<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي &#8211; من ذكريات العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:46:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتــــــقي]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[ذكريات]]></category>
		<category><![CDATA[ذكريات العيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18174</guid>
		<description><![CDATA[ذكريات العيد –ككل عيد، وخاصة في أيامنا هذه- فيها المُفرح والمُقرح، فيها ما يُسعد وما يؤلم، وقد مر بحمد الله عيد أضحى عامِنا هذا في عمومه بصورة جيدة؛ عمَّت الفرحة قلوب المسلمين المؤمنين في بلدنا هذا حماه الله، وتفاءلوا كما تفاءل باقي إخواننا في العالم ببشرى حلول عيد أضحى في يوم واحد في مشارق الأرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكريات العيد –ككل عيد، وخاصة في أيامنا هذه- فيها المُفرح والمُقرح، فيها ما يُسعد وما يؤلم، وقد مر بحمد الله عيد أضحى عامِنا هذا في عمومه بصورة جيدة؛ عمَّت الفرحة قلوب المسلمين المؤمنين في بلدنا هذا حماه الله، وتفاءلوا كما تفاءل باقي إخواننا في العالم ببشرى حلول عيد أضحى في يوم واحد في مشارق الأرض ومغاربها، ربما باستثناءات قليلة لا يؤبه بها. وأقول بُشرى، دون أن يُفهم من كلامي أني أنتقص من قدر ما يعتمده بلدنا في رؤية الهلال، لكنها بُشرى قد تدفع أولي العزم من العلماء والساسة في الاجتهاد في هذا الأمر، حتى يكون يوم صومنا وفطرنا وعيدنا وأضحانا يوما واحدا في كل بقاع الأرض، أينما وُجد موحد من أهل القبلة.</p>
<p>ولعل الاجتهاد في أمر المطالع من أجل توحيدها أيسر بكثير وأهون مما يدعو إليه بعض من لا ثوابت له إلى الاجتهاد في تغيير نصوص الوحي، مما هو وارد بالنص، ويحاول سَنَّ قوانين في ذلك، كالذي يدور حول مجال الإرث، وعن بعض شعائر العبادات، حتى ولو كانت من السنن كشعيرة الأضحية.</p>
<p>ولذلك فإن بعض هذه الدعوات الناشزة تأبى إلا أن تُغيِّر صفو العيد وتكدر أفراحه، أو هكذا يريد لها أصحابها، وإلا فما معنى المجاهرة بالدعوة إلى إلغاء شعيرة العيد، بدعوى أنها خرافة يروج لها سماسرة المال وتجار الدين على حد زعمهم.</p>
<p>العجب كل العجب من ألا يجد هؤلاء سبيلا للاشتغال إلا الانتقاص من شعائر الدين وأركانه، ومما أجمع عليه المغاربة خلفا عن سلف. ونسوا أو تناسوا أن التجارة الحقيقية في الدين، تبدأ من التنكّر للدين، وتنتهي بالطعن فيه، وقديما قيل في المثل: خالف تعرف.</p>
<p>نعم؛ مخالفة المغاربة والسير في الاتجاه المعاكس لهم وهم يمشون بالآلاف إلى المصليات صبيحة العيد.</p>
<p>مخالفة المغاربة وهم يحاولون اقتناص فرحة ولو عابرة يوم العيد في هذا الزمن البئيس، وذلك بهدف تنغيص هذه الفرحة وتكديرها.</p>
<p>مخالفتهم وهم يبحثون عن أضحية يجتمع حولها أفراد العائلة ويلتئم شملهم بعد سنة من الغياب في الكد والبحث عن لقمة العيش.</p>
<p>مخالفتهم وهم يبحثون عن أضحية تجنبهم الوقوع في يد سماسرة المال الحقيقيين، الذين يرتكبون في حق المغاربة ما يرتكبون من جرائم، لعل أبسطها مما تحمله ذكريات العيد: تسمين أكباش العيد بما يعرفه الكثيرون ويشاهدونه بأم أعينهم، مما يجعل من لحوم الأضاحي كتلة هرمونات نَتِنَة&#8230;</p>
<p>ويمتد البصر بعيدا خلال أيام العيد لمشاهدة أحوال الأمة، فيرتد حسيرا كليلا من هول ما يعانيه أبناء هذه الأمة هنا وهناك، ولعل آخر جرح ازداد نزفه وتعاظم أمره؛ اشتداد المحنة على إخوتنا المسلمين الروهينجا، في بلادهم الطبيعية &#8220;بورما&#8221;، التي حصلت رئيستها على جائزة نوبل للسلام! دون أن يحرك العالم ساكنا، ودون أن تقوم لأبناء هذه الأمة قائمة، اللهم إلا استثناءات قليلة بعضٌ منها تحرك على استحياء، مع أن ما ذكرته وسائل الإعلام العالمية وما قدمته من تقارير عن وضعهم، وهم في بلادهم، وهم في طريق هجرتهم، يدل على أن ما يحدث هناك يعبر عن أكبر اضطهاد تتعرض له أقلية مسلمة في العالم، وهو يرقى إلى درجة التطهير العرقي وإلى مستوى جرائم الحرب: فالمسلمون هناك يُطردون ويشردون، ويُنكّل بهم، وتُحرق دورهم ومساجدهم، وتصادر أراضيهم، وتزرع الألغام في طريق هجرتهم وفرارهم، ولا معين ومغيث لهم إلا الله سبحانه وتعالى. وللأسف نجد مِن أبناء جلدتنا من يُسَوِّق لهذا الاضطهاد، بصناعة إعلام مضاد على وسائل التواصل الاجتماعي، مُشيعا بأن الصور التي تُتبادل على أنها من مآسي المسلمين الروهينجا هي صور مرُكَّبة مُفبركة، ودون أي تعليق آخر عن الصور غير المفبركة، وعن التصوير الحي، مما تتناقله وسائل الإعلام في العالم بكل اللغات، وكأنهم بذلك يريدون أن يقولوا إن المسلمين الروهينجا بألف خير وأنهم في جنة على الأرض.</p>
<p>هي واحدة من مآسي المسلمين في بلدانهم، تحدُث في كل وقت وحين، لكن تعميقها أيام العيد يُشعِر بمرارة العيد وليس بحلاوته، ويزيد بالإحساس بعمق المأساة.</p>
<p>لكم الله، إخوانَنا المضطهدين في كل مكان، وندعوه جل وعلا أن يعجِّل بأسباب الفرج، إنه على ما يشاء قدير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعنى السياسي في العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 09:48:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى السياسي في العيد]]></category>
		<category><![CDATA[فهم أعيادنا]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى صادق الرافعي]]></category>
		<category><![CDATA[وحي القلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17336</guid>
		<description><![CDATA[ما أشد حاجتنا نحن -المسلمين- إلى أن نفهم أعيادنا فهمًا جديدًا، نتلقاها به ونأخذها من ناحيته، فتجيء أيامًا سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافها القوية، وتجدد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق. فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أشد حاجتنا نحن -المسلمين- إلى أن نفهم أعيادنا فهمًا جديدًا، نتلقاها به ونأخذها من ناحيته، فتجيء أيامًا سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافها القوية، وتجدد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق.</p>
<p>فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه، وكما يفهم الناس هذا المعنى يتلقون هذا اليوم؛ وكان العيد في الإسلام هو عيد الفكرة العابدة، فأصبح عيد الفكرة العابثة؛ وكانت عبادة الفكرة جمعها الأمة في إرادة واحدة على حقيقة عملية، فأصبح عبث الفكرة جمعها الأمة على تقليد بغير حقيقة؛ له مظهر المنفعة وليس له معناها.</p>
<p>كان العيد إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه، فأصبح إثبات الأمة وجودها الحيواني في أكثر معانيه؛ وكان يوم استرواح من جِدِّها، فعاد يوم استراحة الضعف من ذله؛ وكان يوم المبدأ، فرجع يوم المادة!</p>
<p>ليس العيد إلا إشعار هذه الأمة بأن فيها قوة تغيير الأيام، لا إشعارها بأن الأيام تتغير؛ وليس العيد للأمة إلا يومًا تعرض فيه جمال نظامها الاجتماعي، فيكون يوم الشعور الواحد في نفوس الجميع، والكلمة الواحدة في ألسنة الجميع؛ يوم الشعور بالقدرة على تغيير الأيام، لا القدرة على تغيير الثياب، كأنما العيد هو استراحة الأسلحة يومًا في شعبها الحربي.</p>
<p>وليس العيد إلا تعليم الأمة كيف تتسع روح الجوار وتمتد، حتى يرجع البلد العظيم وكأنه لأهله دار واحدة يتحقق فيها الإخاء بمعناه العملي، وتظهر فضيلة الإخلاص مستعلنة للجميع، ويُهدي الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة؛ وكأنما العيد هو إطلاق روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها.</p>
<p>وليس العيد إلا إظهار الذاتية الجميلة للشعب مهزوزة من نشاط الحياة؛ وإلا ذاتية للأمم الضعيفة؛ ولا نشاط للأمم المستعبدة. فالعيد صوت القوة يهتف بالأمة: اخرجي يوم أفراحك، اخرجي يومًا كأيام النصر!</p>
<p>وليس العيد إلا إبراز الكتلة الاجتماعية للأمة متميزة بطابعها الشعبي، مفصولة من الأجانب، لابسة من عمل أيديها، معلنة بعيدها استقلالين في وجودها وصناعتها، ظاهرة بقوتين في إيمانها وطبيعتها، مبتهجة بفرحين في دورها وأسواقها؛ فكأن العيد يوم يفرح الشعب كله بخصائصه.</p>
<p>وليس العيد إلا التقاء الكبار والصغار في معنى الفرح بالحياة الناجحة المتقدمة في طريقها، وترك الصغار يلقون درسهم الطبيعي في حماسة الفرح والبهجة، ويعلِّمون كبارهم كيف توضع المعاني في بعض الألفاظ التي فَرَغَتْ عندهم من معانيها، ويُبصّرونهم كيف ينبغي أن تعمل الصفات الإنسانية في الجموع عمل الحليف لحليفه، لا عمل المنابذ لمنابذه؛ فالعيد يوم تسلط العنصر الحي على نفسية الشعب.</p>
