<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العلاج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>«التفكك  الأسري:  الأسباب  والعلاج»  موضوع  ندوة  نظمتها  جمعية  المبادرة  الثقافية  بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:58:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد: نور الدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا]]></category>
		<category><![CDATA[أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية المبادرة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع ندوة]]></category>
		<category><![CDATA[وأسبابه غياب التربية الإيمانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10629</guid>
		<description><![CDATA[نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين. افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء. لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين.<br />
افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء.<br />
لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة تحتاج إلى مناقشة؟ هل فعلا تعاني الأسرة المغربية من التفكك؟ ما مظاهر هذا التفكك؟ وما أسبابه؟ وما نتائجه؟ ثم أخيرا ما الحل؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; الدكتور إدريس العيشي: أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري</strong></em></span><br />
هذا الموضوع فعلا هام وخطير، وصحيح أنّ الأسرة المغربية تعيش تفككا أسريا رهيبا، واختصاصها بقانون خاص دليل على أنها فعلا في مهب الرياح، ومن أراد أن يطلع على حجم التفكك عليه أن يفد إلى محاكم الأسرة ليرى الأرقام الخيالية لأنواع الطلاق ليعلم عن كثب أن هناك ملفات مهولة فصلت فيها المحاكم وأخرى تنتظر الفصل، وهذا الذي يصل إلى المحاكم من التفكك ما هو إلا النزر القليل، وإلا فهناك العديد من القضايا التي لم تصل إلى المحاكم، وما خفي كان أعظم، فمثلا التطليق للشقاق تَبُتُّ المحاكم كل سنة في ما يزيد على 1200 أو 1300 ملف، وذكر الدكتور أرقاما أخرى محلية ووطنية فيما يخص عدد الملفات المتعلقة بالطلاق، وبطبيعة الحال يؤدي ضريبة هذه الأرقام الأسر المغربية والأمة الإسلامية قاطبة، ثم لفت الأستاذ أنظار الحاضرين إلى أن كثيرا من الجامعات لا تقوم بالدور المنوط بها كإصلاح ذات البين مثلا، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأسر المغربية،كما ذكر الدكتور أن هناك العديد من الملفات المعروضة على المحاكم والتي تكون في مرحلة الصلح، هي في أغلب الحالات يكون مآلوها الطلاق أو التطليق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الدكتور محمد أبياط: آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا، وأسبابه غياب التربية الإيمانية</strong></em></span><br />
تعرض الداعية إلى بيان مفهوم التفكك الأسري، وقال بأنه: هو حدوث أو طروء مرض، آفة، فساد، ضعف، هوان، وهن، على هذه الرابطة، على هذا الميثاق، على هذه الجامعة بأسباب متعددة.<br />
كما نبه فضيلته إلى أنه بحكم وظيفته ترد عليه عدة حالات ومكالمات هاتفية من شباب وشيوخ مدارها حول التفكك الأسري والنزاع والخلاف العائلي، كما عرج على أن أثر التفكك يعود بالسلب على العديد من المهام والمجالات، فمثلا القاضي أو المدرس أو الطبيب وغيرهم&#8230; كيف له أن يقوم بعمله بجودة عالية والنار تلتهب داخل أسوار بيته.وبالتالي أثر هذه العائلة الصغيرة يصل إلى العائلة الكبيرة ألا وهي المجتمع، إذ الأسرة ثلاث دوائر: دائرة الأسرة (الزوج والزوجة)، دائرة الأسرة (المحلية)، ودائرة الأسرة الدولية (أسرة الآدميين)، فهذا التفكك وهذه المشاكل لا تتوقف أضرارها في البيت الذي نشأت فيه؛ وإنما تتعداه إلى المجتمع كله، وكأنما الرياح تنقلها إلى الآفاق.<br />
ومن أراد أن ينظر إلى حجم التفكك في فاس فقط فعليه أن يزور «غرواوا» (المؤسسة الخيرية).<br />
ومدار أسباب التفكك الأسري كله حول فساد العقيدة، وضعف الإيمان، وغياب تأهيل الأزواج.<br />
ويمكن تلخيص علاج التفكك الأسري فيما يلي:<br />
- تصحيح مسيرة التعليم والتربية؛ لأن التعليم الآن انحرف كما ينحرف القطار عن سكته.<br />
- تصحيح الإعلام أو مسيرة الإعلام.<br />
- الحرص على إعادة الأحكام الشرعية، وهذه وحدها تحتاج إلى ندوة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; الدكتور محمد البنعيادي: الدعوة إلى إنشاء «ملتقى الأسرة» للإنصات والتربية والتأهيل</strong></em></span><br />
عرج فضيلته على أن الأصل في الأسرة التماسك والسكن والمودة وهلم جرا، فالأسرة تعتبر الدرع الحصين التي تقي المجتمع من التفكك، فإذا تحطم هذ الحصن تحطم المجتمع بالأساس، كما نبه إلى أن للتفكك أسبابا كثيرة غير الطلاق الذي يعتبر أشهرها وأكثرها رواجا، إذ هناك الهجر والموت والتعدد&#8230;إلخ، وهناك أسباب ذاتية وأسباب خارجية، ومن الأسباب الذاتية غياب التأهيل، ومن الأسباب الخارجية التأثير الاجتماعي.. ومن أبرز الأسباب يقول الدكتور: أكاد أجزم أن أسلوب الحياة المعاصرة لا تسلم منه أي أسرة، وهو أحد أسباب التفكك في نظري، ثم ختم كلامه بتوصية إلى الجمعية (جمعية المبادرة الثقافية)، بتنظيم لقاءات موسمية يسمونها ملتقى الأسرة يستضيفون فيها أساتذة متخصصين في هذا المجال لتأهيل الأزواج، وتعليمهم فن التعامل، وحسن العشرة&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 &#8211; الدكتور محمد العمراني الكدي: التفكك الأسري في ديار المهجر وواقع مرير</strong></em></span></span><br />
إضافة إلى ما تفضل به السادة الأساتذة، نبه الأستاذ إلى أمر خطير ألا وهو الخطر الحاذق بالأسرة المسلمة في المهجر وما يتربص بها هناك، حيث أن أهم أسباب التفكك الأسري بديار المهجر تتبلور حول الإغراء المادي والمعنوي والثقافي.. إذ تجد الأسرة هناك ترتبط بخيط ضعيف واهٍ جدا، بمجرد خدش صغير يبادر أحد الأطراف إلى قطع ذلك الخيط الضعيف..الأمر الذي يعود على تأثر الأسر المغربية بالغرب سلباً.<br />
وخلص في النهاية إلى أن العولمة كانت ولازلت أحد أخطر الأسباب على الأسرة المغربية التي عهدنا فيها التماسك والتلاحم والتآزر والتعاون والتراحم وما إلى ذلك.<br />
ورفعت الجلسة بدعاء للشيخ الدكتور محمد أبياط حفظه الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد: نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر والتسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:17:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[وآتوا الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10092</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه فخلق له ما في الأرض جميعا، أحمده وهو الأحق وحده بجميع المحامد كلها، وأشكره شكرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ننال بها سعادة الدنيا والآخرة، وأشهد أن سيدنا ونبينا وقدوتنا في جميع الأمور محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الحق، وهدى الناس إلى الصراط المستقيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اقتدى بهديه وتأدب بآدابه (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) (الإنسان: 22).<br />
