<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الـمـؤسسـات التعليمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القرآن والعمران الحضاري &#8211; دور  الـمـؤسسـات  التعليمية(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 12:21:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإعداد الروحي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن والعمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[لإعداد الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12920</guid>
		<description><![CDATA[ب- الإعداد الروحي والخلقي : ترجع أهمية الإعداد الروحي والخلقي للأجيال الذين يمثلون آمال أمتهم إلى الحاجة لعلاج كثير من مظاهر الحيرة والاضطراب، والقلق، والانحراف وتعاطي المخذرات، التي سادت أوساط الشباب، وأصبحت من الظواهر اللافتة في حياتنا، والباعثة على الخوف من عواقبها، ولاشك أن ضعف التربية الدينية وربما غيابها هو الذي أدّى إلى ضعف الأخلاق، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الإعداد الروحي والخلقي :</strong></span><br />
ترجع أهمية الإعداد الروحي والخلقي للأجيال الذين يمثلون آمال أمتهم إلى الحاجة لعلاج كثير من مظاهر الحيرة والاضطراب، والقلق، والانحراف وتعاطي المخذرات، التي سادت أوساط الشباب، وأصبحت من الظواهر اللافتة في حياتنا، والباعثة على الخوف من عواقبها، ولاشك أن ضعف التربية الدينية وربما غيابها هو الذي أدّى إلى ضعف الأخلاق، وسيطرة الغرائز، وفقدان الوازع الديني، وضعف الإيمان بالله كموجهٍ للسلوك البشري، ومحددٍ لمساره، كما سبقت الإشارة إليه، مما يستلزم إعادة بناء شخصية الشباب ليكون في مستوى التحدي الحضاري للأمة، ومما ينبغي الاهتمام به في هذا السياق ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- يجب التحرر أولا وقبل كل شيء من مقولات علم النفس الفرويدي الفاشلة</strong></span>، والمعطلة للطاقات الإيجابية، والمخربة للفطرة النقية، لأن اهتمامها الزائد بالغرائز و بالحاجات الجسدية والنزوعات الجنسية، جعل معتنقيها يروجون شعار الحرية المطلقة، ويشيعون قيم الاستهلاك والإباحية بدعوى التحرر والتخلص من الكبت، زعما ومكرا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- ثم بناء القيم والأخلاق على العقيدة،</strong> </span>فالعقيدة الإسلامية مثلا تبصر المسلم وتعلمه أن علاقته بربه علاقة عبودية، وعلاقته بالناس علاقة عدل وإحسان، وعلاقته بأشياء الكون وبثروات الأرض علاقة تسخير وحسن استثمار، وبذلك يعرف المسلم الواعي كيف يتعامل مع الناس مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، وكيف يتعامل مع الأشياء والمقدرات الطبيعية في إطار التعمير والإصلاح وهو مبتعد عن الفساد والإفساد، وذلك بتربية الأمة أفرادا وجماعات على التوحيد، توحيد المعبود وهو الله تعالى؛ توحيده في الربوبية والألوهية وفي الأسماء والصفات، وعلى توحيد الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، وما يتبع ذلك من تصحيح العقيدة في الغيبيات والنبوات، وفي مصدر الإنسان وأصله ومصيره والغاية من وجوده في الكون، وبذلك تتوحد القبائل والشعوب على منهج واحد وعلى هدف واحد، لأنهم من أصل واحد هو آدم عليه السلام، وتسويتهم تبعا لذلك في الحقوق والواجبات، إذ لا فضل لعربيهم على عجميهم ولا لأبيضهم على أسودهم إلا بالتقوى، وتوحيدهم في اتجاه واحد لتحقيق أ هداف مشتركة وبلوغ غاية واحدة،&#8230;<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- عدم الركون للواقع السيئ كأنه قضاء و قدر على الأمة،</strong></span> بل ينبغي العمل على تغييره، لأن من سوء فهم القضاء والقدر الاستسلام للواقع السيئ مع أن القدر لايمنع العمل واتخاذ الأسباب، كالدواء للعلاج قال صلى الله عليه وسلم : &gt;اعملوا ولا تتكلوا..