<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفتح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [40]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:53:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر الجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[مكافأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8281</guid>
		<description><![CDATA[في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر : عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه</strong></address>
<p>روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى</p>
<p>أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر :</p>
<p>عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ</p>
<p>يُنازِعْنَ الأعِنَّة مُسْرعاتٍ               يُــــلَـطِّـمْــهُــــن بـالـخُمُـــرِ النّســــــاءُ</p>
<p>فقال رسول الله : «ادخلوا من حيث قال حسان» (1).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حديث من الأحاديث اللطيفة في باب الشعر، وفيه أربع مسائل:</p>
<p>أولها أن المناسبة فتح مكة، وقد كان ذلك سنة ثمان من الهجرة.</p>
<p>وثانيها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك المشهد، وسمع قبله الشعر المرتبط به، فكان قوله: «ادخلوا من حيث قال حسان» دالا على حدوث كل ذلك قبل فتح مكة.</p>
<p>ومعنى «يُلَطِّمْهُن بالخُمُرِ النسـاء» عند ابن الأثير: «ينفضن ما عليها من الغبار، فاستعار له اللطم» (2)، وهو عند شارح ديوان حسان: «فاجأتهم الخيل، فخرج النساء يلطمن خدود الخيل يرددنها لترجع» (3).</p>
<p>وبين المعنيين فروق: منها أن النساء في الأول مسلمات، وفي الثاني مشركات، ومنها أن الواقعة كانت في الطريق إلى مكة حسب المعنى الأول، وبمكة حسب المعنى الثاني.</p>
<p>وقد يرجّح المعنى الأول أمران:</p>
<p>كون الرؤية النبوية للنساء كانت قبل دخول مكة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم  قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، فدل على أنهم لم يدخلوا مكة بعد.</p>
<p>وكوْن الظرف عصيبا، وقد فرّ فيه بعض المشركين، وغلّق البعض عليهم الأبواب، ونُودي بمكة: «مَن دَخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومَن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومَن دخل المسجد فهو آمن» (4)، فكيف يُتصور أن تتجرأ النساء على الخروج من منازلهن أولا، ثم على اعتراض خيل المسلمين ولطمها، دفعا لها نحو الرجوع؟!</p>
<p>وأما المسألة الثانية فهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى فعل النساء بالخيل تبسم إلى أبي بكر ، وعلة تبَسُّمه تَذَكُّره ما سبَق أن سَمِعه من شعر لحسان له صلة بالمناسبة، وقد طلب مِن أبي بكر أن ينشده إياه، وفيه أن النبي كان يسمع شعر حسان، وأن أبا بكر كان راوية للشعر، وأن النبي كان يعلم حفظه له وقوة استحضاره، ويُقويه ما رواه الإمام أحمد في مسنده : «كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه ولا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس&#8230;» (5).</p>
<p>وأما المسألة الثالثة فهي أن موضوع الحديث بين النبي وأبي بكر شعر حسان، وقد ذكر أبو بكر بيتين مقتصرا على محل الشاهد، وهما من قصيدة حسان الهمزية المشهورة التي يقول فيها:</p>
<p>هَجَوْتَ مُحَمّدًا فَأَجَبْت عَنْهُ       وَعِنْدَ اللّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ</p>
<p>هَجَــوْتَ مُحمَّـــدا بَــرّا تَقيـــا       رَسولَ اللّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ</p>
<p>فَإِنّ أَبِي وَوَالِـدَهُ وَعِرْضِــــي       لِعَرْضِ مُحَمّدٍ مِنْكُـمْ وِقَــاءُ (6)</p>
<p>ويفيد حديث الباب، وسياق الإنشاد للقصيدة في صحيح مسلم (7) أنها أنشدت قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم للفتح؛ بل ما أنشدها حسان إلا في سياق الرد على المشركين بطلب نبوي، وهو ما تظهره القصيدة نفسها، ومنها الأبيات التي أوردناها آنفا، وفيها رد على أبي سفيان، فكيف نقبل بعد ذلك إيراد ابن هشام لها ضمن ما قيل في الفتح، وقوله بين يديها: «وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان» (8)، ثم قوله عقبها: «قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح» (9).</p>