<p>وليس العيد إلا تعليم الأمة كيف توجه بقوتها حركة الزمن إلى معنى واحد كلما شاءت؛ فقد وضع لها الدين هذه القاعدة لتُخرِّج عليها الأمثلة، فتجعل للوطن عيدًا ماليًّا اقتصاديًّا تبتسم فيه الدراهم بعضها إلى بعض، وتخترع للصناعة عيدها، وتوجد للعلم عيده، وتبتدع للفن مجالَي زينته، وبالجملة تنشئ لنفسها أيامًا تعمل عمل القواد العسكريين في قيادة الشعب، يقوده كل يوم منها إلى معنى من معاني النصر.</p>
<p>هذه المعاني السياسية القوية هي التي من أجلها فُرض العيد ميراثًا دهريًّا في الإسلام، ليستخرج أهل كل زمن من معاني زمنهم فيضيفوا إلى المثال أمثلة مما يبدعه نشاط الأمة، ويحققه خيالها، وتقتضيه مصالحها.</p>
<p>وما أحسب الجمعة قد فُرضت على المسلمين عيدًا أسبوعيًّا يشترط فيه الخطيب والمنبر والمسجد الجامع، إلا تهيئة لذلك المعنى وإعدادًا له؛ ففي كل سبعة أيام مسلمة يوم يجيء فيُشعر الناس معنى القائد الحربي للشعب كله.</p>
<p>ألا ليت المنابر الإسلامية لا يخطب عليها إلا رجال فيهم أرواح المدافع، لا رجال في أيديهم سيوف من خشب. (وحي القلم ج1).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>مصطفى صادق الرافعي</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; حضور.. غياب!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 14:16:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[المناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[الوالدان]]></category>
		<category><![CDATA[حضور.. غياب!]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة - حضور.. غياب!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15357</guid>
		<description><![CDATA[العيد من أجمل المناسبات للم الشمل والفرح&#8230;! ينتظر الوالدان بشوق غامر أبناءهما وأحفادهما&#8230; يرتبان كل التفاصيل للاحتفال بالعيد في أحسن الأجواء وإسعاد الأبناء&#8230; يتبادلان النظرات الحيرى المتسائلة وهما يجالسان فلذات كبديْهما&#8230; جلسات باردة بلا حميمية.. يتكلمان.. يسألان.. الصمت سيد الموقف.. أحيانا يتلقيان جوابا بإيماءات رأس باردة أو بكلمات مقتضبة دون النظر إليهما&#8230; يكتمان الحسرة والألم&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العيد من أجمل المناسبات للم الشمل والفرح&#8230;!</p>
<p>ينتظر الوالدان بشوق غامر أبناءهما وأحفادهما&#8230;</p>
<p>يرتبان كل التفاصيل للاحتفال بالعيد في أحسن الأجواء وإسعاد الأبناء&#8230;</p>
<p>يتبادلان النظرات الحيرى المتسائلة وهما يجالسان فلذات كبديْهما&#8230;</p>
<p>جلسات باردة بلا حميمية.. يتكلمان.. يسألان.. الصمت سيد الموقف.. أحيانا يتلقيان جوابا بإيماءات رأس باردة أو بكلمات مقتضبة دون النظر إليهما&#8230; يكتمان الحسرة والألم&#8230;</p>
<p>أسر الأب إلى الأم بعينين دامعتين:</p>
<p>ـ افتقدنا أبناءنا.. وكأننا نتحدث مع تماثيل جامدة..!</p>
<p>تضاحكت وهي تغالب دمعها:</p>
<p>ـ الحمد لله أننا نراهم بيننا بعد غياب طويل&#8230;!</p>
<p>غمغم بأسى:</p>
<p>ـ لا ينظرون إلينا.. لا يتبادلون الحوار معنا.. لا يعيروننا اهتماما.. لا يسمعوننا.. آذانهم مغلقة بالسماعات.. كل واحد منهم يمسك بهاتفه مستغرقا في الإبحار في عالم آخر&#8230; حتى أحفادنا.. كم أحن إلى لعبهم وجلبتهم في البيت، إلى جلوسهم في حضني.. إلى كلماتهم البريئة&#8230;!</p>
<p>غلبها دمعها وهي تتبسّم:</p>
<p>ـ يا رجل هذا عصر آخر.. وما علينا سوى مجاراتهم!</p>
<p>قرر أن يفتح معهم الحوار مرة أخرى.. توجه إليهم:</p>
<p>ـ أرجوكم ـ أحبتي ـ امنحونا وقتا واهتماما بعيدا عن هذه الأجهزة&#8230;!</p>
<p>انتظر طويلا ردات فعلهم&#8230; لكنهم كانوا أمامه غائبين تماما في عالم آخر&#8230;!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد في الإسـلام :مقاصد ودلالات تربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:28:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6433</guid>
		<description><![CDATA[ ذ.إبراهيم والعيز إن الأعياد في الإسلام مواسم مباركة للتقرب من الله سبحانه وتعالى، لا سيما وأنها تنطلق في مشروعيتها من منطلق الهوية الإسلامية المتميزة التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه أن أهل الجاهلية كان لهم يومان كل سنة يلعبون فيهما، فلما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>ذ.إبراهيم والعيز</strong></span></p>
<p>إن الأعياد في الإسلام مواسم مباركة للتقرب من الله سبحانه وتعالى، لا سيما وأنها تنطلق في مشروعيتها من منطلق الهوية الإسلامية المتميزة التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه أن أهل الجاهلية كان لهم يومان كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي [ المدينة قال: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى»(1).</p>
<p>ومن المقاصد والدلالات التربوية التي يتضمنها العيد في الإسلام أشير إلى ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; العيد تربية للمسلم على مبدأ التوحيد الذي يربط بينه وبين إخوانه المسلمين في كل مكان حينما يعيشون هذه المناسبة المباركة في زمان واحد وشعور واحد وفرحة واحدة.</p>
<p>2 &#8211; العيد دعوة للمسلمين لإحياء هذه المناسبة بذكر الله سبحانه وتعالى تكبيرا وتهليلا وتسبيحا وتحميدا، في جو إيماني مبارك تحفه الملائكة وتتنزل فيه الرحمة.</p>
<p>3 &#8211; العيد تربية للمسلم على البذل والعطاء والتوسعة على النفس والأهل والولد والأقارب وذوي الحاجة في المجتمع المسلم، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم»(2).</p>
<p>4 &#8211; العيد مواساة أفراد المجتمع المسلم كبيرهم وصغيرهم، فقيرهم وغنيهم، الأمر الذي يربي أفراد هذا المجتمع على التعاون والتراحم، ويقوي شعور الفرد بالانتماء لهذه الأمة والانضواء تحت لوائها لما يشترك أبناء الإسلام في كل مكان في سرائهم كما يشتركون في ضرائهم.</p>
<p>5 &#8211; العيد في الإسلام له مقاصد سامية ودلالات عظيمة، تتمثل في كون فرحة المسلمين به تنطلق من شعورهم بتوفيق الله تعالى لهم لأداء ما فرضه الله تعالى عليهم واستبشارهم بقبول الرحمن ورضاه، فإذا ما وفق المسلم لإكمال صيام شهر رمضان كان من حقه أن يفرح يوم عيد الفطر السعيد، وإذا وفق لأداء فريضة الحج كان من حقه أن يفرح يوم عيد الأضحى المبارك.</p>
<p>6 &#8211; العيد تربية على إشاعة المودة بين أبناء المجتمع الإسلامي، وذلك بصلة الأرحام وتجديد أواصر المحبة والتواد بينهم.</p>
<p>7 &#8211; العيد تربية جمالية تتمثل في لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الطيب، والتزين المشروع لإظهار الفرحة والسرور في هذه المناسبة وشكر الله العلي القدير على فضله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه»(3).</p>
<p>8 &#8211; العيد وقفة مع النفس لتتفكر في مصيرها المحتوم، وذلك لما يتفكر المسلم صبيحة يوم العيد فيمن صلى معه الأعياد الماضية من الآباء والأجداد والأصحاب والإخوان، وأنهم قدموا على الله تعالى فمنهم شقي ومنهم سعيد. وهذا فيه تربية ذاتية للإنسان المسلم لمحاسبة النفس بين الحين والآخر فتكون النتيجة أن يحمد الله سبحانه على ما قدم من خير وإحسان ويستغفره لما كان من غفلة ونسيان.</p>
<p>هذه بعض من المقاصد والدلالات التي تحملها مناسبة العيد، وهي مقاصد عظيمة ودلالات جميلة شرف الله بها المسلمين وميزهم بها عن غيرهم من الأقوام السابقين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح سنن النسائي، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. كتاب صلاة العيدين. رقم؛ 1555. ط/ 1. 1419هـ/ 1998م. مكتبة المعارف- الرياض. ج/1. ص/ 505.</p>
<p>2 &#8211; السنن الكبرى، للإمام البهقي. تحقيق؛ محمد عبد القادر عطا. كتاب الزكاة-باب وقت إخراج زكاة الفطر. رقم؛ 7739. ط/ 3. 1424هـ/ 2003م. دار الكتب العلمية-بيروت. ج/ 4. ص/ 292.</p>
<p>3 &#8211; السنن الكبرى، للإمام البهقي. كتاب صلاة الخوف-باب الرخصة للرجال في لبس الخز. رقم؛ 6093. ج/ 3. ص/ 385.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد: الأُضْحية – الضّحِية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b6%d9%92%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d8%ad%d9%90%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b6%d9%92%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d8%ad%d9%90%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 22:16:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8713</guid>