أما بعد: فيا أيها المؤمنون، إننا إذا أردنا أن نعرف أهم المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا لأدركنا أن مشكلة الفقر والتسول لها أثرها البالغ على سلامة المظهر العام لجسد المجتمع والأمة،خاصة إذا كثر عدد الفقراء والمتسولين وتنوعت أصنافهم ذكورا وإناثا صغارا وكبارا، مسلمون وأجانب، بيض وسود، ولهذه المشكلة أيضا أثرها على نفوس الخيرين ممن يريدون مد يد المساعدة والتصدق تطوعا أو فرضا حيث لا يميزون بين المستحق للصدقة وبين من لا يستحقها، ودعا كثير ممن يروم الصلاح والإصلاح إلى ضرورة العلاج والقضاء على ظاهرة الفقر والتسول، وظن البعض أن الزكاة تعين على كثرة السائلين والمتسولين الشحاذين المحترفين لأنها تعطى لكل سائل وتوزع على كل مستجد، الشيء الذي يجعلنا نضع السؤال ونقول: ما موقف الإسلام من الفقر والتسول؟ وما مدى مساهمة فريضة الزكاة في الحد منه؟<br />
أيها المسلمون: إن نظرة الإسلام الأصيلة تغرس وتزرع في نفوس المسلمين كراهية السؤال تربية لهم على علو الهمة وعزة النفس والترفع عن الدنايا والتذلل للخلق، فعن سهل بن الحنظلية أن رسول الله [ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم»، قالوا يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «ما يغذيه أو يعشيه»(رواه أحمد في مسنده (17662)، وابن حبان (3394)). وعن ثوبان مولى رسول الله [ قال: قال رسول الله [ : (من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة؟) فقال ثوبان أنا يا رسول الله، فقال (لا تسئل الناس شيئا)، فكان لا يسأل أحدا شيئا.(رواه أبو داوود (994)).<br />
فانظر أخي المسلم إلى علو همة هذا الصحابي الجليل الذي آثر العيش بكد يديه وعمله الصالح بدل التعرض للناس في الطرقات وأبواب المساجد وغيرها، فكن مثله لتضمن لنفسك عزتها وكرامتها وتضمن بعد ذلك الجنة من رسول الله [ جزاء لعملك وسعيك في العيش بكد يديك. ولقد صور النبي [ اليد الآخذة بالسفلى، واليد المتعففة أو المعطية بالعليا، وعلّم صحابته الكرام رضوان الله عليهم أن يُروِّضوا أنفسهم على الاستعفاف والاستغناء عن الغير ليغنيهم الله سبحانه وتعالى من فضله، فعن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله [ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ما عنده قال : «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يُعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أُعْطِيَ أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر»(رواه مسلم 1053).<br />
وعَلَّمَ الرسول [ المسلمين أيضا أن العمل هو أساس الكسب، وأنه على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض ويبتغي من فضل الله، وأن العمل أفضل من تكفف الناس وإراقة ماء الوجه بالسؤال، قال رسول الله [ : «لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره فيأتي بحزمة من الحطب فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(رواه البخاري 1402)، ونهى الرسول [ المسلمين أن يُعرّضوا أنفسهم للهوان والمذلة بالسؤال إلا لحاجة تدفعهم وتقهرهم فإن سألوا وعندهم ما يغنيهم كانت مسألتهم خموشا (علامة) في وجوههم يوم القيامة، يقول رسول الله [ : «من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جَمْرا فليستقِلَّ منه أو ليستكثر»(رواه مسلم 1041)، وابن ماجة (1838). وقال [ : «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة أو اللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفْطَنُ به فَيُتصدَّق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» (رواه البخاري 1409) ومسلم بمعناه 1039)، كما قال [ : «ليس الغِنى عن كَثْرَة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس».<br />
أيها المسلمون : هذه هي مبادئ التربية في الإسلام لأبنائه وأتباعه على القناعة وغنى النفس والسعي في العمل، وهذه هي توجيهات الإسلام وإرشاداته للمسلمين للتعفف والاستغناء عن الناس، ولكن هل يكفي الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي والتربية النفسية للقضاء على ظاهرة الفقر والتسول؟ وقد قيل : صَوْتُ المعدة أقوى من نداء الضمير؟ والجواب فيما سيأتي. نسأل الله تعالى أن يكفي ويعم العامة والخاصة بفضله وجوده وكرمه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، و لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong><strong>:</strong></span><br />
الحمد لله على كمال فضله وإحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه سبحانه وتعالى تعظيما لشأنه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها رضوانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولوا الفضل والنهى وعلى كل من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :<br />
عباد الله : إن الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي لا بد أن يصحبهما علاج عملي للسائلين والفقراء الذين سينالون عن حاجة ملحة وضرورة قاهرة، والعلاج العملي يتمثل في أمرين أساسيين : أولهما تهيئة العمل المناسب لكل عاطل ما توفرت أسباب العمل &#8211; ولا أقصد بتهيئة العمل الحصول على وظيفة بالضرورة في سلك من أسلاك الدولة، وإنما المراد أي عمل شريف، سواء كان صناعة أو تجارة، أو غير ذلك من المشاريع حتى لا يتعود السائل على أحوال الصدقات بصفة دائمة، ويتشجع على البطالة ويزاحم الضعفاء والعاجزين في حقوقهم، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي [ يسأله فقال : «أما في بيتك شيء؟» قال : بلى حلس -كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت- نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقُعْبٌ -يعني إناء- نشرب فيه الماء، قال : «ائتني بهما» فأتاه بهما فأخذهما رسول الله [ وقال : «من يشتري هذين؟» قال رجل :أنا آخذهما بدرهم، قال : «من يزيد عن درهم؟» مرتين أو ثلاث، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال : «اشتر بأحدهما طعاما وانبذه إلى أهلك.. واشتر بالآخر قدوما فأتني به&#8230;» فشدَّ رسول الله [ عودا بيده ثم قال له : «اذهب واحتطب وبع ولا أرينَّك خمسة عشر يوما»، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، قال رسول الله [: «هذا خير لك من أن تجيء المسألةُ نكتة في وجهك يوم القيامة» (رواه أبو داود 1641)، وابن ماجة 2198).<br />
وفي هذا الحديث نجد النبي [ لم يُرِدْ للأنصاري السائل الفقير أن يأخذ من الزكاة وهو قادر على الكسب والعمل، ولا يجوز له ذلك إلا إذا ضاقت أمامه المسالك وانسدت في وجهه كل السبل والوسائل بعد الأخذ بأسباب العمل.<br />
ودور الزكاة هنا لا يخفى، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في حرفته من أدوات أو رأس مال.<br />
والأمر الثاني لعلاج مشكلة الفقر والتسول ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه، وعجزه لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو الأمراض المعجزة أو اليتم&#8230; فهذا يعطي من الزكاة ما يغنيه، على أن عصرنا هذا قد استطاع البعض فيه أن يسير بواسطة العلم لبعض ذوي العاهات كالمكفوفين وغيرهم من الحرف ما يليق بهم، ولا بأس في الإنفاق عليهم من مال الزكاة، وقد يكون العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين رغم طلبهم له وسعيهم وراءه&#8230;. فهؤلاء في حكم العاجزين عجزا جسمانيا مُقْعِدا. هذا وإن من مقاصد الزكاة البعيدة الأمد هو اجتثاث الفقر والسؤال في مجتمعات المسلمين.<br />
أيها المؤمنون : اتضح مما سبق بيانه لنا أن الزكاة صدقة لا تعطى لكل سائل، وتوزع على كل مستجْد، ولا تعين على كثرة السائلين&#8230; بل هي وسيلة من أحسن وأنجع الوسائل في القضاء على الفقر وعلى التسول لو فهمناها كما شرعها لنا ربنا سبحانه وتعالى وبينها لنا رسوله [ من خلال أحاديثه وسنته الشريفة المطهرة.<br />
