<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الطلاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الظلم بين الأزواج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:18:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم بين الأزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم ة الأزواج]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[طلب الزوجة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13692</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة  الأولى الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد: عباد الله: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة  الأولى</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه</p>
<p>قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}))(رواه البخاري ومسلم). وفي الصحيح: ((اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))(رواه مسلم).</p>
<p>الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، والظلم انحراف عن العدل، وهو التعدي عن الحق إلى الباطل.</p>
<p>امرأة تشكو زوجها، ومكفول يشكو كفيله، وضعيف يشكو القوي الذي اعتدى على حقه، وجار يشكو من بغي جاره، وصور كثيرة وأحداث عجيبة.</p>
<p>الظلم يجلب غضب الرب سبحانه، ويتسلط على الظالم بشتى أنواع العذاب، وهو يخرب الديار، وبسببه تنهار الدول، والظالميُحْرَمُ شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بجميع أنواعها، وعدم الأخذ على يده يفسد الأمة، والظلم دليل على ظلمة القلب وقسوته، ويؤدي إلى صغار الظالم عند الله وذلته، وما دُمرت الممالك إلا بسبب الظلم، قال تعالى: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}(الأنعام:45).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>إن الظلم تعدٍ على حدود الله عز وجل: {َمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}(البقرة : 229) فما من صورة ظلم إلا وهي تعد على حدود الله، فانظر وراقب نفسك.</p>
<p>الظلم حرمان لصاحبه من الفلاح، قال تعالى:{ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ }(الأنعام: 21)، وبقدر ظلم العبد يكون حرمانه من النعم، وليس بالضرورة نعم المال والجاه، فقد يحرم نعمة الطمأنينة فيظل خائفاً، أو نعمة الصحة فيعيش مريضاً، أو نعمة الراحة فيعيش قلقاً.</p>
<p>عباد الله: بالعدل يبسط الأمن، وتعم البركة في الأرزاق والأقوات والأوقات، أما الظلم فيسبب نزع البركات، ومحق الأقوات والثمرات والأوقات.</p>
<p>ونحن إذ نتكلم عن الظلم لا نعني أحدا غيرنا، فنحن جميعا بصورة أو بأخرى بكثير أو بقليل قد نمارس شيئا من الظلم على أنفسنا وعلى غيرنا ممن نتسلط عليه ونقدر على ظلمه.</p>
<p>إن صور الظلم كثيرة غير أن المفروض أن نتكلم عن الصور التي تخصنا، في ممارساتنا اليومية في معاملاتنا الدائمة في بيوتنا وفي أعمالنا.</p>
<p>فمن أنواع ظلم الزوج لزوجته:</p>
<p>- أكل مالها باطلاً: ومنه أكل مهر الزوجة كله أو بعضه، و عدم الوفاء لها به إذا أخر، ومنه التصرف في ممتلكاتها رغماً عنها، ويدخل في ذلك كل ما تملكه من مال أو حلي أو عقار أو غيره.</p>
<p>- ترك النفقة عليها وعدم الاهتمام بمتطلباتها من طعام وكسوة وإسكان بالمعروف.</p>
<p>-  إساءة عشرتها والقسوة والغلظة عليها دون سبب شرعي، والإضرار بها بالسباب واللعن والضرب مما ترفضه الشريعة السمحاء.</p>
<p>-ترك الزوجة جاهلة بدينها دون تعليم لها ولا تربية، وخاصة ما يجب عليها معرفته من أركان الإسلام وأحكام فقهية تخصها كأبواب الطهارة من الحيض والنفاس وغير ذلك.</p>
<p>- منع الزوجة من صلة أرحامها كوالديها وإخوتها وغيرهم دون عذر شرعي مما يعتبر ظلماً لها ولأرحامها.</p>
<p>- ومن الظلم الشائع عند تعدد الزوجات، عدم العدل بينهن فيما يقدر عليه الزوج كالنفقة والكساء والسكن والمبيت والمعاملة، فكم من زوجة تشكو ظلم زوجها الذي هجرها هجراً ظالماً، فمال كل الميل إلى الزوجة الثانية، وما عرف للعدل سبيلاً، نسي التي بنت معه حياته من أولها وضحت معه بكل قوتها، فليتق الله هؤلاء الأزواج.</p>
<p>- ومن الظلم عدم تمكين الزوج من نفسها دون عذر شرعي، وفيه ظلم للزوج من عدة جوانب، من ذلك معصيته وعدم طاعته، وظلم له أيضا لكونها تسببت بذلك تطلعه لغيرها، وعدم غض بصره وقد يؤدي به الأمر إلى الوقوع في الفاحشة فقد قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فبات غضباناً عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)).</p>
<p>ومن الأسباب أن الزوجة لا تتزين إلا  قصد الحضور في الحفلات والأعراس والمناسبات، فلا يظهر جمالها إلا عند الخروج للشوارع والطرقات وعند استدعائها للحفلات، أما داخل البيت فإنها لا تلبس من الثياب إلا البالية ولا تجد للتزين وقتا ولسان حالها يقول &#8220;في الدار اقض&#8221; فكيف تقر عين زوجها بها وكيف تغنيه عن النظر إلى غيرها، وبذلك تشترك معه في الإثم لعدم إعانته على غض بصره وتحصين فرجه.</p>
<p>أما أنواع ظلم الزوجة لزوجها فمنها:</p>
<p>- ترك طاعته بالمعروف وفي هذا ظلم للزوج وترك لحق من حقوقه التي أوجبها الله عز وجل على الزوجة لزوجها، حيث إذا أطاعته يقال لها: ((اُدخلي من أي أبواب الجنة شئت)).</p>
<p>- إهمال تربية أولاده وعدم الحرص على صحتهم ونظافتهم، وتركهم في الشوارع وأمام الشاشات.</p>
<p>- سوء عشرة الزوج وإساءة الأدب معه بالأقوال أو الأفعال مما يحدث له من الغموم والهموم والقلق ما ينغص عليه الحياة.</p>
<p>- إنكار جميله ومعروفه وعدم شكر أفضاله عليها بمجرد أن ترى في يوم من الأيام ما تكره. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قوله: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير)).</p>
<p>- إرهاق الزوج بالنفقات الباهظة من غير حاجه مما ينشأ عنه إغراقه في ديون لا يستطيع تحملها، ومن الزوجات من دفعت زوجها إلى السلف عن طريق الربا فأصبح لكل منهما حظه من الحرب من الله ورسوله.</p>
<p>- ومن ظلم الزوجة لزوجها عدم أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ويكون الظلم أشد عندما تعينه على الوقوع في المنكرات أو تحثه وتلح عليه، فما أشد ظلمها لنفسها ولزوجها ولأولادها، وقد كانت الصحابية تنصح زوجها عند خروجه قائلة: &#8220;اتق الله فينا لا تطعمنا إلا حلالاً  فإننا نستطيع الصبر على الجوع في الدنيا ولا نستطيع الصبر على نار جهنم&#8221;.</p>
<p>اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه، أما بعد،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>من أنواع الظلم:</p>
<p>- طلب الزوجة الطلاق من زوجها من غير سبب شرعي إلا المضارة للزوج ومسـاومته والتعالي عليه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((أيمـا امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة)).</p>
<p>- ومن الظلم قيام أحد الزوجين بالوقيعة بين الزوج الآخر وأولاده، وشحن صدورهم عليه مما ينشأ عنه حقد الأولاد وكراهيتهم له.</p>
<p>- ومن ظلم الزوج لزوجته هجر فراشها، والالتجاء إلى غيرها في الحرام، وقد ثبت في حديث الإسراء والمعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: رأى رجالاً أمامهم لحمةُ نقية جميلة ولحمة نتنة وهم يأكلون من اللحمة النتنة فقال من هؤلاء يا جبريل؟ قال ((هؤلاء الزناة يتركون اللحم الطيب ويأكلون اللحم النتن الحرام)).</p>
<p>ومن الظلم ما يقع من الأبناء عند موت الأم أو عند موت الأب حرمانهما من رغبتهما في الزواج، مما يدفع الكثير من الآباء إلى التفكير وربما الوقوع في فاحشة الزنا.</p>
<p>إن جريمة الزنا تشتد شناعتها، ويعظم إثمها إذا وقعت من رجل قد كبر سنه، وشاب شعره، عن أبي هريرة  رضي الله عنه</p>
<p>قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر)) أخرجه مسلم، وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((أربعة يبغضهم الله: البائع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر))(أخرجه النسائي).</p>
