<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العمل الجماعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; العمل الجماعي  روح الأمة وسبيل نهضتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:06:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[أمر جامع]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتصام الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[روح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22592</guid>
		<description><![CDATA[لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا (آل عمران: 103) وقال رسول الله : «تـركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما؛ كتابَ الله وسنتي» (موطأ مالك).</p>
<p>ولم تستمر هذه الأمة في ماضيها -ولن تستمر في حاضرها- قوية في عطائها إلا بقوة إخائها وتلاحم أجزاء بنائها، وتناصر أبنائها، وتعاون عامتها وخاصتها، وتآزر أغنيائها وفقرائها، وتكامل جهود علمائها وأمرائها، وتضمانها الجماعي في المسرات والمضرات، وتفاني الجميع من أجل الجميع، وتناصح الكل بالاعتصام بالأصول الجامعة العاصمة من الفتن القاصمة.</p>
<p>ولا تزال سنن الله تعالى في الاجتماع البشري شاهدة بأن اجتماع الناس قوة، ووحدتَهم خير، وتفرقَهم ضعف وشر، وأن الأعمال ذات النفع العام والأصول الكلية تصونها العقول النيرة بالاتفاق عليها والتعاون على تمهيد سبلها وتحقيق غاياتها وجلب منافعها ومكرماتها. وكم أصيبت الأمة اليوم بفشل مشاريعها الكبرى ومصالحها العليا حين ضعفت فيها روح العمل الجماعي وتقاعست النفوس عن التنافس في ذلك والإبداع فيه.</p>
<p>فتعالوا بنا ننظر تشريعات ربنا وتكليفاته لعباده كيف جاءت بصيغة الجمع، وبمقصد الاجتماع وحفظ روح الجماعة:</p>
<p>فهذه أصول الدين وأركانه دعا الإسلام إليها بخطاب الجمع &#8220;يا أيها الناس&#8221;، &#8220;يا أيها الذين آمنوا&#8221; وأمر بالاعتصام الجماعي بها فقال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وقال جل شأنه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة (البقرة: 208) وأمرنا جميعا أن نعبد إلها واحدا ونؤم قبلة واحدة موحَّدة وموحِّدة&#8230;</p>
<p>والصلاة وإن كانت واجبا عينيا إلا أن الخطاب بأدائها وإقامتها ورد بصيغة الجمع وفي الجماعة خمس مرات في اليوم ومرة في الأسبوع (الجمعة) وفي العيدين&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الصيام وإن كانت شعيرة فردية وباطنية إلا أن لها وقتا معلوما وتؤدى جماعة في شهر واحد ووقت إفطار واحد وعيد واحد&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الحج تؤدى في وقت واحد ومكان واحد وينفر الناس لها زرافات ووحدانا ويطوفون حول قبلة واحدة ويسعون ويلبون ويرمون الجمرات في صورة جماعية بديعة&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الزكاة شُرعت حقا للفقراء غايتها سد خلة الضعفاء وتقوية آصرة الإخاء بين الفقراء والأغنياء ودفع مفاسد الكراهية والحسد والبغضاء&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الجهاد لا تصح ولا تثمر إلا إذا اجتمعت الأبدان وائتلفت القلوب وتراصت الصفوف.</p>
<p>وهذه أعمال الخير من البناء والعمران والكسب في المعايش دعا الشرع إلى التعاون فيها والاجتماع عليها في الأفراح والأتراح، وأبدعت الأمة صورا عديدة ونماذج مجيدة في التكافل والتعاون والتناصر وتوحيد الجهود.</p>
<p>وهكذا فإن معظم مشاريع نهوض الأمة كانت -ولا تزال- تحتاج إلى العمل الجماعي وتكتل المجموع من تشاور الحكماء وتكاتف الجهود، وتعاضد السواعد، وتناسق الأجهزة وتكامل الوظائف. وحين تشيع ثقافة العمل الجماعي وتتشبع النفوس بروح التضامن والتكامل والتعاون -آنذاك وآنذاك فقط- ستنطلق الأمة انطلاقة سليمة وكريمة، ستتخلص من ثقل ديونها الطارفة والتليدة، وأغلال التبعية المهينة لغيرها، وستسرع في حـركة سيرها ويرشُدُ تدبير أمرها.</p>
<p>وإن الأمة الإسلامية اليوم محتاجة أشد ما تكون الحاجة إلى ثقافة العمل الجماعي في جميع المجالات والقطاعات والمستويات، ومحتاجة إلى إعادة تربية أبنائها على روح التعاون والتشاور والتكامل وإحياء النماذج الناجحة في التجربة التاريخية للأمة وتطويرها بحسب ما استجد من الفهوم والوسائل والإمكانات والتقنيات.</p>
