<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفطرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; الفصـام النكـد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلل]]></category>
		<category><![CDATA[الفصـام]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[النكـد]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16534</guid>
		<description><![CDATA[مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات في كيان المجتمع، وحياة الناس على اختلاف شرائحهم وطبقاتهم، هو مرض الفصام، لسبب واضح وبسيط، هو كون ذلك المرض نتاجا وبيلا لمجمل تلك الأمراض جميعا، فهو يمثل ذروة الاختلال، أو الدرجة القصوى من التفكك والانحلال، الذي يصيب النفوس بالإنهاك، ويهددها، في حالة التمادي والاستمرار، بعاقبة الفناء والاضمحلال، عبر تآكل القدرة على المقاومة أو إيقاف زحف جراثيم الداء، وعوامل الوباء.</p>
<p>إن المفروض في الذات الفردية أو الذات الاجتماعية لتكون في حالة الصحة والتوازن والسواء، أن تقوم مكونات كل منهما على التماسك والانسجام، وعلى الوئام والسلام، كما أن هذا الانسجام المتمثل على مستوى كل من هاتين الذاتين أو هذين الكيانين على حدة، لا بد من أن يجد صيغته العليا وتجلياته القصوى، في التجاوب العميق فيما بينهما، فيما يشبه الروح العام، الذي يهيمن على المشهد العام، بجميع تفاصيله وتجلياته. ويصح هنا أن نقتبس من القاموس القرآني مصطلحا كفيلا بوصف هذا المشهد الناصع، إنه الكلمة السواء، أو ضميمة الدخول في السلم كافة، أما إذا كان وضع كل من الذاتين (الذات الفردية، والذات الاجتماعية) خاضعا للتضارب والانقسام، والتصارع والاختصام، فإن ذلك لابد أن يؤول إلى الانفصام الذي جاء الإسلام ليحرر منه الفرد والمجتمع على حد سواء، وليفتح الباب على مصراعيه لإقامة حضارة الإنسان الراشد والرشيد الذي يفي بشروط الاستخلاف، وتتحقق عل يديه عوامل إسعاد الإنسانية جمعاء.</p>
<p>وبيان هذه المعادلة الصعبة التي يؤطرها الإسلام على أساس الفطرة ووحدة الخلق المعبرة عن وحدة الخالق ، هو أن شروط الوجود الثقافي، لا بد أن تكون شروطا سليمة، بحيث تمثل مجالا حيويا، وأرضا خصبة تنمو فيها شجرة الفطرة وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ومن طبيعة الأمر، أن يكون ذلك الأكل هو كل ما يقدمه الإنسان على مستوى العطاء الحضاري، من ثمار ومنتجات وإبداعات، ترتقي بإنسانية الإنسان، وتفتح أمامه آفاقا رحبة للتألق والازدهار، والتدرج في مدارج السمو الروحي، وذلك لا يتأتى إلا عن طريق الاستجابة لأمر الله تعالى التي تمثل جوهر الحياة الحق، مصداقا لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(الأنفال: 24). فمن عجيب أمر الله أن النجاح في تجسيد المعادلة الصعبة الآنف ذكرها وتحقيقها على صعيد المجتمع الذي رضي بالإسلام دينا، يكون هو عين الحياة، ولن تتأتى الحياة خارج نطاقه أبدا، إلا أن تكون حياة منكرة على غرار تلك التي ورد ذكرها في سياق وصف بني إسرائيل، في قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ(البقرة: 96).</p>
<p>ولن تعوزنا الوسيلة، عند اغترافنا من كنوز القرآن، واسترشادنا بجهازه المصطلحي المنير، لنضع أيدينا على ما يعبر أبلغ تعبير، ويصف أدق وصف، نوعية المعيشة التي ينتفي في ظلها تحقيق المعادلة الذهبية المتمثلة في إيجاد التوافق والانسجام، بين وجود الإنسان وحركته على هذه الأرض، وبين مراد الله المتمثل في تطبيق شرعه الحكيم، إنها «المعيشة الضنك»، فمما لا شك فيه، أن هذه المعيشة المتسمة بالبؤس والانحطاط والانكدار والاختناق، هي عين ما تمثله تجليات أو إفرازات الفصام.</p>
<p>يمكننا الاستنتاج مما سبق، أننا أمام فصامين: يتسم أحدهما بطابع قسري، وهو الفصام بين شرع الله ، وبين حركة المجتمع، والحيلولة دون خضوع هذه لذاك، و يتسم الثاني بطابع تلقائي حتمي، يتمثل في فعل التمزيق الذي يخلفه النوع الأول على شخصيات الأفراد وشخصية المجتمع، فلا مناص من حدوث الآثار التدميرية التي يتركها هذا النوع من الفصام النكد على مستوى البناء النفسي والاجتماعي، فنكون أمام ظواهر نفسية واجتماعية بالغة التعقيد والشذوذ، تتمثل في الاكتئاب والاضطراب، وازدواجية المعايير والسلوك، ومن ثم نكون أمام مجتمع مريض منكوب، محروم من الشعور بالسعادة والرضا، مجتمع يغلب على أفراده الشعور بالقهر، يستوي في ذلك المترفون والمعدمون، وما بينهما من فئات وشرائح.</p>
<p>وستظل مجتمعاتنا ترسف في أغلال هذا الفصام النكد والمقيت، إلا أن تقوم في المجتمع عملية جذرية شاملة تستهدف تحطيم تلك الأغلال، وتذويب حلقاتها العاتية، من خلال أوبة صادقة إلى رحاب الإسلام، ومعانقة ميثاقه، وتجديد العهد مع الله ، عبر استراتيجية شاملة ومحكمة تقوم على التخلية والتحلية، وتستمد قوامها من الجمع بين تلاوة الآيات، والتزكية وتعليم الحكمة مصداقا لقول الله : هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّين رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ(الجمعة: 2).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نواجه الإلحاد (4/4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-44/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:03:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان العجائز]]></category>
		<category><![CDATA[الإلحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[دليل الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[كيف نواجه الإلحاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15753</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب في الحلقة السابقة سبل مواجهة الإلحاد وعلاج معضلته وفي هذه الحلقة الأخيرة يواصل عرض سبل أخرى للوقاية والعلاج. 3 &#8211; دليل الفطرة: وهو من قواعد اليقين في وجود الله تعالى، وفهم هذا الدليل وإدراك أبعاده وآثاره النفسية يساعد المؤمنين على مواجهة شبهات الإلحاد، وفي هذا المقال شيء من البيان العلمي حول هذا الدليل: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب في الحلقة السابقة سبل مواجهة الإلحاد وعلاج معضلته وفي هذه الحلقة الأخيرة يواصل عرض سبل أخرى للوقاية والعلاج.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; دليل الفطرة:</strong></span></p>
<p>وهو من قواعد اليقين في وجود الله تعالى، وفهم هذا الدليل وإدراك أبعاده وآثاره النفسية يساعد المؤمنين على مواجهة شبهات الإلحاد، وفي هذا المقال شيء من البيان العلمي حول هذا الدليل:</p>
<p>والفطرة كما يقول الراغب في مفرداته: &#8220;وفطر الله الخلق وهو إيجاد الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الفعال&#8221;. وتلك الهيئة في تقديري جعل المرء مهيئا لقبول الإسلام ميالا بقوة نحو الإيمان بخالق عظيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>إيمان العجائز:</strong></span></p>
<p>وأبدأ الكلام بموقف تاريخي حكي عن الإمام الرازي وغيره؛ حيث سار يوما وخلفه جموع من تلامذته ومريديه، فلقيتهم عجوز في الطريق، وسألت من هذا؟ قالوا لها: أما عرفته؟ هذا الذي أقام ألف دليل على وجود الله تعالى، فقالت: لو لم يكن في قلبه ألف شك ما احتاج لألف دليل، فلما بلغته (الرازي) كلمتها، قال: اللهم إيمانا كإيمان العجائز.</p>
<p>وقد أورد ابن حجر في لسان الميزان (6/319) كلمة وهو بصدد ذكر مناقب الرازي أنه قال: (من التزم دين العجائز فهو الفائز). والمقصود هنا الإيمان الفطري الذي لم تطرأ عليه شوائب الشبهات، ولا خاض أصحابه معمعة المناظرات والمناوشات، ولا لجج الإشكالات والإيرادات.</p>
<p>إذا سلمت الفطرة وتحقق الإيمان لم يكن من اليسير إزالته من النفوس لمغالبته المرء دائما، حيث يطفو ملحا على الدوام يناديه بوجود إله خالق مدبر حكيم، لأن الإيمان آنئذ يُعدّ من العلم الضروري الذي يصعب دفعه عن النفس، وهذا في حق أصحاب الفطر السليمة التي لم تلوثها الأمراض أو الشبهات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>فطرة الله تعالى:</strong></span></p>
<p>قال تعالى: فطرة الله التي فطر الناس عليها(الروم: 30). يقول ابن كثير &#8220;فطر الله خلقه على معرفته وتوحيده، وأنه لا إله غيره&#8221; (ابن كثير: 6/313). وقد خلق الله تعالى الخلق على هيئة الاستعداد الكامل للاعتراف بربوبيته والإقرار بألوهيته بمعنى استعداد تلك النفوس لقبول الإسلام متى عُرِض عليها عرضا سليما، وقد ثبت في التاريخ كيف توجهت نفوس البشر نحو البحث عن إله، وكان أحد الأسئلة الكبرى لدى جميع البشر عبر الزمان كله: من خلق الخلق؟</p>
<p>كما صرح القرآن الكريم بعمل تلك الفطرة وقت الشدة من حيث توجهها المباشر صوب الإله الحق حتى ولو كانت قبل تلك الشدة منكرة لهذا الإله، قال تعالى: وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه(الزمر: 8)، وقد بلغ الأمر في هذا المعنى من ناحية البحث العلمي &#8220;إلى حد التفتيش عن جين مسؤول عن نزعة التدين هذه، فقد نشر عالم الجينات الأمريكي  دين هامر كتابا سنة 2005م بعنوان (الجين الإلهي: كيف ضُمِّن الإيمان في جيناتنا&#8221; (شموع النهار/ عبد الله العجيري ص:32).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الفطرة في عبارات غير المسلمين:</strong></span></p>
<p>في مواجهة صيحة الإلحاد الغربي جاءت أصوات عاقلة مؤمنة تدحض تيار إنكار الفطرة كأحد أدلة الإيمان، وحيث أكد كثير من علماء الغرب مسألة الفطرة ودلالتها على الإيمان واعتبروا أن فكرة الإلحاد وإنكار الإله فكرة شاذة تنكرها الفطرة السليمة فضلا عن أدلة العقل والدين والعلم والواقع، ففي كتاب: &#8220;تأملات في البواعث النفسية للإلحاد&#8221; لـ&#8221;رشود عمر التميمي&#8221; نقرأ التصريحات الآتية لعلماء غربيين:</p>
<p>• يقول البروفيسور تريج: &#8220;إن الأطفال على وجه الخصوص يجدون أنه من السهل التفكير بطريقة دينية، كالإيمان بإله عليم بكل شيء&#8221; (ص: 17).</p>
<p>• وفي دراسة أجراها الباحث بروس هود بجامعة بريستول في بريطانيا أثبت فيها أن الإيمان بالغيبيات مغروس في الدماغ منذ الولادة، ولذلك فإن الأديان تستمد قوتها من مصدر قوي&#8221;. (ص:18).</p>
<p>• ومن أهم البحوث في هذا المجال ما قام به جستن باريت من بحث في هذا المجال حيث أصدر كتابا شهيرا حول الموضوع وعنوانه: &#8220;المولودون وهم مؤمنون&#8221; قرر فيه كنتيجة لعمله البحثي قائلا: &#8220;لو تركنا أطفالا لوحدهم على جزيرة فنشأوا بأنفسهم فإنهم سوف يؤمنون بالرب&#8221;.</p>
<p>• يقول صاحب الكتاب &#8220;تأملات في البواعث النفسية للإلحاد&#8221; السابق ذكره: &#8220;ويمكن أيضا ملاحظة هذا الميل الفطري عند البشر من خلال دراسة الأديان ومعتقدات السكان الأصليين الذين لم يخالطهم أحد، كالسكان الأصليين في استراليا (aborigines). ومن أوضح الأمثلة على ذلك اعتقادات قبائل الكاباوكو الذي عثر عليهم في مقاطعة بابوا في غينيا الجديدة قرب إندونيسيا، حيث لم يعلم أحد عن وجودهم إلا في العشرينيات من القرن الماضي، وعندما بحثت أحوالهم ومعتقداتهم وجد أنهم يؤمنون أن الخالق خارج السماء وأنه خلق كل شيء وأنه قدر كل شيء منذ الأزل، وأنه لم يلد ولم يولد، وأنه لا يخضع للزمان ولا يتغير وأنه قد خلق بجانب الخلق المحسوس كائنات أخرى غير محسوسة بعضها للخير وبعضها للشر&#8221; (ص: 18-19).</p>
<p>وعندما نتكلم عن الفطرة من حيث هي دليل من أدلة الإيمان في مواجهة الفكر الإلحادي لا نتكلم عن شيء بسيط وإنما نتناول شيئا مركبا يشمل الأمور الآتية:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• الأوليات العقلية التي تدل بتطبيقها الصحيح على وجود إله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• والغرائز الطبيعية التي منها غريزة حب التدين والتوجه نحو الإله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• والأخلاقيات.</strong></span></p>
<p>وصدق رسول الله  عندما قال: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه» (رواه مسلم)، ولا يطعن في أحقية هذا الدليل إنكار البعض له ممن يزعمون أنهم لا يشعرون بمقتضاه، فأولئك قوم انحرفوا عن الوضع السليم لفطرهم بحيث لم تعد على وضعيتها الصحيحة ولكنهم في الشدائد والأهوال لن تنطق فطرتهم إلا بإله واحد يتوجهون إليه.</p>
<p>ولا يطعن كذلك في أحقيتها تفسير البعض بأن هذا الشعور نحو الإله ناتج عن حالة ضعف بشري يجعله يؤمن بوجود إله، وغير ذلك من محاولات الإنكار التي لا تجدي شيئا.</p>
<p>إن تجرد العاقل من الهوى وتركه العنان لفطرته تعمل ومحافظته عليها من المؤثرات السلبية كل ذلك يضعه على طريق اليقين الفطري الطبيعي الذي ينفر معه من كل لوثة إلحاد أو إنكار لوجود إله خالق.</p>
<p>فهل ننكر فطرتنا ونصدق دعاوي بلهاء شوهاء تؤمن، بلا شيء اللهم لا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إليكِ .. أختي المسترجِلة:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:26:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأنثى]]></category>
		<category><![CDATA[الرّجلة]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المسترجِلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8274</guid>
		<description><![CDATA[ذ.ة. لطيفة أسير أختي الأنثى.. نعم الأنثى.. تلك صفتك التي ارتضاها لك ربّ العزّة. ولو شاء أن تكوني غير ذلك لَفَطرك وسوَّاك كما يشاء. ولكنه سبحانه قدّر أن تكوني أنثى، ويكون شقيقك رجلا، ولولا هذا التنوع البشري ما استمر النسل ولا استقامت الحياة. فَلِمَ هذا التمرد المنافي للفطرة أخيتي. لمَ هذا الاعتراض على آية من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.ة. لطيفة أسير</strong> </span></p>
<p><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-7.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8275" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-7.jpg" alt="n 427 7" width="305" height="292" /></a><br />
</strong></p>
<p>أختي الأنثى..</p>
<p>نعم الأنثى.. تلك صفتك التي ارتضاها لك ربّ العزّة. ولو شاء أن تكوني غير ذلك لَفَطرك وسوَّاك كما يشاء. ولكنه سبحانه قدّر أن تكوني أنثى، ويكون شقيقك رجلا، ولولا هذا التنوع البشري ما استمر النسل ولا استقامت الحياة. فَلِمَ هذا التمرد المنافي للفطرة أخيتي. لمَ هذا الاعتراض على آية من آيات الله الكونية ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها؟ ألمْ تفطني إلى أن هذا التنوع طبيعة كونية، وأنّ أنوثتك ليست سُبَّة ولا نقيصة حتى تتجردي منها أو تتبرئي من الانتساب لها؟ فَخْرٌ لكِ أن تكوني أنثى، كما أنه فخرٌ له أن يكون رجلا، ولا استقامة للحياة بدونكما.</p>
<p>أنت أنثى:</p>
<p>الرقة طبعك، والعاطفة والحنان جزء من خِلْقتك، وما تمردك عليها إلا خروج غير محمود على سنن الكون، يمُجُّه كل ذي ذوق سليم. ولا يغرنّك ما يقوله بعض الشواذ الذين فسدتْ فطرهم، وزاغت بصائرهم، واعلمي أن ما خِلته يوما ضعفا فيك هو مصدر قوة لك، فكم أَلاَنَتْ هذه العاطفة قلوب جبابرة، وكم انكسرت أمام عتبتها أعتى الرجولات، فلا تستصغري نفسك.</p>
<p>ما لَكِ وللرجل. ولبس الرجل. ومشية الرجل. وخشونة الرجل، ألم يصفع أذنك ذاك الوعيد الشديد بالطرد من رحمة الله لكل من انسلخت من أنوثتها وارتدت جُبّة غير جُبتها؟ اسمعي أخيتي ما قال رسول الله  : «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري.</p>
<p>يقول الشيخ ابن باز رحمة الله عليه: «اللعن من باب الوعيد والتحذير، وقد يسلم الرجل من العقوبة بأعمالٍ صالحة أو بتوبةٍ صادقة، وهكذا المرأة قد تسلم من العقوبة بتوبةٍ صادقة أو أعمالٍ صالحة، لكن المقصود من اللعن التحذير، فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالكفار ولا بالنساء، والمرأة كذلك، ليس لها التشبه بالرجال ولا بالكفار، لا في الزي ولا في الكلام، ولا في المشي، وليس له أن يتشبه بالمرأة في زيه وفي كلماته وفي مشيه ولا بالكفرة، وهي كذلك ليس لها أن تتشبه بالرجل في زيه من اللباس ولا في زيه من المشي ولا في زيه من الكلام؛ لأن الرسول لعن من تشبه من النساء بالرجال ولعن المشتبه من الرجال بالنساء».</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لعن رسول الله الرّجلة من النساء» والرجلة هي التي تتشبه بالرجال في هيئاتهم وأخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم.</p>
<p>والأمرّ والأدهى أخيتي ما جاء في هذا الوعيد الذي يهتز لِهَوْله كل فؤاد: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة والديوث».</p>
<p>قد يخامركِ استفهام فضولي لم كل هذا؟ فأقول لك: لأنك بترجلك تعترضين على مشيئة ربك، فلا ترضين بأنوثتك ولا تفتخرين بجنسك. بترجلك قد تنساقين إلى كل رذيلة، وقد أبصرتِ اليوم أنواع الفتن التي تتخبط فيها النساء من شذوذ جنسي، واقتراف لجرائم أخلاقية يندى لها جبين العفيفات، فأي مغنم لك أختي في هذا الترجل؟ وكيف تبيعين رضى من خلقك فَسَوَّاكِ برضى من لا يملك لنفسه جلبَ نفعٍ أو دفع ضرٍّ؟</p>
<p>أفيقي حماكِ الله، واعلمي أن الدنيا مهما طال أمدها فهي إلى زوالٍ، ولن ينفع المرء يوم العرض الأكبر إلا ما قدمه من طاعة وما تقرب به إلى ربه من رضى عن قضائه وتسليم تامٍّ لمشيئته.</p>
<p>لا تتعقبي طريق الغربيات السافرات، فهن قد عقد قرانهن بهذه الدنيا الفانية، ولا شريعة تحكمهن، إلههن هواهن، وجنتهن متعتهن، ونارهن مفارقة شهواتهن، احذري كما قال الرافعي: «خجل الأوربية المترجلة من الإقرار بأنوثتها. إن خجل الأنثى يجعل فضيلتها تخجل منها. إنه يسقط حياءها ويكسو معانيها رجولة غير طبيعية. إن هذه الأنثى المترجلة تنظر إلى الرجل نظرة رجل إلى أنثى. والمرأة تعلو بالزواج درجة إنسانية، ولكن هذه المكذوبة تنحط درجة إنسانية بالزواج. أيتها الشرقية: احذري ..احذري». مستنقع الرذيلة يفتح أبوابه أمام ترجلك، والشيطان يتربص بك الدوائر، فلا تكوني له خير معين، وتذكري أن جمال الأنثى في أنوثتها وجمال الرجل في رجولته. هما جنسان لا ثالث لهما. و من شذ شذ في النار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 11:58:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6472</guid>
		<description><![CDATA[في حمأة الانحراف&#8230; تَنْطق الفطرة! منذ أسابيع تناقلت بعض الجرائد الفرنسية خبر شاب فرنسي طَرَدَه أبواه من البيت وأغلقا الباب دونه بسبب سلوك أخلاقي مشين. يقول الخبر إنه بعد أن تأكد للأبوين أن ابنهما شاذ جنسيا لم يتردّدا في طرده من البيت، مع توجيه عبارات نقدية لاذعة له، تصفه بأنه دخيل على الإنسانية وغير منتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في حمأة الانحراف&#8230; تَنْطق الفطرة</strong><strong>!</strong></address>
<p>منذ أسابيع تناقلت بعض الجرائد الفرنسية خبر شاب فرنسي طَرَدَه أبواه من البيت وأغلقا الباب دونه بسبب سلوك أخلاقي مشين.</p>
<p>يقول الخبر إنه بعد أن تأكد للأبوين أن ابنهما شاذ جنسيا لم يتردّدا في طرده من البيت، مع توجيه عبارات نقدية لاذعة له، تصفه بأنه دخيل على الإنسانية وغير منتم لبني البشر، فضلا عن أن يكون مواطنا سويا.</p>
<p>طبعاً، أفاضت عدد من الصحف في أبعاد القضية الخلقية والاجتماعية والقانونية، وتداعت منظمات تحمي هذا الانحراف وتدافع عنه، إلى استنكار هذا السلوك من جانب الأبوين، في حين تتبعت أخرى مسار الابن بعد أن ظل شريداً لأيام.</p>
<p>نعم، كل هذه التعليقات وغيرها يمكن أن تكون متوقعة بسبب طبيعة المجتمعات الغربية التي يعتقد كثير منا أن الانحراف قد غلب عليها، وأن ما يتعلق بالفطرة والأخلاق السوية لم يعد له وجود، وأن ما تنتجه وسائل الإعلام وتصنعه صنعا، عن طبيعة هذه المجتمعات هو الواقعي والحقيقي، وأن الحديث عن الأخلاق السوية والفطرة السليمة بات من حديث الماضي والتخلف والظلامية.</p>
<p>وشبيه بهذا ما حدث أيضا في إحدى المؤسسات التعليمية بالولايات المتحدة الأمريكية، حينما قدّمت مجموعة من التلاميذ شكوى إلى اللجنة التأديبية للمؤسسة، ضد مدرس مادة علوم الأحياء بسبب أخلاقي أيضا، لكنه سبب دون الأول بكثير، لأنه يتعلق باستعمال لفظة فقط، ثم إن اللفظة يتطلبها السياق العلمي للمادة موضوع الشرح، حيث كان الموضوع يتعلق بالجهاز التناسلي لدى الإنسان، ومن ثَمّ استعمل المدرس اللفظ المباشر للعضو التناسلي لدى المرأة.</p>
<p>هذا مع أن المدرس مشهود له بالكفاءة التربوية والاستقامة الخلقية لمدة تقارب العقدين من التدريس، ثم إنه فضلا عن ذلك سمح لكل تلميذ يشعر بالحرج ألا يحضر الحصة.</p>
<p>وبعد احتجاج التلاميذ توصل المدرس برسالة من وزارة التربية تتهمه فيها باستعمال ألفاظ غير أخلاقية أثناء التدريس. كما توقع رئيس اللجنة التأديبية إلى أن احتمال فصل المدرس عن عمله مستبعد، ولكن أكد أنه لابد، على الأقل، من توجيه توبيخ شديد أو إنذار قوي له.</p>
<p>وكما تنادت جمعيات للدفاع عن الشاب الفرنسي، تنادى أشخاص عبر صفحات التواصل الاجتماعي إلى الدفاع عن الأستاذ، حتى لا تكون الولايات المتحدة &#8220;مسخرة في العالم&#8221; حسب من كتبوه على هذه الصفحات، لكن الدعوة لم تلق استجابة تذكر.</p>
<p>لا يهمنا مصير الشخصين بقدر ما يهمنا الحدثان في حد ذاتهما، وخاصة الحدث الأخير.</p>
<p>ليس لشيء ولكن لأنه حَدَثَ في ديار تجتمع فيها حسب نظر الكثيرين، كل مقومات الديمقراطية والحداثة والتقدم، ومع ذلك مازالت أصوات الفطرة تنهض من هنا وهناك، مستنكرة كل ما يخدش الحياء، وتدعو إلى التمسك بمقومات الفطرة التي تحفظ على الإنسان إنسانيتهوتميزه عن البهيمية المتدنية التي بدأت تتفشى بشكل فظيع.</p>
<p>قد يقال إن شرائح عديدة من المجتمع الأمريكي محافظة بطبعها، ولذلك ليس غريبا أن تصدر عنها مثل هذه الردود من الأفعال، فنقول: إذن لماذا لم تمنع المحافظة هذا المجتمع من التقدم والازدهار.. ثم نقول أيضا:</p>
<p>ألسنا نحن أيضا مجتمعا محافظا؟ ألسنا مسلمين؟ ألا يدعو ديننا الحنيف إلى حفظ اللسان من الزلات والسقطات والهفوات، فضلاً عن فاحش الكلام وبذيء الألفاظ؟ ألا يدعو إلى التمسك بالأخلاق السامية والسلوكات الفاضلة قولا وفعلا، ظاهراً وباطنا؟ أليس لدينا عادات وتقاليد تحفظ علينا فطرتنا وأصالتنا؟ أليس لدينا كل ذلك؟ ومع ذلك نرى دعوات وسلوكات من قبيل :</p>
<p>- تحرير الجسد قبل تحرير العقل.</p>
<p>- التعري قولا وفعلا.</p>
<p>- استعمال الألفاظ والعبارات الساقطة في الشارع والمؤسسات.</p>
<p>- ربط علاقات إباحية دون أي ضابط شرعي أو قانوني.</p>
<p>- سبّ الملة والدين والرب.</p>
<p>- إزالة &#8220;الطابوهات&#8221; بمختلف أشكالها، ويجعلون في مقدمتها ما يتعلق بالعفة والحياء.</p>
<p>- الموت المدني بعد الزواج المدني&#8230;</p>
<p>واللائحة طويلة، ومن آخر صيحاتها أن الحديث عن الحلال والحرام تقييد للحريات الفردية!</p>
<p>ولو قُدّر لشخص أن يستنكر هذه السلوكات بَلْه أن يقدم احتجاجا، لاتُّهم بالجنُون والتخلف والتحجر وعدم مسايرة العصر ولجُعلت أقواله نكالاَ عليه.</p>
<p>فمتى تصبح العودة إلى الفطرة، وقبل ذلك الدعوة إليها أمراً مشروعاً بل ومُحبَّبا ومرغوبا، إن لم نقل واجبا ومفروضا.</p>
<p>إن الفطرة التي فطر الله عليها الناس هي التي تتكلم مهما بلغ الانحراف في المحيط مبلغه، وكلّما بقي سؤر منها في الإنسان إلا وطفح نزوعاً إلى الظهور والإعلان عن نفسه، وصدق الله تعالى في قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لكلمات الله ذلك الدين القيم} وصدق رسوله المصطفى  صلى الله عليه وسلم حين قال: ((كل مولوديولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)).</p>
<p>فمتى يفقه بعض قومنا أن التمسك بمقومات الفطرة لا يناقض التقدم والديمقراطية؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المشكلة الفكرية وفساد الفطرة الآدمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:49:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الزيغ]]></category>
		<category><![CDATA[الصواب]]></category>
		<category><![CDATA[الظن]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأملات من خلال آيات قرآنية إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>تأملات من خلال آيات قرآنية</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، والقرآن الكريم كله آيات بينات، هي قول اللطيف الخبير، جل جلاله : {<span style="color: #008000;"><strong>ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكاً</strong></span>}(طه : 123).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون حال&#8230; الشعور بالتوتر والانحباس الروحي نتيجة طبيعية لإحدى السنن الإلهية التي بها ينتظم أمر هذا الكون، بما فيه الإنسان؛ والمقصود بذلك ابتعاد هذا الأخير عن حقيقة الفطرة التي فطر الناس عليها أول مرة ناهيك عن عدم معرفته العميقة بأسرار التكريم والتفضيل والتسخير، وما يدخل في محبة الله عز وجل لهذا المخلوق الذي بث فيه من روحه وأسجد له الملائكة تكريما وتقديراً، بل أهّلَه بالعلم الضروري لأداء وظيفة الخلافة.</p>
<p style="text-align: right;">وقدْ لا نُغالي إن قلنا : إن هذه المشكلة أصلها في طبيعة الفكر الذي به يتعامل الإنسان مع مختلف الأمور، إذ بما أنه مخلوق عاقل، فإن جزءاً كبيراً من استخدامه للعقل يتأسس على الفهم الذاتي للحرية والقدرة على الاجتهاد والإبداع والتطوير، بخلاف المخلوقات الأخرى التي جُبلت على أداء مهمات محددة؛ وهو في هذا الاجتهاد والإبداع يحتاج إلى ميزان يقيس به درجة الصلاح والفساد، والخير والشر؛ ميزان لا يمكن أن ينتجه بذاته مهما أوتي من قوة عقلية على إبداع منهج التقييم والتقويم، بقدرما يحتاج إلى من هو أدرى بحاله وحال عقله المفكر.</p>
<p style="text-align: right;">ولا نرى -ويوافقنا الكثيرون هذه الرؤية- منهجا قادراً على ضبط عقل الانسان وفكره، حتى يكون موافقا لفطرته، غير المنهج الرباني؛ ولذلك فكلما أعرض الإنسان عن هذا المنهاج الواحد والشمولي زاغت قدماه عن الطريق فتكون النتيجة {<span style="color: #008000;"><strong>فإن له معيشة ضنكا}</strong></span>، ولعل هذا هو حال جميع المجتمعات الإنسانية منذ القديم وإلى اليوم، إذ يخبرنا التاريخ الماضي وحال الراهن منها، أنه عمتها معيشة الضنك، وذلك على الرغم من بلوغ العديد منها قمة القوة الحضارية والمادية.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتبين أن مصبية هذا الإنسان في عقله، كما أن بلوغه درجة الحياة الطيبة يكون بعقله كذلك، إن هو أحسن الإبصار الروحي لطبيعة الخلق ومقاصد العبودية؛ ولذلك ركزت جميع الرسالات السماوية عبر التاريخ على تصحيح الفهم وتقويم المنهج وإعادة مؤشر بوصلة الطريق إلى مكانه كلما زاغ عقل الإنسان وتاه فكره، أو لنقل طغى، لإحساسه بالتفرد والتحرر والقدرة على الإبداع والتحكم؛ والنتيجة أنه كلما تضبب مفهوم الحرية في فكر الإنسان اعوج سلوكه وخرج عن آدميته وفطرته، فيحرم -بسبب ذلك- الخير الكثير، وعلى رأسه : معية الله جل جلاله له، وحفظه له، وهدايته حينما يزيغ العقل عن الخط المستقيم.</p>
<p style="text-align: right;">يتأسس على ما سلف التأكيد على أن مدار الأمر كله على الاستقامة، التي لا تخرج عن الدائرة الرحبة لمفهوم الفطرة الآدمية فاستقامة الإنسان هي أن لا يخرج عن الفطرة، ولا قدرة له على ذلك دون مقدمات أسـاسية، وعلى رأسها :</p>
<p style="text-align: right;">الفهم العميق لحقيقة العبودية لله جل جلاله، وأثر تحقيقها على أرض الواقع، بعد تحقيقها في النفس، في تخليص الإنسان من كل العبوديات، وفي مقدمتها عبودية الذات؛ وجماع ذلك تأكيد أمر الإخلاص لله سبحانه وتعالى في السر والعلانية : {<strong><span style="color: #008000;">قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين</span></strong>}(الأنعام : 162- 163).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتضح جليّاً أن الإخلاص حصن للفكر والعقل من كل زيغ عن طريق الصواب، وشذوذ عن خصال الفطرة الصحيحة؛ فبه يتخلص الإنسان من حُبِّ الذات ا لذي هو أكبر سبب في تدمير الكثير من الحضارات وإبادة العديد من الشعوب، وقيام العديد من الحروب والفتن، بل وأكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p style="text-align: right;">يستفاد مما سلف تأكيد حالة التيه والشعور بالفراغ التي يعيشها قطاع عريض من الناس، ناهيك عن الشعور بالعظمة والكبرياء والخروج عن حدود الفطرة التي بها يستقيم عود العقل وبنيان الفكر، ومادام المرء يعيش حالة الصعلكة الفكرية، فإنه سيظل يعيث في الأرض فساداً وسيظل عقلُه مرجعَه في كل كبيرة وصغيرة، به يقيس القبح والحسن، والصلاح والفساد، والخير والشر؛ وأنّى له أن يكون على الفطرة مادام على هذا المنوال والاختيار؟!</p>
<p style="text-align: right;">إذ لو كان العقل قادراً على منح الانسان الخير و السعادة في الحياة الدنيا  على الأقل، ما كان الانسان بحاجة إلى من يهديه ويعلمه ويرشده ويزكيه؛ لأنه دون اتخاذ منهاج الله تعالى سراجا منيراً، سيظل في ضلال مبين : <span style="color: #008000;"><strong>{هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم، يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين</strong></span>}(الجمعة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد يقول قائل، وله الحق في دعواه مادام العقل أعدل قسمة بين الناس كما يقال : إن الحضارات المتعاقبة تشهد على صحة العقل، وقدرة الفكر على الإبداع وصناعة التاريخ المتطور، لعل من أبرزها جعله العالم أصغر من قرية، وإبحاره في الفضاء الرحب، ومعرفته بالعديد من الفنون والصناعات التي أثمرت عالم التقانة المعلوماتية الدقيقة، والكثير من الفتوحات العلمية التي يمثل اكتشاف الخريطة الهندسية لعالم الجينات الوراثية أبلغ صورة على قدرة العقل، خارج سياق النبوات والكتب السماوية، على بلوغ أهداف علمية ما كان للمرء أن يصل إليها لولا ثقته في العقل والفكر الحر.</p>
<p style="text-align: right;">نحن لا ننكر حقيقة ما وصل إليه الإنسان من منجزات، بل ويمكن أن نقول : إن هذا المخلوق المفكر العاقل لم يستخدم من قدراته وطاقاته إلا الشيء القليل، وكل ذلك راجع بطبيعة الحال إلى ما يتوفر عليه عقله من شحنات فكرية تمكنه من الإبداع والاجتهاد والاكتشاف المستمر، لكن السؤال الذي يراود المرء وهو يقلب أوراق التاريخ، ويقيم المنجزات  الحضارية، هو : هل استطاع هذا الإنسان العاقل المفكر أن ينتج حضارة آدمية تتجاوز حدود المتعة الطينية والشهوات المادية؟ أو بعبارة أخرى : هل استطاع العقل البشري المتقدم بفتوحاته ومنجزاته المادية الحفاظ على الفطرة الصحيحة التي تجعل من الإنسان مُكرّماً ومفضلاً ويستحق -فعلا- أن يُسَخَّرَ له ما في السموات والأرض؟</p>
<p style="text-align: right;">إن واقع الحال يخبرنا بعكس ذلك، وتلك إحدى مصائب العقل الحر، البعيد عن مدار الهداية الربانية، العقل الذي دفع بأصحابه إلى اتخاذه إلها، لأنهم لا يعترفون -أصلاً- بوجود الخالق، ولذلك حينما يصاب المرء بداء الجهل وداء اتباع الهوى، تكون الكارثة عارمة تصيب صاحبها ومن حوله؛ ومن هنا يُنبه القرآن الكريم الرسول ، ومن اقتدى بسيرته في الفهم والعمل، إلى ضرورة اتقاء هذه الآفة التي تُسقط صاحبها في مقت الله تعالى وغضبه وعدم حمايته : {<span style="color: #008000;"><strong>ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم، مالك من الله من ولي ولا واق</strong></span>}(الرعد : 37) يتأسس على ما سبق ذكره التأكيد أن مشكلة الإنسان في فكره بالاساس، فهذا المخلوق المفكر إذا زاغ فكره عن خط الاستقامة خرج عن  مدار الفطرة السليمة؛ وهذا الضرب من الزيغ جِماعُه أربعة أمور أوضحها القرآن الكريم لمن كان له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- الجهل،</strong></span> وهو أصل كل شر ومفسدة، ولذلك يتسبب الجهلة في هلاك الانسان وخراب العمران {<span style="color: #008000;"><strong>وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم</strong></span>}(الأنعام : 119).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- اتباع الهوى،</strong></span> دون رقيب، فإذا كان المرء ميّالا بطبعه إلى حب الشهوات، فإن هذا الاتباع يصبح مشكلة عندما يخرج عن مسار الفطرة، حيث يضل صاحبه قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم</strong></span>}(الجاثية : 23)، بل وقد يتسبب اتباع الأهواء في القضاء على كل مصادر الخير والرشاد، وعلى رأس ذلك قتل العلماء والصالحين {<span style="color: #008000;"><strong>كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون</strong></span>}(المائدة : 70).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- الظن،</strong></span> بمعناه الدال على الوهم، وهو من أعظم الآفات التي تصاب بها المجتمعات الانسانية، إذ كثيرون هم الذين يتبعون الظن، وقليلون هم الذين يتبعون الحق : {<span style="color: #008000;"><strong>وما يتبع أكثرهم إلا الظن</strong></span>}(يونس : 36)، {<span style="color: #008000;"><strong>إن يتعبون إلا الظن وما تهوى الأنفس</strong></span>}(النجم : 23). وما كان المرء ليبلغ مرتبة الظن والوهم لولا رفضه وابتعاده عن الحق {<span style="color: #008000;"><strong>فماذا بعد الحق إلا الضلال</strong></span>}(التوبة : 32).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- التكبر والغرور،</strong> </span>وهما من أبرز عوامل عمى البصيرة وتلف الضمير، إذ يؤديان معا إلى حب الذات وخداعها، فيرى المغرور والمتكبر في نفسه مالا حقيقة له، فهو يشعر بالاكتفاء والاستغناء {<span style="color: #008000;"><strong>كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى</strong></span>}(العلق : 6) ويسير في درب الاستكبار {<span style="color: #008000;"><strong>أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم</strong></span>}(البقرة : 87) فهذه الآفة من ميراث إبليس، لعنه الله تعالى، أول مستكبر في تاريخ الخلق، ونتيجتها الحرمان من المعرفة الربانية والهدى الرباني {<span style="color: #008000;"><strong>سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض</strong></span>}(الأعراف : 146) و{<span style="color: #008000;"><strong>كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار</strong></span>}(غافر : 35).</p>
<p style="text-align: right;">هذه جماع مفسدات الفكر والعقل السليم، والقرآن الكريم حافل بأصناف أخرى، ذكرها تنبيها وترشيداً وتزكية للنفس، بل وحارب منطقها الخاطئ، الذي يقف خلف العديد من حالات الإحساس بالتوتر والقلق والفراغ واللا معنى، كما تشير إلى ذلك الكثير من الكتابات المعاصرة، بل وتقف خلف انتشار حالة العدوانية التي استطاعت أن تنفذ إلى قلب بعض الناس بعدما سيطرت على فكرهم، وعقولهم، فخرجوا من دائرة الفطرة ليسقطوا في مستنقع البهيمية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد العزيز انميرات</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم التربية وعناصرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:16:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التدرج]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[إذا رجعنا إلى معاجم اللغة العربية وجــدنا لكلمة التربية أصولا لغوية ثلاثة(1) : الأصل الأول: ربا يربو بمعنى زاد ونما، وفي المعنى نزل قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله}(الروم : 39). الأصل الثاني : رَبِيَ يربى على وزن خفي يخفى، ومعناها : نشأ وترعرع، وعليه قول ابن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إذا رجعنا إلى معاجم اللغة العربية وجــدنا لكلمة التربية أصولا لغوية ثلاثة(1) :</p>
<p style="text-align: right;">الأصل الأول: ربا يربو بمعنى زاد ونما، وفي المعنى نزل قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله}(الروم : 39).</p>
<p style="text-align: right;">الأصل الثاني : رَبِيَ يربى على وزن خفي يخفى، ومعناها : نشأ وترعرع، وعليه قول ابن الأعرابي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فمن يكُ سائلا عني فإني</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>بمكة منزلي وبها ربَيْتُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الأصل الثالث: رب يرب بوزن مد يمد بمعنى أصلحه، وتولى أمره، وساسه وقام عليه ورعاه، ومن هذا المعنى قول حسان بن ثابت كما أورده ابن منظور في لسان العرب:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولأنت أحسن إذ برزت لنا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>يوم الخروج بساحة القصر</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>من درة بيضاء صافية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>مما تربب حائر البحر</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقال : يعني الدرة التي يربيها في الصدف، وبين : بأن معنى : تربب حائر البحر: أي مما ترببه أي رباه مجتمع الماء في البحر.</p>
<p style="text-align: right;">قال: ورببت الأمر أربه ربا وربابا: أصلحته ومتنته.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اشتق بعض الباحثين من هذه الأصول اللغوية تعريفا للتربية، قال الإمام البيضاوي (المتوفى 685هـ) في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل):</p>
<p style="text-align: right;">الرب في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا، ثم وصف به تعالى للمبالغة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي كتاب مفردات الراغب الإصفهاني (المتوفى 502هـ) : الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام.</p>
<p style="text-align: right;">وقد استنبط الأستاذ عبد الرحمن الباني(2) من هذه الأصول اللغوية أن التربية تتكون من عناصر:</p>
<p style="text-align: right;">أولها : المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها</p>
<p style="text-align: right;">ثانيها: تنمية مواهبه واستعداداته كلها، وهي كثيرة متنوعة.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثها: توجيه هذه الفطرة وهذه المواهب كلها نحو صلاحها وكمالها اللائق بها.</p>
<p style="text-align: right;">رابعها: التدرج في هذه العملية، وهو ما يشير إليه البيضاوي بقوله: (&#8230; شيئا فشيئا) والراغب بقوله : (حالا فحالا&#8230;)</p>
<p style="text-align: right;">ثم يستخلص من هذا نتائج أساسية في فهم التربية.</p>
<p style="text-align: right;">- أولاها: أن التربية عملية هادفة، لها أغراضها وأهدافها وغايتها.</p>
<p style="text-align: right;">- النتيجة الثانية: أن المربي الحق على الإطلاق هو الله الخالق: خالق الفطرة وواهب المواهب، وهو الذي سن سننا لنموها وتدرجها وتفاعلها، كما أنه شرع شرعا لتحقيق كمالها وصلاحها وسعادتها</p>
<p style="text-align: right;">- النتيجة الثالثة: أن التربية تقتضي خططا متدرجة تسير فيها الأعمال التربوية والتعليمية وفق ترتيب منظم صاعد، ينتقل مع الناشئ من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">- النتيجة الرابعة: أن عمل المربي تال وتابع لخلق الله وإيجاده، وكما أنه تابع لشرع الله ودينه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- أصول التربية الإسلامية ، عبد الرحمن النحلاوي.</p>
<p style="text-align: right;">2- مدخل إلى التربية : محاضرات لطلاب السنة الأولى في كلية العلوم الاجتماعية لسنة 1397هـ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول مفهوم التربية في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب تلاوة القرآن والتبعد به]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدرج]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. مصطفى اليعقوبي أول إشكال يصادفنا ونحن نود الحديث عن مفهوم التربية في الإسلام هو: هل يملك الإسلام منهجا في التربية حتى نتساءل عن مفهوم التربية الإسلامية؟ قد يكون من غير المجدي التساؤل عن وجود التربية الإسلامية أوعدمها ذلك أن الإسلام نفسه تربية، فالإسلام والتربية متلازمان من وجه إذ لا يتصور إسلام بلا تربية مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. مصطفى اليعقوبي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أول إشكال يصادفنا ونحن نود الحديث عن مفهوم التربية في الإسلام هو: هل يملك الإسلام منهجا في التربية حتى نتساءل عن مفهوم التربية الإسلامية؟</p>
<p style="text-align: right;">قد يكون من غير المجدي التساؤل عن وجود التربية الإسلامية أوعدمها ذلك أن الإسلام نفسه تربية، فالإسلام والتربية متلازمان من وجه إذ لا يتصور إسلام بلا تربية مع إمكانية وجود تربية بلا إسلام. ومع أن الأمر يكاد يكون من البديهيات فلا بأس من الوقوف عنده ذلك لأن البعض لازال يرى أن الإسلام بوصفه دينا لا علاقة له بالتربية إطلاقا، فالدين عندهم علاقة هذا الإنسان بالخالق وإعداد له -بوصفه فردا- للآخرة، في حين أن التربية هي إعداد للإنسان كي يعيش في الجماعة الإنسانية في هذه الحياة الدنيا.من هنا فلا حاجة لارتباط التربية بالدين ؛ بل ينبغي لها -إن هي أرادت النجاح- أن تعتمد العلم وحده، بل أن تصبح هي علما مجردا عن أي رؤية دينية.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التصور قائم على مغالطتين اثنتين :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأولى : القول بأن التربية علم من العلوم من غير تمييز بين أصناف العلوم. التربية كما هومعلوم من العلوم الإنسانية؛ بل هي أشد هذه العلوم ارتباطا بالإنسان، ومثل هذا الصنف من العلوم يستحيل استقلاله أبدا عن الخلفيات المذهبية والمنطلقات العقدية والفلسفية؛ ويمكن القول -بعبارة أوجز- إن وضع أي تربية للإنسان لا بد وأن يسبقه وجود تصور عن هذا الإنسان : ماهيته؛ وظيفته؛ مصيره؛ علاقاته بمختلف عناصر الوجود&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الثانية : القول إن الدين لا علاقة له بالعلم قول قائم على تصور للدين ومفهومه ووظيفته يعد نتيجة لظروف وشروط  تاريخية معينة مر بها المجتمع الأوروبي؛ هذه الظروف التي تميزت بالصراع الحاد بين الدين الكنسي -والذي كان يمثل القهر والاستبداد والاستعباد- وبين العلم الذي مثل التنوير والتحرر، وحسمت المعركة لصالح العلم وحصل ما عرف في التاريخ الأوروبي بالفصل التام بين كل ما هو ديني عن الحياة الإنسانية بمختلف مجالاتها وميادينها. هذا التصور للدين بمفهومه الكنسي،يرى البعض أنه ينسحب على أي رؤية دينية كيف ما كانت طبيعتها، فكانت النتيجة أن ارتفعت أصوات بإقصاء الإسلام أيضا -بوصفه دينا- عن الحياة سياسة واقتصادا واجتماعا وثقافة وفكرا وتربية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لكن منطق الحق والتاريخ يبطل هذه الدعوى من أساسها، فما كان للإسلام في يوم من الأيام مؤسسة دينية مقدسة تفرض أوهامها وخرافاتها على الناس وإن أبتها عقولهم، وما كان هذا الإسلام أبدا عونا للظلم والاستبداد.</p>
<p style="text-align: right;">إن التاريخ يشهد أن هذا الدين أسس حضارة قوامها العدل والمعرفة، إنها حضارة العلم والإيمان والعدل والإحسان، والناظر في هذه الحضارة ومنجزاتها وإشعاعها الممتد عبر الزمان والمكان لا يسعه إلا أن يسلم أن وراء هذا كله منهجا تربويا ما ؛ وليس هذا المنهج إلا التربية الإسلامية المنبثقة من الوحي. إن الأسلوب الذي حول أناسا قساة جفاة تمتلئ قلوبهم ونفوسهم بقيم الجاهلية الفاسدة إلى رجال يضرب بهم المثل في القيم والمثل الإنسانية العليا؛ هذا الأسلوب ليس إلا تربية الإسلام، يقول د. محمد سعيد رمضان البوطي : &#8220;فقد كنت أعتقد أن هذا الكتاب -يقصد القرآن الكريم- الذي ربى أجيالا من البشر ذوي نفوس وعقليات وثقافات وطبائع مختلفة، حتى صاغها جميعا في نفس واحدة، هذا الكتاب ينبغي أن يكون مرتكزا في أصول دعوته وطرائق تربيته على أسس من التربية الرائعة المثلى.&#8221;(1)</p>
<p style="text-align: right;">هذه التربية الإسلامية -ولئن أنكر البعض وجودها- هي واضحة وضوحا البديهيات، وهي خالية من التعقيدات الاصطلاحية والمفاهيمية والتنظير المجرد عن الواقعية، ولعل هذا الأمر كان سببا في ادعاء هؤلاء خلوالإسلام من أي منهج للتربية. فلما لم يجدوا في القرآن الكريم حديثا مفصلا عن نظريات التربية ومدارسها وطرقها وما إلى ذلك من المصطلحات والمفاهيم التي تعبر عن تقنيات أكثر مما تدل على مبادئ وأصول التربية ؛زعموا أن الإسلام خال من أي تصور تربوي، ولو أنهم فتحوا أعينهم وعقولهم على الثقافة الإسلامية وأصولها ومكوناتها لتجلى لهم المنهج التربوي بوضوح من خلال توجيهات القرآن الكريم وأقوال النبي  وأفعاله(2).</p>
<p style="text-align: right;">الآن وقد ثبت زيف دعاوى الخصم وتبين أن للإسلام رؤية تربوية خاصة به، فما المقصود بهذه التربية المنسوبة للإسلام؟ وما هي مصادرها؟ وما هي الثوابت والمتغيرات في هذه التربية؟</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان الإسلام هونظام الحياة الكامل المتكامل، فإن التربية الإسلامية عموما هي &#8221; تربية الإنسان على أن يحكم شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجا في ما حكم الله ورسوله، بل ينقاد مطيعا لأمر الله ورسوله&#8230;&#8221;(3) ولما كان الإسلام يهدف إلى بناء الفرد الذي يعمل وفق شرائعه وقوانينه كانت التربية الإسلامية هي &#8220;التنظيم النفسي والاجتماعي الذي يؤدي إلى اعتناق الإسلام وتطبيقه كليا في حياة الفرد والجماعة&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">إن الإسلام يضع أمام الفرد الصورة التي ينبغي أن يكون عليها؛ أي انه يقدم له النموذج الذي يسير عليه نحو تحقيق الكمال الذي هيئ له ؛ من هنا كانت التربية الإسلامية بمعناها القرآني &#8221; هي إيصال المربى إلى مرتبة الكمال الذي هيئ له، والتربية هي حيثية إيماننا بألوهية الله، فنخن آمنا بالله معبودا لأننا آمنا به ربا، لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى حين يطلب منا أن نوجه الشكر لصاحب النعمة (الحمد لله) وحيثية ذلك أنه رب العالمين، إذن فالتربية مأخوذة من حيثية إيماننا بالله&#8230;&#8221;(5)</p>
<p style="text-align: right;">وقد جمع ذ. عبد الرحمن النحلاوي خصائص هذه التربية الإسلامية ومميزاتها  والمجالات التي تشملها حيث يقول :&#8221; التربية هي تنمية فكر الإنسان وتنظيم سلوكه وعواطفه على أساس الدين الإسلامي وبقصد تحقيق أهداف الإسلام في حياة الفرد والجماعة، أي في كل المجالات.&#8221;(6) فالتربية -إذن- هي تنمية للعقل لاستقبال المعارف، ثم تربية هذا العقل أيضا على كيفية التعامل مع الكون والحياة والإنسان والنظر إلى ذلك وفق منهج يمكنه من تحديد علاقته بهذه العناصر الثلاثة والانتفاع بالكون وما فيه من خيرات على وجه يحقق للبشرية الخير ويضمن بقاءها واستمرارها.</p>
<p style="text-align: right;">إن العملية التربوية في المنظور الإسلامي هي التي &#8220;تعمل على المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها وتنمية مواهبه واستعداداته، وتوجيه الفطرة والمواهب والاستعدادات وفق توجيهات الإسلام، وتعمل أيضا على السير في هذه العملية بتدرج&#8221;(7) هذه التربية الإسلامية ليست عملية عشوائية بل هي عملية هادفة لها أغراضها وأهدافها وخططها وغاياتها، وأنها تقتضي خططاً متدرجة يترتب بعضها على بعض، وفق ترتيب منظم ينتقل مع المربى من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن أي عقيدة أوفلسفة في الحياة إلا وتهدف إلى بناء الإنسان (فردا ومجتمعا) الذي ينسجم مع الوجود (بما فيه ومن فيه) من خلال تلك العقيدة أوالفلسفة نفسها، &#8221; فالتربية الإسلامية كالتربية اليهودية، والتربية المسيحية، والتربية الرأسمالية، والتربية الشيوعية&#8230; وغيرها من ألوان التربية، لا تعدوأن تكون نظاما يتحقق من خلاله وجود الإنسان المسلم، والمجتمع المسلم تماما كما يتحقق وجود الفرد والمجتمع اليهودي والمسيحي والرأسمالي والشيوعي من خلال نظام تربية هذا المجتمع أوذاك لأبناءه&#8221;(8)</p>
<p style="text-align: right;">إذا كانت التعاريف السابقة قد ركزت على بعد الرعاية والتنمية؛  فإن البعض رأى أن بعد التغيير هوجوهر العملية التربوية يقول ذ. عبد السلام ياسين : &#8220;التربية في مفهوم القرآن والحديث تغيير باطني لنفس الإنسان&#8221;(9). ويرى د. عبد الحليم محمود أن التربية &#8220;هي الأسلوب الأمثل في التعامل مع الفطرة البشرية، وتوجيهها توجيها مباشرا بالكلمة، وغير مباشر بالقدوة، وفق منهج خاص، ووسائل خاصة، لإحداث تغيير في الإنسان نحوالأحسن&#8221;(10).</p>
<p style="text-align: right;">إن إضافة بعد التغيير في العملية التربوية يفيد أن التربية الإسلامية لا تقتصر على تربية النشء -أي الصغار -ورعايتهم والمحافظة عليهم، بل إنها تربي الكبار والشيوخ أيضا وذلك بالعمل على تغيير الأنفس من حال إلى حال، وهذه مهمة أصعب من مجرد تنمية النشء ورعايته. ولقد برهنت التجربة التاريخية أن التربية الإسلامية قد اجتازت هذا الامتحان بنجاح معجز.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا يلخص د. عبد السلام الهراس مفهوم التربية الإسلامية -مركزا على خاصيتي التكامل والشمول في إعداد الفرد والمجتمع- في كونها &#8220;صياغة للفرد صياغة حضارية إسلامية، وإعداد شخصيته إعدادا شاملا ومتكاملا من حيث العقيدة والأخلاق والذوق والفكر والعقل، ليتحقق فيه الفرد الذي يكون الأمة الوسط والأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وهذه الخيرية لم تستحقها إلا بالتقوى المتمثلة في الامتثال للأوامر والانتهاء عن المناهي والإيمان المستمر بالله&#8221;(11)</p>
<p style="text-align: right;">هذا هوالمفهوم الشامل والمتكامل للتربية الإسلامية، حيث تصبح التربية هي الحياة كلها بجزئياتها وتفاصيلها. إن التربية الإسلامية ليست محصورة في مجموعة من الدروس موزعة على وحدات أومجزوءات في برنامج دراسي معين وحصص أسبوعية محددة. إن مثل هذا التصور للتربية الإسلامية والوضعية التي تعيشها نتيجة لهذا التصور تؤثر سلبا على الإنسان وتجعله الضحية الأولى حيث يصبح كلا على مجتمعه أينما يوجهه لا يأت بخير&#8221; فالتوهم أن التربية تقتصر على كتاب أوكتب، أوأن التربية الإسلامية حدودها كتاب التربية الإسلامية المدرسي هوبحد ذاته سبب من أسباب الخلل والعجز الذي تعاني منه العملية التربوية، والقصور في إنتاج الإنسان الصالح المتكامل&#8221;(12).</p>
<p style="text-align: right;">إن التربية الإسلامية فلسفة وتصور كامل للوجود بما فيه ومن فيه، والعمل على تحقيق هذه الفلسفة وأهدافها، وتجسيد ذلك على مستوى الواقع لا بد له من انخراط جميع مؤسسات المجتمع من أسرة ومدرسة ومسجد وإعلام وجمعية ونادي و&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- د. محمد سعيد رمضان البوطي. منهج تربوي فريد في القرآن. ص: 14 &#8211; 15.</p>
<p style="text-align: right;">2- ذ. محمد قطب. منهج التربية الإسلامية.ج/1 -ص: 9.</p>
<p style="text-align: right;">3- ذ. عبد الرحمان النحلاوي، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، ص:18.</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه، ص : 21.</p>
<p style="text-align: right;">5- الشيخ محمد متولي الشعراوي، منهج التربية في الإسلام، ص :11 -12.</p>
<p style="text-align: right;">6- ذ. عبد الرحمان النحلاوي. أصول التربية الإسلامية، ص : 27.</p>
<p style="text-align: right;">7- ذ. سيف الإسلام علي مطر، التغير الاجتماعي دراسة تحليلية من منظور التربية الإسلامية.ص :32.</p>
<p style="text-align: right;">8- د. عبد الغني عبود ود. حسن إبراهيم عبد العالي. التربية الإسلامية وتحديات العصر، ص: 21.</p>
<p style="text-align: right;">9- ذ. عبد السلام ياسين، الإسلام غدا، ص : 599.</p>
<p style="text-align: right;">10- د. عبد الحليم محمود. وسائل التربية عند الإخوان المسلمين دراسة تحليلية تاريخية.ص :15.</p>
<p style="text-align: right;">11- مجلة الهدى. عدد 10. السنة الثالثة.</p>
<p style="text-align: right;">12- د. عمر عبيد حسنة، من مقدمة كتاب الأمة &#8220;مقومات الشخصية المسلمة أوالإنسان الصالح&#8221; للدكتور ماجد عرسان الكيلاني. ص : 16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب والقيم الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:31:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[دة. أم سلمى من مظاهر تكريم الله عز وجل للإنسان، أنه لم يتركه بدون مرشد في هذه الحياة، بل فطره على الحق: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30). والقيم الإنسانية تنطلق من الفطرة السليمة التي خلق عليها كل البشر، باعتبارها معاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. أم سلمى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">من مظاهر تكريم الله عز وجل للإنسان، أنه لم يتركه بدون مرشد في هذه الحياة، بل فطره على الحق: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30). والقيم الإنسانية تنطلق من الفطرة السليمة التي خلق عليها كل البشر، باعتبارها معاني مشاركة في تكوين الشخصية الفردية، وإقامة البناء الاجتماعي، وممارسات توجه السلوك الإنساني، وتضفي نوعا من التوازن والانسجام في علاقة الإنسان بذاته وبمن يحيط به. ومما لا شك فيه أن ما تعيشه الحضارة الإنسانية المعاصرة من  تحولات جوهرية يجعل موضوع القيم، من أبرز التحديات التي تواجه الأفراد والأسر والمؤسسات المدنية والمجتمعات والشعوب، خاصة الإسلامية، وهي تعيش حالة حادة من حالات الانسلاخ عن الذات، سواء باجترار القديم أو بالتقليد دون وعي أو تبصر، الأمر الذي يغدو معه استنباط القيم من عمق مكابدات الإنسان مع الحياة قضية ضرورية وملحة، كما أن محاولة إشاعتها باعتبارها قيما إنسانية مشتركة بين البشرية جمعاء، يمثل طوق النجاة لها..</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن الأدب صيغة إنسانية، تبحث في طبيعة سلوك الإنسان، وتسعى إلى إعادة اكتشاف العالم الداخلي والخارجي برؤية متجددة، وإلى التواصل معهما، وتهدف إلى الكشف عن واحات بظلال وارفة، يبصر فيها المتلقي آفاق النفس والكون، عبر صور جمالية تنعكس على عقله ووجدانه، فإنه ليس لأحد أن ينكر أن القيم هي مجال الأدب بامتياز، وأنها ثمرة من ثمرات تفاعل الأديب مع واقعه النفسي والاجتماعي والثقافي.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى الرغم أنه يراد لأن تكون العلاقة بين القيم والادب علاقة صراع وتوتر، فإن الفطرة السليمة هي المعيار الذي يحقق التوازن والتناغم بينهما. لذا يمكن القول بأنه إذا لم يتحقق هذا التناغم يتسرب الخلل والفوضى إلى القارئ، ولا يحقق الأدب وظيفته الجمالية في الكون والإنسان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عقاب الفطرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 10:30:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[عقاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22658</guid>
		<description><![CDATA[تتلقى الحياة الغربية في مسألة المرأة والأسرة والعلاقة بين الجنسين هجمات حادّة بين الحين والحين تنطلق من مطالب الفطرة التي فطر الله الناس عليها، والسنن التي ركزها الخالق سبحانه في لحمة الخلق والتي اعْتُدِي عليها وأريد لها أن تنحرف عن مسارها الأصيل إلى الحدّ الذي تصير فيه فلسفة امرأة كالأديبة الفرنسية المعروفة (سيمون دو بوفوار). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتلقى الحياة الغربية في مسألة المرأة والأسرة والعلاقة بين الجنسين هجمات حادّة بين الحين والحين تنطلق من مطالب الفطرة التي فطر الله الناس عليها، والسنن التي ركزها الخالق سبحانه في لحمة الخلق والتي اعْتُدِي عليها وأريد لها أن تنحرف عن مسارها الأصيل إلى الحدّ الذي تصير فيه فلسفة امرأة كالأديبة الفرنسية المعروفة (سيمون دو بوفوار).</p>
<p>(وسنعتمد مفرداتها بالحرف) : &#8220;إن المرأة لا تخلق امرأة بل تصبح امرأة. فليس هناك مصير بيولوجي أو نفسي أو اقتصادي يحدّد الدور الذي تؤديه أنثى البشر في المجتمع. إن المدنية ككل هي المسؤولة عن إنتاج هذا الكائن الذي يوصف على أنه أنثوي&#8221;!!</p>
<p>أي تبديل هذا لخلق الله؟ وأي منطلق يتناقض ابتداءً مع التفرّد المؤكد للمرأة على المستويات البيولوجية والنفسية والاجتماعية، وهو التمييز الذي يؤكده كتاب الله وسنة رسوله (ويتعاملان معه من أكثر من زاوية، ليس من أجل وضع (الأنثى) في درجة أدنى من الرجل، وإنما من أجل الاستجابة لطبيعة مطالبها الأساسية ووظيفتها الأولى، وهو الأمر الذي يجعل المرأة على المستوى الإنساني، ليس فقط في حالة توازٍ مع الرجل يُكَمِّلُ من خلاله أحدهما الآخر. بل إن المرأة قد تحتلّ موقعاً أعلى من الرجل في كثير من الحلقات الأساسية في الحياة البشرية، كما يلحظ من معطيات الإسلام في العقيدة والتشريع والسلوك على السواء.</p>
<p>وعلى أية حال فإن (سيمون دو بوفوار) انسياقا وراء نزوعها المضاد للأثنى، فّضلت أن تظل عشيقة لرفيقها (جان بول سارتر) لمدى نصف القرن على أن تصير زوجة له، عندما طلب منها الزواج، معتقدة أن العلاقة التي تجمعهما كانت أقوى وأهم من &#8221; ورقة &#8221; تحدّد هذه الرابطة !</p>
<p>بل إنها اصطرعت مع (الأنثى) باتجاه آخر لا يقل خطورة، فإذا كانت في الحالة السابقة ترفض الرابطة الزوجية التي هي أساس كل علاقة إنسانية بينالرجل والمرأة، فإنها في الحالة الثانية رفضت أن تصير المرأة أمّاً وأن تكون كائناً يحرس استمرارية الحياة بحكم قوانين الفطرة. ففي عام 1971 وقّعت مع 340 امرأة بياناً يفيد بخضوعها لعملية إجهاض تحدياً للقانون الفرنسي آنذاك.</p>
<p>والآن، لندع ( سيمون دو بوفوار ) ولنتحدث بمنطق الأرقام الذي ينطوي على مصداقيته بقوّة &#8220;الإحصاء&#8221;.</p>
<p>بين يدي أرقام تستند إلى دراسات استطلاعية قام بها ( معهد سامبل ) في ألمانيا، فضلاً عن منشورات الدائرة الاتحادية للإحصاء، وهي من إعداد الأستاذ ( نبيل شبيب ) وقد نشرها في تقرير ( قضايا دولية ) الذي كان يصدر في إسلام آباد ( العدد 249 أكتوبر 1994م) :</p>
<p>1- تناقص عدد الزيجات منذ عام 1950 إلى عام 1992 بمعدل 25%، وازدادت معدلات الطلاق بنسبة 16% وصلت إلى 34% من حالات الزواج بمجموعها.</p>
<p>2- 25% من الأمهات دون زواج. ويعيش 25% من الأطفال دون أم أو دون أب. ويولد 25% منالأطفال دون زواج.</p>
<p>3- يعيش حوالي 12 مليون شخص على انفراد من أصل 80 مليون نسمة.</p>
<p>4- وصلت نسبة &#8220;أُسَرِ المعاشرة&#8221; إلى أسر الزواج إلى حوالي 10%.</p>
<p>5- يوجد 8.6 ملايين وحدة أسروية دون أطفال، و 5.2 ملايين بطفل واحد من أصل 35 مليون وحدة أسروية.</p>
<p>6- 90% فئة أعمار 20 ـ 30 سنة يؤكدون الرغبة في الإنجاب.</p>
<p>7- 56% من المتزوجين والمعاشرين يريدون إنجاب طفلين على الأقل.</p>
<p>8- 26% لا يتمكنون من إنجاب أكثر من طفل واحد.</p>
<p>9- 25% يعللون عدم الإنجاب بالعمل و 25% بتضييق الحرية الشخصية، و 27% بسبب الأعباء المالية.</p>
<p>10-  رغم الإباحية فإن : حالات الاغتصاب السنوية التي تمّ التبليغ عنها للسلطات 6300، والتقدير الرسمي لحالات الاغتصاب دون تبليغ 200 ألف، وحالات التحرّش دون الاغتصاب مع التبليغ 4200، وحالات التحرّش دون التبليغ غير قابلة للتقدير، وحوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال المعروضة أمام القضاء 16500، والتقدير الرسمي لحوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال دون وصولها إلى القضاء 300 ألف.</p>
<p>11- خمسة ملايين امرأة أو 33% من النساء المتزوجات والمعاشرات يتعرضن للضرب من الزوج أو العشيق وتصل حوادث الاعتداء بالضرب الذي يترك آثاراً جسدية دائمة على الأطفال إلى 300 ألف سنويا. ويموت أكثر من ألف سنويا &#8220;ضرباً&#8221;.</p>
<p>12- تقول دراسة جامعية أن متوسط توزيع وقت الأم أو الأب يوميا يتضمن ما يعادل 30 دقيقة للولد الواحد و 30 دقيقة للمكالمات الهاتفية و 5 ساعات للهوايات.</p>
<p>أ.د عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفطرة والبعد الإنساني للإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 09:50:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[دين الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بلبصير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22896</guid>
		<description><![CDATA[يراد بالبعد الإنساني للمذهبية الإسلامية ما يترجم عمومها زمانا ومكانا وحالا وإنسانا، ويجسد صلاحها وإصلاحها للبشر اعتقادا وتفكيرا، وسلوكا وعملا، وإنما قوام هذا العموم والدوام والإصلاح ملاءمة الفطرة، إذ هي &#8220;الأصل الأصيل الجامع لحقيقة دين الاسلام&#8221;. والشاهد في ذلك كليات منها قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يراد بالبعد الإنساني للمذهبية الإسلامية ما يترجم عمومها زمانا ومكانا وحالا وإنسانا، ويجسد صلاحها وإصلاحها للبشر اعتقادا وتفكيرا، وسلوكا وعملا، وإنما قوام هذا العموم والدوام والإصلاح ملاءمة الفطرة، إذ هي &#8220;الأصل الأصيل الجامع لحقيقة دين الاسلام&#8221;.</p>
<p>والشاهد في ذلك كليات منها قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p>وفي الحديث &#8220;يولد الولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرناه أو يمجسانه&#8221;. كل هذا يفيد أن الفطرة خاصة هذا الدين، وهي سر تميزه عن باقي الشرائع حيث العموم والدوام قال ابن عاشور&#8221;وقد بان أن وصف الفطرة للدين مما اختص به الاسلام فلم يوصف دين من الأديان السالفة بأنه الفطرة، كما لم يوصف أحدها بأنه عام ولا بأنه دائم&#8230; فلا جرم علمنا أن لهذه الأوصاف الثلاثة العموم والدوام والفطرة تناسبا وتلازما&#8221;.</p>
<p>وينصرف معنى الفطرة في الأصل إلى الجبلة والطلبيعة الأولى التي عليها خلق الإنسان وهيأته ظاهرا أو باطنا &#8220;أي جسدا أو عقلا فسير الإنسان على رجليه فطرة جسدية، ومحاولة مشيه على اليدين خلاف الفطرة&#8230;واستنتاج المسببات من أسبابها والنتائج من مقدماتها فطرة عقلية ومحاولة استنتاج الشيء من غير سببه المسمى هذا الاستنتاج في علم الجدل فساد الوضع خلاف الفطرة العقلية&#8230;</p>
<p>وتطلق لفظة الفطرة في الاصطلاح الفلسفي على &#8220;(الاستعداد) لإصابة الحكم والتمييز بين الحق والباطل، وهي مرادفة للعقل عند ديكارت&#8221; فتكون بذلك من الكيفيات النفسانية التي تؤول إلى مقولة الانفعال، ويستطيع الإنسان بموجبها &#8220;تمييز أحوال الوهم حقه وباطله&#8221; وهي بهذا المعنى ـ عند ابن سينا في النجاةـ خاصة بفطرة العقل إذ هي صادقة دون فطرة الذهن بالجملة والتي قد تكون كاذبة قال : &#8220;وليس كل ما توجبه فطرة إنسان بصادق، إنما الصادق فطرة القوة التي تسمى عقلا، وأما فطرة الذهن بالجملة فربما كانت كاذبة&#8221;&#8230; فالفطرة الصادقة هي مقدمات وآراء مشهورة محمودة أوجب التصديق بها إما شهادة الكل مثل إن العدل جميل، وإما شهادة الأكثر، وإما شهادة العلماء، أو الأفاضل منهم&#8221;.</p>
<p>وأما في اصطلاح أهل التفسير فيتردد لفظ الفطرة بين معنيين كلاهما ورد عقب قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها&#8230;}</p>
<p>الأول أن المراد بها خصوص الجزء الاعتقادي، بحيث تقع وصفا له، وهو مذهب فخر الدين الرازي وابن كثير والبيضاوي وهو مبني على &#8220;تحكيم سياق الكلام السابق لأن الآيات قبلها كانت في ذم الشرك والرد على المشركين ابتداء من قوله تعالى {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون}&#8230; وجعلوا معنى الفاء في قوله &#8220;فأقم&#8221; هو &#8220;التفريع&#8221;، كما أنه مبني أيضا على أن التعريف في قوله تعالى &#8220;للدين&#8221; تعريف الجنس فيكون كليا من قبيل النوع&#8230; ويكون إطلاقه هنا من باب إطلاق إسم الكلي على بعض أفراده كما أطلق ذلك على عدد (من الفروع) في حديث جبريل في السؤال عن الإيمان والإحسان والساعة وأمارتها إذ قال رسول الله (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) والثاني أن المراد بها مجموع شريعة الإسلام، وهو مذهب الزمخشري وابن عطية والبغوي. قال ابن عطية : &#8220;والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها الخلقة والهيأة التي في نفس الانسان التي هي معدة ومهيأة لأن يميز بها الله تعالى ويستدل بها على ربه ويعرف شرائعه&#8221; وقال في الكشاف &#8220;والمعنى أنه خلقهم قابلين للتوحيد ودين الاسلام. ومستند هذا المذهب أن التعريف في قوله &#8220;للدين&#8221; للعهد والفاء في قوله &#8220;فأقم&#8221; للفصيحة، إذ هي مؤذنة بشرط مقدر&#8230;</p>
<p>والظاهر أن هذا المذهب راجح على الأول لما فيه من سعة معنى الفطرة المناسب لعموم الإسلام وشموليتهولذلك عاب الشيخ ابن عاشور على المذهب الأول مارامه من التضييق قال &#8220;واعلم أن في هذه الطريقة تضييقا لمعاني القرآن، فأخذوا الأمثلة والجزئيات وقضايا أسباب النزول وجعلوها كل المراد من الآي&#8230;&#8221; في حين انتصر للمذهب الثاني مبينا أن حديث &#8220;يولد على الفطرة&#8221; يشهد له أكثر مما يشهد للمذهب الأول قال &#8220;وأرى هذا التفسير هو الذي يتعين التعويل عليه، وأنه يقتضي أن يكون التعريف في قوله تعالى &#8220;للدين&#8221; تعريف العهد، وهو أظهر هنا وأبعد عن التكلف&#8230; وتكون الفاء للفصيحة وهي الظاهرة هنا كما هو شأنها في كل كلام يقصد به إثبات مطلوب بعد التمهيد له بذكر مقدماته ودلائله فيقع ما بعد الفاء موقع النتيجة من القياس، ولذلك تكون مؤذنة بشرط مقدر&#8230; وينتظم معنى الآية هكذا : إذا علمت ما بيناه من الدلائل على إبطال الشرك فوجه نفسك للاسلام الحنيف الفطرة، فذلك هو الدين القيم الصحيح دون غيره إذ المقصود من الكلام بيان فضيلة دين الاسلام على سائر الأديان بله دين الجاهلية، ويكون الكلام جاريا على عادة بلاغة القرآن من تذييل الأغراض الجزئية بالدلائل الكلية المبرهنة على الأغراض السابقة&#8230; ويعضد هذا التفسير الحديث الصحيح أن رسول الله قال : &#8220;يولد الولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&#8221; فتراه قابل الفطرة بالتهويد والتنصير والتمجيس دون الإشراك. واليهودية دين التوحيد والنصرانية يقول كثير من طوائفها بالتوحيد على اختلاف في بيانه وتقريره، فلو كان المراد من الفطرة خصوص التوحيد لكان الأولى أن تقابل بالمجوسية وبشرك الجاهلية&#8221;.</p>
<p>عبد المجيد بلبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
