<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العبودية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية  (4/4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 08:25:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادةوالتعبدوالعبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجيةالإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ضوءالمنهجيةالإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدعوة إلى التعبد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14353</guid>
		<description><![CDATA[في فقه الدعوة إلى التعبد: العبادة غاية أوجد الله تعالى الخلق للقيام بها، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون (الذاريات: 56). ومن أفضل العبادات تعبيد الناس لله تعالى بالدعوة إليه والسعي في إدخالهم في دائرة العبودية، ولهذه الدعوة وهذا السعي منهج  وفقه  قرآني ونبوي نلف الأنظار إليه في مقالتنا هذه فنقول: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>في فقه الدعوة إلى التعبد:</strong></em></span></p>
<p>العبادة غاية أوجد الله تعالى الخلق للقيام بها، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون (الذاريات: 56).</p>
<p>ومن أفضل العبادات تعبيد الناس لله تعالى بالدعوة إليه والسعي في إدخالهم في دائرة العبودية، ولهذه الدعوة وهذا السعي منهج  وفقه  قرآني ونبوي نلف الأنظار إليه في مقالتنا هذه فنقول:</p>
<p>بيَّن الله تعالى ورسوله الكريم  أن توحيد الله وعبادته حق خالص لله تعالى على عباده كما في حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «يَا مُعَاذُ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ وما حقُّ العبادِ عَلَى الله؟» قَالَ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللّهِ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً» . لقد ساق الحق سبحانه الناس إلى عبادته سوقا رفيقا رقيقا، فحببها إليهم بذكر أهدافها المصلحية، وبيان ثوابها وأجورها، ثم زاد مَن استجاب منهم أن حبَّب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ثم زيّن ما يقترفونه من حسنات ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا، وراعى أحوالهم ضعفا وقوة، سفرا وحضرا، استطاعة وعجزا، صحة ومرضا، مبتدئا ومتقدما، عالما وجاهلا، فلم يخاطب الجميع بخطاب واحد، وإنما قال: فاتقوا الله ما استطعتم، وليست الاستطاعة ضربا واحدا وإنما تتفاوت بحسب أحوال المكلفين وطبائعهم.</p>
<p>ولذلك قبل النبي  من الأعرابي المبتديء الإسلام أداء الفرائض ومعها إشارة إلى التطوع من جنس تلك الأصول، ثم لم يكلف بأكثر من ذلك لعلمه أن حاله وقتئذ لا تسمح بغير ذلك. فعن طلحة بن عُبَيد الله  قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله  من أهل نجد، ثائر الرَّأس، يُسمع دويُّ صوتِه، ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يَسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله : «خمسُ صلواتٍ في اليوم واللَّيلة»، فقال هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال رسول الله : «وصيام رمضان»، قال هل عليَّ غيرُه؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال: وذَكَر رسول الله  الزكاة، قال هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أَزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله : «أَفْلحَ إنْ صَدَق». ففي الحديث إرشاد منه  إلى أقصر الطرق للوصول إلى الله تعالى مراعاة لحال المخاطب، وفي ذات الوقت لم يرض  من آخرين مثل هذا المستوى من التعبد، فقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص  قال:  قال لي رسول الله : «يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل». لم يرض رسول الله من عبد الله ترك قيام الليل فنصحه بألا يجهد نفسه فيه فينقطع بسبب المشقة كما فعل غيره المشار إليه في الحديث، ففي الحديث نهي عن التكلف والمشقة في التعبد حتى يتمكن المرء من الاستمرار فيها دون انقطاع.</p>
