<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العبادات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقاصد زكاة الفطر  الاجتماعية والاقتصادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:13:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله طاهيري]]></category>
		<category><![CDATA[زكاة الفطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17310</guid>
		<description><![CDATA[إن ما شرعه الله من الشعائر والعبادات، إنما شرعه لخدمة الإنسان، ولتحقيق مصالحه في العاجل والآجل. ومن أعظم تلك الشعائر التي شرعها الله ، لتحقيق مصالح الإنسان تعبديا واجتماعيا واقتصاديا، شعيرة زكاة الفطر&#8230; فما هي هذه الزكاة؟ وما حكمها؟ وعلى من تجب؟ ولمن تعطى؟ وما أسرارها ومقاصدها الاجتماعية والاقتصادية؟&#8230; أولا: المراد بزكاة الفطر وبعض الأحكام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما شرعه الله من الشعائر والعبادات، إنما شرعه لخدمة الإنسان، ولتحقيق مصالحه في العاجل والآجل.</p>
<p>ومن أعظم تلك الشعائر التي شرعها الله ، لتحقيق مصالح الإنسان تعبديا واجتماعيا واقتصاديا، شعيرة زكاة الفطر&#8230; فما هي هذه الزكاة؟ وما حكمها؟ وعلى من تجب؟ ولمن تعطى؟ وما أسرارها ومقاصدها الاجتماعية والاقتصادية؟&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: المراد بزكاة الفطر وبعض الأحكام المتعلقة بها:</strong></span></p>
<ul>
<li><span style="color: #ff00ff;"><strong>زكاة الفطر، تسمى عند الفقهاء زكاة الأبدان،</strong></span> مقابل الزكاة الركن التي هي زكاة الأموال. وسميت زكاة الفطر لوجوبها بسبب الفطر من شهر رمضان، ذلك الفطر الذي قال عنه النبي : «&#8230;لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»(1).</li>
</ul>
<p>• وحكمها أنها واجبة&#8230; يقول الشيخ خليل عن حكمها: &#8220;فصل يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه، فضل عن قوته وقوت عياله وإن بتسلف&#8221;(2). قال الحطاب في &#8220;مواهب الجليل&#8230;&#8221; شارحا قول خليل: &#8220;&#8230;واختلف في حكمها، فالمشهور من المذهب أنها واجبة لحديث الموطأ عن ابن عمر: فرض رسول الله  صدقة الفطر من رمضان&#8230; وقد خرج الترمذي: &#8220;بعث رسول الله  مناديا ينادي في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر من رمضان واجبة على كل مسلم&#8221;(3).</p>
<ul>
<li><span style="color: #ff00ff;"><strong>وتجب زكاة الفطر على كل مسلم&#8230;</strong> </span>كما في حديث ابن عمر في الصحيحين: &#8220;فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ  زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَر وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ&#8230;&#8221; (4).</li>
</ul>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• وتُخرَج في الأصل من غالب قوت أهل البلد</strong></span> من تمر أو شعير أو حنطة أو غيرها كما سلف في حديث ابن عمر. قال ابن أبي زيد القيرواني في &#8220;الرسالة&#8221;: &#8220;&#8230;وتؤدى من جل عيش أهل ذلك البلد&#8230;&#8221;(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• وتعطى للفقراء والمساكين خاصة،</strong></span> لقول ابن عباس : &#8220;فرض رسولُ الله  زكاةَ الفِطْر طُهْرةً للصَائم مِن اللغو والرَّفثِ وطُعْمةً للمساكينَ، مَنْ أدَّاها قبلَ الصَّلاة، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها مقصد الصَّلاة، فهي صَدَقةٌ من الصَّدقات&#8221;(6).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: المقصد الاجتماعي والاقتصادي لزكاة الفطر:</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر هي زكاة من الزكوات التي تجب العناية بها والاهتمام بشأنها،</strong></span> لما لها من أثر بليغ في تقوية الصلة بين المعطي والآخذ، ولما لها من دور كبير في إدخال الفرح والسرور على قلوب الآخذين لها، وإغنائهم بذلك عن السؤال والمسألة في يوم العيد على الأقل&#8230;؛ فهي طعمة للمساكين كما سبق في حديث ابن عباس.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، فرصة لجعل المجتمع كله مجتمع العطاء والبذل&#8230;؛</strong></span> إذ هي واجبة ليس فقط على الأغنياء، كما هو الحال مع الزكاة الركن، ولكنها واجبة على كل مالك أكثر من قوت يومه وقوت عياله في ذلك اليوم الذي تجب فيه. وواجبة من جهة أخرى على كل مسلم: صغير أو كبير، ذكر أو أنثى&#8230;؛ فالجميع مدعو لإخراجها وإعطائها لمن يستقها&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تدريب على العطاء بما هو يسير وغير شاق على النفوس&#8221;صاع&#8230;&#8221;</strong></span> فقط، ولا يخفى أن من تعود على القليل أمكنه فعل ما هو أعلى منه&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تتم بما هو يسير،</strong></span> ولكن نتيجتها ومردوديتها كبيرة، نظرا لكثرة الباذلين لها&#8230;&#8221;كل مسلم: ذكر أو أنثى، صغير أو