<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلمانية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـميلاد الـمعاصر للإسلاموفوبيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 12:43:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اتخاذ الإسلام دينا ودولة]]></category>
		<category><![CDATA[استرجاع الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الـميلاد الـمعاصر للإسلاموفوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشيوعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد عمارة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13638</guid>
		<description><![CDATA[فور سقوط الشيوعية -التي مثلت العدو الأول للإمبريالية الرأسمالية الغربية على امتداد سبعة عقود- وبعد أن كان الغرب يسعى خلال هذه العقود السبعة لتوظيف الإسلام في صراعه ضد الشيوعية، التفت الغرب إلى الإسلام ليعلنه «العدو الأخضر» الذي حل محل «العدو الأحمر». ويومها كتب الرئيس الأمريكي الأسبق «ريتشارد نيكسون» (1913 &#8211; 1994م) -وهو مفكر استراتيجي- يدعو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فور سقوط الشيوعية -التي مثلت العدو الأول للإمبريالية الرأسمالية الغربية على امتداد سبعة عقود- وبعد أن كان الغرب يسعى خلال هذه العقود السبعة لتوظيف الإسلام في صراعه ضد الشيوعية، التفت الغرب إلى الإسلام ليعلنه «العدو الأخضر» الذي حل محل «العدو الأحمر».<br />
ويومها كتب الرئيس الأمريكي الأسبق «ريتشارد نيكسون» (1913 &#8211; 1994م) -وهو مفكر استراتيجي- يدعو في كتابه «الفرصة السانحة» إلى توحيد الغرب الديني والعلماني لمواجهة ما سماه «الأصولية الإسلامية» التي تدعو -كما قال- إلى:<br />
1 &#8211; استرجاع الحضارة الإسلامية السابقة، عن طريق بعث الماضي، لاتخاذه هداية للمستقبل.<br />
2 &#8211; والسعي إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.<br />
3 &#8211; واتخاذ الإسلام دينا ودولة.<br />
وفي المجلة الفصلية المتخصصة «شؤون دولية» الصادرة في كمبردج» بإنجلترا عدد كانون الثاني/ يناير 1991م، قدم علماء الاجتماع دراستين عن «الإسلام والمسيحية» و«الإسلام والماركسية» جاء فيهما:<br />
«لقد شعر الكثيرون في الغرب بالحاجة إلى اكتشاف تهديد يحل محل التهديد السوفييتي، وبالنسبة لهذا الغرض، فإن الإسلام جاهز وفي المتناول! فالإسلام مقاوم للعلمنة، وسيطرته على المؤمنين به قوية، وهي أقوى الآن عما كانت من مائة سنة مضت، ولذلك فهو من بين الثقافات الموجودة في الجنوب، هو الهدف المباشر للحملة الغربية الجديدة، ليس لسبب سوى أنه الثقافة الوحيدة القادرة على توجيه تحد فعلي وحقيقي لمجتمعات يسودها مذهب اللا أدرية وفتور الهمة واللامبالاة، وهي آفات من شأنها أن تؤدي إلى هلاك المجتمعات ماديا، فضلا عن هلاكها المعنوي».<br />
ومنذ ذلك الحين، تبارى المفكرون الاستراتيجيون الغربيون في التحذير من الإسلام، وتأجيج نيران العداوة له، وإعلان الحرب عليه، فكتب «فوكوياما» يقول: «إن الإسلام هو الحضارة الوحيدة في العالم التي ترفض الحداثة الغربية، ومبدأها الأكثر أساسية وهو العلمانية، وإن الصراع الحالي ليس ضد الإرهاب، ولكنه صراع ضد العقيدة الإسلامية الأصولية التي ترفض الحداثة والدولة العلمانية، وهذا الصراع يمثل تحديا أيديولوجيا، وهو في بعض جوانبه أكثر أساسية من الخطر الذي شكلته الشيوعية».<br />
ولقد انضم فيلسوف صراع الحضارات «صموئيل هنتنجتون» (1927 &#8211; 2008م) إلى «فوكوياما» وأعلنا ضرورة قيام «حرب داخل الإسلام، حتى يقبل الحداثة الغربية، والعلمانية الغربية، والمبدأ المسيحي: فصل الدين عن الدولة»!<br />
وانضم الفاتيكان للحملة الغربية المعادية للإسلام، فأعلن الكاردينال «بول بوبار» مساعد بابا الفاتيكان: «أن الإسلام يشكل تحديا لأوربا والغرب عموما، وأن هذا التحدي يكمن في أنه دين وثقافة ومجتمع وأسلوب حياة وتفكير وتصرف، في حين أن المسيحيين في أوربا يميلون إلى تهميش الكنيسة أمام المجتمع»!<br />
وأعلن المونسنيور «جوزيبي برنارديني» -في حضرة بابا الفاتيكان- «أن العالم الإسلامي لديه برنامج للتوسع في أوروبا وهو يريد أن يفتحها فتحا جديدا»!<br />
هكذا كان سقوط الشيوعية هو ميلاد الإسلاموفوبيا!<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>د. محمد عمارة</em></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; صفعة على قفا العلمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%81%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%81%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%81%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%81%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 11:29:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[صفعة]]></category>
		<category><![CDATA[قفا العلمانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11821</guid>
		<description><![CDATA[لكم أن تتصوروا مدى الإحباط الذي يحس به غلاة العلمانية في العالم العربي والإسلامي عامة، وفي تركيا خاصة، بعد الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان في الانتخابات البلدية&#8230; لقد حاول المعادون للتجربة الإسلامية وبكل ما أوتوا من دهاء سياسي، ودعم خارجي إفشال التجربة الرائعة التي تعيشها تركيا لأول مرة في تاريخها الحديث، حيث استطاعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لكم أن تتصوروا مدى الإحباط الذي يحس به غلاة العلمانية في العالم العربي والإسلامي عامة، وفي تركيا خاصة، بعد الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان في الانتخابات البلدية&#8230; لقد حاول المعادون للتجربة الإسلامية وبكل ما أوتوا من دهاء سياسي، ودعم خارجي إفشال التجربة الرائعة التي تعيشها تركيا لأول مرة في تاريخها الحديث، حيث استطاعت أن تحافظ على نمو اقتصادي في حدود %7 ، في الوقت الذي تعيش فيه اقتصاديات أوروبا والولايات المتحدة أسوأ أيامها، كما استطاعت تركيا أن تتخلص من ديونها الخارجية كلها منذ مارس 2013، بل أصبحت مستعدة لإقراض صندوق النقد الدولي وكبرى المؤسسات المالية&#8230; كل هذا أزعج عتاة العلمانية الذين عاثوا في تركيا فسادا منذ سقوط الخلافة سنة 1924، وسخروا الجيش لخدمة مآربهم الدنيئة، فصادروا الحريات، وخاطوا دستور تركيا على مقاسهم حتى لا يسع غيرهم&#8230; لكن الشعب التركي اليوم عرف من هو في صفه، ومن هي الجهة التي تحمل همومه، وتقاسمه آلامه وآماله، وقد جاء خطاب أردوغان معبرا عن هذه الحقيقة غداة فوز حزبه في الانتخابات المحلية حيث قال : «نحن لسنا أمراء على هذا الشعب بل خدامه&#8230;».. فمباشرة بعد الربيع العربي، ووقوف تركيا مع الشعوب العربية التواقة إلى الانعتاق والحرية، وفتح حدودها للمعارضة السورية، وعدم قبولها بالانقلاب العسكري والالتفاف على الثورة المصرية، بدأت خفافيش العلمانية تثير القلاقل في تركيا، بَدْءاً بميدان «تقسيم» وليس انتهاء بالمحاولات الانقلابية التي حاول الجيش وحلفاؤه القيام بها لولا فطنة النظام والشعب التركي، هذا الأخير الذي لم يعد مستعدا أن تعود به المؤامرات إلى عهد العسكر ومظالمه..<br />
فتحية للشعب التركي وإلى كل الشعوب المتعطشة إلى حياة آمنة طيبة&#8230; لقد كانت فعلا صفعة قوية لكل المتآمرين وكل المخدوعين بديموقراطية العسكر وأذنابه، ولربما قد تعيد البعض إلى رشده.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%81%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%81%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(23)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b923/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b923/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 12:28:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البلطجة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5223</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;البلطجة&#8221; ليست &#8220;البلطجة&#8221; لفظا عربيا، ومع ذلك فإنه قد فرض نفسه على المجال التداولي في طول البلاد العربية وعرضها، بعد هبوب رياح الربيع العربي، التي وفرت المناخ السوسيولوجي لتجذره في ذلك المجال، بسبب بروز دواعيه الوصفية والتعبيرية المرتبطة ببروز تيار مناهض للإصلاح آل على نفسه أن يجدف في الاتجاه المعاكس لرياح الربيع، ولم يمنعه من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>&#8220;البلطجة&#8221;</strong></address>
