<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الغزالي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عشرة أعوام على وفاة الشيخ محمد الغزالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 13:48:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعوام]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[عشرة]]></category>
		<category><![CDATA[وصفي عاشور أبو زيد]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19869</guid>
		<description><![CDATA[من أقواله: &#8220;أكره أصحاب الغلظة والشراسة، لو كان أحدهم تاجرا واحتجت إلى سلعة عنده ما ذهبت إلى دكانه، ولو كان موظفا ولي عنده مصلحة ما ذهبت إلى ديوانه، لكن البلية العظمى أن يكون إمام صلاة أو خطيب جمعة أو مشتغلاً بالدعوة، إنه يكون فتنة متحركة متجددة يصعب فيها العزاء&#8221;. وصفي عاشور أبو زيد(ü) تمر بنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أقواله: &#8220;أكره أصحاب الغلظة والشراسة، لو كان أحدهم تاجرا واحتجت إلى سلعة عنده ما ذهبت إلى دكانه، ولو كان موظفا ولي عنده مصلحة ما ذهبت إلى ديوانه، لكن البلية العظمى أن يكون إمام صلاة أو خطيب جمعة أو مشتغلاً بالدعوة، إنه يكون فتنة متحركة متجددة يصعب فيها العزاء&#8221;.</p>
<p>وصفي عاشور أبو زيد(ü)</p>
<p>تمر بنا هذه الأيام الذكرى العاشرة لوفاة رجل عزيز على أنفسنا حبيب إلى قلوبنا، فقدت الدعوة الإسلامية المعاصرة بموته عَلمًا من أعلامها، وكوكبًا من كواكب الهداية في سمائها؛ لأنه عاش حياته لخدمة الإسلام ومات وهو يدافع عن قضايا الإسلام، إنه الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي عليه رحمة الله ورضوانه.</p>
<p>لقد شق قلمه المضيء حجب ظلمات الجهل والبعد عن الله ما يزيد عن نصف قرن، فاستضاءت أجيال متعاقبة بهذا القلم الصَّيِّب والكلم الطيب، وقد وجدت هذه الأجيال بغيتها عنده، فأصغى لدرر محاضراته الملايين من المسلمين في المشارق والمغارب، وأخرجت المطابع هذا الكلم الرفيع كتبا ورسائل ومقالات دبجها يراع داعيتنا الكبير تُزوِّد جيل العودة إلى الله بالبحث والحوار العلمي والتوجيه إلى طريق الرشد في ظل القرآن وتحت رايته.</p>
<p>عُرف الشيخ بنصحه للمسلمين وترشيده لمسار الدعوة إلى الله عز وجل، وأطلق العنان للدعاة يوم كان مسئولا عن الدعوة في وزارة الأوقاف، وله جولاته في مقاومة الزحف الأحمر والمد التنصيري، وقد جأر في وجه التيار العلماني الذي حاول سلخ الأمة من عقيدتها وشخصيتها المتميزة، ووقف مع الأزهر ذائدا عن حماه، عاملا على إحياء رسالته.</p>
<p>طاف العالم الإسلامي الواسع فعمل بالمملكة العربية السعودية بجامعة الملك عبد العزيز وجامعة أم القرى سبع سنوات، ودافع عن السعودية وعن مؤسسيها -ولكن بعد مغادرته لها حتى لا يُتَّهم- وأبان للعالم أنها دولة دعوة، وعمل في قطر، فساهم في بناء كلية الشريعة هناك، وفي الكويت كانت له لقاءات دورية أفاد بها كثيرا من المسلمين، وعرفته المؤتمرات في أوربا وأمريكا وفي مشرقنا الإسلامي العريض، كما ذهب إلى الجزائر ليعمل مديرا لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة والتي بدأها بكلية واحدة في حين أنها الآن تضم كليات تنتظم الجزائر كلها.</p>
<p>لقد كرس حياته كلها في خدمة الدعوة الإسلامية، والجهاد من أجل إعادة الهوية العربية والإسلامية لكثير من شعوب العالم، على رأسها مصر والجزائر.</p>
<p>لقد كرس حياته كلها في خدمة الدعوة الإسلامية، والجهاد من أجل إعادة الهوية العربية والإسلامية لكثير من شعوب العالم، على رأسها مصر والجزائر، قضى ما يزيد على شطر حياته الأول في محاربة الاستبداد السياسي، وبيان مكائد الاستعمار، والتحدي للتيار العلماني والزحف الأحمر، وضد طعنات المستشرقين وسماسرتهم في القرآن والسنة، وتوضيح معالم الإسلام، وإرساء قواعد الدعوة إلى الله تعالى، بينما كان شطر حياته الثاني مركَّزًا في محاربة الفهم المغلوط للإسلام، والإنكار الشديد على العقول السقيمة والفكر السطحي والفقه البدوي الذي يصطلي بشُواظٍ من نارٍ أُفْعم بها قلب الشيخ وقلمه ولسانه.</p>
