<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العطاء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العطاء المتجدد مطمح الفكر الإسلامي الأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:02:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد والتبعية]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء المتجدد]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم منح إلهية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر والعمل]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15451</guid>
		<description><![CDATA[يضع الفكر الإسلامي الإنسان المسلم على طريق واسع الآفاق، فيخرجه من المضايق المحدودة في الفكر والعمل إلى الرحاب الواسعة نحو التجديد والإبداع، كما ينقله من مجرد التفكير في حدود الدنيا إلى الجمع بينها وبين الآخرة، وينقله من مجرد التفكير في ذاته إلى العناية معها بمن حولها، ويأخذه من عوالم العناية بالمادة والانشغال بها فقط إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يضع الفكر الإسلامي الإنسان المسلم على طريق واسع الآفاق، فيخرجه من المضايق المحدودة في الفكر والعمل إلى الرحاب الواسعة نحو التجديد والإبداع، كما ينقله من مجرد التفكير في حدود الدنيا إلى الجمع بينها وبين الآخرة، وينقله من مجرد التفكير في ذاته إلى العناية معها بمن حولها، ويأخذه من عوالم العناية بالمادة والانشغال بها فقط إلى رعاية العالمين المادي والروحي، إلى آخر تلك الآفاق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لا تعلمون شيئا:</strong></span></p>
<p>قال الله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (النحل: 78)، تمثل هذه الآية مرحلة يعرفها كل إنسان دون نكير، حيث يُخلق الإنسان لا حول له ولا قوة لأنه فقير فقرا ذاتيا كما يقول ابن القيم، ثم زوده الخالق سبحانه بوسائل الإدراك التي يحصِّل بها العلوم والمعارف والخبرات، التي تنمو معه شيئا فشيئا، وتزيد بحسب جهده ومساحة حركته وطبيعة مصادر التلقي لديه. ومهما بلغ المرء في تحصيل العلوم، بل مهما كانت حصيلة البشرية كلها من العلم والمعرفة والكشف عن مكامن الكون؛ فإن ذلك كله ما هو إلا قليل، مما في علم الله، فقد  قال الله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء: 85)، ومع هذا فقد حث الإسلام على دوام النظر والفكر والسعي لاستجلاب العطاء الرباني الدائم والممدود، سواء أكان ذلك في العلوم والمعارف أو في المحسوسات والماديات، وهنا يدرك المسلم أن عطاء الله لا يتوقف، وبالتالي عطاء المسلم يتجدد ولا يتوقف.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العلوم منح إلهية للأولين والآخرين:</strong></span></p>
<p>لا ينبغي للمسلم وهو صاحب رسالة أن تقف همته في تحصيل المعارف والعلوم عند حد محدود، وبخاصة في مجال تخصصه الذي هو فرض عين، ولا يصح له أن يتصور أن المعارف قد أتى على آخرها الأولون، فلا سبيل إلى مزيد ولا طريق إلى جديد،  وقد قال الجاحظ: &#8220;إذا سمعتَ الرجلَ يقول: ما ترك الأوَّلُ للآخِر شيئاً، فاعلمْ أنه لا يريدُ أن يُفلِح&#8221;؛ لأنه حينئذ سيعطل طاقاته ويدور في فلك غيره، وفي ذات الوقت لا يقدر عطاءات الله المتجددة التي لا يحرمها جيل لتأخره، ولا ينالها جيل لتقدمه، يعبر عن ذلك ابن مالك- رحمه الله- صاحب الألفية في النحو قائلا: &#8220;وإذا كانت العلومُ مِنَحاً إلهية، ومواهبَ اختصاصيةً فغيرُ مستبعَدٍ أن يُدَّخَر لبعض المتأخِّرين ما عسُرَ على كثيرٍ من المتقدِّمين، أعاذنا الله من حسدٍ يسدُّ بابَ الإنصاف ويصدُّ عن جميل الأوصاف&#8221;.</p>
