<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفتن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>واجب المسلم عند الفتن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 09:59:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[واجب المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18099</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي نُجَيْد حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ  عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: « نَعَمْ »، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي نُجَيْد حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قالَ: <span style="color: #008000;"><strong>كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ  عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: « نَعَمْ »، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: « نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ »، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: « قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ »، قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: « نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا »، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: « هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا »، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ »، قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ</strong> </span>». (بهذا اللفظ أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة للحديث:</strong></span></p>
<p>الحديث النبوي الشريف يتحدث عن الخير الذي جاءنا به الرسول ، وهو الهداية للإسلام، فقد تلقى ، أول هذا الخير من الله تعالى في أعلى نقطة من مكة بجبل حراء بواسطة أمين الوحي جبريل،  واستمر نزول هذا الخير طيلة حياته، ، واكتمل بآخر آية نزلت عليه : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَ‌ضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» فبكى أبو بكر الصديق  عند سماعه لهذه الآية..فقالوا له: ما يبكيك يا أبا بكر، إنها آية مثل كل آية نزلت على رسول . فقال : هذا نعي رسول الله .</p>
<p>وقبل الوفاه بـتسعة أيام نزلت آخر آية من القرآن وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ واكتمل الخير.</p>
<p>وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم حريصين على تمثل هذا الخير في أفعالهم وتصرفاتهم، وكان بعضهم يخشى على هذا الخير من الشر، وقد تحدث رسول الله ، عن أثر هذا الخير لصحابته  في هذه المرحلة من تاريخ الإسلام بقوله فيما روى البخاري (2652) ، ومسلم (2533) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ُ، عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ.</p>
<p>وإنما كان قرنه خير الناس لأنهم آمنوا به حين كفر الناس وصدقوه حين كذبوه ونصروه حين خذلوه وجاهدوا وآووا‏.‏</p>
<p>قال الكشاف‏:‏ كل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم‏.</p>
<p>وقال الزجاج‏:‏ الذي عندي أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت‏.‏</p>
<p>فقرن الرسول ، مرحلته الدعوية، وخيريتها لا تعدلها خيرية القرون اللاحقة،</p>
<p>ومدار الخيرية على قرب أو بعد المناهج الدعوية اللاحقة من التجربة الأم ، تجربة خير القرون،</p>
<p>فالحديث يجلي أمر هذا الخير ويبين مراحل تقلبه. سنحاول بتوفيق من الله تبيان هذا الأمر من خلال شرح الحديث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من معاني الحديث:</strong></span></p>
<p>فقول الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان: &#8220;كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني&#8221;.</p>
<p>حذيفة بن اليمان صحابي جليل كانت له مكانة خاصة عند رسول الله ، فهو كاتم سره، ومن يظفر بهذه المهمة يكون في جعبته أسرار لم تتيسر لغيره من الصحابة، ومن هذه الأسرار معرفته بأسماء المنافقين التي أسر له بها النبي .</p>
<p>ومن معرفة الصحابي  بهذا الدين وحرصه عليه، تخوف أن يصيبه شر فيؤثر في تدينه، فقد تلقى هو والصحابة رضوان الله عليهم من النبي ، الهدى والوحي غضا طريا لا تشوبه شوائب فكرية أو تصورات تشوه معناه، كما لم يكن للأهواء ولا لحظ النفس ولا للشيطان دخل في تأويل أو تغيير معناه. وهم الذين عرفوا بالبيان والفصاحة.</p>
<p>فكان تخوفهم منطقي وواقعي، وله مشروعيته</p>
<p>أمام هذا التخوف المشروع سأل  رسول الله  : &#8220;فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر&#8221;.</p>
