<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الغفلة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d9%84%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>يقظة من سنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 14:23:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العلائق]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العوائد]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العوائق]]></category>
		<category><![CDATA[يقظة من سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15359</guid>
		<description><![CDATA[يقطع فلاة قاحلة جرداء، يلفح لظى الحر فيها شغاف قلبه، ويطيش لبه التائه فيها لجهله وجهة المسير، فيطول سيره بزاده القليل وقد حجبت عنه موارد الإمداد. أوبقته ذنوبه وألقاه جهله في غيابة جب حف قعره بغوامض الآفات، واكتنفته ظلمات ثلاث: ظلمة العوائد وظلمة العوائق وظلمة العلائق؛ عوائد استحكمت فأسرت منه الإرادة وتصدرت السيادة، وعلائق أفرغت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقطع فلاة قاحلة جرداء، يلفح لظى الحر فيها شغاف قلبه، ويطيش لبه التائه فيها لجهله وجهة المسير، فيطول سيره بزاده القليل وقد حجبت عنه موارد الإمداد.</p>
<p>أوبقته ذنوبه وألقاه جهله في غيابة جب حف قعره بغوامض الآفات، واكتنفته ظلمات ثلاث: ظلمة العوائد وظلمة العوائق وظلمة العلائق؛ عوائد استحكمت فأسرت منه الإرادة وتصدرت السيادة، وعلائق أفرغت القلب من سواها فأعتمت البصيرة، وعوائق ابطأته عن النهوض وخلفته عن ركب السائرين. فتحالف ثلاثتهم في الختم على سمعه وبصره وفؤاده.</p>
<p>فلطالما أغشت غاشية الظلمة بصيرته فتراءت له ماهية الفلاة جنة غناء فعشق زخارفها الزائفة ووطن قلبه على حبها ومنى نفسه بمباهجها السراب، وطامن لها ظهره معلنا خنوعه بعدما أثقلته صخور الفتن وحجارة الزلات. ولكم أضاع من كثير سعيه في متاهات الحياة.</p>
<p>يتساءل بقلب شغوف للخلاص: كيف السبيل للنجاة من ضيق هذا الجب وظلمته؟ هل أستسلم فأوارى في أجداث الصدود والنسيان؟ أم أعلنها قومة صلاح واستقامة عل وارد الامتنان يدلي دلو اليقظة؟</p>
<p>يقف منتصبا ممشوقا بهامته يتطلع لبصيص النور الذي يخترق الظلمات، وفي لحظة تصاف مع نفسه تنفس صبحه بنور اليقين فتذكر قصة الفرس الذي كبر سنه وظهر عجزه، فقرر صاحبه أن يقذفه في بئر جف ماؤه، فاتفق وأهل قريته أن يلقوا نفاياتهم في البئر حتى يدفن الفرس تحتها، لكن الفرس لم ييأس من النجاة، ولم يستسلم للسلبية والقنوط، فكان كلما ألقى أهل القرية أزبالهم ووقعت على ظهره انتفض ليجعلها تحت قدمه، وركبها إلى أن خرج من بئر الظلمات، جعل أثقاله مطية لركوبها ورفض أن تركبه، ففرح به صاحبه وأكرمه حتى موته، وتعجب من صموده ونشاط همته.</p>
<p>صرح حبيس الجب بأعلى صوته، ورددت الجدران صداه: ألم تبلغ همتي همة الفرس؟ فرس لم يبث في أوصاله اليأس بعدما حكم عليه صاحبه بالموت، فلجأ إلى التخطيط والتدبير والتنفيد، فكيف ييأس من ربه صاحب الأمر والتدبير.</p>
<p>أما آن لي أن أقهر وارد الغفلة والتيه، أما آن أن أجعل الاستفادة من زلاتي مرقاة لأفق مبين تنجلي عنه الحجب والأستار ويفتح فيه باب الاستبصار، وتبدل فيه السيئات بالحسنات.</p>
<p>إن كان صاحب الفرس قد ألقاه في البئر بعدما عجز وكبر سنه، فقد ألقاني عجز إرادتي وكبر جنايتي في بئر الهم والحزن، وتضافر التقاعس والعجز والكسل في إلقاء أثقالهم على همتي.</p>
<p>أفما آن لي أن أنتفض لتتساقط حمولاتهم عن ظهر عزيمتي، فاجعل أطيافهم تحت قدمي لأرتقي وأصعد سلم النجاة. فيفرح برجوعي ربي كما فرح صاحب الفرس بفرسه.</p>
<p>وقف خائفا متضائلا تحت الهيبة والتعظيم يناجي ربا عظيم المن، أنقد يوسف من ظلمات البئر أن ينقد روحه الولهى ونفسه المفتقرة إلى رحمة من خلقها ليلهمها رشدها وتقواها.</p>
