<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العمران الحضاري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القرآن والعمران الحضاري &#8211; مؤسسات و وسائط التربية الحضارية الإيمانية 1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 10:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الروحية والسلوكية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الأسرة في التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات و وسائط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات و وسائط التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13132</guid>
		<description><![CDATA[بما أن قيم التقوى والقيم الحضارية تشمل وتتجلى في سلوك الإنسان فردا وجماعة، وتمارس في كل مجالات الحياة، فإن مجالات اكتساب هذه القيم يشمل كل فضاء يتواصل فيه الشخص مع الآخرين فيتخذ مواقف واتجاهات ويكتسب اتجاهات وقيما، وعليه فمهمة التربية الحضارية الإيمانية تقع على عاتق كل الأطراف المعنية بالتنشئة الاجتماعية، أوبالتربية والتعليم في كل أطواره، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بما أن قيم التقوى والقيم الحضارية تشمل وتتجلى في سلوك الإنسان فردا وجماعة، وتمارس في كل مجالات الحياة، فإن مجالات اكتساب هذه القيم يشمل كل فضاء يتواصل فيه الشخص مع الآخرين فيتخذ مواقف واتجاهات ويكتسب اتجاهات وقيما، وعليه فمهمة التربية الحضارية الإيمانية تقع على عاتق كل الأطراف المعنية بالتنشئة الاجتماعية، أوبالتربية والتعليم في كل أطواره، وكذا المعنيين بإعداد الشباب وتثقيفه، بما في ذلك؛ الأسرة أولا، ثم مؤسسات التعليم والتربية النظامية، فالمؤسسات الثقافية والتوعوية كالمساجد ودور الشباب والجمعيات الدينية والمدنية وغيرها، فضلا عن مجالات التكوين الذاتي الذي أرسى قواعده الإسلام بدعوته لطلب العلم -في مجالس القرآن والذكر- من المهد إلى اللحد. ومعلوم أن اكتساب المهارات والقيم ينمو ويطرد مع مراحل نمو الإنسان، ويرتبط بتنمية أبعاد شخصيته النفسية والعقلية والاجتماعية، ورغم تعدد أبعاد الشخصية فهي وحدة لاتتجزأ، مما يفرض على وسائل التربية ووسائطها أن تعمل في انسجام وتناغم يحافظ على وحدة الشخصية وقوتها، ونظرا لارتباط التربية الحضارية الإيمانية بقناعات معينة يرجى أن تتكامل الوسائط التربوية لتحقيق نفس الأهداف، والغايات، وإن كانت إمكاناتها تختلف قوة وضعفا، مما يسوغ اهتمام وتخصص مؤسسة تربوية أو اجتماعية ما، بجانب من الشخصية وبأهداف نوعية، أكثر من غيرها.</p>
<p>وعليه فالإطار العام لاشتغال المؤسسات التربوية هو اعتبارالإنسان الخلية الحضارية الأولى، التي يجب تكوينها، وبناؤها، ورعايتها، المتناغمة مع شروط النهضة، وحيثيات الحضارة في إطار العقيدة الإسلامية الصافية الصحيحة، علما أن قيم التقوى والإسلام، كلها قيم حضارية بالمعنى الراقي للحضارة، كما سبق الاستدلال عليه من القرآن الكريم، وذلك لأن مقاصد الشريعة في الإسلام لم تكن إلا لتحافظ على حياة الإنسان وتحقيق حاجاته في ظل عبوديته لله، وغاية الحضارة بدورها لا تسعى إلا لرفاهية الإنسان وتحقيق الأمن والسلام، وعليه فالمجال المشترك لكل الفعاليات التربوية قصد تحقيق المواصفات المذكورة سلفا هو التكوين العلمي والروحي، وذلك بوضع مناهج علمية تربوية هادفة، وبشحذ الفعالية الروحية في الأفراد والجماعات، فالفعالية العقدية المتكاملة، تمنح الإنسان رؤية كونية متوازنة، تفسر له حقيقة الوجود، وتحدد علاقاته العبادية والتسخيرية والسيادية مع كل الموجودات ذات العلاقة به، وتحرره من كل أشكال الاستلاب أو الاستسلام للطواغيت. ونسعى في هذا المقال إلى بيان دور مؤسسات التربية في تعزيز قيم الحضارة الإيمانية، ونبدأ بدور الأسرة .