<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الغزو الفكري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية وكتاب الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:05:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[د. عدنان علي رضا محمد النحوي في هذه اللحظات من تاريخ المسلمين نلمس مستوى الوهن والضعف، والغزو المتواصل على العالم الإسلامي كله: غزو فكري علماني وغزو تنصيري وغزو سياسي وغزو عسكري إجرامي، كل هذا امتد قرونا طويلة والأعداء يعملون بصبر وخطة ونهج. لم تكن خطواتهم العدوانية ارتجالية، وإنما كانوا يتبعون نهجا محددا ويسعون على أهداف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عدنان علي رضا محمد النحوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في هذه اللحظات من تاريخ المسلمين نلمس مستوى الوهن والضعف، والغزو المتواصل على العالم الإسلامي كله: غزو فكري علماني وغزو تنصيري وغزو سياسي وغزو عسكري إجرامي، كل هذا امتد قرونا طويلة والأعداء يعملون بصبر وخطة ونهج. لم تكن خطواتهم العدوانية ارتجالية، وإنما كانوا يتبعون نهجا محددا ويسعون على أهداف محددة.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يهمنا في هذه الكلمة أن نبين أن من أول خطواتهم في مكرهم وعدوانهم محاربة أمرين رئيسين في العالم الإسلامي: اللغة العربية والقرآن الكريم،وقد حققوا في ذلك نجاحا حتى اليوم، ليس بسبب شدة مكرهم وكيدهم فحسب، وإنما بسب غفلة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما يبتعد المسلم عن لغته العربية، فإنه يبتعد بذلك عن القرآن الكريم والسنة النبوية. انظر إلى واقع المسلمين اليوم حيث يظهر جليا أن اللغة العامية ولهجاتها سادت في البلاد العربية، وان اللغات القومية في عدد من ديار المسلمين هي التي سادت، وأن اللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية سادت في عدد من البلاد الإسلامية، وعم الجهل بالكتاب والسنة تبعا لذلك، وتتابعت مشاريع غزو العالم الإسلامي فكريا وسياسيا وعسكريا، لتقوم كل هذه المشاريع على نجاحهم الواسع في عزل المسلم عن لغته العربية، ومن ثم عزله عن الكتاب والسنة.</p>
<p style="text-align: right;">ولندرك خطورة اللغة العربية في الإسلام وأهميتها فحسبنا أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الذي اختارها من بين لغات العالم، كما اختار محمدا  ليكون خاتم المرسلين رحمة لعالمين. فمنذ أن نزل الوحي الكريم على محمد  باللغة العربية، لم تعد اللغة العربية لغة قوم محدودين، ولا لغة العرب وحدهم، وإنما أصبحت لغة الإسلام، لغة العبادة، لغة كل مسلم في الأرض ! وامتدت اللغة العربية في الأرض مع امتداد الدعوة الإسلامية، ودخول الشعوب المختلفة في هذا الدين إيمانا به وتصديقا له، حتى جعلوا اللغة العربية هي لغتهم الأولى، فبها يكتبون أدبهم وفكرهم، وبها يعبدون الله، وبها يتعاملون مع خلق الله، ذلك كله لأنهم أدركوا أن استعمال اللغة العربية لتكون لغتهم الأولى عبادة له!  وارتبطت اللغة العربية ارتباطا وثيقا بكيان الأمة المسلمة كلها، فإن وهنت هذه وهنت تلك.</p>
<p style="text-align: right;">ولو تتبعنا تاريخ اللغة العربية فمن السهل أن تدرك أنها هي وكل لغات العالم نبعت من لغة آدم عليه السلام، ومما علمه الله. ثم أخذت لغة آدم عليه السلام تمتد في الأرض لتنشأ عنها لغات متعددة، كان اختلافها آية من آيات الله سبحانه وتعالى:</p>
