدي عمل ـ لي ولها ـ للعمل مربيتين بالخليج..! اشترط الوسيط رؤيتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سألوي رقبة الفقر بلا رحمة.. سأنتشل أسرتي منه.. سأجعل أدمع أبي وهو يتقاعد ويطرد من السكن الوظيفي، دموع فرح.. سأسكنه أبهى منزل.. سأبعثه وأمي إلى الحج.. سأدللهما.. سأنشئ لإخوتي المعطلين مشاريع تجعلهم يعيشون بكرامة&#8230; تمادت أحلامي وتمددت بلا حدود.. بعد أن بشرتني صديقتي بعقدي عمل ـ لي ولها ـ للعمل مربيتين بالخليج..!</p>
<p>اشترط الوسيط رؤيتي قبل أي إجراء.. هرولت إليه صحبة أبي.. فرحت بعد قبولي.. هرولنا إلى العائلة والمعارف لاقتراض مبلغ العقد. تساهل معي الوسيط لظروفي المادية على أن أحدد له القسط الأكبر بعد عملي هناك.. هرعت إلى جارة قصد اقتراض بعض المال.. لم ترتح أبدا إلى ذلك العرض .. ألحت على أن أصلي صلاة الاستخارة.. لأن الله وحده يعلم ما ينتظرني هناك حسب قولها&#8230;!<br />
هيأت حقيبتي.. راجعت دروس التربية التي تلقيتها قبل سنوات في مركز لإعداد المربيات.. وكلما تذكرت نصيحة جارتي، هرعت إلى صلاة الاستخارة والدعاء.! سبحان الله، تأجل موعد سفرنا ما يقرب من عشر مرات.. وجاء الخبر!. بثت وسائل الإعلام خبر إلقاء القبض على شبكة للدعارة، تقتنص ضحاياها بعقود عمل مزيفة إلى الخليج.. وهناك ترمي بهن بين أحضان نخاسة الرقيق الأبيض..! وألقي القبض على ذلك الوسيط&#8230;<br />
صليت شكرا لله أن نجانا ـ أنا وصديقتي ـ هرعت إلى جارتي لأشكرها على نصيحتها الغالية.. وصارت صلاة الاستخارة أول خطوة أقوم بها قبل أن أتخذ أي قرار في حياتي.. فالله عز وجل خير من يستشار.. فمهما خططنا وفكرنا، فإننا لا نعلم ما يحدث لنا بعد ثانية أو أقل.. سبحانه هو علام الغيوب..<br />
ولخبز جاف وجرعة ماء وضنك عيش، مع عفة وطهر وكرامة، خير من الدنيا وما فيها&#8230;!<br />
الآن فقط، أفهم إلحاح ذلك الوسيط على رؤيتي.. ونظراته الثاقبة إلي كما لو أنه يتفحص &#8220;بضاعة&#8221; وأفهم إقصاءه لأخريات.. وحين سأله أبي أجاب متلعثما متضاحكا : &#8220;&#8230; لأن من بنود العقد أن تكون المربية &#8220;جميلة وطويلة&#8221; فالله جميل يحب الجمال!&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/65-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزكاة مفاهيم ووظائف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2008 23:25:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5084</guid>
		<description><![CDATA[يقول الرسول  : &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا&#8221;(رواه مسلم). من خلال هذا الحديث النبوي الشريف يتضح أن الزكاة ركن من أركان الإسلام &#8220;وركن الشيء جانبه والجمع أركان مثل قفل وأقفال (فأركان) الشيء أجزاء ماهيته&#8221;(الفيومي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الرسول  : &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>من خلال هذا الحديث النبوي الشريف يتضح أن الزكاة ركن من أركان الإسلام &#8220;وركن الشيء جانبه والجمع أركان مثل قفل وأقفال (فأركان) الشيء أجزاء ماهيته&#8221;(الفيومي 124). وعليه