<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العبودية في ضوء المنهجية الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية  (4/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 14:15:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق منهج التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية في ضوء المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13665</guid>
		<description><![CDATA[تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو: &#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221; لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو:<br />
&#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221;<br />
لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي قضاء حوائج الناس&#8230;إلخ، وللقلب عباداته كذلك من الإخلاص لله تعالى والخوف منه والرضا عنه والثقة فيه والتوكل عليه ومحبته وإجلاله وتقديسه سبحانه&#8230;إلخ.<br />
لكن هل يستوي هذان النوعان من العمل التعبدي عند الله تعالى؟.<br />
الجواب: لا يستويان. وقد قال الأستاذ حسن البنا رحمه الله: &#8220;والعقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا، وإن اختلفت مرتبتا الطلب&#8221;. ومع كون تحصيل الكمال في كلا العملين مطلوب شرعا إلا أن عمل القلب أهم وأزكى، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس ولا يقيم لها وزنا متى خلت قلوبهم من تعبداتها المطلوبة، وقد رأينا البعض يكثر من أعمال الجوارج ويحرص عليها في حين يهمل تعبدات القلوب، ولا شك أن هذا قصور بالغ في فهم معنى التعبد والعبودية لله تعالى، ففي صحيح مسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»، وقد وصف الله تعالى المنافقين بقوله: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم (المنافقون: 4) فمع كمال أجسامهم وظهور آثار النعم عليهم، إلا أنهم في الدرك الأسفل من النار لخلو قلوبهم من معاني التعبدات، مع كونهم يمارسون تعبدات الظاهر من الصلاة والخروج إلى الجهاد.<br />
ومن أفضل الكلمات التي وقفت عليها كلمة ابن أبي جمرة الأندلسي رحمه الله: &#8220;وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلّا، فإنه ما أُتىَ على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك&#8221;. وهذا والله هو الفقه بعينه، فما قيمة أعمال ظاهرة وإن كانت كثيرة كبيرة فهي خالية من روح الإخلاص وحسن القصد.<br />
ولهذا المعنى كان السلف يستعيذون بالله تعالى من خشوع النفاق، فقد نسب إلى غير واحد هذا القول: &#8220;أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعاً والقلب غير خاشع&#8221;، ومن هنا تتفاضل مثلا صلوات الناس حتى يكون ما بين صلاة الرجل وصلاة أخيه كما بين السماء والأرض بسبب وجود الخشوع وانعدامه أو ضعفه.<br />
إن هذا التفاوت والتفاضل في رتب العبادات يحتم على المتعبد أن يبحث في هذا الفقه الدقيق المنجي من عذاب الله يوم الدين، حتى لا يغرق في تعبدات ظاهرة خاوية من روح الإخلاص والخشوع، ولا يُستهلك في سعي ظاهر فاقد لمعاني الباطن من التوكل والمحبة والرضا والإخبات لرب الأرض والسماوات.<br />
ولما كانت الأعمال متفاوتة الأفضلية نص العلماء على أن العاقل ليس من يعرف الخير من الشر فقط؛ بل العقل كله معرفة خير الخيرين وشر الشرين، يعني إدارك مقدار التفاوت بين الأفضليات والعناية بأعلاهما، وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فصلا ماتعا في الجزء العشرين من فتاويه بعنوان: &#8220;فصل جامع في تعارض الحسنات، أو السيئات، أو هما جميعا&#8221;، كما حرص تلميذه ابن القيم على تبيان تلك المعاني في غير ما مصنف له، ومن أبدع التصنيفات في هذه المسألة تصنيفات العز بن عبد السلام في &#8220;شجرة المعارف&#8221; وفي &#8220;قواعد الأحكام&#8221; ومختصره &#8220;القواعد الصغرى&#8221;.<br />
ونستأنس في هذه المسألة بشيء من كلام هؤلاء الأعلام:<br />
كلمة لابن تيمية رحمه الله تعالى:<br />
في تعليقه على حديث البغيِّ التي سقت كلبا فغفر الله لها يقول: &#8220;فالأعمال تتفاضل بتفاضُل ما في القلوب من الإيمان والإجلال&#8221;.<br />
كلمة للعز بن عبد السلام رحمه الله:<br />
في مفتتح كتابه &#8220;شجرة المعارف&#8221; فصل في القربات يقول: &#8220;فنبدأ بإصلاح القلوب فإنها منبع كل إحسان وكل إثم وعدوان، فإن القلب إذا صلح بالمعرفة والإيمان صلح الجسد كله بالطاعة والإذعان، وإذا فسد القلب بالجهل والكفران فسد الجسد كله بالمعاصي والطغيان&#8221;.<br />
كلمة لابن القيم رحمه الله:<br />
&#8220;وعمل القلب: كالمحبة له (يعني لله) والتوكل عليه، والإنابة إليه، والخوف منه، والرجاء له، وإخلاص الدين له، والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره، والرضى به عنه، والموالاة فيه والمعاداة فيه، والذل له، والخضوع، والإخبات إليه والطمأنينة به، وغير ذلك من أعمال القلوب، التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة&#8221;.<br />
ومن كلماته كذلك: &#8220;أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبَعٌ ومُكمِّلة، فمعرفة أحكام القلوب أهمُّ من معرفة أحكام الجوارح&#8221;.<br />
لم يكن هذا الفقه قاصرا على كلام هؤلاء، وإنما رأيناه لدى كافة الراسخين في العلم والتعبد من الأولين والآخرين، حيث فقهوا ذلك من نصوص الوحي الشريف، فالله تعالى يقول: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم (الشعراء: 89)، وفي السنة الشريفة: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».<br />
