<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العطلة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العطلة وعلاقتها بعبادة التفكر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[الترويح عن النفس]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر من أعمال القلب]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[حبب إليه الخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مبارك كريفي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[معاني التدبر والتفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14260</guid>
		<description><![CDATA[يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب بحاجة إلى تغيير الجو الدراسي الذي مكث فيه عاما كاملا بين الضغوط النفسية والذهنية، والموظف أيضا يحتاج إلى الراحة بعد أن كان طوال العام يعاني من الأعمال والواجبات المنوطة به، حتى أولياء الأمور يحتاجون إلى راحة بعد عناء المتابعة والاهتمام بأولادهم طيلة عام دراسي كامل. فالكل إذن بحاجة إلى الراحة.</p>
<p>إن الترويح عن النفس ضروري لأخذها بالجد بعد ذلك . يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : &gt;إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم&lt;، ويقول أيضاً: &gt;روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي&lt;، ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه : (إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق)، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (تحدثوا بكتاب الله وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال..). وهذا إمامهم وقدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم يقول: &gt;ياحنظلة ساعة وساعة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهذه الإجازة لا ينبغي على أي حال أن تكون عطلة عن العمل ، فليس في حياة المسلم  &#8220;عطلة&#8221;، وإنما سعي دائم وعمل مستمر. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ}(الانشقاق : 6). وقال أيضا: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}(الحجر :99). فعلى المسلم إذن أن يحسن استغلال فترة راحته خير استغلال، وليعلم أنه مسؤول عنها. وههنا أريد أن أشير إلى عبادة جليلة قد غفل عنهاالكثير، في السفر كما في الحضر، هي عبادة اندثرت وقليل جدا من يمارسها، مع أن القرآن الكريم يزخر بآيات كثيرة تحث عليها. إنها عبادة التفكر في آيات الله وآلائه وعظيم سلطانه، ذلك أن العطلة مظنة السفر، والسفر مظنة التفكر والاعتبار، خاصة إذا صاحبته نية صالحة. قال الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الالْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آل عمران : 160- 191).</p>
<p>فالتفكر في خلق الله تعالى يوقف الإنسان على حقيقة بديعة، هي متانة الخلق والتدبير في كل مفردات الكون وأجزائه، وإن النظرة السليمة التي ينبغي أن نسلكها نحن المسلمين ليست التينقف بها عند ظواهر الأشياء، بل التي تحملنا من الظاهر المشهود إلى الباطن المحجوب، ومن معرفة المخلوق إلى معرفة الخالق عز وجل، الذي أنشأه وأبدع له النظام الذي يسير عليه، ألم تر إلى قول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ الَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}(الملك : 3- 4).</p>
<p>كما أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مليئة بمعاني التدبر والتفكر في صنع الله، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:(حبب إليه الخلاء) أي عبادة التأمل والتفكر في خلق الله تعالى.</p>