		<description><![CDATA[1- معنى العيد في اللغة: العيد في معناه العام اللغوي ما يتكرر في فترة إلى أخرى، وأصله ما اعتادَ الإنسان من هَمٍّ أو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحوِه من نَوْبٍ وشَوْقٍ؛ ومن ثم كان العيد عند العرب الوقت الذي يَعُودُ فيه الفَرَح والحزن. غير أنه مع كثرة التداول اختص بالفرح دون الحزن، فسُمِّيَ العِيدُ عِيداً لأَنَّه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>1- معنى العيد في اللغة:</strong></span></p>
<p>العيد في معناه العام اللغوي ما يتكرر في فترة إلى أخرى، وأصله ما اعتادَ الإنسان من هَمٍّ أو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحوِه من نَوْبٍ وشَوْقٍ؛ ومن ثم كان العيد عند العرب الوقت الذي يَعُودُ فيه الفَرَح والحزن. غير أنه مع كثرة التداول اختص بالفرح دون الحزن، فسُمِّيَ العِيدُ عِيداً لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بفَرَحٍ مُجَدَّدٍ، ويجتمع فيه الناس.</p>
<p>واشتِقَاقُه من عادَ يَعود كأَنَّهم عادُوا إِليه، وقيل: اشتِقاقُه من العادَةِ لأَنَّهُم اعتادُوه. وعَيَّدُوا إِذا شَهِدُوا العِيدَ.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>2- </strong><strong>العيد في اصطلاح الشرع</strong><strong>:</strong></span></p>
<p>وأما في الاصطلاح الشرعي فمعناه أخص من التعريف اللغوي؛ فهو يختص بالمناسبات السارّة. جاء في الإقناع: والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام وقيل لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده وقيل لعود السرور بعوده، وجمعُه أعياد، وقد يخص في الاصطلاح الفقهي العرفي بيوم الفطر من رمضان وهو أول يوم من أيام شوال، ويوم الأضحى وهو اليوم العاشر من ذي الحجة ليس للمسلمين عيد غيرهما.</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">3- معنى الأضحية في اللغة.</span></strong></p>
<p>جذر الكلمة في العربية : (ضحا)، يقال: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ على مثال العَشِيَّة: ارْتِفاعُ أول النهار. وبعده الضُّحى، (مقصورة مؤَنثة) حين يَرْتَفِعَ النهارُ وتَبْيَضَّ الشمس جدّاً، وبها سُمِّيَتْ صلاة الضُّحى، ثم بعد ذلك الضَّحاءُ إِلى قَريب من نِصْفِ النهار.</p>
<p>وضَحَّى بالشاةِ: من الأُضْحِيةِ وهي شاةٌ تُذْبَحُ يومَ الأَضْحى في وقت الضُحى، هذا هو الأَصل&#8230;</p>
<p>وأما قولهم ضحى بالشيء، من غير أن يرتبط هذا الشيء بالأضحية -زمنا وحدثا- فهو من الاتساع والمجاز، أو الاستعارة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">4- معنى الأضحية في اصطلاح الشرع:</span></strong></p>
<p>وفي اصطلاح الشرع: الأضحية ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم النحر وأيام التشريق تقرباً إلى الله تعالى، وهي عبادة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع .</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>5- </strong><strong>الضحية في العيد</strong></span><strong><span style="color: #ff0000;">:</span> </strong></p>
<p>نعم الضحية وليس الأضحية، فلقد أصبح للأضحية في أيامنا هذه معنى آخر، حيث يذهب ضحيتها كل من المضحّي والأضحية.</p>
<p>فالمضحِّي يذهب ضحية الإعلام الفاسد(في الشوارع، والأسواق الكبيرة والعديد من وسائل الإعلام الأخرى المكتوبة والمسموعة والمرئية) هذا الإعلام الذي يُزين له القرض ـ وكثيرا ما يكون ربويا ـ لكي يشتري بها أضحية العيد التي هي قربان لله تعالى، والتي هي سُنّة مشروعة للمستطيع، وليست واجبا &#8211; حسب ما نسمع من علمائنا وفقهائنا &#8211; لكن إعلامنا يريد أن يجعلها واجبة مفروضة بالقوة والفعل بما توحيه هذه الوسائل الإشهارية للمتلقي، فلا يجد عنها مناصا، تحت ضغط طلب الأولاد والجيران ونحو ذلك، ومن ثم يذهب ضحية هذا الإعلام. مع أنه لو كان العيد عيدا وفق متطلبات الشرع، لكفى الغنيُّ الفقيرَ شراءَ الأضحية بالتصدُّق بثلثها كما هو معروف في الحديث النبوي المشهور. أو بشرائها بشكل كامل، خاصة ونحن في زمن يعدل فيها الناس كثيرا، وبالأخص الأغنياء، عن شراء أضحية الضأن تجنبا للدهون، فليشتروا الدهون لمن ليس بهم دهون أصلا.</p>
<p>وأما الأضحية فهي الأخرى تذهب ضحية هذا الإعلام أيضا، حيث يبدو الخروف في العديد من الصور الإشهارية بجانب مشواة أو مقلاة، أو بجانب سفافيد الشيّ أو بجانب ثلاجة، وكأن الهدف من العيد هو الأكلُ والشيُّ ومَلء البطن وليس عبادةً وتقربا إلى الله تعالى.</p>
<p>كما أن هذه الوسائل الإشهارية تشي وكأن هذا الكائن الحيواني ليست له حرمة عند المسلمين، مع العلم أن التكبير عند الذبح، يوم العيد أو في غيره، يدل بشكل قاطع على أن الله تعالى قد سخر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه، بما في ذلك بهيمة الأنعام، وأن أضحية العيد تقرب إلى الله تعالى واتباع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>ويمكن مراجعة الرابط التالي وما ماثَلَه على اليوتوب لمشاهدة هذه القِيم عيانا.</p>
<p>http://www.youtoube.com/watch?v=CP9vNGBd-fE</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b6%d9%92%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d8%ad%d9%90%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد تجدد وتجديد في فقه الحياة العابدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:20:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة  الأولى الله أكبر (3) الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا. الحمد لله، وبعد : قال تعالى : {ولقَدْ خَلَقْنا الإنسَان مِن سُلالَةٍ من طِين ثُمّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَكِين، ثمّ خَلَقْنا النّطْفة علَقَةً فخلقْنَا العَلَقَة مُضْغَةً. فخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظَاماً فكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَر فتَبَارَك اللّه أحْسَنُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة  الأولى</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا.</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله، وبعد :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ولقَدْ خَلَقْنا الإنسَان مِن سُلالَةٍ من طِين ثُمّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَكِين، ثمّ خَلَقْنا النّطْفة علَقَةً فخلقْنَا العَلَقَة مُضْغَةً. فخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظَاماً فكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَر فتَبَارَك اللّه أحْسَنُ الخَالِقِين}(المومنون : 12- 14).</p>
<p style="text-align: right;">إن الله تعالى يخبرنا في هذه الآيات بأن الله تعالى وحْده خلق الإنسان أول مرة من الطين، ثم نفخ فيه من روحه فأصبح بتلك النفخة خلقاً آخر متميزاً عن الحيوان، أي جعله مستعِدّاً للتطوُّر والسُمُوِّ في مَدَارج تحسين أخْلاقه وصفاتِه، وصَقْل مداركِه، وتزكية روحه إلى أن يصل إلى در جة الكمال الإنساني، ودرَجَةُ الكمال الإنساني هي وصُولُه إلى درجة أن يُصْبح مرتبطاً بربه، ذاكِراً له وحْده، لا ينساه في أية لحظة من لحظات الحياة، فهو مع ربّه، في المسجد، في السوق، في المتجر، في الحكم، في الوزارة، في الدار، في الأسرة، في التعليم، في التطبيب، في الأكل، في الشرب، في الزواج، في النوم واليقظة ليستجيب لقول الله تعالى : {فاذْكُرُونِي أذْكركُم واشْكُرُوا لِي ولا تكْفُرُون}(البقرة : 151) ويدخل في قول الله تعالى : {والذّاكِرِين اللّه كثِيراً والذّاكِرات أعدَّ اللّه لهُم مغْفرةً وأجْراً عَظِيماً} وبذلك يصبح الإنسان عبداً خالصا لله لا يخاف من أحد ولا يرجو أحداً.</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر(3)</p>
<p style="text-align: right;">فما هو الدستور المسطر لبلوغ الكمال الإنساني؟! هذا الدستور بيَّنَهُ الله تعالى في عدة آيات من كتابه الكريم، منها :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول الله تعالى : {قَد أفْلَح المومِنُون الذِين هُم في صَلاتِهم خَاشِعُون والذِين هُم عنِ اللّغْوِ مُعْرِضُون، والذِين هم للزّكاةِ فاعِلُون، والذِين هِم لفُرُوجِهِم حافِظُون إلاّ على أزْواجِهِم أو مَا مَلَكَتْ أيْمانُهُم فإنَّهُم غَيْرُ ملُومين، فمَن ابْتَغَى وراءَ ذَلِك فأولئِك هُم العادون. والذِين هُمْ لأمَانَاتِهِم وعَهْدِهِم رَاعُون. والذِين هُمْ على صَلَواتِهِم يُحَافِظُون أولَئِك هُم الوَارِثُون الذِين يرِثُون الفِردَوس هم فِيها خَالِدُون}.</p>
