<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفساد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل نحن أمام سونامي للفساد الأخلاقي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:21:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة أخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السونامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25312</guid>
		<description><![CDATA[يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن التي كانت تؤوي نفوسا آمنة تتطلع إلى المستقبل، وتشيد أبراجا من الأمل في جني مزيد من مكاسب الحياة الدنيا، أو تلتمس أسبابا للنجاة في الدار الآخرة،  تنهار على رؤوس أصحابها في لحظة خاطفة من ليل أو نهار، فتنهار معها الطموحات والأحلام، وتذوب وتتلاشى كأن لم تكن قائمة في يوم من الأيام، فلا خطط ولا مشاريع، ولا طبقات اجتماعية بعضها فوق بعض، ولا تبختر ولا خيلاء، ولا قصور ولا أكواخ، ولا تبرج ولا زينة، ولا غطرسة على الفقراء من الأغنياء، بل إنه الأنين والاحتضار والموت الزؤام، يلف بجلابيبه السوداء الصغار والكبار، والرجال والنساء، وإنها المزع والأشلاء تجرفها عاتيات الأمواج إلى كهوف العدم المظلمة السوداء، حيث ينكشف الغطاء.</p>
<p>إن ما يدركه العقلاء إزاء هذا السونامي الذي يجتاح مناطق من أرض الله جل جلاله التي تعتبر نقطة ضئيلة في بحر الوجود الكوني الذي يدبره سبحانه بواسع رحمته وبالغ حكمته، أنه من أمر الله جل جلاله وعز سلطانه، الذي لا يملك العبيد إزاءه إلا التسليم والإذعان، فهو مالك الملك الذي يتصرف في ملكه كيف يشاء، ولا معقب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده. والعبرة في هذا الدين القيم دين الإسلام بمآلات الأمور، فمن يتوفاهم الله عز وجل تحت أمواج السونامي المدمرة العاتية على الإيمان، يؤوبون إلى رحمة من الله ورضوان، بينما الكفرة الظالمون يبوؤون بغضب منه وخسران.</p>
<p>فالسونامي الطبيعي مهما يكن من الجسامة والهول، يعقبه ترميم للحياة، وتجديد لنسيجها، بعد انحسار المد وهدأة الإعصار، وقد يتبدل وجه الحياة إلى تألق وازدهار، بفعل التدبر والاعتبار.</p>
<p>أما السونامي الأخلاقي، أي الذي يجتاح الأخلاق فينسفها نسفا  ويتلفها أيما إتلاف، فإنه يكتسي طابعا أكثر مأساوية، لأنه يحدث بفعل شرود الإنسان عن نهج الله  وعناده وعصيانه، وتكبره وصلفه وغروره، فيكون مصيره الألم والعذاب الذي يسحق الأفراد والجماعات، ويأتي على الأخضر واليابس، ويتجرع مرارته الصغير والكبير، والغني والفقير، والرجل والمرأة، ولا يسلم منه شيء في بر الله وبحره، مصداقا لقول الله جلت قدرته: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم: 41).</p>
<p>وإن المتأمل في هذا السونامي الأخلاقي ليدرك حق الإدراك الاختلاف الواضح بينه وبين السونامي الذي يجتاح الطبيعة، فينما هذا الأخير يأتي بغتة وتتجدد بعده الحياة رغم الآلام والجراح، ويمتص الناس صدمته بالصبر والاحتساب والتسليم، والأمل في عفو الله سبحانه وتعالى، والتطلع للتوبة وتجديد العهد مع الله العلي القدير، فإن الأول يمسك بمفاصل المجتمع وتلتف بكيانه كما تلتف الأفعى القاتلة بجسم إنسان، فلا تدعه إلا وقد خنقت أنفاسه، وجمدت دمه وأطرافه.</p>
<p>وإن هذا التسونامي الرهيب ليتميز بالديمومة النسبية والاستمرار أمدا من الزمن، يجأر فيه الناس تحت سياط العذاب المادي والنفسي، ويكتوون فيه بلفحات نيران غلظة المتسلطين من الطغاة والمفسدين والمستكبرين، ويصرخون ملء حناجرهم ولا مجيب، فيزداد ألمهم وتتضاعف مشاعر الغبن والإحباط في حلوقهم.</p>
<p>إن هذا السونامي يستمد سوناميته العاتية من كونه قد أتى على الأخضر واليابس من طبائع الإنسان وخصائصه، فلم يدع ملمحا من ملامح الفطرة إلا غيره، ولا استعدادا من استعدادات الخير إلا طمسه. مسخرا في ذلك كل نزعات الشر وصولة الأهواء، ونزغات الشيطان ووساوسه وإغواءه. منتهزا كل ما أنتجه ذكاء الإنسان الشقي من وسائل وأدوات في تزيين الغواية والعصيان والطغيان.</p>
<p>لقد أتى تسونامي الأخلاق على الدين فجعله تفاريق وأشتاتا، كل حزب بما لديهم فرحون (الروم: 32)، وأتى على الأنفس فمزقها إربا إربا، فسالت الدماء المغدورة شعابا ووديانا، وأتى على الأعراض فمرغها في المهانة والابتذال، وأمعن في انتهاكها أيما انتهاك.</p>
<p>وافترس تسونامي براءة الأطفال في صفائها ونضارتها وكسر عظامها الفتية الطرية، فسحت الأمهات المغدورات الدموع المريرة شلالات وأنهارا.</p>
<p>ومن فرط تطاول السونامي الأخلاقي وتبجحه وإطلاق مخالبه لتنهش الغيورين والمخلصين من حماة القيم والفضائل، بات هؤلاء الشرفاء في هم ونكد، ووجدوا مرارة الغبن والذل في حلوقهم واستشعرتها أعماق أرواحهم.</p>
<p>إنه لا حيلة ولا خلاص من هذا السونامي المريع، إلا بركوب سفينة نوح والعض بالنواجذ على حبل النجاة، حبل الله المتين، قرآنه الكريم وسنة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والسعي وسط الأعاصير، إلى صنع قوارب النجاة ، بتكثير الخير وتعميم قيم الصلاح، استرشادا بقوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; أمّيّة القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 12:02:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمّيّة القيم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[الرذيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفجور]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[لإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18622</guid>
		<description><![CDATA[في مخيالنا تعيش المدينة الفاضلة وتكبر، وفي واقعنا يسقط بنيانها ويصغر،  وفي كل مرة أكتشف أنّ  الذي يلفّني على مستوى الأفكار خاص بي وحدي، وهو  في عالم الناس لا يشبههم، بل يشبهني لأنّه يعبّر عن  طريقتي في التفكير وفلسفتي في التّعامل الّتي تأنس بالجميل والرّاقي الذي يصنعه التواضع والتغافل والتغابي، هذا  الذي كثيرا ما ورّطني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مخيالنا تعيش المدينة الفاضلة وتكبر، وفي واقعنا يسقط بنيانها ويصغر،  وفي كل مرة أكتشف أنّ  الذي يلفّني على مستوى الأفكار خاص بي وحدي، وهو  في عالم الناس لا يشبههم، بل يشبهني لأنّه يعبّر عن  طريقتي في التفكير وفلسفتي في التّعامل الّتي تأنس بالجميل والرّاقي الذي يصنعه التواضع والتغافل والتغابي، هذا  الذي كثيرا ما ورّطني وفتح عليّ أبواب وجع يصل بي حد المرض، وفي كل مرة أقسم بأغلظ الأيْمان أن أغيّر طريقتي في التعامل مع الغير، ولكن أجدني أعود إليّ برغم ما ألقى من عذابات في تواصلي مع النّاس واحتكاكي بهم.</p>
<p>هل هي السذاجة أم رقة القلب، هل هو الضعف أم بعد النظر، هل هي الإنسانية أم قلة تقدير الذات،  هل هو العقل أم جنون الثقة في الناس، وهل ، وهل ، هل &#8230;.، وتكثرالهلهلات أو المهلهلات دون جدوى في إيجاد جواب يريح عقلي المتعب منّي وقلبي الذي يكاد  داخله ينفطر.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى حيّنا القديم، حيث تربيت ونشأت وترعرعت حيث المساكن البسيطة والنفوس البسيطة، حيث البسمة الصافية والضحكة البريئة، حيث عالم الناس كانت تعني لهم كثيرا العلاقات التي تجمعهم على دفع الهموم  بالسمر والإفضاء بالتبنّي، لا يسقط وجه الأخ أو الأخت أو الجار أو عابر السبيل أرضا وإنّما تحفظه منظومة من القيم ساهمت في التّمكين للتّكافل الاجتماعي والإنساني  في أبعاده العريضة.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى يوميات كنّا نعيشها، فتحضر الجدة والجد والعمة والعم والخالة والخال والجارة والجار وتحضر معهم مشاكل عويصة ولكن تحلّها العقول الكبيرة دون أن تشركنا نحن الصغار في عالمهم فلا يكبر في داخلنا إلا الحب لكل هؤلاء، لأنّ الأمهات تأبى عليهن أخلاقهن أن يتجاوز الصغير قدر الكبير وإن كنّ على خصام معه.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى حبات الحلوى وحفنات التمر التي كان يوزعها عمّنا الكبير أو جارنا المهاب على جميع الأطفال بلا استثناء، فيحضر العيد في قلوبنا في كل توزيعة وتحضر حبة الحلوى وجها يحمل كل فرح الدنيا ونحن ننطّ لا حسابات بيننا إلا المذاق الحلو الذي تتركه بقايا التّمر في أفواهنا.</p>