<p>اللهم احفظنا بحفظك ووفقنا لما يرضيك وجنبنا أسباب سخطك وعقوبتك اللهم صلِّ  وسلم وباركعلى عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الوزاني برداعي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>62-  الـجــائــزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/62-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/62-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:17:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[الباكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الجائزة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/62-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[يحق لي الآن مطالبة أمي وأبي بجائزتي مكافأة على نجاحي بتفوق في البكالوريا&#8230;! كان أبي يحثني على الاجتهاد، ويعدني أن أختار أي جائزة، يكافئني بها إن نجحت بتفوق&#8230;! وكانت أمي تردد : إن نجحت بتفوق -عزيزتي- سأكون الأم الناجحة بتفوق.. وسأمنحك حينها جائزة غالية! جائزتي غالية لا تقدر بثمن&#8230; كانت حلمي الذي سهرت واجتهدت من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">يحق لي الآن مطالبة أمي وأبي بجائزتي مكافأة على نجاحي بتفوق في البكالوريا&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كان أبي يحثني على الاجتهاد، ويعدني أن أختار أي جائزة، يكافئني بها إن نجحت بتفوق&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">وكانت أمي تردد : إن نجحت بتفوق -عزيزتي- سأكون الأم الناجحة بتفوق.. وسأمنحك حينها جائزة غالية!</p>
<p style="text-align: right;">جائزتي غالية لا تقدر بثمن&#8230; كانت حلمي الذي سهرت واجتهدت من أجله منذ صغري&#8230; كم كنت أتألم&#8230; وكم كنت أغبط الأطفال الذين يعيشون بين أحضان أسر لم يشتتها الطلاق&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كم كنت أتألم حين مرضي، لعدم استطاعة دخول أبي لعيادتي&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كان أبي قد طلق أمي وعمري عام، بعد استحالة التفاهم بينهما.. وتزوج وأنجب إخوة لي، يسود بيننا ود عميق&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كنت أدعو الله دائما في سجودي باكية أن يجمع شمل أسرتي، بين أمي وأبي..!</p>
<p style="text-align: right;">طار أبي فرحاً بتفوقي&#8230; ترى، أي جائزة تختارين؟! سألني.</p>
<p style="text-align: right;">أجبته : أن تعيد أمي إلى عصمتك؟</p>
<p style="text-align: right;">غمغم : لكنني أعيش سعيداً مع زوجتي الحالية وإخوتك!</p>
<p style="text-align: right;">- إ نها جائزتي يا أبت&#8230; فهل حكمتما علي أن أتجرع التعاسة طول عمري!</p>
<p style="text-align: right;">إن لم تقدر يا أبي، فلا أريد منك شيئا&#8230; سأرضى بقدري&#8230; وستظل أبي حبيبي!</p>
<p style="text-align: right;">احتضنتني أمي باكية من فرط سعادتها.. جائزتك حبيبتي سكتون من ذهب!</p>
<p style="text-align: right;">أجبتها : بل أغلى من الذهب.. جائزتي أن تعودي إلى عصمة أبي&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">قاطعتني : مستحيل&#8230; كان زواجنا غلطة عمر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">-وهل سأظل -أمي الحبيبة- أدفع ثمن غلطتكما طول عمري؟! إن لم تعودي إليه&#8230; فلا حاجة لي إلى أي جائزة مهما غلا ثمنها! ستعودين.. على الأقل سيدخل أبي علي البيت في أي لحظة&#8230; سيحدثني&#8230; سيعودني إن مرضت&#8230;. س&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وانفجرت باكية&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لم أصدق وأنا أجلس بينهما للاحتفال بنجاحي، بعد طلاقهما مدة ثمانية عشر عاماً تقريباً&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">وأنا أحزم حقائفي وهمتي للسفر بعيداً لإتمام دراستي رفقة أخي من أبي، كنت مطمئنة كل الاطمئنان على أمي&#8230; لأنها في كنف أبي ولن تعيش وحيدة&#8230; وكم كنت متخوفة من أن يفشلا ثانية&#8230; لكنهما نضجا واستوعبا الدرس جيداً، وصار كلاهما يتصبر على الهفوات ويتسامى.. وكل ذلك من أجلي&#8230;.!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/62-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>57- نبضة طبيبة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/57-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/57-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:52:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التكافؤ]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[طبيبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/57-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[فضلت العودة إلى وطني بعد دراسة طويلة لتخصص طبي دقيق، وممارسته لبضع سنوات في أوربا&#8230; شاء القدر أن نتزوج رغم معارضة ذوينا&#8230; أنا الطبيبة والأستاذة في كلية الطب.. وهو إنسان،  عصامي، مكافح، طموح، شق طريقه في الصخر، وأصبح يدير ورشة حرفية تشغل  عمالا كثراً.. ليصبح من الأثرياء&#8230; أعجبني &#62;قلبه الكبير&#60; وطيبوبته مع عماله وزبنائه، إضافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">فضلت العودة إلى وطني بعد دراسة طويلة لتخصص طبي دقيق، وممارسته لبضع سنوات في أوربا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">شاء القدر أن نتزوج رغم معارضة ذوينا&#8230; أنا الطبيبة والأستاذة في كلية الطب.. وهو إنسان،  عصامي، مكافح، طموح، شق طريقه في الصخر، وأصبح يدير ورشة حرفية تشغل  عمالا كثراً.. ليصبح من الأثرياء&#8230; أعجبني &gt;قلبه الكبير&lt; وطيبوبته مع عماله وزبنائه، إضافة إلى طموحه، رغم أنه عاش طفولة قاسية، ولم تسعفه ظروفه أن يتخطى التعليم الابتدائي..!</p>
<p style="text-align: right;">كنت فخورة به&#8230; وكنت أصر على مرافقته لي في كل أسفاري المهنية من مؤتمرات أو دورات لتأطير الأطباء&#8230; ولم أعر أي اهتمام للمستوى التعليمي بيننا.. يكفي أن كلينا اختار الآخر زوجا!</p>
<p style="text-align: right;">اكتشفت أن زوجي التحق بدورة مكثفة لتعليم الفرنسية.. شجعته على ذلك، فلا عيب أن يطور ذاته ومهاراته&#8230; ولاسن لطلب العلم&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لكن غيرته تفجرت شظايا شك لتحرقني&#8230; أصبح يشك في مكالماتي الهاتفية مع زملائي الأطباء والممرضين لانقاذ حياة المرضى&#8230; ولا يقتنع بتاتا بهرولتي إلى المستشفى في أي وقت&#8230;، لإسعاف المرضى،&#8230; ولا باتصال مرضاي بي في حالات حرجة لإرشادهم إلى دواء معين..</p>
<p style="text-align: right;">كل ذلك لسبب بسيط.. إنني أتحدث الفرنسية.. بررت له ذلك بأن تعليمنا أنا وزملائي الأطباء بالفرنسية.. وأننا لا نعرف أبداً المصطلحات الطبية بالعربية.. وأنه أولا وأخيراً زوجي (وعلى راسي وعيني أمام الله قبل أن يكون أمام المجتمع).. وأن الطب ليس مجرد مهنة لي، بل رسالة سامية.. فكيف أتوانى عن إنقاذ مريض؟! ولعل الله يثيبك ويأجرك إن ساعدتني في أداء رسالتي هاته&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أحرقني شكه&#8230; لم يُجْدِ الحوار معه، ولا كل الحلول&#8230; فكان الطلاق الحل الأوحد&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بعد تجربتي هاته، أذكّر كل فتاة أن تفكر قبل زواجها -ليس في الدين والخلق فقط، فهذه مُسَلَّمة- ولكن لتتساءل : ما القاسم المشترك بيننا؟!</p>
<p style="text-align: right;">التكافؤ بين الطرفين ليس مطروحاً في أوربا&#8230; ولكن في مجتمعنا أمر آخر&#8230; وقلما تنجح مثل زيجتي&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/57-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! -52- الأم الـمكلومة: سيدي القاضي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:30:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الاولاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحضانة]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..! عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..!</p>
