<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصيام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حقيقة الصوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:52:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17247</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى<span style="color: #008080;"><strong>: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون</strong></span>(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف عبر الامتناع عن المباحات، وبالأحرى عن المحرمات طيلة حياة المسلم، ولا ينبغي أن يبتعد المسلم عن المحرمات مع اقتراب شهر رمضان فقط، ثم العودة إلى اقترافها مع نهاية شهر رمضان بعد حلول عيد الفطر، إن الاحتفاء بالشهر الفضيل، يكون بشحذ الهمم على المثابرة على الطاعة وإحياء الليالي المباركة بالقيام والذكر وقراءة القرآن، وتمضية النهار بالعمل المفيد، وليس بقطع النهار في الغيبة والنميمة، وقول الزور وتمضيته كذلك في الأمور المحظورة المرئية والمقروءة والمسموعة. إن شهر رمضان يعلمنا تحبيب الخير للناس، ويحثنا على مساعدة الفقراء والمساكين والجائعين، ويرغبنا في إحياء لياليه في التجمعات الإيمانية حول موائد الخير، وملتقى الأسرة المؤمنة في طاعة الله وحب الخير للناس، ومن هنا كانت دعوة الإسلام إلى السلام والمحبة والعدالة والمساواة بين جميع البشر، لأنها دعوة القرآن: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(الحجرات: 13)، إن شهر رمضان من المحطات الإيمانية التي يرتاح فيها المسلم المؤمن من صخب الدنيا ليتقرب أكثر فأكثر من الله تعالى، إن الصائم الحق لا يشارك في حفلات الرقص والعربدة، ولا يشارك في السهرات الساقطة والهادرة للأخلاق الفاضلة والجارحة للحياء.</p>
<p>شهر رمضان مناسبة للتفكر في هذا الكون الفسيح وآيات الله تعالى في السماء، إنه امتناع وكف، إنه انضباط لا يمكن الاطلاع على خلوة الصائم، ولا يعرف الناس الصائم من غيره، ولا يعلم صدق عبادة الصائم إلا الله تعالى، قال رسول الله : «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (البخاري).</p>
<p>إذا كان الصيام بهذه الأهمية، فيجب أن يكون حافزا لتدبر الشريعة وتطبيقها، والتزام منهج الله، فهو منطلق للتوبة النصوح، وتجديد صلة الصائم بربه وكتابه، وفرصة لهجر المعاصي والذنوب، فالصوم يورث الحكمة والمعرفة، فالمسلم الصائم يكون نموذجا للإنسان الكامل الذي يقترب من الله، ويسعد بهذا القرب، ويعطي الأحسن دائما، يحب ولا يكره، يصل ولا يقطع، يبر ولا يعق، يفرح ولا يحزن، يألف ويؤلف، يجود ولا يبخل، يعطي ولا يمنع، يتسامح ولا يحقد، يعلم ولا يجهل، يعمل ولا يتكاسل. فهل عقلنا نحن المسلمين ذلك؟</p>
<p>إن شهر رمضان دعوة للأخذ بتفاصيل مكارم الأخلاق التي بعث الرسول  لإتمامها. إن عبادة الصوم يسترجع بها الصائم حيوية جسده ونشاطه المادي والمعنوي، مما يدفع المسلم الصائم للخلوة مع النفس بين يدي الله ، يستحضر مراقبة الله، فيقبل على عمله بإخلاص وصدق وإتقان. والصوم بما يغرسه في النفوس من قوة الإرادة وكبح الشهوة، وتعود الصبر، ومراقبة الله، كفيل بأن يرد العاصي إلى التوبة، والمسرف إلى الاعتدال، والكسلان إلى الجد والاجتهاد، ويصد المستغل الجشع عن جشعه، ويحيي في ضمير المسلم الصائم الإحسان في كل شيء، فإذا كان رمضان هو شهر الصوم والرحمة، والعطف والإحسان، وهو الشهر الذي يكون المسلم فيه أشبه بالملائكة، دائم الصلة بربه، ومن يمن هذا الشهر وبركته، ومن طهر الصائمين المخلصين، تمت أحداث كبرى، اكتسب فيها المسلمون النصر والظفر، ففيه انتصر المسلمون في غزوة بدر، وفيه فتحت مكة أبوابها للمسلمين الصائمين، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمستعدون لحسن استقبال شهر الصيام والقيام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a3%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a3%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:03:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[استقبال الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[القيام]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله طاهيري]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18972</guid>
		<description><![CDATA[إننا بحول الله  وبعد أيام معدودة، نستقبل شهرا كله خير وبركة، إنه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. والنفوس وهي تستقبل شهر رمضان المبارك، ليست على شكيلة واحدة، وإنما هي أنواع متعددة، يظهر أنها في الجملة ترجع إلى صنفين كبيرين، صنف وعى قيمة شهر الصيام والقيام، فاستعد وانشرح. وصنف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إننا بحول الله  وبعد أيام معدودة، نستقبل شهرا كله خير وبركة، إنه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.</p>
<p>والنفوس وهي تستقبل شهر رمضان المبارك، ليست على شكيلة واحدة، وإنما هي أنواع متعددة، يظهر أنها في الجملة ترجع إلى صنفين كبيرين، صنف وعى قيمة شهر الصيام والقيام، فاستعد وانشرح. وصنف غلبت عليه الغفلة ورانت على قلبه الذنوب، فلم يعد يعبأ بزمان فاضل ولا بمكان رفيع&#8230;</p>
<p>إن استقبال شهر الصيام والقيام، لا يكون استقبالا يحظى فيه العبد بضيافة ذي الجلال والإكرام، إلا إذا كان متضمنا لأمور أساسية، منها:</p>
<p>• أن يستقبل العبد شهر الصيام والقيام، بالتوبة الصادقة، والإقبال على ربه سبحانه وتعالى؛ لما في ذلك من إعداد العبد نفسَه ليكون أهلا لرحمات الله ولمغفرته في شهر المغفرة والرضوان&#8230;؛ فإن التوبة إذا كانت واجبة في كل وقت وحين، فإنها لحظة الإقبال على شهر كريم، تكون آكد، وتكون حاجة العبد إليها أكثر من أي وقت آخر، وذلك لما تتضمنه من التخلية المؤهلة للتحلية&#8230;؛ فإن الله يقبل سبحانه وتعالى على من يقبل عليه&#8230;. ففي الحديث القدسي:«يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني &#8230; وإن أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول»(1). والتوبة من أعظم صور الإقبال على الله ، لأنها تدل على معنى الرجوع إليه سبحانه وتعالى، والخضوع له والانقياد لأمره ونهيه&#8230;</p>
<p>• أن يستقبل العبد شهر رمضان الكريم، بصدق وإخلاص؛ فقد قال تعالى: فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ(2). وفي الصحيحين: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى&#8230;».</p>
<p>واستقبال شهر الصيام والقيام بصدق وإخلاص، يقتضي أن ينوي الصائم بصومه له، امتثال أمر ربه، ونيل جزاء خالقه، لا أن ينوي به سلامة جسمه، أو اتباع عادة مجتمعه، أو السلامة مما قد يقع من عتابه ولومه.</p>
<p>• أن يتعلم مستقبل شهر الصيام والقيام، أحكام الصيام وما يصح به صومه وما يبطل، وما يزيد في الأجر وما ينقص من ذلك،&#8230;؛ فإن تعلم أحكام ما يجب على المكلف فعله أو تركه قبل أن يقدم على الفعل أو الترك، من الأمور المجمع عليها كما يقول أحد أئمة المذهب المالكي وهو الإمام القرافي رحمه الله(3).</p>
<p>• أن يفقه المسلم معاني الصيام وأحكامه قبل الشروع فيه، ويدرك هل الصيام هو التوقف عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أو هو إقبال كلي على ذي الجلال والإكرام، وإعراض شامل عن كل مرض قلبي وانحراف سلوكي وأخلاقي؟ &#8230; &#8220;رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش&#8230;&#8221;.</p>