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الفهم وحسن العمل ويوفقنا لما يحبه ويرضاه حتى نلقاه وهو راض عنا متقبِّل منا أعمالنا آمين. اللهم يا من خزائنه لا يعتريها نفاذ، ويا من نعمه تجل عن الحصر والتعداد، ويا من يجيب المضطر إذا دعاه نسألك أن تديم علينا نعمك الظاهرة والباطنة، ونسألك أن تكفي الفقراء من خلقك وأن تكف المتسولين من عبادك عن السؤال وتعمهم بفضلك وإحسانك. واستر اللهم بحلمك عيوبنا، واجبر كسر قلوبنا. آمين</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد اللطيف احميد الوغلاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Feb 2012 19:43:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[الوقاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8580</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء. العلاج النفسي والروحي ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية. ففي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج</strong></p>
<p>لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء.</p>
<p>العلاج النفسي والروحي</p>
<p>ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية.</p>
<p>ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه لا يكتمل إيمان العبد ولا يصح له دين إلا إذا آمن كل الإيمان بحقائق تعتبر من صميم الإيمان وحقيقته ومقياسا لصحة عقيدة الإنسان وسلامة دينه، وهي :</p>
<p>1- الإيمان بأن الأرزاق بيد الله، فالله وحده هو الرازق والقابض والباسط، بيده الغنى والفقر لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صنم يعبد ولا ولي يزار، ولا بشر يتملق، وهي عقيدة قررها القرآن في عشرات الآيات وأكدتها السنة في عدة أحاديث قدسية ونبوية للفت النظر إليها والتنبيه عليها ليَلاً يغفل عنها ويلجأ لغير الله ويشرك به في هذا. وهكذا نقرأ قوله تعالى : {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وهي آية تكررت في القرآن عشر مرات بزيادة ونقص.</p>
<p>وقوله : {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}، وقوله:{إن الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}، وقوله : {أَمَنْ هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه}.</p>
<p>2- أن لكل مخلوق رزقه المقدر له لا يزيد بالطلب والجشع، أو الحرص والاحتيال، ولا ينقص بالكسل والاهمال، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة أن المولود يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه عند نفخ الروح فيه.</p>
<p>3- الإيمان بأنه لن تموت نفسه حتى تستوفي رزقها، لما جاء في حديث ابن ماجة وغيره : &#8220;أيها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب، خذوا ما أحل ودعوا ما حرم&#8221;.</p>
<p>وفي حديث آخر : &#8220;لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت&#8221;(القرطبي : 30/17).</p>
<p>4- أنه لن ياكل أحد رزق غيره ولا ياكل غيره رزقه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه.</p>
<p>5- أن تفاوت الناس في الرزق والتفاضل بينهم فيه، ووجود الفقير بجانب الغني لم يات عبثا، ولا وجد سدى وإنما ذلك بتقدير العليم الحكيم لأسرار إلهية وحكم ربانية أشار القرآن الكريم إلى شيء منها في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام)، وقوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا، كُلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء)، وقوله : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}.</p>
<p>وهكذا تتجلى حكمة الله تعالى في هذا التفاوت الذي يعيشه الناس في الحياة الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أحب من أحب وكره من كره وهي :</p>
<p>- امتحان الناس واختبارهم بالغنى والفقر ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع ليثبت الأغنياء الشاكرين والفقراء الصابرين ويعاقب الناقمين الساخطين والجاحدين الكافرين.</p>
<p>- التذكير بالتفاوت الكبير والتفاضل الهائل في الآخرة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين أصحاب الجنة أنفسهم ليسارع الناس ويتسابقوا إلى تلك المباراة المنتظرة ولا يتكاسلوا ويقصروا في العمل الصالح، ولاينحصر همهم في متاع الدنيا الفانية.</p>
<p>- تسخير بعض الناس لخدمة البعض فالغني مسخر بخدمة الفقير بماله ورزقه يجمعه ويدفعه له، والفقير مسخر لخدمة الغني بنفسه ومواهبه كل منهما يكمل الآخر ويخدمه، كما قال المتنبي :</p>
<p>الناس للناس من بدو وحاضرة</p>
<p>بعض لبعض وإن لم يشعرو ا خدم</p>
<p>لو كان الناس كلهم أغنياء أو كلهم فقراء لاستحال التعاون والتعايش بينهم على أحسن حال وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}.</p>
<p>العلاج التشريعي</p>
<p>يتمثل في التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من :</p>
<p>- التسوية بين الغني والفقير في الحقوق والواجبات وإلغاء عامل الفقر والغنى في المفاضلة بين الناس في الأحكام الدينية والدنيوية والاعتماد على عامل الدين والتقوى وحده ونبذ النظرة الجاهلية التي تقدس الغني لغناه وتحتقر الفقير لمجرد فقره.</p>
<p>وفي هذا الإطار يأتي قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، وقوله : {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا}، وقوله : {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني كلا}.</p>
<p>وفي الحديث القدسي : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها وإنما أكرم من أكرم بطاعتي، وأهين من أهين بمعصيتي&#8221;.</p>
<p>وفي الحديث النبوي أن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم&#8221;.</p>
<p>-        التحقير من أمر الدنيا والتقليل من شأنها وانتزاع حبها من القلوب وتطييب خاطر المقلين منها وتهوينها عليهم.</p>
<p>-        وفي هذا السياق يأتي حديث &#8220;لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لماسقى الكافر منها جرعة ماء&#8221;.</p>
<p>-        وحديث : &#8220;ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس&#8221; وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المعنى.</p>
<p>ان التعرف على العقائد السابقة والإيمان بها والاطلاع على التشريعات السابقة واستيعابها وغيرها من نظائرها تجعل الفقير المومن في مأمن من الشعور بالضعف والضياع والاحساس بالمهانة أمام غيره من الأغنياء، وتمنحه كامل الطمانينة والسعادة النفسية وتحميه من القلق والاضطراب كلما ضاق به العيش أو فاتته فرصة من فرص الغنى أو رأى من هو أكثر منه مالا وثراء، كما يخفف ذلك من رغبة الأغنياء في الأزدياد من الغنى والسيطرة على كل شيء، ويتيحون الفرص لغيرهم، كما يحمي المجتمع من التطاحن على الدنيا والتنافس الشرير عليها، ويضمن للأمة ما يسمى في العصر الحاضر بالسلم الاجتماعي، رضا كل واحد بما في يده وقناعته به، والتسليم لغيره بما في يده وعدم التطلع إليه ومنازعته فيه، وهذا ما عرفه المجتمع الاسلامي، وعاشته الأمة الإسلامية في الشرق والغرب، فلم تعرف في حياتها صراع الطبقات وتناحرها رغم انتشار الفقر بين أفرادها حتى نسيت هذه المبادئ وغابت عن ذاكرتها وحلت محلها أضدادها فحق عليها القول وأصابها ما أصاب غيرها ودخلت في صراعات لافائدة منها ولا مخرج لها منها إلا بالرجوع لمبادئ دينها لحماية وحدتها وأمنها والتغلب على أزماتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم: الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:41:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6967</guid>