<p style="text-align: right;">عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح تحملها لكل أعباء البيت ريتما أشفى.. أكبرت فيها ذلك بكل امتنان.. وفي مثلنا المغربي : &gt;الخاوَا.. حدْها الدنيا&#8230;!&lt;!</p>
<p style="text-align: right;">كذبت ظني مرارا.. حاولت اقناع نفسي أني لم أر شيئا.. فتضاعف عذابي.. فاتحت زوجي في الأمر&#8230; فأمرني بالصمت واللامبالاة.. وإلا فإني الخاسرة!</p>
<p style="text-align: right;">فاتحت أختي في المصيبة.. فاستهزأت مني بكل وقاحة.. وكل ما ختمت به أن : كليهما يعشق الآخر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تدخلت أمي.. ثم أبي.. بكل الوسائل.. خيَّراها بين رضاهما وسخطهما.. بلا جدوى.. ولكم حز في نفسي سخطهما عليها&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">فضلت الطلاق في صمت.. ليتزوج زوجي أختي&#8230; وأعيش معهما في بيت واحد لحضانة أطفالي&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">أحترق كل لحظة.. لم أستطيع التخلي عن أبنائي&#8230; هم حياتي.. ولم أستطيع المطالبة بسكن مستقل طاعة لأمي وأبي اللذين لم يرضيا الفضيحة أمام الناس&#8230; والجمرة التي تغوص بداخلي أني لا أستطيع قطع صلة الرحم مع أختي&#8230; رغم أن ظلمها لي يفوق كل تعبير.. وكيف أقاطعها والله يشدد على صلة الرحم؟!</p>
<p style="text-align: right;">لم أتوقع يوماً -ولو في كابوس- أن أختي ستطعنني من الخلف.. وتحطمني لتجعل حياتي جحيما لا يطاق..!</p>
<p style="text-align: right;">أتجرع ظلمها وأتصبر.. ويتضاعف يقيني أن الله معي، فأهرع إلىه كلما ضاقت الدنيا علي وضقت بها.. أستشرف يوم يكبر أبنائي ويعتمدون على أنفسهم.. أتضرع إلى الله أن يخلفني فيهم خيرا.. وكم أخشى حين يكتشفون حقيقة أبيهم وخالتهم..؟! ترى.. كيف سأبرر لهم طلاقي..؟!</p>
<p style="text-align: right;">أصابني شلل نصفي من هول صدمتي.. ورغم ذلك، فنصف جسدي المعافى يقاوم بكل ذرة فيه.. ويطمئن.. لأن الله عز وجل لن يتخلى عني أبداً.. وإن شل نصفي.. فنصفي الآخر يزداد قوة بقوة الله وحوله.. فلماذا أعذب نفسي بالنظر إلى نصف الكأس الفارغ وأندب حظي.. ونصف الكأس المملوء نعمة كبيرة من الله عز وجل&#8230;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وصية إلى الرجال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:35:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الزفاف]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الوصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[خالد حدوي كثيراً ما نقرأ أو نسمع عن وصية أم لابنتها يوم زفافها ولكن للأسف لا يوجد من يوصي الإبن إلا من رحم ربك. وكأن هذا الإبن خلق، وهو يحسن المعاشرة مع زوجه، بل يتظاهر من أول ليلة أنه البطل المغوار الذي قطع رأس الثعلب ليلة الزفاف. وربما أدى به هذا التظاهر إلى إهانة زوجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><!-- [if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:HyphenationZone>21</w:HyphenationZone> <w:PunctuationKerning /> <w:ValidateAgainstSchemas /> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixedContent>false</w:IgnoreMixedContent> <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables /> <w:SnapToGridInCell /> <w:WrapTextWithPunct /> <w:UseAsianBreakRules /> <w:DontGrowAutofit /> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]--></p>
<p style="text-align: right;"><!-- [if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><!-- [if gte mso 10]>


<style>  /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Tableau Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; 	mso-para-margin:0cm; 	mso-para-margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:10.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-ansi-language:#0400; 	mso-fareast-language:#0400; 	mso-bidi-language:#0400;} </style>



 <![endif]--></p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA"><span style="color: #ff0000;"><strong>خالد حدوي</strong></span><br />
</span></p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">كثيراً ما نقرأ أو نسمع عن وصية أم لابنتها يوم زفافها ولكن للأسف لا يوجد من يوصي الإبن إلا من رحم ربك. وكأن هذا الإبن خلق، وهو يحسن المعاشرة مع زوجه، بل يتظاهر من أول ليلة أنه البطل المغوار الذي قطع رأس الثعلب ليلة الزفاف. وربما أدى به هذا التظاهر إلى إهانة زوجة وكأن الرجولة الحقة تكمن في هذا الفعل الشنيع</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">وقد آلمني ما نسمع من زوجات مظلومات ومهانات ومحطمات من قبل الأزواج، دون أن ينصفهن أحد، وكلما شكونا إلى أهلهن حال أزواجهن قالوا لهن اصبرن اصبرن أولادكن&#8230; الطلاق.. المجتمع</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">وفي هذه الوصية سأحاول جاهداً وبعون الله، وبتوفيق أن أميط اللثام عن المواقف، والخلال الكدرة وسميتها وصية إلى الرجال، لعلهم يستفيدون من مضمونها، ويعملون على تحقيقها، ولا خير في قوم لا يتناصحون، ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">واعلم رحمك الله ورعاك أن الفتاة أخذتها من بين أهلها، ذلك المكان المحبوب إلى قلبها، فهناك نشأت وترعرعت لمدة عشرين عاماً، أو تزيد، أو تنقص، فأول صدمة إذاً تصاب بها هو فراقها لأحبابها، أبا، وأماً واخوانا.. فلا تأخذك الغيرة إن هي طلبت منك أن تزورهم فتمنعها من ذلك، ففي منعك هذا حقد دفين سينتج ثماره في المستقبل القريب</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">ولتكن واضعاُ في ذهنك أنك لست السيد وزوجك أمة، فالناس كأسنان المشط، بل أنتما شريكان ستدبران الركب بمجدافين. فلها مسؤوليات ولك مسؤوليات، فرحم الله عبداً أدى ما عليه منحقوق ومسؤوليات</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">أخي العزيز لا تسمح لاشاعة الناس حول زوجك أن تسيطر على تفكيرك، بل خذ وقتا كافياً للتفكير قبل أن تصدر حكماً، وكن على حذر فهناك من يسعى لأن يعكر صوف حياتكما السعيدة</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">انتبه من لحظات الغضب، فالتكلم أثناء الغضب يجعلك تقول حديثاً تندم عليه طوال حياتك، فكل ما يصدر منك أثناءه يجرح عاطفتها ومشاعرها، وذاك جرح لا يندمل أبد الدهر، قال الإمام علي كرم الله وجهه &gt;من لانت كلماته، وجبت محبته&lt; ، وقد أكدت التجارب أن ما يدرك بالرفق لا يدرك بالغضب، والعنف، فالماء مع ليونته يذيب الصخر مع صلابته</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">عالج الأخطاء التي تصدر منها بالرفق، فالمؤمن لا يجهل وإن جهل عليه، والمؤمن كذلك من يطلب المعاذر، والمنافق من يطلب الزلات، وإن أكبر خطأ أن تتفطن إلى أخطائها، ولا تتفطن إلى أخطائك</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">احترمها أمام أهلك، أو أهلها فلا تهنها ولا تكثر من الطلبات : هات الكأس، افعلي، امسحي، خذي، ولا تتخذ هذا الشعار &gt;فهل من مزيد&lt; شعاراً لك</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">اختر كلامك قبل أن تتحدث معها، فكل شيء تتفوه به تأخذه بعين الاعتبار، واعط للاختيار وقتا كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج إلىوقت كاف حتى تنضج</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">لاتكن عسكرياً معها فتأمر، وتنهى، فليس العيب أن تعد فطورك بنفسك، وليس العيب أن تعتني بها في المرض، والحمل، فهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يخدم</span><span lang="AR-SA"> أهله في بيته كما قالت عائشة لما سئلت عن ذلك لا تكلفها من الأمر شططاً، فانك بذلك تغرس شجرة تنعم بظلها غداً، إحرص أن تمدحها دائماً، ولا تمدح أحداً أمامها كأن تقول كانت أمي.. كانت أختي فذاك جيل وهي جيل آخر، فهل أنت مثل جدك؟! الحال أنك ليس كذلك، فهل كان جدك يعاني، ويشكو من مفاصله لتناوله البيبسي؟</span>!</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">أشكر الله عز وجل أن وهبك ذرة مكنونة قلّ نظيرها في وقت اختلط فيه الحابل بالنابل، قال الله جل شأنه : {لئن شكرتم لأزيدنكم}(ابراهيم : 17</span>).</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">واتبعوا وصية رسولكم صلى الله عليه وسلم &gt;استوصوا بالنساء خيراً&lt;، صدقت يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">اللهم اهدي المسلمين والمسلمات جميعاً إلى يوم الدين</span>.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الارضاع]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7068</guid>