<p>قال ابن حجر في شرح الحديث: &#8220;يشِير إِلَى مَا كَانَ قَبْل الْإِسْلَام مِنْ الْكُفْر وَقَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا وَنَهْب بَعْضهمْ بَعْضًا وَإِتْيَان الْفَوَاحِش&#8221;.</p>
<p>وقوله : &#8220;فجاءنا الله بهذا الخير&#8221;</p>
<p>(يَعْنِي الْإِيمَان وَالْأَمْن وَصَلَاح الْحَال وَاجْتِنَاب الْفَوَاحِش، زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة أَبِي الْأَسْوَد عَنْ حُذَيْفَة فَنَحْنُ فِيهِ) ابن حجر.</p>
<p>أما سؤال الصحابي :&#8221;فهل بعد هذا الخير من شر؟&#8221;</p>
<p>أي هل يمكن أن يصيب المسلمين بعد أن استقاموا على الهدى والصلاح  زيغ وضلال</p>
<p>فقال : &#8220;نعم&#8221;</p>
<p>يشهد لقوله  ما وقع مباشرة بعد وفاته من ارتداد بعض القبائل عن السلام، فقد دخلت القبائل بعد فتح مكة في الإسلام أفواجا ولم يكن إسلامها كإسلام القاعدة الصلبة الأولى من الصحابة التي عانت وقدمت الكثير في سبيل إقامة الدين في الأرض، لكن بوفاته ، أعلنت بعض هذه القبائل خروجها عن الإسلام وعصيانها لأمر الله ورسوله من خلال عصيان خليفته، وهذا ما جعل خليفة رسول الله  أبو بكر الصديق ، يعلن الجهاد في حق من فرق بين الصلاة والزكاة من خلال حروب الردة.</p>
<p>فاستطرد حذيفة  بقوله: &#8220;فهل بعد ذلك الشر من خير؟&#8221;</p>
<p>فأجاب : «نعم، وفيه دخن».</p>
<p>فقال : &#8220;وما دخنه يا رسول الله؟&#8221;</p>
<p>فَبَيَّنَ  معنى الدخن بقوله: &#8220;قوم يهدون بغير هدى تعرف منهم وتنكر&#8221;.</p>
<p>فاعتبر  الخيرية في هذا الهدي رغم الدخن الذي أصابه، على اعتبار أن الصحابة يمكن أن يعرفوا من هؤلاء القوم وينكروا، وتصورهم وفهمهم للإسلام لا يمكن أن يؤثر عليه ادعاء هؤلاء، فهم مازالوا قريبين  من المرحلة الأولى: قرن رسول الله .</p>
<p>وفي قول النبي : «تعرف منهم وتنكر» دليل على أن هاتين المرحلتين في حياة الصحابة، فالخطاب موجه لحذيفة بن اليمان ، فهو من سيعرف منهم وينكر.</p>
<p>وهي مرحلة ستأتي بعد أن يتفرق المسلمون إلى مذاهب وفرق كل يدعي أنه على الحق، وكل سيتخذ له إماما يأتمر بأمره وينتهي بنهيه، وسيتضخم اجتهاد هؤلاء وأولئك على حساب الوحي (كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم). وهو انحراف سيتسع منحاه مع الزمن ليصبح من العسير تقويمه أو تقريبه من التجربة الأصل.</p>
<p>ثم استطرد الصحابي الجليل مرة ثانية في سؤاله:&#8221; فهل بعد ذلك الخير من شر؟</p>
<p>فقال : «نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها».</p>
<p>هي مرحلة ستأتي لاحقا يكثر فيها اللهط والهرج في دين الله : دعاة على أبواب جهنم يخرجون في هذه الأمة يدعون إلى خلاف ما جاء به الرسول ، فمنهم من يدعو إلى الكفر بالله تعالى والإلحاد جهارا.</p>
<p>ومنهم من يدعو إلى أنواع الفواحش كالزنا وشرب الخمر والمخدرات وعقوق الوالدين والخروج عن طاعة الأزواج وغيرها من الكبائر والفواحش&#8230;</p>
<p>ومنهم  دعاة يدعون إلى إفساد أخلاق الناس بأعمالهم لا بأقوالهم.</p>
<p>ومدار دعوى هؤلاء على الشهوات والشبهات، وأمر هذه الأخيرة أخطر لأن من يتولاها يكون لهم حظ من العلم بهذا الدين يوظفه لبث الشك والريب في نفوس المسلمين.</p>
<p>فكل هؤلاء الدعاة على أبواب جهنم، وفي جهنم سبعة أبواب كل باب له جزء مقسوم من الناس ففيها باب للزنا وباب لشرب الخمر وباب للقذف وباب للعقوق إلى غيرها من الأبواب. وقد حذر منهم رسول الله : فعن &#8220;ثوبان قال: قال رسول الله : «إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين»&#8221;.</p>
<p>وهكذا عندما سمع الصحابي الجليل من الرسول ، أفعال هؤلاء سأله عن أوصاف هؤلاء القوم فكان جوابه، : «هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا».</p>
<p>في رواية أبي الأسود: (فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس).</p>
<p>فسأل  عن واجب المرحلة وما تقتضيه من كل مسلم: &#8220;قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟&#8221;</p>
<p>فقال : «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم».</p>
<p>فجماعة المسلمين مستمرة في الزمن وهي الجماعة التي تهتم بإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه، وإقامة الحجة لله على أهل الأرض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود ومواساة الضعفاء ورفع الظلم.</p>
