<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفضيل بن عياض</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%b6/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حلاوة الدّعوة إلى الله تعالى والدفاع عنها وتصحيح مبَادئها(2) الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أمِير المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الربيع]]></category>
		<category><![CDATA[الدّعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الدّعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14243</guid>
		<description><![CDATA[ الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد : إنك أزهَدُ مني لزُهْدِك في الآخرة الباقية وزُهدي أنا في الدنيا الفانية قال أحد مقرَّبي هارون وأحد وزرائه ابن الربيع : كنت بمنزلي ذات يوم وقد خلعت ثيابي وتهيأت للنوم، فإذا بقرع شديد على الباب، فقلت -في قلق- من هذا؟! قال الطارق : أجِبْ أمِير المومنين، فخرجتُ مسرعاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد :</strong></span></p>
<p>إنك أزهَدُ مني لزُهْدِك في الآخرة الباقية وزُهدي أنا في الدنيا الفانية</p>
<p>قال أحد مقرَّبي هارون وأحد وزرائه ابن الربيع : كنت بمنزلي ذات يوم وقد خلعت ثيابي وتهيأت للنوم، فإذا بقرع شديد على الباب، فقلت -في قلق- من هذا؟!</p>
<p>قال الطارق : أجِبْ أمِير المومنين، فخرجتُ مسرعاً أتعثَّر في خطوي، فإذا بالرشيد قائما على بابي، وفي وجهه تجَهُّم حزين، فقلت: يا أمير المومنين لو أرسلتَ إلي أتيتُك.</p>
<p>فقال : ويْحَك!! قدْ حاكَ في نفسي شيء أطار النوم من أجْفَاني، وأزْعَجَ وجداني، شيْءٌ لا يذهب به إلا عالِمٌ تقيٌّ من زهادك، فانظُرْ لي رجلا أسأله.</p>
<p>فاقترح عليه ابن الربيع الذهاب للفضيل بن عياض، فقال الرشيد : اذهَبْ بنا إليه، فأتيناه فإذا هو قائم يصلي في غرْفته وهو يقرأ قول الله تعالى : {أمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهُم كالذِيَن آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ سَوَاءٌ محْيَاهُمْ وممَاتُهُمْ سَاءَ ما يحْكُمُون}(الجاثية : 21).</p>
<p>فقال الرشيد : إنّْ انتفعْنا بشيء، فبهذا.</p>
<p>فقرعت الباب.</p>
<p>فقال الفضيل : من هذا؟</p>
<p>قلت : أجِبْ أمِيرَ المومنين.</p>
<p>فقال مالي ولأمير المومنين؟!.</p>
<p>فقلت : سبحان الله!! أمَا عَلَيْك طاعتُه؟!</p>
<p>فنزل ففتح الباب، ثم ارتقى الغرفة، فأطفأ السِّراج، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة، فجعلنا نجُول عليه بأيدينا، فسَبَقَتْ كفُّ الرشيد كَفّي إليه.</p>
<p>فقال الفضيل : يَالَها من كَفٍّ!! ما ألْيَنَها إن نَجَتْ من عذاب الله تعالى غداَ؟!</p>
<p>قال ابن الربيع : فقلتُ في نفسي : ليكلِّمَنَّه اللّيلَةَ بكلامٍ نقيٍّ من قَلْبٍ تقِيٍّ.</p>
<p>فقال الرشيد : خُذْ فيما جئناك له يرحمك الله</p>
<p>فقال الفضيل بن عياض :</p>
<p>&gt;وفِيمَ جئتَ -وقد حَمَّلتَ نفسك ذنوبَ الرعية التي سُمتَها هواناً-؟! وجميعُ من معك من بطانتك ووُلاّتِك تُضاف ذنوبُهم إليك يوم الحساب؟! فبِك بَغَوْا، وبك جَارُوا، وهُم مع هذا هُمْ أبغَضُ الناس، وأسرعُهم فراراً منك يوم الحساب؟! حتَّى لو سألتهم عند انكشاف الغطاء عنك وعنهم أن يحْمِلوا عنْك سُقْطاً(1) من ذنب ما فعلوا، ولكان أشدُّهم حبا لك أشدَّهُم هرباً منك&lt;.</p>
<p>ثم قال : إن عمر بن عبد العزيز لما ولِي الخلافة، دَعا سالمَ بن عبد الله، وحمد بن كعب، ورجاء بن حَيَوة، وهم ثلاثة من العلماء، فقال لهم : &gt;إنّي قد ابتليت بهذا البلاء، فأشيروا علي&lt; (فلقد عدّ الخلافة بلاء، وعددتَها أنت وأصحابك نعمة).</p>
<p>فقال سالم : إن أردت النجاةَ غَداً من عذاب الله، فلْيَكُنْ كبيرُ المسلمين عندك أباً، وأوسطُهم عندك أخا، وأصغرُهم عندك ابناً، فوقِّرْ أباك، وأكْرِمْ أخاك، وتحنَّنْ على ولدك.</p>