<p><strong>وهكذا فإن العمل الجماعي مطلوب في مجالات الحياة كلها وعلى رأسها:</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- مجال التربية والتعليم: </strong></span>وذلك بأن يتعاون أرباب المال مع أرباب العلم والخبرة، ويتعاون الكل مع الكل أسرة ومجتمعا ومؤسسات في سبيل النهوض بهذا القطاع الذي تملك فيه الأمة إمكانات إيجابية مهجورة وطاقات  مبدعة مهدورة وفرصا موفورة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال البحث العلمي:</strong></span> مجال يحتاج إلى كثيرا من الاجتهاد الجماعي لأن التشاورَ بين العلماء أكثر إفادة، والعملَ وَفْق نظام فرق البحث أكثر إثمارا، والتنسيقَ بينها من أجل التكامل أكثر رشدا وسدادا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال الاقتصاد والكسب:</strong> </span>لما تتوفر عليه الأمة من ثروات طبيعية أوسع وأرحب، وأغنى وأطيب، لكنها ظلت نهبا لغيرها وحقا لسواها تحتكره النفوس المريضة بالظلم والاستبداد وكراهية الخير والحرية للعباد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال التدبير السياسي:</strong> </span>يشوبه الفشل لأن كثيرا من المشاريع أجهضت بسبب اختلاف الآراء والتعصب للفكرة ولو كانت باطلة، والانتصار للقبيلة ولو كانت عن الحق نائية. وما تخلفت القطاعات العامة ولا تعطلت أو تأخر إنجاز الأعمال الكبرى في دولنا المسلمة إلا لافتراق كلمة المشاركين في التدبير العام، وتآكلهم وعدم تكاملهم، واختلافهم على المصالح العليا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال العلاقات الدولية:</strong></span> لأنه مجال تبرز فيه الحاجة أكثر إلى التحالف وعدم التخالف، وإلى التعاون والتكامل لأن ساحة العلاقات الدولية لا تثبت فيها قدم من كان جسمه مفرقا ولا يستمر في التفاعل البناء من ظل منعزلا. والأمة المسلمة محتاجة اليوم إلى اجتماع كلمة بلدانها وشعوبها، وتعاون دولها على مصالحها المشتركة.</p>
<p>إن الحاجة إلى إحياء العمل الجماعي والتعاون عليه حاجة ملحة من صميم إحياء ديننا وإحياء وجودنا الحضاري وقيمنا الإيجابية، ولن تنهض هذه الأمة وهي تخرق سنن الله تعالى في العمل الجماعي، ولن تدرك بحبوحة الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة إلا بالانخراط الإيجابي والفعال في العمل الجماعي والنأي عن الأنانية والفردانية المفرطة وصدق رسول الله  حين قال: «&#8230; عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة&#8230; من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة». (صحيح رواه الترمذي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكمة القيادة :أمل كل الناجحين والعاملين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:16:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر أجّة القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم.. قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عمر أجّة</strong> </span></p>
<p style="text-align: right;">القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم..</p>
<p style="text-align: right;">قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع تلك المعاني كلها، ويكاد يصعب أن يحتويها تعريف لأنها اقتراب من المثال المرجو في كل وضع وحال، ولأنه أمل كل الناجحين والعاملين والقياديين، وهي مرتجى تعديلهم لأفعالهم وقراراتهم. والحكمة في القيادة بالذات أخطر أنواع الحكمة..</p>
<p style="text-align: right;">وتكمن أهمية القيادة في الأسباب التالية:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> أهمية العمل الجماعي ونتائجه الجيدة مقارنة بالجهد الفردي من حيث التفاعل والتعامل والتفاهم المشترك بين القائد والعاملين معه في حقل الدعوة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2</strong></span>- التأثير الإيجابي من حيث تشجيع وتحفيز ودفع العاملين لبذل أقصى جهد ممكن والاستمرار في الأداء المتميز.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> توجيه أداء العاملين نحو الإنجاز والنتائج وتشجيع الإبداع والابتكار في العمل.</p>