<p>كما حرص الصالحون على أن يتفكروا وهم يسبحون الله ويحمدونه و يكبرونه ويوحدونه، لأن الذكر والفكر يعمقان معرفة الله في القلب، فقد قال عمر بن عبد العزيز: &#8220;التأمل في نعم الله أفضل عبادة.&#8221; وقال بشر الحافي: &#8220;لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوه&#8221;. وقال يوسف بن أسباط: &#8220;إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها بل لينظر بها إلى الآخرة&#8221;. ولنتأمل ما قاله الإمام ابن تيمية رحمه الله في أشد محنه : (ما يفعل أعدائي بي؟! إن قتلوني فقتلي شهادة، وإن حبسوني فسجني خلوة، وإن نفوني فنفيي سياحة).</p>
<p>فالسائح إذن، وهو يقطع المسافات، ويجول في المساحات، يمر به وقت طويل يقضيه في التمتع والاستجمام، وهذا أمر حسن إذا كان في المباحات، بعيدا عن المحرمات، ولكن سيكون أحسن إذا قصد به التفكر في خلق الله، من خضرة وبحار وجبال، وصحار، وغابات، وسماوات بما فيها من نجوم وكواكب ، وكل ما يراه ويقع عليه البصر، وكل ما يلمس أو يدركه بالحواس، وكل ما يسمع ، وكل ما يهز القلب ويحرك الوجدان من مخلوقات لها حركات وسكنات منظمة تبعًا لسنن وقوانين ثابتة، وما تحتويه كل هذه الأشياء من علامات تدل على قدرة الله تبارك وتعالى. اقرأ قوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الابِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الارْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ. فَذَكِّرْ انَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ{(الغاشية : 17 -21). وأيضا: {قُلْ سِيرُوا فِي الارْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(العنكبوت :19) .وأيضا: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الارْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}(الروم :8).</p>
<p>وللتفكر في خلق الله وآلائه جملة من الفوائد منها :</p>
<p>1- التفكر يزيد الإيمان أكثر مما يزيده العمل، فالتفكر في خلق الله تعالى يزيد الإيمان في القلب ويقويه ويرسخ اليقين، ويجلب الخشية لله تعالى وتعظيمه، وكلما كان الإنسان أكثر تفكرا وتأملا في خلق الله وأكثر علما بالله تعالى وعظمته كان أعظم خشية لله تعالى.</p>
<p>2- التفكر من أعمال القلب، وأعمال القلب أفضل من أعمال الجوارح .</p>
<p>3- التفكر يبعث على التواضع أمام عظمة الله تبارك وتعالى، ويبعث على حسن الظن بالله عز وجل.</p>
<p>4- التفكر يؤدي إلى العمل بآيات كثيرة من كتاب الله تعالى والعمل بسنة النبي صلى الله عليه و سلم.</p>
<p>5- التفكر يفتح آفاق العلم و الإيمان مما لم يكن معلوما قبل ذلك؛ لان الفكرة تجر الفكرة.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التفكر في خلق الله تعالى من صفات المؤمنين الصادقين، أولي الألباب، وأصحاب العقول السليمة الراشدة .. فينبغي للمسلم أن يعتني به، فإن الإنسان مع طول الزمن والغفلة قد يتبلد إحساسه، فيغفل عن النظر والتفكر فيما حوله من المخلوقات العظيمة في هذا الكون.</p>
<p>فالسفر إذن، إذا كان بنية التعبد والتأمل في خلق الله أمر محمود مرغوب فيه، فكم من الأعمال تمر علينا، لا ينقصنا فيها إلا نية صادقة، حتى نجمع خير الدنيا والآخرة، فنحن نريدها عطلة في طاعة الله تعالى والتفكر في آلائه ونعمائه، ليس فيها امرأة تتبرج، أو شهوة تتهيج أو نزعة إلى الشر تتأجج.. عطلة في ما يرضي الله لا في ما يسخطه.. عطلة تبني الجسم وتغذي العقل وتروح عن النفس..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. مبارك كريفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; العطلة الصيفية من صميم الحياة فلا تضيعوها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:41:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستجمام]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة الصيفية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19156</guid>
