<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الضيافة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 12:19:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الابتسامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الضيافة]]></category>
		<category><![CDATA[الكرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8533</guid>
		<description><![CDATA[الابتسامة في عيون الشعراء  الشعراء فُرسان القول، وشِعرهم مَجْمع الحِكم، فلقد روي عن الرسول أنه قال: &#8221; إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشَّعْرِ لَحِكَمًا&#8221;. ورُوي عن أحد البلغاء الحكماء قوله: &#8220;كل حكمة لم ينطق بها نبيّ ذَخَرها الله حتى تنطق بها ألسنة الشعراء&#8221; ومن حِكَمِهم ما قالوه في الابتسامة ودورها في الذات والآخر فرداً كان أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الابتسامة في عيون الشعراء</strong> </address>
<p>الشعراء فُرسان القول، وشِعرهم مَجْمع الحِكم، فلقد روي عن الرسول أنه قال: &#8221; إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشَّعْرِ لَحِكَمًا&#8221;. ورُوي عن أحد البلغاء الحكماء قوله: &#8220;كل حكمة لم ينطق بها نبيّ ذَخَرها الله حتى تنطق بها ألسنة الشعراء&#8221;</p>
<p>ومن حِكَمِهم ما قالوه في الابتسامة ودورها في الذات والآخر فرداً كان أم جماعة.</p>
<p>قال أحدهم مبينا أن الابتسامة تجعل صاحبَها محبوبا دائما، بينما العَبوس لايحظى بأي شيء من ذلك على الإطلاق، بل إن الناس يبغضونه. قال:</p>
<p>أَخُو البِشْرِ مَحْبُوبٌ عَلَى حُسْنِ بِشْرِهِ       وَلَنْ يَعْدَمَ البَغْضَاءَ مَنْ كَانَ عَابِسَا</p>
<p>وقال آخر في نفس المعنى تقريبا مُشبِّها أثر الابتسامة في الآخر بأثر الماء العذب في الأرض اليابسة، إذ أنه بمجرد مايرويها يجعلها حدائق مخضرة ناضرة، قال:</p>
<p>تَبَسَّمْ بِوَجْهِ المَرْءِ يُكْسِبْكَ وُدَّهُ        فَلَيْسَ طَلِيقُا لوَجْهِ يُشْبِهُ عَابِسَهْ</p>
<p>فَأَحْيِ وُجُوهَ النَّاسِ مُبْتَسِمًا لَهُمْ       كَمَاءٍ جَرَى سَحًّا بِأَرْضٍ يابِسَهْ</p>
<p>فَتَزْدَانَ هَاتِيكَ الحَدَائِقُ نضْرَةً       فَتُضْحِي عَرُوسًا كُلَّ لَوْنٍ لَابِسَهْ</p>
<p>ووصف شاعر آخر فتىً بمجموعةٍ من الخصال والفضائل فجعل البِشْر في مقدمتها نظرا لأهميته، ذلك أن الابتسامة أول ما يظهر من المرء عند اللقاء، فقال:</p>
<p>فَتًى مِثْلُ صَفْوِ المَاءِ أَمَّا لِقَاؤُهُ     فَبِشْرٌ وَ أَمَّا وَعْدُهُ فَجَمِيلُ</p>
<p>يَسُــرُّكََ مُفْتَرًّا وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ     إِذَا اعْتَلَّ مَذْمُومُ الفِعَالِ بَخِيلُ</p>
<p>عَيِيٌّ عَنِ الْفَحْشَاءِ أَمَّا لِسَانُهُ    فَعَفٌّ وَأَمَّا طَرْفُهُ فَكَلِيلُ</p>
<p>وجعل شاعر آخر البِشْر تاجًا لكل فِعال، إذ أن الفِعل الجميل لا يمكن أن يكون تامّا إلا إذا كان صاحبُه طليقَ الوجه، ومما قاله:</p>
<p>لَنْ تَسْتَتِمَّ جَمِيلاً أَنْتَ فَاعِلُهُ      إِلاَّ وَأَنْتَ طَلِيقُ الْوَجْهِ بُهْلُولُ</p>
<p>مَا أَوْسَطَ الخَيْرَ فَابْسُطْ رَاحَتَيْكَ بِهِ     وَكُنْ كَأَنَّكَ دُونَ الشَّرِّ مَغْلُولُ</p>
<p>وبيَّن شاعر آخر كيف أن الابتسامة والإصْرار عليها والاستمرار فيها تطفئ كل الأحقاد والضّغائن، فقال:</p>
<p>بتبسُّمي أطفأتُ ألفَ ضَغينةٍ         وزرعْتُ في قلب العَليل وِدادَا</p>
<p>مُتجهِّم القسَمات كَم لاطفتُه       لأسلَّ مِن أضلاعه الأحْقادَا</p>
<p>بينما ربط شعراء آخرون بين الابتسامة وبين القِرى الذي يُقدَّم للضيف، بل إن أحدهم جعل الابتسامة هي كلّ القِرى، فهو يستقبل ضيفه بالابتسامة والضحك، حتى وإن كان بيته جديبا خاليا من كل طعام، فالكرَم لايكون في الطعام وكثرته فحسب، ولكن قبل ذلك وبعدَه في طلاقة الوجه، قال أحدهم:</p>
<p>أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ        وَيَخْصبُ عِنْدِي وَالْمَحَلُّ جَدِيبُ</p>
<p>وَمَا الْخِصْبُ لِلْأَضْيَافِ مِنْ كَثْرِةِ الْقِرَى         وَلَكِنَّ مَا وَجْهُ الْكَرِيمِ خَصِيبُ</p>
<p>ولقد صدق لله دَرُّه، إذ أن الطعام إذا قُدّم للضّيف بوجه عابس كان ذلك مدعاة إلى نُفوره وانقباضه، ولذلك قال شاعرٌ آخر جامعاً بين قِرى الأكل وقِرى الابتسامة:</p>
<p>بشاشةُ وجه المرء خيرٌ من القِرى      فكيف الذي يأتي به وهو ضاحكُ</p>
<p>كلّ هؤلاء مِنَ الشعراء القدماء الذين تحدثوا عن الابتسامة ودورها الكبير في صاحبها وفي من يلقاه. ولم يبتعد الشعراء المحدثون من هذا المنحى، ولعل أبرز من أدلى بدلوه في هذا الباب الشاعر&#8221;إيليا أبو ماضي&#8221; في قصيدته المشهورة &#8220;ابتسم&#8221;، التي نظمها في صورة خطاب توجيهي لشخص مفترض يأبى إلا أن يكون عبوسا متجهما متذرعا في ذلك بعدد من الأسباب، فكان مما قاله فيها:</p>
<p>قَالَ السَّمَاءُ كَئِيبَةٌ وَتَجَهَّمَا          قُلْتُ ابْتَسِمْ  يَكْفِي  التَّجَهُّمُ  فِي  السَّمَا</p>
<p>قَالَ الصِّبَا وَلَّى فَقُلْتُ لَهُ ابْتَسِمْ          لَنْ يُرْجِعَ الأَسَفُ الصِّبَا الْمُتَصَرِّمَا</p>
<p>قَالَ الْعِدَا حَوْلِي عَلَتْ صَيْحَاتُهُمْ        أَأُسَرُّ وَالأَعْدَاءُ حَوْلِي فَي الْحِمَى</p>
<p>قُلْتُ ابْتَسِمْ لَمْ يَطْلُبُوكَ بِذَمِّهِمْ        لَوْلَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ أَجَلَّ وَأَعْظَمَا..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عِــبــــــــــــــــــــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b9%d9%90%d8%a8%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b9%d9%90%d8%a8%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:07:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أبي رافع]]></category>
		<category><![CDATA[الجوع]]></category>
		<category><![CDATA[الضيافة]]></category>
		<category><![CDATA[القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكرم]]></category>
		<category><![CDATA[النعم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8609</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي رافع صاحب رسول الله  قال : (ضاف النبي  ضيفا، ولم يكن عنده شيء يصلحه، فأرسل إلى رجل من اليهود : «يقول لك محمد رسول الله : أسلفني دقيقا إلى هلال رجب». قال : لا إلا برهن، فأتيت النبي ، فأخبرته فقال : «أما والله إني لأمين من في السماء وأمين من في الأرض، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي رافع صاحب رسول الله  قال : (ضاف النبي  ضيفا، ولم يكن عنده شيء يصلحه، فأرسل إلى رجل من اليهود : «يقول لك محمد رسول الله : أسلفني دقيقا إلى هلال رجب». قال : لا إلا برهن، فأتيت النبي ، فأخبرته فقال : «أما والله إني لأمين من في السماء وأمين من في الأرض، ولئن أسلفني أو باعني لأؤدين إليه»، فلما خرجت من  عنده نزلت هذه الآية : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا. كأنه يعزيه عن الدنيا) تفسير ابن كثير 4/382</p>
<p>سبحان الملك، هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم، وأحب الخلق إلى الله جل وعلا، ثم هو ذا لا يجد دقيقا في بيته يطعم به ضيفه، ويرسل إلى يهودي يستسلفه منه فيأبى إلا برهن. ما أهون الدنيا على الله عز وجل وما أحقرها، ومن حقارتها احتاج فيها أنبياؤه وخيرته من خلقه، بل صح في كتب السير أن النبي  أضر به الجوع حتى ربط الحجر على بطنه، وأخرجه الجوع من بيته، ويمر عليه الهلال والهلالان ولا توقد في بيته نار، ورغم كل ذلك لم يعترض ولم يبد تأففا، بل كان في غاية الرضا ومنتهى التسليم. ثم انظر إلى حالنا اليوم، أغلبنا عنده من القوت ما يكفيه السنة بل السنوات، ولا تسمعه إلا شاكيا حظه، ساخطا على الدنيا التي ما أنصفته إذ أغدقت من نعمها وخيره على غيره وحرمته، وهو يسخط حقيقة على مولاه، فهو الذي يعطي ويمنع، وما أوتي هذا وأمثاله إلا من قبل تطلعهم لما عند الآخرين، ونسيان ما عندهم من النعم التي ربما لا يجدها من هم دونهم، وهذا هو الداء الذي يسري في القلوب فيفتك بها، ويأتي على البقية الباقية من ذرات القناعة فيها.</p>
<p>فهلم أخي إلى بستان القناعة وانعم بظلاله الوارفة، واسرح بين أزهاره وتنسم أريجها، فهناك الروح والريحان والسعادة والاطمئنان.</p>
