<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الطغيان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 14:16:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[عقاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/10/404-4/</guid>
		<description><![CDATA[ إن عند الله أسواطا كثيرة: فلا تيأسوا أيها الصالحون &#8230; ولا تفرحوا أيها الظالمون ليس جديدا ولا غريبا أن يركن بعض الناس إلى قوتهم، ويتمادوا في طغيانهم وجبروتهم، فإن القوة إذا لم تهذب بمراقبة الله أنتجت الطغيان، والطغيان ينتج الفساد، فإذا كثر الظلم، وانتشر الفساد، فإن الله تعالى لا يتخلى عن أوليائه، ولا يسلم هذا الكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong> إن عند الله أسواطا كثيرة: فلا تيأسوا أيها الصالحون &#8230; ولا تفرحوا أيها الظالمون</strong></address>
<p style="text-align: right;">ليس جديدا ولا غريبا أن يركن بعض الناس إلى قوتهم، ويتمادوا في طغيانهم وجبروتهم، فإن القوة إذا لم تهذب بمراقبة الله أنتجت الطغيان، والطغيان ينتج الفساد، فإذا كثر الظلم، وانتشر الفساد، فإن الله تعالى لا يتخلى عن أوليائه، ولا يسلم هذا الكون للمفسدين لإفساده، وإنما يصب ربك على البغاة المفسدين، والطغاة المتجبرين أسواط عذابه صبا، ويأخذهم بشديد عقابه أخذا، ولقد ذكر الله أحوال أقوى الجبارين، وأخبار أعتى المفسدين في الزمن القديم، مبينا قوتهم وطغيانهم وإفسادهم وعاقبة أمرهم فقال {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4062"></span> يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد}.</p>
<p style="text-align: right;">فكل من عاد وثمود وفرعون طغوا وعتوا وتجبروا وتجاوزوا القدر في ظلم العباد،  ونشروا في الأرض الأذى وأكثروا فيها الفساد، &#8220;وليس وراء الطغيان إلا الفساد، فالطغيان يفسد الطاغية، ويفسد الذين يقع عليهم الطغيان سواء، كما يفسد العلاقات والارتباطات في كل جوانب الحياة. ويحول الحياة عن خطها السليم النظيف، المعمر الباني، إلى خط آخر لا تستقيم معه خلافة الإنسان في الأرض بحال..</p>
<p style="text-align: right;">إنه يجعل الطاغية أسير هواه، لأنه لا يفيء إلى ميزان ثابت، ولا يقف عند حد ظاهر، فيَفسد هو أول من يَفسد، ويتخذ له مكانا في الأرض غير مكان العبد المستخلف، وكذلك قال فرعون.. &#8220;أنا ربكم الأعلى&#8221; عند ما أفسده طغيانه، فتجاوز به مكان العبد المخلوق، وتطاول به إلى هذا الادعاء المقبوح، وهو فساد أي فساد.</p>
<p style="text-align: right;">ثم هو يجعل الجماهير أرقاء أذلاء، مع السخط الدفين والحقد الكظيم، فتتعطل فيهم مشاعر الكرامة الإنسانية، وملكات الابتكار المتحررة التي لا تنمو في غير جو الحرية، والنفس التي تستذل تأسن وتتعفن، وتصبح مرتعا لديدان الشهوات الهابطة والغرائز المريضة، وميدانا للانحرافات مع انطماس البصيرة والإدراك، وفقدان الأريحية والهمة والتطلع والارتفاع، وهو فساد أي فساد..</p>
<p style="text-align: right;">ثم هو يحطم الموازين والقيم والتصورات المستقيمة، لأنها خطر على الطغاة والطغيان، فلا بد من تزييف للقيم، وتزوير في الموازين، وتحريف للتصورات كي تقبل صورة البغي البشعة، وتراها مقبولة مستساغة.. وهو فساد أي فساد.</p>
<p style="text-align: right;">فلما أكثروا في الأرض الفساد، كان العلاج هو تطهير وجه الأرض من الفساد:</p>
<p style="text-align: right;">{فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد}..</p>
<p style="text-align: right;">فربك راصد لهم ومسجل لأعمالهم. فلما أن كثر الفساد وزاد صب عليهم سوط عذاب، وهو تعبير يوحي بلذع العذاب حين يذكر السوط، وبفيضه وغمره حين يذكر الصب. حيث يجتمع الألم اللاذع والغمرة الطاغية، على الطغاة الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد.</p>
<p style="text-align: right;">ومن وراء المصارع كلها تفيض الطمأنينة على القلب المؤمن وهو يواجه الطغيان في أي زمان وأي مكان.</p>
<p style="text-align: right;">ومن قوله تعالى: {إن ربك لبالمرصاد} تفيض طمأنينة خاصة. فربك هناك. راصد لا يفوته شيء. مراقب لا يند عنه شيء. فليطمئن بال المؤمن، ولينم ملء جفونه. فإن ربه هناك! .. بالمرصاد.. للطغيان والشر والفساد!&#8230;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">{إن ربك لبالمرصاد}.. يرى ويحسب ويحاسب ويجازي، وفق ميزان دقيق لا يخطئ ولا يظلم ولا يأخذ&#8221;(1) وعنده أسواط يقصم بها ظهور المفسدين، وينصر بها عباده المظلومين، فعن عمرو بن عبيد قال: كان الحسن إذا أتى على هذه الآية، قال: إن عند الله أسواطا كثيرة، فأخذهم بسوط منها(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية، {إن ربك لبالمرصاد} فقال: إن ربك لبالمرصاد يا أبا جعفر! قال الزمخشري: عرّض له في هذا النداء بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة، فلله دره، أي أسد فراس كان بين يديه؟ يدق الظلمة بإنكاره، ويقمع أهل الأهواء والبدع باحتجاجه!(3).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- في ظلال القرآن // 2- تفسير القرطبي20/50</p>