<p>وقال رجاء : إن أردتَ النجاة غداً من عذاب الله فأحبَّ للمسلمين ما تحِبُّ لنفسك، واكْرَهْ لهم ما تكره لنفسك، ثمَّ مُتْ إنْ شِئْتَ.</p>
<p>وإني أقول لك : يا هارون، إني أخاف عليك أشد الخوف يوْماً تزل فيه الأقدام، فبكى هارون.</p>
<p>قال ابن الربيع : ارفق بأمير المومنين.</p>
<p>قال الفضيل : تقتله أنت وأصحابك، وأرفق به أنا؟!</p>
<p>ثم قال الفضيل : يا حَسَن الوجه!! أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخَلْقِ يوم القيامة؟! فإن استطعْتَ أن تقِيَ هذا الوجْهَ فافْعَلْ؟ وإياك أن تُصْبح أو تُمسِيَ وفي قلبك غِشٌّ لأحَدٍ من رعيتك، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : &gt;منْ أصْبَحَ لهُمْ غَاشّاً لَمْ يُرِحْ رَائحَةَ الجنّة&lt;(2)، فبكى الرشيد ثم قال : هل عليك دَيْنٌ؟!</p>
<p>قال الفضيل : نعَمْ دَيْنٌ لِرَبِي، لمْ يُحَاسِبْني عليه، فالويلُ لي إن سألني، والويْلُ لي إن ناقشني، والوَيْلُ لي إن لمْ أُلهَمْ حُجتّي.</p>
<p>قال الرشيد : إنّما أعْنِي ديْن العِباد.</p>
<p>قال الفضيل :إن رَبِّي لم يأْمُرْني بهذا، وقــد قــال عـز وجـــل:{ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والانْسَ إلاّ ليَعْبُدُون مَا أُرِيدُ منْهُم مّن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أن يُطْعِمُون إنّ اللَّهَ هُو الرّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِين}(الذاريات : 56- 58).</p>
<p>فقال الرشيد : هذه ألْفُ دينار خُذْها وأنْفِقْها على عيالك، وتَقَوَّ بها على عبادتك.</p>
<p>قال الفضيل : سبحان الله!! أنَا أدُلُّكَ على طريق النجاة، وأنْتَ تَكافِئُني بمثْلِ هذَا؟!</p>
<p>قال ابن الربيع : فخرجنا من عنده، فقال لي الرشيد :</p>
<p>&gt;إِذَا دَلَلْتَنِي على رَجُلٍ فدُلَّني على مِثْلِ هذَا، هَذَا سِيِّدُ المُسْلِمِين اليوم&lt;(3).</p>
<p>ويُحكى أن الرشيد قال له يوما : &gt;مَا أزْهَدَكَ&lt;!!</p>
<p>فقال الفضيل : &gt;أنت أزهد مني&lt;.</p>
<p>قال الرشيد : وكيف ذلك؟</p>
<p>قال الفضيل : &gt;لأنِّي أزْهَدُ في الدُّنْيَا، وأنْتَ تزْهَدُ في الآخِرة&lt;(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحلاوة الإيمانية تتمثل في :</strong></span></p>
<p>أ- أن الفضيل رحمهالله لم يكن يَسْعى إلى أعتاب أربَاب الدنيا مالا وحكما وسلطانا، أعرض عنهم فرغِبوا فيه.</p>
<p>ب- استقباله للأمير استقبال العالم الربّاني الحريص على إنقاذ المتهافتين على الدنيا من السقوط في النار.</p>
<p>جـ- الحكمة العالية في تبليغ الدّعوة إلى الرشد في الحكم، والعمل على نفع المسلمين بما يعود بالفائدة على الحاكم.</p>
<p>د- الترفّع عن الطمع بأدب رفيع، وأسلوب بليغ يؤثر ولا يجْرح ولا يُحْرِج.</p>
<p>خـ- وضْع الزُّهد في محله بدون تكلف ولا تصنع.</p>
<p>نسأل الله عز وجل أن يجود على الأمة بعلماء ربّانيِّين يصحِّحون الأوضاع، ويسكِّنون الأوْجَاع، ويجمع الله عز وجل بهم شمل الأمة، ويكشف بهم الغمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- السقط : بكسر السين وضمه وفتحه : الولد التي تُسقِطه المرأة قبل التمام، وهو كل شيء ساقط لا قيمة له، وهنا بمعنى جزء صغير من السيآت والذنوب.</p>
<p>2- رواه البخاري في كتاب الإيمان.</p>
<p>3- سير أعلام النبلاء 378/8..</p>
<p>4- وفيات الأعيان 48/4 نقلا من كتاب : المبتكرات في الخطب والمحاضرات 185.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Feb 2010 00:25:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أقــوال بليغة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[مـــواعــظ]]></category>
		<category><![CDATA[نــســوة أعـــلام]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6751</guid>
