<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلوم الإنسانية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; جهاز المناعة الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 11:55:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[أعراض داء فقدان المناعة الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم المادية]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الوحي تعليما وتربية]]></category>
		<category><![CDATA[محصنات جهاز المناعة الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17747</guid>
		<description><![CDATA[حضارة الأمم في بنائها وتفاعلها مثل بناء الجسم الحي أو تكاد، فكما تحتاج الأبدان إلى ما يحفظ وجودها من الفساد، ويمنحها قوة مقاومة الأمراض، فكذلك حضارة الأمة. وإن أمتنا الإسلامية قد ابتليت في القرون الأخيرة بالتراجع الحضاري، ودبّ إلى أوصالها كثير من أعراض داء فقدان المناعة -فكريا ونفسيا واجتماعية وسياسيا- فتبددت لحمة الجماعة، وصارت أجهزتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حضارة الأمم في بنائها وتفاعلها مثل بناء الجسم الحي أو تكاد، فكما تحتاج الأبدان إلى ما يحفظ وجودها من الفساد، ويمنحها قوة مقاومة الأمراض، فكذلك حضارة الأمة.</p>
<p>وإن أمتنا الإسلامية قد ابتليت في القرون الأخيرة بالتراجع الحضاري، ودبّ إلى أوصالها كثير من أعراض داء فقدان المناعة -فكريا ونفسيا واجتماعية وسياسيا- فتبددت لحمة الجماعة، وصارت أجهزتها إلى نقض عُراها نزاعة&#8230;</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong><em> أولا:  في أعراض داء فقدان المناعة الحضارية، وهي كثيرة منها:</em></strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- سياسيا:</strong></span> الانحراف عن العمل بالمرجعية القرآنية للأمة وعن الاهتداء في السياسة الشرعية بهدي تشريعاتها الربانية إلى العمل بكل ما ورد علينا من الأمم الغربية، ويكاد جهاز التدبير في الأمة ألا ينتج إلا ما يفضي إلى تدمير المقومات، وهدم الأعمدة والمكونات.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">- فكريا:</span></strong> التنكر لما اختصت به الأمة من الثوابت والأصول، وقطع حبل الصلة بما أبدعته العقول، في جميع المجالات والحقول. فصارت وظيفة جهاز التفكير مسيئة لتأويل ما ورد في الوحي والتنزيل والتفنن في ابتكار كل ما يفضي إلى التشويه والتعطيل مع فتح الباب لكل دخيل، وتمجيد كل ما يُلْحِقُ الأمة بالأذناب والذيول. وهذا -لعمري- علامة من علامات فقدان المناعة الفكرية.</p>
<p><strong>- واجتماعيا:</strong> اختفت تدريجيا أصول تدبير مشكلات المجتمعات المسلمة، والعيش وفق ما أنشأته من أنماط العيش المناسبة لخصوصياتها مما يوافق هدي تصوراتها، حيث رُمِيَت بتهمة &#8220;التقاليد البالية&#8221; وفُصِلت عن جذورها الإسلامية، وانتشرت في الأمة كل مظاهر الهجنة بدعوى التحرر والعصرنة، وهكذا تعطلت قُوَى الدفاع والمناعة الاجتماعة لجسمنا الحضاري.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- ونفسيا:</strong></span> انتُزعت الثقة في الذات وأُضعف الاعتزاز بالمقومات، والافتخار بما كان للأجداد من الأمجاد والمنجزات، وأميتت في الأبناء الطموحات في إحياء النموذج الإنساني في الأخلاق والمكرمات.</p>
<p>إنه فعلا داء فقدان المناعة المكتسبة حضاريا الذي استشرى في الأمة أفرادا وجماعات، وفي جميع القطاعات والمجالات والمستويات، في الأفكار والمعتقدات، وفي التشريعات والتصرفات.</p>
<p><strong><span style="color: #008000;"><em> ثانيا: في محصنات جهاز المناعة الحضاري:</em></span></strong></p>
<p>وإن الوعي الحضاري للأمة لن يكون إلا يوم تعي ما يقوي جهازها المناعي ويعزز مكتسباتها الحضارية، ويدعم خصوصياتها بين الأمم، وإن ذلك لا يحصل يوم يحصل إلا بالعمل الدؤوب على تحقيق جملة أمور ضرورية أبرزها اثنان:</p>
<p>أولها: بناء مشروع علمي متكامل المكونات؛ يخدم الأصول والمقومات، ويستوعب الضروريات والحاجيات والتحسينيات، ويجيب عن التساؤلات التي يفرضها ما يستجد من المشكلات والمعضلات، مشروع تكون الاختيارات الأولى فيه لما يلي:</p>
