<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفرح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:17:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[المومنون]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}(الروم4- 7). &#8230; وانتصرت المقاومة، وارتفعت راية الجهاد عالية خفاقة مكتوب عليها: بهذا يتحقق النصر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}(الروم4- 7).</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; وانتصرت المقاومة، وارتفعت راية الجهاد عالية خفاقة مكتوب عليها: بهذا يتحقق النصر، وتسترد العزة والكرامة.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت أياما عصيبة، صلى فيها المصلون، وقام القائمون، وصام الصائمون، وتصدق المتصدقون، ولهج بالدعاء الكثيرون، وتاب إلى الله التائبون.. نصرة لأهل غزة، ودعما لرجالها المجاهدين، ولأهلها الصامدين..</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا فرح المؤمنون بنصر الله، فسجدت الوجوه، وخشعت القلوب، ودمعت العيون، ولهجت بحمد الله وشكره الألسن، وتبادل الصالحون التهاني، فلقد نصر الله عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، وانكسرت شوكة اليهود الغاصبين، وخاب سعيهم، وخذل الله أعوانهم من المنافقين والعملاء، {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}(الأحزاب : 25).</p>
<p style="text-align: right;">إن انتصار غزة لم يكن انتصار قوة، ولا انتصار سلاح، ولا انتصار كثرة، وإنما هو انتصار إرادة صنعها القرآن، إنه انتصار رجولة صنعتها بيوت الله.</p>
<p style="text-align: right;">لم تنتصر حماس لأنها حركة إسلامية، أو حزب سياسي بمرجعية إسلامية، فما أكثر الحركات الإسلامية والأحزاب السياسية ذات المرجعيات الإسلامية التي أخفقت في أهدافها حينا، ولم تنتصر حتى على نفسها أحيانا كثيرة، ولكن &#8221; حماس&#8221; انتصرت لأنها اختارت القرآن والمسجد لها ولكل أهل غزة، وحولت القطاع إلى أرض القرآن وأهله أهل قرآن، فقد ذكرت بعض التقارير أن 80 في المئة من أهل غزة إما حفظة متقنون لكتاب الله، وإما لهم نصيب مهم، وحظ كبير من القرآن الكريم.</p>
<p style="text-align: right;">إنما انتصرت حماس لأن قادتها من حفاظ القرآن، بل من المتخصصين في القراءات وعلوم القرآن، ومن أئمة الناس يصلون بهم الخمس وتراويح رمضان. بينما قادة الأحزاب وجماعات وحركات إسلامية كثيرة لا يكادون يقرؤون آية صحيحة وهم ينظرون في المصحف، ولا تسل عن الأتباع والأشياع..</p>
<p style="text-align: right;">فطريق النصر إذن هو القرآن والمسجد، وإلا بقينا ندور حيث نحن كما هو الحال منذ أمد ليس بالقريب.</p>
<p style="text-align: right;">والله المستعان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصطلح العيد في اللغة والإسلام: الدلالات والـمفاهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:46:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[السرور]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116). 2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &#62;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116).</p>
<p style="text-align: right;">2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &gt;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء المعيد، على الفرس القوي المجرّبُ المعيد&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">3- وقال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدٌ، وعيدٌ، وعيدٌ صرْنَ مُجتمعة</p>
<p style="text-align: right;">ووجه الحبيب يوم العيد والجمعة (الكليات 592).</p>
<p style="text-align: right;">والسؤال : فما معنى العيد في النصوص المذكورة، وماذا يمكن أن يستخرج من المفاهيم من تلك المعاني، وغيرها مما لم يذكر، وما هي الجوانب التي يمكن أن تنيرها تلك المفاهيم من حياة الإنسان عموما، وحياة المسلم خصوصا، وما هو أصل هذه التسمية الأصلي (العيد) وما هي دلالة ذلك الأصل&#8230;الخ؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أصل كلمة العيد، فعل (عاد) بمعنى رجع، قال الجوهري : وعاد إليه يعود عودةً وعَوْداً : رجع، وفي المثل : العَوْدُ أحمد (ل ع 315/3)، ويمكن إضافة هذا المعنى الأصلي الذي هو الرجوع، إلى معاني العيد السابقة في النصوص أعلاه!</p>
