<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الـمسلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الصيام طريق الـمسلم إلى الجنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن في الجنة بابا يقال له الريان]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمون يوم القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[طريق]]></category>
		<category><![CDATA[لصيام طريق الـمسلم إلى الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10511</guid>
		<description><![CDATA[عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا».</p>
<p>أحببت أن أذكر بهذا الحديث النبوي الشريف، ليكون محفزا للصائمين في هذا الشهر المبارك، وقد تجلت فيه العناية الإلهية بعباده إذ جعل لهم بابا خاصا للجنة لا يدخله إلا الصائمون، رحمة بهم، ونجاة لهم من النار، فما على المؤمن إلا أن يقبل ويسرع لعله يظفر بهذا الجزاء العظيم، وطوبى لمن ناله؛ لأنه حاز السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضمونه:</strong></em></span><br />
الريان : بفتح الراء وتشديد الياء، اسم علم على باب من أبواب الجنة خصه الله تعالى بالصائمين، فمن دخله ارتوى لا يظمأ مكافأة له؛ لكونه ظمئ من أجل الله تعالى في الدنيا. وجاء هذا المعنى صريحاً في قوله [ : «ومن دخله لم يظمأ أبدا»(رواه الترمذي). قال القرطبي: اكتفي بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه. وقال الحافظ ابن حجر: أو لكونه أشق على الصائم من الجوع.<br />
إن في الجنة: ولم يقل للجنة ؛ ليبين أن في الباب نفسه نعيماً عظيماً للصائمين الداخلين منه، ولا ينال هذا النعيم غيرهم.<br />
يدخل منه الصائمون: المقصود بالصائمين هنا؛ من أدوا الصوم الواجب ثم استكثروا من نوافله حتى غلب عليهم. قال السندي: قوله: الصائمون، أي المكثرون الصيام لمن يعتاد ذلك، لا لمن يفعله مرة. والظاهر أن الإكثار لا يحصل بصوم رمضان وحده، بل يزيد عليه صيام النوافل في مختلف المناسبات، وبذلك يحصل الاستعداد الروحي لصيام شهر رمضان على أحسن وجه.<br />
فالحديث دليل على عظم أجر الصوم؛ حيث خصه الله تعالى من بين كثير من العبادات بأن جعل له بابا لا يدخل منه للجنة إلا الذين صار الصوم صفة ملازمة لهم. ولا عجب في ذلك. فإن الصيام عبادة جليلة، يشتغل فيها البدن والروح بطاعة الله. قال ابن رجب: فالصائم في ليله ونهاره في عبادة. وقال رسول الله [ : «من صام يوماً في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً»(متفق عليه). فما بالك أيها المسلم إذا صمت شهرا كاملا في سبيل الله جل وعلا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; إرشادات تربوية لاستقبال ضيف الرحمن :</strong></em></span><br />
لهذا الحديث فوائد روحية جمة، يستحسن التزود بها لاستقبال رمضان على أكمل وجه. أذكر منها:<br />
1 &#8211; أن الرسول [، يشوق المؤمن للقاء رمضان والاستعداد له، لعله يكون من الصائمين الذين يدخلون الجنة من باب الريان، فيستقبله بفرح وسرور لتشوف نفسه إلى معانقة مغفرة الله ورحمته، فيتهيأ له بتطهير قلبه مما علق به من الأمراض. فالقلب لا شك يمرض بالذنوب والبعد عن الله رب العالمين، فيحتاج إلى دواء وعلاج ليحيا من جديد، وتنبعث فيه تقوى الله وخشيته، ذلك أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، تصدأ بالغفلة عن الله جل جلاله، والانغماس في الشهوات. والكيس من جعل صيام رمضان فرصة لغسل قلبه من الدنس، فتصفو نفسه، وتطهر روحه ويصلح عمله، فيعظم أجر صيامه ويفوز بجنة الرضوان.<br />