<p>ليست &#8220;البلطجة&#8221; لفظا عربيا، ومع ذلك فإنه قد فرض نفسه على المجال التداولي في طول البلاد العربية وعرضها، بعد هبوب رياح الربيع العربي، التي وفرت المناخ السوسيولوجي لتجذره في ذلك المجال، بسبب بروز دواعيه الوصفية والتعبيرية المرتبطة ببروز تيار مناهض للإصلاح آل على نفسه أن يجدف في الاتجاه المعاكس لرياح الربيع، ولم يمنعه من هذا التجديف الغريب، كون تلك الرياح قد طوحت في طريقها اللاحب برؤوس من الطغاة الذين جثموا على صدور الأمة، وحولوا حياة أبنائها إلى جحيم طوال عهود مريرة سوداء من الظلم والفساد، وراح أصحاب ذلك التيار يحشدون كل ما لديهم من وسائل، ويحشرون كل ما تجمع لهم من قض وقضيض، لقتل حبوب اللقاح التي نشرتها رياح الربيع في كل مكان، مخافة أن تتكاثر أشجار النخيل على حساب الحشائش الطفيلية التي تفسد الزرع النافع وتقلل من جودة الثمار، بل وقد تؤدي في حالة تكاثرها، بسبب عدم تعهد الأشجار بالعلاج، إلى انعدام الغلة مطلقا، إلا من حشف لا يسمن ولا يغني من جوع.</p>
<p>فالبلطجة -إذن- فعل فوضوي مشاكس معاند، يسعى بكل ما يختزنه من كراهية وحقد وضغائن لسفينة المجتمع، إلى إحداث خروق في تلك السفينة بهدف إغراقها في نهاية المطاف، تحت ذريعة إنقاذها وبذل النصح لأهلها وحب الخير لهم، والحال أنهم يدركون في قرارة أنفسهم أنهم يمارسون عملية النقب المستمر في جدار السفينة، ما دام قد حيل بينهم وبين الإمساك بمقاليدها وتقرير مصيرها وفق تصورهم للحال الذي ينبغي أن تكون عليه، وهو حال يمثل عين البؤس وعين البوار، بل ويحمل في طيه عوامل الإفلاس والاندثار.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-7.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5224" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-7.jpg" alt="n 392 7" width="663" height="411" /></a></p>
<p>يذكر البعض في سياق تعريف &#8220;البلطجي&#8221;، وهو من يقوم بعمل &#8220;البلطجة&#8221;، أن أصله تركي، ويتكون من مقطعين: &#8220;بلطة&#8221; و&#8221;جي&#8221; أي حامل &#8220;البلطة&#8221; و&#8221;البلطة&#8221; كما هو معروف، أداة للقطع والذبح. ويتضح من هذا أن العملة التي يتعامل بها البلاطجة مع الوقائع والأحداث، ومع من يوجد معهم على ظهر نفس السفينة، هي عملة العنف بجميع أشكاله المادية واللفظية، علما بأن هذه الأخيرة تمتد من السخرية إلى التهديد والوعيد، ومن شأن البلاطجة أن يغيروا مواقعهم وينوعوا أساليبهم بحسب الملابسات والظروف، فهم قبل الربيع العربي جزء لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي، ينزرعون في كل زاوية من زوايا السفينة كما تنزرع الدمامل في الجسم العليل، وتجد من التغطية والحماية ما يمكنها من إفراز قيحها وصديدها ونقع سمومها لتعكير الحياة وتنغيصها على الناس، وهم بعد الربيع جسم منبوذ مكتوب على ناصيته&#8221; شرير ممقوت&#8221;، بحيث لا تخطئه عين أي واحد من الأسوياء، فضلا عن الأشقياء، وهذا ما جعله محط حذر وصد ومحاربة من قبل أهل السفينة الذين دأبوا على تسليط عين الرقابة عليهم، مخافة أن يعمدوا إلى تلك السفينة فيعمقوا خروقها في أي لحظة من ليل أو نهار.</p>
<p>ويمكن التمييز في &#8220;البلاطجة&#8221; بين الشريحة العادية المخولة باختراق الجموع واستعمال ما بأيديها من &#8220;بلطات&#8221; لإحداث الجراح وصنع الترويع في صفوف الشعب، لتحويل ربيعه إلى خريف يعصف بالأشجار ويسقط الثمار، وبين الشريحة الثقافية والفكرية التي تسند الشريحة الأولى بما تنتجه من نظريات وأفكار، حتى يظهرا معا في صورة التيار المتماسك والشرعي الذي يملك رؤية محترمة للأشياء، وخطة محكمة للتأسيس والبناء، وهيهات أن ينخدع الناس بمظاهرهم وما يخرج من أفواههم من أكاذيب وأوهام، والحال أنهم قد خبروا أفعالهم المنكرة قبل الربيع، واكتووا بنيران فسادهم الذي ضجت منه الأرض والسماء وما بينهما.</p>
<p>ويعرف البلاطجة من خلال سمات تدل عليهم من لا يعرفهم، فهم ديمقراطيون حتى النخاع، حين توصلهم الصناديق بتسعاتها المزورة إلى سدة الحكم، وهم أعداء الديمقراطية حين تصان صناديقها من لوثة التزوير، فتسفر عن خلق هم والبلاطجة على طرفي نقيض، وهم لا يتورعون عن نقض أبرز الأبجديات التي تتأسس عليها الديموقراطية، من قبيل &#8220;الأغلبية&#8221; و&#8221;الأقلية&#8221;، وضرورة نزول الثانية على رأي الأولى احتراما لصوت الشعب، فضلا عن احترام ما يسمى ب &#8221; قواعد اللعبة&#8221;، فلم يستحي بلاطجة أرض الكنانة من رفض نتيجة الاستفتاء على الدستور الجديد، رغم مشاركتهم في التصويت عليه ب&#8221;لا&#8221;، فقد كانوا يتوهمون أن الصناديق ستسقطه، ولما لم يتحقق لهم ذلك، رفضوه تحت طائلة التحريف المصطلحي الذي أسعفهم بإنتاج ضمائم مصطلحية من قبيل:&#8221; الأقلية الكثيرة&#8221; و&#8221; الأغلبية القليلة&#8221;، ويذكرنا هذا الموقف السخيف بتلك النكتة الطرقية نسبة لقانون الطريق أو المرور، والتي تقول بأن أحد السائقين اخترق الضوء الأحمر، فلما أوقفه الشرطي مواجها له بمخالفته أجابه على الفور: &#8220;ماشي شي حموريا&#8221; أي أن اللون الأحمر ليس بالحمرة الكافية.</p>
<p>أما بلاطجة المغرب فنذكر على سبيل المثال ما ورد على لسان أحد منظريهم، في معرض لمز من رشحهم نقاؤهم وصدقهم وإخلاصهم لله وللوطن، من أنهم يستثمرون ما سماه ب &#8220;الربيع الديني&#8221; في العمل السياسي، مما يجردهم من فضل التفوق على حساب الطبقة السياسية التي أثبتت فشلها في النزال السياسي.</p>
<p>فالنزعة البلطجية -إذن- نزعة خطيرة على الأمن&#8221; الديمقراطي&#8221; في الوطن العربي، وهي ريح فاسدة ومدمرة تتربص بسفينة العرب، وإذا كان منظرو هذه النزعة أي مثقفوها ومفكروها المتمسحون بمسوح العلمانية لا يعدمون من يلقمهم أحجارا منطقية تسد أفواههم التي تمارس الهذيان بأي شيء، فإن المشكل يبقى قائما في الجناح الآخر الذي يمارس العنف المادي دون رقيب ولا حسيب، ويعيث في الوطن فسادا بخيله ورجله، وهو لا يلوي على شيء، لأنه لا يأبه بما يصيب الوطن من ضياع وخراب، وقد صدق أحد من يصيبون البلاطجة في مقتل: الأستاذ محمد شركي حين قال في مقال تحت عنوان: &#8220;من عجائب هذا الزمان تباكي العلمانية على اللعبة الديمقراطية مع رفض ما تمخض عنها بعد الربيع&#8221; : &#8220;فهل سيسعف الرهان على فوضى البلطجية العلمانية المحلية لإفساد مباراة اللعبة الديمقراطية حيث يضطر حكم هذه المباراة إلى توقيفها بسبب هذه الفوضى ؟ ذلك ما ستكشف عنه الأيام المقبلة. وإذا عاد اعتبار الربيع الديني منشطا ممنوعا في اللعبة الديمقراطية كما كان الحال قبل الربيع، فالله أعلم بما سيكون عليه الوضع في طول الوطن العربي من محيطه إلى خليجه، ولن تبقى أبدا قيمة ولا مصداقية للعبة الديمقراطية التي لا تعتبر مقبولة في عرف العلمانية إلا إذا كان الفائز فيها علمانيا علمانية تصريحية أو مكنية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b923/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مِنَ الغَيِّ العَلْمَانِي إِلَى الرُّشْدِ الإِسْلاَمِي ..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90%d9%8a-%d8%a5%d9%90%d9%84%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90%d9%8a-%d8%a5%d9%90%d9%84%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:12:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الآلة العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الرُّشْدِ الإِسْلاَمِي]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية المتطرفة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية المعتدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الغَيِّ العَلْمَانِي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الكريم القلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17390</guid>
