<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفرد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; شهادة الزور وخطورتها على الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 10:45:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق الذميمة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة الزور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12658</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه، &#8230; أيها المسلمون والمسلمات: جاء في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فقالَ: «أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، &#8230;<br />
أيها المسلمون والمسلمات:<br />
جاء في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فقالَ: «أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَت .<br />
هذا الحديث الشريف يبين خطر هذا الذنب العظيم الذي بادر النبي أصحابه بالكلام عليه قبل أن يسألوه فقال: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟»، وعندما أراد أن يذكر قول الزور جلس بعد أن كان متكئاً، وهذا دليل آخر على عظمة هذا الأمر وخطره، ثم أخذ يكرر: «أَلا وقول الزور، ألا وشهادة الزور» حتى قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم ليته سكت!.<br />
وقد قرن الله سبحانه وتعالى بين عبادة الأصنام وبين قول الزور فقال: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور (الحج: 30)، ونزَّه المؤمنين عن قول الزور، وجعل من أبرز صفاتهم الابتعاد عن قول الزور وشهادة الزور، فقال: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (الفرقان: 72).أ<br />
وما ذلك إلا لأنه من أكبر الكبائر، وأعظم الجرائر، وأخطر الظواهر؛ لما يترتب عليه من الكذب والفجور والظلم وهدر الحقوق ونشر البغضاء والضغينة؛ فبسببه انتزعت أملاك بغير حق، وأُكِلَت أموال ظلماً، وانتُهِبَت حقوقٌ بالباطل.<br />
كم بريء بسبب شهادة الزور أصبح متهماً!<br />
وكم من متهم بسبب شهادة الزور أصبح بريئاً!<br />
وكم من قضايا باطلة ودعاوى كاذبة أُلْبِسَتْ لباس الزور فأصبحت قضايا مصدقة!<br />
وكم من قضايا حقيقية أصبحت بشهادة الزور باطلة مكذبة!<br />
وكم من شخص ظلم في حقه أو أودع السجن وهو بريء بسبب قول الزور وشهادة الزور!.<br />
عباد الله:<br />
إن شهادة الزور تُسَبِّبُ لشاهدها دخول النار؛ لأنها تطمس العدل والإنصاف، وتُعين الظالم على ظلمه، وتُضَيِّعُ حقوق الناس، وتظلم بعضهم على حساب بعض، وتعطي الحق لغير مُسْتَحِقِّه، وتزرع الأحقاد في القلوب، وتعصف بالمجتمع، وتقوِّض أركانه، وتزعزع أمنه واستقراره؛ يقول النبي : «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار؛ فليأخذها أو يذرها».<br />
إن هذا الذنب الخطير، والشر المستطير، موجود ومنتشر -للأسف الشديد!- في أوساط مجتمعنا، فكم سمعنا عن أناس يجلسون في مقاهٍ معلومة أو على أبواب المحاكم يبيعون ذممهم، ويعرضون شهادتهم، ولا يستحون أن يقولوا &#8220;تريد شهادة&#8221; أو &#8220;تريد أحداً يشهد معك&#8221;! فيشهد معه في أمر لم يره ولم يعلم به مقابل ثمن بخس يحصل عليه، أو عوض دنيوي يأكله، أو لأجل صداقة أو قرابة أو عداوة للطرف الثاني، أو لأجل مجاملة أو محاباة أو خوف منه، وقد تكون سلفاً فيشهد له في قضيته على أن يشهد له في قضيته!.<br />
يشهد أحدهم شهادة مزورة أو يجمع أقوالاً ملفقة أو يشي بوشايات كاذبة لا يخافون الله فيها ولا يخشون عقابه عليها، وصدق النبي ، إذ يقول: «إن بعدكم قوماً يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا ُيستشهدون، وينذرون ولا يوفون» (رواه البخاري ومسلم).<br />
لقد نسي هؤلاء لقاء ربهم، وظلمة قبورهم، ونسُوا أن الحقائق قد تقلب في الدنيا؛ لكنها عند الله السميع العليم البصير ثابتة، وفي الآخرة لن يحق فيها إلا الحق، ولن يصح منها إلا الصحيح، فالحق في ميزان رب العالمين وأحكم الحاكمين سبحانه وتعالى لا تنفع في رده شهادة المزورين، ولا فصاحة المحامين، ولا تزوير المدلسين والمزورين، يقول الله جل جلاله: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنَ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (غافر: 16 &#8211; 20).<br />
ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (النساء: 135). نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />
الحمد لله الذي هدانا لهذا&#8230;<br />
عباد الله:<br />
يظن كثير من الناس أن شهادة الزور مقتصرة على التي في المحاكم وعند بعض القضاة، وهذا إنما هو نوع من أنواع الزور، والحقيقة أن الشاهد زورا والمشهود له زورا، مجرمان غاية الإجرام، في أي مكان كان، والشاهد أشد إجراماً؛ لأنه يبيع دينه بدنيا غيره، وأشد إجراماً منهما القاضي أو الحاكم إذا كان يعلم أن شهادة الشاهد كاذبة كما هو حال بعض الشهود الذين يرابطون عند أبواب المحاكم فيترددون على القاضي مراراً وتكراراً في قضايا مختلفة ولأناس مختلفين مقابل ثمن بخس نتيجته سحت حرام.<br />
ومن أنواع الزور تلك التوقيعات التي يُوقعها بعض المسؤولين في بعض الإدارات بأن فلاناً تم انتدابه لمدة كذا وكذا، أو أنه مصاب بمرض كذا وكذا، أو أنه موجود ومداوم عندهم في الإدارة، والأمر ليس كذلك، فهذا زور وتزوير من الطرفين، وأكل للمال بالباطل.<br />
ومن الزور تلك التقارير المزورة التي يرفعها بعض المسؤولين والمدراء والمشرفون في أمور يعلمون علم اليقين أنها غير صحيحة كالتقارير التي تعطى لبعض الأشخاص للحصول على إجازة من العمل، أو الحصول على مساعدة من جهة معينة، أو التقارير التي يرفعها بعض الأطباء بمرضِ مَن ليس بمريض أصلاً، أو إعطاء الطالب تقريراً يمنعُه من الذهاب إلى المدرسة أو دخول الامتحان، أو غير ذلك من الزور والبهتان.<br />
ومن الزور ما يفعله بعض أصحاب المحلات التجارية من كتابة لفواتير مزيفة وغير حقيقية، أو إعطاء الزبون فاتورة بيضاء ليكتب فيها ما يريد، أو كتابة فواتير بمبلغ غير المبلغ الفعلي الذي استلمه صاحب المحل، كل ذلك من الزور والإعانة على الإثم والعدوان، والله سبحانه وتعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان (المائدة: 2).<br />
ومن شهادة الزور ما يفعله بعض الدلالين والمروجين للسلع حيث يصفونها بأوصاف يعلمون أنها كذب وغير موجودة في السلعة، أو ينفون عنها عيوباً هي موجودة فيها، أو يشهدون أن فلاناً قد وضع على البضاعة سعراً أكثر من الذي وضعه من أجل أن يخدعوا المشتري حتى يزيد في الثمن، وهذه خيانة، وضياع للأمانة، ومَحق لبركة البيع والشراء.<br />
ومن الزور ما يفعله بعض المهندسين أو المشرفين على المشاريع حيث يشهد بعضهم أنها حسب الصفات والشروط المتفق عليها قانونا، وهي في الحقيقة ليست كذلك، وهو يعلم بذلك! وهذا زور يترتب عليه نتائج خطيرة على البلاد والعباد.<br />
ومن أعظم الزور تلك الشهادات المزورة التي تعطى لمن ليس أهلاً لها، كالشهادات التي تعطى لمن نجح بالغش، أو لمن لم يدرس أصلاً، وكذلك شهادات الخبرة في مجال معين لمن ليس كذلك.<br />
وعلى كل حال -أيها المسلمون- فالزور موجود ومنتشر على كافة الأصعدة والمستويات، وما ذكر من النماذج والأمثلة كاف لمن ظن أن الزور مقتصر على شهادة الزور المعروفة في المرافق التي يتحاكم الناس إليها.<br />
عباد الله:<br />
اعلموا أنه إذا كان كل مَن أظهر الشهادة زوراً قد اقترف إثماً عظيماً، فكذلك من كتم الشهادة وهو يعلمها، وشهد بغير الحقيقة التي يعرفها فقد اقترف أيضاً كبيرة من الكبائر، يقول الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (البقرة: 283)، ويقول: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة: 140).<br />
ويقول النبي في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها».<br />
اللهم يا رحيم ارحمنا برحمتك، و يا ستار استرنا بسترك الجميل، اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا. وتجاوز عن زلاتنا&#8230; ووفق اللهم عاهل البلاد محمدا السادس لما تحبه وترضاه&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية  والتعليم  أهميتهما  وأثرهما  على  الفرد  والأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 17:38:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أثرها]]></category>
