<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العربية الجديدة إلى أين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ &#8211; اللغة العربية بين تحمل أمانتها،ومسؤولية الـمحافظة عليها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:38:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمن علم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية بين تحمل أمانتها]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الـمحافظة عليها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13902</guid>
		<description><![CDATA[يتألف عنوان هذه المقالة -كما هو واضح- من ثلاثة عناصر هي : أ- اللغة العربية ب- تحمل أمانتها جـ- مسؤولية المحافظة عليها. وبما أن العنصر المقصود هو اللغة العربية، فإن العنصرين الباقيين تابعين له ويخدمانه، وهذا يعني أن الذي يتحمل أمانة اللغة العربية لاعتبار من الاعتبارات تقع على عاتقه مسؤولية المحافظة عليها، والمحافظة على اللغة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتألف عنوان هذه المقالة -كما هو واضح- من ثلاثة عناصر هي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- اللغة العربية ب- تحمل أمانتها جـ- مسؤولية المحافظة عليها.</strong></span></p>
<p>وبما أن العنصر المقصود هو اللغة العربية، فإن العنصرين الباقيين تابعين له ويخدمانه، وهذا يعني أن الذي يتحمل أمانة اللغة العربية لاعتبار من الاعتبارات تقع على عاتقه مسؤولية المحافظة عليها، والمحافظة على اللغة، أية لغة تعني الشيء الكثير، من ذلك على سبيل المثال : صيانتها مما قد يصيبها من التقهقر أو التلف لعامل من العوامل، وتطويرها عند سلامتها لتواكب تطور الحياة، ونشرها بأحدث الوسائل في شتى المجالات، والحرص على تلقينها لأبناء الأمة في الدرجة الأولى.. ويبدو أن الذي ساعد على إدراك قيمة ما ندعوا إليه بخصوص اللغة العربية في هذه الكلمة المتواضعة، هو تأمل دلالات الكلمات التي صغنا منها عنوان المقالة، بما في ذلك كلمة (لغة) فما معنى اللغة، وماذا تعنيه بالنسبة للإنسان بصفة عامة، أو لأي مجتمع متميز بصفة خاصة، وما معنى تحمل الأمانة حيال هذه اللغة، ومن المسؤول عن ذلك، ولماذا؟؟ أهي مسؤولية أفراد، أم مسؤولية جماعات، أم مسؤولية أنظمة؟ وهل هذه المسؤولية فرض كفاية بمعنى إذا قام بها البعض سقطت عن الباقي؟ أم هي فرض عين؟ ستبقى هذه الأسئلة معلقة حتى يحدد كل واحد مسؤوليته بالنسبة للغة العربية حسب قربه منها واهتمامه. فقط نسجل بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن أهمية اللغة في علاقتها مع الإنسان، ومفهوم المسؤولية، وهذه الآيات مصنفة كما يلي : قال الحق سبحانه :</p>
<p>1- أ-{الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان}(الرحمن : 1- 4).</p>
<p>ب- {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم}(إبراهيم : 4).</p>
<p>2- أ-{إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال&#8230;}(الأحزاب : 22).</p>
<p>ب- {إن الله يامركم أن تودوا الامانات إلى أهلها}(النساء ؛ 58).</p>
<p>جـ- {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم(الأنفال : 28).</p>
<p>د- {فإن امن بعضكم بعضا فليود الذي أأتمن أمانته}(البقرة : 283).</p>
<p>3- أ- {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا}(الاسراء : 34).</p>
<p>ب- {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسؤولا} (الأحزاب : 15).</p>
