<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العفة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; خلق العفة وسبل التخلق به</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:58:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خلق العفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. احميد عبد اللطيف]]></category>
		<category><![CDATA[سبل التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[محارم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16920</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده&#8230; أيها المسلمون: إن من كريم صفات المؤمنين المخبتين لرب العالمين العفة عن محارم الله: &#8220;وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه&#8221;، وإن الله ليغار أن يقع العبد في محارمه. قال ابن منظور: &#8220;العفة الكف عمّا لا يحل ويجمل، وهي النزاهة. وتحدث الشيخ الماوردي عن العفة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>إن الحمد لله نحمده&#8230;</p>
<p>أيها المسلمون: إن من كريم صفات المؤمنين المخبتين لرب العالمين العفة عن محارم الله: &#8220;وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه&#8221;، وإن الله ليغار أن يقع العبد في محارمه.</p>
<p>قال ابن منظور: &#8220;العفة الكف عمّا لا يحل ويجمل، وهي النزاهة. وتحدث الشيخ الماوردي عن العفة، ومما قاله: &#8220;فأما العفة عن المحارم فنوعان: أحدهما ضبط الفرج عن الحرام، والثاني كف اللسان عن الأعراض، فأما ضبط الفرج عن الحرام فلأن عدمه مع وعيد الشرع وزاجر العقل معَرّةٌ فاضحة وهتكة واضحة&#8221;، وقد أثنى الله تعالى على من حفظ فرجه فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُون(المؤمنون: 1-7).</p>
<p>وبعد بيان فضل العفة يمكن القول: إن الإسلام نظام متكامل، فهو لا يفرض العفة إلا وقد هيأ لها أسبابها، وجعلها ميسورة للأفراد الأسوياء. فلا يلجأ إلى الفاحشة حينئذ إلا الذي يعرض عن الطريق النظيف الميسور عامدًا غير مضطر. فقد أمر الله سبحانه بأوامر وسن سننًا وشرائع؛ من تمسك بها عفّ ونجا، ومن أعرض عنها فهو الذي ساق نفسه إلى سبيل الغواية والفاحشة.</p>
<p>ومن ذلك أنه تعالى أمر بغض البصر فقال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويحفظن فروجهن(النور: 29-30)، فغض البصر عن النظر في الحرام هو أول سبيل للتخلق بخلق العفة، ومن أطلق عينه في النظر إلى ما حرم الله سواء مباشرة أو من خلال أية وسيلة أخرى من وسائل العهر فقد خدش عفته، ومن أطال النظر فيما حرم الله عليه أدى به الأمر إلى نحر عفته، واتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى.</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>الإسلام يعتمد قبل كل شيء على الوقاية، وهو لا يحارب الدوافع الفطرية، ولكن ينظمها ويضمن لها الجو النظيف الخالي من المثيرات المصطنعة. فطلب العفاف أمر مشروع طلبه النبي  فقال: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى» (رواه مسلم).</p>
<p>والإسلام يهدف كذلك إلى إقامة مجتمع نظيف، طاهر قائم على التخلق بالعفة والعفاف؛ لأن إطلاق العنان للشهوات دون ضوابط يؤدي إلى الوقوع في الرذائل الحيوانية، والتي تكون من نتائجها حياة حيوانية فوضوية غير إنسانية، فأحرى أن تكون إسلامية إيمانية.</p>
<p>فتنتشر الأمراض المختلفة، كالأعصاب والعقد النفسية والأمراض العضوية المزمنة الفتاكة التي يصعب علاجها، فيعيش المصاب بذلك في عذاب دنيوي ثم بعد ذلك عذاب أخروي إذا لم يتب.</p>
<p>ومن وسائل الإسلام في إنشاء مجتمع نظيف: الحيلولة دون هذه الاستثارة، وإبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين سليمًا، وبقوته الطبيعية، دون استثارة مصطنعة، وتصريفه بطرق عفيفة مأمونة طاهرة نظيفة.</p>
<p>إن إطلاق البصر من أجل النظر إلى ما حرم الله سواء من الرجال أو النساء ينتهي إلى سعار مجنون لا يرتوي ولا يهدأ إلا حينما يعود إلى الظمأ والاندفاع. الميل الفطري بين الرجل والمرأة ميل طبيعي في البشر بهدف تحقيق الارتباط الطبيعي المشروع عن طريق الزواج وليس بواسطة الأساليب الشيطانية المغرية، لاستمرار النسل وتحقيق الاستخلاف وعمارة الأرض.</p>
<p>أيها المسلمون: غض البصر من جانب الرجال أدب نفسي، ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على محارم الله، وهو إغلاق لمنافذ الشيطان ووساوسه تجنبا للإصابة بسهامه المسمومة. وحفظ الفرج هو الثمرة الطبيعية لغض البصر، وتحكيم الإرادة، ويقظة الرقابة، والاستعلاء على الرغبة في مراحلها الأولى، إذ غض البصر سبب، وحفظ الفرج نتيجة، وقد وعد رسول الله  من غض بصره بأجر عظيم فقال: «ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين كفت عن محارم الله» (حسنه الألباني).</p>
<p>ومن أسباب العفاف -يا عباد الله- الزواج؛ قال رسول الله : «يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، وهنا دلّ النبي  الشباب على العلاج الناجع، فمن قدر على الزواج فليبادر إليه، ومن لم يقدر فعليه بالصوم فإنه يضيّق مسالك الشيطان، ولكن لا ينفع الصيام من بات على المسلسلات وكلمات الهوى والغرام عبر الأغاني بأصوات أشباه الرجال والإناث، إن الزواج هو الطريق الطبيعي لمواجهة الميول الجنسية الفطرية، وهو الغاية النظيفة لهذه الميول العميقة.</p>
