<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلوم الشرعية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>السياسة الشرعية وعلاقتها  بمقاصد الشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:00:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة التشريع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15587</guid>
		<description><![CDATA[يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته. وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته.</p>
<p>وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل، فإذا كان التمكن من أحكام الدين وحِكمه والتمرن على أصوله في الاستدلال  هو مجال الفقه الإسلامي، فإن مجال السياسة الشرعية أوسع من هذا حيث تبحث في القضايا الرابطة للوقائع بالواقع، محاولة سبر كل المكونات، من أجل تنزيل مقاصدي مبني على تحقيق مناطات الأحكام.</p>
<p>وفي هذه العملية كلها لا بد من مراعاة مقاصد التشريع عن طريق اعتبار المآلات ومراعاة المصالح والمفاسد، ليتجلى بذلك التكامل الذي تجسمه منظومة التشريع الإسلامي، في الجمع بين مجموعة من العلوم في دفعة واحدة عند الاستنباط ..</p>
<p>وتعتبر مقاصد الشريعة الأصل الأصيل الذي لا يمكن أن يتخلى عنه الفقيه عند النظر في شؤون الرعية وأحوال الناس، فلا تكون السياسة سياسة إلا عندما تنطلق من هذا الوعي محاولة جلب المصالح العامة، ودرء المفاسد، دون استئناس بالهوى أو العاطفة.</p>
<p>ومن خلال هذا المقام سنحاول إبراز العلاقة الوطيدة بين مقاصد الشريعة والسياسة الشرعية وذلك من خلال محورين اثنين يتلخصان في الجملة التالية: السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة مقاصد وقواعد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن العلوم الإسلامية متكاملة وتتداخل مباحثها فيما بينها، ويعتبر علم مقاصد الشريعة جوهر العلوم الإسلامية، خصوصا إذا علمنا أن العلوم إما مقاصد وإما وسائل، وعلوم الوسائل ليست مقصودة لذاتها إنما جيء بها من أجل الوصول إلى مقاصد التشريع والحكمة منه، وبهذا يمكن أن نقول: إن العلوم الإسلامية كلها ترتبط بعلم مقاصد الشريعة  ارتباطا وثيقا، لكنها تتفاوت في هذا الارتباط بحسب اختلاف مناهجها  وقواعدها.</p>
<p>ويمكن أن نعتبر السياسة الشرعية من ألصق العلوم بعلم مقاصد الشريعة، خصوصا وأن علم السياسة الشرعية جاء ليدير شؤون الرعية بما يحقق مصالحها ويدفع عنها المفاسد، فهو علم محدث في الملة اقتضاه واقع الاجتماع البشري الذي تؤطره العلاقة بين الراعي والرعية.</p>
<p>فإذا كان المقصد من السياسة الشرعية وتنظيم شؤون الراعي والرعية كما يقول الإمام الجويني: &#8220;والغرض الأعظم من الإمامة جمع شتات الرأي، واستتباع جل أصناف الخلق على تفاوت إرادتهم، واختلاف أخلاقهم ومآربهم وحالاتهم، فإن معظم الخبال والاختلال يتطرق إلى الأحوال من اضطراب الآراء، فإذا لم يكن الناس مجمعين على رأي واحد، لم ينتظم تدبير، ولم يستتب من إيالة الملك قليل ولا كثير، ولاصطلمت الحوزة، واستؤصلت البيضة&#8221;(1) فإن هذا هو عين مراعاة المقاصد من حيث جلب المصالح ودرء المفاسد للرعية في علاقتها بالراعي لأمرها وهو الإمام.</p>
<p>ويؤكد هذا المعنى ابن تيمية مبينا مقصود الولايات في قوله: &#8220;جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا&#8221;(2)، ويقول في نفس السياق: &#8220;وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221;(3).</p>
<p>من خلال هذا العرض السريع لأقوال الأئمة في بيان ارتباط السياسة الشرعية بمقاصد الشريعة من حيث البعد المقاصدي، يمكن أن نقول: إن السياسة الشرعية متحدة المقصد مع مقاصد الشريعة، فالغاية من السياسة الشرعية بنظمها وقواعدها ونوازلها هو  تحقيق مصالح الناس الدينية والدنيوية، وهو عين ما يلاحظه علم مقاصد الشريعة، وإنما اظ لخلاف بين العلمين في الوسائل وتنوعها في سبيل الوصول إلى المصالح، فعلم السياسة الشرعية وجه آخر من أوجه علم مقاصد الشريعة، هو وجه مرتبط أساسا بالواقع ونوازله التنظيمية والسياسية التي تؤطرها العلاقة بين الراعي والرعية، وهذه الصفة اختصت السياسة الشرعية بالبحث فيها، ليبقى علم مقاصد الشريعة علما أعم من السياسة الشرعية لشموله للأحكام الفقهية وتأصيله لمبدأ المصالح و المفاسد في نطاقها، وللأحكام العقدية وغيرها من الأحكام، ولكونه علما تدور في فلكه جميع العلوم الإسلامية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. صهيب مصباح</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; غياث الأمم في التياث الظلم للجويني ص18</p>
<p>2 &#8211; الحسبة لابن تيمية ص6</p>
<p>3 &#8211; الحسبة ص11</p>
<p>يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أكادير: ندوة علمية تتدارس: اللغة العربية في خدمة العلوم الشرعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 10:22:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكادير]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية في خدمة العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة ابن زهر]]></category>
		<category><![CDATA[كلية الشريعة ايت ملول]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة علمية تتدارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12652</guid>
		<description><![CDATA[نظمت كلية الشريعة ايت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بشراكة مع الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية منسقية أكادير يوم الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1437 الموافق لـ29 مارس 2016 ندوة علمية في موضوع: اللغة العربية في خدمة العلوم الشرعية. وبمدرج المختار السوسي افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم. وفي الجلسة الافتتاحية التي سيرها السيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت  كلية الشريعة ايت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بشراكة مع الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية منسقية أكادير يوم الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1437 الموافق لـ29 مارس 2016 ندوة علمية في موضوع: اللغة العربية في خدمة العلوم الشرعية.<br />
وبمدرج المختار السوسي افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم. وفي الجلسة الافتتاحية التي سيرها السيد نائب عميد كلية الشريعة الدكتور إسماعيل شكري الذي رحب بالحضور ومنوها بحسن التواصل بين تنسيقية اكادير للائتلاف الوطني لأجل اللغة العربية بالمغرب وكلية الشريعة لإنجاح هذه الندوة العلمية المتميزة، تناول الكلمة السيد عميد الكلية الدكتور عبد العزيز بلاوي، الذي أشار الى أهمية مثل هذه الملتقيات في التكوين العلمي للطلبة والباحثين،  وفي تنشيط المختبرات والفرق العلمية المختصة داخل الكلية، مما سيرفع المستوى العلمي داخل هذه الكلية الرائدة  بعدها تناول الكلمة السيد رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية الدكتور فؤاد بوعلي الذي عبر عن سعادته بهذا العرس العلمي حيث أكد  في كلمته بهذه المناسبة على أن العربية قبل وبعد كونها أداة للتواصل فهي منظومة قيم، كما أكد على ضرورة الانخراط في مشروع حماية اللغة العربية والذب عنها، مستعرضا نماذج من دول متقدمة اختارت لغاتها منطلقا لقطار نهضاتها.<br />
وفي الجلسة العلمية الأولى التي خصصت لمظاهر العناية باللغة العربية تناول الكلمة الدكتور فؤاد بوعلي في موضوع: اللغة العربية بين النصوص الدستورية والمقتضيات الواقعية، والدكتور الحاتمي في: عناية الأمازيغ باللغة العربية، والدكتور عمر بزهار في: عناية علماء سوس بالدرس اللغوي، والدكتور مصطفى فرحات في: اللغة العربية في تمثلات الغربيين قبل عصر النهضة: قراءة في كتاب «جان فيرني»، والأستاذ عمر المومني في موضوع: الحرف العربي وأهميته في بناء الهوية الذاتية للأمة.<br />
