<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدوان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 22:21:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[معبر رفح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5136</guid>
		<description><![CDATA[الربيع  الـمزهر أذكر أن صديقاً عزيزاً ذكر ذات مرة في سياق محاضرة علمية وهو يشير إلى ما عُرف بالربيع العربي، وكان آنذاك في بداية أمره، قال إنه ربيع لا يُزهر. وكنت أود أن أسأله هل في نظره أنه سيبقى ربيعا على الدوام، لن يزهر على الإطلاق، أم سيصبح هشيما دون إزهار وإثمار. بقيت العبارة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الربيع  الـمزهر</strong></address>
<p>أذكر أن صديقاً عزيزاً ذكر ذات مرة في سياق محاضرة علمية وهو يشير إلى ما عُرف بالربيع العربي، وكان آنذاك في بداية أمره، قال إنه ربيع لا يُزهر. وكنت أود أن أسأله هل في نظره أنه سيبقى ربيعا على الدوام، لن يزهر على الإطلاق، أم سيصبح هشيما دون إزهار وإثمار.</p>
<p>بقيت العبارة في ذهني إلى أن جاءت أحداث غزة الأليمة الأخيرة، التي تعرضت لقصف همجي للعدوان الصهيوني، أدى إلى استشهاد العشرات وجرح المآت، وهدم العديد من المنشآت والبنايات.</p>
<p>ومع بدأ القصف أعلنت مصر سحب سفيرها وفتح معبر رفح.</p>
<p>وفي ظل القصف وأشده، زار غزة العزة مسؤولون كبار، ولأول مرة، من المشرق والمغرب. ثم توالت الزيارات بعد ذلك من قبل العديد من الشخصيات، حتى ممن كان يعادي الفلسطينيين وارتكب في حقهم سابقا ما ارتكب.</p>
<p>وفي ظل القصف وأشده، تجتمع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، ولأول مرة نسمع كلاما، يختلف في جوهره عما كنا نسمعه سابقاً.</p>
<p>وفي حر العدوان وأشده، ترسِل دول عربية مساعدات إنسانية وطبية إلى غزة، ولأول مرة تدخل هذه المساعدات إلى غزة دون انتظار ودون حواجز من الجانب الآخر.</p>
<p>وفي حر العدوان وأشده، يَثبُت هناك أطباء، وفي مقدمتهم أطباء مغاربة، ليُثبِتوا للعدو أن الأمة مع غزة العزة قلبا وقالبا.</p>
<p>وفي أثناء العدوان وبعده، لم تتوقف الاحتجاجات والمظاهرات هنا وهناك من أرض هذه الأمة، ولعل آخرها تلك المظاهرات التي عرفتها الرباط والبيضاء ببلدنا العزيز، حيث عبّر أبناء شعبنا بمختلف أطيافه أن أمتنا أمة واحدة.</p>
<p>حدث هذا كله وغيرُه، مما يعبِّر عن التضامن الكبير مع أشقائنا في غزة فلسطين، ويدين كافة أشكال العدوان عليه من قِبل الاحتلال، وكل ذلك كان بلهجة جديدة وإيقاع متميز لم يكن معهودا من قبل&#8230; ومما لم يكن معهوداً من قبل على الإطلاق، أن تُوِّجَت حركة الزيارات إلى غزة بزيارة مجموعة من قادة حماس، على رأسهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، الذي ما كان أحدٌ يظن أن تطأ قدماه أرض فلسطين، على الأقل على المدى القريب&#8230;</p>
<p>فكنت أقول وأنا أتابع هذه الأحداث: أليس هذا من أزهار ربيعنا العربي وثماره؟</p>
<p>متى زار مسؤول عربي رسمي غزة، في ظل العدوان أو في غيره، قبل هذا الربيع، وقد تعرضت لأكثر من عدوان جوّا وبراً وبحراً؟ ألم يكونوا، على عكس ذلك، يتحرجون من لقائهم خوفا مما يمكن أن يترتب عن ذلك من تُهَم؟</p>
