<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التراثية]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التراثي في البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الموائد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان بنويس]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[همية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10649</guid>
		<description><![CDATA[قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه. يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه.<br />
يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها في جميع الفنون العربية المتضمنة للمعالم العلمية الخاصة، ككتاب &#8220;الفهرست&#8221; لابن النديم، وكتاب &#8220;كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون&#8221; لحاجي خليفة.<br />
إن المهتم بقضايا تجديد المنهج البحثي في العلوم الشرعية لتجده مدمنا حد التخمة من مطالعة أمثال هذه الكتب، بحيث يرصد كل كلمة كلمة من هذه الكتب، قصد استخراج غرضه منها إما اقتطافا أو اقتباسا أو استدلالا أو نقدا وتقويما، فأنتجوا بذلك تراكما معرفيا رائدا، ولا يتسنى ذلك -أي هم وشغف القراءة واستخراج النصوص المهمة- لكل القراء، لاختلاف مستوى كل منهما من حيث الأهداف والأغراض والمقاصد، ولذلك تجد الفحول من أهل العلم الذين راودهم هَمُّ التأليف والتصنيف في مجال خاص من العلوم الشرعية يُدِيم النظر والتمعن في كتب المناهج مرات متعددة حتى يتصور له المعنى وصحة المبنى، بل ويستحضر الدليل مع الكتاب الفلاني في الجزء الثاني من الصفحة كذا&#8230;<br />
من أمثال من تبحروا وتخصصوا في التجديد المنهجي عند المسلمين والكشف عن أصله من خلال كتب التراث الإسلامي المرحوم علي سامي النشار في كتابه الفريد: &#8220;مناهج البحث عند مفكري الإسلام&#8221;، الذي أبدع فيه من حيث استخلاص مناهج البحث عند مفكري الإسلام خالية من الفكر الغربي كما عالج مواقف العلماء المسلمين من المنطق اليوناني وما حذروا منه. وعلى منواله نسج الدكتور أحمد بدر كتابه العلمي &#8220;أصول البحث العلمي ومناهجه&#8221; غير أنه في هذا الكتاب تحدث عن مناهج البحث بشكل عام، وضم إليه الصبغة الغربية نظرا لتأثره بالنزعة الغربية التي درس بها، ومما تفرد به التفصيل المدلل لمناهج البحث العلمي وعلى رأسها المنهج الإحصائي، ثم الطبيعي، كما نجد الأستاذة المرحومة بنت الشاطئ عائشة أم عبد الرحمان خاضت غمار هذا البحر من خلال كتابها &#8220;مقدمة في المنهج&#8221;، فكانت بذلك امرأة جادة من حيث التأليف والتدريس في المنهج والمنهجية ، وسيرتها العلمية تغني عن كثرة الكلام.<br />
وهناك مجهودات مشكورة قام بها أساتذة باحثون درجوا من خلالها إلى جرد أهم الكتب التراثية في علم من علوم الشريعة من مختلف الأبواب يبغتون منها تسهيل طريق البحث العلمي عن العلماء والمتخصصين والطلاب الباحثين، كصنيع ترحيب بن ربيعان الدوسري في كتابه &#8220;معجم المؤلفات الأصولية الشافعية المبثوثة في كشف الظنون وإيضاح المكنون وهدية العارفين&#8221;، وعبد اللطيف بن محمد بن مصطفى الملقب بلطفي، الحنفي (المتوفى: 1078هـ) في كتابه &#8220;أسماء الكتب المتممة لكشف الظنون&#8221;. من تحقيق الدكتور محمد التونجي، بحيث جاء بعمل ييسر على الباحثين سهولة الولوج إلى معرفة الكتب التراثية، وأهم ما تتحدث عنه، من خلال البناء على فعل حاجي خليفة في كتابه &#8220;كشف الظنون&#8221; ومن هذا المقال أدعو القارئ الفاضل إلى قراءة مقدمة كشف الظنون فإن الحاج خليفة دقق فيها علميا من خلال الإتيان بتعريف العلوم الشرعية كل على حدة، وأتى بغرائب منهجية منها ما يتعلق بترتيب العلوم باستنادها إلى ما استقراه من علماء موسوعيين في ذلك.<br />
فهذه كتب معاصرة تراثية مدللة للباحث المهتم، صاحب الهمم البالية، على أن يبدع في قراءتها والدعوة إلى قراءتها، والاستفادة منها في انتظار أن يرفع الله به يوما غمة عن هذة الأمة.<br />
فهذه المواد العلمية تضفي للبحث العلمي قيمة مضافة، باعتبارها من الكتب الأولى التي تحدثت عن مناهج الإسلام، خصوصا وأنها جردت هذه المناهج من خلال ما عرف عند المسلمين، وقد يكون من الغريب في بعض هذه الكتب أن من مؤلفيها أجانب تكلفوا في خدمتها والاشتغال بها وعليها وتحقيقها وتهذيبها، خاصة في كشف وسبر المناهج الإسلامية، مع سرد أهم المؤلفات التراثية التي اهتمت بالمنهج والمنهجية. وقد أخرجت المكتبات العالمية فهارس وصفية تُعَرّف بهذا التراث، كما ظهرت مؤلفات جامعة تشير إلى أماكن وجود هذا التراث في مكتبات ومتاحف العالم أهمها كتاب &#8220;تاريخ الأدب العربى&#8221; للمستشرق الألمانى كارل بروكلمان Carl Brockelman، وكتاب &#8220;تاريخ التراث العربى&#8221; للعالم المسلم التركى فؤاد سزجين Fauad Sezgin، والكتابان كتبا في الأصل باللغة الألمانية، وظهرت لهما مؤخراً ترجمة عربية.<br />