		<description><![CDATA[العلمانية المتطرفة: تنكر وجود الله، وتحارب الأديان، وتكفر بالغيب. والعلمانية المعتدلة هي التي تقول: بنفي الدين عن الحياة. وأولى الترجمات بالعلمانية في العربية: &#8221; اللادينية&#8221;؛ فهي قائمة على نبذ الدين وإقصائه من الحياة، في الحكم والاقتصاد والتعليم والأدب والإعلام&#8230;، وهذا الإقصاء مرده إلى الظروف التي مرت بأوروبا حين سيطرت الكنيسة الجائرة على مختلف مناحي الحياة،  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>العلمانية المتطرفة:</strong></span> تنكر وجود الله، وتحارب الأديان، وتكفر بالغيب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>والعلمانية المعتدلة</strong></span> هي التي تقول: بنفي الدين عن الحياة.</p>
<p>وأولى الترجمات بالعلمانية في العربية: &#8221; اللادينية&#8221;؛ فهي قائمة على نبذ الدين وإقصائه من الحياة، في الحكم والاقتصاد والتعليم والأدب والإعلام&#8230;، وهذا الإقصاء مرده إلى الظروف التي مرت بأوروبا حين سيطرت الكنيسة الجائرة على مختلف مناحي الحياة،  والتي كانت مشوهة تلصق بالدين زورا وبهتانا. هَمُّ أحبارها ورهبانها الحفاظ على مصالحهم في الحياة، مستغلين سذاجة الأوروبيين،  الذين لم يكونوا يستطيعون تصحيح أي من المفاهيم الخاطئة.</p>
<p>وفرضت الكنيسة عليهم العقائد الباطلة التي لا تتفق مع نقل ولا عقل؛ كعقيدة التثليث؛ وعقيدة الخطيئة الموروثة، والصلب والفداء، ومهزلة صكوك الغفران.</p>
<p>ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل أنشئ الغول البشع، والشبح المرعب، (محاكم التفتيش)؛ تلك المحاكم التي عملت على إبادة المسلمين، أو المخالفين لآراء الكنيسة.</p>
<p>ولهاته الأسباب وغيرها صح لهم نبذ دينهم -المختلق من أحبارهم ورهبانهم- عن الحياة؛ لأنه كان رمزا للتسلط، والتجبر، والطغيان، والجهل والخرافة، ومحاربة العلم؛ فكان عائقا يعرقل سير الحياة ويمنعهم حتى من التدبر والتفكر، والرضا بالظلم؛ وكانت الكنيسة تقول لهم : &gt;من خدم سيدين فى الحياة الدنيا خير ممن خدم سيدا واحدا&lt;.</p>
<p>بل وبلغ الحد لدى رجال كنائسهم إلى إصدار الأوامر بإحراق من قال بكروية الأرض.</p>
<p>وتركت أوروبا الدين وتحللت من كافة الآصار والأغلال التي فرضتها الكنيسة ورجالها؛ وحق لهم ذلك؛ لأن ذلك كله لم يكن دينا منزلا من عند الله؛ بل كان منهجا وضعه الأحبار والرهبان؛ لتحقيق المكاسب والمصالح؛ فساغ لهم أن يتحللوا عن الدين؛ لأنه ليس دينا حقا.</p>
<p>وكانوا لا يميزون  بين الدين و&#8221;رجال الدين&#8221;؛ فكان الأحبار والرهبان عندهم آلهة من دون الله يحلون الحرام ويحرمون الحلال؛ تماما بتمام وحذو القذة بالقذة كما أقر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عدي بن حاتم، فكانوا يعتبرون ما يصدر من رجال الدين من أقوال وأفعال من الدين ولو كانت ضد الدين!.</p>
<p>وانقسموا بسبب هاته التعاليم الجائرة إلى سادة وعبيد، سادة هم أصحاب الجاه والسلطان، وعبيد مأمورون ليس في أيديهم جاه ولا سلطان، مسخرون -طوعا أو كرها- لمصلحة أصحاب السلطان.</p>
<p>وبعد هذا التحلل من الآصار والأغلال التي ابتدعها أحبارهم ورهبانهم؛  ظهرت هنا وهناك طوائف من العلمانيين أو اللادينيين تكفر بالدين وتحاربه؛ كمثل ما فعل اليهودي كمال أتاتورك الذي اضطهد العلماء، وأغلق المساجد، وأجبر الشعب على تغيير الزي، وشجع على الدعارة والفجور&#8230;.</p>
<p>وظهرت دعوات أخرى قريبة من ضرتها الأولى  تنادي بفصل الدين عن الحياة؛ زعما من أصحاب هاته الدعوات؛ أنهم سيحققون للشعوب الرقي والازدهار؛ وما دروا أن ما نبذته أوروبا ليس بدين وأن دين الإسلام  الذي يدعون إلى فصله عن الحياة هو الدين  الحق المنزل من عند الله المحقق للتنمية البشرية في مختلف مناحي الحياة، وهو محفوظ من كل عبث أو طيش.</p>
<p>والفرق بينه وبين ما تركه الأوروبيون: أن ما تركوه ليس بدين حق؛ بل هو منهج بشري موضوع. وديننا الإسلامي منهج إلهي معصوم؛ وهاته الحقيقة لا يقرها العلمانيون ولا يريدون أن يصدقوها ولا حتى أن يسمعوها؛ لأن ذلك يعني تخطئتهم في دعواهم لفصل الدين عن الحياة، وما يزالون في سكرتهم وغيهم يعمهون؛ يسوقون للناس هذه الدعاوى التي يركزون فيها على تحطيم القيم والأخلاق وإشاعة الإباحية، والانحلال، وازدراء العفة والعفاف،  وسخروا كل الوسائل المتاحة بإيعاز من مسخريهم لتحويل الآدميين إلى دواب منسلخة عن أي قانون أو نظام.</p>
<p>ويتعامون عن سمو الإسلام حقدا وحنقا وغيظا؛ لما فيه من العلم والهدى والنور، والمدنية المهذبة الراقية الخفاقة بعمارة الكون وتنمية الحياة، و(حضارتهم) اليوم قائمة على أنقاض حضارة هذا الدين أيام تطبيقه في حياة الناس؛ والذي بلغ المسلمون يومه شأوا يعجز البيان عن وصفه.</p>
<p>ولم يجازف العلماء الذين قالوا: &gt;إن العصر العلمي الحديث الذي نعيش فيه لم يدشن في مدن أوروبا النصرانية، ولكن في المراكز الإسلامية: فى دمشق وبغداد والقاهرة وقرطبة&lt;.</p>
<p>ولا غرو فهو الدين الإسلامي الذي تضمن آيات العلم المتعلقة بالآفاق والأنفس؛  ومنح التوازن للإنسان؛ لتستقيم الحياة بين مصالح الدنيا والآخرة، ولبى متطلبات الروح والجسد، ودعا إلى تزكية الروح وتهذيب قوة الوجدان، وإحقاق قواعد العدالة والإنصاف، وسوى بين جميع البشر على اختلاف ألوانهم وأجناسهم لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، إلى غير ذلك من المميزات والسمات التي لا تجدها في غير أحكامه وتعاليمه التي  تتضمن الهداية وتحقق للنفس الأمن والطمأنينة، وتدفع عنها كل وسوسة، وتجيب عن كل تساؤل، وتزيل كل إشكال.</p>
<p>وقد منحنا الله العقل وأمرنا بالتفكر والتدبر ولم يجبرنا على شيء وترك لنا حرية التمييز بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والخير والشر، وأمدنا بالعقل والبصيرة؛ فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر.</p>
<p>ومن شاء سلك طريق الرشد فقاده إلى الحق والهدى، ومن شاء سلك سبل الغي فقادته إلى الشر والبوار.</p>
<p>ولك أن تقدر الآن بنفسك ما ارتكست فيه العلمانية من الغي والضلال، وما يدعو إليه الإسلام من الهدى والرشد.</p>
<p>وستظل البشرية في هبوط كلما سارت على الخط العلماني؛ ولن يصعدها من دركها إلا الرشد الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الكريم القلالي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90%d9%8a-%d8%a5%d9%90%d9%84%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلمانية: سوء الفهم في العالم الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Feb 2010 00:13:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[منهج فكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6743</guid>
		<description><![CDATA[العلمانية : تحديد المفهوم العلمانية هي الترجمة العربية لكلمة secularite secularism، وهي ترجمة مضللة لأنها توحي بأن لها صلة بالعلم، بينما في لغاتها الأصلية لا صلة لها بالعلم، بل المقصود بها في الفرنسية والانجليزية هو إقامة الحياة بعيدا عن الدين، أو الفصل الكامل بين الدين والحياة، تقول دائرة المعارف البريطانية في تعريف كلمة secularism: &#8220;هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><span style="color: #0000ff;"><strong>العلمانية : تحديد المفهوم</strong></span></em></p>
<p>العلمانية هي الترجمة العربية لكلمة secularite secularism، وهي ترجمة مضللة لأنها توحي بأن لها صلة بالعلم، بينما في لغاتها الأصلية لا صلة لها بالعلم، بل المقصود بها في الفرنسية والانجليزية هو إقامة الحياة بعيدا عن الدين، أو الفصل الكامل بين الدين والحياة، تقول دائرة المعارف البريطانية في تعريف كلمة secularism: &#8220;هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحياة الدنيا وحدها، ذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر، ومن أجل مقاومة هذه الرغبة طفقت ال secularism  تعرض نفسها من خلال تنمية النزعة الإنسانية، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات، الثقافية البشرية، وبإمكانية تحقيق طموحاتهم في هذهالحياة القريبة، وظل الاتجاه إلى secularism يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله باعتباره حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية&#8221;.</p>