<p>جـ- {وقفوهم إنهم مسؤولون} (الصافات : 34).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن هذه الآيات التسع يمكن تصنيفها بخصوص علاقتها بالموضوع إلى ثلاثة أصناف. :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف الأول يثبت علاقة اللغة بالإنسان،</strong> </span>فهي غريزة فيه حيث نشأ متميزا باللغة على سائر الحيوانات {خلق الانسان علمه البيان}، ولم يكن تعليم الحق سبحانه اللغة للإنسان عبثاً، وإنما كان ذلك لأداء وظائف معينه في الحياة {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومهليبين لهم} فمن وظائف اللغة بالنسبة للإنسان أنها أداة بيان، ولذا يمكن اعتبار كل مسؤول في إطار مسؤوليته بمثابة رسول من حيث احتياجه إلى اللغة ليبين لمرء وسيه ما يدخل ضمن مسؤوليته، ومن جملة ما ورد من أقوال السلف في  معنى الآية (1) {علمه البيان} أي ((أسماء كل شيء (وهذا يتناسب مع قوله تعالى : {وعلم آدم الاسماء كلها}، والإنسان يراد به جميع الناس فهو اسم للجنس، و{البيان} على هذا : الكلام والفهم، وهو مما فضل الله به الإنسان على سائر الحيوان، وقال السدي : علّم كل قوْم لسانهم الذي يتكلمون به)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف الثاني من هذه الآيات يتعلق بمفهوم الأمانة</strong>،</span> وهذه الكلمة ((أمانة)) لها دلالة خاصة لا من حيث الحروف التي يتألف مِنْها أصلها وهي ((أ- م- ن)) ولا من حيث دلالة الكلمة التي تتألف منها هذه الحروف ((أمُن)) بضم الميم، وفعُل بضم العين أقوى من فُعِل بكسرها إذا احتمل عين الكلمة (أي وبسطها) أن يشكل بالحركتين معاً مثل ((فَقُِهَ)) بكسر القاف وضمّها يقول ابن منظور(2) : ((ويقال : ما كان فلان أمينا، ولقد أمُن يأمُنُ أمانة)) وعليه فـ(3) ((الأمانة مصدر &#8220;أمُن&#8221; بالضم : إذ صار أمِيناً، ثم سمي بها ما يومن عليه، وهي أهم من الوديعة&#8230; وكل ما افترض على العباد فهو أمانة كصلاة، وزكاة، وصيام، وأداء دين، وأوكدها الودائع وأوكد الودائع كتم الأسرار)). ويقول القرطبي (4) : ((والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمل الإنسان من أمْر دينه ودنياه، قولاً وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به، والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد)).</p>
<p>هكذا يتضح من تعريف الأمانة في النصين أعلاه أنها مفهوم عام يشمل كل ما يؤتمن عليه الإنسان. ولذا فاللغة داخلة فيما يؤتمن عليه كل مسؤول يتحمل جانبا من المسؤولية بهذا الخصوص، لأن اللغة جزء من الإنسان نشأت معه منذ بداية نشأته، فهي داخلة ضمن الأشياء التي فُطِر عليها لأن الفطرة(5) ((هي الصفة التي يتصف بها كل موجود في أول زمان خلقه)) قال تعالى : {خلق الانسان علمه البيان}. لكن السؤال الوارد هنا ما هي الأسباب الداعية إلى المحافظة على اللغة العربية إلى درجة تصنيفها ضمن كل ما يؤتمن عليه الإنسان؟</p>
<p>إن الذي يدعو إلى التنبيه للمحافظة على اللغة العربية وإحياء الشعور لتحمل هذه الأمانة بمسؤولية هو ما عرفته اللغة العربية وتعرفه من إعلان الحرب عليها إثر الغفلة التي أصابت العالم العربي الإسلامي، إلى درجة استباح غيره خيراته المادية معلنا الحرب على الجوانب المعنوية حتى لا تفتح منها نوافذ تنفس لليقظة الحضارية لاسترجاع الكرامة. لقد أصبح عدد غير قليل من أبناء الأمة معرضا عن لغته بسبب أو بآخر وفي هذا السياق يقول أحد الذين انتبهوا إلى هذه الهجمة الشرسة(6): ((كان من أهم أهداف الغرب المستعمر القضاء على اللغة العربية حتى يضمن بذلك قطع كل صلة بين المسلمين وبين تراثهم العربي الإسلامي، وخاصة كتاب الله الذي يريدون أن يصبح كتابا غير مفهوم إذا -لا قدر الله- ضعفت معرفة المسلمين والعرب بلغتهم، أو هجروا الفصحى، واكتفوا باللهجات المحلية&#8230;)).</p>