<p>• أن يستحضر المسلم مكانته وفضله من جهة؛ ومن جهة أخرى، التعرف على ما ميز الله به شهر الصيام والقيام من فضائل ومكرومات؛ فإن معرفة مكانة الشيء، ومعرفة ما يتميز به عن غيره، من أهم ما يدفع إلى العناية به وإلى حسن الاهتمام بشأنه&#8230; ثبت في صحيح مسلم أنه  قال: &#8220;«الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». وفي سنن النسائي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، &#8230; فيه ليلة هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم».</p>
<p>فشهر رمضان، جعله الله تعالى مباركا لما أنزل فيه أفضل كتبه وهو القرآن الكريم. وخصه بليلة هي خير من ألف شهر&#8230;</p>
<p>• أهمية وضع برنامج مناسب وخطة عمل مُمَكِّنة بإذن الله من قضاء شهر الصيام والقيام قضاء يستحق به العبد تلك الجوائز السنية التي أعدها للصائمين والقائمين من عباده الصادقين: &#8220;من صام رمضان إيمان واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221; / &#8220;إن بالجنة بابا يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون&#8230;&#8221;(4)&#8230;</p>
<p>وإن من أهم ما ينبغي أن يتكون منه ذلك البرنامج:</p>
<p>- تخصيص وقت كاف لتلاوة القرآن الكريم، فإن ذلك هو دأب فضلاء الأمة في كل زمان&#8230; ولا يخفى ما لقراءة القرآن عامة من فضل عند الله ، فما بالك إذا وقع ذلك في شهر الصيام والقيام: &#8220;من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة،..&#8221; / «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه&#8230;.&#8221;(5).</p>
<p>- تخصيص وقت مناسب لحضور مجالس العلم ومدارسة القرآن الكريم&#8230;</p>
<p>- تدبير الجانب المالي بما يساعد على الإكثار من البذل والعطاء، اقتفاء لآثار خير الخلق ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَان، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ َ الْقُرْآنَ&#8230;&#8221;(6).</p>
<p>- تنظيم أوقات العمل وأوقات الراحة بما لا يتعارض مع الحفاظ على الصلوات في أوقاتها، وأدائها مع الجماعة بالمسجد. وبما لا يَحرم العبد من الحرص ما أمكن على شعيرة صلاة التراويح، اتباعا لسلف الأمة&#8230;</p>
<p>- تخصيص أوقات مناسبة للذكر والدعاء، فقد ثبت أن دعاء الصائم مستجاب (7).</p>
<p>فالله بلغنا رمضان، واجعلنا ممن صامه إيمانا واحتسابا فغفر له ما تقدم من ذنبه، والحمد لله رب العلمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الله طاهيري</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; رواه مسلم.</p>
<p>2 &#8211; سورة محمد، الآية 21.</p>
<p>3 &#8211; كتاب الفروق،ج2 ص 258.</p>
<p>4 &#8211; رواه الترمذي.</p>
<p>5 &#8211; رواه مسلم.</p>
<p>6 &#8211; متفق عليه.</p>
<p>7 &#8211; ينظر: صحيح الجامع، حديث رقم 3030.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a3%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان موسم الحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:01:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرص]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الحصاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18970</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، وأجر كبير، فهو شهر تضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، ويعتبر موسم الحصاد بالنسبة للمسلمين، فكما أن الفلاح له موسم الحصاد يجني فيه ثمار عمله وكده، والتاجر له موسم يتضاعف فيه ربحه، ويزاد فيه دخله، وطالب العلم له موسم يعمل فيه ويجتهد ليحصل في آخر السنة الدراسية على تقدير جيد ونجاح مستحق، كذلك يعتبر رمضان موسم الطاعات أو موسم الحصاد لكل مسلم، فهو فرصة سانحة للخطائين أن يغتسلوا من ذنوبهم، وللمطيعين أن يرتفعوا إلى أعلى الدرجات بطاعتهم، ولمن تلح عليهم الشهوات أن يحدوا من هيجانها بالصوم، ولمن يحبون أن يكون لهم رصيد من الحسنات وثقل في الميزان أن يعانقوا رمضان بتجديد التوبة والإيمان، وأن يفتحوا له قلوبهم، ليفتحوا به إلى الجنة أبوابا. فرمضان شهر مبارك كما أخبرنا عنه رسولنا ، فقد ورد أن رسول الله  كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويقول: «قد جاءكم شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» (أحمد).</p>
<p>إن الله تعالى قد خص شهر رمضان بمزيد من الفضل، وكثير من النعم، وفيض من النفحات الربانية، فهو فرصة ما بعدها فرصة، يجب على المسلم أن ينتهزها ولا يضيعها، لأن في تضييعها الويل والخسران مصداقا لقوله : «ويل لمن أدرك رمضان فلم يغفر له» (ابن حبان).</p>
<p>والصوم الحقيقي الذي يحقق المسلم به مغفرة الله تعالى ودرجات في الجنة، ليس إمساكا عن الطعام والشراب والشهوة فحسب، وإنما هو إمساك عن كل ما حرم الله من قول أو فعل، إمساك عن المعاصي، إمساك عما فيه إضرار بالناس أو إغضاب لله، إمساك عن التفكير فيما لا يرضي الله تعالى، فرب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش؛ لأنه لم يصن نفسه أو جوارحه من اللغو والطيش قال : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (البخاري)، وقال : «الصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» (البخاري).</p>
<p>الصيام سمو بالنفس، وعلو بالروح إلى مصاف الملائكة فهو طاعة لله، فالطاعات تنفع صاحبها، وتعود عليه بالخير، فكل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فقد اختصه الله تعالى لنفسه، ووعد الصائمين بأجر خاص يمنحه الله لهم، فطوبى لمن استحق منحة الكريم، وفضل الرحمن الرحيم، قال : «قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به» (البخاري). فالصيام عبادة خاصة، لها جزاء خاص وهو سر بين العبد وربه عز وجل، لما في عبادة الصيام نفسها من سرية وبعد عن الرياء، فلا شيء يمنع المسلم الصائم من الطعام والشراب وسائر المفطرات أثناء صيامه، إلا إيمانه بالله وشعوره برقابته سبحانه، وحرصه على امتثال أمره، ورسول الله  قد بين لنا جزءا من ثواب الصيام في قوله: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (البخاري).</p>
<p>نسأل الله القدير أن يعيننا على صوم نهذب به أنفسنا، ونطهر به قلوبنا، ونشد به عزائمنا، على فعل الخير لنفوز برضا ربنا .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> </strong>ذ. أحمد حسني</em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:53:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مرحباً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18968</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد: عباد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></h2>
<p>الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد:</p>
<p>عباد الله: أيها المؤمنون.. يا أتباع النبي العدنان.. يا طلاب الآخرة&#8230; يا عشاق أبواب الجنة يا عشاق باب الريان.. بعد أيام قليلة سيزورنا ضيفٌ كريم، وسيزورنا زائرٌ عظيم، يتذكرنا مرةً كل سنة، ضيف حُقَّ لنا أن يهنِّئ بعضُنا بعضًا بقدومه، وأن يستبشر المؤمنون بطلعته البهية، وبركاته الربانية، إنه شهرُ الصيام، إنه رمضان المبارك، كيف لا وقد كان الحبيب المصطفى  يبشِّر به فيقول: «أتاكم رمضانُ، شهرٌ مبارك، فرَضَ الله  عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدة الشياطين، لله فيه ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرم»؛ (رواه النسائي في صحيحه).</p>
