<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلماء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بعض القواعد الضابطة لجعل الاختلاف رحمة  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف رحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عصام البشير]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الضابطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17486</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة. من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة: أولا: لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي . وأهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة.</p>
<p>من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي .</strong></span> وأهل الفضل والعلم والإمامة يؤخذ منهم ويرد، كما قال إمام دار الهجرة رحمه الله: ما منا إلا راد أو مردود عليه إلا صاحب هذا القبر. النبي عليه أفضل الصلاة والسلام له عصمتان: عصمة هداية وعصمة حماية. عصمة الهداية: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وعصمة الحماية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ إن شانئك هو الأبتر، وغيرها من الآيات الدالة على هذا: فسيكفيكهم الله. والعصمة كذلك للأمة في مجموعها؛ لأن الله أجار أمة محمد  من أن تجتمع على ضلال. أما آحاد الناس مهما كان مقامه في العلم والفضل، فإنه يتعذر على الواحد منهم أن يحيط بالعلم كله، وبالحق كله. فهذا الصديق  الذي هو أفضل من طلعت عليه شمس الدنيا بعد النبوة فات عليه حكم ميراث الجدة حين جاءت تسأل عن نصيبها، فقال: ما أعلم لك في كتاب الله من شيء. وما أعلم أن رسول الله قد قضى لك من ذلك بشيء. حتى قام المغيرة بن شعبة فشهد أن النبي  كان يعطيها السدس. قال: هل معك من يشهد؟ فشهد محمد بن مسلمة فأنفذه لها أبو بكر. وخفي عليه حكم مقدار ما يكفن به الرجل، حتى أخبرته السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق أن السنة قد مضت أن الرجل يكفن في ثلاثة أثواب، وكذلك عمر الفاروق  الذي قال عنه ابن مسعود: إني لأحسب أن عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم. وربما عن النبي  أعطى فضل شرابه لعمر وأول ذلك بالعلم، عمر الذي نزل القرآن بموافقته في سبعة مواضع من كتاب الله الكريم، ومع ذلك خفي عليه حكم الطاعون، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف، وخفي عليه حكم المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن السنة مضت: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. وأن النبي  أخذ الجزية من مجوس هجر. وخفي عليه حكم الاستئذان حينما طرق عليه أبو موسى ثلاثا فلم يرد عليه، فجيء به إلى عمر مرة ثانية، فأخبره: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: لتأتيني ببينة. قال: أبو سعيد الخدري. فأوتي به فشهد بما قال به أبي موسى. فقال عمر أما إني لم أتهمك، وإنما أردت أن أعلم الناس التثبت؛ لأن مجالس الخلفاء يشهدها عوام الناس، فلو رأوا أصحاب رسول الله يتجاسرون على رواية النصوص فربما حملهم هذا على الرواية من غير تثبت، والرواية عن رسول الله ليست كالرواية عن آحاد الناس. «إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم».</p>
<p>ومن هنا غاية ما يقوله الإنسان إذا تحقق فيه هذا، أن كل إنسان من أهل العلم والفضل يمكن أن يستدرك عليه. ولكن الاستدراك على العالم وعلى أئمة الفضل ليس معناه التشنيع عليهم. أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعظيمنا قدره» والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الأولى:</strong> </span><span style="color: #ff00ff;"><strong>أنه لا عصمة عند أهل الحق إلا للنبي عليه الصلاة والسلام.</strong></span></p>
<p>إذا تقررت هذه القاعدة تلتها القاعدة المتممة لها أن غاية ما ينتهي إليه الإنسان من نظر واجتهاد وفكر ورأي، غاية ما يقول فيه اجتهادي صواب يحتمل الخطأ، واجتهاد غيري خطأ يحتمل الصواب. ولذلك جاء في الحديث وجاء أيضا في الأثر: أنزلهم على حكمك، ولا تنزلهم على حكم الله ورسوله فإنك لا تدري أصبت حكم الله أم لا. إذا قلت هذا حكم الله وجب التسليم: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا. ولكن إذا قلت هذا اجتهادي في فهم حكم الله فإن صوابا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، انتهى الأمر. هنا قابل لأن يستدرك على هذا الرأي: أن يؤخذ، أن يرد، أن يعدل، أن يصوب، هذا الذي قاله عمر لأبي موسى: &#8220;فلا يمنعنك قضاء قضيته اليوم، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل&#8221;. سئل الإمام أبو حنيفة: هل هذا الرأي الذي ارتأيته، هل هو الحق الذي لا باطل معه؟ قال: &#8220;لعله الباطل الذي لا حق معه&#8221;. وهذا من تمام إنصافه، ومن تمام تواضعه، مع إمامته التي لا تخفى على أحد، فقد قال الشافعي: &#8220;الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثانية:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong> كل اجتهاد هو قابل للمراجعة والاستدراك:</strong></span></p>
<p>إذن اجتهادي صواب في محل للمراجعة، والاستدراك والتصويب وليس معصوما، ولا يرفع إلى مرتبة التقديس مثل ما هو الحال مع النبي .</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثالثة: </strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>ضرورة احترام العلماء وتوقيرهم مهما كان الاختلاف معهم:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها في أدب الاختلاف وذلك بأن نعمل على التوقير والاحترام لمن أسدى إلينا علما من الأحياء ومن الأموات، فهذه الأمة أمة متراحمة، وإن تباعدت أقطارها، وتناءت ديارها، وتنوعت مذاهبها، هذا الذي كان عليه سلف الأمة الصالح، من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان؛ لأن بعض الناس يحول اختلاف الرأي إلى تنافي القلوب، والمطلوب أن نجعل اختلاف الرأي في محله، وأما القلوب فتكون ملأى بالمحبة والمودة السابغة. فإن الشافعي جاء إلى المدينة المنورة، وأخذ العلم عن مالك رضي الله عنهما جميعا، ورأى مالك نباهة في الشافعي ونبوغا عنده، فقال: يا بني أرى أن الله قد ألقى عليك نورا من العلم فلا تطفئه بظلمة المعصية. ثم غادر الشافعي المدينة بعد أن أخذ عن مالك علما جما، أخذ عنه أدب العلم وأدب العلم. وخالفه في بعض مسائله كشأن العلماء. ومع ذلك كان يقول: &#8220;إذا ذكر العلماء فمالك النجم&#8221;، &#8220;مالك حجة الله على خلقه&#8221;، &#8220;ما تحت أديم كتاب أصح من كتاب مالك&#8221;، &#8220;لولا مالك وابن عيينة لذهب العلم من الحجاز&#8221;؛ لأن سفيان ابن عيينة كان إمام أهل مكة، ومالك كان إمام أهل المدينة. قال: لولاهما لذهب العلم من الحجاز، هذا هو الأدب.</p>
<p>وهذا عبد الله بن المبارك خالف أبا حنيفة في بعض المسائل، فسمع رجلا يتنقص من قدر أبي حنيفة، فقال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يا نـــاطح الجبل العــالي ليكـرمه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل</strong></span></p>
<p>فالذي يناطح أبا حنيفة إنما يناطح صخرة.</p>