<p>متى كانت كلمات الدول العربية تتجاوز التنديد الكلامي إلى التلويح بفعل شيء ما، حتى ولو كان هذا الشيء ليس إعلان حرب، ولكن فعل شيء مَا، ممّا يتجاوز الكلام على الأقل؟ نعم يتجاوز الكلام! لكن ليس على طريقة اللاءات القديمة التي لم تعُد على فلسطين وعلى غيرها من الدول العربية والإسلامية إلا بالهزيمة والعار.</p>
<p>متى فرضت المقاومة الفلسطينية شروطها على العدو فرضا، معلِنة انتصارها عليه، ولأول مرة؟</p>
<p>نعم لقد وقفت المقاومة الفلسطينية مواقف بطولية مشرّفة، أثبتت أن جيش العدوان لابدّ أن يُقْهر، لكن الربيع العربي أيضا كانت له ثماره الإيجابية على الوضع في غزة أثناء العدوان وبعده، بل وفي فلسطين كلها، وعما قريب ستُرى أزهاره يانعة أكثر بإذن الله تعالى، ومعَ الإزهار، لابد أن تُقطف في يوْمٍ ما الثّمار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العجز الـمشلول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:32:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفليسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العجز]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[ماحدث ومازَال يحدُث في غزة من  إبادة للشعب الفلسطيني دون أن تُبْدي عامة الدول العربية والإسلامية أي بادرة عملية لإيقاف مسلسل الإبادة دليل عملي على العجز التام عن فعل أي شيء يحفظ ما تبقى من ماءِ أوجه طالما تغنت بالقومية العربية والوحدة العربية، والزعامة العربية، والدفاع عن الكرامة العربية وما إلى ذلك من الإيقاعات التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ماحدث ومازَال يحدُث في غزة من  إبادة للشعب الفلسطيني دون أن تُبْدي عامة الدول العربية والإسلامية أي بادرة عملية لإيقاف مسلسل الإبادة دليل عملي على العجز التام عن فعل أي شيء يحفظ ما تبقى من ماءِ أوجه طالما تغنت بالقومية العربية والوحدة العربية، والزعامة العربية، والدفاع عن الكرامة العربية وما إلى ذلك من الإيقاعات التي جرَّت على الأمة ما جرَّت من ويلات.</p>
<p style="text-align: right;">لقد تهاوت كل لاءات القِمَم العربية بإجماعها التام على رفض كل ما يتعلق بالعدوان والاحتلال الصهيوني، إلى لاءات بإجماع تام، أو شبه تام، على رفض القمة بالأساس، ومن ثَمَّ إلى رفض كل ما يتعلق بإيقاف مجازر بني صهيون، وإفسادهم في الأرض المقدسة التي بارك الله فيما حول مسجدها الأقصى.</p>
<p style="text-align: right;">إن العدوان على غزة وما أدى إليه من دَمار وتقتيل بالأسلحة المحرمة دوليا، دون تدخل عملي من جانب معظم الدول العربية، أو على الأقل من جانب الكبار -كما تحدثنا عن ذلك في عدد سابق- الذين يوصفون بِ&#8221;المعتدلين&#8221; وب&#8221;اللاعبين الكبار&#8221; في المنطقة، لا يمكن أن يَدُلّ إلا على رغبة كانت دفينة، وأصبحت الآن مكشوفة، في القضاء على آخر صوت تحرري في المنطقة لكي تتم بعد ذلك عملية التضبيع (الأمر لا يتعلق بخطأ املائي أو مطبعي) بأبشع صورها وأقبح مظاهرها.</p>
<p style="text-align: right;">أكيد أن هذا الموقف هو امتداد وترجمة  عملية للموقف الدولي المؤيد بدون تحفظ للاحتلال الصهيوني، والمعارض بدون تحفظ لأي مقاومة فلسطينية فاعلة، ولكن ماذا لو تعلق الأمر بشعب غير الشعب الفسلطيني؟؟ ماذا لو تعلق الأمر بشعب آخر يُباد بأسلحة محرمة دوليا هل ستبقى الدول الغربية ومعها وفي مقدمتها الولايات المتحدة مساندة للمعتدي؟؟ أم أنها  ستقوم ولا تقعد حتى تعيد للمظلوم حقه؟؟؟.</p>