&lt; واتخاذ الأسباب نفسه قدر (نرد القدر بالقدر أو نفر من قدر إلى قدر كما قال ابن الخطاب رضي الله عنه). &#8211; والتربية الصالحة هي التي تهيئ الأجيال لتغيير الواقع السيئ فـ&gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.&lt;(1) والمؤمن نفسه بعزيمته قدر، كما قال فيلسوف الإسلام محمد إقبال رحمه الله تعالى: &gt;المؤمن الضعيف يتعلل بالقضاء والقدر، والمؤمن القوي هو قضاء الله وقدره في الأرضليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب&lt;، وعند البخاري &gt;إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب..&lt; موطأ مالك كتاب حسن الخلق عن أبي هريرة. ولو عدنا إلى تربية أسلافنا لوجدناها قائمة على الضبط والحزم -ولو مع بعض الشدة- مما جعلها تنتج أشخاصا أقوياء يصمدون أمام الشدائد، فكانت أنجح من تربيتنا الحالية المستلبة والقائمة على التساهل والعواطف المبالغ فيها، فأعطت جيلا ضعيف الإرادة خائر العزيمة، فلا نحن كونا جيلا قويا متحررا من الكبت حقا، ولا نحن كونا شبابا أو رجالا أقوياء النفوس والإرادة، أو سالمين وهادئين على الأ قل،</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج- الإعداد الاجتماعي والحضاري :</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن الإعداد الاجتماعي والحضاري للطفل أو الشاب يتم بالتدرج تبعا لنمو شخصيته عقليا وعاطفيا واجتماعيا، وهذا الإعداد تسهم فيه المؤسسات التربوية التعليمية والتقنية /المهنية، والإعلامية وغيرها، ويقوم على عدة أنشطة أو مجالات تربوية مجملها فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &#8211; التربية الاجتماعية وحسن التكيف مع الجماعة :</strong></span> يتم ذلك بالاندماج مع الجماعة، والشعور بالانتماء لها، ولأجل اكتساب الموقع الاجتماعي وإثبات الذات وسط الجماعة، يتطلب الأمر تحقيق التكيف والتوازن بين الدوافع الشخصية الذاتية، و بين متطلبات المجتمع وقيمه الثقافية والحضارية، مما يستلزم أيضا احترام الأعراف والقيم واعتبارها من مقومات الشخصية، والتربية الدينية والأخلاقية التي سبق ذكرها تساعد في تحقيق هذا الأمر وتسهله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التربية على العمل والإسهام في اقتصاد الأمة :</strong> </span>ومما ينبغي أن يربى عليه الشاب المسلم حب العمل والكسب، واحتراف مهنة ما، وطلب الرزق الحلال واعتبار الكد والتعب من أجل الرزق عبادة مأجورة، فضلا عن منافع العمل الاقتصادية كتوفير العيش الطيب، والإسهام في توفير الحاجات الضرورية، واستقلال الشخصية، وصيانة كرامة المسلم من السعاية والاستجداء، فضلا عن تحقيق التكافل الاجتماعي بالإنفاق العام، وتقوية اقتصاد الأمة. ومن المبادئ الهامة في هذا المجال ربط التقدم الاقتصادي، والتكيّف الاجتماعي بالأخلاق، فالتقدّم الاقتصادي لا يعتمد على ما تملكه الأمة من إمكانات مادية، وقوى بشرية متعلمة مدربة فحسب، بل على ما يتحلّى به الأفراد العاملون المنتجون من سلوك أخلاقي يتجلى في التقوى وحفظ الأمانة. وفي الإحساس بالمسؤولية وأهمية التعاون، وصيانة الحقوق العامة والخاصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ــ التربية على تحمل المسؤوليات العامة :</strong> </span>من خلال التربية على تحمل المسؤوليات تنمو وتتطور الشخصية الاجتماعية للفرد تبعا للأدوار المنوطة به سواء على الصعيد العائلي أو المجتمعي التعاوني الخاص أو الاجتماعي العام، والتربية على تحمل المسؤولية منذ البلوغ من مبادئ الإسلام، ولا تقتصر المسؤوليات على القيام بمهنة أو حرفة فقط بل بتحمل أمانة الدين والوطن والأمة ، وذلك استجابة لأمر الشرع الذي يلزم بطاعة ولي الأمر في الحق، و في تحمل المسؤوليات العامة كالتعليم والقضاء والتطبيب، وغيرها. ومن المسؤوليات الكبرى