<p>تجلى عليه ربه بالهداية، وأجاب دعوته، فألهمه رشده، ووصله بحبله الممدود من السماء وفتح عليه باب الاستبصار لآيات القرآن الكريم، فتلى قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ.</p>
<p>فأجاب: بلى آن يا ربي&#8230; آن يا ربي&#8230;</p>
<p>فكان ممن حظي بالاعتبار، وجعلت له قصص الصالحين ملهمات للاستقامة، فلم ينس قط تجليات الآية الكريمة على نفسه وهمته فآثر أن يقاسمنا ما كان له موقظا من غاشية الغفلة، فقال: مما كان لآية بالغ الأثر عليه الفضيل بن عياض: فقد كان الفضيل بن عياض لصاً يقطع الطريق، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقي الجدران إليها، إذ سمع تالياً يتلو: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ فلما سمعها قال: بلى يا رب! قد آن. فرجع فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها قافلة، فقال بعضهم: نرحل. وقال بعضهم: حتى نصبح؛ فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا. قال: ففكرتُ وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني؟ وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام&#8221;.</p>
<p>فرغم تيه نفس الفضيل وطغيانها، وسجنه لها في بئر المعصية، فإن الله  جعل خلاصها على يد بعض السيارة من السالكين إليه فأعتقها من ربقها، وآتاها تقواها، فصلحت توبته بحبل من الله وهب لفضيل طرفه ليتشبث به في الأرض.</p>
<p>فكما خلص الله الفضيل بصدق إخلاصه وتدبره، فقد أنقدني ربي من غفلاتي بقرع آياته لمسامعي، وإيقاظها لجبلة فطرتي من سنتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {فمن جاءه موعظة من ربه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[غافلون]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18389</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275) الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة : 275)</p>
<p>الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق جل وعلا بقوله {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}(الأعراف : 205).</p>
<p>فالغافلون غافلون!! لا الله يذكرون، ولا المصير يتذكرون، فقدوا لذة العبادة، وحرموا حلاوة المناجاة، فهم في شهواتهم يعمهون، وفي أهوائهم وما تزينه لهم شياطينهم يتقلبون!</p>
<p>أما أنت فقد جاءتك موعظة من ربك ويكفيك أنها من ربك!! تذكر أن بشرا الحافي التقي الورع، الولي الزاهد كان غافلا عن دينه، لاهيا بدنياه وما إن جاءته موعظة من ربه تنبههحتى تنبه موعظة قد تبدو عادية جدا، لكنها مؤثرة جدا، وبليغة جدا، لقد وجد اسم الله مكتوبا في قرطاس وملقى على الأرض!! فتحركت نفسه، وأشرقت بصيرته وحمل القرطاس ونزل إلى النهر فغسله، وكان لا يملك من الدنيا إلا درهما فيه خمسة دوانق، فاشترى بأربعة دوانيق مسكا وبدانق ماء ورد، وجعل يتتبع اسم الله ويطيبه، ثم رجع إلى منزله فنام فأتاه آت يقول : يا بشر كما طيبت اسمي لأطيّبنّ اسمك، وكما طهرته لأطهرن قلبك(1)!!</p>
<p>ومن هنا كانت بداية بشر!!</p>
<p>تذكر أن عبد الله بن المبارك أمير المومنين في الحديث لم يكن سوى شاب يحب شرب الخمر وضرب العود والغناء! لكن جاءته موعظة من ربه ففتح لها قلبه وعقله، لقد سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..} فقال : بلى يا رب(2)! فتاب وأناب، وكان من أمره ما كان!!</p>
<p>تذكر أن الفضيل بن عياض سيد البكّائين، وحامل راية العارفين لميكن سوى قاطع طريق، قام يسطو على منزل أناس مساكين، يريد أخذ مالهم وهتك عرض ابنتهم فإذا به سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..}(3) فولى هاربا، تائبا منيبا. فلقد كانت الموعظة كافية، وغَيْر  بشر وابن المبارك والفضيل كثيرون، كفتهم إشارة، وكانت الموعظة بالنسبة إليهم بليغة، فتركوا عالم الغفلة وراءهم ظهريا، وأقبلوا على الله فأقبل الله عليهم، فاحْذُ حَذْوَهُم، وانْسُجْ على منوالهم، تكن على خير إن شاء الله فقد قال الله تعالى {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله}.</p>