<p style="text-align: right;">والقيادة هي الحكمة التي على أساسها تتخذ القرارات، وتنظم الصفوف، وتوضع الأهداف، وأستطيع أن أجزم أن حكمة القيادة هي أرقى أنواع العمليات الإدارية والتربوية على الإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل ذلك نضع بين يدي القارئ مجموعة من العلامات المضيئة في سبيل تحقيق الحكمة القيادية التربوية والوصول إلى حكمة القرار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولاً : الإقتداء بحكمة النبي صلى الله عليه وسلم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خير قائد عرفته البشرية وأفعاله كلها تنبض حكمة ورشداً، وقراراته كلها تملؤها الحكمة والذكاء والعبقرية والعلم. لذا كان من واجب كل القادة العاملين أن يضعوا نصب أعينهم الإقتداء بحكمته صلى الله عليه وسلم إذ يقول الله سبحانه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل تحقيق ذلك ينبغي اتخاذ مجموعة إجراءات هامة منها:</p>
<p style="text-align: right;">- تدبر سنته صلى الله عليه وسلم والوقوف على مواضع القرارات الهامة التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم وتدبرها بالتحليل والدراسة للخروج بالفوائد.</p>
<p style="text-align: right;">- اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم في قيادته للمجتمع الـمسلم كله وشمولية قيادته.</p>
<p style="text-align: right;">- إتباع طريقته صلى الله عليه وسلم في معاملة المحيطين به خاصة المقربين منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- استخلاص المبادئ القيادية الهامة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتمدها في إدارته وقيادته واعتمادها كخطوط أساسية للعمل.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في علاج المشاكل والخلافات الناشئة في المجتمع المحيط به.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في تشجيع العاملين والأفراد الجدد لإنجاز الأعمال المطلوبة منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- البحث في التطابق العظيم الموجود بين سنته صلى الله عليه وسلم والمنهج القرآني في القيادة وتربية الأفراد واتخاذ القرارات.</p>
<p style="text-align: right;">- الاستفادة من الوسائل التي اعتمدها النبي صلى الله عليه وسلم للوصول إلى الحكمة في قراره صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">- وضع كل ما سبق في مقام وجوب التطبيق إذ  الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فرض إلهي وليس عملاً فيه مجال للاختيار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانياً : الاهتمام :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من القادة والإداريين يكتفي بمجرد نظرة عابرة إلى العاملين معه أو يكتفي بالسؤال العابر أو في بعض الأحيان قد يقنع بتصفح التقريرات المكتوبة له من المسؤولين الفرعيين. كل ذلك وهو بعيد عن موقع التفاعل ومكان الإنجاز ولعمري إن هذا لهو من أكبر أسباب البلاء الذي قد يصيب العمل. إن القائد المنفصل عن موقع العمل قائد وهمي يقود خيالاً يتصوره في عقله فقط، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالحقائق.</p>
<p style="text-align: right;">وإليك أيها القارئ بعضاً من الإشارات الهامة لإيجاد الاهتمام الواقعي بموضوع العمل:</p>
<p style="text-align: right;">- ينبغي أن يشعر العاملون كلهم باهتمام القائد بالعمل القائم اهتمامًا واضحاً جلياً حتى يبدءوا هم في تقليده في ذلك الاهتمام، ولنا أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله عنها لما سئلت هل كان رسول ا لله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً قالت : &#8221; نعم بعدما حطمه الناس&#8221; رواه مسلم، يعني بعد ما أتعبه تفقد أحوال الناس وحل مشكلاتهم ودعوتهم والجهاد معهم.</p>
<p style="text-align: right;">- إن قليلاً من الحب والمودة والسؤال عن أحوالهم لن يضرك أبداً. إلا أنه سوف يعطيك منهم إنتاجاً مضاعفاً.</p>
<p style="text-align: right;">- إن لقاءً لن يستغرق ربع الساعة مع أحد العاملين للسؤال عن أحواله سينقل مستوى إنجازه درجات كثيرة إلى الأمام.</p>