التي يربى عليها المسلم، مسؤولية أو مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي هو من خصائص الأمة المتحضرة، وهو مبدأ يقوم على أسس أو أركان ثلاثة راجعة كلها إلى قوة الإرادة والتحرر من أسر العادات والأوهام، فالأمر بالمعروف لا يكون إلا باستقلال الإرادة وقوتها، والنهي عن المنكر لا يكون إلا باستقلال الرأي وحريته، وكلا الأمرين متوقف على التحرر من أسر العادات وأهواء النفس، ومن الأوهام والخوف من طواغيت الإنس و الجن، ولا يكون الإيمان إيمانا على الحقيقة ما لم يتحرر صاحبه من هذه القيود، وإلا وقع أسير الضعف البشري وما يؤدي إليه من صفات؛ الجبن والنفاق والمواربة وإيثار النفع العاجل وما إلى ذلك (الرافعي 103 بتصرف) ويندرج ضمن المسؤوليات العامة ما يسمى بالتربية المدنية السياسية، التي تقوم على المشاركة في تسيير شؤون المجتمع وتحقيق العدل بين الناس وذلك حسب القدرة والكفاءة والأهلية، بدءا بمسؤولية داخل جمعية مدنية، أو من خلال الوظيفة الرسمية، ومرورا بتحمل مسؤولية وطنية، فالاستعداد لنصرة للمسلمين والدفاع عن بيضة الإسلام ومصالح الأمة، ونشر الدعوة الإسلامية بالتي هي أحسن&#8230;الخ، والإسلام كما يلح على تحمل المسؤوليات وأخلاق التسامح، والتعامل مع الخصوم بالرفق وكظم الغيظ فإنه لا يدعو للتراخي أو التساهل في المطالبة بالحقوق العامة والخاصة والدفاع عنها، بل ومع صلابة الموقف عندما تكون مصالح الإسلام والأمة مهددة، ومن هنا يجد الخطاب الإسلامي نفسه ملزماً بأن يؤكد على تكوين الشخصية المسلمة القادرة على المقاومة للظلم والاستغلال، والقادرة على تحمل الصعاب ومواجهة التحديات&#8221; عبيد حسنة . (الخطاب التربوي الإسلامي) ضمن مقالات الشهود بتصرف &#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أخرجه مسلم عن أبي هريرة كتاب القضاء والقدر رقمه في مختصر مسلم للشيخ الأ لباني 1840..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور  الـمـؤسسـات  التعليمية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 13:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12972</guid>
		<description><![CDATA[إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية وغيرها، يقول د عبد العزيز برغوت : &#8221; ينبغي أن ندرك أن رسالة المعلم أو الأستاذ أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى ذات أبعاد حضارية مصيرية شاملة.. ولما كان للعولمة والمعلوماتية أبعاد حضارية وكونية تطلب الأمر إعادة النظر في فلسفة التعليم ومراجعتها بصورة نعيد فيها تأكيد الأصالة الذاتية لأمتنا وثقافتنا، كما نستوعب فيها المنجزات الضخمة في مناهج وأساليب وتقنيات التعليم والتربية والاتصال والإدارة والتوجيه وو&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>ومعلوم أن الدور التعليمي التربوي للمؤسسة التعليمية يتركز على تنمية وتطوير قدرات الأطفال التي وضعت لبناتها الأولى في البيت وفي الروض، وعلى صقل مواهبهم، ونفض غبار التخلف عن عزائمهم، وشحذ فعاليتهم، و طاقاتهم، حتى تستيقظ فيهم روح العمل ويتدفق عطاؤهم، وذلك في إطار تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وعن الحضارة، وعن علاقة العلم بالإيما1ن في الإسلام وغيرها، وذلك لإزالة التصور العلماني عن حقائق هذه المفاهيم وعلاقاتها ببعضها، وأول ما ينبغي الاهتمام به من لدن المؤسسات التربوية بخصوص الشباب هو علاج أزمة الهوية عند هم، وفيما يلي بعض التفصيل لجوانب الإعداد في شخصية الشباب المسلم الناهض :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- الإعداد العقلي والعلمي :</strong> </span>مما ينبغي التذكير به هنا أن النقص الكبير في معرفة حقيقة الإسلام وقوته هو الذي سبب الفجوة الكبرى التي أحدثتها الثقافات الوافدة والأنظمة التعليمية، على