<p>فهنيئًا لنا إن أدركنا رمضان، وبُشرى لنا إن بلَّغنا اللهُ تعالى هذا الشهر الفضيل بفضله ومنه وكرمه، ورد عن ابن رجب رحمه الله تعالى أنه قال: &#8220;كيف لا يُبشَّر المؤمنُ بفتح أبواب الجنان؟! كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان؟! من أين يشبه هذا الزمانَ زمان؟!&#8221;.</p>
<p>ولأن أجدادنا من عباد الله الصالحين عرفوا قيمة هذا الشهر الكريم؛ فقد كانوا ينتظرونه بشوق كبير، ويسألون الله تعالى أن يدركوا رمضان في العام المقبل، فهذا يحيى بن أبي كثير يتحدث نيابة عنهم ويصف أقوالهم فيقول: &#8220;اللهم سلِّمنا إلى رمضان، وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبَّلاً&#8221;.</p>
<p>وهذا مُعَلَّى بن الفضل يصف أحوالهم فيقول: &#8220;كانوا يدْعون الله ستةَ أشهر أن يبلِّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبَّله منهم&#8221;.</p>
<p>عباد الله: &#8220;بلوغُ شهر رمضان وصيامُه نعمةٌ عظيمة على مَن أقدره الله عليه، ويدلُّ عليه حديث الثلاثة الذين استُشهد اثنانِ منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما، فَرُئِي في النوم سابقًا لهما، فقال رسول الله : «أليس صلى بعدهما كذا وكذا صلاةً، وأدرك رمضان فصامه؟ فو الذي نفسي بيده، إن بينهما لأبعدَ مما بين السماء والأرض»؛ (ابن ماجه).</p>
<p>فمن فضْل الله علينا، ومحبتِه لنا: أنْ نَسَأَ في أعمارنا، حتى نتزوَّد من خير رمضان هذه السنة؛ قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(يونس: 58)، فلا يفوز بنعمة إدراك رمضان، والتوفيق لصيامه وقيامه والعيش في كنفه والاقتباس من بركاته، إلا المبشَّرون برحمة الله.</p>
<p>فلنفرحْ بقدوم شهر القرآن، ولنعد العدة له بالطاعات والقربات ولنعاهد الله على ترك المعاصي، ومقابلتها بمضاعفة القربات، والإخلاص لله تعالى في رمضان في الطاعات، فكم من متشوفٍ إليه أقعده عن صيامه المرضُ! وكم من منتظِرٍ له باغتَهُ الموتُ وألمَّ به الأجل! فإن في كل نصف ساعة يموت قرابة 3600 شخص، فهذه فرصتنا أيها الأحبة التي آتانا الله تعالى في  رمضان&#8230; «إذا جاء رمضان فتِّحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين»؛ (متفق عليه)، كل هذه الخيرات وكل هذه البركات حتى يعظم الرجاء، ويكثر البذل والعطاء، ويخنس العصاة بمعاصيهم، وتصفد الشياطين لِتُمنع من إيذاء عباد الله المؤمنين.</p>
<p>فمن رُحم في شهر رمضان فهو المرحوم، ومن حُرم فهو المَحْروم، ومن لم يتزود منه لآخرته فهو المذموم الملوم.</p>
<p>عن أبي هريرة  أن رسول الله  صعِد المنبرَ فقال: «آمين، آمين، آمين»، قيل: يا رسول الله، إنك صعِدتَ المنبر فقلت: &#8220;آمين، آمين، آمين&#8221;؟ فقال: «إن جبريل  أتاني فقال: من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، فقلت: آمين، قال: ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار، فأبعده الله، فقلت: أمين، قال: ومن ذُكرتَ عنده فلم يصلِّ عليك، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين».</p>
<p>أيها المؤمنون فلنرفع لواء المستجيبين لرب العالمين ولنستجِب للملائكة وهم ينادون ويرددون: &#8220;يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر&#8221;، كفانا بعدا عن الله وعن صراطه المستقيم.</p>
<p><strong>يَا ذَا الَّذِي مَا كَفَــــاهُ الذَّنْبُ فِي رَجَبٍ</strong></p>
<p><strong>حَتَّى عَصَى رَبَّهُ فِي شَهْرِ شَعْبَـانِ</strong></p>
<p><strong>لَقَدْ أَظَـــلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْــــــدَهُمَا</strong></p>
<p><strong>فَلاَ تُصَيِّرْهُ أَيْضًا شَهْرَ عِصْيَــــانِ</strong></p>
<p>عباد الله: أيها الكرام&#8230; إن قِرَى الضيف من شيم الكرام، فكيف نقري ضيفا جاء بالخير من عند الكريم المنان؟ إنه شهر القرآن: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر(القدر: 1)، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان(البقرة: 185)، يقول ابن كثير: &#8220;يمدح تعالى شهرَ الصيام من بين سائر الشهور، بأنِ اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم&#8221;.</p>
<p><strong>سمعتك يا قرآن والليل واجـم</strong></p>
<p><strong>سريت تهز الكون سبحان من أسرى</strong></p>
<p>وفي الحديث الشريف: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»؛ (متفق عليه)، فرمضانُ محرقةٌ للذنوب، ومطهرةٌ من الآثام؛ قال : «الصلواتُ الخمس، والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر» (رواه الإمام مسلم). قال القرطبي: &#8220;قيل: إنما سمي رمضان؛ لأنه يَرمَض الذنوب؛ أي: يحرقها بالأعمال الصالحة&#8221;.</p>
<p>رمضان عباد الله&#8230; فرصة ثمينة للعتق من النار: يقول نبينا الكريم : «إن لله تعالى عتقاءَ في كل يوم وليلة، لكل عبدٍ منهم دعوةٌ مستجابة»؛ وقال : «إن لله تعالى عند كل فطرٍ عتقاءَ من النار، وذلك في كل ليلة»؛(صحيح الجامع).</p>
<p>رمضان مدرسة ربانية نتدرب فيها على الإخلاص والبعد عن الرياء: روى البخاري في الحديث القدسي، يقول ربنا الكريم: «&#8230;. يَتركُ طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها&#8230;»؛ ومعنى: &#8220;الصوم لي&#8221; أنه سرٌّ بين العبد وربه، لا يدخله الرياءُ؛ أي: لا تَدخله المُقاصَّةُ يوم القيامة؛ لقوله  كما في البخاري: «لكل عملٍ كفارةٌ، والصوم لي وأنا أجزي به»، ذكر البيهقي في شعبه أن سفيان بن عيينة قال: &#8220;هذا من أجود الأحاديث وأحكمها، إذا كان يوم القيامة يحاسِب الله تعالى عبدَه، ويؤدِّي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمَّل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم، ويُدخله بالصوم الجنة&#8221;؛&#8230; فلا نتعجب إذًا إذا علمنا أن داود بن أبي هند: &#8220;صام أربعين سنة، لا يَدري عنه أهلُه ولا أهلُ السوق، يحمل غذاءه معه، فيتصدق به، فيظن أهلُه أنه أكل في السوق، ويظن أهلُ السوق أنه أكل عند أهله&#8221;.</p>
<p>فاللهم بلِّغنا رمضان، وتقبله منا، آمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></h2>
<p>أما بعد؛ عباد الله: إن الله تعالى هيأ لنا من المناسبات العظيمة، التي تصقُلُ الإيمان في القلوب، وتُحرّك المشاعر الفيّاضة في النفوس، فتزيد في الطاعات وتُضيّق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروسا في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبرّ والصلة والهناء، والطُهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين وحصن حصين للطائعين، وفرصة لا تُعوّض للمذنبين المفرّطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطّروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة في حياتهم، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال، ومكارم الخصال.</p>
<p>أيها المؤمنون: إنها فرحة كُبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الأيام، فها هي تستعد لاستقبال دورة جديدة من دورات الزمن، مرت الأيام ومضت الشهور، وسيحلّ بنا هذا الموسم الكريم، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا، والهبات والعطايا.</p>
<p><strong>مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيــام</strong></p>
<p><strong>يا حبيباً زارنا في كــل عــــام</strong></p>
<p><strong>قد لقيناك بحب مفعــــــــم</strong></p>