<p>ففي الخطاب الدعوي قد يقبل من الداعية أن يخاطب العامل المجهد سحابة نهاره في العمل الشاق بمثل حديث: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» فهذا العامل الطيب الذي ما إن يدخل عليه الليل حتى ينتظر صلاة العشاء ليأوي بعدها إلى الراحة بعد يوم طويل من الجهد والمشقة، في حين لا يقبل مثل هذا المستوى من أولئك الذين يقضون أوقاتهم في مكاتب مكيَّفة وعمل مريح، كما لا مثل ذلك من  داعية قدوة أو إلى مربي ترمقه أبصار من يربيهم، لذلك كان قيام الليل إلا قليلا فرضا على تلك الفئة الرائدة التي بعثها الله تعالى في مكة للقيام بأكبر عمل تأسيسي للإسلام.</p>
<p>إن مراعاة مواقع الخطاب الدعوي من امرأة ضعيفة أو عامل مجهد أو مسلم مبتديء، أو تائب قريب العهد بعبادة أمر ضروري، واختلاف لغة الخطاب وأنواع التكاليف وأقدارها من هؤلاء إلى نوعية أخرى مثل القادة والدعاة والعابدين والصالحين والحفظة والعلماء ينبغي أن يراعى.</p>
<p>وإذا كانت البلاغة موافقة الخطاب لمقتضى الحال، فمراعاة حال الناس وواقعهم وقدراتهم واختلاف أحوالهم  هو الفقه الضروري.</p>
<p>لقد رأينا من يُضعٍف همم العابدين بحجة الدعوة إلى التيسيير،  في حين يَشق على الضعاف والمبتدئين، يريدون أن يحملوهم على أحوال إولي العزائم، ويحملوا العامة على شأن الخاصة، وقد نبه الشاطبي في الموافقات على أن من كان محل القدوة إن فعل شيئا من التعبدات مما هو من باب العزائم غير المستطاعة للجمهور إما أن يخفيها، وإن أظهرها فلينبه على أنها نوافل لا فرائض، فقال  رحمه الله: &#8220;قد يسوغ للمجتهد أن يحمل نفسه من التكليف ما هو فوق الوسط؛ بناء على ما تقدم في أحكام الرخص، ولما كان مفتيا بقوله وفعله كان له أن يخفي ما لعله يقتدى به فيه فربما اقتدى به فيه من لا طاقة له بذلك العمل، فينقطع وإن اتفق ظهوره للناس نبه عليه، كما كان رسول الله  يفعل؛ إذ كان قد فاق الناس عبادة وخلقا، وكان  قدوة؛ فربما اتبع لظهور عمله؛ فكان ينهى عنه في مواضع؛ كنهيه عن الوصال، ومراجعته لعمرو بن العاص في سرد الصوم وأنكر على الحولاء بنت تويت قيامها الليل، وربما ترك العملخوفا أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.</p>
<p>ولهذا -والله أعلم- أخفى السلف الصالح أعمالهم؛ لئلا يتخذوا قدوة، مع ما كانوا يخافون عليه أيضا من رياء أو غيره، وإذا كان الإظهار عرضة للاقتداء؛ لم يظهر منه إلا ما صح للجمهور أن يحتملوه&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية  (4/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 14:15:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق منهج التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية في ضوء المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13665</guid>
		<description><![CDATA[تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو: &#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221; لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو:<br />
&#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221;<br />
لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي قضاء حوائج الناس&#8230;إلخ، وللقلب عباداته كذلك من الإخلاص لله تعالى والخوف منه والرضا عنه والثقة فيه والتوكل عليه ومحبته وإجلاله وتقديسه سبحانه&#8230;إلخ.<br />
لكن هل يستوي هذان النوعان من العمل التعبدي عند الله تعالى؟.<br />