<p>1 &#8211; علوم الوحي تعليما وتربية، توجيها وتجويدا وتجديدا، استمداد وامتدادا، فهي وحدها القمينة بتجديد خلايا المناعة الحضارية، وهي وحدها الكفيلة بوصل ما انفصل، واسترجاع ما سُلب؛ فمن غير الوحي وعلومه ومن غير الاستمداد منهما في بناء الوعي الحضاري الراشد والـمُرَشِّد لن تقدر الأمة على إعادة ذاتها إلى الوجود بله الحضور والشهود..</p>
<p>2 &#8211; العلوم الإنسانية: بتأسيسها على ميزان الرؤية الإسلامية للإنسان والحياة والكون، وفق حاجات الأمة داخليا وخارجيا، تأسيس من شأنه أن يقود إلى صياغة نموذج تجد فيه الأمة عزتها ومناعتها من كل الأمراض الحضارية التي أصابتها في مقتلها سياسيا واقتصاديا وفكريا ونفسيا واجتماعيا..</p>
<p>3 &#8211; العلوم المادية: بإقامتها على هدي الوحي وفي مختلف تخصصاتها الحيوية الدقيقة من العلوم الطبية والبيولوجية إلى العلوم المادية والرياضية والتقنية لسد الخصاص وتحقيق الاستقلال الحضاري المشروط بقوة الإبداع العلمي والتفوق المادي والتميز الفكري.</p>
<p>ثانيها: مشروع بناء وحدة الأمة العضوية بين أفرادها ومؤسساتها وجماعاتها وشعوبها ودولها؛ وحدةٌ تنفي الفرقة، وائتلافٌ ينفي الاختلاف، واختلافُ تنوع يجُبُّ اختلاف الفرقة والتقطع.</p>
<p>وحدة تتكامل فيها البلدان الإسلامية ولا تتآكل، ووحدة تستثمر فيها كل الإمكانات التاريخية الإيجابية، والموارد الطبيعية الذاتية، والطاقات البشرية الهائلة للارتقاء بالأمة من السقوط إلى النهوض، ومن البكاء على الواقع المريض إلى أداء ما يلزمها في الوقت من واجبات وفروض، وإقامة تكاليفها الحضارية بوعي واسع الأفق عريض&#8230;</p>
<p>وأخيرا نختم بقول الله تعالى الذي يرشد إلى مفاتيح هذا الوعي: {هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الاَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(آل عمران: 138- 140).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; البـاكـلـوريـا   الـدولـيـة  عرس «الفرنـكـفـونيـة» وجنـازة الهـوية المغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:37:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح نظام التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البـاكـلـوريـا الـدولـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرنـكـفـونيـة]]></category>
		<category><![CDATA[الهـوية المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[جنـازة الهـوية]]></category>
		<category><![CDATA[قطب العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الهوية المغربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11364</guid>
		<description><![CDATA[منذ الاستقلال والمغرب يبذل جهوداً كبيرة وينفق أموالا طائلة في إصلاح نظامه التعليمي، ولقد كانت الرغبة الوطنية تسير في تعزيز تعليم يعمق قيم الهوية المغربية ببعدها الإسلامي الأصيل والتاريخي التالد، ديناً ولغة وثقافة وانفتاحا على مستجدات العلوم المفيدة. وقد استقر الاختيار الوطني في التعليم ـ وإن لم يجسد كل الطموحات ـ على تعليم يضم أربعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منذ الاستقلال والمغرب يبذل جهوداً كبيرة وينفق أموالا طائلة في إصلاح نظامه التعليمي، ولقد كانت الرغبة الوطنية تسير في تعزيز تعليم يعمق قيم الهوية المغربية ببعدها الإسلامي الأصيل والتاريخي التالد، ديناً ولغة وثقافة وانفتاحا على مستجدات العلوم المفيدة.<br />
وقد استقر الاختيار الوطني في التعليم ـ وإن لم يجسد كل الطموحات ـ على تعليم يضم أربعة أقطاب: قطب التعليم الشرعي أو الأصيل، وقطب الآداب والعلوم الإنسانية، وقطب العلوم، بالإضافة إلى قطب التعليم العتيق الذي تأسست منظومته في السنوات الأخيرة -إلى حدود شهادة البكالوريا- بشكل كامل، وهي أقطاب تمثل الهوية المغربية في أصالتها ومعاصرتها. ورغم ما شاب هذه المسيرة من عوامل الضياع والانحراف ورغم ما تعرضت له بعض هذه الأقطاب التي تمثل الهوية الإسلامية (خاصة التعليم الشرعي الأصيل ومواد التربية الإسلامية واللغة العربية والفكر الإسلامي) من مظاهر الاعتداء والإجحاف؛ تقليصاً لحصصها ولمعاملاتها، وإقصاءً لها من الامتحانات الإشهادية، وحرماناً من الحق في تكافؤ الفرص في الشغل والمكانة الاجتماعية بين الخريجين في هذه الشعب والأقطاب، إلا أن الجميع كان يطمح لمزيد من الإصلاحات وينظر للمستقبل بعين الأمل والتفاؤل.<br />
