<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العمل الاجتماعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد &#8211; العمل الخيري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 11:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الخيري]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[فلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[محمد طاقي]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18114</guid>
		<description><![CDATA[العمل الخيري مفتاح فلاح المجتمع، ومختبر امتحان معادن الناس، ففي ثناياه يقاس مستوى وعي الأفراد وأخلاقهم، كما أنه لا يشمل فئة دون أخرى، أو أناساً دون سواهم، أصحاء كانوا أو مرضى، أغنياء أو معوزين، فليس الغني دوما في غنى عن المساعدة، كما لا يعدم الفقير وسيلة في الانخراط في العمل الاجتماعي. ويحتاج العمل الاجتماعي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمل الخيري مفتاح فلاح المجتمع، ومختبر امتحان معادن الناس، ففي ثناياه يقاس مستوى وعي الأفراد وأخلاقهم، كما أنه لا يشمل فئة دون أخرى، أو أناساً دون سواهم، أصحاء كانوا أو مرضى، أغنياء أو معوزين، فليس الغني دوما في غنى عن المساعدة، كما لا يعدم الفقير وسيلة في الانخراط في العمل الاجتماعي. ويحتاج العمل الاجتماعي إلى دعم مالي كما يحتاج إلى إرادة مفتوحة. إنه عمل إنساني كبير يفيض من القلوب الطاهرة المـُحبة للخير إلى قلوب في حاجة للمساعدة.. فهو يقضي على الفقر المادي والمعنوي بين الفئات الهشة، ويأتي على اللامبالاة بين أفراد المجتمع. فكل مجتمع مستقر اقتصادياً، مشمول بفضائل الأخلاق هو مجتمع  يحمل في طياته مؤشرات التنمية والازدهار وتحقيق العدالة والمساواة، والمُضي قدما على أمل بلوغ أعلى مراتب الرقي وبناء الحضارة. فهو بذلك قادر على أن يحقق مبدأ &#8220;المدينة الفاضلة&#8221; إن لم نبالغ في الحكم فهو قادر للوصول إلى الكمال البشري. وليس المجتمع الياباني عنا بغريب؟ أنتج أمة محبة للعلم، ومتماسكة اجتماعيا، ومتشبعة بقيم الإتقان والإخلاص والالتزام. وهو ما حقق لليابان شروط التمكن والقوة، ولعل السر في معادلة الاستحقاق هو إرادة التنفيذ&#8230; وطبقاً لهذا المبدأ، يمثل التزام المجتمع بكفالة ضِعافه الأهمية الحاسمة في القضية. ولا يساورنا أدنى شك في أن النظام الإسلامي يمثل الرؤية الواضحة للمجتمع السوي القوي، العادل الفاضل.</p>
<p>إن وجود العمل الاجتماعي في المجتمع إنما هو نتيجة للتشبع بأصول الإيمان بالله تعالى واليوم والآخر، وما يقتضيه من روح التضامن والاستجابة لأوامر الله تعالى وأحكامه رعاية المحرومين والضعفاء: زكاة، كفارات، تبرعات، وصايا، أوقاف، ديات، ميراث&#8230; هذه التجربة الإنسانية والزخم التشريعي، توفر المنهاج الاجتماعي الصالح لخدمة الإنسانية.</p>
<p>كما أن للوقف والعمل الخيري عامة أثرا نفسيا طيبا على أفراد المجتمع رغم أنه مناقض لطبيعة المصالح المادية إلا أنه يحققها بشكل أو بآخر، وفي ذات الوقت فهو يؤثر في حياة الناس وتحسين أمزجتهم مثل ما يصحح لهم الظروف النفسية الملائمة.</p>
<p>نخلص إذن إلى أن: العمل الاجتماعي يعد آلية عملية لتجاوز المشاكل النفسية، ولا يختلف عن غيره من أنواع العلاجات النفسية والسلوكية. وقد أرجعت دراسات عديدة أسباب تحصيل مبدأ السعادة ورفع مستوى المناعة الجسدية وعلاج كثير من الاضطرابات النفسية إلى الإدماج الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية الجيدة إضافة إلى مبدأ العطاء وما يفرزه من نشوة أطلق عليها علميا ب&#8221;نشوة العطاء&#8221;. كل هذا يفصل الوظيفة العميقة في الحياة والتغييرات الهائلة في البنية المجتمعية. من هذا المنظور نرى أن العمل الاجتماعي عنصر مادي في شكله وروحي في تفصيلاته، فهو يحقق ثنائية فريدة تدل على ثنائية داخلية وخارجية، بمعنى أنها موجهة للفرد في شخصه وللغير في مجتمعه. اشتملت الطابع الشخصي والطابع الخارجي، بما يخدم الذات والآخر.</p>
<p>ومما ينبغي أن تدركه الإرادات أن الحياة لا تستقيم أساساً إلا بالتضافر والتكافل والتكامل، وأن كل فرد يعمل على العطاء قبل الأخذ، وتأدية الواجب قبل التفكير في الحق، وهذا من شأنه أن يسد فجوة الفاقة، ويغلق ثغرة الظلم، وهكذا تزدهر الحياة ويطيب العيش. ولا يعتقد الأفراد أن الخير الذي يقدمونه للغير هو فضل منهم، بل هو فضل على المعطي قبل أن يكون فضلاً على المعطى إليه. وحين نقوم بالعمل الاجتماعي فنحن لا نساعد الآخرين لكونهم محتاجين.. بل نحن أيضاً محتاجون، غير أن حاجتنا معنوية وليست مادية.</p>
<p>ولقد عملت الأمة في تاريخها بهذه الرؤية، فتحوّلت الحياة إلى حياة اطمئنان واستقرار حل معها الأمن والتعايش والتساكن بين أبناء الأمة ومكوناتها وفئاتها عكس جوا من الأخلاق الجماعية التي قوت لحمة الأمة من الأخوة والتكافل والتناصر والتعاون فأحدث ذلك نقلة نوعية شَهِد بها العدو قبل الصديق، فأنشأ مجتمعاً تجسدت فيه ملامح التكامل الاجتماعي في أبهى حللها؛ مجتمع يعطف فيه الغني على المحتاج، والقوي على الضعيف، والصحيح على السقيم، والعارف على الجاهل، وصاحب الفضل على من لا فضل له، حتى عم كل كائن حي..</p>
<p>غير أنه ولأسباب عديدة بدأن نلاحظ اتساع الهوة بين واقع المساعدات الاجتماعية الضخمة في بلاد الغرب مقارنة مع تلك المتوفرة في بلاد المسلمين، وكأن الآخر معني بأخلاق الإسلام أكثر من المسلمين أنفسهم.</p>
<p>ومنه، أصبح واقعنا ينبئ عن خطر شديد أوشك إن لم يكن هذا الخطر حاصل وبشدة. وهو ما نراه من فردانية غاية في النرجسية والأنانية، كل يعيش في فلك نفسه لا هم له إلا نفسه وأبناءه.. فنجد الغني بجوار جاره الفقير، ورغم علمه بحاجته الشديدة، إلا أنه يأبى أن يقدم له يد المساعدة. مردداً بسلوك حاله: &#8220;نفسي نفسي&#8221;. وقد شاع مثل هذا السلوك الشائن في جميع مجالات الحياة، حتى إن قلة من الموسرين هم من يحرصون على أداء زكاتهم للفقراء. أما الفئة العريضة فهي غير مبالية بأحوال الفقراء. وهذا هو الواقع، فقد باتت قيم كثيرة يفتقدها المجتمع الإسلامي رغم حرص الدين على زرعها في نفوس المسلمين. وقد رحم الله تعالى هذه الأمة بذوي النفوس الراقية التواقة للخير، وبفضلهم لا يعدم الخير في الأمة ولا نجزم بهلاك هذه الأمة، فمن قال بهلاك الناس فهو أهلكم.</p>