كبير&#8230;&#8221;، ولا يخفى أن قطرة إلى قطرة، نهر أو بحر&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تربية على تحمل المسؤولية داخل المجتمع&#8230; ؛</strong></span> فزكاة الفطر كما هو معلوم، واجبة على المسلم وعمن تلزمه نفقتهم من زوجة وأبناء، ووالدين في بعض الحالات&#8230;&#8221;ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&#8230;&#8221;. جاء في رسالة ابن أبي زيد: &#8220;&#8230; ويخرج الرجل زكاة الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته&#8230;&#8221;(7)</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، تتضمن دعوة واضحة إلى وحدة الأمة،</strong> </span>ورص صفوفها، فهم جميعا يخرجونها في وقت موحد [أفضل وقتها من طلوع فجر يوم العيد إلى ما قبل صلاة العيد]، قال في الرسالة: &#8220;&#8230;ويستحب إخراجها إذا طلع الفجر من يوم الفطر&#8230;&#8221;(8).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، رمز مصغر للزكاة الركن</strong></span> التي قال عن مقصدها العام الإمام علي رضي الله عنه: &#8220;إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر ما يسع فقراؤهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بقدر ما يضيع أغنياؤهم&#8230;&#8221;.</p>
<p>•<span style="color: #993300;"><strong> زكاة الفطر، تدريب عملي على جعل الأموال رائجة بين أيد مختلفة&#8230;؛</strong></span> فهي رواج اقتصادي عجيب، وخاصة متى اتبع في إخراجها ما هو الأصل أي إخراجها طعاما&#8230;، فإن ذلك محرك لعجلة الاقتصاد: بيع وشراء، نقل وتنقل، أخذ وعطاء&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر دعوة غير مباشرة إلى العمل والكسب،</strong></span> فإن البذل والعطاء المطلوبين من الجميع، لا يتحققان إلا بالكسب والعمل&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، علاج لمرضي الشح والبخل،</strong></span> اللذين هما من أخطر أسباب تلف المال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا»(9).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله طاهيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم1904. وصحيح مسلم، حديث رقم 2762.</p>
<p>2 &#8211; مختصر خليل، ص 60.</p>
<p>3 &#8211; مواهب الجليل&#8230;، ج2 ص364. والحديث رواه الترمذي وحسنه.</p>
<p>4 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم 1503. وصحيح مسلم، حديث رقم 2325.</p>
<p>4 &#8211; الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني، ص 71.</p>
<p>6 &#8211; سنن أبي داود، تحقيق الأرنؤوط، حديث رقم 1609.</p>
<p>7 &#8211; الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني، ص 72.</p>
<p>8 &#8211; نفسه ونفس الصفحة.</p>
<p>9 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم 1442. وصحيح مسلم، حديث رقم 2383.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من العبادات المنسية مراقبة الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:17:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[المنسية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله  في كل شيء.]]></category>
		<category><![CDATA[مقام المراقبة عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[من العبادات المنسية مراقبة الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10454</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه&#8230; وبعد، أيها المؤمنون والمؤمنات: مقام المراقبة عبادة، وبالمحافظة عليها يزداد المؤمن رسوخا في الدين باستحضارها، كما يزداد تخلقا بالتربية وقوة وشجاعة، وبها يدنو من ربه دنوا وقربا وإنابة. المراقبة ركن ركين، وهي مرتبة من الدين ينالها من صدق إيمانه وأحسن في العبادة. جاء في حديث سيدنا جبريل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه&#8230; وبعد،<br />
أيها المؤمنون والمؤمنات: مقام المراقبة عبادة، وبالمحافظة عليها يزداد المؤمن رسوخا في الدين باستحضارها، كما يزداد تخلقا بالتربية وقوة وشجاعة، وبها يدنو من ربه دنوا وقربا وإنابة. المراقبة ركن ركين، وهي مرتبة من الدين ينالها من صدق إيمانه وأحسن في العبادة. جاء في حديث سيدنا جبريل عن سيدنا رسول الله :&#8221;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك&#8221;. بمعنى أن تكون عابداً لله على النحو الذي أمر اللهُ جل وعلا به وأمر به رسولُه، ومن مقتضيات خلق المراقبة أن تعلم وتوقن أن الله  مطلع عليك، عالم بحالك، يرى ويبصر ما تعمل وما تقول، يعلم ظاهر عملك وخفيه، يعلم خلجات صدرك، ويعلم تحركات أركانك وجوارحك.<br />
أيها المسلم الكريم: استمع إلى هذه القصة العجيبة في خلق المراقبة:<br />
يحكى أن رجلا اسمه نوح ابن مريم كان ذا نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق، وكانت له ابنة غاية في الجمال، ذات منصب وجمال. وفوق ذلك صاحبة دين وخلق.<br />