<p>عن ابن الحضي الحموي قال : كنت عند الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله في دار العدل بقلعة دمشق وعنده جماعة من الفقهاء والعدول والكتبة، فالتفت إلى كاتبه وقال : اكتب إلى نائبنا بمعرة النعمان ليقبض على جميع أملاك أهلها، فقد صح عندي أن أهل المعرة يتقاضون الشهادة، فيشهد أحدهم لصاحبه في ملك ليشهد له ذلك المشهود له بملك آخر في موضع آخر، فجميع ما في أيديهم من الملك إنما حصلوه بهذا الطريق، قال : فقلت له : اتق الله فإنه لا يتصور أن يتمالأ أهل بلد على شهادة الزور، فقال إنه قد صح عندي ذلك، فسَكَتُّ ، فكتب الكِتاب ودفعه إليه ليُعَلِّم عليه، وإذا صبي راكب بهيمة سائر على نهر بردي وهو ينشد :</p>
<p>اعـدلوا مادام أمـــركم      نافذا في النفع والضـرر</p>
<p>واحفظوا أيام دولتكم      إنكــم منـها على خـطــر</p>
<p>إنمــا الـدنـيـا وزينتـها    حسنُ ما يبقى من الخبَر</p>
<p>قال : فاستدار إلى القبلة وسجد، ثم رفع رأسه واستغفر الله عزوجل مما عزم عليه ثم مزق الكتاب، وتلا قوله تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف}(4). فاللهم اجعلنا ممن إذا وعظوا اتعظوا، وإذا ذكروا تذكروا، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- انظر صفة الصفوة 150/2.</p>
<p>2- 3- انظر تفاصيل ذلك فيكتابنا &#8220;مواقف من سيرة السلف مع القرآن&#8221; : ص 83- 84.</p>
<p>4- انظر مختصر طبقات  الفقهاء للنوري، ص : 300.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات حول المنهج القرآني في التغيير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 1996 11:17:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاعراض]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج القرآني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9517</guid>
		<description><![CDATA[محمد أبو أنس لعل القائم على أحوال الأمة العربية الإسلامية خاصة والعالمين عامة، يجعل من المشروع الاستنتاج بأن هاته الأحوال في حاجة إلى تغيير جذري، الشيء الذي جعل علماء الأمة ومفكريها يهتمون بعملية التغيير ويحاولون الإسهام فيها بشكل أو بآخر. كما أن الناظر إلى الحركات التغييرية التي قامت منذ عهد ابن تيمية ومن قبله إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد أبو أنس</strong></span></p>
<p>لعل القائم على أحوال الأمة العربية الإسلامية خاصة والعالمين عامة، يجعل من المشروع الاستنتاج بأن هاته الأحوال في حاجة إلى تغيير جذري، الشيء الذي جعل علماء الأمة ومفكريها يهتمون بعملية التغيير ويحاولون الإسهام فيها بشكل أو بآخر.</p>
<p>كما أن الناظر إلى الحركات التغييرية التي قامت منذ عهد ابن تيمية ومن قبله إلى يومنا هذا، سيلاحظ توحدها حول منهج الوحي الإلهي، فتجد هذه الحركات أشادت بقوله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}-الرعد : 11- وهم بذلك يخالفون النظرة الشائعة حول التاريخ والتي تقيده بسببية مرحلية، هذه النظرة التي تستبعد إمكانية تطويع التاريخ لمبدإ التغيير. والواقع أن الأشياء تسير وفقا لسببية مرحلية، لكن إن تركت لشأنها.</p>
<p>لذلك نجد الآية الكريمة السابقة تربط مبدأ تطويع التاريخ لمبدإ التغيير بما في ذلك النفوس (أو بعالم الأفكار كما عبر عن ذلك مالك بن نبي رحمه الله) فتصبح بذلك كل المراحل قابلة للتغيير. لأن الحتمية المرتبطة بها أصبحت اختيارا تقرر في أعماق النفوس.</p>