<p style="text-align: right;">أكيد أن الأمر سيختلف لأنه حينما يكون المظلوم شعبا من الشعوب الإسلامية تنقلب المعادلة ويصبح المظلوم الضحية ظالماً، والمعتدي الجلاد مظلوماً. وفلسطين بالذات، ثم  غزة بالأخص نموذج جدّ دقيق يجسد انقلاب القيم في هذا الزمن التعس.</p>
<p style="text-align: right;">وعود على بدْء، حيث إنه إذا كان انتظار إقامة العدل من الظالم أمراً لا يمكن أن يخطر على البال فإن المستغرب هو موقف الدول العربية مما جرى ويجري في  غزة، حيث أن العاقل لم يعد يستغرب من العدوان الصهيوني الذي يتجدد ويبدع كل يوم أسلوبا جديداً للإبادة، لا لشيء إلا لأن العدوان أصبح سمة من سمات الكيان الصهيوني، ولكن المرء يستغرب للمواقف السلبية التي اتخذتها عدد من الدول العربية، كان آخرها موقفان :</p>
<p style="text-align: right;">أولهما : منع دخول عدد من الصحفيين العرب، والبرلمانيين وأساتذة جامعيون وأعضاء في منظمات دولية، وذلك حتى لا يتم توثيق الجرائم الصهيونية في غزة.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيهما : وربما قد يكون الأهم بالنظر إلى ما قد يكون له من تداعيات، وهو ما حدث في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، لقد غضب رئيس الوزراء التركي غضبة مضرية -في غياب بني مضر المعنوي وليس الجسماني- غضب مما تفوه به رئيس الكيان الصهيوني في حق ما فعله جنوده في غزة، غضب أولا مما تفوه به، وغضب ثانيا من التصفيق على كلمته التي برر فيها العدوان، وغضب ثالثا لأنه لم تمنح له الفرصة للرد وبيان الحقيقة، فانسحب محتجّاً على كل ذلك، وترك وراءه بني مُضَر، أو لنقل أدعياء المُضرية، دون أن يحركوا ساكناً، سوى ما فعله أمين جامعتهم حينما قام وعانق رئيس الوزراء التركي، لكن هل يجدي العناق؟! أين الفعل؟! بل أين الكلام والاحتجاج على الأقل؟! أليس كل هذا عجزاً يلفه شلل كامل؟!</p>
<p style="text-align: right;">حسبنا الله ونعم الوكيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معركة غزة: دروس وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:21:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[جريمة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي تعرضت غزة الأبية لأبشع عدوان منذ عام 1948م، حيث القتل والتدمير والخراب بالجملة، الغرض منه تركيع المقاومة، والقضاء على حماس ومحوها من الوجود، بسبب رفضها رفع الراية البيضاء، والدخول في مسلسل الاستسلام والتفريط في الأرض مقابل امتيازات شخصية. لكن صمود المقاومة الأسطوري وغير المتوقع، وإصرارها على المواجهة رغم عدم توازن القوة أربك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span><br />
تعرضت غزة الأبية لأبشع عدوان منذ عام 1948م، حيث القتل والتدمير والخراب بالجملة، الغرض منه تركيع المقاومة، والقضاء على حماس ومحوها من الوجود، بسبب رفضها رفع الراية البيضاء، والدخول في مسلسل الاستسلام والتفريط في الأرض مقابل امتيازات شخصية.</p>
<p style="text-align: right;">لكن صمود المقاومة الأسطوري وغير المتوقع، وإصرارها على المواجهة رغم عدم توازن القوة أربك العدو، وجعله يبحث عن مخرج من الورطة التي وقع فيها بدخوله إلى غزة، فقرر وقف إطلاق النار مــن جانب واحد.</p>