وفي الجلسة العلمية الثانية التي تمحورت حول اللسان والقران  تناول الكلمة  الدكتور عبد المالك عويش في موضوع: تأملات لبعض قضايا اللسان في القران، والدكتور إبراهيم ازوغ: جمالية اللسان في لغة القران  إبراهيم ازوغ، والدكتور مصطفى أعسو جمالية لغة القران في الدراسات الغربية الحديثة، والدكتورة ربيعة ديسكي في موضوع شبهات لغوية حول القران الكريم في ميزان قواعد اللغة العربية.<br />
أما الجلسة العلمية الثالثة: فتمحورت مشاركاتها حول أهمية اللسان في علوم العربية والشرعية: حيث تناول الدكتور الحاج الحفظاوي اللغة العربية والدرس الأصولي، والدكتور الطيب البوهالي الأخطاء اللغوية عند الطلبة وسبل معالجتها، والدكتور الحسن الوثيق فقدان الإحساس بالخطإ اللغوي: محاولة تشخيص وعلاج.<br />
وبعد هذه المشاركات العلمية القيمة أعقبتها أسئلة الطلبة وعموم الحاضرين تفضل العلماء الفضلاء والأساتذة الاجلاء بأجوبتهم القيمة عنها.<br />
و قبل الختام تقدم كل من السيد الدكتور عبد المالك عويش بكلمة ختامية نوه فيها بالمجهودات التي بذلت من أجل إنجاح هذا الندوة ليناول الكلمة للسيد ممثل منسقية الائتلاف بأكادير الأستاذ إبراهيم اوحميدا الذي ذكر بالسياق الذي تم فيه تنظيم هذه الندوة وبكونها حاجة ملحة كغيرها من الحاجات التي ينبغي ان ينهض بها الجميع صونا للهوية الدينية و الوطنية من الخصوم المهددة من داخلها مجددا الشكر لإدارة الكلية في شخص عميدها الدكتور عبد العزيز بلاوي ونائبه الدكتور إسماعيل شكري ولكل من ساهم في إنجاحها على أنها بداية لدورات علمية أخرى بحول الله تعالى. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طنجة   ـ   باحثون ومتخصصون في العلوم الشرعية والسيرة النبوية يتدارسون  موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:14:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد : الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[استمداد وامتداد]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[باحثون]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[طنجة]]></category>
		<category><![CDATA[متخصصون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11102</guid>
		<description><![CDATA[شهدت رحاب معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة، يوم الأربعاء 02 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق ل 13 يناير 2016 انطلاق أشغال اليوم الدراسي في موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد» الذي نظمه معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهدت رحاب معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة، يوم الأربعاء 02 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق ل 13 يناير 2016 انطلاق أشغال اليوم الدراسي في موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد» الذي نظمه معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، ويأتي هذا اليوم الدراسي في إطار فعاليات الملتقى الجهوي السابع للسيرة النبوية لعام 1437هـ، المنظم تحت شعار: «محمد رسول الله رسول القيم الإنسانية»، وفي إطار الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية التي يقوم بها معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة وفروعه لدعم التكوين العلمي وتعزيز المكتسبات المعرفية والمهارية والوجدانية والتواصلية، وفي سياق الإسهام في التنمية الثقافية والروحية بالجهة.<br />
الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي تشيد براهنية الموضوع في الإسهام في التنمية الثقافية والروحية بالجهة.<br />
استهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم أعقبتها كلمتا السيدين:<br />
المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة الدكتور محمد السعيد الحراق، ومدير معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة الدكتور محمد السعيدي.<br />
وفي كلمته بين السيد المندوب السياق الذي يأتي في إطاره هذا اليوم الدراسي، باعتباره صورة عملية لتفعيل فعاليات الملتقى وتجديدها، كما نوه بأهمية اليوم معتبرا تناول موضوعه واجبا من واجبات الوقت لما يعيشه واقعنا المعاصر من مرضين خطيرين: مرض جفاء في الدين ومرض المغالاة فيه، لذلك كما يقول السيد المندوب فاليوم الدراسي يصبو إلى وضع قواعدَ للاستمداد والتركيز على المقاصد الكلية لبعثة النبي كما أصلها القرآن الكريم باعتباره يشكل الرؤية الصافية والمنهاج القويم اللذين منها يكون الاستمداد النافع وبهما يكون الامتداد الصالح للبلاد.<br />
أما السيد مدير معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة الدكتور محمد السعيدي، فقد بين أن من جملة أهداف اليوم الدراسي كونه يفتح المجال للطلبة لمزيد من التواصل مع العلماء والباحثين، ويزيد من تعميق صحبتهم لرسول الله ، كما أنه يرمي إلى استمداد التوجيهات اللازمة للإصلاح، كما استنبطها مصلحو الأمة، وأهمها:<br />
ربط الأمة بالخير ومنابعه الصافية<br />
وإبراز حبها للفضائل والشمائل الخلقية التي زخرت بها سيرة رسول الله، إذ بقدر اقتداء الأمة برسول الله يكون الصلاح حليفها.<br />
وأضاف إلى أن أجيال الأمة في حاجة إلى التخلق بأخلاق الرسول والأخذ بهداياته في العقيدة والسلوك، وليس هذا فحسب بل إن السيرة النبوية كانت مجالا علميا وتربويا برز فيه العلماء تأليفا وتدريسا وتربية فكانت منهلا علميا وموردا تربويا تشبع به المسلمون عموما والمغاربة خصوصا، ولم يفته أيضا أن يذكر بخصوصية التعليم العتيق منهاجا ومكونات حيث تعتبر السيرة النبوية جزءا من ذلك المنهاج الذي يبدأ فيه بحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة العطرة وعلوم اللغة لتكوين الملكة العلمية والخلقية للطلبة مع مراعاة التدرج عبر الأطوار والنمو العقلي للمتعلمين وتكامل المواد وانفتاحها على مختلف معارف العصر، مؤكدا مرة أخرى أن هذا اليوم الدراسي خطوة في اتجاه استمداد الخير والهداية من سيرة الرسول ، وهو فرصة لاستلهام القيم الإنسانية النبيلة، وتعريف الأجيال الحالية بقيمته ، لشدة الحاجة لذلك.<br />
الدكتور محمد الروكي: الدعوة إلى الله تعالى أم الوظائف التي بعث الرسول من أجلها<br />
وقد ضمت الجلسة الأولى موضوعين: الأول عن «وظائف الرسول  في القرآن الكريم» وهو الموضوع الذي بسط القول فيه الدكتور محمد الروكي، والثاني عن «مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي» الذي تولى عرضه الدكتور إدريس حنفي.<br />
في ما يتعلق ب «وظائف الرسول من خلال القرآن الكريم» بين الدكتور محمد الروكي أن هذه الوظائف عديدة غير أنه اقتصر على عرض وبيان عشر وظائف أساسية، وهي:<br />
الأولى: وظيفة الدعوة إلى الله تعالى: وقد أكد الشيخ الفاضل أن هذه الوظيفة وظيفة الدعوة إلى الله تعالى هي أم الوظائف وما بعدها مندرج تحتها، وهي أصل وما بعدها فرع لها، وأصل هذه القاعدة آيات عديدة وكثيرة اقتصر الدكتور على البعض منها، نحو قوله تعالى: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين وقوله جل وعلا: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .<br />
كما بين فضيلة الدكتور أن هذه الوظيفة كما تستفاد من فعل دعا ومشتقاته تستفاد أيضا من ألفاظ أخرى من قبيل لفظ الهداية، ولفظ الإنذار، ولفظ الوعظ ومشقاتها إذ كلها تدخل ضمن وظيفة النبي الدعوية، وقد أورد الدكتور أمثلة ونماذج كثيرة في بيان ذلك.<br />
الثانية: وظيفة الشهادة على الناس: لقوله تعالى: يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . وغير ذلك من الآيات القرآنية.<br />
الثالثة: وظيفة بيان القرآن الكريم وإسماعه للناس: لقول الله تعالى: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء، وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلوا القرآن .<br />