<p style="text-align: right;">ففي هذا الدستور القرآني نجدُ أن الله عز وجل ضمَّنَه الكليات الخمسَ التي بها يكون الإنسان إنسانا بدينه أولاً، لأنه هو الذي يحفظ باقي الكليات الأربع، وهي : النفسُ، والعرض، والمال، والعقل، أما الكلية الدينية فهي قولُ الله تعالى : {الذِينَ  هم في صلاتِهِم خاشِعُون} فمن المستحيل أن يكون الخاشع في صلاته مجرماً أو قاتلا، أو  غادراً، أو ظالماً أو غشاشاً أو ماكراً، فهذه صفاتُ المجرمين الذين لا يعرفون الله نهائيا، بل إلهُهُم هو هوَاهُم}.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الكلية العِرْضِيّة، فهي قول الله تعالى : {والذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهم حافِظُون} فمن المستحيل أن يكون الخاشع لله منتهكا للأعراض، مفسداً للأنساب.</p>
<p style="text-align: right;">أمّا كلية المال، وكلية العقل وكلية النفس فيتضمنها قول الله تعالى : {والذِين هُمْ لأمَانَاتِهِم وعَهْدِهِم رَاعُون} فقد جاءت &gt;الأمانات بالجمع&lt; لتشمل كُلّ ما ائْتَمَنَنَا الله عليه، ومن جملة ما ائتمننا الله عليه &gt;عقْلُنا&lt; فهو جوْهَرُ إنسانيتنا، وبه كان تكليفنا، وبه سخّر الله عز وجل الكوْن لنا. فلا ينبغي أن نُفْسِده بمُسْكر أو مخدّر أو مُفتِّر أو مُهَلْوِسٍ، ولا ينبغي أن نُفْسِده بلَغْوٍ عابثٍ، كالسّهرات الماجنة، والأغاني الخليعَة، والأفلام الهابطة، التي تدنس العقْلَ والنّفْس والعرضَ والخُلُق، فالسُّكُرْ لا يحْصُل بالخمر فقط، ولكن هناك سُكْرُ الجنس، وسُكْر حُبِّ الشهوات المريضة، وسُكْر الاهتماماتِ الدّنيئة، فكلُّ ذلك يُفْسِد العقُول، ويُدَمِّر النفْس، وهلْ دمّر بلادنا  المسلمة -زيادة على المسكرات والمخدرات غيْرُ الهجْماتِ الشرسَة على الحياءِ الذي عنْدَما انْعدم بين الأُسر والمجتمعات، وانْعدم في أوساط الكُبراء والضّعفاء. عند ما انعدم الحياءُ قُتِلت الأخلاق وذُبحت الفضيلة، فأصبح الإنسان لا يُقادُ من عقْلِه وفكره، ولكن يُقادُ من بَطْنِه وفرْجِه.</p>
<p style="text-align: right;">ألَيْسَ مِن أكبَر العيوب أن تكونَ البلادُ المسلمة من أكْبَر المصدِّرات للفنّانات والرّاقصات والمغنّيات اللواتي يُصَدَّرْن لممارسَة العُهر والعهارة؟! وألَيْس من أكبر العيوب أن تكون البلادُ المسلمة أوكاراً للسياحة الجنسيّة الفتّاكة بالأجْسام والأعراض والأخلاق والاقتصاد؟! فمتَى نسْتيْقِظُ ونحْفظُ للعَقْل أمَانَتَه؟! إن الله تعالى خاطبَنا بصفتِنا أهْلَ العُقُول، فقال : {فاتّقُوا اللّه يا أُولِي الأَلْباب}(الطلاق : 10) وقال {أفَمَنْ يعْلَمُ أنَّما أنْزِلَ إِلَيْكَ مِن ربِّك الحقُّ كَمَنْ هُوَ أعْمَى، إنّما يتَذَكَّرُ أولُو الأَلْبَابِ}(الرعد : 19).</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">أما أمانة &gt;المَال&lt; فقد أمرنا الله عز وجل أن نتصرّف فيه بالعَقْل والأريحيّة والكرم والسماحة، لأن المالَ ليْسَ مالَنا، ولكنهُ  وديعةٌ في أيدينا، ومِنحَةٌ ربّانيّة أعطاها الله لنا لننْتفعَ مِنْها ثم نؤدِّي الحساب عليها.</p>
<p style="text-align: right;">وأوّلُ نظرةٍ عقْليّةٍ للمال هو أن المالَ مالُ الله تعالى، فالإنسانُ لمْ يخْلُق لنفسه دُنْيا، ولا زرْعاً، ولا ثمْراً، ولا أرْضاً، ولا سماءً، ولا ذهباً ولا فِضّةً، ولا مطراً ولا وادياً ولا بحْراً، ولا حيَواناً، ولا سمَكاً، ولا طيْراً ولا شجَراً، فهو الرِّزْق الذي بسَطَه الله عز وجل لعباده ليمْتَحِنَهُم فيه، قال: {إنّ ربّكَ يبْسُطُ الرّزْقَ لمَنْ يَشَاءُ ويقْدِرُ} وقال : {وآتُوهُم مِن مالِ اللّهِ الذِي  آتاكُمْ}(النور : 33) وقال :{آمِنُوا باللّهِ ورَسُولِه وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُم مُسْتَخْلَفِين فِيه}(الحديد : 7).</p>
<p style="text-align: right;">وثاني نظرة عقلية للمال هي أن نتصَرَّف فيه وفْقَ شرْع الله، فنكسِبُه من الحلال، ونُنْفِقُه في الحلال، ونُخْرج منه حقّ السّائِلين والمحرومين، ونجاهدُ به في سبيل الله لاعلاءِ كلمةِ اللّه، ولهذا أثْنَى الله على المؤدِّينَ للزّكاة، فقال : {والذِين هُمْ للزّكَاةِ فَاعِلُون} ووعَد الله عز وجل المنفقين في سبيل الله بالجنّة فقال : {إنّ الله اشْترَى من المُومنين أنفُسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة}(التوبة : 111).</p>
<p style="text-align: right;">وثالث نظرة عقلية للمال هو أننا نعِيشُ به في الدّنْيا ثم نتركُه فيها ونذْهبُ عند ربّنا مُجرّدين منه كما خَلَقَنا، قال تعالى : {ولقَدْ جِئْتُمونا فُرادَى كَما خَلَقْناكُم أوّلَ مرّةٍ وتركْتُم ما خوَّلْناكُم ورَاءَ ظُهُورِكُم}(الأنعام : 94).</p>
<p style="text-align: right;">ورابع نظرة عقلية للمال هو أن مَنْ يَطْغى ويتجبّر بما ليْس له هو أحْمقُ الناسِ وأسْفهُ السفهاء، ولهذا كان المتألِّهُون بالمال قديماً وحديثاً مِنْ أخْبَثِ الناس، وأسْفه الناس. فالمتألِّهون قديما قالوا : {وقَالُوا نحْنُ أكْثُرُ أموالاً وأوْلاداً، وما نحْنُ بمُعَذّبِين}(سبإ : 35).</p>
<p style="text-align: right;">والمتألهون بالأموال حديثاً أسَّسُوا مجْلِس الأمْن وأعطوا لأنفسهم حقّ احتلالِ هذا الشعب أو ذاك، وحق تجويع هذا الشعب أو ذاك، وحق  عقوبة هذا الشعب أو ذاك، وحق الرضا عن أنصارهم والسُّخط على معارضيهم.</p>
<p style="text-align: right;">فلْيتحكّموا ماشاءُوا فكُلُّهم سوْفَ يَقُولُ نادِماً يوم يقِفُ أمام ربّه {ما أغْنَى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيّه}(الحاقة : 28- 29) فيحْكُم الله عليهم بنفْس الإذْلال الذي كانوا يُذِلُّون به عبادَهُ : {خُذُوهُ فَغُلُّوه ثمّ الجَحِيم صَلُّوه ثمّ في سِلْسلة ذَرْعُها سبعُون ذِراعاً فاسْلُكُوه إنه كان لا يومن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين، فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين}(الحاقة : 30- 36).</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">أخبرنا رسول الله  أن الملك المكلف بنفْخِ الروح في المُضْغة المُخلَّقة في الرحِم يُومَر بأربع كلمات : بكتْب رِزْقه، وأجلِه، وعمَلِه، وشقيّ أمْ سعِيد. كما روى ذلك البخاري.</p>
<p style="text-align: right;">فأحبُّ شيء إلى الإنسان نفسُه ومَالُه. وهذان المحْبُوبان اللذان يحرصُ عليْهما الإنسانُ غايَةَ الحِرْصِ، ويخاف عليهما غاية الخوْفِ جعَلَهُما اللّه عز وجل مِن اختِصَاصِه وحْدَه، فالإنسانُ لا يمُوتُ إلا عندَ انْتِهَاءِ رزْقِه، ولا يموتُ إلا عِنْدمَا يَحِينُ أجَلُه، فهو سبحانه وحْده الرّزاقُ، وهو وحْده المُحْيي والمُميت. وإليْه وحْدَهُ المَصِيرُ، قال  : &gt;ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لماذا جعل الله عز وجل ذلك بيَدِه؟ حتى لا يطمَع الإنسانُ إلا في ربِّه؟! ولا يخاف إلا مِنه؟ لأنّه إذا تحقّق من هذه الحقيقة وتيقَّنها تيقُّناً كاملاً عبَدَ ربّه وحْده حقّ العبادة، فاستقامَ مع صِراطِه المستقيم، وهذا نبيُّنا محمد  ربَّى أصحابَه على هذه الحقيقة، فانْقادُوا لشرعِ الله تعالى بدُون شُرْطةٍ ولا بُولِيس ولا مُخابرَاتٍ ولا تجسُّساتٍ، ولا قضاةٍ ولا محاكم، ولا سُجُون ولا زنَازِن ولا مراكز للجلْد والتّعذِيب. بل الذي ثَبَت أن المرْأَة زنَتْ، ولم يطَّلِع عليْها أحد، ولم تكْتَشِفْها سُلطة، ولكنها من شدة خوْفِها من الله تعالى جاءَت تقُول لرسول الله  طهِّرْني يا رسول الله، وفضّلت عِقاب الدّنْيا على الآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">أليس في هذا مقْنعٌ لنا بأن سُلْطان الشّرع -إذا تحقق الإيمانُ- أهْيَبُ في النفوس من سُلْطان السّيْفِ والعَصَا، فما بَالُنا نخوّف الناس من القانُون الذي لا ربَّ لَهُ، ولا نخوِّفهم من الشّرع الذي له ربٌّ يحْميه، قال تعالى : {وأنْ احْكُم بيْنَهُم بِما أنْزَل الله ولا تَتّبع أهْواءَهُم واحْذَرْهُم أن يفْتِنُوك عنْ بَعْضِ ما أنْزلَ اللّه إلَيْك، فإن توَلَّوا فاعْلَمْ أنَّما يُريدُ اللّه أن يُصِيبَهُم ببَعْضِ ذُنُوبِهِم وإنّ كَثِيراً من النّاسِ لفَاسِقُون أفَحُكْمَ الجَاهِليّة يبْغُون ومن أحْسَن من اللّه حُكْـما لقوْمٍ يُومِنُون}(المائدة : 49- 50).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم ردّنا إلى دينك ردّا جميلا، واشدد أزرنا لنتبع صراطك المستقيم آمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله&#8230; وبعد :</p>