<p style="text-align: right;">وبعد فماذا تعني معاني العيد الواردة في النصوص أعلاه؟</p>
<p style="text-align: right;">أولا : العيد في قوله تعالى : {تكون لنا عيداً} يقول القرطبي : وقوله تعالى {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا&#8230;} أي لأول أمتنا وآخرها، فقيل إن الما ئدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيداً&lt;(القرطبي 368/6).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يخبرنا الحق سبحانه أن يوم الأحد من أيام الله عيد للمسيحيين وهو يوم طلبوا فيه من الحق سبحانه على لسان عيسى أن ينزل  عليهم مائدة من السماء، وهي الخوان الذي عليه الطعام لأن المائدة لا تسمى مائدة حتى يكون عليها الطعام، فإن لم يكن عليها الطعام سُميت خُِوانا بكسر الخاء أو ضمها، وقد احْتفل ويحْتفل المسيحيون بيوم الأحد أسبوعيا، بل إن الأمر لم يقتصر بهذا الخصوص على الشعوب المسيحية وإنما عم كثيرًاً من الشعوب الاسلامية التي خضعت لسيطرة ا لدول المسيحية في فترة زمنية مّا. حيث طبعتها بطابعها الحضاري في كثير من مناحي الحياة وعلى رأسها اعتبار يوم الأحد عطلة أسبوعية بدل يوم الجمعة، وهذا يعني أن الشعوب الاسلامية التي تتبنى هذا السلوك المسيحي متمسحة في هذا الجانب.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ورد في الحديث السابق وهو النص رقم 2 &gt;إن الله يحب النّكل على النكل&lt; قال أبو عبيد : وقوله المبدئ المعيد (إشارة إلى الرجل القوي كما ورد في الحديث) هو الذي قد أبدا في غزوة وأعاد، وجرّب الأمور طوراً بعد طور، وأعاد فيها وأبدا، والفرس المبدئ المعيد هو الذي قد ريض وأدِّب وذُلِّلَ، فهو طوع راكبه وفارسه يصرفه كيف شاء لطواعيته.. وقيل الفرس المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى&#8230;&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه يمكن أن نستفيد من هذا الحديث الذي أورده ابن منظور في هذا السياق، أن للحنكة و التجربة وطول الخبرة دور في تصريف شؤون حياة الأمة، ويمكن أن نرمز بالنّكل الأول في قوله  &gt;النكل على النكل&lt; إلى المسؤول المسير في تخصص ما وفي أي مستوى من المسؤولية، أما النكل الثاني فيمكن أن يكون هو المجتمع الحر المنظم وفق تقاليد وأعراف عريقة، فهو منقاد مثل الفرس المبدئ ا لمعيد. ولا غزْو بالنسبة للنكل الأول (المسؤول) من مكابدة مصاعب حسن التدبير، وتصريف الأمور بالحكمة المطلوبة، وتفويت الفرصة على كل متلاعب بمصالح العباد، كما يفوت الغازي المحارب الفرصة على العدو حتى لا يطأ أرض الوطن، أو يحدث فيه ما يمس بكرامة الأمة، فالدّربة على فنون القتال في الغزو تقابلها المهارة في تسيير شؤون الأمة بالحكمة المطلوبة، قال تعالى : {إن خير من استاجرت القوي الأمين}(القصص : 26).</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : أما المثال الثالث وهو قول الشاعر الذي تكررت فيه كلمة العيد، فقد لخص محبته في يومي العيد والجمعة، وهذه إشارة إلى أن مفهومي العيد الأسبوعي (يوم الجمعة) والسنوي مثل أحد العيدين عند المسلمين، وعليه ينبغي أن نقف عند دلالات العيد لنرى ما قد ترمز إليه من مفاهيم من ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- العيد : كل يوم فيه مسرة فهو عيد، ولذا قيل : عيد، وعيد.. (البيت السابق في المثال رقم 3) الكليات 597</p>
<p style="text-align: right;">ب- وقيل العيد لغة : ما عاد إليك من شيء في وقت معلوم سواء كان فرحاً، أو ترحاً، وغلبت الحقيقة العرفية على الحقيقة اللغوية (فاستعمل بمعنى الفرح لا العكس).</p>
<p style="text-align: right;">جـ- وقال الخليل : العيد : &gt;كل يوم يجمع الناس لأنهم عادوا إليه&lt;البحر المحيط 412/4- 413).</p>
<p style="text-align: right;">د- وقال ابن الانباري : سمي عيداً للعود في المرح والفرح فهو يوم سرور الخلق كلهم، ألا ترى أن المسجونين في ذلك اليوم لا يطالبون ولا يعاقبون، ولا يصاد الوحش ولا الطير، ولا ننْفُذ الصبيان إلى الكتاب.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- وقيل سمي عيداً لأن كل إنسان يعود إلى قدر منزلته ألا ترى اختلاف ملابسهم وهيئاتهم ومآكلهم، فمنهم مَن يُضيف، ومنْهُم من يُضاف، ومنْهم من يَرْحم، ومنهم من يُرحم.</p>