<p style="text-align: right;">3- تفسير القرطبي20/51 وانظر الكشاف 4/817</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صَبْرُ المظْلُومين يُفضي إلى تدمير الظالمين وحَسْرةِ المُتجبِّرين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 18:55:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6681</guid>
		<description><![CDATA[معنى الظلم ومفهومه: الظُّلْم هو : وضْعُ الشيء في غَيْر مَوضِعِه المختصِّ به بنَقْصٍ، أو زيادة، أو عُدُول عن وَقْتِهِ، أو عُدُولٍ عن مَكََانِهِ. والظلمُ أيضا هُوَ الطُّغْيَانُ ومُجاوزَةُ الحدِّ والتعدِّي على الخَلْقِ، أيْ أن الإنسانَ الطاغي لا يَعْرِفَ قَدْرَ نفسِهٍِ فيُلزِمُهَا حَدَّهَا وحُدُودَها، ولا يَعْرِفُ قَدْرً ربِّهِ فيلتزمُ بطاعتِه وعبوديته، ولا يعْرفُ قَدْْرَ خَلْقِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى الظلم ومفهومه:</strong></span></p>
<p>الظُّلْم هو : وضْعُ الشيء في غَيْر مَوضِعِه المختصِّ به بنَقْصٍ، أو زيادة، أو عُدُول عن وَقْتِهِ، أو عُدُولٍ عن مَكََانِهِ.</p>
<p>والظلمُ أيضا هُوَ الطُّغْيَانُ ومُجاوزَةُ الحدِّ والتعدِّي على الخَلْقِ، أيْ أن الإنسانَ الطاغي لا يَعْرِفَ قَدْرَ نفسِهٍِ فيُلزِمُهَا حَدَّهَا وحُدُودَها، ولا يَعْرِفُ قَدْرً ربِّهِ فيلتزمُ بطاعتِه وعبوديته، ولا يعْرفُ قَدْْرَ خَلْقِ الله فيُعطي لكل ذي حقٍّ حَقَّهُ، ولكنه يمشي وَفقَ قانونٍ فصَّله لِنَفْسه على قَدْرِ هَواهُ المُتفَلِّت من كُلِّ قُيودِ العقل والشرعِ والعُرْفِ، لأن الإنسانَ الطاغيَ يضعُ لنفسِه الحُدودَ على حَسَب قُوتِهِ، فحدُودُه على حسَب امتداد قوتهِ، سواءٌ كان هذا الانسانُ الطاغي فرداً، أو أُسرة، أو قبيلةً، أو دولةً، أو مجموعَةَ دُول متحالفة.</p>
<p>وسواءٌ كان هذا الانسانُ هَمَجِياًّ سائباً لا يعرفُ إصْغاءً لِلُغةِ العقْل والمنطق، أو كان يَدَّعي أنه متحضِّرٌ حضارةً ماديةً ينطلِقُ منْها لاحتلال بُلْدانٍ واستعمار شُعوب تحت مُسَمَّياتٍ عديدة، وشعاراتٍ برَّاقةٍ زائفةٍ، تُخيِّلُ لَهُ أنها كافيةٌ في الخِداعِ والتَّبرير لانْتهابِ الخيرات والثروات، وانتهاكِ الأعراض والحُرُمات، وسَرقة الكَرامات والهُويَّات، مِثلِ استعمار البلدانِ بدَعْوى تحضيرها، أو دَعْوى مَحْو تخلُّفها، أو دَعْوى إحْلال الأمن فيها، أو دَعْوى القَضَاء على دكتاتوريَّة نظامِهَا، أو دَعْوى إصْلاحِ نُظُم تعليمها واقتصادها، أو دَعْوَى اسْتِئصَالِ جُذُور الإِرْهاب من كِيانها،&#8230; إلى غير ذلك من مختلِفِ الادِّعاءاتِ المُغَلِّفةِ للظُّلم والطغيان بترْسَاناتٍ من القوانين والنُّظم الجائرة المُلْزمَة للشعوب الضعيفة بالرُّضُوخِ والخُضُوع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> حَلقَاتُ الظُّـلم الـمـُقَنَّـن والظُّغْيـان الـمُـشْـتَـرع:</strong></span></p>
<p>حَلقَاتُ الظلم المُطَوِّقِ للمُسْتضعفين عديدةٌ وكثيرة يَصْعُبُ حصْرُها، لأنَّ منها الخَفي، ومنها الظاهر، ومنها البارز الأهداف، ومنها المستتر الأهداف، بَلْ المَخْزُونُ في نفوس الطُّغاةِ الخُبثاء أدْهى وأكْبَرُ مما يُكْتَشَفُ من التَّخْطِيطَاتِ والتَّبْييتَاتِ المُدَبَّرةِ لالْتِهَامِ مُقَدَّراتِ المُسْتَضْعَفين، وصَدَقَ اللَّهُ العظيمُ إذْ يقول : {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ماَ عَنِتُّمْ قدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنَ افْواهِهِمْ ومَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}(آل عمران : 118).</p>
<p>وإذا كان الله عز وجل يقول : {أَمْ حَسِبَ الذين في قُلُوبهم مَّرَضٌ أن لَّنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ}(محمد : 30).</p>
<p>فقد شاءَ الله عز وجل أن يكشفَ للمسلمين الواعينَ المتبصِّرين عِياناً جميعَ المُصابين بمرض الظلم والطُّغيان سواءٌ بالأصَالة أو التبعيَّة، حتى يأْخُذوُا أهْبَتَهُمْ، ويَسْتَجْمعُوا طاقتَهُمْ، ويبْنُوا ذاتَهُمْ، ويَصْدُقُوا مع ربِّهم ودَعْوتهم ورسالتهم ومنهجهم وحضارتهم، ويَعْزِمُوا العَزْمةَ الكُبْرى لإعْلان المَشْروع التحْريريِّ الشامِل لكل الإنسانية مِنْ كلِّ قُيودِ الظُّلم، وقيودِ الاستِعْبادِ، وقُيودِ الجَهْلِ، وقيُود التبعيَّةِ لشياطين الإفسادِ والتَّفْسيد الذين يَسْتَهدِفُون مَسْخَ فِطْرةِ الإنسان، وتَشْويه مكانته ومَنْزلَتِهِ عند ربِّه الذي شرَّفَهُ بالعَقْل والاسْتِخْلافِ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أهَـمُّ هـذه الـحـلـقـات :</strong></span></p>
<p>- حَلْقَة الكِبار المُتواطئين على اسْتِعْبادِ العالم : فهؤلاء لا يعْترفون بقوةٍ فَوْقَهمْ يُمكِنُ أن تَرْدعَهُمْ أو تحاسِبَهُمْ، فهمْ الفراعنةُ المتألِّهُون، والجَبَابرةُ المُسيطرُون، وهم مَعْدِن التحكُّم، ومَنْبَعُ الاعْوِجاج، وأصْلُ الظلمِ المسْتشري كالسرطان في أجسام الضُّعفاءِ.</p>
<p>- حَلقةَ العُمَلاءِ العُمي البُكم الصُّمِّ البُكْم الذين لا يعقلون : فهؤلاء وُكلاءُ الكبار يحكُمون باسْمِهِمْ، ويفكرون بعُقولهم، ويضربون بأيديهم، ويَسْمعُون بآذانهم، فهم عبيد مُسخَّرون لإخضاعِ الشُّعوب لأسيادِهِمْ، وإِخْراسِ كلِّ صَرْخاتِ الأحْرار المتألِّمين من افتراس الكبار ووطْآت الإْذْلالِ.</p>