وكان معه عبد اسمه مبارك، لا يملك من الدنيا قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق، ومن ملكهما فقد ملك كل شيء.<br />
أرسلَه سيده إلى بساتين له، وقال له اذهب إلى تلك البساتين واحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك.مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين.وجاءه سيده، جاء ليستجم في بساتينه، ليستريح في تلك البساتين. جلس تحت شجرة وقال يا مبارك، ائتني بقطف من عنب. جاءه بقطف فإذا هو حامض. فقال ائتني بقطف آخر إن هذا حامض. فأتاه بآخر فإذا هو حامض. قال أتني بآخر، فجاءه بالثالث فإذا هو حامض. وكاد أن يستولي عليه الغضب، وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج، وتأتني بقطف لم ينضج بعد. ألا تعرف حلوه من حامضه؟<br />
قال: والله ما أرسلتني لآكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته. والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة. والذي لا إله إلا هو ما راقبتك، ولا راقبت أحداً من الكائنات، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.<br />
أعجب به، وأعجب بورعه وقال الآن أستشيرك، والمؤمنون نصحة، والمنافقون غششه، والمستشار مؤتمن.<br />
وقد تقدم لابنتي فلان وفلان من أصحاب الثراء والمال والجاه، فمن ترى أن أزوج هذه البنت؟<br />
فقال مبارك: لقد كان أهل الجاهلية يزوجون للأصل والحسب والنسب. واليهود يزوجون للمال. والنصارى للجمال. وعلى عهد رسول الله ، يزوجون للدين والخلق.وعلى عهدنا هذا للمال والجاه. والمرء مع من أحب، ومن تشبه بقوم فهو منهم.<br />
أية نصيحة وأية مشورة؟<br />
نظر الرجل وقدر وفكر وتملى فما وجد خيرا من مبارك، ثم قال أنت حر لوجه الله فأعتقه. ثم قال: لقد قلبت النظر فرأيت أنك خير من يتزوج بهذه البنت.<br />
قال أعرض عليها. فذهب وعرض على البنت وقال لها: إني قلبت ونظرت وحصل كذا وكذا، ورأيت أن تتزوجي بمبارك. قالت أترضاه لي؟ قال نعم.<br />
قالت: فإني أرضاه مراقبة للذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.<br />
فكان الزواج المبارك من مبارك. فما الثمرة وما النتيجة؟<br />
حملت هذه المرأة وولدت طفلا أسمياه عبد الله، لعل الكل يعرف هذا الرجل.<br />
إنه عبد الله ابن المبارك المحدث الزاهد العابد الذي ما من إنسان قلب صفحة من كتب التاريخ إلا ووجده حيا بسيرته وذكره الطيب. إن ذلك ثمرة مراقبة الله  في كل شيء.<br />
أما والله لو راقبنا الله حق المراقبة لصلحت أحوالنا واستقامت أمورنا وفرج الله سبحانه وتعالى عنا كرباتنا وأزال همومنا وغمومنا.<br />
عباد الله: الناس في خلواتهم تختلف مشاربهم وأغراضهم وأفضلهم على الإطلاق من اختلى بنفسه وهو في عبادة مولاه. وأشقاهم من اختلى بنفسه لينتهك حرمات الله. واستمع أخي المسلم إلى نموذج آخر مناقضا للأول ممن انتهك حرمات الله في الخلوات، لا يراقب الله تعالى، ولكن يراقب البشر الذين لا ينفعونه ولا يضرونه شيئاً، ونسي أن الله معه يسمع ويرى:<br />
عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِىِّ أَنَّهُ قَالَ: «لأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ  هَبَاءً مَنْثُوراً»، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا»(رواه ابن ماجة وصحح إسناده البوصيري، وصححه الألباني في الصحيحة 2/18).<br />
اللهم لا تجعلنا منهم، اللهم لا تجعلنا منهم، اللهم لا تجعلنا منهم، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.<br />
وعلى النقيض من أولئك الذين يعصون الله في الخلوة هذه نتيجة من يخاف الله في الخلوة ودعته نفسه والشيطان للمعصية، ولكن تنهاه مراقبته لله أن يعصيه طرفة عين فكانت النتيجة الظل الظليل يوم القيامة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ»(متفق عليه).<br />
ألا فاعلم أيها المسلم أنك إذا خلوت ساعة أو لحظة أن الله معك، فلا تجعله سبحانه أهون الناظرين إليك، فإن فعلت فقد ارتكبت أمراً عظيماً، وخطراً جسيماً، وجرماً كبيراً.<br />
وإذا ظننت أن الله لا يراك فذلك هو الكفر والعياذ بالله، لأنك عطلت صفات عظيمة من صفات الله تعالى، جاء ذكرها في كتاب الله وسنة رسوله ، وأجمع عليها العلماء قاطبة، وهي أن الله سبحانه سميع بصير. يسمع كلَّ الأصوات، ويرى جميع المخلوقات. و المسلم ما دام يؤمن بهذه الصفة وغيرها من صفات الله تعالى، فإن ذلك ولا ريب سيؤثر على سلوكه وعمله. رأى أحد السلف رجلاً وامرأة في ريبة، فاكتفى بقوله لهما: إنَّ الله يراكما، سترنا الله وإياكم، ذكَّرهما بهذه العقيدة التي تؤثر عليهما غاية التأثير في استقامة العمل إن كان لهما قلب.<br />
فتذكر يا عبد الله.. تذكري يا أمة الله.. أن الله سميع بصير، فاحذر أن تغفل عن ذلك، فتختفي منهم وتستتر عنهم لترتكب معصية، وتنسى أن الله سبحانه وتعالى يسمعك ويراك، قال تعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطا (النساء:108).<br />
تذكر أن الله يراك:<br />