<p>قال الطبري: (اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَمْر وَفِي الْجَمَاعَة، فَقَالَ قَوْم: هُوَ لِلْوُجُوبِ وَالْجَمَاعَة السَّوَاد الْأَعْظَم، ثُمَّ سَاقَ عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي مَسْعُود أَنَّهُ وَصَّى مَنْ سَأَلَهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان &#8221; عَلَيْك بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّه لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّة مُحَمَّد عَلَى ضَلَالَة&#8221;. وَقَالَ قَوْم: الْمُرَاد بِالْجَمَاعَةِ الصَّحَابَة دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَالَ قَوْم: الْمُرَاد بِهِمْ أَهْل الْعِلْم لِأَنَّ اللَّه جَعَلَهُمْ حُجَّة عَلَى الْخَلْق وَالنَّاس تَبَع لَهُمْ فِي أَمْر الدِّين).</p>
<p>أما إمام المسلمين فالمقصود به من يخلف رسول الله  الخلافة الشرعية وهو الحامل للوحي حفظا وفهما وقدرة على تنزيله على الوقائع والأحداث والحكم عليها.</p>
<p>وصحّ عنه : «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة،وستفترق هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «الجماعة».</p>
<p>قال عبد الله ابن مسعود  في تفسير هذه الرواية: &#8220;الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك،فإنك أنت حينئذٍ الجماعة&#8221;. وهذه الرواية صحيحة.</p>
<p>وثمةَ رواية أخرى يصححها بعض أهل العلم لشواهدها؛ &#8220;قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»&#8221;.</p>
<p>وقد يصير حال المسلمين إلى الضعف والتفرق بحيث لا تصير لهم جماعة ولا إمام، فما العمل  إزاء هذا الوضع؟ وهو سؤال الصحابي : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟</p>
<p>فكان جواب رسول الله  وسلم: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك».</p>
<p>وجواب عبد الله ابن مسعود ، يوضح ذلك: &#8220;الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك، فإنك أنت حينئذٍ الجماعة&#8221;.</p>
<p>أي فاعتزل تلك الفرق التي ليست على الحق، والزم الحق وإن كنت لوحدك.</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يعيد هذه الأمة إلى سابق عزتها وقوتها بتشبتها  بكتاب ربها وسنة نبيها، ويعيذها من شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فتنة الاستبداد إلى فتنة تقسيم البلاد&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 15:01:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة تقسيم البلاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13529</guid>
		<description><![CDATA[هل قُدر لهذه الأمة أن لا تعيش إلا في الفتن ؟! وهل قَدرُها أن لا تغشاها إلا المحن؟! لقد توالت على الأمة نكبات جسيمة،  وتناوبت عليها أزمات عظيمة، خاصة في القرون الأخيرة، بعد أن فرط المسلمون فيما لديهم من الكنوز والذخيرة،  وخرجوا صاغرين من أرض الجزيرة، ولاحقهم عدوهم في بلادهم بالاحتقار والاستعمار، والاحتلال والاستغلال، والاستعباد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل قُدر لهذه الأمة أن لا تعيش إلا في الفتن ؟! وهل قَدرُها أن لا تغشاها إلا المحن؟!</p>
<p>لقد توالت على الأمة نكبات جسيمة،  وتناوبت عليها أزمات عظيمة، خاصة في القرون الأخيرة، بعد أن فرط المسلمون فيما لديهم من الكنوز والذخيرة،  وخرجوا صاغرين من أرض الجزيرة، ولاحقهم عدوهم في بلادهم بالاحتقار والاستعمار، والاحتلال والاستغلال، والاستعباد والاستبعاد،  ومارس عليهم كل أشكال التعذيب والتغريب، والغزو الفكري والمحو الجسدي، والتقسيم والتقزيم، فصيرهم أقزاما بعد أن كانوا أعلاما، وجعلهم أذلة صاغرين بعد أن كانوا أعزة قاهرين.</p>
<p>وانتقلت الأمة من ذلة الاستعمار، إلى لذة المقاومة بعز وافتخار،  غير  أنها ما إن ذاقت نشوة الانتصار حتى وجدت نفسها في قبضة من الحديد والنار، يتزعمها أصهار الاستعمار من أبناء الدار الذين فتكوا بالأخيار والأحرار، فصنعوا أمجادهم بالأكاذيب والأغاليط وجعلوا من الشعوب مجرد مرضى وجوعى و&#8221;مزاليط&#8221;. تُصنع لهم بهجتان عظيمتان في العمر: الأولى عندما يُدعوْن لمهراجانات الفُحش والعري والأغاني، لتزيين لوحة الأحلام والأماني، والثانية عندما يُدعون إلى صناديق الانتخابات للتعبير عن الروح الوطنية، والإسهام في بناء صرح الديمقراطية!!</p>
<p>ولهم نعمتان جليلتان: التنعم بنعمة ازدهار الجهل والجوع والقتل، ونعمة الحرمان من العدل والخير والفضل.</p>
<p>ومرت فتنة عصر استبداد أبناء الدار ووكلاء الاستعمار بإحكام الأحكام وإلجام الأصدقاء والأعداء من الخواص والعوام عن الخوض في الكلام في كل ما من شأنه أن يسيء للسادة الحكام.</p>
<p>وحرصا على وحدة الجماعة سُن قانون التسوية في حقوق الأمية والمجاعة، وفي واجبات الخضوع والطاعة، وفي الوقوف أمام القانون والطاعون، وسُن قانون الإرهاب لتسويغ حكم الغاب وإعادة فرض الاستعمار والانتداب، وتجديد الدماء في عروق الكراسي المتهاوية، والصروح المتداعية.</p>