<p style="text-align: right;">{ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتهم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}(الروم:22).</p>
<p style="text-align: right;">ثم يأتي حديث رسول الله  فيما يرويه علي بن أبي طالب ] : &gt;إن أول من فتق لسانه بالعربية المبيِّنَة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة&lt;(1)</p>
<p style="text-align: right;">ثم نجد أن لغة النبي صالح، لغة ثمود تمثل مرحلة من مراحل اللغة العربية، وكأنها في كل مرحلة تحمل رسالة النبوة.</p>
<p style="text-align: right;">وامتدت اللغة العربية مع رسالة الإسلام تُشِعُّ أدوار البيان مدى الدهر، لتكون أعظم لغة لدى البشرية، لغة البيان الفريد الذي لا تجده في أي لغة أخرى، البيان الذي علمه الله للإنسان، بيانا مرتبطا بالقرآن الكريم: {الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان}(الرحمن: 1- 4).</p>
<p style="text-align: right;">وعندما نزل الوحي الكريم بقوله سبحانه وتعالى : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر:9).</p>
<p style="text-align: right;">كان هذا التعهد يشمل حفظ لغة الذكر، لغة القرآن الكريم والسنة الشريفة، لغة الوحي الكريم ولغة النبوة الخاتمة.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلم المؤمن: هذه لغتك العظيمة حملت كتاب الله وسنة نبيه محمد ، فانهض واحرص على إتقان اللغة العربية حرص إيمان وتوحيد، وبذلك تحرص على صدق تدبر كتاب الله وسنة نبيه الخاتم محمد .</p>
<p style="text-align: right;">وعندما قال سبحانه وتعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر}(القمر: 18- 22- 32- 40).</p>
<p style="text-align: right;">فلقد كان تيسير الله للذكر بأن جعل مفتاحين لفهم كتاب الله كما نصت على ذلك الآيات في كتاب الله، هذان المفتاحان هما:</p>
<p style="text-align: right;">- صــدق الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">- إتقان اللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">{وإنَّه لَتَنْزيل رَب العالمين، نَزَل به الرُّوح الأمِين. على قَلْبك لِتَكُونَ من المُنْذِرين. بِلِسَان عَربي مُبِين}(الشعراء192- 195).</p>
<p style="text-align: right;">{ونُنَزِّل من القرآن ما هُو شِفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يَزِيدُ الظَّالمِين إلا خسارا}(لإسراء:72)</p>
<p style="text-align: right;">{ومَنْ أَظلم مِمَّن ذُكِّر بآيَات ربه فَأَعْرَض عنها ونَسِي ما قدّمت يداه إنا جعلنا على قُلُوبهم أكنة أن يَفْقَهوه وفي آذَانِهم وَقْرا وإن تَدْعهم إلى الهُدى فَلَن يهتدوا إذًا أَبَدًا}(الكهف: 57).</p>
<p style="text-align: right;">وكذلك:</p>
<p style="text-align: right;">{ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هذى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد}(فصلت: 44).</p>
<p style="text-align: right;">وآيات أخرى كثيرة حول هذا الموضوع.</p>
<p style="text-align: right;">والسنة المطهرة كذلك تفسر القرآن وتعين على فهمه، وبذلك نعتبر أن هذه العناصر الثلاثة: القرآن، والسنة، واللغة العربية، وحدة واحدة متماسكة لتكون الأساس لتدبر كتاب الله.</p>