<p>لقد تبين فيما مضى حين ترسخت ثقافة العمل الخيري في نفوس الأفراد على بروز تلك العلاقة الوطيدة بين العمل الاجتماعي والازدهار الحضاري، كما تبين دور التطوع والعطاء في رفع مردودية الأفراد في المجتمع، وتحسين علاقاتهم الاجتماعية، ورأينا كيف يغير العطاء طباع الناس، ويصقل مواهبهم وكيف يصنع الإنسان السعيد الآمن المطمئن، وأن الفعل الخيري سلاح سحري له آثار إيجابية عديدة، سواء على الفاعلين والمتطوعين، أو على الحالات الاجتماعية من المستفيدين. وفي النهاية حين تجددت الآليات والأساليب جعلت الناس يبدعون في ابتكار بعض التجليات من مواقف العمل الاجتماعي التي تساعد على الاستقرار الاجتماعي والصحة النفسية للأفراد. وهنا تكمن قوة النظام الإسلامي. حيث يمكن الاستفادة من هذا النظام الفريد لأجل سعادة البشرية؛ ولهذا ظل البناء الاجتماعي للأمة الإسلامية لقرون طوال محافظاً على وحدته وتماسكه وصلابة كيانه، ورغم التقلبات السياسية، وتغيرات الأنظمة الحاكمة، والنكبات التي مرت بها.. بقيَ المجتمع محافظاً على إنسانيته وسمو ثقافته، فكانت نوعية النسيج الاجتماعي التي ربطت العلاقات بين المسلمين هي التي ضمنت للأمة مناعة وسعادة وازدهاراً.</p>
<p>هذه المنظومة العريقة الضاربة في جمالية تكافلها، ورونق شموليتها قد أصبحت إرثاً لكافة الأمم تنهل منه كافة الأنظمة العالمية، فكلما وجدت معيقاً اقتصادياً أو اجتماعياً سارعت للبحث في التشريع الإسلامي عن حلوله البديعة، وهذا بحد ذاته شهادة اعتراف منها على قوة النظام الاجتماعي للإسلام وعجز الأنظمة الرأسمالية والاشتراكية، وبما أن القوة كامنة في هذا النظام، هناك تخوف في مراكز القوة وأصحاب المصالح الكبرى، على أن يكون بديلاً للنظام العالمي.</p>
<p>إن الشعوب الإسلامية شعوب عريقة محسنة محبة للخير وكريمة بطبعها؛ لكن العمل الاجتماعي يحتاج إلى عمل دؤوب لتفجير هذه الخصال الكريمة، ومجهودات حثيثة على تشجيع الطاقات، ولا شيء بمقدوره تفجير طاقات الخير وسواعد العطاء في الأمة مثل ما يفعله سحر الإيمان، وهذا لن يتحقق إلا بمشاركة المجتمع المدني وفرق العمل الاجتماعي والخيري والإحساني، وإشراك المحسنين بتأطير من العلماء والمفكرين، من أجل توجيهه وترشيده وتنظيمه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نتائج هذا المقال:</strong></span></p>
<p>وفي الختام يمكن التأكيد على الأمور الآتية:</p>
<p>عمل الإسلام على تحقيق روح العمل الاجتماعي، وقد جهز لهذا الغرض مرجعية مليئة بالأحكام والمبادئ والقواعد والوسائل والمقاصد حيث وجه الأمة إلى غرسها بكل الطرق، سواء كان: جهداً بدنياً، تبرعاً مالياً، إعمالاً فكرياً، تطوعاً بالوقت.</p>
<p>التكافل الاجتماعي في الإسلام نظام وقائي وعلاجي في ذات الوقت؛ وقائي من حيث أنه يهيئ البناء الاجتماعي القادر على حماية ذاته من المعضلات المتوقعة، وهو علاجي لأنه يساعد في المعالجة الفورية والجماعية قضايا الفقر بجميع أنواعه المادي والعلمي والصحي والخُلُقي.</p>
<p>تجليات العمل الاجتماعي متنوعة ومتعددة، فلا تنضب مواقفها، ولا تنتهي صورها، ولا تحصى نماذجها.. فهي كثيرة بتعدد الظروف والمواقف والمعضلات، حتى لا تكاد تخلو لحظة من نفحة عطاء، أو لحظة إحساس مليئة بمشاعر التراحم والتضامن.</p>
<p>العمل الاجتماعي يحقق فوائد كثيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمعيشي والنفسي، ويعطي حلولاً عملية لهذه المجالات، بحفظ سيرها وتوازنها الحيوي دونما اختلال أو قصور.</p>
<p>العمل الاجتماعي مبدأ أصيل في الأمة، قد ساعدها على حفظ بيضتها من المشاكل النفسية والاضطرابات الباطنية؛ بل أوجد مجتمعاً سليما مطمئنا مستقراً يسوده الخير والصلاح.</p>
<p>العطاء آلية فذة لعلاج كثير من الاختلالات المعاصرة، كما يرفع من جودة الحياة وإنتاجية الأفراد، فينعم كل من المتطوع والمستفيد براحة نفسية، بما يوفره من نشوة العطاء والسعادة لفائدة المتطوع، وإحساس المستفيد بالاطمئنان عبر منحه الدعم والرعاية والخدمة الاجتماعية، حيث يتم تمكين الطرفين بجو سائد يطبعه الاستقرار والتوازن والرخاء.</p>
<p>قيمة الإنسان ليس فيما يملك من أموال بل بما يعطي من عطاء وخدمة للغير، فتكون سعادته مرتبطة بسعادة غيره.</p>
<p>العمل التطوعي وسيلة لعلاج كثير من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب وضعف الثقة، فهو أفضل من استعمال العلاج الطبي أحياناً، كما يساعد على علاج بعض الانحرافات السلوكية والنفسية من حقد وأنانية وحسد..</p>
<p>الإنسان الذي يجعل نفسه محور الحياة وجوهرها أكثر عرضة للمشاكل النفسية، وأما الذي يقضي حاجات الناس فهو أقل الناس عرضة لها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> محمد طاقي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من مساهمة الصحابيات الجليلات في العمل الاجتماعي في العهد النبوي(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:53:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: الحسين أرضى]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابيات الجليلات]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العهد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[مساهمة الصحابيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18196</guid>
		<description><![CDATA[لقد استطاعت المرأة المسلمة في عصر النبوة، أن تواكب عمل الرجل في مسيرة التنمية والإصلاح حيث  تستثمر وقتها في المشاركة الجادة في أعمال البرِّ والخير، وهذا الذي تشهد له كتب التراجم والسير حيث نجد ها حافلة بنماذج مضيئة من الصحابيات الجليلات، وفي مقدمتهن أمهات المؤمنين اللائي عُرفن في مختلف الميادين الاجتماعية المهمة حيث المشاركة الحية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد استطاعت المرأة المسلمة في عصر النبوة، أن تواكب عمل الرجل في مسيرة التنمية والإصلاح حيث  تستثمر وقتها في المشاركة الجادة في أعمال البرِّ والخير، وهذا الذي تشهد له كتب التراجم والسير حيث نجد ها حافلة بنماذج مضيئة من الصحابيات الجليلات، وفي مقدمتهن أمهات المؤمنين اللائي عُرفن في مختلف الميادين الاجتماعية المهمة حيث المشاركة الحية والميدانية والمباشرة.</p>