ومن أجود الكتب في ذلك كتاب: &#8220;مناهج البحث عند علماء الإسلام&#8221; لمجموعة من المفكرين المستشرقين، فقد ركزوا على توظيف لمناهج المسلمين، خصوصا مناهج المحدثين، باعتبار أن المحدثين هم أول من وضع البناء المرصوص للمنهج، إذ القواعد التي وضعوها في منهجهم الحديثي تنم عن الدقة في العلم والمعرفة، بخلاف ما يروج الآن في أن المنهج حديث النشأة مع الفكر الغربي، ومن تتبع كتب المحدثين ابتداء من القرن الثاني الهجري واستقراها سيلحظ أن المنهج الحديثي كان دقيقا في أهدافه، لأن واضعوه كانوا هم أيضا دقيقي الأهداف، ورؤيتهم كانت واضحة في ضبط علم الحديث مصطلحا وفقها، غير أن منهج كل محدث يختلف عن الآخر، فمنهج مسلم ليس هو منهج البخاري، ومنهج أصحاب السنن ليس نفس المنهج الذي اعتمده أصحاب الصحاح وهكذا دواليك، وبهذا التنوع في الكتب أفرز مادة متنوعة في المنهج وأساليب فريدة في الاشتغال على العلم وتحصيله، ولعل الكتب التي تحدثنا عنها سالفا ستدلنا بوضوح عن وظيفة الاعتناء بها قراءة واستقراء واستنباطا، من خلال قراءتها وفهمها فهما محكما، وتحليلها تحليلا منطقيا وتقويمها نقدا وتصحيحا، وإعادة تركيبها تركيبا جميلا يبعدها عن الشوائب، واللبس الغامض، أو الزلل الهامش، أو التحريف الكاشف، و مما أدلك عليه أخي القارئ أهم مدونات المصادر الإسلامية التي اهتمت بالتراث الإسلامي، والتي أسهمت في وضع بلورة واضحة تعين الباحثين على ضبط مجالهم العلمي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: في ما ألف في علم الببليوجرافيا</strong></em></span><br />
1 &#8211; مفاتيح العلوم للخوارزمي (ت 387هـ).<br />
2 &#8211; الفهرست لابن النديم (ت 438هـ).<br />
3 &#8211; حدائق النور في حدائق الأسرار لفخر الدين الرازي ت 606هـ.<br />
4 &#8211; درة التاج لعرة الديباج، لقطب الدين الشيرازي ت 710هـ.<br />
5 &#8211; مفاتيح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبرى زادة ت 968هـ.<br />
6 &#8211; كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
7 &#8211; إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، للبغدادي ت 1339هـ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: في مصادر اعتمدت العلوم كقاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
1 &#8211; إحصاء العلوم لمحمد بن محمد الفارابي ت 339هـ.<br />
2 &#8211; الفهرست لمحمد بن إسحاق النديم ت 483هـ.<br />
3 &#8211; مفتاح السعادة لأحمد بن مصطفى طاش كبرى زادة ت 986هـ.<br />
4 &#8211; تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان ت 1375هـ.<br />
5 &#8211; تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين حفظه الله.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: مصادر اعتمدت أسماء المؤلفين قاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
- هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
- معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ت 1408هـ.<br />
رابعا: في مصادر اعتمدت أسماء الكتب قاعدة في التصنيف:<br />
- كشف الظنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
- إيضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
خامسا: المصادر العامة في الترجمة للأعلام:<br />
- سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي ت 748هـ.<br />
- الأعلام لخير الدين بن محمود الزركلي ت 1396هـ.<br />
وللتوسع أكثر أدعوك أيها القاري الفاضل إلى الرجوع لكتاب: المكتبة الإسلامية لعماد علي جمعة فإنه أجاد وأفاد في الموضوع مع الدقة في الوصف والإتقان في المقصود والله أسأل أن ينفعني وإياكم للعلم والعمل به.<br />
- ومن أحسن ما قاله في كتابه الماتع: &#8220;بلغت العربيةُ بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفُه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعاً مؤمنون بأن العربيةَ وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم&#8230;&#8221;<br />
- موسوعة المفاهيم الإسلامية ص127.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمان بنويس</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211;  فرنسة المواد العلمية وتدهور التعليم في المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:12:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التربية]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المواد]]></category>
		<category><![CDATA[تدهور]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبدالرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10317</guid>
		<description><![CDATA[أولاً، لا بد من التمييز بين أمرين: تدريس اللغة والتدريس باللغة؛ فتدريس اللغة، أيّ لغة، بدءاً من اللغة الوطنية الأم وانتهاءً حتى باللغات الميتة أمر مقبول بل ومطلوب وواجب، يفرضه أكثر من دافع: فتدريس اللغة الوطنية واجب تمليه الوطنية والحضارة، خدمةً للهوية وتحصينا للذات، وربطا للحاضر بالماضي. وتدريس اللغات الأجنبية أمر مطلوب وخاصة في وقتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولاً، لا بد من التمييز بين أمرين: تدريس اللغة والتدريس باللغة؛<br />
فتدريس اللغة، أيّ لغة، بدءاً من اللغة الوطنية الأم وانتهاءً حتى باللغات الميتة أمر مقبول بل ومطلوب وواجب، يفرضه أكثر من دافع:<br />
فتدريس اللغة الوطنية واجب تمليه الوطنية والحضارة، خدمةً للهوية وتحصينا للذات، وربطا للحاضر بالماضي.<br />
وتدريس اللغات الأجنبية أمر مطلوب وخاصة في وقتنا الحاضر الذي أصبح فيه العالم مسكنا صغيرا، ولا أقول قرية صغيرة، تتنقل المعلومة فيه من طرف الدنيا إلى طرفها الآخر في ثوان معدودة.<br />
وأما التدريس بلغة معينة فهو قضية أخرى، وهو الأمر الذي يقع فيه التدليس &#8211; في بلدنا- على المتعلمين الأبرياء وعلى أولياء أمورهم بالذات، ثم على الرأي العام بصورة عامة، وخاصة تدريس العلوم، حينما يُزَيَّنُ لهم أن اللغة الوطنية لا يمكن أن تحمل عِلما ولا أن ترفع شأنا ولا أن تبني مستقبلا، فإما الإفلاس المبين، وإما التدريس باللغة الأجنبية!!.<br />
يأتي التراجع عن تدريس المواد العلمية بالعربية ومنظومتنا التعليمية تعيش حالة من البؤس إن لم نقل حالة من الاحتضار وخاصة في الأماكن القروية النائية، حيث يستغيث هناك من يستغيث ولا من مجيب أو مغيث..<br />