<p>وهكذا يتضح أنه لا علاقة للكلمة بالعلم، إنما علاقتها قائمة بالدين ولكن على أساس سلبي، أي على أساس نفي الدين والقيم الدينية عن الحياة، لذلك كثير من علمائنا أن أوْلَى الترجمات بها إلى العربية أن نسميها &#8221; اللادينية&#8221;، بصرف النظر عن دعوى العلمانيين في الغرب بأن العلمانية لا تعادي الدين. إنما تبعده فقط عن مجالات الحياة الواقعية: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية&#8230;إلخ، ولكنها تترك للناس حرية &#8220;التدين&#8221; بالمعنى الفردي الاعتقادي على أن يظل هذا التدين مزاجا شخصيا لا دخل له بأمور الحياة العملية(1).</p>
<p>لقد نشأت العلمانية في أوروبا، وأصبحت الحياة لادينية في كل المجالات العملية ويقول التاريخ الذي تكره أوروبا الاعتراف به إلا القلة المنصفة، إن أوروبا بدات تخرج من ظلمات قرونها الوسطى المظلمة حين احتكت بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، سواء في الحروب الصليبية أو البعوث التي بعثتها للتعلم في مدارس المسلمين في الأندلس بصفة خاصة، وفي صقلية وغيرها من البلاد التي نورها الإسلام. بل تقول الروايات التاريخية إن رجال الدين المسيحي أنفسهم كانوا يتعاطون الثقافة الإسلامية في تلك المدارس، أو فيما ينقل منها إلى اللغات الأوروبية، وإنهم كانوا يترقون في مناصب الإكليروس بقدر ما يحصلون عليه من تلك الثقافة ّ!</p>
<p>ولقد وجدت أوروبا حين احتكت بالمسلمين عالما عجيبا بالنسبة إليها، ليس فيه بابوات ولا رجال دين! وليست فيه أسرار عقيدية يختص بعلمها فريق من الناس دون فريق..وليس فيه نبلاء! ! يستعبدون الناس في إقطاعيتهم..وليس فيه حجر على العقول أن تفكر، ولا حجر على العلم أن يبحث ويجرب وينشر أبحاثه على الناس(2).</p>
<p>أما العلمانية فهي، فيما شاع من استعمال هذا اللفظ، اتجاه فكري مرتكزه إبعاد الإسلام عن صيرورته، نظرية توجه المعنيين في إدارة المجتمع وصياغة نظم الحياة، ويختلف دعاة هذا الإتجاه بين من يرى الإبعاد التام، وبين من يرى الإبعاد عن أغلب مجالات الحياة، وبين المحاولات الهادفة إلى تحكيم المرجعيات غير الإسلامية في النظم والفكر والثقافة، ولكن من بوابة الإسلام، أي سوق هذه المرجعيات من خلال دعوى تجديد الإسلام، فهذه مفهومات ثلاثة لمصطلح العلمانية وتطبيقاتها.</p>
<p>ويدخل، في الفهم الأول، جعل مرجعيات الفكر النهضوي الفلسفة البشرية والبرهان الفلسفي العلمي، والعزوف تماما عن النص الإسلامي والفكري المؤسس على هذا النص.</p>
<p>ويدخل، في الفهم الثاني، المحاولات التي بذلت لإعادة ترتيب العلاقة بين الدين والمرجعية الفكرية الموجهة لنظم الحياة والتطورات الكونية.</p>
<p>أما الفهم الثالث فهو محاولة للإقرار بالنص، إلا أنه يرى أن ثقافة النص، &#8220;من الفقه والأصول&#8221; بالأخص، ثقافة متموضعة &#8220;بوعي عصر إنتاجها&#8221;، ولذلك فإنها بحاجة إلى تجديد يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة العصر وضروراته، ويطلق على مثل هذا المشروع مصطلح التجديد الإسلامي، أي إقامة أصول معاصرة للاستنباط وفهم النص من خلال &#8220;طبيعة العصر&#8221;.</p>
<address><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الخـطــاب العـلـمــاني بـيـن التـعتـيـم والـمـواجـهـة</strong></span></address>
<p>والعلمانية، بعد وضوح مسالك صيرورتها ومداخلها، مصطلح أوروبي، ربما يكون في الوسط الثقافي الإسلامي أكثر المصطلحات مدعاة للبس وسوء الفهم، لأن الكلمة مترجمة ترجمة غير موفقة للفظة &#8220;اللايكية&#8221; من الفرنسية، فأصلها اليوناني &#8220;لايكوس&#8221;، أي من ينتمي إلى عامة الناس، مقابل &#8220;الإكليروس&#8221;، أي الكهنوت، فهي على هذا لا ترتبط من جهة الاشتقاق بالعلم، ثم استعملت بشطط في الدلالة على العداء للدين(3).</p>
<p>إن الاتجاه العلماني يعتمد أسلوب التعتيم على مدلول المصطلح، سعيا وراء حجب وعي المسلمين عن إدراك المعاني المباشرة لمشروعهم، فهو أولا منهج تضليلي يخشى الاصطدام بصيرورة الشخصية القومية، ولم تطرح العلمانية منهجا شموليا، ولا نهجا علميا، بل طرحت أيديولوجيا تعبوية ادعت الحق المطلق بالفكر واحتكار الحقيقة، لذلك تحولت من فلسفة مستنيرة إلى أيديولوجيا للقمع والاضطهاد، التزم بها العسكر في تركيا والجزائر لمقاومة المشروع الإسلامي، فصادروا جميع أشكال الديمقراطية، ورويدا تحولت هذه الايديولوجية إلى أصولية جديدة في عالم الفكر(4).</p>
<p>يرصد الخطاب العلماني، منهجيا، سيئات التجربة الإسلامية، بوصفها مادة للتشهير، وليس للحوار، وهو يهرب من التحاور من نقطة الأسس الفلسفية الأولى لكلا الأطروحتين(5).</p>
<address><span style="color: rgb(0, 0, 255);"> <strong>العلمانية منهج فكري</strong></span></address>
<p>أما العلمانية فهي إيديولوجية ومنهج فكري له مبانيه وأصوله الخاصة وأهم ذلك:</p>
<p>العقلانية: فمن الأسس النظرية للعلمانية: العقلانية التي تنطلق من أصالة العقل، ومرجعيته المطلقة، أو العقلانية العنيفة والمفرطة، أي الاعتقاد بأن للعقل القدرة على إدارة الحياة البشرية وتدبيرها بمفرده وبمعزل عن الوحي والدين والتعاليم الإلهية.(5)</p>
<p>الإنسية: التي تقوم على مبدأ أصالة الإنسان، وكونه مركز الوجود، وخالق جميع الفضائل ومبدعها، فلا قيمة للفضائل والأخلاق مالم ترتبط بالإنسان وعمله وتؤول إليه، وحسب هذا الرأي فإن القيم الأخلاقية والأوامر والنواهي وأسلوب الحياة والفضائل والرذائل لا ينبغي تعلمها من الوحي وأخذها من عالم الغيب، وذلك لعدم وجود مثل هذا العالم، وعلى فرض وجوده، فلا حاجة للإنسان إليه، لأن الفضائل صنيعته هو، ولا حاجة لتعاليم الأديان وتدخل الوحي وعالم الغيب في تعيين أمر أو فعل وقبحها.(6)</p>
<p>النسبية: وذلك على الصعيدين الأخلاقي والمعرفي، ومعنى ذلك أنه ليس ثمة قيم مطلقة وثابتة وكلية ودائمة، من وجهة نظر&#8221;العلمانية&#8221;، وكل ما هو أخلاقي ومعرفي محدود ومؤقت ونسبي، ولا وجود لحسن مطلق أو قبح مطلق، بل كلاهما نسبي وتابع لظرف الحياة الاجتماعية، فهذا وليد عقل الإنسان وإدراكه المحدودين.(7)</p>
<p>القطيعة مع التراث: ومن أسس الإيديولوجية العلمانية ومبادئها مخالفة التراث ومكافحته ونبذه، والإقبال في مقابل ذلك على ما هو جديد، وبعبارة أخرى، فإن التجديد والحداثة من السمات الملازمة للعلمانية التي لا تنفك عنها، فهي من جهة تكافح التراث وتسعى لتجاوزه وتعمل من جهة أخرى على ترويج التجديد والحداثة ونشرهما.(8)</p>
<address><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>العلمانية نتاج بيئة الغرب</strong></span></address>
<p>يطرح المفكر الإسلامي أنور الجندي سؤالا حول العلاقة بين العلمانية والعلم، لقد ذهب دعاة العلمانية إلى القول بأن العلمانية هي: الدعوة إلى الاعتماد على الواقع الذي تدركه الحواس، ونبذ كل ما لا تؤيده التجربة والتحرر من العقائد الغيبية التي هي عندهم ضرب من الأوهام ومن العواطف بكل ضروبها وطنية كانت أو دينية، بزعم أنها تضلل صاحبها، وتحول بينه وبين الوصول إلى أحكام موضوعية محايدة.</p>
<p>ومنهج الإسلام في المعرفة منهج متكامل، ليس عقليا خالصا، وليس روحيا خالصا، ولكنه منهج جامع فريد متكامل، يعطي للعقل طريقه ومنطلقه في الآفاق التي يستطيع الجري فيها والتحرك داخلها، وخاصة في مجال العلم والتجربة والإنطلاق في آفاق الأرض بالبحث والكشف، ثم يغطي المناطق الأخرى التي تستطيع التجربة، أو العقل او الحس اقتحامها والوصول إليها، وخاصة فيما يتعلق بالكون والحياة والوجود والنفس الإنسانية، فيطبق منهج الوحي الذي قدمته الأديان على البشرية، واستكمل نموذجه الأوفى في القرآن، عقيدة وشريعة وأخلاقا(9).</p>
<p>لقد كان الخطأ الكبير الذي وقعت فيه العلمانية، وهي تنعي الدين وتشهر به أنها اعتمدت على تفسيرات زائفة، ولم تعتمد على أصول أصيلة لدين الله الحق، وأنها نظرت من خلال مرحلة محدودة لها ظروفها وطبيعتها، وعجزت أن تنظر نظرة كلية لتحيط بالقضية من مختلف أبعادها، وأن العلمانية حين تصف الدين بأنه مجموعة من الغيبيات والأساطير، والخرافات والأوهام، إنما كانت تصف واقعا أمامها، غير أنه لم يكن في الحقيقة كل الدين، وأنها حين تصف أتباع الدين بأنهم أصحاب عقلية غيبية، فإن ذلك لا يزعج أصحاب بيئة معينة، أو أنهم حين يقول قائلهم: أفيون الشعوب، أو مصدر الاستبداد، أو خداع الضعفاء، وتعليقهم بالجنة في الآخرة، كل هذا وارد في حدود النموذج الذي كان موضع التحدي ورد الفعل(10).</p>