<p>ومن الصحابيات اللائي ضربن أروع الأمثلة في المجال الاجتماعي، بعض زوجات النبي ، وعلى رأسهن أمهات المومنين: خديجة، عائشة، زينب بنت جحش، وغيرهن -رضوان الله عليهن-، ومن الميادين التي عرفت مشاركتهن: التجارة، الطب، التعليم، الإفتاء، الغزوات، و غيرها  من الميادين الاجتماعية التي تحفظ كرامتهن وتصون حرمتهن، والدافع إلى هذا توجيهاته  لهن للانخراط في هذا العمل، وحثه لهن على التطوع وفعل الخير، عن عبد الله بن عمر عن رسول الله  أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار &#8230;»(1)، وكان بلال  يطوف بالرداء فتلقي المرأة بقرطها وحليها تتصدق به في سبيل الله عز وجل. وأذكر من بين الصحابيات الفضليات في مجال العمل الاجتماعي التطوعي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>في ميدان التجارة:</strong></span></p>
<p>خديجة بنت خويلد: أم المؤمنين- رضي الله عنها وأرضاها(2)، الصحابية الجليلة ذا ت شرف ونسب، في مكة اشتغلت بالتجارة تبعث بين مكة و الشام، تستأجر من الرجال أتقاهم لله وأكثرهم حفظا للأمانة، ليقوم لها بتجارتها وتجازيهم عن ذلك، ولما علمت بصدق النبي وأمانته  وكرم أخلاقه ، عرضت عليه أنْ يَخرُجَ في مالِها إلى الشامِ تاجرًا وتعطيَه أفضل ما تُعطي غيرَهُ من التجار، قالت له: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فلما رجع بتجارتها ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ضعف ما سمت له.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>في ميدان التعليم  والإفتاء:</strong></span></p>
<p>مما لاشك فيه أن صحابة رسول الله  قد انتشروا في مختلف الأرجاء وشتى البلدان بعد النبي  للقيام بواجب التعليم والدعوة والإرشاد، من بينهم صحابيات جليلات أزواج النبي  منهن.</p>
<p>عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: (توفيت سنة 58 للهجرة) مُعلِّمة الرِّجال والنساء، ومربِّية الأجيال، وصانعةُ الأبطال ، بفضل حرصها على  النهل من معين النبوة العذب عاشت جل حياتها معه  متعلمة وحافظة وعابدة ،وقد وصفها ابن أبي مليكة(3) بقوله أنها :&#8221;كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرف&#8221;(4). كان طلاب العلم يقصدونها متعلمين ومستفتين للأخذ من علمها الغزير..</p>
<p>كما  عُرفت –رضي الله عنها- في ميدان الإفتاء، نقل السيوطي  في كتابه تدريب الراوي قول ابن حزم أن أكثر الصحابة إفتاءً على الإطلاق سبعة عد منهم أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-(5)، كانت استقلت بالفتوى وحازت هذا المنصب الجليل المبارك منذ وفاة النبي رضي الله عنها، وأصبحت مرجع السائلين ومأوى المسترشدين، وبقيت في منصب الفتوى في زمن الخلفاء إلى أن وافاها أجلها ، أخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: &#8220;كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله وكنت ملازما لها&#8221;(6).</p>
<p>الشفاء بنت عبد الله العدوية(7): الصحابية التي طلب منها النبي  أن تقوم بتعليم نساءه خاصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، القراءة والكتابة والتمريض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الباحث:</strong><strong> الحسين أرضى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; أخرجه الإمام  مسلم في صحيحه  كتاب  الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق الكفر على كفر النعمة والحقوق ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت:  ج1/86.  و أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن  باب فتنة النساء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد &#8211; محمَّد كامل قره بللي &#8211; عَبد اللّطيف حرز الله ، دار الرسالة العالمية ، الطبعة: الأولى، 1430 هـ &#8211; 2009 م: ج5/138.</p>
<p>2 &#8211; هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى من أكابر قريش، وهي أم المؤمنين، زوجة رسول الله  الأولى، تكبره بخمس عشرة سنة، وكان مولدها سنة ثمان وستين قبل هجرة النبي . أنظر: صفة الصفوة لابن الجوزي (تـ 567 هـ) تحقيق أحمد بن علي ط -1421هـ 2000م دار الحديث القاهرة مصر: ج 1/31، الاستيعاب في معرفة الأصحاب  لابن عبد البر، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ &#8211; 1992 م:ج4/1817، سير أعلام النبلاء  للإمام الذهبي  تحقيق مجموعة من المؤلفين بإشراف شعيب الأرنؤوط : ط -2- 1405هـ 1985م  مؤسسة الرسالة:  ج2/209.</p>
<p>3 &#8211; ابن أبي مليكة (تابعي): عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة زهير بن عبد الله بن جدعان الإمام الحجة الحافظ أبو بكر وأبو محمد القرشي المؤذن. أنظر: سير أعلام النبلاء: ج5/88.</p>
<p>4 &#8211; أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من سمع شيئا فلم يفهمه فراجع فيه حتى يعرفه ، حققه ورتبه وفهرسه الدكتور مصطفى الذهبي، دار الحديث القاهرة ، الطبعة الأولى 1420هـ -2000م: ج1/72.</p>
<p>5 &#8211; تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة:  ج2/ 678.</p>
<p>6 &#8211; الطبقات الكبرى لابن سعد، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ &#8211; 1990 م: ج 286/2.</p>
<p>7 &#8211; هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي  كانت من عقلاء النساء وفضلائهن, وكان رسول الله  يأتيها ويقيل عندها في بيتها, وكانت قد اتخذت له فراشًا وإزارًا ينام فيه.. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء وكانت تكنى بأم سليمان توفيت أيام خلافة عمر سنة 20 هـ = 640 م. أنظر: الأصحاب في تمييز الصحابة ج 3/317 و التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل لابن كثير الدمشقي (تـ 774هـ) دراسة وتحقيق الدكتور شادي بن محمد بن سالم آل نعمان ط -1 1432هـ 2011م مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة اليمن ج4/260.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية  _ الـعـمـل  الاجـتـمـاعـي  ذلك  الـثـغـر  الـمـنـسـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:49:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الثغر]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المنسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9768</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام نظام اجتماعي بامتياز، ولا نحسب أن نظاما أولى شؤون الإنسان الفردية والاجتماعية عناية أسمى وأعلى، وأهدى وأقوم، وأجدى وأنفع مثلما فعل الوحي الإسلامي؛ لقد تولى الله جل جلاله وضع أحكام التعامل الإنساني حيث بين سبحانه وجوه الكسب والإنفاق، ومصاريف الإنفاق، ووجوه البر والإحسان،{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/03/389243_398027500220803_102679297_n.jpg"><img class="alignleft size-thumbnail wp-image-8443" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/03/389243_398027500220803_102679297_n-150x150.jpg" alt="389243_398027500220803_102679297_n" width="150" height="150" /></a><br />
الإسلام نظام اجتماعي بامتياز، ولا نحسب أن نظاما أولى شؤون الإنسان الفردية والاجتماعية عناية أسمى وأعلى، وأهدى وأقوم، وأجدى وأنفع مثلما فعل الوحي الإسلامي؛ لقد تولى الله جل جلاله وضع أحكام التعامل الإنساني حيث بين سبحانه وجوه الكسب والإنفاق، ومصاريف الإنفاق، ووجوه البر والإحسان،{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}(النساء :36). وبين سبحانه المقاصد من الكسب ومن المال، وكثيرا ما أناط الله تعالى دخول الجنة بمدى إحسان العبد لعباد الله تعالى، كما جاء في قوله [ : «مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَان وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ». وقرن النبي [ صحبته في الجنة بالإحسان إلى اليتيم فقال [ : «أنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ»، وسوَّى تعالى بين الجهاد العسكري لدفع الأعداء وبين الجهاد الاجتماعي لتأمين الجبهة الداخلية من أن تنخرها الصراعات والأحقاد والضغائن؛ فقال عليه السلام: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار»، وحث على التضامن واعتبره واجبا، واعتبر </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أي رؤية للعمل الاجتماعي: الخدمات الصحية أنموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 09:37:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأنموذج]]></category>
		<category><![CDATA[الخدمات الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الصحي]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10060</guid>
		<description><![CDATA[بعد عيد الأضحى المبارك بأيام ، وفي الأسبوع الثالث من شهر شتنبر الحالي، وقع حادث أليم تعرض له أحد الشباب اليافعين، ينتمي إلى حيّ من أحياء الهامش أدى إلى كسور على مستوى العمود الفقري والعنق، مما استوجب نقله إلى المستشفى الجامعي، وبعد تشخيص الحالة تبيّن أنها من الخطورة بمكان، وتحتاج إلى تدخل جراحي سريع مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد عيد الأضحى المبارك بأيام ، وفي الأسبوع الثالث من شهر شتنبر الحالي، وقع حادث أليم تعرض له أحد الشباب اليافعين، ينتمي إلى حيّ من أحياء الهامش أدى إلى كسور على مستوى العمود الفقري والعنق، مما استوجب نقله إلى المستشفى الجامعي، وبعد تشخيص الحالة تبيّن أنها من الخطورة بمكان، وتحتاج إلى تدخل جراحي سريع مع توقعات نسبية بنجاح العملية. وجد الشاب نفسه بين محنتين كبيرتين:إحداهما إصابة شلّت حركته، والثانية واقعه الاجتماعي الهش، وليس له خيار سوى إجراء عملية جراحية بقيمة 15000.00 درهم، أصرّ الطبيب -للأسف- على تسديدها قبل الشروع في العملية، وإلا تُرِك الشاب المصاب لمعاناته المزدوجة . استطاع أحد المقربين توفير ثلث المصاريف، وبقي الثلثان، والحالة تزداد سوءا، ويشاء ربك أن يهيئ للشاب المصاب ما لم يكن في الحسبان، وما هي إلا ساعات معدودة، وبعد اتصالات عفوية مع بعض الناس ممن عُهِد فيهم الخير بالمدينة، جاء الخبر السار فساق الله تعالى للشاب المصاب المبلغَ المتبقيَ. وكانت الخطوة العاجلة لتجاوز مرحلة الخطر التعجيل بإجراء العملية الجراحية، وقد كان ما أراد الله جل وعلا. هذه واقعة من بين عشرات الوقائع التي تحدث على الهامش، وتتكرر بصمت في غفلة من بني البشر، لكنها تطرح أسئلة مجتمعية كبيرة، من أبرزها واقع الخدمات الصحية التي تعد من الأوراش الكبرى التي تشتغل عليها الدولة، ويصاحب هذه الأسئلةَ سؤالٌ أكبر منها: إنه واقع الخصاصة الاجتماعية التي تلازم المجتمع، فتأتي مثل هذه الوقائع لإعلان ما استتر، واستفزاز العقل والنظر.<br />
إن الناظر في الواقع الصحي للمواطن الضعيف لا يعوزه الدليل، ليستخلص أن التعاطيَ مع الخِدْمات الصحية لا يزال محدود الجدوى، بالرغم من الجهود المبذولة لتمكين المواطن من الخدمات الصحية، باعتبارها حقا يكفله الشرع ويضمنه الدستور. ولعل ما يحُدّ من بلوغ الطموح، هو غبشٌ في رؤية طبيعة الواقع الاجتماعي بإشكالاته العميقة وإكراهاته الموضوعية، ومن ضمنها واقع الفقر الذي يشمل عددا من الأسر المغربية، وكذا التكلفة الباهضة للفاتورة الصحية، إضافة إلى اختلال البنية الصحية المتمثلة في مواردها البشرية: كمّا وعددا، التزاما ومسؤولية، ومرافِقها الصحية: بناياتٍ ومؤسساتٍ ، بالإضافة إلى ضمور المجتمع المدني، الذي ينبغي أن يشكل ثابتا من ثوابت الرؤية الاجتماعية باعتباره وسيطا بين الدولة والمجتمع.<br />