<p>- حَلْقة الجمعيات والمنَظَّمات المتعددة الأهداف : فهذه عَمَالَةٌ مدنيَّة حضارية تستهْدف الغَزْو من داخل الشعُوب لضَمانِ الاسْتِحْمَار والاسْتِبْغَال.</p>
<p>- حلقة الإعلام المُكثف : الذي يستهْدِفُ تَزْيين بضاعاتِ المشاريع المُستورَدَة عن طريق النُّظم والجمعيات والأحزاب والهيآت حتى يُضْمَنَ دَوَامُ العمَى والبَكم والصَّمَمِ.</p>
<p>- حَلْقَة التَّنْشِئَةِ المُدَجَّنَة : عن طريق التعليم والإعلام والتَّسييس والتجْييش والتأمين والتسْليف والإرْباءِ والإغْراء والتمْييع والتَّفْسيد&#8230;</p>
<p>- حَلْقَةُ التَّشْويه والفتك بكلِّ مُعارضة شريفة : سواءٌ عن طريق الإعلام، أو طريق المحاكمة والاعتقال، أو عن طريق التصفية والاغتيال أو عن طريق الحصار والتجويع، فكل ذلك شَرْعٌ معْمُولٌ به في مَذْهَبِ الظلَمَة العُتاة المتستكبرين.</p>
<p>مِيزةُ الظَّلمة ضَيْقُهُمْ بأصواتِ الإصْلاحِ والاستِصْلاح : إنها مِيزةُ الظالمين في كل زمان ومكان :</p>
<p>&gt; فهؤلاء قومُ نوح عليه السلام يقولون له : {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لتكُونَنَّ من المَرْجُومين}(الشعراء).</p>
<p>&gt; وهؤلاء قوم شعيب عليه السلام يقولون له : {لنخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والذين آمَنُوا مَعَك من قريتنا أو لتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا}(الأعراف : 87).</p>
<p>&gt; وهذا فرعون يقول : {ذَرُوني اقتُلْ مُوسَى}(غافر : 26)، ويقول للسحرة المومنين : {فلاُقَطِّعَنَّ أَيْديَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ&#8230;}(طه : 70).</p>
<p>&gt; أمَّا أبو جَهْل فَاُثِرَ عنه أنَّهُ قال : لَئِنْ وجَدتُّ محمدا يُعَفِّر وَجْهَهُ في التُّراب -يُصَلِّي في المقام- لأرْضَخَنَّ رأسَهُ بحجارة ما أُطيقُ حَمْلها فنزَلَ قول الله تعالى -مندِّداً بِتَهْديدهِ- {أرَايْتَ الذي يَنْهَى عَبْداً إذا صَلَّى}(العلق : 10) ونزل قول الله تعالى -حامياً عَبْدَهُ وحافظا- {كَلاَّ لاَتُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَربْ}(العلق :20).</p>
<p>&gt; وأبو لهب -عَمُّ الرسول &#8211; : ومع ذلك لم يطِقْ دَعْوَة محمد الناسَ لعبادة الله والتحرُّر من عبودية البَشر لِلْبشر، فقال له : &#8220;تباً لك، ألِهَذا جَمَعْتَناَ؟!&#8221; فقال له الله تعالى : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}(المسد :1). أما سَبَبُ ضَيْق المُستكبرين الظالمين بِدَعوات الإصلاحيِّين، وتبرُّمات الأحْرار المُتألِّمين فتتلخَّصُ فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :</strong></span> أنهم لا يَعْـتَرفونَ بقوة الله القاهر فوق عباده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong> </span>لا يَعْرفون قَدْر الله عز وجل يوم يرجعُون إليه ويُصبحُون في قَبْضتِهِ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong></span> لا يَعْرفُون حَجْم العقاب المُترتِّب على الجرائم التي يقترفونها في حق الأفراد والشعوب، وحق الصَّدِّ عن دعوة الله، وحَقِّ الإفساد للأفراد والأمم والشعوب !!!</p>
<p>فإذا كان الرسول قال : مَنْ ظُلِمَ قِيدَ شِبْرٍ منَ الأرْضِ طُوِّقَ مِنْ سبْعِ أَرَضينَ (متفق عليه).</p>
<p>فكيف بِمَنْ احْتَلَّ شعْباً بغير حق؟! وكيف بمن احتل شعوبا بغير حق؟! وكيف بمَنْ شرَّدَ شعوبا؟! ويتَّمَ ملايين الأطفال؟! ورمَّلَ ملايين النساء؟! وقتل ملايين النفوس؟! واغْتال آلاف العلماء؟! وكيف بمَنْ ضَلَّلَ أمماً وأفْسَد ذِمَماً؟!</p>
<p>إنهم لا يَعْرفُون السَّرابيلَ من القَطِران؟! ولا يعرفون تفصيل الثيابِ من النيران على قدر جرائمهم؟! ولا يعرفون الطعام من شجَرَةِ الزّقوم؟! ولا الشراب من الغِسلينِ والحَميم؟! ولا يَعْرفُون أنَّ ألسنَتَهُمْ الطويلَةَ في الفضائيات وعلى الشاشات الإعلامية سَتُخْرَصُ، وتتكَلَّمُ الجَوَارح والأعْيُنُ والادْمغَةُ والأيْدي والأرجُلُ بكل ما اقترفَتْهُ من الآثام؟! لو عَرًَفوا لهَابُوا وارتدَعُوا، ولكنهم جَهِلُوا فَدَلَعُوا؟!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا :</strong></span> لا يعرفُون مَنْزِلَة المظْلُوم في ميزان الله العَادِلِ، الذي يقول لكل مظْلُومٍ {لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ}.</p>