<p style="text-align: right;">إن العالمَ انزلَقَ انزلاقة خَطيرةً في فتنة الإنسان وتحريفِه عن الطريق الذي يكْفُلُ لَهُ الهَنَاءَ والسلام في الدنيا، والسعادَة في الآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك فالعالمُ في أشدِّ الاحتياج للشُّعُوب المسلمة لتتَّحِدَ على الإسلام، وتُربِّي أبنَاءَها على الإسلام لتكُون قُدوةً للعالم يتعلَّمُ منها كيْفَ يحارِبُ الباطِل بالحقّ. وكيف يدْفَع الحرْبَ بالسِّلْم، وكيف يدْفَعُ  الفسادَ بالصلاح، وكيف يدْفع الظُّلْم بالعدْلِ، وكيف يدفعُون الإرهابَ بالأمْنِ الروحيِّ والنفسيِّ والاجتماعيّ والسياسيّ والاقتصاديّ.</p>
<p style="text-align: right;">إن تُهْمة الإرهاب التي ألْصِقَتْ بالإسلام زوراً وبُهْتانا هي تُهْمَةٌ أجْدَرُ بغير المسلمين أن يتصفوا بها عن جدارة واستحقاق على مدى التاريخ، فقومُ نوح عليه السلام قالوا له {لئِنْ لمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لتَكُونَنّ من المَرْجُومِين}(الشعراء : 116) وقوم لوط عليه السلام قالوا له {لئِن لمْ تنْتَهِ يا لُوط لتَكُونَنّ من المُخْرَجِين}(الشعراء : 167) وقومُ شُعب عليه السلام قالوا له {لنُخْرِجَنَّك يا شُعَيْبُ والذِين آمَنُوا معكَ مِن قرْيَتِنا أو لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا}(الأعراف : 88)، وقوم محمد  بيَّتُوا قتْله بعدما ائْتمرُوا عليه كما قال الله تعالى {وإِذْ يَمْكُر بِك الذِين كَفَرُوا ليُثْبِتُوك أو يَقْتُلُوك أو يُخْرِجُوك ويمْكُرُون ويَمْكُر الله واللّه خَيْرُ الماكِرِين} فمَنْ كان الإرهابيّ هؤلاء الرسل أو أقْوامَهم الطّغاة؟؟</p>
<p style="text-align: right;">والصليبيّون جاءُوا من وراءِ البحار ليحْتَلُّوا القُدس وبلادَ المسلمين، فمن الإرهابي؟! والطاغيةُ البرتغاليّ سبسْتْيان زيّن له غُرُورُه أن يحْتَلّ المغرب لينصِّره وينْشُر الصّليبيّة في افريقيا، فكانتْ وقْعَت وادي المخازن. فمن كان الإرهابي؟؟ ومازالتْ بلادُ المسلمين تعاني اليوْم من الاستعمار، فمن الإرهابي؟؟</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يكون الإسلام إرهاباً واللّه تعالى سماهُ السّلام، فقال : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا ادْخُلُوا في السّلْم كافّة}(البقرة : 208).</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلمين صنعَهُم الإسلام، وصنَعَتْهم شريعةُ الإسلام وأخلاقُ الإسلام فعَلَيْهم أن يَعُودُوا لمُصَنِّعهِم لمُربّيهم، لأنهم مادَامُوا بعِيدين عن التقيُّد بشريعة الإسلام فسوْف لا يعرفون لا كيْف يُديرُون دَفَّة الحُكْم؟!، ولا دفَّة السلم؟!، ولا دفّة الحرب؟! ولا دفّة السياسة؟!، ولا دفة الأمْن؟! ولا دفة الاقتصاد؟! لأنهم لا يتلقّوْن عن الله تعالى، وإنما يتلقّوْن عن شَيَاطِين الإنس، وشياطين الهوى، وإدارةُ القضية الفلسطينية على مدَى ستّةِ عُقُود ولم يُنجِزُوا فيها شَيْئا خَيْر دليل على ذلك، لأنهم عالَجُوها ومازالوا يعالجُونها بغير الإسلام. ولكنّهم إلى الآن لا يعترفُون بِفشَلِهم، وسوف يعْترفون يوم تُصْبِحُ ظُهُورُهم إلى الحائط، ولا ملجأ لهُم إلا اللّه تعالى الذي يقول {أمَّنْ يُجيبُ المُضْطَرّ إذا دَعاهُ ويكْشِفُ السُّوءَ ويجْعَلُكُم خُلَفَاءَ الأرْض}(النمل : 62).</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون إن اللّه شاء أن يتعبّدنا بالصلاة والصيام والزكاة والصدقة والحج والعُمرة والدعاء وغير ذلك من أنواع العبادات، ولكنه في عيد الأضحى شاء أن يتعبَّدنا بالذبيحة التي هيَ في غَايَاتِها ومقاصِدها  تعلِّمنا التقوى، قال تعالى : {لنْ ينَالَ اللّه لحُومُها ولا دِمَاؤها ولكن يَنَالُه التَّقْوَى منْكُم كذَلِك سخَّرَها لكُم لتُكَبِّروا الله على ما هداكُم وبَشِّر المُحْسِنِين}(الحج : 37).</p>
<p style="text-align: right;">فعيد الأضحى ميّزه الله تعالى بشعيرة الأضحية التي قال فيها  : &gt;ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحبَّ إلى الله مِن إراقة دم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وأن الدم ليقَعُ من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">فذبح الأضحية عبادة وبأمر الله تعالى</p>
<p style="text-align: right;">والأكل منها عبادة وبأمر الله تعالى</p>
<p style="text-align: right;">والتصدق منها عبادة وبأمر الله تعالى</p>
<p style="text-align: right;">لماذا هذه العبادة على هذا الشكل؟!</p>
<p style="text-align: right;">- عبادة لأجل شكر الله تعالى على تسخيره لنا هذه الأنعام التي خلقها لنا {والأنْعَامَ خَلَقَها لَكُمْ}(النحل : 5).</p>
<p style="text-align: right;">- عبادة لأجل تكبير الله وحده على ما هدانا إليه من هذا الدين الذي فضلنا به على العالمين، دين هو الحق الذي إذا اتبعته البشرية اهتدت، وإذا زاغت عنه هلكت، وأفلست، وتاهت فكراً وسلوكا، وحُكما وسياسة، قال تعالى : {فماذا بعد الحَقّ إلاّ الضّلال..}(يونس : 32).</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر (3)</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله إن لهذا العيد عدة فوائد منها :</p>
<p style="text-align: right;">1- في هذا العيد تتجدد النفوس أفراداً وأسرًا، وكباراً وصغاراً ومجتمعا وأمة.</p>
<p style="text-align: right;">2- في هذا العيد يقام التجمُّع الكبير الذي يظهر عظمة الإسلام وقدرته على تجميع القلوب.</p>
<p style="text-align: right;">3- في هذا العيد يتزاور الأقرباء أحياء لصلة الرحم.</p>
<p style="text-align: right;">4- في هذا العيد يتصالح المتخاصمون ويتغافرون ويتصافحون.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم كما أردتَ تجديدً حياتنا بهذه الأعياد، فنسألك اللهم أن تجدد ديننا؟! وتجدد إيماننا؟ وتجدد حبُّنا لك، وحبّنا لكتابك، وحبنا لنبيّك، وحبّنا للتآخي على الإيمان بهذا الدين، آمين&#8230;..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني العيد والتضحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:47:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التقرب]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[العيد في الإسلام شعيرة من شعائر الدين المعظمة تتضمن أسراراً وحكماً لا تعرفها باقي الأمم ولا تتذوق حلاوتها ولا لذة التنعم بها. فالعيد شكر لله على تمام العبادة والانتهاء منها، وذلك أن للمسلمين عيدان لا ثالث لهما، ربط سبحانه كلا منهما بعبادة من العبادات الكبرى، فالأول يأتي بعد الصيام ليفرح المسلم بفطره على أمل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">العيد في الإسلام شعيرة من شعائر الدين المعظمة تتضمن أسراراً وحكماً لا تعرفها باقي الأمم ولا تتذوق حلاوتها ولا لذة التنعم بها.</p>
<p style="text-align: right;">فالعيد شكر لله على تمام العبادة والانتهاء منها، وذلك أن للمسلمين عيدان لا ثالث لهما، ربط سبحانه كلا منهما بعبادة من العبادات الكبرى، فالأول يأتي بعد الصيام ليفرح المسلم بفطره على أمل أن يفرح بصومه إذا لقي ربه، قال  : &gt;للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه&lt; وأما العيد الثاني فيأتي بعد عبادة الحج بعد أن يؤدي الحجاج هذه الشعيرة التي تتميز بأنواع من التضحيات، من هجر للديار ومغادرة للأهل والأحباب وتحلل من المناصب والتجارات في هجرة إلى الله عز جاهه، وسلطانه، يقول الدكتور يوسف القرضاوي  : &gt;فكأن العيد هنا وهناك في الفطر وفي الأضحى : جائزة أو مكافأة من الله تبارك وتعالى لعباده، كأنه منحة ربانية لهم على ما أدوه من إحسان فريضة الصيام وإحسان فريضة الحج&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليعلمنا أن نحر الأضاحي وسوق الهدى كأنه هدية إلى الله تعالى يُعبّر المسلم بها عن شكره لله على نعمة الهداية التي هي أثمن نعمة على الإطلاق وكأن ذبح الأضحية ذبح لكل شهوة ورغبة وذلك طلباً لرضى الله عز وجل. وتضحية بكل غال ونفيس في سبيل الله رب العالمين قال تعالى : {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين}(الحج : 35).</p>
<p style="text-align: right;">والعيد في تجلياته الإنسانية يجمع بين الغني القوي بجاهه وماله وبين الفقير المعدم الضعيف بحاجته وقلة ذات يده، يجتمعون على أمر سماوي يأمر ويرغب في الإحسان بإيتاء الزكاة والتوسعة على الفقراء والمحتاجين، وبذلك ينسى المترفون تعلقهم بالمال وينزلون من أبراجهم العالية ليتذللوا لله العظيم الذي خلقهم وأعطاهم من خزائنه التي لا تنفد. ويتواضعوا لخلق الله حتى يروا أن كل من حولهم إخوانا لهم في الدين وأعوانا لهم على الحق، وبهذا الإحساس الذي يشعرون به في العيد قد يمحون إساءة عُمْرٍ قد خلا على قاعدة -الإسلام يجب ما قبله بالنسبة للكافر- والتوبة تجب ما قبلها بالنسبة للعاصي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يحل العيد على المسكين فيجعله يسمو ناسيا متاعب الأيام الماضية فتضعف وتتلاشى عنده كل دواعي الخوف والقنوط والحقد على الغني.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليُريح الناس من هموم كالجبال.</p>