<p style="text-align: right;">ودراسة كتاب الله وتدبره فرض على كل مسلم: &gt;طلب العلم فريضــة على كل مسلم&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وجلي أن العلم الذي هو فريضة على كل مسلم ليس الهندسة ولا الطب ولا العلوم التطبيقية، فيكفي أن يأخذ عدد من المسلمين من هذه العلوم بما يوفي حاجة الأمة وإنما العلم الذي هو فرض على كل مسلم دراسة الكتاب والسنة واللغة العربية دراسة جادة، لتكون هذه الدراسة أساسا لطلب أي علم آخر.</p>
<p style="text-align: right;">إلى ذلك يجب أن ينهض المسلمون في جميع معاهدهم التربوية وجامعاتهم، وفي بيوتهم.</p>
<p style="text-align: right;">ليجعلوا هذه الدراسة دراسة منهجية صحبة عمر وحياة لا تتوقف حتى يلقى المسلم ربه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كانت هذه سنة مدرسة محمد  فدراسة كتاب الله يجب أن تكون دراسة منهجية صحبة عمر وحياة لا تتوقف: بين تلاوة يومية، وحفظ منهجي ومراجعة منهجية،وكذلك دراسة السنة ودراسة اللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">واعتقد أنه لو التزم المسلمون هذا النهج لتغير واقع المسلمين إلى خير كبير ونصر عزيز.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في ملتقى فيكيك الرابع لخدمــة القرآن والسنــــة المنعقد أيام 10 و11 و12 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة والتحديات المعاصرة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; صحيح الجامع الصغير وزيادته رقم (2571) وأخرجه الشيرازي في &#8221; الألقاب&#8221; وفيض القدير: الزبير بن بكار &#8211; علي، والطبراني الديلمي &#8211; ابن عباس.</p>
<p style="text-align: right;">2- صحيح الجامع الصغير وزيادته: (3913): الكامل لابن عدي والبيهقي عن أنس،والطبراني عن ابن مسعود،وآخرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة الإسلامية في مواجهة التحديات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:45:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار. لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار والغزو الفكري، وها هي اليوم تمثل خط المواجهة الأول والملاذ الأخير، في الوقت نفسه، في مواجهة محاولات الاحتواء الصهيوني.. ولن يكون (التطبيع) في نهاية الأمر، وبدئه، سوى محاولة للاحتواء.. إن الإعلاميين والمثقفين المهزومين في ديارنا يحاولون وضع الديكورات على الوجه الدميم لتزيينه وتجميله ومنحه -بالتالي- جواز السفر إلى عقلنا ووجداننا.</p>
<p style="text-align: right;">أيّ تطبيع هذا وسكين الغالب تغوص في لحمنا؟  كان العربي يوماً لا ينام على الثأر.. لا يرقأ له جفن وهو يجد نفسه في موقع المهزوم.. واليوم يطلب من ثوابت اللغة وأبجديات القواميس أن تتخلى عن وظيفتها وأن يصير الرضا بالهزيمة تجاوزاً للانكسار!</p>
<p style="text-align: right;">الصوت الإسلامي، منذ المدفع الأول الذي حمله نابليون بونابارت لاقتحام شطآن مصر، كان الصوت الوحيد القدير على المجابهة، رغم ما كان ينطوي عليه من ثغرات.</p>
<p style="text-align: right;">فيما بعد.. تآكلت كل الأصوات الأخرى ثم ما لبثت أن خفتت، وظل الصوت الإسلامي -الذي ينبض بعشق العروبة- عميقاً واضحاً صارماً قاطعاً كالسكين.. وحده الذي أعلن النذير قبالة كل ما يتهدّد هذه الأمة.. ولا يزال..</p>