غير أن قرار البكالوريا الدولية جاء صادما ومصادما: صادما لكل الطموحات والجهود السابقة في تعزيز الهوية المغربية والأصالة التاريخية وبناء مغربٍ جديدٍ متشبثٍ بهويته، وقادرٍ على التفاعل الإيجابي مع محيطه العربي والإسلامي والإفريقي والدولي، ومصادما لكل مقومات الهوية المغربية، ومتعارضا مع الاختيارات الوطنية الكبرى التي جسدها أخيرا الميثاق الوطني للتربية والتكوين، كما أنه قرار يتنافى مع قرار الـمَغرَبَة والتعميم والتعريب والمجانية، ويتعارض مع أبسط الإجراءات القانونية التي تنص على عرض كل القرارات على أنظار المؤسسات التشريعية للبلاد&#8230; كما عمَّق مقولة التفاوت الطبقي، حيث سيتم التمييز بين مغاربة حاملين للبكالوريا الدولية، ولهم آفاق في سوق الشغل والعمل، وآخرين محرومين من كل فرص الحياة الكريمة، فقط لأنهم حاصلون على البكالوريا المغربية.<br />
إنها بكالوريا ليس لها من مآل سوى تفضيل المغاربة بعضهم على بعض، وتمكين الطرف الحاصل على البكالوريا الدولية، أو لنقل &#8220;الفرونكوفونية&#8221;، من زمام الأمور، وإقصاء قانوني واجتماعي لأبناء الوطن الحاصلين على البكالوريا العادية، مما يمكِن أن يسبب العديد من الانزلاقات على المستوى المعرفي والثقافي والاجتماعي، فضلا عن تعميق التنكُّر والتهميش للرصيد الحضاري والقِيَمِي الذي تميز بلدنا الحبيب بالمحافظة عليه.<br />
إن عين العاقل ترى أن المتغيرات الدولية وتجارب الأمم الرائدة في مجال التقدم والاستقرار والريادة لم تنجح في الوصول إلى هذه المراتب إلا بإقرار تعليم وطني يحترم لغة البلاد وهويتها الدينية والثقافية وخصوصياتها الحضارية، ولذلك فبلدنا المغرب لا مكان له في عالم المنافسة الدولية والتفاعل المتوازن إلا بإقرار تعليم منسجم مع الذات الحضارية، ومستجيب لتطلعات المغاربة، كل المغاربة، في الحق في الهوية تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، والحق في الشغل وتكافؤ الفرص. وإنه لمن الحصافة العقلية والغيرة على مبادئنا الإسلامية والوطنية الالتزام بالسير الجاد في سبيل تعزيز المكتسبات التي تم تحقيقها، صوناً للهوية، وضمانا للاستقرار الاجتماعي، ودعماً لريادة المغرب في تحقيق التوازن الداخلي والخارجي.<br />
فهل بعد هذا يسوغ لنا أن نقيم للفرنكوفونية الدخيلة أعراس انتصاراتها على هويتنا القتيلة التي وأدناها بأنفسنا العليلة، وندخل سجن التبعية الذليلة التي قد لا نخرج منها إلا بعد آماد طويلة؟ !</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>           لماذا أسلمة المعرفة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 11:02:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الجغرافيا العربية والإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم التطبيقية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[علماء النفس والاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[لماذا أسلمة المعرفة؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14114</guid>
		<description><![CDATA[العلوم الإنسانية، بخلاف العلوم الصرفة أو التطبيقية، علوم احتمالية لكونها تتعامل مع الإنسان فرداً وجماعة. وكل ما تطمح إليه هو أن تكون نتائجها مقاربة للحقائق أو مضيئة لها. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنها تخلو من الحقائق النهائية أو القاطعة، أو تفتقد نقاط الارتكاز الموضوعية. ورغم أن عدداً من علماء النفس والاجتماع وغيرهما من العلوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلوم الإنسانية، بخلاف العلوم الصرفة أو التطبيقية، علوم احتمالية لكونها تتعامل مع الإنسان فرداً وجماعة. وكل ما تطمح إليه هو أن تكون نتائجها مقاربة للحقائق أو مضيئة لها. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنها تخلو من الحقائق النهائية أو القاطعة، أو تفتقد نقاط الارتكاز الموضوعية.</p>
<p>ورغم أن عدداً من علماء النفس والاجتماع وغيرهما من العلوم الإنسانية، &#8220;ادعّوا&#8221; اكتشافهم للحقيقة، ومضوا أبعد من ذلك، فقالوا بأن كشوفهم هي الحقّ الوحيد وأن ما دونه الباطل، مدفوعين في ذلك وراء إغراءات ذاتية وليست موضوعية في معظم الأحيان، فإن مما يكاد يجمع عليه الباحثون الجادّون الأكثر تجرّداً في دوائر العلوم الإنسانية، أنه ليس بمقدور أحد كائناً من كان، أن يضع يديه على الحقائق النهائية التي لا تتعرض للتبديل أو التحوير.</p>