<p>ومن لم يستطع الزواج فالعفة هي طريقه في الدنيا حتى يدخل جنة ربه؛ قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ(النور:33).</p>
<p>وقد وعد النبي  من تزوج يريد العفاف بالعون من الله تعالى فقال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» (حسنه الألباني).</p>
<p>وقد حث الله تعالى حتى كبيرات السن على العفة فقال: وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(النور: 60)، فهؤلاء القواعد لا حرج عليهن أن يخلعن ثيابهن الخارجية، على أن لا تنكشف عرواتهن ولا يكشفن عن زينة، وخير لهن أن يبقين كاسيات بثيابهن الخارجية الفضفاضة، وسمى هذا استعفافًا، أي طلبًا للعفة وإيثارًا لها، لما بين التبرج والفتنة من صلة وبين التحجب والعفة من صلة، وذلك حسب نظرية الإسلام في أن خير سبل العفة تقليل فرص الغواية، والحيلولة بين المثيرات وبين النفوس. وقد قيل: الشهوة مغتالةٌ مخادعةٌ، وقيل أيضًا: عبد الشهوة أذل من عبد الرق.<br />
وكان سفيان الثوري يربي أصحابه فيقول لهم: &#8220;إن أول ما نبدأ به في يومنا ِعفَّةُ أبصارنا&#8221;.</p>
<p>عباد الله: العفة من أسباب دخول الجنة والفوز بمرضاة الله تعالى؛ قال : «سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ ومنهم: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله»، وينقل لنا رسول الله  نزول رحمة الله على من عفّ عن محارم الله فقال: «بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر، فأووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال من النساء، وطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها، قالت يا عبد الله: اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم» (رواه مسلم).</p>
<p>قال : «من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنة» (صححه الألباني).<br />
اللهم قنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، آمين أقول ما سمعتم وأستغفر الله العظيم&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>عباد الله: لقد قص الله تعالى علينا في كتابه الكريم قصة طريفة في خلق العفاف والعفة وهي قصة يوسف ، فقال سبحانه: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ(يوسف: 23-25).</p>
<p>إن الصورة التي أمامنا هي صورة شاب مكتمل الشباب والنضارة قد دعته سيدة، وهذه الدعوة السافرة الوقحة لا تكون إلا بعد دعوات كثيرة، وإن المتأمل لنفسية الأنثى ليعلم أن هذه المرأة قد حاولت إغواء يوسف مرة بعد مرة، وكان هو يتجاهل مثل هذه الدعوات ويفر منها بدينه وعفته، ولكن بلغ الهوى منها مبلغًا جعلها تعرض نفسها وهي السيدة بكل وقاحة وبشكل فج غلظ، ففر يوسف بدينه ونجا لأنه التجأ إلى رب رحيم، رب لا يتخلى عمن يمرغ وجهه بين يديه في حال الرخاء.<br />
ولكن المصيبة تكبر وتأخذ حيزًا أضخم، فبعد أن سمع نساء القصر أن زوج كبير الوزراء هامت عشقًا ورمت نفسها بين أحضان أحد العمال، أردن أن يرين هذا الشاب، فقلن عبارات وحرصن على أن تصل لهذه المرأة لعلها أن تريهن هذا الشاب: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِين، فهنا محنة أخرى واستعفاف آخر، فنساء الوزراء والكبراء كلهن يردن يوسف أن يقع عليهن، فلم تعد امرأة العزيز فقط: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ(يوسف: 30-33).</p>
<p>فما الذي جعل سيدنا يوسف  يفضل العفة على الارتماء في أحضان الرذيلة؟ إنها خشية الله ومراقبته وخوفه من رب العالمين. وحبه لله تعالى وتفضيله ما عند الله جل جلاله، على ما عند غيره.</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يرزقنا خشيته ويمن علينا بفضله ويقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه قريب سميع مجيب الدعاء. اللهم يا مثبت القلوب&#8230; ووفق اللهم عاهل البلاد&#8230;<br />
<!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. احميد عبد اللطيف</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراسات  ميدانية  تبرز  أثر  لباس العفة  في  حماية  الـمرأة  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:51:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الباس الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تبرز]]></category>
		<category><![CDATA[حماية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[لباس الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميدانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10159</guid>
		<description><![CDATA[وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="278" height="150" /></a>وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر إيجابية لأجسادهن فقد أعْربن عن تقديرهن لأجسادهن، ولم تكن لديهن نفس الرغبة في خسارة الوزن، ومعايير الجمال التي كانت تروِّج لها وسائل الإعلام لم تكن تستهويهنّ. ولهذا فهو يرى أن الحجاب «يوفر نوعًا من الحماية ضد تشيؤ المرأة وحصرها في قالب جنسي».<br />