<p>العلمانية نتاج بيئة الغرب بكل تحدياتها ومفاهيمها، وهي مرحلة تالية لمراحل كثيرة قطعها المجتمع الغربي والفكر الغربي في سبيل تحقيق وجود اجتماعي منفصل عن الكنيسة والدين، ولذلك فإن محاولة نقله إلى دائرة أخرى تختلف من حيث المفاهيم والتحديات يبدو عسيرا(11).</p>
<p>إن الإسلام لم يعرف وساطة ولا كهانة بين الله والخلق، ونظرية الحق الإلهي، أو التفويض الإلهي، ليست معروفة في الإسلام.</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">أشهبار عبد الجواد</span></strong><br />
<strong><span style="color: #ff0000;">باحث في التواصل و التنمية</span></strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1) ـ محمد قطب، مذاهب فكرية معاصرة، الطبعة السابعة، دار الشروق، بيروت، ص : 445.</p>
<p>2) ـ نفسه، ص: 452/453. بتصرف.</p>
<p>3) ـ عبد الأمير زاهد، الخطاب العلماني العربي المعاصر، تاريخيته وبنيته الموضوعية. مجلة المنهاج، العدد 27، السنة السابعة، خريف 2002، ص: 13.</p>
<p>4) ـ عبد الأمير كاظم زاهد، جدل خطاب التراث وعلمانية الغرب في قضايا النهضة، مجلة المنهاج، العدد 35، السنة التاسعة، خريف 2004، ص: 268.</p>
<p>5) ـ دهمايون همتي، العلمانية والفكر الديني في العالم المعاصر، ترجمة عبد الرحيم الحمراني، مجلة المنهاج، العدد 26، السنة السابعة، صيف 2002، ص: 47.</p>
<p>6) ـ نفسه، ص: 47.</p>
<p>7) ـ نفسه، ص: 48/49، بتصرف.</p>
<p>8) ـ نفسه، ص: 49.</p>
<p>9) ـ أنور الجندي، سقوط العلمانية، الطبعة الأولى 1973، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ص: 39/40. بتصرف.</p>
<p>10) ـ نفسه، ص: 97/98.</p>
<p>11) ـ نفسه، ص: 135.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام يزحف على العلمانية بتركيا في ميدان الاقتصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:33:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21294</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم عندنا أن ثورة مصطفى كمال أتاتورك بتركيا دشنها العلماء والصلحاء بطلب وإلحاح منه، باسم الله وبالأدعية الصادقة والتضرع الخالص وبالصلاة على النبي . وكان من علماء وصلحاء المسلمين الحاضرين؛ الحافظ المحدث الكبير والولي الصالح بإجماع الأمة الإسلامية؛ الشريف محمد ابن جعفر الكتاني، والمجاهد العظيم والصالح الصادق الأمير الشريف أحمد السنوسي، وكان ذلك الاحتفال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم عندنا أن ثورة مصطفى كمال أتاتورك بتركيا دشنها العلماء والصلحاء بطلب وإلحاح منه، باسم الله وبالأدعية الصادقة والتضرع الخالص وبالصلاة على النبي . وكان من علماء وصلحاء المسلمين الحاضرين؛ الحافظ المحدث الكبير والولي الصالح بإجماع الأمة الإسلامية؛ الشريف محمد ابن جعفر الكتاني، والمجاهد العظيم والصالح الصادق الأمير الشريف أحمد السنوسي، وكان ذلك الاحتفال يوما مشهودا مازال منقوشا في ذاكرة الأجيال ومسجلا في صفحات التاريخ الخالد&#8230;&#8230;</p>
<p>غير أن الطُّغْمة المدسوسة في القيادة التركية استبدت بالأمر واستجابت لمطالب الغرب وروسيا، بتحويل تركيا إلى نظام علماني معاد للإسلام وظل كذلك إلى الآن، حتى أن عدنان مندريس رحمه الله، لما أعاد الأذان بالعربية وفاء لوعده الذي وعد به المصوتين لصالحه، خُلِع من رئاسة الوزراء بانقلاب عسكري، وحُكم عليه بالموت شنقا لخرقه القانون الإلحادي المقدس. وبعد نحو من عقدين بنى له الشعب التركي في عهد الرئيس أُوزَال ضريحا ضخما في شارع من أعظم شوارع إسطانبول، وقد مررنا به ودعونا له باعتباره شهيد الأذان.</p>
<p>إن حراس العلمانية لا يسمحون للطالبات بالجامعات التركية بتغطية الرأس، وقد رأينا بعضهن وقد هاجرن لأمريكا وأوربا لإتمام دراستهن حفاظا على لباسهن الإسلامي؛ وهم أشد حراسة وإغلاقا للحدود والمنافذ أن ينفذ من خلالها نور الإسلام إلى الحكم والإدارة والمؤسسات الحكومية والعسكرية، لكنَّ الإسلامَ مع ذلك يزحف كل يوم، بل كل لحظة فتشرق أنواره على جماهير كثيرة من شعب تركيا في بيوتها وأسواقها وأزقتها وجبالها وسهولها، وأخيرا وليس آخرا فإن الإسلام يزحف على البنوك الربوية والشركات الرأسمالية بتركيا العلمانية، بل إن هذه البنوك والشركات هي التي تسرع الخطى نحو المعاملات الإسلامية الخالية من رجس الربا، البريئة من الاستغلال البشع، حتى أصبح الاقتصاد الإسلامي الطاهر يمثل 36% من الاقتصاد التركي، وقد جرت ثلاثون ألف عملية غير ربوية خلال السنة الماضية وهي في تزايد ونمو، وقد وجدت البنوك والشركات والمقاولات التركية في هذه المعاملات فوائد كبيرة، وأرباحا كثيرة ضمانات أكيدة وثقة واضحة&#8230;</p>
<p>وهكذا ينبثق الإسلام في تركيا عبر ميادين اقتصادية وتجارية ومالية، فمتى تقتنع الدول العربية والإسلامية التي ينص دستورها على الإسلام وأن تشريعها هو التشريع الإسلامي إما على مذهب مالك أو المذاهب الفقهية الأخرى، في حين تصر على مناصرة الرّبا ومحاربة الإسلام الذي يحرم الربا، ومناصرة العُرْي ومحاربة الستر الإسلامي ومناصرة الفساد والمفسدين ومحاربة الصلاح والمصلحين بشهادة منظمات ومؤسسات دولية كبيرة.</p>
<p>على كل حال فإن دماء الشهداء الأتراك الذين جاهدوا لإنقاذ تركيا منأعدائها الألداء ستورق أمنا وسلاما وتقدما ونهضة في ظل شمس الله التي أشرقت على هذا البلد العظيم.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أصحاب الدار صبروا والعزّايا كفروا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%91%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%91%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 11:53:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21193</guid>
		<description><![CDATA[مثل شعبي مغربي- في الوقت الذي بدأت فيه العديد من المحافل السياسية الفاعلة في الغرب تعود الى رشدها وتراجع مواقفها العدائية تجاه الاسلام والتيارات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي. - وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض الأجنحة المعتدلة في الإدارة الأمريكية إلى فتح قنوات حوار جادة مع الحركات والتنظيمات الإسلامية المعتدلة ولا تجد مانعا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مثل شعبي مغربي- في الوقت الذي بدأت فيه العديد من المحافل السياسية الفاعلة في الغرب تعود الى رشدها وتراجع مواقفها العدائية تجاه الاسلام والتيارات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي.</p>
<p>- وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض الأجنحة المعتدلة في الإدارة الأمريكية إلى فتح قنوات حوار جادة مع الحركات والتنظيمات الإسلامية المعتدلة ولا تجد مانعا في وصولها إلى الحكم.</p>
<p>- وفي الوقت الذي تتبنى فيه لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قرارا يدعو إلى محاربة تشويه الأديان وعلى رأسها الإسلام وتُندد بالتفريق ضد المسلمين في إطار الحرب التي يشنها الغرب على الإرهاب وما صاحب ذلك من حملات دعائية لتشويه صورة الإسلام والمسلمين عقب هجمات شتنبر من عام 2001.</p>
<p>في هذا الوقت بالذات تصر بعض الأوساط العلمانية والاستئصالية في بلادنا على المُضِيّ قدما في محاربتها للإسلام وتشويه حقائقه ومهاجمة رجالاته والاستهزاء بقيمه ومبادئه الخالدة التي تمثل ثوابت هذه الأمة وصمام أمانها من الفتن والنزاعات طوال مآت السنين. فلا يكاد هؤلاء الإستئصاليون يدعون فرصة تمر دون أن يهتبلوها لإفراغ حقدهم الدفين وعقدهم الفكرية ضد هذا الدين ورموزه.</p>
<p>وقد وجد هؤلاء في أحداث ماي المؤلمة ضالتهم وجعلوا منها حصان طروادة يركبونه بمناسبة و بغير مناسبة للنيل من هذا الدين ورجالاته، وكذلك لترويج أفكارهم المريضة التي لم يعد أحد يعيرها اهتماماً. لقد أرادوا أن يستغلوا آلام ومآسي أهالي الضحايا وإسماع فكرهم المهزوز، مع أن المآساة ألمت بالمغاربة كلهم، والكل استنكرها بشدة وخرجت مظاهرات عديدة تندد بالحادث وتدينه، إلا أن أصحاب الفكر المريض أرادوا أن يسخروا تداعيات الأحداث لحسابهم الخاص يستخدمونه رصيداً في صراعاتهم السياسوية الضيقة.</p>
<p>فقد توالت الأحداث وفي كل مرة يشهرونهذا &#8220;الرصيد&#8221; بدناءة وخسة في وجه كل من سولت له نفسه الكلام باسم الإسلام حتى يرهبون الناس وكل من له غيرة على هذا الدين ومبادئه السامية.</p>