<p>وعلى مدى عقود محدودة فحسب من القرن العشرين رأينا تساقط العديد من النظريات والكشوف &#8220;الإنسانية&#8221; أو تعرّضها للتآكل والانكسارات في أقلّ تقدير، لكي ما تلبث أن تخلّي الطريق لمعطيات جديدة قابلة هي الأخرى للتعديل والتبديل، أو الإلغاء والانسحاب من مجرى التسلّط العلمي. ورغم أن بعض هذه الكشوف حقق انتشاراً كبيراً وأنشأ أجيالاً من الناس، وأقام دولاً وأنساقاً فكرية شمولية فإن المصير الذي آلت إليه في نهاية الأمر هو التدهور والسقوط.</p>
<p>والعبرة بالنتائج كما يقول المثل، ومن ثم فإن التسليم المطلق بالعلم الغربي &#8220;الإنساني&#8221; من قبل العلماء العرب أو المسلمين بعامة، والاعتماد عليه، ونقله نقلاً اتباعياً أو استسلامياً، إنما هو خطأ علمي، قبل أن يكون خطيئة عقدية، لكون هذه العلوم في الأعم الأغلب، تنبثق حيناً أو تتمخض حيناً آخر عن منظومة من التصوّرات والأفكار التي تتعارض ابتداءً مع التصوّر الديني -عموماً- للكون والحياة والإنسان، ومع التصوّر الإسلامي بوجه الخصوص، هذا التصوّر الذي يملك من الحيوية ما يمكنه من منح علماء الإنسانية فرصاً أفضل للتوّصل إلى نتائج موضوعية.</p>
<p>وهذا ـ بإيجاز شديد ـ هو أساس الدعوة إلى أسلمة المعرفة، أو التأصيل الإسلامي للعلوم الإنسانية، وهي دعوة اضطلعت بها مؤسسة كالمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وتبنّاها -بشكل عام- حشد من العلماء والدارسين، بعد إذ رأوا فيها تعديلاً للوقفة الجانحة، وعودة بالوضع الشاذ إلى سوّيته. فإن النشاط العلمي في مجال الإنسانيات لن يستكمل أسبابه ما لم يَسْتَهْدِ بمعطيات الوحي ومعاييره، جنباً إلى جنب مع معطيات الوجود. إنه في هذه الحالة سيتحرك وفق ضوابط تقيه الانحراف والزلل، وتقوده إلى نتائج أكثر دقة وانضباطاً.</p>
<p>ولن يتحقق ذلك بطبيعة الحال، ما لم تشهد الجغرافيا العربية والإسلامية حشوداً من العلماء المتخصّصين في هذا الحقل أو ذاك من حقول المعرفة الإنسانية، وما لم تتهّيأ لهم المختبرات ووسائل العمل الملائمة والتقنيات المتقدمة التي تعينهم في عملهم.</p>
<p>وحينذاك قد تستدعى كشوف &#8220;الآخر&#8221; للإفادة من حلقاتها الإيجابية، وتنميتها والبناء عليها. ولكن هذا الجهد ليس هو نهاية المطاف، كما كان يحدث في الماضي، وإنما هو طبقة من عدة طبقات يصير فيها العالم المسلم أكثر استقلالية وأقدر على الكشف والإبداع.</p>
<p>إن المعرفة الإنسانية هي في نهاية الأمر فرصة لتأكيد الذات لا لنفيها. ولقد مضى إلى غير رجعة ذلك الزمن البائس الذي كان العائدون من ديار الغرب، من المتخصّصين في الفروع الإنسانية، يرجعون وهم يحملون إحساساً مبالغاً فيه بقداسة الكشف الغربي وشموليته وقدرته على الدوام. وكاد جيلنا في خمسينيات القرن الفائت وستينياته يذهب ضحية هذه الرؤية، لولا أن تداركت رحمة الله ثلّة من أبناء هذه الأمة رفضت الانجراف بعيداً باتجاه العلمانية الأوربية المدّعاة، وتشبثت بثوابتها الإسلامية التي هي مع العلم وليست نقيضه، كما كان الحال في أوربا النصرانية.. ثم ما لبثت انهيارات العلم الإنساني الغربي أن منحتهم اقتناعاً أكثر عمقاً بسلامة موقفهم، فمضوا يشقّون طريقاً جديداً.</p>
<p>ثمة ما يجب أن يقال في هذا المجال وهو أن العقل الغربي كان يملك في الوقت نفسه القدرة المدهشة على نقد الذات، ومحاولة تعديل الوقفة، وتغيير القناعات الخاطئة.. فإذا استطاع علماؤنا أن يدخلوا من هذه الثغرة فإنهم سيفعلون الكثير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منير شفيق ومسألة الكونية والخصوصية في مناهج البحث في العلوم الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%b1-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%b1-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 12:42:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البحث في العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الخصوصية]]></category>