		<description><![CDATA[24- {فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} تفصيلُ الله تعالى للأحكام ضمانٌ للعَدالة الشاملة لازلنا مع كتاب الله يتحفنا بالأحكام الكثيرة المرشدة إلى إنشاء المجتمع الصالح الذي ينال فيه كل فرد حقه ولا يُعْتَدَى فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>24- {<span style="color: #008080;"><strong>فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله</strong></span>}</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تفصيلُ الله تعالى للأحكام ضمانٌ للعَدالة الشاملة</strong></span></p>
<p>لازلنا مع كتاب الله يتحفنا بالأحكام الكثيرة المرشدة إلى إنشاء المجتمع الصالح الذي ينال فيه كل فرد حقه ولا يُعْتَدَى فيه عليه، والموقف الذي تحدث فيه كتاب الله تعالى موقف خاص، هو موقف الطلاق والفراق وما يستتبع ذلك من شنآن وغضب ربما يؤدي إلى اضطراب الحقوق، وربما يؤدي إلى العدوان، وإلى الظلم.</p>
<p>فلذلك أصَّلَ الله الأحكام كلها وفصَّلها وبينها لأن لا يُظْلم لا زوجٌ ولا زوجة ولا أبناء.</p>
<p>وقد بينت أن الضحية المباشرة لهذه الحالة ربما يكونون هم الأطفال، والأطفال بعد أن تنفصم العرى الزوجية يعيشون هذا الجو المتوتر، هذا الجو المكهرَبَ، يكونون بلا شك متأثرين به، وينالُهم شيء من شح الآباء، ومن غضب الأمهات، فيتأثرون من ذلك كله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ضمان الغذاء للأطفال ضمان لأهم الحقوق</strong></span></p>
<p>فرض الله تعالى بأن يرعى هؤلاء الأطفال، وهم أجِنَّةٌ في بطون الأمهات، فأوجب الله تعالى النفقة على الحوامل {وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فأنفقُوا عليهن} حتى لا يتأذى الطفل بسوء تغذية الأم.</p>
<p>ثم  إذا خرج الأطفال إلى الوجود فيجب أن يُكْفَل لهم طعامُهم، والطعام حينئذ هو اللَّبن الموجود في صدر الأم، يتحمله في الحقيقة الأب، إن كان متصلا بالأم، وموجودا في الأم، فإن تعذر عليها أن ترضعه اللبن لمرَضٍ ألم بها أو لأن ثَدْيَها شَحَّ به فلم يوجد فيه لَبَنٌ، فلا يجوز أن يكون الطفل ضحية.</p>
<p>إذن فلابد أن يبحث للطفل عن طريق  آخر للتغذبة، وقديما كان الناس يلجؤون إلى البحث عن مرضع للأبناء، أو أنهم كانوا يرضعونهم لبن البقر لتغذيتهم، فالمهم أن الأب حينئذ يتحمل هذه القضية {فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف} الإئتمار هو التشاور والتحاور، وكل يبدي وجهة نظره، أمٌّ تبدي رأيها، والأب يبدي رأيه وهذا هو الإئْتِمَار فيما بين الزوج والزوجة.</p>
<p>فالمفروض أن الأب والأم يأتمران ويتفاوضان ويتشاوران على قضية الإرضاع، فإن قبلت الأم الإرضاع فإن الأب يُعَوِّضُهَا في ذلك وهذا هو الوضع الطبيعي السليم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لاحق للأم في الامتناع عن الإرضاع إذا لم يقبل الطفل مرضعة أخرى</strong></span></p>
<p>ولكن الأم إذا هي امتنعت عن الارضاع لسبب من الأسباب، أو لأن هذا الأجر المرصود لها لا يكفيها، فيمكن للأب حينئذ أن يلتمس له مرضعة أخرى {وإن تعَاسَرْتُمْ فسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} وإذا لم يقع إجماع على فكرة يمكن أن يطلب لهذا الطفل مرضعة أخرى ترضعه ويُحْسَمُ الموقف مالم يكن هذا الطفل رافضا لثدي امرأة أخرى، فإن كان الطفل لا يرضع إلا أمه فحينئذ يتعين عليها وجوبًا إرضاعُه لأن الفرائض عمومًا إذا لم يصلح لها إلا شخص واحد فإنها تتَعَيَّنُ.</p>
<p>هذه مسألة معروفة حتى الفرض الكفائي إذا لم يصلح له إلا فردٌ فإنه يتعين مثلا كوجود أطباء مثلا في بلدة ما يجب على جميع الأطباء على وجه الكفاية أن يعالجوا المرضى في المدينة، فإن عالج البعض سقط التكليف عن الباقي، لكن إذا لم يوجد في المدينة إلا طبيب واحد، أو وُجِد أطباء آخرون ولكن ليس لهم ذلك الاختصاص، أي وجد طبيبٌ واحد لذلك المرض، أي صالح وقادر على أن يعالج ذلك المرض إذن فيصير معالجةُ ذلك المريض بالنسبة له فرضًا عيْنِيًّا، فإن تركَهُ يعتبر آثما وإن مات المريض يعتبر الطبيب قاتلا. هذا نفسه يقال عن المرأة التي لا يقبل طفلُها إلا ثديَها هي بالذات، فحينئذ لا وجْه للتعصُّب والمشاحَّة والاضطراب، بل هي التي ترضعه قبلتْ ذلك أمْ لَم تقبل، أحبت ذلك الأمر أم لم تحبه، أي لا يجوز لها أن تضُرَّ بولدها لدرجة أن تَقْتُلَه، لا يجوز ذلك {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} المهم أن يتم هذا الارضاع، أن لا يبقى الطفل في حاجة إلى الرضاعة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإنفاق يتم على حسب قُدرة الزوج</strong></span></p>
<p>ثم يوجه الله سبحانه وتعالى من هذا المنطلق أمراً أشمل وأعم وهو قوله {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} السعة، الوُجد والإمكانات التي تكون بيد الإنسان، هذا صاحب سعة أي صاحب مال ليس مضيّقًا عليه في رزقه، ويقابلهُ الرجل الآخر الذي قُدِرَ عليه، وضُيِّق عليه في رزقه، هذا الفقير الذي شحت الأموال بيده فهو قد قدر عليه وضيق عليه في رزقه، فهو ليس موسرا.</p>
<p>إذن فالناس منهم موسر ومعسر ومنهم غني وفقير فالغنِيُّ ينفق بحسب غناه، والفقير ينفق بحسب فقره وجِدَته، لا يُعْفَى أحدٌ من الانفاق، يُنْفق كل ذي سعة من سعته {ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} الغني ينفق حسب طاقته والفقير كذلك حسب ما بيده، المهم أن الأمر واسع جدا.</p>
<p>هذا الحُكْمُ في كتاب الله عز وجل يؤَسس لحكمٍ عامٍ شاملٍ به تترابط الأسر وتتكافل، ويستطيع المجتمع أن يبلغ غايته من إيجاد النسل والنشء من أجل أن تستمر الحركة والعطاء ومن أجل أن تستمرّ العناية بالأطفال الذين هم جيل المستقبل، فهم يولدون ويخرجون إلى الوجود فلا يستطيعون تحصيل مكاسبهم ومعايشهم والزوجات اللائي هن في البيوت يقمن بجزء من المهمة لا يستطعن طلب الرزق فلاَبُدّ إذن من تكليف فرد من هذه الأمة، أو هذه الأسرة بأن يؤدي هذا الواجب الذي هو واجب الانفاق والحاكم المسلم، أو القاضي المسلم، أو الوصِيّ المسلم هم المؤهلُون لحَلِّ مشاكل الأسر، ومشاكل الأطفال ومشاكل التعاسر والتشاحِّ، حتى لا تضيع حقوق الطفل الذي لا قدرة له على الدفاع عن نفسه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق &#8211; 22- {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d8%a3%d8%b3%d9%83%d9%86%d9%88%d9%87%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab-%d8%b3%d9%83%d9%86%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d8%a3%d8%b3%d9%83%d9%86%d9%88%d9%87%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab-%d8%b3%d9%83%d9%86%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:03:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18270</guid>
		<description><![CDATA[الطلاق إنهاء للعصمة وليس إنهاء للحقوق في هذه الآيات يستوعب كتاب الله الحديث عن أحكام ضرورية لتمر هذه المرحلة مرحلة الفراق غير مؤدية إلى أي خطر أو ضرر على الأبناء وعلى كل الأطراف بعد انتهاء العصمة. فلا شك أن فراق رجل لزوجته وانحلال عقد الزوجية ينشأ عنه ولاشك شعور بالشنآن والغضب والكراهية ما في ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الطلاق إنهاء للعصمة وليس إنهاء للحقوق</strong></span></p>