وقد ورد أن امرأة راودها رجل عن نفسها فأبت فأكرهها، فأرادت أن تعظه بأعظم موعظة وهي مراقبة ربه، لأنه لم يجن هذه الجناية إلا لأنه لم يراقب الله ونسي أن الله يراه، وبعد الإجبار قالت له: أغلق جميع الأبواب، فأغلق جميع الأبواب المحسوسة التي بينه وبين الناس -الأبواب البشرية- ونسي أن الباب الذي بينه وبين الله مفتوح ومكشوف، فقالت له: هل أغلقت جميع الأبواب؟ قال: لم يبق باب إلا وأغلقته، فقالت له: بقي باب مفتوح لم تغلقه! قال: أي باب؟! قالت: بقي الباب الذي بيننا وبين الله مفتوح، ألا تخاف الله؟.. فارتعد وخاف ووجل فتركها خوفًا من الله الذي يراه حيث ما كان، وتاب هذا الرجل واستقام حاله.<br />
فينبغي أن نعلم يقينًا أن هذا الباب مفتوح إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويجب أن تعلم أنه لا يسترك من الله ظلام ولا سحاب ولا سقف ولا غطاء، أنت مكشوف لله  على الدوام، ألا تستحي من الله!. فإذا لم تستحي فإن الله يسمعك ويراك، فتأهب أيها العبد للقاء الله تعالى بمراقبته في كل شؤون حياتك، واحذر من الرياء فهو نقيض المراقبة، احذر الإنترنت والفضائيات والجوال في الخلوات فإنها بئس الجليس، ما لم تتق الله في نفسك، وتراقبه في تصرفك، واقرأ إن شئت:<br />
قوله تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين (يونس:61).<br />
ويقول سبحانه وتعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (النساء:108). نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم&#8230;<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">الخطبة الثانية:</span></em></strong><br />
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وبعد،<br />
أيها المؤمن: إن عينَ اللهِ تلاحقُك أينما ذهبت، وفي أي مكان حللت، في ظلامِ الليل، ووراء الجدران، ومن وراء الحيطان، في الخلوات وفي الفلوات، ولو كنتَ داخلِ صخورٍ صماء، هل علمتَ ذلك واستشعرتَه؟ فاتق اللهَ ظاهراً وباطنا؟ يكن باطنُك خيرا من ظاهرِك.<br />
إذا ما خلوت الدهرَ يوما فلا تقل<br />
خلوتُ ولكن قل علي رقيبُ<br />
ولا تحسبنَ اللهَ يغفلُ ساعةً<br />
ولا أن ما تخفيه عنه يغيبُ<br />
واعلموا -أيها المسلمون- أن للمراقبة ثمارا عظيمة نذكر منها:<br />
1 &#8211; إن المراقبة من أسباب دخول الجنة.<br />
2 &#8211; بالمراقبة يكسب العبد رضا الله سبحانه وتعالى عنه.<br />
3 &#8211; إنها من أعظم البواعث على المسارعة إلى الطاعات.<br />
4 &#8211; بها يحصل العبد على معيّة الله وتأييده.<br />
5 &#8211; إنها تعين على ترك المعاصي والمنكرات.<br />
6 &#8211; المراقبة من أفضل الطاعات وأغلاها.<br />
7 &#8211; إنها من خصال الإيمان وثمراته.<br />
8 &#8211; بالمراقبة يسعد العبد وتصلح أحواله في الدارين.<br />
اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة، اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك، اللهم مُنَّ علينا بمراقبتك في السر والعلانية، يارب العالمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. عبد اللطيف احميد</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسرار الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:42:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أسرار الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير المغراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18477</guid>
		<description><![CDATA[إن الحج كغيره من العبادات لا يخلو من حكم وأسرار أودعها الله فيه، ولعل من أسرار الحج  كونه رحلة ٌإلى الله جل وعلا، إلى ملك الملوك طلبا للصفح والمغفرة والعفو، ذلك أن من عادة الملوك أنهم إذا جاءهم من كان خارجا عن طاعتهم، مناوئا لهم، فأتى أبوابهم من تلقاء نفسه، قبل أن يدركه الطلب، ووقف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الحج كغيره من العبادات لا يخلو من حكم وأسرار أودعها الله فيه، ولعل من أسرار الحج  كونه رحلة ٌإلى الله جل وعلا، إلى ملك الملوك طلبا للصفح والمغفرة والعفو، ذلك أن من عادة الملوك أنهم إذا جاءهم من كان خارجا عن طاعتهم، مناوئا لهم، فأتى أبوابهم من تلقاء نفسه، قبل أن يدركه الطلب، ووقف على أبوابهم، وأطال الوقوف، لاشك أنه ينال عفوهم، ويسقطون عنه العقوبة، ويقربونه منهم. وحال الحاج مع ربه جل وعلا كحال هؤلاء مع ملوكهم ولله المثل الأعلى، فهو يترك بلده وأهله وولده، ويشد الرحال إلى بيت سيده ومولاه، يقطع الوهاد والنجاد، حتى إذا أراد الدخول عليه نزع عنه لباس الكبرياء، وارتدى لباس التواضع، ووقف حاسر الرأس، حافي القدمين، خاشعا متذللا، ولسان حاله يقول : وأين إلا أليك منك المهرب، سيدي ومولاي أنا عبدك بن عبدك قائم بين يديك، متوسل بكرمك إليك. إن طردتني فبمن ألوذ؟ وإن أبعدتني فبمن أعوذ؟ ماأنا بأول من تجرأ على معصيتك فحَلمْت عنْه، فحينئذ يفتح له الباب، ويسقط عنه ربه وسيده اللوم والعتاب، ويصب على قلبه السعادة والطمأنينة صبا، فتقر عينه به وينشرح صدره له، وتسكن نفسه إليه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. منير المغراوي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجديد الإيمان من خلال العبادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 13:59:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20480</guid>