<p>أشهروا هذا &#8220;الرصيد&#8221; بخسة ونذالة عندما ربطت بعض الجرائد بين فيضانات تسونامي والعقوبة الإلاهية على ما يُقترف في بعض تلك الشواطئ من موبقات ومناكر وفواحش تخالف الفطرة البشرية، وحتى الحيوانية.</p>
<p>أشهروا هذا &#8220;الرصيد&#8221; على شاشة التلفزيون في برنامج حواري بمناسبة ذكرى الأحداث الدامية، فحولوا البرنامج/المصيدة إلى محاكمة فعلية مزدوجة ضد اثنين من المشاركين في البرنامج، وحتى يتم تأثيت أجواء &#8220;المحاكمة&#8221; أقدمت القناة الثانية المستضيفة للبرنامج على تقديم روبورتاج محبوك بدقة يُفهم المشاهد أن ما تقدمه &#8220;قناة اقرأ&#8221; وقنوات أخرى من برامج دينية وثقافية هادفة إنما يصب في خانة التطرف وثقافة الارهاب بل واعتبر صاحب الروبورتاج أن الأستاذ عمر خالد من دعاة الإرهاب والتطرف!!</p>
<p>وأخيرا وليس آخرا قامت هذه النخب المهزوزة المريضة فكراً وثقافة بدق ناقوس الخطر من جديد وتحذير المغاربة من خطر داهم يتمثل في &#8220;عودة المساجد العشوائية وقنوات نشر الأفكار المتطرفة إلى مدينة الدار البيضاء&#8221;!!، مع العلم أن هذه المساجد التي يجذر منها الاستئصاليون من خلال جريدتهم المعروفة إنما رُخص في بنائها من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وفق معايير محددة ودقيقة، وقد أخذت الوزارة على عاتقها ومنذ الخطاب الملكي الذي تلى الأحداث المؤلمة السَّهر على تنظيم المجال الديني في مجموع تراب المملكة. فالعشوائية لا توجد إذن إلا في أذهان من عشعش التطرف والحقد في ذهنه ولا يزال يفكر بعقلية الحرب الباردة وجدار برلين.</p>
<p>تُرى هل تطعن الجريدة صاحبة الإنذار والتحذير- في مصداقية وزارة الأوقاف المعيِّنة بظهير شريف؟!</p>
<p>أم هي مجرد بعض إمارات الحقد والارهاب الفكري والكراهية العمياء التي يكنها الاستئصاليون ضد الدين وكل ما يرمز لهذا الدين الذي هو هوية وأصالة وكيان وجود هذه الأمة المسلمة وهذا البلد الأمين إلى أبد الآبدين ضداً على الحاقدين.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%91%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمشروع الحداثي العلماني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 15:45:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[الـمشروع]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20907</guid>
		<description><![CDATA[ين ثقافة الاحتلال وتربية الانحلال المشروع المجتمعي المغربي هو في أصوله وكسبه عبر قرون مشروع أخلاقي وإسلامي يتأسس كليا على المرجعية  القرآنية والنموذج النبوي في النظرة للحياة والكون والذات. وقد كانت دائما جاهزية المجتمع المغربي وجسديتُه مرتبطة بمدى انسجام الانسان المغربي وسياساته مع الفكرة الاسلامية التي أعطته الحياة وأخرجته من ضيق التجربة المحلية إلى سعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ين ثقافة الاحتلال وتربية الانحلال</p>
<p>المشروع المجتمعي المغربي هو في أصوله وكسبه عبر قرون مشروع أخلاقي وإسلامي يتأسس كليا على المرجعية  القرآنية والنموذج النبوي في النظرة للحياة والكون والذات. وقد كانت دائما جاهزية المجتمع المغربي وجسديتُه مرتبطة بمدى انسجام الانسان المغربي وسياساته مع الفكرة الاسلامية التي أعطته الحياة وأخرجته من ضيق التجربة المحلية إلى سعة العطاء الحضاري العالمي منذ أن أصبح طارق بن زياد وغيره ينظرون إلى السماء عوض أن يغتربوا في الأرض.</p>
<p>أما في مراحل غياب المرجعية الاسلامية على المستوى السياسي العام وحداثة أفكار هامشية انقلابية على المجتمع، فقد كان نموذج المشروع المجتمعي المغربي المسلم حاضرا شاهدا يمانع ويقاوم كل احتلال ثقافي أو سياسي وارد أو انحلال أخلاقي قيمي وافد. بل لقد كانت  الانكسارات الاجتماعية والحوادث المستحدثة، مناسبة جديدة لانبعاث الفكرة الاسلامية من جديد بوضوح أكثر وحضور أعمق بكل أصالة وتجدد.</p>
<p>لقد كانت أزمات السيبة والصراع فرصة لتجدد الدولة الاسلامية المغربية، وكانت صراعات الخراب تمهيدا لانبعاث العمارة والعمران الاسلامي، وكانت حملات الغزو الغربي للشواطئ المغربية تجدد  روح الجهاد والرباطات التربوية والجسدية العقدية. كما كانت صدمة الاحتكاك بالغرب المعاصر منبها لطرح علماء العصر مشاريع لتجديد روح المجتمع المغربي بعيدا عن هيمنة المخزن والسيبة، وكانت الحركة الاستعمارية بكل حمولتها الحداثية العلمانية العنيفة سببا في ميلاد حركة وطنية أصيلة تتبنى المقاومة التعليمية والجهادية.</p>
<p>وكان لهيمنة الوافد الماركسي اليساري  الاشتراكي بعد الاستقلال دور في انبعاث صحوة التدين والانجاز الاجتماعي.</p>
<p>إن هذه الانكسارات المتعددة لم تزد المشروع المغربي الأصيل إلا ترسيخا في الوجدان والفكر ولمتزد ثقافته ومنهجه التربوي المُجتَمع إلا تجددا وصفاء ا بعد كدر.</p>
<p>إذن فما حكاية الانكسار الجديد الحديث المسمى &#8220;المشروع الحداثي&#8221; المغربي؟ وما هي خلفياته الثقافية وحمولته التربوية؟ وكيف يظن البعض من دعاته أن المشروع المجتمعي المغربي الأصيل قد يشذ عن قاعدته في الممانعة والتجدد؟.</p>
<p>المشروع الحداثي العلماني</p>
<p>لقد ظل الخطاب الحداثي العلماني والديموقراطي (بمفهومه الاديولوجي) خطابا هامشيا لمدة عشرات السنين، يرفضه النظام المخزني الرسمي ولا تستوعبه اللبرالية المحلية الساذجة وتنفيه المقولات اليسارية الاشتراكية والماركسية  المستعلية. كما وجدت فيه الصحوة الاسلامية ثقافة غربية دخيلة لا منبت لها في الواقع لأنها من مخلفات الثقافة الاستعمارية لما خلفت من فراغ لدى البعض.</p>
<p>فكيف تحول هذا الهامش في لحظة غفلة إلى مركز؟ وكيف أصبح الفراغ مشروعا تتبناه تلك الجهات التي كانت تتجاهله سواء تعلق بالجهات الرسمية أو المعسكر اليساري؟ وما علاقته بالمشروع الوطني الأصيل المؤسس على المرجعية الاسلامية، هل هو تجديد فيه أم تجاوز له؟.</p>
<p>إن النظر والتأمل الفاحص الدقيق كفيل  في الحمولة الثقافية التي تؤطره والتغيير التربوي الذي ينتج عنه بتقويمه والحكم عليه بعيدا عن بريقه الحداثي وضجته الإعلامية وخطابه الوثوقي.</p>
<p>أما على مستوى  حقيقة المشروع ،فإن المتتبع الفاحص يجد أن ميلاد المجتمع الحداثي جاء نتيجة إفلاس رسمي ويساري واضح تزامن مع إملاءات خارجية خضع لها الجميع. لقد سقطت الاديولوجية المخزنية والاشتراكية في وحل التخلف والاجترار، فكان القرار واضحا بالخضوع لريح العولمة الغربية ومسايرة شكلياتها من أجل الحفاظ على المواقع السياسية ومواجهة تجدد المشروع المجتمعي المغربي بأصوله الاسلامية.</p>
<p>إن الفرق شاسع بين المشروع الذي يتأسس على إيديولوجيات واضحة وبرامج متعددة واختيارات ذاتية، وبين قرار اللحظة وانقلاب الهامش على الصورة.</p>
<p>أما على مستوى  مفاهيم الحداثة والعلمانية، فإن غرسها في التربة المغربية يستلزم أولا تجاوز المرجعية الاسلامية القائمة لكن دون تجاهلها أو محاولة استئصالها حتى ولو على جثث من قضوا في أحداث 16 ماي الأليمة. إن الحقيقة تؤكد أن محاولات تجاوز المرجعية الاسلامية وفك رباطها بالمجتمع باءت بالفشل في عديد من التجارب، وكثير من  الدول رغم قوة الحديد وطول المدة. فكيف يأتي دعاة العلمنة والحداثة بالمغرب ليسقطوا نظاما تشريعيا وسياسيا وثقافيا ويضعوا مكانه نظاما آخر بكل سهولة واستسهال. كما أن الحديث عن عدم تناقض قيم الحداثة والعلمنة مع قيم الاسلام هو استخفاف بالعقول وإرباك للمفاهيم، وضعف في الشخصية الاجتماعية. وحتى إذا سلمنا بذلك، فإن السؤال يطرح نفسه عن مدى الحاجة إلى عناوين جديدة كالحداثة والعلمنة إذا كانت هي ذاتها عنوان الاسلام؟</p>
<p>أما الحديث عن أن الحداثة والعلمنة والديموقراطية وغيرها من المقولات الغربية هي تجديد وتأويل وإصلاح في القيم الاسلامية ومنظومتها، فهو أمر لا يستقيم لأن أمر التجديد والتأويل والإصلاح يجب أن يصدر من داخل المنظومة لا من خارجها، ومن علمائها ورجالاتها لا من المغتربين عنها.</p>
<p>فما دام هناك تيار إسلامي طويل عريض يصر على أصالة منهجه في الاصلاح والتجديد فلا شرعية لمن يدعي تأويلا حداثيا علمانيا مهما كانت سطوته وسلطته وامتيازاته. إن المجال الاسلامي لا  يعيش تجاوزا أو فراغا حتى نبحث له عن تأويل من خارجه.</p>