<p>في هذه الآيات يستوعب كتاب الله الحديث عن أحكام ضرورية لتمر هذه المرحلة مرحلة الفراق غير مؤدية إلى أي خطر أو ضرر على الأبناء وعلى كل الأطراف بعد انتهاء العصمة.</p>
<p>فلا شك أن فراق رجل لزوجته وانحلال عقد الزوجية ينشأ عنه ولاشك شعور بالشنآن والغضب والكراهية ما في ذلك من شك. فإن تُرِك هذا الشعور بدون توجيه فإنه سيؤدي إلى ضياع حقوق كثير من الناس، فالرجل المُغْضب الذي طلق زوجته مثلا ربما جعله غضبه ذاك يظلمها ويهدر حقوقها، وأن يُعَرِّض رُبّما بالتبعيّة الأطفال -الذين لا جريرة لهم ولا ذنب لهم- إلى ضياع، بحكم أنه أصبح يكره أمهم ويمْقُتها.</p>
<p>إذن فالشريعة تتنزل في هذا الظرف الحاسم الخطير الذي لا شك أن الانفعالات تكون فيه قوية، ومع ذلك فكتاب الله يأتي ليذكُر ما يجب أن يفعله المسلم، لأن المسلم عبدٌ لله، ويجب أن يطبق شرْعَ الله سواء كان راضيا أو غاضبا، إنه ليس أسِير نزواته وشهواته بحيث تملي عليه ما يجب أن يفعل في ذلك الموقف الحرج حقيقة.</p>
<p>إذن إن الرجل إذا طلق زوجته فليست كلمة الطلاق نهاية كل شيء، بعد أن أعلن هو أنه فضّ هذا الاشتباك، وهذا الارتباط وأنهى علاقة الزوجية، ولكن هناك تبعات بعد الطلاق، فكتاب الله يقول {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}.</p>
<p>وهذا لا يُمْكن أبداً أن يخطر على بال المطلق، هل يفكر بعْدُ في أن يرعاها، ويرعى حُرْمتها، ولا يضرُّ بها؟! لا!!</p>
<p>إنه يتمنى لو يجد كل الوسائل من أجل الضغط عليها والإضرار بها معاقبة لها على أنها أساءت التعامل معه، ويرى ذلك عملا مشروعا وصحيحا، لكن كتاب الله يقول الحَقَّ ويسدّدُ المسلم في هذا الموقف، ويقول : لا.</p>
<p><strong>إن المرأة إذا طُلقت فإن الطلاق يعني إنهاء العصمة، لكنه يرتِّبُ مع ذلك حقوقاً جديدة منها : ألاّ تُشرّد المرأةُ، لا يجوز أن تُشَرَّد بموجب أنها طلقت، فلابد أن لها عدةً تنتظرها، وهذه العدة يجب أن تكون محميَّةً، ويجب أن تكون فيها المرأة مصونةً حتى لا تمتد إليها أيدي المستغلين، إنها حينما تُقْذف من البيت إلى الشارع تتشوّف إليها أنفسٌ كثيرةٌ ويُسْتغلُّ ضُعْفها ذاك، وتُستغل وضعيتُها تلك، وربما استُدْرجت إلى أشياء من الفساد وربما تصيَّد بعض الناس تلك الفرصة لإغوائها وإضلالها.</strong></p>
<p><strong>لذلك قال الشرع لابد أن تمكث هذه المرأة بعد هذه الفرقة في البيت {أسكنوهن من حيث سكنتم} فالمرأة إذن يجب أن تُسكن، هذا الحكم يشمل جميع أولئك السوابق من النساء، يشمل هذه المرأة المطلقة طلاقا رجعيا، فلا بد أن تسكن وأن يبقى لها وجود في بيتها {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} وإن كانت المرأة طُلقت طلاقا بائنا فإنها تستحق السكنى أيضا خلافا لما كانت روته فاطمة بنت قيس حيث قالت : إن رسول الله  لم يجْعَلَ لها سُكنى ولا نفقَةً، لكن عُمَر كان لا يقول بهذا القول، وكان يقول : &gt;لا نَدَعُ كِتَابَ ربِّنَا وسُنَّة نبينا إلى قول امرأة لا ندْري أحَفِظَت أم نَسِيَتْ&lt;.</strong></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الفاحشة التي تجيز إخراج المرأة المطلقة من السكنى</strong></span></p>
<p>ولاشك أن فاطمة بنت قيس التي لم يجعل لها رسول الله  سُكنى ربما سبب ذلك كان في أنها أخرجت أو خرجت من بيتها بسبب آخر، هو ما كان يصدر منها من غِلْظة أو قول نحْوَ أحمائها والله تعالى يقول : {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن ياتين بفاحشة مبينة} والفاحشة عند العلماء مُختلف فيها، أي أن تكون عصيانًا أو تمردًا بحيث لا تستقِرُّ على أمْر الزوج فتخرج متى شاءت، وتدخل متى شاءت، أو أن تكون سَلِيطة بذيئةَ اللسان وما أشبه ذلك، أو أن تصدر عنها بعض التصرفات التي لا تصل إلى حد الزنى، كسرقتها بعض مال الزوج، أو تفويت بعض أثاث البيت إلى الأجانب، فكل ذلك  يبرر ويُسوغ إخراجها من بيتها إن أتت بفاحشة. فهذه فاطمة بنت قيس كما قال بذلك العلماء أنها كان لها تسلُّطٌ على أحمائها فاختار رسول الله  أخف الضررين وهو إخراجها.</p>
<p>إذن فالمرأة لها الحق في أن تبقى في بيتها، وأن تسكن بعد الطلاق، إلى أن تنقضي عدتها {أسكنوهن من حيث سكنتم} أي من بعض ما سكنتم فيه، و&#8221;من&#8221; هنا محمولة عند بعض العلماء على التبعيض، فإن كان البيت كما قال مالك متّسعا ليشملها هي وزوجها من غير أن يكون بينهما اتصال في حالة البائن، فإذا أمكن وضْعُ عازل أو حاجز في البيت حيث تسكن هي في مكان، ويسكن هو في مكان، فإنها تسكن وتقاسمُه البيت، فإنه يسكن هو في مكان وتسكن هي في مكان في جانب منه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>السكنى للزوجة مضمونة حتى ولو كان البيت ضيقا، فالزوج يخرج وتبقى هي</strong></span></p>
<p>وإن كان الطلاق رجعيا فالأمر سهل فلا يخرجها من البيت، فتبقى معه في البيت ولا بأس أن تبقى معه في الحُجْرة وفي السرير لأنها لازالت زوجته، يكفي أن ينوي المراجعة ويشهد عليها رجلين لأنها ليست محَرَّمةً عليه، هي في حكم زوجته تبقى معه ولو في نفس الحجرة.</p>
<p>إذن المهم في كل هذا هو الإسكان، هو ألا تُطرد المرأة وألا تُخْرَج فإذا كان البيت لا يتسع لهذا، ولا يتحمل إقامة أسْرَتَيْن في حالة الطلاق البائن، ولا يمكن العزل بينهما، ولم يكن البيت ليتحمل إلا أسرة واحدة، فهي إذَن أَوْلَى بالبيْتِ منْهُ فتبقى هي بالبيت ويخْرُجُ هو، ويبحثُ لنفسه عن مكان، لأن الرجل قد يبيتُ في المسجد، ويبيتُ في الرصيف، أو في ملجأ، لا ضرر عليه في ذلك.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإسلام دين العدل المطلق سواء للرجل أو المرأة :</strong></span></p>
<p>الإسلام لا يتجَنَّى ولا ينحاز ولكن يؤسس الحُكْم الذي فيه الصلاحُ، والاسلام ليس دين الرجال، الاسلامٌ دينُ الله، لذلك يذكر الحكم الذي يصلح لكل حالة فليس الاسلام دينًا تستميله الدعوات المغرضة، ولا هو يرغب في الإطراء والثناء، حتى يقال أنه يُكرِّم العنصر النسوي، وليس الإسلامُ كذلك دين الرجولة والغلظة والشدة ودينَ هَضْم حقوق المرأة، بل الإسلامُ دينُ الله، لذلك يؤسس الحكْمَ الذي يصلح، فمرة يكون الحقُّ للزوج، ومرة يكون الحق للزوجة بحسب ما يقصده الإسلام من نموذج الأسرة، فالإسلام حُرٌّ في أن يؤسس الأسرة التي يريدها هو، أي ليس ضروريا بأن نقول أن الاسلام مفروض عليه أن يتبنَّى نموذجَ الأسرة الغربية، ولا نموذج الأسرة الصينية، ولا نموذج الأسرة الأمريكية، له طريقته، ولذلك يقسِّمُ الأحكام على النحو الذي يؤدي إلى استقامة الأوضاع وانسجام الأحوال.</p>
<p>إذن ففي هذه المرة إذا لم يتسع البيت فعلى الرجل أن يخرج وتبقى هي مستقرة في البيت {أسكنوهن من حيث سكنتم}.</p>
<p>بمعنى أن المرأة لا حق لها أن تطالب الرجل ببيت أكبَر من البيت الذي يستقر فيه، فلا يكون مثلا مُطالَبًا ببيت في شارع ممتاز، أو في مكان خاص في حي راق، لا، إنما تنظر الزوجة إلى المكان الذي عاشت فيه فإن كان الرجل متوسط الحال، وكان بيته ضيقاً جدا فليس من حقها أن تستغل هذا الأمر لتطالبه وتختار أحسن البيوت وتقول : أريد هذا البيت لأسكنه، لا.</p>
<p>وإنما يكون الإسكان من نفس المستوى الذي تَصِلُ وتمتد إليه يد الزوج، والرجل كذلك لا يختار أسوأ البيوت وأقبحها ليُسْكن المرأة عقوبة لها، في مكان مثلاً ليس فيه طريق معبدٌ، ولا ماءٌ متوفر، ولا كهرباء، لا، إنه يجب أن يرعى المستوى الذي عاش فيه من حيث سكنه، لا أكثر مما تطيقون، ولا دون الذي تستطيعون، وحينئذ تمضي العلاقة بعد الزوجية علاقة إنسانية محترمة، فيها رحمة وهدوء ولطف، أي أن الطلاق لا يؤدي حتما إلى الخصومات والتشنجات وقطع العلاقات.</p>
<p>فـ{أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} نجد أن الإسلام ينهى الأزواج أن يضاروا الزوجات، يحرم على الرجل ولو كانت المرأة في عصمته أو بعد انفصام عصمته أن يكون قصده من ذلك إلحاقَ الضرر بزوجته أبدا، لأن الضرر في الشريعة مرفوضٌ لا يجوز أي أن تضر بغيرك، ولا يجوز لك أن ترد الضرر عن نفسك بإلحاق الضرر بمن أضَرّ بِكَ أيضا، لا يجوز مبادلة الضرر بالضرر، لقول رسول الله  : &gt;لا ضَرَرَ ولاَ ضِرَارَ&lt;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. مصطفى بن حمزة</strong></em></span></p>