إن الحاجة الماسة لرؤية استراتيجية للواقع الصحي، تترجمها أسئلة مُلحّة على الدولة، وعلى رجال الأعمال الذين يراكمون الثروات، كما تسائل المجتمع المدني بهيئاته المختلفة، خاصة منها ذات الاهتمام بالمجال الاجتماعي، بالإضافة إلى مؤسسات التضامن والتكافل ذات الصلة بقطاعي التشغيل والصحة. ولعل هذا الواقع الاجتماعي بتراكماته السابقة كان الحافز لخروج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى الوجود قبل اثني عشر عاما، هذه المؤسسة التي انبرت لمعالجة الاختلالات الاجتماعية، من خلال مشاريعها التنموية، ومنها الصحية، ومن ثَمّ تعتبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الداعم الرئيس لمؤسسات الدولة، لكنها في الوقت ذاته توجِّه نقدا ضمنيا صامتا لكل السياسات الاجتماعية السابقة. وإذا كانت عناصر الرؤية الصحية المرجوة متعددة الأبعاد والأوجه،فإن الإشكال الأساس الذي يحول دون الاستفادة من خدمات صحية عادلة ومستمرة، هو ضعف الدخل المادي للأسر خاصة حين تتراكم الحاجات الضرورية في مجتمع مغربي تصل فيه نسبة الفقر إلى 6.2% بحسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2014. ولما كان من واجب الدولة –في إطار منظورها الاقتصادي وتوازناتها المالية وسياساتها الاجتماعية- أن تضطلع بمسؤولية الخدمات الصحية فإن سقف الإنجاز يظل -إلى جانب البرامج المتوقعة- رهينا بعامل الزمن من جهة، ومن جهة أخرى يظل في حاجة إلى دعم شعبي، مما يفرض نوعا من التآزر الاجتماعي لتمكين المواطن من الحد الأدنى من الخدمات الصحية، وهذه مسؤولية الدولة ومؤسساتها، ورجال الأعمال باستثماراتهم، والمجتمع بهيئاته المدنية، وتحديداً المجال الصحي.<br />
من هنا نهمس في آذان محبي هذا الوطن، من أجل تجاوب مدني من خلال مبادرات إنسانية عقلانية وعلمية، بمنأى عن الارتجالية وردّ الفعل اللحظي،لتجاوز شُحّ الخدمات الصحية وضعفها، لتقاسم الأدوار، والتعبير من خلال هذه المبادرات عن صدق الانتماء للوطن وتجسيد المواطنة في أسمى تجلياتها، ومن أهمها:خدمة المجتمع من مدخل الصحة والعناية بالمرضى ذوي الحاجة، لتجفيف منابع اليأس في النفوس، وتمكينهم من لحظة سعادةٍ قد تكون عابرة، لعلها تعيد البسمة، ومعها الأملُ بأن هذا الوطن الذي نعيش فيه جميعا، لا يهمل أبناءه ، وإنْ نسيهم في غفلة من الزمان، فإنه لن ينساهم إلى الأبد، ما دام في الوطن أناس نذروا أنفسهم لخدمة الناس، فاستأهلوا أن يحظوا بمحبة الله، بأعمال يحبها الله عز وجل، جامعُها: نفع الناس، فقد روى الطبراني عن عبد الله بن عمر ] أن النبي [ قال:»أحبُّ الناس إلى الله أنفعُهم، وأحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل : سرورٌ تُدخله على مسلم، أو تكشف عنه كُرْبة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأَن أمشيَ مع أخي المسلم في حاجة ،أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرا&#8230; ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يُثبِتَها له، أثبَتَ الله تعالى قَـدَمَه يوم تزِلُّ الأقدام &#8230;.» وصدق الحبيب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د .كمال الدين رحموني</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجة الأمة إلى العمل المؤسساتي الراشد والمتكامل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 21:21:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة إلى العمل المؤسساتي الراشد والمتكامل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5129</guid>
		<description><![CDATA[تعيش الأمة مخاض ولادتها الجديدة منذ مدة غير قليلة، وإبان هذه الفترة ظهرت مشروعات فكرية ونظرية عديدة حاولت أن ترسم خارطة الطريق نحو نهضة جديدة فبعضها نال حظا من الذيوع والانتشار والقبول، وكثير منها مني بالفشل الذريع والانحسار وسرعة الذبول رغم قيمته ووجاهته. ومن أهم الأسباب التي حرمت الأمة من ثمار هذه الجهود الطيبة أنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعيش الأمة مخاض ولادتها الجديدة منذ مدة غير قليلة، وإبان هذه الفترة ظهرت مشروعات فكرية ونظرية عديدة حاولت أن ترسم خارطة الطريق نحو نهضة جديدة فبعضها نال حظا من الذيوع والانتشار والقبول، وكثير منها مني بالفشل الذريع والانحسار وسرعة الذبول رغم قيمته ووجاهته.</p>
<p>ومن أهم الأسباب التي حرمت الأمة من ثمار هذه الجهود الطيبة أنها جاءت ـ في غالبها ـ مبادرات فردية متباعدة في الزمان والمكان والرؤية، وافتقرت إلى التنسيق والتكامل، وأحيانا جاءت جزئية افتقرت إلى الرؤية الشمولية المتكاملة والمتوازنة، وأحيانا ثالثة ظلت محلية في مصدرها دون أن تعمم للاستفادة منها أفقيا وعموديا، وأحيانا أخرى جاءت مغرقة في النظر بعيدة عن الواقع وإمكان تطبيقها وتحويلها إلى مشروعات عملية، وغاب عن كثير من هذه الجهود المباركة روح النظر الكلي والشمولي، وروح التنسيق والتشاور من أجل ترشيد طاقات الأمة نحو التكامل لا التآكل، والتضافر لا التنافر، والتكاثف والتكاثر لا التناحر والتناثر، والتعاضد لا التعارض، والتعارف لا التناكر، والموالفة والتلاقي لا المخالفة والتجافي.</p>
<p>إن الأمة اليوم لهي في أشد الحاجة إلى العمل المؤسساتي في مختلف المستويات وفي كل ما يسع من المجالات والتخصصات، وهي اليوم في أشد الحاجة، بعد ذلك وقبله، إلى مؤسسة أُمٍّ رابطةٍ جامعةٍ، رابطةٍ ترعى كل ذلك، وتجمع شتات ما تفرق، وتسدد من الجهود ما تكرر، وجامعةٍ تمتلك النظر الكلي البعيد، والتصور الاستراتيجي الشمولي والسديد، وتقتدر على التحاور والتشاور، والتكامل والتنسيق، وعلى التوجيه والجمع، لا التفريق والتشتيت.</p>
<p>إن جسم الأمة أصبح يمتلك، أكثر من أي وقت مضى، أجهزة سليمة، وجهودا قويمة، وعزائم حكيمة، وطاقات قوية وأمينة، وأعمالا رصينة؛ غير أن الأمة ستظل محرومة من كل نتائج هذه الخيرات والمقدرات في غياب مثل هذه الرابطة الجامعة النافعة.</p>
<p>وإن أهم مجال ينبغي أن تصرف إليه العناية كل العناية وتبذل فيه الجهود إلى أقصى حد وغاية لهو مجال البحث العلمي والعمل الاجتماعي:</p>
<p>فالأول يكفل للأمة حصر مواطن الخلل فيها، ومواطن النقص والحاجة لديها، ويرصد لها أنجع الوسائل والإمكانات، ويرسم لها أهدى السبل وأقوم المسارات، ولن يتحقق مثل هذا ما لم تنشأ مراكز علمية للبحوث والدراسات، تكون متعددة متخصصة متجددة في موضوعاتها، متكاملة في وظائفها، وراشدة في تصورها وتصرفها،  ولن يكون لهذه المراكز أثر قوي ما لم ترعها وتتعهدها مؤسسة علمية هي بمثابة الأم الجامعة؛ والرابطة النافعة بكل خير ونعمة والدافعة لكل شر ونقمة، وظيفتها الإشراف الكلي على مراكز البحث تقويما وتجديدا تنسيقا وتكاملا، اعتمادا وإيجادا.</p>