<p>كما أن محاولات التجاهل لحقيقة تأطير الاسلام للمجتمع رغم مظاهر التغريب على مستوى الدولة وبعض الهوامش من جهة، واستغلال الظرف الدولي والمحلي من أجل تمرير وتهريب الاديولوجية كحداثية العلمانية في ظل &#8220;ضعف&#8221; الدولة، وغفلة المجتمع من جهة أخرى، كل هذا يضع الأمة أمام تركيب إديولوجي لم ينتج عن قواعد التدافع الطبيعية ولا يمكنه أن يؤرخ لأي مرحلة جديدة في تاريخ المغرب، ولا يعبر عن حركية اجتماعية حقيقية أو ثورة طبيعية كما نفهم ذلك من تاريخ الأفكار الكبرى عبر التجربة الانسانية.</p>
<p>إن الأمر لا يعدو تجربة انقلابية خاطئة ـ كما عودنا المناضلون ـ وغياباً تاماً للمسؤولية عند هؤلاء المحاربين الجدد، لأن هذا التركيب الثقافي الجديد بكل تشوهاته، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى فوضى سلوكية ومعرفية تأتي على توازن المجتمع وعافيته. إن حال المجتمع يقول -في خضم هذا الارتباك المرجعي الذي تم إقحامه فيه- إنه لا زال متشبثا بثقافته وعقيدته ونظامه الأخلاقي الذي يتعارض تماما مع النظام الاخلاقي الحداثي العلماني. كما أنه لا يمكنه أن يثق كثيراً في سلطة تدعي الديموقراطية والحداثة وهي لم تتخلص بعد من طابعها المخزني رغم مساحيق المصالحة وحقوق الانسان، وكذلك لا يمكن للمجتمع أن يثق في قيادات وأحزاب انقلبت من إيديولوجية يسارية ثورية إلى إيديولوجية حداثية نقيضة  دون أدنى محطات مراجعة أو وثائق نقد ذاتي أو تقويم للتجربة السابقة.</p>
<p>إن هذا الإفلاس الاديولوجي لا يبرر استيراد مقولات واديولوجيات تدعي الحداثة والديموقراطية والعلمانية وتقديمها على أساس أنها المشروع المجتمعي المغربي الجديد دون أدنى استحضار لشروط التغيير وثوابته ومتغيراته، سواء تعلق الأمر بصرامة الزمن أو استنبات البدائل أو صناعة الأفكار.</p>
<p>إن هذا التركيب الاديولوجي المتناقض الذي يعاني منه وعي وشعور المواطن المغربي بسبب انقلاب الصورة بين ما يعتقده وما يفرضه عليه  الإعلام والخطاب الحكومي والحزبي، أغرق المجتمع في مشاكل وإشكاليات نلخصها في عنصرين ثقافة الإحتلال وثقافة الانحلال :</p>
<p>ثقافة الاحتلال</p>
<p>الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي تم استيرادها في خضم تجربة احتكاكنا مع الغرب في العقود السابقة كالتقدموالتحديث ودولة الحق والقانون وغيرها، وجدت لها مكاناً في فضاء خطابنا العربي المعاصر واستطاعت أن تعبر عن نفسها من خلال قضايا ومشاكل الذات سواء لدى أصحاب الثقافة الغربية بشقيها اليساري واللبرالي أو لدى تيار القوميين والاسلاميين، أما مصطلحا الحداثة والعلمنة وغيرها من مفاهيم الهيمنة والاحتلال، فرغم الاستعمال الاعلامي الواسع لها تبقى خارج روح سياق الخطاب العربي وبعيدا عن تحليل قضاياه وتغير مشاكله واقتراح حلوله، لأنهما  ليسا بنات التربية المحلية ولم تنبت منها بل يجري فرضها بقوة السلطة والهيمنة والاستعلاء. فغالبا ما تختفي هذه المصطلحات خلف مفاهيم أخرى للتلبيس والتدليس. فمصطلح الحداثة يقتات من مجال مصطلح التحديث ومفهوم العلمنة مختبئ وراء مصطلحات التأويل والتجديد وهكذا.</p>
<p>إن هذا الاستسلام لهذه المصطلحات الغربية المادية والانقلابية هو خضوع لمفاهيم عنيفة لا روح لها؛ فماالحداثة إلا إلغاء لكسب إنساني سابق ومعايير أخلاقية أصيلة، إنها إلغاء للذات وللآخر.</p>
<p>وما العلمنة إلا تجاهل لحاجات أساسية عن الانسان تتمثل في روحه وفطرته وأخلاقه ونزوعه نحو التدين فرداً ومجتمعا ودولة. بل كيف لنا أن نرهن مجتمعا يتوفر على شريعة وعقيدة  ونظام أخلاقي أصله من الله، خبرته سنوات من التنزيل النبوي، ومساحته آلاف السنين والكيلومترات، نرهنه لأديولوجية تأسست على خطأ مزدوج، أولا خطأ الرهبان عندما جعلوا شريعة الكنيسة تقترن بأي نظام اجتماعي، وتشريعٌ شمولي يهيمن على المجتمع من منطلق التفويض  الالاهي، ثم الخطأ الثاني عندما كان رد فعل النخبة آنذاك تجاهل هذا النظام كليا والتنكر لوظيفته الروحية دون     العمل  فقط على تحقيق مطلب الإصلاح.</p>
<p>إن الحداثة حادث عارض والعلمنة رد فعل متعصب، والخلاصة فتح المجال أمام منطق القوة والتجاوز الذي يؤطر العقل الغربي لكي يهيمن على فكرنا ويفرض علينا استضعافاً واحتلالا فكريا وسياسيا يشل إرادتنا ويعطل تفكيرنا.</p>
<p>لقد أصبح تيار الاحتلال أساسيا في علاقتنا بالغرب بعدما تجدد في العصر الأمريكي، إضافة إلى العصر الأوربي، كما أن قدرة المثقف العلماني الحداثي أصبحت عاجزة عن الإبداع بسبب القصف المفاهيمي والمشاريعي الذي يتعرض له يوميا في إطار صراع الحضارة وصدمة اللقاء، فكيف لنا أن نتحدث عن شروع مجتمعي مغربي يحقق الاستثناء. بالإصرار على إلغاء الهوية الاسلامية من هذا المشروع، فثقافة وزير الثقافة تتضمن كل شيء، إلا الثقافة الاسلامية، ومشاريع الإعلام تبشر بكل السلوكات الغربية المنحرفة إلا سلوك الأخلاق والقيم الاسلامية، والجامعات الشعبية للوزير المحارب تدرس كل المواد إلا المواد الاسلامية&#8230;</p>
<p>فعن أي مشروع مجتمعي يتحدثون؟ إنه فعل ثقافة الاستلاب والاستضعاف والاستعمار، بكل ما يحمله عدوان الاحتلال في فلسطين والعراق والشيشان وافريقيا وفنزويلا وهايتي وغيرها.</p>
<p>فمن يكون مشروعه هو مشروع القابلية للاستعمار، لا يمكنه أن يبدع ولا يمكنه أن يدعي تأسيس مشروع مجتمعي مغربي جديد. ومن كان مشروعه مشروع استئصال وإلغاء ودعوة للنزعات العرقية الانفصالية والطوائف الاستعلائية لا يمكنه أن يكون إلا عدو المشروع المجتمعي المغربي.</p>
<p>فإذا كانت ساحة الاعلام والمشاريع الحكومية والحزبية المدعمة من الخارج تغض الطرف عن هذا الفراغ القاتل لدى دعاة الحداثة والعلمنة، فإن فضاء النقاش المعرفي العلمي يعري كليا أقنعتهم وبمسح مساحيقهم.</p>
<p>إن شروط اتضاح أي مشروع مجتمعي أصيل أساسه الاستقلالية التامة والذاتية المبدعة بعيدا عن تراث الحداثة والعلمنة الغربي الذي يريد دعاة المشروع الحداثي أن يجعلوه مستقبلا لنا.</p>
<p>يتبع في حلقة قادمة بحول الله.</p>
<p>-ثقافة الإنحلال-</p>
<p>ذ.مصطفى شعايب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; حياد العلمانية : كذبة الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 09:23:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[كذبة الكبرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22888</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {هَُو الذي خلقكم فَِمنْكُمْ كافٌر وِمْنكُم ُموِمنٌ والله بما تعملون بصير}(التغابن : 2). فالناس، كُلُّ الناس، ينقسمون إلى قسمين : كافر ومومن سواء كانوا سوداً أم بيضاً أم حُمْراً، وسواء كانوا عرباً أم عجما، وسواء كانوا في شمال الكرة الأرضية أم في جنوبها، في شرقها أم في غربها، كيفما كانوا فالذي يميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {هَُو الذي خلقكم فَِمنْكُمْ كافٌر وِمْنكُم ُموِمنٌ والله بما تعملون بصير}(التغابن : 2).</p>
<p>فالناس، كُلُّ الناس، ينقسمون إلى قسمين : كافر ومومن سواء كانوا سوداً أم بيضاً أم حُمْراً، وسواء كانوا عرباً أم عجما، وسواء كانوا في شمال الكرة الأرضية أم في جنوبها، في شرقها أم في غربها، كيفما كانوا فالذي يميز شخصيتَهم في الحياة ليس طول القامة أو قِصرها، وليس لون البِشْرة أو نوعية النسب والعرق، ولكن الشيء الوحيد الذي يميزهم ويتحكّم في سلوكهم، ويكيِّف مشاعرهم، هو نوعُ المعتقَد الذي يعتقدونه، وهذا المعتقد لا يخرج عن دائرتَيْ الكفر والإيمان.</p>
<p>ويخطئُ الخطأ الفادح من يظن أنه يمكن أن يوجد إنسان على الحياد، يقف في الوسط فلا هو كافر ولا هو مومن، فهذا الدَّور -نظريا وافتراضيا- انتهجه المنافقون ولكن لتضليل المومنين فقط، أما في حقيقتهم فهم كافرون، فضحهم الله بقوله {وَإِذَا لَقُوا الذِين آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وإِذَا خَلَوْا إلى شَيَاطِينِهم قَالوا إنّا معَكُم إنَّما نحْنُ مُسْتَهْزِؤون}(البقرة : 14)، بل الله عز وجل أدانَهُمْ صراحة بقوله للمومنين : {فَمَا لَكُم فِي المنَافِقِين فِئَتَيْن واللَّهُ أرْكَسَهُم بمَا كَسَبُوا أتُرِيدُون أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّه} (النساء : 88).</p>
<p>بل وصنّفَهم الله تعالى مع إخوانهم الكفار صراحة بقوله : {ألَمْ تَر إلى الذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوَانِهِمُ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُم لنَخْرُجَنّ معكم}(الحشر : 11) الخلاصة، لا إنسان يقف على الحياد بين الكُفْر والإيمان، بين الهدى والضلال، بين النور والظلام، بين الليل والنهار.</p>