تعتبر الزكاة جزء ماهية الاسلام وحقيقته، شأنها في ذلك شأن بقية الأركان في التظافر على تحقيق معنى الإسلام الكلي، لكن الذي يبدو أن لكل ركن جانب من الاختصاص لا يتأتى لغيره من الأركان أن يقوم به، فوظيفة الشهادتين وهما مفتاح الدخول في هذا المنهج الرباني غير وظيفة بقية الأركان التي يقوم كل واحد منها بجانب من البناء، ولكنها ضرورية بعضها لبعض في مراميها التربوية لبناء المفهوم العام للإسلام وإلا ظهرت صورة الإسلام مبتورة باختلال ركن من الأركان كليا أو جزئياً في المجتمع المسلم.</p>
<p>لكن اللافت للانتباه أن للزكاة لغة مجموعة من المعاني التي تهدف إلى أعمال الخير والفضيلة، لعل تحققها مقصود بفرض الزكاة، فالزكاة لغة من فعل &#8220;ز ك و&#8221; لأنه من زَكَا يَزْكُو&#8221; فأصل الألف واو، وقلنا من زكا يزكو لأن هذا الفعل قد تُكسَر عينه أي الكاف فيتغير المعنى. وفي هذا قال ابن منظور : &#8220;زَكِيَ يَزْكَى : عَطِش&#8221;(ل ع 359/1).</p>
<p>أما زكَا يزكو مثل نَصر ينصر فله معان سياقية متعددة كلها إيجابية ومتظافرة على نسج معنى إيجابي عام، لا يبعد مفهومها مجتمعة عن المعنى العام الذي ينبغي أن يُحققه ركن الزكاة في المجتمع المسلم، ومن جملة هذه المعاني اللغوية ما يلي :</p>
<p>1- النمو : قال &#8220;زكا الزَّرع يزكو زكاء (ممدود) أي نما&#8221;(ل ع 358/14).</p>
<p>2- الصلاح : قال : &#8220;والزكاة : الصلاح، ورجل تقي زكي أي زاكٍ من قوم أتقياء أزكياء&#8221;(ل ع 00/14).</p>
<p>3- الطهارة : قال : &#8220;وقوله تُزكّيهم بها، قالوا : تُطهرهم بها&#8221;(ل ع 14).</p>
<p>4- صفوة الشيء : قال : &#8220;قال أبو علي : الزكاة : صفوة الشيء&#8221;.</p>
<p>5- التنعم والخصب : قال : &#8220;وزكا الرجل يزكو تنَعَّم وكان في خصب&#8221;(ل ع 359/14).</p>
<p>وبعد : أليست كل هذه المعاني مقصودة من عبادة الزكاة : &#8220;النمو، والصلاح، والطهارة، والخصب والتنعم..&#8221; إنها الأهداف التي يتوخى الشرع الحكيم أن تتحقق في المجتمع بركن الزكاة. ولذا قال ابن منظور مجملا هذه المعاني اللغوية : &#8220;وأصل الزكاة في اللغة : الطهارة، والنماء، والبركة، والمدح&#8221;(ل ع 358/14 ع2).</p>
<p>أما في الاصطلاح فيقول الكفوي : &#8220;كل شيء يزداد فهو يزكو زكاة ويسمى ما يُخْرجُ من المال للمساكين بإيجاب  الشرع زكاة، لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه وتوفره وتقيه من الآفات&#8221;(الكليات 486).</p>
<p>لكل ما مضى من مفاهيم أوجب الشرع الزكاة، قال تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة : 103). وقال رسول الله  : &#8220;إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا إلا بما يصنع أغنياؤهم، ألاوإن الله يحاسبهم حساباً شديداً، ويعذبهم عذاباً أليماً&#8221;(رواه الطبراني في الأوسط والصغير عن علي. ن. زاد الخطيب 34).</p>