<p>ومن أنفس العبارات عبارة حاجي خليفة في مقدِّمة &#8220;كشف الظنون&#8221;: &#8220;واعلم أن نتائجَ الأفكار لا تقف عند حدٍّ، وتصرُّفاتِ الأنظار لا تنتهي إلى غاية، بل لكل عالم ومتعلم منها حظٌّ يُحْرزه في وقته المقدَّر له، وليس لأحدٍ أن يزاحمه فيه؛ لأن العالَم المعنوي واسعٌ كالبحر الزاخر، والفيضَ الإلهي ليس له انقطاعٌ ولا آخر، والعلومُ منحٌ إلهية ومواهبُ صَمَدانية، فغير مستبعد أن يُدَّخَر لبعض المتأخِّرين ما لم يدَّخر لكثير من المتقدِّمين، فلا تغترَّ بقول القائل: &#8220;ما ترك الأول للآخر&#8221;، بل القول الصحيح الظاهر: &#8220;كم ترك الأول للآخر&#8221;، فإنما يُستجَاد الشيء ويُسترذَل لجَوْدته ورداءته لا لقِدَمه وحدوثه. ويقال: ليس بكلمةٍ أضرَّ بالعلم من قولهم: &#8220;ما ترك الأول شيئاً&#8221; لأنه يقطع الآمال عن العلم، ويحمل على التقاعد عن التعلم، فيقتصر الآخر على ما قدَّم الأولُ من الظواهر وهو خطر عظيم وقول سقيم، فالأوائل وإن فازوا باستخراج الأصول وتمهيدها فالأواخر فازوا بتفريع الأصول وتشييدها، كما قال : «مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره» (رواه البغوي وأحمد والترمذي).</p>
<p>وعبارات العلماء كثيرة في بيان هذه الفكرة التي ينبغي إشاعتها لبعث الأمل وإيقاظ الهمم في نفوس المتأخرين، لينطلقوا مجتهدين مستعينين بالله تعالى ليحصلوا نصيبهم من فيض الله وعطائه؛ ليأتو بالجديد النافع كلٌ في مجاله وتخصصه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>جامعاتنا العربية والإسلامية وجائزة نوبل:</strong></span></p>
<p>تابعت مؤخرا وأنا مشغول بفكرة العطاء المتجدد وسائل الإعلام لمعرفة الحائزين على جائزة نوبل، ومعها تابعت بعض التقارير المعنية بتصنيف الجامعات، فلاحظت أن الفائزين في مجال الفيزياء ثلاثة غير مسلمين، جميعهم يعملون في جامعات أمريكية، وفي مجال الطب حازها ياباني، وفي مجال السلام حصل عليها رئيس كولومبيا، ولم أعثر على أحد من العرب والمسلمين في هذا المجال التنافسي المعرفي والتقني، ونقول مثل ذلك في مراتب جامعاتنا العربية والإسلامية حيث تأتي أغلبيتها في مؤخرة التصنيفات العالمية غالبا، وكان ينبغي أن يحوز المسلمون مراتب متقدمة في المجالات المعرفية المؤثرة، وهم الذين يدركون أن عطاءهم ينبغي أن يتجدد بتجدد عطاءات الله للإنسان، وتجدد متغيرات الحياة ونوازلها، والواجب علينا وبالخصوص العلماء منا والنخب وأصحاب التوجيه أن نبث روحا جديدة في تحصيل العلوم ل نأتي فيها بالجديد النافع، من خلال البحث في مواقع جديدة تلبي احتياجات الأمة وتسد ثغراتها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الطريق إلى العطاء المتجدد:</strong></span></p>
<p>إن سلامة القلب، وصفاء العقل، وخلوه من الأحقاد والمشاغل، مع طول البحث وكثرة السؤال، ودوام الجد، وكثرة التكرار والمدارسة، والاستعانة بالله مع مداومة الاستغفار وتجديد النية وصفائها، ووضوح الغاية، وبذل الجهد وطول السهر، والتخلي عن الراحة مع صحة المصدر والتثبت والتأني، ومعرفة الواقع والوقوف على احتياجاته، كل ذلك كفيل بأن يفتح الله من فيض علومه على العبد، وأن يلهمه الرشد في شأنه كله، فيأتي بالجديد النافع للأمة وللعالمين.</p>
<p>وبذلك نخرج من أزمة التكرار الممجوج، والجمود القاتل في كافة العلوم، فيتقدم المجددون ويُكرَّم المبدعون، وتنطلق عملية البحث العلمي من رهن الترقيات والقيود البحثية الشكلية التي من شأنها قتل الروح البحثية وإضعاف النزعات التجديدية إلى أفق الإبداع والعطاء المتجدد، وصدق العقاد عندما قال: &#8220;إن الوظيفة الحكومية هي عبودية القرن العشرين&#8221;،  وهل من شأن العبد إلا التقليد والتبعية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 11:57:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[التكافل]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الزيادة في الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[النفقة]]></category>
		<category><![CDATA[صدقة التطوع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9466</guid>
		<description><![CDATA[  الإنفاق في سبيل الله وأهميته في التماسك الاجتماعي &#160; ذ. إدريس اليوبي &#160; الخطبة الأولى &#8230;عباد الله: إن من الأخلاق النبيلة، والصفات الحميدة، التي دعا إليها الإسلام، وتحلى بها المؤمنون الصادقون، خلق قد انشغل الناس عنه اليوم، ونسوه أو تناسوه، حتى كاد هذا الخلق يغيب بين الناس: عامتهم وخاصتهم- إلا من رحم الله- رغم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>الإنفاق في سبيل الله وأهميته في التماسك الاجتماعي</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. إدريس اليوبي</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>&#8230;عباد الله:</p>