<p>لقد صدق صاحب هذا النص لأن المستعمر نجح في غزو  الأمة في هذا المجال إلى حد بعيد، وفي هذا السياق يعبر أحد الدارسين عما أصاب جهة من جهات العالم العربي الإسلامي من تشردم في هذا المجال بقوله(7) : ((تتميز الوضعية اللسانية بالبلدان المغاربية بتعدد لغوي يتشخص في (تواجد) ضربين من اللغات :</p>
<p>أ- لغات مدرسية كالعربية والفرنسية.</p>
<p>ب- لغات قبلية منحدرة من أمازيغية غابرة، ولهجات محلية متفرعة في معظمها من العربية، وهذا الضرب الأخير مستعمل جهويا للتواصل العادي في شؤؤن الحياة اليومية من الأمازيغيات يستعمل في المغرب أربعة&#8230; وما في الجزائر أكبر، وإذا أخذنا بمعيار اللغة الأم أو لغة المنشأ يتعيّن دسترة كل لغة قبيلة أو لهجة محلية باسمها الخاص&#8230; وكل مطلب من هذا القبيل فمن ورائه نية إلى إثارة فوضى لغوية في بلدان المغرب العربي، لا تنحل إلا بتبني إحدى اللغات الأجنبية، وفي ذلك بداية لنهاية حضارة عمّرت في المنطقة لما يقرب عن ألف وأربع مائة عام!)).</p>
<p>هذا النص ليس في حاجة إلى تعليق لأن لسان حاله يقول : ما هي اللغة القومية السائدة في هذه المنطقة الجغرافية التي ذكرها صاحب النص، وأي لغة من بين اللغات المذكورة هو السائد في إدارات هذه المنطقة ومؤسساتها العامة والخاصة؟ وهل يعمل مناصرو هذه اللغة أو تلك على جعلها لغة علمية سائدة في المنطقة في أقرب الآجال، وهل، وهل&#8230;.؟؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصنف  الثالث يثبت مسؤولية الإنسان عن أمانة اللغة،</strong></span> ولذلك فإن الآيات الأخيرة في التصنيف أعلاه تخاطب كل ضميرحي أن لا يكون من الذين يولون الأدبار في هذا المجال، وإلا فالمحاسبة التاريخية آتية لا محالة، لتقول لهم : {وقفوهم إنهم مسؤولون}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8211; &#8212;-</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 152/17-153.</p>
<p>2- لسان العرب ج 13 مادة أمن.</p>
<p>3- الكليات لأبي البقاء الكفوي ص 186.</p>
<p>4- الجامع لأحكام القرآن 107/12.</p>
<p>5- الكليات لأبي البقاء الكفوي.</p>
<p>6- المدخل إلى الثقافة الإسلامية ص 44.</p>
<p>7- التعدد اللغوي : انعكاساته على النسيج الاجتماعي ص 181.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14-الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 14:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13953</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين &#160; كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. ومن هذا الفصل أخذنا مادة المقالات  الأربع الأخيرة(65-66-67-369 من المحجة). وقد لا حظنا أن مادة المقالتين الثانية(366) والثالثة( 367) تتضمن كلمات وعبارات يمكن إدراجها ضمن مادة الموضوع المعالج : (إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم). وقد ناقشنا استعمال كلمتين مما لا حظنا أن استعماله في ذلك السياق الذي استعمله المؤلف فيه غير صحيح وهما كلمتا &#8220;خلق&#8221; و&#8221;الصنائع&#8221;.</p>