<p>والثاني هو العمل الاجتماعي، فهو بمثابة الصورة التطبيقية والوجه العملي للبحث العلمي، فالأمة في حاجة ماسة إلى مؤسسات ومراكز العمل الاجتماعي تتنوع بقدر تنوع القطاعات والمجالات وتتعدد بقدر تعدد الحاجات، وتتجدد وتتوالد بقدر تجدد القدرات وتوافر الإمكانات، ولن يؤتي هذا العمل أكله الحقيقي أيضا ما لم ترتبط مؤسساته في رابطة جامعة كلية، وظيفتها أولا رعاية الموجود تفعيلا وتنسيقا وتكميلا وتلحيما، وثانيا التفكير في المفقود تأسيسا وإنشاء وتتميما، إذ قوة الجسم في قوة أعضائه وأجهزته، وقوة الأعضاء والأجهزة في تلاحمها وتكامل وظائفها، وفي توحد جهودها وغاياتها، وفي الاستثمار الأمثل لإمكاناتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الاجتماعي في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 11:00:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[الأيتام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[صور  العمل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16588</guid>
		<description><![CDATA[تـقـديــم لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، &#62;من نفس عن مؤمن كربة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـقـديــم</strong></span></p>
<p>لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {<span style="color: #008000;"><strong>ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات</strong></span>) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {<span style="color: #008000;"><strong>إنما المؤمنون إخوة</strong></span>}(الحجرات : 10)، &gt;<span style="color: #008000;"><strong>من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا&#8230;</strong></span>&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: مكانة العمل الاجتماعي في الاسلام</strong></span></p>
<p>إن العمل الإسلامي الاجتماعي في الإسلام يعد عبادة أعطاها الشارع صفة الوجوب العيني أو الكفائي وذلك فيما لو وجد مضطر إلى الطعام، وأمامه جماعة يمتلكون الطعام، أو اضطر إلى الكسوة وأمامه من يمتلك ما يستره به، أو في حاجة إلى إصلاح أو غير ذلك.</p>
<p>أ- إن العبادة شاملة على مستوى العلاقة مع الله ومع النفس، وكذلك على مستوى العلاقات الإنسانية.</p>
<p>ب-  لقد أوجب الإسلام انقاد المهددين بالموت أو الغرق أو الحريق وغير ذلك من الكوارث، واعتبر الممتنع عن الإنقاذ مع القدرة عليه قاتلا يعاقب على قتله.</p>
<p>ج-  أوجب الإسلام التقاط اللقيط والعناية به، واعتبر الممتنع عن التقاطه مع القدرة قاتلا، {كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}(المائدة 32)، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}(النساء : 93).</p>
<p>د-  لقد أوجب الإسلام بذل المال كعبادة من أجل إزالة الضرر وسد الحاجة {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}(البقرة : 245)، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أحب الناس إلى الله انفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على المسلم، أو تنفس عنه كربته، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام،  وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل&lt;(حسن رواه الطبري في الكبير).</p>
<p>هـ &#8211; قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل والصائم النهار&lt;(متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: مجالات العمل الاجتماعي في الاسلام  وصوره</strong></span></p>
<p>إن العمل الاجتماعي باب واسع وعظيم الأجر في توطيد العلاقات وجلب المودة ونشر الخير بين الناس وله عدة صور، فقد تكون مواساة الناس بالمال أو النصيحة أو بالتألم والتوجع لما أصاب الناس ، أو بإدخال السرور على العباد، والضابط الإجمالي هو: أن يكون المرء في حاجة أخيه.</p>
<p><strong>ومن صور  العمل الاجتماعي في الإسلام :</strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- تقديم العون بالمال،</strong></span> ومن أجل هذا المقصد شرعت الزكاة لكي تصرف على الأصناف الثمانية {إنما الصدقات} (التوبة : 60)، قال تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى}(الليل : 5)، {وما تقدموا لأنفسكم من خير}(البقرة : 110)، {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}(سبأ : 39).</p>
<p>وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيه فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا&lt;(متفق عليه)، وقال تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}(الروم : 39).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- مواساة النزلاء والغرباء وأبناء السبيل،</strong> </span>فابن السبيل يكون محتاجا ولو كان في بلده، قال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر&#8230;والمساكين وابن السبيل) البقرة 177.</p>
<p>فالغرباء يكونون منكسرين لغربتهم وقلة مصارفهم وانعدام أقربائهم، فينبغي أن يعتنى بهم خاصة إذا كانوا من طلاب العلم، قال تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}(الأنعام : 52).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- عيادة المرضى في المستشفيات أو غيرها،</strong></span> وهذا الجانب أسمى، وأثره في القلوب أوقع وأطيب، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في الحديث القدسي: يقول الله تعالى يوم القيامة: &gt;يا بن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلان مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- مواساة من مات له ميت:</strong> </span>لاشك أن  الموت مصيبة {فأصابتكم مصيبة الموت}(المائدة : 106)، فأهل الميت أحوج إلى من يواسيهم قصد التخفيف عنهم، ويكون ذلك بالتذكير بالله {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}(الأنبياء 34)، ثم التذكير بالصبر {وبشر الصابرين}(البقرة : 155)، والتذكير بقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة: &gt;ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا اخلف الله له خيرا منها&lt;، أم سلمة قالتها لما توفي أبو سلمة فعوضها الله برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إذن فأهل الميت يحتاجون لمن ينوب عنهم في إحضار الكفن ومستلزمات الميت من دفن وغير ذلك، وفي حاجة لمن يصنع لهم الطعام &gt;اصنعوا لآل جعفر طعاما&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- مواساة الأرامل والأيتام،</strong></span> فلقد فقدوا عزيزا لهم وكان يقوم  بأمرهم وتدبير شؤونهم بعد الله عز وجل، وهم في حاجة لمن يعتني بهم ويقضي حوائجهم، ويفرح لفرحهم، ويسعد لسعادتهم، الأيتام في حاجة لمن يعولهم ويربيهم ويدفع عنهم السوء، ويوفر لهم الحماية ويدافع عنهم وعن مصالحهم، هم في حاجة لمن يدخل عليهم بالهدايا، لذلك قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا&lt; وقال بأصبعيه السبابة والوسطى، رواه البخاري.</p>