		<description><![CDATA[بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات. سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات : على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات :</strong></span></p>
<p>على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم اليوم  إلى محورين هما:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الأول : سبل ذاتية خاصة بالشباب:</strong></span></p>
<p>والمراد بها السبل الخاصة بكل شاب وشابة على حدة، وتشمل العناصر التالية:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- الشعور الحقيقي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه،</strong></span> وأن هذه المسؤولية فردانية وخاصة يوم القيامة { كل نفس بما كسبت رهينة}(المدثر : 38).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-  اغتنام مرحلة الشباب</strong> </span>لما لها من مميزات في الطاعة والعبادة والتشبث بأحكام الدين والتخلق بأخلاقه ومكارم شريعته، وفي التفقه والتعلم، فالالتزام بالإسلام لا يتم إلا بالعلم، وعبادة الله لا تكون إلا بالعلم، وأقل ذلك ما يعلم من الدين بالضرورة . وكذلك الاشتغال بالأمور النافعة، كالرياضة القاصدة الهادفة، وحضور الأنشطة العلمية والثقافية الجادة، والأعمال الترفيهية المباحة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس: -وفيها- شبابك قبل هرمك، وحياتك قبل موتك&#8230;&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- التوبة النصوح من الأعمال المحظورة والأخلاق الضارة</strong></span>.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- العزم الجاد والإخلاص في العودة إلى الله والتمسك بدينه.</strong></span></p>
<p>هـ- استغلال المناسبات والأوقات الدينية التي تنمي الإيمان والفكر، وتربي النفس وتهذبها، وتربط الشباب بربهم، كالصيام والصلاة الجماعية، وصلاة الجمعة، وقيام الليل وصلاة النافلة والذكر المسنون وقراءة القرآن وتدبره ومدارسته في المجالس القرآنية المخصصة لهذا الغرض.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>و- الصحبة الحسنة،</strong></span> &#8220;الصديق قبل الطريق&#8221; و&#8221; الجار قبل الدار&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ز- الاهتمام بالأولويات الكبرى والواجبات الوقتية</strong></span>، كالدراسة والترقي في مدارج العلم وغير ذلك مما يدخل في ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ح -وفي الأخير، أن يدرك الشباب المسلم أن لهم رسالة ووظيفة في الحياة،</strong></span> تجاه الذات  والأسرة و المجتمع و الدولة والأمة . وأداء تلك الرسالة لا يكون على أحسن ما يرام إلا إذا كان الشاب عضوا صالحا مصلحا قويا فاعلا مؤثراً، مستغلا لوقته منظما لأموره الخاصة والعامة، صادقا في ذلك مخلصا لله تعالى فيه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الثاني :  سبل تتعلق بالجهات المسؤولة على الشباب :</strong></span></p>
<p>من أهم سبل العلاج التي ينبغي الأخذ بها وتفعيلها السبل التالية :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- دور الأسرة في رعاية الشباب وتربيته وحمايته :</strong></span></p>
<p>ويلخص هذا الدور فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- توجيهه وتأطيره وتربيته (برنامج أسري).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- مراقبته ومتابعته ومحاسبته بالتي هي أحسن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- مناقشة أموره وقضاياه، والتشاور معه في حلها وعدم إهمال رأيه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- تكليفه ببعض المسؤوليات المنزلية لتدريبه وتأهيله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ- إعطاؤه القدوة الحسنة في كل شيء في العلم والعبادة والأخلاق والمعاملة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-  دور المجتمع:</strong></span></p>
<p>ويتجلى فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> يمثل المجتمع البيئة الواسعة التي تظهر فيها القيم والأخلاق والمبادئ والسلوكيات،  فالإنسان اجتماعي بطبعه، فالضمير الجماعي له دوره في التربية والتوجيه، فإذا كانت أخلاق وسلوكيات المجتمع حسنة أثرت تلقائيا في الشباب لأن المجتمع قدوة حسنة، لذا قال صلى الله عليه وسلم :&gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;.</p>
<p>وعلى هذا الأساس فالمجتمع يؤثر بثقافته، وأخلاقه وعاداته وغيرها سلبا أو إيجابا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- دور الدولة وواجباتها نحو الشباب:</strong></span></p>
<p>وتتلخص فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> تأهيل مؤسسات التربية والتعليم للقيام برسالتها التربوية. فالمدرسة والجامعة والمعهد وغيرها من مؤسسات التعليم لها دور كبير في إعداد جيل الشباب وتربيته.</p>
<p>وهذا يقتضي أن تكون:</p>
<p>* مناهج التربية والتعليم قويمة وسديدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة النافعة.</p>
<p>* أن تهتدي بمنهج الوحي في التربية والتعليم.</p>
<p>* أن تكون هادفة وبناءة لتخرج الشاب المؤمن القوي علما وعملا ..</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب-</strong> </span>تأهيل مؤسسات الإعلام الرسمية وغيرها، مقروءة ومسموعة ومرئية للقيام برسالتها في التربية والتوجيه والتثقيف.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ج-</strong></span> إيجاد محاضن نظيفة يأوي إليها الشباب لاستغلال أوقات فراغه فيها، كدور الشباب الجادة والمكتبات المتنوعة والمتخصصة والنوادي الرياضية والثقافية وجمعيات البر والخدمات العامة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د-</strong></span>إيجاد الأطر والقادة والمسؤولين القدوة والأكفاء في كل مؤسسات الدولة وإدارتها بدءأً بمؤسسات التربية والتعليم، فالمعلم والأستاذ والمدير يجب أن يكونوا جميعا قدوة حسنة للشباب، ويجب أن يكونوا أكفاء حتى يِؤدوا واجبهم على أحسن ما يرام وهكذا في كل دوائر الدولة ومؤسساتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم: الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2010 23:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسـالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6912</guid>
		<description><![CDATA[في الجزء الأول من هذا المقال تطرقنا إلى  عنصرين تناولنا الحديث فيهما عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به منذ البدايات الأولى بل وحتى قبل الولادة. كما تحدثنا عن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع. وسنتناول في هذا الجزء بحول الله تعالى الشباب والتحديات التي تواجهه. ثالثا &#8211; الشباب والتحديات التي تواجهه : تواجه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الجزء الأول من هذا المقال تطرقنا إلى  عنصرين تناولنا الحديث فيهما عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به منذ البدايات الأولى بل وحتى قبل الولادة.</p>
<p>كما تحدثنا عن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع.</p>
<p>وسنتناول في هذا الجزء بحول الله تعالى الشباب والتحديات التي تواجهه.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثالثا &#8211; الشباب والتحديات التي تواجهه :</strong></span></p>