<p>ثم الشافعي ذهب إلى بغداد قبل أن يرتحل إلى مصر، وممن تتلمذ عليه أحمد بن حنبل. وأحمد خالفه في مسائل معروفة، ولكن انظروا إلى أدب الشيخ مع تلميذه، وأدب التلميذ مع الشيخ. كان هذا الرحم الموصول، السابق بمودة الأخوة الإيمانية. قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي لابنه عبد الله: يا بني والله ما بت ليلة ثلاثين سنة إلا ودعوة فيها للشافعي، قال: يا أبتي لقد سمعتك تكثر الدعاء له، من هذا الشافعي؟ قال: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف؟ أو منهما عوض؟ ومن يك علم الشافعي إمامه، فمرتعه في باب العلم واسع. أما أدب الشيخ مع التلميذ ورحمته به، فقد قال الشافعي: لقد تركت بغداد، وما خلّفت فيها أورع ولا أعلم ولا أحلم من أحمد ابن حنبل، ثم قال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قالوا يزورك أحمد وتــــزوره</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قلت المكارم لا تفارق منـــــــزلا</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إن زارني فبفضله، أو زرتــــــه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فلفضله، فالفضل في الحالين لــه.</strong></span></p>
<p>أنظر إلى هذا الأدب، وانظر إلى معارض الكتاب الإسلامي في كثير من البلاد الإسلامية، تجد كأسلحة الدمار الشامل في عناوين الكتب، &#8220;السيف الصقيل في الرد على ابن النفير&#8221;، &#8220;السيف البتار في الرد على كذا&#8221;، البومب الألماني في الرد على الألباني&#8221;، ما من سلاح نووي أو غير ذلك، إلا وهو مشرع في مسائل لا تحتمل مثل هذا النزوع إلى هذه الشدة والضغائن، وإنما يمكن أن نعالجها في إطار هذه الرحمة السابغة، باعتبار أن هذا الاختلاف قد وسع من قبلنا؛ وسع الصحابة رضوان الله عليهم بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام فأقرهم على حق الاختلاف وعلى مشروعية الاجتهاد في صلاة بني قريظة، وكان بإمكان النبي  أن يصوب طائفة، ويخطئ الطائفة الأخرى. ولكن أراد أن يقر هذا الحق في الأمة، لنتناوله بهذه السعة وتلك الأريحية. ولكن بعض الناس تركوا هذا الأدب وكان بديلهم التكفير، التفسيق، التبديع، التجهيل، التضليل، وربما الإخراج من الملة بالكلية. فأدى هذا إلى ما نحن فيه؛ من هذا التشظي، وهذه الآفة من التشرذم التي أوقعتنا في التقاطع، والتهالك، والتدافع تحت عناوين ومسميات مختلفة: الولاء والبراء، وغير ذلك، وهجر المبتدع، وهنا وهناك&#8230; ويقع في مثل انحرافات كثيرة؛ لأنهم تركوا هذا الأدب الراقي الذي كان عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الرابعة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>لا إنكار في مسائل الخلاف الاجتهادية:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها، وهو أن مسائل الاختلاف المشروع، الاختلاف السائر المقبول، لا ينبغي أن يقع فيه الإنكار على وجه الحسبة؛ لأن من شروط النهي عن المنكر أن يكون متفقا على كونه منكرا. فإذا كان الاختلاف معتبرا عند أهل العلم فلا يجوز الإنكار على وجه الاحتساب. وإنما غاية أن نقول: والله، أنا في المسألة رأيي كذا، ودليلي كذا، وحجتي كذا، وأنت ماذا ترى في هذه المسألة؟ فنتباحث، ونتحاور، في ضوء الأدلة، وفي ظل المحبة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الخامسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>حسن إدارة الخلاف وتدبيره:</strong></span></p>
<p>ينبغي أن نعرف كيف ندير هذا الاختلاف؟ ومتى نديره؟ هل ندير خلاف العلماء في المسائل الدقيقة العويصة بين عامة الناس؟ أم أن محل هذا الاختلاف هو الخاصة من أهل العلم؛ لأنهم يحسنون تنزيل النصوص في مواطنها، أما حينما نكون أمام العامة فإننا بذلك نشغب على العامة، ونؤدي بهم إلى هذا التنازع. ولذلك: &#8220;ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة&#8221;. &#8220;حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟&#8221;، حينما نحدث عامة الناس، نحدثهم بما يعقلون، بما يطيقون، بما يفقهون، بما تتسع له عقولهم، بما تطيقه نفوسهم. وحينما تأتي في مجلس علمي بين أهل الاختصاص والعلم والنظر والفكر والتأمل يمكن أن نطرح القضايا الغويصة أو العميقة. أما عامة الناس فلا نقول لهم إلا ما تتسع له عقولهم. وكان هذا هو أيضا ديدن السابقين من أهل العلم والفضل، يتخيرون لكل مقام مقالا، فأنت تخاطب الناس بالمقال الذي يتسع له الظرف.</p>
<p>وكذلك ينبغي أن نجنب المساجد خلافاتنا كي لا تكون ساحة للصراع، يسمى المسجد الجامع لاجتماع كلمة الأمة. حتى العلماء قالوا: إذا وجد إمامان في المسجد، أحد الإمامين كان فقيها متضلعا، ولكنه كان فظا غليظا جافا جلفا، شديد العبارة، قاسي الكلمات، لا تأتلف عليه قلوب المصلين، فإنه يقدم عليه من كان أدنى منه علما وفقها، إذا كان لين العريكة، رقيق العبارة، يألف ويؤلف، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، من أم القوم وهم له كارهون..». يقدم الإمام المرجوح مع وجود الراجح، والمفضول مع وجود الفاضل، درءا لمفسدة وتحقيقا لمصلحة، والمصلحة هي اجتماع الكلمة، وتأليف القلوب ووحدة الصف. والمفسدة هي هذا التفرق الذي ينشأ من هذه الغلظة، وهذا الجفاء الذي ينعقد ببعض الأئمة. فنحيد بيوت الله تعالى عن كل خلاف وشنآن إجلالا وتعظيما وتوقيرا لها، وأماكن العلم أن تكون ساحة لمسرح الخلاف، وأن نجعل إدارة المختلف فيه في الأماكن التي تستوعبها، وبين العقول التي تستوعبها كذلك، هذا أدب ينبغي أن نراعيه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة السادسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>تعظيم المشتركات:</strong></span></p>
<p>وهي التي عبرت عنها بفقه الائتلاف، فبعض الناس دائما يبدأ بالمختلف فيه قبل المتفق عليه. والأصل غير ذلك، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، نبحث عن الكلمة السواء إذا كان هذا في العلاقة مع غير المسلمين، فكيف بالعلاقة مع المسلمين. فالجوامع المشتركة كثيرة، نبدأ بها، نبدأ بالمتفق عليه فنتعاون، ونتآزر، ونتناصر ونتعاضد، وليعن كل منا أخاه على مقتضيات تحقيق هذه المؤتلفات وهذه المشتركات الجوامع، نعظمها ونجعلها هي الأصل؛ ونجعل المختلف فيه قابلا للرد إلى المشترك، فبه يفسر ويفهم فنبدأ بالمتفق عليه قبل المختلف فيه حتى في العلاقة مع غير المسلمين. نحن حينما نتحدث عن المشترك، نحن أهل القبلة، نحن المسلمين،  عندنا جوامع كثيرة، نشترك فيها: منها وحدة المصادر، الكتاب والسنة، المرجعية؛ وحدة النبي عليه الصلاة والسلام يقتدى به، وحدة القبلة، وحدة الشعائر والشرائع والقيم، وحدة المصير المشترك. عندنا مشتركات كثيرة يمكن أن نلتقي عليها وأن نتعاون فيها، فنحمي المختلف فيه، لنفسره في ضوء هذا. وإذا أردنا أن نبحث عن المشترك الإنساني والحضاري سنجد أيضا مشتركات. بعض الناس يقول لا، العلاقة بيني وبين الكافر لا مساحة فيها للمشترك؛ العلاقة بيني وبين الحضارة الأخرى لا مساحة فيها للمشترك. وهذا ليس صحيحا، هناك مشترك إنساني وحضاري. من بين هذه المشتركات: الإيمان بوحدة الأصل الإنساني «إن ربكم، وإن أباكم واحد»، العبودية لله والبنوة لآدم؛ ومن هذه المشتركات الأخوة الإنسانية: «وأشهد أن العباد كلهم إخوة»؛ ومن هذه المشتركات الكرامة الآدمية: ولقد كرمنا بني آدم&#8230;؛ ومن هذه المشتركات ما داموا مسالمين التعامل بالبر والقسط، والبر كلمة جاءت في أجل العبادات بعد التوحيد وهي بر الوالدين، واستعملت في التعامل مع غيرهم، ثم المجادلة لهم بالتي هي أحسن، استعمل صيغة التفضيل، يعني إذا كانت هنالك طريقتان حسنة وأحسن، فنأخذ بالتي هي أحسن. ولكن بعض الناس يأخذون بالتي هي أخشن، اكتفت العلاقة بين المسلمين بالموعظة الحسنة، في العلاقة مع غير المسلمين بالتي هي أحسن؛ إذن فلنبحث عن المشترك. اليوم هنالك مشتركات حضارية، إنسانية، فالنبي  اعتبر حزب