		<description><![CDATA[الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من الرياضات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من الرياضات والقيام برحلات ثقافية ورياضية داخل البلد وخارجه إلى غير ذلك مما يضيف لمجتمعهم قوة جديدة تصب في الجهود المبذولة لتقويته وتنميته وصيانته من عوامل التدهور والنكوص.</p>
<p>إن عطلة الصيف فرصة للاستجمام وللالتفات إلى الأولاد وإعطائهم وقتا أكثر للقرب منهم وتوثيق الصلة بهم واستكشاف زوايا نفسية ربما لم يكن عندهم الوقت لمعرفتها.</p>
<p>ولكنها مع الأسف الشديد ليست كذلك بالنسبة للعديد من الناس الذين لا يزاولون أعمالاً شاقة أو مضنية ولهم فراغ يومي أو أسبوعي يستريحون فيه فهؤلاء صنف هام لتقدم الأمة أو تأخرها بحب تصرفهم في عطلتهم الشهرية أو ذات الشهرين..</p>
<p>وكم نود أن يتسع نشاط الجمعيات ذات الأهداف الاجتماعية المتحضرة، وأن تتنوع في نشاطها وتجعل ذلك من أهم رسالاتها، ويُؤسف كثيراً أن يتجاهل كثير من الآباء قيمة هذه العطلة بالنسبة لهم وبالنسبة لأولادهم بدرجة أكبر، وأحسن هؤلاء من يتكل على الآخرين أن ينوبوا عنه في استثمار عطل أبنائهم دون أن يبذل أي جهد مادي أو معنوي ويسهم بما يمكن في توسيع هذه الشبكة الاجتماعية الهامة التي تمد المجتمع بما تقوم به من تكوين وإعداد خلال المخيمات والرحلات والتجمعات والأنشطة الأخرى المختلفة بموارد بشرية متجددة ونشيطة ومستعدة لاتقان البناء وتشديد الحركة وتنمية العلاقات للشبكة الاجتماعية التي تتغذى بالسلوك الثقافي الجديد لهؤلاءالأطفال والشباب.</p>
<p>والعطلة الصيفية فرصة ثمينة لتربية الطفولة والشباب في الأحياء والبوادي والمصايف ولاسيما بالنسبة للطبقات الفقيرة التي لا تغادر في الغالب بيوتها في العطل ولو وصلت درجة الحرارة ما وصلت، هذه الطبقة إن لم تجد نشاطا جمعويا يحتويها ويشملها برعايته واهتمامه وعطفه فلا يُؤمن أن ينحرف بعضها أو يصبح عنصر شغب وفوضى في الحي.</p>
<p>ومن أهم الأنشطة : الرياضة الممكنة، وتحفيظ القرآن الكريم والتجويد والتكوين في مجال بعض الفنون التطبيقية..</p>
<p>ورحم الله شيخنا أبا عمر الداعوق رائد عباد الرحمان بلبنان الذي كان لجماعته نشاط كبير في الصيف في القرى والجبال والشواطئ وكان هناك تعاون بين الجماعة والآباء.. وقد رأيت كيف كان الأطفال والشباب ينتظرون بتلهف حلول العطل للمشاركة في أنشطة الجماعة التي أنتجت، رغم بعض التعثرات انتاجات طيبة داخل لبنان وخارجها، وقد أشرت سابقا  إلى أن أحد قادة قسم الأطفال وقسم الشباب الدكتور أحمد حسين صقر يقوم برسالة ناجحة في التعريف بالاسلام في أمريكا وقد أعانه على نجاحه ذاك حكمته وجميل خلقه وزهده وصبره وتسامحه وأسلوب حديثه وخفض صوته وتجربته الطويلة في هذا الدين.. إنه خريج تلك المخيمات ورائد من رُوادها.</p>
<p>وهناك نماذج ناحجة في كثير من البلدان العربية والاسلامية جديرة بالاستفادة منها كما ينبغي الاستفادة من جمعيات مدنية ودينية أوربية وأمريكية وأسيوية في هذا الميدان فالحكْمة ضالة المؤمن&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العطلة الصيفية من  صميم الحياة فلا تضيعوها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:05:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[صميم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20252</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من الرياضات والقيام برحلات ثقافية ورياضية داخل البلد وخارجه إلى غير ذلك مما يضيف لمجتمعهم قوة جديدة تصب في الجهود المبذولة لتقويته وتنميته وصيانته من عوامل التدهور والنكوص.</p>
<p>إن عطلة الصيف فرصة للاستجمام وللالتفات إلى الأولاد وإعطائهم وقتا أكثر للقرب منهم وتوثيق الصلة بهم واستكشاف زوايا نفسية ربما لم يكن عندهم الوقت لمعرفتها.</p>
