<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الغيث</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نعمة نزول الغيث ووجوب شكرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:55:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[المطر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[نزول الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة نزول الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[وجوب شكرها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11691</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه &#8230;. عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فتقوى الله هي طريقُ النجاة والسلامة وسبيل الفوز والكرامة، :{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا (مريم: 72). أيها المسلمون: إننا نتقلب في هذه الأيام في نعم من الله زاخرة وخيرات عامرة، سماؤنا تمطر، وشجرنا يثمر، وأرضنا تخضرّ، فتح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
إن الحمد لله نحمده ونستعينه &#8230;.<br />
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فتقوى الله هي طريقُ النجاة والسلامة وسبيل الفوز والكرامة، :{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا (مريم: 72).<br />
أيها المسلمون: إننا نتقلب في هذه الأيام في نعم من الله زاخرة وخيرات عامرة، سماؤنا تمطر، وشجرنا يثمر، وأرضنا تخضرّ، فتح الله تبارك وتعالى لنا برحمته أبواب السماء، فعمّ بخيره الأرض، وانتفع العباد.<br />
إنه لا يخفى على أحد ما حصل من الضرر بتأخر نزول الغيث في بداية هذا العام، مما أدى إلى ذبول الثمار، وتضرر الكثير من الماشية، وتعطل الكثير من الفلاحين والزراع عن الحرث والزراعة، هذا مع جفاف قلوب الكثير من الناس من الإيمان بالله تعالى والثقة به، حتى كاد اليأس يعصف بالكثير من الناس، واليأس يصيب قلوبهم لما رأوا في مزارعهم وديارهم وما لحق بماشيتهم وممتلكاتهم، فإذا بالرحمان الرحيم سبحانه ينزل رحمته، ويمن علينا بالغيث من خزائن ملكه فانهمرت السماء، وارتوت الأرض، ولهجت قلوب العباد وألسنتهم بالحمد والثناء على الله ذي الجلال والإكرام بما هو أهله، فلا إله إلا الله، ما أعظم جوُدَهُ! وما أكرم عطاءَه، يقول غياث المستغيثين سبحانه: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (الشورى: 28).<br />
عباد الله: إن إنزال الغيث نعمة من أعظم النعم وأجلها، امتن بها سبحانه على عباده، وأشاد بها في كتابه، فقال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة: 21 &#8211; 22).<br />
أيها المسلمون: إن مما يدل على عظم نعمة الغيث تلك الأوصاف التي ذكرها الله تعالى في كتابه، فأحيانًا يصف الماء بالبركة، وأحيانًا يصفه بالطهر، وأحيانًا بأنه سبب الحياة، ونحو هذا من الصفات التي لا تليق إلا بهذه النعمة العظيمة، يقول سبحانه: وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا (ق: 9)، ويقول سبحانه: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (الفرقان: 48)، ويقول سبحانه : وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُون (النحل: 65).<br />
ولما كان كثير من الناس ينظر إلى نعمة الغيث نظر بصر مجرد فقد غفلوا عن أشياء كثيرة، وفاتهم غيث القلوب، وهو النظر إلى تلك النعمة بنظر البصيرة والاعتبار بهذه الآية العظيمة؛ ففي هذا الغيث مواطن للعظات وآيات للتذكر والاعتبار، ومن أبرزها أنه دليل باهر وبيانٌ قاهر على قدرة الله وعظيم أمره وجليل سلطانه، لو اجتمع الإنس والجن والملائكة وأرادوا إنزال قطرة غيث واحدة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، لكن الله تعالى إذا أراد أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون . فسبحان مَنْ أمرُه بين الكاف والنون. حيث ينشئ المولى سبحانه السحاب فتتراكم وتتجمع على أشكال مختلفة، ثم تأتي الرياح بأمره فتسوقها بأمر الله تعالى إلى بلد محدد دون بلد آخر، وإلى مكان محدد دون مكان آخر، فينزل المطر بقدر معلوم وفي أوقات معلومة بتقدير العزيز العليم، روي عن ابن مسعود وغيره أنه قال: &#8220;ليس عام أكثر مطرًا من عام، ولكن الله يقسمه كيف يشاء&#8221;، فيمطر قوما، ويحرم آخرين، وربما كان المطر في البحار والقفار، وهذا معنى قوله سبحانه: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ الشورى: 27 .<br />