كما أثبتت الدراسات العلمية أن الحجاب &#8221;يحافظ على الطاقة الحرارية في الجسم، ويحمي شعر المرأة من التغيرات المناخية والأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالأنثى أكثر من الذكر، وذلك لأن سمك طبقة الدهون تحت جلد المرأة أعلى من سمك طبقة الدهون تحت جلد الرجل. والأشعة فوق البنفسجية تتفاعل مع هذه المواد البروتينية تحت الجلد وتؤدي إلى أمراض متعددة منها سرطانات الجلد، وتساقط الشعر، ومنها تقيحات أحيانًا في فروة الرأس، كما يؤدي إلى جفاف الشعر&#8221;. يقول الدكتور محمد ندا: «الحجاب حماية للشعر.. فقد أثبتت البحوث أن تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى فقدان الشعر لنعومته، وشحوب لونه، فتصبح الشعرة خشنة جرباء (باهتة)، كما ثبت أن الهواء الخارجي (الأوكسجين الجوي)، وتهوية الشعر ليس له أي دور في تغذية الشعر، ذلك أن الجزء الذي يظهر من الشعر على سطح الرأس وهو ما يعرف بقصبة الشعر عبارة عن خلايا قرنية ليس بها حياة).<br />
وحتّى لو لمْ يُثبت العلم شيئًا من هذه النتائج، فيقيننا نحن كمسلمين أنّ «جلبُ المصلحة ودرءُ المفسدة» قاعدةٌ أساسٌ في ديننا الحنيف وعليها مدار الأحكام الشرعية، لهذا فالمؤمن على يقين تامٍّ أنّ مأمورات الله جل وعلا تحوي في طياتها خير الدنيا والآخرة، ومنهياته وبالٌ على من اقترفها.<br />
ولأنّ زمننا هو زمنُ التّحرش بامتياز، فإن الحجاب الحقيقي خير حافظ للأنثى من هذا السوء. وقد اطلعتُ مرّة على فيديو يعرض تجربةَ تحرشٍ بفتاة بروسيا تَظهر مرة محجبة وأخرى سافرة، والمثير في التجربة أن غير المحجبة لم يأبه بها أحد وهم يبصرونها تُهان من طرف ذاك الشاب، فكأنّ لسان حالهم يقول: «ذاك شأنها هي تستحق». لكن المحجبة في كل مرة كانت تجد شبابا مسلما يدافع عنها، وكأنها بحجابها تحمل رسالة ناطقة تصرخ في العابرين أنها ليست للعموم، وأنّها ملكٌ شخصي يُحظر لمسه أو ابتذاله. فأكد أصحاب الفيديو –عن قصد أو عن غير قصد- أن الحجاب الشرعي صيانة للمرأة من التحرش، ولباسُ وقارٍ يزيدها هيبةً ويُسخّرُ الله به جُنْداً للذودِ عنها.. فهَلاّ استمسكتِ بغرزه أختاه!!<br />
وحسبكِ نداء الاستغاثة هذا ممن ذاقت ويلات الابتذال، وتجرّعت مرارة الضياع والهوان. تقول الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس: « فلا تسْمحنَ لهم بخداعكنّ، ولتظل النساء عفيفات طاهرات .. نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا لأننا ضلَلْنا الطريق. تمسّكنّ بطهارتكنّ، وتذكّرْنَ أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب. لذا فلتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية».<br />
ونقل الرافعي في «وحي القلم» ما كتبته كاتبة إنجليزية زارت مصر وانبهرت بما رأته من مظاهر الحجاب بين النساء، فكتبت مقالة بعنوان (سؤال أحمله من الشّرق إلى المرأة الغربية) قالت فيه :<br />
«إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسيُّ، وتجريد الجنسين من الحُجُب المشوِّقة الباعثة، التي أقامتها الطبيعة بينهما، إذا كان هذا سيُصبح كلّ أثره أن يتولّى الرّجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرّك فيها أوتار الحبّ الزوجي، فما الذي نكون قد ربحناه؟ لقد واللهِ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل قد نستقرّ طوعًا وراء الحجاب الشرقي، لنتعلم من جديد فنّ الحبّ الحقيقيّ».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احذري لصوصا يسرقون حليك (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 02:44:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[العشق]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[بطال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8363</guid>
		<description><![CDATA[فرحة عارمة ملأت خلجات نفسي وحلي التوحيد وميضها يشع نورا من قلب صان الإخلاص، ونجا من شراك  التعلق بالخميصة والقطيفة، لكن حبائل الشيطان تأسر معصم العفة . لصوص العفة جعلك الله تعالى في دنيا الناس ذرة غالية، وجعل في اتباع أمره واجتناب نهيه عزك وفخرك. فاحذري من: أ ـ نفث عشق كذوب يكون الشيطان ثالث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرحة عارمة ملأت خلجات نفسي وحلي التوحيد وميضها يشع نورا من قلب صان الإخلاص، ونجا من شراك  التعلق بالخميصة والقطيفة، لكن حبائل الشيطان تأسر معصم العفة .</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>لصوص العفة</strong></span></p>
<p>جعلك الله تعالى في دنيا الناس ذرة غالية، وجعل في اتباع أمره واجتناب نهيه عزك وفخرك. فاحذري من:</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أ ـ نفث عشق كذوب</span></strong></p>
<p>يكون الشيطان ثالث جليس أهل العشق أو الخلوة، فيوسوس ويزين، يقنعك أنها جلسة بريئة، ولا براءة فيها، لأنها حبائل غواية تفضـي إلى معصية، إنها حقيقة خرجت من أعذب فم طاهر صادق، وتؤكدها وقائع الحياة قال : «ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»، فما فقدت فتاة جواهر عفتها إلا بدنس خلوة استأسد فيها الشيطان تاركة حسرة وندامة، ولا لطخت فتاة بوحل الفاحشة إلا بمسمى العشق الكذوب.</p>
<p>إن حب الله تعالى وتشريفه وتطهيره لك تجسد أحكاما شرعية  تبعدك عن مخالب الذئاب، وتجعل هامتك تجاوز مناكب الجوزاء عفة ونقاء، فإياك ومسميات العشق، أو الصحبة المردية إلى المهالك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ب &#8211; أوصاف البطالين</strong></span></p>