<p>ولكنها مع الأسف الشديد ليست كذلكبالنسبة للعديد من الناس الذين لا يزاولون أعمالاً شاقة أو مضنية ولهم فراغ يومي أو أسبوعي يستريحون فيه فهؤلاء صنف هام لتقدم الأمة أو تأخرها بحب تصرفهم في عطلتهم الشهرية أو ذات الشهرين..</p>
<p>وكم نود أن يتسع نشاط الجمعيات ذات الأهداف الاجتماعية المتحضرة، وأن تتنوع في نشاطها وتجعل ذلك من أهم رسالاتها، ويُؤسف كثيراً أن يتجاهل كثير من الآباء قيمة هذه العطلة بالنسبة لهم وبالنسبة لأولادهم بدرجة أكبر، وأحسن هؤلاء من يتكل على الآخرين أن ينوبوا عنه في استثمار عطل أبنائهم دون أن يبذل أي جهد مادي أو معنوي ويسهم بما يمكن في توسيع هذه الشبكة الاجتماعية الهامة التي تمد المجتمع بما تقوم به من تكوين وإعداد خلال المخيمات والرحلات والتجمعات والأنشطة الأخرى المختلفة بموارد بشرية متجددة ونشيطة ومستعدة لاتقان البناء وتشديد الحركة وتنمية العلاقات للشبكة الاجتماعية التي تتغذى بالسلوك الثقافي الجديد لهؤلاء الأطفال والشباب.</p>
<p>والعطلة الصيفية فرصة ثمينة لتربية الطفولة والشباب في الأحياء والبوادي والمصايف ولاسيما بالنسبة للطبقات الفقيرة التي لا تغادر في الغالب بيوتها في العطل ولو وصلت درجة الحرارة ما وصلت، هذه الطبقة إن لم تجد نشاطا جمعويا يحتويها ويشملها برعايته واهتمامه وعطفه فلا يُؤمن أن ينحرف بعضها أو يصبح عنصر شغب وفوضى في الحي.</p>
<p>ومن أهم الأنشطة : الرياضة الممكنة، وتحفيظ القرآن الكريم والتجويد والتكوين في مجال بعض الفنون التطبيقية..</p>
<p>ورحم الله شيخنا أبا عمر الداعوق رائد عباد الرحمان بلبنان الذي كان لجماعته نشاط كبير في الصيف في القرى والجبال والشواطئ وكان هناك تعاون بين الجماعة والآباء.. وقد رأيت كيف كان الأطفال والشباب ينتظرون بتلهف حلول العطل للمشاركة في أنشطة الجماعة التي أنتجت، رغم بعض التعثرات انتاجات طيبة داخل لبنان وخارجها، وقد أشرت سابقا  إلى أن أحد قادة قسم الأطفال وقسم الشباب الدكتور أحمد حسين صقر يقوم برسالة ناجحة في التعريف بالاسلام في أمريكا وقد أعانه على نجاحه ذاك حكمته وجميل خلقه وزهده وصبره وتسامحه وأسلوب حديثه وخفض صوته وتجربته الطويلة في هذا الدين.. إنه خريج تلك المخيمات ورائد من رُوادها.</p>
<p>وهناك نماذج ناحجة في كثير من البلدان العربية والاسلامية جديرة بالاستفادة منها كما ينبغي الاستفادة من جمعيات مدنية ودينية أوربية وأمريكية وأسيوية في هذا الميدان فالحكْمة ضالة المؤمن&#8230;</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على أبواب العطلة الصيفية :  السفر بين العادة والعبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 12:50:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[العادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20215</guid>
		<description><![CDATA[&#160; عبادة السير في الأرض إن النفس البشرية تعشق التغيير وتميل إلى التجديد، وتحب التنويع، وترغب في الترويح، ولذلك رغب الله عباده المسلمين في السفر، والترحال، والتجوال، حيث تتفتح الأذهان، وتصح الأبدان، وحيث يكتشف الإنسان أموراً عجيبة في ملك الله، وأسراراً ربانية في ملكوته. قال تعالى : {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عبادة السير في الأرض</p>
<p>إن النفس البشرية تعشق التغيير وتميل إلى التجديد، وتحب التنويع، وترغب في الترويح، ولذلك رغب الله عباده المسلمين في السفر، والترحال، والتجوال، حيث تتفتح الأذهان، وتصح الأبدان، وحيث يكتشف الإنسان أموراً عجيبة في ملك الله، وأسراراً ربانية في ملكوته. قال تعالى : {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم..}، {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين}، {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}.</p>