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا &#8211; دور الأسرة في التربية الحضارية الإيمانية :</strong></span> للأسرة الصغيرة دور هام وأساس في التربية الحضارية الإيمانية، ومما يندرج ضمن هذا السياق ويتأسس عليه، الحرص على صلاح الأسرة نفسها وتقوية أواصر القرابة بين أطرافها لدعم كيانها الاجتماعي أولا، ثم الحضاري للأمة ثانيا، لأن باستقرار الأسرة وقوتها وصلاحها تنشأ الأجيال على الصلاح ويظهر أثر ذلك في تعاون الأفراد وتراحمهم وتعاطفهم، وينعكس بالتالي على المجتمع حيث يكثر الصالحون ويعم الأمن والسلام، ويتفرغ الجميع للإعمار والبناء، وقد حذر الله تعالى المسلمين من التدابر والتقاطع بين الأرحام والأقارب فقال تعالى : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْارْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}(محمد: 22). لأن في قطع صلة الأرحام تقويضا لكيان الأسرة وإفسادا للحياة الاجتماعية، بعكس تقوية هذه الصلة وما ينتج عنها من التوادد والتراحم فهي التي تجلب صلاح الإنسان في الأرض وإعمارها.</p>
<p>ودور الأسرة الوظيفي الأول في التربية الحضارية يتجلى في البناء الوجداني والنفسي والعقلي للطفل، لكي ينشأ ذا شخصية سليمة من العقد والشعور بالنقص، ويمتلك قدرات جسمية وعقلية ونفسية متوازنة، ولا يتم ذلك إلا بإعداد الجو والمناخ التربوي القائم على الود والاحترام بين أفراد الأسرة، ففي هذا الجو يمتص الفرد تلقائياً قيما حضارية إيمانية ينطبع بها سلوكه وتوجهه الفكري، ومعلوم أن الإيمان أقوى عوامل بناء القدرات الإرادية ودعم التماسك والتوازن النفسي لدى الإنسان على الإطلاق، خاصة إذا كان هذا الإيمان نتيجة اقتناع عقلي وعاطفي، مما يستوجب تنشئة الأطفال الصغار على العقيدة الصحيحة وعلى حب كتاب الله تعالى والتخلق بأخلاق الإسلام، وذلك بتوافق مع الفطرة الإنسانية السليمة طبقا لقوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها..}، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ..&lt;(البخاري كتاب الجنائز). ومن ثمة فإن اللبنات الأولى للتنشئة الدينية والخلقية والحضارية إنما يكتسبها الطفل في أسرته الصغيرة، حيث محضنه الأول للإعداد والتهيئة، وبعده تأتي المتابعة المباشرة في الروض أو الكتاب فالمدرسة، فالجامعة، ثم الحياة العملية، وأهم وسيلة لاكتساب القيم في هذه المرحلة هي القدوة الصالحة، إذ يجب على الآباء أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم في الصبر وحسن العشرة، وفي الإيمان وحب العلم والعمل، ويوحدوا رؤيتهم التربوية فلا يلحظ الأبناء أثرا للخلاف والتناقض في المواقف بين الأبوين، فضلا عن النزاع العائلي بينهما ، ويعلموا أبناءهم مبدأ التكافل والاحترام بين الكبار والصغار، وحب النظافة والترتيب والتنسيق وغيرها من القيم الحضارية الإيمانية، وبذلك تكون الأسرة ناجحة في تربيتها و تفوز بوعد الله في قوله تعالى : {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلحقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}(الطور: 21).</p>