		<category><![CDATA[الخصوصية في مناهج البحث]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[مسألة الكونية]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج البحث]]></category>
		<category><![CDATA[منير شفيق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16635</guid>
		<description><![CDATA[لقد عرف الغرب، بعد أن تم إبعاد الرؤية الدينية عن التدبير السياسي والاقتصادي وا لاجتماعي، تصدعا هائلا في منطلقاته الفكرية، فنتج عن ذلك تعدد وتنوع في المناهج بتعدد التفسيرات الوضعية للإنسان والكون والحياة، وقد عبر عن هذا مؤرخ الفكر الغربي، لوي ورث، إذ يقول: &#8220;إن المراحل الماضية في تاريخ الغرب، تميزت بوجود إطار مشترك استطاع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد عرف الغرب، بعد أن تم إبعاد الرؤية الدينية عن التدبير السياسي والاقتصادي وا لاجتماعي، تصدعا هائلا في منطلقاته الفكرية، فنتج عن ذلك تعدد وتنوع في المناهج بتعدد التفسيرات الوضعية للإنسان والكون والحياة، وقد عبر عن هذا مؤرخ الفكر الغربي، لوي ورث، إذ يقول: &#8220;إن المراحل الماضية في تاريخ الغرب، تميزت بوجود إطار مشترك استطاع أن يقدم معيارا للتثبت من صحة الحقائق، أما العلم المعاصر فلم يعد نظاما كونيا شاملا ومشتركا، إنما هو بالأحرى يمثل مشهدا لساحة قتال تصطرع عليها أحزاب متنازعة، لكل فئة صورتها عن العالم&#8221;(1).</p>
<p>فكانت المناهج التي برزت للوجود: المنهج الفلسفي التحليلي والاستقرائي والمنهج الوصفي والتاريخي، إضافة إلى المنهج التجريبي والتطبيقي والمقارن، وكلها تنطلق من التصور المادي الوضعي، بعيدة بذلك كل البعد عن التصور الديني والميتافيزيقي.</p>
<p>ومما تجب الإشارة إليه، أن هذه المناهج المتعددة والمختلفة تندرج كلها ضمن ما يسمى&#8221; بالمنهج العلمي&#8221; الغربي الذي اعتمده الغرب في إبراز معارفه وعلومه، محاولا تعميمه على مختلف الأمم والشعوب، بدعوى علميته وعالميته، هادفا بذلك تشكيكها في مقوماتها الفكرية ومناهجها الخاصة، وتمرير إيديولوجيته الوثنية، وهذا كله من أجل تكريس التبعية الفكرية. غير أن بعض المثقفين أسقطوا هذه المناهج على التراث الإسلامي فاستخلصوا نتائج مسايرة للفكر الغربي مناقضة للفكر الإسلامي وخصائصه ومقاصده.</p>
<p>فما حقيقة المنهج؟ وما خصائصه؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تعريف المنهج</strong></span></p>
<p>جاء في لسان العرب: &#8220;طريق نهج: بين واضح. وهو النهج، قال أبو كبير:</p>
<p>فأجزته بأقل تحسب أثره</p>
<p>نهجا، أبان بذي فريغ مخرف</p>
<p>والجمع نهجات ونهج ونهوج، قال أبو ذؤيب:</p>
<p>به رجمات بينهن مخارم</p>
<p>نهوج، كلبات الهجائن، فيح</p>
<p>وطرق نهجة وسبيل منهج كنهج، ومنهج الطريق وضحه، والمنهاج كالمنهج&#8230; والمنهاج : الطريق الواضح&#8221;(2).</p>
<p>وجاء كذلك في القاموس المحيط: &#8220;النهج: الطريق الواضح كالمنهج والمنهاج&#8221;(3) فالمنهج إذن من الناحية اللغوية هو الطريق الواضح.</p>
<p>ولم يرد في القرآن الكريم لفظ منهج قط، وإنما وردت فيه كلمة قريبة منه ألا وهي كلمة &#8220;منهاج&#8221;، التي جاءت في قوله تعالى : {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا&#8221;(4) وقد فسرها ابن كثير بقوله: &#8220;أما المنهاج فهو الطريق الواضح السهل}(5).</p>
<p>بينما ذهب المهتمون بحقل العلوم الإنسانية في تعريفهم للمنهج، على أنه:&#8221;السبيل الذي يمكن أن يتطرق منه الباحث إلى الغرض الذي تهدف إليه تلك الدراسة أو ذلك البحث&#8221;(6). فهذا التعريف يبين مدى ارتباط المنهج بالهدف المرغوب فيه دون إلغاء المنطلقات التي يبدأ منها الباحث لتحقيق غرضه، وهذا ما يدل بوضوح على ارتباطه بالفلسفة والنموذج الذي قدمه ، وللبنية التي انبثق منها وللنسق الذي صدر عنه.</p>
<p>ورغم وعي بعض علمائنا ومعرفتهم بهذه الملحوظة المهمة، فإنهم إذا سمعوا أو استعملوا مصطلح منهج، انصرفوا به إلى تلك التحديدات والمفاهيم الغربية منذ المقولات اليونانية، إلى التقسيمات الغربية السائدة، غافلين أو متغافلين عن حقيقتين أساسيتين، أولهما: إن تلك المناهج انطلقت من أرض وفلسفة غربيتين تختلفان في مقوما لهما عن أرضنا وفلسفتنا، وثانيتهما أن الغرب لا يتوانى عن إرسال ذبذبات فكرية هدفها تعتيم صور إنتاجنا، ونسف الأهداف التي نخطط لبلوغها في تفوقنا العلمي والثقافي وبنائنا الحضاري، حتى نذوب في شخصيته ونسير وراءه في مقولاتنا وأفكارنا، وبالتالي نبتعد عن مصدر قوتنا ووحدتنا وسبيل نهضتنا وإشعاعنا ألا وهو تراثنا الإسلامي الغني.</p>