<p>نلاحظ أن الآية الكريمة مبدوءة بفعل أمر &#8220;خذ&#8221; وهذا أمر من الله تعالى لرسوله الكريم -يعلمنا كيف ينبغي أن نتعامل في هذه المسألة- وهو أمر عام لجميع رؤساء الأمة الاسلامية الذين يتولون أمر المسلمين، وذلك بأن يأخذوا من أموال الأغنياء ما يردونه على فقراء الأمة الإسلامية حتى لا يكون المال دولة بين الأغنياء من جهة، وحتى يستطيع الفقير أن يقوم بواجبه نحو المجتمع المسلم باعتباره عضوا عاملا (فيه) من جهة أخرى. فالآية الكريمة المشار إليها أعلاه تتضمن مفهوما أخلاقيا وإنسانيا عظيما هو الطهر، وهذا الطهر أنواع نوردها مختصرة كما يلي :</p>
<p>أ- هذه الصدقة تطهر الغني بما تخلق فيه من شعور الطاعة والإخلاص والائتمار بأمر الله، وتزكيه بما يشعر به في ذاته حين إخراج الصّدقة بأنه يعين على إقرار النظام والأمن بين أفراد  الأمة الإسلامية.</p>
<p>ب- تطهر الفقير مما قد يجول في خاطره من وساوس الحقد نحو أغنياء الأمة وبخلائها، وتشعره بإحسان هذه الطائفة إليه فَيْركن إليها، ويحْمِل لها في قلبه الحبَّ والمودةَ، ويزْدَادُ نحْوها توَدّداً ورحمة، ولذا يسعى ما أمكن إلى أن يكون عضوا فعّالا نافعاً في مجتمعه، ويتجه بكل قواه إلى إتقان ما قد يطلب منه من عمل.</p>
<p>حـ- تطهر المجتمع الإسلامي بما تجعل فيه من روح التعاون والتآلف بين الأغنياء والفقراء، وتزكيه بما تخلق فيه من الأمن والاطمئنان بين جميع أفراد الأمة (صوت المنير 328 &#8211; 329 بتصرف).</p>
<p>ومما يساعد على تحقيق هذا التطهير الشامل للمجتمع أن تعطى الزكاة لمستحقيها وهم المالكون لها بنص القرآن &#8220;للفقراء أو&#8230;&#8221; فاللام هنا لام الاستحقاق والتمليك لأولائك الأصناف الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : {إنما الصدقات للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}(التوبة : 60)&#8221;(نبراس المرشدي 120).</p>
<p>وبتأمّلنا لهذه الأصناف التي تعطى لها الزكاة، والتي لا يكاد يخلو منها مجتمع في كل زمان ومكان نُدْرِك أنّ هذا الركن في الإسلام يقوم بالتواز المالي في المجتمع ويحفظ للانسان الفقير كرامته إذ يوفر له الحد الأدنى من ضمان العيش بسلام.</p>
<p>إن الامتثال لأمر الله في شأن الزكاة يُثبت للمومن صفات محمودة وينفي عنه أخرى مذمومة، والعكس بالعكس، ومن ذلك ما يلي :</p>
<p>1- إنّ أداء الزكاة يدخل المومن في زمرة المحسنين المهتدين الذين قال الله فيهم : {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمومنين الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون}(النمل : 3).</p>
<p>2- بدون أداء الزكاة لا يكون المسلم من الأبرار الصادقين المتقين الذين قال فيهم الحق سبحانه {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب..} إلى أن قال {وأقام الصلاة وآتى الزكاة}(البقرة : 177)</p>
<p>3- بدون أداء الزكاة لا يتم التمايزعن المشركين الذين قال الله فيهم {وويل للمشركين الذين لا يوتون الزكاة، وهم بالآخرة هم كافرون}(فصلت : 6- 7).</p>
<p>4- بدون أداء الزكاة لا يتم التميُّز عن المنافقين الذين وصفهم الله بأنهم يقبضون أيديهم عن الإنفاق، وأنهم لا ينفقون إلاّ وهم كارهون قال تعالى : {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنّهم كفروا بالله وبرسوله، ولا ياتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون}(التوبة : 54).</p>