<p>واليوم، اليوم وقد تغيرت الدنيا ها هو الشحوب يلف كل الأمكنة والقلق يلبس أكثر النفوس وخوف الناس بعضهم من بعضهم يكاد يكون السمة الغالبة في المعاملات ، غابت ملامح السماء الصافية، فلا إشراقات وغابت مناظر الأحاديث الراقية،  فلا علاقات، الكل ّ متوجس من الكل، والكلّ متذمر من الكل، وإن جاء الحديث بينهم جاءت معه نصف الحقيقة والنصف الآخر تلفيقات للبيع، هل هي التكنولوجيا وقوّتها في صنع العالم الافتراضي، ما جعلنا نفقد عوالمنا الجميلة، هل هي المادة  وطغيانها، ما دفعنا لقطع علاقاتنا المتينة، هل هي النفعية والمصالح الذاتيّة، ما جعل قلوبنا تكبر فيها الضغينة ويكبر الخوف من الحسد والعين والسحر وغيرها من الأمراض المكينة وهل وهل وهل &#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>الأسئلة هنا، كالعظم في حلقي، لا تكاد تغيب عن خاطري، حتى تحضر من جديد في عوالمي الدفينة ويحضر معها سيد الأنبياء  صلى الله عليه وسلم بكل تداعيات النبي الأعظم، الذي أنقد البشرية من كل ما تعانيه اليوم حين علّمها كيف تحب، وكيف تصفو وكيف ترتقي، وكيف تكون سخية وكيف تكون تقية، وكيف تكون  نقيّة،  وكيف تكون عليّة،  ولكن سقط من أيدي الناس سراج العلم اللّدني، وعمّت بوادر الجاهلية في ظل عالم يبلس العنجهية، ويلهث وراء دنيا تتفنّن في تصديرنا جثثا منسية.</p>
<p>أميّة القيم هي إشكالنا الكبير اليوم وجيلنا القديم عاش أميّة الكتابة ولم يعش أميّة القيم، ولذا كبرت في جناحهم موازين المحافظة على كلّ جميل إنساني وعشنا علمية الكتابة ولم نعش جمالية القيم، ولذا تهرّأ فينا الإحساس حتّى بات جيل المفتاح يقتله الفراغ المنتش بلعبة الحوت الأزرق الّتي جنت على أحلامنا الكبيرة في صناعة جيل يؤمن بأنّ الحضارة هي مجموعة القيم الإيجابية، التي من أعلى قيمها التوحيد، والتي ترفض الفراغ والشحوب والهزيمة وتؤمن بالحياة وبما يصنع  الفارق في تذوق الجمال الإلهي والروحي والنّفسي والإنساني والكوني.</p>
<p>فمتى نعود إلينا كي تعود الأمكنة لدفئها القيمي، ومن ثمّ تعود إلينا الحياة التي قتلت بهاءها أميّة القيم .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; تهريب  النبض الديني واستعجالية الإحياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 08:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استعجالية الإحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[النبض الديني]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب النبض الديني]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12449</guid>
		<description><![CDATA[يعتري المرء المنشغل بزخات الأحداث المتعاقبة ببصمتها السوداوية ومنسوب العنف والقتل المتواصل في كل الاتجاهات ذلك السؤال القلق: ترى إلى أين نمضي؟ هل هو الفساد السادر في البر والبحر يعلن عن وجهه الحقيقي بعد كل مواسمه الاستعراضية التي بشر فيها الكبار المتحضرون الكون بنهاية التاريخ والظفر التام للمنظومة الليبرالية بترسانتها الضخمة من الحقوق التي ضاقت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتري المرء المنشغل بزخات الأحداث المتعاقبة ببصمتها السوداوية ومنسوب العنف والقتل المتواصل في كل الاتجاهات ذلك السؤال القلق: ترى إلى أين نمضي؟ هل هو الفساد السادر في البر والبحر يعلن عن وجهه الحقيقي بعد كل مواسمه الاستعراضية التي بشر فيها الكبار المتحضرون الكون بنهاية التاريخ والظفر التام للمنظومة الليبرالية بترسانتها الضخمة من الحقوق التي ضاقت بحفلاتها الأيام العالمية، لتدخل البشرية جمعاء إلى جنان وهمية سقط عنها القناع فتبدى وجهها البشع البربري القاسي؟<br />
إن العهد الجديد لاستعمار العالم العربي وإعادة تقسيمه بحجة القضاء على الإرهاب وإرساء الديمقراطية كذبة قذرة بما أنها تسيل كل هذه الدماء وتلقي بآلاف العزل الأبرياء في جوف الهلاك بالمحيطات الهائجة وتميط بالتالي القناع عن كل الديباجات التي يمتطيها رؤساء الدول الغنية في حديثهم عن الحروب الاستباقية التي يخوضونها من آجل هدم الديكتاتوريات، فكلما سكت هدير الألسنة أمكننا أن نسمع بوضوح صراخ النساء وعويل الأطفال وحشرجة المسنين الذين يقضون بردا وجوعا و&#8221;حكرة&#8221;.<br />
وفي الوقت الذي تتضح فيه معالم فشل المنظومة الغربية في نقل الإنسانية إلى ضفاف الأمان يعلو بإيقاع مخادع صوت مهندسي &#8220;سيناريوهات&#8221; غزواتها الداعين إلى المزيد من التدخل في شؤون الدول ذات السيادة ودعوتها إلى المزيد من غربلة برامجها التعليمية والإعلامية للتخلص من فكر الإرهاب في خطوات تذكر بالمثل المغربي الحصيف &#8220;عـيـبك يا هـنية رديـه ليا&#8221;، مع تنظيم حملات مكثفة من التشويه للمنظومة الإسلامية وربط أعمال العنف ضد الغربيين من طرف مسلمين بالتراخي في التعاطي مع الفكر الديني، ووجب بالتالي مسح ذاكرة الحاسوب القلبي للمسلمين من ذبذبات انتمائهم لتجفيف منابع الإرهاب كما يقولون.<br />
وإذ تختلط مجريات الأحداث الدولية، فإن شخصيات غربية وفيها المدفوعة الثمن تنبري لدعوة الغربيين إلى الطرد النهائي للمسلمين، فيما يدعو رموز سياسيون إلى رفض استقبال المهاجرين المسلمين كما يفعل اللحظة المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب .. فإلى أين نمضي؟؟ هل يطمئن الدعاة والمفكرون المتشربون للمعالم الرسالية للقرآن الكريم والسنة النبوية لمنسوب حراكهم؟؟<br />
إن التلوث الضخم الذي يرافق موجات التسونامي هذه يزحف ليغطي بقاذوراته العوام والخواص من المسلمين. وقد شهدنا كيف أفلح مفبركو موجات تسونامي هذه في زعزعة المكانة المهيبة لعلماء المسلمين، فعلى هامش التفجيرات الإجرامية التي لحقت بلاد بلجيكا وهبة كل علماء المسلمين لشجبها انبجس من هذه الدياجي عوام يسبون علماء مسلمين ويتهمونهم بإذكاء جذوة الإرهاب بخطاباتهم المتطرفة. وما كان للعوام أن يستبيحوا أعراض العلماء لو لم يتلقوا ضوءا أخضرا من علماء وازنين همهم رصد حركات وسكنات إخوتهم من العلماء والتنقيب في نواياهم ومواقفهم وعرضها للتندر والتفكه بين العوام البطالين فتسير بذكرها المواقع والمحطات ويسقط كل العلماء في عيون الناس أجمعين بمن فيهم من الصادقين الذين يتحرون التزود من مشكاة النبوة.<br />
وبسقوط جدار الهيبة هذا وانصراف الناس عن موائد العلم وجلسات الإيمان أعلى المتربصون جدار الباطل فاتخذ الدين لهوا ولعبا وصارت طلعة العلماء بالمحطات تثير النفور في قلوب الذين استفرغت مؤامرات النيل من العلماء نبضهم لتملأه بأخبار مسابقات الغناء والرقص وتفاهات الفيديوهات المهووسة بتسويق كل غريب وصادم، ورفع العلم وتبعه الحياء واقتتل الناس بمائع السجالات على المواقع الاجتماعية وبالتالي ضيعوا الصلاة وتلهوا بهذه الدوخات المرئية عن معركة البناء الحضاري باعتبار يأسهم من قادة الشأن الديني الإصلاحي كما يأسهم من الساسة المخادعين .. فما العمل؟؟ ..<br />
إن هذا الإفــك العملاق مصيره إلى زوال بإذن الله تعالى بمقتضى السنن الربانية التي لا تتخلف، فقط إذا انحرف البسطاء ونعقوا مع كل ناعق فهم معذورون، لكن لا عذر لعلماء لا يتدبرون بما يكفي فقه واقع هذه اللخبطة &#8220;جيو سياسية&#8221; التي ترمي إلى تدمير النبض الديني في قلوب المسلمين.<br />
إن الصحوة التامة لمخططات الهدم هذه تقتضي الامتناع التام عن الخوض في اجتهادات الإخوة من سادتنا العلماء والتعاون على المشترك بينهم، والتداعي لكل الحساسيات العلمية إلى لقاءات أخوية تجسر الهوة وتنبري للتصدي لرسومات هدم الكيان الإسلامي من الداخل.<br />
إن ما يقع لشباب المسلمين من تردي إلى العبث المستديم والعنف نموذج ما حدث بمدينة الدار البيضاء على هامش مباراة في كرة القدم يستدعي فتح أوراش احتضان لهذه الجحافل التائهة من الشباب دون استعلاء ولا نزعة تبخيسية، فالشباب عجين الكبار، وقد صنع الحبيب بهم قادة في كل خير وكانت الدعائم الصلبة لتمتين هذا البناء قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ، وهي الدعامات التي نحتاجها أكثر من أي وقت مضى.<br />
فاللهم سلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التدرج في تغيير المنكر وإصلاح الفساد منهج نبوي أصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 17:31:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[أصيل]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التدرج]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9776</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي سعيد الخدري ] قال :&#8221; سمعت رسول الله [ يقول : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان»(رواه مسلم) هذا الحديث أصل من أصول الشريعة في باب الإصلاح والدعوة إلى الله ومحاربة الفساد بجميع أشكاله ومختلف وسائله، فهو منطلق صمام الأمان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>   عن  أبي سعيد الخدري ] قال :&#8221; سمعت رسول الله [ يقول : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان»(رواه مسلم)</p>
<p>     هذا الحديث أصل من أصول الشريعة في باب الإصلاح والدعوة إلى الله ومحاربة الفساد بجميع أشكاله ومختلف وسائله، فهو منطلق صمام الأمان، وأساس حماية هذه الأمة من الوقوع في الآثام، ما دامت متمسكة به، ومطبقة لمعانيه في مختلف مجالات شؤونها. ويمكن تناول هذا الموضوع من خلال المحورين التاليين:<br />