<p style="text-align: right;">و- وقيل لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد : وهو فحل كريم مشهور عند العرب، وينسبون إليه فيقال : إبل عيدية قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدية أرْهِنتْ فيها الدّنانِيرُ (القرطبي 367/6- 368).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذه التعاريف أن الأربعة الأولى منها تشترك في مضمونها بنِسْبة مّا إذ أنها تعنى في مجملها لحظة المسرة والفرح وإن كان التعريف الأول (أ) والرابع (د) يتطابقان في إفادة معنى الفرح والمسرة، في حين أن التعريفين (ب وجـ) يتفقان في مفهوم العودة من الشيء أو إليه.</p>
<p style="text-align: right;">أما التعريف الخامس (هـ) فإنه يلخص كل التعاريف السابقة عليه لمفهوم العيد، لأنه يجسم دلالات الفوارق الاجتماعية في ذلك اليوم الذي يفرح فيه الناس بالعيد بعد أن عاد إليهم حيث يعبرون عن فرحتهم كل بمستواه وقدراته، ويرحم بعضهم بعضاً بتبادل الإكرام والشكر، إنه يوم شريف حقا كما يدل عليه أصل تسميته في التعريف (السادس : و) إذا احتفظ الناس فيه بمعاني التراحم وتبادل الإكرام إنه يوم سرور الخلق كلهم حتى السجناء الذين يقضي الشرع أو القانون بمعاقبتهم لفترة من الزمن تشملهم رحمات يوم العيد. وبما أن الناس ينشغلون بفرحة العيد فإن الطبيعة ينالها نصيبها من الراحة البيولوجية حيث تتوقف مراكب الصيد في أعالي البحار، وغيرها من وسائل مطاردة الحيوانات إنه عيد الرحمة حتى بالنسبة للكائنات غير البشرية. ومن هنا نرى والله أعلم أن مفهوم العيد يعني معاني كل تلك التعاريف مجتمعة فهو يوم فرح ومسرة للخلق كلهم، وهو ظرف زماني يتراحم فيه الناس بعد أن تظهر الفئات المحتاجة في المجتمع، وهو يوم ترتهن في الكرامات على غرار ارتهان الدنانير في الجمال العيدية. وهذه المناسبة لا تمر ثم تمضي إلى غير رجعة ولكنها تعود مرة  كل سنة قال ابن الأعرابي &gt;سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد&lt;(ل ع 319/3) ذلك هو العيد، الذي هو مناسبة لمعالجة بعض مشاكل الإنسان النفسية والمادية بقول ابن منظور : &gt;والعيد : شجر جبلي ينبت عِيداناً نحو الذراع أغْبَر لا ورق له ولا نوْر، كثير اللحاء والعقد يضمض بلحائه الجرح ا لطري فيلتئم&lt;(ل ع 322/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهل تضمض الأمة الاسلامية جروحها الموسمية يوم العيد بما يطلب منها فعله شرعا، وجوبا أو ندباً في ذلك اليوم؟ وهل تعطي للاعياد الصغرى كيوم الجمعة وزنها، العرفي (بالتوقف عن العمل بدل يوم الأحد) والشرعي بالإسراع إلى الصلاة عند النداء مصداقا لقوله تعالى : {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(الجمعة : 9).</p>
<p style="text-align: right;">وهل يعرف الأغنياء ما يلزمهم نحو الفقراء والمحتاجين في ذلك اليوم حتى يعم الفرح كل أفراد المجتمع المسلم يوم العيد.</p>
<p style="text-align: right;">وهل يتمنى الفقراء عودة العيد ليفرحوا فيه، أم يعتبرونه محطة التكاليف الزائدة عن مستوى معيشتهم، فيكون بذلك ظرف انزعاج موسمي، لا يوم فرح وسرور كما أراده الله، وهل، وهل؟؟؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفرحوا بما عندهم من العلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:17:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[فاطمة الفتوحي قال تعالى : {فلما جاءتهم رسلهم بالبيّنات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين}(غافر : 83- 84). هذه الآية كثيرا ما استوقفتني&#8230; الشرك باب خطير، أخطر من غابة مليئة بالأفاعي والثعابين والعقارب&#8230; قد يظن الناس أنهم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>فاطمة الفتوحي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {فلما جاءتهم رسلهم بالبيّنات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين}(غافر : 83- 84).</p>
<p style="text-align: right;">هذه الآية كثيرا ما استوقفتني&#8230; الشرك باب خطير، أخطر من غابة مليئة بالأفاعي والثعابين والعقارب&#8230; قد يظن الناس أنهم في منأى منه ومنجاة، وتجدهم غارقين فيه وهم لا يعلمون {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون!!