الرابعة: وظيفة التبليغ: أي تبليغ دين الله تعالى إلى الناس تبليغا عاما وخاصا وأصل ذلك قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك &#8230; وذلك أن التبليغ من الصفات الواجبة في حق الرسل كما هو مقرر في باب العقيدة.<br />
الخامسة وظيفة البيان: أي بيان الدين للناس بيانا يفصل المجمل ويخصص العام، ويقيد المطلق، ويشرع الأحكام ابتداء، وبيانا يشمل القول والفعل والتقرير، وتأكيد الحكم، والحال؛ وأصل هذا قوله جل وعلا: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم .<br />
السادسة والسابعة: وظيفة التعليم والتزكية وهي وظيفة أساسية ومرتبطة بوظيفة البيان السابقة لأن من البيان ما لا يتم إلا بالتعليم والتربية والتخلق، قال تعالى: هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .<br />
وقد بين فضيلته أن تعليم رسول الله كان شاملا لجميع الدين أصوله وفروعه وأحكامه، ومنهاج التخلق به، وكيفية إحلاله في نفوس العباد وحياتهم.<br />
الثامنة: وظيفة الشورى فقد كلف رسول الله بمشاورة أصحاب الرأي فيما لم يرد عليه فيه نص قاطع من الوحي، وليعملنا منهج تدبير حياتنا؛ قال تعالى: وشاورهم في الأمر .<br />
التاسعة وظيفة العدل في الحكم: وهي وظيفة أساسية الغاية منها تعليم الأمة من بعده كيفية الحكم والعدل والقضاء ومنهج العدل والإنصاف وكيفية تنزيل أحكام الدين على الوجه الصحيح لحل مشكلات الناس وفض منازعاتهم بطريقة تحقق العدل وتقيم السلم الاجتماعي الذي به تستقر الحياة وتستمر؛ قال تعالى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .<br />
العاشرة: وظيفة المجادلة بالتي هي أحسن؛ وقبل بيان هذه الوظيفة قارن الدكتور الروكي بينها وبين ما سبقها من الوظائف فبين أن الوظائف التسع السابقة تتعلق بوظائفهمع أمة الاستجابة أي مع الذين دعاهم رسول الله واستجابوا وآمنوا بدعوته ودخلوا منقادين للعمل بمقتضيات الدين. أما الوظيفة العاشرة فتتعلق بأمة الدعوة من أهل الكتاب والمشركين، ممن لهم استعداد لسماع الدين أما الذين صدوا عنه فلهم حكم آخر؛ قال تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .<br />
وفي الختام بين الدكتور محمد الروكي أن هذه الوظائف التي ثبتت في سيرة النبي كما حددها وحي الله تعالى في القرآن الكريم هي الوظائف التي أناطها الله تعالى بالعلماء ورثة الأنبياء وكلفهم بالقيام بها بعد الرسل، وأن القصد من دراسة السيرة واستنباط مثل هذه الوظائف هو إحياء تدين الأمة وتجديده لأن به تحيا القيم وبه تحيا الأمة بين الأمم، وبه تكون الأمة على أثر رسول الله في الدعوة والبلاغ والبيان وبناء الفرد والأمة بناء تربويا سليما من الأمراض والانحرافات.<br />
الدكتور إدريس الحنفي: إجماع على حجية السنة في التشريع الإسلامي<br />
أما الدكتور إدريس حنفي أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس، فتناول موضوع مكانة السنة في التشريع الإسلامي، وكان انطلاقه فيه من بيان مدلول الألفاظ الواردة في عنوان ورقته وخاصة مفهومي السنة والتشريع فاستعرض دلالة لفظ السنة عند الفقهاء والأصوليين والمحدثين معللا أسباب الاختلاف في التعريف بكونه اختلافا اعتباريا لاختلاف اعتبارات كل طرف لا غير. كما بين مفهوم التشريع مركزا فيه على ما يرتبط بتشريع الأحكام.<br />
وفيما يتعلق بمسألة مكانة السنة ركز الدكتور حنفي على قيمة السنة في ذاتها وفي علاقتها بالكتاب، واستظهر كثيرا من الأدلة والحجج من المنقول والمعقول لإبراز حجيتها من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية ومن خلال التراث العلمي للعلماء المسلمين أيضا.<br />
كما توقف الدكتور كثيرا عند دعاوى وشبهات المنكرين لحجية السنة مبينا تهافتها وتناقضها، وعرض في هذا المقام للأدلة القاطعة في الرد عليهم، وقال بأنه من العسير تصور مدع للإيمان برسالة النبي  مع إنكاره لحجية سنته .<br />
وفي ما يتعلق بمسألة منزلة السنة في التشريع التي تناولها في المبحث الثاني من كلمته أكد فضيلة الدكتور إدريس حنفي أن العلاقة بين سنة رسول الله وكتاب الله تعالى علاقة وطيدة في التكامل والتظافر وعرض في هذا السياق لموقفين؛<br />
الأول منهما يرى تأخر مرتبة السنة عن الكتاب وبين حججه وأبرز القائلين بذلك (الإمام الشافعي) وغيره.<br />
الثاني منهما يرى مساواة السنة للكتاب وأنها مثله، وعرض حجج هذا الفريق الذي يمثله من بين من يمثله الإمام الشوكاني.<br />
وقد خلص الدكتور إلى أن مكانة السنة أمر مجمع عليه وإنما الخلاف فيه خلاف اعتباري لا غير.<br />
وهكذا انتهت الفترة الصباحية بتقرير أهمية السنة والسيرة في بيان الدين وأحكامه أصولا وفروعا، ومكانة السنة في المنظومة التشريعية الإسلامية التي أولاها علماء الأمة اعتبارا أساسا في الاستمداد منها. مما يستدعي القول إن الأمة اليوم محتاجة أكثر من أي وقت مضى لاستحضار السنة والسيرة النبوية استحضارا قاصدا وراشدا في الاجتهاد العلمي في نوازل العصر في مختلف المجالات التربوية والفكرية والاجتماعية والسياسية، وفي المستويات المحلية والعالمية، والجزئية والكلية.<br />
الدكتور سعيد الكملي: صحابة رسول الله كانوا النموذج الأمثل في الطاعة لله تعالى واتباع رسوله وحبهما.<br />
تعاقب الجلسة المسائية تعاقب عليها كل من الدكتور سعيد الكملي (رئيس مركز أبي علي اليوسي العلمي) والدكتور محمد ناصيري (أستاذ بدار الحديث الحسنية).<br />
أما الدكتور الكملي فتناول أخلاق الصحابة مع النبي ، فبين ابتداء أن الله اصطفاهم لصحبة رسول الله ، وأن سيرتهم مع رسول الله لو لم ترو بالأسانيد الصحيحة لقنا إنها ضرب من الخيال الذي لا يسع عقول الناس في الواقع، وساق الدكتور جملة من الروايات والأحداث التي كانت للصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله بين من خلالها أنهم كانوا النموذج الأعلى في التضحية بالأموال والمهج في سبيل رسول الله عليه السلام وفي سبيل الدين. واستشهد بأقوال علماء الأمة من المذهب المالكي وغيره، ومن أصحاب السير على فضل الصحابة على الأمة وأنهم نجوم في الهدى وأن اتباعهم والاقتداء بأفعالهم اقتداء يجعل أجيال الأمة على الشرعة الصحيحة.<br />
الدكتور محمد ناصيري: سيرة رسول الله تحتاج منا اليوم لفقه رشيد وسديد:<br />
أما الدكتور محمد ناصيري فقد تناول موضوع: «ضوابط منهجية في فقه السيرة» وقف فيه على جملة من الضوابط والقواعد للتعامل مع السيرة النبوية، وقد قسم كلمته إلى مدخل ومبحثين:<br />
فالمدخل في بيان أهمية الموضوع.<br />
والمبحث الأول بيان موضوع السيرة زمانا ومكانا .<br />
والمبحث الثاني ضوابط فقه السيرة.<br />
ومما ذكره في أهمية السيرة أنها مجال لتصحيح العقيدة، وأنها سجل للأحداث والمواقف التي عاشها رسول الله ، كما أنها جزء من السنة التي هي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي ومن ثم فهي تؤخذ منها الأحكام كما تؤخذ من كتب السنة.<br />
وفي المبحث الثاني توسع الدكتور ناصيري في بيان مكانة السيرة النبوية عند أعلام الأمة عبر التاريخ من أبي حنيفة وأبي الحسن الشيباني والإمام مالك والقاضي عياض والسهيلي وابن القيم وغيرهم، وعند أصحاب المغازي والسير.<br />
وفي المبحث الثالث عرض لأبرز الضوابط اللازمة لفقه ودراسة السيرة من أجل استنباط ما يلزم مما تحتاجه الأمة اليوم، وقسم هذه الضوابط إلى أقسام ثلاثة:<br />
- ضوابط بما يجب أن يعتقد في صاحب السيرة صلى الله عليه وسلم<br />
- وضوابط برواية ما يتعلق بالأحداث التي تضاف للنبي وزمانه وشخصه ودعوته.<br />
- ضوابط تتعلق بمؤهلات الدارس للسيرة النبوية.<br />
التقرير الختامي للندوة: التوكيد على أهمية الاستمداد الرشيد في الامتداد النافع للتنمية البشرية:<br />
انتهى اليوم الدراسي بقراءة التقرير الختامي مركزا على أمرين:<br />
- أهمية السيرة النبوية في الاستمداد تشريعا وأخلاقا ومنهاجا في التربية والإصلاح.<br />
- أهميتها في الامتداد والتنمية الروحية والثقافية والخلقية بالجهة، وأنه على قدر ما يكون الاستمداد سديدا ورشيدا يكون الامتداد أيضا صالحا ونافعا.<br />