الفضول مشترك، قال: «لقد شهدت بدار عبد الله بن جدعان حلفا ما أن لي به من حمر النعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت». والعالم اليوم، الذي اختلت معاييره، واضطربت موازينه، محتاج إلى حلف الفضول؛ لأن المنظومة الدولية لم تكن عادلة اتجاه قضايانا ومقدساتنا، فأصبحت العدالة انتقائية. ليست فيها وحدة معيار، ولا استقامة ميزان:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تجمعتم من كل شعب وأمة ولون</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لحفظ السلم فهل حفظ السلم؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل رفع الحق الذليل جبينه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل نحن بتنا لا يروعنا الظلم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أرى الدول الكبرى لها الغنم وحدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد عادت الصغرى على رأسها الغرم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>متى عفت الذئبان عن لحم صيدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد أمكنتها من مقاتلها البهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ألا كل أمة ضائع حقها سدى</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا لم يؤيد حقها المدفع الضخم</strong></span></p>
<p>إذن، كل الحق فلا بد له من قوة تحميه، فالأمة محتاجة إلى أن تتآزر مع أصحاب الضمير الحر، مع أحرار العالم وشرفائه، الذين ينصفون الرايات العادلة، بحثا عن حزب فضول عالمي، يقودنا إلى العدالة وإلى تحقيق السلم والأمن الدوليين، في ظل وحدة معيار، واستقامة ميزان. إذن في مشترك إنساني وحضاري، وأيضا هنا عندنا مشترك ديني. فلنبحث عن هذا المشترك، ولنعمل على تعظيمه، وتضييق حجم الاختلاف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>الدكتور عصام البشير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين- فاس:&#8221;الانطلاق من القرآن الكريم في التصحيح المنشود هو الأساس في التمكين للأمة&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 12:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إخلاص النية]]></category>
		<category><![CDATA[التمكين للأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان العربي]]></category>
		<category><![CDATA[جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية العلماء خريجي جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الفهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17021</guid>
		<description><![CDATA[إن الانطلاق من القرآن الكريم في التصحيح المنشود، والتقويم المأمول هو الأساس في التمكين للأمة، وجعلها في موقع الأمة الشاهدة القائدة الرائدة، الأمة التي لا تكذب أهلها، ولا تخون قومها، ولا تغدر عشيرتها. وإننا نعتقد أن تحقيق ذلك يقوم على ثلاثة أركان: أولها: التمكن من اللسان العربي والتمكينُ له: فإن الأمة إذا أضاعت اللسان أضاعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الانطلاق من القرآن الكريم في التصحيح المنشود، والتقويم المأمول هو الأساس في التمكين للأمة، وجعلها في موقع الأمة الشاهدة القائدة الرائدة، الأمة التي لا تكذب أهلها، ولا تخون قومها، ولا تغدر عشيرتها. وإننا نعتقد أن تحقيق ذلك يقوم على ثلاثة أركان:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولها:</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> التمكن من اللسان العربي والتمكينُ له:</strong></span> فإن الأمة إذا أضاعت اللسان أضاعت القرآن، وإذا أضاعت القرآن أضاعت الدين، وإذا أضاعت الدين وقع في دنيا الناس فساد عريض، وخراب كبير، ومسخ وخسف وقذف وقتل وهرج ومرج وأشياء منكرة&#8230; وعم ذلك الأشباحَ والأرواحَ، وأصاب المعاني والأشكال.. وهذا معنى ما ورد أن العربية من الدين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وثاني الأركان:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>إحكام منهج الفهم والتلقي:</strong></span> وهو بالنسبة لنا المنهج الذي مارسته الأمة في القرون الموسومة بالخيرية، وترجمه علماؤها بعد ذلك في صورة قواعد هادية، وضوابط مرشدة ومسددة، لا يزيغ عنها إلا هالك، وذلك هو منهج مؤسسة القرويين فكرا وممارسة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وأما ثالث الأركان:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>فصدق التوجه وإخلاص النية:</strong></span> ذلك أن العمل الذي نحن بصدده -أعني خدمة القرآن الكريم- باعتباره القضية الكبرى للأمة لهو أمر عظيم، وحمل ثقيل إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا، وأمانة جسيمة، إنا عرضنا الأمانة على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان.. وذلك يحتاج إلى عزم وحزم، وجهاد ومجاهدة، وصبر ومصابرة، يأيها الذين ءآمنوا اصبروا وصابروا&#8230;.</p>
<p>ثم إن خدمة القرآن الكريم عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، وسبيل يراد منها تعبيد الناس لله، وجعلهم لا يصدرون إلا بأمر الله عن أمر الله، وهذه تحتاج إلى السقيا بماء الصدق مع الله، فإن من صدق الله صدقه الله، فأثمرت جهوده ثمارا مباركة طيبة. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong> الدكتور امحمد العمراوي</strong></em></span></span></p>
<p>رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين- فاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مستشار صاحب الجلالةالدكتور عباس الجراري:القرآن كتاب جامع بأحكامه وشرائعه وقيمه وبعلومه الكونية، وبعلومه العقلية الدقيقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 11:01:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عباس الجراري]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن كتاب جامع]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة "مبدع"]]></category>
		<category><![CDATA[مستشار صاحب الجلالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16999</guid>
		<description><![CDATA[- القرآن كتاب جامع بأحكامه وشرائعه وقيمه وبعلومه الكونية، وبعلومه العقلية الدقيقة - العلماء أصحاب الرسالة هم أول من ينبغي أن ينفضوا عنهم غبار الخمول والتهميش، وأن ينهضوا بالرسالة يسعدني أن أحضر هذا المؤتمر أو هذه الندوة الرفيعة التي يدور موضوعها حول القرآن الكريم وحول المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم، وإني لأود في البداية أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- القرآن كتاب جامع بأحكامه وشرائعه وقيمه وبعلومه الكونية، وبعلومه العقلية الدقيقة</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- العلماء أصحاب الرسالة هم أول من ينبغي أن ينفضوا عنهم غبار الخمول والتهميش، وأن ينهضوا بالرسالة</strong></span></p>
<p>يسعدني أن أحضر هذا المؤتمر أو هذه الندوة الرفيعة التي يدور موضوعها حول القرآن الكريم وحول المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم، وإني لأود في البداية أن أهنئ السادة والسيدات المشرفين على هذه المؤسسة، وعلى ما ينهضون به للتوعية بالقرآن وأهميته والحاجة إلى تدبره؛ لأن الأمة اليوم في حاجة إلى أن تتدبر قرآنها، ليس فقط أن تحفظه وتردده وتجوده، ولكن أن تتدبره، ولهذا فالتهنئة كبيرة للأخوة الأفاضل الذين ينهضون على هذه المؤسسة.</p>