<p>لا أريد سرد المناهج التغييرية للحركات السابقة والمعاصرة، بل أريد أن يُقرأ القرآن كله على منهاج قراءة هذه الآية الكريمة، وبذلك نستطيع معرفة المنهج القرآني في عملية التغيير، مادام القرآن نفسه يوضح هذا في غير موضع واحد، يقول عز وجل {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}(سورة فصلت 52)، {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}(العنكبوت 43).</p>
<p>وعندما نقول المنهج القرآني في التغيير، لا نقصد بذلك هذه الآية فحسب (سورة الرعد : 11) بل نقصد بالضرورة قصص الأنبياء والرسل كل مع قومه، والسبيل الذي اتبعه كل واحد مع قومه ليحدث التغيير (أي الإصلاح). في تفسير ابن كثير يقول : قال ابن أبي حاتم : &#8220;أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك : إنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون منها إلى معصية الله إلا حول الله عنهم ما يحبون إلى ما يكرهون&#8221;، ثم قال: إن تصديق ذلك في كتاب الله {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}-أخرجه ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي موقوفا- أو في تفسيره لقوله تعالى : {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم}-الأنفال : 53- يقول : من تمام عدله تعالى وقسطه بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على قوم إلا بارتكاب ذنب أو معصية كقوله تعالى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. يتبين انطلاقا من تفسير هذه الآيات أن التغيير يكون سلبيا. وهذا طبيعي مادامت مرتبطة بما قبلها وما بعدها من الآيات. يقول تعالى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال}(الرعد : 11 – 12) ويقول أيضا : {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأن الله سميع عليم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم}(الأنفال : 53) يتضح إذن أن هناك اختلافا فيما إذا كان التغيير المقصود في القرآن سلبي أم إيجابي لكن هذا لا ينفي أن هذا التغيير مرتبط بما في النفوس. فالنفس البشرية  ابتداءاً لها القابلية للفجور والتقوى، إذ يقول تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}(الشمس : 5-7). فالتسوية وفجور النفس وتقواها كلها منسوبة إليه عز وجل، لكنه تعالى بالمقابل قال : {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} فنسب بذلك التزكية والتدسية للعبد، وحين قال عز وجل : {حتى يغيروا ما بأنفسهم} فهذا يفيد إمكانية وضع أفكار في النفس ابتداءاً لكن الله جعل الإنسان مسؤولا عن تبديل هذه الأفكار ووضع أفكار أخرى محلها.</p>
<p>لذلك فالمهم في التغيير هو الذي يخص القوم (أو المجتمع)، ألا وهو تغيير ما بالنفس، وبهذا نكون بصدد مواجهة مشكلة الإنسان، مشكلة مستقبله وتاريخه، مشكلة تخلفه ورقيه.</p>
<p>إضافة إلى هذا فإن سنة التغيير هي سنة مجتمع ولا تخص فردا واحداً، فتغيير حال الفرد لايلزم تغير حال المجتمع أوالأمة، إلا أن يكون هؤلاء الأفراد ملوكاً أو مترفين، بدليل قوله تعالى : {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون}.</p>
<p>وقوله عز من قائل : {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها، فحق عليها القول فدمرناها تدميراً}.</p>
<p>وبالمقابل فإن سنة التغيير دنيوية لا أخروية، فهي تقصد المجتمع بأسره وتلقي المسؤولية عليه وليس على الفرد، الذي يحاسب في الآخرة لوحده. فالسنة إذن ينبغي أن تكون في حدود المجتمع وأنها أيضا سنة دنيوية.</p>