الأجيال بسبب تلقيها مناهج ملفقة أو ناقصة أو مضطربة جعلت الأجيال يتصورون أن تاريخ الإسلام ولغته وحضارته غير قادرة على العطاء الحضاري أوحتى مجاراة الحضارة الحديثة وتكنولوجيتها، وهذا النقص أو الجهل بشريعة الإسلام وغياب سلطتها ودورها في حياة المجتمع وحركته ونشاطه، فضلا عن أثر الثقافات الوافدة، كل ذلك أدى إلى اضطراب مفهوم القيم في أذهان الشباب، بل جعلهم مستلبين ومعجبين بالعادات والتقاليد الغربية، خاصة الاستهلاكية منها والمنحرفة، وشاعت في أوساطهم أفكار ومعتقدات منافية لقيم الدين ومعتقداته، فضعف الوازع الأخلاقي، وضعف الإيمان بالله وغابت التقوى على مستوى السلوك، يستثنى من ذلك فئات غير قليلة من الشباب يرجى منها الخير إن شاء الله تعالى، ولو تكشف للشباب المسلم المتعلم أو المثقف حقيقة تميز الإسلام لزالت من نفسه هذه المشاعر التي تجعله معجبا أو مستلبا للفكر الوافد منتقصا لدينه وتراث أمته، لذلك، ولأ جل تفعيل دور المؤسسة التعليمية -في إطار التربية القرآنية القائمة على العلم والعمل- لأجل النهوض بحضارة الأمة على نهج المتقين، ينبغي العمل على مايلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- إيلاء القرآن العظيم في المناهج التعليمية،</strong> </span>ما يستحق من الاهتمام -تعلما، وحفظا، وترتيلا، وفهما، وتطبيقا- لأنه الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، ومعه وحي السنة البيان، فالسنة مفتاح القرآن ودليل العمل والسلوك وفق تعاليم القرآن، وأول ما ينبغي معرفته من خلال القرآن، هو الله تعالى بأسمائه وصفاته، وأحكام شرعه، ثم معرفة حقيقة الإنسان باعتباره ابن آدم خلقه الله من تراب ونفخ فيه من روحه، وكرمه بالعلم وفضله على كثير من خلقه، فهو سيد في الكون وليس سيدا له، ومعرفة علاقة الإنسان بالكائنات الأخرى وما يجب عليه تجاهها، ومعرفة سنن الله في الكون، وكيف ينبغي تسخيرها والاستفادة منها، غرس حب العلم والاستزادة من العلوم النافعة، وتحرير الفكر من التقليد والخرافة، وتمرنه على طلب الحجة والبرهان..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التركيز على إعادة الثقة للشباب بحضارة أمته،</strong></span> بالتعريف بحقيقة الإسلام وقوته العلمية والخلقية والحضارية، من أولى الأولويات التربوية. &#8211; تنقية المقررات و البرامج المرتبطة بالعقيدة من رواسب الفكر الإرجائي / التواكلي، من جهة، ومن رواسب الفكر العلماني الإلحادي من جهة أخرى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإعلاء من شأن العقل المسلـم،</strong></span> وإدراك مكانته ووظيفته في بناء الحضارة وإسعاد البشرية، فالإسلام دين العقل والعلم وليس دين خرافة أو جهل، كما يظن به جاهلوه، ويوظفه مستغلو الشعوب وقاهروهم من أهل الضلال، وقوى الشر الداخلية والخارجية، وكل من له اتصال بالقرآن يلحظ مدى اهتمام القرآن بالقدرات العقلية بما فيها التفكر والتذكر والتدبر والاعتبار وغيرها، مما لايسع المقال للاستدلال عليه بالنصوص القرآنية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تركيز حقيقة توافق العلم والإيمان في الإسلام،</strong></span> وكون التقوى، والتفوق العلمي، كلاهما قائمان على الرسوخ في العلم، وأول آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم تأمر بالقراءة وبالتعلم لمعرفة الخالق والمخلوق وسبيل الهداية والفلاح، من وحي الله تعالى، الذي هو مصدر علم الإنسان، إذ به كرم الله آدم عليه السلام وعلمه كل الأسماء، كما كرم به ذريته من الأنبياء ، فالعلم في الإسلام لم يكن يوما ما، نقيضا للإيمان بل كان داعما له، مصداقا لقوله تعالى : {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق}(سبأ : 6).</p>