}(يوسف : 106) الفرح بما عندنا من العلم!! لعل هذا الفرح قد بلغ أشده في هذا الزمان&#8230; الفرح بما وصل إليه العلم من تيسير للحياة، وسهولة في العيش وسرعة في الاتصال، وغوص في أعماق البحار، وكشف لأباعد الفضاء، وسبر لأغوار الذرة، ومعرفة لأدق ما في الإنسان والكون&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أصبحنا نمجد العلم ونقدسه، ونعظمه ونبجله، ونعجب أشد العجب بما أنعم به علينا من خيرات وبركات!! وبما أفاض علينا من رحمات! لعمري إن هذا لهو الضلال والجهل والعمى&#8230; بل هو الشرك بعينه كما عبرت عن ذلك الآية الكريمة وهي تصف الأمم السابقة : {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} ولم يهتموا ولم يأبهوا إلى ما جاءت به رسلهم من البينات الواضحات بل ظلوا غارقين في سكرتهم وعجبهم وانبهارهم، ثم لما جاء البأس من الله والعذاب والنكال.. آنئذ قالوا : {آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} آمنا بالله وحده : بعظمته وجبروته وقوته وكفرنا بما أشركنا مع الله :  عظمة العلم وجبروت العلم ورحمة العلم، وقداسة العلم.. إن فينا من يقدس العلم ويحسبه الحقيقة المطلقة التي لا يشق لها غُبَار ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها!!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله عظيما ولا عظيم إلا الله!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله قديراً ولا قدير إلا الله!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله رحيما ولا رحيم إلا الله!!</p>
<p style="text-align: right;">إن الله سبحانه وتعالى هو الذي مكن وسخر وقدر {ولقد مكناهم فيما إن مكانكم فيه..}(الأحقاف : 26) {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكانهم في الأرض ما لم نمكن لكم&#8230;}(الأنعام : 6).</p>
<p style="text-align: right;">فنظرتنا إلى العلم لا ينبغي أن تتعدى إلى أكثر من كونه تمكينا من الله وتسخيراً {وما بكم من نعمة فمن الله} وهذا الانبهار بما وصل إليه العلم المادي، ينبغي أن يسعف على التأمل في مخلوقات الله العظيمة في الكون والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">سمعت يوما أحد السذج يحادث أحداً فيقول : ((يا لعظمة العلم، يأتيك الهاتف النقال بخبر فلان وهو مسافر وأين هو في دقيقة واحدة&#8230;)) وأنا أكتم حسراتي وزفراتي في قلبي وأقول في نفسي : رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به في أقل  من ليلة إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السماوات العلى. وكلم الأنبياء، ورأى الجنة والنار، ورأى الذين يُعَذَّبون&#8230; والنبي سليمان  عليه السلام يُحمل له عرش بلقيس في طرفة عين.</p>
<p style="text-align: right;">يعتصر قلبي ألما حين أرى الناس في واد وأنا في واد آخر&#8230; حين أرى الناس في غمرة وسكرة، لا أدري متى يفيقون منها، مهمتنا أن نعمل جاهدين لنربط القلوب بالله&#8230; حتى لا يرواْ إلا باسم الله، ولا يسمعوا إلا باسم الله، ولا يفكروا إلا باسم الله.</p>
<p style="text-align: right;">{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف : 108).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى يفرح المسلمون بعيدهم الفرح الحقيقي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:38:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20487</guid>
		<description><![CDATA[مرت علينا ايام العيد، وهنأ بعضنا بعضا : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير، وأكل الناس وشربوا، وجمعوا على موائدهم ما لذ وطاب من الطعام والشراب. ومن قبل هذا العيد مرت أعياد وأعياد! ولكن العيد الحقيقي الذي ينبغي أن تبتسم له الشفاه، وأن تفرح به القلوب، وأن تنشرح له الصدور، وأن تعلن الأمة به الفرحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرت علينا ايام العيد، وهنأ بعضنا بعضا : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير، وأكل الناس وشربوا، وجمعوا على موائدهم ما لذ وطاب من الطعام والشراب.</p>
<p>ومن قبل هذا العيد مرت أعياد وأعياد!</p>
<p>ولكن العيد الحقيقي الذي ينبغي أن تبتسم له الشفاه، وأن تفرح به القلوب، وأن تنشرح له الصدور، وأن تعلن الأمة به الفرحة الكبرى  هو العيد الذي سينتصر فيه المسلمون انتصارا حقيقيا، حين تعلو كلمة الإيمان، وترتفع راية القرآن، حين تحكم شريعة الإسلام، حينما تتحرر أرض الاسلام، حينما يصبح المسلمون سادة أنفسهم، حينما يصبح أمر المسلمين بأيديهم ولا يكونون كما قال الشاعر:</p>
<p>ويُقضى ا لأمر حين تغيب تَيْمٌ</p>
<p>ولا يُستأذنون وهم شهود</p>
<p>العيد الذي ننتظره هو العيد الذي يصبح المسلمون فيه هم الذين يُمْلون القرار على أنفسهم. حين يكون المسلمون قادرين على الدفاع عن حرماتهم، على الذوذ عن حماهم، ولايُهتك لهم عرض، ولا يُسفك دم، حينما يأتي هذا اليوم يحق لنا أن نقول : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير.</p>