<p>وحتى نحافظ على عالم النفوس، وجب الاتعاظ بسنن الذين خلوا من قبل، يقول عزوجل {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}. وقد تنبه إلى هذا أيضا ابن خلدون حيث يقول &#8220;ومن الغلط الخفي الفهول عن تبديل الأحوال في الأمم والأجيال بتبدل الأعصار ومرور الأيام، وهو داء شديد الخفاء&#8221; قال عز من قائل {سنة الله التي قد خلت في عباده}-غافر : 85- بل وعلينا أيضا أن ننظر إلى المستقبل على ضوء القرآن، فلا يزيغ عنا إلا هالك، قال عز وجل : {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم}-الصف : 5- مقتدين في ذلك بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي انفرد بنظر اجتماعي تاريخي سنني إلى المشكلة الاجتماعية : فكان بذلك كما يقول مالك بن نبي : يقرأ التاريخ قبل أن يقع، ويحذر من الوقوع فيه على أساس أن الأمر على نظام وسنن.</p>
<p>أنتقل إلى نقطة أخرى مهمة أيضا، ألا وهي دور العقل في إحداث التغيير. مما لاشك فيه أن العقل والسنن يشغلان مكانا بارزاً في القرآن، حيث نجد الحديث عنهما في غيرما موضع واحد. وطالما عانت الأمة ولازالت تعاني من مشكلة العقل الذي طالما يغتال، فلا يؤدي وظيفته في تسخير ما في الكون، ولعل المصدر الأساسي في تعطيل العقل : العقيدة العبثية في الوجود والكون، قال تعالى : {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين}-الدخان : 38- التي تنشأ عن عدة آفات يحددها القرآن الكريم في :</p>
<p><strong>1- الغفلة</strong> : قال تعالى : {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون}.</p>
<p><strong>2- آفة الإعراض عن آيات الله وسننه </strong>: غياب رؤية العلاقة بين طاقة الفكر وسنن الكون التي يسميها التعبير القرآني : التسخير.</p>
<p><strong>3- آفة التكذيب وافتراء الكذب </strong>: يقول عز وجل {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم}-الأنعام : 44- علينا أن ننظر إلى التكذيب على اعتبار أن له سننا متعلقة بالنفس، فالتكذيب يكون مطابقا لما في النفس من أفكار. فما المصائب التي تنزل على المسلمين اليوم إلا لأنهم كذبوا بكثير من آيات الله، فكذلك آيات الله في الأنفس والآفاق معرضة للتكذيب، ومشكلتنا اليوم أعوص إذ أننا لم نعد نتعامل لا مع كتاب الله المسطور (القرآن) ولا مع كتابه المنشور (الكون). فالمشكلة أساسا هي في جمود العقل والفكر، لا في غياب التنظيم والتخطيط.</p>
<p>4- آفة اتباع الهوى، واتباع الآباء، وقد فصل فيها  القرآن في غير ما مرة، لقد اهتم الشاعر محمد إقبال بالنفس الإنسانية إلى حد أنه خصص قصائده لهذا الغرض بل عنون إحدى قصائده كالتالي &#8220;قصة في معنى أن مسألة نفي الذات من مخترعات الأمم المغلوبة لتضعف الأمم الغالبة بهذه الطريقة الخفية&#8221;.</p>
<p>على اعتبار أن فلسفة إقبال تمحورت أساسا حول نفي الذات وإثباتها.</p>
<p>أخيرا فإنه إذا قمنا بجرد لطرق التغيير التي ذكرها القرآن والتي زاولها الأنبياء، فإننا نجد أن هذه الطرق تختلف من نبي إلى آخر حسب استجابة القوم لدعوة نبيهم، حيث نجد أن كلا من إبراهيم ولوطا عليهما السلام، كان التغير من داخل قوميهما مستبعدا، ولا مجال لإحداث التغيير فيهم بالقوة، فكان المطلوب منهم هو التبليغ فحسب من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.</p>
<p>في حين نجد أن أسلوب موسى تميز بحوار فرعون وكذا مساجلة سحرته لتخليص بني إسرائيل من سيطرته، لكن هذا الحوار لم يؤت أكله فاضطر إلى الخروج ببني إسرائيل خلسة تفاديا للمواجهة، لأنها كانت تعني الهلاك لهم.</p>
<p>أما أسلوب عيسى عليه السلام فكان استراتيجيا، بحيث حاول إرساء القواعد للدعوة الرسالية، وكسب قاعدة شعبية لها وبناء نواة من الحواريين لحمل الرسالة والانتشار بها.</p>
<p>فالمطلوب إذن أن يكون حاملو مشروع التغيير أصحاب عقل سليم وفكر سليم في فهم سنن التغيير بما في ذلك تقويم حجم العقل والفكر والجوانب المعنوية في التغيير، ويحتاج إلى فهم الواقع بكل معطياته على المستوى الإقليمي القطري والدولي، وما يحكمه من موازين قوى وما يحتاج إليه من شروط من أجل النجاح في التغيير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