<p>كان ـ رحمه الله ـ لا يستريح للعقول المعتلة، ويضيق ذرعًا بالآفاق الضيقة، فمن أقواله: &#8220;الضمير المعتل والفكر المختل ليسا من الإسلام في شيء، وقد انتمت إلى الإسلام أمم فاقدة الوعي عوجاء الخطى قد يحسبها البعض أمما حية ولكنها مغمى عليها &#8230; والحياة الإسلامية تقوم على فكر ناضر &#8230; إذ الغباء في ديننا معصية&#8221;.</p>
<p>ويحتد كثيرا ـ ولا ينبغي أن تهدم الحدة ما بنته الفطنة ـ على الطباع الغليظة الجافة، والقلوب المتكبرة القاسية، ومن أقواله: &#8220;أكره أصحاب الغلظة والشراسة، لو كان أحدهم تاجرا واحتجت إلى سلعة عنده ما ذهبت إلى دكانه، ولو كان موظفا ولي عنده مصلحة ما ذهبت إلى ديوانه، لكن البلية العظمى أن يكون إمام صلاة أو خطيب جمعة أو مشتغلاً بالدعوة، إنه يكون فتنة متحركة متجددة يصعب فيها العزاء&#8221;.</p>
<p>وقال أيضا: &#8220;إذا لم يكن الدين خلقا دمثا ووجها طلقا وروحا سمحة وجوارا رحبا وسيرة جذابة فما يكون؟! وقبل ذلك إذا لم يكن الدين افتقارا إلى الله، وانكسارا في حضوره الدائم، ورجاء في رحمته الواسعة، وتطلعا إلى أن يعم خيره البلاد والعباد فما يكون؟!&#8221;.</p>
<p>تخرج على يديه الكثير من المفكرين والعلماء، فقد نجح ـ رحمه الله ـ في تكوين مدرسة فكرية انطلق منها العديد من أعلام العصر، على رأسهم: الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور محمد عمارة، والدكتور أحمد العسال، والدكتور عبد الحليم عويس، والمرحوم الدكتور محمود حماية، والدكتور محمد سليم العوا، والدكتور عماد الدين خليل، وغيرهم كثير.</p>
<p>وقد تمتع الشيخ ـ رحمه الله ـ بثقافة موسوعية أنتجتلنا العديد من الكتب في شتى نواحي الفكر والمعرفة، فنجد له تراثًا في العقيدة والتفسير، والأخلاق والتصوف، والفكر والفلسفة، والأدب والدعوة، والإصلاح والتغيير، وغيرها.</p>
<p>إن الشيخ محمد الغزالي ألف في الإسلام أكثر من خمسين كتابا، وعمل للإسلام أكثر من خمسين عاما، وكان يصلى خلفه في الجمعة ما يزيد على المائة ألف، وفي العيدين عن نصف مليون.</p>
<p>يعد الشيخ محمد الغزالي في صفوة مجتهدي فقه الدعوة، وهو في ذلك يدور بين أجري الاجتهاد بإصابة الحق، أو الأجر للاجتهاد الذي يجانب الصواب، ويقيني أنه في البحث عن إصابة الحق يبذل جهده ووجده.</p>
<p>وقد كان فقيد الدعوة ـ رحمه الله ـ مهتما بأمر الفكر والفقه حيث كان يرى أن هذا الميدان ينتظر من ينهض به ويجدده، كما كان ينعي حال الأمة مرارا وتكرارا، ويكدر صفوه تخلفها وتأخرها، وأنها فاشلة في شئون الدنيا، حتى إنها تحيا عالة على غيرها من الأمم في طعامهاوشرابها، يقول عليه الرضوان: &#8220;إن اضمحلال العقل الإسلامي واضح في أغلب ميادين الفقه! وعدد كبير من المشتغلين بفقه العبادات أو المعاملات يحسن النقل التقليدي أكثر مما يحسن الوعي والاجتهاد، ويغلب عليه ضيق الأفق ولزوم ما لا يلزم!! أما الفشل في شؤون الدنيا فأمره مخجل حتى إن ما نأكله من طعام أو ما نأخذه من دواء أو ما نرتديه من لباس يصنعه لنا غيرنا!! وأما صناعات السلاح وما يحمي الشرف ويصون الإيمان فشيء لا ناقة لنا فيه ولا جمل &#8230; &#8220;.</p>
<p>وجانب آخر في شخصية الشيخ ـ وما أكثر جوانب شخصيته ـ هو الجانب الروحي البارز، الإيماني الرفيع، ويكاد هذا الجانب يختفي في شخصية الشيخ عند كثير من الناس بين يدي الحملات التي يشنها الشيخ بقلمه ولسانه على التدين المغشوش والفهم المغلوط، بينما المتأمل في كتاباته المتذوق لها يجدها كتبت بقلب مليء بحب الله، مفعم بحب رسوله واتباعه، وقد كانت للشيخ وقفات مع نفسه، وأسرار بينه وبين ربه، فبعد أن اعتكف إحدى الرمضانات خرج يقول: &#8220;لقد أدركت الآن لماذا آثر أبو حامد الغزالي أن يعتزل الناس ولو قليلا&#8221;.</p>