<p>كيف نعيد؟ كيف نفرح؟ كيف يطيب لنا الفرح وإخواننا المسلمون هنا وهناك يذبحون.. يقتلون يبادون.. تنتهك حرماتهم؟ قولوا لي بالله عليكم كيف نفرح؟</p>
<p>كيف نفرح والمسجد الأقصى اسير في أيدي يهود، يتحكمون فيه، ويفعلون أفاعيلهم ويقيمون معبدهم على أنقاضه؟</p>
<p>كيف نفرح وأرض النبوات تنتهك فيها الحرمات؟ كيف نفرح ولنا إخوة يشكون الاضطهاد والأذى ويتجرعون العلقم؟</p>
<p>من قديم قال أبو الطيب المتنبي :</p>
<p>عيد بأية حال عدت يا عيد</p>
<p>بما مضى أم لأمر فيك تجديد</p>
<p>أما الأحبة فالبيداء دونهم</p>
<p>فليت دونك بيدا دونها بيد</p>
<p>كان أبو الطيب يشكو الغربة عن الأهل والوطن، يشكو فراق الأحبة فليتنا نشكو مثل هذا.</p>
<p>إننا نشكو ما هو أَوْجَع.. نشكو مآسي حلت بالأمة، فأخرت مسيرتها، ومزقت صفوفها، وأصبح أعداؤها يتحكمون فيها ولا تستطيع أن ترد لهم أمرا.</p>
<p>نشرات الأخبار معظمها مآسي الأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس.. الأمة التي بلغ تعدادها مليارا وأكثر من ربع المليار من البشر ولكنها كثرة كغثاء السيل.</p>
<p>مئات الملايين، ولكنها لا تستطيع أن تصنع شيئا.</p>
<p>ما أكثر الناس، لا، بل ما اقلَّهم!</p>
<p>الله يعلم أني لم أقل فندا</p>
<p>إني لأفتح عيني حين افتحها</p>
<p>على كثير ولكن لا أرى أحدا</p>
<p>ما الذي جرى لهذه الأمة؟ عندها وسائل القوة المتنوعة.. فهي تملك معظم منابع النفط وتملك.. وتملك فوق هذه القوة الروحية لأنها تملك أعظم رسالة لإسعاد البشر، رسالة الاسلام الخالدة.. ولكنها لم تشكر نعمة  الله على هذا.. تركت الإسلام، تركت مصدر عزها ومجدها فتحكم فيها غيرها . لا قيام لهذه  لأمة.. ولا عز لها.. ولا انتصار لها.. إلا بالاستمساك بعرى الاسلام. {إن تنصروا الله ينصركم}(محمد : 7) {إن ينصركم الله فلا غالب لكم..}(آل عمران :16).</p>
<p>إن أعداء الاسلام ماضون في هذا العداء بشتى الوسائل.</p>
<p>فقد فاجأتنا وسائل الإعلام هذه المرة بتصريح المسمى &#8220;جوزيف راتسيخر&#8221; بابا الفاتكان &#8220;سنيدكت السادس عشر&#8221; باتِّهاماتٍ في حق دين الاسلام ونبيه الكريم حيث ادعى أن الاسلام الذي جاء به النبي [ هو دين قتل وعنف وإراقة الدماء..!! وقبله كان تصريح &#8220;بوش&#8221; عن المسلمين الفاشيين وقبلهما كلام رئيس الوزراء  الإيطالي عن الحضارة الإسلامية، وبعده الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول الكريم.</p>
<p>والحقيقة أن ما أتى به هؤلاء  الأعداء ليس جديداً بل هو قديم قدم الصراع بين الاسلام والكفر، وتبناها كثير من المستشرقين  والمبشرين في كل زمان ومكان. تدل كلها على الحقد الدفين الذي ما زال يعتلج في نفوس هؤلاء على الاسلام والمسلمين {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}(البقرة : 217) والحقيقة أن الاسلام دين الرحمة والوسطية جمع بين خيري الدنيا والآخرة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107).</p>
<p>ولنا شواهد كثيرة من التاريخ اعترف بها العدو قبل الصديق تؤكد على سماحة هذا الدين ورحمته. فقد ضرب المسلمون أروع الأمثلة في التسامح والأخلاق العالية، فكان الخلفاء الراشدون الذين تخرجوا من المدرسة النبوية عندما يرسلون الجيوش يوصون قوادهم بقولهم رضي الله عنهم. &#8220;أوصيكم بتقوى الله وطاعته.. وإذا لقيتم العدو فأظفركم الله بهم، فلا تغلل، ولا تمثل، ولا  تغدر، ولا يجبن ولا تقتلوا وليدا، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تحرقوا نخلا، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تعقروا بهيمة الا بمأكلة، وستمرون بقوم في الصوامع َحبَسوا أنفسهم لله فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له&#8221;.</p>
<p>ويمكن ان نتعرف على أسباب هذا العداء فيما يلي :</p>
<p>- تعاون العلمانية والصهيونية على إذاية المسلمين ونبيهم الكريم.</p>
<p>- تخوفهم من الاسلام ولذلكيعملون جاهدين على تشويهه في عيون أبنائهم.</p>
<p>- عدم المهابة من المسلمين لتمزقهم وتشرذمهم.</p>
<p>- الجهل التام بحقيقة الإسلام ونبيه .</p>
<p>هذه هي الحقيقة ـ في اعتقادي ـ التي دفعت الغرب إلى هذا العداء السافر.</p>
<p>إن المسلمين كانوا وما زالوا معرضين لأنواع من الاضطهاد والتهميش على جميع المستويات والهيآت والمنظمات.</p>
<p>النظام العالمي الجديد، مجلس الأمن، هيئة الأمم المتحدة، ما ذا صنعوا؟ حظروا على المسلمين أن ترسل إليهم الأسلحة، وإلا أتيحت الفرصة للتساوي في القتل! هكذا صرح أحد السياسيين البريطانيين .</p>