<p>فهذه امرأة أعجبت بجمالها ولفها إبليس بحبائله ونفث في أذنيها: «إن جمالك فتان» فنظرت إلى وجهها في المرآة فأعجبت بجمالها، وقالت لزوجها: أترى أحدا يرى هذا الوجه ولا يفتن به؟ قال: نعم، قالت: من؟ قال: عبيد بن عمير، قالت: فأذن لي لأفتنه، قال: أذنت لك، قال: فأتته كالمستفتية فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر، فقال لها : اتقي الله يا أمة الله، قالت: إني قد فتنت بك فانظر في أمري.</p>
<p>قال: إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقت نظرت في أمرك، قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك.</p>
<p>قال: أخبريني&#8230; لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك، أكان يسرك أني قضيت لك حاجة؟ قالت: اللهم لا، قال: صدقت.</p>
<p>قال: لو أدخلت في قبرك وأجلست للمسألة، أكان يسرك أني قضيت لك الحاجة؟ قالت اللهم لا، قال: صدقت.</p>
<p>قال: لو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك الحاجة؟ قالت: اللهم لا، قال: صدقت.</p>
<p>قال: فلو جيء بالموازين وجيء بك لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك حاجة؟ قالت: اللهم لا، قال: صدقت.</p>
<p>قال: فلو وقفت بين يدي الله للمسألة، أكان يسرك أني قضيت لك الحاجة؟</p>
<p>قالت: اللهم لا، قال:صدقت،</p>
<p>قال: اتقي الله يا أمة الله فقد أنعم عليك وأحسن إليك.</p>
<p>فرجعت إلى زوجها، فقال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون، فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة، فكان زوجها يقول: مالي ولعبيد بن عمير، أفسد علي امرأتي، كانت في كل ليلة عروسة فصيرها راهبة (1).</p>
<p>لقد أدركها الله عز وجل بتوبة لما صدقت في جوابها. فاصدقيني بُنَيَّتي في الجواب لماذا تكشفين محاسنك؟ لِمَ تخضعين بالقول؟ لم تصاحبين شبابا وتعاشرينهم معاشرة الزوجة لزوجها؟</p>
<p>أناشدك الله أن تكوني صادقة، علَّ صدقك في الجواب يقيض الله تعالى لك به لطائف ربانية تذيقك حبه، وحب طاعته.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>حب النجاة</strong></span></p>
<p>كما أذاق جارية السري السقطي حب النجاة، أخلصت فخلصت من ربقة العبودية فاسمعي مني هذه البشارة:</p>
<p>&#8230;.دخل السري السقطي سوق النخاسين قال: فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فلما انصرفت بها عرضت عليها الطعام فقالت لي: والله يا سيدي ما رأيت أحدا في دارنا أكل نهارا قط. قال: فخرجت، فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم قالت: يا مولاي بقيت لي خدمة؟ قلت: لا، قالت: دعني لخدمة مولاي الأكبر، قلت: إي وكرامة، فانصرفت إلى بيت تصلي فيه، وصليت أنا العشاء الآخرة، ورقدت، فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب علي، فقلت لها: ماذا تريدين؟ قالت: يا مولاي أمالك حظ من الليل؟ قلت: لا، فمضت، فلما مضى النصف منه ضربت علي الباب، وقالت: يا مولاي قام المتهجدون إلى وردهم، قلت: يا جارية&#8230; أنا بالليل خشبة وبالنهار جلبة، فلما بقي من الليل الثلث الأخير: ضربت علي الباب ضربا عنيفا، وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك، قم لنفسك وخذ مكانك فقد سبقك الخدّام، فهيج مني كلامها خاطرا، وقمت فأسبغت الوضوء، وركعت ركعات، ثم تحسست إليها فوجدتها ساجدة وهي تقول: بحبك لي إلا غفرت لي، فقلت لها يا جارية ومن أين علمت أنه يحبك؟ قالت: لولا محبته ما أَنَامَك وأقامني، فقلت: اِذهبي، فأنت حرة لوجه الله العظيم، فدعت ثم خرجت وهي تقول: «هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر» (2)</p>
<p>ما أحلى حبا يكسر قيود الذل والانصياع، ويحيي همة التوق وولع الشوق إلى جنب الله تعالى، فهنيئا لمن ذاق لذيذ حبه جل وعلا. وبرد الأنس به سبحانه.</p>
<p>لا تستطيلي الطريق فمن استطال الطريق ضعف مشيه، أعلنيها قومة لله الكبير المتعال ونهضة من سنة الغفلة، فإن القلب يستنير بالحياة لرؤية نور حب الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; ذم الهوى البيهقي ص210_211</p>
<p>2 &#8211; الصلاة والتهجد لابن الخراط. ص:392.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[اتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[النفر الثلاثة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رجليها]]></category>
		<category><![CDATA[قعدت]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11851</guid>
		<description><![CDATA[أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبست ليلة، فجئت فإذا هما نائمان، قال: فكرهت أن أوقظهما، والصبية يتضاغون عند رجلي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما، حتى طلع الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، قال: ففرج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني كنت أحب امرأة من بنات عمي كأشد ما يحب الرجل النساء، فقالت: لا تنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسعيت فيها حتى جمعتها، فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة، قال: ففرج عنهم الثلثين، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته، وأبى ذاك أن يأخذ، فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها، ثم جاء فقال: يا عبد الله أعطني حقي، فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك، فقال: أتستهزئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فكشف عنهم»<br />