2 &#8211; في الحديث رجاء لنيل الجائزة التي خص الله تعالى بها الصائمين، فدخول الجنة يحتاج إلى الاستمتاع بطاعة الله لتحقيق معنى الصيام لا صورته، فالرجاء هو ذاك الشعور الدائم بالخوف من ضياع أجر الصيام، وهو الإقبال التام على الله بالدعاء والذكر وقراءة القرآن الكريم. فرمضان وسيلة لتقوى الله عز وجل، قال تعالى: {لعلكم تتقون}(البقرة : 183). والتقوى هي أن يجعل الصائم الطاعة حاجزا بينه وبين النار، قال رسول الله [ : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار..«(متفق عليه). والمحروم حقا من حُرم مغفرة الله في هذا الشهر.<br />
3 &#8211; هجر التقصير والإهمال لأوامر الله، فشهر رمضان موسم لزراعة العمل الصالح، فليتجنب الصائم النوم والخمول، وضياع الوقت في اللهو واللعب والحديث في أعراض الناس. وللأسف الشديد، كثير من الناس يجعلون شهر رمضان موزعا بين النوم، ومشاهدة التلفاز، ولعب الورق، والتسوق وغير ذلك من الاشتغال بأمور الدنيا. فينسى قول الرسول [ : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(متفق عليه). فالمقصر كأنه يعلن لله تعالى أنه لا يريد أن يغفر له، ولا يريد أن تمحى ذنوبه، إنها الغفلة عن الله، لهذا ابتلينا بالمنافسة على الدنيا ونسيان الآخرة. فطوبى لمن تذكرها في هذا الشهر، وتزود لها بجمع الحسنات التي ضاعفها الله بفضل رمضان وبركاته. فقال عز وجل في حديث قدسي : «.. إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به.. »(متفق عليه). إنها نعمة عظيمة من الله الرحمن الرحيم.<br />
4 &#8211; جعل الصوم عبادة ملازمة للمؤمن، ومنهج له للسير إلى الله، وفي الحديث &#8220;لا يدخلها إلا الصائمون&#8221;؛ يفيد الاستدامة على الصيام حتى يصبح جزءا من حياة العبد، فيبتعد بواسطته عن الجانب الطيني فيه، ويهتم بالجانب الروحي. قال رسول الله [: «إن في الجنة غرفاً تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال : «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام»(رواه الترمذي). وليجعل المسلم شهر رمضان، شهر قراءة القرآن الكريم وتدبره؛ لأنه غذاء للروح ومشكاة لها، فيغوص في معانيه، ويعيش بين آياته، ويتأمل قصصه، ووعده ووعيده، فتدمع عينه تارة ويلين قلبه تارة أخرى، يرى الأمم الماضية حاضرة عنده، ويتذوق مع الأنبياء صبرهم ونصحهم وابتلاءهم، ويستنبط الأحكام، ويستفيد الفوائد، فتنشرح النفس ويسكن القلب. وكان جبريل عليه السلام، يدارس النبي [ القرآن في رمضان كل ليلة، وما فعل ذلك إلا لنقتدي به في هذا الشهر المبارك.<br />
5 &#8211; الصبر على الشهوات وفتن الدنيا، فشهر رمضان مدرسة لتعلم الصبر وتقوية الإرادة؛ فيه نصبر على الجوع والعطش لنرتوي، ونصبر على الإغراءات والملذات، احتسابا لله عز وجل وطمعا في دخول جنته عندما ينادى أين الصائمون؟ وقد سمي رمضان &#8220;شهر الصبر&#8221; على أهواء النفس، وعقد العزم على الانضباط، والإسراع في فعل الخيرات. كان [ في رمضان &#8220;أجود بالخير من الريح المرسلة»(رواه البخاري). ففي رمضان تفتح مجالات الخيرات، والمشاريع الإيمانية، فيبقى على الناس التنافس والمسابقة تطبيقاً لقوله تعالى: {سارعوا إلى مغفرة من ربكم}(آل عمران:133). فأهل الغنى بأموالهم، وأهل العلم بتعليمهم وإرشادهم، وسائر الناس بما قدروا عليه من أوجه الطاعات، فيتنافس أفراد الأسرة فيما بينهم على قيام الليل، وصلة الرحم كما نشاهد في أكثر البيوت والحمد لله تعالى، ومن رحمة الله سبحانه ولطفه أن جعل أوجه الطاعات كثيرة تناسب كل الأفراد فلا يغبن أحد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