<p>لا ينبغي ان يحدث التساوي في هذا، ما ذا فعل هؤلاء جميعا؟ ما ذا صنعت الجامعة العربية المغلوبة على أمرها؟ ما ذا فعل المؤتمر الإسلامي في جميع اجتماعاته؟ وكما قال الشاعر :</p>
<p>إن الفي قذيفة من كلام</p>
<p>لا تساوي قذيفة من حديد</p>
<p>انظروا ما ذا يفعل شذاذ الآفاق الذين غضب الله عليهم في كتبه، أصبحوا يسخرون منا، اللص يركض وراء صاحب الدار، يقولون للفلسطينيين الآن اخرجوا ليس لكم مكان في فلسطين.</p>
<p>وهذه المفاوضات والاجتماعات التي يعقدونها تضييعا للأوقات، ليس هناك عمل إلا الجهاد في سبيل الله، ما غُزِي قوم في عقر دارهم الا ذُلوا، ما أخذوا بالقوة لا يُسْتَرَدُّ إلا بالقوة.</p>
<p>إن اسرائيل تقول : أنا التي أحمي العالم، ومم تحميه؟ من الاسلام الذي أطلقت عليه اسم &#8220;الأصولية&#8221;!</p>
<p>ما الأصولية؟ الأصولية هي الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله. إلى تحكيم الشريعة، عودة الأمة إلى جذورها إلى ذاتيتها.</p>
<p>تحدث حوادث ارهاب في بلاد المسلمين، فيلصقونها بالاسلام، وينسبونها إلى الأصوليين فيسمون الإسلام &#8220;تطرفا&#8221; وتشددا وإرهابا والاسلام لايقتل انساناً بريئا بغير حق.</p>
<p>اسرائيل تقيم دولة على أساس التوراة، فإذا جاء من يريد أن يقيم دولة على أساس القرآن رفضوه. الاسلام وحده هو الذي يحارَبُ في العالم.</p>
<p>إن المتأمل في حال المسلمين اليوم يخرج بنتائج لهذه الوضعية المتردية منها :</p>
<p>1- أن المسلمين لا يمثلون الاسلام، ولا يُعْطُون الصورة الحقيقية لدينهم وشريعتهم. فسلوكهم يتنافى وما جاء به الاسلام. فلو كان المسلمون متمسكين بدينهم لعرف العالم قاطبة عظمة الإسلام ونبي الاسلام.</p>
<p>2- ابتعادهم عن الاسلام كان سببا في انهزامهم فلو نصروا دينهم لنصرهم الله تعالى. ومكن لهم في الارض، ولكانت لهم معيته في العالم. {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض&#8230;}(النور: 55) وقد وعد الله بأن يبلغ ملك الأمة المشارق والمغارب &#8220;إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وأن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها&#8221; (رواه مسلم). هذه بشرى من الرسول .</p>
<p>3- تمزق المسلمين وتشتتهم دفع الغرب إلى الاستيلاء عليهم. {واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا}(النساء : 102).</p>
<p>فعلى المسلمين أن يعرفوا بدينهم ونبيهم  وأنيقوموا قومة رجل واحد ليصدوا العدوان عن دينهم ونبيهم. وأن يبينوا للأمم الأخرى حقيقة الهداية التي جاء بها محمد  الذي أرسله الله لكافة البشر {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً}(سبأ : 28) {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}(التوبة : 61).</p>
<p>ذ. عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي موسم الاحتفالات  للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:08:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[احتفال]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>
		<category><![CDATA[موسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19178</guid>
		<description><![CDATA[وفي موسم الاحتفالات للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح هذا المقال دعوة إلى علماء الأمة وفقهائها من أجل تنوير المرأة وتوجيهها في كل الميادين،ومن ذلك هذا المجال الذي تشي تجلياته بمدى انحشار نور الحق في حناياها&#8230;فعسى أن نقرأ ونسمع قريبا إن شاء الله منهم عن آداب الاحتفال في الإسلام، وحدود التعبير عن الفرح بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفي موسم الاحتفالات</p>
<p>للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح</p>
<p>هذا المقال دعوة إلى علماء الأمة وفقهائها من أجل تنوير المرأة وتوجيهها في كل الميادين،ومن ذلك هذا المجال الذي تشي تجلياته بمدى انحشار نور الحق في حناياها&#8230;فعسى أن نقرأ ونسمع قريبا إن شاء الله منهم عن آداب الاحتفال في الإسلام، وحدود التعبير عن الفرح بين النساء،وضوابط الرقص والغناء&#8230;وكل ما له علاقة بهذا الأمر.</p>
<p>الفرح فعل فطري  يمارسه  الإنسان بدافع غريزة حب التعبير عن أحوال الذات،إذ أنها إن صفت وأحست بأن الهم عنها قد ارتفع، وأن الأنس بها قد أحاط، فإنها لابد مطالبة بتوفير ظروف تسمح لها بإظهار الرضى والانبساط والاسترخاء.</p>