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن نزول المطر: &#8220;فيرش السحاب على الأرض رشًا، ويرسله قطرات منفصلة، لا تختلط قطرةٌ منها بأخرى، لا يتقدم متأخرها، ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتها فتمتزج بها، بل تنزل كل واحدةٌ في الطريق الذي رُسم لها، لا تعدل عنه حتى تصيب الأرض قطرةً قطرةً، قد عينت كل قطرة منها لجزء من الأرض لا تتعداهُ إلى غيره، فلو اجتمع الخلق كلهم على أن يخلقوا قطرةً واحدةً أو يحصوا عدد القطر في لحظة واحدة لعجزوا عنه&#8221;، ثم قال رحمه الله: &#8220;فتأمل كيف يسوقه سبحانه رزقًا للعباد والدواب والطير والذر والنمل، يسوقه رزقًا للحيوان الفلاني في الأرض الفلانية بجانب الجبل الفلاني، فيصل إليه على شدة الحاجة والعطش&#8221;، فتبارك الله أحسن الخالقين ورب العالمين.<br />
عباد الله: ومن الآيات والعبر في نزول المطر أنه دليل واضح -أيضا- على قدرته سبحانه على إحياء الموتى وإثبات البعث والنشور، فالذي يحيي الأرض بعد موتها بالمطر قادر على إحياء الموتى بعد مفارقتهم للحياة، يقول ربنا تبارك وتعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (فصلت: 39) ويقول سبحانه : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (فاطر: 9).<br />
وإن هذا الغيث الذي أنزله الله  علينا هو محض فضل من الله تعالى ورحمة، فكلُنا يعلمُ أن بلادنا عانت من الجفاف في بداية هذه السنة، وأنها تعتمد بعد الله جل وعلا في كثير من شؤونها على مياه الآبار والسدود والأنهار، فعلينا أن نقوم بشكره سبحانه على نعمته، وأن نستعين بها على طاعته، فإن من قام بشكر الله زاده الله تعالى، ومن كفر بنعمة الله حرمه الله، قال الله تعالى : وإذ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد (إبراهيم: 7).<br />
إن إنزال المطر -عباد الله- ليس بالتأكيد أن يكون دليل رضًا من الله عن خلقه، فها هي دول ليست على الإيمان والإسلام ينزل عليها المطر صباح مساء وعلى مدار العام، فالمطر قد ينزل إنعامًا، وقد ينزل استدراجًا، وقد يكون رحمة، وقد يكون عذابًا. ونسأله أن يكون بنا رحيما. ولقد أهلك الله العزيز الجبار بهذا المطر أقوامًا تمردوا على شرعه وتنكروا لهديه، قال سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِر، فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ، وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ، فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (القمر: 9-16).<br />
أيها المسلمون: من كفران النعم اعتقاد نزولها بسبب من دون الله تعالى أو تسخيرها في معصية الله تعالى، حيث يخرج البعض من الناس بعد نزول المطر والثلوج إلى بعض المدن القريبة وإلى الجبال والمنتزهات للقيام بالرحلات، مصطحبين منكراتهم ومعاصيهم من أنواع اللهو المحرم، يعصون الله في أرضه، ويستمتعون بنعمته، بل كثير من أولئك وللأسف يضيعون الصلاة أو يؤخرونها عن وقتها، وقد يصطحب بعض الفتيان فتيات لا تربطهم بهن علاقات نسب أو علاقة شرع، ولربما يأخذون معهم الآلات والمعازف للقيام بالعزف والرقص والاختلاط والمجون في تبرج وسفور وعدم احتشام وتوقير للواحد الديان فوق أرضه وتحت سمائه وهم يتمتعون بنعمه وآلائه الظاهرة والباطنة في تلك الرحلات وغيرها، عوض أن يشكروا الله تعالى ويحمدوه ويسبحوه بكرة وأصيلا، ويتأملوا في عظيم قدرة الله وبديع صنعه ولطفه ورحمته بعباده. مع العلم أن الله تبارك وتعالى لا يمنع عباده من التمتع بطيبات الحياة الدنيا، وإنما ينبغي أن يكون ذلك في إطار ما أحله الله تعالى لهم.<br />
ألا فاتقوا الله -عباد الله- وتضرعوا إليه جميعا بالدعاء وقولوا بلسان وقلب واحد اللهم اجعل ما أنزلته علينا عونًا لنا على طاعتك وشكرا لنعمتك، وثباتا على هديك وصراطك، آمين، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم الجليل&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
عباد الله: ثبت عن نبينا ورسولنا محمد سُنَن قولية وسُنَن فعلية كان يأتي بها عند نزول الأمطار، ومن ذلك أنه كان يقول إذا رأى الغيث: «اللهم صيبًا نافعًا» رواه البخاري، وفي رواية لأبي داود «اللهم صيبًا هنيئًا»، وثبت عنه أيضًا أنه قال: «مطرنا بفضل الله ورحمته» رواه البخاري. أما إذا نزل المطر وخشي منه الضرر فيدعو بقوله : «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر» أخرجه الشيخان.<br />