المصادر<br />
- صحيح البخاري<br />
- صحيح مسلم<br />
- سنن الترمذي<br />
- سنن النسائي<br />
- صحيح ابن خزيمة<br />
- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، محمد فؤاد بن عبد الباقي.<br />
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني<br />
- مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري<br />
- لطائف المعارف فيم لمواسم العام من الوظائف، لا بن رجب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمسلم ومـشكلة الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 10:18:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مالك بن نبي]]></category>
		<category><![CDATA[مـشكلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22651</guid>
		<description><![CDATA[إن القرن العشرين الذي يرى تجمعات بشرية في صورة دول ضخمة الحجم تبسط كيانها على مساحات شاسعة مخططة، أصبح يقدم كمثل أعلى لطريقة النمو عملاقية الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة ، الدولتان المؤسستان لفصيلة العمالقة التي دخلت في كنفها ، منذ عهد قريب، الصين الشعبية، وحين تريد الدخول أوروبا الغربية. ويرى هذا القرن، نتيجة لهذا التكتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن القرن العشرين الذي يرى تجمعات بشرية في صورة دول ضخمة الحجم تبسط كيانها على مساحات شاسعة مخططة، أصبح يقدم كمثل أعلى لطريقة النمو عملاقية الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة ، الدولتان المؤسستان لفصيلة العمالقة التي دخلت في كنفها ، منذ عهد قريب، الصين الشعبية، وحين تريد الدخول أوروبا الغربية.</p>
<p>ويرى هذا القرن، نتيجة لهذا التكتل البشري الضخم، تكتلا لحاجات وإمكانيات على درجة غير معتادة، تنشأ منه شبه اختصاصات تتخصص بها تلك الكتل، بحيث تصبح كل واحدة ذات اختصاصات في نوع من المشكلات العلمية أو الصناعية أو الاجتماعية حسب هوايتها ومزاجها وظروفها التطورية الخاصة.</p>
<p>ولا يبعد أننا سوف نرى، إلى آخر القرن، كتلة تسيطر على مجال الفضاء، أو أخرى على مجال الذرة، وأخرى على علم الكيميا أو النبات أو على مجال الفن.</p>
<p>وهكذا تحقق كلكتلة لنفسها مكان التبريز والصدارة في نوع من أنواع النشاط البشري، وقد لا يرى المسلم يومئذ حظه من هذا التوزيع التاريخي للمسؤوليات والاختصاصات العالمية إلا إذا قرر، منذ المرحلة الراهنة، أن يأخذ على عاتقه مشكلة الإنسان، وفي النواحي التي لا تضطره إلى اكتساح مسافات أصبحت، في نواحي أخرى، تضع بين العالم الإسلامي ومن سواه من الكتل البشرية، بونا شاسعا لا يستطيع تداركه كما يبدو ذلك في ميدان الفضاء.</p>
<p>لأننا إذا دققنا الأشياء نجد أن المشكلات الجديرة لتكون من اختصاص المسلم موجودة لحسن الحظ، وليست موجودة فحسب، ولكنها تنمو في المجال النفسي بقدر ما يزيد التقدم التكنولوجي في توسيع الخرق الأخلاقي، وتعميق القلق الذي يجتاح المجتمعات التي تنجز ذلك التقدم كما شاهدنا في الهزات الاجتماعية السياسية التي اعترت، منذ سنتين، ما يسمى &#8220;مجتمع الاستهلاك&#8221;. بحيث إذا لم يخف على المسلم تخلفه، تخلفا لا يقبل التدارك في بعض المجالات، فإنه يرى من ناحية أخرى تخلف المجتمعات المتقدمة في مجال الإنسان، تخلفا لا تستدركه &#8220;العلوم الإنسانية&#8221; المدروسة في جامعاتها.</p>