<p>إن من الأخلاق النبيلة، والصفات الحميدة، التي دعا إليها الإسلام، وتحلى بها المؤمنون الصادقون، خلق قد انشغل الناس عنه اليوم، ونسوه أو تناسوه، حتى كاد هذا الخلق يغيب بين الناس: عامتهم وخاصتهم- إلا من رحم الله- رغم أن هذا الخلق قد جعله الله تعالى صفة من صفات المؤمنين، ومدح به المتقين؛ إن هذا الخلق هو خلق الإنفاق في سبيل الله ، قال تعالى: {الــــــم. ذلك الكتاب لا ريب فيه .هدىً للمتقين الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}، وقال سبحانه: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون}.</p>
<p>وقد ذهب بعض المفسرين في تحديد المراد من الإنفاق بأنه عام يشمل الزكاة المفروضة، وصدقة التطوع، والنفقة على الأهل والأولاد، وكل شيء، لأنه خلق من أخلاق المؤمنين.</p>
<p>والمؤمن الحقيقي هو الذي يعطي وينفق، ويبذل ويتصدق ويحتسب ذلك كله لله، ولا يقيد عطاءه بقيد أو شرط، حتى يصبح ذلك طبعًا فيه وخلقاً وفطرة، قال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية}، والمؤمن الحقيقي هو الذي ينفق من أحب الأشياء إليه، قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}.</p>
<p>ولا عبرة في الإنفاق بالكثرة والقلة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;اتقوا النار ولو بشق تمرة&#8221;، ولكن العبرة بالإخلاص لله، وابتغاء مرضاة الله؛ فكم من رجل تصدق بدرهم في سبيل الله خير ممن تصدق بأكثر من ذلك.</p>
<p>ومن رحمات الله تعالى بنا أنه يعطينا من فضله، ويطلب منا أن ننفق مما أعطانا، ثم يثيبنا على ذلك أعظم ثواب في الدنيا والآخرة ؛ أما في الدنيا فإن الله تعالى وعد المتصدق في سبيل الله بالخُلف والزيادة في الرزق، فقال جل وعلا:{وما أنفقتم من خير فهو يُخلفه وهو خير الرازقين}، كما وعد سبحانه وتعالى بتضعيف الخُلف والزيادة إلى سبعمائة ضعف فأكثر، فقال عز وجل:{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم}، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر:اللهم أعط ممسكا تلفا&#8221;؛ وأما الثواب في الآخرة فيتمثل في قوله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تومنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن، ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب، وبشر المومنين}.</p>
<p>عباد الله : إذا كان البذل والعطاء والإنفاق عموما من الفضائل والشمائل التي رغب فيها الشرع الحنيف، فإن الزكاة &#8211; وهي إحدى أنواع الإنفاق والعطاء- لتعتبر واجبا من الواجبات، وفرضا يقوم عليه الدين، وركنا يبنى عليه الإسلام، قال تعالى:{ خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان&#8221;؛ ولكن كثيرا من المسلمين اعتقدوا أن الزكاة جزء منفصل عن بقية الأركان، أو هي أدنى مرتبة من الصلاة والصوم والحج &#8230; ونسوا أن الإسلام كل لا يقبل التجزيء، حتى أصبحوا يعيشون واقعا بعيدا عن أحكام الدين وتشريعاته، فمنهم من يتهاون في إخراج زكاة أمواله ويؤخرها عن وقتها، أو يخرج بعضها فقط، أو يعطيها لمن لا يستحقها، وكثيرا ما يقتصر في توزيعها على أهله وأقاربه، وذويه وعشيرته، ولو كانوا في غنى عنها؛ ومنهم من يفضل توزيعها على بعض الموظفين والمسؤولين الذين تربطه وإياهم مصالح مادية وأغراض شخصية، حتى يساعدوه على قضاء مآربه وحاجاته؛ ومنهم من يخرجها من الأموال التي ربحها من الفوائد البنكية؛ ومنهم من يخصصها لأداء الضرائب والرسوم التي تفرضها عليه الدولة؛ وأكثر الناس من التجار والصناع والفلاحين، وحتى الموظفين والمأجورين، نسوا أو تناسوا أن هناك ركنا في الإسلام اسمه الزكاة، فليحذر مثل هؤلاء من بطش الله وعقابه، قال تعالى:{ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}؛ أخرج ابن ماجه والبيهقي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم يَنْقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)؛ وقال تعالى:{ ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم، بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، ولله ميراث السماوات والأرض، والله بما تعملون خبير}</p>