أما السنن الفعلية فمنها استغلال وقت نزول المطر بالدعاء، واستحب بعض العلماء رفع اليدين لحديث: «اثنتان لا يرد فيهما الدعاء: عند النداء، وعند نزول المطر» أخرجه الحاكم وحسنه الألباني رحمه الله.<br />
وكذلك يستحب كشف بعض البدن حتى يصيبه المطر، ثبت في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كشف النبي عن بعض بدنه ليصيبه المطر، وقال: «إنه حديث عهد بربه»، أي: حديث عهد بتخليق الله تعالى له.<br />
أيها المسلمون: هذه الأمطار وهذه الأجواء الباردة يجب أن تدفعنا للمزيد من الشكر والثناء على الله بما هو أهله، حتى يزيدنا من فضله وإحسانه، ويكتب لنا في مزيده الرحمة واللطف والحفظ من كل مكروه.<br />
اللهم يا ذا الأسماء الحسنى والصفات العلى نسألك أن تبارك لنا في ما أعطيتنا وتوفقنا لشكر نعمتك، كما نسألك الإحسان والمزيد من فضلك يا غياث المستغيثين و يا أرحم الراحمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمـاذا  تــأخــر  نــزول   الغيث؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[تــأخــر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا تــأخــر نــزول الغيث؟!]]></category>
		<category><![CDATA[نــزول]]></category>
		<category><![CDATA[نزولِ الغيث من السماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11083</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (فاطر: 15-17) وقال سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (البقرة:186).<br />
لقدتأخرُ نزولِ الغيث من السماء، حتى أصبح حديث الكبير والصغير والغني والفقير، والتاجر والصانع&#8230; كل الناس يشتكون وإلى الله المشتكى، يشتكون في المدن والقرى والجبال والسهول..، يشتكون قلة الماء بعد كثرته، وانعدامه بعد وجوده، ويشكون جدب الأرض بعد أن كانت خضراء تسر الناظرين، يشكون قلة الماء لأنه مصدر الحياة وهو نعمة من أعظم النعم وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون .<br />
عباد الله: هذه هي الشكوى قد ارتفعت وهذه هي الأصوات قد بحت، وهذا هو الافتقار قد تبدى في أجلى صوره، وهذه قضيتنا قد عرضت على مالك الملك والملكوت، وصاحب الأمر والنهي، فبأي حجة سنعرض حاجتنا وبأي دفاع سنعزز مطالبنا، إننا أمام من لا يظلم عنده أحد، قال عز من قائل: وما ربك بظلام للعبيد وقال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي&#8230;»<br />
عباد الله: ما سبب تأخر الغيث؟ ما سبب القحطِ والجدبِ؟ ما سبب كساد التجارة؟..<br />
لا عقوبة إلا بذنب، وما انقطاع القطر من السماء إلا بسبب ذنوبنا، فمن أسباب تأخره أو انقطاعه؛ أكل حقوق العباد وحرمان أهلها منها، ومن ذلك؛ نقصُ المكيال والميزان في البيوع والمعاملات، الذي ينتج عنه القحطُ وقلَّةُ النبات، وصعوبةُ الحصول على الطعام، وظلمُ الحكام والحكومات، والبخلُ بحق الفقراء في الصدقات والزكوات؛ كل هذا يسبب منع نزول الأمطار من السماء، وتخلو الأرض من البركات؛ لولا رحمة الرحمن الرحيم بالبهائم والحشرات وجميع المخلوقات، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: إِذَا رَأَيْت الْقَطْرَ قَدْ مُنِعَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ فَمَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ، وَإِذَا رَأَيْت السُّيُوفَ قَدْ عَرِيَتْ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ قَدْ ضُيِّعَ فَانْتَقَمَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا رَأَيْت الزِّنَا قَدْ فَشَا فَاعْلَمْ، أَنَّ الرِّبَا قَدْ فَشَا . شعب الإيمان (3/ 196) (3313)<br />
ويفسر مجاهد (اللاعنون) في قوله تعالى: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال: (دوابُّ الأرضِ؛ الخنافسُ والعقاربُ يقولون: مُنِعْنا القَطرَ بخطايا بني آدم). شعب الإيمان (3/ 198) (3317)<br />
عن عبد الله بن عمر قال: كنت عاشر عشرة رهطٍ من المهاجرين عند رسول الله ، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهنّ: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابْتُلُوا بالطواعين والأوجاع -أي: الأمراض- التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قومٌ المكيالَ إلا ابتلوا بالسنين وشدة المَؤُونة وجَوْر السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنِعُوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم».<br />