الجواب: لا يستويان. وقد قال الأستاذ حسن البنا رحمه الله: &#8220;والعقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا، وإن اختلفت مرتبتا الطلب&#8221;. ومع كون تحصيل الكمال في كلا العملين مطلوب شرعا إلا أن عمل القلب أهم وأزكى، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس ولا يقيم لها وزنا متى خلت قلوبهم من تعبداتها المطلوبة، وقد رأينا البعض يكثر من أعمال الجوارج ويحرص عليها في حين يهمل تعبدات القلوب، ولا شك أن هذا قصور بالغ في فهم معنى التعبد والعبودية لله تعالى، ففي صحيح مسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»، وقد وصف الله تعالى المنافقين بقوله: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم (المنافقون: 4) فمع كمال أجسامهم وظهور آثار النعم عليهم، إلا أنهم في الدرك الأسفل من النار لخلو قلوبهم من معاني التعبدات، مع كونهم يمارسون تعبدات الظاهر من الصلاة والخروج إلى الجهاد.<br />
ومن أفضل الكلمات التي وقفت عليها كلمة ابن أبي جمرة الأندلسي رحمه الله: &#8220;وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلّا، فإنه ما أُتىَ على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك&#8221;. وهذا والله هو الفقه بعينه، فما قيمة أعمال ظاهرة وإن كانت كثيرة كبيرة فهي خالية من روح الإخلاص وحسن القصد.<br />
ولهذا المعنى كان السلف يستعيذون بالله تعالى من خشوع النفاق، فقد نسب إلى غير واحد هذا القول: &#8220;أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعاً والقلب غير خاشع&#8221;، ومن هنا تتفاضل مثلا صلوات الناس حتى يكون ما بين صلاة الرجل وصلاة أخيه كما بين السماء والأرض بسبب وجود الخشوع وانعدامه أو ضعفه.<br />
إن هذا التفاوت والتفاضل في رتب العبادات يحتم على المتعبد أن يبحث في هذا الفقه الدقيق المنجي من عذاب الله يوم الدين، حتى لا يغرق في تعبدات ظاهرة خاوية من روح الإخلاص والخشوع، ولا يُستهلك في سعي ظاهر فاقد لمعاني الباطن من التوكل والمحبة والرضا والإخبات لرب الأرض والسماوات.<br />
ولما كانت الأعمال متفاوتة الأفضلية نص العلماء على أن العاقل ليس من يعرف الخير من الشر فقط؛ بل العقل كله معرفة خير الخيرين وشر الشرين، يعني إدارك مقدار التفاوت بين الأفضليات والعناية بأعلاهما، وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فصلا ماتعا في الجزء العشرين من فتاويه بعنوان: &#8220;فصل جامع في تعارض الحسنات، أو السيئات، أو هما جميعا&#8221;، كما حرص تلميذه ابن القيم على تبيان تلك المعاني في غير ما مصنف له، ومن أبدع التصنيفات في هذه المسألة تصنيفات العز بن عبد السلام في &#8220;شجرة المعارف&#8221; وفي &#8220;قواعد الأحكام&#8221; ومختصره &#8220;القواعد الصغرى&#8221;.<br />
ونستأنس في هذه المسألة بشيء من كلام هؤلاء الأعلام:<br />
كلمة لابن تيمية رحمه الله تعالى:<br />
في تعليقه على حديث البغيِّ التي سقت كلبا فغفر الله لها يقول: &#8220;فالأعمال تتفاضل بتفاضُل ما في القلوب من الإيمان والإجلال&#8221;.<br />
كلمة للعز بن عبد السلام رحمه الله:<br />
في مفتتح كتابه &#8220;شجرة المعارف&#8221; فصل في القربات يقول: &#8220;فنبدأ بإصلاح القلوب فإنها منبع كل إحسان وكل إثم وعدوان، فإن القلب إذا صلح بالمعرفة والإيمان صلح الجسد كله بالطاعة والإذعان، وإذا فسد القلب بالجهل والكفران فسد الجسد كله بالمعاصي والطغيان&#8221;.<br />
كلمة لابن القيم رحمه الله:<br />
&#8220;وعمل القلب: كالمحبة له (يعني لله) والتوكل عليه، والإنابة إليه، والخوف منه، والرجاء له، وإخلاص الدين له، والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره، والرضى به عنه، والموالاة فيه والمعاداة فيه، والذل له، والخضوع، والإخبات إليه والطمأنينة به، وغير ذلك من أعمال القلوب، التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة&#8221;.<br />
ومن كلماته كذلك: &#8220;أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبَعٌ ومُكمِّلة، فمعرفة أحكام القلوب أهمُّ من معرفة أحكام الجوارح&#8221;.<br />