<p>كما تميز عصر حكم أهل الدار بتشييد الأسوار والأنهار، وتكميم الأفواه ووضع القيود، وإغلاق المنافذ والمعابر والحدود، والتنكر للغة الجدود، وخرق كل المواثيق والعهود، والتحلل من كل العقود في تداول السلطة دون الرغبة في البقاء والخلود.</p>
<p>ولا أنسى مناقب أخرى أن حكام أهل الدار ما كان لهم من رأي ولا قرار، أمام سدنة النظام الدولي من الدول الكبار، لا يرفلون في نعيم الرضى والرضوان إلا ما داموا في حرب وتدابر  بين الإخوة والجيران، لا يتفقون ولو اجتمعوا ويتفرقون إذا اجتمعوا.</p>
<p>ظلت الشعوب والحكام في فرحة عظيمة بهذه الإنجازات العظام &#8230; حتى أظل الجميع ربيع ليس كأي ربيع: انقلبت فيه الموازين، ودارت على أهلها الطواحين، وخرجت الجموع لميادين التحرير لإلغاء ما عُهد منها من الخضوع والركوع، وإعلان ميلاد فجر الحرية، والمطالبة بإنهاء الأصنام السلطوية.</p>
<p>طارت الرياح بالنسائم والبشائر، وتغيرت كثير من الأحوال والمصائر، وتنفس الناس الصعداء واستبشر الأخيار والشرفاء.</p>
<p>غير أن هذه الأمة ما إن بدأت تلد فجرها حتى تعسرت الولادة، ووقف كثير من السادة والقادة، والوكلاء والعملاء ممسكين بخيوط اللعبة الماكرة، إنها لعبة الفتنة الطائفية والنزعة العرقية، وتفتيت المفتت، وتقسيم المقسم، وتقزيم المقزم، وكأن الديمقراطية ليست إلا الانفصال، وكأن التحرر من الاستبداد لا يساوي إلا قطع حبال الود والوصال، بين أهل السهول والجبال، وكأن رفع السلاح ضد الطغيان يساوي أيضا إشهاره في وجه الإخوان إذا رفضوا الاستقلال بالكيان.</p>
<p>فيا أمة نُكبت بالاستعمار وتفرقت قطعا كقطع الغيار، احذري فتنة من يشعل النار في الإعصار، وتعلمي من التاريخ أن فتنة تقسيم البلاد، وتفتيت المفتت قد تخلص من الاستبداد الأصغر لكنها تدخل حتما في الاستبداد الأكبر والأخطر، ثم إن الأدهى والأمرهو الخروج من التاريخ بوصمة الخزي والعار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عصور الفتن.. هل تستطيع الأمة تجاوزها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b9%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2%d9%87%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b9%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2%d9%87%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:08:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب المؤمنة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[خطر الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[د. توفيق الواعي]]></category>
		<category><![CDATA[عصور الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة الأعداء]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[هل تستطيع الأمة تجاوزها؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14103</guid>
		<description><![CDATA[لا أجد أمة نُبهت إلى خطر الفتن كما نُبهت أمة الإسلام، ولا شعوباً حُذرت منها كما حُذرت الشعوب المؤمنة؛ سواءً أكانت تلك الفتن صغيرة أم كبيرة تموج موج البحر، وسواء أكانت شيطانية أم إنسانية، وسواء أكانت من ذات أنفسها أم من أعدائها.. والفتن في خطورتها تكون كالنار، ولهذا عرفها الخليل بقوله: ((إن الفتن إحراق الشيء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا أجد أمة نُبهت إلى خطر الفتن كما نُبهت أمة الإسلام، ولا شعوباً حُذرت منها كما حُذرت الشعوب المؤمنة؛ سواءً أكانت تلك الفتن صغيرة أم كبيرة تموج موج البحر، وسواء أكانت شيطانية أم إنسانية، وسواء أكانت من ذات أنفسها أم من أعدائها.. والفتن في خطورتها تكون كالنار، ولهذا عرفها الخليل بقوله: ((إن الفتن إحراق الشيء بالنار))، ولهذا يقال: ورق فتين؛ أي محترق، وقد قال القرآن الكريم فيها: {والفتنة أشد من القتل}(البقرة:191)، وقال الراغب الأصفهاني: الفتنة في العباد هي البلية والمصيبة والعذاب والقتل، وقال غيره: الفتنة هي التسليط والقهر كقوله تعالى: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا}(الممتحنة:5)، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ من قهر الرجال: ((وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)). وقد حذر القرآن والسُّنة من فتنكثيرة، سنتعرض لاثنتين منها فقط.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الأولى: فتنة المسلمين بعضهم مع بعض،</strong></span> وقد حذر الإسلام منها أشد التحذير فقال تعالى: {واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}(الأنفال)؛ لأن الفتن ستكون شديدة الوطأة والوقع على الأمة، بحيث إن تمكنت منها قضت على الأخضر واليابس، وأصابت الكل بشررها ونارها، فأمر القرآن بتجنبها وتحاشي أسبابها،  فإن وقعت، فالصبر حتى تنجلي، والثبات حتى تنقشع، {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}(الفرقان:20)، ثم يتحاشى السير فيها، والانخراط في موجها وزخمها. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأً أو معاذاً فليعذ به))؛ أي من تطلع إليها وتعرض إليها أتته ووقع فيها، وذلك أمر يحتاج إلى بصيرة وعمل؛ لأن الفتن لا تنقشع إلا بالأعمال الطيبة، كالعدالة ورعاية مصالح الرعية، والتقوى وغير ذلك من الأعمال التي تمنع الكوارث والمظالم، وإلا دخلت الشياطين للإفساد وذهبت التقوى وكثر النفاق والضياع وهانت الدماء والأعراض.. روى الترمذي ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا)). ولا شك أن هناك رجالاً أصحاب بصائر وعقول يعرفونها يقفون كالجبال في وسط رياح الفتن، لا تهزهم أعاصيرها ولا تزحزحهم صواعقها.. روى أبو داود عن حذيفة قال: ((ما من أحد من الناس تدركه الفتنة إلا خفتُ عليه منها، إلا محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: ((لا تضرك الفتنة)).. وقد كان هناك رجال في تاريخ الأمة كالشموس تنجليعنهم كل فتنة عمياء، يعرفون رياحها ونذرها، فحصنوا أنفسهم ضدها، وتسلحوا لمقاومتها، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يبين الطريق للسالكين فيقول: ((تعرض الفتن على أمتي كعرض الحصير عوداً عوداً، فأي قلب أُشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه)). نعم، هناك رجال يملأ الإيمان قلوبهم وينير بصائرهم، فلا يقعون في الفتن، وهناك آخرون تحركهم الشهوات وأشياء كثيرة، وهم الذين يحرقون الأمة ويجهزون الشعوب للضياع.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أما الفتنة الثانية، فهي فتنة الأعداء</strong> </span>المشار إليها بقوله تعالى: {ربنا لاتجعلنا فتنة للذين كفروا}(الممتحنة)، وهي المرادة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها))، فقال قائل: من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: ((بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة، وليقذفن في قلوبكم الوهن))، قيل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: ((حب الدنيا وكراهية الموت)).. وهذه فتنة لغلبة الأعداء وتسلطهم على المسلمين وقهرهم واستباحة بيضتهم وأرضهم، وهي فتنة كبيرة، وهناك فتنة أخرى أشارت إليها الآيات، وهي فتنة الكافرين بصدهم عن الإسلام بأعمال المسلمين، حينما يعتريهم الهوان وتضل أعمالهم وتتلوث سيرتهم ويتمكن الباطل منهم ويتسلط الطغاة على أهل الإيمان، فيقول الكافرون: لو كان هذا الدين حقاً ما صار أصحابه إلى ما صاروا إليه، فيكون في هذا صد عن سبيل الله وعن انتشار الإسلام. والأمة الإسلامية اليوم مصابة بهذه الآفات المهلكة، وعليها مزيد، فهل تستطيع أن تنقذ نفسها، أم أنها عميت وكلت ووهن القلب وضاع العزم؟</p>
<p>وإذا البصائر عن طرائق رشدها</p>
<p>عميت فماذا تنفع الأبصار؟</p>
<p>يغش الفتى حب الحياة وزينة</p>
<p>الدنيا وينسى ما إليه يصار</p>
<p>وهذه الأيام تغشى العالم الإسلامي كله فتنة، وتلفه سحابة قاتمة من دواهٍ ليس لها من دون الله كاشفة، وذلك بسبب ضرب &#8220;مركز التجارة العالمي&#8221; ومبنى &#8220;البنتاجون&#8221; بأمريكا، ولا أحد يستطيع أن يبرر قتل الأبرياء والآمنين والعزل، فتلك جريمة لا شك فيها بصرف النظر عن ظلم أمريكا وانحيازها لليهود ومساندتها للأنظمة الفاسدة التي أثارت عليها الكثيرين، وحتماً يجب أن يحاسَب المتسببون في هذه الكارثة، ولكن ينبغي ألا يؤخذ البريء بذنب لم يقترفه، وألا يتخذ هذا مبرراً لتصفية حسابات معينة وزيادة المظالم، وبالتالي يعمد الكثيرون من الأعداء إلى إباحة الدماء وزيادة القهر والظلم، كما يفعل اليهود الآن في فلسطين، كما يعمد كثير من الحكام والسلطات الفاسدة إلى استغلال الموقف لضرب معارضيها منالسياسيين والإسلاميين، بل ربما يمتد الأمر إلى ضرب الإسلام نفسه في ديار المسلمين وغيرها، تحت ستار ضرب الإرهاب، فيكون هذا هو الإرهاب الأكبر بعينه، ولن يزيد الأمر إلا اشتعالاً. وفي هذا الوقت نسمع الكثير من العقلاء يستنكر ما وقع من إرهاب في أمريكا وغيرها في العالم، ويقول: يجب أن ينال الجاني العقاب الرادع ولكن نقول: حذار أن يستغل ذلك لضرب المخلصين البرآء من الوطنيين والمسلمين، وأن تؤدي هذه الكوارث إلى مساندة الظلم والظالمين، وإلحاق الأذى بالأبرياء المسالمين، وإلا فلا يعلم أحد إلا الله ما سيكون عليه حجم الفتن التي ستعصف بالإنسانية، ولن ينجو منها أحد، وأفضل ما يجب أن يكون أن تراجع المظالم، وأن يوضع الأمر في نصابه، وألا تستغل الفواجع لزيادة الكوارث، وأن تبتعد الإنسانية عن تلك المظالم التي تزكم الأنوف، وأن يتراحم الناس بدل الشقاق والقتال:</p>
<p>إني لأرحم حاسدي لحر ما</p>
<p>ضمتصدورهم من الأوغار</p>
<p>جحدوا صنيع الله بي فعيونهم</p>
<p>في جنة وقلوبهم في نار</p>
<p>والله نسأل أن يحفظ الجميع، ويسود العالم الأمن والسلام.. آمين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. توفيق الواعي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b9%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2%d9%87%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:56:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6975</guid>
		<description><![CDATA[موعظة غالية قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>موعظة غالية</strong></span></p>
<p>قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا أشرت إليه بيد؛ وليكن قصدك أمماً، وطريقك نهجاً، وريحك ساكنة. ووف مجالس الحكومة حقوقها من التوقير والتعظيم والتوجه إلى الواجب، فإن ذلك أشبه بك، وأشكل لمذهبك في محتدك وعظم خاطرك. ولا تعجل، فرب عجلة تهب ريثاً، والله يعصمك من الزلل، وخطل القول والعمل، ويتم نعمته عليك كما أتمها على أبويك من قبل، إن ربك حكيم عليم.</p>
<p>فقال إبراهيم: أصلحك الله، أمرت بسداد، وحضضت على رشاد، ولست بعائد إلى ما يلثم مروءتي عندك، ويسقطني من عينك، ويخرجني عن مقدار الواجب إلى الاعتذار، فها أنذا معتذر إليك من هذه البادرة اعتذار مقر بذنبه، باخع بجرمه؛ فإن الغضب لا يزال يستفز بمودة فيردني مثلك بحلمه، وقد رهبت حقي من هذا العقار لبختيشوع، فليت ذلك يقوم بأرش الجناية، ولن يتلف مال أفاد موعظة. وبالله التوفيق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أنواع من الفتن</strong></span></p>
<p>حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب والفضة، ولبسن رياط الشام وعصب اليمن، فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثلاث ممقوتة</strong></span></p>
<p>حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد القدوس بن بكر، عن محمد بن النضر الحارثي رفعه إلى معاذ بن حنبل، قال: ثلاث من فعلهن فقد تعرض للمقت، الضحك من غير عجب، والنوم من غير سهر، والأكل من غير جوع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt;حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العلم والعمل</strong></span></p>
<p>حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن حمزة النصيي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &#8220;تعملوا ما شئتم إن شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقوال ومواقف زاهدة</strong></span></p>
<p>قيل ليحيى بن معاذ: ما بال أبناء الدنيا يحبون الزاهدين وهم يفرون منهم؟ قال: ذلك كالدباغ يستروح إلى العطار، والعطار يفر من ريحه.</p>
<p>وقال ابن أبي الورد: إبليس يقول من ظن أنه نجا مني فبجهله وقع في حبائلي.</p>
<p>ومر داود الطائي برطب فقال لبائعه: انسئني بدرهم لغد. فأبى. فتبعه رجل وعرض عليه المال فوجده يقول: يا نفس تريدين الجنة وأنت لا تساوين درهماً. وأبى قبول المال. وقال: إنما أردت أن أعرف نفسي قدرها.</p>
<p>وقال بعضهم: ازهد في الدنيا ودع أهلها، وكن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيباً، وإن أطعمت أطعمت طيباً، وإن وقعت على عودة لم تنكسر.</p>
<p>وقالت امرأة العزيز: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكاً والملوك بمعصيته عبيداً.</p>
<p>وقيل: المحسن في معاده كالغائب يرد إلى أهله مسروراً، والمسيء كالآبق يرد مأسوراً.</p>
<p>وقال الحسن: يا ابن آدم تحب الصالحين وتفر من أعمالهم وتبغض الفجار وأنت منهم؟</p>
<p>وعن بعضهم أنه قال: ما معي من الصلاح غير حبي لأهله.   ؟؟محاضرات الأدباء الأصفهاني</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فائدة في علوم القرآن</strong></span></p>
<p>قال بعض الأقدمين: أنزل القرآن على ثلاثين نحواً، كل نحومنه غير صاحبه، فمن عرف وجوهها ثم تكلم في الدين أصاب ووفق، ومن لم يعرف وتكلم في الدين كان الخطأ إليه أقرب. وهو: المكي والمدني، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والتقديم والتأخير، والمقطوع والموصول، والسبب والإضمار، والخاص والعام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والحدود والأحكام، والخبر والاستفهام، والأبهة والحروف المصرفة، والإعذار والإنذار، والحجة والاحتجاج، والمواعظ والأمثال والقسم.</p>
<p>قال: فالمكي مثل: واهجرهم هجراً جميلاً. والمدني مثل: وقاتلوا في سبيل الله. والناسخ والمنسوخ واضح. والمحكم مثل: ومن يقتل مؤمناً متعمداً.. الآية. ومثل: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ونحوه مما أحكمه الله وبينه. والمتشابه مثل: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا.. الآية، ولم يقل ومن فعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً، كما قال في المحكم، وقد ناداهم في هذه الآية بالإيمان ونهاهم عن المعصية ولم يجعل فيها وعيداً، فاشتبه على أهلها ما يفعل الله بهم. والتقديم والتأخير مثل: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية.. التقدير: كتب عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت. والمقطوع والموصول مثل: لا أقسم بيوم القيامة. ولا مقطوع من أقسم، وإنما هو في المعنى: أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة، ولم يقسم. والسبب والإضمار مثل: واسأل القرية: أي أهل القرية. والخاص والعام مثل: يا أيها النبي، فهذا في المسموع خاص. إذا طلقتم النساء، فصار في المعنى عاماً. والأمر وما بعده إلى الاستفهام أمثلتها واضحة. والأبهة مثل إنا أرسلنا، نحن قسمنا، عبّر بالصيغة الموضوعة للجماعة للواحد تعالى تفخيماً وتعظيماً وأبهة. والحروف المصرفة: كالفتنة تطلق على الشرك نحو: حتى لا تكون فتنة. وعلى المعذرة نحو: ثم لم تكن فتنهم أي معذرتهم. وعلى الاختبار نحو: قد فتنا قومك من بعدك. والإعذار نحو: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم اعتذر إنه لم يفعل ذلك إلا بمعصيتهم، والبواقي أمثلتها واضحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الإتقان في علوم القرآن  للسيوطي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه</strong></span></p>
<p>&#8230;هــرم بـن حـيـان العبدي</p>
<p>كان ثقة وله فضل وعبادة روى عنه الحسن البصري.</p>
<p>قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هرم بن حيان أنه كان يقول: أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم.</p>
<p>وقيل له أوصنا: فقال: أوصيكم بخواتيم سورة البقرة.</p>
<p>وقيل له أوص، قال: ما أدري ما أوصي، ولكن بيعوا درعي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا فرسي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا غلامي. وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون.</p>
<p>وعنه أنه قال: إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها، فكتب إليه هرم بن حيان والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس، فيضلوا.</p>
<p>وأراد قومه استعماله، وظن أنهم سيأتونه، فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم. فجاء قومه، فسلموا عليه من بعيد، فقال مرحبا بقومي، ادنوا. فقالوا: والله ما نستطيع أن ندنو منك، لقد حالت النار بيننا وبينك. قال فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم. قال: فرجعوا.</p>
<p>قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن مخلد بن حسين قال: سمعت هشاما يذكر عن الحسن، قال: مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة فرشت القبر حتى تروى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ثم عادت عودها على بدئها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  لابن سعد</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الفتن في نفس الإنسان وفي الكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:55:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في الكون]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في نفس الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>
		<category><![CDATA[فِتْنَة]]></category>
		<category><![CDATA[نفس الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16161</guid>
		<description><![CDATA[يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}(الأنفال : 25) الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {<strong><span style="color: #008080;">واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب</span></strong>}(الأنفال : 25)<br />
الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد العالم مهددا بالانهيار الكامل، ولم يقف عند الدول العظمى فقط، بل لَحِق جميع دول العالم الكبيرة منها والصغيرة والسبب واضح جلي؛ في مقدمته فتح باب الربا على مصراعيه في جميع مرافق الحياة، وصارت الرشاوى شيئا طبيعيا، في جميع المعاملات، وبالأخص في البلاد المسلمة، حيث سُمِّيَ البعض منها بالهدايا.<br />
أليس هذا حربا مع الله سبحانه؟ ومن حارب الله انهزم لا محالة. والواقع الملموس خير شاهد على هذا، والأمثلة تكاد لا تحصى، فهناك إعصار دمر مدينة بأكملها، وزلازل خلفت المئات من القتلى والجرحى إضافة إلى تهديم المنشآت والمساكن الكثيرة. وآخرها الأزمة المالية العالمية، التي بدأت من زعيمة الفساد العالمي، وها نحن نسمع اليوم عن مرض إنفلونزا الخنازير.<br />