هناك أو في بعضٍ مِن هناك أطفال في عمر الزهور تحشر أجسامهم الصغيرة في قاعات تكاد تكون أصغر من أحجامهم، من المستوى الأول إلى الثالث إلى الرابع وربما إلى السادس، يأتيهم معلم واحد ليعلمهم كل شيء، ويربيهم على كل شيء&#8230;<br />
هناك أو في بعضٍ من هناك أطفال في عمر الزهور يحلمون بأن يكونوا متعلمين قارئين، لكن عجلة الزمن تدور، ليجدوا أنفسهم خارج المدرسة بعد أن قضوا سنوات فيها، دون أن يتعلموا حتى كتابة جملة مفيدة.<br />
هناك وهُنا يحشر التلاميذ في الأقسام العلمية بالأعداد الغفيرة، قد تفوق الخمسين أو تقارب هذا الرقم في القاعة الواحدة، حتى إن أحدهم إن كان في الخلف لا يكاد يسمع ما يقوله المدرس وربما لا يراه.<br />
هناك وهُنا سمسرة للتلاميذ ولأولياء أمورهم بالساعات الإضافية، ينتج عنها غش في الامتحانات وقهر لكل من يخلص في دراسته وتعلُّمه.<br />
هناك وهنا أناس لا يُسألون عما يفعلون ولا يحاسبون عما تكسبه أيديهم، ليبقى التلميذ المسكين هو الضحية.<br />
هناك وهنا اعتداء على الأساتذة المربين وتهديد للإداريين، فقط لأنهم يؤدون واجبهم بإخلاص وأمانة.<br />
ثم بعد ذلك يؤتى لنا بالعلاج الناجع، بالحل السحري لما تعيشه منظومتنا التعليمية: فرنسة المواد العلمية من جديد!!!<br />
عجباً كل العجب!!!<br />
وفضلا عن كل هذا فكل الدلائل الواقعية تدل على أن تدريس العلوم باللغة الوطنية هو أحد الأعمدة الأساسية للنهوض بمستوى التعليم؛<br />
يكفي أن نذكر مثلا أنه على المستوى الوطني تُبِيّن الإحصاءات التي تتبعها بعض الباحثين أن تعريب العلوم في المدرسة المغربية كانت له نتائج إيجابية خاصة من حيث الهدر المدرسي الذي انخفضت نسبته بشكل ملموس بعد اعتماد التعريب.<br />
وعلى المستوى الدولي أكد بعض الأساتذة الباحثين في الطب –حسب ما ورد في موقع الجمعية المغربية للتواصل الصحي- مكانة اللغة الوطنية في تدريس العلوم عند الدول المتقدمة في الطب، حيث إن الدول العشرين المتقدمة في الطب تُدرِّس العلوم بلغتها الوطنية، ولقد أظهرت نتائج البحث المبني على قواعد إحصائية علمية دقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل الصف الأول، وتركيا الصف 13 ثم بولونيا في الصف 20. وكل هذه الدول العشرين تُدَرِّسُ بلغتها الوطنية. وإذا استثنينا الولايات المتحدة وانجلترا، فجُلُّ الدول 18 الأوائل في العالم لا تُدرس العلوم بالإنجليزية وإنما بلغاتها الوطنية.<br />
وبين ما هو وطني ودولي هناك طلبة مغاربة دَرَسوا أو يدْرُسُون في دول لم يكونوا يعرفون قبل التوجه إليها حتى أسماء بعضها فبالأحرى لغاتها، ومع ذلك درسوا هناك بعد أن تعلموا لغاتها في وقت وجيز، وهاهم بيننا أساتذة جامعيون وأطباء وصيادلة ومهندسون، فلم تكن اللغة حاجزا أمامهم لا قبل الذهاب ولا أثناءه ولا بعده.<br />
إن العودة إلى فرنسة المواد العلمية في مؤسساتنا التعليمية ارتجال متسرع خطير لا يمكن أن يؤدي إلا إلى مزيد من تدهور التعليم، خاصة في المؤسسات العمومية، فضلا عن أنه تنكُّرٌ للهوية، وتراجعٌ عن مكتسبات وطنية ونتائج جيدة حققها تعريب العلوم في المدرسة المغربية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجالس العلمية بين الرهانات والتحدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرهانات]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المجالس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20257</guid>
		<description><![CDATA[في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية منها.</p>
<p>وهذا ما دفع بالمجلس العلمي المحلي ببركان إلى تنظيم الدورة التكوينية الأولى من نوعها تحت شعار : &#8220;سكن، مودة، رحمة مقومات أساسية نحو بيت سعيد&#8221; لفائدة المقبلين على الزواج من 25 يونيو إلى غاية 02 يوليوز 2006، احتضنتها قاعة المحاضرات بمدرسة الإمام ورش لتحفيظ القرآن وتدريس علومه.</p>
<p>بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي ببركان حث فيها الشباب على الزواج انطلاقا من قوله : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج..&lt;.</p>
<p>تلتها المداخلات النظرية في اليوم الأول :</p>
<p>المداخلة الأولى : حول الزواج في الإسلام : الأهمية والمقاصد من تأطير كمال الدين الرحموني.</p>
<p>المداخلة الثانية : الزواج في مدونة الأسرة أطرتها الأستاذة خديجة لحول.</p>
<p>المداخلة الثالثة : حقوق الزوج وواجباته للأستاذ الباحث عبد الحميد نجاري.</p>
<p>المداخلة الرابعة : حقوق الزوجة وواجباتها للأستاذة سعيدة الداودي.</p>
<p>المداخلة الخامسة : آداب العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما في اليوم الثاني فكانت المداخلات على الشكل التالي:</p>
<p>المداخلة الأولى : السعادة الزوجية المفهوم والسبيل للأستاذة جميلة جلولي.</p>
<p>المداخلة الثانية : توجيهات طبية قبل الزواج للدكتورة رجاء يعقوبي.</p>
<p>المداخلة الثالثة : آداب العلاقة الزوجية للأستاذ عبد الحميد الداودي.</p>
<p>اختتمت كل جلسة بأعمال الورشات تناولت الجانب (التطبيقي)، كانت عبارة عن أسئلة واستفسارات تعني الطرفين في العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما ما يثير الانتباه ويطرح التساؤل حضور الإناث بنسبة 90% وغياب الذكور، ومن خلال الارتسامات داخل الورشات تبين أن عدد المخطوبات كان 25 فقط، والأخريات مقبلات ينتظرن فارس الأحلام الذي قد يأتي أو لا يأتي، مما دفع ببعض المشاركين والمنظمين إلى الإشارة لهذه الظاهرة، وبدورنا نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه : هل المجلس العلمي سيعيد النظر في الدورات المقبلة التي تعهد بها في حل مشكلات العزوف لا أقول عن الزواج ولكن أقول عن الحضور؟، وهذه ليست ظاهرة وحسب بل كارثة بكل المقاييس، يجب التنبيه إليها ودق ناقوس الخطر. وبموازاة مع الأنشطة الداخلية والإشعاعية ينفتح المجلس العلمي على الخارج ويستقبل الوفد الأردني الذي زار المغرب مؤخراً، وشملت هذه الزيارة عدة مدن مغربية وكان الوفد يضم عدة شخصيات على رأسهم رئيس رابطةالأدب الإسلامي العالمية وقد تضمنت هذه الزيارة عدة فقرات فكرية وأدبية استهلت بمحاضرة للدكتور خليل عودة أبو عودة ثم إلقاء قصيدة في نصرة الرسول ، مشتركة ثلاثية بين الشاعرة نبيلة الخطيب والشاعر حسن الأمراني الرئيس الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية والدكتور أبو عودة.</p>
