<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الغضب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; من دلالات التوجيه النبوي عند الغضب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:12:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات التوجيه النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[قال للنبي  أوصني]]></category>
		<category><![CDATA[لا تغضب]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16681</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة  أن رجلا قال للنبي  أوصني، قال: &#8220;لا تغضب&#8221; فردد مرارا، قال، &#8220;لا تغضب&#8221;(1).  تقديم: يفيد الحديث النبوي الشريف بألفاظه ومعانيه النهي عن الغضب وسرعة الانفعال، ويتمثل ذلك بجلاء في إجابة الرسول  للرجل الذي طلب منه الوصية فأشفى غليله من خلال جوامع الكلم الذي أوتيه  فقال له: «لا تغضب»؛ لأن الغضب جِماع كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة  أن رجلا قال للنبي  أوصني، قال: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>لا تغضب</strong></span>&#8221; فردد مرارا، قال، &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>لا تغضب&#8221;</strong></span>(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تقديم:</strong></span></p>
<p>يفيد الحديث النبوي الشريف بألفاظه ومعانيه النهي عن الغضب وسرعة الانفعال، ويتمثل ذلك بجلاء في إجابة الرسول  للرجل الذي طلب منه الوصية فأشفى غليله من خلال جوامع الكلم الذي أوتيه  فقال له: «لا تغضب»؛ لأن الغضب جِماع كل شر، والابتعاد عنه مَكْمَنُ كل خير، بل إن الغضب هو الشر كله، فنهاه  عن الأسباب المؤدية للغضب، بالإضافة إلى أنه يبعث بمن اتصف به إلى ارتكاب ما لا يحمد عقباه، فيضحى الرجل يقول ما لا يعلم، ويفعل ما يؤول إلى الندم، لذا فوصية النبي  لهذا الرجل لا تخصه وحده، بل هو جواب عام لكل من يأتي بعده إلى يوم نلقاه.</p>
<p>فمن هذا المنطلق نتساءل: ما المراد بالغضب؟ وما هي أنواعه وأسبابه؟ وما هي أضراره وطرق علاجه؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الغضب لغة واصطلاحا:</strong></span></p>
<p>الغضب لغة:الغضب: بالتحريك، ضد الرِّضا. والغَضْبة: الصَّخْرة الصَّلْبة، والغضَب اشتداد السُّخط، يقال غضِب فلان يغضَب غضَبا، وهو غضبان وغَضُوب(2).</p>
<p>الغضب اصطلاحا:هو غليان دم القلب بطلب الانتقام(3)، وقيل الغضب معه طمع في الوصول إلى الانتقام(4)، وعرفه الجرجاني بقوله، هو: تغير يحصل عند غليان دم القلب، ليحصل عنه التشفي للصدر(5)، إذن فالغضب هو مدخل من مداخل الشيطان يبعث بصاحبه إلى المآسي والمهالك أعاذنا الله وإياكم منه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- أنواع الغضب:</strong></span></p>
<p>قسمها ابن عرفة إلى محمود ومذموم. فالمذموم: ما كان في غير الحق، والمحمود: ما كان في جانب الدين الحق، وأما غضب الله فهو إنكاره على من عصاه فيعاقبه(6). وما نهى الرسول  الرجل عنه فهو من قبيل الغضب المذموم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- بعض الأسباب المؤدية إلى إثارة الغضب:</strong></span></p>
<p>إن الغضب خلق ذميم باعتباره مفتاحا لكثرة البلايا والشرور إذا زاد عن حده وخرج عن قصده. فمن أسبابه ما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الغضب لأتفه الأمور:</strong> </span>وهذا لا ينبغي أن يصدر عن عاقل صاحب التفكير السليم والنظر الثاقب، فهو يتعالى عن سفاسف الأمور، وبذلك يكسب مودة الناس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الإعجاب بالنفس والإصرار على الانتقام:</strong></span> فإن المتكبر يغضب لأمور تتعارض مع كبريائه، بل يعتبر الغضب قوة وشجاعة، وإن حاورته بكلمة حق جعل الحق باطلا وألبس الباطل لبوس الحق.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- العصبية:</strong> </span>التي نهانا الرسول  عنها، وبسببها كادت الحرب أن تنشب بين الأوس والخزرج حين تشاجر رجلان، فنادى هؤلاء ياللأوس، وقال الآخرون ياللخزرج، لولا خروج رسول الله  إليهم وقتئذ لاقتتلوا، فوعظهم وذكَّرهم مما جعلهم ينتهون ويبتعدون عن نزغات الشيطان، فبكوا وعانق الرجال من الأوس الرجال من الخزرج، ثم انصرفوا مع رسول الله (7).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- قلة الصلة بالقرآن الكريم:</strong></span> يتجلى في الجهل بما أعده الله للصابرين والكاظمين الغيظ من أجر وثواب، قال تعالى: فمن عفا وأصلح فأجره على الله(الشورى: 36). فالعفو والصفح من صميم الشريعة الإسلامية، وهما من صفات الرحمن، وقد قال ابن عباس  في تفسير قوله تعالى: ادفع بالتي هي أحسن(فصلت: 33): أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم(8).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الجهل بالنصوص الشرعية والأخلاق النبوية:</strong></span> ولنا في رسول الله  الأسوة الحسنة، ففي الحديث المروي عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «ليس الشديد بالصُّرَعَة(9)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»(10). لذا فالمؤمن مطالب بكظم الغيظ وأن يكرو متصفا بالحلم ولا يعمل وفق ما يمليه عليه غضبه، بل يجعل شعاره «لا تغضب».</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- أضراره:</strong></span>للغضب أضرار شتى منها الدينية والأخلاقية والاجتماعية:</p>