<p>لا شك أن الإنسان أصبح من الناحية &#8220;الموضوعية&#8221; مدروسا، ومعلوما إلى حد كبير، من جوانبه الاقتصادية، والعضوية، والأنثروبولوجية من ذوي الاختصاصات في هذه العلوم. إنهم يعرفون ويقدرون متوسط الدخل السنوي من الدولارات الذي يلزمه لاقتناء ثلاجة، او ما يتعاطاه من مخدر&#8221;ك س د&#8221; وما يستحق من وحدات حرارية في اليوم.</p>
<p>فالمسلم مسبوق في كل هذه المجالات كشأنه في كل ما يتعلق بالتقنية ولكن هناك، في هذا القرن العشرين، وجهات من مشكلة الإنسان زهد فيها العلم الحديث، بل احتقرتها حضارة الكمّ.</p>
<p>وإنسان هذه الحضارة قد تورط في الوضع المناقض للإنسانية الذي أسسه هو في العالم، إلى درجة لا تسوّغ له بعث القيم الإنسانية.</p>
<p>فهو متورط في عالم الأشياء الذي صنعه بعقله ويده، تورطا لا يسوغ له القيام بمهمة تخليص الإنسانية من ورطتها في الشيئية. وهذا المجال الذي يخص الإنسان من جوانبه الكيفية، هو بالذات الذي يبدو مجالا لاختصاص جديد قد يكون اختصاص المسلم لأنه، في نقطة البدء، غير متورط في علم الأشياء المطبوع بطابع المادية في سلوك طبقة البرجوازية الكبيرة والصغيرة، وفي تفكير الجناح الآخر من المجتمع المتمدن.</p>
<p>ولكن هذا الشرط اللازم بالنسبة لمهمة المسلم ليس بكاف وحده.</p>
<p>فلا يكفي لجزيء الكتروني ، لكي يدخل في عدّاد التّاريخ، ان يكون فحسب طليقا، بل يجب ان تكون وجهته وحركته في مجال العمل.</p>
<p>ولا يمكن للمسلم من التخلص من جاذبية الأشياء، أن يستوفي شروط مهمة لاستيقاظ ضميره إلى الظروف الاجتماعية-التاريخية التي يمر بها العالم اليوم.</p>
<p>فهذا العالم تسكنه، من واشنطن إلى موسكو، إنسانية متحضرة فقدت إنسانيتها، فأصبحت تصوغ مشكلة الإنسان بمنطق الأشياء، فتقدر مصيره بالثلاجة ومتوسط الدخل السنوي.</p>
<p>ومن طنجة إلى جاكرتا تسكنه إنسانية متخلفة، ولكنها متحررة، بحكم تخلفها، من ربقة الأشياء.</p>
<p>فأصبحت هذه الثنائية مصدر كل الأسباب لعدم التوازن المتفشي في أرجائه، ولكل معطيات مشكلة الإنسان فيه.</p>
<p>ومن طبيعة الوضع الراهن أن الحل للمشكلة لا يمكن أن يكون سوى إرجاع التوازن المفقود أو المنعدم، بوضع ثقل حضارة جديدة في إحدى كفتي التاريخ، حضارة ترفع الإنسان المتخلف للمستوى الاجتماعي الذي يتمتع به إنسان حضارة الأشياء اليوم، وترفع هذا الأخير إلى المستوى الأخلاقي الذي تفرضه الإنسانية.</p>
<p>فلكي يعالج المسلم المرض العالمي، من الزاوية التي تهم اختصاصه، يجب أن يقدم لهذا المريض ما يشفيه من فقره الروحي، ولذلك المريض ما يشفيه من التدهور الاجتماعي.</p>
<p>ولكن من كلا الجانبين لا يجوز أن تصوغ القصة أن نصوغ المشكلة بالطريقة المثالية، كأي قصة، ولكن بالطريقة العلمية على أنها مشكلة القرن، مشكلة الساعة.</p>
<p>وعلى هذا الأساس فقط، قد يكون المسلم جديرا بحلها بطريقة فعالة، إذ يكون إيمانه باختصاصه في هذه المهمة قائما على حقيقة يؤمن بها عقله.</p>
<p>وعندما يتم هذا الشرط في نفسه، سيجد فعلا أنه الأول في مجال من التطور العالمي لم يسبق إليه أحد.</p>
<p>وسيرى أن المستقبل ليس تحت نفوذ الصاروخ، والذرة والثلاجة، وإنما هو تحت نفوذ ضمير إنساني متجدد.</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>ذ. مالك بن نبي رحمه الله</p>
<p>مقال مخطوط للأستاذ مالك بن نبي، رحمه الله لا يعرف فيما إذا كان قد نشر في وقت سابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