<p style="text-align: right;">صمود المقاومة أثبت أن المعارك الحقيقية هي معارك الإرادات والعزائم، وأن أسباب النصر ليست دائما مادية، ولكنها قضية إرادة ومنهج صحيح في إدراك المعارك.</p>
<p style="text-align: right;">المقاومة تعرف جيداً قوتها ووظيفتها، فهي حركة مقاومة وممانعة، ليس مطلوباً منها هزم العدو والانتصار عليه كما هي انتصارات الجيوش النظامية في حروب تقليدية، بل هي تعي جيداً أن وظيفتها تتمثل في منع العدو من النصر، والعيش في أمان، وتتمثل في جلب العدو إلى حرب استنزاف طويلة الأمد بشرياً ومادياً، والمقاومة في ذلك تملك النفس الطويل وتستند إلى خلفية شعبية غير محدودة، وإلى شرعية مجمع عليها في كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وإلى عقيدة قتالية مبنية على حب الشهادة في سبيل الله وعلى الجزاء الأخروي.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا نجحت المقاومة في رد العدوان وحرمت إسرائيل من النصر، كما نجحت في إحياء الجماهير العربية والإسلامية والعالمية، وأعادت رسم صورتها كما ينبغي أن ترسم في أذهان الرأي العام العالمي، ومحت تلك الصورة المغلوطة التي حاول الإعلام الغربي المتحيز ترسيخها لدى مشاهديه في الغرب، وهي أن حماس وقوى المقاومة الأخرى منظمات إرهابية تعتدي وتقتل المدنيين والأبرياء في إسرائيل بناءً على عقيدة دموية ظلامية وكراهية المخالف لها.</p>
<p style="text-align: right;">فما حققته المقاومة في فلسطين لم تحققه الجيوش العربية جمعاء في حروبها ضد إسرائيل .</p>
<p style="text-align: right;">كانت إسرائيل تتوسع بعد كل مواجهة ضد الجيوش العربية، والآن تنسحب من قطاع غزة بعد جنوب لبنان إثر مواجهة المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">ذلك أن المقاومة قامت بنقلة نوعية في مواجهة العدو، من قبل كانت المعارك تدور خارج فلسطين المحتلة، إما في مصر أو سورية أو لبنان..، والنتيجة تدمير مدن وقرى تلك الدول، و جنود العدو ينفضون أيديهم و يعودون إلى إسرائيل التي لم تمس بسوء. بمعنى أن المعارك كانت تُدار خارج الميدان الذي ينبغي أن تكون فيه أما المقاومة فقد نقلتها إلى داخل إسرائيل حتى صارت مدنها تٌقصف بالصواريخ. كإسديروت و عسقلان مثلا، بحيث لم يعد أحد في إسرائيل يأمن على حياته، لقد فُقد الأمن و الأمان في إسرائيل.</p>
<p style="text-align: right;">أراد الصهاينة تركيع الشعب في غزة الذي الْتَفَّ حول المقاومة واحتضنها رغم الحصار والتجويع والتقتيل..، وذلك من خلال قتل المدنيين بشكل همجي هستيري، أراد الصهاينة نزعَ روح المقاومة من الشعوب وهزْمَ الإرادة، وزعْزعةَ الثقة في النفس والأمل بإمكانية الانتصار على إسرائيل، وهذا سرُ التدمير الهائل للأحياء السكنية وهدم البيوت على ساكنيها، يريدون أن يقنعوا الشعوب بأن ثمن احتضان المقاومة باهظ جداً، ولا جدوى لها بما تجلبه من تدمير وقتل للمدنيين حتى تنفض يدها وتتبرأ منها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ما أثبتته التجربة أنه كلما كثر القتل والتدمير وازداد بشاعة، كلما زاد عزم المقاومة على الصمود والمواجهة، بل هناك وعي متنام لدى المقاومة بأن إسرائيل الآن تضرب بكل ما تملك من قوة، وتستخدم آخر ما أنتجته الشركاتُ العسكريةُ مِن أسلحةٍ جد متطورة في مواجهة المقاومة، لعلها تستطيع كسر شوكتها والنيل من إرادتها.</p>