<p>إذا فُهمتْ هذه الحقيقة فينبغي أن توضع بجانبها حقيقة أخرى وهي : أن العلاقة بين المومن والكافر علاقة تدافعية حسب التعبير القرآني أو علاقة تصارعية حسب التعبير البشري. يقول الله عز وجل : {ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاس بَعْضَهُم ببَعْضِ لفَسَدَتِ الأرْض} (البــقرة : 251).</p>
<p>هذه العلاقة التدافعية التي أسس الله عز وجل عليها الكون حكمتُها الكبيرة : إعْمارُ الأرض بالتفاعل بين البناء والهدم، والجهل والعلم، والحق والباطل، والعدل والظلم، والمصلحة الخاصة والمصلحة العامة، والتفاعل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لأول مرة، إسلامي رئيسا لوزراء تركيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 14:57:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الرفاه]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[نجم الدين أربكان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9609</guid>
		<description><![CDATA[بقلم : نيكول پوپ Nicole Pope نشرت صحيفة لوموند عدد الأربعاء 10/7/96 مقالا جاء فيه : منح البرلمان التركي ثقته يوم الإثنين 8/7/96 لأول حكومة يرأسها إسلامي هو نجم الدين أربكان منذ تأسيس الجمهورية العلمانية سنة 1923، يتعلق الأمر بتحالف يضم كلا من حزب الرفاه وحزب الطريق القويم. وقد حرص الوزير الأول الجديد في أول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>بقلم : نيكول پوپ Nicole Pope</strong></span></p>
<p>نشرت صحيفة لوموند عدد الأربعاء 10/7/96 مقالا جاء فيه :</p>
<p>منح البرلمان التركي ثقته يوم الإثنين 8/7/96 لأول حكومة يرأسها إسلامي هو نجم الدين أربكان منذ تأسيس الجمهورية العلمانية سنة 1923، يتعلق الأمر بتحالف يضم كلا من حزب الرفاه وحزب الطريق القويم. وقد حرص الوزير الأول الجديد في أول تصريحاته على طمأنة الجميع، متنكراً بذلك لتصريحات متطرفة كان أدلى بها خلال الحملة الانتخابية، ومن جهة أخرى دعا الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيكولاس بورن، السيد أربكان إلى احترام الالتزام والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تركيا، وخصوصا منها ما يتعلق باتفاقية الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p>اسطانبول -من مراسل لوموند.</p>
<p>قال نجم الدين أربكان عقب فوزه بثقة البرلمان التركي ب278 صوتا ضد 265 وامتناع نائب واحد عنالتصويت بأن تركيا قد دخلت عهداً جديداً بهذا الانتصار، وقد عبر هذا السياسي التركي العريق (أو المخضرم) الذي بدأ مشواره السياسي قبل 27 عاما عن ابتهاجه بوصوله الى قمة السلطة بقوله : &gt;إنني أطير مثل الفراشة&lt;. لكن الصحافة التركية لا تشاطره هذا التفاؤل، إذ تصدّر صحيفة &gt;جمهوريت&lt; العلمانية المتشددة هذا العنوان &gt;لقد استسلمت تركيا للرفاه&lt; أما صحيفة &gt;ىيني يوزيل&lt; فقد نقلت بسخرية مقالة أربكان لشريكته في الحكم : &gt;شكراً جزيلا يا تشيلر!&lt;، في حين انتقدت صحيفة &gt;صباح&lt; سلوك النواب الذين تبادلوا اللكمات والشتائم أثناء عملية التصويت. لقد كان الجو بالفعل مشحونا ومتوتراً داخل القاعة الكبرى للبرلمان التركي عندما اجتمع 544 نائبا من أصل 550 للتصويت على منح الثقة للائتلاف الحكومي بين حزبي الرفاه والطريق القويم.</p>
<p>أما الأيام العشرة التي سبقت عملية التصويت فقد شهدت حركة دائبة من المساومات والاستقالات، إذ انتقل العديد من النواب من صف المؤيدين الى صف المعارضين، وتحول البعض الآخر من المعارضة الى التأييد.</p>
<p>لقد لعب النواب السبعة لحزب الوحدة الكبرى -وهو حزب ذو توجه اسلامي من أقصى اليمين- دوراً حاسما في عملية الاقتراع إذ صوتوا لصالح حزب الرفاه، بعدما دخلوا البرلمان منضوين تحت لواء حزب الوطن الأم، في حين تحدى عشرة من نواب حزب الطريق القويم  تعليمات حزبهم واتخذوا مواقف خاصة بهم. أما سافي قمحي، وهو النائب اليهودي الوحيد في البرلمان، فقد امتنع عن اعطاء صوته لحزب الرفاه بحجة أنه معاد للسامية. البعض الآخر مثل وزير الخارجية السابق ونائبتين من حزب الطريق القويم اتخذوا موقف المعارضة من هذا الائتلاف خوفاً على علمانية الدولة.</p>
<p>إن تانسو تشيلر لم تُقدم على التحالف مع الإسلاميين إلا خوفاً من المثول أمام المحكمة العليا بتهمة الفساد والرشوة، بينما وصف معارضوها داخل الحزبهذا التحالف بأنه &gt;انتحار سياسي&lt;.</p>
<p>إن الحكومة الجديدة ستجد في انتظارها ملفات معقدة، إذ يتعين عليها إحياء التوازنات الاقتصادية والتصدي للمشكلات العويصة التي أهملت في خضم النزاعات والمكايدات الحزبية، وقبل ذلك عليها أن تجد حلا للمشكلة الكردية، فقد استأنف حزب العمال الكردستاني عملياته المسلحة في الآونة الأخيرة بعد أن عاد التوتر ليخيم على أجواء العلاقات السورية التركية! وفي هذا الإطار يطرح السؤال التالي : هل يستطيع التقارب مع الدول الاسلامية الذي يدعو اليه أربكان أن يقنع سوريا بالتخلي عن دعم المقاتلين الأكراد؟</p>
<p>أما الأمر الأخير الذي يتحتم على الحكومة الجديدة البث فيه فيتعلق بمسألة التجديد لقوات عملية المطرقة التي توفر الحماية الجوية للأكراد في شمال العراق (وهي العملية التي عارضها أربكان سابقا) ثم مسألة تمديد حالة الطوارئ في جنوب شرق الأناضول التي كان من المقرر رفعهامن قِبَل الحكومة السابقة.</p>
<p>يحرص نجم الدين أربكان على الظهور بمظهر المتعقل والواقعي، هدفه الأساسي هو إبداء حسن النية وطمأنة الجيش والناخبين الأتراك والمجتمع الدولي، ومن المتوقع أن يتجنب أي نزاع مع المؤسسة ذات النفوذ الأقوى في تركيا حول مسائل السياسة الخارجية، فالبرنامج الحكومي الذي أدلى به أمام البرلمان لم يحمل أي إشارة الى تحول جذري في السياسة التركية، على العكس من ذلك يمكن القول بأنه شبيه ببرامج التحالفات السابقة.</p>
<p>إن الاسلاميين يؤملون على المدى البعيد أن يصلوا الى السلطة بأغلبية مريحة تمكنهم من الحكم بمفردهم ومن فرض برنامج حكومي إسلامي صريح، أما في اللحظة الراهنة فانهم يفضلون التصدي للمشاكل التي تهم رجل الشارع مثل التضخم ورواتب الموظفين بدلا من الدخول في صراعات وخلافات مع الفرقاء السياسيين.</p>
<p>يتوقع كثير من المراقبين في تركيا ألا يدوم هذا التحالف طويلا، غير أنه في الوقت الحاضر يخدم مصالح طرفيه معاً. فتانسو تشيلر لايمكن أن تنال ثقة ناخبيها إلا إذا حقق هذا التحالف نتائج ايجابية، بالاضافة الى أن وثيقة التحالف تنص على أن رئاسة الوزراء يجب أن تؤول الى تشيلر بعد سنتين. أما الإسلاميون فهم يدركون جيداً بأن الرأي العام والمؤسسات التشريعية في تركيا ليسا مهيأين بعد لتقبل حكم الاسلاميين بمفردهم. إن هذا التحالف في نظر بعض الأتراك مرحلة خطيرة قد تؤدي إلى قيام نظام شمولي، بينما يرى البعض الآخر أن عدم تدخل الجيش رغم كون أحد طرفيه إسلاميا مؤشر على أن الديموقراطية في تركيا قد بلغت مرحلة متقدمة من النضج.</p>
<p>العلمانيون يتأهبون للدفاع عن مواقعهم، فهم لم ينسوا أن أربكان هو الرجل الذي تزعم عقب انقلاب 1980 مسيرة تطالب صراحة وعلانية بالعمل بالشريعة الاسلامية، إلا أنه في الآونة الأخيرة، وخصوصا بعد نيله ثقة البرلمان حرص على الظهور بمظهر مختلف،إذ ذكّر بأن حكومته عازمة على احترام قواعد الديموقراطية وأنها سوف تكون رهن إشارة الجمعية الوطنية وأنها لن تضع مبدأ العلمانية موضع نقاش، كل ذلك وفقا لوثيقة التحالف وطبقا لأحكام الدستور.</p>
<p>إن العلمانيين الأتراك لا يخافون من ثورة إسلامية بقدر ما يخافون من تسلل تدريجي الى الوزارات ومن تغييرات ذكية في المجال الثقافي ومن قضم متواصل للأسس التي يقوم عليها بناء الدولة العلمانية التركية، وحزب الرفاه ليس الوحيد الذي يستطيع الاضطلاع بهذه المهمة، فحزب الوطن الأم وحزب الطريق القويم يضمان في صفوفهما العديد من النواب ذوي التوجه الاسلامي.</p>
<p>خلاصة القول، فإن الحكومة الجديدة تخضع لمراقبة دقيقة من طرف الخائفين منها والمتربصين بها، ونجم الدين أربكان يدرك ذلك تمام الادراك، إنه أكثر حنكة ودهاء من أن يعرض أهدافه البعيدة (الاستراتيجية) للخطر بتصرفات غير محسوبة خصوصا في هذه المرحلة بالغةالدقة والحساسية.</p>
<p>نقله الى العربية : أبو اسماعيل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
