<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفقراء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد &#8211; العمل الخيري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 11:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الخيري]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[فلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[محمد طاقي]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18114</guid>
		<description><![CDATA[العمل الخيري مفتاح فلاح المجتمع، ومختبر امتحان معادن الناس، ففي ثناياه يقاس مستوى وعي الأفراد وأخلاقهم، كما أنه لا يشمل فئة دون أخرى، أو أناساً دون سواهم، أصحاء كانوا أو مرضى، أغنياء أو معوزين، فليس الغني دوما في غنى عن المساعدة، كما لا يعدم الفقير وسيلة في الانخراط في العمل الاجتماعي. ويحتاج العمل الاجتماعي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمل الخيري مفتاح فلاح المجتمع، ومختبر امتحان معادن الناس، ففي ثناياه يقاس مستوى وعي الأفراد وأخلاقهم، كما أنه لا يشمل فئة دون أخرى، أو أناساً دون سواهم، أصحاء كانوا أو مرضى، أغنياء أو معوزين، فليس الغني دوما في غنى عن المساعدة، كما لا يعدم الفقير وسيلة في الانخراط في العمل الاجتماعي. ويحتاج العمل الاجتماعي إلى دعم مالي كما يحتاج إلى إرادة مفتوحة. إنه عمل إنساني كبير يفيض من القلوب الطاهرة المـُحبة للخير إلى قلوب في حاجة للمساعدة.. فهو يقضي على الفقر المادي والمعنوي بين الفئات الهشة، ويأتي على اللامبالاة بين أفراد المجتمع. فكل مجتمع مستقر اقتصادياً، مشمول بفضائل الأخلاق هو مجتمع  يحمل في طياته مؤشرات التنمية والازدهار وتحقيق العدالة والمساواة، والمُضي قدما على أمل بلوغ أعلى مراتب الرقي وبناء الحضارة. فهو بذلك قادر على أن يحقق مبدأ &#8220;المدينة الفاضلة&#8221; إن لم نبالغ في الحكم فهو قادر للوصول إلى الكمال البشري. وليس المجتمع الياباني عنا بغريب؟ أنتج أمة محبة للعلم، ومتماسكة اجتماعيا، ومتشبعة بقيم الإتقان والإخلاص والالتزام. وهو ما حقق لليابان شروط التمكن والقوة، ولعل السر في معادلة الاستحقاق هو إرادة التنفيذ&#8230; وطبقاً لهذا المبدأ، يمثل التزام المجتمع بكفالة ضِعافه الأهمية الحاسمة في القضية. ولا يساورنا أدنى شك في أن النظام الإسلامي يمثل الرؤية الواضحة للمجتمع السوي القوي، العادل الفاضل.</p>
<p>إن وجود العمل الاجتماعي في المجتمع إنما هو نتيجة للتشبع بأصول الإيمان بالله تعالى واليوم والآخر، وما يقتضيه من روح التضامن والاستجابة لأوامر الله تعالى وأحكامه رعاية المحرومين والضعفاء: زكاة، كفارات، تبرعات، وصايا، أوقاف، ديات، ميراث&#8230; هذه التجربة الإنسانية والزخم التشريعي، توفر المنهاج الاجتماعي الصالح لخدمة الإنسانية.</p>
<p>كما أن للوقف والعمل الخيري عامة أثرا نفسيا طيبا على أفراد المجتمع رغم أنه مناقض لطبيعة المصالح المادية إلا أنه يحققها بشكل أو بآخر، وفي ذات الوقت فهو يؤثر في حياة الناس وتحسين أمزجتهم مثل ما يصحح لهم الظروف النفسية الملائمة.</p>
<p>نخلص إذن إلى أن: العمل الاجتماعي يعد آلية عملية لتجاوز المشاكل النفسية، ولا يختلف عن غيره من أنواع العلاجات النفسية والسلوكية. وقد أرجعت دراسات عديدة أسباب تحصيل مبدأ السعادة ورفع مستوى المناعة الجسدية وعلاج كثير من الاضطرابات النفسية إلى الإدماج الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية الجيدة إضافة إلى مبدأ العطاء وما يفرزه من نشوة أطلق عليها علميا ب&#8221;نشوة العطاء&#8221;. كل هذا يفصل الوظيفة العميقة في الحياة والتغييرات الهائلة في البنية المجتمعية. من هذا المنظور نرى أن العمل الاجتماعي عنصر مادي في شكله وروحي في تفصيلاته، فهو يحقق ثنائية فريدة تدل على ثنائية داخلية وخارجية، بمعنى أنها موجهة للفرد في شخصه وللغير في مجتمعه. اشتملت الطابع الشخصي والطابع الخارجي، بما يخدم الذات والآخر.</p>
<p>ومما ينبغي أن تدركه الإرادات أن الحياة لا تستقيم أساساً إلا بالتضافر والتكافل والتكامل، وأن كل فرد يعمل على العطاء قبل الأخذ، وتأدية الواجب قبل التفكير في الحق، وهذا من شأنه أن يسد فجوة الفاقة، ويغلق ثغرة الظلم، وهكذا تزدهر الحياة ويطيب العيش. ولا يعتقد الأفراد أن الخير الذي يقدمونه للغير هو فضل منهم، بل هو فضل على المعطي قبل أن يكون فضلاً على المعطى إليه. وحين نقوم بالعمل الاجتماعي فنحن لا نساعد الآخرين لكونهم محتاجين.. بل نحن أيضاً محتاجون، غير أن حاجتنا معنوية وليست مادية.</p>
<p>ولقد عملت الأمة في تاريخها بهذه الرؤية، فتحوّلت الحياة إلى حياة اطمئنان واستقرار حل معها الأمن والتعايش والتساكن بين أبناء الأمة ومكوناتها وفئاتها عكس جوا من الأخلاق الجماعية التي قوت لحمة الأمة من الأخوة والتكافل والتناصر والتعاون فأحدث ذلك نقلة نوعية شَهِد بها العدو قبل الصديق، فأنشأ مجتمعاً تجسدت فيه ملامح التكامل الاجتماعي في أبهى حللها؛ مجتمع يعطف فيه الغني على المحتاج، والقوي على الضعيف، والصحيح على السقيم، والعارف على الجاهل، وصاحب الفضل على من لا فضل له، حتى عم كل كائن حي..</p>
<p>غير أنه ولأسباب عديدة بدأن نلاحظ اتساع الهوة بين واقع المساعدات الاجتماعية الضخمة في بلاد الغرب مقارنة مع تلك المتوفرة في بلاد المسلمين، وكأن الآخر معني بأخلاق الإسلام أكثر من المسلمين أنفسهم.</p>
<p>ومنه، أصبح واقعنا ينبئ عن خطر شديد أوشك إن لم يكن هذا الخطر حاصل وبشدة. وهو ما نراه من فردانية غاية في النرجسية والأنانية، كل يعيش في فلك نفسه لا هم له إلا نفسه وأبناءه.. فنجد الغني بجوار جاره الفقير، ورغم علمه بحاجته الشديدة، إلا أنه يأبى أن يقدم له يد المساعدة. مردداً بسلوك حاله: &#8220;نفسي نفسي&#8221;. وقد شاع مثل هذا السلوك الشائن في جميع مجالات الحياة، حتى إن قلة من الموسرين هم من يحرصون على أداء زكاتهم للفقراء. أما الفئة العريضة فهي غير مبالية بأحوال الفقراء. وهذا هو الواقع، فقد باتت قيم كثيرة يفتقدها المجتمع الإسلامي رغم حرص الدين على زرعها في نفوس المسلمين. وقد رحم الله تعالى هذه الأمة بذوي النفوس الراقية التواقة للخير، وبفضلهم لا يعدم الخير في الأمة ولا نجزم بهلاك هذه الأمة، فمن قال بهلاك الناس فهو أهلكم.</p>
<p>لقد تبين فيما مضى حين ترسخت ثقافة العمل الخيري في نفوس الأفراد على بروز تلك العلاقة الوطيدة بين العمل الاجتماعي والازدهار الحضاري، كما تبين دور التطوع والعطاء في رفع مردودية الأفراد في المجتمع، وتحسين علاقاتهم الاجتماعية، ورأينا كيف يغير العطاء طباع الناس، ويصقل مواهبهم وكيف يصنع الإنسان السعيد الآمن المطمئن، وأن الفعل الخيري سلاح سحري له آثار إيجابية عديدة، سواء على الفاعلين والمتطوعين، أو على الحالات الاجتماعية من المستفيدين. وفي النهاية حين تجددت الآليات والأساليب جعلت الناس يبدعون في ابتكار بعض التجليات من مواقف العمل الاجتماعي التي تساعد على الاستقرار الاجتماعي والصحة النفسية للأفراد. وهنا تكمن قوة النظام الإسلامي. حيث يمكن الاستفادة من هذا النظام الفريد لأجل سعادة البشرية؛ ولهذا ظل البناء الاجتماعي للأمة الإسلامية لقرون طوال محافظاً على وحدته وتماسكه وصلابة كيانه، ورغم التقلبات السياسية، وتغيرات الأنظمة الحاكمة، والنكبات التي مرت بها.. بقيَ المجتمع محافظاً على إنسانيته وسمو ثقافته، فكانت نوعية النسيج الاجتماعي التي ربطت العلاقات بين المسلمين هي التي ضمنت للأمة مناعة وسعادة وازدهاراً.</p>
