<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العقل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مسافات &#8211; أهْوَن الشَّرَّيْن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:04:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أهْوَن الشَّرَّيْن]]></category>
		<category><![CDATA[الشَّر]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[مغريات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17266</guid>
		<description><![CDATA[حين أنظرُ في واقع النّاس والحياة، يغمرني كثير من الأسى، وتلّفني بعضٌ من هواجس الداخل المفتون، بما في الدنيا من مغريات، العقل تحرّكَ نحو تمجيد المادة والقلبُ أيضا، حتى غدا معها طعم التلاقي بين البشر والانسجام بين الأناسي بعض من الأحلام التي يتمنى عودتها إلى الحياة، من ما زالت في قلوبهم مباهج القيم. وأمّا مَن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين أنظرُ في واقع النّاس والحياة، يغمرني كثير من الأسى، وتلّفني بعضٌ من هواجس الداخل المفتون، بما في الدنيا من مغريات، العقل تحرّكَ نحو تمجيد المادة والقلبُ أيضا، حتى غدا معها طعم التلاقي بين البشر والانسجام بين الأناسي بعض من الأحلام التي يتمنى عودتها إلى الحياة، من ما زالت في قلوبهم مباهج القيم. وأمّا مَن انخرطوا في تفاصيل المنفعة المادية والحساب والمحاسبة على أدنى سلوك جميل و بريء بفلسفة هل هذا في مصلحتي؟! فقد ضيّقوا على العلاقات عمقها حتى غدا من الحمق أن تكون طيّبا ومتسامحا وكريما ومحسنا وإنسانا..</p>
<p>ضنك العيش غرّد للبعاد، ومشاغل الحياة والاهتمام الزائد بالأنا صدّاح للتضخم ولا شيء بين هذين التصوّرين غير مزيد من التقوقع والانكماش وانحسار البعد الإنساني. ومن ثمَّ اندثار قضايانا.</p>
<p>يا أالله ما أبشعنا، ونحن في هذا الخضم، نتنكّر للوالدين، ونقاطع الإخوة، ونجفو على الأخوات، ونتمادى في ظلم من وحدهم يتمنّون لنا الخير. وإلاّ أين هي البيوت التي مازلت تستقبل الضيف، وتطبطب على الأم وتحنّ لأخت يناغيها أخوها بعيدا عن وسوسات الأيام، ولِأخٍ يشتغل في تفاصيل الحياة على قوله : وهارون أخي أشدد به أزري.؟!</p>
<p>الإنسان روحٌ تسامت بقيم الرّوح، فإذا غادرتْ داخلَه، انتعشت غابة الظلام وأصبح الشر، شرّين: شرُّ الظلام، وشرُّ من ينتعشون بصناعته.</p>
<p>لعلّي ربطتُ هذا الوجع بالأسرة؛ لأنّها في تصوّري، الأصل في صناعة العلاقات الإنسانية، ومنبعها شخصان:</p>
<p>رجل يستسيغ معاني الخير، فيمُدّ لها جذور الحياة في بيته، بالحكمة والعقل والتّواضع وإكرام الوالدين واحترام الأهل. أو يفنيها بالبخل والتهوّر واللامبالاة وتضخم الأنا وقلة التقدير.</p>
<p>أو امرأة، تفعّل هذه القيم الإيجابية إن شاءت برحمتها وحسّها المرهف، أو تحرقها بوساوسها وأنانيتها وحرصها الكبير على أمورها وفقط، بعيدا عن معاني الحياة الملفوفة بحسّ الجماعة وكل ما يجمّل الودّ، ويجعله أنس أبنائها، وثروتهم كي يمدّوا لها بعض هذا الودّ في زمن الحاجة، ويزرعونه في الأهل. فيمتدّ بالثقافة البانية عمقا يلقي بظِلاله بعدها على كل شيء، على الفرد والمجتمع والوطن والإنسان في عالمه الكبير.</p>
<p>ما أسعدنا بخير نزرعه وتثمِّنُه صيغة لله، وما أشقانا بشرّ نصنعُه، ونبكي من وجعهِ إن غدرتْ بنا الأيام، وذُقْنا من مرارة الجفاء، ما يجعل شريط العمر يتوقف، في النقطة التي بدأنا بها، التّعبيد للشر بالجفوة في طريق العلاقات الإنسانية، باسم الخصوصية والاستقلال، ولامبالاتنا بالآخر، ولو كان أبا أو أما، نحن بتلك البداية كنا نؤسّس لجيل القطيعة مع الخير في غياب نور البصيرة، ونتفنّنُ في التّباهي بالقبح دون أن نحسب لعثرات الزّمن وتقلباته، حتى إذا عشناها لعنّا الأجيال التي تحمل الأخلاق التي صنعناها نحن ذات حمق. وقِسْ على هذا كثيرا من المآسي التي تصنعها غرف البيت المظلم بالجهل وعدم تقدير العواقب،</p>
<p>فالفرح ليس هو تلك اللحظة التي تعيشها وأنت منتش بظلم وقطيعة، وتفلسف للموقف بقولك يكفيني من أمرهم السؤال؛ لأن القطيعة مع الأهل شرّ، والسؤال بلا روح هو شرّ أيضا، ولكن يبقى في عرف العلاقات أهون الشرّيْن. إنّما الفرح هو أن تحس أنّ في داخلك الإنسان وتشتغل على أن تكبر فيه كل معاني الإحسان، فمن هذه المعاني انطلقت فلسفة التوحيد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معظم النار من مُستصغر الشرر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:57:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصرار]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتقار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستصغار]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[مُستصغر الشرر]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار من مُستصغر الشرر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15576</guid>
		<description><![CDATA[رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر تكبر بأسباب: &#8220;منها الإصرار والمواظبة، ولذلك قيل لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار&#8230; ومثال ذلك قطرات من الماء تقع على حجر على توال تؤثر فيه، وذلك القدر لو صب عليه دفعة واحدة لم يؤثر&#8230; فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب&#8221;(1)</p>
<p>فالمطلوب تنوير القلب بالحسنات، والمحذور تسويده بران الإصرار على اجتراح السيئات، لذلك حذرنا رسول الله  من محقرات الذنوب حيث قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه»(2).</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال لها: «يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً»(3).</p>
<p>وقد ضرب النبي  المثل في الحديث ليبين أن معظم النار من مستصغر الشرر، فمستصغر شرر احتقار الذنوب تسعر به معظم نار الهلاك، فإذا استصغر المرء ذنوبه ولم يعدها شيئا في جنب الله استهانة بها تجرأ على المجاهرة بها، وربما تجرأ على الثبات عليها فتُضرم بشررها ناراً تأتي على حسناته فتهلكه، وإذا احتقرها واعتقد أنها صغيرة لا أثر لها تضاءل قدرها في عينه، فهو يراها شيئا لا يستحق المعاناة في الترك ولا المجاهدة في الإقلاع عنها ولا السعي للندم على اجتراحها فيتجرأ على الاكثار منها فيعظم تأثيرها في تسويد قلبه، ويبارز بها ربه.</p>
<p>فالاستصغار والإصرار والاحتقار يجعل الصغيرة يقترن بها &#8220;من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها، وهذا أمر مرجعه إلى ما يقوم به القلب وهو قدر زائد على مجرد الفعل&#8221;(4).</p>
<p>ويقترن بها من الاعتداد والفرح والتبجح ما يصيرها من المهلكات فنجد &#8220;من المذنبين من يمتدح بذنبه ويتبجح به لشدة فرحه بمقارفته إياه؛ كما يقول: &#8220;أما رأيتني كيف مزقت عرضه؟! ويقول المناظر في مناظرته: أما رأيتني كيف فضحته، وكيف ذكرت مساويه حتى أخجلته، وكيف استخففت به، وكيف لبست عليه؟! ويقول المعامل في التجارة: رأيت كيف روجت عليه الزائف، وكيف خدعته، وكيف غبنته في ماله، وكيف استحمقته؟! فهذا وأمثاله تكبر به الصغائر فإن الذنوب مهلكات&#8221;(5).</p>
<p>أما إذا استعظم العبد الذنوب مع نفسه فإنها تصغر عند ربه ! لأن استعظامها مرده الى نفور القلب منها واستشعاره سوء جنايتها، فالذنب يعظم في قلب المؤمن لتعظيمه جلال الله فلا ينظر إلى صغر ذنبه، ولكن ينظر إلى عظمة من يعصى؛ لذا يقول بلال بن سعد: &#8220;لا تنظر إلى صغر معصيتك، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت&#8221;، و يقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم مثل الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله  من الموبقات&#8221;(6) يعني بذلك المهلكات، فالمحقرات إذا كثرت صارت كبارا مع الإصرار، &#8220;والعبد كلما صغرت ذنوبه عنده كبرت عند الله، وكلما كبرت عنده صغرت عند الله، والحديث إنما يدل على المعنى فإن الصحابة لعلو مرتبتهم عند الله وكمالهم كانوا يعدون تلك الأعمال موبقات، ومن بعدهم لنقصان مرتبتهم عنهم، وتفاوت ما بينهم صارت تلك الأعمال أدق من الشعر&#8221;(7).</p>
<p>وقد قال أبو أيوب الأنصاري : إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقا حتى يلقى الله آمنا&#8221;. وذلك أن المؤمن &#8220;يرى ذنبه فوقه كالجبل يخاف أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه فأطاره&#8221;(8). فكلما عظم ألم الندم على الذنب واشتد كان تكفير الذنب به أرجى.</p>
<p>والذنوب الصغيرة تكفر بالطاعات مع التقوى، ولزوم الاستغفار، وترك الإصرار والاحتقار. وإعلان الافتقار إلى رحمة العزيز الغفار. قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون(آل عمران: 135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; احياء علوم الدين للغزالي ج:4 ص:47.</p>