<p>قد يتساءل البعض عن أهمية هذا الموضوع، مازلنا طوال أربعة عشر قرنا نبحث في موضوع القرآن، ونحن الآن في هذا العصر نثير قضية المصطلح وعلاقته بمختلف العلوم لماذا؟</p>
<p>نحن نعرف جميعا أن القرآن كتاب جامع بأحكامه وشرائعه وقيمه وبعلومه الكونية، وبعلومه العقلية الدقيقة، وبما فيه من قصص، وبما فيه من أخبار الأمم السابقة واللاحقة، ولكن كذلك بإعجازه البياني، وبما يحتاج إلى فهمه حتى يتدبره الناس، ولهذا لا نستغرب إذا وجدنا علماء الأمة طوال هذه القرون ينكبون على القرآن الكريم؛ يفسرونه ويشرحونه ويتتبعون علومه، يحاولون فكّ غوامضه، يحاولون تقريبه للأمة، ويحاولون كذلك ملاءمة واقعهم وعصرهم مع ما جاء به القرآن، حتى تكون هذه الأمة هي خير أمة بالفعل، ولهذا لا نستغرب أن تنهض مؤسسة (مبدع) بمثل هذه الندوة، القصد هو أن تضع أو أن تجعل الناس، وتجعل المهتمين، وتجعل القراء والطلبة والأساتذة وجميع أفراد الأمة يلتفتون إلى أهمية القرآن الكريم؛ لأن القرآن الكريم، وكما قيل منذ القديم هو مفتاح العلوم، مفتاح النهوض، مفتاح النهضة، ومفتاح الرقي، ومفتاح التقدم، وللأسف فإن الأمة غفلت عن هذا، ولكن في مثل هذه اللقاءات تبعث الأرواح وتبعث النفوس وتتقوى بتبادل الرأي والاستماع إلى ما يقوله العلماء والمفكرون الذين ينبغي أن تكون لهم الكلمة وأن يصغى إليهم، ولهذا في مثل هذه الندوة، وهذه الموضوعات المتنوعة التي قد يقبل عليها المهتمون بالآداب والفنون وبالطب والتقنيات وبالسياسة وغيرها، في مثل هذه الندوة يرجى كثير من الخير، وليس اليوم فقط الذي تنهض به هذه المؤسسة، نحن استمعنا إلى اللقاءات السابقة وما تبذله المؤسسة من جهود في هذا السياق؛ لأننا اليوم كما قلنا بحاجة إلى أن نتدبر القرآن أفلا يتدبرون القرآن&#8230;.</p>
<p>العلماء أصحاب الرسالة هم أول من ينبغي أن ينفضوا عنهم غبار الخمول والتهميش، وأن ينهضوا بالرسالة، الأمة في حاجة إلى من يقوم بهذه الرسالة، كالعجين في يد من يصنع منه ما يشاء، والعلماء هم الذين يمكن أن يكيفوا الأرواح ويرشدوا الناس إلى الطريق، مما نعرفه ونحس به نحن جميعا. نحن نحتك بالطلبة في الجامعة، ونحتك بالمسؤولين والأساتذة، وبالأطباء، وبكل التخصصات. ونشعر أن هناك فراغا، هناك فراغ روحي، وفراغ فكري فيما يتصل بالدين الإسلامي وبالقرآن، من هنا كان تدبر هذه القضايا المختفلة التي جاءت في الندوة، والتي تسطرها الندوة، والأمل كبير؛ لأن هذا كله يبعث الأمل في النفوس، والأمة بخير مادام فيها القرآن، وما دام فيها رجال ونساء يقومون  ويقمن بالإيصال القرآني وعلومه وما ينبغي أن يفهم من القرآن.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>كلمة الدكتور عباس الجراري<!--StartFragment-->مستشار صاحب الجلالة</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى يتكلم العلماء الربانيون؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 10:17:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسكات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الربانيون]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء الربانيون]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانيين]]></category>
		<category><![CDATA[شفيق لعرج]]></category>
		<category><![CDATA[علماء الدين]]></category>
		<category><![CDATA[علماء السوء]]></category>
		<category><![CDATA[متى يتكلم العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[متى يتكلم العلماء الربانيون؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15685</guid>
		<description><![CDATA[إسكات العلماء في كل الأحوال هو مطلب العلمانيين والمفسدين من أجل الضحك على أهل العلم وتشويههم في المجتمع. لأن سكوت العلماء في كل الاحوال وعلى كل شيء منهي عنه شرعا، فلا يجوز لهم أن يسكتوا في ما يعلمون أنه يجب فيه الكلام، مع عدم وجود مانع يمنعهم من الكلام. ولا يجوز لهم السكوت فقط من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إسكات العلماء في كل الأحوال هو مطلب العلمانيين والمفسدين من أجل الضحك على أهل العلم وتشويههم في المجتمع.</p>
<p>لأن سكوت العلماء في كل الاحوال وعلى كل شيء منهي عنه شرعا، فلا يجوز لهم أن يسكتوا في ما يعلمون أنه يجب فيه الكلام، مع عدم وجود مانع يمنعهم من الكلام.</p>
<p>ولا يجوز لهم السكوت فقط من أجل أن يرضى عنهم الحزب الفلاني او المسؤول الفلاني، بل يجب أن يتكلموا فيما يبيح لهم الشرع الكلام فيه.</p>
<p>فالعلمانيون والمفسدون يطلبون من علماء الدين أن يسكتوا في كل ميادين الحياة، وبعدها يقولون لهم أنتم علماء الحيض والنفاس، أو يقولون لهم أنتم تعيشون في واد والمجتمع يعيش في واد، أو أنتم كلامكم لا يساير الواقع.</p>
<p>وبعدها يحرضون الشعوب على علمائهم ويقولون لهم أين علماء الدين لا يتكلمون لإطفاء نار الفتنة التي أوقدوها؟ و لماذا العلماء لا يتكلمون عن دماء المسلمين وحقنها؟ ولماذا العلماء لا يتكلمون في كذا وكذا &#8230; وهذا كله ليكرههم الناس ويعتقدوا أن علماءهم لا يفكرون في همومهم، وكلامهم لا يلامس واقعهم.</p>
<p>وهذه هي نتيجة السكوت عن كل شيء.</p>
<p>وفي مقابل هذا يوجد من يطلب من العلماء أن يتكلموا في كل شي.</p>
<p>فأقول إذا تكلم العلماء في كل شيء، يكون الشرع قد ذمهم، لان ربهم نهاهم أن يتكلموا في ما لا علم لهم به، ونهاهم شرعهم أن  يزيلوا المنكر بمنكر أعظم منه، ونهاهم شرعهم عن التسرع في إصدار الأحكام، و نهاهم شرعهم عن اتباع العواطف والأهواء لإرضاء الناس، و نهاهم شرعهم عن الخوض في الدماء والأعراض قبل التبين والتحقق، ونهاهم شرعهم عن الزج بالعامة في فتنة الدماء وركوب أمواج الفتن الممزقة للأوطان .</p>
<p>فلكي تكون عالما ربانيا فيجب أن تتحمل سب الناس و كرههم و امتعاضهم وسخطهم أفضل من أن تتعرض لسخط الله و عقابه وعذابه.</p>
<p>فإذا فعلت هذا فعند ذلك سيحبك الله و يحببك للناس، و سيظهر للناس بعد فترة صواب موقفك، وصواب الصمت الذي صمته في والوقت الذي كان يجب فيه الصمت، و صدق الكلام الذي قلته في الوقت الذي وجب فيه الكلام.</p>
<p>أما علماء السوء فإنهم ينقسمون إلى صنفين:</p>
<p>فالصنف الأول يتماشى مع أراء العامة فيحللون ويحرمون من أجل إرضاء العامة و يبررون الأفعال التخريبية الصادرة عن العامة و انتحاراتهم و انحرافاتهم باسم الظلم والقهر، و انه لولا وجود هذه الاشياء لما فعل الشعب كذا و كذا&#8230; وهذا ما لا ينتبه له الناس، و يظنون أن من يبرر انحراف الناس بظلم الحكام هو عالم لا يخاف أحدا، وأنه عالم يقول الحق .</p>
<p>والصنف ثاني من علماء السوء يتماشون مع أهواء الحكام والسلاطين لتبرير أفعالهم وتصرفاتهم الفاسدة، فيبررون طغيانهم على شعوبهم بشتى الوسائل، حتى أصبحوا أبواقا لتبرير الظلم الواقع وتحليل الفساد، فلا تسمع لهم حسا ولا صوتا ولاتصدر فتاويهم إلا في ما يرضي أسيادهم.</p>
<p>ولهذا فهذان الصنفان من علماء السوء، لا يكتب الله لكلامهم البقاء ولا البركة، بل سرعان ما ينكشف أمرهم فيسخط الله عليهم ويُسخط الناس عليهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>شفيق لعرج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من ضوابط  التعامل مع أقوال العلماء وأفعالهم في المنهجية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 12:02:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أقوال العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[أقوال العلماء وأفعالهم في المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط التعامل مع أقوال العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[لا قول لأحد مع قول الله تعالى وقول رسوله]]></category>