		<description><![CDATA[انطلاقا من قول النبي : &#62;إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب&#8230;&#60; المقصود أنه لا ينتج عملا صالحا، لا يزداد بالقربات&#8230; المراد بالإيمان 1- الإيمان هو التصديق بما جاء به محمد . 2- الجانب النظري المعرفي التصوري المبني على الأركان الستة. 3- الجانب العملي، ترجمة عملية، وتصديق لما وقر في القلب. ملاحظة:إن الإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلاقا من قول النبي : &gt;إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب&#8230;&lt; المقصود أنه لا ينتج عملا صالحا، لا يزداد بالقربات&#8230;</p>
<p>المراد بالإيمان</p>
<p>1- الإيمان هو التصديق بما جاء به محمد .</p>
<p>2- الجانب النظري المعرفي التصوري المبني على الأركان الستة.</p>
<p>3- الجانب العملي، ترجمة عملية، وتصديق لما وقر في القلب.</p>
<p>ملاحظة:إن الإيمان قد يخرج من القلب بعد أن دخل فيه (والعياذ بالله).</p>
<p>قال تعالى : {إن الذين كفروا بعد إيمانهم..}.</p>
<p>وهذا الخروج لا يكون إلا إذا كان القلب مضطربا مرتجفا غير ثابت وغير مطمئن&#8230;</p>
<p>والطمأنينة لا تكون إلا بالسكينة</p>
<p>والسكينة من شرط الإيمان، هي شرط في زيادة الإيمان:</p>
<p>{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المومنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}.</p>
<p>ما نزلت السكينة في القلوب إلا لوجود الإيمان وما ازداد الإيمان إلا بوجود السكينة.</p>
<p>إذا ازداد الإيمان ازدان وهي الحالة الثانية في مقابل الخروج (والعياذ بالله)، {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم&#8230;}.</p>
<p>والفعلان مضافان إلى الله تعالى:</p>
<p>- إنزال السكينة في القلوب</p>
<p>- تزيين الإيمان في القلوب.</p>
<p>تعريف الإمام البخاري</p>
<p>الإيمان تصديق بالجنان ونطق باللسان وعمل بالأركان ويزيد يزيادة الطاعات وينقص بنقصانها.</p>
<p>وهذه المسألة فيها بين علماء العقيدة أقوال :</p>
<p>فالأحناف : قالوا: لايزيد الإيمان ولا ينقص لأنه تصديق والتصديق إما أن يكون وإما أن لا يكون.</p>
<p>ويتأولون الآيات الدالة على زيادة الإيمان من مثل قوله تعالى {وإذا تتلى عليهم آياتنا زادتهم إيمانا} بأن الآيات زادتهم أشياء جديدة يؤمنون بها..</p>
<p>- والجمهور: يقولون: بأن الإيمان يزيد بزيادة الطاعات وينقص بنقصانها وأدلتهم على ما ذهبوا إليه ظاهرة ومتضافرة.</p>
<p>- والفخر الرازي: قال بأن الخلاف بين الأحناف والجمهور لفظي:</p>
<p>أي أن الأحناف قصدوا التصديق والجمهور قصدوا الأعمال الدالة على الإيمان.</p>
<p>- إذا أخذنا قول الأحناف في تأويلهم لقوله تعالى: ?زادتهم إيمانا..? بأن المقصود هو موضوع الإيمان فإن ثمة حقائق غيبية كثيرة تتعلق بالإله : أسماؤه وصفاته وأفعاله وما يجوز في حقه وما يستحيل وما يجب، ومثله في حق الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وحقائق سمعية تتعلق باليوم الآخر والملائكة والكتب والقدر.</p>
<p>كلما أطلعنا على هذه الحقائق الغيبية تحولت عندنا إلى تصورات يعقد عليها القلب فتتكون العقيدة ويتكون الإيمان بها&#8230;</p>
<p>ولا يزال المؤمن يرتقي الدرجات بمعرفة هذه الحقائق حتى يصل إلى حقيقة الإيمان التي عبر عنها القرآن في قوله تعالى: {أولئك هم المومنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم&#8230;} وعبر عنها الصحابي حنظلة حين سأله النبي : كيف أصبح قال: أصبحت مؤمنا حقا&#8230;</p>
<p>قال له النبي  لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال عزفت نفسي عن الدنيا فأظمأت نهاري وأسهرت ليلي وأصبحت كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يزاورون وإلى أهل النار في النار يتضاغون&#8230;&lt;.</p>
<p>فزكاه النبي  في أن ذلك يعكس حقيقة الإيمان وسماها معرفة فأمره بالتزام ما وصل به على ما وصل&#8230;</p>
<p>شعب الإيمان</p>
<p>تلك الشجرة الثابتة الأصل في القلب الوارفة فروعها وظلالها وثمارها في كل الجوارح وفي كل حين بإذن ربها.</p>
<p>الإيمان ذلك الأصل الذي يتشعب إلى بضع وسبعين شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة منه والتي وردت في كلام الحبيب المصطفى  في جوانبها الإيجابية إثباتا للإيمان وفي جوانبها السلبية نفيا له وفي مستوياتها وجودا وعدما في ثمارها.</p>
<p>الجانب السلبي : قوله  والله لا يؤمن(3)&#8230;من لا يأمن جاره بوائقه. وقوله  : &gt;ما آمن من بات شبعان وجاره جوعان وهو يعلم&#8230;&lt;.</p>
<p>الجانب الإيجابي : قوله : إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، وقوله  : &gt;والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم&lt;.</p>
<p>أعلى درجاته وكماله</p>
<p>أ- قوله : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به&lt;.</p>
<p>ب- قوله : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه&lt;.</p>