<p>ونورد في هذه المقالة نماذج مما بقي من الأخطاء المفردة والمركبة دون تعليق حتى نفسح المجال لما نلتمس به عذرا للمؤلف  كما يشير إلى ذلك الشطر الأول من عنوان هذه المقالة &#8220;سقطات العلماء&#8221; وفي حال عدم ثبوت هذا الوصف للمؤلف وفق ما سنعرضه في هذا السياق، فإن دلالة الشطر الثاني من العنوان تنطبق عليه وعلى أمثاله. ومن هذه الأخطاء ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الكلمات المفردة، ومنها (اسم)(اتاح)، (مشكلات)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- التراكيب وننتقي منها ما يلي لأجل التمثيل فقط</strong></span></p>
<p>- قال : &#8220;ولذا نجد كثيرا من جهابدة النحاة والمهرة في صناعة العربية&#8230; إذا سئل (فى) كتابة سطرين إلى  أخيه&#8230;&#8221;ص 28 س 19.</p>
<p>- قال : &#8220;وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا(في) كل من يقوم بالتدريس أيا كانت المادة&#8221; ص 30 س 12 يلاحظ بخصوص هذه الأمثلة التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة مما وضعنا أغلبه بين قوسين في مقالتي العددين 366-367. أنها تنقسم إلى قسمين كلمات مفردة وتراكيب. لكن الواضح بالنسبة للكلمات أنها ليست محرفة في حد ذاتها. وإنما الخطأ واقع في استعمالها في سياق معين لا يليق بدلالتها في ذلك السياق. وقد ناقشنا بهذا الخصوص  كلمتي (خَلَق)&#8230;</p>
<p>بهذا الخصوص كلمتي(خلق) في العدد 366. و&#8221;الصنائع&#8221; في عدد 367 ولأجل متابعة مناقشة ما وضعناه بين قوسين في المقالتين المشار إليهما في العددين المذكورين، سنستخرج كل ما وجدناه من الأمثلة الخاطئة المفردة والمركبة بصفة إجمالية لنناقش كل مثال منها بما يبدو لنا أنه الصواب في مقالات لاحقة إن شاء الله.</p>
<p>لكن قبل أن نبدي رأينا فيما نراه صوابا بخصوص هذه الأمثلة، ارتأينا أن نلتمس العذر للمؤلف لعل الأمر بخصوص بعض هذه الأمثلة يتعلق بسهو أو سقطة عالم، ولذا قدمنا لهذه المقالة بالعنوان الذي يتضمن جانبا من هذا العذر: &#8220;سقطات العلماء&#8221;. وبالخصوص إذا كانت الأخطاء المرتكبة من صلب مادة التصريف. الذي سماه ابن عصفور &#8220;ميزان العربية&#8221; الممتنع14/27. وفي هذا السياق نورد نصا لابن عصفور يوضح فيه صعوبة هذه المادة وما يعتري العلماء من ضعف فيها، وفي هذا يقول : &#8220;والذي يدل على غموضه (والضمير يعود على التصريف الذي استهل به مقدمة كتابه الممتنع حيث قال : التصريف أشرف شطري العربية، وأغمضها) كثرة ما يوجد من السقطات فيه. لِجِلَّةِ العلماء، ألا ترى أن ما يحكى عن أبي عبيد من أنه قال في &#8220;مَنْدُوحة&#8221; من قولك &#8220;مالي عنه مندوحة&#8221; أي متسع : إنها مشتقة من &#8220;انْداح&#8221;. وذلك فاسد لأن &#8220;انْداح&#8221; : &#8220;انْفعل&#8221; ونونه زائدة. و&#8221;مندوحة&#8221; : &#8220;مفْعُولة&#8221;، ونونه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكانت &#8220;مَنفُعْلَة&#8221; وهو بناء لم يثبت في كلامهم. فهو على هذا مشتق من&#8221;النَّدْحِ&#8221; وهو جانب الجبل وطرفه، وهو إلى السَّعة.</p>
<p>ونحو من ذلك ما يحكى عن أبي العباس ثعلب، من أنه جعل &#8220;أُسْكُفَّة الباب(هي خشبته التي يوطأ عليها، وقيل هي العتبة) من &#8220;استكف&#8221; أي : اجتمع، وذلك فاسد، لأن &#8220;استكف&#8221; : &#8220;استفْعَلَ&#8221;، وسينه زائدة، و&#8221;أُسْكُفَّة&#8221; : &#8220;أُفْعُلة&#8221; وسينه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكان وزنه &#8220;أُسْفُعْلة&#8221; وذلك بناء غير موجود في أبنية كلامهم.</p>