<p>من الواضح جدا أن الإنسان إذا كان شديد الغضب ولا يملك نفسه عند نزغات الشيطان، فإنه يصدر عنه ما ينافي أوامر الدين الإسلامي تحت تأثير الغضب، كما أن أضراره الأخلاقية بادية للعيان، بحيث يجعل صدر الحليم ضيقا، ويُفقِد العالم صوابه، فيضيع الحلم والعلم بسبب الغضب، لذلك نهى الإسلام عن أن يقضي الرجل بين اثنين وهو غضبان، فعن عبد الرحمان بن أبي بكرة، قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه، وكان بسجستان بأن لا تقضِيَ بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله  يقول: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان»(11).</p>
<p>وأما أضراره الاجتماعية فهي متباينة مختلفة، فالغضب سبب في زرع بذور النزاع والشقاق، فينشأ عنه قطع الصلات والعلاقات التي أمر الإسلام بإيصالها ودعانا إلى التعارف والتآلف والتعاون والتناصح، فالإنسان تحت تأثير الغضب يصدر عنه السب والشتم واللعن، بل الضرب والجرح فتضيع المودة والألفة وتسوء الأوضاع، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «ثلاثة من كنَّ فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته، وأدخله في محبته» قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: «من إذا أعْطي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضِبَ فتر»(12).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- بعض وسائل علاج الغضب:</strong></span></p>
<p>لنا في كتاب الله وسنة رسول الله  الدواء الكافي والجواب الشافي لعلاج هذا الداء منها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم:</strong></span> لما في الاستعاذة من الاعتصام بالله واللجوء إليه، فهذا رسول الله  كانت وصاياه تختلف باختلاف الأشخاص فيوصي كلا بما يناسبه ويحل مشاكله. عن سليمان بن صُرَدَ قال: استب رجلان عند النبي  فجعل أحدهما تحمَّر عيناه وتنتفخ أوداجه، فقال رسول الله : «إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»(13).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> اللجوء إلى الوضوء:</strong></span> لما للوضوء من دفع حرارة الغضب، قال رسول الله : «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ»(14).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> السكوت وكظم الغيظ:</strong></span> فهو يدفع الغضب وما ينتج عنه، لأن الغضبان لا يميز حالة غضبه بين القول الذي قد يعود عليه بالندم، لذا كان السكوت دواء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله  «علِّموا ويسروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت»(15).</p>
<p>ولأن الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس لهم الأجر والثواب، بل أحبهم الله وجعلهم من المحسنين، جاء عُيَيْنة إلى عمر بن الخطاب  فقال: والله ما تقول العدل، ولا تعطي الجزل، قال: فهمَّ عمر به، فقال ابن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن الله يقول خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين(الأنفال : 199). وإن هذا من الجاهلية، قال: فتركه عمر(16).</p>
<p>ومن الثواب الذي أعده الله للكاظمين الغيظ، ما ورد عن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله  قال: «من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخَيِّره من الحُور العين ما شاء»(17).</p>
<p>بناء على ما سبق، نستنتج أن الشريعة الإسلامية بأصولها وفروعها دعت إلى الابتعاد عن أسباب الغضب، باعتباره مدخلا من مداخل الشيطان، وخير علاج الغضب يتمثل في التشبث بالكتاب المبين، وبسنة النبي المصطفى الأمين، فهو خير علاج وأحسن سبيل، والله هو الهادي إلى الصراط المستقيم، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري: باب الحذر من الغضب، ج 8، ص 28.</p>
<p>2 &#8211; معجم مقاييس اللغة: لا بن فارس، ج 4، ص 428، وينظر تاج العروس من جواهر القاموس: للزبيدي : ج 3، ص 485.</p>
<p>3 &#8211; إحياء علوم الدين: لأبي حامد الغزالي، ج 3 ص 167.</p>
<p>4 &#8211; تاج العروس من جواهر النفوس : لمرتضى الزبيدي، ج 3، ص 485.</p>
<p>5 &#8211; التعريفات: للجرجاني : ج 1، ص162.</p>
<p>6 &#8211; تاج العروس من جواهر النفوس : لمرتضى الزبيدي، ج 3، ص 485.</p>
<p>7 &#8211; السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون: لأحمد حلبي، ج 2، ص 149</p>
<p>8 &#8211; تفسير الطبري: ج 21، ص 471.</p>
<p>9 &#8211; الصُّرَعة:الذي يغلب الرجال ويصرعهم.</p>
<p>10 &#8211; صحيح البخاري: باب الحذر من الغضب، ج 8 ص 28.</p>
<p>11 &#8211; صحيح البخاري: باب هل يقضي القاضي أويفتي وهو غضبان. ج 9، ص 65</p>
<p>12 &#8211; المستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري، فصل: في توقير العالم، ج 6، ص 214.</p>
<p>13 &#8211; صحيح مسلم: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، ج 4، ص 2015.</p>
<p>14 &#8211; سنن أبي داود: باب مايقال عند الغضب، ج 4، ص 249.</p>
<p>15 &#8211; الأدب المفرد: للبخاري، باب العفو والصفح عن الناس، ج 1 ص 95.</p>