<p>وقال أيضا: &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله&lt;(متفق عليه). قال تعالى: {فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة}(البلد : 12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- مواساة المطلقات :</strong></span> المطلقة التي كسر خاطرها ينبغي أن تواسى ويجبر كسرها، قال تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}(البقرة : 241).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا: دوافع الانخراط في العمل الاجتماعي لدى المسلمين</strong></span></p>
<p>إذا كان لدى العديد من الأشخاص الذاتيين أو المعنويين أهدافا يريدون تحقيقها من وراء إنشاء جمعيات وأندية للعمل الاجتماعي، فإن هذا العمل لدى المسلمين تختلف أهدافه ومقاصده وغاياته عن غيرهم.</p>
<p>إن غاية المسلم من الانخراط في هذا العمل:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الرحمة بالعباد</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- طاعة الله وتنفيذ الأوامر في هذا الشأن،</strong> </span>قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة : 7)، وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;اتقوا الله ولو بشق ثمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- انتظار الخير من عند الله،</strong> </span>قال تعالى: ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- الخوف من عقاب الله عند التفريط،</strong> </span>قال تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}(الإنسان : 10).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> رابعا: صور مشرقة للمسلمين في مواساة الناس</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- الرسول القدوة:</strong></span> عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه قال وهو يخطب: &gt;إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، ويعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير&#8230;&lt;(حسن رواه أحمد).</p>
<p>وحسبنا أن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه الوحي لأول مرة وذهب إلى خديجة وفرائسه ترتعد من الخوف فقال لها: &gt;والله لقد خشيت على نفسي يا خديجة&lt; فما كان منها إلا أن قالت: &gt;كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسي المعدوم، وتعين على نوائب الحق&lt;(متفق عليه).</p>
<p>هذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قبل البعثة، فما ظنك بحاله بعد البعثة وهو صاحب أرحم قلب في الكون كله؟ قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}(الأحزاب : 21).</p>
<p><span style="color: #ff6600;">2- موقف الأنصار مع المهاجرين:</span> لقد كان الأنصار يقتسمون مع إخوانهم الأموال والمساكن والزوجات، {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم  ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- من صور العمل الاجتماعي:</strong></span> الوقف عند المسلمين:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تعريف الوقف:</strong></span> تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة عند الجمهور، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أراد أن يوقف ما أصابه من خيبر: &gt;إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها&lt;(متفق عليه عن ابن عمر).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تاريخ الـوقف:</strong> </span>وقف صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون والخلفاء الراشدون والملوك عبر التاريخ الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أنـواع الوقف :</strong></span></p>
<p>1- وقف الغرباء (ملاجئ) عابري السبيل.</p>
<p>2- الوقف على الأيتام (المرينيون).</p>
<p>3- وقف لتزويج الفقيرات و تعريس المكفوفين، وكان في فاس دار رهن إشارة العرسان وقد تهدمت 1904 هـ.</p>
<p>4- وقف القرض المالي بدون فائدة، ذكر ذلك الشيخ ميارة في شرح منظومة العاصمية.</p>
<p>5- وقف لسقي الماء المثلوج في الصيف لعابري السبيل.</p>
<p>6- وقف لختان الأطفال اليتامى.</p>
<p>7- وقف على المستشفيات.</p>
<p>8- وقف على الأئمة والمؤذنين.</p>
<p>9- وقف للعاجزين عن الحج.</p>
<p>10- وقف على تغسيل الأموات.</p>
<p>11- وقف على طلبة العلم.</p>
<p>12- وقف على المساجد.</p>
<p>13- وقف على الزوايا والأضرحة.</p>
<p>14- وقف تعليم الوضوء.</p>
<p>15- وقف الدعوة إلى الصلاة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>نموذج :</strong></span> تحبيس دار الحديث الحسنية على طلبة العلم وتدريس الحديث وعلومه.</p>
<p>قصيدة تهنئة من الأستاذ محمد الكبير البكري يهنئ المحسن الحاج إدريس  البحراوي لجعله  قصره دارا الحديث الحسنية.</p>
<p>فقد دعتك محبة الرسول إلى</p>
<p>إهداء دار وما أدراك ما الدار</p>
<p>أعطيت دارك كي يتلى الحديث بها</p>
<p>وآية الحب إعطاء وإيثار</p>
<p>فصارت الدار دارا للحديث وفي</p>
<p>كل العصور له أهل وأنصـار</p>
<p>وليهنأ المخلصون طـرا أنهم</p>
<p>تحط عنهم يوم الحشـر أوزار</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـــاتــمـــة</strong></span></p>
<p>وفي الختام إذا تأملنا حال أمتنا الإسلامية اليوم نلاحظ أن المسلمين في أجزاء كثيرة من الأرض يعيشون في ظل الجهل والجوع والفقر والمرض، أحوالهم بائسة من كثرت الحروب والكوارث مما يندى له الجبين ويدمى له القلب.</p>