هذا حديث عظيم، فيه من العبر والمواعظ والأحكام الكثير، ولذلك استفاض الفقهاء والمربون في بيان درره، وإظهار نفائسه، وإنما اخترت أن أورده ضمن هذا العمود لموقفين لفتا انتباهي فيه أكثر من غيرهما، ذلكم هو موقف تلك المرأة الصالحة وابن عمها: إنه موقف صعب، ومشهد رهيب:<br />
رجل تحركه شهوة جامحة، وتدفعه رغبة عمياء، وهو يملك كل أدوات التسلط والتجبر، ومقومات التحكم والاستعباد، يتحين الفرصة لينقض على فريسته التي ليست سوى ابنة عمه.<br />
في المقابل توجد فتاة فقيرة محتاجة، مضطرة لمد يدها من أجل إطعام نفسها، لكنها فتاة صالحة عفيفة شريفة.<br />
طرقت باب ابن عمها سائلة متوسلة، فوافق بشرط أن تمكنه من نفسها، لكنها رفضت فرفض.<br />
ثم اضطرت الاضطرار الشرعي، وبدأت علامات الموت تلوح أمامها فلم تجد بدا من العودة لابن عمها والموافقة على شرطه مرغمة مكرهة.<br />
إلى هنا تبدو فصول المشهد عادية، لكن غير العادي هو أن هذه الفتاة وإن استسلمت شبحا فإنها لم تستسلم نفسا وروحا، ما زالت تقاوم، إنه الزنى! أبشع الجرائم، وأفحش المعاصي، ولذلك وفي لحظة حاسمة، وشديدة الخطورة، والوحش يحاول افتراسها: رفعت صوتها وصرخت في وجهه، مذكرة ومنبهة ومحذرة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
هناك حالات يحتاج فيها المسلم إلى الحسم والجزم، لا تقبل المراوغة، لا تقبل التأخير، لا تقبل خداع النفس ولا الكذب عليها، هي ساعات حق فارقة، ولحظات صدق ناطقة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
وأما الرجل -وقد صارت ابنة عمه بين يديه، وتمكن من فريسته- فقد تلقى الرسالة في الوقت المناسب، وصادفت ساعة صفاء باطني، -وإن كان الظاهر خلاف ذلك تماما- فاستجاب للدعوة، وامتثل للأمر، وقام عنها بهذا القصد، غير مغلوب ولا مطرود ولا مهزوم، ولكنه انتبه من غفلته، وعلم بعد جهله، وتاب من فسقه، امتثالا لأمر ربه، فنفعه الله بهذا الموقف حين سأله به.<br />
فإذا كنت من أهل الهداية والدلالة على الخير فلا تهمل مجلسا، ولا تيأس من شخص، ولا تضعف في موقف.<br />
وإذا وقعت في معصية فاتق الله، ولا تكن كمن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; العفة والاستعفاف في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%81-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%81-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 10:11:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعفاف]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. فريدة زمرد]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[وَلْيَسْتَعْفِفِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12159</guid>
		<description><![CDATA[مدار مادة (ع ف ف) في اللغة على أصلين: أحدهما الكف عن القبيح، والثاني: قلة الشيء، فالأصل الأول منه الفعل عَفَّ يَعِفُّ عِفّةً وعَفافاً، بمعنى الكفّ عمّا لا ينبغي، وفي العين للخليل: &#8220;العِفَّةُ: الكَفُّ عمَّا لا يحِلُّ&#8221;، ورجل عفيف وعفٌّ، وامرأة عَفة: بينة العفاف، وتعَفَّفَ، أي تكلَّف العِفَّة. ومن الأصل الثاني العُفَّة والعُفافة: وهي بقيّة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مدار مادة (ع ف ف) في اللغة على أصلين: أحدهما الكف عن القبيح، والثاني: قلة الشيء، فالأصل الأول منه الفعل عَفَّ يَعِفُّ عِفّةً وعَفافاً، بمعنى الكفّ عمّا لا ينبغي، وفي العين للخليل: &#8220;العِفَّةُ: الكَفُّ عمَّا لا يحِلُّ&#8221;، ورجل عفيف وعفٌّ، وامرأة عَفة: بينة العفاف، وتعَفَّفَ، أي تكلَّف العِفَّة. ومن الأصل الثاني العُفَّة والعُفافة: وهي بقيّة اللّبن في الضَّرع. ومعنى العفة الذي نروم بيانه هنا مرتبط بالأصل الأول وهو الكف عما لا ينبغي أو عما لا يحل، ويمكن ملاحظة نوع من الارتباط بين الأصلين، فالعفة بما هي كف عما لا ينبغي تجعل صاحبها مستغنيا عن الكثير من الخصال غير الحميدة، كما تجعله قانعا بالقليل من الزاد المادي. قال الراغب في مفرداته: &#8220;العفة: حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة&#8221;. ومعنى العفة كما هو مفهوم من هذا التعريف عام، فهي حالة نفسية عامة تمكن الإنسان من التحكم في ميولاته ورغباته الغريزية المنحرفة، وذلك لأن الإنسان، بطبيعته، تتجاذبه رغبات وميول غريزية سوية ومنحرفة تبعا للاستعداد الفطري الذي جبله عليه الخالق سبحانه نحو نوازع الخير والشر معا، ولذلك يمكن القول بأن العفة تمثل إحدى الآليات التي تعين الإنسان على ضبط نوازعه والتحكم في ميولاته، وجعلها تستجيب لأحكام الدين وناموس الأخلاق. ولم يرد في القرآن الكريم من مادة (ع ف ف) سوى مشتقين اثنين هما الفعل &#8220;استعفف&#8221; والمصدر &#8220;التعفف&#8221;، جاء الأول في ثلاثة مواضع: أحدها في موضوع التصرف في أموال اليتامى، وذلك في قوله تعالى: {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ انَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً اَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً}(النساء ة: 6). والثاني في موضوع النكاح، وذلك هو قوله عز وجل: {وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}(النور : 32- 33). أما الموضع الثالث، فهو في موضوع عفة النساء، وإن كان يتناولها من زاوية معينة هي زاوية اللباس، وذلك هو قوله عز وجل: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(النور : 60). وجاء المشتق الثاني في موضع واحد في سورة البقرة في سياق الحديث عن الإنفاق والترغيب فيه، وذلك في قوله عز وجل: &#8220;لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الاَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}(البقرة : 272). إن التعفف والاستعفاف في القرآن ينتمي إلى مجالين: مجال المال والإنفاق، ومجال النكاح والنساء، وما أحوج الإنسان فيهما إلى ضبط النفس وكبح جماحها وكفها عما لا يحل!! لذا كان التعفف صمام أمان له في هذين المجالين. بعض هذه الآيات وردت في سورة النور، وسورة النور كما قال القرطبي في مقاصدها: &#8220;مقصود هذه السورة ذكر أحكام العفاف والستر&#8221; ولذلك حوت الكثير من التشريعات والأحكام والآداب الأسرية والاجتماعية، ففيها: أحكام معاشرة الرجال والنساء، وآداب الاختلاط وإفشاء السلام، وأحكام القذف واللعان، والتحريض على تزويج العبيد والإماء، وتحريم البغاء، والأمر بالعفاف، كما جاء فيها براءة عائشة أم المؤمنين من إفك المنافقين. الآية الأولى تأتي بعد الأمر بإنكاح الأيامى -وهم غير المتزوجين من النساء والرجال-، والأمر هنا بالنكاح أمر بالستر والإصلاح، والزواج وسيلة للعفة وحصن من الفاحشة، ولكن حين يتعذر الزواج بسبب الفقر أو غيره من الأسباب المانعة من تحمل مسؤوليات الزواج، يأتي الأمر بالاستعفاف {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}، وهذا يعني أن العفة كما تدرك بالنكاح تدرك بغيره، وقد جاء مصداق ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) فجعل الصوم سبيلا إلى التعفف حين تعدم وسيلة النكاح. والآية الثانية جاء فيها الندب إلى الاستعفاف بالنسبة للقواعد من النساء وهن اللاتي قعدن عن المحيض وعن الولد بسبب كبر السن والعجز؛ ولأنهن صرن بذلك غير مرغوبات للزواج، أذن لهن بوضع ما تؤمر به المرأة عادة من اللباس الساتر لعورتها، من دون مبالغة في التبرج وإظهار الزينة، وجاء التعقيب بعد هذا الجواز بالترغيب في الاستعفاف، أي طلب العفة بالتخلي عن هذه الرخصة، وذلك لما في الاستعفاف من خير. وهذه الآية الكريمة تندرج في سياق آيات أخر حددت شروط اللباس الشرعي للمرأة، والقوانين التي تحكم زينتها الظاهرة والباطنة، وبعد بيان طبيعة هذه الزينة، وما ينبغي أن يظهر منها، ولمن يمكن إظهارها، جاءت هذه الآية بالترخيص للمرأة في وضع خاص ـ وهو كبر السن ـ بالتخفيف عليها في التحفظ في اللباس، مع التنبيه على أن الاستعفاف خير لها. ويفهم من هذا التعقيب في ختام الآية أن الاستعفاف هنا نظير الستر الكامل الذي يحسن بالمرأة التجمل به في كل مراحل عمرها. إن المعاني التي نستخلصها من الآيتين تؤكد دلالة لفظ الاستعفاف على تجنب الفاحشة ـ بالنسبة لمن لم يجد طولا للنكاح ـ من جهة، وعلى الستر والتزام الحشمة في اللباس ـ بالنسبة للقواعد من النساء ـ من جهة أخرى، وهذا يؤكد أن العفة تدل على الكف عن الرذيلة، وعلى إتيان الفضيلة. وفي الحالين معا تعتبر العفة مطلبا للنساء والرجال، وبمعنى آخر مطلبا للمجتمع كله، وذلك لما تمثله من تحصين نفسي وخلقي لأفراده ضد كل فعل مشين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. فريدة زمرد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%81-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! &#8211; 49 &#8211; الحمامة والثعلب!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/49-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b9%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/49-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b9%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:30:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الالتجاء الى الله]]></category>
		<category><![CDATA[التحرش]]></category>
		<category><![CDATA[الثعلب]]></category>
		<category><![CDATA[الحمامة]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[زنا المحارم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/49-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b9%d9%84%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[وجدتني، وأنا فتاة يافعة، أعيش مضطرة مع أحد محارمي وزوجه اللذين لم ينجبا أبناء.. كانا يكبران أبوي كثيرا&#8230; سعدا بي، فبذلت قصارى جهدي لأكون ابنة بارة بهما&#8230;! لكن كل الموازين انقلبت بداخلي، لأعيش في دوامة حيرة ورعب&#8230; وكانت صدمتي في قريبي مروعة&#8230; فقد باغتني -وهو من محارمي- مراراً أثناء نومي محاولا اغتصابي&#8230; أصبت بالأرق والقلق&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وجدتني، وأنا فتاة يافعة، أعيش مضطرة مع أحد محارمي وزوجه اللذين لم ينجبا أبناء.. كانا يكبران أبوي كثيرا&#8230; سعدا بي، فبذلت قصارى جهدي لأكون ابنة بارة بهما&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لكن كل الموازين انقلبت بداخلي، لأعيش في دوامة حيرة ورعب&#8230; وكانت صدمتي في قريبي مروعة&#8230; فقد باغتني -وهو من محارمي- مراراً أثناء نومي محاولا اغتصابي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أصبت بالأرق والقلق&#8230; كدت أجن، كنت أناقشه في ذلك، فكان يجيبني بهدوء أني أعاني كوابيس مزعجة، وعلي تناول منوم&#8230; وأحيانا، كان يغضب متهما إياي بالتحرش به، وينعتني بأحط الأوصاف!</p>