		<category><![CDATA[معايير منهجية ضابطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13283</guid>
		<description><![CDATA[من فضائل الإسلام وخصائصه أنه دين محفوظ، ومن مظاهر حفظه أنه المعيار والحاكم على أقوال الخلق وتصرفاتهم، وليسوا هم المعيار ولا الحاكمين عليه، وهذا المقال إطلالة وجيزة نستبين بها المنهجية الإسلامية فيما يجب أن تكون عليه مواقفنا من أقوال الناس وأفعالهم، وانتماءاتهم، كيف نفهمها ونتعامل معها ونقيمها؟ وكيف نرى أنفسنا وشيوخنا ومذاهبنا وانتماءاتنا؟ والسبب الداعي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من فضائل الإسلام وخصائصه أنه دين محفوظ، ومن مظاهر حفظه أنه المعيار والحاكم على أقوال الخلق وتصرفاتهم، وليسوا هم المعيار ولا الحاكمين عليه، وهذا المقال إطلالة وجيزة نستبين بها المنهجية الإسلامية فيما يجب أن تكون عليه مواقفنا من أقوال الناس وأفعالهم، وانتماءاتهم، كيف نفهمها ونتعامل معها ونقيمها؟ وكيف نرى أنفسنا وشيوخنا ومذاهبنا وانتماءاتنا؟<br />
والسبب الداعي إلى تناول هذه المسالة -على بداهتها- وقوع البعض في شبهة علمية وخطأ منهجي خلاصته: التقديس والتعظيم الحاصل من البعض تجاه الفضلاء من العلماء والأئمة والمصلحين والصالحين، والتيارات والانتماءات، تقديسا أفضى إلى التعصب تعصبا فيه من الحدة والشدة ما لا يليق بمسلم الوقوع فيها.<br />
ولسنا نُحرِّجُ على المسلم الانتماءَ لمذهب فقهي، أو توجهٍ إسلامي، أو منحى فكري، ما دام ذلك موافقا للإسلام خادما لدعوته المباركة، محققا لمصالح الناس.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>معايير منهجية ضابطة:</strong></span><br />
إذا جوَّزنا للمسلم الانتماء لمذهب أو شيخ أو تيار إسلامي، فلابد مع ذلك من إدارك هذه الجملة من القواعد المنهجية الضابطة:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; لا قول لأحد مع قول الله تعالى وقول رسوله</span></strong> : وقد حذر السلف من عاقبة تقديم آراء الرجال على نصوص الوحي الشريف، ولو كان هؤلاء الرجال من الفضلاء العلماء، فقال عبد الله بن عباس : &#8220;يوشك أن تنـزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر&#8221;، وكذلك نبه الإمام أحمد لهذه المسألة بقوله: &#8220;عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، ويذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63)، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; لا عصمة إلا للمعصوم :</strong></span> فكل فاضل عرضة للخطأ والوهم، بل ربما ركب مركب الهوى، فلا ينبغي أن يحملنا الحب والإجلال لفاضل على اعتقاد براءته من الخطأ، ولذا ينسب لابن عباس ومجاهد والشعبي ومالك رحمهم الله جميعاً قولهم: &#8220;ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك من قوله إلا النبي &#8220;، ومع ذلك فلا ينبغي أن تهدر فضائل ذوي الفضل لشيء صدر منهم، وفي ذلك كلام نفيس لابن القيم في &#8220;إعلام الموقعين&#8221; يقول فيه: &#8220;ومَنْ له علم بالشرع والواقع يَعلم قطعا أن الرجل الجليل الـذي لـه في الإسلام قَدَم صالح وآثار حسنة، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفـوة والزلّة، هو فيها معذور؛ بل ومأجور لاجتهاده، فلا يجـوز أن يُتبع فيهـا، ولا يـجوز أن تُـهدر مكانتـه وإمـامته ومنـزلته من قلوب المسلمين&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; لا تؤمن الفتنة على حي:</strong></span> فقد يُفتنُ غدا صالح اليوم، وقد يضل غدا مهتدي اليوم، والرجل المعظم بين الناس لعلمه وفضله وصلاحه الظاهر لا ينبغي أن نقلده ديننا ما دام حيا، ففي الحلية لأبي نعيم، عن عبد الله بن مسعود قال: &#8220;لا يقلدن أحدكم دينه رجلا، فإن آمن آمن وإن كفر كفر، وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت؛ فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة&#8221;، وفيها كذلك عن عبد الله بن عمر قال: &#8220;من كان مستنَّاً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد &#8220;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; التزام فضيلة التوسط في معاملة الفضلاء</strong></span>، فالمسلم يحب العلماء ويعرف حقهم ويعاملهم بما يليق بمكانتهم بلا تقديس ولا تبخيس، فلا يرفعهم إلى غير مكانهم ومكانتهم، ولا ينزل بهم إلى ما لا يليق بهم، وفي الحكمة: &#8220;خير الأمور أوسطها&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; الخير والحق موزع بين طوائف المؤمنين:</strong></span> مساحة الحق والخير واسعة، ولا توجد طائفة من المسلمين تمتلك الحق دون سواها، والمسلمون جميعا على اختلاف طوائفهم فيهم خير وشر، وحق وباطل، وما يُحمدُ وما يُذم، ولم يجتمع الخير كله دون شر إلا لمحمد ، والمسلم يزن الناس بميزان عدل، وقد قال سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى: &#8220;ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا و فيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله أكثر من نقصه وُهِبَ نقصه لفضله).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6 &#8211; الإنصاف في الحكم على الآخرين:</strong> </span>من انتمى لتوجه أو لشيخ ما، أو لحركة أو مذهب فلا ينبغي له أن يجور في الحكم على الآخرين، أو أن يجاوز الإنصاف في النظر إليهم، كما لا يجوز له أن يمدح طريقته ومذهبه بإطلاق، ومن أعدل كلمات ابن تيمية رحمه الله تعالى كلماته في الصوفية عندما تعرض لاختلاف الناس فيهم قائلا: &#8220;طائفة ذمت الصوفية والتصوف، وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام، وطائفة غلت فيهم وادَّعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله تعالى، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب، ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه، وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم&#8221;.<br />
هذه بعض الإلماحات العلمية الضابطة لنظر المسلم حيال التعامل مع الأفراد والشيوخ والجماعات والمذاهب الإسلامية، والإنصاف عزيز، ورحم الله امرأ عرف الحق فسلك سبيله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 70 -التطاول على العلماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-70-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-70-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 12:41:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التطاول على العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سب العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[علماء الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12010</guid>