<p>والوسيلة الثانية ربط الأطفال بكتاب الله تعالى؛ فيبدأ ون بحفظ سور من القرآن الكريم وبعض الأحاديث وهم صغار، لأن القرآن الكريم إذا كان أول ما يدخل لقلب الطفل فلا ينمحي أثره من شخصيته مستقبلا وإن وقع له زيغ أو انحراف في مرحلة شبابه، إذ غالبا ما يعود الشاب المنحرف إلى أصله. وإذا لم تؤد الأسرة دورها التربوي العملي فإن مجهود المؤسسات التربوية الأخرى يظل قاصرا عن تعميق القيم في نفوس الناشئة، وبلوغ الغايات المطلوبة. ومما تقتضيه التربية الحضارية الإيمانية من الأسرة أيضا -فضلا عن التربية الإيمانية للأبناء &#8212; العناية بتربيتهم الجسمية والصحية بدءا بقواعد النظافة والطهارة الشرعية، والتغذية الصحية بما هو حلال، والرياضة البدنية، والاهتمام بالتربية العقلية والعلمية، مع المحافظة على مشاعر الأطفال وعواطفهم وإشباع حاجاتهم للتقدير والاحترام، وتربيتهم على التعامل الحسن مع الآخرين وتشجيعهم على المبادرة وتحمل المسؤولية منذ الصغر، وعدم احتقار العمل اليدوي وتعريفهم بالحدود والضوابط التي ينبغي الالتزام بها مع الآخرين، والخوف من الزجر والعقاب مهم في التربية لأن الخوف جبلي وطبيعي في الإنسان غير أن الممارسة التربوية قد تسيء توظيف هذا الشعور البشري الطبيعي، وفي مجالنا هذا ( التربية الإيمانية) يوظف في جانب تقدير عظمة الخالق واحترام شرعه رغبة في جناته لاخوفا من انتقامه فقط ، أما القضاء على شعور الخوف مطلقا فهذا لايمكن، وإذا أمكن فلا خير فيه للإنسان، دعك من مقولات علم النفس أو السيكولوجيا (الغربية ) المتداولة حاليا والتي أفرزتها الفلسفات المادية، فهذه المقولات هي التي أفسدت علينا تربيتنا الإسلامية وزعزعت القيم وتهدد بالسقوط الحضاري فعلا، إنها مقولات إيديولوجية مدسوسة بالنسبة إلينا، وليست علما محايدا كما يعتقد أو يدعى، بينما هي في واقعها، وكما تمارس جهلا على أجيالنا تخدم الأغراض الصهيونية وفاء لمؤسسيها، مثلها مثل الفكر الشيوعي الماركسي الذي زعم أهله أنه فكر علمي، وثبت الآن فشل كل هذه الإيديولوجيات علميا وسياسيا، لأنها سراب أو زبد يوهم بالنفع وليس كذلك، فحق عليه قول الله تعالى : {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}(الرعد :17).</p>
<p>ولاشك أن الأسرة التي تحرص على تكوين شخصية أبنائها تكوينًا سليمًا يتوافق مع قابليتهم واهتماماتهم، هي أسرة تسهم فعلاً في تأسيس لبنات نافعة في الكيان الحضاري المنشود، يقول أحد المفكرين : &#8220;إن نقل العقيدة وموروثات الثقافة والعادات واللغة والأدب تتم أولاً في فترة الحضانة داخل البيت، فلنحرص على أن تكون بيوتنا الحاضنة مليئة بالحق والخير والجمال، ضمانًا لجيل المستقبل وأداء لأمانة تربيته وفوزًا يرضي الله وعظيم ثوابه، وقد أوضح علماء النفس والتربية أن شخصية الطفل تتحدد معالمها وتكتسب أهم صفاتها وأبرز ملامحها في السنوات الست الأولى، وذلك أولا بالقدوة الصالحة&#8221;(1).</p>
<p>وفي الوسط الأسري يتم ترجمة القيم الروحية والسلوكية إلى واقع عملي، إذ يتأثر الناشئة في هذا الوسط بسلوك الأبوين باعتبارهما القدوة الحسنة لأبنائهم، كما سبق ذكره، وفيه أيضا يتعلمون أداء العبادات المفروضة، وعبادة الصلاة من أول ما أكد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، تعليما وممارسة للأطفال، حتى تصبح عملا مألوفا ومحبوبا لديهم قبل أن يخاطبوا بالوجوب والتكليف، لأن الصلاة عماد الدين، وأساس التربية الروحية، ووسيلة تهيئ المسلم إلى أن يعيش مطمئناً آمناً في الدنيا، وسعيداً راضياً في الآخرة، والقيم الإسلامية عموما يتربى عليها الشباب، ويتشربونها إذا كانت من الصفات الملازمة للسلوك اليومي للكبار في الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، والمسجد والنادي وغير ذلك.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