<p style="text-align: right;">- حاول أن تكون قدوة في تطبيق العمل على نفسك أولاً، فإن كثيراً من النصائح والتوجيهات لن تفيد.</p>
<p style="text-align: right;">- يجب على القائد الاهتمام بالشؤون النفسية للعاملين معه والضغوط الداخلية عليهم وكذلك مسئولياتهم تجاه أسرهم وعائلاتهم.</p>
<p style="text-align: right;">- العاملون مختلفون في قدراتهم وثقافاتهم وعلمهم بل وعاداتهم وقيمهم، فعليك مراعاة ذلك، وعليك البحث عن الأرضية المشتركة بين كل العاملين لكي تحادثهم من خلالها، ثم بعد ذلك تتطور معهم إلى ما تريد، و إلا صار الناس بواد وأنت في واد آخر.</p>
<p style="text-align: right;">- في الأثر &#8220;من لم يشكر الناس لم يشكر الله&#8221;، فحاول أن تعبر عن شكرك لكل عامل مجد أو منجز أو نشيط، إن ذلك يضخ في قلبه دماء الحماس.</p>
<p style="text-align: right;">- إذا أخطأت، فاعترف بخطئك، بطريقة مهذبة وابحث عن استشارة من عندهم خبرة، فإن ذلك يعزز من قدرتك على قيادة الفريق، إن الاعتراف بالحق فضيلة عظيمة، والمكابرة ليست من شيم الصالحين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثاً : الذكاء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الذكاء والفطنة صفة أساسية للقادة الناجحين، لا غنى عنها، حيث لا نستطيع أن نتصور عملاً متقدماً ناجحاً يقوم على سذج من الناس، قليلي الفهم والاستنباط والتقدير، محدودي الطاقة الفكرية القائمة على الابتكار والتخطيط والإبداع، وصفة الذكاء، لاشك أنها معينة للقائد على استكمال باقي الصفات للوصول إلى الحكمة القيادية؛ إذ أنها تعينه على الاستفادة من كل إمكانات الإبداع العقلية والجسمية والفكرية والعاطفية أثناء العمل سواء له شخصياً أو للعاملين معه.</p>
<p style="text-align: right;">من صفات القيادة التربوية الناجحة:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong> </span>الدفء في العلاقات الشخصية، ورعاية الأفراد، ومراعاة مشاعر الغير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> التواضع والرغبة في الاستماع للآخرين وتحمل اللوم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> الموهبة والمهارة التقنية المتعلقة بالمهمة الموكلة إليك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> توجيه المبادرات والمشاريع.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">5-</span></strong> التكامل الصادق مع النفس، والتكامل الشخصي، والرشد والأمانة التي تولد الثقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> القدرة أو الكفاءة على التحليل والاستبصار، واليقظة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">7-</span></strong> حسن المعاشرة مع الغير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات دعوية في حديث الجسد  المتلاحم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 16:56:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[التلاحم]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجسدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي تمهيــد: إن العمل الجماعي لنصرة الإسلام، و استعادة سلطانه، فريضة و ضرورة، فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع. وإن إصلاح الفرد -وإن كان هو الأساس-لا يتم إلا في ظل جماعة يعيش في كنفها. لقد علمنا ديننا، وعلمنا تاريخنا، وعلمنا واقعنا، أن المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، ضعيف بمفرده، قوي بجماعته، وأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تمهيــد:</p>
<p style="text-align: right;">إن العمل الجماعي لنصرة الإسلام، و استعادة سلطانه، فريضة و ضرورة، فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع. وإن إصلاح الفرد -وإن كان هو الأساس-لا يتم إلا في ظل جماعة يعيش في كنفها.</p>