<p>18 &#8211; الأنفال : الآية 199.</p>
<p>16 &#8211; جامع معمر بن راشد الأزدي : باب المستشار، ج 11، ص 440.</p>
<p>17 &#8211; سنن أبي داود: باب من كظم غيظا. ج 4، ص 248.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; متى نغضب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 11:57:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[حرق القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[قس أمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[لا تغضب]]></category>
		<category><![CDATA[متى نغضب؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16461</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم أن الغضب منهي عنه من الناحية الشرعية، للحديث المشهور الذي قال فيه الرسول  : &#62;لا تغضب&#60; ثلاث مرات، لكنه مشروع وواجب حيثما تنتهك حرمات الدين ومسلماته ومقدساته، فلقد كان رسول الله  لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله. وما أكثر ما نرى ونقرأ ونسمع عن انتهاك صريح لهذه الحرمات في أكثر من مكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم أن الغضب منهي عنه من الناحية الشرعية، للحديث المشهور الذي قال فيه الرسول  : &gt;لا تغضب&lt; ثلاث مرات، لكنه مشروع وواجب حيثما تنتهك حرمات الدين ومسلماته ومقدساته، فلقد كان رسول الله  لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله.</p>
<p>وما أكثر ما نرى ونقرأ ونسمع عن انتهاك صريح لهذه الحرمات في أكثر من مكان دون أن يحرك الغيورون، أو من يفترض أنهم كذلك، ساكنا وكأن الأمر عاد من المألوفات أو من باب الحريات العامة والشخصية، أو من باب المثل &gt;للبيت رب يحميه&lt;.</p>
<p>قبل أسابيع هدد قس أمريكي بحرق 100 نسخة من القرآن الكريم، وندد الاتحاد الأوروبي والبيت الأبيض ودول أوروبية عديدة بهذا التهديد، الذي لم يكن فيما يبدو مجرد نية، لكن مع ذلك حصل التنديد من هؤلاء، وانتظرت أن أسمع ما يشبه التنديد من الجهات الرسمية العربية والإسلامية فلم أسمع شيئا إلا من الرئيس اللبناني -وهو مسيحي العقيدة كما هو معلوم- ورئيس الحكومة في العراق، الذي أشار إلى أن وقوع هذا الحدث قد يسبب ردة فعل عنيفة من جانب &#8221; المتطرفين&#8221;، مما يعني أن الاستنكار لم يكن بدافع الدفاع عن حرمة القرآن الكريم، ولكن بدافع هاجس أمني لا غير، ولولا احتمال ذلك لم يكن ليحرك ساكنا!!</p>
<p>وقبل أسابيع أيضا، تناقلت وسائل الإعلام نبأ تكريم المستشارة الألمانية لصاحب الرسوم المسيئة تحت غطاء حرية التعبير، وكأن حرية التعبير لا تبلغ مدَاها إلا بالإساءة لأشرف الخلق، ومن ثم الإساءة إلى مشاعر الملايين  من المسلمين، ومر الحدث دون أن تحرك أي جهة رسمية ساكنا، وكأن الأمر لا ينبغي أن يهم أي أحَدٍ من هؤلاء الرسميين..</p>
<p>وقبل أيام أقدم اليهود الصهاينة على إحراق أحد المساجد في فلسطين، وذلك بعد سلسلة إحراق العديد من المساجد خلال السنوات الماضية، لعل أبرزها وأهمها إحراق المسجد الأقصى المبارك&#8230; نعم تحركت كل الجهات الرسمية الإسلامية وعُقد أول مؤتمر لها في المغرب، وتأسست نتيجة ذلك منظنة المؤتر الإسلامي&#8230; لكن لم يكن المسجد الأقصى هو الذي أحرق فقط، فلقد أحرقت مساجد أخرى ودنست وهدمت وقصفت وحُوِّل بعضها إلى خمارات وملاهٍ في فلسطين، وغير فلسطين أيضا، ولم تحرك المنظمة ولا غير المنظمة ساكنا، وكأن بيوت الله رُكام من أحجار لا غير.</p>
<p>وبيْن هذا وذاك تحْدُث أحداث كُبْرَى يوميا هنا وهناك كلها تتضمن إساءة لعقيدة الإسلام وحضارته، واحتقاراً للمسلمين وشعائرهم، حتى صار شخص المسلم أذل الأشخاص، ودمه أرخص الدماء، وعقيدته أحقر العقائد في عالم يصيح صباح مساء نُعاته (نعم نعاته) بحقوق الإنسان وحرية التعبير، وما إلى ذلك من شعارات.</p>
<p>وأغرب من هذا أن عدداً ممن يحملون أسماءنا من بني جلدتنا، وبعضهم يحمل عمائم مختلفة الأشكال والأحكام والألوان، شمّروا عن ساعِد الهدم، وكشفوا عن وجه الرفض والعدوان وأطلقوا ألسنة السوء بسب الصحابة وقذف أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم، دون حياء ولا خوف، وكأنهم بذلك، بل هم كذلك، يكملون الحلقة التي تصوروها مفرغة، حينما أساء أصحاب الرسوم المسيئة إلى شخص الحبيب المصطفى ، فأكمل هؤلاء الحلقة بإساءتهم إلى أزواجه أمهات المؤمنين، والبقية تأتي&#8230;</p>
<p>ألا لعنة الله على كل فاسق خبيث حتى ولو كان معمماً من طينة &#8220;عَاسِر الخبيث&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عذرا رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:22:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[اهانة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[د. صالحة رحوتي ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230; مسلسل إهانات لديننا من الغرب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. صالحة رحوتي</strong></span><br />
ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">مسلسل إهانات لديننا من الغرب، حلقات متواترة وتوهن منا القوى، ونحن الواهنون الضعفاء أصلا ما فعلنا سوى أن اصطرخنا منددين شاجبين حتى بحت منا الحناجر المرات الأُوَل،ثم ما عادت حتى الأصوات ترغب في الارتفاع كما كانت&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ويبدوأنهم درسونا وفهموا خبايانا واستبطنوا دواخلنا كالعادة،وفهموا أن حتى تلكم الأصوات لا تعكس حبا للمُهان ولا غضبة له،بل هي المزيفة المشحونة بالنفاق، والازدواجية المشحونة أوبسوء الفهم وبالضبابية  إلى حد النخاع.</p>
<p style="text-align: right;">أدركوا حقيقة إيماننا بدين الحق فتطاولوا مستهترين بذلك الضجيج وتلك الجعجعة فتمادوا وأصروا&#8230;فتنادينا متصايحين، رمنا التصدي للتمادي منهم&#8230;وكذا أوجدنا لهم المهزلة والمسخرة يتلهون بها كلما بدا لهم الجو كئيبا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هي الحقيقة ساطعة -كما فهموا- أن العواطف كاذبة في الأغلب الساحق تلك التي تُطلق منا الحناجر غضبا لرسول الله ، ولذا فهي المنتجة لنقع كاذب عرفوا كنهه،فما يفتأ أن يندثر وصدى المهانة ما زال لم يَنقَضِِ بعد ولم تختف آثاره.</p>
<p style="text-align: right;">يجاهرون بازدراء الرسول الأكرم متجاهلين رد الفعل السخيف منا، وما يفعلون إلا وهم المستيقنون بأنهم ما ينتقصون إلا من قدر رجل يستحق الازدراء -وحاشاه- لأنه في نظرهم ذاك الذي بعث إلى بدو همج فما غَيَّر من حالهم شيئا، كانوا كذلك في سابق عهدهم وما يزالون، تخلف وتفاهة في الحال وفي المآل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ونتساءل : هل هنالك ما يدفعهم إلى احترامنا ويدعوهم إلى نبذ احتقارنا؟</p>
<p style="text-align: right;">يعاينون أحوالنا في بلداننا حين زيارتها، ويطلعون على أحوال من استوطن بلادهم من بني جلدتنا، فما يرون إلا قمة البعد عن الحضارة وعن أبعادها،</p>
<p style="text-align: right;">فما من تصرفات تُرضي وما من مظاهر عيش تقر بها العين.</p>
<p style="text-align: right;">حتى النظافة التي هي أكثر ما حث عليها النبي الأكرم  سواء في الجسد أوفي اللباس أوفي البيوت أوفي الطرقات -إذ جعل إماطة الأذى صدقة ومن شعب الإيمان- ما لنا من حظ فيها، إذ نكتفي في هذا المجال بإبداء الإعجاب حين نرى فضاءاتهم النظيفة ومدنهم الجميلة الرائعة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي موسم الحج ذلك المؤتمر الإسلامي الذي يجتمع فيه فلول المسلمين من كل فج عميق، تتبدى الحاجة ماسة إلى مجرد استيعاب مفهوم النظافة فأحرى تطبيق مبادئها.</p>
<p style="text-align: right;">الجهل عميق بالوشائج التي تربط بين الوضوء والغسل ونظافة الثوب وطهارة المكان في الصلاة،وبين نظافة البيئة وإلزامية الاحتفاظ بالقمامة ورميها في الأماكن المخصصة لها،فحتى في أطهر البقاع مساحات المسجد الحرام والمسجد النبوي تُرى أكوام الزبالة وفضلات الطعام ملقاة متناثرة هنا وهناك.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد فكرت مليا وعميقا مرات وأنا في منى، وتحيط بي تلال القاذورات والزخم من الروائح الكريهة حول شعور المعتنقين حديثا  للإسلام من الأوروبيين الذين يأتون لأداء فريضة الحج،وتساءلت إن كان لا يعتورهم الإحساس بأنهم أساؤوا الاختيار للدين المتبع حين حشروا أنفسهم بين أولائك القوم البدائيين المتسخين المتخلفين.</p>
<p style="text-align: right;">إذ لا بد لهم من معرفة عميقة للفرق بين الإسلام كدين ومنهج حياة وبين من يسمون أنفسهم المسلمين حتى يَثْبُتوا،وحتى لا يدعوهم ما يرونه في &#8220;أتباع&#8221; محمد  سلم من ترد وانحطاط إلى إعادة النظر في توجههم الديني والعقدي الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد ابتعدنا في كل الميادين عن المحجة البيضاء التي رسمها لنا الرسول الخاتم ، الذي هوأكرم من أن نتصدى نحن الحثالة المنحرفين عن الصراط المستقيم للدفاع الغوغائي عنه.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد نصره الله وأيده، ونصره محبوه حقيقة، فارتقوا باتباعه في سماء الرفعة،فما كان يستطيع أحد ممن عاصروهم من سائر الأمم أن يدوسوا لهم كرامة ولا أن يطأطئوا لهم جباها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ونحن بعيدون عن حبه والاقتداء به&#8230; هل نصرناه حقا؟ وهل كرمناه ومجدناه حقا؟</p>
<p style="text-align: right;">أم هي الجعجعة حول حبنا له ولا دليل ولا برهان؟</p>
<p style="text-align: right;">احتقرناه وتعالينا على الإقتداء به،نبذنا ما جاءنا به من مكارم الأخلاق ومن نبل المعاملات، ورمنا الاعتداد بأنفسنا وبأهوائنا فهوينا في قعر التردي إلى قاع سحيق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ثم  نتجرأ ونواجه الغرب لنحدثهم عن مناقبه ، وعن صفاته وعن سمو شخصه ونحن المندحرون أخلاقيا والغارقون في أتون الضياع وحمأة التيه وغور الضلال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تقاتل وتصارع وتخلف وعهر وفساد&#8230;وانحرافات شتى استسرت منها النيران فأتت على الأخضر واليابس حوالينا، ونتبجح بأننا ننتسب إلى الملة التي بشر بشرائعها ذلك الرحمة للعالمين ،أ فلا نُثبت حين نفعل هذا  بأنه المستحق ـ حاشاه ـ للاحتقار وللامتهان؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">إذ المُتِّبع على شاكلة المُتبَع منطقا، والمُقتدِي على هيئة المُقتدَى به عقلا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ولذا فحين السب والشتم والتحقير لنا ولنبينا، مم الشكوى؟ ولماذا الضجة؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد من الإقرار إذًا بأننا نحن الذين تسببنا في الإساءة إلى رسول الله حين وضعنا أنفسنا في مؤخرة الركب تائهين،أسأنا إليه أكثر منهم، إذ جعلنا منه من يستحق اللمز والهمز في ذاته وفي سيرته،فما هو بالنسبة للمسيئين إلا رسول من يستحقون الإساءة للدرجة السفلى التي وضعوا أنفسهم فيها بين الأمم.</p>