<p><strong>رئيس المجاس العلمي المحلي لوجدة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d8%a3%d8%b3%d9%83%d9%86%d9%88%d9%87%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab-%d8%b3%d9%83%d9%86%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق -22- {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:46:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العسر]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[ومن يتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[يسراً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18334</guid>
		<description><![CDATA[1) التقوى أساس ا لخيرات والبركات : عقَّب الله تعالى على كل أحكام العدة بقوله : {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً} لأن بعض الناس ربما قد يتلاعبون في قضية العدة، ربما لا يضبطونها، ربما لا يعطون النفقة بفعل الشُّح والبخل والخوف من الإنفاق. فالرجل يجور على المرأة ويظلمها ويأخذ حقها بسبب ماذا؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>1) التقوى أساس ا لخيرات والبركات :</strong></span></p>
<p>عقَّب الله تعالى على كل أحكام العدة بقوله : {<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً</strong></span>} لأن بعض الناس ربما قد يتلاعبون في قضية العدة، ربما لا يضبطونها، ربما لا يعطون النفقة بفعل الشُّح والبخل والخوف من الإنفاق.</p>
<p>فالرجل يجور على المرأة ويظلمها ويأخذ حقها بسبب ماذا؟ بسبب امتناعه وشحه ورغبته الكبيرة في المال، لكن الله عز وجل يعطي العَبْد عوضاً آخر، ويفتح له مجالا آخر، وهو تقوى الله عزوجل، التي هي مصدر مهمٌّ جداً من مصادر الرزق، وخصوصا بالنسبة للأمة البشرية كلها، وللأمة الإسلامية، أي من أهم مصادر الرزق  : تقْوى اللَّه.</p>
<p>إن الماديِّين لا يكادون يحسبون هذا الأمر فيعتبرون أنهم في قضية الرزق  لا يَدَ لَهُم فيه، والأمر إنما هو عبارةٌ عن ممارسات ومعالجات.</p>
<p>فإذا جاءت ظاهرة الجفاف أو أيّ ظاهرة من الظواهر القاسية يتوقف كل شيء وتعود الأمة إلى الركود، فهل الإنسان مسؤول فعلا أن يعيش حالة خاصة من المجاعة والفقر؟! أو مسؤول عن البطالة على مستوى العالم الإسلامي كله، وعلى مستوى العالم، هل كل هذا جاء هكذا نتيجة لعوامل اقتصادية، لا يد للإنسان فيها؟</p>
<p><strong>أم أن الإنسان مسؤول عن كل هذه الأشياء؟</strong></p>
<p>الإنسان مسؤول عن كل شيء، كل هذه الأزمات والاضطرابات والاختلالات الإنسان مسؤول عنها، ولو أن الإنسان اتخذ طريقا آخر هو طريق تقوى الله لما كانت الأزمة حادَّةً كما هي الآن، لا عندنا ولا عند الأوروبيين، لأن الأزمة الاقتصادية ليست خاصة بالعالم الإسلامي، بل حتى في العالم الأوروبي.</p>
<p>نحن تجنّبنا توجيهَ الله عزوجل وقلنا إن إشكال هذه الأزمة هو كذا وكذا، هو أزمة اقتصادية خانقة، هو أزمة عامة وعالمية، هو تدهور عام، وكأن الإنسان ليس مسؤولا، أو ربما يريد أن يعالجها بتوغُّل أكثر في الشّر.</p>
<p>فما سبب الأزمة الاقتصادية؟! سببها تَرْكُ تقوى الله وليست الظروف المناخية والظروف الطبيعية هي السبب، وليست المعالجة بالتوغل أكثر في معصية الله فنقوم بإنشاء خمس كازينوهات (دور كبيرة خاصة بالقمار) في المغرب ممتازة، وسنستقطب السياح بها؟!</p>
<p>هذا ما يفكر فيه الاقتصاديون عندنا ليحُلُّوا الأزمة (سنرجع قمَّارين لكي نعيش) فكيف سيبارك الله في هذا العمل، هذا إمعان في المعصية.</p>
<p>الحكْمُ القرآني الشامل العام بعد كل هذه الأشياء هو أن من يتَّقِ الله يجعل لَهُ من شأنه ومن حالته يسراً، كُلُّ العسر وكُلّ المشاق والمشاكل والأزمات إذن تَجِد حلَّهَا في تقوى الله عز وجل خصوصا عندما تكون هذه التقوى تقوى جماعية، تقوى إيجابية متبادلة، أي تقوى الله في جميع المجالات.</p>
<p>التقوى نجدها في الموظف والتاجر والموجِّه التّقيِّ، والمسؤول التقي.</p>
<p>إننا لو فعلنا ذلك استطعنا أن نحاصر هذه الأزمات، وأن نفكّها وأن نرفع عن أنفسنا العنت، {<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ذلك أمر الله أنزله إليكم</strong></span>}.</p>
<p>أي ذلك الحكم هو أمر الله وقضاءُ الله، وقضاء الله تعالى هو قضاءٌ مبرّأ من الزلل، ومن الخطأ، لأن كل ما يصدر عن الله تعالى لا يصْدُر إلا تامًّا.</p>
<p>فكما أن الخلْق منه سبحانه وتعالى على أكْمَل صورة وأحسن تنسيق فالقضاء الإلهي والأمرُ الإلهي على أحسن صورة تصلح للإنسان، أي أمْرُ الله بمجرد ما يُنْسَبُ إلى الله فهذا يعْني أنه صالحٌ ونافعٌ ومجدٍ، وأنه مثلُ الأمر الإلهي الذي به قامت السماوات بجمالها وتنسيقها، فهو مثل الأمر الإلهي الذي يوجِّهُه تعالى للناس نحو الخير {ذلك أمرُ الله أنزَلَه إليكم}.</p>
<p>وفي معنى الإنزال ما يفيد بأنه أمرٌ شريف، وأمرٌ أعْلى نزل إلى الإنسان من الأعلى، وأن له هذا السُّمُوّ وهذه الرفعة، فهو إذن ليس إنتاج وفهْم البشر، وهو ليس تأَثُّر الإنسان بواقعه، الإنسان أحكامه تَتَّبِع مصالحه، وتخضع لشهواته، ولذلك كان الحكم البشري حكماً فيه تحيُّز، فيه ضعف، إن طبقتَهُ اليوم لن يصلُح لك غدًا، فأنتم تعرفون كثير ا من الأحكام البشرية طبقت على البشر كتجارب فلم تزد الأمر إلا تأزُّما وإلا شدة وإلا ضيقا. وأما أمرُ الله تعالى فهو نَزَل وكونُه نازلاً من الله سبحانه وتعالى معناه أنه ليس من الطابع الأرضيِّ، ولا من الإنتاج البشري، وليس فيه من النقص البشري، وإنما هو أمر سامٍ.</p>
<p>{<span style="color: #008080;"><strong>ومن يتق الله يكفر عنه سيآته ويعظم لهُ أجرا</strong></span>}.</p>
<p>وهذا أمر آخرُ هذه إشادةٌ ثانية بالتقوى، واستحْثَاثٌ آخر على التقوى، {ومن يتق الله يكفر عنه سيآته ويعظم له أجرا}.</p>
<p>لاشك أن الإنسان هنا في هذا المقام كان يبحث في الطلاق والرجعة والنفقة وما إليها، والإنسان كان يتخوَّف من أن ينفق على زوجته فتضيق يده ففرّج الله على الإنسان حينما قال : {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} لكن كتاب الله يعدُ البشربأمر ليس هو فقط مطلوبهم، أي ماذا يطلب الناس؟ يطلب الناسُ أن لا تقع لهم ضائقة مالية، يخافون من الفقر إن هم أعطوا، يخافون من الفقر، إن هم تصدّقوا، الله تعالى قال لهم : إن أنتم فعلتم ذلك يجعل لكم من أمركم يُسْراً، لكن أكثر من ذلك يعدكم الله بأكثر مما يخطُر ببالكم ولم تكُونُوا تطلبونه، وهو أمرٌ أخرويٌّ، وهو أن يكفر الله عنكم سيآتكم ويعظم لكم أجراً.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) والتقوى أساس تكفير السيآت وإعظام الحسنات :</strong></span></p>
<p>يُكَفِّر عن الناس سيآتهم بمعنى أنه يُغَطِّيهَا لهم، ويتجاوز عنهم، ولا يُثْبِتُها في صحفهم، ولا يحاسَبُون بها فيكون ذلك فضلا كبيرا، لأن البشر إن واجهوا ربهم لم يقابلوه بجميع الآثام التي ارتكبوها، وهذا عطاءٌ كريم، وهذه بداية النعمة في الآخرة بأن يكفر الله عن الناس سيآتهم هذا من جهة، فمن جهة السيئات يُكَفّرها ويمحوها ويغطيها، ومَنْ هذا الإنسان الذي لم يرتكب من الآثام الشيء الكثير؟!</p>
<p>إن الإنسان لا يُعول على قضية العدل والميزان، فمن عوّل على قضية العدل والميزان لاشك كان هالكا، نحن لا نعوّل، نجتهد لاشك في ذلك، ويجب أن نجتهد في أمر ديننا، ولكن لا نكون معولين أكثر على أننا قدمنا حسناتٍ كبيرة، وأنها سوف تغلب سيآتنا، لا، وإنما دائما نطمَعُ في هذا الأمر الذي هو تدخل الرّحْمة الإلهية لستْر ذنوبنا وستْر عيوبنا وستْر آثامنا من جهة، فلا نُؤاخذ بها ومن أجل رفع حسناتنا وتكثيرها، والله تعالى إن شاء كثّر الحسنات، وأعظمها منّاً منه وفضلا، أي إن عامَلْنا الله تعالى بـ{من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّاً يره} فهو عامَلَنَا بالعدل الإلهي، وحينذاك لاشك أن كثيرًا منَّا هالك، البشر هالكون إذا عومِلوا بهذه المعاملة، مثقال ذرة من خير مثقال ذرة من شر، لاشك أن الشر فينا أكثرُ من الخير، وأن كثيرا من الخير فينا يدخلُه الرياء، وتدخُلُه أشياءتجُبُّهُ وتََنِْْسفه من الأساس، ولكن هذا ليس هو الذي يطمعُ فيه ويُعول عليه المؤمن، المعوّل عليه هو التدخُّلُ الإلهي، والرحمةُ الإلهية لتمحو السيآتِ وتُغطيها من جهة، ولتُعظم الحسنات وتثمرها وتكثرها من جهة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) ولا تعْظُم الحسنات إلا بالقَصْد الصحيح لنيْل مرضاة الله تعالى :</strong></span></p>