عباد الله: لقد تأخر الغيثُ وتقلَّص الغيمُ والسحاب في السماء، وما ذاك إلاَّ بسبب ذنوب اقترفناها وسيئات عملناها، قال سبحانه: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (الأنعام: 6).<br />
وعن جعفر –جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصرى- قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال: فقال مالك: ترون ولا تذاقون، أنتم تستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجارة وقال: سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله؛ إلا ضرب الله أكابرها الجوع . شعب الإيمان (3/ 198) (3316)<br />
وكان الحسن إذا رأى السحاب قال: في هذا والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وذنوبكم .(المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا) (1/ 59) (57)<br />
وحتى يأذن الله تعالى للغيثِ وبالنزولِ لا بدَّ من توبة نصوح وعودة صادقة إلى اللهِ الغني الحميد.<br />
إن هذا الحديث الذي ذكرنا يبين ما تؤول إليه أحوال المذنبين من العقوبات العاجلة التي تذكّرهم بالله رب العالمين حتى يرجعوا إلى دينهم ويستقيموا على أمر الله، على خلاف الأمم السابقة التي أهلكها ودمرها، فهو سبحانه يبتلي العصاة من المسلمين ولكنه يذكرنا بين الفينة والأخرى، قال عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم: 41)، وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (فاطر: 45).<br />
ومن خلال هذا الحديث كذلك نستنبط أن ما يمنع القطر من السماء، ومايسبب الجدب والقحط في الأرض، أمرين خطيرين وذنبين عظيمين:<br />
الأول: التطفيف؛ &#8220;لم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين..&#8221;، والأخذ بالسنين أحد أنواع البلاء والعذاب، كما حكى القرآن الكريم عن عذاب آل فرعون في الدنيا: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكرون .<br />
ونقص المكيال والميزان هو التطفيف، فإن كان الأمر له استوفى حقه بالكامل، وإن كان الأمر لغيره نقص له في الميزان وبخسه حقه، وهذا من أسباب شدة المؤنة، قال : «إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجَوْر السلطان»، وإذا كان النبي قد حصر من خلال الحديث الكلام في نقص المكيال والميزان فإن الأمر يتعدى إلى ما يحصل في أيامنا من سرقة أموال الناس، وتزوير واختلاس، وغش في المعاملات..،<br />
الثاني: منع الزكاة؛ قال : «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء».. هذه جريمة عظيمة ومنكر كبار يكون سببافي تأخر نزول الرحمة والغيث من السماء، لأن الناس في زماننا يكنزون الأموال ولا يخرجون حق الله فيها، وإن أخرجوا، أخرجوا دون ما أمر الله به.<br />
أيها المؤمنون: لم هذا البخل؟ لم هذا الكنز والاحتكار للأموال والسلع والبضائع؟ أما سمعنا قول ربنا الرزاق المنان: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .<br />
عذاب وأي عذاب في جهنم وما أدراك ما جهنم، يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون .<br />
ولنتأمل أيها الأحبة خاتمة المقطع من هذا الحديث:<br />
قال : «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، ويل لمن قرأ هذا الحديث ولم يتأمل هذه العبارة «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، بمعنى أنه ولو نزل الغيث، فإنه بسبب البهائم، ولولا البهائم لم ينزل الله تعالى غيثه ورحمته، فالغيث ليس للعصاة والمذنبين المصرين على معاصيهم، الذين يبارزون الله تعالى بها وإنما ينزل الغيث رحمة بالبهائم العجماوات. وفي كثير من الأحيان تموت البهائم بسبب معاصي المذنبين.<br />
قال مجاهد: &#8220;إن البهائم لتلعن العصاة من بني آدم إذا اشتدت السنون تقول: من شؤم معصية بني آدم &#8220;.<br />
وكان أبو هريرة عنه يقول: &#8220;إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم&#8221;.<br />
اللهم إنا نعوذ من الظلم ونسألك يا ربنا أن ترزقنا توبة نصوحا نرجع بها إلى رحابك ونستمطر بها رحمتك وغيثك. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
عباد الله.. إن تأخر نزول الأمطار ليس مجرد رياحٍ تأتي من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب أثرت عليه فلم ينزل، وليست بسبب الانحباس الحراري أو ثقب في الغلاف الجوي أو تغيرٍ في الأحوال المناخية، ولكن السبب الحقيقي لتأخر الأمطار يكمن وراء هذه الأسباب التي ذكرها الرسول ، وإذا ما أقلعنا عن هذه المعاصي واستغفرنا الله بقلوب صادقة، رجونا بصدق رحمة الله ونزول الغيث، كما قال سبحانه وتعالى على لسان نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا ما لكم لا ترجون لله وقارًا .<br />