<p>5- بدون أداء الزكاة لا تستحق رحمة الله التي أبى أن لا يكتبها إلا للمومنين المتقين قال تعالى : {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة}(الأعراف : 156).</p>
<p>6- بدون أداء الزكاة لا نستحق نصر الله الذي وعد به من ينصره إذ قال {ولينصرن الله من ينصره إنّ الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة&#8230;}(الحج : 40- 41) ن. زاد الخطيب بتصرف 39- 40.</p>
<p>&#8220;بهذه العبادة وقف الإسلام بالمسلمين في المشكلة المالية عند الحد الوسط الذي يقيهم شرّ الطغيان المالي المفسد الذي تتكدس به الأموال عند بضعة من أفراد الأمة مع حرمان كثرتها الغالبة، وتقيهم شرّ الفوضى الماكرة المخربة التي تَضِيعُ بها جهود الأفراد، وتُكدَّس الأموال في أيادي معينة بحجة أو بأخرى، فهي تشريع يحفظ للفرد استقلاله وحريته في العمل والكسب، ويحفظ للمجتمع حقه على الفرد في المعونة والتضامن وبذلك يبرز المبدأ الاسلامي العام وهو تحميل الفرد من حقوق الجماعة، وتحميل الجماعة من حقوق الفرد&#8221;(زاد الخطيب 34) وصدق الله العظيم إذ يقول : {خذ من أموالهم..&#8221;الآية، فكلمة (خُذ) تشعر بالقوة والإلزام، ذاك &#8220;أن الزكاة في الإسلام ليست من باب الإحسان التطوعي ولا من باب الواجبات الشخصية الموكولة إلى ضمائر الأفراد وحدهم، إنها فريضة تشرف عليها الدولة، وتنظم جبايتها وتوزيعها، فهي عبادة لها صفة الضريبة، وضريبة فيها روح العبادة، وبهذا يقوم على ر عايتها وإيتائها حارسان : حارس خارجي، وهو رقابة الحكومة المسلمة والمجتمع المسلم كله. وحارس داخلي ينْبُع من ضمير المسلم وإيمانه بربه رجاء رحمة الله وخشية عذابه..&#8221;(مشكلة الفقر للقرضاوي 86).</p>
<p>إنه التطهير يستلزم الصلاح، ذلك الصلاح الذي إن تمكن من النفوس دفعها إلى إصلاح المجتمع، وتنعيم جميع أفراده بالخير والخصب فيتحقق النماء ويعم الرخاء وتقوى روابط الإخاء والتكافل الاجتماعي.</p>
<p>تلك هي المفاهيم اللغوية المتفرعة عن فعل (ز ك و) وسبحان الذي علم آدم الأسماء كلها، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات &#8211; الحُلم&#8230;وزارة للفقراء!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:09:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتاج الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحُلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة للفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[وزير الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18469</guid>
		<description><![CDATA[لا ادري كيف تسربت هذه الفكرة إلى العقل الباطن لتطفو في الحلم بعد الموتة الصغرى.. وكأني عدت إلى أيام عملي بالإنتاج الإعلامي  بالإذاعة الجهوية كنت في الحلم لا أحاور شاعرا أو ناقدا وإنما وزيرا.. قيل لي بأنه وزير الفقراء&#8230; سألته عن أسباب الفقر في المغرب فأجابني باقتضاب إنه تدني الدخل&#8230;. جواب غامض ومضلل في ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا ادري كيف تسربت هذه الفكرة إلى العقل الباطن لتطفو في الحلم بعد الموتة الصغرى.. وكأني عدت إلى أيام عملي بالإنتاج الإعلامي  بالإذاعة الجهوية كنت في الحلم لا أحاور شاعرا أو ناقدا وإنما وزيرا.. قيل لي بأنه وزير الفقراء&#8230; سألته عن أسباب الفقر في المغرب فأجابني باقتضاب إنه تدني الدخل&#8230;. جواب غامض ومضلل في ذلك الحلم الغريب&#8230;.</p>
