<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصوم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حقيقة الصوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:52:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17247</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى<span style="color: #008080;"><strong>: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون</strong></span>(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف عبر الامتناع عن المباحات، وبالأحرى عن المحرمات طيلة حياة المسلم، ولا ينبغي أن يبتعد المسلم عن المحرمات مع اقتراب شهر رمضان فقط، ثم العودة إلى اقترافها مع نهاية شهر رمضان بعد حلول عيد الفطر، إن الاحتفاء بالشهر الفضيل، يكون بشحذ الهمم على المثابرة على الطاعة وإحياء الليالي المباركة بالقيام والذكر وقراءة القرآن، وتمضية النهار بالعمل المفيد، وليس بقطع النهار في الغيبة والنميمة، وقول الزور وتمضيته كذلك في الأمور المحظورة المرئية والمقروءة والمسموعة. إن شهر رمضان يعلمنا تحبيب الخير للناس، ويحثنا على مساعدة الفقراء والمساكين والجائعين، ويرغبنا في إحياء لياليه في التجمعات الإيمانية حول موائد الخير، وملتقى الأسرة المؤمنة في طاعة الله وحب الخير للناس، ومن هنا كانت دعوة الإسلام إلى السلام والمحبة والعدالة والمساواة بين جميع البشر، لأنها دعوة القرآن: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(الحجرات: 13)، إن شهر رمضان من المحطات الإيمانية التي يرتاح فيها المسلم المؤمن من صخب الدنيا ليتقرب أكثر فأكثر من الله تعالى، إن الصائم الحق لا يشارك في حفلات الرقص والعربدة، ولا يشارك في السهرات الساقطة والهادرة للأخلاق الفاضلة والجارحة للحياء.</p>
<p>شهر رمضان مناسبة للتفكر في هذا الكون الفسيح وآيات الله تعالى في السماء، إنه امتناع وكف، إنه انضباط لا يمكن الاطلاع على خلوة الصائم، ولا يعرف الناس الصائم من غيره، ولا يعلم صدق عبادة الصائم إلا الله تعالى، قال رسول الله : «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (البخاري).</p>
<p>إذا كان الصيام بهذه الأهمية، فيجب أن يكون حافزا لتدبر الشريعة وتطبيقها، والتزام منهج الله، فهو منطلق للتوبة النصوح، وتجديد صلة الصائم بربه وكتابه، وفرصة لهجر المعاصي والذنوب، فالصوم يورث الحكمة والمعرفة، فالمسلم الصائم يكون نموذجا للإنسان الكامل الذي يقترب من الله، ويسعد بهذا القرب، ويعطي الأحسن دائما، يحب ولا يكره، يصل ولا يقطع، يبر ولا يعق، يفرح ولا يحزن، يألف ويