<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفتنة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد &#8211; القاعدة الثانية : الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:29:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أشراط الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[أنبل المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[أيسر القواعد]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل بالسنن]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام عن الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بريـش]]></category>
		<category><![CDATA[علامات الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كثرة الفتن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11338</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما نسمع من رجال أجلاء وعلماء محترمين، فضلا عن جمهور كبير من المحللين والكتاب، أننا قد دخلنا المراحل الأخيرة من أشراط الساعة، وأن الفتنة التي نعيشها تملي علينا الالتزام بالحديث النبوي الوارد عن أبي ثعلبة الخشني ، حين سأل رسول الله عن الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُم أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما نسمع من رجال أجلاء وعلماء محترمين، فضلا عن جمهور كبير من المحللين والكتاب، أننا قد دخلنا المراحل الأخيرة من أشراط الساعة، وأن الفتنة التي نعيشها تملي علينا الالتزام بالحديث النبوي الوارد عن أبي ثعلبة الخشني ، حين سأل رسول الله عن الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُم أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون .(المائدة:105)، فقال : «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام، فإن من ورائكم أياما، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. قيل يا رسول الله: أجر خمسين منا أو منهم. قال: بل أجر خمسين رجلا منكم» (رواه أبو داود والترمذي والحاكم).<br />
هذا الحديث ضعّفه الشيخ الألباني رحمه الله في ضعيف الجامع، ولسنا هنا في مجال حكم الأخذ بالضعيف أو تركه، أو مناقشة الشيخ في حكمه على الحديث، ولكن نحن نتعامل مع ظاهرة التصرف السلبي مع مشاكل المجتمع استنادا إلى حديث صحّ أو ضعف، فإذا كان جلي الصحة فالبلية في عدم الفقه والفهم، وإذا ثبت الضعف فالبلية أعظم وأشد!<br />
فأن ينتشر فينا الخمول والكسل وأن نغفل عن مضمون الرسالة وواجبات الجهاد المستمر بالمال والنفس في وجه المتربص والعدو المعتدي، إلى درجة أن يصبح العدو على مستوى من المنعة ومن القوة وفرض الذات وتوجيه الأمر وتحديد المستقبل، فيملي علينا أساسيات التغيير لمدارسنا وشكل تعليمنا ورؤانا للدين وللكون وللحياة، ونظرنا لأنفسنا وغدنا، ونستسلم ونقول إنها لفتنة، ونستنبط من الحديث الشريف أن نهتم بخاصة نفسنا وندع الواقع لأنه واقع عوام، فهذا فعلا جهل بالقرآن والحديث والسيرة، وجهل بسنن التاريخ وسنن الكون التي جعلها الله قارة، ويحتاج منا العجلة إلى حسن المراجعة، والنهل من القرآن الكريم وعرض أفكارنا عليه مرة تلو أخرى، لنعرف إلى أي مدى نتجنب الصواب في عديد من الأفكار والآراء، انطلاقا من إعمال معايير وموازين قد تكون رائجة، لكن ليست من الدين، والاحتكام لها ماحق للدين منسف للدين.<br />
ثم إن الكلام عن الساعة بذلك الشكل الذي يثبط الهمم مخالف لأركان الإيمان بالساعة، فمهما استشرف المستشرفون، وتنبأ المتنبئون، لن تأتي الساعة إلا بغتة، ولن يجليها لوقتها إلا هو عز وجل، وذلك مصداقا لقوله سبحانه: يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُل اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضِ لا تَاتِيكُم إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (لأعراف:187).<br />
بل نحن مطالبون بالإعداد للساعة كل ساعة، فهي في ذهننا قريبة الوقوع تطبيقا لقول ربنا جل وعلا : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُم إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (محمد:18)، وقول نبينا عن أنس قال: قال رسول الله «بعثت أنا والساعة كهاتين»، قال: وضم السبابة والوسطى. (رواه مسلم).<br />
أكثر من ذلك، نحن مطالبون باستغلال كل ثانية حتى حين قيام الساعة ما دام ذلك ممكنا، فضلا عن تكثيف الجهد قبل وقوعها المباغت، فقد ورد عن رسولنا المصطفى : «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا» (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)؛ بل نحن مبشرون بمستقبل عظيم قبل قيام الساعة، فقد ورد في الحديث الشريف الذي رواه المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله يقول: «لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل» (رواه الإمام أحمد عن تميم الداري).<br />
نحن مأمورون بالجد لا بالتقاعس، وبالإقدام لا بالاستقالة، فالله جل وعلا يقول: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ (آل عمران:139)، أي إذا تحقق الإيمان فيكم واستوطن قلوبكم فلكم حتما العلية كما لكم الأخيرية، تلك المنصوص عليها في قوله جل شأنه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران: من الآية 110).<br />
فلا ينبغي حتى ولو كنا في الدرك الأسفل من الحضارة أن نهن أو نحزن، أو نستسلم أو نستقيل، لأن الله عز وجل لم يكتف بأن يقول ولا تهنوا بل أضاف سبحانه ولا تحزنوا ، لأن الوهن درجات، تنطلق عللها بداية من التراخي لتنتهي بالحزن على الوضع وإكثار الأماني، وإدخال «لو» و»لولا» في كل تحليل وتشخيص، لو أن لنا كذا لكان كذا، ولولا وجود علان وفلان لكان ما كان، فنتباكى ونتحازن على ضياع أو غياب مستقبلات لو تحققت لبادرنا بالفعل، بل علينا ومن واجبنا أن نبادر بإبعاد الحزن لأنه رفيق الهوان، ونسرع بالإقدام على صنع الغد الذي وُعدنا به ملتزمين بالاستجابة لشروطه. فعدم الوهن واجتناب الحزن يمكنان فعلا من أن يندفع الإنسان إلى التعبئة الواجبة، وإلى المراجعة المفروضة والمشروطة لكي يكون في مستوى المواجهة المطلوبة.<br />