لم يكن هذا الفقه قاصرا على كلام هؤلاء، وإنما رأيناه لدى كافة الراسخين في العلم والتعبد من الأولين والآخرين، حيث فقهوا ذلك من نصوص الوحي الشريف، فالله تعالى يقول: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم (الشعراء: 89)، وفي السنة الشريفة: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».<br />
فعلى السالكين طريق القرب والعروج إلى الله تعالى أن يولوا أعمال القلوب أولوية، ويحاولوا جهدهم بلوغ الكمال المستطاع في كل من عمل القلب والجارحة، إذ تحصيل الكمال في كليهما مطلوب من قبل الشرع الحنيف. وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية (4/2) العبودية الخاصة:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 11:52:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة والتعبد والعبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية أنواع ومراتب]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية الخاصة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13552</guid>
		<description><![CDATA[استكمالا للإضاءات والإلماحات حول العبادة والعبودية نتكلم عن نوع مهم منها وعنوانه: (العبودية الخاصة) فأقول: أولا: العبودية أنواع ومراتب يغيب عن كثير من الطيبين الراغبين في الأجر المعنى الصحيح للعبودية الواجبة عليهم، ولذا فهم يمارسون شطراً من العبادة حسب فهمهم ويتركون جزءاً هاماً، وفي هذا المقال نقف مع المفهوم الواسع الصحيح للعبودية، فأقول من المقرر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استكمالا للإضاءات والإلماحات حول العبادة والعبودية نتكلم عن نوع مهم منها وعنوانه: (العبودية الخاصة) فأقول:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: العبودية أنواع ومراتب</strong></span><br />
يغيب عن كثير من الطيبين الراغبين في الأجر المعنى الصحيح للعبودية الواجبة عليهم، ولذا فهم يمارسون شطراً من العبادة حسب فهمهم ويتركون جزءاً هاماً، وفي هذا المقال نقف مع المفهوم الواسع الصحيح للعبودية، فأقول من المقرر أن العبودية نوعان: عامة وخاصة، فالعامة ما يشترك فيه المسلمون مما شُرِعَ لجميعهم من صلاة وصيام وحج وذكر ونوافل، أما العبودية الخاصة فيقول عنها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه إعلام الموقعين: &#8220;ولله سبحانه على كل أحد عبودية بحسب مرتبته سوى العبودية العامة التي سوّى بين عباده فيها&#8221;. وهي عبارة دقيقة جامعة تضيف أفقاً في الفهم والعمل والإصلاح في الحياة الإسلامية وتحتاج إلى بيان وتجلية، فإذا اشترك الناس في الواجبات والأحكام العامة بحكم كونهم مسلمين فقد خص الله تعالى كل أحد من الخلق بحالة من العطاء والمنح والمسئوليات تفرض عليه القيام بواجبات سماها ابن القيم “العبودية الخاصة” فصلها رحمه الله على النحو الآتي:<br />
&lt; أولا: العبودية الخاصة بالعلماء، قال: &#8220;فعلى العالم من عبوديته نشر السنة والعلم الذي بعث الله به رسوله ما ليس على الجاهل، وعليه من عبودية الصبر على ذلك ما ليس على غيره&#8221;.<br />
&lt; ثانيا: عبودية الحاكم الخاصة، وقال فيها: &#8220;وعلى الحاكم من عبودية إقامة الحق وتنفيذه وإلزامه من هو عليه به والصبر على ذلك والجهاد عليه ما ليس على المفتي&#8221;.<br />
&lt; ثالثا: عبودية الأغنياء، وقال فيها: &#8220;وعلى الغني من عبودية أداء الحقوق التي في ماله ما ليس على الفقير&#8221;.<br />
&lt; رابعا: عبودية القادر على الدعوة إلى الله تعالى، فقال: &#8220;وعلى القادر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيده ولسانه ما ليس على العاجز عنهما، وتكلم يحيى بن معاذ الرازي يوماً في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقالت له امرأة: هذا واجب قد وضع عنا فقال: هبي أنه قد وضع عنكن سلاح اليد واللسان، فلم يوضع عنكن سلاح القلب، فقالت صدقت جزاك الله خيرا&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: تعطيل هذه العبوديات وموقف الشرع من أصحابها:</strong></span><br />