<p>هذه المنظومة العريقة الضاربة في جمالية تكافلها، ورونق شموليتها قد أصبحت إرثاً لكافة الأمم تنهل منه كافة الأنظمة العالمية، فكلما وجدت معيقاً اقتصادياً أو اجتماعياً سارعت للبحث في التشريع الإسلامي عن حلوله البديعة، وهذا بحد ذاته شهادة اعتراف منها على قوة النظام الاجتماعي للإسلام وعجز الأنظمة الرأسمالية والاشتراكية، وبما أن القوة كامنة في هذا النظام، هناك تخوف في مراكز القوة وأصحاب المصالح الكبرى، على أن يكون بديلاً للنظام العالمي.</p>
<p>إن الشعوب الإسلامية شعوب عريقة محسنة محبة للخير وكريمة بطبعها؛ لكن العمل الاجتماعي يحتاج إلى عمل دؤوب لتفجير هذه الخصال الكريمة، ومجهودات حثيثة على تشجيع الطاقات، ولا شيء بمقدوره تفجير طاقات الخير وسواعد العطاء في الأمة مثل ما يفعله سحر الإيمان، وهذا لن يتحقق إلا بمشاركة المجتمع المدني وفرق العمل الاجتماعي والخيري والإحساني، وإشراك المحسنين بتأطير من العلماء والمفكرين، من أجل توجيهه وترشيده وتنظيمه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نتائج هذا المقال:</strong></span></p>
<p>وفي الختام يمكن التأكيد على الأمور الآتية:</p>
<p>عمل الإسلام على تحقيق روح العمل الاجتماعي، وقد جهز لهذا الغرض مرجعية مليئة بالأحكام والمبادئ والقواعد والوسائل والمقاصد حيث وجه الأمة إلى غرسها بكل الطرق، سواء كان: جهداً بدنياً، تبرعاً مالياً، إعمالاً فكرياً، تطوعاً بالوقت.</p>
<p>التكافل الاجتماعي في الإسلام نظام وقائي وعلاجي في ذات الوقت؛ وقائي من حيث أنه يهيئ البناء الاجتماعي القادر على حماية ذاته من المعضلات المتوقعة، وهو علاجي لأنه يساعد في المعالجة الفورية والجماعية قضايا الفقر بجميع أنواعه المادي والعلمي والصحي والخُلُقي.</p>
<p>تجليات العمل الاجتماعي متنوعة ومتعددة، فلا تنضب مواقفها، ولا تنتهي صورها، ولا تحصى نماذجها.. فهي كثيرة بتعدد الظروف والمواقف والمعضلات، حتى لا تكاد تخلو لحظة من نفحة عطاء، أو لحظة إحساس مليئة بمشاعر التراحم والتضامن.</p>
<p>العمل الاجتماعي يحقق فوائد كثيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمعيشي والنفسي، ويعطي حلولاً عملية لهذه المجالات، بحفظ سيرها وتوازنها الحيوي دونما اختلال أو قصور.</p>
<p>العمل الاجتماعي مبدأ أصيل في الأمة، قد ساعدها على حفظ بيضتها من المشاكل النفسية والاضطرابات الباطنية؛ بل أوجد مجتمعاً سليما مطمئنا مستقراً يسوده الخير والصلاح.</p>
<p>العطاء آلية فذة لعلاج كثير من الاختلالات المعاصرة، كما يرفع من جودة الحياة وإنتاجية الأفراد، فينعم كل من المتطوع والمستفيد براحة نفسية، بما يوفره من نشوة العطاء والسعادة لفائدة المتطوع، وإحساس المستفيد بالاطمئنان عبر منحه الدعم والرعاية والخدمة الاجتماعية، حيث يتم تمكين الطرفين بجو سائد يطبعه الاستقرار والتوازن والرخاء.</p>
<p>قيمة الإنسان ليس فيما يملك من أموال بل بما يعطي من عطاء وخدمة للغير، فتكون سعادته مرتبطة بسعادة غيره.</p>
<p>العمل التطوعي وسيلة لعلاج كثير من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب وضعف الثقة، فهو أفضل من استعمال العلاج الطبي أحياناً، كما يساعد على علاج بعض الانحرافات السلوكية والنفسية من حقد وأنانية وحسد..</p>
<p>الإنسان الذي يجعل نفسه محور الحياة وجوهرها أكثر عرضة للمشاكل النفسية، وأما الذي يقضي حاجات الناس فهو أقل الناس عرضة لها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> محمد طاقي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; هكذا كان التنافس بين الفقراء  والأغنياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 12:16:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الأغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[التنافس]]></category>
		<category><![CDATA[التنافس بين الفقراء والأغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدثور]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[ذهب أهل الدثور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13488</guid>
		<description><![CDATA[إن التوفيق للتنافس فيما عند الله، والسباق إلى الخيرات من الدرجات في الجنات من أهم ما يوجب الشكر على العبد. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور(1) بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال : &#8220;وما ذاك&#8221;؟ فقالوا : يصلون كما نصلي، ويصومون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن التوفيق للتنافس فيما عند الله، والسباق إلى الخيرات من الدرجات في الجنات من أهم ما يوجب الشكر على العبد.<br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور(1) بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال : &#8220;وما ذاك&#8221;؟ فقالوا : يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم&#8221;؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال : &#8220;تسبحون، وتحمدون وتكبرون، دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة&#8221; فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ذلك فضل الله يوتيه من يشاء&#8221; متفق عليه. وهذا لفظ رواية مسلم.<br />
للوصول إلى الدرجات العلى كانت تجتمع الهمة على المنافسة عند الأغنياء والفقراء، وبهذا عرفت أفضليتهم بأفضلية ما يطلبون، إذا لا يطلب أعلى الدرجات في الجنات إلا أصحاب القدر العلي، والطلب الجلي للدائم الباقي، والتجافي عن الزائل الفاني، فلم تكن شكواهم على قلة ما يتنعمون به من دنياهم، ولكن شكايتهم كانت على ما تهم من الإحسان والإطعام، والعتق لرقاب إخوانهم من أهل الإيمان، وهذه هي النفوس التي أدركت حقيقة ما ينبغي التنافس فيه وطلبه، وحقيقة ما ينبغي الزهد فيه وتركه.<br />
قال ابن حجر: إن الفقراء في هذه القصة كانوا السبب في تعلم الأغنياء الذكر المذكور، فإذا استووا معهم في قوله امتاز الفقراء بأجر السبب مضافا إلى التمني، فلعل ذلك يقاوم التقرب بالمال.<br />
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله القرآن، فهو يقوم به أناء(2) الليل وآناء النهار. ورجل أتاه الله مالا ينفقه أناء الليل وأناء النهار))(متفق عليه)<br />
قال القرطبي رحمه الله تعالى : الحسد قد يكون مذموما، وغير مذموم فالمذموم أن تتمنى زوال نعمة الله عن أخيك المسلم.. وهذا النوع&#8221; هو الذي ذمه الله تعالى بقوله : {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}(النساء : 54)، أما غير المذموم أن يتمنى زوال النعمة عن الكافر وعمن يستعين بها على المعصية، وأما الغبطة : فهي أن تتمنى أن يكون لك من النعمة، مثل ما لغيرك، من غير أن تزول عنه وهذا يسمى منافسة ومنه : {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}(المطففين : 26).<br />