أولا: مفاهيم الحديث وضوابط إعماله :<br />
لهذا الحديث مفاهيم كبرى، صالحة لكل زمان ومكان، ومستوعبة لكل قضايا الناس مهما اختلفت. فقوله [ : «من رأى منكم منكرا»  فعل رأى هنا؛ يشمل الرؤية البصرية للمنكر، ويشمل العلم بوقوعه أيضا، ويؤكد هذا المعنى  ما ورد عن النبي [، حيث قال: «إذا عُملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها وقال مرة: أنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها».<br />
قوله [ : &#8220;مُنْكَراً&#8221; المنكر: هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله. وهو عام في الأقوال والأفعال.<br />
قوله [ : &#8220;فليغيره&#8221; هذه صيغة أمر تدل على الوجوب، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين، بيد أن الوجوب هنا كفائي في الأصل، إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف. ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه، بل يجب عليه فعله، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.<br />
أما الضوابط الشرعية لتغيير المنكر فهي مستفادة من عموم نصوص الشريعة، ولا يتسع المقام هنا للاستدلال على كل ضابط؛ لأنني رمت الاختصار والإيجاز ما أمكن وهي كالآتي:<br />
1 &#8211; المنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعا عليه، فأما المختلف فيه فلا يجب إنكاره على من فعله مجتهدا فيه، أو مقلدا لمجتهد تقليدا مقبولا.<br />
2 &#8211; ينهى عن المنكر من كان عالما بما ينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء؛ فإن كان من الواجبات الظاهرة، كالصلاة والصيام، أو المحرمات المعروفة، كالزنا والخمر ونحوهما فكل المسلمين عالم بهذا، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال مما يقتضي نوعا من الاجتهاد، لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم إنكاره.<br />
3 &#8211; أن يتيقن الناهي أنه منكر في حق الفاعل؛ لأن الشيء قد يكون منكراً في حد ذاته، لكنه ليس منكراً بالنسبة للفاعل. مثل المريض الذي يفطر في رمضان.<br />
4 &#8211; أن لا يخاف الناهي حصول فتنة أكبر من المنكر الذي يريد تغييره، فإذا تحقق لديه حصول ذلك سقط عنه واجب التغيير إلى حين، لتعارض المفسدتين فيرتكب الأخف.<br />
5 &#8211;  أن يباشر الناهي تغيير المنكر برفق، وينتقي أفضل الوسائل وأنفعها، مراعيا في ذلك عامل الزمان والمكان، وأحوال مرتكبي المنكر، معتمدا مبدأ التدرج، والصبر، والحلم، لقوله [ : «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف». ولقوله تعالى : «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»(النحل. : 125). وهذا مبدأ عام في الإصلاح والدعوة إلى الله.<br />
ثانيا: صفة تغيير المنكر ومبدأ التدرج في مراتب الإصلاح:<br />
هذا الحديث أصل في صفة التغيير، ومنهج أصيل للتدرج في مراتب إصلاح الفساد، فحق المغير أن يغير المنكر بكل وجه أمكنه زواله به قولاً كان أو فعلاً؛ فيبدأ بما بدأ به الرسول [، حيث قال: &#8220;فليغيره بيده&#8221; لكن ليس على إطلاقه، بل مع القدرة والاستطاعة مع نوع من المشقة المقبولة في أصل التكليف. قال ابن شبرمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد، يجب على الواحد أن يصابر فيه الاثنين، ويحرم عليه الفرار منهما، ولا يجب عليه مصابرة أكثر من ذلك، وإن احتمل الأذى وقوي عليه فهو أفضل.<br />
أ &#8211; التغيير باليد:<br />
وهذا الشق من الحديث؛ أي التغيير بالفعل مسؤولية الدولة ومؤسساتها أولا، خاصة السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وسوف تسأل عن ذلك أمام الله جل وعلا إن هي قصرت، أو ساهمت، أو سكتت عن منكر. ولا يجوز للعامة التغيير هنا؛ لأن من شأنه إثارة الفتنة التي غالبا ما يكون ضحيتها الأبرياء، فالعامة يكتفون بمقاطعة منابع المنكر والفساد، كما هو الحال مع وسائل الإعلام الحالية التي تسعى جاهدة مع الأسف الشديد لإدخال المنكر إلى بيوت المسلمين، وذلك عبر ما يبث فيها من برامج شعارها العري الفاحش، والكلام الساقط الذي لا يقبله الذوق السليم ناهيك عن قواعد الدين. وكل هذا يمارس ويعلن في قنواتنا رغم أنفنا، دون حياء أو خوف من الله عز وجل. وعلى الوزارة المكلفة أن تستعد للمحاسبة أمام الله تعالى على هذه الفضائح التي تنشرها وتمولها من جيوب المسلمين.<br />
ب &#8211; التغيير باللسان:<br />
قال [ : &#8220;فَبِلِسَانِهِ&#8221; أي فلينكره بلسانه، بالقول كالتوبيخ والإنذار..  وما أشبه ذلك، وينكره بالكتابة، في الصحف، أو يؤلف كتباً يبين فيها المنكر مع ضرورة الالتزام بمبدأ الحكمة، فالمنكر له مظاهر كثيرة البعض منها معروف لدى العامة والخاصة والبعض لا يعرفه إلا الخاصة.<br />
فالمنكر في مجال الاقتصاد، الأدرى به خبراء هذا المجال، والمنكر في مجال الطب الأعلم به من يمارسون هذه المهنة، والمنكر في مجال القضاء يعرف أسراره وحقائقه موظفو هذا القطاع، وهكذا يجب على كل مسلم أن يبين للناس هذه المناكر التي قد تخفى وتتستر تحت أغطية كثيرة؛ مثل غطاء الفن والإبداع، وغطاء حرية التعبير، وغطاء المساواة بين الجنسين، وغطاء التنمية وتحسين مستوى العيش بالقروض الربوية الكبرى والصغرى، وغطاء المحافظة على الجنين من التشوه لشرعنة الإجهاض، وغطاء الأم العازبة للدفاع عن الدعارة و&#8230;.<br />
فالمنكر ينتقي لنفسه المفاهيم الجميلة، ليتلبد بها ويلدغ من تحتها كالأفعى، فتنتشر سمومه داخل جسم المجتع المسلم ليفتك به ببطء وبحذر. لهذا؛ وجب أن يتصف المصلح والداعية إلى الله بالذكاء والفطنة، ليكشف للناس البلاء الذي يهدد وجودهم. قال تعالى: {ولينصرن الله من ينصره}(الحج : 40). وقال تعالى: {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}(آل عمران: 101). وقال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}(العنكبوت: 69).  ولا يسكت المسلم عن فاعل المنكر لصداقته، وطلب الوجاهة عنده، فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقا، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته وينقذه من مضارها.<br />
ج &#8211; التغيير بالقلب:<br />
 التغيير بالقلب وهو آخر مراتب الإيمان قال [ : «فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» دل هذا الحديث على وجوب إنكار المنكر بحسب القدرة عليه فيما سبق، وأما إنكاره بالقلب فلا بد منه، فمن لم ينكر قلبه المنكر، دل على ذهاب الإيمان من قلبه. وقد روي عن أبي جحيفة، قال : قال علي: &#8220;إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه المعروف، وينكر قلبه المنكر، نكس فجعل أعلاه أسفله&#8221;. وعن رسول الله [ قال: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم  قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة».<br />
عندما يصل الإنسان إلى هذه الدرجة والعياذ بالله، فلا يؤثر المنكر في قلبه بحيث يصبح على ود وأخوة وصحبة مع الفساد، بل يدافع عنه ويرفع شعاره، فاعلم أن الله قد جعل على بصره غشاوة، وطبع على قلبه فقسا كالحجارة أو أشد، والكثير من أبناء هذه الأمة يرى ابنته وزوجته تخرج معه أو بعلمه وهي شبه عارية، فلا تتحرك مشاعر الغيرة والحياء في قلبه، ويرى رئيسه أو مرؤوسه يغش في وظيفته، أو يأخذ رشوة فلا ينصحه، بل نتنافس في شراء المنازل الفاخرة، والسيارة الفارهة، والذهاب إلى السياحة والاستجمام للترفيه عن النفس بأموال القروض الربوية، بشعار الضرورة، وهذه قمة التطبيع مع المنكر قال تعالى : {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم  عن السبيل فهم لا يهتدون}(النمل: 24).<br />
ما يستفاد من الحديث:<br />
1 &#8211; الصراع بين الحق والباطل لن يتوقف، وعلى الداعية إلى الله أن يتعرف أساليب الباطل لدفعه ودرئه بحكمة.<br />
2 &#8211; إن مهمة تغيير المنكر لا تبيح التجسس على الناس وتتبع عوراتهم، بل يحارب المنكر المعلن الظاهر بالتوجيهات المناسبة.<br />
3 &#8211; المصلح يبدأ بنفسه أولا؛ ليكون قدوة في الصلاح والتقوى والانضباط، كي يعمل الناس بما ينصحهم به.<br />
4 &#8211; يجب معاملة المخطئ برفق وعلم وحلم إلى أن يهديه الله إلى سبيل الرشاد.<br />
ذ. محمد البخاري<br />
 المراجع:<br />
جامع العلوم والحكم  لا بن رجب. ج 2 ص 242<br />
المعجم الصغير للطبراني رقم الحديث 220.<br />
 سنن أبي داود رقم الحديث 3784.<br />
 الزهد والرقائق لابن المبارك رقم الحديث 1332.<br />