<p>اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وزدنا ولا تنقصنا، واجعلنا لآلائك من الذاكرين ولأنعمك من الشاكرين.</p>
<p>أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>&#8230;عباد الله :</p>
<p>إن الزكاة خاصة والإنفاق والصدقة عامة أداة رئيسة ووسيلة فعالة لتحقيق مجموعة من الغايات سواء على المستوى الفردي أو الجماعي:</p>
<p>فأما على مستوى الفرد: فإن الذي يعتاد الإنفاق والبذل من المال الذي يملكه مواساة لإخوانه، وتوسيعا عليهم، ومساهمة في مصالح مجتمعه وأمته، يكون بعيدا أشد البعد عن الاعتداء على مال غيره بالنهب والسرقة والاحتيال والغش والخديعة، والذي يعطي من ماله لا يفكر أبدا أن يأخذ مال غيره بغير شرع، وإذا ساد هذا الصنف من الناس في المجتمع تحقق ما يسمى بالأمن الاقتصادي، وهو ما نحن في أمس الحاجة إليه اليوم.</p>
<p>أما على مستوى المجتمع: فبالزكاة والصدقة يتحقق التكافل بين الناس ويسود التعاون بينهم وتتقلص الفوارق الطبقية، وتُحل مشاكل ذوي الحاجات، وتُنفس عنهم الكُرب، وتُفرج عنهم الهموم، ويُوسع عليهم في الرزق، وتسود المحبة بين الأغنياء والفقراء، فينظر الغني إلى الفقير بعين الرحمة، وينظر الفقير إلى الغني نظرة احترام وتقدير، فتغيب عنهم العداوة والبغضاء والكراهية والحقد والحسد، وبذلك يتحقق ما يسمى بالسلم الاجتماعي، فيعيش الكل في أمن وأمان، وسلم وسلام.</p>
<p>عباد الله: إن هذه العيشة الهنيئة، والحياة السعيدة، التي تتحقق بتعاليم الإسلام هي التي افتقدناها اليوم بسبب بعدنا عن الدين، فقد غاب عن المسلمين مفهوم الأخوة وحقوقها، وغاب عن المسلمين مدلول الرحمة ومستلزماتها، وغاب عن المسلمين معنى المحبة ومتطلباتها، وغاب عن المسلمين مفهوم الإيثار الذي كان يحكم المسلمين في الشدة والرخاء حتى وصفهم المولى سبحانه بقوله:{ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يُوق شُح نفسه فأولئك هم المفلحون}.. فلابد أن نراجع أنفسنا، ونجدد فهمنا للدين، ونحسن التزامنا بالإسلام، وتطبيقنا لتعاليم الشرع، حتى يرضى عنا ربنا سبحانه&#8230;</p>
<p>فاللهم يا خير من دعاه الداعون، ويا أفضل من رجاه الراجون، ويا أكرم من سأله السائلون، نتوسل إليك- ربنا- أن تجعلنا من دعاة الخير والفضيلة، وأن توفقنا إلى فعل ما ترضى به عنا، اللهم إنا نسألك الصدق في القول، والإخلاص في العمل، ونسألك الرضا والقبول.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; جواز الأخذ من غير مسألة ولا تَطَلُّعٍ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 11:45:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزية]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[المال المأخوذ]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملات الفاسدة]]></category>
		<category><![CDATA[جواز الأخذ من غير مسألة ولا تَطَلُّعٍ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[كان رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13814</guid>
		<description><![CDATA[عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر رضي الله عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال : &#8220;خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله فإذا شئت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر رضي الله عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال : &#8220;خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله فإذا شئت كله، وإن شئت تصدق به، وما لا، فلا تتبعه نفسك&#8221; قال سالم : فكان عبد الله لا يسأل أحداً شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه. متفق عليه. &#8220;مشرف&#8221; بالشين المعجمة : أي : متطلع إليه. فمن وصله شيء من المال من غير سؤال ولا استشراف فيٌستحب له أن لا يرده، قال الطبري : اختلف الناس فيما أمر النبي صلى الله عليه وسلم به عمر ] من ذلك بعد إجماعهم على أنه أمر ندب وإرشاد. انتهى.</p>