<p>وقد تنبه بعض العلماء لذلك، فعرفوا المنهج تعريفات، مراعين ضرورة ارتباطه بمقولات ونماذج منبثقة من تاريخنا وحضارتنا، ومنهم سيد قطب الذي يقول: &#8220;المنهج في الإسلام يساوي &#8220;الحقيقة&#8221; ولا انفصام بينهما، وكل منهج غريب لا يمكن أن يحقق الإسلام في النهاية، فالمناهج الغربية يمكن أن تحقق أنظمتها البشرية، ولكنها لا يمكن أن تحقق منهاجنا. فالتزام المنهج ضروري كالتزام العقيدة وكالتزام النظام في كل حركة إسلامية&#8221;(7).</p>
<p>ومنير شفيق واحد من أولائك الذين يعتقدون أنه &#8220;من الغفلة المزرية الاعتماد على مناهج الفكر الغربي وعلى إنتاجه&#8221;(8)، لأنه ينظر للمنهج انطلاقا مما يحققه من نماذج وما يقدمه من مقولات، لا من خلال سماته وقوانينه العامة، ولا من خلال التقنيات المنهجية، كتلك التي يطبقها علماء الاجتماع في أمريكا وأوروبا، كالمقارنة والملاحظة الدقيقة، والتي أبهرت الكثيرين فجعلتهم أكثر التصاقا بالمناهج الغربية، وبالتالي بمقولات الغرب ونماذجه، وإنما من خلال الفلسفة المصاحبة له والتي غالبا ما تكون مناقضة للفلسفة الأصل.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خصوصيات المنهج عند منير شفيق</strong></span></p>
<p>إن غوص منير شفيق في الفكر الغربي وتتبعه لمساره حتى صار من منظريه، خاصة الفكر الماركسي، مكنه من التحقق ومعرفة خصوصيات المنهج، وقد حددها وحصرها في أربع خاصيات، هي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا : ارتباط المنهج بالمقولات والنماذج التي ينتجها:</strong></span>&#8221; لأنه تشكل في أحشاء النماذج التي عالجها، واكتسى باللحم من خلال الموضوعات التي ولدها، وعلى سبيل المثال لا يمكن أخذ قوانين المنهج الهيجلي دون الهيجلية، أو أخذ المنهج المادي الجدلي دون الماركسية ككل، وأخذ المنهج الوضعي الأمريكي دون النموذج الأمريكي نفسه، كما من غير الممكن أخذ منهج مستمد من الإسلام والتجربة المجتمعية الإسلامية دون الإسلام ككل&#8221;(9). فكل فلسفة اصطنعت منهجا، وأي محاولة لنقد منهج معين في ما أنتجه بواسطة منهج آخر، مع البقاء على مبادئه وأسسه العامة، كانت تنتهي عمليا بالانفصال الكلي عن المنظومة الأولى وإقامة منظومة أخرى ذات موضوعات أخرى، وهذا ما حدث فعلا عندما نقد ماركس النموذج الهيجلي بمنهج مادي، حيث نتج عن ذلك أن انقلبت الجدلية من المثالية إلى المادية، وقد اعترف ماركس نفسه بهذا، إذ يقول:&#8221; إن أسلوبي الدياليكتيكي ليس مجرد أسلوب مخالف لأسلوب هيجل، وإنما عكسه تماما&#8221;(10). بل أكثر من ذلك، فإن المنهج أسير لهذه المقولات وتلك النماذج، لذلك نراه يحاول إعادة تشكيلها وإنتاجها حيثما عمد إلى دراسة نمط اجتماعي أخر غير ذلك الذي أنتجه، فمثلا &gt;المنهج الذي تكون عبر دراسة النمط الحضاري الأوروبي، أو النمط الرأسمالي يحمل لا محالة هذا النمط، فيحاول إعادة إنتاجه بصورة مباشرة، حيثما تدخل في دراسة نمط، أو حالات لحضارة مختلفة&lt;(11).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا : تشكل المنهج من مقولات سابقة:</strong> </span>وهذا لا غرابة فيه، لأن أي منهج فكري لا ينتج من فراغ، بل من أفكار سالفة وتصورات ماضية، ويؤكد منير شفيق هذا بقوله: &#8220;فإذا كان المنهج نتاجا لنمط حضاري معين، إذا كان قد أنتج بدوره مقولات مجددة، فإنه يتشكل من خلال تداخل متواصل بينه وبين مقولات سابقة&#8221;(12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا : ضرورة عدم إدعاء موضوعية المنهج أو علميته المجردة:</strong></span> لأن موضوعية المنهج لا تثبت من خلال ما يحمله من مبادئ وتقنيات فحسب، وإنما من خلال ما يحمله من تصورات وأفكار وهذا هو الأهم. وأهمية هذه النقطة الأخيرة، يمكن إبرازها من خلال إطلالة &#8220;المناهج العلمية: الغريبة على الإسلام، والمجتمعات الإسلامية لا من خلال المبادئ العامة والتقنيات المنهجية كالترابط والتراكم والتغيير الكمي والتناقض أو الملاحظة والتجريب، ولا من خلال دراسة موضوعية لهذه المجتمعات بواسطة مفكرين موضوعين، يدخلون إلى