1- أكرم ضياء العمري التراث والمعاصرة كتاب المة القطرية عدد 10 ربيع الآخر 1406 ه- ص : بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصائص العمران الحضاري في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 11:29:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[استخلاف الإنسان في الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخلاف]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تعمير الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14278</guid>
		<description><![CDATA[العمران الحضاري يقوم على الإيمان والعمل الصالح (أي على التقوى)  : إذا كانت غاية استخلاف الإنسان في الأرض هي عبادة الله تعالى وتعمير الأرض وإصلاحها، وفق الشرع الحكيم والهداية الربانية، وهومحتوى الإيمان والعمل الصالح اللذين جعلهما الله شرطا للتمكين والاستخلاف في الأرض، وقد وعد  الله المستخلفين الذين آمنوا وعملوا الصالحات(أي الذين اتقوا ربهم)، بالتمكين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمران الحضاري يقوم على الإيمان والعمل الصالح (أي على التقوى)  :</p>
<p>إذا كانت غاية استخلاف الإنسان في الأرض هي عبادة الله تعالى وتعمير الأرض وإصلاحها، وفق الشرع الحكيم والهداية الربانية، وهومحتوى الإيمان والعمل الصالح اللذين جعلهما الله شرطا للتمكين والاستخلاف في الأرض، وقد وعد  الله المستخلفين الذين آمنوا وعملوا الصالحات(أي الذين اتقوا ربهم)، بالتمكين في الأرض ، وبالأمن من كل خوف أو مكروه مصداقا لقوله تعالى : {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا..}(النور:53).</p>
<p>وذلك إذا ما حققوا  التوحيد والعبودية لله وحده، وحاربوا الشرك بكل أشكاله وأنواعه، وكانوا حريصين على العمل الصالح وعلى أنواع الخير وصنوف البر.</p>
<p>ومن لوازم استمرار الاستخلاف والتمكين  في الأرض، القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما في قوله تعالى  : {الذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور}(الحج :39).</p>
<p>ومما يؤكد ارتباط العمران بالإيمان في القرآن، اقتران دعوة الرسل إلى توحيد الله تعالى،  بدعوتهم  إلى الإصلاح في الأرض والنهي عن الفساد فيها، إذ ما من رسول إلا كان داعية قومه إلى عبادة الله تعالى وحده،  وترك الأوثان والإقلاع عن الظلم والفساد الشائع بين الناس، فرسالة هود عليه السلام رسالة توحيد ومحاربة للظلم والطغيان والاستكبار في الأرض الذي اشتهر به قومه حتى اغتروا بقوتهم وقالوا: {من أشد منا قوة؟؟}  {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون}(فصلت : 4).</p>
<p>وكذلك رسالة صالح عليه السلام قائمة على الدعوة إلى التوحيد وإصلاح فساد قومه وإسرافهم  إذ قال لهم أخوهم صالح {&#8230;فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون}(الشعراء  : 150-152).</p>
<p>ونفس الأمر بالنسبة لدعوة شعيب وموسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين عيلهم الصلاة والسلام.</p>
<p>وهكذا إلى أن وصلت رسالة الإسلام أمة العرب الذين بعث فيهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكان فسادهم أيضا عاما في العقيدة بانتشار الوثنية وعبادة الأصنام، وفي الأخلاق الاجتماعية بانتشار موبقات : الزنا والخمور والميسر والأزلام والتعامل بالربا، والأنكحة الفاسدة  وغيرها، فجاءت رسالة الإسلام لتطهيرهم من هذه الأرجاس ولتزكيتهم، {هوالذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}.</p>
<p>فجاء القرآن الكريم رسالة الهداية الشاملة، ورسالة العمران الحضاري بامتياز..</p>
<p>العمران الحضاري تحصنه التقوى ويسقطه الظلم والفساد :</p>
<p>العمران القائم على الشرك أو الرياء أو المنافسة على الجاه والسلطان، هو عمران لا يطمئن أهله ولا يدوم قوامه لأنه موضوع على غير (أساس) طبقا لقوله تعالى : {أفمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن اسس بنيانه على شفا جرف هار}(التوبة  :110).</p>
<p>وهذا ما نفيده من قصص أقوام الرسل السابقين الذين كذبوا رسلهم وجحدوهم ولم يشكروا نعم الله عليهم وقد منحهم الله عقولا وأبدانا قوية، وألهمهم كيفية تسخير الطاقات الأرضية والمائية حتى أنشأوا عمرانا مشهودا، وتمتعوا بخيرات الأرض من عيون وأنهار وجنات، إلا أن عمرانهم لم يكن مؤسسا على تقوى الله، ولا يخدم الغاية التي من أجلها وجد الإنسان، وهي عبادة الله تعالى، فاغتر به أهله وظنوا أنهم  إنما أدركوا ذلك بمحض قواهم وعلمهم وخبراتهم، مما أدى بهم إلى الطغيان والفساد في الأرض، فطغوا وأطلقوا العنان لشهواتهم وأفسدوا في الأرض، فحق عليهم العذاب فأهلكهم الله.</p>
<p>ونسوق هنا مثالا من دعوة نبي الله صالح عليه السلام وإلا فجميع الرسل دعوا إلى تقوى الله وترك الظلم والفساد.</p>
<p>ويقول تعالى عن قوم  صالح \: {أتتركون في ما ها هنا آمنين، في جنات وعيون،  وزروع ونخل طلعها هضيم، وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين،  فاتقوا الله وأطيعون، ولا تطيعوا أمر المسرفين، الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون}(الشعراء : 146 -152).</p>
<p>فنبي الله صالح عليه السلام يدعو قومه إلى تقوى الله وتوحيده في العبادة شكرا له على ما أنعم به عليهم، وقد مكنهم الله من خيرات الأرض، ومن القوة والبراعة ما به يستطيعون نحت البيوت في الجبال وفي الصخور الصلدة، فاغتروا بقوتهم وتجبروا وأفسدوا في الأرض كسلفهم قوم هود، ونهاهم صالح عن الفساد وحذرهم وأنذرهم عذاب الله فما تنبهوا ولا استجابوا حتى أتاهم عذاب الله فأصابتهم الصاعقة الطاغية  فكانوا كهشيم المحتضر، وفي ذلك وأمثاله عظة وآية لمن أراد الاعتبار والتمس طريق النجاة.</p>
<p>فعمران هؤلاء الكفار وأمثالهم في كل زمان زائل وخراب،  لأنه استخراب في الأرض وليس استعمارا لها، إذ لا اعتبار في القرآن لعمران مادي محض، ولا لعمارة قائمة على الشرك والوثنية، فهؤلاء مشركو قريش رغم ما يقومون به من رفادة وسقاية للحجيج، وطواف بالبيت واهتمام بضيوفه، مما هو من قبيل الشعائر والعمران التعبدي (الإيماني)، إلا أن عمارتهم  للمسجد الحرام لا اعتبار لها عند الله، فقال تعالى : {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر، أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر، وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله، فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين، أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن الله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله&#8230;}(التوبة : 17، 18، 19).</p>
<p>وذلك لأن كفار قريش لا يقرون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخلصون العبادة لله تعالى في البيت الحرام {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}(الأنفال : 35). لذلك منعوا بعد فتح مكة من دخول الحرم إلى الأبد ما داموا مشركين.</p>
<p>وما فتئ القرآن ينبه المكذبين برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويدعوهم إلى النظر والاعتبار بعاقبة سلفهم في الكفر وتكذيب الرسل، الذين لم تنفعهم قوتهم ولم ينفعهم عمرانهم ولاما بنوه من قصور ومصانع، وما زرعوا وغرسوا من زروع وأشجار، إذ كل ذلك صار آثارا وأطلالا، تذكر الناظرين والمعتبرين بمصير تاركيها، كقوله تعالى : {ألم تر كيف فعل ربك بعاد اِرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد}(الفجر: 6 -14).</p>
<p>وهكذا نجد أن العمران الذي لم يكن معه الإيمان والتقوى مآله الدمار والخراب، ومآل أهله الهلاك والخسران، وتلك سنة الله في الأمم والحضارات لا تتخلف ولا تحابي أحدا، وهي حقيقة تاريخية كونية يدركها كل دارس للقرآن الكريم أولتاريخ الأمم والحضارات، كالمؤرخ والمفكر الاجتماعي العربي؛ العلامة عبد الرحمن  بن خلدون رحمه الله الذي عقد في مقدمته فصلا  بعنوان : (إن الظلم مؤذن بخراب العمران)،</p>
<p>ومما جاء تحت هذا العنوان قوله : &#8220;اعلم أن العدوان على الناس في أموالهم ذاهب بآمالهم في تحصيلها واكتسابها، لما يرونه حينئذ من أن غايتها ومصيرها انتهابها من أيديهم، وإذا ذهبت آمالهم في اكتسابها وتحصيلها انقبضت أيديهم عن السعي في ذلك&#8230; ولأن العمران ووفوره ونفاق أسواقه إنما هوبالأعمال وسعي الناس في المصالح والمكاسب ذاهبين وجائين، فإذا قعد الناس عن المعاش وانقبضت أيديهم عن المكاسب كسدت أسواق العمران وانتقضت الأحوال&#8230; إلى أن قال : فتفهم من هذه الحكاية أن الظلم مخرب للعمران وإن عائدة الخراب في العمران على الدولة بالفساد والانتقاض..&#8221;(1).</p>
<p>العمران القرآني عمران حضاري رسالي  :</p>
<p>إذا كان العمران مرتبطا بعبادة الله تعالى، وكلاهما غاية استخلاف الإنسان  في الأرض، فإن هذا العمران لايكون بالضرورة إلا عمرانا بشريا إيمانيا ـ وليس عمرانا ماديا ـ وبالأحرى فهوعمران حضاري ورسالي، بالمعنى الإسلامي للحضارة والرسالة، لذلك  جاءت رسالة نبينا عليه السلام الخاتمة في سياق دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام الذي خطط لعمران الأمة المسلمة، فكان اهتمامه صلى الله عليه وسلم أولا ببناء الإنسان قبل العمران، وإعداده إعدادا قويا بالإيمان وبالقرآن، حتى إذا استقام هذا الإنسان</p>
<p>أنشأ عمرانا حضاريا حقا، عمرانا يكفل للإنسان الحصانة المادية والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- المقدمة ص : 227، 228 , ط دار الفكر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمران الحضاري وأسسه في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أسس العمران الحضاري في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم العمران في القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14403</guid>
		<description><![CDATA[أ ـ مفهوم العمران في القرآن: لفظ(العمران) لم يرد في القرآن، وإنما ورد فيه ما يفيد الإعمار والتعمير أو الإسكان بألفاظ وعبارات مثل :(استعمركم فيها ـ وعمروها أي الأرض ـ عمارة المسجد الحرام ـ أسكنت من ذريتي..)، وكلها تفيد عمران (تعمير) الإنسان لمنطقة معينة بقصد العيش وعبادة الله تعالى. والعُمران في اللسان العربي : نقيض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>أ ـ مفهوم العمران في القرآن:</strong></em></span></p>
<p>لفظ(العمران) لم يرد في القرآن، وإنما ورد فيه ما يفيد الإعمار والتعمير أو الإسكان بألفاظ وعبارات مثل :(استعمركم فيها ـ وعمروها أي الأرض ـ عمارة المسجد الحرام ـ أسكنت من ذريتي..)، وكلها تفيد عمران (تعمير) الإنسان لمنطقة معينة بقصد العيش وعبادة الله تعالى.</p>
<p>والعُمران في اللسان العربي : نقيض الخراب، وهواسم للبنيان، ولمن يعمر به المكان ويحسن حاله، بواسطة الفلاحة وكثرة الأهالي ونجح الأعمال والتمدن (.،.</p>
<p>والعمران في الاصطلاح اقترحه المفكر العلامة ابن خلدون (في المقدمة) للدلالة على نمط الحياة بوجه عام، جاعلاً إياه إحدى الخواص التي تميز بها الإنسان عن سائر الحيوانات، وهو: &#8220;التساكن والتنازل في مصر أو حلةٍ للأنس بالعشير واقتضاء الحاجات لما فيه من طباعهم من التعاون على المعاش&#8221;(10) وقد استلهمه ابن خلدون من قوله تعالى : {هوأنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}(هود : 61).</p>
<p>والعُمران عند ابن خلدون إما أن يكون حضرياً أو بدوياً..</p>
<p>والعمران البشري في القرآن كما استنتجه المهندس/ الباحث الجزائري تومي إسماعيل هو &#8220;إسكان في منطقة معينة لهدف معين يتطور مع الزمان، إلى اجتماع بشري يسوده الأمن ويتوفر على أسباب العيش&#8221;(1).</p>
<p>ومن خلال هذا التعريف يظهر أن العمران البشري في القرآن يقوم على أسس مادية أهمها : الإنسان والمكان وما يتبعه من شروط العيش والإقامة، وعلى أسس معنوية هي : الفكرة أو المبدأ الذي يشكل الهدف الداعي، وما يرتبط به من؛ ثقافة، وديانة، وخبرة حياتية، وغيرها، وإن كان هذا العمران بسيطا وبداية للعمران الحضاري المتطور.</p>
<p>أما العُمران الحضاري عند الباحث الفلسطيني المرحوم د، أحمد صدقي الدجاني فهو &#8220;التوظيف الإيجابي للمنجزات الحضارية&#8221;(2).</p>
<p>والعمران الحضاري في القرآن شامل للعمران البشري والمادي والثقافي، وأساسه العمران النفسي أوالروحي للفرد ثم للأمة، وهو المقصود عندنا في هذا البحث.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>ب ـ  أسس العمران الحضاري في القرآن :</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- الأسس المادية والمعنوية للعمران في القرآن :</strong></em></span></p>
<p>كما سبقت الإشارة فإن عناصر العمران البشري في القرآن الكريم هي : الإنسان، والمكان(الأرض)، والرسالة السماوية، بقطع النظر عن وجود عمران مادي بمستوى حضاري معين،  كما نقرأ ذلك في دعاء نبي الله إبراهيم \ لما قال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}(إبراهيم  :37).</p>
<p>حيث أسكن إبراهيم  \ أهله وابنه إسماعيل بوادي أم القرى؟ بجوار الكعبة وذلك بوحي من الله تعالى، ثم  دعا ربه أن يهيئ لذريته ما يعينهم على القيام بعبادة الله  تعالى، من أمن بجوار البيت الحرام، وتعارف ومحبة بينهم وبين الوافدين عليهم مستقبلا، وأن يرزقهم من الثمرات ما يحقق حاجتهم من الطعام والعيش الكريم، وبذلك وضع إبراهيم عليه السلام الأسس المادية والروحية للعمران البشري، وكأني به صلى الله عليه وسلم -لما أسكن ذريته بجوار البيت ودعا لهم بمقومات الحياة الضرورية التي توجب شكر الله وعبادته- يضع تخطيطا مستقبليا لعمران أمة مسلمة ذات رسالة حضارية متميزة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- العمران الحضاري مقصد عام من مقاصد استخلاف الإنسان في الأرض :</strong></em></span></p>