<p>وكذلك أيضا حكي عنه أنه قال في &#8220;تَنُّور&#8221; إن وزنه &#8220;تَفْعُول&#8221; من النار. وذلك باطل، إذ لو كان كذلك لكان تَنْوُورا، والصواب أنه &#8220;فَعُّول&#8221; من تركيب تاء ونون وراء، نحو تَنَرَ، وإن لم ينطق به.</p>
<p>وقد حكي عن غيرهما، من رؤساء النحويين واللغويين، من السَّقطات نحو مما ذكرنا، إلا أنني قصدت إلى الاختصار، وفي هذا القدر الذي أوردناه كفاية. (الممتنع في التصريف 1/29-30)</p>
<p>تلك نماذج من سقطات العلماء اللغوية، وذلك هو المستوى الذي وقعت فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، وهو علم التصريف الذي وصفه المازني بأنه أغمض شطري العربية، ويتجلى هذا الغموض في عدم تمكن بعض الدارسين من التمييز بين الأصول والفروع أثناء الزيادة، وعدم التمييز بين الحروف الأصول والزائدة في الفروع، وما يترتب عن ذلك من خطأ في صياغة الوزن غير المناسب للفرع المزيد. وكل هذا يتطلب معرفة أصول الكلمات وأوزانها، وفروعها المشتقة منها، ومعرفة حروف الزيادة ومحل زيادة كل منها. وهذا معروف عند أهله. فبخصوص المثال الأول الوارد عندنا في النص الذي أوردناه لابن عصفور : &#8220;مندوحة&#8221; وما هو الأصل الذي يمكن أن يكون قد اشتق منه يقول سيبويه : &#8220;هذا باب ما تسكن أوائله من الأفعال&#8221;.</p>
<p>أما (النون) فتلحق أولا(ويعني مزيدة) ساكنة تلزمها ألف الوصل في الابتداء، ويكون الحرف(ويقصد بالحرف هنا : الكلمة) على انْفعل.. إلى أن يقول : ولا تلحق النون أولا إلا في انفعل&#8221; ك4/282. وهذا النص يشهد لقول ابن عصفور &#8220;لأن &#8220;انداح&#8221; &#8220;انفعل&#8221; ونونه زائدة&#8221;. وحروف الزيادة معروفة عند العلماء إلى درجة التفكك بالتراكيب التي تتضمنها. فقد &#8220;قيل : إن المبرد سأل المازني عنها، فأنشد المازني :</p>
<p>هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنـِي</p>
<p>وقَدْ كُنْتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمَانَا</p>
<p>فقال: (أي المبرد) أنا أسألك عن حروف الزيادة، وأنت تنشدني الشعر، فقال : (أي المازني) قد أجبتك مرتين(ويعني بذلك الجملة المكررة في البيت : (هويت السمان)، فكل الحروف المذكورة فيها تزاد في الكلمات الفروع بما في ذلك حرف النون الذي نحن بصدد الحديث عنه في كلمة &#8220;مندوحة&#8221;). وقد جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين تركيبا محكيا وغير محكى، قال: وأحسنها لطفا ومعنى قوله :</p>
<p>سألت الحروف الزائدات عن اسمها</p>
<p>فقالت ولم تبخل : أمان وتسهيل</p>
<p>وقيل : هم يتساءلون. وما سألتَ يهون، والتمسن هواي. وسألتم هواني. وغير ذلك (شرح الشافية 2/331)</p>
<p>رغم كل هذا التبسيط لتوضيح أحرف الزيادة، وما يماثله أو بقرب منه بالنسبة لجوانب هذه المسألة يخطئ البعض في أمثلة هذه المادة، فهل الأمر يتعلق بصعوبتها فعلا، أو غموضها أم يتعلق بتقصير البعض فيما ينبغي أن يقوم به من مراجعة وبحث وتنقيب في قواعد لغته حتى يسلم لسانه من الوقوع في مثل هذه الأخطاء. لهذا كان عنوان هذه المقالة مؤلفا من شطرين : أولهما زلات العلماء، وثانيهما تقصير المثقفين.</p>
<p>وبعد : فهل الأخطاء المثبتة في صدر هذه المقالة بنوعيها 1-2 من هذا النوع الذي نسميه على كل حال سقطات العلماء أم هي أقل من ذلك؟. وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في الحلقة المقبلة إن شاء الله. ونحن نناقش الأمثلة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب : (اللغة العربية الصحيحة)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