<p style="text-align: right;">لأنه يفرح الأطفال ويلحّم أواصر القربى حيث يجتمعون متزاورين متحابين متسامحين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليغذي العقول بحكمه البليغة ومقاصده الرفيعة التي تحفظ على المسلمين وحدتهم وتذكرهم بماضيهم وتاريخ النبوات والرسالات لعلهم يصلحون من أحوالهم ويغيروا ما بأنفسهم عسى الله أن يغير ما بهم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليلقننا دروساً عملية في التضحية والفداء والإيثار والتعاطف والتعاضد والمحبة.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا غرس الإسلام معاني العيد، فكانت التضحية والفداء، وكان الجود بالمال والنفس حتى أصبحت تسري في وجدان المسلمين صغاراً وكباراً، رجالاً ونساء، وصارت التضحية جزءاً لا يتجزأ من رغباتهم، لقد تشرب المسلمون هذه المعاني من مدرسة رسول الله  ومن دروس القرآن العظيم وآياته التي تحكي قصص الأنبياء والمرسلين الذين تمثلوا أسمى معاني التضحية والفداء فها هو القرآن الكريم يخبرنا عن انتفاضة الخليل إبراهيم على الأصنام والخرافات والظلم فكان أن ضحى بنفسه وبذل روحه من أجل نشر رسالة الإسلام، هذا الحرص جعل أعداء الله ورسله يقدمونه إلى النار ليكون وقوداً لها انتقاماً منه وتنكيلا به.</p>
<p style="text-align: right;">وبينما يستعد المشركون لإلقاء شيخ المضحين والفدائيين في النار الملتهبة أتاه جبريل عارضا عليه الخدمة والمساعدة فيقول له : يا إبراهيم هل لك من حاجة فيقول الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام : أما إليك فلا، فيقول جبريل : سل ربك، فيجيبه إبراهيم : حسبي من سؤالي علمه بحالي. فإذا بالأمر الإلهي يصدر إلى النار المتوهجة والمتأهبة لالتهام كل ما يقدم إليها بلا شفقة ولا رحمة، قائلا سبحانه : {قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم}(الأنبياء : 69).</p>
<p style="text-align: right;">ويستمر أبو المسلمين إبراهيم في تضحياته. فيطلب منه ربه امتحانا له واختباراً لإيمانه، ذبح فلذة كبده والتضحية به ليعلم الناس أن المؤمن هو من يقطع كل العلاقات بغير ربه ولو كان ابنه المحبوب. فكانت الطاعة من الأب وكانت الاستجابة من الابن البار وكان الفضل الكبير من الله لهذه التضحية وكان الجزاء الحسن. قال عز وجل {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم}(الصافات : 103- 107). واقتداء بأبي الأنبياء، الذي سمانا المسلمين سار الحبيب المصطفى  على خطى خليل الرحمان إبراهيم فلم يترك نوعا من أنواع الفداء إلا وكان له منه نصيب.</p>
<p style="text-align: right;">لقد تحمل بنفس راضية كل أنواع الأذى والمقاطعة والرجم بالأحجار ومصادرة الأموال والممتلكات والقذف واللمز والاتهام الكاذب، فتحمل كل ذلك راضيا مضحيا في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمته وبذلك يعلم أصحابه التضحية قولا وفعلا وأخلاقا.</p>
<p style="text-align: right;">يأتي عيد التضحية كل عام تخليداً لهذه المعاني وخصوصاً تضحية الخليل إبراهيم وزوجته وابنهما إسماعيل الذين نذروا مهجهم لله عز وجل واستسلموا لأمر الله العظيم فحققوا كل معاني الكمال الإنساني في الإسلام والإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">يأتي عيد التضحية هذا العام وإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وفي غيرها من بلاد الإسلام حيث تحالف عليهم الأعداء فقتلوا الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وداسوا البلاد ودمروا الثروات واحتلوا الأوطان ولما هبوا للتضحية والفداء في سبيل استرجاع الحُقوق ورد العدوان اتهموا بالإرهاب ووصفوا بأبشع الأوصاف، ولكن الله تعالى يرد على المجرمين المحتلين للأوطان مدافعاً عن عباده المؤمنين بأنهم {إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} وأذن لهم بالتضحية والفداء من أجل تحرير البلاد والعباد من وطئة الأنجاس فقال سبحانه في سورة الحج : {أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}(39- 40).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصطلح العيد في اللغة والإسلام: الدلالات والـمفاهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:46:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[السرور]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116). 2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &#62;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116).</p>
<p style="text-align: right;">2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &gt;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء المعيد، على الفرس القوي المجرّبُ المعيد&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">3- وقال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدٌ، وعيدٌ، وعيدٌ صرْنَ مُجتمعة</p>
<p style="text-align: right;">ووجه الحبيب يوم العيد والجمعة (الكليات 592).</p>
<p style="text-align: right;">والسؤال : فما معنى العيد في النصوص المذكورة، وماذا يمكن أن يستخرج من المفاهيم من تلك المعاني، وغيرها مما لم يذكر، وما هي الجوانب التي يمكن أن تنيرها تلك المفاهيم من حياة الإنسان عموما، وحياة المسلم خصوصا، وما هو أصل هذه التسمية الأصلي (العيد) وما هي دلالة ذلك الأصل&#8230;الخ؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أصل كلمة العيد، فعل (عاد) بمعنى رجع، قال الجوهري : وعاد إليه يعود عودةً وعَوْداً : رجع، وفي المثل : العَوْدُ أحمد (ل ع 315/3)، ويمكن إضافة هذا المعنى الأصلي الذي هو الرجوع، إلى معاني العيد السابقة في النصوص أعلاه!</p>
<p style="text-align: right;">وبعد فماذا تعني معاني العيد الواردة في النصوص أعلاه؟</p>
<p style="text-align: right;">أولا : العيد في قوله تعالى : {تكون لنا عيداً} يقول القرطبي : وقوله تعالى {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا&#8230;} أي لأول أمتنا وآخرها، فقيل إن الما ئدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيداً&lt;(القرطبي 368/6).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يخبرنا الحق سبحانه أن يوم الأحد من أيام الله عيد للمسيحيين وهو يوم طلبوا فيه من الحق سبحانه على لسان عيسى أن ينزل  عليهم مائدة من السماء، وهي الخوان الذي عليه الطعام لأن المائدة لا تسمى مائدة حتى يكون عليها الطعام، فإن لم يكن عليها الطعام سُميت خُِوانا بكسر الخاء أو ضمها، وقد احْتفل ويحْتفل المسيحيون بيوم الأحد أسبوعيا، بل إن الأمر لم يقتصر بهذا الخصوص على الشعوب المسيحية وإنما عم كثيرًاً من الشعوب الاسلامية التي خضعت لسيطرة ا لدول المسيحية في فترة زمنية مّا. حيث طبعتها بطابعها الحضاري في كثير من مناحي الحياة وعلى رأسها اعتبار يوم الأحد عطلة أسبوعية بدل يوم الجمعة، وهذا يعني أن الشعوب الاسلامية التي تتبنى هذا السلوك المسيحي متمسحة في هذا الجانب.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ورد في الحديث السابق وهو النص رقم 2 &gt;إن الله يحب النّكل على النكل&lt; قال أبو عبيد : وقوله المبدئ المعيد (إشارة إلى الرجل القوي كما ورد في الحديث) هو الذي قد أبدا في غزوة وأعاد، وجرّب الأمور طوراً بعد طور، وأعاد فيها وأبدا، والفرس المبدئ المعيد هو الذي قد ريض وأدِّب وذُلِّلَ، فهو طوع راكبه وفارسه يصرفه كيف شاء لطواعيته.. وقيل الفرس المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى&#8230;&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه يمكن أن نستفيد من هذا الحديث الذي أورده ابن منظور في هذا السياق، أن للحنكة و التجربة وطول الخبرة دور في تصريف شؤون حياة الأمة، ويمكن أن نرمز بالنّكل الأول في قوله  &gt;النكل على النكل&lt; إلى المسؤول المسير في تخصص ما وفي أي مستوى من المسؤولية، أما النكل الثاني فيمكن أن يكون هو المجتمع الحر المنظم وفق تقاليد وأعراف عريقة، فهو منقاد مثل الفرس المبدئ ا لمعيد. ولا غزْو بالنسبة للنكل الأول (المسؤول) من مكابدة مصاعب حسن التدبير، وتصريف الأمور بالحكمة المطلوبة، وتفويت الفرصة على كل متلاعب بمصالح العباد، كما يفوت الغازي المحارب الفرصة على العدو حتى لا يطأ أرض الوطن، أو يحدث فيه ما يمس بكرامة الأمة، فالدّربة على فنون القتال في الغزو تقابلها المهارة في تسيير شؤون الأمة بالحكمة المطلوبة، قال تعالى : {إن خير من استاجرت القوي الأمين}(القصص : 26).</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : أما المثال الثالث وهو قول الشاعر الذي تكررت فيه كلمة العيد، فقد لخص محبته في يومي العيد والجمعة، وهذه إشارة إلى أن مفهومي العيد الأسبوعي (يوم الجمعة) والسنوي مثل أحد العيدين عند المسلمين، وعليه ينبغي أن نقف عند دلالات العيد لنرى ما قد ترمز إليه من مفاهيم من ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- العيد : كل يوم فيه مسرة فهو عيد، ولذا قيل : عيد، وعيد.. (البيت السابق في المثال رقم 3) الكليات 597</p>