<p>2 &#8211; فتح الباري شرح البخارين باب ما يتقى من محقرات الذنوب ج:11 ص: 376.</p>
<p>3  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>4  &#8211; مدارج السالكين ج:1 ص: 248.</p>
<p>5  &#8211; إحياء علوم الدين ج:4 ص: 48.</p>
<p>6  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>7  &#8211; مدارج السالكين ج1 ص: 248.</p>
<p>8 -  احياء علوم الدين. ج4 ص:48.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد على التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المنظور]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[بيولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيولوجيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8551</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ديان لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره. وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور: أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية: يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد ديان</strong></span></address>
<p>لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره.</p>
<p>وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور:</p>
<p>أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية:</p>
<p>يقول الله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30).</p>
<p>إن نظرية الانفجار العظيم، تدل أن الكون بأكمله وما يحتويه من عناصر كانت يوما ما متحدة. وفي هذا دليل على وحدة أصلها، وبالتالي على وحدة الخالق.</p>
<p>ثانيا: الدليل الفيزيائي:</p>
<p>على مدى ملايين السنين كانت العمليات التي تتم داخل كل نجم تكون تدريجيا لا الهليوم فحسب، بل جميع العناصر الأثقل من الكربون والسيليكون والحديد وغيرها، ومعنى ذلك أنه إذا كانت كل العناصر الثقيلة في الكون قد تكونت من الهيدروجين في قلوب النجوم، إذاً «المادة الأساس هي نفسها بالنسبة للكون بأكمله، ولكن&#8230; تظهر للوجود نتيجة اتحاد هذه المادة الأساس بصيغ وبأشكال مختلفة»(1)، إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>ثالثا: الدليل الجيولوجي:</p>
<p>قال تعالى:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (النازعات : 30 &#8211; 33).</p>
<p>بحسب الجيولوجيين كانت قشرة الأرض أرهف مما عليه حاليا، ولكن نشاط البراكين زاد من سمكها، وبذلك تكون مجال فيزيائي غني بالمعادن كان مقدمة لنشوء الحياة على كوكبنا، ولما انبثق الماء من جوفها بدأت الحياة تسري على كوكب الأرض شيئا فشيئا، بحيث جاءت النباتات والزواحف والحشرات والطيور والحيوانات وبعد ذلك الإنسان. وكلها من تراب الأرض. وقد تفتقت قريحة الشاعر أبي فراس الحمداني بهذه الحقيقة لما قال:</p>
<p>إذا صح منك الود فالكل هين     ***       وكل الذي على التراب تراب (2)</p>
<p>وما قيل يدل على وحدة أصل من على الأرض، مما يدل على وحدة الخالق.</p>
<p>رابعا: الدليل البيولوجي:</p>
<p>الخلية هي «الوحدة التي تتألف منها الخلائق جميعا من حيوانات ونباتات. وإن هذه الخلائق تتألف منها تركيبا، وتتألف وظيفة»(3). أليس هذا المظهر من الوحدة دليلا على وحدانية الخالق؟ وثمة عنصر آخر من عناصر الوحدة وهو أن «الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات»(4). ومن مظاهر الوحدة أيضا دخول عنصر الماء في تركيب كل الأجسام الحية، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30). إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>خامسا: الدليل العقلي والمنطقي:</p>
<p>إن مبدأ السببية أساس الأحكام العقلية والمحاكمات المنطقية. وفي عبارتنا (لكل حادث محدث) أمر يقيني مسلم به، فمحال على حادث أن يحدث بذاته، وعلى شيء أن يوجد بغير موجد. وبناء على هذا، نقول: إن الكون لا بد له من محدث، وإن الحوادث الفرعية الكثيرة مندفعة عن أسباب، وهذه الأسباب مندفعة عن أسباب أخرى أقل من الأولى، ولا بد أن نصل بالنتيجة إلى سبب لهذه المسببات، ومحدث لجميع هذه الحادثات، لأننا كلما رجعنا إلى الأصل الذي اندفعت عنه المسببات، قلت العوامل الدافعة حتى نصل أخيرا إلى سبب واحد. وبذلك يكون الخلق «قد تم بقدرة كائن غير مادي. وتدل الشواهد جميعا على أن هذا الخالق لا بد وأن يكون متصفا بالعقل والحكمة (&#8230;) ولا بد لمن يتصف بالإرادة أن يكون موجودا وجودا ذاتيا. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الحتمية التي يفرضها علينا العقل ليست مقصورة على أن لهذا الكون خالقا فحسب، بل لا بد أن يكون هذا الخالق حكيما عليما قادرا على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون وينظمه»(5).</p>
<p>سادسا: الدليل المعرفي:</p>
<p>لقد عرف عصرنا ثورة علمية وتكنولوجية، وزخما معرفيا كبيرا، مما أدى إلى العديد من التخصصات في شتى المجالات. وفي الوقت الذي خال فيه الإنسان أن الفروع العلمية والمعرفية سيبقى بعضها في معزل عن بعض، إذا بكل التكهنات تهشم على صخرة الواقع، وإذا بالعكس هو الذي حصل تماما، وإذا بسلسلة العلوم والآداب والفنون تدخل في منظومة واحدة، ويعضد بعضها بعضا، ويغذي بعضها بعضا، في تكامل تام، وفي وحدة رائعة. بحيث وجدنا العلوم تتبادل التعاون حيث كل علم يستمد مبادئه من علم آخر قرب أو بعد، كما نجده هو أيضا يمد العلوم الأخرى، وهذا الأمر ملحوظ في العلوم المادية والكونية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية. إنه التكامل والوحدة، فحتى ألوان المعرفة اصطبغت بطلاء الوحدة. إنه القانون الواحد الساري في هذا الكون الصارخ: إن الله واحد. وجاء بهذا الخصوص: «أما فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد» (6).</p>
<p>سابعا: دليل الإبداع والتسوية:</p>
<p>أينما وجه الإنسان بصره، أو أرهف سمعه، انتشى بالجمال وسِحْر الإبداع الذي يملأ عليه فكره وقلبه وعقله، فيرد في لحظة صدق مع النفس كل هذا السحر، والاتساق إلى مبدع واحد، ذلك هو الله سبحانه. وهذه الحقيقة تشكل برهانا قاطعا على  أنه «لا يتفق مع العقل والمنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع إله أعظم لا نهاية لتدبيره وإبداعه وعبقريته» (7).</p>
<p>ثامنا: الدليل التاريخي:</p>
<p>إن التوحيد أصل متأصل في عمق تاريخ البشرية. ووجوده كان منذ عهد آدم عليه السلام، ولم تخل فترة من الزمان من الموحدين، كيف لا، والرسل والأنبياء جاؤوا حاملين كلمة التوحيد؟، قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح  :وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ(هود : 29)، وقال سبحانه:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(هود : 57)، وقال جلت قدرته:فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ(هود : 65)، وقال عز وجل:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين(هود : 94). وغير هؤلاء كثير مصداقا لقوله تبارك وتعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(مريم : 58).</p>
<p>تاسعا: الدليل الواقعي:</p>
<p>إن كل حصيف يأخذ العبرة من الواقع من خلال دراسته، والكشف عن العوامل المؤثرة فيه. ولعل المتأمل فيه يجد عنصر التعددية أو حتى الثنائية مرفوضا في أعلى هرم السلطة، أو التنظيم الإداري أو المؤسسي، ذلك أننا لا نجد إلا رئيسا واحدا في المؤسسات بمختلف أنواعها. وعلى المستوى الدولي لا نجد إلا رئيسا واحدا لكل دولة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي يتناوب أعضاؤه على رئاسته تفاديا للثنائية، وعلى مستوى جمعية الأمم المتحدة، لا نجد لها إلا أمينا واحدا، وذلك حتى لا تختلف الإرادات، وتتضارب الغايات. وإذا كان هذا حال مساحة كوكب الأرض الذي إذا ما قورن بالكون الفسيح، كان أشبه ما يكون بهباءة، أفلا يكون الأمر مدعاة لأن يسري قانون الوحدانية على الكون كله حتى لا يستأثر كل إله بما خلق، فيحكم على الكون بالزوال؟.</p>
<p>فالتزاما بعقيدة التوحيد الصحيحة التي يشهد لها فضلا عن القرآن الكريم، كل شيء من هذا الكون، من الذرة إلى المجرة. وتترتب عنها في نفس المؤمن آثار إيجابية تنعكس على حياته، فيشعر بالحرية والثقة بالله تعالى، وتعم روحه السكينة، ونفسه الطمأنينة، فيخرج من دوامة القنوط واليأس، وتضمن له الحياة الكريمة والسعادة الحقيقية في العاجلة والآجلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الذرة تسبح الله، لأميد شمشك ترجمه عن التركية أورخان محمد علي.</p>
<p>2 &#8211; بيت من قصيدة : الود المحض من ديوان أبي فراس الحمداني (ت 357 هـ)</p>
<p>3 &#8211; مع الله في الأرض، للدكتور أحمد زكي ص 342 دار الهلال.</p>