		<category><![CDATA[أهميتها]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9778</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: التربية والتعليم وظيفة الأنبياء والرسل، وهي معيار حضارة الشعوب وسبق الدول.. أول ما صدر للبشرية هو التعليم: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا&#8230;}(البقرة:31)، وأول معلمٍ في هذه الأمة هو محمد [ وأول مدرسةٍ في الإسلام (مدرسة دار الأرقم).. ومن ذلك المعلم وفي تلك المدرسة ومن أولئك التلاميذ صاغ العرب نواة حضارتهم، وحينها فقط سمع العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
التربية والتعليم وظيفة الأنبياء والرسل، وهي معيار حضارة الشعوب وسبق الدول.. أول ما صدر للبشرية هو التعليم: {<span style="color: #008080;"><strong>وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا&#8230;</strong></span>}(البقرة:31)، وأول معلمٍ في هذه الأمة هو محمد [ وأول مدرسةٍ في الإسلام (مدرسة دار الأرقم).. ومن ذلك المعلم وفي تلك المدرسة ومن أولئك التلاميذ صاغ العرب نواة حضارتهم، وحينها فقط سمع العالم يومئذ بالعرب وأدخلوهم ضمن حساباتهم.. إذ كانوا قبل ذلك على هامش الأحداث وفي ساقة الأمم.. والتاريخ يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة، ولم يرفع شأن هذه الأمة ولن ينهض بها إلا ما نهض بها في سابقها.<br />
أيها المسلمون: لا يخفى على عاقلٍ فضل العلم المقرون بالتربية الصالحة؛ فبه يَعْبُد المسلم ربه على بصيرة، وبه يعامل الناس بالحسنى، وبه يسعى في مناكب الأرض يبتغي عند الله الرزق على الوجه المفيد للعمران.. وبالعلم تبنى الحضارات وتبلغ الأمجاد ويحسن البناء والنماء.. العلم يجلس صاحبه مجالس الملوك، وإذا اقترن بالإيمان فتلك رفعة الدنيا والآخرة {<span style="color: #008080;"><strong>&#8230; يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ&#8230;</strong></span>}(المجادلة:11)..<br />
أما المعلمون والمعلمات فإنهم يجلسون من كراسي التعليم على عروش ممالك رعاياها أولاد المسلمين؛ فهم الذين يصوغون الفكر ويفتقون الأذهان ويطلقون اللسان ويربون الجنان؛ حقهم الإعزاز والإكرام والإجلال وفائق الاحترام.. حقهم أن ينزلوا منازلهم العالية ويوفوا حقوقهم الكاملة، وأن يُعرف قدرهم وتبقى هيبتهم:<br />
أَعلِمتَ أشرفَ أو أجلّ من الذي<br />
يبني وينشىء أنفسًا وعقولا<br />
الوصية لهم بعد الوصية بالتقوى والصدق والإخلاص، وأن يكونوا قدوةً صالحةً لمن يتأسى بهم.<br />
أيها المعلمون: إن أولاد المسلمين أمانة الله تعالى في أعناقكم وودائع الأمة بين أيديكم.. إن المعلم لا يستطيع أن يربي تلاميذه على الفضائل إلا إذا كان فاضلًا، ولا يستطيع إصلاحهم إلا إذا كان في نفسه صالحًا لأنهم يأخذون عنه بالقدوة أكثر مما يأخذون عنه بالتلقين، وإن الناشئ الصغير مرهف الحس قوي الإدراك للمعارف والكمالات.. فإن زينتم لهم الصدق فكونوا صادقين، وإن حسنتم لهم الصبر فكونوا من الصابرين {<span style="color: #008080;"><strong>لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ&#8230;</strong></span>}(الأحزاب:21).<br />
إن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الناجح الباقي المسلسل أجره ومنفعته في الدنيا وبعد الممات، وفي الحديث الصحيح: &#8220;إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث&#8230; &#8220;، وذكر منها: &#8220;أو علمٌ ينتفع به &#8220;رواه مسلم.<br />
وإذا كانت هذه منزلة المعلم العالية فإن العناية باختيار المعلمين والمعلمات وانتقائهم والارتقاء بأدائهم وتطويرهم أمرٌ متحتمٌ لا لنجاح العمل التربوي فحسب وإنما لنجاح الأمة أيضا.. المعلم هو الركيزة الأساس وعليه تدور رحى التعليم؛ لا بد من استقراره نفسيًّا وماديًّا وإكرامه من عامة المجتمع.<br />
أيها المسلمون.. أيها المربون: إن خير القلوب وأوعاها وأرجاها للخير ما لم يسند إليه الشر، وأول ما عني به الناصحون ورغب في أجره الراغبون إيصال الخير إلى قلوب أولاد المسلمين لكي يرسخ فيها، وتنبيههم إلى حدود الشريعة ومعالم الدين.. وهذه -والله- وظيفة الأنبياء، وقد أخبر النبي [ : «أن الله وملائكته وأهل السموات والأرض يصلون على معلم الناس الخير»(رواه الترمذي).. فهنيئا لمن أخلص نيته وأصلح العمل، وأحيا النفوس بالعلم والعمل والأمل.<br />
عباد الله: لقد تألقت الحضارة الإسلامية قرونًا من الزمان محتفظةً بأصالتها ومبادئها متفننةً في علومها وتجاربها. والشريعة الإسلامية بكمالها وشمولها أمرت بتعليم جميع العلوم النافعة: من العلم بالتوحيد وأصول الدين والعلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحربية والتجريبية.. وغيرها من العلوم التي يكون بها قوام الأمة وصلاح الأفراد والمجتمعات، ويكون به الاستغناء عن غيرها وعدم تبعيتها لأحد، وفي مبادئنا الإسلامية: {<strong><span style="color: #008080;">&#8230; وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الاثْمِ وَالْعُدْوَانِ..</span></strong>.}، لنحول هذا التوجيه الرباني إلى سياسة عملٍ ونهج ليسير على هداه رجال التربية والتعليم ورجال الإعلام والمال وكل أفراد المجتمع..،إنه العمل المشترك والعمل بروح الفريق الواحد.<br />
أيها المسلمون.. أيها المربون: نحن مؤتمنون على صياغة الجيل وتوجيه المستقبل في تطويرٍ وتجديدٍ ومواكبةٍ للحضارة.. مع الأصالة والثبات المستمدين من شريعة الإسلام.. نعم الأصالة والتميز اللذان يستمدان منهجهما من الكتاب والسنة.. الهادفة إلى تعريف الناس برب العالمين والولاء لهذا الدين، وتنشئة المواطن الصالح المنتج الواعي السالم من الشطط ومسالك الانحراف في التفكيز والتعبير والتدبير..<br />
إن مبادئ الإسلام الراسخة والمرنة كانت الانطلاقة الصحيحة للحضارة الإسلامية التي باركها الله على أهل الأرض، وما ضعفت إلا حين كانت المنطلقات غير شرعية في تنكرٍ للدين أو تحجرٍ لا يتحمله الإسلام.<br />
عباد الله: كل أمة تنشئ أفرادها وتربيهم على ما تريد أن يكونوا عليه؛ فالتربية والتعليم في حقيقته هو صياغة المجتمع وصناعة الجيل وتأهيله وتوجيهه.. وكل الأمم والدول تدرك هذا الجانب وتسعى بكل ما تستطيع لترسيخ مبادئها وأهدافها عن طريق التربية والتعليم، وتعتبر ذلك من خصوصياتها وسماتها التي لا تساوَمُ عليها.<br />
التربية والتعليم.. والمناهج الدراسية حقٌّ سياديٌّ وشأنٌ داخلي لا ترضى الدول بالتدخل فيه ولا تسلمه الأمم إلى غيرها، ومنه ندرك أن استيراد التربية من أمم أخرى بكل ما لها وما عليها خطيئةٌ كبيرةٌ وتبعيةٌ خطيرة تعني نشأة جيل مغيب عن تراثه وتاريخه.. مقطوع الصلة بدينه ومبادئه.. ممسوخا بلا هوية يسهل قياده واستعباده.<br />
إن التربية ليست بضاعة تستورد.. إنها لباس يفصل على قامة الشعوب ومقوماتها ومبادئها وأهدافها التي يعيشون لها ويموتون في سبيلها.. وهذا لا يعني هدر الإفادة من تجارب الأمم؛ فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها، إلا أنه من الخلط والتضليل فرض علمنة بحجة التطوير أو إقصاء الدين من مواكبة العلم.. وفي قول الله عز وجل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء.}، دليل على أن العلوم النافعة هي المقربة من الله جل وعلا ولو كانت من علوم الدنيا؛ وذلك باصطباغها بصبغة الإيمان والتقرب بها إلى الله تعالى وخدمة دينه ونفع المسلمين وعمارة الأرض كما أراد سبحانه في توازنٍ وشمولٍ ووسطيةٍ واعتدال.. أما إذا تجرد التعليم وأهدافه من الإيمان فأضحت الوسائل والمقاصد ماديةً بحتةً فهو الوبال والشقاء.. وهذه الحضارة اليوم شاهدٌ حيٌّ على هذا النتاج حتى شقيت أممٌ بصناعاتها حين ذُهلت عن خالقها، وأصبح التسابق في وسائل الدمار لا في الإعمار وفقد الاستقرار، وأصبحت القوة معيارا بدلًا من الحق والعدل في السياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات.. وما الفخر في بنايات تعانق السحاب بذي قيمة إذا كانت القيم مدفونةً تحت التراب! وما الربح بمفيد إذا شُغِل الناس بالشهوات واللهاث وراء المادة في غفلةٍ عن الآخرة: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}.<br />