فكأنه قال : لا غبظة أعظم وأفضل من الغبطة في هذين الأمرين. وقال ابن حجر رحمه الله تعالى : &#8220;لا حسد&#8221; أي لا رخصة في الحسد إلا في خصلتين،.. أو أطلق الحسد مبالغة في الحث على تحصيل الخصلتين كأنه قيل : لو لم يحصلا إلا بالطريق المذموم كان ما فيهما من الفضل حاملا على الإقدام على تحصيلهما به فكيف والطريق المحمود يمكن تحصيلهما به.<br />
وهو من جنس قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} فإن حقيقة السبق أن يتقدم على غيره في المطلوب. ففي هذه الخصال كان أحدهم يحب أن يسبق غيره، وليس في متاع الحياة الأدنى. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها))(متفق عليه).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- &#8220;الدثور&#8221; : الأموال الكثيرة، والله أعلم.<br />
2- &#8220;آناء&#8221; الساعات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Feb 2012 19:43:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[الوقاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8580</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء. العلاج النفسي والروحي ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية. ففي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج</strong></p>
<p>لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء.</p>
<p>العلاج النفسي والروحي</p>
<p>ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية.</p>
<p>ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه لا يكتمل إيمان العبد ولا يصح له دين إلا إذا آمن كل الإيمان بحقائق تعتبر من صميم الإيمان وحقيقته ومقياسا لصحة عقيدة الإنسان وسلامة دينه، وهي :</p>
<p>1- الإيمان بأن الأرزاق بيد الله، فالله وحده هو الرازق والقابض والباسط، بيده الغنى والفقر لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صنم يعبد ولا ولي يزار، ولا بشر يتملق، وهي عقيدة قررها القرآن في عشرات الآيات وأكدتها السنة في عدة أحاديث قدسية ونبوية للفت النظر إليها والتنبيه عليها ليَلاً يغفل عنها ويلجأ لغير الله ويشرك به في هذا. وهكذا نقرأ قوله تعالى : {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وهي آية تكررت في القرآن عشر مرات بزيادة ونقص.</p>
<p>وقوله : {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}، وقوله:{إن الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}، وقوله : {أَمَنْ هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه}.</p>
<p>2- أن لكل مخلوق رزقه المقدر له لا يزيد بالطلب والجشع، أو الحرص والاحتيال، ولا ينقص بالكسل والاهمال، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة أن المولود يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه عند نفخ الروح فيه.</p>
<p>3- الإيمان بأنه لن تموت نفسه حتى تستوفي رزقها، لما جاء في حديث ابن ماجة وغيره : &#8220;أيها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب، خذوا ما أحل ودعوا ما حرم&#8221;.</p>
<p>وفي حديث آخر : &#8220;لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت&#8221;(القرطبي : 30/17).</p>
<p>4- أنه لن ياكل أحد رزق غيره ولا ياكل غيره رزقه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه.</p>
<p>5- أن تفاوت الناس في الرزق والتفاضل بينهم فيه، ووجود الفقير بجانب الغني لم يات عبثا، ولا وجد سدى وإنما ذلك بتقدير العليم الحكيم لأسرار إلهية وحكم ربانية أشار القرآن الكريم إلى شيء منها في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام)، وقوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا، كُلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء)، وقوله : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}.</p>
<p>وهكذا تتجلى حكمة الله تعالى في هذا التفاوت الذي يعيشه الناس في الحياة الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أحب من أحب وكره من كره وهي :</p>
<p>- امتحان الناس واختبارهم بالغنى والفقر ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع ليثبت الأغنياء الشاكرين والفقراء الصابرين ويعاقب الناقمين الساخطين والجاحدين الكافرين.</p>
<p>- التذكير بالتفاوت الكبير والتفاضل الهائل في الآخرة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين أصحاب الجنة أنفسهم ليسارع الناس ويتسابقوا إلى تلك المباراة المنتظرة ولا يتكاسلوا ويقصروا في العمل الصالح، ولاينحصر همهم في متاع الدنيا الفانية.</p>
<p>- تسخير بعض الناس لخدمة البعض فالغني مسخر بخدمة الفقير بماله ورزقه يجمعه ويدفعه له، والفقير مسخر لخدمة الغني بنفسه ومواهبه كل منهما يكمل الآخر ويخدمه، كما قال المتنبي :</p>
<p>الناس للناس من بدو وحاضرة</p>
<p>بعض لبعض وإن لم يشعرو ا خدم</p>
<p>لو كان الناس كلهم أغنياء أو كلهم فقراء لاستحال التعاون والتعايش بينهم على أحسن حال وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}.</p>
<p>العلاج التشريعي</p>
<p>يتمثل في التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من :</p>
<p>- التسوية بين الغني والفقير في الحقوق والواجبات وإلغاء عامل الفقر والغنى في المفاضلة بين الناس في الأحكام الدينية والدنيوية والاعتماد على عامل الدين والتقوى وحده ونبذ النظرة الجاهلية التي تقدس الغني لغناه وتحتقر الفقير لمجرد فقره.</p>
<p>وفي هذا الإطار يأتي قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، وقوله : {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا}، وقوله : {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني كلا}.</p>
<p>وفي الحديث القدسي : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها وإنما أكرم من أكرم بطاعتي، وأهين من أهين بمعصيتي&#8221;.</p>
<p>وفي الحديث النبوي أن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم&#8221;.</p>
<p>-        التحقير من أمر الدنيا والتقليل من شأنها وانتزاع حبها من القلوب وتطييب خاطر المقلين منها وتهوينها عليهم.</p>
<p>-        وفي هذا السياق يأتي حديث &#8220;لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لماسقى الكافر منها جرعة ماء&#8221;.</p>
<p>-        وحديث : &#8220;ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس&#8221; وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المعنى.</p>