<p style="text-align: right;">لقد علمنا ديننا، وعلمنا تاريخنا، وعلمنا واقعنا، أن المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، ضعيف بمفرده، قوي بجماعته، وأن يد الله تعالى مع الجماعة، وأن الذئب إنما يأكل من الغنم القاصية، وأن الأهداف الكبرى التي نريد من الأمة تحقيقها من التحرر والوحدة والنهوض والنماء، وتحكيم الإسلام في الداخل وتبليغه في الخارج، لا يمكن أن تتم إلا بجهود جماعية بناءة. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقد علمنا من قراءة الواقع : أن أهل الباطل يتكتلون حول باطلهم، فأولى بأهل الحق أن يجتمعوا ويتجمعوا على حقهم، وأن من فرقتهم أيام الرخاء أهل لأن يجتمعوا في ساعة الشدة &#8220;إن المصائب يجمعن المصابين&#8221;، وأن المعارك الكبرى توحد المختلفين أمام العدو المشترك {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(الصف : 4).</p>
<p style="text-align: right;">لهذا ينبغي التصميم على البحث عن الأشباه ممن ينشدون الحق، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ليضعوا أيديهم في أيدي بعض، ويضموا جهدهم إلى جهد بعض، ليتكون من اللبنات المتناثرة جدار متين، ومن الجدران المتعددة دار شامخة، فيمضون في طريق العمل الجماعي، يعملون بصمت، ويبنون في صبر، ويجاهدون بلا كلل ولا ملل، عازمين على أن يعيشوا متواصين بالحق والصبر، متواصلين في السراء والضراء، ((فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا))(أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة).</p>
<p style="text-align: right;">الجسد في التصوير النبوي:</p>
<p style="text-align: right;">يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">وهنا يمثل صلى الله عليه وسلم  المؤمنين في التراحم والتواد والتعاطف -وكلها من باب التفاعل الذي يستدعي اشتراك الجماعة في أصل الفعل- بالجسد الواحد، فكما أن الجسد إذا مرض منه عضو تألم له الباقي، فلم يذق نوما وسارت إليه حرارة الحمى، فآلمته، فكذلك المؤمنون حقيقة إذا ناب واحدا منهم نائبة شعر بألمها الباقون، فسعوا بما فيهم من العواطف لدفع الألم عنه وجلب الخير إليه. فالمؤمنون في مجموعهم كشخص واحد كل فرد منهم بالنسبة للمجموع كالعضو بالنسبة للشخص، فالخير يصيب الواحد منهم كأنما أصاب كلهم، والشر ينوبه كأنما ناب جميعهم.</p>
<p style="text-align: right;">لقد شبه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم  جميع المؤمنين في علاقة بعضهم ببعض بالجسد الواحد، وهو تشخيص حي وبليغ. يصور وراء التراحم والتواد والتعاطف معاني الالتحام الكامل، والتوحد التام، والتضامن الفاعل. فالجسد بهذه المعاني يحمل خصائص الوحدة مع التنوع الداخلي الذي لا يلغي التداخل التام والانسجام التام بين الأجهزة المكونة له، وعلاقة هذه الأجهزة بعضها ببعض في تخصصاتها وكونها تسير عبر مركز كبير يوجهها.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان جسد الإنسان -الممثل به في الحديث- يقوم على عدد من الأعضاء، وكلها تتكاثف وتتعاون في انسجام تام لتحقيق وظائفه، والقيام بمهامه، ولا يحدث ذلك مضاعفات، أو يخلف آلاما وأعراضا صحية.. بقدرة الله تعالى وبديع صنعه، فجسد الجماعة المؤمنة يقوم أيضا على أعضاء لها وظائف تتكاثف وتتظافر وتتكامل لينطلق الجسد متفاعلا مع الواقع بحيوية ونشاط.</p>
<p style="text-align: right;">بل جسد الجماعة يقتضي انسجاما كاملا وتوافقا تاما بين أعضائه، لأن كل واحد منها يحتل موقعا متميزا عن الآخر. وحيثما انصهر كل الأعضاء في تكتل وانسجام سلم الجسد من الآفات والأمراض، وضمن حظوظ الحياة والسلامة.</p>
<p style="text-align: right;">نعم؛ سيكون جسدا حيا متماسكا، أعضاؤه هم المؤمنون الربانيون، وهذه الجسدية تحصل تلقائيا بتوحد التصورات و تحديد المرجعيات، وإحسان السلوك والالتزام والإخلاص في كل ذلك لله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث أن جماعة المؤمنين لا يمكن أن تكون إلا جسدا واحدا، وإذ يكني بذلك عن الوحدة التي ينبغي أن يعمل المومن على المحافظة عليها -وهو الأصل- أو السعي إلى تحقيقها أو ترميمها كلما أصيبت بتصدعات  وانشقاقات..</p>
<p style="text-align: right;">ويمكننا أن نستخلص في ضوء التصور الجامع والتعبير البارع، الوارد في الحديث الصفات الآتية:</p>
<p style="text-align: right;">-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