<p>تنبهت بعد الحلم وتساءلت وهل لدينا وزارة للفقراء  .وماذا لو وجدت هل تكون في مقابل وزارة المالية وهل الفقر نقيض المال وماذا لو يصبح الحلم حقيقة وتستحدث وزارة الفقر والفقراء على غرار وزارة الشباب والأسرة والمرأة والطفولة وراح ذهني وراء الفكرة يعالجها ويؤثثها وزارة الفقراء تعني أن يكون الوزير من جلدة الشعب لا يفرزه حزب أو مؤسسة.. وأن يكون فقيرا.. وألا يتقاضى راتبا ضخما.. وأن يرتدي ثوبا بسيطا.. وأن يتجول دون طليعة أو موكب فيتسمع إلى نبض الشارع ويصغي إلى أنات المعوزين وشكاة المحرومين وتذمر المملقين ونحيب الجائعين.. وزير الفقراء يعني أن يشرف بنفسه على إحصاء نسبة الفقر في المدينة الواحدة وفي المنطقة الواحدة وفي الحي وفي البادية وأن يعين بشكل علمي دقيق أحزمة الفقر في ربوع الوطن تلك التي تشكل قنابل موقوتة&#8230;</p>
<p>وزير للفقراء.. يعني أن يجرد أسماءهم وعناوينهم وأعمالهم وتقلباتهم في البلاد وأن يرتبهم بحسب الخصاصة في مبيان يستطيع أن يعين من خلاله من يستحق الزكاة ومن يستحق الصدقة ومن يحتاج إلى البلغة تسد الرمق.. والى الثوب يقي العرى والى اللحاف يدرأ القر..</p>
<p>وزير الفقراء يحصي أعداد المتسولين ويحدد دافعهم إلى التسول وأعداد الطاعمين من القمامات والآكلين من الفضلات والمياومين على هامش المجتمع والمتسكعين في الشوارع وجحافل اللصوص والمقامرين والداعرين&#8230; أولئك الذين يدفعهم الفقر الى الانحراف.. وقد تتعدى اختصاصات هذا الوزير إلى مساءلة بعض المثرين  عن ثرائهم.. وما نسبة المال العام فيه&#8230; وقد يشرع باب الاستفتاء فيستفتي الفقراء في أمور كالحفلات الباذخة والسفريات الحالمة ورخص النقل وسيارات الدولة تتنقل في الغرض الخاص.. وفي رواتب البرلمانيين والوزراء وفي إعفاء المقربين من الأغنياء من الضرائب&#8230; وفي توظيف أبناء الأعيان وإقصاء أبناء العامة.. وماذا لو يصبح في يد وزير الفقر جميع القرارات المالية والميزانيات&#8230;. بل وقرار الضرب على أيدي المتلاعبين بها. ويكون من حقه أيضا أن يعاقب المترفين الذين يلقون بالوجبات الغذائية الكاملة في المزابل.. والذين يحشدون دواليبهم بالغالي من الأحذية والثياب والذين يأكلون في أواني الفضة والبلور والذين يوطئون أجسادهم النخرة الحرير والديباج&#8230; ولاتراها عين ضيف أو زائر إلى غير ذلك من المخالفات الظاهرة.</p>
<p>هكذا أفرزت ليلة من الحلم فكرة وزارة للفقراء.. وقد بلبل الخاطر خلال النهار ما نراه ونسمعه عن تصاعد وتيرة النهب والسرقة باقتراب عيد الأضحى.. وتعالي دعوة المصارف الربوية المواطنين المضطرين إلى اقتراض ثمن الأضاحي بأشكال مغرية تلقي بهم في هوة الربا.. ألسنا والمجتمع على شفير الذعر محتاجين إلى المثال القدوة أكثر من حشد قوة العسس  في شعب يتفاحش ثراء أغنيائه ويتفاقم عوز فقرائه&#8230; مثال يقتفي سيرة العمرين إذ كان أحدهما يطوف الليل متسمعا أنات الفقراء وكان الثاني إذا سأله صاحب البريد عن حاله وحال عياله اطفأ مصباح المسلمين ليستضيء بمصباحه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظـاهـرة الفـقـر : نحو تصـور تكـاملي(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ظـاهـرة الفـقـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18512</guid>
