<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الطبري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (11)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:13:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18160</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة النص (2) من نصوص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة النص (2) من نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p>«واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23)؛ فقال ابن عباس ما حدثنا به محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: [...] يعني: أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين.</p>
<p>حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: [...]ناس يشهدون لكم.</p>
<p>حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.</p>
<p>حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، قال: قوم يَشهدون لكم.</p>
<p>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاح، عن ابن جريج، عن مجاهد: [...] قال: ناس يشهدون. قال ابن جريج: (شهداءكم) عليها إذا أتيتم بها أنها مثله مثل القرآن. وذلك قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد .</p>
<p>وقوله: (وادعوا) يعني: استنصروا واستعينوا، كما قال الشاعر:</p>
<p>فلمّا التقتْ فُرسانُنا ورِجالُهُمْ</p>
<p>دَعَوا يا لَكَعْب واعْتَزَيْنا لِعامِرِ</p>
<p>يعني بقوله: دعوا يا لَكعب: استنصروا كعبا واستغاثوا بهم .</p>
<p>وأما الشهداء، فإنها جمع شهيد، كما الشركاء جمع شريك، والخطباء جمع خطيب. والشهيد يسمى به الشاهد على الشيء لغيره بما يحقق دعواه، وقد يُسمى به المشاهد للشيء، كما يقال: فلان جليس فلان، يعني به مُجالسه، ونديمه، يعني به منادمه، وكذلك يقال: شهيده يعني به مشاهده .</p>
<p>فإذا كانت الشهداء محتملة أن تكون جمع الشهيد الذي هو منصرف للمعنيين اللذين وصفتُ، فأولى وجهيه بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن يكون معناه: واستنصروا على أن تأتوا بسورة من مثله أعوانَكم وشهداءكم الذين يشاهدونكم ويعاونونكم على تكذيبكم الله ورسولَه، ويظاهرونكم على كفركم ونفاقكم، إن كنتم محقين في جحودكم أن ما جاءكم به محمد e اختلاق وافتراء؛ لتمتحنوا أنفسَكم وغيرَكم: هل تقدرون على أن تأتوا بسورة من مثله، فيقدر محمد على أن يأتيَ بجميعه من قبل نفسه اختلاقا؟</p>
<p>وأما ما قاله مجاهد وابن جريج في تأويل ذلك، فلا وجه له؛ لأن القوم كانوا على عهد رسول الله  أصنافا ثلاثة: أهل إيمان صحيح، وأهل كفر صحيح، وأهل نفاق بين ذلك:</p>
<p>فأهل الإيمان كانوا بالله وبرسوله مؤمنين، فكان من المحال أن يدّعي الكفار أن لهم شهداء -على حقيقة ما كانوا يأتون به، لو أتوا باختلاق من الرسالة، ثم ادعوا أنه للقرآن نظير- من المؤمنين.</p>
<p>فأما أهل النفاق والكفر، فلا شك أنهم لو دُعوا إلى تحقيق الباطل وإبطال الحق لسارعوا إليه مع كفرهم وضلالتهم، فمن أي الفِرَق كانت تكون شهداؤهم لو ادّعوا أنهم قد أتوا بسورة من مثل القرآن؟</p>
<p>ولكن ذلك كما قال جل ثناؤه: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88) فأخبر جل ثناؤه في هذه الآية أن مثل القرآن لا يأتي به الجن والإنس ولو تظاهروا وتعاونوا على الإتيان به، وتحداهم بمعنى التوبيخ لهم في سورة البقرة، فقال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23). يعني بذلك: إن كنتم في شك في صدق محمد  فيما جاءكم به من عندي أنه من عندي، فأتوا بسورة من مثله، وليستنْصِرْ بعضُكم بعضا على ذلك، إن كنتم صادقين في زعمِكم، حتى تعلَموا أنكم إذا عجَزتم عن ذلك، أنه لا يقدِر على أن يأتي به محمد  ولا من البشر أحد، ويصحّ عندكم أنه تنزيلي ووحيي إلى عبدي.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا(البقرة: 24).</p>
<p>ويعني بقوله جل ثناؤه: فإن لم تفعلوا: إن لم تأتوا بسورة من مثله، وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه وأعوانكم، فتبيَّن لكم بامتحانكم واختباركم عجزُكم وعَجزُ جميع خلقي عنه، وعلمتم أنه من عندي، ثم أقمتم على التكذيب به.</p>
<p>وقوله: ولن تفعلوا، أي: ولن تأتوا بسورة من مثله أبدًا.</p>
<p>كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: فإن لم تفعلوا ولنْ تفعلوا، أي: لا تقدرون على ذلك ولا تطيقونه.</p>
<p>وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد، عن ابن عباس: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا: فقد تبيَّنَ لكم الحق.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ(البقرة: 24).</p>
<p>يعني جل ثناؤه بقوله: فَاتَّقُوا النَّارَ: فاتقوا أن تَصْلَوُا النار بتكذيبكم رسولي، بما جاءكم به من عندي أنه من وحيي وتنزيلي، بعدَ تبيُّنكم أنه كتابي ومن عندي، وقيام الحجة عليكم بأنه كلامي ووحيي، بعجزكم وعجز جميع خلقي عن أن يأتوا بمثله».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 1/399-403</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله جل ثناؤه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p>قال أبو جعفر رحمه الله: يعني بقوله جلّ ثناؤه: أفَلا يَتَدَبّرُونَ القُرآنَ. أفلا يتدبر المبيِّتون غير الذي تقول لهم يا محمد، كتاب الله، فيَعْلَموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم، لاتساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غَير الله لاختلفَت أحكامه، وتناقضَت معانيه، وأبان بعضُه عن فساد بعض».</p>
<p>[<strong><span style="color: #800000;">تفسير الطبري، 7/251</span></strong>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:01:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبي علي الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17474</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«فصل في بيان فساد طعنهم في القرآن من جهة التكرار والتطويل وما يتصل بذلك.</p>
<p>اعلم أن شيخنا أبا علي قد أشبع القول في ذلك في مقدمة التفسير، فذكر أن العادة من الفصحاء جارية بأنهم قد يكررون القصة الواحدة في مواطن متفرقة، بألفاظ مختلفة، لأغراض تتجدد في المواطن، وفي الأحوال؛ وذلك من دلالة المفاخر والفضائل، لا من دلالة المعايب في الكلام؛ وإنما يعاب التكرار في الموطن الواحد، على بعض الوجوه.</p>
<p>قال: وإنما أنزل الله تعالى القرآن على رسوله، ، في ثلاث وعشرين سنة، حالا بعد حال، وكان المتعالم من حاله، ، أنه يضيق صدره لأمور عارضة، من الكفار والمعارضين، ومَن يقصده بالأذى والمكروه، فكان جل وعز يُسليه، لما ينزل عليه من أقاصيص من تقدم من الأنبياء عليهم السلام، ويعيد ذكره بحسب ما يعلمه من الصلاح؛ ولهذا قال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ&#8230; فُؤَادَكَ(هود: 120)، فبين أن هذا هو الغرض، وإذا كان ضيق الصدر يتجدد، والحاجة إلى تثبيت الفؤاد حالا بعد حال تقوى، فلا بد عند تثبيت فؤاده، وتصبيره على الأمور النازلة، أن يعيد عليه ما لحق المتقدمين من الأنبياء، من أعدائهم، ويعيد ذلك ويكرره، فيجتمع فيه الغرض الذي ذكرناه، وأن يعرف أهل الفصاحة، عند تأمل هذه القصص، وقد أعيدت حالا بعد حال، ما يختص به القرآن من رتبة الفصاحة؛ لأن ظهور الفصاحة ومزيتها في القصة الواحدة، إذا أعيدت أبلغ منها في القصص المتغايرة، فهذا هو الفائدة فيما تكرر في كتاب الله تعالى من قصة موسى وفرعون، وسائر الأنبياء المتقدمين؛ وإن كان لابد من زيادة فوائد في ذلك تخرجه من أن يكون تكرارا لجملته؛ وهذا بمنزلة الواعظ والخطيب، الذي إذا ذكر قصة وعظ بها، وذلك من قصص الصالحين وأخبارهم، لم يمتنع بعد مدة، أن يعلم الصلاح في إيراده، فلا يكون ذلك معيبا؛ بل ربما لا يعاب ذلك في المجلس الواحد، إذا اختلف الغرض فيه».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/397-398</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«اجتمع ابن الراوندي وأبو علي الجبائي على جسر بغداد، فقال له: يا أبا علي! أما تسمع مني معارضتي للقرآن وتقضي له؟فقال له أبو علي: أنا أعرَف بمجاري علومك وعلوم أهل دهرك، ولكن أحاكمك إلى نفسك. فهل تجد في معارضتك له عذوبةً وهشاشة، وتشاكلاً وتلازماً، ونظماً كنظمه، وحلاوة كحلاوته؟ قال: لا، والله. قال: قد كفيتني. فانصرف حيث شئت».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>الوافي بالوفيات، 8/154] و[معاهد التنصيص، 1/157</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ</strong></span>)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«القولُ في البيانِ عن اتفاق معاني آي القرآن ومعاني منطِق مَنْ نزل بلسانه القرآن من وَجْه البيان، والدّلالة على أن ذلك من الله  هو الحكمة البالغة، مع الإبانةِ عن فضْل المعنَى الذي به بَايَن القرآنُ سائرَ الكلام.</p>
<p>قال أبو جعفر: إن من أعظم نِعم الله على عباده، وجسيم مِنَّته على خلقه، ما منحهم من فَضْل البيان، الذي به عن ضمائر صُدورهم يُبينون، وبه على عزائم نفوسهم يَدُلّون، فذَلَّل به منهم الألسن، وسهَّل به عليهم المستصعب. فبهِ إياه يُوَحِّدون، وإيَّاه به يسَبِّحون ويقدِّسون، وإلى حاجاتهم به يتوصّلون، وبه بينهم يتَحاورُون، فيتعارفون ويتعاملون.</p>
<p>ثم جعلهم، جلّ ذكره –فيما منحهم من ذلك- طبقاتٍ، ورفع بعضهم فوق بعض درجاتٍ، فبَيْنَ خطيب مسْهِب، وذَلِقِ اللسان مُهْذِب، ومفْحَمٍ عن نفسه لا يُبين، وَعىٍّ عن ضمير قلبه لا يعبر. وجعل أعلاهم فيه رُتبة، وأرفعهم فيه درجةً، أبلغَهم فيما أرادَ به بَلاغًا، وأبينَهم عن نفسه به بيانَا. ثم عرّفهم في تنزيله ومحكم آيِ كتابه فضلَ ما حباهم به من البيان، على من فضلهم به عليه من ذي البكم والمستعجم اللسان فقال تعالى ذكره: أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (الزخرف: 18). فقد وضح إذا لذوي الأفهام، وتبين لأولي الألباب، أن فضل أهل البيان على أهل البكم والمستعجم اللسان، بفضل اقتدار هذا من نفسه على إبانة ما أراد إبانته عن نفسه ببيانه، واستعجام لسان هذا عما حاول إبانته بلسانه.</p>
<p>فإذا كان ذلك كذلك -وكان المعنى الذي به باين الفاضل المفضول في ذلك، فصار به فاضلا والآخر مفضولا، هو ما وصفنا من فضل إبانة ذي البيان، عما قصر عنه المستعجم اللسان، وكان ذلك مختلف الأقدار، متفاوت الغايات والنهايات- فلا شك أن أعلى منازل البيان درجة، وأسنى مراتبه مرتبة، أبلغه في حاجة المبين عن نفسه، وأبينه عن مراد قائله، وأقربه من فهم سامعه. فإن تجاوز ذلك المقدار، وارتفع عن وسع الأنام، وعجز عن أن يأتي بمثله جميع العباد، كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار -كما كان حجة وعلما لها إحياء الموتى وإبراء الأبرص وذوي العمى، بارتفاع ذلك عن مقادير أعلى منازل طب المتطببين وأرفع مراتب علاج المعالجين، إلى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة وعلما قطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة، بارتفاع ذلك عن وسع الأنام، وتعذر مثله على جميع العباد، وإن كانوا على قطع القليل من المسافة قادرين، ولليسير منه فاعلين.</p>
<p>فإذا كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا، فبين أن لا بيان أبين، ولا حكمة أبلغ، ولا منطق أعلى، ولا كلام أشرف -من بيان ومنطق تحدى به امرؤ قوما في زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة وقيل الشعر والفصاحة، والسجع والكهانة، على كل خطيب منهم وبليغ، وشاعر منهم وفصيح، وكل ذي سجع وكهانة- فسفه أحلامهم، وقصر بعقولهم وتبرأ من دينهم، ودعا جميعهم إلى اتباعه والقبول منه والتصديق به، والإقرار بأنه رسول إليهم من ربهم. وأخبرهم أن دلالته على صدق مقالته، وحجته على حقيقة نبوته ما أتاهم به من البيان، والحكمة والفرقان، بلسان مثل ألسنتهم، ومنطق موافقة معانيه معاني منطقهم. ثم أنبأ جميعهم أنهم عن أن يأتوا بمثل بعضه عجزة، ومن القدرة عليه نقصة. فأقر جميعهم بالعجز، وأذعنوا له بالتصديق، وشهدوا على أنفسهم بالنقص. إلا من تجاهل منهم وتعامى، واستكبر وتعاشى، فحاول تكلف ما قد علم أنه عنه عاجز، ورام ما قد تيقن أنه عليه غير قادر. فأبدى من ضعف عقله ما كان مستترا، ومن عي لسانه ما كان مصونا، فأتى بما لا يعجز عنه الضعيف الأخرق، والجاهل الأحمق، فقال: &#8220;والطاحنات طحنا، والعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما&#8221;! ونحو ذلك من الحماقات المشبهة دعواه الكاذبة.</p>
<p>فإذ كان تفاضل مراتب البيان، وتباين منازل درجات الكلام، بما وصفنا قبل -وكان الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أحكم الحكماء، وأحلم الحلماء، كان معلوما أن أبين البيان بيانه، وأفضل الكلام كلامه، وأن قدر فضل بيانه، جل ذكره، على بيان جميع خلقه، كفضله على جميع عباده. ».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير الطبري، تح د.التركي، 1/8-9</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