<p style="text-align: right;">ب- وقيل العيد لغة : ما عاد إليك من شيء في وقت معلوم سواء كان فرحاً، أو ترحاً، وغلبت الحقيقة العرفية على الحقيقة اللغوية (فاستعمل بمعنى الفرح لا العكس).</p>
<p style="text-align: right;">جـ- وقال الخليل : العيد : &gt;كل يوم يجمع الناس لأنهم عادوا إليه&lt;البحر المحيط 412/4- 413).</p>
<p style="text-align: right;">د- وقال ابن الانباري : سمي عيداً للعود في المرح والفرح فهو يوم سرور الخلق كلهم، ألا ترى أن المسجونين في ذلك اليوم لا يطالبون ولا يعاقبون، ولا يصاد الوحش ولا الطير، ولا ننْفُذ الصبيان إلى الكتاب.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- وقيل سمي عيداً لأن كل إنسان يعود إلى قدر منزلته ألا ترى اختلاف ملابسهم وهيئاتهم ومآكلهم، فمنهم مَن يُضيف، ومنْهُم من يُضاف، ومنْهم من يَرْحم، ومنهم من يُرحم.</p>
<p style="text-align: right;">و- وقيل لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد : وهو فحل كريم مشهور عند العرب، وينسبون إليه فيقال : إبل عيدية قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدية أرْهِنتْ فيها الدّنانِيرُ (القرطبي 367/6- 368).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذه التعاريف أن الأربعة الأولى منها تشترك في مضمونها بنِسْبة مّا إذ أنها تعنى في مجملها لحظة المسرة والفرح وإن كان التعريف الأول (أ) والرابع (د) يتطابقان في إفادة معنى الفرح والمسرة، في حين أن التعريفين (ب وجـ) يتفقان في مفهوم العودة من الشيء أو إليه.</p>
<p style="text-align: right;">أما التعريف الخامس (هـ) فإنه يلخص كل التعاريف السابقة عليه لمفهوم العيد، لأنه يجسم دلالات الفوارق الاجتماعية في ذلك اليوم الذي يفرح فيه الناس بالعيد بعد أن عاد إليهم حيث يعبرون عن فرحتهم كل بمستواه وقدراته، ويرحم بعضهم بعضاً بتبادل الإكرام والشكر، إنه يوم شريف حقا كما يدل عليه أصل تسميته في التعريف (السادس : و) إذا احتفظ الناس فيه بمعاني التراحم وتبادل الإكرام إنه يوم سرور الخلق كلهم حتى السجناء الذين يقضي الشرع أو القانون بمعاقبتهم لفترة من الزمن تشملهم رحمات يوم العيد. وبما أن الناس ينشغلون بفرحة العيد فإن الطبيعة ينالها نصيبها من الراحة البيولوجية حيث تتوقف مراكب الصيد في أعالي البحار، وغيرها من وسائل مطاردة الحيوانات إنه عيد الرحمة حتى بالنسبة للكائنات غير البشرية. ومن هنا نرى والله أعلم أن مفهوم العيد يعني معاني كل تلك التعاريف مجتمعة فهو يوم فرح ومسرة للخلق كلهم، وهو ظرف زماني يتراحم فيه الناس بعد أن تظهر الفئات المحتاجة في المجتمع، وهو يوم ترتهن في الكرامات على غرار ارتهان الدنانير في الجمال العيدية. وهذه المناسبة لا تمر ثم تمضي إلى غير رجعة ولكنها تعود مرة  كل سنة قال ابن الأعرابي &gt;سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد&lt;(ل ع 319/3) ذلك هو العيد، الذي هو مناسبة لمعالجة بعض مشاكل الإنسان النفسية والمادية بقول ابن منظور : &gt;والعيد : شجر جبلي ينبت عِيداناً نحو الذراع أغْبَر لا ورق له ولا نوْر، كثير اللحاء والعقد يضمض بلحائه الجرح ا لطري فيلتئم&lt;(ل ع 322/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهل تضمض الأمة الاسلامية جروحها الموسمية يوم العيد بما يطلب منها فعله شرعا، وجوبا أو ندباً في ذلك اليوم؟ وهل تعطي للاعياد الصغرى كيوم الجمعة وزنها، العرفي (بالتوقف عن العمل بدل يوم الأحد) والشرعي بالإسراع إلى الصلاة عند النداء مصداقا لقوله تعالى : {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(الجمعة : 9).</p>
<p style="text-align: right;">وهل يعرف الأغنياء ما يلزمهم نحو الفقراء والمحتاجين في ذلك اليوم حتى يعم الفرح كل أفراد المجتمع المسلم يوم العيد.</p>
<p style="text-align: right;">وهل يتمنى الفقراء عودة العيد ليفرحوا فيه، أم يعتبرونه محطة التكاليف الزائدة عن مستوى معيشتهم، فيكون بذلك ظرف انزعاج موسمي، لا يوم فرح وسرور كما أراده الله، وهل، وهل؟؟؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وداع رمضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:34:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[آليات العمل]]></category>
		<category><![CDATA[التباث]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[محاسبة النفس]]></category>
		<category><![CDATA[وداع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له&#8230;.. عباد الله : إن جمعتنا هذه هي آخر جمعة من هذا الشهر المبارك الكريم أفلا يليق بنا أن نخصص ساعة من الزمان نحاسب فيها أنفسنا على ما قدمناه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له&#8230;..</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :</p>
<p style="text-align: right;">إن جمعتنا هذه هي آخر جمعة من هذا الشهر المبارك الكريم أفلا يليق بنا أن نخصص ساعة من الزمان نحاسب فيها أنفسنا على ما قدمناه في هذا الشهر؟ وننظر هل تغير فينا شيء بتأثير الصيام؟</p>
<p style="text-align: right;">أما السلف الصالح من هذه الأمة، فقد كان رمضان يحدث فيهم تغييراً عظيما في طعامهم وشرابهم، في حديثهم ومناجاتهم، في أعمالهم وأوقاتهم وفي كل شؤون حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;">كانوا يجوعون حقا، ويظمأون حقا، كانت ألسنتهم لا تفتر عن ذكر الله وكانت أعمالهم تصفو أكثر مما كان يشوبها أحيانا من نقص، وتخلص أوقاتُهم للعبادة بمعناها الشامل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكنت ترى -أنى اتجهت- روح رمضان واضحة ملموسة، حتى كأن كل فرد من المسلمين هو رمضان يتحرك على قدميه بطهره وجماله، وسموه وصفائه، مشرقا بالنهار، مضيئا بالليل، مرتقيا سلم الهداية، داعيا إلى الاقتداء بالسلوك القويم.</p>
<p style="text-align: right;">أما نحن.. فقد صار رمضان كذلك يحدث فينا تغيرات كثيرة لا أكلفكم سماعها الآن، فقد رأيتموها وسمعتموها وعلمتموها وإن إعادة ذكرها يزيدنا أسفا وحسرة.</p>
<p style="text-align: right;">فبأي شعور نودع هذا الشهر الكريم الذي أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، والذي قال فيه رسول الله  : &gt;قد جاء شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرَها فقد حُرم&lt;(رواه أحمد والنسائي عن أبي هريرة) بل بأي روح نستقبل العيد، وكيف يتأتى لنا السرور والمرح في العيد وبين أيدينا فيض من السيئات، وعجز في الحسنات؟</p>
<p style="text-align: right;">فنحن أيها المسلمون  إما أن نكون غيرَ مبالين، سواء أحْسنّا أم أسأنا، وهذا هو الضلال والغفلة والعياذ بالله، وإما أن نكون راضين مرتاحين لأعمالنا التي نراها نحن حسنة وهذه هي التزكية المنهي عنها شرعا، قال تعالى : {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}. وإما أن نقف موقف الخجل والخشية والندم، وهذا ما يليق بنا إن اعترفنا مخلصين بتهاوننا وتقصيرنا، وصدَقت النياتُ على إحداث تغيير حقيقي في النفوس.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون من كان يعبد الله في رمضان فقط فإن رمضان ذاهب ومودع. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، باق لا يزول، يعلم ما تُكِن الصدور وما تُعلِن.</p>
<p style="text-align: right;">وها نحن الآن في خواتيم رمضان، وفيها يعتق الله بعض عباده من النار، نسأله سبحانه أن يجعلنا منهم، وإنما تعتبر الأعمال بخواتيمها، فلينهض المتنافسون وليكثروا من البر والإحسان، والصلاة مع تلاوة القرآن، وكل عمل يرضاه الرحمان.</p>
<p style="text-align: right;">يا من وفقكم الله إلى الصلاة بمناسبة هذا الشهر المبارك إياكم أن ترتدوا على أعقابكم بعد رمضان  فتنقلبوا متكاسلين في الصلوات والطاعات فإن عبادة الله ليست محصورة بالمواسم والمناسبات، ولن يضمن أحدنا الحياة إلى رمضان  آخر مقبل، فاستمسكوا بدينكم، يرحمكم الله وأوفوا بعهدكم، وجددوا عزمكم على أن تبقى صلتُكم قوية بربكم، فكم من مواضع في هذه المساجد تصير فارغة من أصحابها بعد رمضان! كأنما أقام بها قوم مسافرون ثم رحلوا!</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنا نسألك برحمتك التي وسِعت كل شيء أن تغفر لنا وترحمنا، اللهم ثبتنا على طاعتك&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :</p>