لما كان هذا اللون من العبودية ذا شأن خطير نظراً لما يترتب على القيام به من مصالح، ولما ينشأ عن الإخلال به من مفاسد، وبخاصة عبودية العلماء الذين يناط بهم قيادة الإصلاح في المجتمعات الإسلامية، يقول ابن القيم وهو يصور لنا أثر تعطيل وتضييع هذه العبودية: &#8220;وقد غر إبليس أكثر الخلق بأن حسن لهم القيام بنوع من الذكر والقراءة والصلاة والصيام والزهد في الدنيا والانقطاع، وعطلوا هذه العبوديات، فلم يحدثوا قلوبهم بالقيام بها، وهؤلاء عند ورثة الأنبياء من أقل الناس ديناً، فإن الدين هو القيام لله بما أمر به، فتارك حقوق الله التي تجب عليه أسوأ حالاً عند الله ورسوله من مرتكب المعاصي، فإن ترك الأمر أعظم من ارتكاب المنهي من أكثر من ثلاثين وجهاً ذكرها شيخنا رحمه الله في بعض تصانيفه، ومَن له خبرة بما بعث الله به رسوله وبما كان عليه هو وأصحابه رأى أن أكثر من يشار إليهم بالدين هم أقل الناس ديناً والله المستعان. وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله يرغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق، وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين، وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم، قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل&#8221;.<br />
ويمكن أن يقال مثل هذا الكلام في كل مجال فيقال في حق المدرس والطبيب والمحامي ورب الأسرة وأصحاب المهن، وهكذا؛ لأن كل واحد نائب عن الأمة في مجاله، فينبغي أن يقوم بحق هذه النيابة على الوجه الأتم.<br />
ولهذا لما كان محمد بن الحسن يتعب في مذاكرة العلم فقيل له ألا تنام وترتاح قال: &#8220;كيف أنام والناس يقولون لو نزلت بنا نازلة رفعناها إلى محمد بن الحسن&#8221;. وقد سئل الشافعي هل مذاكرة العلم أفضل أم قيام الليل: قال طلب العلم مع النية أفضل من قيام الليل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: أغنياء المسلمين وعبوديتهم الخاصة:</strong></span><br />
وقبل الختام أحب أن أخص أغنياء المسلمين وهم كثر -والحمد لله- أنهم من أعمدة الإصلاح في الحياة الإسلامية متى فقهوا هذا النوع من العبودية وقاموا بها على الوجه الصحيح، فكثير من الأعمال الإسلامية العلمية والخيرية والدعوية والسياسية والتنموية تحتاج إلى تفعيل معنى العبودية الخاصة للأغنياء، بعد أن انصرف كثير منهم إلى نفسه وخصوصياته، وأحسنهم حالاً الذي ينفق في وجوه محددة لا يتصور الحاجة في غيرها، ورأينا البعض حريصاً على الحج كل عام والاعتمار أكثر من مرة في العام الواحد مضيعاً بذلك أبواباً أكثر ثواباً وآكد فرضية مما يقوم هو به.<br />
قيل لبِشر: إن فلاناً الغني كثير الصوم والصلاة. فقال: المسكين ترك حاله ودخل في حال غيره، وإنما حال هذا إطعام الطعام للجياع والإنفاق على المساكين، فهذا أفضل له من تجويعه نفسه ومن صلاته لنفسه من جمعه للدنيا ومنعه للفقراء.<br />
وقال ابن مسعود: &#8220;في آخر الزمان يكثر الحجاج بلا سبب، يهون عليهم السفر، ويبسط لهم في الزرق، ويرجعون محرومين مسلوبين يهوي بأحدهم بعيره بين الرمال والقفار وجاره مأسور إلى جنبه لا يواسيه).<br />
وقال أبو نصر التمار: إن رجلاً جاء يودع بشر بن الحارث، وقال قد عزمت على الحج فتأمرني بشيء؟ فقال له: كم أعددت للنفقة؟ فقال: ألفي درهم، قال بشر: فأي شيء تبتغي بحجك تزهداً أو اشتياقاً إلى البيت أو ابتغاء مرضاة الله؟ قال: ابتغاء مرضاة الله، قال: فإن أصبت مرضاة الله تعالى وأنت في منزلك وتنفق ألفي درهم، وتكون على يقين من مرضاة الله تعالى أتفعل ذلك؟ قال نعم، قال اذهب فأعطها عشرة أنفس، مديون يقضي دينه، وفقير يرم شعثه، ومعيل يغني عياله، ومربي يتيم يفرحه، وإن قوي قلبك تعطيها واحداً فافعل، فإن إدخالك السرور على قلب المسلم، وإغاثة اللهفان، وكشف الضر، وإعانة الضعيف؛ أفضل من مائة حجة بعد حجة الإسلام، قم فأخرجها كما أمرناك، وإلا فقل لنا ما في قلبك، فقال: يا أبا نصر سفري أقوى في قلبي، فتبسم بشر رحمه الله وأقبل عليه وقال له: &#8220;إن المال إذا جمع من وسخ التجارات والشبهات اقتضت النفس أن تقضي به وطرا،ً فأظهرت الأعمال الصالحات، وقد آلى الله على نفسه أن لا يقبل إلا عمل المتقين&#8221;.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقرار بالعبودية والألوهية لله تعالى أفضل شهادة تستودع عنده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:10:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل]]></category>