عباد الله: إن من الضرورة للمقررات الدراسية أن ترسِّخ معالم الهوية الإسلامية والثقافة الوطنية وجوانب التميز الحضاري لها ومكانتها العالمية والإسلامية دينيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا وصناعيًّا مما يرسِّخ لدى المتلقي هويته الإسلامية وانتماءه الصحيح؛ فهو بحاجةٍ ماسةٍ أمام التحديات الفكرية والحضارية أن يكون أكثر وعيًا وأكثر مقاومةً للانحرافات التي تشكك في الثوابت الدينية والقيم النبيلة المتأصلة في مجتمعنا المسلم، ولئلا ينصهر الجيل ويذوب حتى يصبح مجرد رقمٍ من بين المخلوقات..<br />
وإذا كان هذا الزمن زمن صراعٍ حضاريٍّ وعقائدي وضغوطاتٍ لعولمةِ الفكر والتعليم.. فإن من علامة إخلاص ووعي القائمين على التربية والتعليم مواجهة هذا التحدي وأن يكونوا على قدر المسؤولية في القيام بهذا الواجب العظيم لأجل مستقبلٍ مضيءٍ -بإذن الله- بالعلم والهدى والعطاء والبناء.<br />
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم&#8230;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />
أيها المسلمون: يقول المنظرون: إن التربية والتعليم عملية تكاملية، ولنا أن نتساءل عن دور الآباء والأمهات في هذا التكامل ودور وسائل الإعلام في التربية والتوجيه والنصح والتعليم وعن برامج المجتمع المسلم في هذا المشروع.. إن اضطرابًا وازدواجًا وحيرةً يعيشها الناشئ حين يعيش التناقض بين ما تربى عليه في المدرسة وما تفرزه وسائل الإعلام المقروء منها والمرئي.. إن المدرسة لتجاهد في إرساء قواعد التربية وبنائها، ومع الانفتاح المذهل في وسائل الإعلام والاتصال أصبحنا في حالٍ ينازعنا غيرنا في تربية أجيالنا.. خاصةً إذا كان واقع كثيرٍ من هذه الوسائل إثمه أكبر من نفعه.<br />
إن ذلك يستدعي وقفةً من أصحاب القرار والغيورين والمعنيين بالتربية أن تتكاثف الجهود بالدراسات وإيجاد الحلول، ثم المبادرات والقرارات حمايةً للجيل وصيانةً للأمة.. إن لكل مجتمعٍ معالم يقف عند حدودها وشعائريكلف بتوقيرها.. حتى في الأقطار التي سادها الإلحاد تواطأ القوم على أمور يترابطون بها ويتلاقون على مطالبها وينظمون حياتهم بمنطقها.. ونحن المسلمون لا نبني حياتنا إلا على يقيننا بالله الواحد، ولا نرسم خطوط مجتمعنا وآفاق مستقبلنا إلا وفق هدايات الله العظيم كما بلغها رسوله الكريم.. ومن ثم فلا يقبل أبدًا إشاعة الفاحشة والإلحاد في حياة المجتمع المسلم، ولا أن يختل مظهر الإيمان في أرجاء الحياة العامة.. وليس استرضاء الله تعالى نافلة يزهد فيها الزاهدون أو يتخير فيها المترددون، ويستحيل أن ندع مواريث الحق التي تلقيناها ثم نرتقب خيرًا في عاجل أمرنا أو آجله.<br />
ولكي نصل إلى مستوى عالٍ للتربية المنشودة يجب أن نصون الإيمان أولًا ونستبقي له قدسيته؛ فإن الإيمان بالله واليوم الآخر والطمأنينة المطلقة إلى ما جاء عن الله جل جلاله ورسوله [ أسسٌ مكينةٌ للتربية الكاملة، بل إن أنواع السلوك ترتبط بالإيمان كما ترتبط العربات بالقاطرة.. فإن لم يكن هنالك إيمان يربط حركات المرء وسكناته فإن المكان سيخلو لسائر الموجهات والمحركات الأخرى، وسينفتح المجال للشهوات والأهواء والرغبات والحاجات والغرائز والمنافسات، ويتهارج الناس لتحقيق ذلك من غير وازع ولا رادع..<br />
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}<br />
جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنِ اسْتَمَعَ الْقَوْلَ فَاتَّبَعَ أَحْسَنَهُ، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَمِلَ بِه وَدَعَا بِهِ وَإِلَيْه&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الحسد وأضراره على الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:24:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسد]]></category>
		<category><![CDATA[الحسد وأضراره]]></category>
		<category><![CDATA[الخصال القبيحة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12311</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى أما بعد: أيها المؤمنون، اتقوا الله، واشكروه على نعمه، فقد فضلكم على كثير من عباده. هناك خصلة ذميمة من الخصال القبيحة التي حذركم الله منها، فطهروا أنفسكم من الاتصاف بها، ألا وهي خصلة الحسد التي هي من أعظم خصال الشر، فقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: &#8221; لا تحاسدوا ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>أما بعد: أيها المؤمنون، اتقوا الله، واشكروه على نعمه، فقد فضلكم على كثير من عباده. هناك خصلة ذميمة من الخصال القبيحة التي حذركم الله منها، فطهروا أنفسكم من الاتصاف بها، ألا وهي خصلة الحسد التي هي من أعظم خصال الشر، فقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: &#8221; لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا&#8221;(رواه الشيخان)، وقال: &#8220;دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء&#8221;(رواه أحمد)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب&#8221;(أخرجه أبو داود والبيهقي) والحسد صفة شرار الخلق، فقد اتصف به إبليس، فحسد آدم لما رآه فاق الملائكة؛ حيث خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، وأسكنه جنته، فما زال يسعى في إخراجه من الجنة حتى أخرج منها. والحسد هو الذي حمل أحد ابني آدم على قتل أخيه ظلمًا، لما وهبه الله النعمة وتقبل القربان، وقد قص الله خبرهما في القرآن الكريم تحذيرًا لنا من الحسد وبيانًا لعواقبه الوخيمة، قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}(المائدة :27/30). والحسد صفة اليهود كما ذكر الله في مواضع من كتابه، فقد حسدوا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، على ما آتاه الله من النبوة والمنزلة العظيمة، فكفروا به مع علمهم بصدقه وتيقنهم أنه نبي الله تعالى، وحسدوا هذه الأمة على ما منَّ الله به عليها من الهداية والإيمان، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}(البقرة :108). عباد الله: الحسد هو كراهية وصول النعمة إلى الغير، سواء تمنى زوالها أم لم يتمنَّ ذلك، وله من الآثار السيئة ما لا يحصى، فمنها: أن فيه اعتراضًا على الله في قضائه، واتهامًا له في قسمته بين عباده؛ لأن الحاسد يرى أن المحسود غير أهل لما آتاه الله، وأن غيره أولى منه. ومنها أن الحاسد منكر لحكمة الله في تدبيره، فهو سبحانه يعطي ويمنح لحكمة بالغة، والحاسد ينكر ذلك. ومن آثار الحسد أنه يورث البغضاء بين الناس؛ لأن الحاسد يبغض المحسود، وهذا يتنافى مع واجب الأخوة بين المؤمنين، يقول النبي: &#8220;لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا&#8221;. (والتناجش هو: الزيادة في السلعة دون الرغبة في شرائها). &#8211; ومن أضرار الحسد أنه يحمل الحاسد على محاولة إزالة النعمة عن المحسود بأي طريق ولو بقتله، كما قص الله تعالى علينا في الآية السابقة من سورة المائدة. &#8211; ومن أضرار الحسد أنه يمنع الحاسد من قبول الحق إذا جاء عن طريق المحسود، ويحمله على الاستمرار في الباطل الذي فيه هلاكه. &#8211; ومن أضراره أنه يحمل الحاسد على الوقوع في الغيبة والنميمة، فيغتاب المحسود ويسعى فيه بالنميمة، وهما خصلتان قبيحتان وكبيرتان من كبائر الذنوب. &#8211; ومن أضرار الحسد أنه يذهب بالحسنات والأعمال الصالحة، كما في الحديث: &#8220;إياكم والحسد؛ فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب&#8221;. &#8211; ومن أضراره أن الحاسد لا يزال في همّ وقلق وغيظ لما يرى من تنزل فضل الله على عباده، يقول معاوية: (ليس من خصال الشر أعدل من الحسد، يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود). قال علي رضي الله عنه : &#8220;الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له&#8221;. وقيل: &#8220;الحسود غضبان على القدر&#8221;. ويقال: &#8220;ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش: الحقد، والحسد، وسوء الخلق&#8221;. وقيل: &#8220;بئس الشعار الحسد&#8221;، وقيل لبعضهم: ما بال فلان يبغضك؟ قال: لأنه شقيقي في النسب، وجاري في البلد، وشريكي في الصناعة، فذكر جميع دواعي الحسد. وقال أعرابي: &#8220;الحسد داء منصف، يفعل في الحاسد أكثر من فعله في المحسود&#8221;، قاتل الله الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله. فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمه التي أولاكم إياها، وتذكروا حكمته في الإعطاء والمنع، ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وسنة نبيه الكريم آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله سيد ولد آدم أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمه الظاهرة والباطنة. واعلموا أن الحسد آفة الحساد، ومرض مهلك للأكباد، مدمر للجماعات والأفراد، يهلك صاحبه قبل المحسود. قال الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمة الله تعالى عليه: &#8220;يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود:</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> أولاها: غم لا ينقطع. </span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">الثانية مصيبة لا يؤجر عليها. </span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">الثالثة: مذمة لا يحمد عليها.</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> الرابعة: سخط الرب سبحانه. </span></strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخامسة: يغلق عنه باب التوفيق</strong></span>&#8220;. أيها المؤمنون : يُحكى أن رجلاً من العرب دخل على المعتصم فقربه وأدناه وجعله نديمه، وصار يدخل على حريمه من غير استئذان، وكان له وزير حاسد، فغار من البدوي وحسده، وقال في نفسه: إن لم أحتل على هذا البدوي في قتله، أخذ بقلب أمير المؤمنين وأبعدني منه، فصار يتلطف بالبدوي حتى أتى به إلى منزله، فطبخ له طعاماً وأكثر فيه من الثوم، فلما أكل البدوي منه قال له: احذر أن تقترب من أمير المؤمنين فيشم منك فيتأذى من ذلك، فإنه يكره رائحته، ثم ذهب الوزير إلى أمير المؤمنين فخلا به وقال: يا أمير المؤمنين! إن البدوي يقول عنك للناس: إن أمير المؤمنين أبخر (يعني ذا رائحة كريهة)، وهلكت من رائحة فمه، فلما دخل البدوي على أمير المؤمنين، جعل كمه على فمه مخافة أن يشم منه رائحة الثوم. فلما رآه أمير المؤمنين وهو يستر فمه بكمه قال: إن الذي قاله الوزير عن هذا البدوي صحيح، فكتب أمير المؤمنين كتاباً إلى بعض عماله يقول فيه: إذا وصل إليك كتابي هذا فاضرب رقبة حامله. ثم دعا البدوي ودفع إليه الكتاب وقال له: امض به إلى فلان، وائتني بالجواب، فامتثل البدوي ما رسم به أمير المؤمنين، وأخذ الكتاب وخرج به من عنده، فبينما هو بالباب إذ لقيه الوزير فقال: أين تريد؟ قال: أتوجه بكتاب أمير المؤمنين إلى عامله فلان، فقال الوزير في نفسه: إن هذا البدوي يحصل له من هذا التقليد مال جزيل، فقال له: يا بدوي ما تقول فيمن يريحك من هذا التعب الذي يلحقك في سفرك، ويعطيك ألفي دينار، فقال: أنت الكبير، وأنت الحاكم، ومهما رأيته من الرأي أفعل، قال: أعطني الكتاب فدفعه إليه، فأعطاه الوزير ألفي دينار، وسار بالكتاب إلى المكان الذي هو قاصده، فلما قرأ العامل الكتاب أمر بضرب رقبة الوزير، فبعد أيام تذكر الخليفة في أمر البدوي، وسأل عن الوزير، فأخبر بأن له أياماً ما ظهر، وأن البدوي بالمدينة مقيم، فتعجب من ذلك، وأمر بإحضار البدوي فحضر، فسأله عن حاله، فأخبره بالقصة التي اتفقت له مع الوزير من أولها إلى آخرها، فقال له: أنت قلت عني للناس إني أبخر؟ فقال: معاذ الله يا أمير المؤمنين أن أتحدث بما ليس لي به علم، وإنما كان ذلك مكراً منه وحسداً، وأعلمه كيف دخل به إلى بيته وأطعمه الثوم وما جرى له معه، فقال أمير المؤمنين: قاتل الله الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله، ثم خلع على البدوي، واتخذه وزيراً، وراح الوزير بحسده. عباد الله: من رأى شيئًا يعجبه في هذه الحياة الدنيا فليتذكر ما أعد الله جل جلاله للمؤمنين في الآخرة، وليقل كما قال النبي: &#8220;اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة&#8221;، وليسعَ في إزالة ما في نفسه من الحسد بأن يتذكر ضرر الحسد في الدين والدنيا، وأنه لا يضر المحسود، وليتذكر أن الأمور بيد الله عز وجل، وأنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وليسأل الله من فضله، ولينظر إلى من هو أسفل منه، فإنه أجدر أن لا يزدري نعمة الله عليه. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظنا وإياكم من الحسد ومن شر كل حاسد&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج القرآن في التربية على شروط النهوض الحضاري 3/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ناصري &#8211; أستاذ بدار الحديث الحسنية - إذا أيقنا بشرطية الرسالة التي تمد الفئة الراغبة في الرقي بالمبادئ والنظام، وهو ما أكده حال من تقدم -أي تقدم مادي أو روحي أو هما معا- وحال من لم يجد الطريق إلى التقدم بعد، فإن الأمة الإسلامية التي تأسست منذ نزول القرآن لن تقوم لها قائمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. محمد ناصري &#8211; أستاذ بدار الحديث الحسنية -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا أيقنا بشرطية الرسالة التي تمد الفئة الراغبة في الرقي بالمبادئ والنظام، وهو ما أكده حال من تقدم -أي تقدم مادي أو روحي أو هما معا- وحال من لم يجد الطريق إلى التقدم بعد، فإن الأمة الإسلامية التي تأسست منذ نزول القرآن لن تقوم لها قائمة بصفتها الإسلامية التي لن تستطيع التنكر لها، إلا بالاستمداد من القرآن: الرسالة والمبادئ والمظاهر التي تحفظ الشعور بوحدة المصير.</p>
<p style="text-align: right;">وقد لخصت رسالة القرآن في مقدمة هذه الورقة بأنها عمارة الأرض وتسخير مافيها لتحقيق العبودية المطلقة لله تعالى، على وفق المنهج الذي جاء به القرآن لضبط العلاقات التي أشرنا إليها هناك.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه جملة من أهدافها التي أرى أن العالم في أمس الحاجة إليها بالنسبة للفرد و الجماعة:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا : بالنسبة للفرد:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span><span style="color: #993366;"><strong> تحقيق التوازن الروحي والمادي،</strong></span> من خلال تعليمه ما يحدث له اليقين بوجود الله، وأنه أوجده لغاية العبادة، وما سخر له الدنيا إلا ليتيسر له القيام بأعمال ظاهرة وأخرى باطنة من العبادات المحضة. التي تحدث قدرا من الاتفاق الروحي والنفسي بين المجموعات الانسانية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2-</strong> </span><span style="color: #993366;"><strong>تلقين مبادئ الفضيلة ذات المصدر الإلهي،</strong></span> لتكتسب صفة الإطلاق، وتزول الحيرة الناتجة عن النسبية، والشك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong> </span><span style="color: #993366;"><strong>الترويض على الانضباط،</strong></span> والقابلية للتعايش مع الآخر، من خلال تلقينه فعل المأمورات واجتناب المنهيات التي تضمن المصالح العامة، ويتحقق بها النظام. من خلال ربطها بأصلها الشرعي الإلهي لتكتسب صفة القوة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4-</strong></span> <span style="color: #993366;"><strong>الانتماء الجماعي</strong> </span>من خلال ترسيخ قيم رابطة الأسرة المتكاملة، بدل الأسرة المتجزئة، لأنها المدخل للانتماء الجماعي المتكامل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5-</strong></span> <span style="color: #993366;"><strong>بناء النشء على عقيدة أبويه أولا،</strong></span> بناء يمكن من تقييم ماحوله على ضوئها، مع تزويده بأدلة صدقها، وصدق مبادئها. لما لذلك من استقرار نفسي للأسرة والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثانيا : بالنسبة للجماعة:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تحديد المقدسات</strong></span> والعمل على إشاعة حرمتها، وعدم التساهل في الطعن في رموزها.</p>
<p style="text-align: right;">ضبط حرية الأشخاص بحقوق العامة. وما ذكر سابقا في حق الأفراد يعين على إحداث العادة الفاضلة، التي تكون لها القوة في التـأثير على النفس، منعا أو استجابة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>احترام حق الأغلبية</strong></span> في اختيارها في التشريع، مع احترام ماله علاقة بالمقدسات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تنظيم العلاقات</strong></span> تنظيما يندمج فيه أفراده لاتفاقهم على مسألة التقديس وإن اختلفت الكيفية. وهو قدر تتم به وحدة المشاعر والأحاسيس، وتوفر أكبر قدر من الوفاق وتقارب وجهات النظر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الانتساب إلى العلم والعلماء</strong></span>، وهي روح ترفع من قدر المواطن وتنأى به عما يحط من قدره، وتخفف عن الدولة عبء الأمن، ذلك أن الذين لهم سابقة من العلماء ومحيطهم قليلة، خصوصا من لهم الطموح الكبير، والمفروض أن الكل لا بد فيه من قدر من ذلك، له أو لأبنائه.</p>