<p>ت-  قوله : &#8221; لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله والناس أجمعين وقوله  لعمر ]: الآن ياعمر&#8230;</p>
<p>أدنى مراتب  الإيمان</p>
<p>من علاماته الاكتفاء بتغيير المنكر ومجاهدة أهل البغي بالقلب مع القدرة على تغييره ومجاهدتهم باليد واللسان وذلك أضعف الإيمان الذي ليس بعده حبة خردل من الإيمان.</p>
<p>ثمرة الإيمان</p>
<p>أحلى هذه التمرات أن تجد له حلاوة في القلب:</p>
<p>&gt; قال : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما- أن يحب المرء لا يحبه إلا لله- أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أنيقذف في النار.</p>
<p>&gt; قال : فيما يرويه عن رب العزة: النظرة سهم من سهام إبليس من تركها مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه&#8230;</p>
<p>فهذه الشعب من الإيمان وتجلياتها في حياة المؤمن هي التي تجعل الناس يشهدون لصاحبها بالخير والإيمان وهي السمعة الطيبة وهي من موجبات الجنة لقوله : &#8220;وجبت&#8221; وفسرها بقوله: ذكرتموه بخير فوجبت له الجنة.</p>
<p>وسائل تجديد الإيمان</p>
<p>العبادات : الأصل فيها قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}، هذه التقوى التي هي ملكة في النفس تحمل المتصف بها على أن يحيا حياته الخاصة والعامة وفق مراد الله تعالى ما استطاع.</p>
<p>&lt; من هذه العبادات:</p>
<p>الـصـلاة: بعد التعرف على الله جل وعلا تبدأ الصلة به ومن أعلى و أغلى وسائلها الصلاة.</p>
<p>تقام لذكر الله،</p>
<p>وتنهى عن الفحشاء والمنكر.</p>
<p>وهي ثقيلة وكبيرة على غير الخاشعين والمرتابين في لقاء الله، وبقدر مايكون المصلي خاشعا فيها يشتد حبه لها وحرصه عليها حتى تصير عنده مصدرا للراحة أرحنا بها يا بلال .</p>
<p>وتصير هي المفزع للمصلي كلما حزبه أمر، وليس بعد هذه المرتبة إلا أن تصير الصلاة قرة عين العبد كما كانت عند النبي ..</p>
<p>وتصير مصدر قوة لمواجهة الشدائد: قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة}.</p>
<p>وكان النبي  إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة.</p>
<p>الصلاة تذكر بعظيم خلق الله تعالى وإحكام نظامه وإن أي اختلال يقع فيه هو مدعاة لذكر الله وخير ذلك الذكر الصلاة قال  : &gt;إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لموت أحد، ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاهرعوا إلى الصلاة&lt;.</p>
<p>&lt; الصلاة باب الله عند الحاجة:</p>
<p>كانت صلاة الحاجة يومية بل تتكرر في اليوم أكثر من مرة عند السلف الصالح ولم تكن في حاجات خاصة بل حتى في أبسط الأمور كملح العجين، وشمع النحل، إنها تعبير عن منتهى الافتقار إلى الله تعالى.</p>
<p>&lt; الصلاة عون على الاختيار عند الحيرة:</p>
<p>وذلك عند غياب الطلب الشرعي الجازم للفعل، وحيرة المؤمن بين مستحبات كثيرة&#8230;وعند غياب الطلب أصلا أي عند التخيير بين الفعل والترك&#8230;يتوجه المؤمن إلى الله العليم القدير يستخيره بعلمه و يستقدره بقدرته أن ييسره و ييسر له ما فيه خير الدين والمعاش والمعاد وأن يصرفه، ويصرف عنه ما فيه شر الدين والمعاش والمعاد&#8230;منتهى التفويض لأمر الله تعالى.</p>
<p>وكان السلف الصالح يستعدون للصلاة كأتم ما يستعد الكيس الفطن لأهم شيء (الصلاة) في أهم شيء (الدين) ويجعل بينه وبين ما يشغل عنها أو عن بعضها جواجز فيتوضأ لها ويسبغ الوضوء على  المكاره وهو يتمثل الوقوف بين يدي الله تعالى فقد كان الحسن ] يتغير لون وجه إذا توضأ فقيل له فقال: أفلا تعلمون بين يدي من سأقف&#8230;</p>
<p>وكان يحيط فرائضه بسياج من النوافل: ما قبلها استعداد لها واستحضار للخشوع فيها وما بعدها استثمار لما حصل فيها من الخشوع..</p>
<p>وكان قيام الليل عندهم أهم مدرسة للخشوع والإخلاص&#8230;لصفاء القلب وللسكينة وللشعور بالانتماء إلى القلة الممدوحة: {إنهم كانوا قليلا من الليل ما يهجون وبالأسحار هم يستغفرون&#8230;}  هذه الجواهر هي التي أفرزا أصدق المظاهر التي تجلت في نماذج أقرب إلى المثال منها إلى الواقع: الرجل يختار أن تبتر ساقه المريضة وهو خاشع في صلاته خير له أن يتناول شيئا يخدره ويلهيه عن ذكر الله، والرجل يهدم جانباً كبيراً من المسجد الذي يصلي فيه، وهو ساجد لا يلوي على شيء&#8230;</p>
<p>الصـيـام : الصيام أكثر العبادات اخلاصا لله جلا وعلا لما يعلم المؤمن إنها لم تكن قط لمعبود غير الله بخلاف بقية العبادات من صلاة وركوع وسجود وطواف ونسك.</p>
<p>- كان السلف الصالح يصومون قبل رمضان استعدادا لرمضان وبعده استثمارا لما حصل فيه من التقوى&#8230;</p>
<p>- الصائم المتطوع يكون أكثر ذكرا لله جل ذكره&#8230;يخرج إلى الناس فيجد منيأكل ويشرب&#8230; وكل ذلك يذكره بالله تعالى الذي صام له فيشعره بنوع من القرب يختص به من دون الناس، وخصوصية في العبادة لا سيما فيه إلا من هو صائم مثله فهذا يزيده إيمانا ويجده في قلبه&#8230;</p>