وانتشار الوهن وعموم الحزن جعل أفرادا ومؤسسات في مجتمعاتنا تهرع إلى أحاديث الفتن تتلمس فيها السكينة والعزاء، فتضعها في غير موضعها، وتستقرئ منها ما لا يمكن لا منهجا ولا عقلا أن يستنبطه أولو النهى منها، لتؤكد أن وضعنا مبشر به، وأن حالنا منذر بحلوله، وأن هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله.<br />
والحقيقة أن واقعنا هو ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله، لكن في عدم استجابتنا لشروط القرآن الكريم وغياب الالتزام بالمنهج النبوي المتين، وهو ما له ارتباط كبير وشديد بحدوث البلايا وحلول الفتن. فالله سبحانه وتعالى هو الحق، والنبي هو الصادق الصدوق، ولكن لا ينبغي أن نعتذر بتنبؤات الفتن لنبرر جهلنا بشروط السنن.<br />
الله عز وجل يقول وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . (البقرة: 217)، وكانت تكفي هذه الآية كي تحركنا في جميع الجوانب الاستراتيجية.<br />
ويقول جل وعلا : كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُم إِلّاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُون (التوبة:8)، فالآخر من طبعه أن يتربص بنا ويكيد لنا، لا يراعي فينا حين العزم على الحرب والفتك رحمة ولا شفقة، ولنا في أحداث التاريخ البعيد والقريب عبرة.<br />
الله سبحانه وتعالى يقول: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُومِنِينَ سَبِيلاً . (النساء: من الآية141)، وواقع حالنا يريد أن يقنعنا عبر قنوات التوهين ومنابر التعجيز المتعددة بأنه ما ترك الكافرون للمؤمنين في واقعنا الحالي من سبيل، فنصب غضبنا على المسلمين ويسب بعضنا بعضا، وهذا مخالف للسنن الإلهية القائمة التي ضمنت الحصن الحصين للملتزمين بالحق ونصرة الحق.<br />
بل بلغ بنا العجز والوهن إلى حدود إبطال بعض مؤسساتنا للجهاد، وقول جانب من علمائنا ومثقفينا والمسؤولين منا بتجاوزه مرحلته التاريخية، واعتبار المقاومة الشرعية للعدو ضلالا ومدخلا من مداخل قساوة العدو علينا، متناسين سننا ربانية فطرية في المقاومة وصد العدوان.<br />
فحتى في عالم الحيوان يلقى القبض بسرعة على الخمول الكسول، لكن المنتفض الفياض نادرا ما يقع فريسة الآخر، وإن وقع فبعد الجهد الجهيد والضنك الشديد، وتحس به يموت وهو معتز بنفسه مدافع عن حياته.<br />
الله عز وجل يقول: الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً . (النساء:76)، ونحن واقع خطابنا يزعم من شدة الهون والضعف ـ وإن لم يتعمد القول ـ أن كيد الشيطان لم يدع مجالا إلا دخله، ولا بابا إلا وصده، ولا مكرا في الأرض إلا دبره، لنبرر استسلامنا للواقع ونحن مذعنون.<br />
وكل ذلك نكرره ونجهر به ونردده، لكي نقنع أنفسنا وغيرنا أن لا سبيل لنا إلا أن نبتعد عن أي معالجة أو مواجهة، وأن نتربص حضور أزمنة لعلها تأتي بالفرج، لأننا نجتاز فتنا بشر بها الرسول لا سبيل لنا لردها، وأن واقعنا الحالي واقع محتوم تدل عليه العديد من الأحاديث النبوية والدلالات الشرعية.<br />
وقد لا نعدم الصدق في تبرير حالنا بأحاديث الفتن وأشراط الساعة، كما فعل جانب من السلف حين غزْو التتار، فلم يشفع لهم تصورهم واجتهادهم العقدي والفقهي في تهوين الأمة وتثبيط الهمم من الجرم وضياع الأمانة، لولا زمرة من السلف الأخيار الأطهار، لأن تلك التصورات والمقولات التي استنبطوها تقعيدا للصفوف وتعجيزا للقدرات من فهومهم لأحاديث الفتن كانت كلها مثبطات وحواجز تحول دون القيام بالمراجعة المرجوة والتعبئة المطلوبة والاستعداد للمواجهة الحتمية.<br />
فنحن إذا ما رمنا قويم إصلاح، وقصدنا متين مراجعة، علينا أن نرجع لسليم الرشد في تراثنا ومراجعنا وأقوال صلحاء سلفنا، وأن نؤمن ونتيقن ونقنع أنفسنا بأننا أمة مأمورة بأداء الرسالة، مطلوب منها بأن تقوم بمهام الخيرة المنصوص عليها في الذكر الحكيم: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه . (آل عمران:110)، وأن تعلم أن صياغة المستقبل بيدها وهو قريب، وأن العدو المتربص بها الدوائر مهما خطط ومكر فإن مكره محيط به: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . (فاطر: من الآية43)، وأنها لن تستطيع منع الكفرة من إنفاقهم أموالهم وحشدهم طاقاتهم لصدهم الناس عن سبيل الله، فهم ماضون في ذلك، بل عليها أن تنفق هي على أصوات الحق فيها، وتبذل الغالي والنفيس لنصرة منابر الحق ومؤسسات الحق ورجال الحق، كما أشرنا إلى ذلك في القاعدة الاستراتيجية السابقة، فالغد حتما لها استجابة لقوله عز من قائل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ . (الأنفال:36)، بل سورة الأنفال كلها قاموس استراتيجي مليء بالقواعد والسنن، لكن تحتاج من كل منا إلى فقه واستيعاب، نأمل أن نعرض ومضات منها بعد انتهائنا من هذه السلسلة التي سميناها «أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد».<br />
أكيد أننا نحن المؤمنين معرضون للابتلاء والفتن وفقا لقوله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (محمد:31)، وقوله جل من قائل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (العنكبوت:2)؛ لكن مطلوب منا أن نستفيد من دروسها لنكون في مستوى المواجهة، لأن الابتلاء والتعرض للفتن قصده دفع الأمة للمراجعة في ضوء القرآن، لتكون في مستوى أداء الأمانة وتحقيق الرسالة التي جاء بها القرآن، لا أن تستسلم للذل وترضى بالهوان.<br />