<p style="text-align: right;">ولسان حال المقاومة في غزة يقول: ما الذي نخشاه؟ فإسرائيل أفرغت كل ما في جعبتها من أسلحة وخطط عسكرية، ودهاء سياسي، لكننا لم نستنفذ كل ما في جعبتنا من أسلحة، وكل ما أخرجناه جزء ضئيل مما هو موجود عندنا، ونعد العدو بالمفاجآت التي لم تخطر على باله، فكلما تطور سلاح الجو الصهيوني وعلا فوقَ سماءِ غزة، إلا وعلت  الإرادة والكرامة لدى المقاومين وكلما تطورت أسلحة التدخل البري والتمشيط الأرضي كلما التصقَ المقاومون بالأرض واحتموا بها في صورة وفاء من الأرض لمن تشبث بها تحتضنه وتوفر له الملجأ والملاذ الآمنَيين.</p>
<p style="text-align: right;">في بداية العدوان على غزة كنا نقول: يمكن للجيش الصهيوني دخول غزة نظراً للإمكانات العسكرية التي عليها، لكنه لم يستطع الدخول ومواجهة رجال المقاومة وجها لوجه، وكل ما استطاع فعله هو قتل الأطفال والشيوخ والنساء عبر القصف من الجو والبر والبحر بأحدث الأسلحة وأشدها فتكاً وتدميراً، وعوضاََ عن فشله في إصابة الأهداف العسكرية والنيل من المقاومة، صار يقصف المؤسسات المدنية من المؤسسات التعليمية ودور العبادة والمستشفيات..، وذلك عمل الجبناء والأغبياء. وبهذا العمل الجبان الدال على الإفلاس في كل شيء، انكشف أمام المقاومة وأمام العالم، وفقد الجيش الصهيوني، الذي كان يوصف بالجيش الذي لا يقهر، الهيبة وقوة الردع، وبدا عاجزاً أمام صواريخ المقاومة وهي تنطلق من غزة متحدية الرادارات والصواريخ المضادة وكل التكنولوجيا العسكرية الصهيونية الغبية.</p>
<p style="text-align: right;">كما كشفت معركة غزة الوجه الحقيقي للنظام الغربي المتحيز للظالم على المظلوم، وللجلاد على حساب الضحية، وانكشف ادعاؤه للأخلاق وقيم حقوق الإنسان والحرية والعدالة.</p>
<p style="text-align: right;">وكشف أيضا الأنظمة العربية أمام شعوبها وسقطت هيبتها بعد أن تخلت عن وظيفتها في حماية مواطنيها ومقدساتها، وصارت في وضعية انتهاء الصلاحية، وهذا ما رأيناه حين اصطفت بعض الأنظمة العربية إلى جانب العدو، وتبرأت من المقاومة وحملتها مسؤولية العدوان، حتى أن بعض الدول الغربية كانت أكثر إنصافاً من الأنظمة العربية، وكان جديراً بها إذ تخلت عن نصرة شعوبها أن تقف في الحياد.</p>
<p style="text-align: right;">كما كشفت معركة غزة عن حقيقة الشعبين الفلسطيني والصهيوني ففي غزة ومن تحت الأنقاض نسمع صوت الصمود والإباء نساء ورجال يؤكدون ثباتهم وصبرهم وتفضيلهم الموت في غزة على الحياة في ذل .</p>
<p style="text-align: right;">وفي المقابل نسمع عن تخصيص الصهاينة -شعب الله المختار- مستشفيات للمذعورين والمنهارين نفسياً وعصبياً أمام صوت انفجار صواريخ القسام، بل وأمام صفارات الإنذار.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يبين طينة كل شعب ومدى استعداده وطول نفسه في صراع غير محدود لإثبات الوجود.</p>