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.للنووي ج /2. ص :22 و 23</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهد شاهد من أهلها : &#8220;ففي العالم اليوم لم يتبق إلا الإسلام&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%84%d9%85-%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%84%d9%85-%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 10:35:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلاب في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[العالم اليوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[شهد شاهد]]></category>
		<category><![CDATA[شهد شاهد من أهلها]]></category>
		<category><![CDATA[لم يتبق إلا الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12165</guid>
		<description><![CDATA[..إلى كل الخائفين والمرتجفين والذين تهتز أفئدتهم كأنها هواء، وترتعد فرائسهم كلما علا صوت ظالم أو متجبر يعيث في الأرض الفساد يقتل الصالحين ويستحيي نساءهم كما فعل فرعون&#8230; إلى كل عالم سوء أو صاحب ذقن كثيف مَالَأَ الظلمة وارتضى أن يقف معهم ويزكي ظلمهم لإخوانه الذين امتلأت بهم السجون والمعتقلات، أو حرقت أجسادهم في فض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);">..إلى كل الخائفين والمرتجفين والذين تهتز أفئدتهم كأنها هواء، وترتعد فرائسهم كلما علا صوت ظالم أو متجبر يعيث في الأرض الفساد يقتل الصالحين ويستحيي نساءهم كما فعل فرعون&#8230; إلى كل عالم سوء أو صاحب ذقن كثيف مَالَأَ الظلمة وارتضى أن يقف معهم ويزكي ظلمهم لإخوانه الذين امتلأت بهم السجون والمعتقلات، أو حرقت أجسادهم في فض اعتصامات رابعة وغيرها أو رُمِّلت نساؤهم ويُتِّم أبناؤهم . بل ويُحَرَّض على قتلهم والتنكيل بهم باعتبارهم خوارج &#8220;طوبى لمن قتلهم &#8221; !! إلى كل عالم أو داعية لا يكاد يبين ولا يقف موقفا واضحا جليا يرضي به ربه حيال ما يقع من ظلم وسفك للدماء الزكية في مصرنا الحبيبة، ويستعيض عن ذلك بكلام مطاط ومائع حمال أوجه قد يفهم منه الشيء ونقيضه وقد يؤول لصالح الظلمة والمعتدين ويتخذونه ذريعة لظلمهم&#8230; وأخيرا إلى كل ليبرالي متنور صدع رؤوسنا طيلة السنوات الخوالي بالدعوة الى النضال من أجل حرية التعبير والاحتكام الى صناديق الاقتراع والديمقراطية والوقوف ضد الاستبداد والقهر وهلم من سفسطة . إلى كل هؤلاء وهؤلاء أهدي هذا الكلام الرائع لحاخام يهودي روسي شهم ، أصدق من كثير ممن استمرؤوا الخنوع واختاروا أن يكونوا مع الخوالف والشياطين الخرس. ذكرت جريدة الأنباء الكويتية عن الحاخام قوله : &#8220;&#8230; إسرائيل الإرهابيه تقتل المسلمين في مصر بالرصاص المصري .. الانقلاب لن يستمر وستخسر إسرائيل كل شيء وزوالها لن يكون إلا على أيدى المصريين السيسي يشبه قادة إسرائيل في الدموية لكن الإسرائيليين لا يقتلون أبناء شعوبهم والجيش المصري فَعَلها&#8221;. يذكر لهذا الحاخام حديثه السابق عن الإسلام الذي اشتهر بسببه حيث أكد &#8220;أنه في حال زوال إسرائيل، والتي أسماها (تبعا للترجمة) بدولة الشر، سيدخل معظم سكان العالم في الإسلام&#8221;، مضيفا &#8220;إن الإسلام منذ نشأته قادر على الصمود أمام التغيرات الاجتماعية، وهو عقيدة قوية يمكنها أن تتحمل التغيرات في العالم، حيث كان له قائد حي وحقيقي أُوحي إليه القرآن الكريم. وأضاف أن النبي محمدا بدأ بناء مجتمعه الديني، وعلى هذا الأساس بنى دولة جديدة بتعاليم جديدة، مشيرا إلى أنه يتضح الآن أن التعاليم لديها القدرة على الصمود في وجه التغيرات، وهو أمر جلي في القرآن الكريم حتى في الحالات الصعبة، وقال: &#8220;تعاليم الإسلام صمدت في الأوقات الصعبة. &#8230;كان للإسلام ميزة تفوق، وهي ظهوره في الشرق، بعيدا عن أوروبا وثوراتها الصناعية والاجتماعية، فالإسلام ولد بعيدا وتطور بعيدا، وقوي بدرجة كافية&#8221;. وأوضح أنه في هذا العصر ـ حيث الإلحاد الجامح- عندما جاءت الديمقراطية وأغرقت العالم، لم يتبق من المسيحية سوى المباني الأثرية فقط، كما لم يتبق من اليهودية أي شيء لوقوعها تحت ضغط الصهيونية، ففي العالم اليوم لم يتبق إلا الإسلام.&#8221;</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%84%d9%85-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 14:16:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[عقاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/10/404-4/</guid>
		<description><![CDATA[ إن عند الله أسواطا كثيرة: فلا تيأسوا أيها الصالحون &#8230; ولا تفرحوا أيها الظالمون ليس جديدا ولا غريبا أن يركن بعض الناس إلى قوتهم، ويتمادوا في طغيانهم وجبروتهم، فإن القوة إذا لم تهذب بمراقبة الله أنتجت الطغيان، والطغيان ينتج الفساد، فإذا كثر الظلم، وانتشر الفساد، فإن الله تعالى لا يتخلى عن أوليائه، ولا يسلم هذا الكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong> إن عند الله أسواطا كثيرة: فلا تيأسوا أيها الصالحون &#8230; ولا تفرحوا أيها الظالمون</strong></address>
<p style="text-align: right;">ليس جديدا ولا غريبا أن يركن بعض الناس إلى قوتهم، ويتمادوا في طغيانهم وجبروتهم، فإن القوة إذا لم تهذب بمراقبة الله أنتجت الطغيان، والطغيان ينتج الفساد، فإذا كثر الظلم، وانتشر الفساد، فإن الله تعالى لا يتخلى عن أوليائه، ولا يسلم هذا الكون للمفسدين لإفساده، وإنما يصب ربك على البغاة المفسدين، والطغاة المتجبرين أسواط عذابه صبا، ويأخذهم بشديد عقابه أخذا، ولقد ذكر الله أحوال أقوى الجبارين، وأخبار أعتى المفسدين في الزمن القديم، مبينا قوتهم وطغيانهم وإفسادهم وعاقبة أمرهم فقال {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4062"></span> يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد}.</p>
<p style="text-align: right;">فكل من عاد وثمود وفرعون طغوا وعتوا وتجبروا وتجاوزوا القدر في ظلم العباد،  ونشروا في الأرض الأذى وأكثروا فيها الفساد، &#8220;وليس وراء الطغيان إلا الفساد، فالطغيان يفسد الطاغية، ويفسد الذين يقع عليهم الطغيان سواء، كما يفسد العلاقات والارتباطات في كل جوانب الحياة. ويحول الحياة عن خطها السليم النظيف، المعمر الباني، إلى خط آخر لا تستقيم معه خلافة الإنسان في الأرض بحال..</p>
<p style="text-align: right;">إنه يجعل الطاغية أسير هواه، لأنه لا يفيء إلى ميزان ثابت، ولا يقف عند حد ظاهر، فيَفسد هو أول من يَفسد، ويتخذ له مكانا في الأرض غير مكان العبد المستخلف، وكذلك قال فرعون.. &#8220;أنا ربكم الأعلى&#8221; عند ما أفسده طغيانه، فتجاوز به مكان العبد المخلوق، وتطاول به إلى هذا الادعاء المقبوح، وهو فساد أي فساد.</p>
<p style="text-align: right;">ثم هو يجعل الجماهير أرقاء أذلاء، مع السخط الدفين والحقد الكظيم، فتتعطل فيهم مشاعر الكرامة الإنسانية، وملكات الابتكار المتحررة التي لا تنمو في غير جو الحرية، والنفس التي تستذل تأسن وتتعفن، وتصبح مرتعا لديدان الشهوات الهابطة والغرائز المريضة، وميدانا للانحرافات مع انطماس البصيرة والإدراك، وفقدان الأريحية والهمة والتطلع والارتفاع، وهو فساد أي فساد..</p>
<p style="text-align: right;">ثم هو يحطم الموازين والقيم والتصورات المستقيمة، لأنها خطر على الطغاة والطغيان، فلا بد من تزييف للقيم، وتزوير في الموازين، وتحريف للتصورات كي تقبل صورة البغي البشعة، وتراها مقبولة مستساغة.. وهو فساد أي فساد.</p>
<p style="text-align: right;">فلما أكثروا في الأرض الفساد، كان العلاج هو تطهير وجه الأرض من الفساد:</p>
<p style="text-align: right;">{فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد}..</p>
<p style="text-align: right;">فربك راصد لهم ومسجل لأعمالهم. فلما أن كثر الفساد وزاد صب عليهم سوط عذاب، وهو تعبير يوحي بلذع العذاب حين يذكر السوط، وبفيضه وغمره حين يذكر الصب. حيث يجتمع الألم اللاذع والغمرة الطاغية، على الطغاة الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد.</p>
<p style="text-align: right;">ومن وراء المصارع كلها تفيض الطمأنينة على القلب المؤمن وهو يواجه الطغيان في أي زمان وأي مكان.</p>
<p style="text-align: right;">ومن قوله تعالى: {إن ربك لبالمرصاد} تفيض طمأنينة خاصة. فربك هناك. راصد لا يفوته شيء. مراقب لا يند عنه شيء. فليطمئن بال المؤمن، ولينم ملء جفونه. فإن ربه هناك! .. بالمرصاد.. للطغيان والشر والفساد!&#8230;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">{إن ربك لبالمرصاد}.. يرى ويحسب ويحاسب ويجازي، وفق ميزان دقيق لا يخطئ ولا يظلم ولا يأخذ&#8221;(1) وعنده أسواط يقصم بها ظهور المفسدين، وينصر بها عباده المظلومين، فعن عمرو بن عبيد قال: كان الحسن إذا أتى على هذه الآية، قال: إن عند الله أسواطا كثيرة، فأخذهم بسوط منها(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية، {إن ربك لبالمرصاد} فقال: إن ربك لبالمرصاد يا أبا جعفر! قال الزمخشري: عرّض له في هذا النداء بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة، فلله دره، أي أسد فراس كان بين يديه؟ يدق الظلمة بإنكاره، ويقمع أهل الأهواء والبدع باحتجاجه!(3).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- في ظلال القرآن // 2- تفسير القرطبي20/50</p>