		<category><![CDATA[الألوهية]]></category>
		<category><![CDATA[الإقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الرُّبُوبيَّة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة]]></category>
		<category><![CDATA[لله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8810</guid>
		<description><![CDATA[ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة. وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة. وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة.</p>
<p>وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة.</p>
<p>وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد تَكَفَّلَتْ بِهِ التفاسيرُ الكثيرةُ المتنوعةُ، ولَكِنَّ المقصودَ هو العَيْشُ مع كتاب الله عز وجل من خلال آيات من مختلف السور، نُقَدِّرُ أَنَّ في تَنَاوُلِها فَائِدةً عظيمةً للقراء الْبَعِيدِينَ عَنْ هذا المَيْدَانِ بفعل ظُرُوفِ العَمَلِ، أو ظُرُوفِ النَّبْعِ الثَّقَافي الذي يُغْتَرَفُ منه، إلى غير ذلك من الأسباب والعوامل.</p>
<p>فهذا الركن ليس للخَاصَّةِ، وإنما هو لِعَامَّةِ الأمة الذين انْسَدَّتْ في وجوههم منابِعُ الثقافة الإسلامية المُيَسَّرَةِ، وعلى رَأْسِها المسجدُ الذي حَفِظَ على الأمة ثقافَتَها عَبْر العُصُور، إلا أن دَوْرَ ه عُطِّلَ في هذا الجانب، فكان لِزَاماً على العلماء والخَاصَّةِ والدُّعَاةِ أَلاَّ يتركُوا الأمة مُهَمَّشَةً تَتَنَاول ثقافتها من الإعلام المُلَوَّثِ. فلهذا السبب كان هذا الركنُ، وركنُ مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكنُ السيرة النبوية، فإنْ أَصَبْنَا في اجْتِهَادنا فمن الله تعالى وحدَه التوفيقُ، وإنْ أَخْطَأْنا فمِنْ أنفسنا. فَعَلَى القراء الكرامِ توْجِيهُ النُّصْح والإرشاد للجريدة لتَعْمَلَ على أن تكون جريدة كلِّ مسلمٍ ومُسْلِمةٍ في أيِّ مستوىً كَانَ، فذلك هُو هَدَفُنا نسأل الله أن يعيننا على تحقيقه بفضل تَوْجِيهَاتِكُمْ وَ رِعَايَتِكُمْ لَهَا.</p>
<p>&gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);">شَهِدَاللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلاَئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ</span>&lt; (19 سورة آل عمران).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التفسير :</strong></span></h2>
<p>بيّن وأعْلَمَ الله تعالى عبادَه بانفراده بالوحدانية في الربوبية المتمثلة في خَلْقِ الكَوْنِ ورِعَايَتِهِ بالعَدْل والقُسْطَاسِ المستقيم، لا يجُورُ كوكبٌ على كوكبٍ، ولا بَحْرٌ على أرض، ولا يتمَرَّدُ حيوانٌ على إنسانٍ، أو حركاتُ عين أوسمع على نبضات قلب وقوة فكر. بل الكُلُّ يَمْشِي في توازنٍ عجيب يُعْطِي الأدلةَ المحسوسةَ على وَحْدَانِيَّةِ رَبِّ الكون، كما يُعْطِي الأدِلَّةَ العَقْلِيَّةَ على هذه الوحدانية، إِذْ العقلُ لا يُجِيزُ أن يكون للكون إِلَهَانِ أو أَكْثَرُ وَ يَبْقَى قائماً بِدُونِ خَلَلٍ أو فَسَادِ فالتعدُّدُ يَسْتَدعي بَدَاهةً النَّنَازُعُ، والتنازعُ يُؤَدِّي إلى الخرابِ والفسادِ فالله تعالى، من عظيم فَضْلِه، وعمِيمِ رَحْمَتِهِ، يُرْشِد الإنْسَانَ إلى الكَوْنِ ليَتَدَبَّرَهُ ويَعْرِفَ من خِلال التدبُّرِ فيه خَالِقَهُ ومُنْشِئَهُ، ورَاعِيَهُ، ومُنَظِّمَ شُؤُونِه، فإذا مَا اقتنعَ بأنّ للكونِ ربّاً متحكِّماً في كل ذَرَّةٍ من ذراتِهِ، وجُزْئِيَّةٍ من جُزْئياته، جَرَّه ذلك إلى التذَلُّلِ والخُضُوعِ والطاعَةِ للمُهَيْمِنِ والمُسَيْطِرِ على كُلّ ما في الكونِ من سماء وأرْضٍ، وإنْسَانٍ وحَيَوان، وتلك الطاعةُ هِيَ الإقْرَارُ العمليُّ والتنفيذيُّ للَّهِ بالأُلُوهيَّةِ، أيْ اسْتِحْقَاقِهِ سبحانه وتعالى أنْ يَكُونَ هُو مُتَفَرِّداً بالطاعَةِ، لا يشاركُه فيها غيرُه. وإلا كان الإنسان عَاقّاً لِرَبِّه، مُتنَاقِضاً مَعَ نَفْسِهِ، لأنه لا يُعْقَل نهائيا أن يُعْبَدَ مَن لا يَمْلِك نَفْعاً ولا ضرّاً للإنسان، ويُعْصَى من بيده مصيرُه كُلُّهُ في الحياة وبعد الممات، ذلك هو الحُمْقُ والجَهْلُ والعَبَثُ الذي يستَنْكِرُه الإنسان في تعَامُلِه مع أخيه الإنسان، فالإنسانُ يَسْتَهْجِنُ ويَسْتَقْبِحُ تمرُّدَ ابنه، أو بنْتِهِ، أو زَوْجتِه، أو تلميذِه عَلَيْهِ، لأن لَهُ على هؤلاء دَالَّةً ونعمةً ويَداً، فما بَالُك بتمرُّدِ موظفٍ على رئيسِه، أو عَسْكريٍّ على قائدِه، أو وزير على مَلِكِه، فأَهْوَنُ عِقَابٍٍ يَنْزِلُ بهؤلاء المعارضين الطَّرْدُ أو السِّجنُ، أو التَّشْوِيهُ والتَّجْويعُ، وأقْسَاهُ الإعْدَامُ والإعترافُ بهذهِ الحقيقةِ التي من أجْلِهاَ بَعَث اللهُ الرُّسُلَ لِلأقْنَاعِ بِهَا، يُؤَدِّي إلى نَتِيجَتَيْنِ وَاضِحَتَيْنِ :</p>
<p>أولاَهُمَا : أنَّ مَن اعترف باسْتِحْقَاق الله تعالى وَحْدَهُ بالعبادَةِ والطَّاعَةِ، لا يمكن أن نَتَصَوَّرَ مِنْهُ توجُّهاً لِغَيْرِ الله بالطاعَةِ والامتثالِ، والتَّضَرُّعِ والإبْتِهَالِ، سواءٌ كَانَ غَيْرُ الله صَنَماً من حَجَرٍ أو بَشَرٍ أو بَقَرٍ، أو كان صنَماً من الأهْوَاءِ والشهَوَاتِ والقوانين التي يَضَعُهاَ البشرُ لإِسْتِغْْلال أخِيهِ أَسْوَأَ اسْتِغْلاَلٍ.</p>
<p>ثانِيهِمَا : أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذهِ الحقيقة -حَقِيقَةَ اسْتِحْقاقِ الله وَحْدَه العِبَادَة- هُوَ في مِيزَانِ اللَّهِ تعالى العَالِمُ الحَقُّ الذي شَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ بِأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ سُبْحَانَهُ وتعالى، وبذلك استحَقَّ أَنْ يَرْفَعَهُ الله إلى دَرَجَةِ مَقَامِ الشَّهَادَةِ مع اللهِ والمَلاَئِكَةِ، وأَعْظِمْ بِهَا دَرَجَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الرِّعَايَةَ في الدُّنيَا، والفوزَ في الآخرةِ، لأَنَّهُ حقَّقَ في نفسِهِ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ، ومَنْ وَصَلَ إلى دَرَجَةِ العُبُودِيَّةِ كَفَاهُ الله تعالى كُلَّ هَمٍّ، وكَان مِنَ العُلمَاء العامِلين، والدُّعَاةِ المُتحرِّكِينَ، والأَوْلِيَاءِ المقرَّبِينَ، والأبْرَارِ المُكَرَّمِينَ.</p>
<p>ولا فَرْقَ في هذا الميزانِ بين قارئٍ وأمّيٍّ، وبيْنَ حَامِلٍ أعْلَى الشهادات وعَاطِلٍ عن أيّة شَهادةٍ، فَمَا يَفُوزُ بالجنةِ حَمَلَةُ شهادَةِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، والباطِلِ والعُدْوان، ولكنْ يَفُوزُ بها حَمَلَةُ شهادَةِ الإيمان باللّه ربّاً وبالإسلام دِيناً وبمحمدٍ نبيّاً ورسُولاً، فَهؤُلاء في ميزان الله تعالى هُمْ العُلَمَاءُ، وأولئك هُمْ الجُهَلاَءُ، انظُرْ إلى قول الله تعالى &gt;هُوَ الذِّي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمةَ وإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِىنٍ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُو العَزِيزُ الحَكِيمُ&lt; (سورة الجمعة). وتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ اللهُ تعالى مِن هَؤُلاءِ الأمِّيِّينَ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ للِنَّاسِ وقَارِنْ بَيْنَ حَالَتِنَا الغُثَائِيَّةِ -على مَا عِندَ الأمَّةِ مِنْ مَلاَيِين الشَّهَادَاتِ العُلْيَا- ومَا وَصَلَتْ إلَيْهِ الأمَّةُ المَشْهُودُ لَهَا بِالخَيْرٍيَّةِ فِى ظَرْفٍ وَجِيزٍ، تَعْرِفْ أنَّ شَهَادَاتِنَا الْيَوْمَ تَحْتَاجُ إلى الْعِلْمِ الذِي يَدْفَعُ الإنْسَانَ إلى مُرَاجَعَةِ الْقِرَاءَةِ لِلْكَوْنِ وَ النَّفْسِ بِاسْمِ رَبِّ الْكَوْنِ والإِنْسَانِ، وإِلاَّ كَانَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرٍ مُبِينٍ.