<p>- فإذا كان رمضان وصام عموم المسلمين شعر هذا المؤمن بأنه فقد تلك الخصوصية وأصبح مثل عامة المسلمين بل أقل منهم لأنهم زادوا ولم يزد فيحتاج إلى خصوصية تخصه بزيادة قرب من الله تعالى، ليحقق بذلك نوعا من السبق إلى مغفرة من ربه فيجد أمامه سبلا يهدي الله إليها المجاهدين فيه&#8221; والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا..&#8221;.</p>
<p>- فيصوم ليس عن المفطرات فحسب ولكن عن كل غفلة تصيب أي جارحة من حوارحه.</p>
<p>- فلا يلهج لسانه إلا بالذكر والدعاء والثناء والقرآن والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر &#8230;وإن لم ينطق بهذا الخير صمت وكان صمته فكرا.</p>
<p>- ولا يسمع إلا ما في سماعه اجر وقربة، وإذا سمع شيئا من اللغو أعرض وقال لأصحابه : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم&#8221;.</p>
<p>- ولا ينظر إلى محرم وينزه عينه عن أن تقع في محظور وكلما وقعت على شيء من مخلوقات الله تعالى لاحظ فيها آية دالة على وحدانية الله وعظمته&#8230;ينظر إلى ثمار الأشجار وينعها إلى السموات والأرض والبحار والفلك والغيث والدواب والرياح والسحاب&#8230; فيشتد حبه لله&#8230;</p>
<p>الصـدقـة : وهي أن يعود المؤمن بفضل ما عنده من أية نعمة على المجرد منها على اعتبار أن لاحق لأحد في فضل عنده.</p>
<p>- يعطي ما عنده وينتظر ما عند الله تعالى لأن ثقته فيما في يدي الله أكبر من ثقته فيما في يده&#8230;حقيقة الزهد وقد مر بالمؤمنين نموذج أبي بكر ] وعثمان ] وأبي طلحة الأنصاري وأم المؤمنين عائشة أم الطيب ]&#8230;</p>
<p>- وتتكرر -بحمد الله- في زماننا هذه النماذج&#8230;رجل يملك نصيبا من المال لا يكفيه لحاجة معينة فيتصدق بذلك المال وينتظر وعد الله بالخلف مع الزيادة.</p>
<p>- يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة، ويعطي ولا يخشى من ذي العرش.</p>
<p>- يعطي ولا يهمه أن يرى وهو يعطي &gt;ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه&lt;(البخاري) وفي رواية مسلم : &gt;حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله&lt;.</p>
<p>- يعطي عطاء أبي بكر ] الذي أعطى كل ماله وترك الله ورسوله لعياله.</p>
<p>- وعمر ] وهو يحاول أن ينافسه&#8230;</p>
<p>وعثمان الذي جهز ثلاثة آلاف فارس في &#8220;ساعة العسرة&#8221; الظهر والسلام والزاد وقوت العيال&#8230;فقال فيه رسول الله  ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم&#8221; أي أنه لاق درجة من الإيمان لا يخاف عليه أن يرتكب ما يضره أي درجة لا يخاف من المعصية على من بلغها&#8230;</p>
<p>الـدعـاء : ويشمل سؤال الخير وهو حفظ النعم والاستزادة منها كما يشمل الاستعاذة من الشر، حلول النقم وزوال النعم&#8230; &gt;اللهم زدنا ولا تنقصنا وأعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا..&lt;.</p>
<p>الدعاء يجسد افتقار الداعي إلى المدعو : الله سبحانه&#8230;{يا أيهاالناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}.</p>
<p>كان فقيرا إلى الله في نعمة الإيجاد فصار فقيرا إليه في نعمة الإمداد، لا يستغني  عن الله طرفة عين ولا أقل من ذلك ويرجو أن لا يكله الله إلى نفسه ولا إلى غيره أبدا&#8230; لأنه يعلم انه أن وكله إلى نفسه عجز وإن وكله إلى غيره ضاع.. صميم العبودية لله تعالى الدعاء مع العبادة وقد قابلته في آية واحدة : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.</p>
<p>&lt; نموذج من الدعاة في القرآن الكريم:</p>
<p>{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد أن هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}</p>
<p>- قد تكون من قول الراسخين في العلم.</p>
<p>- استفادوا ممن زاغت قلوبهم فاتبعوا متشابه القرآن&#8230;</p>
<p>- اعتراف بنعمة الهداية: ?وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله&#8230;?</p>
<p>- طلب إبقائها&#8230;</p>
<p>- طلب المزيد من الخير&#8230;</p>
<p>- رحمة ليس للتقليل ولكن لأن الله رحيم الدنيا والآخرة ورحيمها رحمة تتحقق بها الكفاية في الدنيا والآخرة&#8230;</p>
<p>- نكرة لأن الله تعالى وحده أدرى بما يرحم به كل عبد: منتهى التفويض.</p>
<p>- طلب الهبة: تمليك عين الشيء ومنافعه إلى الأبد وبغير عوض في مقابل أي عقد آخر كالبيع والكراء والإعادة&#8230;</p>
<p>اختيار الأفضل (الهبة) يعكس المعرفة بصفة من صفات الله تعالى: المبالغة في الهبة: إنك أنت الوهاب.</p>
<p>- لذا قلنا أن الإيمان في جانبه النظري  هو حقائق تتعلق بالذات الإلهية والصفات والأسماء والأفعال تصل إلى قلب المؤمن فتتحول إلى تصورات وعقائد تسمى معرفة الله.</p>
<p>وهي من ألذ وأعظم النعم التي لا يشعر بها فاقدها قال رجل من بني إسرائيل لموسى \ : ألم تقل لنا أن من يعصي الله يعذبه؟ فطالما عصيت الله ولا يعذبني فقال له موسى \: بل طالما يعذبك الله وأنت لا تشعر ألم يحرمك لذة معرفته؟..</p>
<p>هذه المعرفة تجعل العبد يتبدأ بين يدي الله الموقع الذي يليق به كعبد فقير.</p>
<p>ويكون لله تعالى في قلبه موقع التعظيم والتقدير الذي يليق به يجل له قلبه ويطمئن عند ذكره.</p>