فعلى السالكين طريق القرب والعروج إلى الله تعالى أن يولوا أعمال القلوب أولوية، ويحاولوا جهدهم بلوغ الكمال المستطاع في كل من عمل القلب والجارحة، إذ تحصيل الكمال في كليهما مطلوب من قبل الشرع الحنيف. وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية  في ضوء المنهجية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 13:48:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إضاءات وإلماحات في العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد والعبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية في ضوء المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13424</guid>
		<description><![CDATA[مع قرب الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك؛ يحسن بنا أن نقدم بين يدي قدومه المرتقب كلمة عن العبادة والتعبد والعبودية، تهيئة للنفوس وحفزا لها نحو عبادة صحيحة، وضبطا لمسلك المسلم في جانب التعبد والعبادة ليتحقق مضمون العبودية المنشودة. أما العبادة فهي: طاعة مع خضوع وتذلل كما عبر كل من الراغب والزجاج، ويعتبر الراغب أن العبادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع قرب الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك؛ يحسن بنا أن نقدم بين يدي قدومه المرتقب كلمة عن العبادة والتعبد والعبودية، تهيئة للنفوس وحفزا لها نحو عبادة صحيحة، وضبطا لمسلك المسلم في جانب التعبد والعبادة ليتحقق مضمون العبودية المنشودة.<br />
أما العبادة فهي: طاعة مع خضوع وتذلل كما عبر كل من الراغب والزجاج، ويعتبر الراغب أن العبادة أبلغ في معناها من العبودية، فيقول في المفردات: &#8220;العبودية: إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التذلل&#8221;، والتعبد هو فعل العابد العبادة، وهو مصدر فيه معنى التكلف في القيام بالطاعة للتعود عليها ومداومة فعلها.<br />
والعبادة غاية خُلِقَ الجن والإنس لتحقيق مضامينها في حياتهم، فقد الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات: 56). ودعا إليها رسل الله قاطبة: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ (النحل: 36).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>إضاءات وإلماحات في العبادة والتعبد والعبودية:</strong></span><br />
العبودية لله أشرف مقامات العبد وأحواله: ليعلم العبد أن تمام حريته في تمام عبوديته، كما هي عبارة أحمد بن خضرويه ، و&#8221;الحرية آخر مقامات العارف&#8221; كما عبر الجنيد رحمه الله، ويقصد بالحرية أن العارف لا تسعبده أمور الدنيا، فهو متحرر منها على سبيل التمام، داخل في مقام العبودية التامة، فينال بذلك المعنى الحقيقي للحرية، وهو تحرر من أهواء النفس وسلطانها، وتحرر من مشاغل الدنيا وزينها، وتحرر من كل الأغيار، والدخول في العبودية لله تعالى مطلقا، وبهذا ينال العبد أشرف مقام وأسمى وسم، وقد قال بعضهم:<br />
لا تدعني إلا بيا عبده<br />
فإنه أشرف أسمائي.<br />
وقد نسب إلى القاضي عياض رحمه الله قوله:<br />
ومما زادني عجبا وتيها<br />
وكدت بأخمصي أطأ الثريا<br />
دخولي تحت قولك يا عبادي<br />
وأن صيرت أحمد لي نبيا.<br />
لا يعبد إلا الله تعالى ولا يعبد إلا بما شرع: قد تأخذ بعض العابدين رغبته الجارفة في فعل الخيرات ونشوته الإيمانية في زيادة التعبدات، فيأتي بوجوه من العبادات لم تأت بها التشريعات، فيدخل بذلك في مجال الابتداع، فيحيد عن الجادة بتلبسه بذلك، وقد قال ابن تيمية رحمه الله: &#8220;والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الأسماء مقصودها واحد، ولها أصلان أحدهما: أن لا يعبد إلا الله، والثاني: أن يعبد بما أمر وشرع لا بغير ذلك من الأهواء والبدع. قال تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد (الكهف: 110).<br />
العبادات متنوعة وباب الخيرات والتعبدات واسع: فهو يسع كل راغب في الخير على قدر جهده ورغبته وهمته، بحيث لا يبقى لأحد عذر في ترك الخير، فقد نوَّع الشرع الحنيف الخير أنواعا تناسب بتنوعها كل أحد مهما كان حاله، فمن العبادات ما هو بالليل ومنها ما هو بالنهار، ومنها القلبي الذي لا يسقط عن أحد، ومنها الجسدي، ومنها اللساني ومنها المالي، ومنها العقلي ومنها الجماعي والفردي، ومنها الاجتماعي والاقتصادي&#8230;إلخ، وقد دعا الإسلام إلى اتقاء النار ولو بشق تمرة، وقال رب درهم سبق ألف درهم.. وعلى المسلم أن يأخذ حظه من هذه الأبواب، ويضرب بسهم ما استطاع في جنباتها، وهنا يرد حديثان شريفان:<br />
أولهما: حديث أبي هريرة في الصحيحين، يقول النبي : «من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب -يعني الجنة- يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان، فقال أبو بكر ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة وقال: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر».<br />
والحديث الثاني: وهو كذلك في الصحيحين: عن أبي هريرة :&#8221;أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله فقالوا: يا رسول الله، قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال «وما ذاك؟» قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله : «أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟»، قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة: ثلاثا وثلاثين مرة»&#8221;. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله : «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».<br />
ومن هذين الحديثين نجد السعة والتنوع في أمر التعبد والعبادات، سعة رحمة الله تعالى لخلقه، فلم يقصر العبادات على لون واحد يقوى عليه صنف من الناس ويضعف عنه آخرون؛ إنما نوَّع سبحانه طرق الوصول إليه وجعلها في متناول الجميع، بحيث لا يحرمها إلا من حرم نفسه وأدخل نفسه طريق الخذلان، تلك بعض الإضاءات والإلماحات في مجال التعبد في المنهجية الإسلامية نكملها في مقالين تاليين إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