<p>4 &#8211; العلم يدعو إلى الإيمان، تأليف : أ. كرسي مورسيون، ص : 139، دار القلم، بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1986م.</p>
<p>5 &#8211; الله يتجلى في عصر العلم، ص : 31.</p>
<p>6 &#8211; العلم في منظوره الجديد، للدكتور روبرت م. أغروس، وجورج . ن . ستانيو، ترجمة كمال خلايلي، ص : 147، العدد 134 من سلسلة عالم المعرفة الصادر بتاريخ : 1409هـ/1989م.</p>
<p>7 &#8211; المصدر نفسه ص : 95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2012 23:45:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5152</guid>
		<description><![CDATA[اتباع الهوى تسيرسفينة المجتمع بنورين: نور الدين ونورالعقل، وإذا كان الدين يوفر منهج السير ويحدد أحكامه الهادية ومعاييره الضابطة وحدوده الرادعة، فإن العقل يمثل وسيلة الفهم والتفاعل المنتج مع مفردات ذلك المنهج وحقائقه وقضاياه، ومن المفيد والخير للإنسان أن يدرك في هذا السياق، أن العقل في علاقته بالدين، هو أشبه ما يكون بالعين المبصرة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>اتباع الهوى</strong></address>
<p>تسيرسفينة المجتمع بنورين: نور الدين ونورالعقل، وإذا كان الدين يوفر منهج السير ويحدد أحكامه الهادية ومعاييره الضابطة وحدوده الرادعة، فإن العقل يمثل وسيلة الفهم والتفاعل المنتج مع مفردات ذلك المنهج وحقائقه وقضاياه، ومن المفيد والخير للإنسان أن يدرك في هذا السياق، أن العقل في علاقته بالدين، هو أشبه ما يكون بالعين المبصرة في علاقتها بضياء الشمس، إذ لا يتأتى للعين الإبصار في غياب ذلك الضياء. ويتأكد هذا الأمر على وجه الخصوص فيما له علاقة بمجال الغيبيات، وما هو في حكمها، مما لا يدرك العقل حكمته، من سنن العمران البشري، مما قد يتوهم الإنسان قدرته على الخوض فيه، وهو في مأمن من الزيغ والضلال، والحال أنه يقحم نفسه، إن هو فعل، في ما لا قبل له به.</p>
<p>وكل ما يعتري السفينة من اختلالات، في شتى الميادين والمجالات، في المجتمعات المسماة إسلامية، إنما مرده في أغلب الأحيان إلى أحد أمرين: إما مخالفة لأوامر الإسلام  وأحكامه ونظمه، وتفلت من قيمه وآدابه، على وجه العمد والعصيان، وإما سوء فهم وتمثل وإدراك لكل ذلك، والأصل في كلا الأمرين هو اتباع الهوى.</p>
<p>ونحن إذا ما تأملنا حال سفينة الأمة في جميع مرابعها، رجعنا بحكم يقيني لا يقبل الرد، إلا من مكابر يركب هواه، مفاده أن الذي يحكم أمر السفينة ويمسك بمقاليدها إنما هو الهوى. ويتجلى هذا السلطان الغاشم للهوى في كل منحى من المناحي وشأن من الشؤون: في السياسة والاقتصاد، وفي الاجتماع والثقافة، وفي التربية والتعليم، وفي الأدب والفن، وهلم جرا.</p>
<p>ففي السياسة استحكام للغوغائية والديمواغوجية، وللمكيافيلية التي تقوم على الاعتقاد المقيت بأن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ـ وأعجب بها من أخوة ـ فلا استغراب لأفعال المخاتلة والمكر والخداع ، والافتراس، كلما حانت لذلك فرصة، لأن كل ذلك هو مقتضى شريعة الغاب، التي  هي شريعة الذئاب. أما ما يقدم بين يدي ذلك من شعارات فيها رائحة المبادئ ونغمة الإنسانية، فهو لا يعدو أن يكون جزءا من صميم تلك الفلسفة القائمة على النصب والاحتيال.</p>
<p>وفي الاقتصاد غش وتدليس وامتصاص للدماء، وأكل لأموال الناس بالباطل، طلبا لإشباع البطون المنتفخة بالسحت، والصناديق الملغومة بالقطران والزفت، وكل ذلك تحت غطاء ساحر رنان من الإشهار الدائب الذي يدمن على طرق النفوس المكدودة والعقول الخاوية، بغية إسقاط أصحابها في مستنقع الربا العفن، وجرهم بسلاسل الاستعباد، إلى حيث النكد والعذاب، في مملكة يحكمها  الأخطبوط الشيطاني، ويتربع على عرشها عباد العجل الذهبي.</p>
<p>وفي الاجتماع والثقافة تغييب للذاكرة، وتلويث للمواريث الحضارية، وتزييف للوعي بالتاريخ، وطمس للمفاهيم والقيم، بحيث يفضي كل ذلك ـ لا محالة ـ إلى تدجين النفوس وتمييع الأخلاق، فنكون أمام شخصيات هشة وقابلة للتخدير والذوبان، باعتبار ما يعتريه من ذهول وانكسار.</p>
<p>وفي التربية والتعليم غسل للأدمغة وطمس للفطرة، وتشويه للآدمية، وقلب للمفاهيم، واغتصاب للطفولة البريئة، وصناعة رديئة للحشود، ثم دمغ لهذا الاغتيال المعنوي والهدم الروحي لبنيان الله، بالقتل المادي الجسدي عن طريق سلاح العصاب والاكتئاب، وزرع السموم الناقعة في ذلك البنيان المسالم الوديع.</p>
<p>وفي الأدب والفن صناعة للنماذج الشيطانية، وللأبطال المزورين، وإحلالهم في نفوس الناشئة محل نماذج الرجولة والوفاء، وشحن للعواطف الهوجاء، وتأجيج للغرائز وتفجير لصنبور الشهوات، وإتلاف لكوابح العقل، وتعطيل لوازع التقوى، وزعزعة لليقين في المثل العليا الداعية إلى الإيمان والرشد والصدق والعفاف، وإيثار ما عند الله جل جلاله.</p>
<p>ويشكل الإعلام المجرى الهادر الذي تعبر فيه كل تلك التيارات الرهيبة الجارفة، فهو يمثل بهذا الاعتبار ملتقى الشرور، ووسيلة لشحذ الأهواء، والجمع فيما بينها في تركيب خطير يسحق النفوس الضعيفة ويجرفها إلى مجاهل العدمية والاستلاب والضياع.</p>
<p>وإذا كان لا بد من مثال، فليكن من عالم السياسة التي  تعرف صراعا مريرا في خضم الربيع العربي، يتجلى فيه إصرار أصحاب الأهواء، أو عبيد الهوى على ضمان استمرارية تحكم الهوى الشيطاني في مجرى تدبير دواليب السياسة الإقليمي منها والعالمي، بحيث تبقى هذه تحت قبضة الماسون، يصرفونها كيفما يشاؤون، ضمن لعبة الأمم القذرة التي صمموا قواعدها وأحكموا فصولها، وبسطوا سيطرتهم على أجهزتها ومؤسساتها بكل إحكام، في ظل الخضوع والإحجام.</p>
<p>ولسان حال أصحاب الأهواء هو: فلتذهب الديموقراطية إلى الجحيم، إذا كانت مجرياتها تتجه قدما نحو الإطاحة بسلطان الهوى من عرشه، وإحلال ـ محله ـ سلطان الدين والعقل، وما يرتبط بهما من قيم سامية تحفظ للإنسان جدارته وللإنسانية كرامتها وبهاءها. لعل من الأمثلة الشاخصة والملموسة بين أيدينا في هذه الأيام العصيبة، مثال مصر الشماء، التي تجالد السفهاء من أصحاب الأهواء، التي يريدونها فوضى كاسحة، تندفع بكل عنف ورعونة إلى تبديد الرصيد الذي أراده الأحرار رصيد عزة وإباء، بينما يبغيها عوجا هؤلاء البلهاء الأشقياء.</p>
<p>وصدق الله القائل: {أرايت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا} والقائل سبحانه: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أفضل عقل عقلُ من يتَدَيَّنُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 15:17:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[أبناء الأمة الإسلامية ا]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل عقل عقلُ من يتَدَيَّنُ]]></category>
		<category><![CDATA[الإسكار]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخمر]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[تحريم الخمر]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15904</guid>
		<description><![CDATA[معلوم لدى أبناء الأمة الإسلامية المجيدة أن الله سبحانه قد أكرم الإنسان كرما عظيما عندما ميزه عن جميع ما خلق من المخلوقات بموهبة العقل الذي نال به الشرف الأعلى والمنزلة العظمى والذي به أحس الإنسان بفطرته أنه في مكنته واستطاعته وقدرته أن يتحمل مسؤولية الأمانة التي عرضت عليه فقبل القيام بها بمعنى أن يتحمل شرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معلوم لدى أبناء الأمة الإسلامية المجيدة أن الله سبحانه قد أكرم الإنسان كرما عظيما عندما ميزه عن جميع ما خلق من المخلوقات بموهبة العقل الذي نال به الشرف الأعلى والمنزلة العظمى والذي به أحس الإنسان بفطرته أنه في مكنته واستطاعته وقدرته أن يتحمل مسؤولية الأمانة التي عرضت عليه فقبل القيام بها بمعنى أن يتحمل شرف ما وهبه الله من عقل بأن يكون صالحا للخلافة في الأرض عندما قال سبحانه للملائكة {إني جاعل في الارض خليفة}(البقرة : 30). فالله سبحانه وتعالى بحكمته وعلمه وفضله زود الإنسان بالعقل ليتمكن من رعاية حق الاستخـلاف وهذا مفهـوم من قـوله سبحانه : {إنا عرضنا الامانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان}(الأحزاب : 72) فإن أغلب المفسرين وإن أشاروا إلى أن الأمانة قد تكون هي الصلاة أو هي جميع الفرائض أو هي الدين أو هي الطاعة أو هي كلمة التوحيد أو هي العدالة أو هي الخلافة إلا أن أغلبهم مال إلى أن تكون هي العقل (وتسميته أمانة تعظيم لشأنه ولأن الأشياء النفيسة تودع عند من يحتفظ بها)(التحرير والتنوير 127/22). و(لأن العقل هو الذي بحصوله تتحصل معرفة التوحيد وتجرى العدالة بل بحصوله تعلُّمُ كل ما في طو ق البشر تعلُّمُه وفعلُ ما في طوقهم من الجميل فعلُه وبه فُضِّل على كثير ممن خلق)(المفردات : 90).</p>