<p style="text-align: right;">ثم لا بد لنا أن نعلم ونستيقن من أن الخطابة حول مناقبه  ومزايا الدين الذي بشر به لا تجعلنا نبدوإلا كالببغوات ننطق بما لا نفهم،إذ السؤال المنطقي الذي لا بد وأن يطرحه تبعا لذلك الغربيون هولماذا لا نتناول من ذلك الترياق الشافي الذي وُرِّثناه ولوجرعات بسيطة تنئينا عن قمة التخلف وأوج الهوان؟!.</p>
<p style="text-align: right;">نحدثهم عن كون الرسول هوالرحمة للعالمين، ثم ولا نُرى نرحم حتى إخواننا في الدين ونقتلهم من أجل اختلاف في الفكر وفي المذهب؟، ونكلمهم حول التسامح ونرجم بعضنا بعضا بسبب الحدود الجغرافية واختلاف الرأي إن بالكلام الجارح أوبالسلاح.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف نُصدَّق؟ وكيف لهم أن يقتنعوا أنه الرحمة ؟!</p>
<p style="text-align: right;">فبالنسبة إليهم ونحن -على ما نحن عليه من التخلف-  لا يمكن له -حاشاه- أن يكون إلا سفاك دماء أومؤجج فتن&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فالأولى بدلا من ممارسة الصياح كل مرة أن نعود إلى الجادة، وأن نكف عن  الإعراض عن الإقتداء بسيد الخلق وعن إتباع منهجه، وأن نستقرئ أسباب التخلف في واقعنا، وأن نصوب مسارنا وفق منهج الحق بالسير على ما كان عليه ذلك الذي نغضب حين الإساءة إليه،وأن نتصالح مع هديه .</p>
<p style="text-align: right;">فمهما فعلنا بصدق ستتحسن أحوالنا،  ولوحاول بعض الغرب حينذاك الإساءة إلينا بفعل التدافع العقدي، فلن نعدم منهم من يعترف لنا بعدم استحقاق المهانة،إذ العقل والمنطق لا بد سيدفعان بهم إلى إصدار الحكم النزيه علينا وعلى رسولنا الأكرم،إذ لا يمكن لخير أمة أخرجت للناس  إلا أن تثير الانتباه، وتستدعي الإعجاب، وتبوأ المكانة المميزة بين الأمم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عناقيد الصمود امتصَّت  عناقيد الغضب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 22:20:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8455</guid>
		<description><![CDATA[إن اختيار شعارُ &#8220;عناقيد الغضب&#8221; للحملة التأديبية المجردة على حزب الله يحمل في طياته أبعاداً ودلالات ذات مغزى عميق، أهمها : 1- الغرور والصّلف : ذلك أن المغرور يريد أن يشعر خصومه بقوته التي يظن أنها لا تقهر، ولذلك لا ينبغي إغضابه، وبالمقابل ينبغي الاستجابة لكل مطالبه. 2- الشعور بالانهزام الداخلي : لأن الغضب عنوان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اختيار شعارُ &#8220;عناقيد الغضب&#8221; للحملة التأديبية المجردة على حزب الله يحمل في طياته أبعاداً ودلالات ذات مغزى عميق، أهمها :<br />
1- الغرور والصّلف : ذلك أن المغرور يريد أن يشعر خصومه بقوته التي يظن أنها لا تقهر، ولذلك لا ينبغي إغضابه، وبالمقابل ينبغي الاستجابة لكل مطالبه. 2- الشعور بالانهزام الداخلي : لأن الغضب عنوان الضعف المعنوي والقانوني، لأن المسح بقوة الحق، وحجة القانون لا يغضب لمطالبة المظلوم بحقه، ولكنه يبالغ في الغضب لتبرير الظلم والتعدي، وابتزاز الشرعية المزيفة.<br />
3-الاستخفاف بالخصم واحتقاره : ويتمثل ذلك في التهوُّر الذي قَدَّر أن الضربات السريعة والموجعة ستحسم الموقف في أقصر مدة زمنية ممكنة.<br />
4- عزل الخصم للالتفاف عليه وخنقه : اذ ظن الغاضب المغرور أن حزب الله مقطوع الصلة بالشعب والأمة، ولذلك أراد أن يُحَجِّمَ دوره، ويكرس عُزْلَته، لامتطاء الأمة كلها عن طريق تهميشه وتَحْيِيده.<br />
ولكن عناقيد الصمود التي أثمرها الإيمان بالرسالة الإسلامية وحقها في الوجود أحرقت عناقيد الغضب وجعلتها رماداً تذروه الرياح، وكانت درسا بليغا للخصوم الغاضبين بغير حق، كما كانت درسا بليغا للمتخاذلين المتهاوين، ويأتي على رأس الدروس المستفادة من المواجهة غير المتكافئة بين الحق شبه الأعزل، والباطل المسلح بأفتك الأسلحة وأكثرها دماراً ما يلي : 1- أن المومن بحقه الشرعي في الحياة بكرامة وهوية لا تستطيع أية قوة تدمير معنويته أو هَزْم قوة صموده، وضَرْب عمق إيمانه.<br />
2- أن المعتمد على رَبِّه بصدق وإخلاص، وبدون غرور ولا تَعَدٍّ، لاَ يَخْذُله الله أبداً. 3- أن الخير في الأمة الإسلامية لا ينقطع أبداً، فلقد أخذ الخصم من مؤتمر الاستسلام بشرم الشيخ الإذن المفتوح بالقضاء على كل بادرة جهادية، ظهرت في أي جهة من الجهات، فجاءت الحملة التأديبية، لتكشف للعدو المُؤدِّب أنه مازال لم يَتَأدَّبْ مع الله تعالى، ومازال لم يَفْهَمْ العبر من التاريخ، ولم يَفْقَه السُّنن الكونية، اذ لو كان يفقه السنن ويعرف التاريخ، ويعرف قدر الله عز وجل لما تطاول على فئة قليلة تدافع عن أرضها المغتصبة بدون حق، ضاربا عرض الحائط بكل القيم والأعراف الدولية، ليس لها من سند إلا اللهُ تعالى والحقُّ الذي تدافع عنه. إن الصمود الذي ابداه حزب الله في مقاومة القوى الإسرائيلية الغاشمة أفشل جميع الخطط الماكرة التي تستهدف تكريس هزيمة الأمة نفسيا وايمانيا وماديا، وأعاد الاعتبار للروح الجهادية التي من شأنها حفظ حقوق الأمة الإسلامية، وصيانة كرامتها، كما جعل بعض المتهاوين يشعرون بتأنيب الضمير أمام خصم لا يعرف حداً لأطماعه، ولا قيداً لأهوائه، فبدأوا يرفعون أصواتهم مستنكرين العدوان الظالم على شعب مسالم، ومقاومة شرعية، وأطفال برآء. وفي ذلك نوع من الإيقاظ للغافلين، ونوع من استرجاع الوعي بالذات، ونوع من الإقرار بحق الشعوب في الدفاع عن أرضها وحقوقها المادية والمعنوية، بدون أن يصنف الدفاع عن الذات في خانة الإرهاب، كما اعتاد ذلك المستعمرون الظالمون.<br />