<p>تواجه الشباب المسلم المعاصر تحديات جسيمة وخطيرة، تؤثر فيها عوامل كثيرة، ومن أخطر هذه التحديات ما يلي :</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- تحدي الانحرافات الخطيرة :</strong></span></p>
<p>إن انحراف الشباب في زمننا أصبح يشكل ظاهرة اجتماعية بارزة للعيان لا أحد ينكرها حتى الشباب أنفسهم.</p>
<p>ويتخذ هذا الانحراف صورا عدة منها:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- الانحراف الأخلاقي والسلوكي:</strong></span> الذي كاد يكون السمة الغالبة على شباب اليوم، كالتحلل من الأخلاق الفاضلة، والتخلق بالأخلاق الفاسدة كالدعة والميوعة والانحلال، مما دفعهم إلى الارتماء في أحضان الزنا والعلاقات اللاشرعية وإضاعة الوقت في اللعب واللهو والترفيه غير الهادف.</p>
<p>ومن أخطر مظاهر الانحلال: تبرج الفتيات وسفورهن، وتعقب الموضات في اللباس وحلاقة الشعر والصباغة وإطالة الأظافر وربط العلاقات المحرمة مع الشباب في مؤسسات التربية والتعليم وفي الشارع وفي غيرها من المحاضن الخاصة والعامة، مما أدى إلى ضياع الدين والعرض والحياء .</p>
<p>ومنها أيضا:التدخين والحشيش وشرب الخمر ولعب القمار وما إلى ذلك من صور الانحراف الأخلاقي والسلوكي العام.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- الانحراف الفكري والثقافي :</strong></span>ومن أسباب هذا الانحراف الخطير الغزو الثقافي المسلط على مجتمعاتنا اليوم، يقول  المفكر الغربي الشهير زويمر مبرزا الدور الخطير الذي تقوم به مؤسسات الغزو الثقافي والنتائج المدمرة التي حققها قادة الغربوزعماء الاستكبار العالمي في هذا الزمان: (لقد استطعنا أن ننشئ جيلا من الشباب المسلم قطعنا صلتهم بالإسلام)(15)، فكرا وعقيدة، عبادة وأخلاقا، سلوكا ومعاملة .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج -الانحراف النفسي والاجتمــاعي :</strong> </span>فمعظم الشباب اليوم تائه ضائع يعيش في حيرة من أمره، مما جعله يتأزم نفسيا واجتماعيا، ويفقد الأمل ويعيش في يأس وقلق واضطراب وتيه وانحراف.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- التطرف الديني والتعصب الطائفي والمذهبي،</strong></span> ويرجع هذا الانحراف إلى سوء فهم الإسلام وتعاليمه السمحة وقيمه الرفيعة، وكذلك إلي ضعف التوجيه والتسديد من العلماء والدعاة والمربين والجهات المسؤولة في الدولة والمجتمع والأسرة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>هـ- الانحراف العقدي :</strong></span> كاعتقاد الكثير من الشباب بالعقائد والفلسفات المادية الإلحادية كالشيوعية، والوجودية وغيرها من الاعتقادات الضالة كالنصرانية واليهودية، وهذه العقائد وغيرها من العقائد القديمة والجديدة المنحرفة الباطلة مردودةعلى صاحبها، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 85).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>و- الانحراف الاجتماعي والقانوني :</strong></span> كالعنف والإرهاب و الميل نحو الإجرام والاغتصاب و القتل و السرقة والشذوذ الجنسي والإدمان على المخدرات..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ز- الانحراف الاقتصادي :</strong> </span>كالبذخ والإسراف و المباهاة بالملابس و الحلي والزينة وضياع المال فيما لا يجدي نفعا، وكالقيام بالمعاملات المالية المحرمة كالاقتراض والاستثمار الربوي وكالغصب والغش والسرقة والتدليس ونحو ذلك .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2- التحدي الإعلامي :</strong></span></p>
<p>فالإعلام يعرف تنوعا وتطورا كبيرا، إلى درجة أصبح يهدد فيها بشكل خطير الفرد والأسرة و المجتمع، فالإعلام اليوم- في معظمه- معول هدم وتدمير وتخريب للشباب، فهو في غالبه إعلام إباحة، وميوعة، وإعلام ثقافة التبعية والرذيلة والتخنث والأخلاق الفاسدة التي لا تعرف للحياء معنى ولا للفضيلة وقارا ولا جمالا.</p>
<p>ثم إن التقدم العلمي والتقني في مجال الاتصال والمعلوميات، إذا لم يحسن الشباب استغلالها كانت وسائل تخريب له، فقد أثبتت بعض الدراسات الأمريكية قام بها ذ.ميغان أرهوند من قسم الدراسات الشرق أوسطية أن معظم الشباب المغربي الذي يستخدم الانترنيت (بالرباط) يبحرون في أماكن الميوعة للبحث عن علاقات غرامية.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3- تحدي انحراف الأسرة:</strong></span></p>
<p>من أهم التحديات التي تواجه الشباب اليوم، تحدي انحراف الأسرة، ويتجلى في أمور عدة منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> تقصير الأبوين في تربية أبنائهم والعناية بهم منذ طفولتهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> انحراف الأبوين وهو من أخطر الأسباب في انحراف الشباب والشابات سلوكيا وأخلاقيا وفكريا، فالأبناء غالبا ما يقتدون بآبائهم وأمهاتهم في الخير والشر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج-</strong></span> تفكك الأسرة وتفسخ الحياة الزوجية مما يؤثر في الأبناء تأثيرا خطيرا نفسيا وسلوكيا &#8230;  .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د-</strong> </span>سوء معاملة الأبوين للشباب، كالتعامل معهم بالعنف لحل المشاكل بدلالحوار معهم بالتي هي أحسن، وإقناعهم بحقيقة الأمور بدل إرغامهم عليها .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>4- تحدي المدرسة، ويظهر فيما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>أ-</strong> </span>عقم المناهج التربوية وكسادها، مما أدى إلى فشلها في تحقيق وظيفتها التربوية والتعليمية والعلمية والحضارية .</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ب-</strong></span>  اضطراب الرؤية وفساد الفلسفة التي بني عليها النظام التعليمي في بلادنا.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ج-</strong></span> تقليد الآخر في مناهجه وبرامجه التعليمية، ونسخها والارتماء في أحضانها، وإن عف الزمان عنها.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>د-</strong></span> غياب الأهداف الحقيقية من النظام التربوي والتعليمي العام.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>هـ-</strong></span> ضعف المواد التربوية الأصيلة التي لها علاقة بالدين والحضارة والهوية، إلى غير ذلك من المشاكل التي تعاني منها المنظومة التعليمية في بلادنا منذ الاستقلال إلى الآن.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>و- </strong></span> عدم كفاية المؤسسات الحاضنة للتربية والتعليم للمتعلمين في أوطاننا، وهشاشة بنيتها وفسادها وعدم صلاح معظمها للتعلم والتعليم .</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ز-</strong></span> غياب المربي القدوة والإداري القدوة، وبغياب ذلك غابت المؤسسة النموذجية القدوة التي تخرج الخريج القدوة، الذي يهتم بإصلاح البلاد والعباد، ويقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ويتفانى في إعمار بلاده ونفع أهلها.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ح-</strong></span> تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات&#8230;الخ .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5- تحدي العولمة :</strong></span></p>
<p>من الأهداف الخطيرة للعولمة الحديثة تعميم الفكر والثقافة والقوانين والنظم والأخلاق والسلوك الاجتماعي للدول الغالبة المسيطرة على الدول المغلوب على أمرها، وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية التي أصبح قادتها وزعماؤها ومؤسساتها وهيآتها يقتدون بالغالب في كل شيء، حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلوه معهم .</p>