<p>ان التعرف على العقائد السابقة والإيمان بها والاطلاع على التشريعات السابقة واستيعابها وغيرها من نظائرها تجعل الفقير المومن في مأمن من الشعور بالضعف والضياع والاحساس بالمهانة أمام غيره من الأغنياء، وتمنحه كامل الطمانينة والسعادة النفسية وتحميه من القلق والاضطراب كلما ضاق به العيش أو فاتته فرصة من فرص الغنى أو رأى من هو أكثر منه مالا وثراء، كما يخفف ذلك من رغبة الأغنياء في الأزدياد من الغنى والسيطرة على كل شيء، ويتيحون الفرص لغيرهم، كما يحمي المجتمع من التطاحن على الدنيا والتنافس الشرير عليها، ويضمن للأمة ما يسمى في العصر الحاضر بالسلم الاجتماعي، رضا كل واحد بما في يده وقناعته به، والتسليم لغيره بما في يده وعدم التطلع إليه ومنازعته فيه، وهذا ما عرفه المجتمع الاسلامي، وعاشته الأمة الإسلامية في الشرق والغرب، فلم تعرف في حياتها صراع الطبقات وتناحرها رغم انتشار الفقر بين أفرادها حتى نسيت هذه المبادئ وغابت عن ذاكرتها وحلت محلها أضدادها فحق عليها القول وأصابها ما أصاب غيرها ودخلت في صراعات لافائدة منها ولا مخرج لها منها إلا بالرجوع لمبادئ دينها لحماية وحدتها وأمنها والتغلب على أزماتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـكـلاخ  الـمـبـبـيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 22:30:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[الـكـلاخ]]></category>
		<category><![CDATA[الـكـلاخ  الـمـبـبـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـبـبـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6716</guid>
		<description><![CDATA[قَدْ يُدْرٍكُ الشرَفُ الْفَتَى وَردَاؤُهُ     ***     خَلَقٌ، وَجَيْبُ قَميصٍهٍ مًَرْقُوعُ ـ يشيخ الزمان : وَدُرَرُ الأُلَى لا تشيخ، نعم قارئي، قارئتي. لمع في ذهني هذا البيت الشعري، لحظة قرأت مقالا معنونا ب : &#8220;الكلاخ المبين&#8221; في جريدة النهار المغربية بتاريخ : الاثنين 26 أكتوبر 2009م / 7 ذو القعدة 1430هـ. صور الفقراء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قَدْ يُدْرٍكُ الشرَفُ الْفَتَى وَردَاؤُهُ     ***     خَلَقٌ، وَجَيْبُ قَميصٍهٍ مًَرْقُوعُ</p>
<p>ـ يشيخ الزمان : وَدُرَرُ الأُلَى لا تشيخ، نعم قارئي، قارئتي. لمع في ذهني هذا البيت الشعري، لحظة قرأت مقالا معنونا ب : &#8220;الكلاخ المبين&#8221; في جريدة النهار المغربية بتاريخ : الاثنين 26 أكتوبر 2009م / 7 ذو القعدة 1430هـ. صور الفقراء على أنهم مخلوقات لا تحسن سوى العلف والرفس والتناسل.. وبما أني من هذه الطبقة وأفخر، أفسح المجال لغيرتي المهذبة، للدفاع عن طبقتي ـ وكل ينفق مما عنده&#8230;. ـ</p>
<p>&#8230; نعم نحن أباة الضيم، أحفاد طارق، وعقبة، ويوسف بن تاشفين وصقر قريش &#8230; وقبلهم أتباع محمد  الذي خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير قط في حياته. وكان  يجلس على الأرض ويأكل على الأرض، يخصف نعله، ويرقع ثوبه، وحين مات  كانت ذرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من الشعير&#8230;</p>
<p>ـ نعم إننا طبقة نبينا محمد ، الفقيرة الغنية بحب الله ورسوله وحب الوطن. نعم نحن فقراء، قرأنا وتعلمنا على ضوء المصباح الغازي. ونحن أبناء وحفدة من وقعوا على وثيقة الاستقلال، وصنعوا معارك الزلاقة، والهري، وصنعوا المسيرة الخضراء&#8230; فقراء أغنياء بكسرة خبز وجرعة ماء. وحب الوطن. لكن فقرنا لا يغلف عقولنا التي وهبها الله إيانا على حد سواء. عقولنا التي تدرك بأن :  &#8220;الكلاخ المبين&#8221; إنما يتجلى في ما يلي:</p>
<p>ـ حين تهدر أموالنا في مهرجانات المسخ الحضاري، واستضافة المروجين له. بينما أهل غزة، يذبحون ويقتلون على مرأى ومسمع كل العالم، ويحاك للأقصى وينسج  من حفريات واجتثات للهوية والحضارة والإنسان.</p>
<p>- حين ملايين الجرحى  والجوعى في العراق، وأفغانستان و..و&#8230; يتقاسمون بضع لقيمات، ونحن يا نحن ! ننفق على شعارات رنات المحمول، ومساحيق التجميل التي جلها من مكونات الخنزير وأوكار الطرب ولمعان الذهب.</p>
<p>ـحين تلوك ألسنتنا تحايا شكسبير وموليير، ونتجاهل تحيتنا الإسلامية.</p>
<p>ـ حين لا يوقر صغيرنا كبيرنا، ويُرْمَى بالعجزة في دور العجزة..</p>
<p>ـ حين نزدري صاحب الأسمال، ونقصيه من الحياة!</p>
<p>ـ حين نعطي أئمتنا بعض دريهمات لا تسمن ولا تغني من جوع، وننفق على موائد القمار والميسر، وأماكن اللهو والمجون&#8230;!</p>
<p>ـ حين يغيب العلم، وتخمد أنواره في مدارسنا، وتهجر منارة القرويين والكتبية..</p>
<p>ـ حين نحتمي بالرقم الأخضر للمدونة، وأنصارها !</p>
<p>ـ حين يُقصى حارس مرمى من الذهاب مع فريقه لغينيا لا لشيء سوى أنه حج بيت الله الحرام!</p>
<p>ـ حين تقصى كتب تعليم أطفالنا الوضوء والصلاة، من المعرض الدولي للكتاب!</p>
<p>ـ حين لا تُنفق حتى إماطة الأذى عن الطريق! حين &#8230; وحين&#8230; والأحيان كثيرة، وفقرنا عميق.. عميق</p>
<p>فقرنا الحقيقي ليس بسكاننا ولا بما تحمل جيوبنا، بل هو في قلوبنا. وهذا هو حقا : &#8220;الكلاخ المبين&#8221;</p>
<p>فقرنا الحقيقي : عدم الإمعان في معاني ما أحسه علي كرم الله وجهه حين قال :</p>
<p>رَبِّ زَادٍي قَلٍيلٌ، وَمَا أَرَاهُ مُبَلٍْعي     ***     أَللزَادٍ أَبْكٍي؟ أَمْ لِطُولٍ مَسَافَتٍي؟</p>
<p>أَتَحْرٍقُنِي بٍالنَارٍ يَا غَايَةَ المُنَى؟     ***     أين رَجَائٍي فيكَ؟ وأَيْنَ مَحبتي؟</p>
<p>اللهم احشرنا في زمرة المساكين والبسطاء. اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلا إليك.. آمين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>قرشي ماجدة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى من يتهم الإسلام بالبربرية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:39:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البربرية]]></category>
		<category><![CDATA[التراحم]]></category>
		<category><![CDATA[الرأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاقتصادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[هل الإسلامُ -الذي ينفي الإيمانَ عمَّن باتَ شَبْعان وجـارُه جـائع- برْبَرِيٌّ؟! وهـلْ المسْلمون الـذِين يـدْعُـون إلـى هـذا الديـن بـرابِرة؟! جاء هذا الاتهام للإسلام والمسلمين في معْرَض مناقشةِ إفْلاس النظام الاقتصادي الرأسماليّ إفلاساً تامّاً على إحدى الشاشات الفضائية، في معرض البحث الجادِّ عن طرُق تصحيحه -إن كان بقي فيه ما يقبل التصحيح-، وإلا فينبغي دفْنُه وإهالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>هل الإسلامُ -الذي ينفي الإيمانَ عمَّن باتَ شَبْعان وجـارُه جـائع- برْبَرِيٌّ؟!</strong></span></address>
<address style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وهـلْ المسْلمون الـذِين يـدْعُـون إلـى هـذا الديـن بـرابِرة؟!</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">جاء هذا الاتهام للإسلام والمسلمين في معْرَض مناقشةِ إفْلاس النظام الاقتصادي الرأسماليّ إفلاساً تامّاً على إحدى الشاشات الفضائية، في معرض البحث الجادِّ عن طرُق تصحيحه -إن كان بقي فيه ما يقبل التصحيح-، وإلا فينبغي دفْنُه وإهالة التراب عليه، غير مأسوفٍ عليه.</p>