ثم الغريب أننا نستشهد بالساعة ومضي أشراطها الصغرى وبداية أشراطها الكبرى في مجالات الدفاع عن الأمة والاتحاد في مواجهة الخصم فقط، أما التجارة والسعي للدنيا والتوق للمناصب فكل أبواب الأمل بها مفتوحة، والتبشير بقدوم مواسم حصاد غنية ثرية مطلوب ومرغوب لتحفيز الهمم واستجماع الطاقات، وكأن الساعة جزئية، تشمل جانبا وتدع جوانب!<br />
فيا أولي الألباب، نحن مطالبون بأن نبشر ولا ننفر، بل مأمورون وحيا بذلك، فعن أنس قال: قال رسول الله : «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا» (متفق عليه)، وهذا ليس في الجانب العبادي فقط، بل المسلم موعود بدنيا الخير والتمكين فيها مع الرزق الوفير، أيا كانت الظروف إذا تحققت التقوى في القلوب وسارت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشعوب.<br />
أين نضع قول الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (النور :55)، فهل حين قيام الساعة يوقف الله العمل بوعده فينتهي العهد الإلهي؟ أم يخلف الناس عهدهم مع الله فلا تجد من يعمل صالحا؟<br />
طبعا لقد شقينا إن لم نكن نعلم أن الله لا يخلف وعده، وجهلنا ونحن نستحضر قيام الساعة إن لم نستوعب شرطها الأول الذي أشار له الحديث النبوي. عن أنس أن رسول الله قال» لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله «، وفي رواية قال: «لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله « (رواه مسلم).<br />
فهل انعدم في الأرض من يقول الله الله؟ كيف وهي كلمة ما زالت تصدع في عديد من بقاع الأرض حتى في الغرب اللاتيني، من المآذن والمساجد وبيوت الذكر وساحات الجهاد وغياهب السجن وغيرها من البقاع، بل لنا اليقين بأنه سيرتفع مداها إلى جهات قاصية لا نعلمها، بشر بها المصطفى بعبارة «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر» (رواه أحمد عن تميم الداري).<br />
كما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال:» لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلا، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم .» رواه الحاكم في المستدرك، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (يريد من يستدرك عليهما البخاري ومسلم).<br />
وأين نضع دلالات الآية وقوانينها وشروطها في سورة الأعراف: ولو ان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون . (الأعراف : 90)، فهل أغلق الله بركاته على الذين اتقوا وآمنوا فخص بها الذين سبقوا ومنعها من لحق بهم؟ أم انعدم أهل الإيمان والتقوى فلم يعد يلمس لهم أثر؟ نعم قد يكونون قلة، لكن هم موعودون حقا بالخير والبركة، في كل الأزمنة إلى أن تقوم الساعة، وقد رأينا بأم أعيننا منهم جماعة من شتى بقاع الأرض، وفى الله وعده لهم بالبركة المنفتحة من السماء والأرض، شملتهم وعمت محيطهم، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.<br />
فالجهل بالسنن، والاختباء تحت عباءة السياسة، وتصنيف الناس حتى يتبرأ من مناصرتهم، وادعاء عدم الفهم لكثرة النوازل، هذه كلها بليات لا ينفع فيها العذر بالفتن، فلا نحتاج &#8211; وقد نزل القرآن &#8211; لمن يبرهن لنا أن الفساد ظهر في البر والبحر، ولا أن الرشد قد تبين من الغي، ولا أن نختبئ وراء مفتي نلمس ضلال فتواه من مواقفه المخزية، لو أشار علينا بشيء في التجارة أو الصناعة ما صدقناه ولا التفتنا إليه.<br />
بل هناك من يرفض أن يناصر ويقف ظهيرا للمسلمين بحجة الفتنة، وهو يقرأ في ورده الشهري أو الأسبوعي قوله تعالى: والفتنة أشد من القتل . (جزءمن الآية 191 من سورة البقرة)، أو مثيلتها في نفس السورة: والفتنة أكبر من القتل (جزءمن الآية 217 من سورة البقرة)، ولا يدرك أن ما يذهب إليه من التبرير بالفتنة هو عين الفتنة، نسأل الله الهداية واللطف.<br />
ولا بد من التمييز بين الفتنة والسنة، لدى الخاصة والعامة، وهم يدركون ذلك، أو قد يحتاجون لبعض التذكير بذلك، وإلا لأضحت كل نتائج السنن &#8211; نقصد السنن الاجتماعية والإنسانية &#8211; أو عدم الاستجابة لشروطها، أو الغفلة عن متطلباتها مجموعة فتن، وهي ليست كذلك!<br />
فهل الفشل لكسل أو غياب عمل فتنة؟ وهل ما يترتب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من بلايا بما فيها تسلط الآخر وتجبر الطغاة فتنة؟ فالمعصية معصية مهما تعدد الشرح وتوسع البيان، ولا يمكن أن توصف إلا كذلك. فمعلوم أن ديننا معياري، وكل شيء فيه موزون، فقد أنزل الكتاب ومعه الميزان: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (الحديد : 25)، ووضع الميزان كما أنزل القرآن، والسماء رفعها ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان، وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان .(الرحمن : 7-9)، بل أنزل القرآن بالحق والميزان، اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ . (الشورى : 17)، بل القرآن هو المعيار والميزان، ولا داعي للف ولا للدوران!<br />
نعم قنوات اللغو الإعلامي تتفنن في تصنيف الناس حتى أضحى المسلم متعدد الأشكال والألوان بين الإسلامي والإسلاموي والمتشدد والمتطرف والمغالي، وكلها معايير مصدرها المخالف في الدين الراغب في تنحيته وإلغاء وجوده، لها ما يبررها من الحضور، لكن لا التشخيص ولا العلاج كانا من داخل الدار ومن أهل الدار! وينساق الناس وراءها يزعمون حين النداء بالعلاج ولم يجدوا عنه محيصا أن الأمر فتنة، وأنهم ضاقت بهم السبل وصعب عليهم في الظلمات القائمة والفتن الرائجة أن يتبينوا الحق، والخير لهم الإمساك، لكن فيما هو عرض قريب و سفر قاصد ودنيا جلية يستبقون لا يترددون ولا يحتاجون لتبيين أو تبين.<br />