		<description><![CDATA[ ب- على المستوى الأفقي :  يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي : - النظام السياسي : يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> ب- على المستوى الأفقي : </strong></span> يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام السياسي :</strong></span> يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، فأغلب هذه الأنظمة استبدادي يقمع الحريات ويضيق من المبادرات الحرة ويتحالف مع الفئات الغنية في المجتمع وينحاز لها وتغيب لديه الرغبة في التنمية الاقتصادية والبشرية للرفع من مستوى المعيشة ، كما أن طبيعة هذه الأنظمة الاستبدادية تميل إلى الاحتماء بالأجنبي فتسلم له خيرات البلاد ظاهرها وباطنها مقابل المحافظة على الكرسي والمنصب السياسي. وبوجود النظام الاستبدادي تضعف المبادرات ويحجم المواطنون عن الاستثمار خوفا من الضرائب ومن السطو على ممتلكاتهم&#8230; وبسبب هذا تقل فرص الشغل وينزل سلم الأجور وتهزل الرواتب وينخفض معدل الدخل الفردي إلى أضعف مستوياته فتنتشر السلبية والبطالة والتسول الطبيعي والاحترافي والجريمة والرشوة وجميع مظاهر الفساد والجشع العام&#8230;</p>
<p>ويلاحظ في هذا الصدد أن الأنظمة الاستبدادية في البلدان المتخلفة شكلت دوما مصانع مهمة لإنتاج الفقر بجميع أنواعه وأحجامه ومقاييسه ومظاهره ، ومعامل ضخمة لتفريخ أعداد هائلة من الفقراء والجياع والجُهال والمحرومين والمهمشين والمهانين والمستعبدين الذين تكفي معهم اللقيمة الصغيرة لاستعبادهم وشراء ضمائرهم وانتهاك أعراضهم واستحياء بناتهم ونسائهم فتنتشر التجارة الجنسية وتكثر الدعارة والعهارة تحت مسميات سياسية &#8220;حرية المرأة &#8220;و&#8221;حرية تملك الفرد لجسده وحق التصرف فيه&#8221; أو مسميات اقتصادية جديدة ك&#8221;إشراك المرأة في التنمية&#8221;..!!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاقتصادي :</strong> </span>يعبر النظام الاقتصادي عن طبيعة المعاملات الاقتصادية ونظام الملكية وطرق انتقالها وتداولها كما يضم جميع القطاعات الإنتاجية فلاحية وصناعية وتجارية ويعتبر المال والعملة النقدية عصب الاقتصاد المعاصر.</p>
<p>والنظام الاقتصادي خاضع لهيمنة المنتجين أيا كان نوعهم ومستواهم عموما لكن يخضع بالدرجة الأولى للمنتجين الكبار ولأصحاب الرساميل الضخمة والعملاقة. وسواء أكان النظام الاقتصادي ٍرأسماليا لبراليا أو اشتراكيا فإنه يعمل على التحكم في تداول الأموال والمنتجات الضخمة واحتكارها من قبل الطبقة الحاكمة أو الطبقات الغنية والشركات العملاقة والمؤسسات المالية الدولية ؛ ومن ثم فإن هذه الجهات هي التي تتحكم في توجيه سياسات الدول والمجتمعات لصالحها ، فينتج عن هذا أن طبيعة المعاملات ونظام الشغل والأجور والقروض الربوية والأرباح تحددهما هذه الجهات دون مراعاة مصلحة الفقراء والضعفاء مما يؤدي إلى اختلال التوازن الاجتماعي وتزايد هوة الفوارق الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء!!</p>