<p>ومن أخطر مظاهر هذا التحدي تعميم النموذج الواحد للمرأة فكرا وسلوكا، دون اعتبار للقيم والمعتقدات(16).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>15- أنظر كتاب : قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله .</p>
<p>16- المؤتمرات الدولية التي عقدت بهذا الشأن: مؤتمر التنمية والسكان بالقاهرة 1994، مؤتمر بكين 1995 حول المرأة والطفولة والشباب، مؤتمر كوبنهاكن&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السحر : الـمفهوم والحكم  والعلاج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:28:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[السحر]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بنشقرون يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز من سورة البقرة الآية 102 {واتّبَعُوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت&#8230;}. كلنا نسمع أشياء كثيرة عن السحر والسحرة، وربما نعرف أناسا وقعت لهم مشاكل في حياتهم جعلتهم يفكرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد بنشقرون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز من سورة البقرة الآية 102 {واتّبَعُوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت&#8230;}.</p>
<p style="text-align: right;">كلنا نسمع أشياء كثيرة عن السحر والسحرة، وربما نعرف أناسا وقعت لهم مشاكل في حياتهم جعلتهم يفكرون في الالتجاء إلى باب السحر، عسى أن تحل تلك المشاكل أو بعض منها، ولكن المؤمنين الذين تمكن الإيمان من قلوبهم يفوضون أمرهم إلى مولاهم وخالقِهم الذي ما أعطى داء إلا أوجد له دواء؛ ويتيقنون كذلك من قوله عز وجل : {وأفوض أمري إلى الله} إذ الله سبحانه عز وجل هو الشافي والعافي والكافي والمنجي من كل بلاء ومن كل كرب وهم.</p>
<p style="text-align: right;">فما هو السحر وما هي حقيقته ومن هم السحرة، وما حكم السحر في الشريعة الإسلامية السمحة؟</p>
<p style="text-align: right;">إن السحر ورد في عدد كبير من سور القرآن الكريم وآياته.</p>
<p style="text-align: right;">السحر أصله التمويه بالحيل والتخاييل، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني، فيُخيّل للمسحور أنها بخلاف ما هي به، كالذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، وكراكب السفينة السائر سيرا حثيثا يخيل إليه أنه يرى الأشجار والجبال سائرةً معه.</p>
<p style="text-align: right;">وقيل : هو مشتق من سحرت الصبي إذا خدعته، وكذلك إذا عللته.</p>
<p style="text-align: right;">وقيل السحر : أصله الخفاء، فإن الساحر يفعله في خفية.</p>
<p style="text-align: right;">وقيل السحر : أصله الصرف؛ يقال ما سحرك عن كذا، أي ماصرفك عنه؛ فالسحر مصروف عن جهته.</p>
<p style="text-align: right;">وقيل في قوله تعالى : {بل نحن قوم مسحورون} أي سُحِرْنا فأزلنا بالتخييل عن معرفتنا.</p>
<p style="text-align: right;">وقيل السحر الأُخْذة؛ وكل ما لطُف مأخذه ودق فهو سحر، وقد سحره يسحره سحرا.</p>
<p style="text-align: right;">أما الساحر، فهو العالم بالسحر، وسحَره أيضا بمعنى خدعه، والساحر كذلك شديد البهت والتمويه والكذب.</p>
<p style="text-align: right;">هل للسحر حقيقةٌ أم لا؟</p>
<p style="text-align: right;">ذكر بعض العلماء أن السحر عند المعتزلة خداع لا أصل له، وعند بعضهم السحر وسوسة وأمراض، وأصله طلّسْم يُبنى على تأثير خصائص الكواكب، كتأثير الشمس في ز ئيق عصي سحرة فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عَسُر.</p>
<p style="text-align: right;">وفي تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي رحمه الله تعالى (44/1) يقول : وعندنا أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء، ثم من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة. والشعوذي : البريد لخفة سيره.</p>
<p style="text-align: right;">وقال بعض العلماء الشعوذة خفة في اليدين وأُخْذة كالسحر؛ ومنه ما يكون كلاما يحفظ، ورقى من أسماء الله تعالى، وقد يكون من عهود الشياطين؛ ويكون أدوية وأدخنة (البخور) وغير ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت وله حقيقة، وذهب عامة المعتزلة وأبو إسحاق الاستربادي من أصحاب الشافعي إلى أن السحر لا حقيقة له، وإنما هو تمويه وتخييل وإيهام لكون الشيء على غير ما هو به، وأنه ضرب من الخفة والشعوذة، كما قال تعالى : {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} ولم يقل تسعى على الحقيقة، ولكن قال {يخيل إليه}.</p>
<p style="text-align: right;">سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفصاحة في الكلام واللّسانة فيه سحرا؛ فقال : &gt;إن من البيان لسحرا&lt;(أخرجه مالك وغيره). وذلك لأن فيه تصويب الباطل حتى يتوهم السامع أنه حق.</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء : وسِحْرُ الدنيا : محبتها وتلذذك بشهواتها، وتمنيك بأمانيها الكاذبة حتى تأخذ بقلبك، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;حبك الشيء يعمي ويُصِمُّ&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">إن بعض الناس، عفا الله عنا وعنهم تنصرف نفوسهم وتفكيرهم إلى أن الشيء والذي يقع لبعضهم لا يمكن أن يُحل إلا بالالتجاء إلى السحرة الذين يكشفون لهم الأشياء التي غابت عنهم، مثال ذلك، وهذا واقع مشاهد معروف أن بعض الناس إذا سُرق مالهم أو بعضُ حوائجهم أو غاب عنهم قريب أو حبيب أو ولد، فمن سيكشف عن سارق المال أو مكان غياب الولد والحبيب إلا السحرة وهكذا يتوجهون عند أحد السحرة، ولو كان السحرة يعلمون شيئا لأغنوا أنفسهم بالمال قبل كل أحد، ولصاروا أغنياء العالم.</p>
<p style="text-align: right;">يا من يفكرون أن السحر يحل مشاكلهم، ها هو الدواء النافع والحصن الحصين من مشاكل الدنيا، والنفعِ بالآخرة، عليكم بكتاب الله تعالى، قراءةً وحفظا وتدبرا وتطبيقا، فوالله الذي لا إله إلا هو لا يخيب الله سبحانه من يتشبث به ويخلص العمل له.</p>
<p style="text-align: right;">عليكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي أرشدنا إلى الأذكار النبوية الشريفة صباح مساء وفي كل مكان وزمان وفي كل حال.</p>
<p style="text-align: right;">عليكم بالصلاة فإنها صلة بالرب جل جلاله، والوضوء سلاح المؤمن. عليكم بالدعاء فإنه مخ العبادة شريطة التوجه إلى المولى جل شأنه بقلب خالص ونية صادقة.</p>
<p style="text-align: right;">هذان نموذجان قرآنيان من كلام ربنا جل شأنه، وهما للاستشفاء بإذن الله عز وجل :</p>
<p style="text-align: right;">يقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل : {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور}(يونس : 57).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول سبحانه : {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمومنين}(الإسراء : 82).</p>
<p style="text-align: right;">وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : &gt;يا غلام إني أعلمك كلماتٍ، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف&lt;(رواه الترميذي وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واجعلنا يا رب من الراشدين فضلا منك ونعمة، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العزوبة والعنوسة ظاهرة مستفحلة&#8230; فهل من علاج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:39:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[العزوبة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[العنوسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7164</guid>