<p>ومن حبه لله اهتمامه بالقرآن، ابتداء من التصفح والقراءة، ومرورا بالفهم والتدبر وتقديمه في الفهم عن السنة التي تشرحه وتبينه، وانتهاء بالعمل والتحكيم، وجهود الشيخ التي خلفها عن القرآن خير شاهد على ذلك.</p>
<p>ومن حبه لرسوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ ما تشعر به في كتابه الماتع &#8220;فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء&#8221;، وكتابه &#8220;فقه السيرة&#8221; الذي يفيض بحبه للنبي الكريم، والذي كتبه في ظلال الروضة الشريفة ودمعه يختلط بالمداد، قال فيه: &#8220;إنني أكتب في السيرة كما يكتب جندي عن قائده، أو تابع عن سيده، أو تلميذ عن أستاذه&#8230; إن المسلم الذي لا يعيش الرسول في ضميره، ولا تتبعه بصيرته في عمله وتفكيره، لا يغني عنه أبدا أن يحرك لسانه بألف صلاة في اليوموالليلة&#8221;.</p>
<p>ظل الشيخ الغزالي رافعا سيفه شاهرا قلمه مبلغا عن الله ورسوله، لا تثنيه رغبة ولا تصده رهبة، لا يغريه وعد أو يرهبه وعيد، حتى وافاه الأجل المحتوم وهو في مؤتمر بالرياض 9/3/1996م، ودفن مع شهداء أحد، في البقيع بين الإمام مالك والإمام نافع، رحم الله الجميع وأخلف الأمة فيهم خيرا.</p>
<p>(ü) باحث في العلوم الشرعية ـ جامعة القاهرة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي  البيوت تبنى على الحب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 19:18:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[البيوت]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[تبنى]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[للشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8949</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي البيوت تبنى على الحب هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم.. وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>البيوت تبنى على الحب</p>
<p>هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم..</p>
<p>وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته لا تفكر في غيره..</p>
<p>أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة ..</p>
<p>ويجيئ دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة في الرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه &gt;فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..&lt; فليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الأخلاق وشرف السيرة..</p>
<p>وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم، وأبركها أثرا..</p>
<p>وسوف يتغلب على عقبات كثيرة. وما تكون منه إلا الذريات الجيدة! لقد شعرت أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عقد وتناكر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين!</p>
<p>فهل المعنويات تغني عن الماديات؟ إن هناك عناصر أخرى تحف بالبيت أو تخرج منه لها أثر في سعادته. ولننظر إلى هذا الحديث النبوي، عن سعد بن أبي وقاص قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : &gt;ثلاث من السعادة(1) المرأة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك (3)والدار تكون واسعة كثيرة المرافق.</p>
<p>وثلاث من الشقاء (1) المرأة تراها فتسؤوك وتحمل لسانها عليك،وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون قطوفا-بليدة- فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك(3) والدار تكون ضيقة قليلة المرافق&lt;.</p>
<p>وكل امرئ يميل إلى ما يسعده ويتباعد عما يشقيه. وفي الحديث &gt;احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز&lt; ومن حق المسلم أن يتطلع إلى بيت مريح واسع المرافق يزود منه بالطاقة النفسية الدافعة إلى العمل المثمر، ومن حقه أن يكره المواصلات الرديئة، وأن يكره قبل ذلك قصور المرافق، وسوء العشرة..!</p>