<p>فالإنسان بشجاعة منه وثقة بشرف ما وهبه الله قبل تحمل الأمانة لذلك كان للعقل منزلة وحرمة عند الله ظهرت على لسان أنبيائه ورسله فيما أتوا به من شرائع كان الإسلام خاتمها. وقد كان العرب في جاهليتهم قد ألفوا تعاطي الخمر في جملة ما اعتادوا على تعاطيه من أنواع الخبائث.</p>
<p>وإكراما للعقل وتشريفا له وتقديرا له وصونا وحفاظا عليه وتطهيرا لأتباع هذا الدين من الخبائث شرع الإسلام تحريم الخمر لأنها تفسد العقل الذي هو مناط التكليف بتعطيله عن أداء مهمته والله سبحانه حرم الخمر على هذه الأمة بأسلوب غاية في الحكمة والاحسان، ففي القرطبي 52/3 : &#8220;إن الله تعالى لم يدع شيئا من الكرامة والبر إلا أعطاه هذه الأمة ومن كرامته وإحسانه أنه لم يوجب عليهم الشرائع دفعة واحدة ولكن أوجب عليهم مرة بعد مرة فكذلك تحريم الخمر. وأول آية نزلت في الخمر قوله سبحانه : {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما}(البقرة : 219). والآية تشعر بأن من المسلمين آنذاك ذوي العقل الراجح الذين حصل في صدورهم فهم لمقاصد الدين التي من جملتها أن دين الله هو دين يقوم على الطهارة والطيبات وينبذ الخبائث {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}(الأعراف : 57).</p>
<p>وهم يلحظون أن الخمر تؤدي بالإنسان إلى أن يغوص في الخبائث لذلك أتوا يسألون عن الخمر، فكان من الجواب الإشارة بوضوح إلى الإثم الحاصل منها وهو إثم كبير. ثم نزلت الآية الثانية في شأن الخمر تنهى عن أداء الصلاة في حالة السكر {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}(النساء :43)لأن الصلاة عبادة منضبطة بأفعال وأقوال تحتاج إلى حضور الوعي والعقل لدى المصلي. وتروي الأخبار أن عمر رضي الله عنه كان يقول : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فأنزل الله سبحانه آية تحريم الخمر : {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}(المائدة : 90- 91) وعندما سمعها عمر قال انتهينا انتهينا. واستجاب المسلمون لأمر الله وشرع الحد على من يخالف أمر الله.</p>
<p>وبحث المسلمون عن العلة من تحريم الخمر فوجدوها في الإسكار الذي ينتج عنه تعطيل عمل العقل وقاسوا على الخمر كل ما من شأنه أن يؤدي تناوله إلى إحداث نفس العلة في العقل والجسم وهو الإسكار فكانت القاعدة العامة : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام.</p>
<p>وهكذا استفاد معظم المسلمين من تاريخهم مما رباهم عليه كتابهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم على صيانة عقولهم والحفاظ عليها مما يلوثها أو يضعفها وأشادوا بالعقل وعرفوا منافعه فبه يقام شأن الدين في الأرض وبه انتشرت المعارف والعلوم والآداب والفنون والصنائع وضروب النشاط البشري وبه تزدهر الحضارة بشتى مظاهرها. وعندما تظهر الأزمات والحروب والأمراض يكون للعقل حضور ودور في الخلاص منها ورد الأمور إلى طبيعتها. والعقل زين وجمال للإنسان وهو كالملك والخصال رعيته فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها. وكل شيء له غاية وحد والعقل لا غاية له ولا حد. وكل شيء إذا كثر رخُص إلا العقل فإنه كلما كثر غلا. وصاحب العقل ميال إلى محاسن الأخلاق معرض عن رذائل الأعمال راغب في إسداء صنائع المعروف إلى الناس عامة به يتبوأ الإنسان منزلة بين الناس :</p>
<p>إذا لم يكن للمرء عقل فإنه</p>
<p>وإن كان ذا بيت على الناس هيِّنُ</p>
<p>ومن كان ذا عقل أُجِلَّ لعقله</p>
<p>وأفضل عقل عقلُ من يتَدَيَّنُ</p>
<p>قوله : (وإن كان ذا بيت) أي وإن كان ينتسب إلى أحد البيوتات المشهورة إلى أسرة لها مكانة في الوسط الاجتماعي. وبعد هذا الذي عرفناه عن قيمة العقل عند الله وعند الناس وعرفنا أو ذكّرنا بتحريمه بالنص القرآني على كل مسلم ومسلمة نسأل سؤالا يفرض نفسه عن نظرة المسلمين اليوم إلى العقل وعن مستوى محافظتهم عليه؟ الذي نراه ونسمع أن عامة المسلمين في كلامهم وأحوالهم يقدرون العقل ويحترمون العقلاء ويجلون من يعرف من الناس بالعلم والتواضع وحسن المعاشرة ومساعدة الناس والإحسان إليهم والبرور بوالديه والتحلي بفضائل الأعمال ويلجأون إلى ذوي العقل للاصلاح بين الناس ويثنون على من يؤدي عمله على أحسن وجه في الإدارة والتعليم والقضاء والأمن والدفاع عن المصالح العليا لهذه الأمة المتمثلة في القيم الدينية والفكرية والحضارية والترابية.</p>
<p>وهذا أمر يستدل به على أن الأمة في عمومها ما تزال تجري في عروقها دماء الحق والخير والصلاح والشرف والعزة وأنها تقف على أرض صلبة بالرغم مما يحاك ويكاد لها. ولكن هذه الأمة العزيزة ابتليت في جملة ما ابتليت به بوجود فئات من الغافلين اللاهين الذين يزين الشيطان لهم الميل نحو الشهوات والملذات واختراق حدود الدين فيتعاطون ما حرمه الله بالنص الصريح فيتناولون أنوعا من الخمور والمخدرات دون أن يفكروا في العواقب يخربون بيوتهم بأيديهم. قيل لأعرابي : لم لا تشرب النبيذ؟ قال : لا أشرب ما يشرب عقلي. إنهم فعلا يفتكون بعقولهم زيادة على أجسامهم زيادة على إضاعة أموالهم زيادة على أن الخمر داعية إلى كل شر لأنها أم الخبائث. هؤلاء يظلمون أنفسهم ولا يهتدون بهدي الله فيخالفون إرادة الله لأن الله سبحانه أراد من العقل أن يشتغل وأن يتحمل الأمانة : أمانة الاستخلاف أمانة البناء والتشييد وتعمير الأرض ونشر العلم والحضارة. كل ذلك وفق منهج الله وشرعه. والذي يعمل على إفساد العقل وتدميره بشرب الخمر وتعاطي المخدرات إنما يخالف إرادة الله ويريد أن يحول دون أن يتحقق مراد الله منه. فهذا يرتكب عملا شنيعا غاية في القبح والفساد يعاقب على ذلك في اليوم الآخر ففي الحديث &gt;لا يدخل الجنة مدمن خمر&lt; أما في الدنيا فالأمراض الفتاكة له بالمرصاد والفقر يترصده في كل باب وقد تجد من المخمرين من يعتذر بقسوة الظروف والزمان :</p>
<p>يقولون الزمان به فساد</p>
<p>وهم فسدوا وما فسد الزمان</p>
<p>كما ابتليت البلاد الإسلامية بعدد لا يستهان به من أبنائها في الاتجار وترويج ما يفسد العقول بأنواع المسكرات والمخدرات أو بما يلهيها بالاشتغال بأشياء تافهة تضيع الجهد والوقت في ما لا يفيد ولا ينفع إن لم يكن له ضرر قد يصغر وقد يكبُر.</p>
<p>وضرر هذه الفئة على الأمة أقبح وأخطر وأكثر إفساداً من الفئة الأولى. إن كل من يقوم من أبناء الأمة الإسلامية بأي وجه من الوجوه أو شكل من الأشكال بالمشاركة من قريب أو بعيد في ترويج الخمور والمخدرات صناعة أو بيعا أو ذعاية أو أو أو.. يعبتر من الذين يسهمون بشكل فعال في تدهور بلاد المسلمين وتخلفها وفي إفساد شبابها وتدمير الطاقات الفكرية والعقلية لأبنائها. ينتظرهم في الدنيا قبل الآخرة عقاب شديد من الله وسوف يرون في أبنائهم وذرياتهم ما لا يعجبهم.</p>
<p>نحن جميعا نتوقع ونرجو من أبناء هذه الأمة أن تشع أنوار عقولهم على مستقبل هذه البلاد وهم يسعون إلى إطفاء هذه الأنوار قبل أن تتوهج وتضيء. إن قيام شأن الأمة يعتمد على قوة أبنائها، على قوة عقولهم بالأساس وأجسامهم بالتبع. والخمور والمخدرات تقتل فيهم كل تلك الطاقات العقلية والجسمية فيصبحون عالة على المجتمع إن لم نقل خطرا عليه.</p>
<p>كيف يمكن لمسلم مفروض فيه أن يقدر العقل وأن يعرف أنه نور من الله سبحانه به يعبد وبه تقوم حياة الفرد والمجتمع ثم يسعى هذا المسلم في خرابه أو إضعافه لو فعل ذلك حتى مع غير أبناء المسلمين لكان مذنبا. ولو كانت تقدم الاحصائيات عن إنتاج الخمر واستهلاكه في بعض الدول الإسلامية لحصل لنا العجب والاستغراب من جهة والأسف والألم من جهة أخرى.</p>
<p>كيف يمكن لأمة وصفت بأنها خير أمة أخرجت للناس بما ربت نفسها عليه من الطاعة لله ورسوله والسعي إلى مكارم الأخلاق وتطهير روحها وعقلها وبدنها ومجتمعها من كل خبيث، أن تنغمس في هذه القاذورات التي تنهك قوتها وتنخرها في الصميم أي في أعز ما يملكه الانسان وهو العقل. وضع المسلمين الآن بين كثير من الأمم والشعوب في مجالات العلوم والفكر والتقدم التقني والصناعي وضع متخلف، وضع يطغى عليه الاستهلاك ويقل فيه الابداع والانتاج والفقر ضارب أطنابه لدى فئات عريضة في المجتمعات الإسلامية والبطالة وقلة الشغل مهيمنة على اقتصادياتها وحتى الذين هم يشتغلون قل منهم من يؤدي عمله على الوجه المطلوب شرعا وعقلا وقانونا. أليس من بين الأسباب الأساسية لهذه الأحوال السيئة ضعف الشخصية الذي يعود إلى هبوط في مستوى العقل والفكر.</p>
<p>كيف يكون حالنا على هذا الوضع ولا يُفكر التفكير الجدي في العمل على صياغة كثير من الأفراد صياغة جديدة تنقذهم مما اعتادوا أن يعيشوا عليه من الانغماس في أوحال الرذيلة والفساد وتعاطي الخمور والمخدرات وأن يستأصل من المجتمع وبطرق رادعة شديدة الوقع كل من يعمل على الإضرار العقلي والجسمي بأبناء الأمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. عبد العلي حجيج </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مركزية العقل عند الحداثيين وأثر ذلك على المنظومة التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 14:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثيين]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[العقل عند الحداثيين]]></category>