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مما يستفاد من الآية :</strong></span></h2>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>1)</strong> </span>من خصوصيَّة الرُّبُوبيَّة الحقَّة ولوازمِها : القدرةُ الشاملةُ، والعلمُ المُحيطُ بكل شيء، والحياةُ الدائمة، لأن القيام برعاية الكون يستدعِي ذلك بالضّرُورَة، ووُجُودُ الكون قائما بدون خلل يُعْطِي الدَّليلَ على أن وَرَاءَهُ خالقاً مدبِّراً متصفاً بالصفاتِ المتقدّمَة وغيْرِها، فهل تَسْتَطيعُ الأحجارُ المعبُودَةُ، والأضرحَةُ المُقدَّسةُ ، والبَشرُ المُصَنَّمُ أن يفعَلَ شيئاً من ذَلِك؟! فالأصنامُ الحجريّةُ التي كسَّرَها ابراهيم عليه السلام لم تَسْتَطِع مُجْتَمعَةً أو مُنْفَرِدَةً أن تُدافِعَ عن نفسِها، والنَّمْرُودُ الذي قال : &gt; أنا أُحْيِى وأُمِيتُ&lt; أهلكَهُ الله تعالى وأماتَهُ بِبَعُوضَةٍ دَخَلَتْ َدِمَاغَهُ فَصارَ يَضْرِبُ على دِمَاغِهِ حتَّى مَاتَ، وفِرْعَوْنَ الذي قال : &gt;أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى&lt; كان جَاهِلاً بِمَصِِيرِهِ في البحر!!.</p>
<p>وإذا كانت هذه الأصنامُ والأوثانُ عاجزةً، جَاهِلَةً، فَانِيَةً، أفَتَسْتَحِقُّ أن تُعْبَدَ من دُونِ اللهِ تعالى؟! لاَ يَشْهَدُ بِذَلِكَ إلا الجُهَلاَءُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>2)</strong> </span>الإقرار بالألوهيَّة لِلَّهِ تعالى وحْدَهُ يَتَمَثَّلُ أساساً في تنفيذِ ما أمرَ اللهُ بِه، ونَهَى عَنْهُ، سواءٌ في مجال العقيدة، أو العبادة، أو المُعَامَلات، أو الأخلاقِ. وما يَليقُ بأمةٍ أن تُجَزِّئَ أوامر الله تعالى ونواهِيَهُ، ولا أن تُوزِّعَ وَلاَءَهَا، فَتُطِيع الله تعالى في الصلاة والصيام مِثلاً، وتُطَبِّقَ القوانين البشريَّة فيما عَدَا ذلك، لأن رَحْمَة الله تعالى تَتَجَلَّى في أنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ ما يُصْلِحُ نُفُوسَهُم ويُزَكِّيهَا، وشَرَعَ لَهُم أَيْضاً ما يُنَظِّمُ شُؤُونَ حَيَاتِهِم بالتَّشْريع الحكيم العادِل، فأَخْذُ جَانِبٍ وتَرْكُ جَانِبٍ يُعْتَبَرُ شِرْكاً وكُفْراً بنعمةِ الرَّحمَة التَّشْريعيَّةِ للإنسان العَاجِزِ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>3)</strong></span> وجُودُ العُلَمَاءِ الشَّاهدِين لله تعالى بالألوهيَّة سُنَّةٌ من سُنَنِ الله تعالى في الكَوْنِ، لأن الله تعالى أرْسَلَ الرُّسل لإِقَامة الحُجَّة على الناس، وبما أن النُبُوَّة خُتِمتْ بمحمد عليه السلام، فالعلماءُ هُمْ ورَثَة الأنبياءِ في إقَامَةِ الحُجَّة، وتطبيق الدِّين، والدَّعْوة إليه، والجِهَاد في سَبيلِه، وما يليقُ بأُمةٍ تحتَرِمُ نَفْسَها ودِينَهَا وضَمِيرَهَا أن تَتَآمرَ مع أعْدَائِها على دُعَاتِهَا، وهُمْ صَفْوَتُهَا ورُوحُهَا النَّابِضُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>4)</strong> </span>وبما أن الله تعالى يَشْهدُ لنَفْسِهِ، ومَعَهُ الملائكة، والعُلَمَاءُ بأنَّهُ هُوَ القائمُ بالقِسطِ والعَدْلِ في مُلْكِهِ، فَمِن تَمامِ الاعتراف بالألُوهِيَّةِ الاعترافُ لِله تعالى بالكَمَالِ في عَدْلِهِ وتَشْرِيعِهِ، وهذه البَشَرِيَّةُ في مَسِيرَتِهَا التارِيخِيَّةِ لم تَجَدْ أعْدَلَ منْ حُكْم اللَّه، ولاَ أكْملَ من تَشْرِيعِهِ، مِمَّا يُعْطِي بُشْرَى للمُسْلمِينَ بأنَّ البَشَرِيَّةَ سَتَنْقَادُ إلى حُكْمِ الإسْلامِ طَوْعاً واخْتِيَاراً إذَا وُجِدَ في الأمَّةِ الدُّعَاةُ الصَّالِحُونَ.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