وقال تعالى على لسان هود : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ، يا قوم استغفروا الله وتوبوا إليه من المعاصي كلها، من الشرك والبدع وما يتعلق بهما ومن أكل الربا والسحت، فليس الاستغفار باللسان، وإنما الاستغفار قولا وفعلا، توبوا إليه، أقلعوا عن المعصية، ومع الإقلاع استغفروا الله ، عندها يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم، وإن لم نفعل فسيبقى الحال على ما هو عليه.. ولاننتظر إن لم نقلع عن معاصينا ونستغفر ربنا أن ينزل علينا غيثه بمجرد خروجنا لصلاة الاستسقاء، وقولنا: اللهم أغثنا.<br />
عباد الله! &#8220;إننا شكونا جدب مزارعنا وتأخرالغيث عن موسم فلاحتنا وقد أمرنا الله سبحانه بالدعاء ووعدنا بالاستجابة..<br />
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين.<br />
اللهم أغثنا اللهم أغثنا.<br />
اللهمَّ اغْفِرْ لنا ذَنوبنا، وَبَارِكْ لنا فِي أرزاقنا،<br />
اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت.<br />
اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا،<br />
اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; أثر الدعاة العاملين في قلوب المومنين </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 11:20:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[مثل ما بعثني الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8506</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله  : «إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>قال رسول الله  : «إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعَلِم وعلَّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» (متفق عليه)، &#8220;فقه&#8221; بضم القاف على المشهور، وقيل: بكسرها، أي : صار فقيها.</address>
<p>إن إحياء العلماء للقلوب الميتة بوابل الحكمة والموعظة الحسنة لا يقل عن إحياء المطر للأرض الميتة، وقد صنف النبي  العلماء إلى ثلاثة طوائف :</p>
<p>فالأولى هي التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ، وهم العلماء الذين أحيا الله بهم قلوب الناس، قال أبو بكر محمد بن مسلم : كان لي شيوخ كانت رؤيتهم لي قوتا من الأسبوع إلى الأسبوع.</p>
<p>وقال منصور بن عمار : إن الحكمة تنطق في قلوب العلماء بلسان التذكير، فلهذا كانوا إذا جلسوا عند الحسن خرجوا من مجلسه زهادا في الدنيا. قال أشعت: كنا إذا دخلنا على  الحسن خرجنا ولا نعد الدنيا شيئا.</p>
<p>وقال سليم بن منصور بن عمار بن كثير السري الواعظ توفي ببغداد : رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل الله بك؟ فقال: إن الرب قربني وأدناني وقال لي : يا شيخ السوء تدري لما  غفرت لك؟ قلت لا يا إلهي، قال : إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم، فبكى فيه عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ووهبت أهل المجالس كلهم له ووهبتك فيمن وهبت له.</p>
<p>هذا هو مثل الطائفة الأولى التي أمطرت دموع العيون بوعظها فأنبتت خشية الله تعالى في القلوب، وهو مثل من فقه في دين الله فعلم وعلم.</p>
<p>أما الطائفة الثانية : فهي التي أمسكت الماء ولم تنبت به شيئا، فانتفع الناس به ولم تنتفع هي به وهو مثل العالم الذي لم يجتهد على نفسه ليتحقق بما يدعو إليه، وانهزم في المعركة مع الأهواء والشهوات، فهو واقع في أشد المذمات لأنه صاحب إمامة في دين الله، فكان عليه أن يقصد نفسه بالأمر والنهي أولا، وإلا فهو كما قال النبي  : «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» (متفق عليه).</p>
<p>أما الطائفة الثالثة: وهي التي لا تمسك الماء ولا تنبت عشبا ولا كلأ، وهو مثل الذي لم ينتفع في نفسه ولم ينفع غيره.</p>
<p>يقول الإمام مالك  : إن لم يكن للإنسان في نفسه خير لم يكن للناس فيه خير.</p>
<p>وهذه هي الطائفة المشار إليها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال : قام فينا رسول الله  بموعظة فقال : إنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح (أي عيسى ) : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم (المائدة : 117-118)، فيقال لي : «إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» متفق عليه.</p>
<p>قيل، هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