<p>اختتمت هذه الأمسية بكلمة لرئيس الرابطة حث فيها الشباب على اقتباس الأدب من مشكاة النبوة لا من معين الحداثيين الشواذ الذين انسلخوا من الهوية الحضارة الإسلامية وقد تركت هذه الكلمة أثرا بالغاً في نفوس الحضور عامة والشباب خاصة، ومباشرة بعد هذه الكلمة تعهد المجلس العلمي بإحداث ناد للإبداع الأدبي ينضاف إلى باقي الأندية التي تنشط داخل المجلس العلمي.</p>
<p>المراسل : علي الحقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل النسائي في المجالس العلمية المجلس العلمي المحلي لفاس نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:03:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[المجالس]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[دة .جميلة زيان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19275</guid>
		<description><![CDATA[ توطئة :  وتشتمل على نقطتين : &#62; الأولى :  في بيان دلالات إشراك المرأة في عمل المجالس العلمية المحلية. من المعلوم أن غــــاية الخلق العبادة: {وما خلقت الجن والانــــس إلا ليعبــــــدون}(الذاريات :56)، وأن غاية العبادة التقوى: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة :61). والقرآن الكريم حين طلب العبادة والتقوى طلبها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> توطئة :  وتشتمل على نقطتين :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; الأولى :  في بيان دلالات إشراك المرأة في عمل المجالس العلمية المحلية.</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن غــــاية الخلق العبادة: {وما خلقت الجن والانــــس إلا ليعبــــــدون}(الذاريات :56)، وأن غاية العبادة التقوى: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة :61). والقرآن الكريم حين طلب العبادة والتقوى طلبها من جميع الناس، والناس رجل وامرأة: {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء&#8230;}(النساء :1)، فقرر ههنا أن المرأة شريكة الرجل في الخلق، والقرآن حين وصف المؤمنين قال: {&#8230;العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والنــــاهـــــــون عــــن المنكر&#8230;}(التوبة :112)، وحين وصف المؤمنات قال: {مسلمات مومنات قانتات تائبات عابدات سائحات&#8230;}(التحريم :5)، فقرر ههنا أيضا أن المرأة شريكة الرجل في العبادة، والعبادة الكلية لا تكتمل إلا بإقامة الدين لله، وأساس إقامة الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>ومن هنا وصف الله المؤمنين والمؤمنات بهذه الخصيصة التي تثبت خيريتهم وفضلهم على سائر الأمم، فقال عز وجل: {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله&#8230;}(لتوبة :71)، فقدم الأمر والنهي على سائر الطاعات الواجبة؛ لأن الولاية تقتضي التعاون والتضامن والتكافل في تحقيق الخير ودفع الشر، وبين أن المومنين والمؤمنات حقا هم الذين يمتثلون الأمر الإلاهي بدعوة الخلق إلى العبادة: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر&#8230;}(آل عمران: 104). ورأس المعروف هو العلم بالله ومعرفة طريق عبادته، ورأس المنكر هو الجهل بالله  وبطريق عبادته، كما هو شائع في منكرات هذا الزمان.</p>
<p>تأسيسا على هذه المفاهيم المترابطة في هدي القرآن، أذن للمرأة المسلمة منذ فجر الإسلام بتعلم الدين وتعليمه وإذاعته، وأذن للمرأة المسلمة المغربية في القرن الماضي بولوج جامع القرويين، الذي أسس على وقف امرأة، وذلك من خلال معهد الفتيات التابع له، والذي تخرجت منه أول دفعة للعالمات.</p>
<p>ومنذ عهد قريب، تم تعيين طائفة من النساء العالمات في المجالس العلمية، وهو تعيين يدخل ضمن سلسلة من الإصلاحات التي دشن بها المغرب عهده الجديد، ويحمل في طياته إيحاءات ودلالات، أهمها:</p>
<p>* تأكيد التزام المرأة المسلمة بدين الله.</p>
<p>* تحقيق مساواتها بشقيقها الرجل في الأمر والنهي، كما قرر القرآن الكريم.</p>
<p>* توثيق صلة المرأة المعاصرة بسلفها من العالمات والصالحات.</p>
<p>* تجديد الثقة في قدرة المرأة على تدبير الشأن الديني، ونشر الوعي الإسلامي الصحيح.</p>
<p>من وحي هذه الدلالات وغيرها، نسلط بعض الأضواء على عمل المرأة في المجلس العلمي لنبرز أهميته ومميزاته وآفاقه. وتمهيدا لذلك نقدم ورقة  تعريفية موجزة عن المجلس العلمي لفاس، تحدد أهدافه ووظائفه الكبرى التي يمكن أن تجسد أرضية للتشارك والتنسيق بينه وبين الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالشأن الأسري خاصة، وتبرز موقع عمل المرأة من برامج المجلس واستراتيجياته وأنشطته، وذلكم هي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; الثانية: نظرة تعريفية موجزة بالمجلس العلمي.</strong></span></p>
<p>هذه النظرة استقيناها من المادة 13 من الظهير الشريف، الذي يؤطر عمل المجالس العلمية المحلية، ومن الخطاب الملكي السامي الذي ألقي في 30 أبريل 2004، ودشن به جلالة الملك الانطلاقة الجديدة للمجالس العلمية، وتنتظم هذه النظرة نظرات:</p>