يعلم الله سبحانه وتعالى وحده ما ذا سيكون بعد هذا؟ ألم يكن الإنسان هو السبب المباشر في هذه الفتن؟ ألم يظلم هذا الإنسان أخاه من بني جنسه في كثير من مناحي الحياة؟!<br />
أخي القارئ الكريم :<br />
اقرأ وتأمل قول من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى جميع الأنبياء. فعن أبي موسى الأشعري ] أن رسول الله قال : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل</strong></span>&lt;(رواه الترمذي).<br />
والفِتَن : جمع فِتْنَة، والمراد بالفتن هنا المصائب والنكبات والبلايا التي تنزل بالناس في آخر الزمان، فتصيبهم في أنفسهم أو في أموالهم أو في أولادهم، أو عقائدهم، قال الشاعر :<br />
إن لله عبادا فطنا<br />
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا<br />
أما المراد بالعَرَضِ فهو الشيء الحقير من حطام الدنيا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إطــلالة على معنى الحديث الشريف :</strong> </span><br />
إن الإنسان ليشعر، شعورا خاصا بالبلاء ينزل والفتن تحيط به، بل وتكون عنده ملموسة محسوسة، تلاحقه كما يلاحق الظلام غسق الليل. كما أنها تلازمه ملازمة الهلع لقلب الجبان فلا تفارقه.<br />
صورة الفتن تنغص على صاحبها الحياة فتجده قلقا مضطربا لا يسعه زمان ولا مكان، ولا يكاد يرى ما حوله، قال تعالى في محكم كتابه : {إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}(النور: 40).<br />
اشتدت الفتن والمحن المريرة في عصرنا الحاضر. مما سبب انقلابا عظيما في نفوس البشر، وبين عشية وضحاها وقع له النكوص السلبي من الإيمان إلى الكفر، ومن الهدى إلى الضلال، ومن النور إلى الظلام، فأي كارثة أكبر من هذه؟! وأي مصيبة أكثر من التنكب عن الدين الإسلامي، دين الطهارة والصفاء، دين الهداية والرشاد، دين المحبة والإخاء، دين كله خير وسداد. إنها المادية الخبيثة التي أصل جذورها الصهيوني الماكر (ماركس) وخطط لها بدقة متناهية، مما جعلها تنجح وبتفوق في وقتنا الحاضر، ولكن كما قال الشاعر العربي :<br />
لكل شيء إذا ما تم نقصان<br />
فلا يغرن بطيب العيش إنسان<br />
هذه المادية المتفاحشة، جرفت في طريقها أصحاب النفوس المريضة الذين عاشوا لبطونهم وشهواتهم، والذين فضلوا الحياة الدنيا على الباقية الدائمة، مما جعلهم يَنْخَدِعون بزخرفها ويغترون بحطامها، حتى باعوا أنْفَسَ شيء عندهم، وهو الإيمان، بأبخس شيء وهو الكفر والحطام، يقول الحق سبحانه : {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين}(البقرة : 16)<br />
فالمادة طمست بصيرتهم وبصرهم فأنْسَتهم القيم الروحية الدينية والخلقية، فلم يعودوا يعيشون إلا من أجل شهواتهم الدنيوية. فهو تراجع خطير خطير، يقول الحق سبحانه : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}(آل عمران : 8).<br />
ما يمكن أن يستفاد :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :</strong></span> الفتنة والابتلاء، هما الميزان الذي يميز الصادق من الكاذب، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1- 2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong> </span>من قوي إيمانه، فوض أمره إلى الله وسأله النجاة من فتن الدنيا والآخرة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong></span> الحل بالتأكيد للخروج مما هو عليه العالم الآن، هو الرجوع مئة في المائة إلى شرع الله سبحانه. وهذا ما بدأت تفكر فيه وتدرسه بعض الدول المتزعمة للفساد العالمي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا :</strong></span> لقد فتن في دينه ومعه صحابته الكرام رضي الله عنهم، وكثير من الشباب، في عهده ومن بعده. ومع ذلك صبروا واحتسبوا إلى الله؛ فنجاهم سبحانه وتعالى وتحقق نصر الله للإسلام وعزته بسببهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا :</strong></span> يا من يشتكي فتنة الدنيا والمال، حقق خوف الله في نفسك تجد الأنس والطمأنينة تحفك من كل مكان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادسا :</strong> </span>تنوع الفتن وكثرتها، تجعل الإنسان يقف وقفة المتأمل الصادق للتخلص منها بسلام .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سابعا :</strong> </span>بعض النفوس المريضة بالغرور، تفتن مرات متعددة، ومع ذلك تتمادى في الغي والطغيان، فلا تتعظ حتى تأتي القاضية الفاصلة، حيث لم يعد ينفع أي شيء، وبعد فوات الأوان.<br />
نسأل الله جل جلاله وهو القاهر فوق عباده ألا تكون هذه الفتن المتلاحقة استدراجا منه، تأتي بعده الضربة القاصمة.<br />
اللهم لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