<p>إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرى عن وجود الخصال الي ينشدها وأظن ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلا..</p>
<p>فإذا صدق الخُبرُ الخَبر صحَّ الزواج وبقي، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.</p>
<p>وقد لاحظت أن الخاطب قد يتكلف أخلاقا إلى حين! فإن كان غضوبا تصنع الحلم وإن كان شحيحا تصنَّع الكرم!</p>
<p>حتى إذا زُفَّت إليه امرأته انكشف المخبوء، وبدت خلائقه الطبيعية! وفوجئت المرأة بما لم تكن تعهد فإذا هي تقول مع الشاعر المدهوش..</p>
<p>كل يوم تُبدي صُروف الليالي</p>
<p>خلقا من أبي سعيد عجيبا</p>
<p>وقديعطي الموافقة على مهر معيَّن يجعله في ذمته، فإذا تم العقد والدخول نسى الوفاء بما تعهَّد به وقد حذَّر الإسلام من أنواع الغدر التي يلجأ إليها ضعاف النفوس. وفي الحديث الشريف &gt;أيما رجل تزوج امرأة على ما قلّ من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها، خدعها فمات ولم يؤدّ إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زانٍ، وأيما رجل استدان دينا لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعة حتى أخذ ماله، فمات ولم يؤدِّ ديْنه لقى الله وهو سارق&lt;.</p>
<p>إن الزواج ليس نزوة عابرة! إنه صحبة دائمة وميثاق غليظ وشركة في حياة لاتتحمل هزلا ولاعبثا، فما ارتبط به الزوج أوالزوجة من شروط لايسوغ فيه تحريف ولاتقصير.</p>
<p>والوفاء بالمهر ليس إلامثلاً يذكر لما يجب أن يكتنف الزوجية من صدق وشرف، ولو أن  رجلا عرض نفسه على أنه حليم أو سمح، فليثبت على هذه الخلال التي ادّعاها. وليتكلفها إن لم تكن فيه! فإن بركات الله تنزل على أهل الصدق، وتجعل المعيشة أحلى وأبقى..</p>
<p>بل إن المرأة قد تتنازل عن حقها المالي كله أوبعضه عندما ترى زوجها كريم الشمائل نبيل السجايا!! والتي تعطي نفسها لاتضنُّ بمال..</p>
<p>وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر،وماينبغي له! والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة &gt;ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة&lt; وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحية ..! وما تصلح شركة بدون رئيس.</p>
<p>وبديهٌ ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية&#8230;</p>
<p>إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.</p>
<p>وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معا فمن شعر بالعجز عنها فلا حق له في الزواج..</p>
<p>إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة! فلن تصلح ربة بيت! إن الزوج قد يمرض، وقد تبرح به العلة فتضيق به الممرضة المستأجرة! المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملا ودعاء له..</p>
<p>ومن الطرائف ما رواه أبو سعيد الخدري أن  رجلا أتى بابنته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال لها رسول الله : أطيعي أباك! فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني : ما حق الزوج على زوجته؟ فحدثها النبي عليه الصلاة والسلام أنه لو كانت به قرحة فعالجتها بفمها ما زادت عن واجبها ..! قالت : والذي بعثك بالحق لاأتزوج أبذا&#8230;</p>
<p>فقال النبي للأب : لاتنكحوهن إلا بإذنهن&#8230;!!</p>
<p>إن هذه الفتاة أنصفت نفسها، ولم تتعرض لتكليف يصعب عليها أن تقوم به، وليس لأحد أن يكرهها على ما تأبى، وتمريض الرجل لامرأته له هذه المكانة ذاتها، مصداق ذلك قوله تعالى : &gt; ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف&lt;.. ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل، &gt;هن لباس لكم وأنتم لباس لهن&lt; كما قال تعالى.</p>
<p>ومنطق الحب الشريف يعطي من الوفاء والولاء ما لاتعرفه القوانين التجارية والمبادلات المنفعية!! وما أكثر مايفتدي الرجل بيته بحياته وتفتدي المرأة بيتها بحياتها..</p>