<p><strong>&lt; في تاريخه :</strong></p>
<p>تدرج المجلس العلمي المحلي لفاس في خمسة أطوار منذ تأسيسه أول مرة عام 1332هـ برئاسة العلامة محمد ابن الحسن  الحجوي الثعالبي &#8211; رحمه الله -. إلى حين تعيين رئيسه العلامة عبد الحي عمور وأعضائه في 22 / أبريل / 2004، وقد بلغت المجالس العلمية في هذا العهد 30 مجلسا.</p>
<p><strong>&lt; في تعيين أعضائه وصفاتهم :</strong></p>
<p>يعينون بظهير شريف،ويختارون&#8221; من بين الشخصيات العلمية المشهود لها بالحضور المتميز في مجال الثقافة الإسلامية والتوعية الدينية والكفاية والدراية في مجال الفقه الإسلامي، والإسهام الجاد في إغناء الدراسات الإسلامية، والمعرفة العميقة بأحوال البلد ومستجدات العصر، والتحلي بقويم السلوك وحسن الأخلاق&#8221;(ظ 22/4/4. م11).</p>
<p><strong>&lt; في أهدافه :</strong></p>
<p>- &#8220;الحفاظ على الأمن الروحي للمغرب&#8221; (خ30/4/4).</p>
<p>- &#8220;حماية عقيدة المواطنين وعقولهم من الضالين المضلين&#8221;(خ30/4/4).</p>
<p>- &#8220;صيانة الحقل الديني من التطاول عليه من بعض الخوارج عن الإطار المؤسسي الشرعي&#8221; (خ30/4/4).</p>
<p><strong>&lt; في وظائفه :</strong></p>
<p><strong>&gt; أهمها</strong></p>
<p>- &#8220;نشر مبادىء الدين الإسلامي الحنيف&#8221; (ظ22/4/4).</p>
<p>- &#8220;ترسيخ قيمه السامية وتعاليمه السمحة&#8221; (ظ22/4/4).</p>
<p>- &#8220;صيانة مقومات الشخصية المغربية والإسهام في تحصينها&#8221; (ظ22/4.م13).</p>
<p><strong>&gt; أخصها</strong></p>
<p>- الإشراف على كراسي الوعظ والإرشاد والثقافة الإسلامية.</p>
<p>- تنظيم حلقات خاصة للتوعية والتوجيه الديني لفائدة المرأة المسلمة تؤطرها بصفة خاصة شخصيات علمية نسائية</p>
<p>- الإشراف على إعداد مسابقات دورية لحفظ القرآن الكريم وتجويده.</p>
<p>- الإسهام في تأطير حملات محو الأمية بسائر مساجد المملكة.</p>
<p>- الاضطلاع بمهمة إرشاد المواطنين والمواطنات المغاربة من المسلمين في أمور دينهم، ولاسيما تيسير سبل اطلاعهم على أحكام الشرع المتعلقة بحياتهم الخاصة.</p>
<p>- تنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة لدراسة قضايا الفكر الإسلامي المعاصر والإسهام في نشر الوعي الإسلامي الصحيح.</p>
<p>- الإشراف على عمليات اختيار القيمين الدينيين واختبار قدراتهم العلمية والفقهية لشغل مهام الإمامة  والخطابة والوعظ والإرشاد بمختلف مساجد المملكة.</p>
<p>- تنظيم دورات التكوين الأساسي والتكوين المستمر لفائدة القيمين الدينيين بصفة منتظمة قصد تأهيلهم والرفع من مستوى أدائهم&#8230;(ظ22/4/4.م13).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أهمية العمل النسائي دخل المجلس العلمي</strong></span></h2>
<p>تبين فيما تقدم أن  إشراك المرأة في وظائف المجلس العلمي الكبرى ، سواء على مستوى تنظيم حلقات خاصة للتوعية الدينية، أو على مستوى إرشاد المواطنين والمواطنات في أمور دينهم، أوعلى مستوى الإشراف على عملية تزكية الواعظات خاصة&#8230;وغير ذلك؛ فيه دلالة على أن عمل المرأة في قلب اهتمام المجالس العلمية ، وأن هذا العمل عزز دور المرأة ، بوصفها توأم الرجل في الدعوة والركن الأساس للأسرة، في التوجيه الديني السليم لمختلف شرائح المجتمع وفئاته، وخاصة في القطاع العريض من النساء المتعطشات لمعرفة دينهن وطريق عبادة ربهن. ومن هذا الجانب فإن المرأة بحكم طبيعتها المتميزة بالصبر والأناة والإخلاص هي المرشحة للتعامل مع أختها فيما يتعلق بالإجابة عن إشكالاتها الخاصة جدا، وتصحيح عاداتها الفاسدة، بما تنشر من قيم الخير والصلاح، وذلك من خلال دروس تعليمية أو محاضرات وندوات علمية ودينية&#8230;</p>
<p>وعلى هذا الشأن جرى عملنا، فقد كونا عند التعيين خلية نسائية، مكونة من ست عضوات ذوات كفاءات علمية ودعوية، يقمن ببرمجة أنشطتهن الدينية والثقافية دوريا، في مختلف الموضوعات التي تمس حياة الفرد والمجتمع، ولاسيما النساء، ثم لما أسندت إلينا مهمة الإشراف على هذه الخلية، عملنا في إطار من التشارك والتعاون والتنسيق على اقتراح جملة من البرامج والاستراتيجيات لأنشطة الخلية ومنهج عملها، وأنجزنا-بحمد الله- طائفة كبيرة من الدروس التعليمية في المساجد ودور القرآن لفائدة النساء، ونسبة هامة من المحاضرات والندوات التي ألقيت في المجلس العلمي، ورابطة علماء المغرب، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات تكوين الأطر، ودور الشباب والنوادي النسوية، والإصلاحيات، والجمعيات، والسجون&#8230; وذلك لفائدة الشباب وأطر التدريس، ورائدات النوادي والجمعيات،  ونزيلات السجون&#8230; كما قمنا بسلسلة من الأحاديث الإذاعية والتلفزية التي سجلت في إذاعة فاس الجهوية والقناة الأولى، ضمن البرامج التالية : &#8220;حديث المجالس&#8221;، و&#8221;الكلمة الطيبة&#8221;، و&#8221;يسألونك&#8221;.</p>
<p>ولقد رمنا من وراء هذه الإنجازات الإجابة عن الأسئلة التي تراود نساءنا وإيجاد حلول لمشاكلهن، والإسهام في تماسك أسرهن، واستئصال الفاسد من عاداتهن، كما حاولنا الإصغاء إلى الشباب من نافذة واقعهم ومشاكلهم، وبالنظر إلى خصوصيات بيئتهم، وبث النوافح الإيمانية في قلوبهم، وإعادة الثقة في هويتهم الإسلامية، وتحفيز هممهم على مزيد من التحصيل والمعرفة، وبعث كل الطاقات الإيجابية الكامنة فيهم وتسخيرها في بناء الوطن والمجتمع وتحقيق نهضة المسلمين.</p>