<p>وكما هو الحال مع النظام الاستبدادي فإن النظام الاقتصادي العالمي المعاصر نجح في تصنيع ظاهرة الفقر والتحكم فيها بتجميع الثروة وتركيزها في أيادي قليلة وتوسيع قاعدة الفقراء والتحكم في نظام المعاملات ، ونجح في إخضاع جميع الدول والشعوب للدوران في فلكه وجعلها مدينة له &#8220;في  اليسر والعسر والمنشط والمكره&#8221; وفي مقدار ما يقطره لها من قروض أو &#8220;مساعدات&#8221; أو&#8221;استثمارات&#8221; مشبوهة!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاجتماعي الثقافي:</strong> </span>يحمل النظام الاجتماعي والثقافي في كل مجتمع القيم الأخلاقية والفكرية والفنية التي بها ينظر الفرد إلى الوجود والحياة والآخرين وعلى أساسها يصوغ تصوراته وتصرفاته ، ولهذا يصح القول إن النظامين الاجتماعي والثقافي هما اللذان يحددان قيمة الإنسان في المجتمع ونمط قيمه وتصوراته وتصرفاته.</p>
<p>وعلى ضوء هذا نجد بعض الأنظمة الثقافية تعلي من قيمة العمل ، وتشجع على الكسب العادل والمشروع ، وتحث على قيم الأخلاق الجماعية كالتراحم والتكافل والتساكن الودي والأخوي بين أفراد المجتمع وفئاته وطبقاته ،  وتسن قوانين وأعرافا من شأنها معاقبة المعتدين على حقوق الضعفاء.. لكن في المقابل نجد بعض الأنظمة الثقافية والاجتماعية تشجع على قيم الأنانية والفردانية والتميز الطبقي والاستعلاء الفئوي والاستقواء على الضعفاء، وتحث على التعامل بمنطق المصلحة والمنفعة الذاتية والتنافس عليها والحرص على إقصاء الخصم المنافس لها بشتى أنواع الإقصاء المادي والمعنوي ، كما تكون هذه النظم حريصة على إشاعة ثقافة الانحلال الخلقي والدعوة إلى إشباع الرغبات والشهوات البدنية وتوفيرها بشكل زائد حتى يتم تصنيع جمهور عريض مستلب ومشكل من المستهلكين وعشاق الملذات والمتع ويركن إلى الخمول والكسل وإذا ما عمل فلا يعمل إلا تحت ضغوط الشهوة واللذة الآنية واللحظية ؛ ومثل هذا النوع من الثقافة والقيم هي التي تروج لها النظم السياسية الاستبدادية والنظم الاقتصادية الليبرالية والاشتراكية وتسخر من أجلها الإعلام والحملات الإشهارية للسلع والمنتجات الاستهلاكية والبرامج الغنائية الماجنة وصور العري والإثارة الجنسية والأفلام السينمائية الخليعة والنوادي الليلية الجنسية والحانات والخمارات، ولا يخفى أن الغرض من إشاعة مثل هذه الثقافة هو الحيلولة بين الضعفاء وبين الوعي السليم بواقعهم المزري .ذلك الوعي الذي بمجرد ما أن يستعيده الفقراء حتى ينقلبوا إلى غاضبين وناقمين يمكن أن يعصف غضبهم بمخططات الكبار ومصالحهم وكراسيهم لذلك يحافظ على وضعية الفقر ومخططات التفقير بتخدير الفقراء وإلهائهم بملذات لحظية وزائفة وإيهامهم بالتغير والتحسن!