<p>وبقدر ما تتحقق هذه المعرفة يكون دعاؤه لله تعالى أقرب للاستجابة ومن أرقى المراتب في هذا الباب: العبد الأشعث الأغبر المدفوع بالأبواب الذي لو أقسم على الله لأبره لئن سأله ليعطينه ولئن استعاذه ليعيذنه&#8230;.</p>
<p>&lt; نموذج عبد صالح بجواز مكة:</p>
<p>يحكي أن مكة أصيبت بجذب فاستسقى السلمون سبع جمعات متتالية في بيت الله الحرام ولم ينزل الغيث&#8230;فخرج الإمام إلى ضواحي مكة فلاحظ رجلا ساجدا قرب صخرة فاقترب منه فسمعه يقول، وهو ساجد وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتى تغيث أهل مكة&#8230;فما هي إلا لحظات حتى نزل الغيث فقام العبد الصالح فسلم، ولما لاحظ الإمام فر هاربا فتبعه الإمام حتى دخل في بيت يعرف صاحبه، فدخل خلفه، وطلب منه ـن يبيعه أحد العبيد، فصار بعرض عليه العبيد عبدا عبدا وهو يرفض فقال له في الأخير لم يبق إلا عبد لا يصلح لخدمة لكبر سنه فلما عرضه عليه قال هذا الذي أريد فأهداه إليه فذهب به إلى بيته فقال : أتعلم ماذا أريد منك، قال نعم : الخدمة&#8221; قال لا! بل أريد أن أعرف السر الذي بينك وبين الله تعالى لقد رأيته ساجدا عند الصخرة الله فسقانا فقال له العبد في أن أصلي ركعتي الضحى فأذن له فسمعه يقول وهو ساجد وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتى تقبض روحي ولا يعلم أحد السر الذي بينك وبيني، وعندما افتقده وجده قد مات.</p>
<p>نموذج الشاعر العربي والتائب المستغفر قال :</p>
<p>يامن يرى مد البعوض جناحه</p>
<p>في ظلمة الليل البهيم الأليل</p>
<p>ويرى نباط عروقها في لحمها</p>
<p>والمخ في تلك العظام النحل</p>
<p>اغفر لعبد تاب من غفــلاته</p>
<p>ما كان منه في الزمان الأول</p>
<p>ذ. لخضر بوعلي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسئلة وأجوبة تتعلق بالعبادات والمعاملات&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أجوبة]]></category>
		<category><![CDATA[أسئلة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد بن الحاج المدني بونو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22231</guid>
		<description><![CDATA[السؤال الأول : عن حكم سجود التلاوة وكيفيته وما يقال فيه. - جوابه : إن حكم هذا السجود الذي يتحقق بسجدة واحدة  بتكبيرتين على سبيل السنية هو أنه سنة مشهورة كما ذكر ابن عطاء والفاكهاني وابن الحاجب وسنة راجحة كما يفهم من كلام ابن عرفة وسنة متأكدة على سائر النفل كما ذكر القاضي عبد الوهاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السؤال الأول : عن حكم سجود التلاوة وكيفيته وما يقال فيه.</p>
<p>- جوابه : إن حكم هذا السجود الذي يتحقق بسجدة واحدة  بتكبيرتين على سبيل السنية هو أنه سنة مشهورة كما ذكر ابن عطاء والفاكهاني وابن الحاجب وسنة راجحة كما يفهم من كلام ابن عرفة وسنة متأكدة على سائر النفل كما ذكر القاضي عبد الوهاب مؤلف المعونة حيث يقع السجود لها في الأوقات المنهي عنها إلا في وقت الإسفار بعد صلاة الصبح وعند الاصفرار بعد صلاة العصر فمكروهة ويحرم فعلها عند طلوع الشمس وغروبها وقد شبهت بصلاة الجنازة في الوقت المذكور. وعدد السجدات إحدى عشرة سجدة عند المالكية وليس في المفصل منها شيء. وتسمى العزائم جمع عزيمة سميت بذلك كما في الموطأ لتأكد السجود على القارئ والمستمع بشروط فيهما مفصلة في محلها منها قصد الاستماع والنية والطهارة بنوعيها واستقبالالقبلة&#8230;</p>
<p>والدعاء الوارد في السجود هو كما يلي : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين، اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود عليه السلام.</p>
<p>السؤال الثاني : حكم الرضاع في الإسلام؟</p>
<p>- جوابه : ذكر الشيخ التسولي رحمه الله تعالى لدى قول ابن عاصم :</p>
<p>وكل من تحرم شرعا بالنسب</p>
<p>فمثلها من الرضاع تجتنب</p>
<p>ما نصه : &#8220;والمحرم شرعا بالنسب سبع وهي المذكورات في قوله تعالى : {حرمت عليكم أمهاتكم&#8230;} الآية رقم 23 والمحرم من الرضاع سبع أيضا : اثنان بالكتاب وهما الأم من الرضاع والأخت من الرضاع لقوله تعالى : {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} والباقي بالسنة من العمات، الخالات، وبنت الأخ وبنت الأخت لقوله  : &#8220;يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب&#8221;.</p>
<p>فلما كان اللبن محرّما من قبل المرضعة ومنقبل الفحل نزلت المرضعة منزلة أم النسب فحرمت على المرضع هي وبناتها وإن سَفُلَتْ إلى آخر ذلك ثم قال بالحرف : ونزل الفحل منزلة الأب فحرم من قبله على الرضيع ما يحرم عليه من قبل أب النسب. فيحرم على ذلك الرضيع إن كان ذكرا أن يتزوج بأم أبيه من الرضاع وإن علت لأنها جدته وبابنة أبيه من الرضاع لأنها أخته، وأخت أبيه لأنها عمته وبابنة أخته أو أخيه منه وهكذا. وإن كان الرضيع أنثى حرم عليها أن تتزوج بأبيها منه ولا بأبيه لأنه جدها وإن علا وبأخي أبيها منه إلى آخر ما هو واضح فيعمل بهذا دائما.</p>
<p>ذ.أحمد بن الحاج المدني بونو المدرس حاليا بجامع القرويين اللغة العربية والمواد الشرعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