وفي الختام رفع الدعاء لأمير المؤمنين محمد السادس الراعي الأول لهذه النهضة العلمية والدينية ببلادنا، ولكافة الأطراف المسهمة في الخير والإحسان.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور  محمد  الروكي  يحاضر  بتطوان  في  موضوع: &#8220;الـمنهجية  العلمية  للبحث  في  العلوم  الشرعية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:37:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهلية الباحث العلمية والأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية القراءة ومعاشرة الكتب ومعرفة ذخائرها والاطلاع على خباياها ودقائقها.]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهجية العلمية للبحث]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد الروكي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[بتطوان]]></category>
		<category><![CDATA[رسالية الباحث وشخصيته]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التحرير]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[يحاضر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10351</guid>
		<description><![CDATA[برحاب كلية أصول الدين بتطوان ألقى الدكتور محمد الروكي يوم الثلاثاء 26 صفر1437هـ 8 دجنبر2015 بقاعة المؤتمرات والندوات بالكلية محاضرة في موضوع: &#8220;المنهجية العلمية للبحث في العلوم الشرعية&#8221;. وقد استهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيب في حق الدكتور المحاضر والحضور قدمها السيد عميد كلية أصول الدين. وقبل الدخول في تفصيل الموضوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>برحاب كلية أصول الدين بتطوان ألقى الدكتور محمد الروكي يوم الثلاثاء 26 صفر1437هـ 8 دجنبر2015 بقاعة المؤتمرات والندوات بالكلية محاضرة في موضوع: &#8220;المنهجية العلمية للبحث في العلوم الشرعية&#8221;.<br />
وقد استهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيب في حق الدكتور المحاضر والحضور قدمها السيد عميد كلية أصول الدين.<br />
وقبل الدخول في تفصيل الموضوع بين الأستاذ المحاضر أهمية اللقاء علميا ومنهجيا وظرفيا للحاجة التي أصبحت ماسة في مجال التكوين العلمي والمنهجي لدى الطلبة والباحثين حيث أبرز واقع حال البحوث الجامعية كثرة البحوث التي صارت تفتقر إلى المنهج القويم والرصين للبحث، من هنا وجب ترشيد الباحثين إلى أسس النهج السديد المبني على أسس سليمة والمستمد من نهج السلف وقد جمع الدكتور هذه الأسس على عادته في عشر معالم هي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الأولى:</strong> </em></span>أهلية الباحث العلمية والأخلاقية وتتمثل في تحصيل تكوين علمي شمولي فضلا عن تحليه برصيد خلقي، أهمه صيانة النفس وتنزيهها عن السرقة العلمية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثانية:</strong></em></span> رسالية الباحث وشخصيته؛ وذلك من خلال حضور شخصية الباحث في بحثه بتقويمه للنقول من خلال فهمها أولا ثم التعليق عليها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثالثة:</strong></em></span> رسالية البحث التي تستوجب من الباحث حسن اختيار الموضوع، لما لذلك من أثر في البناء الفكري للمجتمع.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الرابعة:</strong></em></span> دوران البحث في فلك مشروع الإطار الذي تُرسم فيه موضوعات تستجيب لحاجيات الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الخامسة:</strong></em></span> أهمية القراءة ومعاشرة الكتب ومعرفة ذخائرها والاطلاع على خباياها ودقائقها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة السادسة:</strong></em></span> توفير المادة العلمية وتدوين النقول والاقتباسات.<br />
<em><strong>المعلمة السابعة:</strong> </em>استيعاب المضامين، وعرض الكتب بعضها على بعض، وتفسير بعضها ببعض، مع المقارنة والتحليل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثامنة:</strong> </em></span>تحقيق النقول؛ وذلك استحضارا لمسؤولية الباحث تجاه المادة العلمية المجموعة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة التاسعة:</strong></em></span> فقه التحرير؛ والحديث عنه في شقين: الأول فقه تحرير المعنى باعتبار توظيف النقول والاقتباسات وحسن تنزيلها، وذلك عن طريق التحليل والدراسة والتعليق والنقد مع التحلي بالأدب الرفيع، ويشمل كذلك الاهتمام بالكليات وجعل الفروع تابعة، مع حضور عنصر الحجاج والاستدلال وإحسان التعامل مع حالات التعارض والاختلاف، واجتناب الشواذ من الأقوال والآراء والأفكار.<br />
والشق الثاني وهو تحرير الشكل؛ ويجب فيه مراعاة صياغة البحث بلغة علمية واضحة، واختيار ألفاظ دقيقة واضحة مع تجنب الإلغاز، مؤكدا فضيلته على القصد في المعنى والاقتصاد في المبنى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة العاشرة:</strong></em></span> مقاصد البحث التي يلزم الباحث استحضارها وترشيد بحثه وفقها.<br />
هذا وقد شهدت المحاضرة حضورا مكثفا للطلبة والباحثين والمهتمين، وفي الختام قدمت للأستاذ المحاضر هدية تذكارية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الموقع الرسمي لكلية أصول الدين</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكامل الحقول المعرفية: العلوم اللغوية والعلوم الشرعية نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:39:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[تكامل الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12498</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد : العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد :</strong> </span>العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى العلوم الشرعية، ونظرا لتعدد وكثرة العلوم اللغوية وتوخيا للإيجاز سنخصص الحديث في هذا المقال عن دور علمي النحو والصرف بالنسبة إلى العلوم الشرعية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للعلوم الشرعية :</strong></span> ساهمت عوامل عديدة في نشأة العلوم اللغوية من أبرزها العامل الديني(1)، إذ يعتبر العامل الديني من العوامل الأساسية التي ساهمت في نشأة العلوم اللغوية وخاصة النحو والصرف، حيث كان الهدف الأساسي من نشأة العلوم اللغوية الحفاظ على النص القرآني والحرص على صيانته من كل تحريف أو تبديل، إذ كانت تهدف إلى عصمة ألسنة الناس من اللحن والخطأ. كما يسرت على غير العرب من المسلمين تعلم القرآن وفهم تراكيبه ومعانيه، ومن جهة أخرى مكنت العلوم اللغوية غير العرب من اللحاق بهم في الفصاحة، وهذا ما نلمسه بوضوح عند ابن جني على سبيل المثال، وهو يعرف النحو، فالنحو عنده هو: &#8220;علم به يلحق من ليس من أهل العربية بأهلها في الفصاحة، وإن شذ بعضهم عنها رد به إليها&#8221;(2). ويبين الماجاشعي وظيفة النحو وعلاقته بالعلوم الشرعية : &#8220;علم به تعرف حقائق المعاني، ويوقف به على الأصول والمباني، ويحتاج إليه في معرفة الأحكام، ويستدل به على معرفة الحلال والحرام، ويتوصل به إلى معرفة الكتاب، وما فيه من حكمة وفصل الخطاب&#8221;(3). من هنا فقد نشأت العلوم اللغوية خدمة للعلوم الشرعية(4).<br />