<p>وقد تكلم العلماء في نفس المال المأخوذ وأنه ينبغي أن يكون حلالا، لا شبهة فيه، والصواب والله أعلم أن المال إذا وصل إلى الأخذ بلا سؤال ولا استشراف فله غنمه وعلى المعطى غرمه إن اكتسبه من غير وجه. قال الله تعالى : {سماعون للكذب أكالون للسحت} والسحت هو الحرام. قال أهل التأويل : وقد رهن الشارع درعه عند يهودي مع علمه بذلك. وكذلك أخذ الجزية منهم مع العلم بأن أكثر أموالهم من ثمن الخمر والخنزير والسحت والمعاملات الفاسدة، إلا إذا علم أن المعطي سيمن عليه بعطيته، فقد أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم سمن وأقط وكبش، فقبل السمن والأقط ورد الكبش&#8221;(1) وقد كان سفيان الثوري يرد ما يعطى ويقول : لو علمت أنهم لا يذكرون ذلك افتخارا به لأخذت وعوتب بعضهم في رد ما كان يأتيه من صلة فقال : إنما رددت صلتهم إشفاقا عليهم ونصحا لهم لأنهم يذكرون ذلك ويحبون أن يعلم به فتذهب أموالهم وتحبط أجورهم.</p>
<p>وليحذر المسلم أن يرد شيئا وغرضه إظهار الزهد والترفع عن حطام الدنيا، فإن هذا ينطوي على شبهة الرياء، فقد كان سري السقطي يعطي الإمام أحمد فرد عليه مرة، فقال له : السري : يا أحمد احذر آفة الرد فإنها أشد من آفة الأخذ، فقال له أحمد : أعد علي ما قلت فأعاده، فقال أحمد : ما رددت عليك إلا لأن عندي قوت شهر.</p>
<p>ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;من أتاه رزق من غير مسألة فرده فإنما يرده على  الله&#8221;(2).</p>
<p>وجاء رجل إلى الجنيد رحمه الله تعالى بمال وسأله أن يأكله فقال  : ما أريد هذا. قال : متى أعيش حتى آكل هذا؟ قال : ما أريد أن تنفقه في الخل والبقل بل في الحلاوات والطيبات، فقبل ذلك منه، فقال الرجل : ما أجد في بغداد أمن علي منك، فقال الجنيد : ولا ينبغي أن يقبل إلا من مثلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه أحمد بإسناد جيد.</p>
<p>2- رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بإسناد جيد وبألفاظ مختلفة لها معنى واحد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن والسنة متجدِّدَا العطاء، علينا حُسْن التفاعل معهما</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:46:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى دالي]]></category>
		<category><![CDATA[متجدِّدَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19824</guid>
		<description><![CDATA[في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج : يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج :</p>
<p>يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221;.</p>
<p>حضرات السادة : إن اختيار فجيج الواحة/المدينة كفضاء لاحتضان هذه التظاهرة العلمية الثانية نعتبره التفاتة كريمة من الإخوة المنظمين، ونوعاً من رد الاعتبار لمثل هذه المناطق النائية التي تعيش نوعا من التهميش والعزلة.</p>
<p>&#8230;إنها مبادرة محمودة نعتز بها، ونقدر عاليا المجهودات التي تبذلها كل من الجمعية وشعبة الدراسات الاسلامية بوجدة في إطار انفتاحها على محيطها الاقليميوالوطني، بتنظيم الندوات العلمية والأيام الثقافية  والمساهمة في خدمة المجتمع وترسيخ أسس الاصلاح والمواطنة الصادقة، سيما وأن الأمة الاسلامية في الآونة الأخيرة تعيش حالة خاصة، بعد النقاشات الحادة التي انطلقت على خلفية استهداف النبي  فيما يعرف بمسألة الرسوم الكاريكاتورية.</p>
<p>&#8230;نرجو الله تعالى أن يجعل من هذه المبادرة خيرا وقوة ووحدة، ومن هدي ونفحات هذا الملتقى حرارة الرقي والانتقال بمجتمعنا إلى مراتب أفضل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>حضرات السادة الأفاضل :</p>
<p>عندما طلب مني الإخوة الأفاضل مشكورين كلمة لأساهم بها في هذا الملتقى المبارك، وبعد قراءة الموضوع وتأمله &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221; تبادرت إلى ذهني عدة أفكار وملاحظات وتساءلت مع نفسي : كيف هو واقع الأمة الاسلامية اليوم؟</p>
<p>لماذا لم تعد تملك زمام أمرها؟</p>