<p><strong>كل حب في سوى المولى حــرام</strong></p>
<p>فاغفر اللهم ربي ذنبنا ثم زدنا من عطاياك الجسام.</p>
<p>فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير؛ تتنزل فيها الرحمات، وترفع الدرجات، وتغفر الزلات.</p>
<p>في رمضان أيها الأحبة&#8230; تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح؛</p>
<p>في رمضان أيها الأحبة&#8230; تلاوة وصلوات، وجُود وصدقات؛</p>
<p>في رمضان أيها الأحبة&#8230; أذكار ودعوات، وضراعة وابتهالات.</p>
<p>عباد الله: إن استقبالنا لرمضان يجب أن يكون –أولاً- بالحمد والشكر لله جل وعلا، والفرح والاغتباط بهذا الموسم العظيم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي؛ كما تجب التوبة من المظالم وردّ الحقوق إلى أصحابها، والعمل على استثمار أيّامه ولياليه صلاحاً وإصلاحاً؛ فبهذا الشعور تتحقق الآمال، وتستعيد الأمة كرامتها، أما أن يدخل رمضان ويراه بعض الناس تقليداً موروثاً، وأعمالاً صورية محدودة الأثر ضعيفة العطاء، فذلك انهزام نفسي، وعبث شيطاني، له عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع.</p>
<p>فلتهنأ الأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر العظيم، وليهنأ المسلمون جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الموسم الكريم، إنه فرصة للطائعين للاستزادة من العمل الصالح، وفرصة للمذنبين للتوبة النصوح والإنابة الصادقة.</p>
<p>كيف لا يفرح المؤمن بتفتيح أبواب الجنان؟! وكيف لا يفرح المذنب بتغليق أبواب النيران؟! يا لها من فرص لا يحرمها إلا محروم! ويا بشرى للمسلمين بحلول شهر الصيام والقيام! فالله الله -عباد الله- في الجد والتشمير، دون استثقال لصيامه، واستطالة لأيامه، حذار من الوقوع في نواقضه ونواقصه، وتعاطي المفطرات الحسية والمعنوية!!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ.حميد الرازي</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b3%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; حينما يدرك العقلاء مغزى الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%ba%d8%b2%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%ba%d8%b2%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 13:08:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حينما يدرك العقلاء مغزى الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[مغزى الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13646</guid>
		<description><![CDATA[تداولت عدد من وسائل الإعلام في بداية هذا الشهر الكريم خبرا عن صوم أحد النواب البرلمانيين في كندا لشهر رمضان بالكامل للسنة الثانية على التوالي رغم أنه ليس مسلما، وذلك بسبب اعتقاده أن الصوم &#8220;يعدّ تجربة لا توصف&#8221;، وأنه &#8220;يريد أن يفهم بشكل أفضل كيف يحس فقراء العالم بالجوع&#8230; ومن ثَمّ استخدام قوة شهر رمضان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تداولت عدد من وسائل الإعلام في بداية هذا الشهر الكريم خبرا عن صوم أحد النواب البرلمانيين في كندا لشهر رمضان بالكامل للسنة الثانية على التوالي رغم أنه ليس مسلما، وذلك بسبب اعتقاده أن الصوم &#8220;يعدّ تجربة لا توصف&#8221;، وأنه &#8220;يريد أن يفهم بشكل أفضل كيف يحس فقراء العالم بالجوع&#8230; ومن ثَمّ استخدام قوة شهر رمضان لمساعدة الآخرين&#8221;، مؤكدا أن تجربة الصوم علمته الإحساس بالجوع الذي يعاني منه الكثير من الفقراء، الذين لا تتوفر لهم فرص الأكل خلال اليوم، ممّا يفرض عليهم الصمود طيلة اليوم.<br />
ونشر هذا النائب على حساباته بالشبكات الاجتماعية، شريط فيديو لمداخلته بالبرلمان الكندي يوم الثالث من شهر يونيو، هنّأ في بدايتها المسلمين في كل أنحاء العالم بشهر الصيام، ثم بين أنّ الهدف الأساسي من صومه لشهر رمضان هو دعم مبادرة المنظمة غير الربحية &#8220;Give 30&#8243;، التي أسسها عام 2012، لمحاربة الجوع داخل كندا وعبر العالم، مشيرا إلى أن توفير النقود التي يصرفها كل واحد طيلة شهر رمضان في وجبات الغداء والفطور، يمكن منحها للجهات التي توفر الطعام للمحتاجين.<br />
وتجربة هذا الوزير الكندي لصوم شهر رمضان ليست الوحيدة ولا الفريدة في بلاد غير المسلمين، فهناك العديد من الأشخاص غير مسلمين في العديد من المناطق صاموا أو يصومون أياما، بل وربما شهرا بأكمله تضامنا مع المسلمين، وخاصة في الأماكن التي توجد فيها جاليات إسلامية، ويحكي هؤلاء تجاربهم النفسية والعضوية الفسيولوجية والاجتماعية، وهي تجارب في كل الأحوال يعدونها محمودة ومتميزة، وقد قادت عددا منهم إلى اعتناق الإسلام بسبب ذلك.<br />
معنى هذا أن تجارب غير المسلمين مع الصوم كانت بدوافع عديدة ولأسباب كثيرة، وكان القاسم المشترك في ذلك هو التضامن مع المسلمين أو التأثر بسلوكهم. وإن كانت تجربة النائب الكندي متميزة من حيث الهدف والمغزى: الإحساس بالجوع، والتضامن مع الفقراء والجائعين، وتوفير مصاريف أكل سائر اليوم لمنحها للجهات التي توفر الطعام للمحتاجين.<br />
وأنا شبه متأكد بأن هذا النائب الرجل العاقل –وقليل ما هم– سيدرك في يوم من الأيام قيمة شهر الصوم الروحية فيعتنق الإسلام ويدعو إليه.<br />
لكن ليست هذه هي القضية المطروحة، فالقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء، ويهدي من يشاء من عباده إلى صراطه المستقيم، ولكن القضية هي واقع شهر الصوم في بلادنا؛ بلاد الإسلام، وليس في كندا أو غيرها&#8230;<br />
حينما يحل شهر الصوم في بلادنا يتجمع أجناد الهوى والنزغات فينادون بالإفطار العلني، ويجاهرون بذلك، وكأن المجتمع ليس مجتمعهم، والبلاد ليست بلادهم، والتاريخ ليس تاريخهم. لنفترض أنهم غير مسلمين كما يعلنون تصريحا أو تلميحا، أو أن ذلك حق من حقوقهم، لكن لِمَ لا يأكلون في بيوتهم ويصرون على المجاهرة بالأكل نهارا جهارا في الشارع العام؟ مَن الذي يمنعهم مِن ذلك؟ بل إنهم يفعلون ذلك دون أن يشوش عليهم أحد، ويأبون إلا أن يشوشوا على الصائمين في وضح النهار ووسط الطرقات. مع أن الأصل أن الصائمين هم أيضا لهم الحق في أن يصوموا بارتياح دون تشويش وضجيج؛ لأنهم هم الأغلبية المطلقة، وهم في بلادهم متمسكين بدينهم وحضارتهم. أليس في هؤلاء رجل رشيد يدعو بني عقيدته إلى التضامن مع بني وطنه فيكفوا ألسنتهم عنهم؟ ألا يكون سلوك النائب الكندي قدوة لهم في وجه من الوجوه؟<br />
ثم لِنَعُد إلى ذواتنا نحن الصائمين إيمانا بفريضة الصوم، ولنقارن أفعالنا في شهر الصيام بفعل النائب الكندي، ولننظر هل وفرنا ثمن الفطور والغداء لإطعام الجائعين، أم أننا ضاعفنا ثمن ما نأكله أيام الفطر، لنجعل أيام شهر الصيام مآدب تكون فيها موائدنا ملأى بما يؤكل وما لا يؤكل، ومتاجرنا مكدسة بما هو آتٍ من الداخل ومن وراء البحار، بل وحتى زبالاتنا لم تسعها الحاويات المخصصة لها، فأصبحت تزكم الأنوف هنا أو هناك خاصة مع موجة الحر الحالية.<br />
أليس من الدين -ونحن الصائمين إيمانا بفريضة الصوم– أن نفعل كما فعل النائب الكندي فنقتصد في الأكل ونوفر ثمن مصروف اليوم لمساعدة المحتاجين والجائعين والخائفين في بلادنا وفي بلاد الله كلها؟ أو أن نؤسس مشاريع بفضل ما وفرناه في الشهر الكريم، وتكون باسم هذا الشهر تيمُّنا وتبركا؟ هذا فضلا عن أن ذلك سيرفع من درجة إيماننا ويعزز من صحتنا البدنية !!.<br />