		<description><![CDATA[يمثل علماء الأمة العاملون طليعتها المرموقة، ونخبتها الممتازة التي تقع منها موقع القلب النابض، والمرشد الأمين الذي يوضح المسالك ويفك المغاليق، وموقع الرائد الذي لا يكذب أهله، لما يستشعره من جسامة المسؤولية، وعظم الأمانة، وذلك هو مناط ما تكتسبه من حسن تقدير واعتبار لدى شرائح المجتمع، يتحول عبر الزمن إلى رمزية تشكل جزءا معتبرا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمثل علماء الأمة العاملون طليعتها المرموقة، ونخبتها الممتازة التي تقع منها موقع القلب النابض، والمرشد الأمين الذي يوضح المسالك ويفك المغاليق، وموقع الرائد الذي لا يكذب أهله، لما يستشعره من جسامة المسؤولية، وعظم الأمانة، وذلك هو مناط ما تكتسبه من حسن تقدير واعتبار لدى شرائح المجتمع، يتحول عبر الزمن إلى رمزية تشكل جزءا معتبرا من المرجعية العليا التي تنتظم بها أحوال الناس، ويستقيم أمرهم على صعيد تمثل قيم الإسلام وتطبيق أحكامه، في ضوء ما يدركونه من مقاصد الدين القيم. ولا تزال الأمة بخير ما تواتر احترام العلماء العاملين فيها وإنزالهم المنزلة التي يستحقون من التبجيل والإجلال، لأن ذلك يمثل عاملا نفسيا تقوم عليه دعامة الثقة التي تتقوى بها لحمة المجتمع، وتقوم حركة إيجابية من التفاعل البناء الذي تتعزز به نهضة المجتمع ويتقوى نسيجه الاجتماعي بفضل ذلك التفاعل الذي تكون مادته ومحوره ما يقدمه الدين من حلول لمشكلات الحياة ونوازلها، ومن تأطير شامل لإيقاعها المتسارع في خضم التدافع بين الحق والباطل، يملك العلماء آلياته الدقيقة، وأضواءه الكاشفة، بفضل ما يؤهلهم له تخصصهم ورسوخهم في علوم الشريعة، وغوصهم في مقاصدها، وإمساكهم بخيوط الفهم لمفردات أحكامها.<br />
أما إذا اختلت العلاقة بين العلماء والمجتمع، بسبب الارتياب في مصداقية وظيفتهم أو الاعتقاد بعدم جدواهم، فإن ذلك يكون مدخلا لخرق كبير وشر مستطير، يتمثل في قابلية الناس للدخول تدريجيا في فوضى عارمة، وفي موجة هوجاء عاتية من التفلت من ربقة الدين، أو من الارتباط به بخيوط واهية من الأوهام والتخرصات، التي تنتهي في نهاية المطاف إلى دين موهوم قوامه الأهواء والظنون.<br />
وإذا وقع المجتمع في هذا المنزلق، فإن أصبع الاتهام توجه رأسا إلى طائفة من المرجفين الذين يناجزون العلماء الكراهية والعداء، لأنهم يكرهون الدين ويجادلون فيما يتضمنه من أحكام وتشريعات، ويرون أنفسهم أحق بالتصدر والريادة واستقطاب الأضواء من شرائح المجتمع، ويعتقدون أنهم يملكون مفاتيح التقدم وأسرار النهوض والازدهار، بفضل ما يحملونه من أفكار وأطروحات وعقائد، هي والدين على طرفي نقيض.<br />
إن تلك الطائفة التي ترى لنفسها امتيازا على العلماء، وتخول نفسها حق انتقادهم وتسفيه مواقفهم ومبادراتهم وفتاواهم، بل وقذفهم بأقذع النعوت والاتهامات، ورميهم بسهام مسمومة من الأكاذيب والافتراءات، تشكل بصنيعها ذاك خرقا شنيعا في سفينة المجتمع يعرضها لأخطار محدقة تتمثل في زرع بذور الشك والمساس بهيبة هيئة مجتمعية هي بمثابة صمام الأمان الذي يقيها المزالق والاختلالات.<br />
وإننا إذا ما حاولنا استقراء أسباب السقوط في هذا المنزلق الخطير، وجدنا أبرزها متمثلا في ضمور وازع التقديس للدين نفسه، بسبب اعتياد الناس على رؤية أحكام دينية بعينها وهي تنتهك، وحدود معلومة من الدين بالضرورة وهي تتعدى وتخترق، فالتجرؤ على علماء الدين هو تابع بالضرورة للتجرؤ على أحكام الدين، وحدود الدين.<br />
إن ما يجري في مجتمعنا من إطلاق ألسنة المعترضين على الدين لتلغ في أعراض علماء الدين هو استكمال لسلسلة صدئة ومخطط قذر، يستهدف تطبيع أفراد المجتمع مع هذه الظاهرة المشينة التي تهدده بالانجراف نحو هاوية التيه والضياع.<br />
إن من مظاهر كرامة العلماء العاملين في الإسلام أن جعلهم مأجورين حتى في حالة الخطأ، وإن من شروط هيبة مجتمع يريد أن يحظى بشرف الانتساب إلى الإسلام أن يذود عن علمائه الذين يمثلون وجهه الناصع وطليعته النافذة. وبئس الإعلام إذا كان يحبك الخطط المدمرة، وينصب الفخاخ للإيقاع بالعلماء الشرفاء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، وتوفير أسباب الأمن في ربوعه وأرجائه. وبئس أشباه المثقفين الذين لا هم لهم إلا الاصطياد في الماء العكر، والاتجار في بضائع مغشوشة كاسدة.<br />
إنه من عجيب المفارقات، أنه بدلا من درء ما يتعرض له المجتمع من اختلالات، وتطهيره من مظاهر السوء وأسباب التعفن، يفسح المجال للمتخصصين في زرع الفتن للنبش في ذاكرة أرشيف العلماء، بقصد اجتزاء كلمات مبتورة يرام بها كيدهم ظلما وعلوا.<br />
ألم يكن الأولى على سبيل المثال لا الحصر التوجه بالشجب والمحاسبة والملام، لوزيرة سابقة جعلت من الدعوة إلى تعرية المرأة جزءا من رسالتها، تحت ذريعة زائفة هي المساواة بالرجل، وكأن الرجل في مجتمعنا معروف بالعري. وتزداد إمعانا في غيها ومطالبها البلهاء، عندما تطالب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بتوظيف الخطباء لمشاطرتها في دعوتها المستهترة بقيم الدين وأحكامه المقدسة.<br />
وصدق الله القائل: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (الأعراف: 175 &#8211; 177).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-70-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعلم والمتعلم بين الماضي والحاضر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الماضي]]></category>
		<category><![CDATA[المتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11478</guid>
		<description><![CDATA[إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل الاعتداء على المعلم إن لم نقل يستحيل أن يقع؛ لأن ضرب الأب ناذر ما نسمع أن أحدا ضرب والده، لكن عندما ضعف دور الأبوين في تعليم أبنائهما ما ينبغي أن يعلموهم وقع ما وقع.<br />
فمحزن جدا أن يكون معالج القلوب في الحضيض ولا نحرك ساكنا، ترى هل التعليم بالقدوة مفقود أم ماذا؟ إلى عهد قريب كنا لا نستطيع أن نرفع أعيننا أمام شيوخنا وفي معلمينا، بل نخدمهم ونحفظ كلامهم، وأما الآن فقد أصبح المعلم لا يملك قيمة، بل حتى إن القوانين تعلي من شأن التلميذ وتقلل من شأن المعلم، فبالله عليكم أيها القراء الأفاضل، والمربون الأوفياء لدينهم ووطنهم هل هكذا ترفع قيمة العلم والعلماء و يصير تطور البلاد نحو التقدم والازدهار ويتجاوز الانحطاط والهوان. إن الأمة لن تلحق بالركب إلا إذا أصلحت مناهج تعليمها وأعطت المكانة لطلب العلم والعلماء، ولا يمكن بناء ذلك إلا بالتدرج، فالتلميذ في أسلاك التعليم يتلقى العلم عن المعلمين ويتطور أداؤه حتى يصبح عالما ينمي مجتمعه ويقدم بلده ويرفع مكانته في الدنيا والآخرة، ويكون المعلم رسولا كما قال أحمد شوقي، أو يتراجع أداؤه حتى يصبح قاتلا لمعلميه ووبالا على أسرته ومجتمعه وأمته، إن للعلم مكانة خاصة في نفوس المعلمين والمتعلمين، ومن أجل ذلك كان اشتراط الشروط أمرا جائزا عقلا قصد اختبار صبر المتعلم ومدى حرصه على البلوغ إلى أهدافه النبيلة، فكان العلم يطلب في أماكنه والطالب هو الذي يضرب في الأرض، ويتغرب عن وطنه وأهله، ويذهب في الشتاء والصيف إلى المساجد والمدارس وأماكن طلب العلم، ولا يهمه شيء غير الحصول على العلم؛ لأنه ترسخ لديه أن الارتقاء في هذه الحياة الدنيا والفوز بالآخرة مرتبط بالعلم، ومن تأمل واقع الغربيين اليوم وما حققوه من إنجازات يجد السبب واضحا، إنه الحرص على أخذ العلم، ولا يخفى على ذي بصيرة دور العمل بالأسباب، فهي التي توصل إلى النتائج حتى وإن كانت العقيدة فاسدة. والدنيا يستوي فيها الكل، والفائز فيها هو الذي يأخذ بالأسباب. واللجوء إلى التعلم لا ينبغي أن يكون إجباريا فالذي يأتي إلى أماكن التعلم خوفا من الغياب فإنه يسجل الحضور الجسدي لا غير، والذي لا يستطيع أن يوفر وسائل التعلم، ليس لعدم ملكيته ثمنها، وإنما لاعتقاده أن الدراسة لا تفيده، وأن الأشياء الأخرى هي الأهم، فهذا لن يتعلم، فالعلم يتطلب الميل الكلي إليه كي يتم الحصول على بعضه، فعندما ينظر إلى المربي على أنه رجل أمن يقوم بالحراسة فقط، فإن الأمر خطير جدا فصاحب العقل الرشيد والذكي الفطن مدرك تدهور الأمر و خطورته تمام الإدراك، فإن الطالب لم يعد يذهب إلى المدرسة بناء على رغبته كما كان الأمر عند الرعيل الأول، فعندما يضمحل هذا الشرط الأساس فكبر على العلم أربعا، المدرسة هي التي تستقبل المتعلم برغبة،<br />