<p>فضيقُ المُستكبرين ناشئٌ عن ظُلْمَةِ القَلْبِ المحجُوب عن الله تعالى، أما المظلومون فيُــرْزَقُون طُول النَّفَسِ، وطُول الصَّبْر على الظلم بجميع أنواعه، لأنهم :</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أولا :</strong></span> يعْرفُون أنهم في عَيْن الله عز وجل العادِلِ، والناصر للمظلوم.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثانيا :</strong></span> يثِقون بالله عز وجل ثقة ً مطلقة فهو ملاذُهم، ومَلْجأُهُمْ، وزادُهُمْ، وعُدَّتُهم.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثالثا :</strong> </span>يعرفون أن صَبْرهم يرفع دَرَجَاتِهم دنيا وأخرى {إِنَّمَا يُوفَّى الصَّابروُنَ أَجْرَهُمْ بغَيْر حِسَابٍ}(الزمر : 11)</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>رابعا :</strong></span> يعرفون أن النصر مع الصَّبر، ألم يقل : &#8220;واعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>خامسا :</strong></span> أن الصَّبْرَ طريقُ الإمامة في الهُدَى والدعوة {وَجَعْلْنا منهم أئِمَّةًَ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وكَانُوا بآياَتِنَا يُوقِنُونَ}(السجدة : 24).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>سادسا :</strong></span> أن الله عز وجل يَسْمعُ دُعَاء المظلوم ويفتَحُ أمامَهُ أبوابَ السماوات لرَفْعِهِ وقَبُوله.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>سابعا :</strong></span> أن الله عز وجل يسْتَوْفِيهِ حقوقَهُ كاملةً يوم القِصَاص العَدْلِ.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثامنا :</strong> </span>أن الله عز وجل يغْرِسُ في قلوب عبادِهِ حُبَّ المظلومينَ وكُرْه الظالمينَ.</p>
<p>فكيف لا يصْبِرُ المظلومُون وجُوعُهم لله، وحصارهم مدَّخَرٌ عند الله، وقَتْلُهم شهادةٌ في سبيل الله؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مَصيرُ الظَّلَمةِ المجرمين:</strong></span></p>
<p>إن المَظْلُومين يصبرون بِلَذَّة واطْمئْنان نَفْس، وانْشِرَاح صَدْرٍ لأنهُمْ يعرفون:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا :</strong></span> أن عاقبةَ الظالمينَ خَرَابُ الديار في الدُّنْيا، وخِزْيٌ في الآخرة {وكَمْ قَصَمْنَا من قرية كانَتْ ظَالِمَةًْ}(الأنبياء : 11) {ولاَ تَحْسِبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون إِنَّمَا يُوَخِّرُهُمْ ليَوْمٍ تَشْخَصُ فيهِ الْأَبْصَارُ}(إبراهيم : 42).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ثانيا:</strong></span> يعرفون يقيناً أن بِمِقْدار الْتِذاذِ المُجرم بإنْزال الأذى بالمظلوم في الدُّنيا تَكونُ حَسْرَتُهُ يوْم القصاص أضعافاً مضاعفةً {ويَوْم يَعَضُّ الظَّالمُِ على يَدَيْه يقولُ : ياَ لَيْتَنِي اتَّخَذتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً ياوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتخذْ فُلاَناً خَليلاً لَقَدْ أضَلَّني عنِ الذكر بعد إذْ جَاءَنيِ وكان الشَّيْطانُ للانْسَانِ خذُولا}(الفرقان : 27-29).</p>
<p>أما الظلمة بالتَّبَعيَّة فمصيرُهم {يَوْمَ تُقَلَّبُ وجُوهُهم في النار يقولُونَ : ياَلَيْتَنَا أطَعْنَا اللَّه وأطَعْنَا الرَّسُولا. وقالوا : ربنا إِنّنَا أَطَعْنَا سَادَتَناَ وكُبراءَناَ فأضَلُّوناَ السَّبيلاَ}(الأحزاب : 67).</p>
<p>فبُشْرَاكُمْ أيُّهَا المظلومون المجوَّعُون والمحاصَرُون في ذاتِ الله تعالى!!! وياَوَيْلَكم أيُّها الظالمون المُتَغَطْرسون!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%8a%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%8a%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:33:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإفلاس]]></category>
		<category><![CDATA[التجبر]]></category>
		<category><![CDATA[التحسر]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%8a%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[من كان يظن -من الغافلين عن الله- أن أمريكا ستستيقظ يوما فتجد نفسها أمة مفلسة! ومن كان يصدق -من الذين صنعهم الغرب على عينه- أن كبير مجرميها ستخذله العبارات يوما فيلتجئ إلى العبرات؟ ومن كان منهم يتخيل أن &#62;آلهة&#60; الدنيا الجدد -كما يرون أنفسهم- سيضطرون إلى استجداء الآخرين وطلب مساعدتهم؟ ولكن هذا هو الواقع، فهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من كان يظن -من الغافلين عن الله- أن أمريكا ستستيقظ يوما فتجد نفسها أمة مفلسة! ومن كان يصدق -من الذين صنعهم الغرب على عينه- أن كبير مجرميها ستخذله العبارات يوما فيلتجئ إلى العبرات؟ ومن كان منهم يتخيل أن &gt;آلهة&lt; الدنيا الجدد -كما يرون أنفسهم- سيضطرون إلى استجداء الآخرين وطلب مساعدتهم؟ ولكن هذا هو الواقع، فهل يعتبرون؟ أم تراهم في ضلالهم مستمرون، وفي غيهم يعمهون!</p>
<p style="text-align: right;">لقد كنا -نحن أهل الإيمان والإسلام- على يقين تام أن أمريكا تسير إلى هلاك متيقن، ودمار محقق، لأنها دخلت في حروب مع الله جل جلاله، ومن حارب الله قصمه الله {وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسباها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا}(الطلاق : 8- 9).</p>
<p style="text-align: right;">نحن كنا نرى أمما كثيرة طغت وتجبرت، لكنها لم تفلت من تدمير الله وإهلاكه، وهذه عاد بلغ من جبروتها أن تحدت الجميع وقالت {من أشد منا قوة} ونسيت قوة الله القوي العزيز، وقدرة الله القادر على كل شيء، فجاءها الدمار والهلاك، وتلاشت قوتها أمام قوة الله الجبار المنتقم، قال تعالى : {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة؟ أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو  أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون}(فصلت : 15- 16).</p>