<p>ويبدو أن محل الإشكال كون حسان يذكر الفتح في القصيدة، في قوله:</p>
<p>فإنْ أَعْرَضتمو عَنّا اعْتَمَرْنَا   وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ</p>
<p>وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَاب يَوْمٍ     يُعِــــز اللّــــهُ فِـيـــهِ مَـــنْ يَـشَـــــاءُ</p>
<p>ومعلوم أن النبي في خرجته تلك لم يكن يريد العمرة؛ بل الفتح، وأنه خرج يريد العمرة سنة ست فكان صلح الحديبية، ثم خرج معتمرا سنة سبع فيما عرف بعمرة القضية، والظاهر أن هذا مقصود حسان، وأنه كان يهدد قريشا إن هي منعت رسول الله من العمرة بناء على اتفاق الحديبية، فيكون شعره سابقا على الفتح بسنة.</p>
<p>وحمْل قوْل حسان «يلطمهن بالخمر النساء» بالمعنى الثاني على ما قبل فتح مكة ممكن؛ لأن قريشا كان لديها استعداد لخوض مزيد من المعارك، ونساء قريش كانت لديهن الجرأة وقتها لاعتراض خيل المسلمين.</p>
<p>ومهما يكن فإن معاني شعر حسان حاضرة في ذهن النبي ، وهو يذكرها في مناسبتها، وربما استعادها، واستنشد الشعر المعبّر عنها، وفيه منقبة لهذا الشاعر الذي خدَم الدعوة الإسلامية، ومنْحه قيمة إضافية؛ لحضوره في لحظات حاسمة.</p>
<p>بقيت إشارة إلى أن الرواية التي تتداولها المصادر الأدبية وهي رواية الديوان، هي:</p>
<p>عَدِمْنا خَيْلَنا إنْ لمْ تَرَوْها   تُثِير النَّقْعَ مَوْعِدُها كَداءُ</p>
<p>وهذه الرواية أصرح وأوضح للمقصود.</p>
<p>وأما المسألة الرابعة فهي أن رسول الله لما سمع البيتين قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، يقصد بذلك موضع كداء كما في البيت الأول منهما، وهو «موضع الثنية التي في أصلها مقبرة مكة» (10)، و«كداء التي دخل منها النبي هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة، وهي التي تهبط منها إلى الأبطح، والمقبرة منها عن يسارك» (11).</p>
<p>واختيار النبي الدخول من كداء منقبة أخرى لحسان، وهي إشارة لطيفية إلى محل شعره لدى النبي ، وتقدير لما بذله من جهد في خدمة الدعوة، وتذكير بأن مكانته محفوظة، وشعره حاضر، وأن معاني الشعر الجاد محل عناية وتقدير.</p>
<p>وليس لقرار النبي الدخول من كداء من سبب إلا قول حسان، وكأن اختيار هذا المكان مكافأة لهذا الشاعر، وقد حفظتها وتداولتها كتب الحديث والسيرة والتاريخ والأدب والجغرافية&#8230; وفي ذلك الاختيار توجيه لطيف إلى ضرورة العناية بطاقات الأمة وكفاءاتها، وحسن اختيار المكافآت لها مما قد لا يُكلّفنا شيئا؛ ولكن يحمل مِن الدلالات الإيجابية الكثير.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)- المستدرك (4/19، حديث رقم 4499). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».وقد ذكره ابن حجر في (فتح الباري، 8/10)، وقال: «إسناده حسن».</p>
<p>(2)- النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/251، مادة «لطم».</p>
<p>(3)- ديوان حسن بن ثابت، ص: 74.</p>
<p>(4)- سيرة ابن هشام، 4/37.</p>
<p>(5)   مسند أحمد، 17/314، حديث رقم 24261، وقد علق عليه محققه بقوله: «إسناده حسن؛ لأجل عبد الله بن معاوية».</p>
<p>(6) – ديوان حسان بن ثابت، ص: 71-77.</p>
<p>(7) – صحيح مسلم، 16/41-44، ح.ر2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230;</p>
<p>(8) – سيرة ابن هشام، 4/58.</p>
<p>(9) – م.س.</p>
<p>(10) – م.س.</p>
<p>(11) – معجم البلدان، 4/440.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنفاق النِّعَمِ في النفعِ والصلاح فتْحٌ للرحمات وجَلْب للبركات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%90%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b9%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%aa%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%90%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b9%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%aa%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:19:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[البركات]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمات]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[النعم]]></category>