فحقيقة المتعلم أنه يصبر على ذل التعلم فيهرع إلى الشيوخ في بلدانهم يضرب أكباد الإبل كي يحقق مسألة واحدة أو يفهم حديثا أو يصحح سندا، أو يأخذ منه العلامة التي توصله إلى شيخ آخر، حينها كان العلم عزيزا وصاحب العلم رفيعا، فعم الاحترام والتقدير، والتواضع، وحسن الإنصات فانتشر العلماء في البقاع يعلمون الناس ويرغبونهم في الحصول على مرضاة الله لا على شيء آخر، أحبوا بصدق طلبتهم فعلموهم وسهروا على تربيتهم فكانوا لهم أبناء لم تلدهم أمهاتهم، ونتج عن ذلك انتشار العلم والوعي والأخلاق، وانمحى الجهل من المجتمع، أما الآن فقد تغيرت الأمور فأصبح رجل التعليم يغرق في مشاكل المادة يقبل على الدنيا وهي هاربة منه، يفكر في الأولاد وما سيوفر لهم من المتطلبات التي لا تنتهي، لا يؤدي واجبه بناء على اعتبارات واهية، نسي أن دوره أن يرشد الناس إلى ما فيه خيرهم، وأن يكون رائدهم ومرشدهم، يكرس مبدأ تحمل المسؤولية للجهة المختصة وينسى أن كل نفس لاتزر وزر أخرى، هذا ما يكون سببا أحيانا في إهمال الواجب.<br />
أما شأن المتعلم فهو باد إلى العيان كالشمس في كبد السماء ، كثرت المغريات فتم هجران العلم وحلت محله الوسائل المفسدة للطاقات البشرية، وظهر التقليد الأعمى في وسائل لا تسمن ولا تغني من جوع، أصبح المظهر يشكل جانبا مهما في حياة الإنسان -وهذا على سبيل إهمال الواجب- يقضي الشاب والشابة نصف ساعة على الأقل أمام المرآ ة لتجميل منظره والظهور بأحسن صورة؛ ولكن في الوقت نفسه لا يهم إن كان التفكير سيئا، لم لا يعمل هؤلاء على تزيين العقل بالحلم، وتحسين النفس بالأخلاق؟ ياليتنا أخذنا التقليد في البحث العلمي، بل العكس. إننا نصنف في المراكز الأخيرة بناء على تغير الأوضاع وذهاب آداب طلب العلم ونشره، وانعدام التحفيز والشهوة في طلب العلم أو تعليمه&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعادة بناء أركان الأمة ضرورة حضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 22:43:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8666</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء: الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى. والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء:</p>
<p>الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى.</p>
<p>والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; بناء الأمة المسلمة القوية الراشدة، القادرة على هداية البشرية الشاردة، في متاهات الماديات والصراعات إلى نور الله المبين وصراطه المستقيم.</p>
<p>ولن يتحقق للأمة هذان النوعان من البناء إلا بالعودة الصادقة إلى وحي ربها كتابا وسنة، والعمل بما فيهما من مبادئ تضع الأسس المنهجية السديدة للحياة الحميدة السعيدة.</p>
<p>ولن تتحقق دعوى العودة السليمة إلا بتربية الأجيال تربية صحيحة قويمة، يشبّون عليها منذ الصغر، ويعملون بها عن اقتناع عند الكبر، ولن تكون التربية ذات جدوى إلا إذا كانت غايتها إصلاح النفوس من كل أنواع الفساد و الانحراف.</p>
<p>و لن تثمر التربية أهدافها وتؤتي أكلها مالم تنشئ الأمة رجالا من أهل القوة والأمانة أولي القدوة الصالحة والعقول الراجحة، والكفاءات المتقنة والخبرات المتمكنة.</p>
<p>إن أمتنا اليوم تعيش حالة غير طبيعية:</p>
<p>فهاهي أوراق علمائها تتساقط يوما بعد يوم، فيرحلون إلى دار البقاء تاركين ثلمات لا تنثلم.</p>
<p>وها هي تفقد خيرة خبرائها ونبغائها ! فيَرحلون ويُرَحَّلون إلى ديار  الغرب بكل مكر ودهاء.</p>
<p>وها هم خيرة أبنائها يُزج بهم في أتون حروب البغضاء والشحناء والصراعات وكأنهم خصوم وأعداء.</p>
<p>وها هم صفوة أبنائها تقتلهم الرذيلة والفحشاء، وتتساقط طاقاتهم في أتون الجهل و الانحراف، وتتثاقل هِمَمُهم وتلتصق بالثرى هوانا وتخلفا.</p>
<p>إن الأمة اليوم بحاجة إلى بناء المؤسسات الصانعة للرجال، مؤسسات قادرة على إرساء العلوم النافعة وتعليمه الأبناء الأمة وفق موازين القرآن لإعادة بناء أبناء هذه الأمة وفق المنهج القويم الذي أرساه رب الناس.</p>
<p>إنها بحاجة إلى تكوين العلماء الذين هم وحدهم صمام الأمان، وهم وحدهم لا سواهم من يوجه بوصلة الأمة نحو طاعة الرحمان وما فيه صالح الإنسان في كل زمان.</p>
<p>و بحاجة إلى رعاية الطاقات والمواهب للتقدم إلى الأمام.</p>
<p>و بحاجة إلى المؤسسات العلمية ذات المشاريع المحققة للمقاصد الشرعية.</p>
<p>و بحاجة إلى مجتمع يحمي هويته من الوهن و الاختراق والاحتراق.</p>
<p>و بحاجة إلى تعليم ينهل من كل ما هو أصيل ويستقيم على ما جعله الله تعالى سواء السبيل حتى يحمي الأمة من كل الأدواء.</p>
<p>و بحاجة إلى إعلام صادق يصون بيضة الأمة من كل الأخبار الفاسقة والشائعات المغرضة، ويبث في الأمة كل ما هو خَيِّر و رشيد.</p>
<p>وبحاجة إلى إصلاح ذات بيننا، و تعمير بيتنا، وتمتين أخوتنا.</p>
<p>و بحاجة إلى توبة عاجلة، وأخلاق فاضلة، وحلول عادلة لقضايا أمتنا لتعود إلى مكانتها الرائدة التي كانت عليها على امتداد قرون خلت.</p>
<p>إننا في حاجة إلى بناء أركان الأمة، التي هي مقومات وجودها، ومسوغات شهودها، ولوازم عودتها الراشدة للشهادة والشهود الحضاريين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيخ العلماء بالمغرب، الإمام محمد التاويل رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:25:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأصول]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8678</guid>
		<description><![CDATA[لقد أراد الله بي خيرا فيسر لي معرفة شيخنا وقدوتنا وأستاذنا، ومنَّ علي بالتفقه على يديه، إنه أستاذ المغرب، وشيخ جماعة فقهائه، وآخر علمائه، سيدي وسندي، الفقيه العلامة، علم الأعلام، والمفتي الهمام، المحقق المدقق، سيدي محمد بن قاسم التاويل. حفظ الله مهجته، وأسبغ عليه رداء عافيته، ونفعنا بعلومه. إن العارف بسيدي محمد التاويل والمخالط له، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أراد الله بي خيرا فيسر لي معرفة شيخنا وقدوتنا وأستاذنا، ومنَّ علي بالتفقه على يديه، إنه أستاذ المغرب، وشيخ جماعة فقهائه، وآخر علمائه، سيدي وسندي، الفقيه العلامة، علم الأعلام، والمفتي الهمام، المحقق المدقق، سيدي محمد بن قاسم التاويل. حفظ الله مهجته، وأسبغ عليه رداء عافيته، ونفعنا بعلومه.</p>
<p>إن العارف بسيدي محمد التاويل والمخالط له، والمطلع على أحواله، يدركه العجب من تبحره في العلوم النقلية، وتضلعه من المعارف العقلية، فأنت إذا استمعت إليه وهو يتكلم في الفقه العام، خلته ابن المنذر، لأنه يحدثك عن مواطن الإجماع، ومواقع الخلاف، وما انفرد به كل مذهب من المذاهب في المسائل الفرعية، والقواعد الفقهية. . على طريقة الحفاظ الكبار.</p>
<p>وإذا أصغيت إليه وهو يتكلم في الفقه المالكي، كان الأمر كما قال المعري في القاضي عبد الوهاب (إذا تفقه أحيا مالكا جدلا) وهو كذلك بلا مبالغة ولا مجاملة، لأن شيخنا يحفظ الفقه المالكي عن ظهر قلب، فهو يستحضر أصوله بلا كلفة، ويسرد قواعده بلا مشقة، بحيث لو حلف حالف أنه يحفظ أصول المذهب كلها، وقواعده جميعها، عامها وخاصها، فإنه لا يحنث في يمينه.</p>