وقد اعتنى العلماء بهذه العلوم واعتبروها أقوم سبيل وأنجعه لفهم النص القرآني، ذلك أن النص القرآني نص لغوي بامتياز، رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه. ونجد في كثير من كتب التفسير وعلم القرآن وأصول الفقه حثا على ضرورة تعلم العلوم اللغوية وإتقانها. يعلل الإمام فخر الدين الرازي ( ت 606) صاحب كتاب &#8221; المحصول في أصول الفقه&#8221; أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للمتخصصين في العلوم الشرعية بقوله : &#8220;اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية، لأن معرفة الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام بدون معرفة أدلتها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم. فإذا توقف العلم بالأحكام على الأدلة ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق، وهومقدور للمكلف، فهو واجب، فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة&#8221;(5). يتبين من كلام فخر الدين الرازي أن معرفة الأحكام الشرعية متوقفة على معرفة اللغة وقواعد النحو والتصريف. ويؤكد أبو البركات الأنباري ضرورة تعلم الفقيه المجتهد علم النحو، ذلك أن حسن اجتهاده في استنباط الأحكام وضبط القواعد الفقهية متوقف على طبيعة فهمه لقواعد اللغة وتراكيبها ودلالات أبنيتها. يقول في كتابه : &#8220;لمع الأدلة في أصول النحو&#8221; : &#8220;إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم النحو فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره، فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه لا تتم إلا به&#8221;(6). واضح من خلال هذا النص أن الفقيه يوظف قواعد النحو وتراكيب اللغة، فالقواعد النحوية بمثابة آليات وأدوات لسانية تمكن الفقيه من استنباط وضبط القواعد الفقهية. أما علم الصرف، فما انتظم عقد علم إلا والصرف واسطته، ولا ارتفع مناره إلا وهو قاعدته، إذ هو إحدى دعائم الأدب وبه تعرف سعة كلام العرب، وتنجلي فرائد مفردات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية(7)، وثمرته صون اللسان من الخطأ في المفردات ومراعاة قانون اللغة، إذ هو العلم الذي تعرف به أحوال أبنية الكلم(8)، وقد صدق من قال في حقه : من لا يعرف الصرف لا يعرف العربية. إن المعرفة اللغوية، نحوية كانت أم صرفية، شكلت أهم الأدوات اللسانية التي استند إليها العلماء في تأسيس العلوم الشرعية، بل إن المعرفة اللغوية شكلت منطلقا أساسيا، حيث استعان بها العلماء في فهم النصوص القرآنية والحديثية واستنباط الأحكام الشرعية منها. وقد اعتبر العلم بأسرار العربية شرطا من شروط الاجتهاد. وتحتل المباحث اللغوية جزءا ملحوظا في مباحث العلوم الشرعية، بل إن القضايا الشرعية مبنية على أسس لغوية، وهذا ما يدعمه كلام السيوطي الذي بين في الإتقان(9) أن على المفسر قبل البدء في التفسير أن يكون على إلمام بخمسة عشر علما أولها علم العربية وثانيها علم النحو وثالثها علم الصرف&#8230;الخ. وبمعنى آخر إن الفقيه ليكون فقيها يجب عليه أن يكون فقيها باللغة وقواعدها ونحوها وتصريفها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- العلوم اللغوية والعلوم الشرعية :</strong></span> صور التكامل والتعاون : يزخر التراث اللغوي العربي بالعديد من المعطيات التي تظهر مدى التكامل بين العلوم اللغوية والعلوم الشرعية وأن بعضها استفاد من بعضها الآخر، وهو مظهر من مظاهر التكامل بين المعارف، وأن بعضها يستلزم البعض الآخر، من ذلك المناظرات العلمية التي كانت تجري بين الفقهاء واللغويين(10)، ومنها مناظرة جرت بين الفراء ومحمد بن الحسن القاضي، وأخرى جرت بين الكسائي النحوي وأبي يوسف الفقيه النحوي الحنفي. كما نهج بعض اللغويين نهج الفقهاء في تقعيد العديد من القضايا والظواهر اللغوية، من ذلك أن ابن جني حاول استخراج أصول نحوية تصف اللغة العربية، وتكشف خصائص الحكمة والصنعة والإتقان فيها سالكا في ذلك مذاهب أصول الكلام والفقه(11)، كما أن ابن جني(12) اتبع طريقة الشافعي في حل بعض المشكلات اللغوية، وصنف أبوالبركات الأنباري كتابه في العربية مرتبا إياه على مسائل فقهية خلافية بين الشافعي وأبي حنيفة(13).<br />
وألف جلال الدين السيوطي كتاب الأشباه والنظائر في النحو سالكا فيه مسلك الأشباه والنظائر في الفقه. يقول السيوطي في الأشباه والنظائر(14) : &#8220;واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه والنظائر&#8221;. وألف السيوطي كتاب المزهر في علوم اللغة وأنواعها محاكيا به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع(15). وألف السيوطي أيضا الاقتراح في أصول النحوعلى نظير الاقتراح في أصول الفقه(16). ومن صور التفاعل والتكامل أيضا استرشاد العلوم الشرعية بالعلوم اللغوية والعكس صحيح، على نحوما جاء في تعليق أبي يوسف الفقيه على مسألة جاءت في الشعر بأنها مسألة نحوية فقهية(17). وما كان يروى عن أبي عمرو الجرمي، شيخ المبرد، من أنه كان يفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه، وكان صاحب حديث، فلما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث. بل إن سيبويه عندما ذهب إلى البصرة ذهب أصلا لدراسة الحديث والفقه والآثار، قال عنه الخطيب البغدادي : &#8220;كان يطلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل&#8230; فبرع في النحو&#8230; وكان في أول أيامه يعجبه الفقهاء وأهل الحديث&#8221;(18).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خـــلاصـة :</strong></span> يتبين مما سبق مدى التكامل بين العلوم اللغوية والشرعية، ذلك أن العلوم اللغوية بكل فروعها تؤدي دورا هاما في إبراز المعنى واستخلاص دلالات التركيب، كما تزود الفقيه أو عالم الشريعة بأدوات لسانية تمكنه من استنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الفقهية، فإذا كان النص القرآني نصاً لغوياً بامتياز رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه فإن العلوم اللغوية تمثل أقوم سبيل وأنجعه لفهمه وإدراكه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي(*)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) أستاذ باحث في اللسانيات -جامعة مولاي إسماعيل- الكلية المتعددة التخصصات &#8211; الرشيدية.<br />
1- من بين العوامل الأخرى التي كانت وراء نشأة العلوم اللغوية :<br />
- العامل القومي الذي ساهم في إذكاء شعور العرب بأهمية لغتهم، فاجتهدوا في وضع قواعدها واستنباط قوانينها على غرار ما وجدوه في ثقافات الأمم التي فتحوها، فكان لزاما عليهم استكمالا لشخصيتهم الثقافية، وتمثلا للدور الحضاري الذي أصبح منوطا بهم، أن يعتنوا بلغتهم حتى تصبح وعاء لعلوم شتى ومرجعا لحضارة فنية آخذه في النمووالازدهار.<br />
- العامل السياسي الذي لعب أهمية كبرى في دفع الدراسات النحوية نحوالنضج والاكتمال، وتطوير مناهجها وطرقها وجعلها صالحة للتلقين والتعليم وذلك على يد الموالي، إذ برز منهم نحاة عديدون ولعل أشهرهم كان سيبويه الفارسي الأصل.<br />
2- ابن جني، الخصائص 1 / 34<br />
3- شرح عيون الإعراب، ص : 123<br />
4- نقصد بالعلوم الشرعية العلوم التي تفرعت عن الكتاب والسنة وإجماع علماء الشريعة كالعقيدة، والفقه، وعلم التفسير، وعلم الحديث<br />
5- اُنظر : المحصول في أصول الفقه،ص:23<br />
6- اُنظر: لمع الأدلة في اصول النحوص: ص: 35<br />
7- اُنظر: أحمد الحملاوي شد العرف في فن الصرف، ص: 7<br />
8- اُنظر : شرح الشافية لابن الحاجب 1/146<br />
9- اُنظر السيوطي، الإتقان في علوم القران، ج1، ص: 212<br />
10- نظر على سبيل المثال : الموافقات في أصول الشريعة 1 / 84، واُنظر أيضا: الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي 1 / 146<br />
11- ابن جني : الخصائص، 1/ 24<br />
12- ابن جني، نفسه 1/25<br />
13- اُنظر على سبيل المثال: الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، المسألة 5)<br />
14- الأشباه والنظائر في النحوص: 23 15- اُنظر : المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1 / 1<br />
16- اُنظر الاقتراح في أصول النحوص: 17<br />
17- للتفاصيل اُنظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري، تذكرة النحاة، ص : 76.<br />
18- اُنظر : تاريخ بغداد : 12/ 195</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجارب الإصلاح الإسلامي المعاصر في التدبير التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 22:53:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الازهر]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[تجارب الإصلاح الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5141</guid>