<p style="text-align: right;">3- تفسير القرطبي20/51 وانظر الكشاف 4/817</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; من يريد أن يغرق نساءنا في أمواج الفساد؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 11:43:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أمواج الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[من يريد أن يغرق نساءنا]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع الإجهاض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12872</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;تركه ممدود وجاء يعزي في محمود&#8221; مثل مغربي يسوقه المغاربة في ذكر تصرفات الحشريين المصابين بعمى الأولويات ، حيث عوض الانشغال بخصوصياتهم حتى لا نقول عيوبهم تراهم ينكبون على خصوصيات الآخرين تشريحا باسم &#8221; الاهتمام الإنساني &#8220;وأشياء أخرى يعلمها علام الغيوب ما تخفي الصدور. وهو المثل الأنسب لتقديم مقالنا هذا، ونحن نواجه سابقة خطيرة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;تركه ممدود وجاء يعزي في محمود&#8221; مثل مغربي يسوقه المغاربة في ذكر تصرفات الحشريين المصابين بعمى الأولويات ، حيث عوض الانشغال بخصوصياتهم حتى لا نقول عيوبهم تراهم ينكبون على خصوصيات الآخرين تشريحا باسم &#8221; الاهتمام الإنساني &#8220;وأشياء أخرى يعلمها علام الغيوب ما تخفي الصدور. وهو المثل الأنسب لتقديم مقالنا هذا، ونحن نواجه سابقة خطيرة في المس بالسيادة الوطنية لبلادنا ، ونعيش على إيقاع سلطان الغلمان من حدثاء الأسنان الذين يستعدون لمقاضاة الدولة المغربية، لا لشيء إلا لأن سفينة هولندية تقودها جمعية مدنية هولندية باستدعاء من ثلة الغلمان إياهم ذكورا وإناثا، رست بمياهنا الشمالية لتقدم لنا خدمات &#8220;تحسيسية&#8221; لنسائنا بمحاسن الإجهاض الآمن واعتبرت خدماتها تلك &#8220;إنسانية&#8221; وعاجلة في أفق جعل نسائنا يقتلن أجنتهن بشكل حضاري لا يخلف غبارا ولا يثير زوبعة ولا نارا. معتقدات في غمرة أحاسيسهن &#8220;الشهمة والراقية&#8221; تلك أن من حق المرأة المغربية أن تعيش حياتها الجنسية داخل وخارج مؤسسة الزواج بأمان وأن لاتقف حياة جنين داخل رحمها في وجه تسيبها إن أرادت أن تتخلص من هذا الجنين سواء لضغوط اجتماعية أو اقتصادية أو حتى لمزاج نفسي يجعلها لا تطيق استقبال مولود والعناية به. وفي كل الحالات يتبدى واضحا أن آخر هموم هذه الجمعية ومستضيفاتها هو هذه الحياة الجنينية التي خلقها الله في رحم المرأة نعمة وعطاء ربانيا لا تعرف قيمته إلا من أزرى بها العقم وحرمها من الذرية والعقب. والمؤلم هو الدعوة الموجهة من طرف أبنائنا الذين استضافوا &#8220;فاعلي الخير بالوكالة&#8221; من هؤلاء، لقتل أبنائنا وبناتنا في طورهم الجنيني بحجة حماية نسائنا، في الوقت الذي تسن فيه بلدانهم تشريعات بلا حصر لتحفيز نسائهم على الولادة.<br />
شيء سوريالي حقا، ولا قبل لمعاجم اللغة بكلمات تحيط بحجم هذا العبث بل هذه &#8220;الزيغة&#8221; .. ويكاد الأمر يشبه متاهة لا منطق فيها إلا منطق الثأر للمفهوم النسواني الغربي المتطرف في معالجة آفات العلاقات بين الجنسين بغض النظر عن تبعات جسيمة المآلات لهذا الإجهاض كقتل نفس بغير نفس وفساد حتمي في الأرض، بتشجيع النساء المغربيات على استسهال سكة الزنى، وتعبيد الطريق لهن للولوج إلى عالمها بشجاعة أكبر، مع ما يستتبع ذلك من ضياع للنسل وتفكيك لخلية الأسرة في اتجاه القضاء عليها دون أن نغيب تبعات الإجهاض على الجهاز التناسلي للمرأة وصحتها بصفة عامة مع التعاطي لأدوية مشكوك في استعمالاتها و مخاطرها، كما هو شأن الدواء الميسر للإجهاض الذي يروج له أصحاب السفينة إياها. ومن جهة أخرى وقبل العودة إلى الموضوع نفسه فإن آليات تنزيله والإصرار المستميت لجمعية مغربية في فرض وجهة نظر أحادية لموضوع الإجهاض ومحاولة وضع يد الدولة المغربية فوق رأسها، كل ذلك يمكن اعتباره تطورا نوعيا خطيرا في التطاول على هيبة السلطة المركزية المغربية، دون أن ننسى ذكر الوسائل التحريضية التي رافقت هذا الاجتراء من تسجيل لفيديوهات هوليوودية تصور المهاجمين لقيم المغاربة المقدسة على أنهم ضحايا، مرفقة بتقديم تصريحات استعدائية ضد المغرب في المحافل الدولية من خلال وسائط الإعلام العالمية وعلى رأسها اليوتوب، بل يمكن القول بأن هذه التصرفات تؤشر لنضج فكر انفصالي، يتخلق اللحظة في رحم الأنترنيت، بدعم من لوبيات دولية تخدم أجندات معروفة هدفها الأول محاربة الإسلام ومحتمية برياح الربيع العربي التي قيدت هامش تدخل السلطة لفائدة مجموعات الضغط المستقوية بالخارج.. وسنرى عجبا في الأيام القادمة من فنون استنبات القضايا المغلوطة وطرحها على مستويات دولية لكسر التجربة الإسلامية والله من ورائهم محيط. ودون أن نبتعد عن الموضوع إياه، دعونا ننظر عن قرب إلى الحالة المغربية لملامسة صور من هذا التدهور القيمي الجلي، ففي آخر إحصاء رسمي ورد أن زهاء 24 رضيع يتخلى عنهم يوميا، وقرابة 700 حالة إجهاض سري تتم يوميا في المغرب، وحكت إحدى الأخوات من العاملات في حقل التوليد أن تلميذات لا يتجاوز عمرهن 12 أو 13 سنة يأتين بمريلاتهن ومحفظاتهن لطلب الإجهاض والمشورة للتخلص من حملهن، وعوض فسح المنابر لكل الصادقين ودعوتهم لبحث جذور هذا التفسخ الدخيل على المجتمع المغربي، يتم التأثيث للبرامج والمسلسلات والأفلام المنتقاة لخدمة فلسفة الإجهاض والقيم الرديفة للتشويش على التجربة الإسلامية.. ولا بأس إن كان الثمن هو رأس الشعب المغربي .. وقد سمعنا مؤخرا من يطلق صيحة الاستعداء الداعية لإخراس الأئمة والخطباء وردعهم عن إلقاء المواعظ التخليقية ذات العلاقة بأحداث الواقع المغربي ودفعهم كالتلاميذ إلى الحائط بحجة خدمتهم لأطروحة الحكومة الإسلامية ..وبحجة استغلالهم للمنابر الدينية &#8220;لأغراض سياسية&#8221; وهم بلا شك يعنون أن الخطب والمواعظ تسد عليهم المجال لإشاعة الفاحشة باسم الحرية.. وتلك وظيفة المسجد النبوي الرسالي فهل نحن بصدد التوجه نحو تكوين عينة من الوعاظ المعبئين بالبطارية، يحركون بآلة التحكم عن بعد؟؟.. من جهتي أعتقد أن هذه الطلبية لا توجد إلا في محلات بيع الدمى والله أعلم. والآن دعونا ننتقل إلى الوجه الآخر من الصورة الذي افتتحناه بالمثل المغربي &#8220;تركه ممدودا وذهب ليعزي في محمود&#8221; والمناسبة هي هذا التدخل للجمعيات المدنية الغربية في الشؤون الداخلية للدول المستقلة وذات السيادة.<br />
ولنأخذ على سبيل المثال موطن صاحبات جمعية &#8220;نساء فوق الأمواج&#8221; ونعني به الدولة الهولندية، ففي آخر تقرير لمنظمة العمل فإن 58 في المائة من النساء الهولنديات تعرضن للتحرش الجنسي من طرف زملائهن في العمل، وتعد هذه النسبة الأعلى على مستوى أوربا. كما أن نسبة العنف المنزلي ضد المرأة الهولندية وصلت إلى نسبة 200 ألف امرأة، يتعرضن لهذا العنف سنويا، وهناك جمعية بهولندا تطلق على نفسها اسم &#8220;لا تضربني&#8221; مخصصة لاستقبال النساء الهولنديات المعنفات. وبالتالي كان يجب على نساء هذه السفينة أن يتبرعن بخدماتهن لصالح نسائهن قبل نساء الأغيار. وفي سياق القاعدة القانونية التي تشكل أحد أعمدة القانون الدولي العام : قاعدة (المعاملة بالمثل) تعالوا إخوتي القراء نعكس الآية ونتخيل مجرد خيال أن سفينة عربية إسلامية للنساء المحجبات انطلقت من أرض إسلامية ورست في المياه الدولية المتاخمة لهولندا، وجمعت حولها نسيجا من نساء المجتمع المدني من الهولنديات المعتنقات للإسلام على سبيل المثال ودعت إلى التخلي عن العري الفاحش وارتداء الحجاب ، والالتحاق بسفينة &#8221; المتحجبات&#8221; لأخذ المعلومات الضرورية عن فوائد الحجاب في الحد من مظاهر العنف والاغتصاب وجرائم القتل الموجهة بالأساس للنساء ..وفي السياق ترفع المسلمات المبحرات ملتمسا عاجلا إلى دولة هولندا وإلى الدول الغربية الأخرى داعيات إلى استنقاذ المرأة الغربية من غول المخدرات والانتحار ومافيات الاتجار بالنساء في الترويج للدعارة؟؟؟ ولو تم حقا تنزيل سيناريو من هذا النوع في ديار الغربيين لوجدنا أنفسنا أمام الحملة الدولية الثانية لمحاربة الإرهاب ولحلت صاحبات السفينة الإسلامية على معتقل كوانتامو.. فهل من سبيل إلى تعديل هذه الكفة لصالح المسلمين قليلا إذ لا زال الكيان الصهيوني يتسبب بعدوانه في إجهاض عشرات النساء الفلسطينيات المحاصرات.. ولا زال السفاحون السوريون يغتالون الحرائر بالجملة، ولا سفينة إنقاذ إنسائية غربية فوق أو حتى تحت الأمواج.. تحل بأرض سوريا المحاصرة لفضح العنف الموجه للإنسان السوري والمرأة السورية على وجه الخصوص، ولن يفعلوا لأن عملية إنقاذ من هذا النوع ستعجل برحيل الديكتاتور، وستفرز انتخابات نزيهة صعودا للتيار الإسلامي، وهو ما لا تريده هذه اللوبيات المناهضة أساسا للإسلام.<br />