هذه الدراسة عقولهم بيضاء تستقبل الأشياء كما هي وإنما من خلال مقولات وتصورات مستقاة من المجتمعات الأوروبية، حول الدين والطبقات والأمم والاقتصاد، وإسقاطها على هذه المجتمعات، وهذا ما دفع بمنير شفيق للقول بأن &gt;المسائل الأكثر تأثيرا بالنسبة للمنهج أي منهج هي ما يتحمل من معارف وموضوعات ونماذج ، لأن هذه هي التي تقرر علمية أو لا علمية منهجه في نهاية المطاف، فكل منهج يقوم على أرض فلسفية معينة، وكل منهج يحمل في شرايينه وخلاياه موضوعات ومقولات ونماذج حول الدين والفلسفة والأمة والفكر والثقافة والاقتصاد والطبيعة والكون والأخلاق والقيم وما إلى هنالك&lt;(13).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا : ضرورة عدم ادعاء عالمية المنهج:</strong> </span>إذا كان المنهج -كما رأينا- مرتبطا ارتباطا وثيقا بالنمط المجتمعي الذي يترعرع فيه من جهة وبالتاريخ والتراث الحضاري الذي يشب فيه من جهة أخرى، فإنه لا يمكننا اعتباره إلا جزءا فقط من أجزاء أخرى تمثل بدورها مناهج أنماط اجتماعية أخرى ذات تراث وتاريخ حضاري مختلف ومتنوع أشد ما يكون التنوع، من هذا المنطلق يتأكد صدق منير شفيق في قوله: &gt;ولما كانت تلك المعايير والمقاييس نتائج حالة جزئية هي الحالة الأوربية لم تستطع التحول إلى ما هو عام وكلي بالرغم من كل ادعاء حملته العالمية والعلمية&lt;(14). وخلاصة الأمر: إن كل منهاج خاص باّلارض التي أنبتته والمجتمع الذي ولد فيه، لذلك فهو يحمل في طياته أفكاره وتصوراته ومقولاته ونماذجه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;&gt; د. إبراهيم بن البو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; مجلة المنعطف ع 9 ص 89 من مقال:&#8221;العلوم الإنسانية في المنظومة الغربية: دراسة نقدية في الأسس المنهجية&#8221; ذ. محمد أمزيان.</p>
<p>2 &#8211; &#8221; لسان العرب&#8221; للإمام أبي الفضل جمال الدين محمد مكرم ابن منظور الإفريقي المصري. ص 383.</p>
<p>3 -  القاموس المحيط للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي الشيرازي.ص 67.</p>
<p>4 &#8211; سورة المائدة الآية 50.</p>
<p>5 &#8211; إسماعيل ابن كثير القرشي &#8220;تفسير القرآن العظيم&#8221; ج 2، ص 65.</p>
<p>6  &#8211; مجلة &#8221; الفكر العربي &#8221; ص 10، من مقال &#8220;إشكالية المنهج: منهج واحد أم مناهج عدة؟&#8221; ذ.ماجد فخري.</p>
<p>7 &#8211; سيد قطب &#8221; معالم في الطريق&#8221; ص 51.</p>
<p>8  &#8211; نفس المصدر ص 148.</p>
<p>9  &#8211; منير شفيق &#8221; الإسلام في معركة الحضارة&#8221; ص 159.</p>
<p>10  &#8211; عماد الدين خليل &#8220;التفسير الإسلامي للتاريخ&#8221; ص 42.</p>
<p>11  &#8211; منير شفيق &#8221; الإسلام في معركة الحضارة&#8221; ص 160.</p>
<p>12  &#8211; منير شفيق &#8221; الإسلام في معركة الحضارة&#8221; ص 160.</p>
<p>13  &#8211; منير شفيق : الإسلام في معركة الحضارة &#8221; ص 161</p>
<p>14  &#8211; مجلة المنعطف ع 9 ص 84 من مقال &#8221; العلوم الإنسانية في المنظومة الغربية: دراسة نقدية في الأسس المنهجية&#8221; ذ. محمد أمزيان</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%b1-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـوابـة الـسـوء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:48:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7108</guid>
		<description><![CDATA[ليس ثمة كالعلوم المسمّاة بـ (الإنسانية) أداة ذات قدرة عالية على التبديل والتفكيك وإعادة الصياغة في البنية الحضارية، لكونها تنبثق عن خلفيات تصورية شاملة وتنهض قائمة على منظومة من التصوّرات والمذاهب والفلسفات التي تغذّيها وتمنحها الملامح والخصائص، وتنحاز بها -بالتالي- صوب هذا المنظور أو ذاك. إنها ليست محايدة كالعلوم الصرفة أو التطبيقية، ومن ثم فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس ثمة كالعلوم المسمّاة بـ (الإنسانية) أداة ذات قدرة عالية على التبديل والتفكيك وإعادة الصياغة في البنية الحضارية، لكونها تنبثق عن خلفيات تصورية شاملة وتنهض قائمة على منظومة من التصوّرات والمذاهب والفلسفات التي تغذّيها وتمنحها الملامح والخصائص، وتنحاز بها -بالتالي- صوب هذا المنظور أو ذاك. إنها ليست محايدة كالعلوم الصرفة أو التطبيقية، ومن ثم فإن تقّبلها في نسيج أية ثقافة مغايرة، سيقود تلك الثقافة، بدرجة أو بأخرى، ليس إلى مجرّد إضافة عناصر غريبة عن المناخ الذي تتنفّس فيه وتتشكل، وإنما إلى أن تفقد شيئاً فشيئاً مقوّماتها الأساسية، وتضحّي بتميّزها، وتمارس -هي الأخرى- انحيازاً قد يؤذن بتفككها وسقوطها.</p>