		<description><![CDATA[كان ديدن رواد الإصلاح في العالم الإسلامي المعاصر تدبير الإصلاح التربوي، بعد أن عدوه أو كاد، روح الإصلاح الاجتماعي، وذلك بين دفتي التأصيل لمناهجه بأجود ما صدر عن الذات، والتكميل لمقولاته بأنفع ما وفد عليها، وهكذا سعى الأستاذ الإمام محمد عبده رحمه الله، بعد أن &#8220;صرح في كثير من أقواله وكتاباته بعيب التعليم الأزهري ومناهجه&#8221;(1) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان ديدن رواد الإصلاح في العالم الإسلامي المعاصر تدبير الإصلاح التربوي، بعد أن عدوه أو كاد، روح الإصلاح الاجتماعي، وذلك بين دفتي التأصيل لمناهجه بأجود ما صدر عن الذات، والتكميل لمقولاته بأنفع ما وفد عليها، وهكذا سعى الأستاذ الإمام محمد عبده رحمه الله، بعد أن &#8220;صرح في كثير من أقواله وكتاباته بعيب التعليم الأزهري ومناهجه&#8221;(1) آنذاك، وبمبادرة منه شخصيا، إلى الجمع بين الحسنيين، فكان رحمه الله &#8220;يدرس في داره لبعض المجاورين كتاب &#8220;تهذيب الأخلاق&#8221; لابن مسكويه، وكتاب &#8220;التحفة الأدبية في تاريخ تمدن الممالك الأوربية&#8221; تأليف الوزير فرانسو جيزو، وتعريب الخواجة نعمة الله الخوري&#8221;(1) حتى إذا دخل حينها مجلس إدارة الأزهر، حيث كان أعظم عامل فيه، أسهم رسميا و بحظ وافر في تقدم الجامع، بما جدد فيه من علوم ومعارف، وأنعش من نفوس ومواقف. يقول الشيخ محمد الحجوي الثعالبي في ترجمة الشيخ حسونة النواوي، شيخ الأزهر ورئيس مجلس إدارته آنئذ &#8220;أسس مجلسا لإدارتها، وكان من جملة أعضائه الشيخ محمد عبده، الذي كان أكبر عامل فيه، وسن قانونا آخر لإدارته وانتظامه وكيفية التعليم فيه، ونظام المدرسين والمتعلمين، وكيفية الامتحان وغير ذلك، مما أدخل الأزهر في صف الكليات العظيمة، ذات النظام المعتبر، ورقاها إلى أوج الفلاح، وأدخل علوما عصرية للأزهر لم تكن تدرس فيها من قبل كالتاريخ والجغرافيا وغيرها&#8230; فتقدمت الأزهر والعلوم الإسلامية في أيامه تقدما عظيما بإعانة محمد عبده المذكور&#8221;(2) على أن ما نسب الشيخ الحجوي للأستاذ الإمام من أعمال في المجلس على سبيل الإعانة، سرعان ما استدركه في ترجمته بقوله &#8220;وكان في الحقيقة هو مديره تحت رياسة الشيخ حسونة السابق&#8230; وبذلك تسنى للأزهر أن يصير لما هو عليه الآن&#8221;(3) أي إلى حوالي الخمسينيات من القرن الميلادي الماضي فيما يبدو.<br />
<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/9araweyene.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5142" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/9araweyene.jpg" alt="9araweyene" width="144" height="144" /></a></p>
<p>ثم كانت رحلة الأستاذ الإمام فيما كان إلى تونس مرتين، كان في أولاهما متفقدا للأحوال، وفي الثانية متعهدا للأعمال، إذ صادف فيهما نخبة إصلاحية من علماء تونس الأكابر، من أمثال العلامة سالم بوحاجب رحمه الله، فتواردت الخواطر على الحق في سبيل الإصلاح الاجتماعي، ووقع الحافر على الحافر مصيبا محز الاتجاه إلى الفلاح التربوي، وكان من أطيب غراس الرحلتين محاضرة قيمة للأستاذ محمد عبده، من على منبر الجمعية الخلدونية، الواقع مقرها آنذاك قبالة جامع الزيتونة(4) حيث كانت تعرض فيها أنشطة موازية لبرنامج التعليم في الجامع، كان من أهمها دروس في مبادئ العلوم التكميلية نحو التاريخ والجغرافيا والحساب والهندسة. وقد حرص حينها الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله، الذي لقبه الأستاذ الإمام بسفير الدعوة الإسلامية في تونس، على أن يدون بدقة ما ورد في المحاضرة من آراء إصلاحية علمية واجتماعية وتربوية(5) ليبني عليها فيما بعد مشروعه الإصلاحي التربوي، موسعا مباحثه بالانفتاح على كل نافع جديد، ومؤصلا لبناته ذلك التأصيل الفريد، فضمن ذلك كله كتابه الفذ عن التعليم العربي الإسلامي &#8220;أليس الصبح بقريب&#8221; الذي صدرت طبعته الثالثة عام 1431هـ/2010م بنشر مشترك من قبل دار سحنون التونسية ودار السلام المصرية.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/zayetouna.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5143" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/zayetouna.jpg" alt="zayetouna" width="299" height="168" /></a><br />
والمتصفح للكتاب يجد في صلبه صيدلية تربوية صالحة أدويتها لعلاج كثير من آفات الواقع التربوي اليوم، على النحو الذي عالج به الشيخ ابن عاشور وقتها أدواء التعليم الزيتوني بعد أن آلت إليه رسميا مشيخة الجامع، وذلك سنة 1351ه/1932م إذ عرض فيه فيما عرض بما يشبه الاستقراء مواطن الخلل التي أصابت مناهج التعليم في عصور الانحطاط، من نحو انعدام الخطة التربوية المتطورة، وإهمال الضبط، والبعد عن التربية الأصيلة، هذا مع نقد دقيق لمستويات التعليم وأحوال التلامذة، تجلت أعظم معالمه في غياب الحفظ في مرحلة الابتدائي، وإهمال التمرين والعمل بالمعلومات في الثانوي، وغياب ملكة النقد في العالي، والجري وراء الشهادة من غير تحصيل علمي، إضافة إلى عدم مراعاة المصالح الصحية للطلاب(6).</p>
<p>كما عرض فيه على سبيل الوصف صورة وافية عن واقع التعليم في عصره، حيث رصد أحوال الدروس ومدرسيها، ثم أحوال التلامذة والفنون والتآليف، متتبعا ما لحقها جميعها من العوار والأضرار، مع تفصيل دقيق لأسباب تأخر العلوم المتداولة مما كان يشكل آنذاك صلب البناء المعرفي في برنامج التعليم الزيتوني، وهي العلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه وكلام وأصولهما، مضافا إليها علوم العربية والمنطق والتاريخ والفلسفة. وقد نبه إثر ذلك على وجوه إصلاحها وما يقوم به أودها، فأبان، كما ورد ظهر الدفة الأخيرة من الكتاب، &#8220;عن نظرة استشرافية منيرة، وإحاطة وفهم للشريعة والواقع، فخط بذلك للأمة الإسلامية طريقا للنهوض والإصلاح، ورسم لها منهجا قويما للنمو والفلاح&#8221;.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/azehare.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5144" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/azehare.jpg" alt="azehare" width="288" height="162" /></a><br />
هذا وقد شاء سبحانه أن يرسل رياح الإصلاح التربوي لواقح للهمم القعساء بالمغرب الأقصى، إذ في الوقت الذي شرع فيه في إصلاح الأزهر، وإثر قدوم الشيخ محمد عبده إلى تونس عام 1331هـ/1913م، بذل الشيخ محمد الحجوي الثعالبي رحمه الله جهودا تذكر فتشكر في سبيل إصلاح القرويين، حيث كان أول نائب للصدارة العظمى في المعارف والتعليم سنة 1330هـ/1912م، وكان أول ما أهمه -فيما ذكر- أمر القرويين، فعمل على استصدار أمر شريف من قبل السلطان  يوسف بن الحسن عام 1332هـ/1914م يقضي بإدخال نظام ينهض بالجامع بعد أن كان شبه جامعة شعبية ينبني فيها سير الدروس على التطوع من غير ترتيب، مما أدى لاحقا إلى تعطيل الدرس بسبب انشغال جل المدرسين بحرف يسدون بها رمق النفس.</p>
<p>وهكذا وفق رحمه الله بعد الاجتماع في نفس العام بعلماء فاس الأعلام إلى تأسيس &#8220;مجلس العلماء التحسيني للقرويين&#8221; بطريق الانتخاب، وهو بالمناسبة أول مجلس علمي بفاس العامرة تولى رئاسته العلامة الحجوي الثعالبي إلى حين وفاته رحمه الله سنة 1956 م وقد خرجت مداولات المجلس التحسيني بمشروع إصلاحي رائد للجامع، مكون من مائة مادة ومادتين مقسمة على عشرة أقسام، تناولت فيما تناولت بعد نظام المجلس الأساسي ضابط العالمية وامتحان طالبيها، وضابط التدريس وامتحان التلاميذ، وتنظيم طبقاتهم ابتدائية وثانوية وعالية، وضابط التآليف الدراسية والأمور التأديبية والتقاعد، ونظام العطل والرخص..</p>