دون أن نبخس الجمعيات الغربية النزيهة دورها المساند للشعوب المغلوبة. ولمعلوماتك قارئي فهولندا هذه هي التي تحتضن برلمانيا يمينيا يدعى &#8220;فيلدزر&#8221; نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإرهاب وشبه القرآن الكريم بكتاب أدولف هتلر &#8220;كفاحي&#8221; وحث الغربيين على دحر المسلمين والدفاع عن الكيان الصهيوني الذي اعتبره الدرع الواقي للغرب ضد الزحف الإسلامي. وللإشارة أخيرا فإن اللوبي الصهيوني الذي يأتمر النائب فيلدزر بأوامره يبلغ تعداد سكانه 50000 ألف نسمة فقط، ويثير كل هذه الجعجعة، في حين يبلغ عدد الجالية المسلمة بهولندا مليون نسمة، لكنه غثاء كغثاء السيل إلا من رحم ربي من الرساليين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عندما تحب الأرض وتكره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 09:21:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[بنو آدم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد البلالي]]></category>
		<category><![CDATA[عندما تحب الأرض وتكره]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13329</guid>
		<description><![CDATA[هذه الأرض التي خلقنا منها، وسنعود إليها، وسيخرجنا الله منها تارة أخرى، تحمل الكثير مما نتصف به نحن بنو آدم، فهي تحب وتكره، وتتغير، وتتأثر بالخير أو الشر، يقول تعالى في كتابه الكريم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }( الروم: 41). والفساد هنا بمعنى تغير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه الأرض التي خلقنا منها، وسنعود إليها، وسيخرجنا الله منها تارة أخرى، تحمل الكثير مما نتصف به نحن بنو آدم، فهي تحب وتكره، وتتغير، وتتأثر بالخير أو الشر، يقول تعالى في كتابه الكريم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }( الروم: 41). والفساد هنا بمعنى تغير الأجواء التي تؤثر على الإنسان سلباً كامتناع القطر، أو هطوله بكميات كبيرة تغرق البيوت والزروع والبشر وتحطم الأشجار وتهدم السدود، أو كثرة الزلازل والبراكين، والعواصف المدمرة، فكل ذلك وغيره من الفساد الذي يظهر في البر والبحر بسبب ذنوب الناس ((بما كسبت أيدي الناس)).. فالأرض إذن تتأثر بالذنب فتغضب بإذن ربها، ويقول تعالى عن آل فرعون عندما أخذهم الله بذنوبهم وظلمهم: {فما بكت عليهم السماء والأرض وماكانوا منظرين}(الدخان: 29).</p>
<p>فالأرض تبكي، وتفرح، تبكي عندما يغادرها الصالحون، لأنها تعودت على سجودهم وركوعهم، وبكائهم، وعملهم الصالح، فتفقدهم عندما يموتون، وكذلك فهي تفرح عندما يغادرها المجرمون العصاة، الذين يعيثون عليها جرماً وعصياناً، وجاء في حديث البخاري عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال: كان رجل نصراني، فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم ، فعاد نصرانياً، فكان يقول: لا يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه. هذه الآيات والأحاديث تؤكد ما بدأنا به من أن هذه الأرض التي ندب عليها هي أحد الشهود علينا، وعلى أعمالنا يقول تعالى : {يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها}(الزلزلة :4- 5). والعاقل الذكي هو من يأخذ هذه الأرض بالاعتبار، وينتبه لما يقوم به من أقوال وأفعال، فهي شاهدة، وهي غاضبة، وهي سعيدة بما يفعل عليها، فهل من معتبر؟!</p>
<p>ذ. عبد الحميد البلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; الرساليون قادمون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 11:25:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات البرلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الرساليون قادمون]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المصوتين]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[حزب العدالة والتنمية  المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13992</guid>
		<description><![CDATA[فيما يشبه موجات تسونامي عارمة; توالت التصريحات المشحونة بالعدوانية تجاه الانتصار الساحق لحزب العدالة والتنمية  المغربي في الانتخابات البرلمانية التي عرفها المغرب. وإذا كانت بعض التحليلات على المستوى الإعلامي على سبيل المثال، قد جاءت على لسان أصحابها متحصنة ما أمكن بقناع الحيادية، فإن تحليلات أخرى أخلت بواجب الاحترام  لمهنيتها، ووضعت قدسية الخبر جانبا وأطلقت العنان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يشبه موجات تسونامي عارمة; توالت التصريحات المشحونة بالعدوانية تجاه الانتصار الساحق لحزب العدالة والتنمية  المغربي في الانتخابات البرلمانية التي عرفها المغرب. وإذا كانت بعض التحليلات على المستوى الإعلامي على سبيل المثال، قد جاءت على لسان أصحابها متحصنة ما أمكن بقناع الحيادية، فإن تحليلات أخرى أخلت بواجب الاحترام  لمهنيتها، ووضعت قدسية الخبر جانبا وأطلقت العنان لإسهال لفظي  جارح تمادى في عدوانيته حد الوقاحة تجاه ما أسماه أصحابها بالحكومة الإسلامية، وذلك بإطلاق منابر صحفية لتحذيرات أشبه في تفاصيلها بالهلوسة، لقرائها، داعية للمخمرين منهم للتوقف عن الشرب لأن القصاص الإسلامي لا مزاح معه، كما دعت الفتيان والفتيات لتجنب إظهار مشاعرهم العاطفية علنا تجنبا  لغضبة إسلامية غير حميدة.وكبرت فقاعة الصابون وعلا جبل الجليد  في اتجاه شيطنة الحزب وبرنامجه وتوجهه وجرجرة الإسلام من ورائه، وخلق جدار عازل بينه وبين أطياف الشعب المغربي ، خاصة فيما يتعلق بأصحاب العقول المحدودة، ولم يفطن أصحاب هذه الحمى إلى أن القاسم المشترك بين كل المصوتين لفائدة حزب العدالة والتنمية، كان هو العطش الروحي ونداء الفطرة المتشوقة إلى ربها في كل حركاتها وسكناتها، والضجر الجلي من وصفات تيارات عديدة ترادف اعتلاؤها لسدة الشأن العام مع تنامي موجة إبعاد الدين عن التدبير العام لشؤون المواطنين رغم الرتوش والترقيعات الدينية المعدة للمناسبات مما نتج عنه سريان بقعة الفساد، وبالتالي تفاقم هشاشة النسيج الاجتماعي على المستوى المادي والأخلاقي  حيث انتقلت العدوى من الحاكمين إلى المحكومين ، عدوى الغنيمة وعدوى أنا وبعدي الطوفان يقدمها مفهوم (دير علاش ترجع) الشيء الذي تمخض عنه  ضعف الروابط الإنسانية، واستشراء العلاقات النفعية المادية المبنية على (قل لي كم عندك أقول لك كم تساوي)، وفي نفس الآن تعرضت قيم الاستقامة والنزاهة وخدمة الصالح العام وقضاء حاجات الناس إلى تشويه عميق صارت بمقتضاه هذه الصفات  علامة على البلاهة والبلادة والتخلف، وفي نفس السياق تم التربص بأهل الشأن الديني والحجر على حقهم الرباني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وباسم (مفهوم في سبيل الله) الذي تم تمييعه، أهدرت حقوقهم المادية في العيش الكريم وخصصت لهم منحات هزيلة، وقدأخبرني أحد من يعمل أخوه في عيادة بيطرية أن حصة غسل وحلاقة وعطور كلاب أصحاب المقامات العالية كل ثلاثة أيام تساوي 300 درهم، وأن زوجة أحد هؤلاء المتنفذين وكان كلبها &#8220;الكانيش&#8221; يعاني من مرض داهم، جاءت العيادة باكية وصرحت للطبيب أنها مستعدة لدفع أكثر من عشرين مليون فرنك لإجراء عملية تعيد لكلبها صحته وعافيته، الشيء الذي يذكرني بقصيدة الشاعر المصري فؤاد نجم الرائعة جدا والتي عض فيها الكلب مواطنا معدما وبسبب تنفذ صاحبة الكلب في جهاز السلطة اعتذر المواطن للكلب بقاعة المحكمة واعتبر نفسه هو من عض الكلب وهو من يستحق القصاص.</p>
<p>وأمام هذه الأحوال المهينة للدين، كان لابد للسنن الربانية أن تجري لمستقر لها ويقدم سبحانه إلى ما يعمل المبطلون من عمل ويجعله هباء منثورا ويجعل الزخرف والزينة الزائفة حصيدا كأن لم تغن بالأمس.</p>
<p>وسواء توقفنا عند الحالة التونسية أو المصرية أو الليبية  إلخ&#8230; فإن القاسم المشترك الذي غدى حركات الاحتجاج ودفع ملايين الأشخاص إلى كسر حاجز الخوف وإعلان رفضهم لتواصل مسلسل الاستغباء  والتهميش، هو قيام مشاريع وبرامج الحكم على الأهواء والجشع والتهالك على التبذير الأسطوري في الملذات مع تضخم الأنانيات الحاكمة بغير ماأنزل الله عز وجل من تشريعات، وهي التشريعات الحكيمة التي راعت في أصلها قبل ابتذالها، كرامة وحقوق المحكومين.</p>