<p>ومفهوم العلم ليس قاصرا على العلوم الشرعية المستفادة من نصوص الوحي المقروء فقط، بل كما يؤخذ العلم من الوحي المقروء (القرآن والحديث) يؤخذ من الوحي المنظورفي الكون، بدليل أن العلماء الذين يخشون الله هم الذين يتدبرون آياته الكونية على ضوء آياته القرآنية كما يفهم من قوله تعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلفا الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 27- 28)، يقول أحد الباحثين : &#8220;وأطلق الحق سبحانه وتعالى على ظواهر الطبيعة، وبيئة الإنسان، وأجزاء الفضاء الرحب، عبارة: (الآيات)، التي لا ترجمة ولا شبيه لها في أية لغة على الإطلاق، فهي كلمة تجمع المحسوس والمجرد في آن واحد، وتوحي بأن مخلوقات الله لا تقتصر على الشكل المادي الملموس والمرئي، بل هي آيات أوجدها الله حتى يتدبرها قوم يعقلون، أي يعملون عقولهم إزاءها&#8221;. وكان العلم بهذا المعنى في حضارة الإسلام، لا تفسيراً لظواهر الطبيعة، أو جسم الإنسان فحسب، بل عملية مستمرة، غايتها إدماج الإنسان في الطبيعة، وفي الكون: {إنّ في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون}(البقرة:146)&#8221;(2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ولذلك فالبحث العلمي أو النظر العلمي في التعليم الإسلامي الصحيح</strong> </span>يتوخى التعرف على سنن الله في الآفاق لتسخيرها وحسن التعامل معها، وسننه في الأنفس لتربيتها وتوجيهها وتغييرها صوب الهدف الإسلامي الواحد، أي أن النظر العلمي في المنهج القرآني لا يقتصرعلى تفسير الظواهر الطبيعية -مادية كانت أو إنسانية- بل يتعدى ذلك ليبحث عن الأسرار والحكم والغايات، أي أنه يجيب على سؤالي : كيف؟ ولماذا؟ بخلاف المناهج العلمية المادية التي تخلت عن سؤال لماذا؟ لصالح الفلسفة لأن الجواب عنه في نظرهم لا يخضع للتجربة والتحقق من صدق الفرضية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تعليم العقيدة الصحيحة وتصحيح المفاهيم</strong></span> التي أسيء فهمها من لدن البعض من ذلك؛ عقيدة القضاء والقدر والجبر والاختيار، إنها عقيدة -رغم ابتعاد المناهج الدراسية الحديثة، فيما يلقن حاليا، عن تعقيدات الكلاميين قديما- فمازالت عقائد غالبية الناس، عمليا وسلوكيا، متأثرة إما بالجبر والإرجاء (التواكلية والسلبية)، أو ببقايا الفكر الاعتزالي الذي يغذيه الفكر العلماني بدعوى عقلانية الإنسان وتحرره.. فعقيدة القضاء والقدر إذا صحت وسلمت من الشبهات تعصم صاحبها من الخوف والقلق المؤديان للانتحار أو الانحراف والارتماء في أحضان المخذرات من جهة ، ومن الغرور البشري والتشكك في إحاطة علم الله وقدرته بأعمال الإنسان، من جهة أخرى، يقول أحد الباحثين : &#8221; مفاهيم : القضاء والقدر، و التوكل، طلب الرزق، الأجل..الخ &#8221; هذه المفاهيم لو أدركت حق الإدراك لتحولت إلى محفزات للعمل البناء، ولو انجلت وجعلت مسلكا عمليا لتغيرت المسيرة الحضارية الإسلامية البناءة&#8221;(3) عن الأهدل في أصول التربية الحضارية ص : 241).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ودور التقوى وفعاليتها في تربية العقل</strong> </span>تكمن في كونها فطنة وحذرا من غضب الله، والخوف من عقابه، مما يقوي الشعور بالمسؤولية ويولد الرغبة الصادقة باتقاء المخوف منه، وفي كونها أيضا تحرر التفكير من الهوى ومن التخبط الفكري والفوضى العقدية، ومن العبودية للمادة، وتخلصه من الاضطراب والشكوك الذهنية والنفسية، وتربيه على الحرص والطاعة والسعي لمرضاة الله، و تحفزه على الإحسان في العمل، وبذلك فهي حكمة وتعقل ورزانة،<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الأدوار الحضارية للمعلم ودواعي التجديد في الفلسفة التعليمية.</p>
<p>2- أحمد القديري كتاب الأمة عدد 44 الإسلام وصراع الحضارات ذو الحجة 1415هـ.</p>
<p>3- الحسن محمد علي في كتابه : مفاهيم يجب تصحيحها ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