وهذا أمر أصله في ضعف التربية والدعوة، وطغيان ما يدعى سياسة وليس بسياسة، وإنما هو لغو أطراف، وجدت الطريق مفتوحا لمنابر الفكر والإعلام، لترسخ مناهج دعوة للتخلي عن أوجب الواجبات، عبر الانسلاخ عن الضوابط والطغيان على القيم وتعطيل للميزان، فالسنة سنة، والمعصية معصية، ولا داعي لتبرير المعصية بجهل السنة.<br />
نعم، المعصية فتنة، كما يقول الله عزوجل: فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (الزمر :49)، أي أن الأمر ليس كما يزعم هذا الإنسان أنه أوتي النعمة بحنكته وعلمه، وإنما هي اختبار من الله له بعد الاستجابة لدعائه بكشف الضر عنه، وهذا جانب محفز لا معطل، ومثله قوله جل علاه: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء :35)، فالخير والشر كلاهما فتنة، لكن بمفهوم الابتلاء، فهل يمتنع الإنسان عن الخير بدعوى أنه لم يتبين الفتنة؟ أم يقبل عليه ويحذر الفتنة؟<br />
كذلك الوقوف في صف الأمة والذوذ عن حماها والدفاع عن دينها، فالمعيار واحد والميزان واحد، ومن رام الكيل بمكيالين، واحد لدنياه والآخر لدينه، فقد طغى وبغى ولم يرد الحسنى، مهما قدم من عذر، فلا تستوي العين الساهرة المرابطة مع النائمة المحتجة بعدم وضوح الرؤية في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، لا تخطئ النظر فيه العين التي تبصر بنور الله، أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّور (النور :40)<br />
فلندرك أن «الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن»، كما سبق أن نبهنا في القاعدة الأولى أن «الأولوية للحق وأصواته، ولا فزع لا من حجم الباطل ولا من تعدد أبواقه»، فالحق اليوم بنور القرآن ناصع أبلج، والميزان في ضوء القرآن قويم ليس بأعوج، وحاجتنا اليوم إلى إدراك أبعاد ذلك ونفع ذلك أشد وأحوج، وفقنا الله للهدى والتقى ويسر لنا ما فيه الخير وعاجل الفرج.<br />
موعدنا إن شاء الله في العدد القادم مع قاعدة استراتيجية ثالثة «الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض!»، فلا تنسونا من صالح الدعاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد بريـش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:51:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن الجوزي رحمه الله :&#8221;من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وُكِلَ إلى نفسه، فإياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة؛ فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب، ممن يُأْنَفُ النظر إليه&#8221;(1). البعد عن مواطن الفتن، والاعتراف بالعجز وقلة الحيلة أمام كثرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال ابن الجوزي رحمه الله :&#8221;من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وُكِلَ إلى نفسه، فإياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة؛ فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب، ممن يُأْنَفُ النظر إليه&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4200"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">البعد عن مواطن الفتن، والاعتراف بالعجز وقلة الحيلة أمام كثرة الشهوات والمغريات من أنفع الأشياء للعبد السالك إلى الله عز وجل، فكلما بعد العبد عن مواطن الفتن سلم له دينه، وكلما أقر بضعفه وقلة حيلته، وخرج من حوله وقوته إلى حول الله تعالى وقوته اشتد عود إيمانه، ودامت له العافية، وحماه الملك من سهام شياطين الإنس والجن، وكم رأينا من كان يحسب أن إيمانه راسخ كالجبل، وأنه لا تؤثر فيه الفتن، فإذا به صريعا عند أول نزال، ومهانا عند أصغر امتحان، استغنى عن الله عز وجل فوكله إلى نفسه، فأصبح غريقا بين لجج الشهوات والشبهات، وإنما المعصوم من عصمه الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله : &#8220;تالله ماعدا عليك العدو إلا بعد أن أعرض عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فأدم -يرحمك الله- الانطراح بين يدي الملك، وارفع راية الافتقار إليه في كل آن وحين، واعلم أن العبد لا يستغني عن عونه له على الطاعة، وتثبيته إياه على الاستقامة، قال سبحانه : {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا}(الإسراء : 74).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم أعنا على طاعتك وارزقنا الثبات على دينك، وكمال الافتقار إليك، وصدق التوكل عليك.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- صيد الخاطر، ص : 41.</p>
<p style="text-align: right;">2- الفوائد، ص : 96.</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثلاث إساءات والهدف واحد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 15:23:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إساءات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6821</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;أسبوع واحد صدرت ثلاث إساءات بليغة ضد الإسلام والمسلمين وكلها تنم عن عقدة الكره الدفين للإسلام وأهله. ومع ذلك لم يتنبه العديد من المسلمين لهذا الأمر ولا يزال البعض يحبون الغرب  ويتزلفون له ويركبون المهالك والمخاطر للوصول إلى جناته الفيحاء. وتراهم أشد حبا للغرب وحضارته من حبهم لله تعالى ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;أسبوع واحد صدرت ثلاث إساءات بليغة ضد الإسلام والمسلمين وكلها تنم عن عقدة الكره الدفين للإسلام وأهله. ومع ذلك لم يتنبه العديد من المسلمين لهذا الأمر ولا يزال البعض يحبون الغرب  ويتزلفون له ويركبون المهالك والمخاطر للوصول إلى جناته الفيحاء. وتراهم أشد حبا للغرب وحضارته من حبهم لله تعالى ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أول هذه الإساءا</strong></span>ة جاءت من بريطانيا فقد استضافت بريطانيا المخرج الهولندي العنصري &#8220;فيلدرز&#8221; صاحب فيلم &#8220;الفتنة&#8221; المسيء للقرآن والإسلام. وقد أثار الفيلم فتنة حقيقية، وتوبع صاحبه في بلده بتهمة إثارة الكراهية وهي نفس التهمة التي مُنع بموجبها دخول الأراضي البريطانية العام الماضي&#8230; ولا أستبعد أن اللوبي الصهيوني هو الذي يقف خلف إلغاء المنع هذا.</p>