		<description><![CDATA[تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات.. ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات..</p>
<p>ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة والعنوسة وحرمان شباب وشابات من فرص الزواج وتكوين أسرة تسهم في بناء وطنهم، وهذه الظاهرة شملت المستويات البسيطة والمستويات العالية، وأسبابها كثيرة ومتنوعة لعل من أهمها بالنسبة للمستويات البسيطة والمتخرجين الجامعيين البطالة وغلاء المعيشة، وهناك من يغامر من هؤلاء وأولئك فيخاطر فيتزوج وبعد ذلك يبذل جهودا مضنية للعثور على عمل في الداخل أو الخارج، وهذا الصنف من المغامرين يعانون كثيرا وقد يوفق الله بعضهم لحل مشكلته مؤقتا أو بشكل نهائي.. ومن هؤلاء من تطول خطوبته إلى أن يجد ما يكوّن به بيتا، فإن لم يجد فقد تفسَخ الخطوبة أو يقع الطلاق.</p>
<p>ومن أسباب ذلك أيضا:</p>
<p>- طموح بعض الفتيات لمتابعة دراستهن العليا مما يضطرهن إلى مجاوزة سن الزواج بالنسبة للشباب فلا تبقى إلا فرص قليلة أمامهن لذلك.</p>
<p>- عدم التواصل والتعارف: لقد قلّ في هذا العصر التعارف والتواصل بين الأسر، فقد تتساكن أسر في حي واحد بل زنقة واحدة وفي عمارة واحدة فلا تنشأ بينهم روابط أو تعارف، بل ربما لا يسلم بعضهم على بعض عند الالتقاء.</p>
<p>- التخوف من سوء النتائج لانتشار مسلسلات تبرز آفات أسرة المرأة أو أسرة الرجل أو كليهما على العلاقات الزوجية ولارتفاع نسبة الطلاق والمشاكل الأسرية في المغرب مما يبث الشكوك في هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p>- قلة الصبر من هذا الطرف أو من ذاك عند وقوع سوء تفاهم أو اختلاف في وجهات النظر أو نحو ذلك، فيقع الإقدام على قطع هذه العلاقة الأولية، وهناك أسباب أخرى لا مجال لذكرها في هذه العُجالة.</p>
<p>فهل هناك من علاج لهذه الظاهرة ؟</p>
<p>أظن أن من أهم العلاجات:</p>
<p>- تشغيل الشباب والشابات وتسهيل تكوين الأسرة بالقرض الحسن لشراء المسكن وللتأثيث.</p>
<p>- توعية الشباب والشابات بأهمية تكوين الأسرة للإقدام على الزواج.</p>
<p>- تكوين جمعيات مدنية أساسها الدين لربط العلاقات بين الأسر المتناسبة وللبحث عن الزوج لفتاة أو زوجة لفتى، وتعمل هذه الجمعيات لربط العلاقات مع الشباب المغربي بالخارج والعمل على إيجاد زوجة صالحة لمن يطلب الزواج منهن.</p>
<p>- إحداث صناديق للتشجيع على الزواج بالنسبة للأسر الفقيرة ولا سيما بالبادية، وأهم مصادر تمويلها الزكاة، ويمكن إنشاء أوقاف منظمة لذلك.</p>
<p>- وهناك علاج صعب ولكنه ممكن وهو التعدد إن كان هناك مسوغ له كمرض الزوجة الأولى مرضا مزمنا أو عدم إمكانيتها للإنجاب شرط أنتتحقق العدالة المطلوبة في القرآن والسنة، وإلا فإننا سنقع في محظور أو في مشكل آخر وهذا الأمر العلاجي يحتاج إلى دراسة وافية واحتياطات واقية.</p>
<p>- وعلى الدولة أن تفكر في إنشاء جهاز خاص للتزويج وذلك بإدخال هذا العنصر في مشروع التنمية البشرية فربما يكون تكوين عدة أسر أهم وأولى من إنشاء نافورة ماء.</p>
<p>- إصلاح التعليم إصلاحا جذريا يجعله متجاوبا مع التنمية للقضاء على بطالة المتخرجين، ومن هذا الإصلاح تأهيل المتخرجين وفيهم نوابغ.</p>
<p>- ومن المشاهد أن هناك خصاصا كبيرا في بعض المهن وبعض الصناعات التقليدية كما أن هناك طلبا من الخارج لأصحاب بعض تلك المهن ولبعض التخصصات مثل الطب والتمريض، كما أن دول الخليج تفضل الأستاذ الجامعي المغربي في عدة تخصصات، الأدبية والعلمية.</p>
<p>إن اهتمام الدولة بالقضاء على دور القصدير يجب أن يمتد إلى القضاء على ظاهرة العنوسة والعزوبة ضمن التنمية البشرية، فالظاهرة لا تزداد إلا استفحالا، وربما تبلغ أرقاما مهولة تنذر بخطر اجتماعي وأخلاقي ونفسي كبير، فإن دولتنا ليست عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة فقد عالجت مشاكل متعددة لا سيما وهي دولة عريقة، فالمهم أن تريد حلّ المشكل وتتجاوز حالة العجز التي ليست من طبيعتها.</p>
<p>ومن أهم حقوق المرأة علينا أن نضمن لها زوجا وبيتا وأسرة وننقذها من حياة العزوبة والعنوسة وغربة الحياة، فهل من سامع يستجيب لهذا النداء قبل فوات الأوان لا سيما ونحن من أمة تقدس الأسرة والروابط الزوجية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Feb 2002 19:31:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 166]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[الوقاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8578</guid>
		<description><![CDATA[العلاج المادي لمشكلة الفقر ويهدف إلى رفع المعاناة عن الفقراء ومدهم بالمساعدة الكافية لسد حاجياتهم الضرورية العاجلة والآجلة واعطائهم ما يحافظون به على كرامتهم وشرفهم وعفتهم حين يعطون قوتهم وقوت عيالهم وما يتزوجون به وما يشترون به ما يركبون ومن يخدمهم إذا احتاجوا لذلك. وقد رصد الاسلام موارد مالية مهمة ومتنوعة لتطبيق هذا العلاج وضمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>العلاج المادي لمشكلة الفقر</strong></p>
<p>ويهدف إلى رفع المعاناة عن الفقراء ومدهم بالمساعدة الكافية لسد حاجياتهم الضرورية العاجلة والآجلة واعطائهم ما يحافظون به على كرامتهم وشرفهم وعفتهم حين يعطون قوتهم وقوت عيالهم وما يتزوجون به وما يشترون به ما يركبون ومن يخدمهم إذا احتاجوا لذلك.</p>
<p>وقد رصد الاسلام موارد مالية مهمة ومتنوعة لتطبيق هذا العلاج وضمان نجاحه واستمراريته ودوامه تتمثل في الموارد التالية :</p>
<p>أولا : الحقوق والواجبات التي فرضها الإسلام للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء من زكوات قارة وثابتة تتجدد بتجدد الأعوام وتتكرر بتكرار السنين وتتنوع بتنوع الأموال من جهة، وما أوجبه من كفارات تتعدد أسبابها ويكثر وقوعها من جهة أخرى، وتحويل الدولة حق جبايتها واستخلاصها من الملزمين بها بالقوة إن اقتضى الحال وتوزيعها على الفقراء والمساكين.</p>
<p>وهي موارد قد يعتبرها البعض قليلة وغير كافية ولكنا نعتقد أنها موارد لا يستهان بها تستطيع أداء هذا الدور إذا ما جمعت بأمانة ووزعت بنزاهة كما شهد بذلك التاريخ الإسلامي والسنة النبوية الشريفة منها قوله صلى عليه وسلم : ))إن الله فرض على أغنياء المسلمين  في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، وله يجهد الفقراء إذا ماجاعوا أو عروا إلا بما يمنع أغنياءهم((. ففي عهد عمر رضي الله عنه بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه -وكان واليا على اليمن- بزكاة اليمن إلى المدينة المنورة مقر الخلافة الاسلامية فأنكر عليه عمر ذلك وقال له  : لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية. ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد في فقرائهم، فقال معاذ : أنا ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا ياخذه مني.</p>
<p>حدث هذا في فترة وجيزة من ولاية معاذ، وفي بلد فقير بموارده قضت زكواته على الفقر بين سكانه، ولم يوجد بينهم من يطلب الزكاة الواجبة أو يأخذها عند عرضها عليه. فكيف في وقتنا الحاضر الذي كثر فيه الانتاج وفاضت فيه الأموال. وتدفقت سيولها وأنهارها. وأصبحت المواشي تعد بمآت الملايين، والانتاج الفلاحي بملايين الأطنان، والأرصدة النقدية والأموال التجارية تفوق الحصر ولا يحصيها العد.</p>