<p>وما نقوله بالنسبة إلى المرأة نقوله بالنسبة إلى الرجل، فالعاجز عن أعباء االأسرة المادية والأدبية لا يجوز له أن يتزوج وليسمع نصيحة الرسول الكريم &gt;من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt; أي قاهر لغريزته..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;   للشيخ محمد الغزالي  الزواج عبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:16:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8875</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي الزواج عبادة المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &#62;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&#60; ومن هنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;</p>
<p>للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>الزواج عبادة</p>
<p>المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &gt;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&lt;</p>
<p>ومن هنا كان رفض الإسلام للرهبانية! فإن حبل الحياة ينقطع عند الراهب أو الراهبة، ويبدأ شبح الفناء يلوح، فإذا شاعت هذه العبادة بين الناس، وأقبلوا على الرهبانية التي ابتدعوها فمعنى ذلك أن النسانية تنتحر، والعالم يتفانى.!</p>
<p>فلا يستغربن أحد من الإسلام أن يجعل الزواج عبادة، وأن يجعل قضاء الوطر في ظلّه قربى يؤخر المرء عليها وفي الحديث  &gt;من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر&lt; وفي الحديث أيضا &gt; أربع من أعطيهن فقد  أعطى خير الدنيا والآخرة قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاءصابر، وزوجة لاتبغيه حوبا في نفسها وماله&lt; والحوب هو الأثم، أما البدن الصابر على البلاء فهو عندي البدن القوي الناهض بالأعباء والواجبات، لا يكلّ ولاينهزم وهل الرجولة إلا هذا التجلّد؟</p>
<p>لكن السؤال الذي يجب التريث في أجابته هو : من التي يتزوجها المسلم؟ يجب إن نعرف أن الزواج ليس التقاء لمزيد من النتاج الحيواني، إن الأسرة في الأسلام امتداد للحياة والفضيلة معا! امتداد للإيمان والعمران على سواء.</p>
<p>ليست الغاية إيجاد أجيال تحسن الأكل والشرب والمتاع، إنما الغاية إيجاد أجيال تحقق رسالة الوجود، ويتعاون الأبوان فيها على تربية ذرية سليمة الفكر والقلب شريفة السلوك والغالة.</p>
<p>وتدبر موقف إبى الأنبياء إبراهيم بعد ما أنعم الله عليه بالأولاد، إنه يقول : &gt;الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن اربي لسميع الدعاء. رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا وتقبل دعاء&lt;.</p>
<p>إنه يريد أولادا يركعون لله ويسجدون! ما أقبح أن ينسل رجل فساقا وملاحدة، وفي الأرض الآن أمم لاتبالي ما تلد! أيحيا أولادها كفاراً أم يحيون مؤمنين؟ المهم رفع مستوى المعيشة، وليكونوا بعد حطبا للنار!!.</p>
<p>ونحن المسلمين نأبى هذا التفكير، ونعدَّ أصحابه دوابّ مهما كانت سماتهم الظاهرة.. ومن ذعاء عباد الرحمان عنذما يختارون أزواجهم ويؤسسون بيوتهم &gt;ربنا هب لنا من أزوجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما&lt;</p>
<p>إن العين المتنقلة بين شتى الوجوه عين خائنة، تقود صاحبها إلى الضياع! ينبغي أن يكون كلا الزوجين قرة أعين لصاحبه، وأن يوطن نفسه على هذا الإستقرار، وأن يتعاونا بعدُ على تربية أولادهما وصيانة حاضهم ومستقبلهم.</p>
<p>وإذا كان باب التنافس في الخيرات مفتوحا، فليكن المسلم بعيد الهمة واسع الطموح. ليكن إماما يقتدى به، ولايتكاسل حتى يجيء في المرتبة التالية التابعة، إن علوّ الهمة من الإيمان وإن الله يحب من يطلب الفردوس الأعلى.</p>
<p>وإقامة البيت المسلم يحتاج إلى جهد كبير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