<p>لم يكتف المخرج الهولندي بإثارة الفتنة بفيلمه المسيء الذكر، وإنما طالب الحكومة الهولندية بمنع تداول القرآن الكريم في البلاد واصفا إياه (أي القرآن) بالكتاب الفاشي ومشبها له بكتاب &#8220;كفاحي&#8221; لأدولف هتلر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإساءة الثانية :</strong> </span>هذه المرة من أمريكا أم الديموقراطيات وحرية التعبير فقد أقدمت شرطة (لاص فيكاص) جنوب ولاية كاليفورنيا على اعتقال سبعة مسلمين ضبطوا &#8220;متلبسين&#8221; بإقامة صلاة جماعية في موقف للسيارات.</p>
<p>فبعد البَهْدَلَة وسِينْ جِيمْ، وعسكرة المكان بمختلف الأجهزة الأمنية على الطريقة الهوليودية، تم الإفراج عن الشباب دون تقديم أي اعتذار لهم أو تفسير مقنع  لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية &#8220;كير&#8221; التي تقدمت بشكوى في الموضوع ضد قسم الشرطة الذي قام بهذا العمل الاستفزازي الغير مسبوق في بلاد &#8220;الحريات&#8221; و&#8221;التسامح الديني&#8221; وهلم شعارات فارغة؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أما ثالثة الأثافي</strong> </span>في سلسلة الإساءات فقد جاءت ضد إسبانيا بلاد محاكم التفتيش وأهله. فقد شهدت إحدى رواقات أحد أكبر معارض الفن المعاصر بمدريد عرض عمل نحتي يحمل كل معاني الإساءة للمسلمين. العمل عبارة عن رجل مسلم ساجد لله وفوق ظهره ينحني قس نصراني وعلى أكتاف القس يقف حاخام يهودي.</p>
<p>العمل/ المسخرة قام بنحته &#8220;الفنان&#8221; الإسباني المغمور &#8220;يوجينو ميرنو&#8221; وقد سماه : &#8220;درج إلى السماء&#8221; stairs to the sky عاشت الأسامي، هكذا يكون التسامح الديني، وهكذا تكون الديموقراطية وحرية التعبير في بلاد ضلت تمطرنا بنظريات فارغة حول التعايش وحوار الأديان والحريات والديموقراطية.. حتى لا تقول أكثر. هكذا تكون الحرية فلا نامت أعين المنبهرين والمطبعين الأحياء منهم والأموات. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتنة التطويل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:32:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الايجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التطويل]]></category>
		<category><![CDATA[الحرج]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[إن التطويل المؤدي إلى حرج وفتنة المكلفين مرفوض شرعا في فروض العين، فما بالك بفروض الكفاية، إذ الوعظ والإرشاد فرض كفائي، وقد جاءت الرخصة في الشرع بترك الواجب إذا شق على الإنسان القيام به، كترك الصيام في السفر مثلا(1)، ولقد تقرر هدي الرسول  أن صلاته بالجماعة كانت قصدا، ووعظه للعامة كان وسطا، ليبين بفعله  أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن التطويل المؤدي إلى حرج وفتنة المكلفين مرفوض شرعا في فروض العين، فما بالك بفروض الكفاية، إذ الوعظ والإرشاد فرض كفائي، وقد جاءت الرخصة في الشرع بترك الواجب إذا شق على الإنسان القيام به، كترك الصيام في السفر مثلا(1)، ولقد تقرر هدي الرسول  أن صلاته بالجماعة كانت قصدا، ووعظه للعامة كان وسطا، ليبين بفعله  أن الأمر إذا تجاوز حد الاعتدال فأصبح يجلب المشاق ولا يطاق صار محل فتنة، فقد كان معاذ بن جبل ] يصلي مع النبي ، ثم يرجع فيؤم قومه فصلى العشاء فقرأ بالبقرة  فانصرف رجل فكأن معاذا تناوله، فبلغ النبي  فقال : &gt;فتان فتان ثلاث مرات، أو قال فاتنا فاتنا فاتنا&lt; وأمره بسورتين من أوسط المفصل&lt;(رواه الإمام البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">قال الداودي : يحتمل أن يريد بقوله : &#8220;فتان&#8221; أي معذب لأنه عذبهم بالتطويل، ومنه قوله تعالى : {إن الذين فتنوا المومنين} قيل معناه عذبوهم(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أخبرني أحد الصادقين أنه حضر خطبة الجمعة في أحد المساجد، فأطال الخطيب إطالة متفحشة، والناس من ورائهم الالتزام بأشغالهم ووظائفهم وقضاء حوائجهم إذ يوم الجمعة في بلدنا يوم شغل، فقام رجل فأنكر على الخطيب الإطالة، ثم تبعه في الإنكار جماعة من الناس حتى عمت الفتنة أرجاء المسجد، وهذا ما جعل النبي  يغضب في موعظته التي رواها ابن مسعود ] إذ يقول : جاء رجل إلى النبي  فقال : والله يا رسول الله إني لأتأخر  عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا. قال : فما رأيت رسول الله  في موعظة أشد غضبا منه يومئذ. ثم قال : إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو الفتح اليعمري رحمه الله تعالى : ويحتمل أن يكون ما ظهر من الغضب لإرادة الاهتمام بما يلقيه لأصحابه ليكونوا من سماعه على بال لئلا يعود من فعل ذلك إلى مثله.</p>