<p>أما فروع الفقه -في أبوابه المختلفة- فإنها -على كثرتها وتنوعها ومشهورها وراجحها وشاذها ومرجوحها- على طرف لسان شيخنا، بل يستحضر بلا تكلف ولا عنت مظانها، ويذكر صفحات الفروع المثيرة للإشكال، أوالمجيبة عن الإشكال، وأذكر أنني سألته مرة عن حكم بيع الحيوان وزنا كما يفعل الناس اليوم في الأضاحي، فقال لي على البديهة: (لقد تكلم عنها العلامة الرهوني في حاشيته جزء كذا وصفحة كذا)، فاضطررت لكتابة رقم الجزء والصفحة، ولم يحتج هو إلى ذلك.</p>
<p>أما إذا تحدث شيخنا في الأصول، أصول الدين وأصول الفقه، فلا جرم أنك تحسب نفسك بين يدي ابن القصار، وإمام الحرمين والغزالي وأضرابهم من فحول علماء هذين الفنين اللذين هما أصل مناهج العلوم، وطرائق الفهوم في الثقافة الإسلامية، والذين كتب لهم أن يحضروا دروس شيخنا في شرح جمع الجوامع بالقرويين يدركون هذه الحقيقة، ويعلمون أن ابن السبكي كان تلميذا لشيخنا لا العكس.</p>
<p>وذاك هو الشأن في بقية العلوم الإسلامية، وإنما ذكرت ما سبق لمزيد اهتمام مني بذلك ولاستفادتي النوعية –على قلتها- من شيخنا في تلك العلوم..</p>
<p>إلى جانب ما ذكرنا، فإن شيخنا عالم ملتزم،</p>
<p>- ملتزم بالمنهج : فهو ليس إمعة، يكون مالكيًّا حينما يرغب الناس في ذلك، ويكون شيئا آخر حينما تتبدل الأحوال، وتتغير الأوضاع، وما كتبه من كتب في هذا الباب، يؤكد هذه الحقيقة، مثل (الوصية الواجبة في الفقه الإسلامي) (شذرات الذهب في أحكام النكاح والطلاق والنسب)</p>
<p>- ملتزم بالصدع بكلمة الحق : ولو اجتمع الناس على غير ذلك، فإن شيخنا لا يبالي بالمخالف، ولو كان من كان، إذا لم يكن معه من الحجج والأدلة، ما يستحق النظر فيه، فإن كان، ناقش ذلك شيخنا مناقشة الخبير المتمكن، بأدب عال، وخلق رفيع، قد تعجب من قدرة شيخنا على نصرة ما اختاره من الأقوال، والإقناع بما ساقه من الحجج والأدلة، ولكن عجبك سيكون أعظم، حين تراه يكر على حجج المخالف بالإبطال، ويحاصره بالمنقول والمعقول من كل جانب، . . . يدل على ذلك ما كتبه في (عدم إثبات النسب بالبصمة الوراثية) وما كتبه في (حكم التبرع بالأعضاء) وما كتبه في فوائد البنوك تحت عنوان (فوائد البنوك حرام في حرام).</p>
<p>- ملتزم بقضايا أمته : فهو لا يفتأ يتحدث عن مآسي المسلمين وكروبهم، ويتوجع على تفرقهم وحروبهم، وينظر في هذه الأزمات نظر المفكر المتبصر، ولقد قلت له ذات يوم: إن أس أدواء هذه الأمة قابليتها للاستعمار، ومثلت لذلك، بكون أساس أمراض الأبدان ضعف مناعتها، وحسبت أنني قلت شيئا ذا بال، اتباعا لما قاله مالك بن نبي ومن شايعه من الكبار. فقال لي شيخنا: (إن العلل إذا تكاثرت على الأبدان أفسدت مناعتها، وأطاحت بالفصول بعد الأركان).</p>
<p>وبعد: فإنني –والحق أقول- ما رأيت فيمن التقيت به من العلماء، وتتلمذت على يديه من الفقهاء: مثل شيخنا سيدي محمد التاويل في:</p>
<p>- حفظ الفقه وقواعده وأصوله.</p>
<p>- التحقق بملكة إنتاج الفقه والقدرة على تحليله وتعليله، والاستدلال له، وتنزيله. . . . إلى تواضع جم، عز نظيره في هذا الزمان.</p>
<p>حفظ الله شيخنا، وأبقاه لنفع طلاب العلم، وألبسه رداء العافية. .</p>
<p>والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; العلماء الربانيون الذين تحتاج إليهم الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 14:08:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية - العلماء الربانيون الذين تحتاج إليهم الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الربانيون]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[ورثة الأنبياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10713</guid>
		<description><![CDATA[العلماء هم ورثة الأنبياء، الذين تعلّموا العلم وعقلوه وعَمِلوا به، وعلَّموه لغيرهم بإخلاص لا يريدون بذلك إلا وجه الله تعالى، مُنيبين إليه مخلصين مستقيمين له عز وجل، مستحضرين في ذلك خشية الله دون أحد سواه: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ، وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (الأحزاب 39)، فاستحقوا بذلك أن يدخلوا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلماء هم ورثة الأنبياء، الذين تعلّموا العلم وعقلوه وعَمِلوا به، وعلَّموه لغيرهم بإخلاص لا يريدون بذلك إلا وجه الله تعالى، مُنيبين إليه مخلصين مستقيمين له عز وجل، مستحضرين في ذلك خشية الله دون أحد سواه:  الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ، وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا  (الأحزاب 39)، فاستحقوا بذلك أن يدخلوا في تلك الزُّمرة الطيبة العالية المُخْلصة التي خصَّها الله تعالى بالخشية التامة في قوله عز وجل:  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ  (فاطر:28)،<br />
قال ابن كثير : أي &#8220;إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القديم أتم، والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر&#8221;.<br />
وعَنْ علي بن أبي طالب  ُ أنه قَالَ : &#8221; إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفِقهِ، مَنْ لَمْ يُقَنِّطْ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعْ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا &#8220;.<br />
ومَعْنَى هذا أن مِن مُقدّمات خشية الله سبحانه وتعالى، العلمَ به عز وجل حَقّ العلم، والرسوخَ فيه بشكل كبير، لأنه بحصول هذا العلم تحصل تلك الخشية المستمرة لله، تلك الخشية التي تقود إلى الإيمان المطلق بما أنزل الله سبحانه وتعالى والتسليم به:  والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الاَلْبَابِ  (آل عمران : 7). وعلى هذا الأساس تتولد الربانية في العلم، التي يمكن أن نقول إن من بين أبرز سماتها:<br />
< تطبيق القول بالعمل، إذ لا يمكن أن يكون العالم قدوة وهو يقول مالا يفعل؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾(الصف:2-3). وإذا كان هذا المبدأ يشمل عموم المؤمنين فإنه في العلماء أولى وأدْعَى؛ سُئل ابن الأعرابي –وهو أحد علماء اللغة- عن معنى الربَّاني في اللغة، فقال: &#8220;لا يقال للعالم رباني حتى يكون عالماً مُعلِّماً عاملاً&#8221;، وقال أيضا: &#8220;إذا كان الرجل عالما عاملا معلما قيل له هذا رباني فإن خرم عن خصلة منها لم نقل له رباني&#8221;.
< التَّمسُّكُ بمنهاج النبوةِ قولاً وفعلاً وسلوكاً، والابتعاد عن كل ما يشين مكانة العلم في الشخص. ومن تجليات التمسك بمنهاج النبوة فِقْه الواقع بعد فقه الدين، إذ لا تنزيل لمقتضيات الوحي على الواقع دون معرفة هذا الواقع، فرُبَّ داع إلى الله مُنَفِّرٍ منه، ورُبَّ مُحَدّث عن الله محاربٍ له.
< الصبرُ مع الناس جميعِ الناس، والنصحُ لهم مهما اختلفت شرائحهم وتعددت مستوياتهم، واليقينُ في الله سبحانه وتعالى بأنه هو الناصر المُعين؛ قال بعض الصالحين: &#8220;بالصبر واليقين تُنال الإمامةُ في الدِّين&#8221;.
< بيانُ الحقِّ، وتبليغهُ للنَّاسِ بالتي هي أحسن وفق منهج سديد ورؤية قويمة، دون إفراط أو تفريط.
إلى غير ذلك من الصفات التي هي من سمات المؤمنين العالمين العاملين.
وبالتأكيد فإن هذا الصنف من العلماء لا يخلو منهم مكان ولا زمان، وفي مقدمة ذلك بلدنا هذا حماه الله جل وعلا من الفِتِن، وأمَّنه من الإحن، وحفظه من البلاء، لكن مع ذلك فإن الأُمةَ مدعوةٌ إلى التكوين الرصين لهؤلاء العلماء الربانيين حتى يتمكنوا من بناء الجانب الروحي في أبناء هذه الأمة، والتصدي لدعاة الفتن على اختلاف أشكالها وأنواعها، خاصة في زمننا هذا الذي كثر فيه الانحراف والابتعاد عن القيم الحقيقية للدين.

</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