<p style="text-align: right;">تعلمون أن رسول الله  فرض علينا عند إفطارنا من صيام شهر رمضان زكاة الفطر.</p>
<p style="text-align: right;">فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله  زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين.. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس من الصلاة&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">فهي إذن واجبة بالسنة، ووقتُ وجوبها من طلوع فجر يوم العيد إلى الصلاة.. وأجاز العلماء  إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين قال نافع : (كان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين) أي قبل وقت وجوبها وذلك كي يتأتى للمسكين تهييء ما يحتاجه ليوم العيد منها.</p>
<p style="text-align: right;">ويخرجُها المسلم عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته شرعاً، كالأبناء والزوجة والأبوين.. وتُدفع للمسلم المسكين الذي لا يملك قوت يوم العيد ونحو ذلك&#8230; ويُقدَّم ذوو القربى، ثم مساكين الحي والمدينة، ويُراعى فيهم الحاجةُ والتمسكُ بالدين بالأولى.. ولا يُلتفت إلى ذي صحبةٍ أو صداقة أو وضعيةٍ اجتماعيةٍ كالكناس والخباز والحارسِ والخادِم والأجير&#8230; إلا إذا توفرت فيه صفةُ المسكنة ومن شاء أن يكرمهم فليعطهم من غير زكاة الفطر والذي ينبغي أن يَلتفِت إليه المسلم أن الله تعالى عندما قال : {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} افترض فيك أيها المسلم أنك تعرف من هو المسكين.. وذلك لا يتأتى  إلا بالبحث والتحري والاهتمام بشؤون المسلمين في رمضان وغيره. فليس مسكينا كلّ من يدعي أو يتظاهر أنه مسكين!</p>
<p style="text-align: right;">وحتى تقع زكواتنا وصدقاتُنا في مواضعها المناسبة ينبغي أن لا نترك فرصة للمحترفين المتكاسلين الذين يحتالون على أموال المحسنين بمسكنتهم المصطنعة. فيَحرِمون المساكين الحقيقيين، الذين لا يسألون الناس إلحافاً، ويشوهون مظاهر أعيادِ المسلمين وأيامهم التي هي عنوان  عزة الأمة وشرفِها.</p>
<p style="text-align: right;">فعلى كل مسلم أن يبحث جهد المستطاع عن المسكين الحق، فقد يكون مريضاً ذا عيال، أو ذا أجرٍ زهيد لا يفي حتى بضرورات حياته اليومية، وقد تكون أرملةً ذات أيتام تستحيي أن تتسول في الطرقات.. وقد يكون طالبَ علم مسكيناً، وقد يكون مديناً أثقلته الديون في الحلال، فاحفظوا على المسلمين ماء وجوههم وكرامَتهم يزدكم الله إيماناً وعزة وتكريما..</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الخلفاء الراشدون يُلقون القبضَ على كل من يتسول يوم العيد فيُسأل ويُبحث، فإن وُجد محتاجاً حقّاً، عوتب جيرانُه  على تفريطهم فيه وإن وجد غير محتاج أدِّبَ ونُزع منه ما جَمَع، لأن الغرض من زكاة الفطر هو إغناءُ المساكين عن الطواف في هذا اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله  زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات&lt;(رواه أبو داود وابن ماجة، وصححه الحاكم).</p>
<p style="text-align: right;">وروى الدارقطني وابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال : &gt;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أخّرها عن يوم العيد وقع في حرام، ولا تسقط من ذمته، ومن لم يجد قوت يومه فليست واجبة عليه.</p>
<p style="text-align: right;">وتؤدى من غالب قوتِ أهل البلد.. وأفتى علماءُ الحنفية وبعض العلماء المعاصرين بجواز دفع قيمتها نقداً، وعلماء المذهب المالكي لا يرون دفع القيمة. فمن أخرجها من الحبوب فعن كل نفس صاعٌ، والصاع أربعة أمداد، والمد حفنة متوسطة ليست مقبوضة ولا مبسوطة.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون قدموا صدقاتكم طيبةً بها نفوسكم وأخرجوا زكواتكم قبل الذهاب إلى الصلاة إن لم تكونوا أخرجتموها من قبل، وتناولوا شيئا من الطعام قبل التوجه إلى المصلى، واصحَبوا معكم نساءكم وأبناءكم، واغدوا من طريق، وعودوا من طريق أخرى، ولا تُصَلوا أيّة ركعة إذا وصلتم إلى المصلى إلا إذا صليتم العيد بالمساجد، وسبحوا وكبّروا عند ذهابكم وإيابكم، وانتظارِكم للصلاة وتدبروا في ذلك الجمع الصغير الذي يشوقكم في الجمع الكبير على جبل عرفات والذي ينذركم كذلك من الجمع الأكبر يوم النشر والحشر أمام رب العزة والجبروت.</p>
<p style="text-align: right;">واعلموا أن العيد حقّاً عيدُ من قَبِل الله صيامَه، ورضي عن قيامه ورفع صالحَ عمله!</p>
<p style="text-align: right;">ولا تميتوا هذا العيد ولا تفسدوا فرحته بمعصية الله والرسول ولمّا تنفُضوا عنكم غبارَ الصيام وآدابَه.</p>
<p style="text-align: right;">أحيوا هذا العيد بطاعات الله في أنفسكم وأهليكم، وفي كافة المسلمين، صِلوا أرحامكم، وجددوا الأواصر بينكم، وليعف بعضكم عن بعض، انشروا الرحمة والعفو، والسلام والطعام.. ولا تنسوا إخوانَكم من الدعاء الصالح في شتى بقاع العالم&#8230; وتفكّروا فيما آل إليه أمر المسلمين من ضعف وهوان، وخزي وعار، وأكثروا أيها المسلمون من الاستغفار والصلاة والسلام على سيد الأبرار.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم صل وسلم وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين&#8230;..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا ليلة العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:15:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20566</guid>
		<description><![CDATA[الليلة الأخيرة من شهر رمضان الأبرك، حلق بنا الإمام بصوته الرخيم ـ خاتما لكتاب الله ـ في أجواء إيمانية لا يمكن أن يشعر بها إلا المسلم الذي أنعم الله عليه بالعيش في رحاب هدا الشهر الفضيل صياما وقياما&#8230; غادرت المسجد وشَهْدُ الصلاة يقطر حلاوة على قلب كادت العادة أن تورثه البلادة، اجتزت الشارع وأنا أتملى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الليلة الأخيرة من شهر رمضان الأبرك، حلق بنا الإمام بصوته الرخيم ـ خاتما لكتاب الله ـ في أجواء إيمانية لا يمكن أن يشعر بها إلا المسلم الذي أنعم الله عليه بالعيش في رحاب هدا الشهر الفضيل صياما وقياما&#8230; غادرت المسجد وشَهْدُ الصلاة يقطر حلاوة على قلب كادت العادة أن تورثه البلادة، اجتزت الشارع وأنا أتملى فرحة العيد في عيون الناس، يا آ لله أحمدك على نعمة الإسلام&#8230; عرجت على  محل لبيع الحلويات، واشتريت قليلا منها توسعة على العيال في العيد السعيد.. وأنا خارج من المحل استوقفني جيش من المتسولين، كل منهم يعزف على وتر الجوع بلحنه الخاص، كان من بينهم صبية في عمر الزنابق..</p>
<p>أحسست بالفرحة تنسل من بين جوانحي، بينما صوت المتنبي يهتف بي :</p>
<p>عيد بأي حال عدت يا عيد</p>
<p>بما مضى أم لأمر فيك تجديد؟</p>
<p>كتمت ألمي وأنا أتساءل : تر ى من المسؤول عن الحالة التي وصلإليها البلد؟ أهي الدولة بمعنى الحكومة أم الرعية التي استمرأت طريقة الكسب الهين، أم هي الأحزاب السياسية التي بدل أن تؤطر المواطن وتقحمه في مسلسل التنمية، راهنت عليه كورقة انتخابية، أم هي منظمات المجتمع المدني التي لم تستطع أن تنتج مشروعا ثقافيا يتماشى وحاجيات المجتمع؟؟</p>
<p>لا جرم أننا كلنا معنيون بهده المعضلة التي شوهت صورة المغرب على الصعيدين الداخلي والخارجي، فالحكومة معنية، وعليها وضع حد لسياسة &#8220;الرواق&#8221; وديمقراطية الواجهة، والشعب معني وعليه أن يشمر على  ساعد الجد، ولا ينتظر من أحد أن يطعمه أو يجد حلا لمشاكله، والأحزاب معنية بترسيخ ثقافة الشعور بالمسؤولية بدل سياسة التسويف وإلقاء اللائمة على الآخر، ومنظمات المجتمع المدني هي الأخرى  مسؤولة على  اختلالات الوضع الثقافي الراهن، الذي جعل غالبية الشعب يستمرئ طريقة البحث السهل عن اللقمة&#8230; هنا تكمن التنمية الحقيقية، حينما يعرف كل واحد منا واجبه تجاه هدا الوطن الذي أنعم الله عليه بثروات لم نحسن استغلالها.. ويومها لن يسرق أحد منا فرحة العيد، حتى ابتسامة البراءة على شفاه أطفالنا، ولن ينطبق علينا المثل المصري الشهير&#8221;جَاتْ الحزينة، تفرح، مَالْقَاتْ لََها مَطْرَح&#8221; والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
<p>ذ. أحمد الأشهب</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