<p style="text-align: right;">لكن السؤال كان : &gt;ماهُو البَديل؟!&lt; في البحث عن البديل كان التّناطُحُ والتشاحُن، إلا أن التجاذُب كاد ينحصِر في أن سبَبَ الإفلاس هو غياب مراقبة الدّولة للأسواق المالية، حيث فوّضت الأمْر في ذلك للأفراد والشركات بناءً على مقولة المنظِّر الأكبر للرأسمالية، &gt;دَعْهُ يعْمَلْ، دَعْهُ يَمُرّ&lt; أي لا تسْألْه من أين يَكْسَب؟! وكيف يكسب؟! ولا تسأله من أين ينفق؟! وكيف ينفق؟! ولا حقّ للدولة -أيضا- في مساءلته عن ثروته؟! أو تحْديد سَقْف هذه الثروة؟! ولو بلغتْ مقدارَ ما يمكن أن يُسْتعبَدَ بها شعْبٌ بأرضه وسمائه وناسه؟! فالمُهِمُّ أن يعيش قارُون هنيئا منعّماً، وسيداً مطاعاً ولو جاَعَتْ ملايين الأفواه، أو أُزْهِقَت ملايين الأرواح، أو شُرِّدَت ملايين المهجَّرين؟! أو استُعْمِرت شعوبٌ ونُهِبتْ خيراتُها وثرواتُها نهباً فظيعاً؟!</p>
<p style="text-align: right;">وكم وقَعَ الترحُّمُ على ماركس وكيْلُ المديح لهُ بما لم يحْلُم به في حياته؟! فما بالُك بالحصول علىه بعد مماته، وهو الذي تناوشتْهُ الحِرابُ منذ نادى بفكرة وجُوبِ تدخُّل الدولة في المال مكسباً وتوزيعاً، وتأميماً ومراقبةً صارمةً حتى يكون المال في خدِمة المجتمع، وليس في خدمة الأفراد الذين لا حدَّ لجَشَعِهم وشرَهِهِم وأطماعهم المعوجة غالبا، والظالمة غالبا.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى الرغم من أن نظرية الإسلام في الإقتصاد لمْ تُطْرحْ في النقاش كبَديلٍ يُمْكن أن ينقِذَ البشرية في الغد المأمُول، لأن أصحابَها لم يحضُروا، أو لم يُرغَبْ في حُضُورِهم أو تحْضِيرهم، -ربّما للرّقابة الإعلاميَّة المفرُوضة، وربما للهيمنة العولميّة- المُتجاهِلة -قصداً- للإسلام، في كل شؤون الحياة سِياسةً، واقتصاداً، واجتماعاً، وحُكْما، وقيادةً، وتخطيطاً، وعلما، وسفينة إنْقاذٍ للغارقين.</p>
<p style="text-align: right;">إلاّ أن التجاذُبَ عندما بقي محصوراً بيْن المتحمس لصلاحيّة الرأسمالية صلاحيّةً مطلقة بعد إفساح المجالِ لتدخُّل الدولة لتُرَمِّمَ ما فَسَدَ منها، وبيْن الحاكم عليها بالفساد المطلق، لأن أصْلَ فكرتها فاسِدٌ من الأساسِ، لأنها أصْلاً أُسِّسَتْ لجعْل طبقةٍ من المرَابين والمُحْتكرين -وهم طبقةٌ قليلةٌ- يتحكّّمُون في رقاب شعوب العالم، وثرواتِ العالم، سلماً وحرْباً، واحتكاراً للقرار، والعِلْم، والتكنولوجيا، والسّلاح، والقوّة الرادعة، لحماية مصَالحها فقط.</p>
<p style="text-align: right;">عندما بقي التجاذُب محصوراً بين هذه الأفكار، كأن المدافعَ عن الرأسمالية شعر بشيء من الإحباط، وأن الحوار يكادُ يُفْضي إلى البَحْث عن طريق ثالث، فخاف أن يُطرحَ البديلُ الإسلاميُّ، فسارع -بدون مقدمات- إلى سَدِّ هذا الباب قبل أن يُفْتح، فخوّف منه، قبل أن يخوِّفَه أحدٌ منه. حيث قال -بكل ما في نفسه من مخزُون عدائي حاقد- &gt;الخَوْف من البرْبَرية الإسلاموِيّة والقوْموِيّة&lt; هكذا بهذه النسبة القدْحيّة المُتعارَف عليها بين أمثال هؤلاء القوم.</p>
<p style="text-align: right;">فالبريريّة عنده لا يقصد بها الجنسَ البربريّ الذي عُرفتْ له حضَارةٌ غيْرُ منكورَةٍ في التّاريخ، ولكنهُ يقصد بها كُلّ معاني الوحشيّة والهمجيّة، وطبعاً هذا البربريُّ المتبربر لا يُمْكن أن يُلامَ على سفاهته، لأنه ارتَضَع البربريّة -بمعناها الذي يقصد- من معْدنها وحُقّ له أن يصف الإسلام بالبربرية، لأن المغروسَ في الأرض لا يُمكن أن يُطاوِل السماء، فمن أيْن له أن يعرف أن المُلْك لله، وأن المَال مالُ الله، وأن الإنسانَ مجرّدُ مسْتخلَفٍ فيه، ومِن واجب المستخلَف ألاّ يقْرَبَ مالَ الله إلا بإذنه كسْباً وإنفاقاً، ومِن حقِّ المُسْتخْلِف أن يحاسِب من استخْلَفَه في مُلْكِه ومالِه، هكذا قال ربّ المُلك، وربّ المال، وربّ الدّنيا {آمَنوا باللّه ورسُولِه وأنْفِقُوا ممّا جعَلَكم مُسْتخلفين فيه فالذِين آمَنُوا مِنْكم وأنْفَقُوا لَهُم أجْرٌ كَبِير}(الحديد : 7) وقال في العناية بالمستضعفين والعبيد والجواري : {وآتُوهُم من مَالَ اللّه الذِي آتاكُم}(النور : 33) وقال في تِبْيَان أن الإنسان -في الحقيقة- لا يملك شيئاً {ومَا لَكُم ألاّ تُنْفِقُوا في سبيل اللّه وللّهِ مِيراثُ السّماوات والأرْض}(الحديد : 10).</p>
<p style="text-align: right;">هذا التقرير الرباني هو الحقيقة الكبرى التي لا يعرفها المتَبربِرون الجدد، وهي أن الملك لله، ولا حَقّ لأحدٍ أن يتصرّف فيه بدون إذْنه، وإلا سحَقَهُ الله سحْقاً، وقَصَمَ ظهره قصْماً:، كما قصم ظهْر الرأسماليين، ومن قبلهم قصَم ظهْر الشُّيُّوعيين فـ&gt;دَعْه يعمل، دعْه يمُرّ&lt; يمكن أن تكون لها مصداقية لو أن الإنسان خلَق نفسه بنفسه، وخلق رزْقه ومُلْكه لنفْسه، وكتبَ لنفْسه الدّوام والخلود، أما مادام مخلوقاً مملوكاً مقهُوراً فإما أن يسْتقيم أو يُُسْحَق،.</p>
<p style="text-align: right;">أمّا الحقيقةُ الكُبْرى الثانية فهي أن الدّورة الماليّة لا تدورُ دوْرةً عادِلةً إلا إذا وزّعت توزيعا عادلاً على الأغنياء والفقراء والمساكين والعجزة واليتامى والأرامل بدون مَنٍّ ولا استئثار، ولا تسلُّط ولا انتهاب، بل بأريحيّة وشرف وتآخٍ وإيثار، فالإسلام لا يعرف الجَشَع والاستئثار، ولا يعرف التكديسَ والاحْتكار، لا ستعباد الأحرار، كلُّ هذا، وأكثر من هذا تضمَّنَه قول الله تعالى في بعض آية واحدة معجزة، هي {مَا أفَاءَ اللّه على رسُولِه مِن أهْلِ القُرَى فلِلّهِ وللرّسُول ولِذِي القُربَى واليَتاَمى والمساكِين وابْنِ السّبِيل كيْ لا يُكُون دولةً بيْن الأغنِياءِ مِنْكُم}(الحشر : 7) نصف آية مثّلَتْ أعْظَم دستور اقتصاديّ للمسلمين، طبَّقُوه يوْم كانوا صادقين فسعِدوا وأسْعَدُوا الحضارة به، وعندما انْجَرُّوا وراء عُباد المادة شقُوا وأشْقَوْا.</p>
<p style="text-align: right;">وتأسيساً على هذه القاعدة الدستورية، نستنتج ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كان مُنعدم الإيمان من بات شبعانَ وجارُه جوعانُ وهو يعلم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان المجتمع مسؤولا مسؤولية جنائية إذا أصْبح فيهم امرؤ جائعاً &gt;أيُّما أهْل عرْصةٍ أصْبح فِيهِم امرُوٌ جائعاً فقَدْ برِئتْ منهُم ذِمَّةُ اللّه ورسُوله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان الإنسان مسؤولا عن ماله من أين اكتسبَه؟! وفِيم أنفقه؟!</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان سحْبُ الشّرعية عن كل مالٍ مغصُوب أو مسروق، أو اكتُسب عن طريق التطفيف أو الغش أو الرشوة، أو الربا، أو المتاجرة في المحرّم من الخمور والحشيش والخنازير أو الأعراض. فلا تجوز ا لصلاة في الثياب المغصوبة، ولا يقبل دُعاءٌ من غُذّى بالحرام، ولا يُقْبل حجٌّ بمال حرام، ولا تُقْبل صدقةٌ من مال حرام&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان عقابُ الآخرة أشدّ وأنْكى، انظر إلى عقاب الرأسماليين القدماء {ويْلٌ لكلّ هُمَزةٍ لمُزة الذِي جمع مالاً وعدّده يحْسِبُ أنّ ماله أخْلدَهُ كلاّ ليُنْبَذَنّ في الحُطَمة وما أدْراك ما الحُطمة نارُ اللّه المُوقدة التي تطّلِع على الأفْئدة إنّها عليْهم موصدَة في عَمَد ٍممدّدة}(سورة الهمزة).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي أبو لهب قال فيه تعالى {ما أغْنَى عنْهُ مالُه وما كَسَب سَيَصْلى ناراً ذات لهَب}.