<p>كان هذا أحد مداخل الغزو الفكري عبر القرنين الأخيرين : أن نتقبّل عن الحضارة الغالبة معطياتها التي تتعامل مع الإنسان والتي قد تتقاطع منذ لحظات تشكّلها الأولى، ليس مع المفردات الإسلامية فحسب، وإنما مع أسسها وبداهاتها.</p>
<p>لقد تموضعت الحضارة الغربية شيئاً فشيئاً في دائرة صنمية. ترفض الله (جلّ في علاه) وتصنع على هواها شبكة من الطقوس تنسجها المصالح والأهواء حيناً، والظنون والأوهام حيناً آخر، وما يسمى بالأنشطة العلمية الإنسانية في معظم الأحيان. لقد أريد لنا -لسبب أو آخر- أن ندخل اللعبة نفسها، أن نفقد اليقين بالأساس الإيماني الموغل في بنياننا الثقافي، وأن ننسى الله.</p>
<p>إن هذا التقابل المحزن بين صنميات الثقافة الغربية وبين ثقافتنا التي يراد أن تنسلخ عن جوهرها الإيماني القائم على التوحيد، يذكرنا بعبارة قالها (كارودي) في (وعود الإسلام)(1) وهو يتحدث عن &#8220;الصنمية التمائمية التي تفرّخ وتتكاثر&#8221; في المجتمعات الغربية : &#8220;صنم النموّ، صنم التقدّم، صنم التقنية العلموي، صنم الفردانية وصنم الأمة.. بمحذوراتها جميعاً، ومحرّماتها، وبرموزها(المقدسة) وبطقوسها&#8221; وأنه ليس ثمة في مواجهة هذا كله، سوى أن نتشبّث أكثر فأكثر بـ &#8220;(لا إله إلا الله)، هذا الإثبات الأساسي للإيمان الإسلامي.. وإننا لنعرف بالتأكيد ما لهذا اليقين في العقيدة من قوة هدم وتحرير.. فالحوار هكذا مع الإسلام يمكن أن يساعدنا على ابتعاث خميرة عقيدتنا الحيّة فينا، تلك التي تستطيع نقل الجبال من مواضعها&#8221;(2).</p>
<p>نتذكر أيضاً عبارة أخرى في الكتاب نفسه تبيّن أننا نمارس لعبة خاسرة ونحن نتعامل مع &#8221; إنسانيات &#8221; الغير دونما أي قدر من التريّث أو النقد والتمحيص : &#8220;لمْ نشدّد على الوجوه التي لعب بها العلم الإسلامي باكتشافاته دور ( الرائد ) للعلم الغربي الحالي، وإنما على صفاته الخاصة في تبعيته وخضوعه للوسائل الإنسانية ذات الغايات الإلهية. في هذا المنظور، على القرن العشرين، وعما قليل، على القرن الواحد والعشرين، أن يتعلما كثيراً من الإسلام&#8221;(3).</p>
<p>فالذي يحدث منذ حوالي القرنين أننا لم نمارس تعليم الآخرين، أو نحاوله في الأقلّ، وإنما رحنا نأخذ منهم معارف إنسانية تقطعت وشائجها بالإنسان -في أقصى حالات توازنه وأدناها- وفقدت أية غاية إيمانية تتجاوز الحاجات القريبة، وتبعد بالحياة البشرية عن أن تكون مجرد حركة في الطول والعرض.</p>
<p>والمشكلة، في نهاية الأمر، وكما يقول كارودي نفسه &#8220;كونية&#8221; &#8220;ولا يمكن للجواب الاّ أن يكون على المستوى الكوني&#8221;(4).</p>
<p>فما لم تكن أنشطتنا المعرفية (الإنسانية) متلبّسة بمطالب العقيدة ومقاصد الشريعة التي انبثقت عنها، ما لم تكن هذه الأنشطة ذات طموحات كونية بمستوى المنظور العقدي للإسلام نفسه، فمعنى هذا أن هناك نقصاً.. ثغرة ما.. فراغاً.. قد يكون فرصة ملائمة لتقبّل (إنسانيات) الآخرين &#8220;الصنمية&#8221; فلا تزيدنا إلاّ ضياعاً، وتضاؤلاً، وتبعية، وانحساراً.</p>
<p>لقد دلّت التجربة نفسها كما يقول رجل القانون الدولي المعاصر (مارسيل بوازار) &#8220;على أن محاكاة العقائد المستوردة من أوساط ثقافية أجنبية، غير ملائمة. والحركات التي تستلهم الإسلام (بما فيها شبكة التعامل المعرفي) قادرة وحدها على أن تدمج عند الاقتضاء مختلف التيارات الباقية على الساحة لتقدم منها حلولاً مركبة تظهر الفضائل الأخلاقية من خلالها إحدى القوى الأساسية للحضارة&#8221;(5).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) ترجمة ذوقان قرقوط، الوطن العربي، القاهرة -بيروت- 1984 م.</p>
<p>(2) وعود الإسلام، ص 217- 218.</p>
<p>(3) نفسه، ص 111.</p>
<p>(4) نفسه، ص 67.</p>
<p>(5) إنسانية الإسلام، ترجمة د. عفيف دمشقية، دار الآداب، بيروت- 1980، ص 379 &#8211; 380.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