<p>قال تعالى  : {ولقد كرمنا بني آدم} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أيما راع مات وهو غاش لرعيته فهو في النار)).. وهي الأهواء التي أحالت الحاكم إلى كيان خرافي محشو بالتسلط  حد الشطط المفرط الذي يقزم المحكومين إلى مجرد &#8220;جرذان&#8221;.</p>
<p>وقد رأينا في الحالة الدرامية الليبية كيف أن القائد الملهم الذي ظل يصف شعبه المعارض بالفئران يتم الإمساك به في حفرة وتماما كما الفأر المحاصر يخرج في حالة تلف وارتباك، وكانت عليه دائرة السوء مصداقا للسنن الربانية في الكيد المتين لرب العالمين تجاه الظالمين.</p>
<p>وبصيغة أخرى فإن ما تمخض عنه الحراك الجماهيري في هذه الدول العربية ما كان ليعيد تكريس بنيات إيديولوجية مستوردة كالقومية المفتتة والاشتراكية المفترسة والليبرالية المتوحشة لأنها تحمل في جيناتها قصور المخلوق ومحدودية اجتهاده ودليل هذا القصور هو إفلاسها في محاضنها الغربية رغم المراجعات وحركات الإصلاح بداخلها. ومؤخرا ظهرت أصوات لفلاسفة غربيين تدعو الشعوب الى استعادة زمام المبادرة ورفض الانسياق وراء أنظمة غربية خربة من الداخل سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي..</p>
<p>وقد رأينا كيف خرج آلاف الغربيين إلى الشارع للمطالبة بإسقاط النظام المالي المتوحش.، ورأينا كيف أن زعيما غربيا يقامر بصورة بلاده، وهو في انزلاق سلوكي رفقة مراهقة مغربية يجعل كل مواطنيه يوارون وجوههم خجلا من مغامراته وانحرافاته.. في حين تضعنا المنظومة الإسلامية سواء في عهد التدبير النبوي أو عهد الصحابة والتابعين أمام نماذج للسياسة الشرعية للرعية، أجزم أن أعرق الديمقراطيات تقف عاجزة عن تبني روحها وتجلياتها.</p>
<p>وبالعودة إلى الحراك المغربي فقد كان حريا بالذين أسالوا مدادا كثيرا في النبش في سيرة صعود إسلامي غير منتظر في أجندة الجاهلين بالسنن الإلهية، أن يتدبروا في قوله تعالى : {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}.</p>
<p>ولأن الشيء بالشيء يذكر فمباشرة بعد فوز حزب العدالة والتنمية وفي لحظة برقية انبثقت إلى الوجود حركة نسائية سمت نفسها : (العيالات جايات) وفي بيانها الذي ألقته في ندوة صحفية أعلنت أنها ستتصدى لكل محاولات الالتفاف على حقوق المرأة. وكل لبيب لن يجهد فكره كثيرا ليفهم أن الرسالة موجهة للحزب الذي جاءت به صناديق الإقتراع.</p>
<p>إنه التقصير الواضح من طرف النخبة في مفهوم المسؤولية أمام الجماهير وهي في أمس الحاجة إلى التأطير والتوجيه الصادق لتخرج من حالة الهيجان والانفلات إلى حالة الهدوء والتوازن لمواكبة سفينة الإصلاح، وتعضيد التداول السلمي للسلطة في إطار من المساندة النقدية والرقابة الموضوعية والنزيهة، عوض الرقابة التربصية التي تتسقط العورات وتتصيد الزلات وتقيم الفخاخ للمصلحين الغافلين في أفق إشهار عوار تجربتهم للعالمين.</p>
<p>ومع ذلك ففي تونس كما في مصر كما في المغرب، الرساليون يحلون تباعا لتصدر مشهد التدافع، ومن تلافيف فيالق الهمزة اللمزة يتأهبون لشق العتمات المستحكمة.. وقوافلهم الرسالية  الربانية تمضي غير منصتة إلا لجلبة خيل الله تدعوها للركوب إلى الخيرات، وسماحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفتح مكة كريما ابن كريم، تحفزها لتمثل أخلاق العفو. وفي ذلك قوتها الضاربة قوة العفو حبا ورحمة لا تكبرا، والله مع المتقين كما أن الله لا يضيع أجر المحسنين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسباب هلاك الأمم  والشعوب عبر تاريخ الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:43:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[الجدال]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[هلاك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله، جرت سنة الله عز وجل في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم فإذا اتقى الناس ربهم عز وجل خالقهم ورازقهم، أنزل الله عز وجل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، قال تعالى : {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)}(الأعراف:9). وقال تعالى : {وأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، جرت سنة الله عز وجل في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم فإذا اتقى الناس ربهم عز وجل خالقهم ورازقهم، أنزل الله عز وجل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، قال تعالى : {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)}(الأعراف:9). وقال تعالى : {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً}(الجن:16)، أما إذا تمرد العباد على شرع الله، وفسقوا عن أمره أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال، فمادام العباد مطيعين لله عز وجل، معظمين لشرعه، فإن الله عز وجل قد أغدق  عليهم النعم، وأزاح عنهم النقم، أما إذا تبدل حال العباد من الطاعة إلى المعصية، ومن الشكر إلى الكفر، فقد حلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم. قال تعالى: {وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة ياتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}(النحل:112)..</p>
<p style="text-align: right;">فكل ما يحصل للعباد من إحن ومحن فبما كسبت أيديهم ويعفو عن كثير كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوعن كثير}(الشورى:30).. فالله عز وجل لا يبدل حال العباد من النقمة إلى النعمة، ومن الرخاء إلى الضنك والشقاء، حتى يغيروا ما بأنفسهم من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى الفسق، وهذا مصداق قوله تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الأنفال:53).</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون، الناظر في آيات القرآن الكريم وأحاديث البشير النذير يعلم جيداً كيف كانت مصارع الأمم قبلنا وما هي الأسباب التي أدت إلى هلاكهم واستحقاق الغضب واللعنات عليهم فالله عزّ وجل أهلك قومَ نوح بالغرق، وسلّط الله الريح العقيم على قوم عاد، وأرسل الصيحة على قوم ثمود، حتى أهلكتهم، وجعل القرية عاليها سافلها على قوم لوط، وأرسل عليهم حجارة من طين مُسَوّمة عند ربك للمسرفين.. وهو الذي جعل من بني إسرائيل قردة وخنازير.. وهو الذي خسف بقارون وملكه الأرض.. نسأل الله العفو والعافية..</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الأسباب التي يتنزل بها عذاب الله، وما هي سنة الله عز وجل في القوم المجرمين، وبتعبير آخر ما هي أسباب هلاك الأمم..؟ والشعوب؟ مصداقا لقوله تعالى : {سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً..}(الأحزاب : 62).</p>
<p style="text-align: right;">فــأول هذه الأسباب الكفر بالملك الوهاب، وتكذيب الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام :</p>
<p style="text-align: right;">فقد أهلك الله عز وجل الأمم السابقة قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وقرونا بين ذلك كثيرا بسبب كفرهم بالله عز وجل، وتكذبيهم لرسله. قال تعالى: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا، وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}..</p>
<p style="text-align: right;">كثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء:</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئِل عن الحج أفي كل عام؟ قال: &gt;ذروني ما تركتكم فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن أمر فانتهوا&lt;(رواه مسلم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">كثرة الفساد وكثرة الخبث :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى:(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً}(الإسراء:16).. وكما جاء في الحديث الصحيح لأم المؤمنين زينب بنت جحش (رضي الله عنها) أنها لما سمعت النبي  يقول: &gt;لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">الكفر بنعم الله عز وجل وعدم القيام بواجب شكرها :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى:(وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}(النحل:112).</p>
<p style="text-align: right;">ظهور النقص والتطفيف في الكيل والميزان ومنع حق الله وحق عباده ونقض العهود والمواثيق، والإعراض عن أحكام الله تعالى :</p>
<p style="text-align: right;">عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ  فَقَالَ: &gt;يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ&lt;(ابن ماجة)..</p>
<p style="text-align: right;">التنافس في الدنيا والرغبة فيها والمغالبة عليها :</p>
<p style="text-align: right;">قال رَسُولُ اللَّهِ  : &gt;..فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ&lt;(البخاري).. قال النبي  : &gt;اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ&lt;(مسلم)..</p>