<p style="text-align: right;">وفي القرآن الكريم المنهج العجيب في تحقيق هذه الأهداف وغيرها مما لم يذكر</p>
<p style="text-align: right;">وقد علمنا بالخبر اليقين أن القرآن وحده وإن كان يتضمن هذا فإنه ليس يفعل فعله تلقائيا، فقد بعث الله به محمدا  نبيا معلما ومربيا وإماما، وأخبر أن العلماء هم ورثة الأنبياء، ولا شك أن الموروث ليس إلا صفات النبوة التي لاتقوم الرسالة إلا بها.</p>
<p style="text-align: right;">والنبي  بين بما لايدع مجالا للشك أن وجود القرآن وحده لاينفع بل لابد ممن يعلمه فيعين على تنزيله، وهم فئة خاصة، هذه الفئة هي التي يلزم أن تحمل موروث النبوة، وهو ما عبر عنه  حين قال أن العلم يختلس، فعن أبي الدرداء ] قال : &#8220;كنا مع رسول الله  فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: &#8220;ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم&#8221; قال جبير فلقيت عبادة بن الصامت قلت ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء قال صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس، الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا&#8221;(1). قال الطيبي فكأنه عليه الصلاة والسلام كوشف باقتراب أجله فأخبر بذلك. قال ابن الملك &#8220;على شيء&#8221; أي من رسول الله (2). وهذا يشير إلى أن المختلس العلم المتوارث بالتعلم من النبي ، وهو ماتدل عليه النصوص والواقع. وقد اشتغل العلماء قديما وحديثا بهذا الصنف من العلماء وهم الذين يعتنون بعلم القرآن وسنن نبي الرحمن، وهم علماء الشريعة الذين يرجع إليهم في أحكام الشريعة.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنهم خصوا فئة بالذكر والتعيين، وقربوا صفاتها حتى تصير جلية لمن كان يسعى لتحقيقها ومن أهم هذه الصفات: التجرد لهذه المهمة وهي حفظ الشريعة مع الإعراض عن كل ما يتسبب في صرف الجهد أو القلب، وقد عبر الشاطبي رحمه الله تعالى عنهم بأنهم&#8221; الذين صار لهم العلم وصفا من الأوصاف الثابتة بمثابة الأمور البديهية في المعقولات الأول أو تقاربها، ولا ينظر إلى طريق حصولها فإن ذلك لا يحتاج إليه، فهؤلاء لا يخليهم العلم وأهواءهم إذا تبين لهم الحق بل يرجعون إليه رجوعهم إلى دواعيهم البشرية وأوصافهم الخلقية(3).</p>
<p style="text-align: right;">وقد استدل بما يفيد القطع على أن هذه المرتبة تأبى للعالم أن يخالف ما علم غالبا، وهذه الفئة حكم الله تعالى أنها لا تنقطع أبدا وإنما قد يطرأ ما يخفت صورتها، ويضعف تأثيرها.</p>
<p style="text-align: right;">ولا أرى ما نص عليه رسول الله  حين قال : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق&lt;(4) إلا دعوة وإلزاما للأمة بالسعي إلى القيام بما يضمن استمراريتها ظاهرة، وإلا فإنها لن تنقطع، على أن العلماء لم يخلوا فترة افتراض غيابها من توجيه وعناية، وهو ما يؤكد بقاءها بوجه ما مادام طالب علمها قائما(5).</p>
<p style="text-align: right;">ورسالة القرآن لن يكتب لها قيام إلا إذا ظهرت هذه الفئة، وإن المناهج التي تكونت بها الأجيال السابقة من العلماء وهو يقين، لم نر أنها عقمت بين عشية وضحاها وإن لم نجعل العصمة لها، لكن يبدو أن الأمانة التي هذه المناهج جسر لها هي التي وقع بها الإخلال، ولا يخلو من وجود إضرار أيضا بالحاملين والمحمولة إليهم.</p>
<p style="text-align: right;">والدليل على أنها فئة خاصة- باعتبار الانتداب الطوعي لا بأي اعتبار يجعلها تحتكر هذه الخصوصية إذ كل مسلم يمكنه بقدر استجابته الانخراط في سلكها- وهذا مادلت عليه نصوص القرآن قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(آل عمران : 104). وقال تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة : 122). وقال تعالى : {واجعلنا للمتقين إماما}(الفرقان :74).</p>
<p style="text-align: right;">وقد دل النص والعقل وسنة الله في خلقه أنه لن يكون الجميع داعيا معلما على سبيل الهداية والإمامة، لاضطرار الناس في حياتهم لأهل الصنائع، ولتفاوت الناس في القدرات العقلية، ولأن الإمامة في الدين تتطلب قدرا زائد من الوقت والجهد. وسنة الله ألا تتعطل الحياة فلابد من أن يكون أئمة في إصلاح المال الذي به قوام الحياة، وهما إمامتان قلما تجتمعا.</p>
<p style="text-align: right;">ففئة أئمة الدين هي قلب الأمة النابض، ولمن أراد أن يعرف مكانتها بلغة زماننا ومن منطلقات غيرنا من الأمم فليتأمل فإنه لا يوجد بلد ذو رسالة أية رسالة إلا وتجد فيه هذه الفئة هي التي تقود أي تسويق للسلع والأفكار والتصورات، مواكبة حاجات الناس الداخلية والخارجية؛ لكنها محكومة بما استقر من ثوابت لا تحيد عنها لمعرفتهم بقيمتها في ضمان الاستمرارية، ولا أحد اليوم ينكر وظيفة الفيلسوف، والمفكر في الدول المتقدمة فقد جعل مهمته هي صياغة النظريات وتوليدها، وهذا المفكر ليس طبيبا، ولا مهندسا ولا مشرعا غالبا&#8230; وإن كان له العلم الكافي بمجال التشريع، لكنه يتميز بالقدرة على امتلاك تصورات الأمة التي عنها يصدر في التقدير والحكم، أو نقول بدقة هم الخبراء الذين تشربوا العقائد التي يصدر عنها غالبا أهل السياسة في سلوكهم فهم كالحراس لعقائد أممهم وتصوراتها.</p>
<p style="text-align: right;">فلا عجب إذا أن نعتني بمن يحمي عقائدنا من التسفيه بغير علم، ويمدنا بما يربطنا برسالتنا، والذي منه نصدر في أحكامنا، وما به نقرأ واقعنا، ونحلل قضايانا ومشاكلنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وتحلية المجتمع بهذه الفئة تتطلب وقتا طويلا تنبعث فيه الهمم، لأن الحديث عن فئة تؤثر الآخرة على الدنيا، وتخلص لمبادئها وعقيدتها، وتتمتع بأكبر قدر من الاستقلالية المادية، وتكون قد أعدت منذ الصغر لهذه المهمة، وتجردت لها حال الكبر.  ونؤكد على إعدادها من الصغر لأن العمر وزعه الله تعالى متناسبا مع الواجبات التي كلف بها الإنسان، وأيما إخلال في سيؤثر لا محالة، على القيام بهذه المهمة وبقدر تطور الإنسان ونموه بقدر ما يتعقد أداء الواجبات لا العكس، ذلك أن الواجبات حينئذ تتراكم. ولأن الإمامة قدر زائد على مجرد اكتساب المعارف المطلوبة. قال تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}( النحل :78). فدلت الآية والله أعلم على أن تعلم الإنسان يبدأ من مراحل مبكرة من العمر، ليتمكن من الإعداد الطبيعي، إذ لااستعجال ولا ارتجال في هذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الصفات الثابتة لهذه الفئة صفة العلم بالكتاب المنزل الذي هو القرآن: العلم الذي تحصل معه النذارة، وتتحقق به بلوغ الرسالة، ويثبت به النظام. قال تعالى: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}(الأنعام : 19). وقال تعالى:  {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}(المائدة : 67). وقال تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين}(التغابن: 12). وقال تعالى:  {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا}(النساء : 83).</p>