<p style="text-align: right;">وذات ليلة، دافعت عن نفسي بشراسة، كانت أظافري التي أطلتها وبردتها سلاحي، شوهت وجهه، ولم يعد يستطيع الخروج&#8230; حينها، بدا لي نذلا حقيرا ضعيفا، وبدوت قوية واثقة من نفسي!</p>
<p style="text-align: right;">غير استراتيجيته تجاهي ليبالغ في الترغيب، حتى أنه حاول إغوائي بالتدخين، لأصير مدمنة يبتزني كيف شاء&#8230; وحين لم يفلح، بالغ في الترهيب، كان يقسم أنه سيغتصبني، وألا أحد يصدق ذلك، لأني محرمة عليه، وسيلقي بي في الشارع بعد أن يشوه سمعتي..!</p>
<p style="text-align: right;">لم أجد مفرا، ولا من أبوح له بهمي، سوى الله عز وجل، كنت أدعوه أن يحفظني&#8230; وكنت أفر إلى صلاتي وكتبي&#8230; كنت كتلك الحمامة أعلى الشجرة، وتحتها كان ثعلب يهددها إن لم تلق إليه كل يوم بأحد فراخها، سيقلع الشجرة.. لم ترضخ له، لأنه بكل بساطة لن يستطيع ذلك إلا بعد أن تكبر فراخها وتطير بعيدا!</p>
<p style="text-align: right;">طرت بعيدا بعد نجاحي في البكالوريا، وسموت عاليا بجناحين من عفة وطهر&#8230; وطار بعيداً بعد أن تحرش بجل نساء العائلة وافتضح أمره!</p>
<p style="text-align: right;">أحمد الله أن قواني وحفظني رغم صغر سني آنذاك&#8230; إني راضية عن نفسي تمام الرضا وواثقة منها&#8230; ونصيحتي لكل فتاة ولكل امرأة، ألا ترضخ لأي ثعلب، وأن تستجير بالله الذي لا يخيب من استجاره&#8230; إني أعرف مدى الألم النفسي الذي يلحقه التحرش الجنسي بالمرأة.. لكنك حمامة&#8230; عاليا&#8230; وهو&#8230; مجرد ثعلب حقير&#8230; في الطين الآسن!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/49-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b9%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طامو أم البنات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b7%d8%a7%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b7%d8%a7%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 16:23:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20507</guid>
		<description><![CDATA[(تموت الحُرة ولا تأكل بثدييها) وجه آخر من الوجوه المشرقة لهذا الوطن، وصوة أخرى من صور العفة، التي وقفت في وجه الرياح العاتية لهذا الزمن المغربي الرديء، مات &#62;سُلاّم&#60; وبِموته بدأ زمن المكابدة.. شابة لم تتخط الأربعينات، أم لأربع بنات، كبراهن لاتتعدى السابعة من عمرها.. لم يكن فكرها يتجاوز حدود &#8220;الدّوار&#8221; الذي ولدت وتزوجت فيه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(تموت الحُرة ولا تأكل بثدييها)</p>
<p>وجه آخر من الوجوه المشرقة لهذا الوطن، وصوة أخرى من صور العفة، التي وقفت في وجه الرياح العاتية لهذا الزمن المغربي الرديء، مات &gt;سُلاّم&lt; وبِموته بدأ زمن المكابدة.. شابة لم تتخط الأربعينات، أم لأربع بنات، كبراهن لاتتعدى السابعة من عمرها.. لم يكن فكرها يتجاوز حدود &#8220;الدّوار&#8221; الذي ولدت وتزوجت فيه، لكن بعد موت المعيل لم يعد الزمان يسير سيره العادي، لقد ضاق الخناق من حولها، وبدأ عمر أولادها يخطط لضمها إلى حريمه كيما يتسنى له وضع يده على ما تركه المرحوم من إرث زهيد متمثل في قطعة أرض لا تتعدى الخمسة قدادين&#8230; في ليلة ممطرة حملت طامو صغارها  وفرت بهم إلى المدينة، استقرت بحي صفيحي وبدأت رحلة الجهاد من أجل لقمة العيش، وفي ألُجّ المكايدة كانت كلمات &gt;سلام&lt; تتردد في أذنها &gt;لا أريد لبناتي أن تكبرن جاهلات، سأحرص على تعليمهن مهما كلفني هذا الأمر&lt;&#8230; وما كاد الصيف ينقضي حتى كانت طامو تلبس بنتها البكر الوزرة وتذهب بها إلى المدرسة، وكذلك كان الشأن بالنسبة لبناتها الأخريات، كلما وصلت إحداهن سن التمدرس تكلفت طامو وحرمت نفسها من كل شيء جميل لتوفر لها مقعدا في المدرسة.. كانت نعم الأم التي رهنت حياتها لبناتها، وكبحت أنوثتها لإسعادهن ولحفظ عرضها.. ساعدتها خبرتها الفلاحية وهي التي درجت على حب الأرض أن تجد لها عملا محترما بإحدى الضيعات المتواجدة على أطراف المدينة، وقد لمس فيها رب العمل الحنكة والحزم، فأوكل لها شؤون الضيعة.. في الجانب الآخر كانت طامو تخوض حربا ضروسا مع العم الذي يريد أن يحرم بناتها من ميراث أبيهن، وكان لها ما أرادت حيث انتزعت حقها وحق صغيراتها منه بعد أن جرجرته في المحاكم، لم يكن أحد يتصور أن تتحول طاموا الرقيقة إلى لبوءة تقاتل بشراسة كل من يقترب من حماها، وفي الحي الذي تقطنه حاول أحدهم مرة أن يتحرش بها فأرته النجوم في عز الظهيرة، من يومها لم يعد أحدهم يجرؤ أن يلمس لها طرفا، حتى أنهم كانوا ينادونها &#8220;للاّ طامو&#8221;&#8230; واليوم تجلس &#8220;الحاجة طامو&#8221; في حديقة بيتها الجميل بالمدينة الجديدة، وتجتر شريط ذكرياتها بمرها وحلوها، لقد كبرت البنات وأصبح لهن شأن في المجتمع ورزقهن الله بأزواج صالحين.. إنها النهاية الطبيعية للبداية الصحيحة&#8230; لم تسلك طاموا قصر السبل إلى العيش، لم تفرط في عرضها حتى في أحلك الظروف.. فما عذر بناتنا اللواتي تحولن إلى مومسات في قلب &#8220;تل أبيب&#8221; ومرغن صورة هذا الوطن الطيب في الوحل.