<p style="text-align: right;">الجدال والمِراء في القرآن الكريم:</p>
<p style="text-align: right;">فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله  : &gt;أما إنه لم تَهلِك الأمم قبلكم حتى وقعوا في مثل هذا يضربون القرآن بعضه ببعض، ما كان من حلال فأَحِلُّوه وما كان من حرام فحرموه، وما كان من متشابه فآمنوا به&lt;(رواه الطبراني وهو صحيح كما في صحيح الجامع)، وقد بيّن النبي  فضيلة من ترك المِراء والجدال فقال: &gt;أنا زعيمُ ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقّا&#8230;&lt;(الحديث رواه أبو داود)..</p>
<p style="text-align: right;">الغلو والتَّنَطُّع في الدين:</p>
<p style="text-align: right;">فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : &gt;إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ&lt;(رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وهو صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">إقامة الحَدِّ على الضعيف وترك ذلك عن الشريف:</p>
<p style="text-align: right;">عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : &gt;إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كان إذا سَرَق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">كثرة التعامل بالربا، وانتشار الزنا -والعياذ بالله- :</p>
<p style="text-align: right;">فإن هذا مما يخرب البلاد، ويهلك العباد، ويوجب سخط الرب عز وجل .عن ابن مسعود عن النبي  قال:  &gt;لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ&lt; ثم قَالَ: &gt;مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ&lt;(أحمد).. (ظهور ولد الزنا) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : &gt;لا تزال أمتي بخير ما لم يَفْشُ فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا فأوشك أن يَعُمَّهُم الله بعذاب&lt;(رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند حسن صحيح).. وقد جمِع رسول الله  في حديث واحد يُحذر فيه  من وقع في بعض الخصال فقد استحق الذل والهوان والعياذ بالله وهو أشَدُّ من الهلاك فقال  : &gt;إذا ضَنَّ الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة، وتبِعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أدخل الله تعالى عليهم ذُلاً لا يرفعه عنهم حتى يُراجعوا دينهم&lt;(حديث صحيح).. وفي رواية أخرى : &gt;لَئِنْ أَنْتُمْ اتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَيُلْزِمَنَّكُمْ اللَّهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَتَتُوبُو إِلَى اللَّهِ&lt;.. ومعنى (بيع العينة): أن يبيع من رجل سِلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه نقداً بأَقل من الثمن الذي باعها به.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم احفظنا، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن&#8230; نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين وأجرني وإياكم من عذابه المهين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم..</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، إن هلاك بعض الأمم قد لا يتم بالغرق أو الحرق أو الزلزال أوما شابه ذلك من الكوارث الطبيعية التي يسلطها الله تعالى على من يشاء من عباده الطاغين، ولكن يكون من جنس الشيء الذي أطغاهم.. فعلى سبيل المثال نجد اليوم مجموعة من الدول وعلى رأسها متزعمة المعسكر الرأسمالي والنظام الرأسمالي، والرأسمالية تعني: تقديس المال، وعبادة المال كما قال أحدهم : (لا تسل عن أمي وعن نسبي إنه الدولار أمي وأبي!!)، فالمال مقدس، وهو الغاية التي يصل إليها الناس دون ضوابط بل بأي الطرق ولو على حساب القيم  الإنسانية، فلا رحمة ولا شفقة في المعاملات.. والتاريخ سجل مواقف السحق والقهر التي تعرضت لها معظم البلدان من جراء الديون التي كانت عليها حتى في الأوقات الحرجة كالحروب والأمراض والكوارث الطبيعية.. فإذا كان للبلد ما يسدد به ديونه فبها ونعمت، وإلا تضاعفت وازدادت وارتفعت إلى درجة يصل فيها هذا البلد المستضعف إلى بيع أراضيه التي لا تقدر بثمن، ويوقع على معاهدات مكرها صاغرا مطاطئ الرأس لا حول له ولا قوة&#8230; كل ذلك من جراء التعامل بالربا..</p>
<p style="text-align: right;">واليوم أُمَّ سيدة الرأسمالية، أم الربا، تكتوي بنار الربا.. في الماضي القريب أرادوا إيهام العالم بأن الرأسمالية هي نهاية التاريخ..وأن البشرية وصلت إلى نهاية المطاف بعد سقوط المعسكر الشيوعي، ولم يعد لها مآل إلا للتعامل بالنظام الربوي.. ولكن تدور الدائرة وتأتي الأخبار هذه الأيام وتتوالى حول موضوع الأزمة المالية، والعاصفة المالية، ونزول مؤشرات الأسهم، وإغلاق مجموعة من البورصات أبوابها..وانعقاد المؤتمرات الطارئة لخبراء المال والأقتصاد لإنقاد ما يمكن إنقاده.. إلى ما هنالك من التداعيات المرتبطة بهذا الحدث.. ما هو السبب في ذلك؟ إنه الربا.. السبب هو الربا عباد الله&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لقد جاء نهي الله عن الربا في كتابه العزيز، وبين جل وعلا في محكم تنزيله لليهود والنصارى قبل الإسلام أن الربا حرام حيثقال تعالى : {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ}(النساء: 161)، ولكنهم تمردوا على أوامر الله واستمر تمردهم إلى وقتنا الحالي حتى &#8220;وقع الفأس بالرأس&#8221; كما يقول المثل المعروف، لتأتي بعد ذلك البنوك المركزية في العالم هذه الأيام وتقرر خفض أسعار الفائدة مُعلنة بذلك أن الربا هو السبب..</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية هي التي نظمت قوانين تبيح حرق وإتلاف المحاصيل الزراعية لكي توازن بين العرض والطلب ولو مات الملايين من الجياع؟!</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية هي المتسببة في الأزمة الغذائية التي حولت الغذاء إلى طاقة لترفيه أصحاب الملايين فأحدثوا مجاعة عالمية؟!</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية تعني أن زعماء الربا في العالم عبارة عن عصابات يتداولون المال بينهم، وهذا ما حذر منه الإسلام حين قال: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}(الحشر:7)؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن منبعَ الأزمة اليوم من ألفها إلى يائها هو الوحشية الرأسمالية التي تكاد تصل إلى قمتها القائمة أساساً على جنون المعاملات الربوية التي بمقدورها أن تحقق أرباحاً لفئات محدودة، وافلاساً للغالبية الساحقة من الناس، فالعالم الضعيف المدين هو الخاسر والعصابة الدائنة هي الرابحة؛ لأنها ترابي دون انتاج وتأخذ ربح مضمون دون خسارة..</p>
<p style="text-align: right;">لقد حرم الإسلام الاستثمار القائم على المبالغة في المخاطرة (الميسر أو القمار)، وحرم الاستثمار القائم على عدم المخاطرة (الذي هو الربا)، فإن أي استثمار يبدو في صورة لعبة من ألعاب الحظ هو حرام.. لأنها لا مشقة فيها ولا سعي، والإسلام دين العمل والتجارة الحلال، لا دين المقامرة والمغامرة والكسل والخمول&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فخيارات الأسهم المكشوفة، وخيارات الفائدة، والعقود الآجلة تنطوي على قدر كبير جداً من المقامرة..</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، إن للربا نتائج وخيمة ويكفي أن أصحابه اليوم يتخبطون كالمجانين للبحث عن الحلول فلا يجدونها قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(البقرة: 275).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن المرابين قد يدركون ربحاً وفائدة لكنها مؤقتة وممحوقة؛ لأن الذي يمحقها هو الله القائل:{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا}(البقرة: 276).</p>
<p style="text-align: right;">فانظروا رحمكم الله إلى عواقب الكسب الربوي، وخذوا العبرة من الهلاك الماحق الذي أصبح يهدد بهذه البلدان.. وهي تتحلل من الداخل وتتآكل من الداخل وآيلة إلى السقوط.. لأن وعد الله تعالى حق وقول الرسول  حق..</p>
<p style="text-align: right;">وختاما نقول: بعد هذا الدرس على المرابين في بلدنا وفي مدينتنا أن ينتهوا عن هذا الطريق، أن ينتهوا عن أكل الربا والتعامل بالربا.. فإن الله تعالى يوشك ان يعمنا بعذاب، وليس ما أصاب بلادنا هذه الأيام من الفياضانات والكوارث التي أتت على الأخضر واليابس إلا علامات أولية لما نحن فيه {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم جنبنا الغفلة والعصيان. اللهم أحي قلوبنا بطاعتك، واملأها بنورك.</p>
<p style="text-align: right;">وهدايتك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