		<category><![CDATA[المنظومة التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ عبد الواحد الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[ظهور الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية العقل]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية العقل عند الحداثيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15886</guid>
		<description><![CDATA[السياق التاريخي لظهور الحداثة الحداثة لغة مصدر فعل &#8220;حَدَثَ&#8221; وتعني نقيض القديم، والحداثة أول الأمر وابتداؤه، وهي الشباب وأول العمر، وبهذا المفهوم اللغوي الجميل سطعت شمس الحداثة في عالمنا العربي المعاصر، وتوافقت مع ما يحمل عصرنا من عقد نفسية، وقلق ذاتي من القديم الموروث، ومحاولة الثورة عليه، والتخلص منه، والبحث عن كل ما هو جديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>السياق التاريخي لظهور الحداثة </strong></p>
<p>الحداثة لغة مصدر فعل &#8220;حَدَثَ&#8221; وتعني نقيض القديم، والحداثة أول الأمر وابتداؤه، وهي الشباب وأول العمر، وبهذا المفهوم اللغوي الجميل سطعت شمس الحداثة في عالمنا العربي المعاصر، وتوافقت مع ما يحمل عصرنا من عقد نفسية، وقلق ذاتي من القديم الموروث، ومحاولة الثورة عليه، والتخلص منه، والبحث عن كل ما هو جديد يتوافق وروح عصر التطور العلمي والمادي. فالاكتشافات العلمية التي قام بها &#8220;غاليليو&#8221; و&#8221;نيوتن&#8221; في القرن الثامن عشر أقنعت العقل الأوربي أن يرفض نظرة العصور الوسطى في الغرب للطبيعة، فعندما تعارضت الاكتشافات العلمية مع مقررات الكنيسة تخلى الناس عن الكنيسة، فلم يعودوا ـ مثلا ـ يقبلون القول بأن الأرض هي مركز الكون، كما كانت تقرر الكنيسة، فأصبح الناس حداثيين، أو مستنيرين.</p>
<p>وبإيحاء من قوانين نيوتن الميكانيكية، صار الحداثيون ينظرون إلى الطبيعة على أنها آلة ضخمة لا تفهم حركتها إلا بفهم القوانين الطبيعية.</p>
<p>وفتن الناس بالعلم! فاكتشفوا شيئا من القوانين التي تسير الكثير من الظواهر الطبيعية. فظهر بذلك صراع بين التيارين، التيار الديني والتيار الحداثي. وبالرغم من أن أكثر العلماء الطبيعيين هم نصارى، وبما أن المسيحية شريعة محرفة عششت فيها الخرافة والأساطير لقرون طويلة بفعل تأثرها بفلسفات ومعتقدات العالم القديم. بدأ يتكون لديهم شيء من القناعة أنه لم يعد هناك حاجة لـ (الإله)! أو ربما يكون قد خلق الخلق وأوكل أمر تسييره إلى تلك القوانين -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا-.</p>
<p>وكانت هذه بداية التحول من الاعتقاد بالإله في العصور الوسطى الأوربية إلى الحداثة الملحدة، التي تنكر وجود الإله. ارتكاز أسس المعرفة على العقل والتجريب وأبعاده على منظومة القيم يرى الحداثيون، أن العقل وحده كاف وقادر على الوصول إلى الحقيقة. ولذلك اتخذوا عبارة ديكارت المشهورة -أنا أفكر إذن أنا موجود- شعارا لهم.</p>
<p>ويعتقد الحداثيون أن الناس قادرون على التفكير العقلاني المحايد وغير المتحيز. فعقولنا -على ما يراه الحداثيون- يمكنها أن تدرك وتدرس الواقع وتصل إلى نتائج موضوعية، بمعنى أنهم يعتقدون أننا قادرون على فهم الواقع حقيقة، غير متأثرين -إلى حد كبير- بتحيزنا أو سوء فهمنا أو معتقداتنا السابقة.</p>
<p>فالنتائج التي نتوصل إليها تعكس الحقيقة كما هي في الخارج والواقع، ليس فقط أفكارا في عقولنا إلى جانب التركيز على العقل ركزت الحداثة على المعرفة الحسية والتجريبية وأن أساس المعرفة حسي تجريبي مادي لذلك. فالنظرة الحداثية تفترض -المذهب الطبيعي- وهي الاعتقاد القائل إن كل الظواهر يمكن تفسيرها بأسباب وقوانين طبيعية.</p>
<p>وهذا المذهب متوافق مع المذهب الإلحادي والمذهب القائل بأن الإله تخلى عن تسيير الكون للقوانين الطبيعية، فهم يعتقدون أن ما نراه من الأشياء في هذا الكون ليس له أسباب غير مادية. ولم يؤثر هذا الافتراض فقط على نظرتهم لطبيعة الإنسان بل أيضا على فهمهم لطبيعة المعرفة الإنسانية.</p>
<p>فما دام الإنسان فقط كائناً مادياً حياً (بيولوجيا) فالمعرفة يجب أن تعتمد على ما تتعامل معه حواسنا المادية، وهي النظرة إلى المعرفة التي تسمي المذهب التجريبي، والتي تقول: &#8220;لا شيء يقبله العقل أو يصح في العقل ما لم يكن أولا في حواسنا، فلا طريق للمعرفة إلا من خلال الحواس: الرؤية، أو السماع أو اللمس أو التذوق أو الشم&#8221;.</p>
<p>فالمذهب التجريبي يرى أن المعرفة لابد أن تكون ضمن نطاق ما تتعامل معه الحواس أو تدركه. وكل ما يخرج عن نطاق الحواس المادية الخمس، كالوحي أو المعرفة الفطرية، إنما هو غير علمي، ويكون من باب الإيمان. والبحث فيها خارج عن حدود المعرفة العلمية للإنسان وقد انعكس هذا على النظم التربوية التي تأثرت بها. فصار هناك تركيز شبه كامل على العلوم والمواد المتعلقة بها. واعتمدت المناهج على التجربة العلمية. ورسخ في أذهان الطلاب أن العلم هو مستقبل البشرية وهو منقذها ويتضمن كل الحلول لمشاكلها.</p>
<p>وقل الاهتمام بالدين أو عدم في كثير من الأنظمة التربوية، بحجة أنه غير علمي. وظهر أثر هذه النظرة المتطرفة للعلم الطبيعي في بعض النظريات الإنسانية، مثل النظرية السلوكية التي تنظر للإنسان على أنه سلوك خارجي تتحكم فيه البيئة. وأن سلوكه محكوم بقوانين علمية ـ كقوانين ـ الطبيعة، وأنه يمكن عند اكتشاف هذه القوانين التحكم في سلوك الإنسان وتعديله. فصار يجرى على الإنسان التجارب كما تجرى على العناصر الطبيعية، وتجرى التجارب على الحيوان وتعمم نتائجها إلى درجة كبيرة على الإنسان.</p>
<p>فالحداثة إذن، تيار فكري عام يقوم على النظرة التشييئية والمادية للإنسان والحياة والكون. وله أثر على التربية والفن والأدب وجميع جوانب الفكر. وقد شاع في عالمنا العربي قصر هذا المذهب على الأدب ونظر إليه على أنه مذهب أدبي، مما أدى إلى ضعف مواجهة الفكر بشكل شمولي، مما جعله يتغلغل أكثر في شتى نواحي الحياة.</p>
<p>والحقيقة أن النظرة الحداثية مؤثرة إلى حدٍّ كبير في كثير من مجالات الحياة، فهي في مجال السياسة علمانية، وفي مجال الدين عقلانية مفرطة و&#8221;استنارة&#8221; أو إلحاد، وفي مجال الأدب تحلل من قيم المجتمع وتمرد على تقاليده وثورة عليها بما فيها اللغة. وفي مجال العلم إعلاء شأن العقل والحس واستبعاد كل أمر غيبي وعده أمرا خرافيا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ عبد الواحد الوزاني </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيـر سـورة الطـلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:37:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان بالغيب]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[التكليف]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-2/</guid>
		<description><![CDATA[{ فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا } أهمية العقل تتجلى في أنه مناط التكليف لا تكليف لفا قد العقل : إننا بحكم إنتمائنا إلى هذا الكتاب (القرآن الكريم) لابد أن يكون لنا تصور واضح لمعنى العقل الذي يحترم الإنسان، والعقل الذي يرفع منه الاسلام ويوليه كل تلك العناية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>{ فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا }</strong></address>
<p style="text-align: right;">أهمية العقل تتجلى في أنه مناط التكليف</p>
<p style="text-align: right;">لا تكليف لفا قد العقل :</p>
<p style="text-align: right;">إننا بحكم إنتمائنا إلى هذا الكتاب (القرآن الكريم) لابد أن يكون لنا تصور واضح لمعنى العقل الذي يحترم الإنسان، والعقل الذي يرفع منه الاسلام ويوليه كل تلك العناية.</p>
<p style="text-align: right;">إن العقل ذو مكانة وذو أهمية  لأن التكليف منوط به، فمن فقد عقله فقد التكليف، والعقل في شريعتنا من أهم الكليات التي جاء الإسلام للحفاظ عليها فحرم الاسلام بسبب العقل التقليد والإمعية والتبعية ومتابعة الآخر وإشاعة الأساطير والخُرافات والدجل والتهريج وكل شيء يحتقر عقل الانسان.</p>
<p style="text-align: right;">والإسلام هو الدين الذي أطلق عقل الانسان ورفعه من الحمأة التي كان يتردى فيها ولكن بمفهوم إسلامي، فحينما نجهل نحن هذا الأمر يأتي بعد ذلك من يطعن في الاسلام من هذه الزاوية ويأتي من يزعم أن الاسلام لا صلة له بالعقل وأن هناك خطابا دينيا وهذا الخطاب يجانب العقل ويبتعد عنه.</p>