<p>والخلاصة أن المشروع كما سبق نموذج رائد في التدبير التربوي، لولا أن العمل كان دون الأمل، إذ لم يتسن للمجلس التحسيني تنزيله وتحقيقه، بسبب التواء الأغراض المودي بكل مشروع وليد إلى الإجهاض. يقول الشيخ محمد الحجوي&#8221; وأقول من غير تمدح أو تبجح: إن ذلك القانون لو خرج من حيز الخيال إلى حيز الإعمال لكان محييا للقرويين، مجددا لهيآتها التدريسية تجديدا صحيحا متينا، إذ ليس له مرمى سوى ترميم ما انهار من هيكلها المشمخر، باعثا لعلوم وفنون من أجداثها كان الإهمال أخفاها، وتطاول الأزمان عفاها&#8230; سائقا لمن تمسك به إلى العروج بذلك المعهد الخطير إلى مستوى نظامي عصري ديني، به يبلغ العلم والدين والثقافة أوج الكمال والفخار، ولكن مع الأسف المكدر تداخل في القضية ذوو الأغراض الشخصية، فبينما نحن نبني ونصلح ونرمم بفاس، وقد شرعوا في الهدم والتخريب في الرباط بغير فاس، وما كدنا نختم القانون المشار إليه حتى صدر أمر شريف برجوعنا..&#8221;(7).</p>
<p>وبعد، فهذه نتف عن نماذج راقية من مشاريع التدبير التربوي، متحدة الحال والزمان بجامع ضعف السلطان واحتلال الأوطان، متفاوتة المكان والإنسان بتفاوت البيئات والحاجات والقدرات، ولئن قطع وصلها بما يمنع من الإكمال والانتفاع، فعسى أن يوصل رحمها بحبل البحث والاطلاع، وذلك رصدا للمؤتلف والمختلف فيها على المستوى التعليمي و&#8221;البيداغوجي&#8221;، واستثمارا لما به حل المشكلات وتبديد الأزمات اليوم على المستوى التربوي والحضاري.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- ينظر ترجمة الإمام محمد عبده في كتاب &#8220;أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث&#8221; للعلامة أحمد تيمور بك من 148 على 151. الطبعة الأولى 1387ه 1967م. لجنة المؤلفات التيمورية.</p>
<p>2- الفكر السامي فس تاريخ الفقه الإسلامي. القسم الرابع ص224 الطبعة الأولى 1416ه/1995م دارالكتب العلمية.</p>
<p>3- نفسه 233.</p>
<p>4- ينظر &#8220;أليس الصبح بقريب&#8221;94.</p>
<p>5- ينظر شيخ الجامع الأعظم للدكتور بلقاسم الغالي 186-187.</p>
<p>6- ينظر المرجع السابق 188 إلى 195.</p>
<p>7- الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي. القسم الرابع 228 وينظر ما قبلها وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ترابط العلوم الشرعية والمعارف الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 14:43:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المعارف الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترابط العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18507</guid>
		<description><![CDATA[لابدّ من إعادة النظر في مسألة وجود كليات أو معاهد للشريعة منعزلة عن السياقات الأكاديمية للمعارف الإنسانية. ألا يمكن ـ مثلاً ـ أن تخترق (موضوعات) أو (مفردات) علوم الشريعة سائر الكليات والمعاهد المعنية بالعلوم الإنسانية، أو أن تؤسس أقساماً أو فروعاً لها في تلك الكليات والمعاهد لكسر العزلة وتحقيق التحام أكثر بين مقاصد الشريعة وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لابدّ من إعادة النظر في مسألة وجود كليات أو معاهد للشريعة منعزلة عن السياقات الأكاديمية للمعارف الإنسانية.</p>
<p>ألا يمكن ـ مثلاً ـ أن تخترق (موضوعات) أو (مفردات) علوم الشريعة سائر الكليات والمعاهد المعنية بالعلوم الإنسانية، أو أن تؤسس أقساماً أو فروعاً لها في تلك الكليات والمعاهد لكسر العزلة وتحقيق التحام أكثر بين مقاصد الشريعة وبين سائر المعارف الإنسانية &#8221; كالإدارة والاقتصاد، والقانون والسياسة، والنفس والاجتماع، والجغرافيا والتاريخ، واللغة والآداب والفنون.. فيكون هذا فرصة مناسبة للتحقق أكثر فأكثر بالتأصيل الإسلامي للمعرفة، أو على الأقل تنفيذ بداية صحيحة قد تؤول ـ مهما طال الوقت ـ إلى نتائجها المنطقية المتوخاة في التعامل مع سائر المفردات المعرفية في شتى التخصّصات، من خلال الثوابت الإسلامية نفسها؟</p>
<p>قد يعترض على هذا بضرورة أنيكون هناك ـ في نسيج الأنشطة الجامعية ـ مؤسسات أكاديمية مستقلة لعلوم الشريعة، من أجل تخريج المتخصصين في هذا الفرع المعرفي بالذات وليس في أية علوم أخرى.</p>
<p>وهذا حق، وهو ضرورة من ضرورات التخصّص العلمي، ولكن هل يمنع هذا من تنفيذ صيغة مضافة تتمثل في مغادرة العلوم الشرعية لمؤسساتها التخصّصية والتحامها مع الفروع والأقسام والمعاهد والكليات الإنسانية، بل وحتى العلمية الصرفة والتطبيقية، لتحقيق هدفين ملّحين :</p>
<p>أوّلهما ذلك الذي أشرنا إليه قبل لحظات من محاولة وضع التأسيسات الأولى لإسلامية المعرفة، التي لن تتحقق ما لم يتمّ اللقاء بين النمطين المعرفيين، فيصير الوحي والوجود معاً، مصدرين لصياغة المفردات..</p>
<p>وثانيهما كسر حاجز العزلة بين علوم الشريعة والحياة، وإعادة الدم إلى شرايينها المتصلّبة، ومنحها الحيوية والمرونة التي تمكنها من التموضع في قلب العصر لا بعيداً عنه.</p>
<p>قد يعترض أيضاً بالقول بأن ساعات الفروع والأقسام الإنسانية لا تسمح باستضافة العلوم الشرعية، أو بأن مادة (الثقافة الإسلامية) أصبحت البديل المناسب للقاء بين الطرفين.</p>
<p>وهذا حق كذلك، ولكن تبقى هنالك تساؤلات في هذا السياق قد تخطيء وقد تصيب : إن (ساعات) الفروع والأقسام الإنسانية ليست قدراً نهائياً لا فكاك منه، ولطالما جرى تكييفها واستبدالها وإعادة جدولتها في العديد من الكليات لتحقيق غرض أشد إلحاحاً. ومن ثم فإنه ليس مستحيلاً -إذا كنا جادّين في إيجاد مواقع مناسبة لعلوم الشريعة في الكليات الإنسانية &#8211; أن نعيد الترتيب فيما يعطي لهذه العلوم الفرصة المناسبة في خارطة الموضوعات المقررة على مدى سنوات الدراسة الجامعية.</p>
<p>أما بالنسبة للثقافة الإسلامية، فإنها حققت ولا ريب قدراً طيباً لدى استضافتها في المعاهد والكليات المختلفة، ولكنه ليس بالقدر المطلوب، لأنها لم تتجاوز ـ في معظم الأحيان ـ ساعة أو ساعتين أو ثلاثاً في الأسبوع لا تكاد تغطي سوى جوانب محدودة من فكر الإسلام وثقافته، فضلاً عن معارفه الشرعية، ويتم فيها التعامل ركضاً على سطح الظواهر والمفردات، دونما أي قدر من التعمّق والإيغال، ويتخرج طالب القانون أو السياسة أو الإدارة أو الاقتصاد أو الآداب.. الخ وهو لا يملك عن الإسلام سوى شذرات وقطوف وخطوط عامة في أحسن الأحوال.</p>
<p>إن مادة (الثقافة الإسلامية) ضرورية لتكوين بعض الأطر الفكرية الأصيلة في عقل الطالب الجامعي، لكن هذا وحده لا يكفي إذا أردنا أن يكون القانوني والاقتصادي والإداري والمؤرخ والأديب متوافقين في نبضهم ومعرفتهم وأنشطتهم التخصصية مع مطالب هذا الدين ومقاصد شريعته.</p>
<p>من ناحية أخرى، فإن على المعاهد والكليات المعنية بعلوم الشريعة أن تتقبل بدورها استضافة أكبر قدر ممكن من موضوعات المعرفة الإنسانية المذكورة، من أجل تمكين طلبة هذه المعاهد والكليات من المعارف المعاصرة في أحدث كشوفها ومعطياتها، ومنحهم الخلفيات الكافية عنها، الأمر الذي يقود إلى الإعانة على إزالة حواجز العزلة والتغريب بين الشريعة والمعرفة الإنسانية، وبينها وبين الحياة.. وجعل خريجي هذه المؤسسات أكثر حيوية وقدرة على الخطاب، ووضعهم، بتمكينهم من معارف العصر، في قلب العصر، قديرين على النقد والمقارنة والتمحيص.. وعلى إيصال مطالب المعرفة الشرعية والتحقق بمقاصدها في ضوء تناقضات وإحباطات المعطيات المعرفية الوضعية، وعلى إسهام أكثر فعالية في صياغة المشروع الحضاري الإسلامي البديل..</p>