<p>وهذا يتم بقدر ما يكون للإنسان من قصد صحيح إلى الله عز وجل، فمن كان يريد مرضاة الله وأخلص الطلب لله عز وجل عامله الله سبحانه وتعالى بهذا الأمر، فرُبَّ إنسان يأتي الحسنة الواحدة فإذا بها تُحسب له بسبع مائة حسنة، وهذا من إعظام الله تعالى الأجْرَ لعباده رحمة بهم،  كأن الله تعالى  أراد بالإنسان أن يكون ناجيا، فلذلك في مجال السيآت مَحا، وفي مجال الحسنات أعظَمَ وهذا شيءٌ كبير.</p>
<p>ولكن هذا الوعْد كله مُعَلَّق بفعل الإنسان الذي هو تقوى الله، إن هذا يطمع فيه الأتقياء، فمِنَ الإنسان يجبُ أن يكُونَ البدْءُ.</p>
<p>التقوى إذن تُعْظم الحسناتِ، تمحو السيآت، تفك الأزماتِ، تجلُب الخيرات، تجلب الأرزاق، إذن فمدار حياة المسلم على أن يتحقق له هذا الوصف الذي هو وصْفُ التَّقيِّ؛ فإن كان تقيا فقد حلّ به الخير من جميع وجوهه ومن جميع أقطاره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-22-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-12/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:34:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[سورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20592</guid>
		<description><![CDATA[11-  صلاحُ الرعيل الأول وورَعُه كان يُغنيه عن توثيق الشهادة قول مالك وأبي حنيفة إن الجمهور الأول والرعيل الأول لم يكونوا يُشهدون هذا صحيح، هذه مسألة ينبغي أن يكون الجميع على بيّنة منها، لأن الصحابة إذا كانوا لا يُشهدون في الزواج لأنهم كانوا على حالة من الدين متينة تجعلهم يتورعون عن أن ينكروا الزواج أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>11-  صلاحُ الرعيل الأول وورَعُه كان يُغنيه عن توثيق الشهادة</p>
<p>قول مالك وأبي حنيفة إن الجمهور الأول والرعيل الأول لم يكونوا يُشهدون هذا صحيح، هذه مسألة ينبغي أن يكون الجميع على بيّنة منها، لأن الصحابة إذا كانوا لا يُشهدون في الزواج لأنهم كانوا على حالة من الدين متينة تجعلهم يتورعون عن أن ينكروا الزواج أو يفروا منه، بل الرجل يتزوج امرأة حتى بدون شهود فإن تزوجه يُمكن أن يعتبر زواجا شرعياً ولو كان الشهود ليسوا حاضرين، وإنما أُعلن ذلك وسُمع في القرية فقط، فالإعلانُ والفُشُوُّ هو شهادة، لأن الإنسان كان يتقي الله، وكان لا يَجِد أنه من الميسور عليه أن يتزوج امرأةً اليومَ ثم يُنكر غدا، ليس هناك صحابي يفعل هذا، يتزوج امرأة اليوم وغدا يُنكرها.</p>
<p>لكن لما تقدّمت السِّنون وفسدت أحوال الناس وساءت علاقتهم بربهم ساءت كذلك علاقتهم بالناس فأصبح الرجل ربما تزوج امرأة، ثم من بعد يُنكر أن يكون قد تزوج بها فهنا احتيج إلى الشهود والتوثيق حِفظا لحقوق المرأة والرجل أولا، وحفظا للأنساب ثانيا، وحفظا للأموال ثالثا.</p>
<p>استحباب الشهادة كان قديما أما الآن فالإنسان يفعل الفظائع من أجل المال، ويفعل الأشياء العجيبة التي لا تخطر على بال لأنه ليس له قيمٌ ولا دينٌ ولا شيء، الإنسان حقيقة أصبح الآن يفكر بالدنانير والدراهم، ويَعْبُدُ الدرهم والدينار، وأصبح كل شيء ممكناً، إذن فلابد أن نواجه هذه الحالة بالتَّوثِيقِ.</p>
<p>ولهذا شرط الفقهاء الشهادة وقالوا : إن الإشهاد شرط كمال في العقد أي من عقد على امرأة فليكمّل العقد بالإشهاد فإن لم يفعل فليُحضر الشهود على الأقل في الدخول، إن لم يُحضرهم في العقد، ولذلك قالوا إن الشهود شرط كمالٍ في العقد، وشرط صحة في الدخول أي لا يصح أن يدخل رجل بامرأة إلا إذا أشهد عليها رجلين عدلين توثيقا لحقوقها.</p>
<p>إذن فقول الفقهاء بأن الرعيل الأوللم يكونوا يشهدون على ذلك فهذا يرجع إلى أحوالهم، ولكن تغير الأحوال الآن يوجب الإشهاد، فلا يمكن أن نجري أحكام الصحابة على أناس يسرقون ويدلِّسون ويُزوّرون ونقول لهم سيروا كالصحابة، لا، حُكْمُ الصحابة خاص بهم، كانوا أتقياء فتساهل الشرع معهم &gt;هذا هو المستند الأول لما قاله مالك، وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى&lt;.</p>
<p>أما المستند الثاني فهو : قولهم &gt;إن الشهادة في الطلاق والرّجْعة مقيسةٌ على الشهادة في البيع&lt; وهذا الأمر ليس صحيحا لأن من شرط القياس أن لا يكون هنالك فرق واضح بين المقيس والمقيس عليه، فنحن الآن نقيس الطلاق والرجعة على البيع وبينهما بونٌ شاسع.</p>
<p>أولاً إن ما يتعلق بالخصومات بالطلاق والرجعة هو أكثر بكثير مما يتعلق بالبيوع، أي البيوع لا تقع فيها خصومات إذا كانت شرعية، جئتَ أنت تبيعُ وجاء الآخر يَشْتَري منك كَحَال الناس في الأسواق، يبيعون الأغنام وكذا كذا، هذا يشري الخروف لعيده، ينقدُ الآخر الثمن ويَجُرُّ الخروف، هذا يعطي المال وهذا يأخذ الخروف ويتفارقان فلا تقع غالبا بينهما خصومات، فهل يمكن أن نتصور أن صاحب الخروف بعد أن يأخذ الثمن يذهب إلى المشتري فيتبعه في الطريق ويقول له إنك قد أخذت هذا الخروف مني ولم تنقدني ثمنه، هذا مستبعد جداً، الغالب هذا يأخذ الثمن ويُسلم البضاعة، هذا هو الذي يقع، وهكذا تجري الأمور كذلك في دكاكين البقالين، بين الباعة والمشترين.</p>
<p>إذن فهذه البيوع أسهل وهي تدور كثيراً وتروج فلذلك تعقيدُها بالإشهاد فيه نوع من التكليف للناس بما لا يطيقون، إنما يحتاج الناس إلى الإشهاد إذا صارت المبيعات ضخمة، والأثمنة كبيرة كالذين يشترون العقاراتِ، ويشترون الدُّور، ويشترون السيارات، ويشترون أشياء فيحتاجون إلى التوثيق، أما الذين يبيعون ويشترون يومياً حاجاتهم اليومية لا يشهدون على ذلك، ولو حاولوا لعطّلوا التجارة إذن كما قلت إن البيع لا تتعلق به الخصومات مثل الذي يتعلق بالطلاق، أما الطلاق فإنه يترتب عنه شيء كبير من الخصومات، الطلاق والمراجعة تنجم عنهما مشاكل كبيرة إذا لم يُوثّق ذلك.</p>
<p>الآن نتكلم عن ميزة الإشهاد فقط،  ولنتصوَّرْ أن رجلا أشهد على أنه طلّق فلانة وشهد الرجلان على ذلك ثم قضى الله بموت أحدهما، ماتت المرأة، أو مات الرجل فهذا الإشهاد يعصم كل واحد من أن يدّعي أنه لم يطلق بخلاف  ما إذا وقع التطليق بدون إشهاد، فإن المطلِّق يندَمُ إذا ماتت زوجته الثرية بعد الطلاق، فإنه يمكن أن يقول : لم أطلّقها، ولكنها ماتت عند أبيها، ويقول إنها كانت مجرد غاضبة، ولكني لم أطلقها، فمن يشهد بأنه لم يطلّقها؟ إذن فيرثها حينئذ ويدخل حينئذ وارثاً مع أهلها، والحقيقة أنه كان قد طلٍّقها وأبَانَها وفَارَقَها، ولكن من الذي يشهد بهذا؟ لا أحد.</p>
<p>والآن تقع بعض الأشياء من هذا القبيل على الساحة وفي الواقع حيث نجد بعْض الرجال مثلا طلقوا زوجاتهم، ولكنهم طلقوا وسألوا الفقيه، فقال لهم إنما هو طلاق لازم تُرجعها بشاهدين من أهلك فقط، هذا الذي يُفْتي به الفقهاء تُرجعها، فهي زوجتك ليس هناك مشكل، يوجد رجل طلّق زوجته وللمرة الثالثة، ولكنه لم يذهب عند العدول ولا المحكمة، طلّقها للمرة الثالثة ومات فتتواطأ المرأة مع أولادها على السكوت عن قضية الطلاق ويأتي أهل التركة، وترث على أساس أنها زوجته، وهذا حرام ولهذا كان لابد من الإشهاد والتوثيق تجنّباً للوقوع في الحرام، فهذه مشاكل تتعلق بالطلاق والرجعة ولا تتعلق هذه المشاكل بالبيوع.</p>