<p style="text-align: right;">وحينما نريد نهضة عربية في لحظتنا هذه لابد من أن نعيد قراءة الخطاب الديني، لابد أن ننقد الخطاب الديني، كلما وجدتم كتابا عنوانه &#8220;نقد الخطاب الديني&#8221; فاعلموا إنها عبارة عن كلمة يراد بها نقد القرآن الكريم، من غير أن يصرح صاحبه بذلك، ولو لم يقل إنه يريد أن يصحح القرآن، لأن الفكر الديني عند هؤلاء غيبي ظلامي لا يأخذ بالحياة ولا بحكم العقل، فنحن نحتاج أن نعيد قراءته من جديد وكأن قضية العقل فينا غريبة جدا، ونحن لا صلة لنا بالعقل.</p>
<p style="text-align: right;">والصواب أن في ديننا تفصيلا في حديث العقل. وفيه حديث مفصل عن قضية العقل ولنا تمييز بين العقل الشهواني والعقل الذي يرتفع إلى أن يصل لُبّا وهو الذي يخاطبه الله تعالى، وبه كان أكرم المخلوقات على الله عز وجل كما ورد في ذلك الأثر.</p>
<p style="text-align: right;">لا قيمة للعقل المادي الشهواني</p>
<p style="text-align: right;">لكن المخالفين يقولون إن هؤلاء المسلمين الآن محتاجون لنقد ومراجعة وإعادة القراءة لخطابهم الديني.</p>
<p style="text-align: right;">ومعنى ذلك باختصار أن على المسلمين أن لا يستعملوا هذا العقل فكل علم لا يكون مقبولا من هذا العقل الشهواني فارفضه سواء كان هذا في الكتاب أو السنة أو في شيء آخر.</p>
<p style="text-align: right;">أقرأ عليكم فقرة لأحد الكتاب المعاصرين وهو يتحدث عن قضية نقد الفكر الديني لنستخلص بعد ذلك صورة عمّا يريد أن يقول هذا الكاتب ولتخرجوا بتصور عن هذا الكتاب كيف يمكن أن يكون وكيف يمكن أن يسمى؟ هذا الكاتب كتب في كتاب له يسمى &#8220;إهدار السياق&#8221; الصفحة 37، قال : مازال الخطاب الديني يتمسك بوجود القرآن في اللوح المحفوظ اعتمادا على فهم حرفي للنص (أي إذا كانت موجودة كلمة اللوح المحفوظ فيجب أن لا نفهمها فهما حرفيا يجب تأويلها) ومازال يتمسك بصور الإله الملك بعرشه وكرسيه وصولجانه ومملكته وجنود الملائكة (العقل لازال يؤمن بالملائكة) وما زال يتمسك بنفس الدرجة من الجزئية (أي لازال يعتقد بالشياطين والجن والسجلات التي تدون فيها الأعمال أي الصحف.</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو الفكر الديني الموجود الآن مازال يعتقد بالشياطين والسجلات التي تدون فيها الأعمال.</p>
<p style="text-align: right;">هذا العقل الأحمق يحتاج  إلى عقل :</p>
<p style="text-align: right;">والأخطر من ذلك يقول هذا الكاتب : إن تمسكه بحرفية صورة العقاب والثواب أي هذا الفكر الديني يتأكد من أن العقاب والثواب مادي لأن الله تعالى سيعاقب الناس يوم القيامة بصورة العقاب والثواب وعذاب القبر، هذا الفكر الدينيُّ مع الأسف مازال يؤمن بعذاب القبر وبنعيمه. وبمشاهد القيامة وبالسير على الصراط إلى آخره وكل ذلك تصورات أسطورية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد قامت ضجة كبيرة حول صاحب هذه الأفكار في مصر، ومفادها عموما أنه لكي نتقدم وننهض علينا أن ننقد الخطاب الديني لننقح منه ما لا يقبله العقل وليس الخطاب الديني إلا القرآن الكريم والسنة المطهرة.</p>
<p style="text-align: right;">الله عز وجل أقام للإنسان أدلة لكي يومن بعقله ا لإيماني بالغيبيات :</p>
<p style="text-align: right;">لكن الذي ينبغي فهمه هو أن حديث القرآن عن هذه القضايا الغيبية حديث يدخل في نطاق ما وراء المادة الذي لا يمكن للعقل البشري إدراكها ويطلب من الانسان الإيمان بها والتسليم (الاسلام) بها، وهو مجال الابتلاء والتكليف ونَصَبَ الله على ذلك أدلة حسيَّةً مادية وجَّه العقل للنظر فيها والانتقال منها إلى ما وراء المادة، والعقلُ هو الذي أثبت النبوة وكَشَف عن صِدْق القرآن.</p>
<p style="text-align: right;">لا حجة للعقـل المادي في إنكار الغيبيات :</p>
<p style="text-align: right;">أما العقل الذي ينفي الغيب فهو عقل شهواني يجعل من ذاته وأهوائه مقياس كل شيء وكأنه يريد أن يقول للناس : مالم أفهمْه أنا وما لَمْ أره أنا فليس صحيحًا وليس موجوداً وهذا أمر في غاية النكران، إذ ليس عدمُ الوجدان دليلا على عدم الوجود، فليس كل ما لم يجدْهُ عقلُ فردٍ  ما فهو ليس موجوداً!! وإلا فما القول في اختراعات الانسان الأروبي التي لم تكن موجودةً قديما وصارت موجودة؟! وما القول في اكتشاف عناصر الذَّرة والميكروبات والفيروسات التي لا تُرى ولا تُضبط ومع ذلك يُقِرُّ العقل العلمي بوجودها؟!</p>
<p style="text-align: right;">وبالتالي فلا يصح لأحد أن يقول : أنا لا أرى الله، إذَنْ هُو غَيْرُ موجود، لأنني لَمْ أره، وعذاب القبر غيرُ موجود والجنة غير موجودة لأنني لم أشاهدْها، فلا يصح الانطلاق من الإقرار بالعجز وعدم الرؤية إلى الإقرار بنَفْي الموجود. أيُعْقل أن يكون الاعتراف بالجهل سببًا إلى إثبات العلم؟! وهل الذي يشهد على نفسه بالجهل تُعْتبر شهادتُه بالجهل حجةً علمية؟! لا، فشهادتُه مقصورةٌ عليه ولا تتعدّاه.</p>
<p style="text-align: right;">للعقل مجال محدود، ولذلك كان حكمه واحداً من الأحكام المقررة في علم الأصول :</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة أن العقل له مجالُه الذي يتحرك فيه، ومجالُه محدود محصور، لذلك ميز المسلمون والعلماء عموما بين ثلاثة أحكام : الحكم الشرعي، والحكم العادي، والحكم العقلي، ولكل واحد منها متعلقاته :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فالحكم الشرعي مستندهُ الكتابُ والسنة، لا يمكنك أن تؤسس أنت حُكْما شرعيا من ذاتك ومن ذهنك، إن الحكم لا يكون شرعيا حتى يستند إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله، ولا يمكن تأسيس حكم شرعي من العقل وادّعاءِ أنه شرعيٌّ، فمنهج العلماء في هذا المجال هو البحثُ عن الحكم الشرعي من موارده ومظانه (نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة) ويقوم هذا المنهج على أدوات وطرق يستفاد منها الحكم الشرعي، وهذه الطرق بيّنها العلماء في علم الأصول.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وهناك الحكم العادي الذي مرجعه العادة مثل جميع هذه الأحكام التي استقاها الانسان من الاختبارات ومن التجارب البشرية هذا يسمى حكما عاديا.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; هناك حكم ثالث يسمى حكم العقل وهو يستند إلى منطق حكم العقل وهو غير الحكم التجريبي، هو حكم عقلي استنبطه العقل من ذاته، لذلك وجب التوكيد على حدود العقل وحدود قدراته، فليس للعقل سلطةُ إصدار الأحكام في كل مجال، إذ من المجالات كالوحي والشرع ممّا لاقدرة للعقل على اقتحام مجاهيله.</p>
<p style="text-align: right;">خطاب الله تعالى هو خطاب لأصحاب العقول السليمة وهم أولو الألباب :</p>
<p style="text-align: right;">إذن كتاب الله تعالى إذ ينادي أولي الألباب، ينادي العقول النظيفة المتنورة بنور الوحي يخاطبها لتتحمل هذا الشرع {فاتَّقُوا الله يا أولي الألباب} البشر كلهم مخاطبون، لكن التقوى يخاطَبُ بها فصيل ونوعٌ من البشر هم أولوا الألباب أصحاب العقول بالدرجة الأولي. وهذا معناه أن أحكام الله تعالى أحكامٌ تتوقف على وجود عقول سليمة قادرة على استيعاب الوحي، بمعنى أن هذا الوحي شيء عالٍ وأفكارُه عظيمة جدا لا يستطيع جميع الناس أو كل الناس أن يكونوا في مستواها. إن الذين يتحملون هذا الوحي يجب أن يكونوا ذوي عقول خاصة حتى يفقهوا هذا الوحي، أما عامة الناس ممن تستهويهم الغوغائية والجماعية والفكر الشائع فلا يستطيعون أن يقاوموا هذا الفكر الشائع العام، والشائع العام قد لا يكون إسلاميا أو مطابقاً له، بل قد يكون فكرا بعيدا عن الإسلام فمَن مِن الناس يستطيع أن يسمو بعقله حتى يفهم توجيه الا سلام؟</p>
<p style="text-align: right;">الإسلام دين العقلاء ويدعو العقلاء :</p>
<p style="text-align: right;">ولأن الإسلام فكر عال سامق فهو الفكر الذي لا تصل إليه إلا بعض العقول الذكية وهو دين الأذكياء ودين العقلاء ودين الحكماء ودين الصفوة التي تستطيع أن تصل إليه وهذا واقع فلذلك كتاب الله يتوجه إلى أولي الألباب.</p>
<p style="text-align: right;">فلكي يسلم الناس ويدخلوا في دين الله فيجب أن نرفع من مستوانا و لا يمكن أن تكون أمة إسلامية بمجموعة من الناس الجهال الأميين في مناطق نائية لا يعرفون شيئا ونقول الحمد لله الاسلام لديه أتباع كثر، لا فلتكون مسلما، كن مفكراً عاقلاً، وكن مثقفا، وإلا فإنك لن تمثل الإسلام خَيْر تمثيل.</p>
<p style="text-align: right;">الذين أسلموا في الغرب كلهم كانوا مفكرين وعلماء وذوي عقول مفكرة :</p>
<p style="text-align: right;">وإذا نظرنا إلى الفئة التي تسلم في أوروبا والغرب نجد أنها ليست من الناس العاديين، إنهم علماء باحثون في مجالات متعددة دينية وإنسانية وعلمية وكانوا يعملون عقولهم في البحث عن الحقيقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المشكلة الفكرية وفساد الفطرة الآدمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:49:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الزيغ]]></category>