<p>لقد خلق الله الإنسان وكرمه بالعقل وأرسل له الرسل ليقوم بوظيفة الاستخلاف في الكون، وإعمار الأرض على منهج الله وشرعه، وبلوغ الغاية الكبرى التي من  أجلها خلق، ألا وهي تحقيق  العبودية لله تعالى بإخلاص التوحيد  لله تعالى، وتحقيق العدل في الأرض والإحسان لعباده ومخلوقاته،  فكانت مسؤولية هذا الإنسان عظيمة، ورسالته في الكون آئلة إلى  أمرين هامين هما : بناء الحضارة التي تحقق له الأمن والسعادة في الدنيا،  وتحقيق العبودية  لله تعالى بمفهومها الشامل لعمل الدنيا والآخرة وهو مقتضى قوله تعالى :  {هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب}(هود :60) فمعنى (استعمركم) في الآية : جعلكم عمارها أو طلب منكم أن تعمروها، وهو كقوله تعالى: {وجعلكم خلائف الارض}، واستعمار الإنسان في الأرض -من لدن الخالق- يعني : تفويضه لعمارتها بإصلاح حالها لتصير قابلة للانتفاع بها، ويستفاد منه أن الإنسان مستخلف في الأرض ومكلف بعمارتها وفق شرع الله وعلى هدي أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، واستخلاف الإنسان في الأرض تشريف وتكليف له بتحمل الأمانة العظمى التي لم تحتملها السماوات والأرض، لذا كان الأحق بالاستخلاف هم المومنون الصالحون المصلحون ،  تبعا لسنة الله في الأمم، فكلما أهلك الله أمة كافرة طاغية، أعقبها بأمة المؤمنين خلائف في الأرض مصداقا لقوله تعالى : {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليومنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون}(يونس :13، 14).</p>
<p>وقد استفاد العلماء والباحثون من آيات الاستخلاف والتمكين أن عمران الأرض مأمور به شرعا وأنه من مقاصد الشريعة الكبرى، كما نص على ذلك كل من الطاهر بن عاشور وعلال الفاسي في مقاصد الشريعة.. يقول علال الفاسي رحمه الله : &#8220;المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة، ومن صلاح في العقل وفي العمل، وإصلاح في الأرض، واستنباط لخيراتها وتدبير لمنافع الجميع..&#8221;(3).. بل الاستخلاف والإعمار  هو المقصد العام للشريعة كما يرى ذلك الباحث د عبد العزيز برغوت حيث يقول  &#8220;والنظام المقاصدي ركب أصلا من أجل تحصيل مقصد كلي عظيم هو مقصد الاستخلاف الذي عنه تصدر المصالح البشرية&#8230; ففي كلية الاستخلاف وهي أصل الكليات الخمس وغيرها، نجد مصالح الفرد ومصالح المجتمع، بل ومصالح الإنسانية كلها&#8221;(4).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- في بحثه العمران في ظلال القرآن.تم تحميله من موقع المؤلف.</p>
<p>2-  اقترحه الدكتور أحمد صدقي الدجاني الباحث الفلسطيني رحمه الله،  في بحث له بعنوان : مستقبل العلاقة بين الحضارة الإسلامية والحضارات المعاصرة، ألقي فيالمؤتمر الرابع عشر :  حول حقيقة الإسلام فى عالم متغير،  من تنظيم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية  بمصر مابين 20 ــ25 ماي 2002.</p>
<p>3- مقاصد الشريعة   ومكارمها ط ثانية، مطبعة الرسالة الرباط  1979ص:41، 42.</p>
<p>4- في كتابه : ـ (المنهج النبوي والغيير الحضاري كتاب الأمة : ع  43  فيراير1995    ص: 46، 47.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