فعسى الله تعالى أن يأتي بفرج اتحاد المسلمين حكاما ومحكومين على الإسلام، ويقومون جميعا لإعلان الجهاد على الباطل بالحجة والدعوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عناقيد الصمود امتصَّت  عناقيد الغضب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 15:13:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[القوى الإسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[عناقيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8458</guid>
		<description><![CDATA[إن اختيار شعارُ &#8220;عناقيد الغضب&#8221; للحملة التأديبية المجردة على حزب الله يحمل في طياته أبعاداً ودلالات ذات مغزى عميق، أهمها : 1- الغرور والصّلف : ذلك أن المغرور يريد أن يشعر خصومه بقوته التي يظن أنها لا تقهر، ولذلك لا ينبغي إغضابه، وبالمقابل ينبغي الاستجابة لكل مطالبه. 2- الشعور بالانهزام الداخلي : لأن الغضب عنوان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اختيار شعارُ &#8220;عناقيد الغضب&#8221; للحملة التأديبية المجردة على حزب الله يحمل في طياته أبعاداً ودلالات ذات مغزى عميق، أهمها :<br />
1- الغرور والصّلف : ذلك أن المغرور يريد أن يشعر خصومه بقوته التي يظن أنها لا تقهر، ولذلك لا ينبغي إغضابه، وبالمقابل ينبغي الاستجابة لكل مطالبه. 2- الشعور بالانهزام الداخلي : لأن الغضب عنوان الضعف المعنوي والقانوني، لأن المسح بقوة الحق، وحجة القانون لا يغضب لمطالبة المظلوم بحقه، ولكنه يبالغ في الغضب لتبرير الظلم والتعدي، وابتزاز الشرعية المزيفة.<br />
3-الاستخفاف بالخصم واحتقاره : ويتمثل ذلك في التهوُّر الذي قَدَّر أن الضربات السريعة والموجعة ستحسم الموقف في أقصر مدة زمنية ممكنة.<br />
4- عزل الخصم للالتفاف عليه وخنقه : اذ ظن الغاضب المغرور أن حزب الله مقطوع الصلة بالشعب والأمة، ولذلك أراد أن يُحَجِّمَ دوره، ويكرس عُزْلَته، لامتطاء الأمة كلها عن طريق تهميشه وتَحْيِيده.<br />
ولكن عناقيد الصمود التي أثمرها الإيمان بالرسالة الإسلامية وحقها في الوجود أحرقت عناقيد الغضب وجعلتها رماداً تذروه الرياح، وكانت درسا بليغا للخصوم الغاضبين بغير حق، كما كانت درسا بليغا للمتخاذلين المتهاوين، ويأتي على رأس الدروس المستفادة من المواجهة غير المتكافئة بين الحق شبه الأعزل، والباطل المسلح بأفتك الأسلحة وأكثرها دماراً ما يلي : 1- أن المومن بحقه الشرعي في الحياة بكرامة وهوية لا تستطيع أية قوة تدمير معنويته أو هَزْم قوة صموده، وضَرْب عمق إيمانه.<br />
2- أن المعتمد على رَبِّه بصدق وإخلاص، وبدون غرور ولا تَعَدٍّ، لاَ يَخْذُله الله أبداً. 3- أن الخير في الأمة الإسلامية لا ينقطع أبداً، فلقد أخذ الخصم من مؤتمر الاستسلام بشرم الشيخ الإذن المفتوح بالقضاء على كل بادرة جهادية، ظهرت في أي جهة من الجهات، فجاءت الحملة التأديبية، لتكشف للعدو المُؤدِّب أنه مازال لم يَتَأدَّبْ مع الله تعالى، ومازال لم يَفْهَمْ العبر من التاريخ، ولم يَفْقَه السُّنن الكونية، اذ لو كان يفقه السنن ويعرف التاريخ، ويعرف قدر الله عز وجل لما تطاول على فئة قليلة تدافع عن أرضها المغتصبة بدون حق، ضاربا عرض الحائط بكل القيم والأعراف الدولية، ليس لها من سند إلا اللهُ تعالى والحقُّ الذي تدافع عنه. إن الصمود الذي ابداه حزب الله في مقاومة القوى الإسرائيلية الغاشمة أفشل جميع الخطط الماكرة التي تستهدف تكريس هزيمة الأمة نفسيا وايمانيا وماديا، وأعاد الاعتبار للروح الجهادية التي من شأنها حفظ حقوق الأمة الإسلامية، وصيانة كرامتها، كما جعل بعض المتهاوين يشعرون بتأنيب الضمير أمام خصم لا يعرف حداً لأطماعه، ولا قيداً لأهوائه، فبدأوا يرفعون أصواتهم مستنكرين العدوان الظالم على شعب مسالم، ومقاومة شرعية، وأطفال برآء. وفي ذلك نوع من الإيقاظ للغافلين، ونوع من استرجاع الوعي بالذات، ونوع من الإقرار بحق الشعوب في الدفاع عن أرضها وحقوقها المادية والمعنوية، بدون أن يصنف الدفاع عن الذات في خانة الإرهاب، كما اعتاد ذلك المستعمرون الظالمون.<br />
فعسى الله تعالى أن يأتي بفرج اتحاد المسلمين حكاما ومحكومين على الإسلام، ويقومون جميعا لإعلان الجهاد على الباطل بالحجة والدعوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني &#8220;القوة&#8221; في الاسلام: امتلاك النفس عند الغضب.(2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Dec 1994 18:28:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[امتلاك]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[من معاني "القوة" في]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9799</guid>