<p style="text-align: right;">وما كان طغيان أمريكا واستكبارها، واتكاؤها على قوتها ليمر دون عقاب من الله سبحانه، فكان أن أخذها ربنا على حين  غفلة من أهلها :</p>
<p style="text-align: right;">كل شيء على ما يرام، الخزائن عامرة والأبناك مليئة، والناس مزهوون بأموالهم المكدسة، وفجأة بدأت الأبناك تسقط كأوراق الشجر في الخريف. وانعكست أسهم بورصة وول ستريت إلى الأسفل ومعها مليارات الدولارات التي غازت وجفت إلا من دموع الظالمين..</p>
<p style="text-align: right;">وأصبح الأمريكان ومن على شاكلتهم يقلبون أكفهم على ما ادخروا في الأبناك وهي خاوية على عروشها كأن لم تمتلئ يوما، وهذه سنة الله في الظالمين في كل زمان، قال تعالى : {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أن أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ر بي لأجدن خيرا منهما منقلبا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إ ذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلبا، وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا}(الكهف).</p>
<p style="text-align: right;">لقد أرسل الله على أبناكهم وبورصاتهم حسبانا من السماء فأصبحت فقرا من الدولارات وأصبحت قفرا من السيولة، ولم يستطيعوا لها طلبا، لأن الأمر أمر الله، والعقاب من الله، فهم الآن يندبون حظهم لأنهم حاربوا الله، وحاربوا أولياءه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%8a%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزوة بدر  وبداية العدِ التَّنازُلي للطّغيان الكُفْري والصَّلَف الجاهلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[العد التنازلي]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام بحقِّه وحقيقته وأحقِّيَّتِه، كفيلٌ بأن يُقارِع كلّ الخصوم، ويقْمع كل المجادلين المعاندين. وإن الإسلامَ بطُهْره ونقائه وصفائه وأصَالَته كفيلٌ بأن يجتَذِب كلّ الشرفاء الأحرار، والأُصلاء الأخيار الذين  يحبُّون أن يكونُوا مُجَنَّدِين في خِدْمة المبادئ العُلْيا -بسلامة فِطرهم-المتَنَاسبة مع هِمَمِهم العالية التي لا تَرضَى أن تكون مُتَمَرِّغَةً في وَحَل التراب، ووَحَل شهواتِ الأهواءِ الخادمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الإسلام بحقِّه وحقيقته وأحقِّيَّتِه، كفيلٌ بأن يُقارِع كلّ الخصوم، ويقْمع كل المجادلين المعاندين.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الإسلامَ بطُهْره ونقائه وصفائه وأصَالَته كفيلٌ بأن يجتَذِب كلّ الشرفاء الأحرار، والأُصلاء الأخيار الذين  يحبُّون أن يكونُوا مُجَنَّدِين في خِدْمة المبادئ العُلْيا -بسلامة فِطرهم-المتَنَاسبة مع هِمَمِهم العالية التي لا تَرضَى أن تكون مُتَمَرِّغَةً في وَحَل التراب، ووَحَل شهواتِ الأهواءِ الخادمة لأغراض الأجْسَادِ الطينية.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الإسلام بارتباطه بالله الحيّ القيُّوم القَويّ القادر المُقْتدِر العليم الخبير الذي لا يعْزُب عن عِلْمِه مثقالُ ذرة في السماوات والأرضين كَفِيلٌ بأن يصْنَعَ من المسلم  المومن حقّاً وصدقا أقوى قوةٍ ضاربةٍ في الأرض، وأعْدل قوةٍ مُتَمكِّنة من رقاب البشريّة بالحقّ والعدْل والهيْبَة والحب والاحترام.</p>
<p style="text-align: right;">إن مبدأً واحِداً من مبادئ الإسلام الخالدة هو مبدأ &gt;خفْض الجَنَاح للأتْباع&lt; كسَّر غرُورَ الجاهلية وضَرَب عُنْجُهيَّة تعاليها وتعاظمها في الصَّمِيم، فالله عز وجل عندما قال لرسوله  وللمسلمين {واخْفِض جَنَاحَكَ لِمَن اتّبَعَكَ مِن المُومِنِينَ}(الشعراء : 214) كوَّن مع صحابته الكرام أمَّةً فريدة في التاريخ في متانةِ رَوَابِطِها، وقوة أواصرها، وصِدْق تلاحُمِها في وجْهتها وتوجُّهِها البنائِيِّ للإنسان الصالح المصلح، فقد كا ن  قائداً، وإماماً، ومرشداً ولكنه لا يتميَّزُ عن صحابته الكرام إلا بما مَيّزَه الله تعالى به من النبوة والوحي والرسالة، سواء كان صحابته عبيداً أم أحراراً، شباباً أم كهولا، فقراء أم أغنياء، من أنساب رفيعة أم أنساب وضيعة، فالكُلُّ بالنسبة إليه بمثابة الأولاد، وهو بالنسبة إليهم بمثابة الأَب المثالي الحاني الذي يُقيل العثرة ويصفح عن الزلة، ويمسح الجرحة، ويُنهض الهمة، لا استبدادَ ولا احتقار، ولا عُبوس، ولا تبرُّم ولا اسْتِئثَار&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">أنعجَبُ بعد ذلك إذا رأينا أن صحابته يفدونه بأنفسهم، ويحبونه أكثر من حبهم لأنفهسم وأزواجهم وأولادهم وعشائرهم وأموالهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك إذا علِمْنا أن يوم موته  كان مأتماً كبيراً لا نظير له في التاريخ؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك إذا رأينا هذه التربية الليّنة، وهذه القيادة المتواضعة أثمرت قادةً يقفون أمام الأكاسرة والأباطرة يدعونهم إلى الله تعالى بعزة نفس وعلُوّ همة  غير مبالين بقصورهم وجيوشهم وأسلحتهم ومناصبهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك،  إذا رأينا أن هذه التربية الربانية قد أثمرت خلفاءَ يلبَسُون المرقعات، وخلفاء يحلُبون الشياه للجواري، ويكنسون للعجائز الأزبال، ويطبخون الطعام للأطفال والأرامل؟!وهم في أسْمالهم وتواضُعهم ترتَعِدُ منهم الفرائص؟!</p>