<p>ولا تكتفي زكوات هذه الثروات الخيالية لضمان الحد الأدنى للحياة الكريمة للفقراء والمساكين إذا جمعت ووزعت بأيد نظيفة عفيفة؟</p>
<p>الجواب نعم وألف نعم، وقد تُحقِّق فائضا يدخر للطوارئ وللسنوات العجاف كما ثبت في عهده صلى عليه وسلم.</p>
<p>فقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أنه وجد الرسول صلى عليه وسلم يسم إبل الصدقة بنفسه. ورآه يفعل ذلك بالغنم أيضا لما روى عنه أنه صلى عليه وسلم رخص لقوم من عرينة اجتَووا المدينة أن ياتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها -تداويا-.</p>
<p>وهذا معناه أن فائضا من زكاة الماشية لم يوجد من يصرف إليه فاحتفظ به الرسول صلى عليه وسلم للطوارئ وقام بنفسه يوسمه وتعليمه صيانة له وتوثيقا حتى لا يختلط بغيره من الأموال، وحتى لا يصرف لمن لا يستحقه.</p>
<p>ثانيا : في نظام التكافل العائلي والأسري الذي يقضي بإلزام الأغنياء إعالة أقاربهم الفقراء وتحميلهم القيام بكل  حاجياتهم من نفقة وكسوة وسكنى ماداموا فقراء لا يجدون عملا أو لا يقدرون عليه وتخويل المحاكم حق التدخل لفرض ذلك واجبار الممتنع على القيام بواجباته نحو قريبه أو أقربائه.</p>
<p>وفي هذا الإطار يدخل حديث مسلم وغيره أنه صلى عليه وسلم قال لرجل : ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، وقوله تعالى : {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا}، وقوله : {وآت ذا القربى حقه}، وهو نظام يكفل شريحة مهمة من المجتمع تضيق وتتسع حسب اختلاف الفقهاء في تحديد نوع القرابة الذين تجب نفقتهم، هل هم الوالدان وأبناء الصلب خاصة كما يراه المالكية أو الأصول والفروع كما يراه الشافعية؟ أو كل ذي رحم محرم كما يراه أبو حنيفة أو كل من يتوارثون فيما بينهم كما هو مذهب أحمد وأبي نور.</p>
<p>ومهما يكن هذا الخلاف فإنه لا ينافي مبدأ التكافل مادام هناك إجماع على استفادة طائفة معينة قليلة أو كثيرة من هذا النظام الإلزامي.</p>
<p>ثالثا : في تخصيص نصيب من مداخيل الدولة من الفيء والغنائم يجب صرفه للفقراء واليتامى كما جاء في قوله تعالى في سورة الحشر : {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دُولَة بين الأغنياء منكم}، وقوله في سورة الأنفال : {واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل}.</p>
<p>وهو نصيب شكل في ظل الدولة الإسلامية مورداً ضخماً للنهوض بحقوق المحتاجين كاملة غير منقوصة خلف غيابه ثغرة كبيرة في ميزانية التكافل الاسلامي.</p>
<p>رابعا : في دعوات الاسلام المتكررة ونداءاته الملحة الموجهة للأغنياء يحثهم فيها على الإحسان للفقراء والمحتاجين والتخفيف من مآسيهم ومواساتهم بفضول أموالهم.</p>
<p>وهي دعوات عامة للرجال والنساء، لا تستثني أحدا ولا تحدد مبلغا، ولا تعين شكلا، لينفق كل واحد قدر طاقته، وحسب أريحيته، وكيفما تأتى له ذلك سرا أو جهرا بصفة فردية أو جماعية.</p>
<p>وكان لهذه الدعوات صدى واسع وتأثير بالغ في نفوس المسلمين وهم يستمعون إليها في كتاب الله وسنة رسوله، فتنافسوا في التجاوب معها، فكان فيهم من تصدق بجميع ماله ومن تصدق بنصفه ومن تصدق بأكثره وأقله، وحبسوا لهذا الغرض أصولا وعقارات في كل مدينة وقرية شكل ريعها دخلا قارا دائما، ومحترما للفقراء والمساكين، في شكل راتب شهري أو موسمي ساهم في تحسين أحوالهم والتخفيف من المعاناة عنهم على مر السنين.</p>
<p>خامسا : في تحميل بيت المال وميزانية الدولة القيام بحق الفقراء وصرف ا لاعتمادات الكافية لهم في حال عجزهم، مصداقا لحديث &#8220;من ترك مالا فلورثته، ومن ترك ضياعا أو عيالا فإلي&#8221; رواه البخاري وغيره.</p>
<p>وفي عام الرمادة حين ضربت المجاعة الجزيرة العربية في عهد عمر عبأ رضي الله عنه كل امكانيات الدولة لإمداد الناس بما يحتاجون إليه، حتى إذا انفرجت الأزمة قال : الحمد لله فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا ادخلت معهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا.</p>
<p>وحينما حمى بعض المراعي لماشية بيت المال أوصى حارس الحمى بالسماح للفقراء بالرعي في الحمى، ونهاه عن السماح بالرعي فيه للأغنياء، وكان فيما قال له : وأدخل رب  الصريمة، ورب الغنيمة، وإياك وغنم ابن عوف وغنم ابن عفان. فإنهما إن تهلك ما شيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، ورب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما ياتيني ببنيه، يقول : يا أمير المومنين، أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق.</p>
<p>فالدولة في رأي عمر ملزمة بتوفير العيش الكريم للفقراء وضامنة له، إما بتمكينهم من وسائل الكسب، ومنها الرعي في مراعي الدولة وحميايتها، وإما إجراء النفقة عليهم دراهم ودنانير، واختيار عمر الأسلوب الأول لما فيه من المحافظة على ثرواتهم التي هي ثروة للدولة أيضا ولما في ذلك من تشغيلهم في انتاج ما يغنيهم عن مساعدة الدولة. ولما فيه من إعفاء الدولة من تكاليفهم وتوفير ذلك لصرفه في جهات أخرى عاجلا أو آجلا.</p>
<p>سادسا : وفي حالة الاستثناء عندما يموت الضمير الإنساني والوازع الديني في الإنسان، ويصبح الدرهم أحب إليه من نفسه وأهله ويضحي بدينه في سبيله، ويرفض أداء حقوق الفقراء في ماله، وتقصر الدولة في القيام بواجبها نحوهم، أو تعجز عن ذلك وتبلغ بالإنسان الضرورة القصوى ولايجد ما يسد به رمقه، يتدخل الإسلام من جديد بصرامة وحزم لانقاذ الموقف، ويقرر اعطاء الحق للمضطر نفسه في أخذ حقه بيده، في حدود المسموح به شرعا، سئل رسول الله صلى عليه وسلم ما يحل لأحدنا من مال أخيه إذا اضطر إليه؟ قال : يأكل ولا يحمل ويشرب ولا يحمل.</p>
<p>ولضمان حقه في الأكل والشرب عند الضرورة يقرر الفقه الإسلامي أن للمضطر الحق في مقاتلة صاحب الطعام والشراب واللباس وكل ما يضطر إليه إذا منعه من حقه ورفض بيعه أو اعطاءه ولم يكن صاحبه مضطرا إليه، فإن قُتِل صاحب الطعام فدمه هدر، وإن قُتِل المضطر اقتص من صاحب الطعام والشراب إذا كان يعلم أنه إذا لم يمكنه منه مات لأنه كالقاتل المتعمد، وإن لم يعلم ذلك أو منعه متأولا فديته على عاقلته.</p>
<p>هذا إذن موقف الإسلام من الفقر ومشاكله، وهذه حلوله ومناهجه في معالجته، وتلك وسائله في القضاء عليه، تبتدئ من مراقبة أسبابه والتعرف عليها ومحاربتها قبل بروز مسبباتها وتنتهي بمحو آثارها وتضميد جراحها بعد وقوعها.</p>
<p>وهي كفيلة باغلاق أبواب الفقر وسد نوافذه ومنعه من التسرب لأفراد المجتمع والشعب والدولة، إذا احتُرمت تلك المناهج واتّبعت تلك النصائح وطبّقت التعاليم الإسلامية في الموضوع بحذافيرها جملة وتفصيلا، ويومئذ يختفي الفقر بإذن الله وتنتهي حروب الطبقات وصراعاتها.</p>
<p>ولكن الذي يقع أن الأغنياء يبخلون بأموالهم ولا يفكرون في القيام بواجباتهم نحو اخوانهم الفقراء، وتتخلى عنهم الدولة وتتنكر لمسؤوليتها نحوهم فتمتلئ قلوب الفقراء حقدا وكراهية لمجتمعهم ودولتهم الذين قصروا في حقهم وتركوهم فريسة الجوع وهم يرون بعض الدول تفضل تدمير محاصيلها وتتلف مخزوناتها من المواد الغذائية تحرقها وتلقيها في البحر وترفض التبرع بها حتى على مواطينها أو  بيعها لهم بسعر منخفض.</p>
<p>ونشير في الأخير إلى أنه ليس من مبادئ الإسلام ولا من مناهجه في محاربة الفقر الالتجاء إلى السهرات الفنية والالعاب الرياضية ولا تنظيم اليانصيبات الاحسانية لأن من مبادئه الغاية لا تبرر الوسيلة وأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.</p>
<p>وفي الوقت نفسه يرحب بالاكتتابات وبيع الشارات وإقامة معارض لبيع بعض السلع والمنتوجات ويخصص ثمنها للمحتاجين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