<p>والتعبير عن الفرح حق مشروع، ولا يمكن لدين الفطرة أن يصادره لأي كان، لكن&#8230; ولشمولية هذا الدين، لابد أن يكون للمشرع رأي في تفاصيل وطريقة هذا التعبير.</p>
<p>والإنسان مكرم رفعه الله، ومنحه نفحةروح تعليه عن درك المهانة والانحدار، وعليه لكي لا يفقد تلك النفحة أن يزكي نور الانتماء إلى الحق في نفسه، وأن يعمل على أن يحببه إليها، ويجعلها تستمرئ لذة الغوص في نعيم الاستسلام لله والاحتكام إلى شريعته وحكمه.</p>
<p>فليس من العدل في حق النفس أن نحرمها خيرية تغليب الروح على الطين، وظلم النفس كما هومعلوم&#8230;ظلم عظيم.</p>
<p>ولما كان الفرح مشروعا كما قلنا، فليكن إذا بشكل يحتفي بالروح والفكر دونما إغفال الجسد طبعا، ولكن دون إعطاءه صفة الربان يوجه الدفة أينما شاء دونما ضوابط أيضا.</p>
<p>والمؤسف أن العكس هوما يحدث الآن ،إذ يراد تغييب حصة الفكر حين ممارسة الفرح، ويراد للجسد أن يستنفر كل طاقاته من أجل السيطرة على الذات، فتكون النتيجة ترد واندحار وتقهقر،وتشويه لصورة المكرم المفروض ارتباطه بالوحي.</p>
<p>والنتيجة أن شهدت وتشهد ساحات وميادين ممارسة الفرح انحرافات تنبئ عن الخلل المستقر في الأذهانحول هذا الحق في التعبير عن المشاعر والأحاسيس.</p>
<p>والمرأة ـ للأسف ـ في واقعنا أكثر انحشارا في تجاويف هذه القضية من الرجل،ولعل للتقاليد اليد الطولى في ترجيح كفتها في هذا الباب&#8230;</p>
<p>فلقد ألقي في روعها ـ وصدقت ـ أنها أكثر تهورا واندفاعا وعاطفية، وأقل اتزانا وأضعف رشدا، وبالتالي فهي المؤهلة والمدعوة إلى الدخول إلى عالم التعبير الجسدي عن الفرح أكثر من الرجال.</p>
<p>والمشكلة أن المعنية بالأمر ـ وأخص بالذكر التي ابتغت منهج الحق سبيلا ـ وإن وعت حتمية التلقي عن الله حين الاستسلام له في ميادين عدة، فإنها لم تستطع ذلك في هذا الميدان إلا لماما، وفي السنوات الأولى للصحوة فقط ،</p>
<p>ثم ما لبثت أن عادت لاستقراء آراء التقاليد و&#8221;المجتمع&#8221;و&#8221;الواقع المعاش&#8221;، فنسجت من هذا الخليط رأيا وافق هوى في نفسها، ولم يحرمها &#8220;لذة الانسجام&#8221; مع المحيط الذي تعايشه وتخالطه، سواء في إطار الأسرة والعائلة، أم في إطار المعارف والأصدقاء.</p>
<p>وهاته المرأة &#8220;الملتزمة&#8221; وإن بدت وكأنها تحاول مغالبة الفكر المنتقص من شأنها ، والمحط من كرامتها،فإنها في الحقيقة لم تظهر ما يكفي من النوايا الطيبة، والتصرفات الراشدة لكي تحمل تطلعاتها وآمالها محمل الجد،إذ نراها تفرق ـ بسبق الإصرار والتعمد ـ بينها وبين الشقيق في الأحكام ،حين تتبنى أفكارا وتسلك سلوكيات، قد لا تقبل هي نفسها أن يقوم بها هذا الشقيق ، بل قد تزدريه وتحقر شأنه، إن قام بما قامت به هي  ظانة أنها &#8220;موفورة الكرامة راجحة العقل رشيدة التوجه&#8221;.</p>
<p>فقد ارتضت لنفسها ـ دونه ـ حين تفرح أن تصبح جسدا أرعن منفلتا، ينتج حركات توحي بالتدني والابتذال&#8230;حركات استوردت واستقدمت من واقع وزمن بعيدين عن الله</p>
<p>ـ واقع وضعت لبنات هيكله في عصور الانحطاط والجهل والانغماس في حمأة التقاليد البالية والموروث المشين.</p>
<p>ـ وزمن ارتفعت شوامخ صروحه متضمخة بمبادئ تقديس الطين وتعاويذ الاحتفاء بالمحسوس المبين.</p>
<p>بل وأضحت لا ترى ضيرا في الانصياع الطوعي للمد الفكري الرجعي المنبعث من حقب الظلام، المشيء لها حتى النخاع، المختصر لكيانها في جسد متاع ،أريد لها أن تحصر اهتمامها به، فلا تتحرك إلا به ولخدمته وللخدمة به&#8230;</p>
<p>والمصيبة أنها انبرت توظف ذاك الجسد بنفس النمط&#8230;وعلى نفس الوتيرة&#8230; حتى ولوكان الإيقاع المحرك إنشاد فيه ذكر لله وسرد لاسم رسوله&#8230;</p>
<p>لا إله إلا الله&#8230; وتتحرك الأرداف والبطون والصدور&#8230;</p>
<p>محمد رسول الله&#8230; ولا تستثنى المؤخرات&#8230;في وقاحة&#8230;وفي هستيريا جماعية أحيانا&#8230; وفردية أحيانا أخرى &#8230;</p>
<p>وتتمايل الأجساد ذات الرؤوس المغلفة بمناديل محكمة الوضع، أوتلك الحاسرة مؤقتا ل&#8221;ظروف الحفل&#8221; دون مراعاة لشروط الاستتار، ودون احتساب لحضور أجهزة التصوير والتسجيل في غالب الأحيان.</p>
<p>ويينع الاحتفال بالجسد، ويرخى عنانه، ويحتفى به كممثل أوحد تسمح لهصاحبته بالانفعال للتعبير عن الفرح&#8230;</p>
<p>ويختفي العقل والفكر&#8230; ويغيبا قسرا، حتى لكأن صاحبتهما لم تعد تعي أن الذكر موجب للاطمئنان، معين على التدبر، زارع للوقار والاتزان&#8230;</p>