<p>والسفر ضرورة إنسانية واجتماعية، لابد منها لكل أمة عظيمة تريد النجاح والفلاح، وتطمح إلى الرقي والمجد والصلاح، ذلك أن السفر يجدد نشاط الإنسان، ويضاعف متعته، ويشحذ همته، وينور عقله، ويهذب طبعه، ويلطف أخلاقه، ويوسع إدراكه، ويزيده معرفة بأنواع البشر بمختلف العادات والتقاليد، ويمكنه من الاطلاع على الحضارات الإنسانية الأخرى، وهو كذلك فرصة للترويح عن النفس، فيزيل عن الإنسان همه، ويكشف عنه غمه، ويخفف عنه المتاعب والكروب والأحزان.</p>
<p>والسفر يقوي ثقة الإنسان بالله عز وجل ويزيده معرفة ويقينا به، ذلك أن الإنسان إذا توجه إلى بلد غير بلده، ورأى أرضا غير أرضه، وعاش طقسا غير الذي تعود عليه، والتقى بقوم غير القوم الذين ألفهم، ورأى تعدد المخلوقات، واختلاف الأجناس وتباين العادات، وعلم أن ذلك كله مخلوق لرب واحد، وخاضع لإله واحد، واطلع على عجائب ملكه وملكوته، وغرائب صنعه وتدبيره، وبدائع إحكامه وإتقانه، وما إلى ذلك مما يجعله معترفا لله بالربوبية الحقة والوحدانية المطلقة، والهيمنة التامة على جميع الأشياء، ازداد يقينه إجلالا لعظمة الله، ونطق بعبارات الشكر والثناء إعظاماً وإكباراً لله، فقال : {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}.</p>
<p>ترغيب الإسلام في السير في الأرض</p>
<p>ومن محاسن الإسلام وفضائله أن دعا المسلمين إلى السفر، وحثهم عليه ورغبهم فيه لأجل تحقيق أهداف نبيلة وغايات كريمة، وقد اعتاد الناس في بعض البلدان المتقدمة أن يخصصوا فصل الصيف للراحة والاستجمام لأنهم يقضون باقي فصول السنة في الجد والاجتهاد والعمل المتواصل والزيادة في العطاء والإنتاج وتلقي العلم والمعرفة، فيخلدون إلى الراحة ليسترجعوا الحيوية والنشاط والقوة حتى يكونوا على أتم استعداد إذا ما استأنفوا عملهم ونشاطهم، وحتى يكون عطاؤهم في السنة المقبلة خيراً من عطائهم في السنة الفارطة، وحتى يكون إنتاجهم أحسن مما سبق، وحتى يواكبوا التقدم الحضاري. لكننا نرى آخرين لا يُحققون من السفر ما أراده الإسلام، فهم قد يَخلدون للراحة لأن العمال أعياهم التعب والشقاء، ولأن التلاميذ والطلاب قد أرهقهم الجد والاجتهاد والسهر من أجل تحصيل العلم والمعرفة أو لأن الموظفين والمسؤولين قد أجهدهم التفاني في العمل والإخلاص في أداء المسؤولية.</p>
<p>إن فصل الصيف عند هؤلاء ليس كفصل الصيف عند غيرهم وإن الغاية من السفر عندهم ليست كالغاية من السفر كما رسمها الإسلام، وإنما هو استمرار لنمط واحد في الحياة في سائر الأوقات وعلى مر الفصول، فالخريف والشتاء والربيع والصيف سواء، مع فارق في الزيادة عند حلول فصل الصيف. حيث يمتاز فصل الصيف عند هؤلاء بالكثرة في كل شيء&#8230; تكثر الحركة، ويكثر السفر، ويكثر اللهو واللعب ويكثر العبث، ويكثر العري، وتكثر الحفلات والسهرات، وتكثر المواسم والمهرجانات والمسابقات، ويكثر الرواج في كل شيء، وإلى جانب ذلك تكثر أمور أخرى دون أن يستحضرالإنسان عواقبها أو يلقي لها بالا أو يعيرها اهتماما حيث تكثر الإباحية والمنكرات ويتجرد الناس من لباس الحياء والحشمة والوقار، ويضربون عَرض الحائط بكل القيم والأعراف والتقاليد. وكأن فصل الصيف هو مرحلة زمنية حرة ليس فيها قيد ولا شرط ولا ينضبط الناس فيها بضابط ولا شرع ولا دين.</p>
<p>فتجد الناس ومنهم حتى أولئك الذين كانوا يتسابقون إلى المساجد في رمضان ويزدحمون فيها لأداء صلاة التراويح ويكثرون من الدعاء والبكاء، ويحضرون صلاة الجمعة وحلقات الذكر والدروس والمواعظ وصلاة الجماعة، تجد هؤلاء وغيرهم يتوجهون في أغلب الأحيان إلى المدن الساحلية خاصة، فيملأون الشواطئ والمسابح والمصطافات، ويعرضون أجسادهم وأجساد أزواجهم وأبنائهم وبناتهم عراة إلى أشعة الشمس بغية احمرار الجلد لأن ذلك أصبح مظهراً من مظاهر التجمل والتزين وتستغلها بعض الجهات وبعض الشركات لإجراء أنواع من المسابقات مثل &#8220;مسابقة أحسن الفخذين ومسابقة اختيار الفتى الأكثر شطارة وقدرة على امتلاك عواطف الفتاة&#8221;.</p>