<p>ما هي إمكانية التفكير في مستقبل جديد؟</p>
<p>كيف يمكن استعادة الاشعاع التاريخي؟ كيف يمكن فهم وضعنا في هذا الفضاء؟</p>
<p>هل انتهت فترة المواجهات بين القوميات والثقافات والديانات؟</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إذا كان وعينا وإدراكنا بأن مصدر مصائبنا هو التخلف والجهل والفقر فإن المعركة التاريخية لمعالجة هذه الأوضاع تقتضي من الجميع، خلق نهضة، وخلق شروط وإرادة لهذه النهضة، منها :</p>
<p>- الوعي بقضية التخلف وأبعاده المتنامية وضرورة القضاء عليه.</p>
<p>- الوعي بالأساليب والأدوات اللازمة لمعالجته.</p>
<p>أما من حيث الشروط فإن النهضة لا تنمو ولا تترعرع إلا في الفضاءات التي تتمتع بنعمة الأمن والاستقرار، لأن الفكر المبدع لا يمكن تصوره في ظل الاستبداد الذي يؤدي إلى تمزيق المجتمع، لأن من طبيعة النظام المستبد أو الفرعوني بالمصطلح القرآني تقسيم الناس إلى طبقات حسب مواقفهم منه ويدفع الرافضين له إلى التفكير بأساليب عنيفة في مواجهته، وهذا يفتح الباب أمام العنف والعنف المضاد والمجتمع الذي يعيش دوامة العنف والتوتر الداخلي لا يمكنه أن يسلك الطريق الصحيح.</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إن القرآن كتاب متجدد العطاء وله في كل عصر جديد عطاء، يبوح به إلى من يحاول الاستنباط، كما يقول الدكتور مصطفى محمود.</p>
<p>كما أن السلف الصالح ترك لنا تراثا عظيما يجب أن نتأمله ونستوعبه، ولكن يجب أن نجتهد والقرآن الكريم صريح في ذلك، قال تعالى : {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ويجب أن نضيف ما استجد، لأن العصر يأتي بمعارف جديدة قد تفتح لنا أبوابا في فهم معاني القرآن، ومن هنا في اعتقادي يكون واجب الاجتهاد ضروريا، والدعوة نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي والذي سيعالجه إن شاء الله تعالى هذا الملتقى المبارك يتجاوب مع المرحلة.</p>
<p>فإلى جانب كون القرآن شرائع وأحكاماً وعبادات، فهو أيضا كتاب يتناول مناحي الحياة، في الأخلاق في المعاملات في الفلك في السياسة في الحكم، والعلماء مدعوونفي هذه الفروع إلى الجلوس على مائدة القرآن مع فقهاء القرآن.</p>
<p>ندعو الله الكريم أن يزيدَنا علما وأن يصْلُح أمُورنا وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، ربنا اغفر لنا وارحمنا  واشملنا برحمتك وسعة عفوك، وأخرجنا من حِجَاب أنانيتنا إلى تمام معرفتك.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن 57 (وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:33:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[ركائز التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22198</guid>
		<description><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الإنــفــاق الـسـلـيـــم</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية</strong></span></h2>
<p>هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل المال في المشاريع التي لا تفيد، وهكذا نجد أن الإسلام خلافا لكل هذا يدعو إلى تحريك المال، وإذا حرك لا يحرك إلا في وجهه، لأنه إذا تحرك دارت معه عجلة الاقتصاد، ونال كل إنسان نصيبه وحظه، نحن لابد أن نغير هذه العقلية، عقلية المنع والحبس والتحجير على المال، لابد أن نفكر في الإنفاق &#8211; ليس في الصدقات فقط &#8211; ولكن يجب أن يصبح الإنفاق جزءا من حياتنا، لا ينبغي أن يكون مجتمعنا حريصا بخيلا شحيحا، إذا لم ننفق لايمكن أبدا أن نكون أمة في مستوى العصر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>التصدق الهادف إلى توظيف الطاقات أحد ركائز التنمية الاجتماعية</strong></span></h2>
<p>بعض الفقهاء كان يقول: إن أفضل الصدقات هي التي تعطيها للفقير وهو لا يشعر أنه تُصُدِّقَ عليه، كأن تعطيه صدقة في صورة عمل، وتعطيه أكثر مما يستحق، وأنت تقصد أن ترفعه بها وتقصد أن تمنعه من أن يمد يده. هذه مساهمة في ترقية المجتمع، لماذا أنت تضيق على الناس الفقراء في أشياء لو أَرْفَقْتَهُم بها -وأنت تَحْسِبُها صدقة- وأنت تريد أن تُعِفَّهُم بها، وأن تمنعهم من التسول، لكان في ذلك ترقية كبيرة للمجتمع.</p>