		<category><![CDATA[النفعِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%90%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b9%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%aa%d9%92/</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &#62;بَيْنا رجلٌ بِفَلاةٍ من الأرض، فسمع صوتا في سحابة، اِسْقِ حديقة فلان، فتَنَحَّى ذلك السحابُ، فأفرغ ماءَه في حرَّةٍ، فإذا شَرْجَةٌ مِن تلك الشِّراج قد استوعبت ذلك الماءَ كُلَّه، فتتبَّع الماءَ، فإذا رجُلٌ قائمٌ في حديقته، يحوِّل الماءَ بمِسْحاتِه، فقال له : يا عبد الله، ما اسمُك؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &gt;بَيْنا رجلٌ بِفَلاةٍ من الأرض، فسمع صوتا في سحابة، اِسْقِ حديقة فلان، فتَنَحَّى ذلك السحابُ، فأفرغ ماءَه في حرَّةٍ، فإذا شَرْجَةٌ مِن تلك الشِّراج قد استوعبت ذلك الماءَ كُلَّه، فتتبَّع الماءَ، فإذا رجُلٌ قائمٌ في حديقته، يحوِّل الماءَ بمِسْحاتِه، فقال له : يا عبد الله، ما اسمُك؟ قال : فلان (الاسم الذي سَمِع في السحابة). فقال له : يا عبد الله، لِمَ تسألني عن اسمي؟ فقال : إني سمعتُ صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول : اِسْقِ حديقة فلان (لآسْمِك) فما تصنع فيها؟ قال : أمَّا إذا قلتَ هذا، فإني أنظر  إلى ما يخرج منها، فأتصدَّق بثلثه، وآكُلُ أنا وعيالي ثُلُثاً، وأردُّ فيها ثُلُثَهُ&lt;(رواه الإمام مسلم في صحيحه).</p>
<p style="text-align: right;">تـمـهـيـد :</p>
<p style="text-align: right;">لقد خلق الله تعالى الكون بنظام محكم، وجعل لكل شيء فيه مهمته وحدد له وظيفته، وجعله في خدمة الإنسان يسخره ويتصرف فيه وينتفع بخيره وصلاحه، وكلما استقام هذا الإنسان على عبادة الله وطاعته وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، كان له هذا الكون بكل عناصره أكثر خدمة وخضوعا، ويظهر ذلك من خلال ما أخبرنا به رسول الله  عن الرجل الصالح الذي سخر الله له السحاب وأمره بسقي حديقته لأجل صلاحه واستقامته وإقباله على فعل الطاعات والقربات التي ترضي الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">شــرح الـمـفـردات :</p>
<p style="text-align: right;">الفلاة : الصحراء الواسعة.</p>
<p style="text-align: right;">تنحى : مال عن الجهة التي كان يسير إليها وقصد جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">الحَرَّة : أرض ذات حجارة نَخِرَةٍ سُودٍ كأنها أُحرقت بالنار، والحجارة النخرة : هي الحجارة المتفتّتة.</p>
<p style="text-align: right;">الشَّرْجَة : المكان الذي يسيل عبره الماء من الحرَّةِ إلى السّهل. كالقنوات أو السواقي.</p>
<p style="text-align: right;">المسحاة : أداة يدوية تستعمل لحفر الأرض واستصلاحها.</p>
<p style="text-align: right;">الـمـعـنى الإجمـالي للحديث :</p>
<p style="text-align: right;">هذا الحديث فيه خبر مزارعٍ صالحٍ أمر الله السحابَ بسقي مزرعته، لأجل استقامته على أمر الله فيها.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الأمر ليس خاصا بهذا الرجل فقط، ولكنه يعمُّ كلَّ مَن أعطاه الله عطاءً فشكر الله تعالى على ما أعطاه وأحسن التصرف في ذلك ليبارك له الله فيه.</p>
<p style="text-align: right;">الـمـعـاني الـجـزئـيـة :</p>
<p style="text-align: right;">1- يخبرنا الرسول  في هذا الحديث عن رجل كان يسير في أرض خالية، فمرت سحابة من فوقه، فسمع فيها صوتا يأمر بأن يسقي حديقة شخص معين أطلعه على اسمه، فغَيَّر السحاب وِجهتهُ وحوَّل طريقهُ إلى جهة أخرى وأنزل ما كان يحمله من ماءِ المطر في أرض صلبة ذات حجارة سوداء.</p>
<p style="text-align: right;">2- نظر الرجل إلى الأمطار التي نزلت على الأرض، فوجدها تشكل قنوات ومسائل تتجه اتجاها واحداً ومحدداً.</p>
<p style="text-align: right;">3- تتبع الرجل الماءَ وسار معه حتى رآه يصل إلى حديقة.</p>
<p style="text-align: right;">4- رأى الرجلُ شخصاً قائما في الحديقة يحوِّلُ بمسحاته ماءَ المطرِ الذي نزل من السحابة على الأرض الصلبة ليسقي به حديقته.</p>
<p style="text-align: right;">5- توقف الرجل عند صاحب الحديقة وسأله عن اسمه، فوجده الاسم الذي سمعه في السحاب.</p>
<p style="text-align: right;">6- استغرب صاحب الحديقة من سؤال الرجل عن اسمه، فأطلعه على الخبر الذي مفاده أنه سمع صوتا في السحابة يأمر بسقي حديقته.</p>