<p style="text-align: right;">لقد نجحت المقاومة في رد العدوان، وفي إسقاط مقولة الجيش الذي لا يقهر، وكشفت إسرائيل على حقيقتها بأنها أوهن من بيت العنكبوت.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل يتكرر سيناريو حرب 2006 في غزة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-2006-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-2006-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 10:08:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[2006]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-2006-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد البويسفي جاء العدوان على غزة بعد انقضاء الهدنة، التي لم يستفد منها الفلسطينيون شيئا، غير الحصار والتجويع، وتحويل غزة إلى أكبر سجن في العالم، في عقاب جماعي ممنوع في كل الشرائع الدولية. في هذا الحصار راهن العدوالصهيوني على سقوط حماس وانفضاض الشعب الفلسطيني من حولها، لكن النتيجة كانت مخيبة لقصده الدنيء، فكان وقف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">جاء العدوان على غزة بعد انقضاء الهدنة، التي لم يستفد منها الفلسطينيون شيئا، غير الحصار والتجويع، وتحويل غزة إلى أكبر سجن في العالم، في عقاب جماعي ممنوع في كل الشرائع الدولية. في هذا الحصار راهن العدوالصهيوني على سقوط حماس وانفضاض الشعب الفلسطيني من حولها، لكن النتيجة كانت مخيبة لقصده الدنيء، فكان وقف الهدنة وعدم تجديدها من جهة حماس التي رفضت إعطاء هدنة مجانية بدون أي مقابل، ذريعة لشن أبشع عدوان منذ حرب 67. وكان اعتماد الصهاينة لعنصر المفاجأة لإرباك حماس ومباغتتها، حيث قبل الحرب بقليل صرح الصهاينة في تركيا وغيرها ألا حرب في الأفق، وفُتح معبر رفح عشية العدوان، وكأن الأمور تسير نحوالانفراج..</p>
<p style="text-align: right;">فكان العدوان مفاجئا ومدمرا، خلف في يومه الأول أكثر من مئتي شهيد، وصور الدمار والقتلى والجرحى من البشاعة بمكان، والغاية من وراء الإفراط في استعمال القوة في وقت وجيز هوالتأثير النفسي والإرباك الميداني لحماس خاصة.</p>
<p style="text-align: right;">وذلك تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثانية وهي الزحف البري لدخول غزة..</p>
<p style="text-align: right;">لقد بدت حماس في الأول مصدومة، فزعة، مرتبكة..، لكنها تداركت الأمر في أسرع وقت، وأعادت كتائب عز الدين القسام الانتشار عبر ربوع قطاع غزة، في الوقت الذي كانت فيه المخابرات الصهيونية تجمع صور المواقع المستهدفة، وإعادة تركيب خطة القصف والاستهداف من جديد، مما أربك قادة الجيش الصهيوني..، أعادت كتائب عز الدين القسام الانتشار وأحكمت سيطرتها ومراقبتها لغزة، بعد أن أخفت قادتها وكوادرها المستهدفين وأمنت أماكنهم.</p>
<p style="text-align: right;">استعدت لاقتحام بري صهيوني محتمل، وإذا ما اقتحم قطاع غزة، فسوف يتكبد خسائر مهولة لاستعداد المقاومة، بعد أن تدربت على ذلك من قبل، مما جعل إعادة انتشارها بعد مباغتة العدولها سهلة. ثم لطبيعة قطاع غزة ذي الكثافة السكانية العالية وكثرة المخيمات، وجاهزية الشعب الغزي لحرب العصابات وحرب الشوارع.</p>
<p style="text-align: right;">ورغم التغطية الجوية للجيش الصهيوني ومراقبته الدقيقة لقطاع غزة، إلا أن كتائب عز الدين القسام استطاعت أن تقصف المستوطنات، وتصيب أهدافاً دقيقة في العمق الصهيوني، وتٌوصل الرعب إلى قلب الوزراء الصهاينة فينبطحون أرضا خوفا من صواريخ المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سيناريوشبيه بحرب صيف 2006 التي شنها الجيش الصهيوني على حزب الله، لم يستطع الصهاينة إيقاف صورايخ &#8220;كرا&#8221;د و&#8221;القسام&#8221;، وعجز عن تحديد مواقع المنصات الصاروخية المتنقلة