أ.د. عبد الرحيم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%ba%d8%b2%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صيام ست من شوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 12:02:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة رضوان بنشقرون]]></category>
		<category><![CDATA[شوال بعد رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صيام الست]]></category>
		<category><![CDATA[صيام ست من شوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13662</guid>
		<description><![CDATA[ورد في صيام ست من شوال بعد رمضان حديثان اثنان: أولهما رواه الأئمة مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر»، وفي رواية: «فكأنما صام الدهر». والحديث الثاني رواه الأئمة ابن ماجة، والنسائي، وأحمد، والدارقطني، والبزار عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد في صيام ست من شوال بعد رمضان حديثان اثنان:<br />
أولهما رواه الأئمة مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر»، وفي رواية: «فكأنما صام الدهر».<br />
والحديث الثاني رواه الأئمة ابن ماجة، والنسائي، وأحمد، والدارقطني، والبزار عن ثوبان أن رسول الله قال: «من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة:  من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الأنعام: 6-160)».<br />
ويدل الحديثان على استحباب صيام الست من شوال بعد رمضان. غير أن للأئمة أقوالا في الموضوع:<br />
فغير المالكية يرون أن صيامها مستحب مندوب إليه، وأنها تؤدى متتابعة وغير متتابعة، وأن ثوابها يحصل للصائم ولو صامها قضاء أو نذرا أو غير ذلك؛ ومنهم من يرى أن الأفضل صومها متتابعة عقب يوم العيد.<br />
وأما الإمام مالك فيرى صيامها مكروهاً، وقد قال في الموطأ: &#8220;إني لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يُلحِق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك خفته عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك&#8221;؛ قال الإمام القرافي: &#8220;إن الذي خشي مالك رحمه الله تعالى قد وقع بالعجم فصاروا يتركون المسحَّرين على عادتهم والقوانين وشعائر رمضان إلى آخر الستّة أيام فحينئذ يظهرون شعائر العيد&#8221;.<br />
ويرى الإمام القرافي أن الصيام يستحب في العشر الأول من ذي الحجة لا في شهر شوال، وقال إن تخصيص شوال بالذكر في الحديث إنما هو للتخفيف، حيث إن الناس اعتادوا الصيام قبله، لا لأن الصيام فيه أفضل منه في غيره.<br />
ورأى الإمام الشوكاني في رأي المالكية مخالفة لنص الحديث؛ غير أن فقهاء المذهب تكلموا في رواية حديث أبي أيوب الأنصاري الذي هو أصل سنية هذا الصيام، فقالوا: إن في سلسلة رواته سعداً بنَ سعيد وهو ممن لا يحتمل الانفراد بمثل هذا؛ فلما ورد الحديث على مثل هذا ووجد مالكُ علماء المدينة منكرين العمل به احتاط بتركه. وعلل الإمام المازري، وهو من شيوخ المذهب، فتوى الإمام مالك باحتمال أن الحديث لم يبلغه أو لم يثبت عنده وإنما وجد العمل على خلافه.<br />
فصيام الست من شوال عندنا نحن المالكية يكره لكن بأربعة قيود:<br />
- أن يصومها متصلة،<br />
- وأن يصلها الصائم بالعيد،<br />
- وأن يعتقد أنها سنة ملحقة برمضان كالرواتب البعدية،<br />
- وأن يظهرها من يقتدى به؛<br />
ففي هذه الأحوال يكون صيامها مكروها. أما إذا انتفت القيود، بأن يكون صيامها متفرقا ومتأخراً عن العيد، ولم يُعتَقَد وجوبُها وأُخفيَ صيامُها، رفعت الكراهة وكان الصيام مستحبا، يقول الإمام المازري، وهو أيضا من أعيان المذهب: &#8220;وأما صومها على ما أراده الشرع فجائز&#8221;.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>العلامة رضوان بنشقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; رمضان وحاجة البشرية إلى القيم الإسلامية الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 14:30:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإسلامية الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان وحاجة البشرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13473</guid>
		<description><![CDATA[يعلم الجميع أن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة بين الأمم التي يعتبر فيها الصيام تشريعا ربانيا تتسابق النفوس فيه إلى الوفاء بحقوق الله تعالى، وتتنافس الشعوب الإسلامية في الامتثال لأوامر الله تعالى فيه اختيارا لا اضطرارا، وله مظاهر جماعية شائعة ومشاعر إيمانية رائعة، وفيه طقوس ودروس؛ طقوس رسَّخت عبر التاريخ الإسلامي أخلاق الإنسانية الفاضلة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعلم الجميع أن أمة الإسلام هي الأمة الوحيدة بين الأمم التي يعتبر فيها الصيام تشريعا ربانيا تتسابق النفوس فيه إلى الوفاء بحقوق الله تعالى، وتتنافس الشعوب الإسلامية في الامتثال لأوامر الله تعالى فيه اختيارا لا اضطرارا، وله مظاهر جماعية شائعة ومشاعر إيمانية رائعة، وفيه طقوس ودروس؛ طقوس رسَّخت عبر التاريخ الإسلامي أخلاق الإنسانية الفاضلة في أعماق القلوب، وركزتها في أعماق الوجدان الجماعي للشعوب، ودروس في الرسوخ والشموخ؛<br />
رسوخ القيم الإنسانية الأصيلة في التكافل والتضامن والعناية بالفقراء بقلوب تفيض مودة وأخوة وإخاء.<br />
وشموخ في الاعتزاز بها اعتزازا أسهم في صنع حضارة المسلمين الإنسانية العالمية التي لا تخطئها العيون. وبذلك فقد أدرك كثير من العقلاء أن شعيرة صوم رمضان عند المسلمين تشكل بحق أنموذجا لنسق القيم الإنسانية البانية ومدرسة حقيقية للتربية والتخلق، ولعل أهم ما يمكن أن يجسد ذلك ويؤكده:<br />
- قيمة السلم والأمن:<br />
وهي أعظم قيمة إنسانية يتحقق بها الاستقرار والاستمرار، ويحصل بها التقدم والازدهار. وكم عانت البشرية ولا تزال من فقد نعمة الأمن والسلم، وشهر رمضان في شريعة الإسلام من الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتل، وحمل السلاح في وجوه الناس، ويمنع فيها ترويع الآمنين  إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم  (التوبة: 36) بل إنه الشهر الذي لا يتحقق فيه الأمن من العدوان فحسب بل الأمن بكل أنواعه ودرجاته. والحقيقة أن «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (صحيح البخاري)، وقال رسول الله  : «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم» (متفق عليه).<br />
بل إن الأمن يعم الأرض كلها بسبب تصفيد الله تعالى لمردة الشياطين قال رسول الله  : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين». (رواه البخاري ومسلم)، فكم تشتد حاجة البشرية اليوم للإيمان بقيم الأمن والسلام على هدي الإسلام كما تؤكده شريعته العادلة وتوجيهاته الفاضلة. وكم هو حري بالمسلمين أن يبادروا إلى حقن الدماء! وأن يكونوا دعاة للصلح وإيقاف الحروب بين الأمم والشعوب!<br />
- قيم التخلق بالأخلاق الجماعية: من التكافل والتضامن والتعاون والتناصر والتناصح:<br />
إن الصيام عامة وصيام رمضان خاصة يربي في الصائم الإحساس تجاه الضعفاء من الفقراء والمرضى وذوي الأعذار من أجل إكرامهم، كما يرسخ فيه روح التعاون مع الأخيار والأبرار للانخراط في رفع الهموم والأكدار ونقل الضعفاء من الإعسار إلى الإيسار، ومن ظلمات الآلام إلى أنوار الآمال. قال  : «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» (رواه الترمذي وابن حبان، وصححاه). وقال رسول الله  : «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه» (صححه الذهبي في التلخيص).<br />
- قيم السعي في كل الفضائل، والكف عن كل الرذائل:<br />
فتوجيهات الإسلام للمسلم عموما وللصائم خصوصا تصب في مقصد التحلي بكل الفضائل التي تجلب النفع وتدفع الضر، قال تعالى:  يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  (البقرة: 183) وقال  : «من لم يدع  قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، كما أرشد الرسول   إلى ما يلزم أن يتركه المسلم ويتجنبه من الرذائل المنافية للمروءة والكرامة الإنسانية فقال  : «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب»، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ  : «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» (صحيح مسلم)، بل نفى عن المسلم هذه الرذائل فقال  : «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيء» (الأباني: صحيح الترمذي).<br />
ولئن كانت الأمة قد ضعفت في هذه القرون الأخيرة عن التخلق الأمثل بهذه القيم وانتشر فيها كثير مما ينافي القيم الإسلامية الأصيلة، فهي مطالبة اليوم بالتمسك بأخلاقها الإنسانية التي بها رفع الله تعالى منزلتها بين الأمم.<br />
كما أن البشرية محتاجة إلى الإسلام أولا،<br />
ومحتاجة إلى من يتخلق بأخلاقه ثانيا،<br />
ومحتاجة ثالثا إلى نموذج أخلاق المسلم الصائم عن كل شر،القائم بكل خير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مقاصد الصيام في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 14:02:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث القدسي]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[كل عمل ابن آدم له إلا الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[من مقاصد الصيام في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13431</guid>
		<description><![CDATA[قال في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» متفق عليه. جميع الطاعات لله، فلماذا خص الصيام بهذا النعت؟ قيل: لأنه لم يعبد أحدا غير الله به، فلم يعظم الكفار معبودا لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود وغير ذلك. وقال سفيان بن عيينة: &#8220;إن العبد يؤدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» متفق عليه.<br />
جميع الطاعات لله، فلماذا خص الصيام بهذا النعت؟ قيل: لأنه لم يعبد أحدا غير الله به، فلم يعظم الكفار معبودا لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود وغير ذلك.<br />
وقال سفيان بن عيينة: &#8220;إن العبد يؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم، ويدخله الجنة. فهذا معنى «إلا الصوم فإنه لي» فلا أحد يأخذه&#8221;.<br />
وقيل معناه: إن الصوم عبادة خالصة لي لا يستولي عليه الرياء، كسائر الأعمال التي يطلع عليها الخلق، فلا يؤمن معها الشرك.<br />
قوله: «وأنا أجزي به»، وهذا الجزاء لا يحصل للذي لم تتغير عادته إلا في مقدار أكله وشربه، إذ المقصود من الصوم كسر الشهوتين، لأن أبرز مظاهر البهيمية هي الأكل والشرب والشهوة، فشرع الصيام عن هذه الأشياء، ليكون رمضان موسما روحيا يشبه فيه الإنسان بعالم الملائكة الأطهار.<br />
وفي الحديث: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (رواه البخاري). فليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوة، وتطويع النفس الأمارة بالسوء للنفس المطمئنة، فإن لم يحصل ذلك «فليس لله حاجة في أن يدع طعامه» وهو مجاز عن عدم القبول.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأثير الصيام على المصابين بالسكري(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 16:53:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الكلية وأهمية الحفاظ عليها]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[المصابين]]></category>
		<category><![CDATA[بالسكري]]></category>
		<category><![CDATA[تأثير]]></category>
		<category><![CDATA[تأثير الصيام على المصابين بالسكري(*)]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحسن الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[على]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا عن التأثير السلبي الكبير على النظام الغذائي والدوائي؟]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا عن السكري؟]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا عن صيام المريض المصاب بداء السكري؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10532</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف الدكتور محمد الحسن الغربي من مواليد 16 صفر الخير 1383 موافق 9 يوليوز 1963بالبيضاء • متزوج وأب لأربعة أطفال • اختصاصي في أمراض الغدد والتغذية وداء السكري • أستاذ بكلية الطب والصيدلة بالرباط وفاس • خطيب مسجد النصر بالرباط • عضو المجلس العلمي المحلي للرباط • معد ومقدم برنامج «قبس من القرآن» بالفرنسية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطاقة تعريف</strong></em></span><br />
الدكتور محمد الحسن الغربي من مواليد 16 صفر الخير 1383 موافق 9 يوليوز 1963بالبيضاء<br />
• متزوج وأب لأربعة أطفال<br />
• اختصاصي في أمراض الغدد والتغذية وداء السكري<br />
• أستاذ بكلية الطب والصيدلة بالرباط وفاس<br />
• خطيب مسجد النصر بالرباط<br />
• عضو المجلس العلمي المحلي للرباط<br />
• معد ومقدم برنامج «قبس من القرآن» بالفرنسية (إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم)<br />
• معد ومقدم برنامج «Guidances du Coran» (القناة السادسة<br />
• إسهامات وطنية ودولية دعوية وطبية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>سأتناول هذا الموضوع من خلال طرح ثلاثة أسئلة:</strong></em></span><br />
1 &#8211; لماذا يؤثر الصيام ولماذا الكلام عن هذا التأثير؟<br />
2 &#8211; كيف يكون هذا التأثير؟<br />
3 &#8211; متى يقع هذا التأثير؟<br />
والجواب عن هذه الأسئلة بثلاث كلمات:<br />
1 &#8211; لأن هناك تحول في النظام الغذائي والدوائي<br />
2 &#8211; التأثير يكون سلبيا<br />
3 &#8211; متى صام المريض<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا في خصوصيات رمضان :</strong></em></span><br />
الكل يعلم أن هناك خصوصيات لشهر رمضان:<br />
رمضان ينتقل عبر الفصول وبالتالي حينما نقوم بدراسة حول الصيام في المجال الطبي لابد أن نراعي هذه الخصوصية لأن الباحث إذا قام بدراسة على أثر الصيام في فصل الشتاء لا يمكن أن يأخذ نتائج هذه الدراسة ويطبقها على أثر الصيام على المريض الصائم أثناء فصل الصيف أو أثناء الخريف أو الربيع. وهذا يعني أننا حين نقوم بدراسة حول الصيام والصحة فالنتائج التي نستخلصها منها لا يمكن أن نطبقها إلا بعد دورة قمرية كاملة (أي حوالي 32 سنة) وبالتالي فالدراسات التي نقوم بها عن تأثير صيام رمضان على الصحة لا يمكن أن نستفيد منها<br />
إن المريض الذي يصوم يعرض نفسه مدة شهر كامل لتغير حاد في نمط عيشه بتغيير أوقات وجباته والكميات المستهلكة وكذا بتغيير نشاطه العضلي ونشاطه العام بالإضافة إلى تغيير في العلاج يؤدي به إلى تكلف غير مرغوب فيه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا ماذا عن السكري؟ :</strong></em></span><br />
السكري مرض مزمن يصيب أكثر من 300 مليون نسمة في العالم ولكن بعد ربع قرن سيصل هذا العدد إلى الضعف تقريبا وهو مرض خطير ذو عواقب وخيمة ويمثل إشكالية من إشكاليات الصحة العمومية وثقلا بشريا واقتصاديا متصاعدا، والدليل على ذلك هذه المعطيات:<br />
خطر الإصابة بالقلب والشرايين عند مريض السكري مضاعف بالمقارنة مع غير المريض.<br />
هو أول سبب لتصفية الدم بالكلية الاصطناعية.<br />
خطر بتر الرجل يمكن أن يتضاعف عشر مرات.<br />
هو أول سبب للإصابة بالعمى<br />
يقتل نفسا بشرية كل ست (6) ثوان!!!<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا- ماذا عن صيام المريض المصاب بداء السكري؟</strong></em></span><br />
السكري عبارة عن خلل في إفراز هرموني وأثناء الصوم يزداد هذا التفاعل اضطرابا. كيف ذلك؟ إننا حين نصوم ينخفض الغلوكوز في الدم وبسبب هذا ينخفض الأنسولين ولذلك فنحن أمام احتمالين مختلفتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الأول إما أن نصوم مدة مطولة</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الثاني أن نصوم لمدة قصيرة</strong></span><br />
ففي الاحتمال الأول يحدث استعمال للأحماض الدهنية ومن ثم تتم أكسدتها فيتولد الكيتون.<br />
أما في الاحتمال الثاني فيكون هناك إفراز لمادة الكلوكاكون المضادة للأنسولين وكذا الأدرينالين ثم ترتفع حيوية الكبد في صنع السكر ويترتب في الحالتين ارتفاع نسبة السكر في الدم ويأتي الدور على الحماض الكيتوني وهذه حالة مستعجلة ينبغي لمن يصاب بها أن يأتي للمستعجلات ليؤخذ مأخذ الجد فيسعف إسعافا.<br />
والخلاصة من الاحتمالين معا أن هناك تأثيرا يقينيا على مستوى السكر حين يصوم الإنسان إما بالانخفاض أو بالارتفاع. أما الانخفاض فناتج عن الصوم مباشرة لامتناع المريض عن الأكل وهذا شيء طبيعي وثمة مكمن الخطر وتزداد الخطورة إذا تناول المريض علاجه المخفض للسكر عند السحور فينخفض السكر أكثر فأكثر لأن المريض لم يتناول شيئا وثمة مرة أخرى مكمن الخطر.<br />
أما من ناحية الارتفاع فهو ناتج عما ذكرناه سابقا، ولكن أيضا في المساء عند الإفطار وما يدور خلاله في المائدة المغربية خاصة والعربية عامة من أكل مفرط وإسراف بين في الحلويات والدهنيات وهنا أيضا مكمن الخطر لأن مريض السكري ليست له القدرة الكافية لمواجهة هذه الحالة مما ينتج عنه تقهقر في صحته سيما إذا صام يوما بعد يوم علما بأن الارتفاع الحاد بطريقة متكررة أخطر وسيلة للتعجيل بظهور المضاعفات المزمنة التي نسميها كذلك المضاعفات التنكسية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا- ماذا عن التأثير السلبي الكبير على النظام الغذائي والدوائي؟ :</strong></em></span><br />
أ- النظام الغذائي هو العلاج الأول لداء السكري من فئة 2، وفي حالة الصوم لا يحافظ المريض على الوجبات الثلاث لأن الذي يصوم يأكل مرتين بالليل، اللهم إلا إذا كان سيأكل في منتصف الليل، فتصبح له ثلاث وجبات كما في سائر الأيام! ولكن هل من المعقول أن يأكل الإنسان في منتصف الليل حيث تكون إفرازاته الهرمونية في انخفاض تام وبعض منعدم الإفراز؟ اللهم لا فالأكل في منتصف الليل لتعويض الأكل في منتصف النهار لا يقبله العقل أبدا ولا يتوافق البتة مع النصائح الغذائية المعمول بها عالميا. أما المصاب بداء السكري من فئة 1 فيؤثر عليه الصيام أكثر من تأثيره على النوع الثاني فيقع هناك اختلال غير محمود بل خطير على جميع الأجهزة والوظائف.<br />
ب- النظام الدوائي هو نفسه يتأثر بالصيام؛ فتتغير أوقات تناول الدواء ويتغير عدد الجرعات، وكذلك التلاعب من قبل الطبيب والمريض معا في الكميات المتناولة، فيترتب عن ذلك أمور خطيرة منها:<br />
تناف تام مع ما هو معمول به فيحدث جراء ذلك خلل أيضيٌّ استقلابيٌّ لا تعلم عواقبه إلا حين تقع!!!<br />
تدهور لوظائف أخرى وأشير بالذات إلى وظيفة القلب والشرايين فهناك تشنج يقع للشرايين وحدوث مضاعفات على كافة الأصعدة كما بينت، وكذلك ـ وهو ما نكاد ننساه ـ هو اضطرابات موازية في الضغط الشرياني. والداءان في الحقيقة متوازيان: فارتفاع الضغط الشرياني والسكر مثل الأخوين وينبغي أن ننتبه إلى هذا جيدا.<br />
حدوث نقص حاد في الماء داخل الخلايا والأنسجة مما ينتج عنه اجتفاف وتأثير وخيم على الكليتين!! وهذا التأثير هو الذي يغفل عنه الكثير أثناء الصيام، فنحن نتكلم عن مشكلة انخفاض وارتفاع السكر، وننسى هذا الاجتفاف وهو وحده -بغض النظر عن أسباب أخرى- حري بأن يحول بين المريض وبين الصيام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا- أهمية الكلية وأهمية الحفاظ عليها :</strong></em></span><br />
الكِلية عضو شريف وثمين لا يجوز بحال من الأحوال التفريط فيه خاصة عند مريض السكري أو الإضرار به سواء من طرف المصاب أو من طرف الطبيب. وحينما نعرضه للصيام فإنما نعرضه لعدم الشرب فيبقى الإنسان لمدة أكثر من 14 ساعة وأحيانا لمدة 17 ساعة لا يشرب وخاصة في الصيف، فإذا لم يشرب فكليته لابد أن تتأثر من عدم الشرب وبالتالي فلا ينبغي له أن يصوم كيفما كان مرضه ومستوى تدهور هذا المرض. وأنا أتعجب من بعض الأطباء الذين يقولون هذا مصاب بمرض السكري طفيف ويجوز له الصيام، لا ينبغي أن يقال هذا الكلام، من قال إن داء السكري مرض غير خطير وقد قدمنا في البداية أنه مرض خطير وخطير والله تعالى يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا اَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنَ أيَّامٍ اُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَساكِينَ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمُ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}(البقرة :182-183)، فمرضى السكري، لا محالة، من الذين يطيقونه ومن رد بالسلب في هذه المسألة سلمنا له في الصيام.<br />
فهل مرض السكري مزمن أم لا؟ إذا قلتَ لا، قلتُ لك : صم.<br />
ثانيا هل مرض السكري مرض خطير أم لا؟ إذا قلتَ لا قلنا لك: صم.<br />
ولكن كيف لك أن تقول لا وهو أول أسباب القصور الكلوي عبر العالم وأول مزود للمصحات التي تعنى بتصفية الدم عبر الكلية الاصطناعية.<br />
فكيف للإنسان يحقن الأنسولين أن يصوم؟! أو إنسان يتناول الدواء أن يصوم؟! أو إنسان مريض أن يصوم؟<br />
وهنا نداء أريد أن أختم به: أيها المصاب بداء السكري حذار من الصيام فأنت مريض وتعرض نفسك للخطر دون شعور منك وتحسب أنك تحسن صنعا والطبيب الذي يشجعك على الصيام هو نفسه يحسب أنه يحسن صنعا ويفعل ذلك عن حسن نية أو عن جهل بالدين، ويخيل لك أنك لم تصب بأذى، فكم من مريض يقول: أنا صمت ولم يقع لي شيء وأنت أيها الطبيب منعتني من الصيام ودفعتني إلى معصية الإفطار!!! ولكن هذا المريض الذي صام لا يدري ماذا أحدث من آثار داخل جسمه ووظائفه ولا بأس من التذكير بما ورد عن بعض الأئمة في التعليق على آية الصيام، قال: «من يقدر على الصوم بضرر ومشقة فيستحب له الفطر ولا يصوم إلا جاهل». ويقول في مكان آخر: «من لا يطيق الصوم بحال عليه الفطر واجبا». وهناك أقوال عديدة للعلماء في صوم وإفطار المريض يحسن العودة إليها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحسن الغربي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(*) الأصل في المقال محاضرة ألقيت في ندوة» التغذية بين الطب والفقه والواقع المعاصر»، بكلية الطب والصيدلة بفاس يوم السبت 30 ماي 2015، إعداد: د. الطيب الوزاني، ومراجعة صاحبها فضيلة الدكتور محمد الحسن الغربي حفظه الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الصيام طريق الـمسلم إلى الجنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن في الجنة بابا يقال له الريان]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمون يوم القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[طريق]]></category>