<p>وبالجملة، فقد أسهمت هذه الإنجازات الهامة في التأكيد على أن عمل المرأة في المجلس العلمي فريضة شرعية، تحقق المرأة بالتزامها النصيحة التي قال الرسول  بشأنها: &#8221; الدين النصيحة&#8221;، ولاسيما في هذا الزمان الذي يعيش فيه الإسلام ومجتمعاته وأسره تحديات كبرى على كافة المستويات&#8230;، كما أسهمت في التأكيد على أن هذا العمل ضرورة تنموية ، من حيث إن دور المرأة الداعية الأساس هو توعية المرأة لتنمية الأسرة، اللبنة الأساس في المجتمع، والعربة الأولى التي تدفع قاطرة التنمية في الأمة، فبغير هذا العمل النسائي الدعوي الذي يسعى بمعية العمل الرجالي إلى علاج كثير من الأدواء والمشكلات في أوساط النساء والشباب والأسر، وإشاعة قيم التكافل والتعاون والأمن والسلام بين الأسر وسائر فئات المجتمع، بغير ذلك لاسبيل إلى تحقيق تنمية أو نهضة لهذه الأمة&#8230; وفوق هذا وذاك فإن هذه الإنجازات اكتسبت، بنسبتها إلى أعمال المجلس، أهمية تواصلية، حيث رتقت ما انقطع من أوصال رحم المجلس بمختلف هيئات المجتمع وفئاته، وزادت من حركيته وفاعليته، وعبرت عن حس المرأة الاجتماعي في مجال التواصل العملي مع الفعاليات المهتمة بالشأن الأسري، ولعل تنظيم خلية المرأة والأسرة التابعة للمجلس لهذه الأمسية يجسد أوضح  دليل على ذلك.</p>
<p>انطلاقا من هذه الأهمية، نمضي في تحديد أهم مميزات العمل النسائي داخل المجلس العلمي لفاس.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مميزات العمل النسائي داخل المجالس العلمية</strong></span></h2>
<p>وأهمها ثلاثة :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  التشارك والتشاور</strong></span></p>
<p>بما أن قضية الرجل والمرأة في القرآن الكريم هي قضية النفس الواحدة التي خلقها الله وخلق منها زوجها، وبما أن الإسلام قرر مبدأ الشورى في كل أمر، فقد حرصت المرأة العضو في مجلس فاس على مشاركة السادة العلماء العمل داخل لجن المجلس الدائمة، وتبادلت معهم المشورة والرأي بخصوص برامج الأنشطة الثقافية والعلمية التي ينظمها المجلس وشاركتهم في إعداد تقارير اللجن، واقتراح أعمالها ومناقشة تلك الأعمال، كما شاركتهم في إعداد دليل لدروس الوعظ والإرشاد يرتقب، بعد طبعه، أن يعمم على سائر وعاظ الإقليم لتيسير مهمتهم التبليغية.</p>
<p>وتفعيلا لمبدأ التشارك والتشاور، تم مؤخرا إدراج عمل النساء في جميع اللجن على مستوى الاقتراح والتنظيم والإنجاز. وبناء عليه عقدت المرأة في المجلس ندوات علمية ودينية لفائدة النساء والرجال- بعد أن كان جمهورها من النساء في الغالب- وانضمت في تأطيرها إلى العلماء المتنورين والأطباء المتخصصين، ولاسيما في رمضان الأخير. ومن منطلق هذه الخصيصة نطمح إلى مشاركة أكبر تعالج بها مشاكل النساء والرجال والأسر بالمفهوم الصحيح الشامل الذي لايبيح للرجل أن يدير شؤون حياته بمعزل عن المرأة وبالعكس. وإن هذه الأمسية التي نظمناها اليوم تعبر عن هذا الطموح بوضوح، إذ هي رغبة جادة في توسيع دائرة التشارك والتنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع وهيئاته، ولاسيما المهتمة بالشأن الأسري، وذلك تفعيلا للخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة إلى المجالس العلمية، حيث قال : (وإن المجالس العلمية مؤسسة مرجعية لا ينبغي أن تبقى جزرا مهجورة من طرف باقي العلماء). ولهذا فإن المجلس العلمي، ممثلا في رئيسه وأعضائه وفروعه، يسعى جاهدا إلى استيعاب العلماء غير الأعضاء بالمجلس من ذوي المشارب والتخصصات العلمية والدينية المختلفة، والاستفادة منهم في تأطير نشاطاته وتفعيل لجانه، وهو يتوق الآن إلى التواصل مع هيئات المجتمع الأخرى ليحقق غيضا من فيض طموحاته وتطلعاته.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2-  التنوع :</strong></span></p>
<p>ويمكن رصده على مستويات ثلاثة:</p>
<p><strong>مستوى المضامين :</strong></p>
<p>وذلك مظهر من مظاهر التشارك الذي طبع عمل المرأة والرجل في المجلس العلمي، حيث إن الرؤية العامة لنشاط المجلس اتجهت منذ البداية إلى طرق موضوعات جديدة لم تطرح على بساط البحث والمعالجة من قبل، موضوعات تؤصل للقديم وتصله بالحاضر القريب، وتبرز تكامل المعرفة الإسلامية وثراءها واستجابتها لمتطلبات العصر، مثل موضوعات: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، والبيئة في الإسلام، وتجديد الفقه الإسلامي، وخصائص المذهب المالكي&#8230;</p>
<p>وانسجاما مع هذه الرؤية الشمولية للموضوعات الإسلامية، سعت المرأة في مجلس فاس إلى التنويع في عطائها العلمي، فلم تحصر موضوعات أنشطتها التوجيهية والتثقيفية في تعليم النساء أمور دينهن، ولاسيما في مجال فقه النساء، وأمور الحيض والنفاس، بل تناولت أيضا موضوعات طرقت جوانب علمية من ثقافتنا الإسلامية الأصيلة والمعاصرة؛ مثل: مسألة القواعد الفقهية، وقضايا الإعجاز العلمي، وموضوعات معاصرة تؤرق الأسر والطفولة والشباب؛ كآفة المخدرات والانحلال الخلقي، وقطيعة الأرحام، وسوء المعاشرة بين الأزواج&#8230;</p>
<p>ونحن الآن نتطلع إلى إعداد برنامج سنوي متنوع الموضوعات، ومستوعب لمختلف مجالات حقول المعرفة الإسلامية، ومواكب لتحديات العصر وقضاياه، وسيكون لقضايا التربية والأسرة- التي تميل المرأة إلى إعطائها الأولوية- حظها الواجب من المعالجة الشرعية.</p>
<p><strong>مستوى المؤطرين</strong></p>
<p>بعد مضي قرابة عام ونصف على التعيين، تعزز النسيج النسائي في المجلس العلمي بكفاءات نسائية تنتمي إلى مختلف الأسلاك التعليمية والتخصصات العلمية؛ منهن الأستاذات الجامعيات في العلوم الشرعية والمادية، والمدرسات في أسلاك التعليم المختلفة، والموجزات في علوم الشريعة.</p>
<p><strong>مستوى الأمكنة</strong></p>