<p style="text-align: right;">7- سأل الرجلُ صاحب الحديقة عن السبب الذي استحق به هذه العناية الربانية، فلا شك أنه يعمل عملا يرضي به الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">8- أخبرَ صاحبُ الحديقة السائلَ أنه ينظر إلى المحصول الذي يجمعه من مزرعته، فيقسمه إلى ثلاثة أقسام :</p>
<p style="text-align: right;">- قسم يتصدق به على الفقراء والمساكين.</p>
<p style="text-align: right;">- وقسم يخصصه لمعاشه ومعاش عياله.</p>
<p style="text-align: right;">- والقسم الثالث يرده في حديقته أي يزرعه.</p>
<p style="text-align: right;">مـسـتـفـادات :</p>
<p style="text-align: right;">1-  إن الله تعالى هو وحده الذي يرسل رحمته حين يشاء على من يشاء متى شاء وكيفما شاء وأينما شاء، ويمسكها حين يشاء عمن يشاء قال تعالى : {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}.</p>
<p style="text-align: right;">2- إن الله تعالى قد أقام على السحاب ملائكة توجهه، وأمرها أن تنزل منه المطر في المواقع المحددة له.</p>
<p style="text-align: right;">3- اقتضت سنة الله تعالى أن يُسمع خطاب الملائكة لحكمة، والحكمة في سماع الرجلِ لصوت الملائكة في السحاب هي أن الله تعالى يريد أن يعرفنا بالخير والبركة اللذين تجلبهما استقامة صاحب الحديقة.</p>
<p style="text-align: right;">4- من مظاهر استقامة الرجل إنفاقه بعض كسبه ورزقه في سبيل الله شكراً على عطائه وفضله وإحسانه، وطاعة لأمره، ورجاء في ثوابه، وطمعا في عفوه ومغفرته، وأملا في رحمته، قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض}(البقرة : 267)، وقال تعالى : {قل لعبادي الذين  آمنوا يقيوا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن ياتي يوم لا بَيْعٌ فيه ولا خِلال}(ابراهيم : 31).</p>
<p style="text-align: right;">5- إنفاق النِّعم في وجوه الخير سبب في الزيادة والنماء والبركة، قال تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}(سبأ : 39)، وقال تعالى : {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم}(البقرة : 261).</p>
<p style="text-align: right;">وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ] أن النبي  قال : &gt;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعطِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر : اللهم أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">6- اإنفاق النِّعم في رضا الله خِصلة المتقين، قال تعالى : {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنّة عرضها السماوات والأرض أعِدَّتْ للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 133- 134).</p>
<p style="text-align: right;">7- إنفاق النِّعم فيما يحب الله علامة من علامات كمال الإيمان، قال تعالى : {الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المومنون حقا، لهم درجات من ربهم ومغفرة ورزق كريم}(الأنفال : 3- 4).</p>
<p style="text-align: right;">8- تستخير نِعَم الله في وجوه الخير والبرّ اعتراف صادق بجميل الله تعالى وفضله، فلا يكون العبد شاكراً لمولاه حتى يستعمل نِعمة في طاعته ويسخرها في جلب محبته ورضاه، وشكر العبد لله إذا أخلص فيه بقلبه ولسانه و جوارحه قيْدٌ لنعم الله التي يُسبِغُها عليه، وفتحٌ لرحمات أخرى يرسلها إليه، وحفظ من البلايا يصدها الله عليه، قال تعالى : {لئن شكرتم لأزيدنَّكُم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}.</p>
<p style="text-align: right;">أما أن يستعمل الإنسان نعم الله فيما يكرهه الله ويغضبه ويجلب سخطه فذلك كفر وجحود بالنعم واستكبار على المنعم ونكران لجميله وفضله وإحسانه، وسعي إلى الفساد والإفساد والله لا يحب المفسدين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; من كتاب صحيح القصص النبوي</p>
<p style="text-align: right;">للدكتور عمر سليمان، عبد الله الأشقر (بتصرف)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%90%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b9%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%aa%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