<p>إذن فلذلك يبدو والله أعلم أن القول أو الذهاب إلى التوثيق يكون أفضل خصوصا في عصرنا هذا، أي قول مالك بالاستحباب ربّما لا يساير الواقع المتعفن، ولا يساير العصر الملوث ربما كان قول ابن عباس ومن معه بأن التوثيق أو الإشهاد واجب أقرب إلى ضمان سير أحوال الناس إلى الأفضل والأمثل، إذن فقول الله تعالى : {وأشهدوا ذويْ عَدْلٍ منكم} تترتب عنه هذه الأحكام، فوجب إذن إشهاد على الطلاق، وإشهاد على المراجعة، لتُحْصَى العدّة ولتُحْصَى المُدد، وليُعلم أن هذه الزوجة بائن، أو أنها زوج لفلان، ولينضبط أمْرُ الأسرة الإسلامية على ما سبق.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-11/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:06:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[سورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20520</guid>
		<description><![CDATA[10-  مبادئ الإسلام في التزكية أحسن من المبادئ الغربية نحن الآن نقلد الغرب الذي يرى أن بإمكان أي إنسان أن يطعن مثلاً في تولي بعض الناس مسؤوليات خصوصا المرشحين إذا ثبت أن هذا المرشح تعاطى المخدرات أو تعامل بها أو باعها، وعليه يمكن اقصاء بعض المرشحين إذا ثبت تورطهم في قضية المخدرات، وهذا جميل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>10-  مبادئ الإسلام في التزكية أحسن من المبادئ الغربية</p>
<p>نحن الآن نقلد الغرب الذي يرى أن بإمكان أي إنسان أن يطعن مثلاً في تولي بعض الناس مسؤوليات خصوصا المرشحين إذا ثبت أن هذا المرشح تعاطى المخدرات أو تعامل بها أو باعها، وعليه يمكن اقصاء بعض المرشحين إذا ثبت تورطهم في قضية المخدرات، وهذا جميل أن المتعاطي للمخدرات أو بائع المخدرات لا يصح أن يكون نائبا عن الأمة ولكن المعصية ليست هي بيع المخدرات فقط.</p>
<p>فهذا الذي نقوله بالنسبة لبائع المخدرات نقوله أيضاً إذا كان زانيا وإذا كان سكيراً، فما الفرق بين بيع المخدرات والسكر والزنى؟! كل ذلك حرام فإذا وجدنا أن إنساناً ما سكيرٌ أو زانٍ أو تاركٌ للصلاة أو مخلّ بواجباته الشرعية قلنا إنه لا يصلُح أن يليَ شيئا من أمور الأمة وتنتهي القضية، ونكون قد انسجما مع ديننا وأخذنا المبدأ من أوله إلى آخره، أي لا نُقَطِّع هذا الأمر فنأخذ منه ما نشاء، وندع ما نشاء. فلماذا نقصي فقط بائع المخدرات؟! أهو العاصي بمفرده؟! بائع المخدرات مجرم لاشك؟! ولكن هل بائع الخمر أقل منه إجراماً؟! هل الذي عنده خمّارة الآن وفتحها يعني أنه رجل صالح؟! أي يُرشَّح وينجح؟!.</p>
<p>مع الأسف أن هذا هو الواقع في مجتمع المسلمين المتخلفين؟! مع أنه يُعْتَبر مُجرماً، أما باقي المجرمين الآخرين فمعروفون، فالمرشون معروفون، والطاعنون في الله والرسول والدين معروفون، ومع ذلك يُرشحون وينجحون، لأننا نجرِّم ما جرمه الغرب فقط، وليس ما جَرّمه الإسلام.</p>
<p>توثيق التزكية بشاهدين عدلين كفيل بضبط الطريق للمسؤوليات</p>
<p>إن هذا سَبْقٌ ابتدأه الإسلام، ولاشكّ أن الناس في المستقبل حينما يحرصون على مصالحهم وعلى شؤونهم لابد أن يعودوا إلى هذا الأمر، ونحن الأمة الإسلامية لنا الضوابط التي بموجبها يمكننا أن نحاسب جميع الذين لا يصلحون لا لهذا المنصب فقط، بل لكل المسؤولياتولكل الولايات، حيث نقول لهم إن هذا لا يصلح لأنه سكير، وهذا لا يصلح لأنه بائع خمر، وهذا لا يصلح لأنه مُقامر، وهذا لا يصلح لأنه زان وهكذا نُشطب كثيرا من أسماء الذين أفسدوا فعلا، أو حين تولوا وجدناهم أنهم أفسدوا، أي الذين تولوا بغير مراعاة هذه الشروط ما فعلوا أبدا إلا الفساد والشر، وجاءوا على أصولهم لأنهم كانوا فسقة، فجاءوا بما يشهد بأنهم كانوا كذلك في سابق أمرهم، وهم لازالوا على ذلك.</p>
<p>إذن الله عز وجل يأمر بالإشهاد، أي بإشهاد ذوي عدل، وبالخصوص في حالة خاصة وهي حالة المراجعة والطلاق. لأن ما نحن بصدده من جو السورة يتحدث عن قضية الطلاق والمراجعة، فهؤلاء النساء إذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف.</p>
<p>ثم قال الله تعالى {وأشهدوا} أي على هذا بالضبط، أي على قضية التطليق أو الطلاق أو المراجعة، فيجب إشهادٌ على هذا لأن الإنسان إنما له فُرَصٌ قليلة معدودة للطلاقوالمراجعة الصحيحة، فالإنسان لا يمكنه أن يطلق كيفما شاء، كلّ مرة يطلق، وكل مرّة يراجع، إنما الأمر معدود، هناك طَلْقَةٌ تعقُبها طلقة، ثم تكون الطلقةُ البائنة بَيْنُونَةً كبرى، وينتهي الأمر، وتنتهي الأسرة، وتتنهي العلاقة والرابطة، والناسُ ربّما بحكم الحنين والشوق والندم على أنهم أساءوا ربما يغالطون أنفسهم في العَدِّ، فربما كان أحدهم قد طلّق طلاقا ثالثا فيُحاول أن يُغالط نفسه أو يُغالط أهله فيقول إنما هذه طلقة ثانية، ويُلغي واحدة من حسابه بدعوى أنه كان غضباناً فالناس يُحاولون في هذا المجال التلاعب بالعدد، فلذلك يلزم احضار الشهود حتى يكونوا شاهدين على أن الأمر تم على هذا النحو، لا على نحوٍ آخر، ولذا أمر الله تعالى بأن نُشهد عدلين لا يكتُمان الشهادة ولا يحرّفانها ولا يُغيّرانها.</p>
<p>الأمر في الشريعة الإسلامية يكون للوجوب وللإرشاد وللبيان</p>
<p>الأصل في الأمر {واشهدوا} يكونللوجوب، إذا حفت به قرائن وملابسات، تدل على ذلك، وأحياناً ينزل من درجة الوجوب إلى درجة الإرشاد أي إلى بيان ما هو أولى أي ليس كل أمر في كتاب الله  ينصرف إلى الوجوب.</p>
<p>فالأصل أنه للوجوب لكن إذا جاء النهي عن الشيء ثم جاء بعده الأمر بفعل ذلك الشيء فالأمر لا يكون للوجوب وإنما يكون لتخفيف النهي أي أن الأمر الذي يعقب النهي يدل على الإباحة ولا يدل على الوجوب مثال ذلك أن الله سبحانه وتعالى نهى الحاج المحرم عن الصيد {غير مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُم حُرم} ثم قال الله تعالى : {فإذا حَلَلْتُم فاصْطَادُوا} فهذا لا يعني أن كل حاج تحَلَّلَ يجِبُ عليه أن يصطاد، لا، إنما يحل له شيء كان ممنوعا. وهكذا الأمر في باب الأصول يتنوع بحسب القرائن وبحسب الملابسات التي تلابسه، فالمرأة التي جاءت تسأَل النبي  عن أبي الجهم ومعاوية بن أبي سفيان اللذين كانا قد خطباها فقال لها : لا تنكحي معاويةولا أبا الجهم، أما معاوية فصعلوك لا مال له، أي كان معدما فقيراً، أما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه، إما أنه كثير الضَّرْب للنَّاسِ، أو كثير السَّفَر، ولكن أَنكِحِي أسامة، فهذا لا يعني أنه يجب علينا بمقتضى هذا الحديث أن لا تتزوج المرأة رجلا فقيرا، أو رجلاً كثير السفر، لا، إنما هو بيان لهذه المشورة، وهذا الإرشاد، فأرشدها كما يُرشد أي واحد منا صديقه الذي يأتي ليسأله، وهذا لا يدخل أبدا في باب الوجوب.</p>
<p>فالذين حملوا الأمر على الوجوب {وأشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ منكم} قالوا : إن الإشهاد في حالة الطلاق والمراجعة واجب، وهذا قول ابن عباس، وأحد قولي الإمام الشافعي، وعنده أن الذي يُطلق امرأة يُشهد على ذلك، وإذا راجع أشهد على ذلك. من باب أن الأمر يُفيد الوجوب، وهو كذلك قول لطاووس بن كيسان ولبعض الفقهاء.</p>
<p>لكن جمهوراً من الفقهاء صرف هذا الإشهاد هنا إلى باب واحد وهو الإشهاد على المراجعة، ولا يتحتم عليه أن يُشهد عند الطلاق وإنما يُشهد عند الإرجاع، وهذا قول غالبية وعامة الفقهاء.</p>
<p>لكن الذي عليه مالك رحمه الله وهو قول كذلك لأبي حنيفة أن الإشهاد هنا إنما هو للاستحباب، بمعنى أنه يُسْتَحب للذي طلق أو راجع أن يُشهد فالطلاق، ينبرم وينعقد بلا إشهاد، من طلق زوجته بلا إشهاد فهي مطلقة، إنما الإشهاد مستحب للتوثيق ولضمان الحقوق، وكذلك إن راجع فهو يفعل نفس ذلك مثل ذلك، إن راجع أشهد رجلين على ذلك حتى يحتاط للأَمْر وهو عنده على سبيل الاستحباب ومُستند مالك رحمه الله وأبو حنيفة :</p>
<p>أولا أن عامة الصحابة والرعيل الأول من الصحابة لم يكونوا يفعلون أكثر من أنهم يُطَلَّقُون ويُشِيعون ذلك ولم يكونوا يتشدّدون في قضية الإشهاد، أو يشترطون إشهاداً هذه واحدة.</p>
<p>والأمر الثاني أن هذا الأمر عندهم مقيس على البيع، والبيع يُستحب فيه الإشهاد، وخصوصا إذا كان دَيْناً ومنه قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا تدايَنْتُم بدَيْن إلى أجل مسمًّى فَاكْتُبُوه} هو توثيق أيضا، أيْ زيادة في الإشهاد أن يُكتب ولكن هذا الأمر ليس واجبا أن يُكتب كل بيع، وكُلُّ دَيْن إلا إذا خِفْنا، إذن يبقى الأمر عند حدود الاستحباب وعليه فإن الإشهاد في الطلاق والرَّجْعة مُستحبٌّ كما قال مالك وأبو حنيفة، وهذان الدليلان فيهما نظر.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