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b7%d8%a7%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنهم تشابهوا علينا&#8230; وإنا إن شاء الله لمهتدون&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%85-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%85-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 14:38:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة لمريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22676</guid>
		<description><![CDATA[أصابني ذهول وأنا أرى فتاة محجبة داخل المقهى المحاذي لسكناي، تدخن لفافة تبغ مسترخية على كرسي بجانب مرافقيها!! مشهد طالما حدثتني عما يشابهه بعض  الطالبات الجامعيات حينما جأرن بالشكاة عن ظهور فئات من المحجبات يتثنين في السراويل الضيقة والأحذية العالية ويطلين وجوههن بالأصباغ والمساحيق ويرتدين من ( الموضة) أحدثها ثم يسرحن ويمرحن إلى جانب الشباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصابني ذهول وأنا أرى فتاة محجبة داخل المقهى المحاذي لسكناي، تدخن لفافة تبغ مسترخية على كرسي بجانب مرافقيها!!</p>
<p>مشهد طالما حدثتني عما يشابهه بعض  الطالبات الجامعيات حينما جأرن بالشكاة عن ظهور فئات من المحجبات يتثنين في السراويل الضيقة والأحذية العالية ويطلين وجوههن بالأصباغ والمساحيق ويرتدين من ( الموضة) أحدثها ثم يسرحن ويمرحن إلى جانب الشباب في حركات وممارسات مخجلة !!</p>
<p>ثم حدثتني أخرى عن رجل ملتح يبدوعليه سمت الوقار.استوقفته مرة لتسأله أن يدلها على الطريق فإذا به يتحرش بها!! قلت لها باسمة: &#8221; ليس كل ملتح ملتزما بالنهج الإسلامي ، فبعض الشيوعيين وغيرهم ملتحون! ولماذا ننسب كل ذات حجاب إلى الملتزمات؟ ومن الفتيات من يتخذن الحجاب تقليعة عابرة أووقاية من لسعات البرد خصوصا وأن الفصل شتاء&#8230;فقد سمعنا في إحدى الحملات الانتخابية عن حزب ليس بينه وبين الالتزام (إلا الخير والإحسان) حاول استقطاب المحجبات تحت إغراء المال ليشاركن في حملاته الانتخابية وليؤثث بهن مشاهدها!! كما شاهدنا في بعض الصور الدعائية الانتخابية محجبات مدسوسات بين النساء المتبرجات. وبسذاجة بريئة ثارت ثائرة سائق سيارة أجرة وهويسب ويلعن فتاة محجبة في أقصى ميوعتها. قائلا: &#8220;انظري ياسيدتي إلى ما يفعل هؤلاء الملتزمون &#8221; أجبت: &#8221; إنه الظاهر يا سيدي والله يتولى السرائر، ولا تنس أن حملة محاربة الدين والمتدينين أصبحت على أشدها..وللقيمين عليها طرقهم الظاهرة والخفية: فمن الظاهرة، أن تُمس المقدسات وتهاجم  عقيدة الأمة ويستهزأ بشعائرها ويلمز علماؤها ومجالسها العلمية ويغمز في أهل الفضل والتقوى وتوظف لذلك منابر إعلامية مارقة ينفق عليها من أموال الاستكبار العالمي فتعيش بين سُحْرنا ونحرنا أذياله تنفث فينا سمومها إذ تعتبر الحياء عقدا  نفسية والأخلاق تزمتا والالتزام تطرفا وإرهابا وتضع اللحية والحجاب في قفص الاتهام..ومن أساليب الحرب الخفية أن يدس الأعداء بين شرائح  المجتمع مأجورات يتشبهن بالمحجبات يُدخن ويُقْبلن على المراقص الليلية ويجاهرن بالمنكر، كما يسخر أولئك من ذوي اللحى من المحتالين مَن يقومون بممارسات منحرفة ليشككوا في الدين والمتدينين الحقيقيين فحسبنا الله ونعم الوكيل.</p>
<p>أضفتُ: &#8220;ياسيدي لا يجب أن نتسرع في إطلاق الأحكام على الناس، وقد آن الأوان ليتبين لنا الأعداء من الأحباب والخبيث من الطيب..إن الإسلام في محنة والعاقل من يعرف كيف ينجوبعقيدته ونفسه وأهله من هذا الابتلاء&#8230;وعلامة المسلم الملتزم ألا يكذب ولا يراوغ ولا يحتال ولا يغش ولا يسرق ولا يرتشي ولا يزور..وأن يسلم الناس من لسانه ويده فلا يسعى في إذايتهم والكيد لهم وألا يزهق روحا بريئة أويسفك دما طاهرا وألا يعيث في الأرض فسادا باسم الدين، ومن علاماته أن يخاف الله في الناس وأن يكون ظاهره كباطنه ورعا في سمته تقيا في روحه..إذا مشى أوتحدث وثق به من حوله وتطامنت له الأرض إكبارا..وسطعت حقيقة نفسه بمقدار تقوى الله في ما يفعل وما يدع&#8230;وعلامة المرأة الملتزمة أن تكون حصانا رُزانا صُناعا للخير ضُفرة عفيفة اليد واللسان والعين تستحضر الله في أعمالها سرا وجهرا&#8230;أما تلك الفقاقيع من البشر التي تطفوفي المجتمع فإنها من صنع أعداء الإسلام وجزء من حملات تشويه صورة الدين والفضلاء والأتقياء وأياد مأجورة لزعزعة معاقل الثقة فيهم.</p>
<p>أطرق السائق مليا وقد ظهر على محياه أنه اقتنع بحديثي وبدا كأنه قادم من رحلة غريبة مدهشة ولكنها كانت ممتعة حقا&#8230;</p>
<p>ذة. أمينة لمريني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%85-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