<p>فا للهم قنعنا بما رزقتنا وبارك لنا فيه. آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b9%d9%90%d8%a8%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; الضيافة ثلاثة أيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 09:16:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الضيافة]]></category>
		<category><![CDATA[الضيافة ثلاثة أيام]]></category>
		<category><![CDATA[الكرم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فليكرم ضيفه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12144</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته&#8221; قالوا : وما جائزته يا رسول الله؟ قال : يومه وليلته. والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة&#8221;(متفق عليه). وفي رواية لـمسلم : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته&#8221; قالوا : وما جائزته يا رسول الله؟ قال : يومه وليلته. والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة&#8221;(متفق عليه). وفي رواية لـمسلم : &#8220;لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه يؤثمه&#8221; قالوا : يا رسول الله. وكيف يؤثمه؟ قال : &#8220;يقيم عنده ولا شيء له يقربه إليه&#8221;. ينبغي للضيف أن يكون خفيف الظل فيراعي حال صاحب المنزل في قدر تحمله لمدة الإقامة عنده، فلا يثقل بالزيادة على ثلاثة أيام كأقصى مدة للضيافة، إلا إذا رغب صاحب البيت في مدة أطول فله الزيادة إذ ذاك، وقد سئل مالك رضي الله عنه عن جائزته يوم وليلة، فقال : تكرمه وتتحفه يوما وليله، وثلاثة أيام ضيافة. وقال الخطابي رحمه الله تعالى : معناه أنه إذا نزل به الضيف أن يتحفه ويزيده في البر على ما بحضرته يوما وليلة، وفي اليومين الأخيرين يقدم له ما يحضره. وقيل : &#8220;جائزته&#8221; بيانا لحالة أخرى وهي أن المسافر تارة يقيم عند من ينزل عليه فهذا لا يزاد على الثلاث بتفاصيلها، وتارة لا يقيم فهذا يعطي ما يجوز به قدر كفايته يوما وليلة. وهذه تسمى الجيزة وهي قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل، ومن قرية إلى أخرى. وضابط الضيافة ألا يكون فيها ما يشق على المزور، ويكلفه الزائر فوق ما في وسعه وجهده، وحينها يلجئه إلى التكلف الذي يؤدي إلى التقاطع، قال الفضيل رحمه الله تعالى : إنما تقاطع الناس بالتكلف، يدعو أحدكم أخاه فيتكلف له فيقطعه عن الرجوع إليه. وفي الحديث عن سلمان رضي الله عنه قال : &#8220;نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكلف للضيف&#8221;(1).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ودخل بعض الزوار على جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقدم لهم خبزا وخلا، وقال : لولا أنا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم&#8221; وقال عمر رضي الله عنه : &#8220;نهينا عن التكلف&#8221;(2). ودعا رجل عليا رضي الله عنه، فقال علي : أجيبك على ثلاث شرائط لا تدخل من السوق شيئا. ولا تحتقر ما في البيت، ولا تجحف بعيالك. وهذا هو السر في المواساة التي كانت هي أبرز خلق في مجتمعهم، لا يشتري من السوق بتكلف، ولا يحتقر ما عنده، حتى قال أحدهم : لا ندري أيهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما يُقدَّم إليه، أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه؟ ولا يضر بعياله خدمة وإطعاما، ولهذا كان قولهم : ما أبالي من أتاني من إخواني، فإني لا أتكلف لهم إنما أقدم لهم ما عندي ولو تكلفت لهم لكرهت مجيئهم ومللته. وقد قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : لا تكرم أخاك بما يشق عليك. وكما أن المضيف لا ينبغي أن يكون متكلفا فكذلك الضيف ينبغي ألا يكون متصنعا يترك الطعام وهو يشتهيه، وهذه وحشة تتنافى مع الألفة، قال جعفر رحمه الله تعالى، تتبين جودة محبة الرجل لأخيه بجودة أكله عنده.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- أخرجه أحمد والحاكم.<br />
2- رواه البخاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