		<description><![CDATA[نــســوة  أعـــلام عرف التاريخ الإسلامي عددا كبيرا من أعلام النساء اللواتي كان لهن دور كبير في المجتمع وتعليم أفراده بالإضافة إلى القدوة الحسنة. من هؤلاء النسوة: أم محمد زينب بنت أحمد  بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية. قيل في ترجمتها بأنها إحدى المعمرات، وإحدى المسندات،  وسمعت من غير واحد من كبار العلماء، وتفردت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>نــســوة  أعـــلام</strong></span></address>
<p>عرف التاريخ الإسلامي عددا كبيرا من أعلام النساء اللواتي كان لهن دور كبير في المجتمع وتعليم أفراده بالإضافة إلى القدوة الحسنة.</p>
<p>من هؤلاء النسوة: أم محمد زينب بنت أحمد  بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية. قيل في ترجمتها بأنها إحدى المعمرات، وإحدى المسندات،  وسمعت من غير واحد من كبار العلماء، وتفردت في وقتها. وكانت رحلة زمانها، رحل إليها من الأقطار وصارت مُسندة عصرها، وحدثت بدمشق ومصر والمدينة والقدس. كانت تقيم مع ولدها، وكان مهندساً. وهي والدة الشيخ محمد بن أحمد القصاص. توفيت رحمها الله تعالى عن أربع وتسعين سنة، سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي.  مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي</strong></span></p>
<p>ومنهن أم الخير رابعة ابنة إسماعيل العدوية البصرية مولاة آل عتيك الصالحة المشهورة؛ كانت من أعيان عصرها، وأخبارها في الصلاح والعبادة مشهورة.</p>
<p>وقال يوماً عندها سفيان الثوري: واحزناه! فقالت: لا تكذب بل قل واقلة حزناه، لو كنت محزوناً لم يتهيأ لك أن تتنفس.</p>
<p>وقالت لأبيها: يا أبه، لست أجعلك في حل من حرام تطعمنيه، فقال لها: أرأيت إن لم أجد إلا حراماً؟ قالت: نصبر في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار.</p>
<p>وكان أبو سليمان الهاشمي له بالبصرة كل يوم غلة ثمانين ألف درهم، فبعث إلى علماء البصرة يستشيرهم في امرأة يتزوجها، فأجمعوا على رابعة العدوية، فكتب إليها: &#8220;أما بعد فإن ملكي من غلة الدنيا في كل يوم ثمانون ألف درهم وليس يمضي إلا قليل حتى أتمها مائة ألف إن شاء الله، وأنا أخطبك نفسك، وقد بذلت لك من الصداق مائة ألف وأنا مصير إليك من بعد أمثالها، فأجبيبيني&#8221;. فكتبت إليه: &#8220;أما بعد فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن، فإذا أتاك كتابي فهيء زادك وقدم لمعادك، وكن وصي نفسك ولا تجعل وصيتك إلى غيرك، وصم دهرك واجعل الموت فطرك، فما يسرني أن الله خولني أضعاف ما خولك فيشغلني بك عنه طرفة عين والسلام&#8221;.</p>
<p>وقالت امرأة لرابعة: إني أحبك في الله، فقالت لها: أطيعي من أحببتني له. وكانت رابعة تقول: اللهم قد وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمته.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; وفيات الأعيان ابن خلكان 228</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>أقــوال بليغة</strong></span></address>
<p>لـما أحتضر معاوية رفع يديه وقال متمثلاً: الطويل</p>
<p>هو الموت لا أدهى من الموت والذي</p>
<p>أحاذر بعد الموت أدهى وأفـظـع</p>
<p>ثم قال: اللهم فأقل العثرة، واعف عن الزلة، وعد بحلمك على جهل من لا يرجو غيرك، ولا يثق إلا بك، فإنك واسع الرحمة تعفو بقدرة، وما وراءك مذهب لذي خطيئة موبقة، يا أرحم الراحمين.</p>
<p>فبلغ سعيد بن المسيب قوله فقال: لقد وفق عند الموت في الطلب إلى من لا مثله مطلوب إليه، فإن ينج أبو عبد الرحمن من النار غداً فهو الرجل الكامل؛ ما أخوفني عليه!</p>
<p>كتب أبو بكر ] إلى خالد بن الوليد: اعلم أن عليك عيوناً من الله عز وجل ترعاك وتراك، فإذا لقيت العدو فاحرص على الموت توهب لك السلامة، ولا تغسل الشهداء من دمائهم فإن دم الشهيد يكون نوراً له يوم القيامة.</p>
<p>قال عبد الملك بن صالح للرشيد: سرك الله فيما ساءك، ولا ساءك فيما سرك، وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر. وثواباً للصابر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البصائر والذخائر   أبو حيان التوحيدي</strong></span></p>
<p>قيل لعلي ]: كم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة، قيل: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس، قيل: فكيف يحاسب الله يوم القيامة الخلق على كثرة عددهم؟ قال: كما يرزقهم في الدنيا على كثرة عددهم.</p>
<p>وقال علي بن أبي طالب ] : الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله تعالى، ومصلى أنبيائه، ومسجد أوليائه، اكتسبوا فيها الحسنة، ونالوا الرحمة، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ودعت إلى خرابها، ترغيباً وتخويفاً. فيا أيها الذام للدنيا متى استذمت إليك؟ متى غرتك؟ أبمنازل آبائك من البلى أم بمضاجع أمهاتك في الثرى؟ ثم أشرف على أهل المقابر فقال: يا أهل الغربة، ويا أهل التربة، أما المنازل فقد سكنت، وأما الأزواج فقد هدمت، وأما الأموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا، فليت شعري ما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه وقال: والذي نفسي بيده لو أذن لهم في الكلام لأجابوا: ألا إن خير الزاد التقوى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البصائر والذخائر   أبو حيان التوحيدي</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مـــواعــظ</strong></span></address>
<p>دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور، فقال: عِظْني، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَ اللّه أعطاكَ الدنيا بأسْرِها، فاشْتَرِ نفسَك منه ببعضها؛ يا أميرَ المؤمنين، إن هذا الأمرَ لو كان باقياً لأحَدٍ قبلَك ما وصل إليك، أَلمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُكَ بِعَادِ إرَمَ ذاتِ العِمادِ؟ قال: فبكى المنصور حتى بَل ثوبه. ثم قال: حاجتَك يا أبا عثمان! &#8211; وكان المنصور لَمَّا دخل عليه طرَح عليه طَيْلَساناً -، فقال: يُرْفَعُ هذا الطيلسان عني! فرُفع. فقال أبو جعفر: لا تَدَعْ إتياننا؛ قال: نعم، لا يضمُني وإياك بلد إلاّ دخلتُ إليك، ولا بَدَتْ لي حاجة إلاَ سألتُكَ، ولكن لا تُعْطِني حتى أسألك، ولا تَدْعُني حتى آتيك، قال: إذاً لا تأتينا أبداً.</p>
<p>وقد رُوي مثل هذا لابن السماك مع الرشيد.</p>
<p>وقوله: لو كان هذا الأمر باقياً لأحدٍ قبلَك ما وصل إليك كقول ابن الرومي: الطويل:</p>
<p>لعمرُك ما الـدُّنـيا بـدارِ إقــامةٍ     إذا زال عن عَيْنِ البصيرِ غِطاؤها</p>
<p>وكيف بقاءُ الناسِ فيهـا وإنـمـا       يُنال بأسْبَاب الفَنَاء بـقـاؤهـا</p>
<p>ووعظ شبيب بن شبة المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين، إن اللّه لم يجعل فوقك أحداً، فلا تَجْعَلْ فوق شكره شكراً.</p>
<p>ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وعنده المهدي فقال له: هذا ابنُ أخيك المهدي، وليُ عهد المسلمين، فقال: سمَيْتَه اسماً لم يستحقّ حمله، ويفضي إليكَ الأمر وأنت عنه مشغول.</p>
<p>وكان عمرو بن عبيد يقول: اللهمَ أغْنِنِي بالافتقارِ إليك، ولا تُفْقرْني بالاستغناء عنك.</p>
<p>وقال له المنصور: يا أبا عثمان، أعِنَي بأصْحَابك: قال: يا أميرَ المؤمنين، أظْهِرِ الحق يَتْبَعْكَ أهلُه.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>بين الفضيل بن عياض وهارون الرشيد</strong></span></address>
<p>عن الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين الرشيد، فأتاني فخرجت مسرعاً، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليَّ أتيتك فقال: ويحك قد حَكَّ في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله. فقلت &#8230;ها هنا الفضيل بن عياض. قال: امض بنا إليه. فأتيناه فإذا وهو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها. فقال: اقرع الباب. فقرعت الباب، فقال من هذا؟ فقلت أجب أمير المؤمنين. فقال ما لي ولأمير المؤمنين؟ فقلت: سبحان الله! أما عليك طاعة؟ أليس قد روي عن النبي  انه قال: &#8221; ليس للمؤمن أن يُذل نفسه &#8220;. فنزل ففتح الباب ثم إرتقى إلى الغرفة&#8230; فقلت في نفسي: ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي.</p>
<p>فقال له الرشيد: خذ لما جئناك له رحمك الله. فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا عليَّ. فعدَّ الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة.</p>
<p>فقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك من الموت.</p>
<p>وقال له محمد بن كعب القرظي: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولداً، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك.</p>
<p>وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غداً من عذاب الله عز وجل فأحبَّ للمسلمين ما تُحبّ لنفسك، واكره لهم ما تكرهُ لنفسك ثم مُت إذا شئت.</p>
<p>وإني أقول لك أني أخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا؟</p>
<p>فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت له أرفق بأمير المؤمنين فقال يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا؟ ثم أفاق فقال له: زدني رحمك الله فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكا إليه، فكتب إليه عمر: يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء. قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبد العزيز، فقال له: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية أبدا حتى ألقى الله عز وجل.</p>
<p>فبكى هارون، وقال له: عليك دين قال نعم دين لربي يحاسبني عليه، فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لي إن ألْهَمْ حجتي. قال: إنما اعني دين العباد. قال: إن ربي لم يأمرني بهذا، أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره، فقال عز وجل: &#8221; وما خلقتُالجن والانس إلّا ليعبدُون، ما أريدُ منهم من رزقٍ وما أُريد أن يُطعمون إن الله هو الرزّاق ذو القُوّة المتين&#8221;. فقال له: هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادك فقال: سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك. ثم صمت فلم يكلمنا. فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال هارون: أبا عباس إذا دللتني على رجل فدُلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; صفة الصفوة   لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـكــم</strong></span></p>
<p>اصبر محتسباً مأجوراً وإلا صبرت مضطراً مأزوراً.</p>
<p>المإذا حضر الأجل افتضح الأمل.</p>
<p>من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة.</p>
<p>لا يُستبطأ الدعاء بالإجابة وقد سدت طريقه بالذنوب.</p>
<p>شكرك نعمةً سالفة يقتضي لك نعمة مستأنفة.</p>
<p>من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم.</p>
<p>لولا من يقبل الجور لم يكن من يجور.</p>
<p>من مدحك بما ليس فيك فحقيق بأن يذمك بما ليس فيك.</p>
<p>من تكلف ما لا يعنيه فاته ما يعنيه.</p>
<p>أطع من هو أكبر منك ولو بليلة.</p>
<p>حافظ على الصديق ولو في حريق.</p>
<p>أعظم المصائب انقطاع الرجاء.</p>
<p>إذا كُفيت فاكتفِ.</p>
<p>الليل أخفى للويل.</p>
<p>عين عرفت فذرفت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المحاسن والمساوئ للبيهقي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {فمن جاءه موعظة من ربه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[غافلون]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18389</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275) الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة : 275)</p>