<p>تبين فيما تقدم أن الأمكنة المحتضنة لنشاط الخلية متنوعة، بدءا من المساجد، مرورا بالإصلاحيات والسجون، وصولا إلى المؤسسات التعليمية والنوادي النسوية. ولقد أخذ العمل النسائي على عاتقه في الآونة الأخيرة مسؤولية تغطية المساجد الكبرى في المدينة، ولاسيما مساجد المدينة العتيقة والأحياء الشعبية حيث يفشو الفساد والجهل والإجرام، ويكثر الطلب من النساء على تخصيصهن بيوم يلقين فيه أخواتهن الواعظات للتزود من معين التوجيه الديني، ولايزال الأمل يحذونا في استقطاب نساء مؤهلات للجندية في سبيل الله لتغطية حاجيات السكان المتزايدة إلى التوعية الدينية في المساجد وغيرها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- التفتح :</strong></span></p>
<p>وهي ميزة أصبحت للمجلس العلمي سجية، فأصبح-بحق- ملتقى للعلماء بمختلف مشاربهم وتخصصاتهم. والناظر في برنامج نشاطه الثقافي والديني يلحظ ذلك بيسر. وهذه الميزة نفسها هي التي طبعت عمل المرأة في المجلس العلمي، حيث لم تقتصر مشاركتها على أعضاء الخلية، بل ضمت إليها جميع الفعاليات الثقافية والكفاءات العلمية، رجالا ونساء، من أعضاء المجلس العلمي وغير الأعضاء به، والخلية تشرئب من خلال عقد هذا اللقاء التواصلي مع الجمعيات المهتمة بالأسرة والطفولة إلى مزيد من الانفتاح على البيئة والمحيط، ومزيد من التأثير والتوجيه في المواطنين. وهذه الرغبة في الانفتاح هي التي دعتنا إلى التفكير والتخطيط لتجديد الخلية وتطوير أدائها وهيكلتها ورسم آفاقها بشكل يجعلها في مستوى التواصل مع النسيج الجمعوي النسائي لأداء المهمة المنوطة بها على أحسن حال، وذلك ما ترسمه آفاق العمل وبرامجه في الخلية، فما هي؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>آفاق العمل النسائي</strong></span></h2>
<p>في العام الماضي رسمنا آفاقا جديدة لعمل الخلية، انتظمت مخططا لهذا العمل تحقق بعضه، ومنه هذه الأمسية التواصلية، وإفساح المجال للراغبات في التطوع للعمل في نطاق الخلية، تجديدا لدمائها وتوسيعا لدائرتها. وضمن هذا المخطط أيضا، نظمنا العمل في الخلية ضمن أربعة مجالات، وهي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1- مجال التوجيه الديني :</strong></span></p>
<p><strong>&gt; أهدافه</strong></p>
<p>- نشر تعاليم الدين الحنيف على أوسع نطاق.</p>
<p>- تعليم مبادىء العلم الشرعي الأولية، العقدية والعبادة والسلوكية.</p>
<p>- تصحيح الأوهام والخرافات التي علقت بأذهان النساء فيما يتعلق بأمور دينهن وعاداتهن.</p>
<p><strong>&gt; منهجه</strong></p>
<p>- التدرج بناء على فقه الأولويات، ويقتضي ذلك التدرج في تناول الموضوعات من تصحيح العقيدة والتحذير من أنواع الشعوذة والخرافات أولا، ثم إلى تقويم الأخلاق ثانيا ثم إلى تصحيح المعاملات ثالثا</p>
<p>- المزج بين التعليم والوعظ، كما هو منهج القرآن، فإن الله لا يعبد إلا بعلم، والوعظ فيه تذكير وتخويف يحرضان على العمل بالعلم.</p>
<p>- اجتناب فروع الاختلاف التي سادت بين الأئمة والفقهاء، ابتغاء الوحدة واتقاء الفتنة.</p>
<p><strong>&gt; مكانه</strong></p>
<p>المساجد مع مراعاة مساجد المدينة العتيقة والأحياء الهامشية، وقد راعينا الآن في توزيع الواعظات أن يكن بنات بيئتهن حتى يسهل عليهن التعامل مع واقع الحضور. وبما أن مساجد المدينة كبيرة، فإن حاجتنا ضاغطة إلى داعيات متطوعات، ولا سيما من أطر التربية الوطنية، وأساتذة التربية الإسلامية واللغة العربية، وأصحاب الغيرة الدينية من جميع المستويات والتخصصات العلمية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- مجال تحفيظ القرآن :</strong></span></p>
<p>المكان: المساجد ودور القرآن وسائر الأماكن المتاحة للتحفيظ</p>
<p>الفئة المستهدفة: النساء والأطفال، ذكورا وناثا.</p>
<p>المؤطرات : كل الراغبات في التحفيظ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- مجال محو الأمية :</strong></span></p>
<p>الهدف: تنمية الوعي الديني لدى المرأة الأمية.</p>
<p>المنطلق: دروس التكوين في الضروري من الدين، تنضاف إلى دروس محو الأمية الحرفية.</p>
<p>الفئة المستهدفة: النساء المسجلات في محو الأمية.</p>
<p>المؤطرات : متطوعات في دروس محو الأمية، أو أشخاص يعينهم المجلس العلمي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- مجال النشاط الثقافي والاجتماعي:</strong></span></p>
<p><strong>&gt; أهدافه</strong></p>
<p>- نشر مبادىء الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السامية وتعاليمه السمحة في إطار التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، والحفاظ على وحدة البلاد في العقيدة والمذهب.</p>
<p>- إرشاد المواطنات في أمور دينهن وتعريفهن بأحكام الشرع المتعلقة بحياتهن الخاصة والعامة.</p>
<p>- رعاية مؤسسة الزواج وتأهيلها والعمل على صيانتها وتماسكها.</p>
<p>- مساعدة النساء ضحايا أوضاع صعبة.</p>
<p>- توجيه الأطفال والشباب نحو تربية سليمة وأخلاق حميدة، ومساعدة الموجودين منهم في ظروف صعبة.</p>
<p><strong>وسائله</strong></p>
<p>- تنظيم المحاضرات والندوات والموائد المستديرة والأيام الدراسية&#8230; في جميع الفضاءات التي يوفرها المجلس أو الجمعيات أو هيئات المجتمع الأخرى.</p>
<p>- عقد دورات تدريبية للواعظات للرفع من مستوى أدائهن.</p>
<p>- إنشاء صندوق يموله المحسنون لتيسير سبل الزواج على المعوزين والقيام بحملات إعذار لأبنائهم، وتوزيع كسوة العيد ومعدات الدخول المدرسي.</p>
<p>- تنظيم دورات إرشادية للمقبلين على الزواج وللآباء في طرق تربية الأبناء وعلاج المنحرفين من الشباب، وذلك بتأطير متخصصين في الجانب الشرعي والتربوي والصحي.</p>
<p>- إحداث لجنة متخصصة في فض النزاعات الأسرية تعمل بتنسيق مع الجمعيات الحقوقية ومؤسسة قضاء الأسرة.</p>
<p>- تنظيم برامج تنشيط وتوجيه لفائدة الطفولة والشباب بتنسيق مع الجهات والفعاليات المختصة في هذا الشأن.</p>