<p style="text-align: right;">إن التطويل يؤدي إلى التنفير،  والخطيب الناجح، والواعظ الموفق هو الذي يبشر ولا ينفر، ويحبب ولا يبغض، قال أمير المؤمنين عمر ] : لا تبغضوا الله إلى عباده، يطول أحدكم صلاته حتى يشق على من خلفه&lt;. وفي رواية عند ابن أبي شيبة أن عمر قال : &gt;لا تبغضوا الله إلى عباده، يكون أحدكم إماما فيطول عليهم ما هم فيه، ويكون أحدكم قاصا -أي واعظا- ويطول عليهم ما هم فيه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وربما جلب الخطيب المشقة لنفسه عند إطالته في موعظته، فيقع له ما وقع لخطيب جامع قرطبة، قال ابن حزم شهدت ابن معدان في جامع قرطبة قد أطال الخطبة، حتى أخبرني بعض وجوه الناس أنه بال في ثيابه.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أمر النبي  بالتجوز في موعظة خطبة الجمعة في عصره الذي لم يكن فيه الإنسان مفتونا بمشاغل الحياة كما هو الحال عندنا اليوم، فكيف والأمر في وقتنا هذا أشد فتنة، فلهذا نجد في هديه أن الأمر إذا كان سيؤدي إلى الفتنة في موضوع العبادة عالجه بالتخفيف، عن أنس ] قال : كان النبي  يسمع بكاء الصبي وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة القصيرة، والسورة الخفيفة&lt;. وفي رواية عن أبي سعيد الخدري ] قال : &gt;صلى بنا رسول الله  صلاة الغداة، وسمع بكاء صبي فخفف الصلاة، قيل يا رسول الله خففت هذه الصلاة اليوم، قال : إني سمعت بكاء صبي فخشيت أن يفتن أمه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فهل أدركنا فتنة التطويل وما يجلب من المشقة للمكلفين في موضوع الدعوة إلى الله. يقول الأستاذ أحمد الريسوني في نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي : ولهذا كان قصد المشقة قصدا باطلا، ومضادا لما قصد الشارع من التخفيف المعلوم المقطوع به.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- انظر تطبيقات هذه المسألة عند شيخنا وأستاذنا العلامة أحمد لحبابي رحمه الله تعالى في كتابه : أصول الفقه قواعد وتطبيقات.</p>
<p style="text-align: right;">2- الفتح 344/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وليعفوا وليصفحوا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b5%d9%81%d8%ad%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b5%d9%81%d8%ad%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:47:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بن حنبل]]></category>
		<category><![CDATA[الصفح]]></category>
		<category><![CDATA[العفو]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b5%d9%81%d8%ad%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[ماذا يكون موقفك حين يظلمك أحد من الناس؟ -وما أكثر الظلام!- وماذا تفعل حين يعتدي عليك المعتدون؟ وهم بالعشرات! لقد ظُلم رسول الله  مرات ومرات، وظلم سادات الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وظلم كثير من الصالحين على مر التاريخ.. فهل عرفت كيف كانوا يردون الظلم ويدفعونه؟ اليوم أضع بين يديك صورة لرجل عظيم هو الإمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ماذا يكون موقفك حين يظلمك أحد من الناس؟ -وما أكثر الظلام!-</p>
<p style="text-align: right;">وماذا تفعل حين يعتدي عليك المعتدون؟ وهم بالعشرات!</p>
<p style="text-align: right;">لقد ظُلم رسول الله  مرات ومرات، وظلم سادات الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وظلم كثير من الصالحين على مر التاريخ.. فهل عرفت كيف كانوا يردون الظلم ويدفعونه؟</p>
<p style="text-align: right;">اليوم أضع بين يديك صورة لرجل عظيم هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، فيها درس بليغ لكل مظلوم ومقهور :</p>
<p style="text-align: right;">كان المأمون العباسي على الحق إلى أن استحوذت عليه جماعة من المعتزلة فأزاغته عن الطريق المستقيم، وزينت له القول بخلق القرآن، ونفي الصفات عن الله عز وجل، فأمر بحمل العلماء على القول ببدعته وتهددهم بقطع أرزاقهم، وتوعدهم بألوان من العذاب لكنه لم يلبث أن مات، وتولى بعده المعتصم، وجيء إليه بأحمد بن حنبل في السلاسل والأغلال، ودارت بينه وبين علماء السوء مناظرات دامت أياما، يقول أحمد في نهايتها : &gt;فعند ذلك قال لي الخليفة : لعنك الله، طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني، ثم قال : خذوه واخلعوه واسحبوه، قال أحمد : فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بالعاقبين والسياط وأنا أنظر، وكان معي شعرات من شعر النبي  مصرورة في ثوبي فجردوني منه (..) فأمر بي فقمت بين العقابين وجيء بكرسي فأقمت عليه وأمرني بعضهم أن آخذ بيدي بأي الخشبتين فلم أفهم، فتخلعت يداي وجيء بالضرابين ومعهم السياط فجعل أحدهم يضربني سوطين ويقول له -يعني المعتصم- شد قطع الله يديك، ويجيء الآخر فيضربني سوطين، ثم الآخر كذلك، فضربوني أسواطا فأغمي علي، وذهب عقلي مرارا، فإذا سكن الضرب يعود علي عقلي، وقام المعتصم يدعوني إلى قولهم، فلم أجبه، وجعلوا يقولون : ويحك! الخليفة على رأسك، فلم أقبل، وأعادوا الضرب، ثم عاد إلي فلم أجبه، فأعادوا الضرب، ثم جاء الثالثة، فدعاني فلم أعقل ما قال من شدة الضرب، ثم أعادوا الضرب فذهب عقلي فلم أحس بالضرب، وأرعبه ذلك من أمري، فأمر بي فأطلقت ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت.. وكان ذلك في الخامس والعشرين من رمضان سنة 221 (..) ولما رجع أحمد إلى منزله جاءه الجرائحي فقطع لحما ميتا من جسده، وجعل يداويه والنائب في كل وقت يسأل عنه، وذلك أن المعتصم ندم على ما كان منه إلى أحمد ندما كثيرا، فلما عوفي فرح المعتصم والمسلمون بذلك، ولما شفاه الله بالعافية بقي مدة وإبهاماه يؤذيهما البرد، يقول ابن كثير بعد هذا : &gt;وجعل -أي الإمام أحمد- كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة، وكان يتلو في ذلك قوله تعالى .{وليعفوا وليصفحوا}(النور : 22) ويقول : ماذا ينفعك أن يعذب أخوك المسلم بسببك؟! وقد قال الله تعالى : .{فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين}(الشورى : 40) وينادي المنادي يوم القيامة &gt;ليقم من أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفا&lt;&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">هذه محنة الإمام أحمد رحمه الله، وهكذا ظلم، فكان ممن عفا وغفر، وتركها لله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- البداية والنهاية لابن كثير 697/9- 698.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b5%d9%81%d8%ad%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 12:34:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأذى]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[صمود بلال]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان المشركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19066</guid>