<p>وهي مسابقات ليس الغرض منها إلا ضرب القيم الدينية والتعاليمالإسلامية والأعراف الاجتماعية والتقاليد الوطنية، مسابقات يتم من خلالها عرض لحوم الشباب والشابات في عراء شبه تام مع تحريك الأجساد بالرقص الهابط والغناء الساقط والموسيقى الصاخبة في أجواء من الانحلال والتفسخ والاختلاط ولا ننسى ما ينتج عن ذلك من إثارة للشهوة في النفوس وتحريك للعواطف وتهييج للغريزة، فيسقط الناس في وحل الفاحشة، ويقع في قبضة المجاهرة بها ويصبح الوقوع في مستنقع الرذيلة افتخاراً واعتزازاً.</p>
<p>فلا تسمع في مجالس الناس ولقاءاتهم، ولا ترى في اجتماعاتهم ومسامراتهم إلا صنوفا من المنكرات، ومجاهرة بالفاحشة وإعلانا عن المعصية، وقد أعمى الهوى أبصارهم عن قول الحق سبحانه : {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} وقد قال الرسول  :&gt;إن الله لا يحب كل فاحش متفحش&lt;، وقوله  : &gt;إن الله تعالى يُبغض الفاحش البذيء&lt;، {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم، والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}.</p>
<p>إن المجتمعات اليوم أصبحت تعاني أزمة أخلاق وأزمة ضمير، وأزمة إنسان، وأزمة إيمان، ذلك أن النفس البشرية قد حدث فيها خلل كبير بسبب ضعف صلتها بالله عز وجل، فلم تعد تستحضر خوفاً من الله ولا خشية منه. وكأن الإنسان يعيش بعيداً عن مراقبة الله عز وجل. وقد أصيبت المجتمعات بفتنة ما بعدها فتنة حتى أصبح الحليم حيران وإنها لفتن كقطع الليل المظلم، أليس من الفتن أن ترى الناس غارقين في الملذات والشهوات دون وازع من ضمير ولا رادع من دين؟!.</p>
<p>ألم يصبح الحليم منا حيران عندما يستنشق نسمات الهواء الملوث بكل أنواع المعاصي والمنكرات؟! ألم يصبح الحليم منا حيران عندما يريد أن يخلد إلى الراحة قليلاً فلا يجد مكانا صالحاً للفسحة؟! ألم يصبح الحليم منا حيران حينما يريد أن يحفظ جوارحه فلا يجد سبيلا إلى ذلك؟!. بل إن واقع الأمة يرغمك على أن ترى ما لا يحل لك وأن تسمع ما حرمالله عليك دون مراعاة لشعور الناس وعواطفهم. ألم يصبح الحليم حيران حينما تتلقى في بيتك مجلات وجرائد إشهارية خاصة ببعض المحلات التجارية، وأنت لا ترغب فيها ولا حاجة لك بها ولم تطلبها ولم تؤد عنها ثمنا. وقد ملئت بصور  العري الإشهارية وهي تعرض عليك أنواعامن اللباس أو من المأكولات أو المشروبات؟! ألم يصبح الحليم حيران أن تجد في هذه المجلات وغيرها عرضا مفصلا لأنواع الخمور إلى جانب أنواع المشروبات الأخرى؟!.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهرمنها وما بطن. ألم يصبح الحليم حيران أن يشتغل الناس في نهاية الموسم الدراسي بمختلف المباريات والمسابقات والإقصائيات في الفن والغناء عوض تنظيم مسابقات في العلم والثقافة&#8230;</p>
<p>إن المجتمعات اليوم لفي أمس الحاجة إلى أن تعود إلى الله تعالى، وإلى أن تتأسى برسول الله  الذي كان المثل الأعلى والنموذج الأسمى في كل شيء، فلماذا لانتأسى به في حياته ، وقد كان أشد الناس حياء. فالحياء خلق نبيل يبعث دوما على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في أداء الواجب ويدفع إلى فعل الخير والجميل والإحسان.</p>
<p>قال رسول الله  : &lt; الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان&lt;.</p>
<p>والحياء يمنع المسلم الحق من أن يتصف بصفات لا تليق به، ومن خلاق المسلم أنه لا يحب أن تشيع الفاحشة في المجتمع الإسلامي عملا بتوجيهات القرآن الكريم والسنة المطهرة التي جاءت تتوعد أولئك المفسدين الذين يحلو لهم أن يهدموا كيان الأمة فيفسدون أخلاقها ويدنسون أعراضها قال تعالى : {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}.</p>
<p>ذ. إدريس اليوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