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>-  النظام التعليمي والعلمي :</strong> </span>يعتبر العلم والتعليم المدخل الرئيس لكل إصلاح اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أو أخلاقي وتربوي.. كما يعتبر المنطلق لكل إقلاع حضاري فاعل ومؤثر ، لكن التعليم في البلدان المتخلفة أصبح تعليما شبه مشلول وغير منتج ومعاكسا لمسار النمو الحقيقي وذلك بسبب التحكم فيه بقوة ومراقبته بشكل دقيق وإفراغه من عناصر القوة، ويتجلى ذلك في وجوه عدة منها:</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">*</span></strong> الاقتصار على تعليم المعلومات السطحية والمعارف الأدبية والفنية والمذاهب الفلسفية الغربية الهدامة دون تعدي ذلك إلى تدريس القيم الإنسانية النبيلة ذات الأثر المباشر في تحسين السلوك، ودون الانتقال إلى تدريس العلوم التي من شأنها تزويد المجتمع بالنتائج العلمية القمينة بتمكينه من استغلال موارد الطبيعة ومقدرات الأوطان والتأسيس للبنى الاقتصادية الصلبة في استقلال عن الأجنبي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> الاقتصار على بعض تخصصات التكوين المهني والتقني لإخراج جيش من العمال الماهرين يوفر اليد العاملة لأرباب العمل والشركات العملاقة والصغرى الدائرة في فلكها دون تعدي ذلك إلى التخصصات العلمية والتقنية الدقيقة التي تعتبر من التخصصات المحظورة على البلدان المتخلفة والتي هي الأساس للاستقلال وتجاوز الفقر والجهل والتبعية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> تهميش التعليم الإسلامي الذي ينبني على النظر إلى المسألة التعليمية والعلمية من منظور شرعي على اعتبارها حقا وواجبا إنسانيا لا يختص به قوم دون قوم ولا يستثنى منه بعض دون بعض ، كما ينبني التعليم والعلم الإسلاميين على لزوم أسبقية العلوم الشرعية على العلوم المادية لأن الأولى هي التي تصوغ لنا الإنسان الصالح المصلح المؤهل لامتلاك العلوم المادية وتسخيرها في خير الإنسان والمجتمع وفي إعمار الأرض بالعدل والإحسان لإيتاء الفقراء وذي القربى واليتامى والمساكين مما خلق الله لهم من خيرات هذا الكون الذي سخره لبني آدم كلهم دون تمييز بينهم لا في اللون ولا في الجنس ولا في الغنى ولا&#8230;ولا..</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن ظاهرة الفقر كما هي ظاهرة معقدة ومركبة فهي تستلزم تصورا شموليا يأخذ بعين الاعتبار جميع أنواعها وحيثياتها وملابساتها وليس هناك اليوم نظام يملك الحلول الجذرية والمتكاملة غير النظام الإسلامي اجتماعا وسياسة واقتصادا وقضاء وثقافة وتربية وتعليما ومنهجا لأنه هو النظام الذي نظر للفقر من جميع زواياه الدينية والدنيوية ، المادية والمعنوية، العلمية والإنسانية ، الفردية والاجتماعية&#8230;، أما النظامان اللبرالي والاشتراكي -رغم اختلافهما الظاهري- فهما متفقان في نفس الآليات التي تنتج الفقر وتستنسخ الفقراء بأعداد ضخمة كالصراع والتنافس والاعتماد على التعامل الربوي وعلى الاستبداد السياسي والاحتكار الاقتصادي رغم ادعاء الحرية، والاعتماد على سياسة التجهيل وتكريس تبعية الصغار للكبار وتبعية الهوامش للمركز تبعية استعبادية واستذلالية واستلابية ؛ فإلى متى تظل معالجتنا للفقر معالجة أحادية وجزئية وظرفية وسطحية ويتحكم فيها المحترفون في صناعة الفقر؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