		<description><![CDATA[7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة &#160; قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><strong>7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من شدة البلاء الذي يُصيبه، ومنهم من يَصْلبُ لهم، ويَعْصمه الله منهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>صمود بلال رضي الله عنه</strong></span></h2>
<p>وكان بلال، مولى أبي بكر رضي الله عنهما، وهو بلال بن رباح، وكان اسمُ أمِّه حَمامة، وكان أُمية بن خَلَف يُخرِجه إذا حميت الظَّهيرةُ، فيَطْرحه على ظهره في بَطْحاء مكة، ثم يأمر بالصَّخرة العظيمة فتوضع علي صدره، ثم يقول له : لاوالله لاتزال هكذاحتي تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى؛ فيقول وهو في ذلك البلاء : أحدٌ أحدٌ،  حتى مرّ به أبو بكْر الصديق ] يوما، وهم يصْنعون ذلك به،  فقال لأمية بن خَلف : ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال : أنت الذي أفسدته فأنْقِذْه مما ترى؛ فقال أبو بكر : أفعلُ، عندي غلام أسود أجْلد  منه وأقوى، على دينك، أعْطيكه به؛ قال : قد قبلتُ فقال : هو لك. فأعطاه أبو بكر الصديقُ رضي الله عنه غلامه ذلك، وأخذه فأعتقه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أعتقهم أبو بكر مع بلال :</strong></span></h2>
<p>ثم أعْتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر الى المدينة ستَّ رقاب، بلال سابعُهم وهم : عامر بن فهيرة(1)؛ وأمَّ عُبيس، وزِنِّيرة(2).</p>
<p>وأعتق النَّهدية وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمرّ بهما وقد بعثتهما سيدتُهما بطحين لها، وهي تقول : والله لا أُعتقكما أبداً، فقال أبو بكر رضي الله عنه : حِل(3) يا أمّ فلان؛ فقالت حِلّ، أنت أفسدتهما فأعْتِقهما؛ قال : فبكم هما؟ قالت : بكذا وكذا؛ قال : قد أخذتُهما وهما حُرّتان، أَرْجِعا إليها طحينها، قالتا أوَ نَفْرُغْ(4) منه ياأبا بكر ثم نردّه إليها؟ قال : وذلك إن شئتما.</p>
<p>ومرّ بجارية بني مؤَمَّل، حيّ من بني عديّ بن كعب؛ وكانت مُسلمةً، وعمر بن الخطاب يُعذبها لتترك الإسلام، وهو يومئذ مشرك وهو يضربها، حتى إذا ملَّ قال : إني أعتذر إليك، إني لم أتركْك إلاملالةً؛ فتقول : كذلك فَعل الله بك. فابتاعها أبو بكر، فأعتقها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أبو قحافة يلوم ابنه أبا بكر على عتقه المستضعفين :</strong></span></h2>
<p>قال أبو قحافة لأبي بكر : يا بنيّ، إني أراك تُعْتِق رِقاباً ضعافاً، فلو أنك إذ فعلت مافعلتَ أعتقتَ رجالا جُلْداً -أقوياء- يمنعونك ويقومون دونك؟ قال : فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا أبت، إني إنما أريد ما أُريد، لله عز وجل.</p>
<p>قال : فيُتحدّث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه : {فأمَّا مَنْ أعْطَى واتَّقَى وصَدَّقَ بالحُسْنَى فسنيسره لليسرى} وقوله تعالى : {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إلاَّ ابتِغَاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى ولَسَوْفَ يَرْضى}(الليل : 21).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما وقـع لآل ياسر وتصبير رســول الله  لهم :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وكانت بنو مَخْزُوم يخْرجون بعمَّار(5) بن ياسر، وبأبيه وأمه وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حَميتِ الظهيرةُ، يُعذِّبونهم برمْضاء مكة، فيمر بهم رسول الله  فيقول فيما بلغني : صبراً آل ياسر، موعدُكم الجنة. فأمَّا أمُّه فقتلوها(6)، وهي تأبى إلا الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما كان يعذِّب به أبو جهل من أسلم :</strong></span></h2>
<p>وكان أبو جهل الفاسق إذا سمع بالرجل قد أسلم، له شرَف ومَنَعه، أنَّبه وأخزاه وقال : تركت دين أبيك وهو خيرٌ منك لنُسفِّهَنَ حِلْمَك ولنُفَيِّلَن(7) رأيك ولنضعَنَّ شرفك؛ وإن كان تاجراً قال : والله لنُكَسِّدن تجارتك، ولنُهلكن مالك؛ وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>شدة الآلام والفتن النازلة بالصَّحْب الكرام</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وحدثني حكيم بن جُبير عن سَعيد بن جُبير، قال : قلت لعبد الله بن عبَّاس : أكان المشركون يبْلغون من أصحاب رسول الله  من العذاب ما يُعذَرون به في تَرْك دينهم؟ قال : نعم والله، إن كانوا ليَضْربون أحدَهم ويُجيعونه ويُعطِّشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسا من شَّدة الضُّر الذي نزل به، حتى يُعطيهم ما سألوه من الفِتْنة، حتى يقولوا له؛ أللات والعزَّى إلهُك من دون الله؟ فيقول: نعم، حتى إِنَّ الجُعل(8) ليمرّ بهم، فيقولون له : أهذا الجعل إلهُك من دون الله؟ فيقول : نعم، افتداءً منهم ممَّا يبلغون من جَهْده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العصبية العشائرية تحمي بعض المسلمين</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : أن رجالا من بني مخزوم مَشَوْا إلى هشام بن الوليد، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد بن المُغيرة، وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتيةً منهم كانوا قد أسلَموا، منهم: سلمة ابن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة. فقالوا له -وخَشُوا شرهم- : إنا قد أردنا أن نعاتب هؤلاء الفتْية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنَّا نأمن بذلك في غيرهم. قال : فعليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسَه.</p>