<p>لقد آن الأوان لتجاوز الاستسلام لتقاليد منهجية قادمة من عصور عتيقة هي غير عصرنا، محملة بموضوعات ومفردات لم تعد تصلح للقرن الحادي والعشرين، واستبدالها بمناهج أكثر مرونة تملك القدرة على استضافة واستيعاب المعارف الحديثة، وتمكن المتعاملين معها من تجاوز العزلة والتغّرب والانقطاع، إلىتنفيذ حوار فعال مع تحديات العصر وهمومه المعرفية والثقافية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاختيارات والتوجهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 10:21:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة البلاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26950</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في مفهوم &#8221; التعليم الأصيل&#8221;:  التعليم الأصيل تعليم ينطلق مما يحقق الأصالة ويرسخها؛ بالتركيز على العلوم الشرعية والتدريس باللغة العربية، إلى مايحقق المعاصرة ويرشدها؛ بالتمكن من العلوم الحديثة، والتواصل باللغات الأجنبية. وهو قسيم للتعليم العام ونظير له : يبتدئ من الابتدائي وينتهي بالدكتوراه، لكنه مضمونا أعم منه، وهو التعليم الذي يمثل الشخصية الاسلامية العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4>مقدمة في مفهوم &#8221; التعليم الأصيل&#8221;:</h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(153, 51, 102);"> التعليم الأصيل تعليم ينطلق مما يحقق الأصالة ويرسخها؛ بالتركيز على العلوم الشرعية والتدريس باللغة العربية، إلى مايحقق المعاصرة ويرشدها؛ بالتمكن من العلوم الحديثة، والتواصل باللغات الأجنبية. وهو قسيم للتعليم العام ونظير له : يبتدئ من الابتدائي وينتهي بالدكتوراه، لكنه مضمونا أعم منه، وهو التعليم الذي يمثل الشخصية الاسلامية العربية للمغرب، ويجلي الاستمرارية الحضارية له، وقد كان وحده الموجود قبل الاستعمار، وإنما تتجلى&#8221; المرتكزات الثابتة&#8221; الخمسة للميثاق الوطني للتربية والتكوين فيه. ولذلك طالب الميثاق (بند 88) بإحداث &#8220;مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي&#8221; للارتقاء به.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(153, 51, 102);">وتنفيذا لذلك أعدت هذه الورقة عن الاختيارات والتوجهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل:</span></h4>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الأهداف:</span></h3>
<p>يهدف التعليم الأصيل بجميع مراحله إلى تحقيق الأهداف والغايات الكبرى التالية:</p>
<p>1- الحفاظ على استمرار الهوية الاسلامية والخصوصية الثقافية للأمة.</p>
<p>2-  الحفاظ على استمرار المرجعية العليا للإسلام، والمركزية الكبرىللوحي، والتواصل الأساسي بلغة القرآن.</p>
<p>3-   الحفاظ على  وحدة البلاد عقيدة وشريعة وسلوكا، وصونها من كل أشكال الانحراف والتطرف والتفسخ والتفرق.</p>
<p>4- إمداد البلاد بما تحتاج إليه في الداخل، من أطر متوسطة وعالية في مجال العلم بالشريعة، لتدبير أمور العباد وفق شرع الله عز وجل، وإمدادها بما يحقق لها استمرار الإشعاع الحضاري في الخارج، من علماء ربانيين قادرين على الدعوة إلى الله تعالى في إفريقيا التي تعتبر المغرب قبلة لها، وفي أوروبا التي تنتشر بها جالية إسلامية كبيرة.</p>
<p>5-  إمداد البلاد بالمواطن القوي الإيمان، &#8220;المتصف بالاستقامة والصلاح&#8221; (الميثاق بند 1) المتمكن &#8220;من التواصل باللغة العربية لغة البلاد الرسمية، تعبيرا، وكتابة&#8221; (الميثاق بند 2) المتفتح &#8220;على اللغات الأكثر انتشارا في العالم&#8221; (الميثاق البند3). الجامع &#8220;بين الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة&#8221; (الميثاق بند 4) الممتلك لــ&#8221;ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة&#8221; المسهم&#8221;في تطويرها&#8221;  (الميثاق البند 5).</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الخصوصية:</span></h3>
<p>تتجلى خصوصية التعليم الأصيل، تبعا لمفهومه وأهدافه في التركيز على كل ما يحقق&#8221; الأصالة&#8221; ويرسخها لتبنى  عليها &#8221; المعاصرة&#8221; الراشدة، وأهم ذلك :</p>
<p>1- تأسيس التعلم فيه على حفظ القرآن كله.</p>
<p>2- اعتماد اللغة العربية لغة للتدريس لجميع المواد فيه.</p>
<p>3- تدريس العلوم الشرعية كلها بأسمائها فيه؛ من تفسير، وقراءات، وحديث، وفقه، واصول، وفرائض، وتوقيت، وسيرة&#8230; إلخ.</p>
<p>4- جعل المواد، والمناهج، والكتب المقررة فيه، والأطر العاملة به أو المدرسة فيه، والنظام التربوي به، منسجما مع طبيعة خصوصيته.</p>
<p>5- جعله منفتحا على العالم الإسلامي فكرا، وتاريخا، وجغرافية، ولغات.</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الجسور مع التعليم العام:</span></h3>
<p>الأصل في التعليم الأصيل أنه أعم من التعليم العام؛ فكل ما في التعليم العام موجود في التعليم الأصيل ولاعكس. وإنما يختلفان في التركيز على المميز : الأصالة أو المعاصرة. وذلك جعل الجسور بينهما ممدودة ليس في كل المراحل فحسب، بل في كل السنوات، لاشتراكهما في :</p>
<p>1- الهيكلة العامة؛ من الابتدائي بأوليه وأساسيه ومتوسطه إلى الثانوي بإعداديه وتأهيله إلى العالي بما يشتمل عليه.</p>
<p>2- نظام الشهادات واعتبار صلاحيتها، من الابتدائي حتى الدكتوراه.</p>
<p>3- المواد العلمية، واللغات الأجنبية، والعلوم الإنسانية، في جميع المستويات والسنوات.</p>
<p>4- نظام التدريس، والإشراف، والتقويم، والتوجيه، والتسيير.</p>
<p>5- اعتمادالوسائل الحديثة في التربية والتكوين.</p>
<p>6- الانفتاح على المحيط.</p>
<h3><span style="color: #008000;">اختيارات وتوجهات في مجال الروافد والمسالك:</span></h3>
<p>يتطلب الإرتقاء بالتعليم الأصيل، فيما يتطلب، للانتقال به من الحال التي هو عليها إلى الحال التي يجب أن يصير إليها، اعتماد اختيارات أساسية وتوجهات كبرى، في مجال الروافد والمسالك. منها :</p>
<p>1- توسيع روافد التعليم الأصيل في جميع مراحله. وذلك بــ :</p>
<p>أ- تطوير وتوسيع شبكة الكتاتيب القرآنية.</p>
<p>ب- تطوير وتوسيع شبكة المدارس الابتدائية.</p>
<p>ت- توسيع شبكة التعليم الثانوي الإعدادي.</p>
<p>ث-  اعتماد المرونة عند تحديد شروط الالتحاق بالتعليم الأصيل.</p>
<p>2- تنويع  فرص التعليم والتكوين أمام رواد التعليم الأصيل وذلك ب :</p>
<p>أ- تنويع شعب التعليم الثانوي التأهيلي الأصيل، حتى تشمل مختلف التخصصات: الشرعية  واللغوية، والرياضية، والتجريبية، والاقتصادية، والإعلامية، والهندسية.</p>
<p>ب- إحداث جسور بين التعليم العام والتعليم الأصيل في جميع مستويات التعليم، ولا سيما في مستوى التعليم الثانوي التأهيلي والتعليم العالي، ليمكن لرواد التعليم الأصيل الالتحاق بالتخصصات الأخرى. غير الموجودة فيه.</p>
<p>3- فتح الباب على مصراعيه أمام رواد التعليم الأصيل لولوج عالم الشغل، سواء بالنسبةللاطر المتوسطة أو العالية.</p>
<h3><span style="color: #008000;">اختيارات وتوجهات في مجال التنمية والتطوير:</span></h3>
<p>لكي يرتقي التعليم الأصيل إلى الأفق الذي يريده الميثاق الوطني للتربية والتكوين من &#8220;نشر للتعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي&#8221; و&#8221; الرفع من جودة التربية والتكوين&#8221; و&#8221; حفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها&#8221; و&#8221; تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر&#8221;&#8230; لابد من تنميته وتطويره انطلاقا من عدد من الاختيارات والتوجهات على رأسها :</p>
<p>1- إعطاؤه الأولوية اللازمة في الاهتمام، حتى يلحق بالتعليم العام :</p>
<p>- على مستوى النصوص التشريعية المنظمة لشؤونهالملزمة برعايته والاعتناء به.</p>
<p>- على مستوى  المديرية الخاصة به التي يجب أن تعود لتتكفل بجميع شؤونه.</p>
<p>- على مستوى  البنايات الصالحة، والتجهيزات الضرورية، والوسائل والوسائط التعليمية التي تناسب العصر والرسالة المنوطة به.</p>
<p>- على مستوى الأطر التربوية، والإدارية، ومؤسسات التكوين اللازمة لرفع مستواه.</p>
<p>- على مستوى الكتاب المدرسي المناسب له.</p>
<p>- على مستوى المناهج والبرامج المحققة لرسالته المنسجمة مع طبيعته وخصوصيته.</p>
<p>2- تشجيع رواده ماديا ومعنويا؛ بالمنح لغير المقيمين، والداخليات والمطاعم للمستحقين، والكتب والأدوات المدرسية للمعوزين، والنقل عند الاقتضاء للبعيدين، والقيام بحملات إعلامية لللتعريف به وبمكوناته وآفاقه، في كل حين.</p>
<p>3-  استفادته الواجبة مما في الدعامة الحادية عشرة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين المخصصة لتشجيع التفوق، والتجديد، والبحث العلمي؛ كإحداث ثانويات نموذجية ، وأقسام تحضيرية، وغير ذلك.</p>
<p>4-  فتح باب الشراكة وتيسير سبلها للتعاون على النهوض به وسد حاجاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