<p style="text-align: right;">وسائر ما ورد فيه ذكر العلم إنما هو في سياق تحقيق العبادة أو الشهادة الحضارية أو القيادة أو تحذير من التولي لما يترتب عن ذلك من فساد، أو خبر عما مضى من أثر البغي وهو وجه من وجوه التحذير.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا ما نظرنا إلى قوله تعالى &#8220;يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين آتوا العلم درجات &#8221; وقيدنا الذين أوتوا العلم بما أشرنا إليه من أنه من صار العلم صفة لهم تتحقق به الخشية التي أخبر عنها الله في قوله تعالى:  {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر: 28). وعلمنا أن علم الكتاب في نفسه لا يتحقق به حظ نفسي دنيوي لأن موضوعه لا يتجه إلا إلى تكليف الأنفس التي جبلت على الإباء-بخلاف علم الطب مثلا أو الهندسة أو الإعلاميات أو غير ذلك مما موضوعه صالح لأغراض متنوعة من أمور الدنيا-. إذا علمنا ذلك فإننا نعلم  يقينا سبب قلة من يتجه إلى هذا العلم nمالم تشجع عليه الجماعة المعنية- ومن ثم ما يترتب عليه من ضعف النخبة العالمة عددا أو قوة لأن عددها عادة ما يكون قليلا بالنسبة لغيرها. وليست قلتها من هذا فحسب بل تأتيها القلة من جهة كون صفاتها لا تكتسب إلا بجهد مضني قل من يتحمله، على أن من قاربها أو سار في فلكها يناله من فضلها. ولقد عبر الله تعالى عن قلتها بقوله : {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله  إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون}(الأنعام : 116) وهذا لا كما يفهم أنه بسبب الكفر فقط بل أيضا بسبب اعتماد الظن والخرص بدل اليقين واعتماد الثوابت، والحقائق، وذلك لقلة الخبرة وعدم تمكن الصفات التي بها يسدد الرأي وأولها المحافظة على الواجبات والاجتهاد في النوافل بعد اكتمال تحصيل شروط الفهم الصحيح للخطاب من جهة اللغة أولا، ثم القواعد الشرعية ثانيا، والملكة التي لاتتأتى إلا بالتدريب على المحقق من المنتوج الفقهي، وهو أسلوب يمارس في كل علم، كما هو معلوم ومقرر.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا ما أردنا أن نهتدي بالقرآن لاصطناع هذه الفئة لأن الله تعالى قال: {ولتصنع على عيني}(طه:39) وقال تعالى: {واصطنعتك لنفسي}(طه :41) قال السعدي رحمه الله: وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل، بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد قال تعالى عقب هذا الاصطناع &#8220;اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري، اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى&#8221;(طه : 44). فأخبرهم أن يعلماه إن أراد لأن التذكر من لوازم العلم، وإلا فليعظاه لتحدث له الخشية، وهما أمران يتقدمهما علم كاف، وحكمة، وتقوى وخشية، لأن فاقد أحد هذه الأمور لن يحدث في الآخر علما ولا خشية.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا أردنا اصطناع هذه الفئة فإن العلاقة الأسرية التي ذكرت في القرآن عند ذكر أسر الأنبياء والصالحين تمدنا بمنهج هام لاأرى لمن أيقن بضرورة ما نحن بصدده بدا من سلكه.</p>
<p style="text-align: right;">وسوف نرى في الحلقة القادمة بحول الله أهم معالم هذا المنهج.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- أخرجه الترمذي في أبواب العلم  باب ما جاء في ذهاب العلم وقال حسن غريب. وهو عند ابن ماجة في السنن وعند الدارمي</p>
<p style="text-align: right;">2- تحفة الأحوذي 7/345   //  3- الموافقات 1/70</p>
<p style="text-align: right;">4- أخرجه البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، يقاتلون وهم: أهل العلم.ومسلم كتاب الإمارة باب لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">5- أنظر كتاب غياث الأمم في التياث الظلم  للإمام الجويني فقد خصه لهذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">6- تيسير الكريم الرحمن3/205</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان وبناء شخصية الفرد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:49:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[د. ابراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول. فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول.</p>
<p style="text-align: right;">فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده المادي، ولكن العبرة بالدرجة الأولى في تحقيق إنسانية الإنسان، وليست المدنية هي تلك التي توفر السلع والمرفهات، وتتسارع وتتسابق في إبداع وإنتاج المخترعات الجديدة وإنما المدنية الحقة هي التي توفر للإنسان السعادة والطمأنينة والاستقرار والهناء. وقد صدق الفيلسوف الفرنسي &#8220;ألكسيس كريل&#8221; في انتقاده للحضارة العصرية حيث قال: إن الحضارة العصرية لا تلائم الإنسان كإنسان&#8230; وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا إلا أنها غير صالحة&#8230; إننا قوم تعساء لأننا نتخبط أخلاقيا وعقليا&#8230; إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة ذروة النمو والتقدم هي الآخذة في الضعف والتي ستكون عودتها إلى الهمجية والوحشية أسرع من سواها&#8230;-الإنسان ذلك المجهول-</p>
<p style="text-align: right;">ومما يؤكد  مركزية الإنسان في الإسلام، ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وتشريعات تعرف الإنسان بمكونات شخصيته وترشده إلى إدراك حقيقة نفسه وذاته ومداركه وقواه العقلية وتبين له المهام التي خلق من أجلها في الدنيا والآخرة، والسبل الكفيلة بتحقيقها كما أرادها مبدع هذا الكون.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد هذه الحقيقة أيضا سيرة النبي  وسنته، إذ قضى  ثلاثة عشر سنة في بناء شخصية الفرد المسلم ليكون قادرا على حمل أعباء الرسالة وبناء أسس الحياة الكريمة المؤسسة على القيم الإنسانية لا على القيم الحيوانية ، ولم ينتقل  إلى بناء الدولة -في المرحلة المدنية- إلا بعد أن حقق ما هدف إليه في المرحلة المكية، وقد استطاع ذلك بفضل من الله تعالى وبوحي منه عز وجل وبمنهجه الشريف، حيث تمكن من صياغة ذلك الرعيل الأول الفذ، المتميز بشخصيات أفراده الفريدة والذي تمكن من بناء حضارة إنسانية تجمع بين التقدم المادي وبين القيم الإنسانية. وكان معتمد النبي  -إلى جانب ما ذكر- في بناء ونمو شخصية صحابته الكرام وأفراد رعيله الأول على العبادات التي شرعها الإسلام، ومن بينها، عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يساهم الصوم في بناء  شخصية الإنسان ونموها؟</p>
<p style="text-align: right;">إن شخصية الفرد تتشكل من عدة جوانب متكاملة فيما بينها، وتجمعها علاقة تأثير وتأثر، وقد حصر علماء النفس هذه الجوانب في ثلاثة : جانب الحس/الحركي المتعلق بالجسد، والجانب النفسي الوجداني ويتعلق بالعواطف والإحساسات والمشاعر، والجانب العقلي الذي تتعدد قواه وتتنوع مداركه لتشمل: المعرفة والإدراك، المقارنة، التطبيق، التحليل، والتعليل، والتركيب&#8230; وقد أضاف علم النفس الإسلامي جانبا رابعا وهو الجانب الروحي، وهو جانب يمكن جمعه مع الجانب النفسي، وهما معا بالإضافة إلى الجانب العقلي تشكل جوهر الإنسان ومخبره والجسد عرضه ومظهره.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong>- دور الصوم في بناء ونمو الجانب النفسي/الروحي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تشكيل ونمو الجانب النفسي/الروحي لا يتم إلا عن طريق تزكية النفس وتطهيرها من كل ما يشوبها من أدواء وأرجاس (الاضطراب- القلق- الخوف- الحسد- الكراهية&#8230;).</p>
<p style="text-align: right;">والتزكية لا تتم بدورها إلا بحصول أمرين :</p>
<p style="text-align: right;">- (التخلية) وتعني تنقية النفس وغسلها مما أصيبت به من كدر ورجس وداء، وقطع الأسباب الواصلة بينها وبين حالة المرض.</p>
<p style="text-align: right;">- و(التحلية) وتعني تزويد النفس وتحليتها بكل ما يضمن لها الشفاء التام من مرضها ويعالجها من وعكها ويضمن لها الاستمرار في طريق العافية.</p>
<p style="text-align: right;">وما فرض الله تعالى الصوم إلا لتزكية النفس وتطهير القلب والرقي به إلى درجة التقوى، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياما معدودات}، وقال النبي صلى عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم: &#8220;الصيام جنة&#8221; أي وقاية لأنه يقي من المعاصي بإطفاء نارالشهوات التي تدفع إليها.</p>