		<category><![CDATA[لصيام طريق الـمسلم إلى الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10511</guid>
		<description><![CDATA[عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا».</p>
<p>أحببت أن أذكر بهذا الحديث النبوي الشريف، ليكون محفزا للصائمين في هذا الشهر المبارك، وقد تجلت فيه العناية الإلهية بعباده إذ جعل لهم بابا خاصا للجنة لا يدخله إلا الصائمون، رحمة بهم، ونجاة لهم من النار، فما على المؤمن إلا أن يقبل ويسرع لعله يظفر بهذا الجزاء العظيم، وطوبى لمن ناله؛ لأنه حاز السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضمونه:</strong></em></span><br />
الريان : بفتح الراء وتشديد الياء، اسم علم على باب من أبواب الجنة خصه الله تعالى بالصائمين، فمن دخله ارتوى لا يظمأ مكافأة له؛ لكونه ظمئ من أجل الله تعالى في الدنيا. وجاء هذا المعنى صريحاً في قوله [ : «ومن دخله لم يظمأ أبدا»(رواه الترمذي). قال القرطبي: اكتفي بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه. وقال الحافظ ابن حجر: أو لكونه أشق على الصائم من الجوع.<br />
إن في الجنة: ولم يقل للجنة ؛ ليبين أن في الباب نفسه نعيماً عظيماً للصائمين الداخلين منه، ولا ينال هذا النعيم غيرهم.<br />
يدخل منه الصائمون: المقصود بالصائمين هنا؛ من أدوا الصوم الواجب ثم استكثروا من نوافله حتى غلب عليهم. قال السندي: قوله: الصائمون، أي المكثرون الصيام لمن يعتاد ذلك، لا لمن يفعله مرة. والظاهر أن الإكثار لا يحصل بصوم رمضان وحده، بل يزيد عليه صيام النوافل في مختلف المناسبات، وبذلك يحصل الاستعداد الروحي لصيام شهر رمضان على أحسن وجه.<br />
فالحديث دليل على عظم أجر الصوم؛ حيث خصه الله تعالى من بين كثير من العبادات بأن جعل له بابا لا يدخل منه للجنة إلا الذين صار الصوم صفة ملازمة لهم. ولا عجب في ذلك. فإن الصيام عبادة جليلة، يشتغل فيها البدن والروح بطاعة الله. قال ابن رجب: فالصائم في ليله ونهاره في عبادة. وقال رسول الله [ : «من صام يوماً في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً»(متفق عليه). فما بالك أيها المسلم إذا صمت شهرا كاملا في سبيل الله جل وعلا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; إرشادات تربوية لاستقبال ضيف الرحمن :</strong></em></span><br />
لهذا الحديث فوائد روحية جمة، يستحسن التزود بها لاستقبال رمضان على أكمل وجه. أذكر منها:<br />
1 &#8211; أن الرسول [، يشوق المؤمن للقاء رمضان والاستعداد له، لعله يكون من الصائمين الذين يدخلون الجنة من باب الريان، فيستقبله بفرح وسرور لتشوف نفسه إلى معانقة مغفرة الله ورحمته، فيتهيأ له بتطهير قلبه مما علق به من الأمراض. فالقلب لا شك يمرض بالذنوب والبعد عن الله رب العالمين، فيحتاج إلى دواء وعلاج ليحيا من جديد، وتنبعث فيه تقوى الله وخشيته، ذلك أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، تصدأ بالغفلة عن الله جل جلاله، والانغماس في الشهوات. والكيس من جعل صيام رمضان فرصة لغسل قلبه من الدنس، فتصفو نفسه، وتطهر روحه ويصلح عمله، فيعظم أجر صيامه ويفوز بجنة الرضوان.<br />
2 &#8211; في الحديث رجاء لنيل الجائزة التي خص الله تعالى بها الصائمين، فدخول الجنة يحتاج إلى الاستمتاع بطاعة الله لتحقيق معنى الصيام لا صورته، فالرجاء هو ذاك الشعور الدائم بالخوف من ضياع أجر الصيام، وهو الإقبال التام على الله بالدعاء والذكر وقراءة القرآن الكريم. فرمضان وسيلة لتقوى الله عز وجل، قال تعالى: {لعلكم تتقون}(البقرة : 183). والتقوى هي أن يجعل الصائم الطاعة حاجزا بينه وبين النار، قال رسول الله [ : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار..«(متفق عليه). والمحروم حقا من حُرم مغفرة الله في هذا الشهر.<br />
3 &#8211; هجر التقصير والإهمال لأوامر الله، فشهر رمضان موسم لزراعة العمل الصالح، فليتجنب الصائم النوم والخمول، وضياع الوقت في اللهو واللعب والحديث في أعراض الناس. وللأسف الشديد، كثير من الناس يجعلون شهر رمضان موزعا بين النوم، ومشاهدة التلفاز، ولعب الورق، والتسوق وغير ذلك من الاشتغال بأمور الدنيا. فينسى قول الرسول [ : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(متفق عليه). فالمقصر كأنه يعلن لله تعالى أنه لا يريد أن يغفر له، ولا يريد أن تمحى ذنوبه، إنها الغفلة عن الله، لهذا ابتلينا بالمنافسة على الدنيا ونسيان الآخرة. فطوبى لمن تذكرها في هذا الشهر، وتزود لها بجمع الحسنات التي ضاعفها الله بفضل رمضان وبركاته. فقال عز وجل في حديث قدسي : «.. إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به.. »(متفق عليه). إنها نعمة عظيمة من الله الرحمن الرحيم.<br />
4 &#8211; جعل الصوم عبادة ملازمة للمؤمن، ومنهج له للسير إلى الله، وفي الحديث &#8220;لا يدخلها إلا الصائمون&#8221;؛ يفيد الاستدامة على الصيام حتى يصبح جزءا من حياة العبد، فيبتعد بواسطته عن الجانب الطيني فيه، ويهتم بالجانب الروحي. قال رسول الله [: «إن في الجنة غرفاً تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال : «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام»(رواه الترمذي). وليجعل المسلم شهر رمضان، شهر قراءة القرآن الكريم وتدبره؛ لأنه غذاء للروح ومشكاة لها، فيغوص في معانيه، ويعيش بين آياته، ويتأمل قصصه، ووعده ووعيده، فتدمع عينه تارة ويلين قلبه تارة أخرى، يرى الأمم الماضية حاضرة عنده، ويتذوق مع الأنبياء صبرهم ونصحهم وابتلاءهم، ويستنبط الأحكام، ويستفيد الفوائد، فتنشرح النفس ويسكن القلب. وكان جبريل عليه السلام، يدارس النبي [ القرآن في رمضان كل ليلة، وما فعل ذلك إلا لنقتدي به في هذا الشهر المبارك.<br />
5 &#8211; الصبر على الشهوات وفتن الدنيا، فشهر رمضان مدرسة لتعلم الصبر وتقوية الإرادة؛ فيه نصبر على الجوع والعطش لنرتوي، ونصبر على الإغراءات والملذات، احتسابا لله عز وجل وطمعا في دخول جنته عندما ينادى أين الصائمون؟ وقد سمي رمضان &#8220;شهر الصبر&#8221; على أهواء النفس، وعقد العزم على الانضباط، والإسراع في فعل الخيرات. كان [ في رمضان &#8220;أجود بالخير من الريح المرسلة»(رواه البخاري). ففي رمضان تفتح مجالات الخيرات، والمشاريع الإيمانية، فيبقى على الناس التنافس والمسابقة تطبيقاً لقوله تعالى: {سارعوا إلى مغفرة من ربكم}(آل عمران:133). فأهل الغنى بأموالهم، وأهل العلم بتعليمهم وإرشادهم، وسائر الناس بما قدروا عليه من أوجه الطاعات، فيتنافس أفراد الأسرة فيما بينهم على قيام الليل، وصلة الرحم كما نشاهد في أكثر البيوت والحمد لله تعالى، ومن رحمة الله سبحانه ولطفه أن جعل أوجه الطاعات كثيرة تناسب كل الأفراد فلا يغبن أحد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
المصادر<br />
- صحيح البخاري<br />
- صحيح مسلم<br />
- سنن الترمذي<br />
- سنن النسائي<br />
- صحيح ابن خزيمة<br />
- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، محمد فؤاد بن عبد الباقي.<br />
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني<br />
- مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري<br />
- لطائف المعارف فيم لمواسم العام من الوظائف، لا بن رجب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