<p style="text-align: right;">ذلك مبدأ واحدٌ من مبادئ الإسلام قضى على ديكتاتورية الجاهلية وتميزها بالأعراق والأنساب، واعتزازها بالأموال والأولاد، فما بَالُك ببقية المبادئ والتشريعات والأخلاق التي هي كلها إعجازٌ في إعجاز!!</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك عندما عجز الجاهلون  عجزاً تاما عن الإتيان ببعض ما يشبه تعاليم الإسلام لجأوا إلى سلاح العاجز، وسلاح العاجز هو الشتم، والسّبّ، والتشويه، والضرب، والتجويع، والحبس، والقتل، إلى غير ذلك من أسلحة العاجز السفيه قديما وحديثا.</p>
<p style="text-align: right;">ولذا كان لابد من ضربة ربانية موقظة، يفهمُ منها السفهاء البلداء أن لهذا الدين -الإسلام- ربّاً يحميه، ويفهم منها المومنون الصادقون أنهم يعتمدون -في إيمانهم وعبادتهم وصبرهم- على رُكْن ركين، وعلى ربٍّ عظيم لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. فكانت غزوةُ بدر الضربةَ القاصمة التي قَضَمت ظهر الجاهلية، وتركَتْها تترنَّحُ سنواتٍ عجافاً بعد ما أودَتْ بكبار مجرميها وعُتاة طغاتها، وقد حاولَتْ استردَاد مكانتها بالغدر والمخاتلة والتآمر مع بقية الأعداء والمتآمرين.. إلا أنها لفظت أنفاسَها نهائيا في غزوة الأحزاب، فلم يسَعْها إلا التسليمُ في نهاية المطاف، والاستضاءة بنور الإسلام الذي كتب الله عز وجل له -في الأزل- الظهور رغم كيد الكائدين  وتآمر المتآمرين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تلك كانت غزوة بدر في فجر التاريخ الإسلامي، ويشبهها في المسيرة الإسلامية الكثير من الملاحم، فملحمة &#8220;حطين&#8221; كانت بداية الانكسار الصليبي، وملحمة &#8220;عين جالوت&#8221; كانت بداية الانكسار المغولي، وملحمة &#8220;وادي المخازن&#8221; كانت بداية الفشل الصليبي في المغرب العربي وشمال إفريقيا.</p>
<p style="text-align: right;">ألا يمكن أن نقرأ غزوة بدر قراءة دعوية بالنسبة إلى عصرنا الذي شهِدَ طغيانَ الكفر العالمي وتَعَملُقه وتطاوُلَه على شعوب مسلمة غارقة في الجهالة والتخلف والاستبداد ظنّاً منه أنها تمثل روح الإسلام المُخيف للحضارة الكفرية حقا، وما هي كذلك، إذ لو كانت كذلك الظن ما كانت مثالا سيئاً للفُرقة والتنازع على الحكم والتقاتل عليه؟!</p>
<p style="text-align: right;">وقد ملأ الكفرُ العالميّ الدنيا هديراً وضجيجاً بالانتصارات تلو الانتصارات؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل تخريبُ أفغانستان وملْؤه بمختلفِ الأسلحة الفتاكة من مختلف الدّول الكافرة الحاقدة يعتبر انتصاراً.</p>
<p style="text-align: right;">وهل تخريب العراق يعتبر انتصاراً؟! وهل تخريب لبنان يعتبر انتصاراً؟ وهل ابتلاع فلسطين يعتبر انتصاراً؟! وهل تخريب بلد جائع عارٍ  كالصومال يعتبر انتصاراً؟!</p>
<p style="text-align: right;">ولكن الانتصار الحقيقي أن يسْتَعْصِي الفلسطينيون على الإبادة الهمجية ويصمُدُون جياعاً عرايا أمام الكفر العالميّ أكثر من نصف قرن؟! ولا تزيدهم المِحن والبلايا إلا اعتماداً على الله تعالى وثباتاً على دينه؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصار الحقِيقيّ ألا يسْتسْلِم الأفغانيون والعراقيون لمخططات الكفر العالمي رغم مسْخِه الإعلامي ومحْقِه التدميري؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصار الحقيقي أن ينْبَعِث الصوماليون كأنهم أشباح خارجة لتوِّها من القبور لمقارعة الاستعمار العالمي بأسلحة غايةٍ في البدائية ولكنها ترعب الأعْداء كأنها شُهُبٌ ربّانية مسلطة على الشياطين المتلصِّصة على خبر السماء؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصارُ الحقيقي أن تُجمِّد المقاومة اللبنانية الماءَ في رُكَب الاستعمار العالمي الذي ما قصر في جُهْده وعُدته وعتاده لدَفْنِ المقاومة إلى الأبد؟! فكانت النتيجة أن دَفن هيبته إلى الأبد؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصارُ الحقيقي أن تستيقظ الشعوب المسلمة على مدافع الكفر وصواريخ الطغيان وتستعدّ لنفْضِ الغبار علن التديّن المغشوش الذي جرّ عليها ما جرّ من المصائب والأهوال. كما تستعدّ لإزالة الديكتاتورية التي جثمت على صدرها قرونا وعقوداً حتى أنْستْها أن العبوديّة الحق لا تكون إلا لربّ الإنسان خالقه ورازقه ومولاه، وهو نعم المولى ونعم النصير!!</p>
<p style="text-align: right;">فهل يُمكن أن نلمح بداية العد التنازلي للكفر العالمي؟! والطغيان العالمي؟! كما رأيناه في غزوة بدر؟! ونلمح بجانبه بداية الصعود العالمي لرحْمة الإسلام وحضارة الإسلام التي هي الملاذ الأمين للإنسانية الشقية بالكفر والجحود لنعمة الإسلام؟! ذلك ما نرجوه!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:21:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التسلط]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>