<p style="text-align: right;">والتقوى الكاملة التي تزكي النفس وتجعلها آخذة بزمام حالها غير منقادة للهوى، يدخل فيها فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما يدخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات، وذلك أعلى درجات التقوى، ولن يحقق الصيام للصائم هذه الدرجة من التقوى حتى يكون صوما كاملا قائما على أساس الإيمان والاحتساب منزها عن القوادح الحسية والمعنوية مصحوبا باغتنام أيامه ولياليه في الذكر والقيام والإكثار من فعل الطاعات والعمل الصالح، ولهذا قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:  &#8220;ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير&#8221;(جامع العلوم والحكم، ص 400). وهذا الأثر إنما يؤكد على أن تقوى الله التي يزكو بها القلب لا تحصل إلا بالصيام الهادي إلى هجر الحرام والعفاف عن المكروهات، وهذا يوافق قول النبي : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;، وقوله: &gt;ليس الصيام من الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فمن مقاصد الصوم تحرير الروح من أسر الشهوات وقيد الأهواء؛ فالروح تكاد تغبن طيلة العام على حساب رغبات الجسد وشهواته ونزواته، يأتي الصيام ليتسامى بالإنسان إلى تفضيل مرضاة الله تعالى على الميل الجبلي إلى رغبات النفس وشهواتها، وهذا جوهر التربية على الترقي في الإيمان. يقول ابن رجب الحنبلي: الصيام مجرد ترك حظوظ النفس الأصلية وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها لله عز وجل، ولا يوجد ذلك في عبادة أخرى غير الصيام، فإن اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله في موضع لا يطلع عليه إلا الله، كان ذلك دليلا على صحة الإيمان، فإن الصائم يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة فأطاع ربه وامتثل أمره واجتنب نهيه خوفا من عقابه ورغبة في ثوابه، فشكر الله له ذلك، واختص لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله،(روح الصيام ومعانيه؛ ص 76).</p>
<p style="text-align: right;">ففي التقرب إلى الله تعالى بترك شهوات النفس الأصلية بالصوم فوائد منها: كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة،وتناول هذه الشهوات مع الإسراف فيها يقسي القلب ويعميه ويحول بينه وبين أن يكون قلبا سليما حيا، بل يستدعي غفلته ويذهب برقته وربما يجلب صلابته وقسوته.</p>
<p style="text-align: right;">ومن فوائد ترك الشهوات الأصلية بالصيام أن ذلك يضيّق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر صورة الشهوة والغضب، وهذا هو السبب في وصف النبي  الصوم بأنه وجاء: &gt;فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت هذه الفوائد وغيرها تجتنى بتجنب الشهوات الجبلية الحلال في حال الصيام فإن اجتناب غيرها من الشهوات المحرمة في كل الأحوال أعظم فائدة وأجل نفعا، فهو أروح للروح وأنفس للنفس.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2- دور الصيام فـــي نمو  الجانب العقلي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن نمو هذا الجانب تعني شحذ طاقاته ومؤهلاته والرفع من قدرة قواه لتؤدي دورها المنوط بها وهو إدراك الحقائق، والتفكير والبحث عن كل ما يصلح الإنسان ويفيد في عاجله وآخره ويحقق عيشه الرغيد وسعادته الكاملة.</p>
<p style="text-align: right;">ويعتبر الصوم أداة فعالة في نمو طاقات العقل ومداركه وفي شحذ كفاءاته وذكاءاته، لأن بالصوم يتحكم الإنسان المؤمن في هواه المردي به إلى الخمول والكسل ، فبه يمسك عن كل ما يهواه من شهوات حلال من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ليتعلم ويتربى على كيفية التحكم في الهوى، والتحكم في هوى النفس أساس العقلانية وأساس نمو العقل الإنساني، إذ بترشيد الهوى يزاح ذلك الغطاء الذي يعمي العقل وتزال الغشاوة التي تضرب على البصيرة بسببه، ولقد حذر الله تعالى من الهوى ومن آثاره المدمرة لشخصية الإنسان، قال جل ثناؤه: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا}(الفرقان : 43- 44). وجاءت سنة رسول الله  مقررة ومؤكدة لهذا التحذير الإلهي من الهوى المقوض لأركان العقل والمفسد لعمله، قال صلى عليه وسلم: &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لهواي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى فإن الرفع من قدرات الإنسان العقلية، يتوقف على تدريبها وتمرينها حتى تتعود على العمل وهجر الخمول والكسل، مما يتطلب حتما تشغيلها في طلب العلم واستعمالها في اكتسابه وإدراكه، ومن الشروط الضرورية التي تساهم  وتعين على شحذ مدارك العقل وتساعد الفرد على إدراك المعرفة والعلم، وعلى التفكير والتفكر والتأمل والتدبر والتحليل والتعليل، والاستخلاص والاستنتاج&#8230; قلة الأكل وترشيده، لأن البطنة تذهب الفطنة، والصوم وسيلة أساسية لتنظيم وترشيد الأكل مما يجعل منه وسيلة فعالة لاتقاد الفطنة ويقظة العقل ونشاط إدراكاته، وصدق رسول الله  القائل : &gt;ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من وعاء بطنه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3- دور الصوم في نمو  القدرات الجسدية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الصوم ليس فقط رياضة لتدريب النفس على التحرر من أسر الشهوات والعقل من قيود الهوى، بل هو أيضا رياضة جسدية تتم بالإمساك القسري عن شهوات البطن طيلة النهار في رمضان.</p>
<p style="text-align: right;">فالصوم حمية ربانية يستفيد منها الجسم خلال شهر كامل، إذ كل مخزوناته الزائدة والمضرة به يتم صرفها واستنفادها عن طريق حرقها بالجوع، يضاف إلى ذلك ترشيد أوقات الأكل بطريقة تنفع الجسم.</p>
<p style="text-align: right;">والشاهد على أن الله تعالى إنما أراد بسن عبادة الصوم صالح الإنسان وتقوية جسمه وجعله معافى من الأمراض، ما شرعه الله تعالى من تشريعات ترشد العباد إلى عدم إنهاك أجسامهم، من بينها على الخصوص : سنه تعالى الإفطار للمريض والمسافر لما في المرض والسفر من مشقة وتعب يزيدها الصوم استفحالا، ولم تقتصر الإباحة عليهما بل شملت أيضا الحائض والنفساء حفاظا على حياتهما وتعويضا لهما عما فقداه من مواد حيوية ضرورية لبناء الجسم، قال تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن ما ينبغي التنبيه عليه هو أن شخصية الفرد -كما قال علماء النفس- هي نتاج اللغة التي يسمعها، والالفاظ و العبارات تبرمج عقله عليها، ولهذا حرص الدين الإسلامي على تقويم سمع المؤمن وتحسين قوله وتهذيب بصره وترشيد سلوكه، وذلك من خلال عدة تشريعات ربانية وتوجيهات نبوية بواسطة عبادات مشروعة، منها عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فالسماع المحرم من محظورات الصيام وإن كان لا يدخل في مبطلاته بالمعنى الفقهي، فعندما تصوم الأذن عن سماع الحرام فإنها تصون القلب عن تقبل كل ما يخرجه عن فطرته وينكت فيه نكتا سوداء.</p>
<p style="text-align: right;">فالأذن نافذة العلوم وخيـرها</p>
<p style="text-align: right;">أذن وعت ذكرا تلاه التالي</p>
<p style="text-align: right;">يا أذن لا تسمعي غير الهدى أبدا</p>
<p style="text-align: right;">إن استماعك للأوزار أوزار</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان الكريم مناسبة مواتية لتنقية سمع المؤمن وتوجيهه الوجهة الصحيحة، فالصلوات الجهرية وصلاة القيام الجماعية التي تسن فيه عبادات لها دور فعال في تربية الأذن على الذوق الرفيع، يضاف إلى ذلك ما يكثر خلاله من حلق الذكر ومجالس الفكر وقراءة القرآن، وقد أثنى الله تعالى على الذين يسمعون كلامه ويحسنون الإنصات إليه ويتأثرون به : {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204).</p>
<p style="text-align: right;">أما اللسان فله أيضا عبادة خاصة في رمضان بعضها ذكر وبعضها صمت، فالصمت من معاني الصوم، كما قالت مريم عليها السلام : &#8220;إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا&#8221; وصومها المنذور كان صمتا وسكوتا عن الكلام، وبهذا المعنى كان أمر النبي  للصائم، قال  : &gt;الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم&lt;، فبين  أن الرفت &#8211; وهو الفحش ورديء الكلام وإطلاق اللسان دون قيد وعدم صومه عن كل ذلك- مما يعطل دور الصيام عن أن يكون جنة.</p>
<p style="text-align: right;">وأما بالنسبة للبصر، فإن الصوم يعلم الإنسان أيضا الإمساك عن النظر الحرام لأنه مقدم لحفظ الفرج المأمور به في هذا الشهر وفي غيره وقد قال تعالى مبينا أهمية غض البصر في بناء الشخصية : {قل للمومنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمومنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}(النور : 30).</p>