<p style="text-align: right;">من ثم، فان لنا أن نتصور الدور الحقيقي الذي ينتظره في تحدٍ مركّب هذه المرة لأنه يبني معماره من حصيلة كل أنماط الصراع التي شهدها عالم الإسلام.. من خبرات كل القوى التي سعت عبر القرون إلى تقويضه.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم يريدون -مثلاً- تحييد التاريخ.. تعويمه بعبارة أخرى.. فك الارتباط بينه وبين المؤثرات العقدية التي نسجت حبكته.</p>
<p style="text-align: right;">في المنظور الإسلامي هذا مستحيل.. والثقافة الإسلامية تزداد تألقاً إزاء المستحيل.. لقد كانت وستظل الأقدر على حماية ذاتنا من الضياع.</p>
<p style="text-align: right;">إن أحد أبعاد النظام العالمي الجديد هو فك الارتباط بين الشعوب وبين عقيدتها وتاريخها.. وضع الأمم كلها في حالة تساوٍ مطلق قبالة الصنمية الاقتصادية وآلياتها التي تمسك أمريكا والصهيونية بمحركاتها وأزرارها..</p>
<p style="text-align: right;">المسلم يعي هذا جيداً أو أنه سيعيه في يوم قريب، وحينذاك سيرفض المحاولة ويتأبى عليها متحصناً بعقيدته وبالثقافة التي تعكس قيمها وتصوراتها.</p>
<p style="text-align: right;">فقط ربما يكون المطلوب الآن هو المزيد من الوعي بالفقه الحضاري، بما يسمى بقوانين الحركة التاريخية التي طالما تحدث القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوابتها ومعطياتها.. لأن هذا سيعطينا قدرة أكبر على المجابهة، ويمكننا من ممارسة دورنا بفاعلية أشد قبالة كل الصيغ الثقافية الجديدة التي تغطّيها ديكورات الصنّاع المهرة.. ويتلقّاها المهزومون حيناً باسم &#8220;التطبيع&#8221;، وحيناً تحت شعارات النظام العالمي الموحّد أو الجديد، وحيناً ثالثاً باسم نظرية فرانسيس فوكو ياما عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـوابـة الـسـوء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:48:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7108</guid>
		<description><![CDATA[ليس ثمة كالعلوم المسمّاة بـ (الإنسانية) أداة ذات قدرة عالية على التبديل والتفكيك وإعادة الصياغة في البنية الحضارية، لكونها تنبثق عن خلفيات تصورية شاملة وتنهض قائمة على منظومة من التصوّرات والمذاهب والفلسفات التي تغذّيها وتمنحها الملامح والخصائص، وتنحاز بها -بالتالي- صوب هذا المنظور أو ذاك. إنها ليست محايدة كالعلوم الصرفة أو التطبيقية، ومن ثم فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس ثمة كالعلوم المسمّاة بـ (الإنسانية) أداة ذات قدرة عالية على التبديل والتفكيك وإعادة الصياغة في البنية الحضارية، لكونها تنبثق عن خلفيات تصورية شاملة وتنهض قائمة على منظومة من التصوّرات والمذاهب والفلسفات التي تغذّيها وتمنحها الملامح والخصائص، وتنحاز بها -بالتالي- صوب هذا المنظور أو ذاك. إنها ليست محايدة كالعلوم الصرفة أو التطبيقية، ومن ثم فإن تقّبلها في نسيج أية ثقافة مغايرة، سيقود تلك الثقافة، بدرجة أو بأخرى، ليس إلى مجرّد إضافة عناصر غريبة عن المناخ الذي تتنفّس فيه وتتشكل، وإنما إلى أن تفقد شيئاً فشيئاً مقوّماتها الأساسية، وتضحّي بتميّزها، وتمارس -هي الأخرى- انحيازاً قد يؤذن بتفككها وسقوطها.</p>
<p>كان هذا أحد مداخل الغزو الفكري عبر القرنين الأخيرين : أن نتقبّل عن الحضارة الغالبة معطياتها التي تتعامل مع الإنسان والتي قد تتقاطع منذ لحظات تشكّلها الأولى، ليس مع المفردات الإسلامية فحسب، وإنما مع أسسها وبداهاتها.</p>