		<category><![CDATA[مجابهة الاستعباد]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة العدل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22012</guid>
		<description><![CDATA[ب- نصرة العدل في مجابهة الطغيان والتسلط ونصرة الحرية في مجابهة الاستعباد نصرة العدل في مجابهة الطغيان والتسلط ويمثل هذا المظهر محور عنصر النصرة، بل هو جوهره وغايته، لأن العدل في حقيقته تجسيد ل &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، ومثلها، وقيمها، وبقائها المحور الذي يدور في فلكه &#8220;الأشخاص والأشياء&#8221;. أما الظلم فحقيقته أن تندحر الأفكار والمثل والقيم، من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ب- نصرة العدل في مجابهة الطغيان والتسلط</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ونصرة الحرية في مجابهة الاستعباد</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>نصرة العدل في مجابهة الطغيان والتسلط</strong></span></h2>
<p>ويمثل هذا المظهر محور عنصر النصرة، بل هو جوهره وغايته، لأن العدل في حقيقته تجسيد ل &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، ومثلها، وقيمها، وبقائها المحور الذي يدور في فلكه &#8220;الأشخاص والأشياء&#8221;. أما الظلم فحقيقته أن تندحر الأفكار والمثل والقيم، من محور الاجتماع البشري إلى هوامشه، لتدور في فلك أهواء الأشخاص الأقوياء، الذين يهيمنون على محور الاجتماع البشري، ويديرون &#8220;الأفكار والأشياء&#8221; في فلكهم، لبقاء سلطانهم، ودوام تملكهم. فالعدل ـ إذن ـ هو روح شبكة العلاقات الاجتماعية الذي يمنحها الحياة والبقاء. وغياب العدل يلغي مبرر وجود الأمم (ومنها الأمة الإسلامية) ولذلك قال أبو الحسن الخزرجي : الملك مع العدل والكفر يدوم، ولكن الملك مع الإسلام والظلم لا يدوم. وجيوش الفتح الإسلامي حين خرجت إلى العالم، إنما خرجت لرفع الظلم عن الشعوب، أما اعتناق الإسلام، فقد تركته لاختيار الشعوب المحررة، لتتبين وحدها الرشد من الغي، دون إكراه في الدين، ولتختار واحدا من اثنين : إما الاسلام، وإما الجزية، التي تسوي غير المسلم بالمسلم الذي يدفع الزكاة ويخدم في الجيش لحماية الجميع من الظلم.</p>
<p>لذلك تضافرت مصادر التربية الإسلامية على إدانة الظلم، وتنفير المسلم منه في جميع مظاهره وأشكاله.</p>
<p>فالقرآن يسوي بين مصير المظلومين الذين يسكتون عن الظلم، وبين الظالمين الذين يمارسون الظلم.</p>
<p>{إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا}(النساء : 97).</p>
<p>وفي المقابل يشيد القرآن بالذين يرفضون الظلم، ويتناصرون لمقاومته، ويستنهض هممهم لمنازلته :</p>
<p>{والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون. وجزاء سيئة سيّئة مثلها، فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين. ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم}(الشورى : 39- 42).</p>
<p>والرسول  يجعل خنوع الأمة، وعدم تناصرها لمقاومة الظلم، من العلامات الدالة على موتها، وانتهاء مبررات وجودها :</p>
<p>&#8220;إذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم منهم أنت الظالم، فقد تُودع منها&#8221;(1).</p>
<p>ويقول أيضا : &#8220;إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى تكون العامة تستطيع تغير على الخاصة. فإذا لم تغير العامة على الخاصة، عذب الله العامة والخاصة&#8221;(2).</p>
<p>وكان من ثمار هذه التربية في عصر النبوة أن قامت روابط النصرة في مجتمع الراشدين على تعشق العدل والتضحية في سبيله، وصارت طاعة الحاكم مرهونة بمدى تقيده بالعدل واحترام الحريات. كان عمر بن الخطاب ] في مجلس، وحوله المهاجرون والأنصار، فقال : &#8220;أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ما كنتم فاعلين؟ فسكتوا، فقال ذلك مرتين أو ثلاثا.</p>
<p>فقال بشر بن سعد : لو فعلت ذلك قومناك تقويم القداح ـ أي السهم ـ</p>
<p>فقال عمر : أنتم إذا  أنتم إذا(3).</p>
<p>(أي أنتم إذا الرجال الممثلون للأمة المسلمة الحقة).</p>
<p>ولم يكن هذا موقفا نادرا أو موقوتا في سياسة عمر]، بل إن جميع مواقف عمر كانت من جنس هذا الموقف، لأن عمر لم يكن حاكما فقط، وإنما كان مربيا يرسي تقاليد ثقافة جديدة، في السياسة والاجتماع والاقتصاد، ويريد لهذه الثقافة أن تتحدر في تاريخ الأمة، وفي أعرافها، وقيمها، ونظمها، وتقاليدها، وأن يصبح العدل والحرية محور هذه الثقافة. وحقا إنه كان في ذلك عبقريا لم يفر فريه عبقري آخر في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>نصرة الحرية في مجابهة الاستعباد</strong></span></h2>
<p>وهذا المظهر من مظاهر النصرة، يمثل محور عقيدة التوحيد، ويجسدها في واقع اجتماعي، يصهر الفروق بين الأفراد والجماعات، ويقضي على الفروق الطبقية التي يمكن أن تتحول إليها ـ درجة المسؤولية الاجتماعية ـ. ولذلك كان غياب الحرية في حقيقته، هو غياب التوحيد، لأن حقيقة التوحيد أن لا يخشى الانسان الموحد إلا الله، وغياب الحرية معناه خشية غير الله. ولقد فسر الطبري قوله تعالى : {يعبدونني لا يشركون بي شيئا} إن معنى لا يشركون بي شيئا هو : أنهم لا يخافون غيري من جبابرة السلاطين والأشخاص(4).</p>