<p style="text-align: right;">إن الشخصية المميزة التي يهدف  الصيام إلى بنائها هي تلك التي تتسم بسلوكات وأخلاق تظهر صلاح الباطن ونقاء السريرة وصفاء الروح، وتتميزبايجابيتها اعتقادا وقولا وفعلا.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ابراهيم بن البو</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تداعيات المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:37:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب الصديقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة وقيم الدين الحنيف تعطي لهؤلاء النشء المبرر لعدم التعاطي، وترفض مجرد محاولة تجربة المخدرات، وتساعدهم في الاحتفاظ بهذا المنهج في حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>المخدرات أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشاكل الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، ولقد أدركت فرنسا الخطر الذي يهدد فئتها الشابة بسبب المخدرات، فجندت كل طاقاتها للحد من تفاقم هذه الظاهرة بعدما تزايد عدد المدمنين في صفوف الشباب إلى 850000 ترأس هذه الحملة وزير الصحة، أما كوبا فقد منعت كل أشكال المخدرات في الأماكن العمومية، ناهيك عن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول العربية كدول الخليج للحد من هذه الظاهرة. أما المغرب فحسب إحصائيات الجريمة من فاتح يناير إلى شهر نونبر 2004 بالدار البيضاء وحدها، فقد بلغ عدد الأشخاص المحالين على العدالة إلى 7055 شخص نوع القضية المحالين من أجلها هي المخدرات، ولذلك فلا يعرف حجم خطورتها إلا من يكابد معاناتها من أفراد وجماعات وأيضاً ممن شرفهم الله عز وجل بالعمل على متابعة ومعالجة ومحاصرة آثارها المدمرة. مع عدم الاستهانة بالجرائم الأخرى التي ترتكب داخل المجتمع، إلا أنني عميق الإيمان بأن المخدرات هي من أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع. فكم من أب وأم شيدا آمالا بلا حدود وطموحات ليس لها مدى لمستقبل فلذات أكبادهم وعند تورط أحد أبنائهم &gt;لأي سبب كان&lt; فإن آمالهم تتبخر والطموحات تتلاشى عند اكتشاف لحظة الحقيقة. ولقد شاهدنا الكثير من العيون الدامعة والصدور التي تفوح بزفرات لاهبة نتيجة لانكسار الأمل في أغلى ما يملكون وهو &gt;إرثهم الذي يفاخرون به&lt; يرافق ذلك مشاعر هذه الأسرة من الخوف والقلق الدائم من المستقبل المجهول للضحايا من أبنائهم الغارقين في مستنقع المخدرات.ومعاناة هذه الأسر ومن يتعاطف معها من أقارب ومحبي الخير والفضيلة الذين لا يخلو منهم مجتمعنا المتكافل يوازيها شعور هائل بالمسؤولية لمكافحة هذا الوباء المدمر على كافة الأصعدة والجهود الرائعة التي يبذلها ليلاً ونهاراً أصحاب الضمائر الحية لحماية بلادنا الغالية وتحصين الشباب من الآثار السلبية للمخدرات. وهذا الجهد ما هو إلا استشراف لمدى ما تلحقه المخدرات من أضرار جسيمة بالفرد والمجتمع عند انتشارها &gt;لا قدر الله&lt;. إن التطوع لمكافحة هذا الوباء القاتل من كل فرد من أفراد المجتمع مهما بلغ مقدار جهده ومشاركته سيمكننا إن شاء الله من قلب المعادلة في نفوس الشباب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>آثــار المخدرات على الفـرد والأســرة والمجتمع والدين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وإذا نظرنا إلى تعاطي المخدرات والاتجار فيها، نجد أنها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة. وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها، والتعاون في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات، ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب، بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد، وتصده عن واجباته الدينية، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع،  إنها تفقد العقل، وتفسد الأخلاق والدين، وتتلف الأموال وتخل بالأمن، وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها وإذا سلم المدمن من الموت فإنه يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن، وشحوب الوجه، وضعف الأعصاب، وفي هذا الصدد تؤكد الفحوصات الطبية إصابة كثير من المدمنين بفيروس الوباء الكبدي الخطير، وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بسبب المخدرات والإدمان عليها.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن المدمن من الناحية الاجتماعية يعيش بكل تأكيد حياة نفسية مهزوزة ينتابه القلق والاضطراب، ويهمل شؤون أسرته وواجباته ويفقد توازنه العقلي والحسي، فيصبح فردا لا هدف له ولا اهتمام، سوى إشباع شهواته، ورب جريمة شيطانية أدت إلى الاعتداء والقتل، حتى بأقرب الناس إليه كالزوجة والوالدين والأولاد والأطفال، ومدمن المخدرات يغدو قدوة سيئة لأفراد أسرته، ومن الظواهر الاقتصادية لإدمان المخدرات وتعاطيها فهي تؤدي إلى أضرار جسيمة في اقتصاديات الأفراد والناتج الوطني العام فتعاطي المخدرات نتيجته الحتمية الخمول وترك الواجبات وأداء الحقوق وكراهية العمل مما يؤدي إلى فقد المدمن لمصدر رزقه بسبب عدم التزامه وتدني مستوى كفاءته الإنتاجية والعقلية والجسمية، حتى يكون عبئا ثقيلاً وعالة مريضة على الأسرة والمجتمع، وقد أظهرت دلائل كثيرة على وجود تلازم وثيق بين الإدمان وجرائم الاعتداء على النفس والمال و العرض والأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وما يزيد الأسى والحزن وحث الجهود والطاقات أن هذا الخطر الفادح يستهدف فئات الشباب فلذات الأكباد وقوام نهضة البلاد. وإزاء زحف هذه المخاطر الفتاكة لابد أن تتضافر الجهود لمحاصرة هذه الظاهرة عبر الوسائل الإعلامية المتعددة والمؤسسات التعليمية والمساجد، في تكريس الوازع الديني في التحذير منها. والوقوف بحزم في مواجهة أساليب واتجاهات التهريب والترويج لها. وثمرة لذلك ما وقع في شمال بلادنا من محاكمات للمتورطين في الترويج لهذه الخبائث.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـوازع الديني سبيل للحد مـن الإدمـان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل كثيرا من المهتمين بمكافحة المخدرات وحماية المجتمع منها والعناية بسبل الوقاية من آفاتها، يذهب جل اهتمامهم إلى محاولة معرفة الطرق والوسائل التي تقي المجتمع بمختلف فئاته من خطر المخدرات، فترى بعضهم يذهب إلى تعديد الأسباب المادية التي تسهم في مكافحة المخدرات، كمحاربة تجارها وتفعيل دور وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها، إلى غير ذلك من الأسباب.</p>
<p style="text-align: right;">والذي اعتقده وأجزم به أن أعظم سبب للوقاية من شرور المخدرات وآفاتها هو (الوازع الديني)، لسبب ملموس في الواقع اليومي لحياة الناس، وهو أن الصفة المشتركة بين مدمني المخدرات هي البعد عن الله، فقلما أن تجد مدمنا للمخدرات قريبا من الله، وفي الجانب الآخر تجد الشباب الملتزم بعيداً كل البعد عن آفة المخدرات وشرورها، لأن السبب الذي منعه منها هو مخافة الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الوسائل التي يجب أن نسلكها ككتاب أو إعلاميين أو مسؤولين للحد من هذه الظاهرة هو العمل على:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- تبصير الشباب بعقوبة مهربي ومروجي المخدرات من غرامة مالية أو عقوبة حبسية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- غرس المثل الأخلاقية لدى الشباب.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- التركيز في الإرشاد الوقائي على اتجاهات الشباب نحو المخدرات وعرض ذلك بأسلوب بسيط يراعي فيه الصدق والواقعية والبعد عن التهويل والمبالغة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- الزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية من أجل التوعية بخطورة المخدرات.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5- توعية أولياء أمور الشباب بأضرار المخدرات من خلال الندوات والمحاضرات واستدعائهم لحضورها، ومن خلال النشرات والملصقات والكتيبات والتلفزة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>6- وضع مسابقات بين التلاميذ للتوعية بأضرار المخدرات والإدمان عليها من خلال كتابات ومقالات ولوحات ورسوم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>7- توعية الأسرة وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لدى جميع أفرادها، وتوضيح أهمية الرعاية للأبناء وخاصة المراهقين منهم والاهتمام بتوعية أصدقائهم ومعرفة الأماكن التي يرتادونها ومراقبتهم وشغل أوقات فراغهم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. عبد الوهاب الصديقي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