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي قارون قال فيه تعالى {فخَسَفْنا به وبدَارِه الأرض}(القصص : 81).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي صاحبُ الجنتين لم يشْكُر الله فقال تعالى فيه {وأحِيط بثُمره فأصْبح يُقلّب كفّيه على ما أنْفقَ فِيها وهيَ خاوِية على عرُوشِها ويقُول يا ليْتَنِي لمْ أُشْرك برَبِّي أحداً}(الكهف : 11).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا واحد من الرأسماليين يقول يوم يعرف الحقائق : {ما أغْنَي عنِّي مالِيَة هلَكَ عَنِّي سُلْطانية}(الحاقة : 28).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان فرضُ الزكوات، وتشريع الصدقات، والكفارات حتى لا يبقى محتاجٌ أو محروم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان تشديدُ الرقابة على المال الخاص والعام {ولا توتُوا السُّفَهاء أمْوالَكم التِي جَعل اللّه لكُم قِيماً}(النساء : 5) والسفيه هو الذي لا يعرف كيف يكسب المال من الحلال وينفقه في الحلال سواء كان صغيراً أو كبيراً، وزيراً أو أجيراً.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان إمْهَال المدين المُعْسِر إلى حين الميْسُرة، فإذا عجز تُصُدِّق عليه بذلك الدّين وذلك خيرٌ، أو أُدِّي ديْنُه من صندوق الزكاة، بدون أن يتعرض لمصادرة الضروريات من حاجته.</p>
<p style="text-align: right;">أما إذا كان موسراً وأراد أن يتلاعب بأموال الناس فالمصادرة والمعاقبة {وإن كانَ ذُو عُسْرةٍ فنِظِرةٌ  إلى ميْسُرة وأن تصّدّقُوا خيرٌ لكُم إن كنْتُم تعْلَمُون}(البقرة : 279).</p>
<p style="text-align: right;">هذا غَيْضٌ من فَيْضٍ من النظرة الإسلامية للاقتصاد الاسلاميِّ الكفيل بإسعاد البشرية لو وجَدَ الأمة المسلمَة حقّاً فبَلْورتْهُ فِكْراً وعَمَلاً وخُلُقاً ومقصداً ومنهجاً واضحاً في السياسة الاقتصادية الوسطية التي لا تميل لا ذاتَ اليمين ولا ذَات اليسار.</p>
<p style="text-align: right;">أفمن عنده هذا الدّين يُعتبر بربرياَ؟! وأمَنْ يدعو إلى إنْقاذ الإنسانية من جحيم الشقاء والعبودية المغلّفة زوراً بالحقوق الإنسانية، والنُظم الديمقراطية، يعتبر بربريّاً؟!</p>
<p style="text-align: right;">العيبُ ليس على من وصف المسلمين بالبربريّة، ولكن العَيْبَ على من انجرَّ وراء البرابرة حقا، فصدق عليهم قول الله تعالى : {إنّا أطَعْنا سَادَتَنا وكُبَرَاءَنا فأضَلُّونا السّبِيلا}(الأحزاب : 67).</p>
<p style="text-align: right;">فالبربرية بمعناها الجنسي أشْرَفُ وأنْبَلُ، أما البربرية بمعناها الهمجي فمن معدنهم نبتَتْ، وفي بلادِهم جرّبَتْ.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن المثل العربي يقول &gt;رَمَتْنِي بِدَائِها وانْسَلَّتْ&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فريضة الزكاة وآثارها الطيبة على الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 21:45:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5117</guid>
		<description><![CDATA[إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p>إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.</p>
<p>عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون كلمة الله، ويغرسون سنة رسول الله ، هؤلاء هم الذين يدفع الله بهم البلايا عن الناس، وبهم يغاث الخلق، وبهم تستجاب الدعوات، لأنهم هم الطائفة الظاهرة على الحق، وهم الذين يحسنون فهمَ وتطبيقَ قوله تعالى : {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموت فيقول : ربّ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصّدق وأكن من الصّالحين. ولن يؤخّر الله نفسا إذا جاء آجلها والله خبير بما تعملون}(المنافقون : 10- 11).</p>
<p>قال علماؤنا في معنى هاتين الآيتين : فيها دليل على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أبداً، فمتى استحق المسلم الزكاة وتوفرت شروطها وجب عليه أن يعجل بدفعها، سواء كانت زكاة الأموال أو العروض أو الديون أو الحبوب أو الأنعام أو الرواتب أو غير ذلك مما يجب في الشرع تزكيته.</p>
<p>عباد الله : لقد اعتاد المغاربة إخراج زكاة الأموال في بداية شهر محرم من كل عام، تبركا بفاتح السنة الهجرية، وتفاؤلا أن تكون السنة المقبلة مباركة ديناً ودنيا، حتى أصبح الناس يسمون الزكاة &#8220;العاشور&#8221; لتكرار ذلك في  عاشوراء، لا للعُشُر الواجب في بعض أنواع الأموال التي تزكى، فاختيار شهر محرم توقيتا لدفع الزكوات غير واجب، وإنما يجوز لكل مسلم أن يبتدئ سنة زكاته بداية أي شهر من الشهور العربية (القمرية)، ففي تعدد مواقيت الزكاة فائدة إخراجها من حين لآخر، وانتفاع الفقراء والمساكين على مدى شهور العام، وأنتم تعلمون أن الشرع لم يحدد وقتا معينا لزكاة الأموال والماشية -مثلا- إلا مرور العام (الحول) وإن كان قد حدد للحبوب الحِصاد، وللثمار الجِذاذَ، إلا أنا وجدنا بعض المسلمين يعتقد أن الشرع قد حدد شهر محرم لإيتاء الزكاة، وهذا لا دليل عليه، وتعلمون أيضا أن بعض المسلمين رجالا ونساء يكنزون في بيوتهم أو في المصارف والأبناك أموالا يجمدونها ولا يؤدون عنها الزكاة، وهم يحسبون أن الزكاة لا تجب إلا في المال المروَّج، ومنهم من يحسب أن اليتيم لا تجب الزكاة في أمواله إن كان ممن تجب عليهم الزكاة، ويعتبرون ذلك أيضا في حالة العجز والشيخوخة والمرض والإعاقة ومنهم من يحسب أن الديون لا تجب فيها الزكاة، وقد وجدنا من يظُن أن الزيت لا زكاة فيه وهذا وشبهه يكشف لنا أن فقه الزكاة صار غريبا مجهولا بين أهله وذويه.</p>
<p>ومما صار ينتشر كذلك بين المسلمين أن الضرائب التي تفرضها الحكومة تنوب عن الزكاة، وهذا فهم باطل، لا يستند على دليل شرعي، و هناك فروق كثيرة بين الزكاة والضرائب، في التشريع والأهداف والكيفية.</p>
<p>فالزكاة ركن من أركان الإسلام فرضها الله ورسوله، وهي واجبة بالأدلة الشرعية كلها، والضرائب سواء مباشرة أو غير مباشرة لا تقوم على تلك الأصول القوية.</p>
<p>والزكاة ثابتة دائمة لا تُوقف ولا تُرفع، ولا يزول حكمها، والضرائب قد توقف وترفع، وقد يتغير حكمها كلا أوبعضا، أو بعض الأحيان، لأنها تقديرية اجتهادية فقط، بحسب الظروف وعدل الحكام.</p>
<p>والزكاة حدد الله سبحانه مصارفها من فوق سبع سماوات، ولم يكلها لا إلى نبي مرسل، ولا ملَك موكل، والضرائب ليس لها مصارف معينة ولا منضبطة.</p>
<p>والزكاة حدد رسول الله  أصنافها التي تُخرج منها، وأنصبتها، والمقادير الواجبة فيها، والضرائب لا تحظى بهذه الضوابط الشرعية.</p>
<p>والزكاة لا ظلم في مقاديرها، ولا في جمعها ولا في توزيعها. والضرائب قد تُفرض ظلما وعدواناً على البعض، وقد يُجبر عليها من لا يطيقها، وقد تجمع بطرق جائرة، وقد تُصرف في أوجه غير مشروعة والذين يلزمون بأداء ضرائب ثقيلة مرهقة ومُجْحِفة قد يسلكون أساليب غير شرعية للتفلت والتخلص من أداء تلك الضرائب كلا أو بعضا، أما مقادير الزكاة فليس فيها ظلم ولا إرهاق، ومن احتال فيها فإن الله له بالمرصاد، لأنه لم يظلمه.</p>