		<description><![CDATA[5-الخطوط الحمراء! سبقت الإشارة إلى أن تنمية القوة العاقلة هي التي تساعد الإنسان على حسن التصرف إزاء الغضب المنبعث من طبيعة الإنسان الجِبِلِّيَّة، وكذلك إزاء الشخص أو الحدث المتسبب فيه من الخارج. ومن ثم نتساءل : ماهو الشيء الذي ينبغي أن يملك الإنسان نفسه عنه عند الغضب؟ وهل امتلاك النفس مطلوب في حالة الغضب الدنيوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>5-الخطوط الحمراء!</strong></span></h2>
<p>سبقت الإشارة إلى أن تنمية القوة العاقلة هي التي تساعد الإنسان على حسن التصرف إزاء الغضب المنبعث من طبيعة الإنسان الجِبِلِّيَّة، وكذلك إزاء الشخص أو الحدث المتسبب فيه من الخارج. ومن ثم نتساءل :</p>
<p>ماهو الشيء الذي ينبغي أن يملك الإنسان نفسه عنه عند الغضب؟ وهل امتلاك النفس مطلوب في حالة الغضب الدنيوي دون الغضب الديني؟</p>
<p>أما السؤال الثاني فالجواب عنه وبالله التوفيق، أن من المقاصد العميقة في هذا الحديث حفظ التوازن النفسي، وذلك أن امتلاك النفس يقتضي التحكم في القوة المنفذة، ويعني أيضا القدرة على تصريف الطاقة الإنسانية حيثما يشاء صاحبها بل حيثما ينبغي تصريفها على الوجه الشرعي.</p>
<p>فإذا كان ذلك كذلك فإنه لا ينبغي أن يُفهم أن امتلاك النفس إنما هو مطلوب في حالة الغضب الدنيوي أي حين يكون لِحقِّ النفس بل هو مطلوب أيضا في حالة الغضب الديني أن حين يكون لله، فإن هذا الغضب نفسه ينبغي أن يصحبه تحكم في النفس لئلا ينحرف عن مقاصد الشرع ولئلا يركبه الشيطان فيميل به إلى جهة المفسدة. ولذلك فقد وضع العلماء قواعد وضوابط في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف بما يحقق أهداف الإسلام في هداية الناس وإصلاح أحوالهم.</p>
<p>وهذه القواعد هي التي تساعد المسلم الذي يدعو إلى الله على التعامل مع الواقع الفاسد بمنهج متوازن ليتدرج بضحاياه في مدارج الصلاح. فلا إفراط في &#8220;العقلانية&#8221; إلى درجة تبرير الواقع والرضا به والإندماج فيه، ولا افراط في &#8220;العاطفية&#8221; إلى درجة الإستعجال وارتكاب الحماقات.</p>
<p>وأما السؤال الأول حول الشيء الذي ينبغي أن يملك الإنسان نفسه عنه عند الغضب فالجواب أن رد الفعل تجاه من تسبَّبَ في الغضب يكون بحسب قوة الغاضب وتمكنه من نفسه، وقد يتنوع التصرف المذموم في حال الضعف بين أن يكون بالصوت صراخا وعويلا، أو بالكلمة شتما وسبا أو بالحركة دفعا وضربا وقتلا..!</p>
<p>فالمقصود هو امتلاك النفس عن أن تسقط في مثل هذه الأحوال الخارجة عن حد الإعتدال.</p>
<p>وأنقل في هذا السياق نصا للإمام الغزالي من &#8220;الإحياء&#8221; 3/179 يصور فيه آثار الغضب فيقول : &gt;&#8230;.ومن آثار هذا الغضب في الظاهر تغير اللون وشدة الرعدة في الأطراف وخروج الأفعال عن الترتيب والنظام واضطراب الحركة والكلام، حتى يظهر الزبد على الأشداق وتحمر الأحداق وتنقلب المناخر وتستحيل الخلقة، ولو رأى الغضبان -في حالة غضبه- قبح صورته لسكن غضبه حياء من قبح صورته واستحالة خلقته، وقبح باطنه أعظم من قبح ظاهره، فإن الظاهر عنوان الباطن، وإنما قبحت صورة الباطن أولا ثم انتشر قبحها إلى الظاهر ثانيا، فتغير الظاهر ثمرة تغير الباطن فقس الثمرة بالثمرة فهذا أثره في الجسد.</p>
<p>وأما أثره في اللسان فالشتم والفحش من الكلام الذي يستحي منه ذو العقل ويستحي منه قائله عند فتور الغضب، وذلك مع تخبط النظم واضطراب اللفظ.</p>
<p>وأما أثره على الأعضاء فالضرب والتهجم والتمزيق والقتل والجرح عند التمكن من غير مبالاة، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب وعجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه ويلطم نفسه، وقد يضرب بيده على الأرض ويعدو عدْو الوالِهِ السكران والمدهوش المتحير، وربما يسقط صريعا لا يطيق العدْو والنهوض بسبب شدة الغضب ويعتريه مثل الغشية، وربما يضرب الجمادات والحيوانات، فيضرب القصعة مثلا على الأرض وقد يكسر المائدة إذا غضب عليها، ويتعاطى أفعال المجانين فيشتم  البهيمة والجمادات ويخاطبها ويقول : إلى متى منك هذا يا كيت وكيت؟ كأنه يخاطب عاقلا، حتى ربما رفسته دابة فيرفس الدابة ويقابلها بذلك.</p>
<p>وأما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد والحسد وإضمار السوء والشماتة بالمساءات والحزن بالسرور والعزم على إفشاء السر وهتك الستر والإستهزاء وغير ذلك من القبائح، فهذه ثمرة الغضب المفرط&lt;</p>
<p>قال ابن حجر بعد أن نقل هذا النص مختصرا :</p>
<p>&gt;ومن تأمل هذه المفاسد عرف مقدار ما اشتملت عليه هذه الكلمة اللطيفة من قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا تغضب&#8221; من الحكمة واستجلاب المصلحة في درء المفسدة مما يتعذر إحصاؤه والوقوف على نهايته&lt; (فتح الباري : 10/520)</p>
<p>وأما عن التغيرات الفسيولوجية الداخلية فيقول د. محمد عثمان نجاتي : &gt;عندما ينفعل الإنسان تحدث في بدنه عدة تغيرات فسيولوجية هامة&#8230; فتزداد سرعة خفقان القلب كما تزداد شدته، وقد لوحظ أن سرعة النبض قد تزيد أثناء الأنفعال من 72 إلى 150 نبضة في الدقيقة، وينتج عن زيادة نبضات القلب وشدتها زيادة في كمية الدم التي يرسلها القلب إلى أجزاء البدن المختلفة وهذا يؤدي إلى ازدياد ضغط الدم.</p>