أوالثابتة. ليس هذا فقط، بل المفاجأة الكبرى هي استخدام المقاومة لصواريخ متطورة لأول مرة وصل مداها إلى أكثر من خمسة وأربعين كيلومترا، وجاء في بيانات للمقاومة أنها تتوفر على صواريخ أخرى أكثر تطورا يصل مداها إلى أكثر من ستين كيلومترا في العمق الصهيوني، وهذا يعني أن سبعين في المئة من الشعب الصهيوني مستهدف، ولا يحميه شيء من صواريخ المقاومة، حتى غدت الحياة في المدن والمستوطنات القريبة من غزة شبه منعدمة، والدراسة متوقفة إلى حين، والناس تلجا إلى المخابئ ، وصافرات الإنذار لا تتوقف..، لقد عجز الجيش الصهيوني عن توفير الأمن لشعبه، وصرنا نشاهد صور البيوت المدمرة، والقتلى والجرحى والمصابين كما نشاهدها في غزة، في صورة من صور توازن الرهب حققته المقاومة بصواريخها المباركة.</p>
<p style="text-align: right;">نعم لا مجال للمقارنة بين القوات الصهيونية وقوة المقاومة، ولا بين أثر صواريخ المقاومة..، لكن هذه الحرب ليست تقليدية: يتواجه فيها جيشان نظاميان..، لقد ولى عهد حسم المعارك في ستة أيام ومقولة: الجيش الذي لا يقهر.</p>
<p style="text-align: right;">الجيش الصهيوني أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، وأمام مقاومة منظمة لها عمق شعبي يستحيل استئصاله، وطبيعة المجتمع الصهيوني الذي هوعبارة عن قطع غير متجانسة، تجمعت من كل أطياف الدنيا، واستوطنت أرضا اغتُصبت من أهلها اغتصابا، لن تصمد دولة كهذه قائمة على الباطل، أمام مقاومة مشروعة، وأمام حرب عصابات طويلة الأمد لها بعد شعبي: محلي وإقليمي، لذلك وعبر كل الحروب التي خاضها الصهاينة، راهنوا فيها على حسم المعارك في أقصر مدة ممكنة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أصبح الصهاينة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما وقف الحرب وفتح معبر رفح والدخول في مفاوضات مع حماس والاعتراف بها كفاعل رئيس في القضية الفلسطينية وفي التسويات المقبلة، وإما استمرار القصف ثم الدخول البري لقطاع غزة عبر مراحل.</p>
<p style="text-align: right;">توقيف الحرب كان مستبعدا، لكن الآن وبعد الصمود الأسطوري للمقاومة ومحافظتها على كامل قواها التنظيمية والعسكرية، وفشل الصهاينة في تحقيق أهدافهم من خلال المرحلة الجوية من عدوانهم، وانتقالهم إلى الجزء الأول من المرحلة البرية، فيبقى هذا الاحتمال واردا، لكنه يعني فشل الصهاينة في الحرب، وعدم تحقيق أهدافها التي جمعتها في: إعادة هيبة جيشها وقوة ردعها بعد أن تحطمت على صخرة لبنان،  ووقف صواريخ المقاومة المنطلقة من غزة، ثم القضاء على حماس باعتبارها عقبة في وجه أي تسوية سياسية على المقاس الصهيوني،..</p>
<p style="text-align: right;">وهناك احتمال هواستمرار القصف والانتقال إلى الجزء الثاني من الحرب البرية ودخول القطاع، ومعه سيدخل الصهاينة في الحسابات الضيقة جدا ، وفي مغامرة غير محسوبة، لأن المقاومة أعدت العدة لذلك، وسارت في الطريق الصحيح لحل القضية الفلسطينية، وستدخل الأنظمة العربية في ورطة كبيرة، فالحكام العرب يطالبون&#8221; أولمرت&#8221;  بحسم المعركة في أقرب وقت، خاصة وأن الشارع العربي في غليان كبير، ويمارس ضغوطا كبيرة على الحكام العرب من أجل التحرك وإيقاف العدوان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-2006-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