<p>والمظلوم في الضرائب يجوز له أن يشكو من ظلمه إلى السلطة العادلة، أو إلى الله سبحانه، والغاش المحتال في الزكاة لا يستطيع الناس جميعا أن يَحْمُوه من الله عز  وجل، والله قادر على أن يحمي الصادق المحسن في الزكاة، ويخلف له أضعاف ما أنفق، قال تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}(سبأ : 39).</p>
<p>وتالله لو أدى المسلمون حقوق الله لكفاهم شر كل ذي شر ولفتح عليهم بركات من السماء والأرض، ولسقاهم الغيث قبل أن يستسقوا، ولنصرهم على من ظلمهم، ولأخْدَمَ لهم من في السماء والأرض، ولكنه سبحانه يسلط الظالمين بعضهم على بعض.</p>
<p>لقد صارت الزكاة عند البعض -مغرماً- والحرام مغنماً، والربا فائدة ومنفعة، والخمر نشاطا والرشوة إعانة و&#8230;. وإنها لمصيبة عظيمة في الدين، فإنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم ارزقنا إيمانا يباشر قلوبنا، ويقينا صادقا حتى نحب ما أحببت ونبغض ما أبغضت، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<address><strong>الخطبة الثانية</strong></address>
<p> الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار. وبعد :</p>
<p>لقد وهبنا الله سبحانه كل ما نعلم من النعم وما لا نعلم، ولم يطالبنا برد إلا النزر اليسير منها فصار بعضنا يدعي أن الله ينزع منه ماله، ويسلب حريته، ويجبره على ما يكره، فأين نحن من أبي بكر رضي الله عنه الذي أعطى كل ماله، ومن عمر  رضي الله عنه الذي قدم نصف ماله، ومن عثمان بن عفان  رضي الله عنه، ومن عبد الرحمن بن عوف  رضي الله عنه، ومن سعد بن معاذ  رضي الله عنه الذي قال للرسول  : &#8220;خذ من أموالنا ما شئت، ودع منها ما شئت، وللذي أخذت أحب إلى أنفسنا مما تركت&#8221;.</p>
<p>عباد الله : إن للزكاة وظائف اجتماعية قيمة وكثيرة، فهي تطهر نفس معطيها، وماله وخلقه، وتطهر آخذها من الحسد والضغينة، وتحافظ على روح الجماعة والألفة والمحبة بين المسلمين قال تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>والزكاة تحفظ للفقراء والمساكين ماء وجوههم من التسول والاستجداء الذي لا يبقى معه همة ولا كرامة، وهي تُعين الفقراء والمساكين على العمل والحركة، وتبعث فيهم روح العمل والإنتاج، حتى يعطوا هم الزكاة لمن يستحقها.</p>
<p>لكنّ مثل هذه الآثار الطيبة لا تحققها تلك الزكوات التي توزع بكيفية عشوائية وغير منتظمة لا في أوقاتها، ولا في مقاديرها ولا في أحوال من يأخذها.</p>
<p>فها أنتم تشاهدون القوافل المتتابعة من الأطفال والنساء والرجال في كل الدروب والشوارع يطلبون الزكاة، وكم تسمع منهم من سب وشتم إذا لم يعْطَوْا، حتى صار الناس يعطونهم بدون نية الزكاة ولا الصدقة، دفعاً لشرورهم وإسكاتاً لألسنتهم، وأنتم تعلمون أن الزكاة يجب أن تدفع لمستحقيها، وهم في دورهم. وذلك بعد معرفة أحوالهم وتقدير حاجاتهم&#8230; فهل ما يعطى لهؤلاء وهم في الشوارع يعتبر زكاة شرعية؟ وهل كل من يسأل الزكاة أو الصدقة هو من الأصناف الثمانية؟ وهل الزكاة تربي المجتمع وتعالج مشاكله بهذه الفوضى؟ إن ما تشاهدونه يخزي ويحزن ويؤسف، ويشوه مظاهر الأمة والدولة، وهذا مناقض لأهداف الزكاة ومقاصدها.</p>
<p>فاحذر أيها المسلم أن يلغي الشرع زكاتك فتكون يوم القيامة من الخائبين.</p>
<p>عباد الله : إن الله الذي فرض علينا الزكاة هو الذي فرض علينا أن نبحث عمن يستحقها من الأصناف التي حددها القرآن من أجل تقدير حاجاتهم وإيصالها إليهم وهم في بيوتهم مكرَّمون، لأن ذلك من حقوقهم الواجبة علينا. قال تعالى : {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}(المعارج : 24- 25) ومعلوم أنه ليس من حسن  الأدب أن تقول لمن أقرضك : تعال خذ دينك!.</p>
<p>واعلم أيها المسلم أن الذي فرض  عليك الصلاة فرض عليك أوقاتها وكيفيتها وفرض عليك الصوم ووقته وكيفيته والحج ووقته وكيفيته فكل مخالفة في وقت العبادة المفروضة وكيفيتها يعرِّضها للبطلان وكذلك الزكاة لها أوقاتها وأحكامها وآدابها، فالذي يزكي ولا يراعي أحكام الزكاة ولا آدابها ولا شروطها فهو كأنما أكره على إعطائها ليتخلص منها ومن مشاكلها، فهو لا يجد لذة ولا راحة في معاناة البحث عن مستحقيها وفي توزيعها على الوجه المشروع، وقد يحرم من ثوابها يوم القيامة.</p>
<p>وإذا كانت أحوال بعض المسلمين لا تسمح لهم بمباشرة البحث عن المحتاجين والمعوزين والمحرومين، ولا يمكنه التريث والتحقق من أجل الإحسان في تقدير حاجاتهم، فليبحث عمن يكفيه هذه المهمة، ولكن ممن عُلِم عنه الأمانة والخبرة في هذا المجال، لأن الله سبحانه سيسأل الجميع يوم الفزع الأكبر، سيسأل المزكي ويسأل المكلف المؤمن، ويسأل الجشعين، الذين لا يستحقون الزكاة ولكنهم يطوفون بأنفسهم وأطفالهم ونسائهم في الشوارع والأزقة والأبواب، فيحرمون منها المتعففين المحتاجين حقا، الذين يكرهون مزاحمة المحترفين، أو لا يستطيعون لمرض أو عجز أو حياء، كما سيسأل الله السلطة المسؤولة حين تغض الطرف عن المتسولين المحترفين، ونحن نعلم أن المسؤولين بإمكانهم أن يميزوا بين المحترفين والمحرومين حقا، ويدبروا هذا الأمر بإحكام ونظام حسب الطاقة والوسع، وتؤدب غير المحتاجين بما يناسب.</p>
<p>اللهم فقهنا في ديننا وبصرنا بعيوبنا وزهدنا فيما يضلنا ويفتننا، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كافأه عمر فوزعها على الفقراء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a3%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%81%d9%88%d8%b2%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a3%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%81%d9%88%d8%b2%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:56:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بن عامر]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بن الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[فاطنة حداوي]]></category>
		<category><![CDATA[كافأه عمر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18304</guid>
		<description><![CDATA[استعمل عمر بن الخطاب ] سعيد بن عامر بن خذيم الجمحي على حمص فلما قدم عمر حمص قال : كيف وجدتم عاملكم؟ قال : وكان يقال لحمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال، قالوا نشكو أربعا : لا يخرج إلينا حتى قال : عظيمة، وماذا؟ قالوا يغنط الغنط (يشرف على الهلاك) بين الأيام حتى تأخذه موتة، قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استعمل عمر بن الخطاب ] سعيد بن عامر بن خذيم الجمحي على حمص فلما قدم عمر حمص قال : كيف وجدتم عاملكم؟ قال : وكان يقال لحمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال، قالوا نشكو أربعا : لا يخرج إلينا حتى قال : عظيمة، وماذا؟ قالوا يغنط الغنط (يشرف على الهلاك) بين الأيام حتى تأخذه موتة، قال فجمع عمر بينهم وبينه وقال اللهم لا تفيل رأيي فيه اليوم، ما تشكون منه؟ قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار. قال : والله إن كنت لأكره ذكره، ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم. قال عمر : وما تشكون منه؟ قالوا : لا يجيب أحدا بليل. (قال.. ما تقول) قال : إن كنت لأكره ذكره، إني جعلت النهار لهم وجعلت الليل لله، قال : وما تشكون منه؟ قالوا إن له يوما في الشهر لا يخرج إلينا فيه قال : ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا لي ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف ثم أدلكها، ثم أخرج إليهم في آخر النهار. قال وما تشكون منه؟ قالوا يغنط الغنط بين الأيام، قال شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذعة. فقالوا له : أتحب أن محمدا مكانك فقال والله ما أحب أني في أهلي ومالي وولدي وأن محمدا يشيك بشوكة ثم نادى : يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم إلا ظننت أن الله لا يغفر لي بذلك الذنب أبدا، فيصيبني تلك الغنطة فقال عمر ] : الحمد لله الذي لم يفيِّل فراستي، فبعث إليه بألف دينار، وقال استعِن بها على أمرك. فقالت امرأته : الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك فقال لها فهل لك في ضير من ذلك؟ ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها. قالت نعم، فدعا رجلا من أهل بيته يثق به، فصرّها صررا ثم قال : انطلق بها إلى أرملة فلان وإلى يتيم فلان وإلى مسكين آل فلان وإلى مبتلى آل فلان. فبقيت ذهبية، فقال أنفقي هذه ثم عاد إلى عمله فقالت : &gt;ألا تشتري لنا خادما؟ ما فعل ذلك المال؟ قال : سيأتيك أحوج ما تكونين&lt;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>فاطنة حداوي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a3%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%81%d9%88%d8%b2%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المدرسة وكواهل العوائل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:54:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم للجميع]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الدراسية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[اللوازم المدرسية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[كواهل العوائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18880</guid>
		<description><![CDATA[انطلقت السنة الدراسية ومعها انطلقت حمّى أسعار المواد واللوازم المدرسية لتنضاف بكللها على أكتاف المو اطن الغلبان خاصة من ذوي المداخيل المحدودة والعدد الكبير من الأبناء، فقد يضطر مثل هؤلاء إلى حرمان البعض من أبنائه من المدرسة حتى يوفر اللّوازم المدرسية للبعض الآخر تحت طائلة الفاقة&#8230; يقع هذا في وقت تُصم به الآذان بشعارات التعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلقت السنة الدراسية ومعها انطلقت حمّى أسعار المواد واللوازم المدرسية لتنضاف بكللها على أكتاف المو اطن الغلبان خاصة من ذوي المداخيل المحدودة والعدد الكبير من الأبناء، فقد يضطر مثل هؤلاء إلى حرمان البعض من أبنائه من المدرسة حتى يوفر اللّوازم المدرسية للبعض الآخر تحت طائلة الفاقة&#8230;</p>
<p>يقع هذا في وقت تُصم به الآذان بشعارات التعليم للجميع وتخليق الحياة المدرسية والمدرسة والأسرة وهلم شعارات جوفاء..</p>
<p>مثل هذه الشعارات لن تتحقق إلا بتيسير الولوج المدرسي للجميع ومساعدة الأسر المعوزة وتشجيعها بتوفير جميع مستلزمات المدرسة لأبنائها وإعادة النظر في طريقة وضع الكتاب المدرسي الذي أصبح يقوم مقام دفتر التمارين أيام زمان بحيث يتعين على التلميذ أن يملأه فلا يعود يصلح للاستعمال من بعد، جريا وراء الربح المادي وطبع أكبر قدر من هذه الكتب لارواء جشع جميع أصحاب المطابع والناشرين والعديد من الوسطاء.</p>
<p>ورحم الله أيام زمان لما كان الكتاب المدرسي الواحد يكفي لأفراد العائلة الواحدة وقد ينتقل إلى أبناء الجيران فينتفع به جميع من في الحي. فقد كان الكتاب المدرسي يومها ومع باقي اللوازم المدرسية يحقق نوعا من التكافل الاجتماعي. هذا إضافة إلى قيمة تلك الكتب على بساطتها ورداءة صورها ونوعية أوراقها، ومن منا لا يتذكر سلسلة كتب &#8220;اقرأ&#8221; لبوكماخ رحمه الله والتي تتلمذ عليها أجيال من المغاربة وهم اليوم من كبار الموظفين والوزراء والمفكرين. لقد كانت بحق أياماً مباركة رغم بساطة كتبها ومقرراتها ومدرسيها الذين كانوا بحق يستشعرون قيمة المهمة السامية  التي كانوا يقومون بها تقربا إلى الله وخدمة لأبناء هذه الأمة.</p>
<p>واليوم يبدو أن هذه البركة قد ذهبت لما دخل الكتاب المدرسي ومستقبل أبنائنا في سراديق المتاجرة ومتاهات العرض والطلب الربح والخسارة وما يستتبع ذلك من صفقات عمومية وغير عمومية عبر استمالة أصحاب القرار وبعض المفتشين الجهويين من أجل اقرار كتب دون أخرى في مناطق دون أخرى وهكذا حسب الكثافة التلاميذية والرفاه المادي لذويهم؟!</p>
<p>أما ثاني الأثافي فهو جشع آخر وهذه المرة من طرف بعض الأساتذة والمدرسين -خاصة في المواد العلمية- وقد أعماهم الطمع فنسوا نبل الرسالة العظيمة التي وكلهم الله للقيام بها فراحوا يلوون أيدي التلاميذ من أجل أخد دروسهم الخصوصية بشتى الوسائل والأساليب الدنيئة وبتواطؤ مع الإدارة في بعض الأحيان&#8230; ولا حاجة للتذكير بأن مصاريف هذه الدروس الخصوصية تثقل كواهل أولياء التلاميذ بعد أن ثقلت بمصاريف المدرسة وعبرها هذا طبعاً إذا بقيت لهم أكتاف أصلا؟!</p>
<p>أما بالنسبة لأبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود فليس لهم إلا الله وحده يجأرون له بالدعاء على أمثال هؤلاء الأساتذة عديمي الضمير والأخلاق وهم يرونهم يفضلون عليهم أقرانهم في نفس الفصل لا لذكائهم وإنما لأنهم يأخذون دروسهم الخصوصية كيفما اتفق، إذ أن بعض التلاميذ قد يضطر لأخد دروس خصوصية من أستاذ فاشل وجشع لا ليزداد علما نافعا وإنما اتقاءا لشره وانتقامه عند وضع نقاط الامتحان.</p>
<p>وأخيرا وليس آخراً فكل هذا الجشع المزدوج يقع في مدارسنا بداية كل سنة دراسية ومسؤولونا في وزارة التربية الوطنية لا يفلحون إلا في ابتداع الشعارات عند كل دخول مدرسي فمن &#8220;تخليق ا لحياة المدرسية&#8221; إلى ضرورة &#8220;مراعاة الجودة&#8221; ثم &#8220;ربط المدرسة بمحيطها الاقتصادي&#8221; وأخيراً &#8220;المدرسة والأسرة&#8221;.</p>
<p>وما نرى ونشاهد اليوم من ترد مستمر لمستوى العديد من تلامذتنا على جميع المستويات الادراكية والعلمية والسلوكية والفكرية لخير دليل على الفشل الذريع في تحقيق ولو النزر القليل من تلك الشعارات..</p>
<p>فلا الحياة المدرسية خُلِّقت ولا جُوّدت ولا ربطت بمحيطها الاقتصادي ونحن نرى مستوى الاستهتار والعبث على أبواب المؤسسات وحتى بداخلها؛ فتيان وفتيات بسراويل هابطة وشعر منتصبة على أشكال أعراف الديكة أو أشواك ا لقنافيد مع أصباغ غريبة تذكرك بالهنود الحمر أو قبائل الزولو انكاطا، وتعاطي للمخدرات والمسكرات أمام بوابات المدارس. وتهكم بل اعتداء على المدرسين نهاراً جهاراً وهلم انحلال وابتذال ولا كاشف لهذا العبث إلا الله عز وجل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر الوكيلي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