<p>إن أبغض منظر على وجه الأرض، هو أن يرى الله عباده المؤمنين يسألون الناس الصدقة، إن الله تعالى كتب للمسلم العزة، ولا يريد له أن يكون ذليلا، فلماذا لا نفهم هذه الحقيقة ، ونعمل على إبرازها في شكل تعليم هادف، وتصنيع هادف، وتشغيل هادف، بدل أن نساهم في إذلاله، حيث نضيق عليه ونشدد عليه ونستغل ضعفه وحاجته ونلقي به إلى المهاوي، ونفرض عليه أن يتسول؟! لا لشيء إلا لأننا لا نؤدي واجباتنا كاملة، نحن نحسب لكل شيء حساباً، ولكننا لا نحسب للمجتمع حسابا، لابد أن يفكر الإنسان فيمن حوله، ويعمل على أن تكون في المجتمع حركة ولو رمزية، ولو شبه تجارة، المهم أن كل واحد من الناس يتحرك ويربح ولو كان الربح بسيطا، فإذا كان كل واحد يعود إلى أهله في نهاية اليوم وفي جيبه عشرة دراهم أو خمس عشرة درهما فهو يتصور أنه رابح بدون شك، فهذه المشاريع المُحَرِكَةُ للإنسان في النفع والانتفاع كلها صدقات، المهم أن هذا الإنسان يُقَدِّمُ خدمة ويُعِفُّ نفسه ولا يمد يده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>بيع المضطر حرام وظلم تجاري خبيث</strong></span></h2>
<p>الفقهاء كانوا يتحدثون عن بيع المضطر ويقررون أنه لا يجوز، فالذي يستغل حاجة امرأة مثلا مضطرة لبيع أثاث بعض منزلها لعلاج زوجها المريض أو إطعام أبنائها اليتامى، ليشتري منها ما تبيعه بثمن بخس لا يساوي الثمن الحقيقي، فهذا الشخص آكلللسحت و للمال الحرام، وما يقوم به ليس تجارة بل هو حرام وسحت، لأن هذا النوع من البيع يسمى بيع المضغوط، وهو لا يجوز.</p>
<p>نتحدث عن الظلم وندينه، فكيف لا يوجد وهو مستشر في كل خلايا المجتمع، وأنت بدورك تظلم وتسهم في إنتاج الظلم، من أين يأتي العدل إذن، إذا صار الظلم عملة متبادلة فلابد أن يصيبك حظك من الظلم، ولابد أن تكون يوما ما مظلوما.</p>
<p>فالله عز وجل يدعو المؤمنين إلى هذه الخصيصة: خصيصة الإنفاق، وذلك لكي يقوم المجتمع المسلم بدوره المنوط به في تطهير المجتمع من الظلم والفحش والفساد. وكل ميدان لابد أن ينفق فيه بمقدار ما يفي بحاجته، وحين يصير لدينا هذا الفكر الذي يعطي كل شيء حقه ولا نَبْخَل، نكون قد امتثلنا لهذه الآية الكريمة {وأنفقوا خيراً لأنفسكم}.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> أحسنوا صحبة الإسلام بالإنفاق</strong></span></h2>
<p>هذا الإنفاق بوجه عام، لكن الإسلام بعد هذا يحث المسلمين على الإنفاق من وجه آخر، على إنفاق تطوعي، على إنفاق يؤدي إلى قيام الحق على الأرض، وهو الإنفاق من أجل الفقراء والمحتاجين، من أجل ضمهم إلى المجتمع الإسلامي، الإنفاق من أجل قيام الأمة الإسلامية ووجودها بالمستوى الذي يتيح لها أن تقوم بمهمة الإشراف والقوامة على الناس. إذاً فهذا إنفاق آخر، الإنفاق الخاص هو الذي نجده في حياة رسول الله  وحياة الصحابة رضوان الله عليهم، إن النبي  كان يعلم الأمة الإسلامية أن تنبذ البخل والشح، فالرسول  كان جوادا وكان كريما في حد ذاته، ولكان يوصي الصحابة بأن يكونوا كذلك، لأنهم بحكم كونهم مسلمين لا يناسبهم إلا أن يكونوا كراما، وقد رووا أن أول خطبة خطبها رسول الله  في المدينة المنورة قال فيها: &gt;أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق&lt;.</p>
<p>فإذا لم تكونوا أسخياء لا يمكنكم أن تؤدوا حق الإسلام، ولا يمكنكم أن تكونوا قد اعترفتم بفضل الله عليكم ومَنِّه عليكم، وفعلا فقد قام الإسلام وانتشر، وقد أحسن في صحبته الصحابة الذين ما قصروا في العطاء من أجل أن ينتصر الإسلام.</p>