<p>الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق جل وعلا بقوله {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}(الأعراف : 205).</p>
<p>فالغافلون غافلون!! لا الله يذكرون، ولا المصير يتذكرون، فقدوا لذة العبادة، وحرموا حلاوة المناجاة، فهم في شهواتهم يعمهون، وفي أهوائهم وما تزينه لهم شياطينهم يتقلبون!</p>
<p>أما أنت فقد جاءتك موعظة من ربك ويكفيك أنها من ربك!! تذكر أن بشرا الحافي التقي الورع، الولي الزاهد كان غافلا عن دينه، لاهيا بدنياه وما إن جاءته موعظة من ربه تنبههحتى تنبه موعظة قد تبدو عادية جدا، لكنها مؤثرة جدا، وبليغة جدا، لقد وجد اسم الله مكتوبا في قرطاس وملقى على الأرض!! فتحركت نفسه، وأشرقت بصيرته وحمل القرطاس ونزل إلى النهر فغسله، وكان لا يملك من الدنيا إلا درهما فيه خمسة دوانق، فاشترى بأربعة دوانيق مسكا وبدانق ماء ورد، وجعل يتتبع اسم الله ويطيبه، ثم رجع إلى منزله فنام فأتاه آت يقول : يا بشر كما طيبت اسمي لأطيّبنّ اسمك، وكما طهرته لأطهرن قلبك(1)!!</p>
<p>ومن هنا كانت بداية بشر!!</p>
<p>تذكر أن عبد الله بن المبارك أمير المومنين في الحديث لم يكن سوى شاب يحب شرب الخمر وضرب العود والغناء! لكن جاءته موعظة من ربه ففتح لها قلبه وعقله، لقد سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..} فقال : بلى يا رب(2)! فتاب وأناب، وكان من أمره ما كان!!</p>
<p>تذكر أن الفضيل بن عياض سيد البكّائين، وحامل راية العارفين لميكن سوى قاطع طريق، قام يسطو على منزل أناس مساكين، يريد أخذ مالهم وهتك عرض ابنتهم فإذا به سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..}(3) فولى هاربا، تائبا منيبا. فلقد كانت الموعظة كافية، وغَيْر  بشر وابن المبارك والفضيل كثيرون، كفتهم إشارة، وكانت الموعظة بالنسبة إليهم بليغة، فتركوا عالم الغفلة وراءهم ظهريا، وأقبلوا على الله فأقبل الله عليهم، فاحْذُ حَذْوَهُم، وانْسُجْ على منوالهم، تكن على خير إن شاء الله فقد قال الله تعالى {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله}.</p>
<p>عن ابن الحضي الحموي قال : كنت عند الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله في دار العدل بقلعة دمشق وعنده جماعة من الفقهاء والعدول والكتبة، فالتفت إلى كاتبه وقال : اكتب إلى نائبنا بمعرة النعمان ليقبض على جميع أملاك أهلها، فقد صح عندي أن أهل المعرة يتقاضون الشهادة، فيشهد أحدهم لصاحبه في ملك ليشهد له ذلك المشهود له بملك آخر في موضع آخر، فجميع ما في أيديهم من الملك إنما حصلوه بهذا الطريق، قال : فقلت له : اتق الله فإنه لا يتصور أن يتمالأ أهل بلد على شهادة الزور، فقال إنه قد صح عندي ذلك، فسَكَتُّ ، فكتب الكِتاب ودفعه إليه ليُعَلِّم عليه، وإذا صبي راكب بهيمة سائر على نهر بردي وهو ينشد :</p>
<p>اعـدلوا مادام أمـــركم      نافذا في النفع والضـرر</p>
<p>واحفظوا أيام دولتكم      إنكــم منـها على خـطــر</p>
<p>إنمــا الـدنـيـا وزينتـها    حسنُ ما يبقى من الخبَر</p>
<p>قال : فاستدار إلى القبلة وسجد، ثم رفع رأسه واستغفر الله عزوجل مما عزم عليه ثم مزق الكتاب، وتلا قوله تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف}(4). فاللهم اجعلنا ممن إذا وعظوا اتعظوا، وإذا ذكروا تذكروا، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- انظر صفة الصفوة 150/2.</p>
<p>2- 3- انظر تفاصيل ذلك فيكتابنا &#8220;مواقف من سيرة السلف مع القرآن&#8221; : ص 83- 84.</p>
<p>4- انظر مختصر طبقات  الفقهاء للنوري، ص : 300.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