		<category><![CDATA[الصواب]]></category>
		<category><![CDATA[الظن]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأملات من خلال آيات قرآنية إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>تأملات من خلال آيات قرآنية</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، والقرآن الكريم كله آيات بينات، هي قول اللطيف الخبير، جل جلاله : {<span style="color: #008000;"><strong>ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكاً</strong></span>}(طه : 123).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون حال&#8230; الشعور بالتوتر والانحباس الروحي نتيجة طبيعية لإحدى السنن الإلهية التي بها ينتظم أمر هذا الكون، بما فيه الإنسان؛ والمقصود بذلك ابتعاد هذا الأخير عن حقيقة الفطرة التي فطر الناس عليها أول مرة ناهيك عن عدم معرفته العميقة بأسرار التكريم والتفضيل والتسخير، وما يدخل في محبة الله عز وجل لهذا المخلوق الذي بث فيه من روحه وأسجد له الملائكة تكريما وتقديراً، بل أهّلَه بالعلم الضروري لأداء وظيفة الخلافة.</p>
<p style="text-align: right;">وقدْ لا نُغالي إن قلنا : إن هذه المشكلة أصلها في طبيعة الفكر الذي به يتعامل الإنسان مع مختلف الأمور، إذ بما أنه مخلوق عاقل، فإن جزءاً كبيراً من استخدامه للعقل يتأسس على الفهم الذاتي للحرية والقدرة على الاجتهاد والإبداع والتطوير، بخلاف المخلوقات الأخرى التي جُبلت على أداء مهمات محددة؛ وهو في هذا الاجتهاد والإبداع يحتاج إلى ميزان يقيس به درجة الصلاح والفساد، والخير والشر؛ ميزان لا يمكن أن ينتجه بذاته مهما أوتي من قوة عقلية على إبداع منهج التقييم والتقويم، بقدرما يحتاج إلى من هو أدرى بحاله وحال عقله المفكر.</p>
<p style="text-align: right;">ولا نرى -ويوافقنا الكثيرون هذه الرؤية- منهجا قادراً على ضبط عقل الانسان وفكره، حتى يكون موافقا لفطرته، غير المنهج الرباني؛ ولذلك فكلما أعرض الإنسان عن هذا المنهاج الواحد والشمولي زاغت قدماه عن الطريق فتكون النتيجة {<span style="color: #008000;"><strong>فإن له معيشة ضنكا}</strong></span>، ولعل هذا هو حال جميع المجتمعات الإنسانية منذ القديم وإلى اليوم، إذ يخبرنا التاريخ الماضي وحال الراهن منها، أنه عمتها معيشة الضنك، وذلك على الرغم من بلوغ العديد منها قمة القوة الحضارية والمادية.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتبين أن مصبية هذا الإنسان في عقله، كما أن بلوغه درجة الحياة الطيبة يكون بعقله كذلك، إن هو أحسن الإبصار الروحي لطبيعة الخلق ومقاصد العبودية؛ ولذلك ركزت جميع الرسالات السماوية عبر التاريخ على تصحيح الفهم وتقويم المنهج وإعادة مؤشر بوصلة الطريق إلى مكانه كلما زاغ عقل الإنسان وتاه فكره، أو لنقل طغى، لإحساسه بالتفرد والتحرر والقدرة على الإبداع والتحكم؛ والنتيجة أنه كلما تضبب مفهوم الحرية في فكر الإنسان اعوج سلوكه وخرج عن آدميته وفطرته، فيحرم -بسبب ذلك- الخير الكثير، وعلى رأسه : معية الله جل جلاله له، وحفظه له، وهدايته حينما يزيغ العقل عن الخط المستقيم.</p>
<p style="text-align: right;">يتأسس على ما سلف التأكيد على أن مدار الأمر كله على الاستقامة، التي لا تخرج عن الدائرة الرحبة لمفهوم الفطرة الآدمية فاستقامة الإنسان هي أن لا يخرج عن الفطرة، ولا قدرة له على ذلك دون مقدمات أسـاسية، وعلى رأسها :</p>
<p style="text-align: right;">الفهم العميق لحقيقة العبودية لله جل جلاله، وأثر تحقيقها على أرض الواقع، بعد تحقيقها في النفس، في تخليص الإنسان من كل العبوديات، وفي مقدمتها عبودية الذات؛ وجماع ذلك تأكيد أمر الإخلاص لله سبحانه وتعالى في السر والعلانية : {<strong><span style="color: #008000;">قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين</span></strong>}(الأنعام : 162- 163).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتضح جليّاً أن الإخلاص حصن للفكر والعقل من كل زيغ عن طريق الصواب، وشذوذ عن خصال الفطرة الصحيحة؛ فبه يتخلص الإنسان من حُبِّ الذات ا لذي هو أكبر سبب في تدمير الكثير من الحضارات وإبادة العديد من الشعوب، وقيام العديد من الحروب والفتن، بل وأكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p style="text-align: right;">يستفاد مما سلف تأكيد حالة التيه والشعور بالفراغ التي يعيشها قطاع عريض من الناس، ناهيك عن الشعور بالعظمة والكبرياء والخروج عن حدود الفطرة التي بها يستقيم عود العقل وبنيان الفكر، ومادام المرء يعيش حالة الصعلكة الفكرية، فإنه سيظل يعيث في الأرض فساداً وسيظل عقلُه مرجعَه في كل كبيرة وصغيرة، به يقيس القبح والحسن، والصلاح والفساد، والخير والشر؛ وأنّى له أن يكون على الفطرة مادام على هذا المنوال والاختيار؟!</p>
<p style="text-align: right;">إذ لو كان العقل قادراً على منح الانسان الخير و السعادة في الحياة الدنيا  على الأقل، ما كان الانسان بحاجة إلى من يهديه ويعلمه ويرشده ويزكيه؛ لأنه دون اتخاذ منهاج الله تعالى سراجا منيراً، سيظل في ضلال مبين : <span style="color: #008000;"><strong>{هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم، يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين</strong></span>}(الجمعة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد يقول قائل، وله الحق في دعواه مادام العقل أعدل قسمة بين الناس كما يقال : إن الحضارات المتعاقبة تشهد على صحة العقل، وقدرة الفكر على الإبداع وصناعة التاريخ المتطور، لعل من أبرزها جعله العالم أصغر من قرية، وإبحاره في الفضاء الرحب، ومعرفته بالعديد من الفنون والصناعات التي أثمرت عالم التقانة المعلوماتية الدقيقة، والكثير من الفتوحات العلمية التي يمثل اكتشاف الخريطة الهندسية لعالم الجينات الوراثية أبلغ صورة على قدرة العقل، خارج سياق النبوات والكتب السماوية، على بلوغ أهداف علمية ما كان للمرء أن يصل إليها لولا ثقته في العقل والفكر الحر.</p>
<p style="text-align: right;">نحن لا ننكر حقيقة ما وصل إليه الإنسان من منجزات، بل ويمكن أن نقول : إن هذا المخلوق المفكر العاقل لم يستخدم من قدراته وطاقاته إلا الشيء القليل، وكل ذلك راجع بطبيعة الحال إلى ما يتوفر عليه عقله من شحنات فكرية تمكنه من الإبداع والاجتهاد والاكتشاف المستمر، لكن السؤال الذي يراود المرء وهو يقلب أوراق التاريخ، ويقيم المنجزات  الحضارية، هو : هل استطاع هذا الإنسان العاقل المفكر أن ينتج حضارة آدمية تتجاوز حدود المتعة الطينية والشهوات المادية؟ أو بعبارة أخرى : هل استطاع العقل البشري المتقدم بفتوحاته ومنجزاته المادية الحفاظ على الفطرة الصحيحة التي تجعل من الإنسان مُكرّماً ومفضلاً ويستحق -فعلا- أن يُسَخَّرَ له ما في السموات والأرض؟</p>
<p style="text-align: right;">إن واقع الحال يخبرنا بعكس ذلك، وتلك إحدى مصائب العقل الحر، البعيد عن مدار الهداية الربانية، العقل الذي دفع بأصحابه إلى اتخاذه إلها، لأنهم لا يعترفون -أصلاً- بوجود الخالق، ولذلك حينما يصاب المرء بداء الجهل وداء اتباع الهوى، تكون الكارثة عارمة تصيب صاحبها ومن حوله؛ ومن هنا يُنبه القرآن الكريم الرسول ، ومن اقتدى بسيرته في الفهم والعمل، إلى ضرورة اتقاء هذه الآفة التي تُسقط صاحبها في مقت الله تعالى وغضبه وعدم حمايته : {<span style="color: #008000;"><strong>ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم، مالك من الله من ولي ولا واق</strong></span>}(الرعد : 37) يتأسس على ما سبق ذكره التأكيد أن مشكلة الإنسان في فكره بالاساس، فهذا المخلوق المفكر إذا زاغ فكره عن خط الاستقامة خرج عن  مدار الفطرة السليمة؛ وهذا الضرب من الزيغ جِماعُه أربعة أمور أوضحها القرآن الكريم لمن كان له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- الجهل،</strong></span> وهو أصل كل شر ومفسدة، ولذلك يتسبب الجهلة في هلاك الانسان وخراب العمران {<span style="color: #008000;"><strong>وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم</strong></span>}(الأنعام : 119).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- اتباع الهوى،</strong></span> دون رقيب، فإذا كان المرء ميّالا بطبعه إلى حب الشهوات، فإن هذا الاتباع يصبح مشكلة عندما يخرج عن مسار الفطرة، حيث يضل صاحبه قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم</strong></span>}(الجاثية : 23)، بل وقد يتسبب اتباع الأهواء في القضاء على كل مصادر الخير والرشاد، وعلى رأس ذلك قتل العلماء والصالحين {<span style="color: #008000;"><strong>كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون</strong></span>}(المائدة : 70).