<p>- تنظيم زيارات تفقدية لنزيلات السجون والإصلاحيات ونزيلات دار العجزة والخيريات والمستشفيات، وتشتمل على دروس ومحاضرات دينية والتفاتات رمزية.</p>
<p>وإنه لمن الواجب على جميع الفعاليات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أن تشارك في تفعيل هذه البرامج  والأهداف والوسائل  عبر إبرام شراكات وتنسيق نشاطات، وما أشبه. وإذا هي قامت بذلك  فلسوف تحقق جملة من الأهداف الكبرى التي سطرها أولو الأمر بالنسبة لعمل المجالس العلمية وغيرها، وأهمها الحفاظ على الأمن الروحي للمواطنين، وحماية عقيدتهم، وتهذيب سلوكهم، وصيانة كرامتهم، وضمان تماسك أسرهم، واتصال أرحامهم&#8230; وذلك يحتاج إلى فقه الموازنات وترتيب الأولويات والاحتياجات؛ إذ الحاجة ماسة أولا إلى توعية المرأة دينيا وتأهيلها تربويا، لتقوم أبناءها وتساند زوجها، والحاجة ماسة ثانيا إلى إحلال المودة بدل الجفوة والرحمة بدل القسوة بين الأزواج، والحاجة ماسة ثالثا إلى غرس الفضيلة في نفوس الشباب وصيانة عقولهم من الانحراف، والحاجة ماسة رابعا إلى بث الأمل في نفوس الخاطئين والخاطئات، والمحرومين والمحرومات. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>دة.جميلة زيان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> النظرية العلمية : الحديث للكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 13:35:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[النظرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21680</guid>
		<description><![CDATA[قال الله عز وجل: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون}(يس : 39). منذ أن خلق الله الإنسان على ظهر البسيطة وهو يضع أسئلة تخص نشأة هذا الكون ونهايته وكيفية وجود الإنسان على الأرض وذلك من خلال المنظور الديني والعلمي وكذا الاكتشافات الجديدة في علم الكون الحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله عز وجل: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون}(يس : 39).</p>
<p>منذ أن خلق الله الإنسان على ظهر البسيطة وهو يضع أسئلة تخص نشأة هذا الكون ونهايته وكيفية وجود الإنسان على الأرض وذلك من خلال المنظور الديني والعلمي وكذا الاكتشافات الجديدة في علم الكون الحديث وأيضا فهم هذه النظريات على ضوء الكتاب والسنة.</p>
<p>إن الاكتشافات الباهرة التي توصلت إليها الفيزياء الكونية وعلى رأسها النظرية النسبية لأنشتاين سنة 1905م أحدثت ثورة في مفهوم الزمان والمكان وهي كلها تسير في تأكيد الحقائق المطلقة التي جاء بها القرآن الكريم منذ 14 القرن خلت.</p>
<p>إن نظرية أنشتاين في مفهوم الجاذبية وفي الزمان والمكان أكدت أن الكون في حركة ذائبة ومستمرة.</p>
<p>كما أكدت هذه النظرية الارتباط الوثيق بين الزمان والمكان وأطلق عليه اسم &#8220;الزمكان&#8221; وهذا الارتباط كان موجودا منذ أن خلق الله السماوات والأرض.</p>
<p>{وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب}(الإسراء  : 12).</p>
<p>وفي الحديث الشريف قال رسول الله  : &gt;لقد استدار هذا الزمان كهيأة يوم خلق الله السماوات والأرض&lt;.</p>
<p>ولقد  كان الاعتقاد سائدا لدى العلماء قبل اكتشاف هذه النظرية أن الكون محيط جامد غير متحرك وأن هذه النظرية الأخيرة حررت نظرة العلماء الكونيين فأصبحوا ينظرون إلى الكون بأنه متطور ومتحرك مع الزمن وتوصلوا إلى حقيقة مفادها أن كون الأمس ليس كون اليوم وأنه حتما ليس هو كون الغد، يقول تعالى: {كل يوم هو في شأن}(الرحمن : 27).</p>
<p>ذلك أنهم وجدوا أن معادلات هذا الكون تتغير وأوضاع أجرامه تتبدل من موضع إلى آخر وأن لا شيء في هذا الكون يعرف الاستقرار ابتداء من أدق جسيماته وهي الذرات التي لها بعدميكروسكوبي حيث تقاس بالنانومتر (يساوي جزء من مليار /متر) إلى أكبر  مكوناته وهي النجوم والمجرات ذات الأبعاد الماكروسكوبية التي تقاس بالسنوات الضوئية (السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتساوي 10000 مليار كلم).</p>
<p>هذا التغيير لا يصيب وضع الأجرام بعضها بالنسبة للبعض فقط، وإنما يصيب أيضا شكلها وحجمها مع تغير الزمن. فمثلا نجمة الشمس علاوة على انتقالها وتحركها في فلك محدد، فإن شكلها ووضعها الداخلي (عمرها) يتغير مع مرور الزمن، فهي تعتبر خزاناً من الهيدروجين. هذا الخزان سينفذ في وقت ما، ذلك لأن الهيدروجين يتحول بفعل معادلة نووية إلى هيليوم (عنصر خامل) وطاقة ضوئية نستفيد منها . من هنا ندرك أن الشمس تجري لمستقر لها. {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم}(يس : 37).</p>
<p>كما أن الأرض التي نعيش عليها تحسبها كتلة كروية جامدة لا نبض فيها، إلا أن الاكتشافات الجيولوجية الأخيرة توصلت إلى أنها تتمدد وتتقلص مع الزمن، هذا بالإضافة على دورانها حول نفسها وحول الشمس.</p>
<p>{وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء}(النمل :90).</p>
<p>كل هذه النظريات الكونية الحديثة وعلى الخصوص منها النظريات الكمية ذات التفاعلات القوية يطلق عليها اسم الحقول اللونية (La Chromatographique quantique) كلها ترى أنه لابد من وجود قوة دائمة ومهيمنة وراء هذا الخلق، إنه (الله).</p>
<p>وأخيرا: لقد خلق الله الإنسان وكرمه بالعقل وطلب منه أن يتدبر الآيات ويتفكر في خلق السماوات والأرض واعتبر الله هذا جزءاً من العبادة، وهذه هي الغاية من كتابة هذه السطور. غاية تقودنا إلى أن الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم هو الله خالق هذا الكون.</p>
<p>{إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانــــك فقنـــــا عذاب النـــار}(آل عمران: 190- 191).</p>
<p>د.محمد حمدون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