<p>احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلنَّ أشرفكم رجلاً. فقالوا : اللهمَّ الْعَنْهُ، من يُغرّر بهذا الحديث(9)، فوالله لو أصيب في أيدينا لقُتل أشرفنا رجلا، فتركوه ونَزَعوا عنه. وكان ذلك مما دفع الله به عنهم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- شهِدَ بدراً وأحُداً، وقُتِل يوم بئر معونة شهيداً</p>
<p>2- أصيب بصُرها حين أعتقها، فقالت قــُريش : ما أذهب بصرها إلا اللات والعزَّى؛ فقالت : كذَبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزَّى وما تنفعان، فرد الله بصرها.</p>
<p>3- حِل : يريد : تحلَّلِي من يمينك، واستَثْنِي أي قولي : إن شاء الله.</p>
<p>4- نفرغ منه : ننتهي من غربلته وتهييئه، وهذا من أسمى الأخلاق الإسلامية.</p>
<p>5- روي أن عماراً قال لرسول الله  لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، فقال له   : صبراً أبا اليقطان، ثم قال : اللهم لا تعذب أحدا من آل عمار بالنار.</p>
<p>6- اسمها سمية بنت خياط، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلها فماتت رحمها الله تعالى، وهي أول شهيدة في الإسلام.</p>
<p>7- لنفيّلن رأيك : لنقبّحنّه ولنخطِّئنّه، أي لنجعلن رأيك لا قيمة له.</p>
<p>8- الجُعَل : الخنفساء التي تجمع الرّوث والقاذورات.</p>
<p>9- أي حديث هشام بن الوليد الذي قال لهم : عليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسه، إذْ مَن يَضْمَن لهم عَدَم موْتِه وفي رواية : من يغرَّرُ بهذا الخبيث، يصفونه بالخبث لما سيجرُّه عليهم من المصائب إن قتلوه، أما الخبيث حقا فهو من يؤذي البرآء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاتحاد يدعو العراقيين لوحدة الصف ونبذ الفتنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 09:37:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[نبذ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20165</guid>
		<description><![CDATA[نَبَّهَ الاتحادُ العالمى لعلماء المسلمين إلى أن العراق اليوم يتعرَّض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف، ويُنبِّه الاتحاد فى بيانه الصادر السبت 25 ديسمبر 2004 إلى أنَّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي من جميع أبناء العراق نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفا واحدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نَبَّهَ الاتحادُ العالمى لعلماء المسلمين إلى أن العراق اليوم يتعرَّض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف، ويُنبِّه الاتحاد فى بيانه الصادر السبت 25 ديسمبر 2004 إلى أنَّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي من جميع أبناء العراق نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفا واحدا من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحَّد لجميع أبنائه.</p>
<p>نص البيان</p>
<p>الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:</p>
<p>فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من منطلق حرصه على وحدة أهل القبلة وأبناء الملة، وحذره من كيد أعداء الأمة الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويدوسوا حرمات الإسلام بأقدامهم: يُذَكِّر بما سبق له أن نَبَّه عليه، وهو وجود طوابير متعدِّدةفي العراق الشقيق، ممن يريدون سوءا بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرُها المقاومة، وهي في حقيقـة الأمـر امتـدادٌ للعــدوان، وتشويـهٌ لصـورة المقاومة الشريفة، وأنَّ بعض هذه الطوابير ربَّما كانت مرتبطةً بأجهزة الاستخبارات الصهيونية والعالمية، وأن على المقاومة الشريفة أن تستنكر أعمالهم، وتفضح عمالتهم واختراقهم.</p>
<p>كما نَبَّهَ الاتحادُ إلى أن العراق اليوم يتعرَّض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف، ويُنبِّه الاتحاد إلى أنَّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي من جميع أبناء العراق نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفا واحدا من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحَّد لجميع أبنائه.</p>
<p>والاتحاد إذ يستنكر الجريمتين الفظيعتَيْن اللتين وَقَعَتَا بالأمس في النَّجَف وكربلاء، يهيب بعلماء المسلمين من السنَّة والشيعة أن يجتمعوا في أقرب وقت ممكن للاتفاق على طُرُق الوقوف في وجه هذه المؤامرات والدسائس، وتكثيف جرعة المحبَّة والتوادّ والتعاطف والتراحم بين المؤمنين جميعا، حتى يكونوا كالجسد الواحد، كما صورهم الحديث الشريف. والاتفاق كذلك على سُبُل وقاية جميع أبناء الأمة من مؤامرات هؤلاء المجرمين الذين تمكَّنوا أن يندسُّوا في صفوف المواطنين بعد أن يَسَّرَت لهم قوات الاحتلال أن يجوسوا في البلاد ويكثروا فيها الفساد.</p>
<p>ويُذكِّر الاتحاد الجميع بتحـذير النبي  للأُمَّة في حـجة الوداع حين قـال: &gt;لا ترجعوا بعدي كُفَّارا يضرب بعضكم رقاب بعض&lt;.</p>
<p>والله يتولَّى الجميع بحفظه ورعايته وتسديده، والله وليُّ المؤمنين.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>ا.د. يوسف القرضاوي</p>
<p>الأمين العام للاتحاد</p>
<p>ا.د. محمد سليم العوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