<p>ويحدث أثناء الإنفعال أيضا انقباض في الأوعية الدموية الموجودة في الأحشاء، واتساع في  الأوعية الدموية الموجودة في الجلد وفي الأطراف، ويؤدي ذلك إلى اندفاع الدم من الأحشاء إلى الأجزاء الخارجية في البدن وإلى الأطراف. ولذلك يحمر وجه الإنسان ويشعر بالحرارة تتدفق في وجهه وفي بدنه حينما يغضب&#8230; وتحدث أثناء الإنفعالات تغيرات هامة في الأحشاء، فيقل إفراز العصارة المعِدية إلى درجة كبيرة أو قد يتوقف نهائيا. وقد بينت بعض التجارب أن إفراز العصارة المعدية قد قَلَّ أثناء الانفعال بمقدار 90% تقريبا، ويحدث أيضا توقف في عملية الهضم وفي حركة الأمعاء&lt;</p>
<p>وذكر د. نجاتي تغيرات أخرى تنظر في كتابه (علم النفس في حياتنا اليومية ص :101-102)</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>6- في كيفية امتلاك النفس عند الغضب.</strong></span></h2>
<p>إن الإجابة عن هذه المسألة تقتضي بحثا مستقلا مستفيضا ينظر في الأمر من خلال منهج تربوي متكامل. وذلك أن القدرة على امتلاك النفس هي -في الحقيقة- ثمرة لمجموعة من صفات خلقية أخرى متكاملة ومتفاعلة.</p>
<p>وقد سبقت الإشارة إلى ضرورة الإعتناء بالقوة العاقلة وذكرنا من بين وسائل ذلك التهذيب بالشرع.</p>
<p>وأود أن أنبه هنا على فائدة في منهج البخاري رحمه الله، فقد روى هذا الحديث في كتاب الأدب من صحيحه ورواه أيضا في كتاب الأدب المفرد. قال ابن حجر : &gt;وكتاب &#8220;الأدب المفرد&#8221; يشتمل على أحاديث زائدة على ما في الصحيح، وفيه قليل من الآثار الموقوفة وهو كثير الفائدة&lt; (فتح الباري 10/400) وقد جمع فيه الإمام البخاري عددا من الأخلاق الأساسية في بناء الشخصية المسلمة مثل البر والصلة والرحمة وحسن الكلام والصبر والكرم وغيرها مما جمعه ابن حجر في قوله : &gt;والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا&lt; (المصدر السابق) وفائدة التنبيه هاهنا أن هذه الأخلاق -زيادة على قيمتها الذاتية- تساعد كثيرا على ترويض النفس لتصبح سهلة القياد كما أنها  تساعد  على تنمية القوة العاقلة في الإنسان.</p>
<p>وقال الإمام الغزالي : &gt;علاج كل علة حسم مادتها وإزالة أسبابها&#8230; والأسباب المهيجة للغضب هي : الزهو والعجب والمزاح والهزل والهزء والتعيير والمماراة والمضادَّة والغدر وشدةُ الحرص على فضول المال والجاه وهي بأجمعها أخلاق رديئة مذمومة شرعا، ولا خلاص من الغضب مع بقاء هذه الأسباب، فلابد من إزالتها بأضدادها&#8230;.&lt;</p>
<p>ثم قال : &gt;ما ذكرناه هو حسم لمواد الغضب وقطع لأسبابه حتى لا يهيج، فإذا جرى سبب هيجه فعنده يجب التثبت حتى لا يضطر صاحبه إلى العمل به على الوجه المذموم، وإنما يعالج الغضب بمعجون العلم والعمل.</p>
<p>أما العلم فهو ستة أمور :</p>
<p>الأول : أن يتفكر في الأخبار التي وردت في فضل كظم الغيظ والعفو والحلم والاحتمال فيرغب في ثوابه، فتمنعه شدة الحرص على ثواب الكظم عن التشفي وينطفئ عنه غيظه.</p>
<p>قال الله تعالى : &gt;والكاظمين الغيظ&lt; وذكر ذلك في معرض المدح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما من جُرْعَةٍ أعظمُ أجراً عند الله، من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله&lt; أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد.</p>
<p>وأخرج فيه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : &gt;مَنْ كظم غيظاً وهو قادرٌ على أن يُنْفِذَهُ، دعاهُ الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يُخَيِّرَهُ في أي الحور شاء&lt;</p>
<p>الثاني : أن يخوف نفسه بعقاب الله وهو أن يقول : قدرة الله عليَّ أعظم من قدرتي على هذا الإنسان&#8230;</p>
<p>الثالث : أن يحذر نفسه عاقبة العداوة والإنتقام وتشمر العدو لمقابلته والسعي في هدم أغراضه والشماتة بمصائبه، وهو لا يخلو من المصائب، فيخوف نفسه بعواقب الغضب في الدنيا إن كان لا يخاف من الآخرة.</p>
<p>الرابع : أن يتفكر في قبح صورته عند الغضب بأن يتذكر صورة غيره في حالة الغضب، ويتفكر في قبح الغضب في نفسه ومشابهة صاحبه للكلب الضاري والسبع العادي، ومشابهة الحليم الهادئ التارك للغضب للأنبياء والأولياء والعلماء والحكماء، ويخير نفسه بين هذا وذلك &#8230;.</p>
<p>الخامس : أن يتفكر في السبب الذي يدعوه إلى الإنتقام ويمنعه من كظم الغيظ&#8230;..</p>
<p>السادس : أن يعلم أن غضبه من تعجبه من جريان الشيء على وفق مراد الله لا على وفق مراده&#8230;</p>
<p>وأما العمل فأن تقول بلسانك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يقال عند الغيظ &#8230;. فإن لم يزل بذلك فاجلس إن كنت قائما واضطجع إن كنت جالسا واقرب من الأرض التي منها خلقت لتعرف بذلك ذل نفسك، واطلب بالجلوس والإضطجاع السكون فإن سبب الغضب الحرارة وسبب الحرارة الحركة&#8230; وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;إذا غضب أحدكم فليتوضأ بالماء فإن الغضب من النار&lt;</p>
<p>وقال عروة بن محمد : &gt;لما استعملت على اليمن قال لي أبي : أوليت؟ قلت : نعم، قال : فإذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض تحتك ثم عَظِّمْ خالقَهُما&lt; الإحياء 3/183 &#8211; 186 بتصرف.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong> د. مصطفى فوضيل</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