<p>إن الملايين من المسلمين في أنحاء المعمورة كثير منهم يعيشون إما لاجئين في بلدانهم أو في بلدان مجاورة، مسكنهم الخيام، وفراشهم الأرض اليابسة، بلا كساء ولا طعام، كثيرا ما تنتشر في مخيماتهم الأمراض والأوبئة، ويعيش أطفالهم بلا تعليم، الشيء الذي يفرض على المسلمين من باب الأخوة في الدين، وواجب النصرة الوقوف بجانب إخوانهم ومساعدتهم في المصائب التي حلت بهم، وهذا باب واسع كما أصبح يسمى بالعمل الاجتماعي خدمة للناس وقضاء لحوائجهم.</p>
<p>والله أسال أن يفرج كرب المكروبين.</p>
<p>ويزيل هم المهمومين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;د. عبد العلي معگول</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع أصغر عضو في جمعية السلام للأعمال الاجتماعية وعضو نادي صناع الحياة فرع الرباط حكمة بها :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:55:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أصغر عضو]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[تحمل المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[حاورتها : ذة. نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة بها]]></category>
		<category><![CDATA[نادي صناع الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22331</guid>
		<description><![CDATA[أصبحتُ أكثر تحملا للمسؤولية وشعاري {واستبقوا الخيرات} لم تكن الأم تدري أن تصبح ابنتها عضوا في الجمعية، حين سألتها يوما : - أماه، لماذا تتعبين نفسك من أجل الآخرين؟ أجابت الأم : ـ لأنال الأجر والثواب من الله عز وجل. فتشربت الطفلة العمل الاجتماعي منذ نعومة أظفارها، وآمنت بواجب التضحية من أجل الآخرين. تلكم هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>أصبحتُ أكثر تحملا للمسؤولية وشعاري {واستبقوا الخيرات}</strong></span></h2>
<p>لم تكن الأم تدري أن تصبح ابنتها عضوا في الجمعية، حين سألتها يوما :</p>
<p>- أماه، لماذا تتعبين نفسك من أجل الآخرين؟</p>
<p>أجابت الأم :</p>
<p>ـ لأنال الأجر والثواب من الله عز وجل.</p>
<p>فتشربت الطفلة العمل الاجتماعي منذ نعومة أظفارها، وآمنت بواجب التضحية من أجل الآخرين.</p>
<p>تلكم هي الطفلة حكمة بها، التي تعيش هموم مجتمعها وأمتها، تشع عيناها براءة وصدقا وكلها أمل في الغد المشرق&#8230; شعارها : &#8220;واستبقوا الخيرات&#8221;.</p>
<p>كان لنا معها هذا اللقاء بالرباط، يوم 12 أكتوبر 2004.</p>
<p>&gt;&gt; متى  شرعت في العمل الاجتماعي التطوعي؟</p>
<p>&lt; لقد كنت منذ صغري من المترددين على جمعية السلام للأعمال الاجتماعية ـ فرع الرباط ـ ، حيث كنت أستفيد من الأنشطة الثقافية المنظمة من طرف نادي الطفل التابع للفرع، كما كنت أساعد في بعض الأنشطة الإشعاعية للجمعية (توزيع الإفطار، كسوة العيد&#8230;).</p>
<p>&gt;&gt; ما هي الدوافع التي جعلتك تتطوعين في العمل الاجتماعي؟</p>
<p>&lt; إن الأسباب التي دفعتني إلى التطوع في العمل الاجتماعي عديدة أهمها : الرغبة في التقرب إلى الله لنيل رضاه عز وجل، وذلك بالتخفيف عن إخواني الذين يعيشون حالة اجتماعية مزرية فكما قال الرسول  : &#8220;من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة&#8221;. ومما شجعني أكثر على العمل الاجتماعي جو التآخي والمودة الذي يسود العلاقات بين أعضاء الجمعية الذين يجتمعون لنفس الهدف.</p>
<p>&gt;&gt; كيف ترين العمل الاجتماعي؟</p>
<p>&lt; أجد أن العمل الاجتماعي عمل نبيل، يقرب المرء من ربه ويربيه على التواضع، ويجعله يحس بقيمة النعم التي وهبها الله إياه ومعاناة إخوانه المعوزين الذي لولا مشيئة الله عز وجل لكان من بينهم.</p>
<p>&gt;&gt; المواقف التي أثرت فيك وأنت تقومين بواجبك في إطار الجمعية؟</p>
<p>&lt; هناك موقف حصل لي منذ شهور قليلة لم أنسه إلى  اليوم، كان ذلك حينما سألتني إحدى صديقاتي بالمؤسسسة عن سبب عملي في الجمعية رغم أني غير مجبرة على ذلك، وكانت هي عندئذ غير مقتنعة تماما بالفكرة، فأخذت أشرح لها وجهة نظري مبينة لها قيمة الثواب الذي سنحظى به من عند الله، ومدى قيمة الخدمة التي نسديها لوطننا الغالي، وما كدت أصور لها الشكل الذي أحلم أن تكون عليه بلادي من تعاون بين أفراده، وانتشار للعلم والثقافة وتحقيق التنمية المنشودة، حتى سالت عيناي دمعا وأنا كلي أمل في الغد المشرق، وقلبي يخفق بوطنية لم أعهدها من قبل، فأمْسَكَتْ يدي قائلة : صدقت، وأعاهدك أنني سأفعل كل ما بوسعي لكي أساهم في تنمية بلادي.</p>
<p>لقد كان موقفا عجيبا.</p>
<p>&gt;&gt; ما مدى استفادتك من العمل الجمعوي؟</p>
<p>&lt; لقد استفدت والحمد لله الكثير من عملي داخل الجمعية، حيث أنني تغلبت على بعض عيوبي : كتضييع الوقت والانشغال بتفاهات العصر، كما أنني شعرت بأنني شخص فعال وإيجابي في بيئتي، مما جعلني أصبح أكثر تحملا للمسؤولية وأكثر جدية في جميع أعمالي، وجعلني أحس بحلاوة العمل مع الجماعة وروعة المحبة في الله، كما ساعدني على أن أصبح ذات هدف في الحياة.</p>
<p>&gt;&gt; أمنيتك؟</p>
<p>&lt;  أمنياتي كثيرة يمكن أن ألخصها فيما يلي :</p>
<p>ـ أن ينتشر الاسلام على أوسع نطاق في العالم بأسره</p>
<p>ـ أن تعود أمتنا الاسلامية لما كانت عليه من ازدهار وتقدم.</p>
<p>ـ أن يصبح بلدي المغرب في طليعة البلدان المتطورة.</p>
<p>ـ أن أنال رضا الله.</p>
<p>ـ أن يسود السلام والأمن العالم بأكمله.</p>
<p>&gt;&gt; ما هي نصيحتك للأطفال؟</p>
<p>&lt; نصيحتي للأطفال أن يهتموا بدراستهم، لأنهم أمل البلاد ورجال الغد، وأن يبتعدوا عن كل ماهو تافه، وأن يشغلوا أنفسهم بكل ما هو  مفيد كتنمية الهوايات مثلا، وأن يتقربوا من الله عز وجل بالعبادات  حتى يعينهم وييسر أمورهم.</p>
<p>&gt; كلمة أخيرة</p>
<p>&lt; يجب أن يكون لكل منا هدف سام في الحياة، لأننا خلفاء الله عز وجل، ويجب أن نقوم بدورنا على أكمل وجه، حتى نسعد في الدنيا والآخرة، ويجب ألا نكون متشائمين وأن نتوكل على  الله في كل الأمور، وأن نكون إيجابيين وفعالين أينما رحلنا وارتحلنا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حاورتها : ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