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- الظن،</strong></span> بمعناه الدال على الوهم، وهو من أعظم الآفات التي تصاب بها المجتمعات الانسانية، إذ كثيرون هم الذين يتبعون الظن، وقليلون هم الذين يتبعون الحق : {<span style="color: #008000;"><strong>وما يتبع أكثرهم إلا الظن</strong></span>}(يونس : 36)، {<span style="color: #008000;"><strong>إن يتعبون إلا الظن وما تهوى الأنفس</strong></span>}(النجم : 23). وما كان المرء ليبلغ مرتبة الظن والوهم لولا رفضه وابتعاده عن الحق {<span style="color: #008000;"><strong>فماذا بعد الحق إلا الضلال</strong></span>}(التوبة : 32).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- التكبر والغرور،</strong> </span>وهما من أبرز عوامل عمى البصيرة وتلف الضمير، إذ يؤديان معا إلى حب الذات وخداعها، فيرى المغرور والمتكبر في نفسه مالا حقيقة له، فهو يشعر بالاكتفاء والاستغناء {<span style="color: #008000;"><strong>كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى</strong></span>}(العلق : 6) ويسير في درب الاستكبار {<span style="color: #008000;"><strong>أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم</strong></span>}(البقرة : 87) فهذه الآفة من ميراث إبليس، لعنه الله تعالى، أول مستكبر في تاريخ الخلق، ونتيجتها الحرمان من المعرفة الربانية والهدى الرباني {<span style="color: #008000;"><strong>سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض</strong></span>}(الأعراف : 146) و{<span style="color: #008000;"><strong>كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار</strong></span>}(غافر : 35).</p>
<p style="text-align: right;">هذه جماع مفسدات الفكر والعقل السليم، والقرآن الكريم حافل بأصناف أخرى، ذكرها تنبيها وترشيداً وتزكية للنفس، بل وحارب منطقها الخاطئ، الذي يقف خلف العديد من حالات الإحساس بالتوتر والقلق والفراغ واللا معنى، كما تشير إلى ذلك الكثير من الكتابات المعاصرة، بل وتقف خلف انتشار حالة العدوانية التي استطاعت أن تنفذ إلى قلب بعض الناس بعدما سيطرت على فكرهم، وعقولهم، فخرجوا من دائرة الفطرة ليسقطوا في مستنقع البهيمية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد العزيز انميرات</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منزلة العقل وشـرفه فـي الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%b4%d9%80%d8%b1%d9%81%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%b4%d9%80%d8%b1%d9%81%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:23:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير]]></category>
		<category><![CDATA[تشريف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%b4%d9%80%d8%b1%d9%81%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ابراهيم والعيز إن العقل هو جوهر إنسانية الإنسان وشرفه وامتيازه، وهو ركيزة أساسية في التقدم الإنساني والحضاري، وهو منبع العلم ومطلعه وأساسه، وهو كذلك ميزان التعادل في الإنسان، وسر الله فيه، به يتعرف  إلى خالقه، وبه يعرف نفسه، ويعرف مبدأه ومنتهاه، ويعرف مكانه في الوجود الذي يحيا فيه. وبتدبر كتاب الله عز وجل نجزم أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ابراهيم والعيز</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن العقل هو جوهر إنسانية الإنسان وشرفه وامتيازه، وهو ركيزة أساسية في التقدم الإنساني والحضاري، وهو منبع العلم ومطلعه وأساسه، وهو كذلك ميزان التعادل في الإنسان، وسر الله فيه، به يتعرف  إلى خالقه، وبه يعرف نفسه، ويعرف مبدأه ومنتهاه، ويعرف مكانه في الوجود الذي يحيا فيه.</p>
<p style="text-align: right;">وبتدبر كتاب الله عز وجل نجزم أنه لا تكاد تخلو سورة من سوره إلا ويطالبنا الحق تعالى فيها بتحكيم العقل، أو يلومنا على عدم تحكيمه، أو ينعت من لا يحتكم إليه بالعمى والصمم أو يشبههم بالدواب، خصوصا بعد ذكر الآيات والبراهين العقلية الدالة على وجود الله سبحانه وقدرته ونعمته. قال الله تعالى : {إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران : 190 &#8211; 191)، وقال سبحانه : {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}(محمد : 25)، وقال أيضا : {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}(الأنفال : 22).</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا فإن معاني هذه الآيات أبلغ دليل على تشريف الإسلام للعقل، وحرصه على بيان مزيته، والتي تتمثل في كونه -العقل- سلطة آمرة ناهية إلى جانب حكم الشرع لا تجافي بينهما ولا تضاد. وإن أي تعطيل للعقل يساوي مخالفة مراد الله وحكمته من منحه نعمة العقل للإنسان، وبذلك ثبت أن النقل والعقل من حيث الحجية صنوان لا يفترقان، ولا يستغني أحدهما عن الآخر، وواقع الأمر أنه لا يستقيم للإنسان دينه حتى يستقيم عقله.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان للعقل الإنساني هذا الأثر البارز وهذه الأهمية في قضايا الإيمان والمنهج الإسلامي، كان طبيعيا أن يحيطه الإسلام بسياج من الأحكام والمبادئ التي تعمل على صونه وحفظه سليما معافى، وتؤهله للقيام بمهمته الجليلة، ومنها :</p>
<p style="text-align: right;">1- منع الإنسان من تناول ما من شأنه الإضرار بالعقل، والتأثير على قدرته، وتحصينه من كل ما يشل ويعطل طاقاته الفكرية المتجددة وغير المحدودة، ولذا حرم الإسلام شرب الخمر وتعاطي سائر المخدرات، قال تعالى : {إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}(المائدة : 92).</p>
<p style="text-align: right;">2- إعلان الإسلام بأن للمجتع حقا في سلامة عقل كل فرد فيه، لأن من يعرض عقله للخلل، يصير عبئا على المجتمع، لذا وجب حماية وصيانة المجتمع من كل ما من شأنه أن يزيد في تعميق هذه الأزمة، لأن من يختل عقله لا يقتصر ضرره على نفسه، بل يتعداه إلى غيره.</p>
<p style="text-align: right;">3- تنمية العقل ماديا بالغذاء الجيد الذي ينشط الذهن، وتنميته معنويا بالنهم في العلم والاستزادة من المعرفة تحت شعار قوله تعالى : {وقل رب زدني علما}(طه : 11).</p>
<p style="text-align: right;">4- تحرير العقل من الاعتقادات الباطلة التي تفسد عمله كالخرافات والأساطير والأوهام، والاعتقاد بالسحر والشعوذة، وما إلى ذلك ما يعطل طاقات العقل ويهدرها في غير ما طائل، ولقد ثبّت الرسول  هذا المعنى في النفوس حين ربط بعض الناس كسوف الشمس بموت ولده ابراهيم لأنهما اجتمعا معا، فقال : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما ءايتان من ءايات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينكشف ما بكم&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">5- تربية روح الاستقلال في الفهم، واتباع ما أثبته البرهان والدليل، ونبذ التقليد، وتحقيقا لهذ الأمر دعا الإسلام إلى الاجتهاد فيما لا نص فيه من القضايا والنوازل، وجعل للمجتهد أجرين إن أصاب وأجرا واحدا إن أخطأ.</p>
<p style="text-align: right;">6- تدريب الطاقة العقلية على الاستدلال المثمر والتعرف على الحقيقة، من خلال وضع المنهج الصحيح للنظر العقلي القائم على اليقين والحق، وكذا تدبر نواميس الكون وتأمل ما فيه من دقة وارتباط، واستخدام الاستقراء والتمحيص الدقيق المستكنه لحقائق الأشياء.</p>
<p style="text-align: right;">7- توجيه الطاقة العقلية إلى النظر في حكم التشريع ومقاصده لتلمس غايات الشارع من التشريع.</p>
<p style="text-align: right;">8- توجيه الطاقة العقلية للإنسان وجهة تكفل ضمان سير المجتمع على نهج صحيح؛ ومن هنا فإن التكافل الاجتماعي، والرقابة على سير الأمور على الوجه المطلوب يقتضيان وعيا كافيا وعقلا ناضجا، ولذا كان لابد من توجيه الطاقة العقلية للعمل في هذا الميدان.</p>
<p style="text-align: right;">9- فتح باب الاجتهاد لمعرفة المقاصد والأهداف من النصوص والأحكام الشرعية، واستخراج الأحكام للحوادث الطارئة التي يفرزها الواقع، والتي لم يرد نص على حكمها.</p>
<p style="text-align: right;">10- منع التضليل الفكري ولاسيما بالنسبة للمستويات العقلية المحدودة، عن طريق بث الأفكار الهدامة المنافية لمبادئ الدين وقيم الحق والخير والفضيلة، مصداقا لقوله تعالى : {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم..}(الأحزاب : 60).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%b4%d9%80%d8%b1%d9%81%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