<p>وهذا يضع على التربية الإسلامية مسؤولية كبيرة في تنمية تعشق ـ الحرية ـ ونصرتها، والغيرة عليها، والدفاع عنها، إذا انتهكت، كالغيرة على الأعراض والحرمات. ويتفرع عن ذلك تنمية الوعي بقيمة التعبير عن الرأي، لأن الأمة التي يوجهها عنصرـ النصرة ـ أمة تدرك قيمة النقد الذاتي، ـ أو التوبة حسب التعبير الإسلامي ـ وأثره في دوام صحتها وعافيتها، فلا تتراكم آثار الممارسات الخاطئة، حتى تنفجر في فتن مدمرة، تأتي على كيان الأمة دفعة واحدة. ولا بد للتربية الإسلامية أن تدرب متعلميها على ممارسة كلا من حرية الرأي، والنقد الذاتي، بحيث تنطبق عليهما المواصفات التي توجه إليها أمثال قوله تعالى : {وقولوا للناس حسنا} (البقرة : 83) و{جادلهم بالتي هي أحسن} (النحل : 125) و{قل لهم في أنفسهم قولا بليغا}(النساء : 63) وبذلك لا يتحول النقد أو التعبير إلى سباب ومهاترات، وتزرع الأحقاد، وتبذر الفتن، وإنما يقوم على تشخيص الظواهر الاجتماعية، وتحليل مقدماتها ونتائجها بغية التعرف على الممارسات الخاطئة للتوبة منها، واكتشاف الصحيحة للرجوع إليها.</p>
<p>ونحن نلمح في طريقة نزول الوحي، ما يشجع على ظاهرةـ التعبير عن الرأي الرفيع والتساؤل البناء، فحينما تساءلت نسيبة بنت كعب، المشهورة بأم عمارة، وصاحبة المواقف البطولية في أحد وحروب الردة : فقالت : يا نبي الله  مالي أسمع الرجال يذكرون في القرآن، والنساء لا يذكرن؟ فأنزل الله تعالى :</p>
<p>{إن المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات، والصابرين والصابرات، والخاشعين والخاشعات، والمتصدقين والمتصدقات، والصائمين والصائمات، والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} (الأحزاب : 35).</p>
<p>ومع اعتقادنا الراسخ بكمال العلم الإلهي، إلا أننا نرى في مناسبة الآية واستجابة الوحي لطلب ـ نسيبة ـ وأخواتها، بعض مظاهر الحكمة الإلهية، التي شكلت الأحداث، لتعلم جيل الصحابة ـ والأمة المسلمة ـ درسا في التعبير عن الرأي، وأهميته، ولو كان الذي يعبر عن رأيه امرأة، ولو كان الموضوع الذي يدور حوله التساؤل هو أسلوب الوحي!! فإذا كان الأمر كذلك، فليس هناك من بني البشر من هو فوق التساؤل والنقد الإيجابيين!!</p>
<p>وعلى هذا النهج، سارت الحياة في المجتمع النبوي والعهد الراشدي. فحين تولى عمر بن الخطاب ] الخلافة ـ مثلاـ كتب إليه أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل] من الشام رسالة مشتركة يذكرانه بالمسؤولية التي عهدت إليه، ويحذرانه مغبة القصور عنها. ومما جاء فيها : &#8220;أصبحت قد وليت مر هذه الأمة، أحمرها وأسودها، يجلس بين  يديك الشريف والوضيع، والعدو والصديق، ولكل حصته من العدل. فأنت كيف أنت عند ذلك يا عمر فإنا نحذرك يوما تعي فيه الوجوه، وتجف فيه القلوب، وتقطع فيه الحجج بملك قهرهم بجبروته، والخلق داخرون له : يرجون رحمته ويخافون عقابه&#8221;.</p>
<p>وتلقى عمر الكتاب فلم تأخذه عزة السلطان، وإنما شكر لهما النصيحة والتواصي، وكتب يطمئنهما إلى ما أوصيا به، ثم أضاف :</p>
<p>&#8220;كتبتما به نصيحة تعظاني بالله أن أنزل كتابكما سوى المنزل الذي نزل من قلوبكما. فإنكما تكتبان به وقد صدقتما، فلا تدعا الكتاب لي، فإني لاغنى بي عنكما، والسلام عليكما&#8221;(5).</p>
<p>وكما أسلفنا، فإن أمثال عمر لم يتعدوا أصابع اليد في تاريخ المسلمين. لذلك فإن من ضمانات مبادئ الحرية والعدل التي أراد عمر إرساءها واستمرار &#8220;نصرتها&#8221;، أن لا تترك هذه المبادئ إلى ورع الحاكم وأخلاقه، بل تحرس بالتشريع وبالمؤسسات، وأن لا يكون هناك سلطة فردية مطلقة، وفردية التصرف معناها : العصمة من الخطأ، والعصمة معناها : عدم النقد، بل تحريمه وتجريمه، وعدم النقد معناه تشجيع الحاكم على الطغيان، وبقاء الطغيان والظلم مدى الحياة، معناه : أن لا تجد الأمة سبيلا للتخلص من الطاغية إلا بالانقلابات، والثورات الدموية، والفتن المدمرة التي تنتهي إلى  مرض الأمة، وموتها.</p>
<p>ولتجنب هذه السلسلة من السلبيات والمضاعفات المهلكة، لا بد للتربية الإسلامية من التشريعات وبناء المؤسسات، وتقنين القيم السياسية، وأن ترفع انتخاب الحاكم وتقنين القيم السياسية وجماعية القيادة إلى مرتبة فروض الدين لأن هذا ما توجه إليه روح الشورى، التي يوجه إليها القرآن الكريم وتطبيقات السنة، وهذا ما فهمه عمر بن الخطاب ] حين قال : &#8220;لا خلافة إلا عن مشورة&#8221;(6).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عرسان الكيلاني</strong></em></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- مسند أحمد، (تصنيف الساعاتي)، ح 19، ص 175</p>
<p>2- مسند أحمد، ح 4، ص 193</p>
<p>3- كنز العمال، ح 5، ص 687- 688</p>
<p>4- الطبري، التفسير، ح 18، ص 158ـ 159، سورة النورـ آية 55.</p>
<p>5-  الطبراني، المعجم الكبير، ح 20، ص 32-33 رقم 45.</p>
<p>علي المتقى الهندي، كنز العمال، ح 16، ص 160-161 نقلا عن ابن أبي شيبة.</p>
<p>6- المتقي الهندي، كنز العمال، ح 6، ص 648 رقم 14136.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