<p>إن الصحابي الواحد كيفما كان، كان مجهودُه كاملا؛ أعطى ماله، أعطى ولده، أعطى أهله، أعطى حبه حينما هاجر من مكة إلى المدينة، أعطى أرضه حين شاطرها مع صاحبه من المهاجرين، أعطى كل شيء من أجل الإسلام. إن الصحابة لم يدخروا جهدا من أجل الإسلام، وأعطوا أرواحهم واسترخصوها في الغزوات الكثيرة، في أحد وفي حنين، وذهب منهم جنود وذهب منهم جيش من الصحابة الذين بقوا بعدهم لم يندموا على هذا العطاء، إنهم أحبوا هذا الأمر وأحبوا هذا الإسلام، وأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق، والرسول  كان نموذجهم وكان مثالهم، وكان يعطي العطاء الكثير إلى درجة أن يأتيه الرجل فيسأله ويعطيه و يعطيه ويعطيه، ثم يأتي الرجُل النبيّ  وليس له شيء فيقول له الرسول  : اسْتَدِن أو اشتر ما شئت و احْسُبْ علي، أي أنا سأؤدي عنك، فكأن عمر بن الخطاب يعجب لهذا فقال: يا رسول الله لقد سألك وأعطيت و أعطيت وأعطيت، فالله لم يكلفك بهذا!!؟ فَرُئِي النبي  وقد انقبض وجهه من قول عمر، فقام رجل من الصحابة وقال : يا رسول الله أنفق يا رسول الله ولا تخشش من ذي العرش إقلالا، فتهلل رسول الله  وفرح بهذه المقالة وقال: بهذا وعدني جبريل عليه السلام. أي بهذه النفقة، فماذا وقع؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العطاء من &#8220;أساسات&#8221; الحضارة الإسلامية</strong></span></h2>
<p>الذي وقع أن هذه الحضارة الإسلامية كلها نشأت بالعطاء، الأمة الإسلامية قامت بجميع وظائفها أمام الفقراء، أمام مؤسسات العلم، أمام كل شيء، ثم جاءت الأمة التي تريد أن تدخل الجنة بالتمتمات والتسبيح، فميزان الشرع واضح، أغنياؤنا لم يقدموا شيئا للإسلام، لماذا؟ لأن الذين قدموا شيئا لأممهم نحن نعرف الآن أين هم، الذين قدموا هم الذين كونوا الدولة التي يظلمون بها المسلمين، هؤلاء اليهود هؤلاء الصهاينة، إن هديتهم لم تأت هدية من فراغ، إنهم بذلوا الجهد الكبير وأعطوا العطاء العظيم من أجل أن يصلوا إلى هذا الهدف، ولم يبدؤوا باحتلال فلسطين والمسلمون أقوياء يومئذ لا، بل عملوا من أجل ذلك لسنوات، تصوروا أن مؤتمر هرتزل الذي كان في بال سنة 1897، أي قبل مائة عام من الآن، حدد الأهداف، وقال يجب أن يدفع اليهودي بكل قوته من أجل أن تتحقق الدولة الصهيونية، الحركة الصهيونية التي دعا إليها هرتزل حددت أهدافها منذ البداية، وقالوا يجب أولا أن نستولي على الإعلام، وقالوا إننا إذا لم نتمكن من وسائل الإعلام فلا يمكن أبدا أن نُنجح مشروعنا الصهيوني، وشرعوا في العمل ووضعوا خططهم، وقالوا أول شيء يجب أن يقوم به الإعلام هو أن يغير صورة اليهودي في نظر العالم، فالناس في كل بقاع العالم سواء كانوا نصارى أو مسلمين أو غيرهم كانوا يرون أن اليهود قوم سوء لا يصلحون، فكانوا مبغوضين مكروهين، فقالوا لابد أن نغير هذه الصورة، فصاروا يكتبون عن اليهودي المظلوم، المشرد، استغلوا ما فعله هتلر شر استغلال، كم من أشرطة تصور حياة هتلر، وبأنهم كانوا يساقون، والأطفال يذبحون، وكانوا يلقون في الأفران وما إلى ذلك، فأصبحوا يكتسحون ، ثم أنشأوا مؤسسات ضخمة، وكالات الأنباء الكبرى في العالم هي وكالات صهيونية، في بريطانيا في فرنسا والولايات المتحدة، وكالات أسسها يهود، و هناك وكالات أخرى لم تكن يهودية وهجم عليها يهود واشتروها، وكان من الوكالات البريطانية وكالة &#8221; التايمز&#8221; كانت على أبواب الإفلاس فاشتراها يهودي ب: 43 مليون دولار، وصار البريطانيون ينظرون إلى اليهود على أنهم منقذون، وحين تمكنوا من الوكالات أصبحوا ينشرون ما يشاؤون، والآن لازالت وكالاتهم وصحفهم كثيرة جدا، الصحف التي تنشر ما تشاء في بريطانيا 15 صحيفة ذات توجه صهيوني تُصدر يوميا 23 مليون نسخة، تصور العرب على أنهم عباد شهوات وأنهم ظلاميون، وأنهم &#8230;. وأنهم&#8230;.، ولا تزال إلى الآن وسائل الإعلام تلتقي بالرؤساء وبالمسؤولين في البلاد الإسلامية، وأول ما تسألهم عنه هو رأيهم في التطرف الديني وفي الأصولية، وانتهى الأمر إلى ما أصبحنا نعرفه الآن من أوضاع، وأصبحنا نختار أو نرجو أن يظلمنا فلان بدل فلان، عندما تقترب الانتخابات الإسرائيلية ندعو الله أن ينجح فلان ولا ينجح فلان، مع العلم أن اليهود صنف واحد، ليس هناك &#8220;ليكود&#8221; ولا &#8220;عمل&#8221;، هناك يهود لهم نفس المرجعية التي أخبرنا الله بها {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}( آل عمران) .</p>
<p>ولهذا فإننا سنظل نتأرجح بين &#8220;اللكود&#8221; و&#8221;العمل&#8221;، ندعم هذا وندعو على ذاك حتى نضيع، وحقيقة اليهود كما يصورها القرآن لم ولن تتغير، وهي أنهم لا يعطون لأحد شيئا إِلاَّ مُكْرَهِين، و إلاَّ إذا انتُزِعَ منهمبالقوة انتزاعاً.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