<p>لقد تموضعت الحضارة الغربية شيئاً فشيئاً في دائرة صنمية. ترفض الله (جلّ في علاه) وتصنع على هواها شبكة من الطقوس تنسجها المصالح والأهواء حيناً، والظنون والأوهام حيناً آخر، وما يسمى بالأنشطة العلمية الإنسانية في معظم الأحيان. لقد أريد لنا -لسبب أو آخر- أن ندخل اللعبة نفسها، أن نفقد اليقين بالأساس الإيماني الموغل في بنياننا الثقافي، وأن ننسى الله.</p>
<p>إن هذا التقابل المحزن بين صنميات الثقافة الغربية وبين ثقافتنا التي يراد أن تنسلخ عن جوهرها الإيماني القائم على التوحيد، يذكرنا بعبارة قالها (كارودي) في (وعود الإسلام)(1) وهو يتحدث عن &#8220;الصنمية التمائمية التي تفرّخ وتتكاثر&#8221; في المجتمعات الغربية : &#8220;صنم النموّ، صنم التقدّم، صنم التقنية العلموي، صنم الفردانية وصنم الأمة.. بمحذوراتها جميعاً، ومحرّماتها، وبرموزها(المقدسة) وبطقوسها&#8221; وأنه ليس ثمة في مواجهة هذا كله، سوى أن نتشبّث أكثر فأكثر بـ &#8220;(لا إله إلا الله)، هذا الإثبات الأساسي للإيمان الإسلامي.. وإننا لنعرف بالتأكيد ما لهذا اليقين في العقيدة من قوة هدم وتحرير.. فالحوار هكذا مع الإسلام يمكن أن يساعدنا على ابتعاث خميرة عقيدتنا الحيّة فينا، تلك التي تستطيع نقل الجبال من مواضعها&#8221;(2).</p>
<p>نتذكر أيضاً عبارة أخرى في الكتاب نفسه تبيّن أننا نمارس لعبة خاسرة ونحن نتعامل مع &#8221; إنسانيات &#8221; الغير دونما أي قدر من التريّث أو النقد والتمحيص : &#8220;لمْ نشدّد على الوجوه التي لعب بها العلم الإسلامي باكتشافاته دور ( الرائد ) للعلم الغربي الحالي، وإنما على صفاته الخاصة في تبعيته وخضوعه للوسائل الإنسانية ذات الغايات الإلهية. في هذا المنظور، على القرن العشرين، وعما قليل، على القرن الواحد والعشرين، أن يتعلما كثيراً من الإسلام&#8221;(3).</p>
<p>فالذي يحدث منذ حوالي القرنين أننا لم نمارس تعليم الآخرين، أو نحاوله في الأقلّ، وإنما رحنا نأخذ منهم معارف إنسانية تقطعت وشائجها بالإنسان -في أقصى حالات توازنه وأدناها- وفقدت أية غاية إيمانية تتجاوز الحاجات القريبة، وتبعد بالحياة البشرية عن أن تكون مجرد حركة في الطول والعرض.</p>
<p>والمشكلة، في نهاية الأمر، وكما يقول كارودي نفسه &#8220;كونية&#8221; &#8220;ولا يمكن للجواب الاّ أن يكون على المستوى الكوني&#8221;(4).</p>
<p>فما لم تكن أنشطتنا المعرفية (الإنسانية) متلبّسة بمطالب العقيدة ومقاصد الشريعة التي انبثقت عنها، ما لم تكن هذه الأنشطة ذات طموحات كونية بمستوى المنظور العقدي للإسلام نفسه، فمعنى هذا أن هناك نقصاً.. ثغرة ما.. فراغاً.. قد يكون فرصة ملائمة لتقبّل (إنسانيات) الآخرين &#8220;الصنمية&#8221; فلا تزيدنا إلاّ ضياعاً، وتضاؤلاً، وتبعية، وانحساراً.</p>
<p>لقد دلّت التجربة نفسها كما يقول رجل القانون الدولي المعاصر (مارسيل بوازار) &#8220;على أن محاكاة العقائد المستوردة من أوساط ثقافية أجنبية، غير ملائمة. والحركات التي تستلهم الإسلام (بما فيها شبكة التعامل المعرفي) قادرة وحدها على أن تدمج عند الاقتضاء مختلف التيارات الباقية على الساحة لتقدم منها حلولاً مركبة تظهر الفضائل الأخلاقية من خلالها إحدى القوى الأساسية للحضارة&#8221;(5).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) ترجمة ذوقان قرقوط، الوطن العربي، القاهرة -بيروت- 1984 م.</p>
<p>(2) وعود الإسلام، ص 217- 218.</p>
<p>(3) نفسه، ص 111.</p>
<p>(4) نفسه، ص 67.</p>
<p>(5) إنسانية الإسلام، ترجمة د. عفيف دمشقية، دار الآداب، بيروت- 1980، ص 379 &#8211; 380.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