<p>وحتى لكأن ذلك العقل المغيب لم تبق منه ذرة واحدة&#8230; قد تدعوإلى التساؤل عن إمكانية المزاوجة بين الذكر والتذكر والتدبر&#8230;والطيش والانفلات &#8230;</p>
<p>وإن كان ما من شك أن مثل هذا الأمر لمن قبيل قمة المهين والمستقبح، فقد يقع الأدهى والأمر حين لا تجد &#8220;المحجبة الملتزمة بأوامر الدين&#8221; غضاضة في استيراد واستعارة &#8220;المخزون الثقافي&#8221; الشعبي من أجل ممارسة الفرح على إيقاعه الصاخب.</p>
<p>فقد &#8220;تجد&#8221; و&#8221;ترى&#8221; ـ لحق الاستهجان والاستحسان الذي منحته لنفسها، دون الرجوع إلى معين الحق تستهديه ـ أنه هووحده الذي يفي بحاجياتها للتعبير عن الفرحة&#8230;وتفعل ذلك أيضا حتى لا تحرم نفسها من متعة الإحساس بانطلاق الجسد من عقال ما قد يتبقى من العقل،ولربما&#8230; حتى تستيقن من أنه ما من زخة من زخات الذكرـ المستمع إليه في الجمع ـ قد تأتي لتوقظ الضمير المراد له عمدا أن يؤول إلى الخدر والتغييب.</p>
<p>وفعلت ذلك مرات ومرات &#8230;وتفعل قريرة العين مرات ومرات&#8230;وهي لا ترى في ذلك حرجا ولا ضيرا&#8230;</p>
<p>فقد انبعثت موجات &#8220;تحديث&#8221; أو&#8221;تأصيل&#8221; للأفراح &#8220;الإسلامية&#8221;&#8230;</p>
<p>وتعالت فيها أصوات&#8221;المطربين الشعبيين والمطربات الشعبيات&#8221;، سواء من الأشرطة المسجلة&#8230;أومنشدة من طرف الحاضرات ارتجالا&#8230;أومع بعض الفرق الإنشادية &#8220;الإسلامية&#8221;ـ التي استغنت عن جل الجاد والنافع والمذكر ـ   مع ما فيها من دعوات إلى الإسفاف والمجون والانحلال والسفه، وما يتخللها من كلمات بذيئة يمجها الذوق السليم بله مبادئ الدين القويم، وما تحتوي عليه من ذكر للشعوذة والسحر، ودعوة للاستجارة بأولياء الشيطان، والتبرك بالأضرحة وأصحاب القبور&#8230;</p>
<p>هذا ناهيك على أن الموضوع الوحيد والأوحد لهذه الخلطات الصوتية الصاخبة، المستفزة للأذواق السليمة، المستنفرة للأجساد الرعناء ،هوالتباكي على حرقات الحب والغرام ولوعاتهما، وسرد حكايات الأرق والسهاد وأخبارهما&#8230;</p>
<p>والأمر أصبح يجري على هذا النسق،والفرح الإسلامي أضحى على هذه الصورة:</p>
<p>ـ لكأني بالمرأة المسلمة بدأت تجد  في هذا الارتكاس متعة&#8230;وفي ذلك الانغماس في اللغووالانحراف انعتاقا وتحررا من الواقع المذكر بالله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأنها تريد أن تسرح بعيدا عما يذكر بالارتباط  بشمولية مظاهر الانتماء إلى ملكوت الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الفرح لا يتأتى إلا بقطع الحبل الموصل إلى الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الفرجة والترويح عن النفس لا يستقيمان والاتصاف بالربانية والقرب من الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن التفلت  والهيجان وحدهما المعبران عن الإحساس بالأنس والدعة والانشراح&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن التسربل بالسكينة والوقار، وترك النفس تنتشي يظل الذكر يتغلغل في أعماقها ، غير قمينين بإظهارما يكفي من الحبور والانشراح للمشاركة في مؤازرة أصحاب الاحتفال&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن إعمال الفكر فيما يسرد من كلمات وضاءة على لسان الجمع الذاكر، ثم التناغم  معها بالروح منتقص من متعة التفاعل مع آليات الاحتفاء&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الشكر على نعمة الفرح يمكن أن يكون بمعصية الله&#8230;</p>
<p>فبنعمة من الله وفضل من لدنه وحده يتأتى لنا أن نفرح&#8230;</p>
<p>فالعقيقة فرحة بإنعام الكريم بالولد الصالح،</p>
<p>والوليمة فرحة بمناسبة إنعام المنان  بالزوج الصالح وهلم جرا&#8230;</p>
<p>فكيف يقابل المن بالمعصية؟</p>
<p>وكيف يواجه الكرم بالجحود؟</p>
<p>وكيف يستشار الخلق في كيفية شكران الخالق؟</p>
<p>وكيف لا تكلف المعول عليها في إصلاح كيانها، ثم الأسرة والأمة نفسها عناء السؤال عن كيفية القيام بهذا الشكر، وعن طريقة التعبير عن الامتنان&#8230;؟</p>
<p>وكيف لم تسأل أهل الذكر وهي التي ترى نفسها ممثلة للإسلام في زمن تأليه الهوى وتقديس &#8220;عجل الحداثة&#8221;&#8230;؟</p>
<p>ثم كيف لم تفعل بعدوهي تعلم أنه عز وجل ما خلق الإنس والجن إلا ليعبدوه؟</p>
<p>ثم أيضا وهي التي تلت&#8230;وتتلو:&#8221;اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون&#8221;؟</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
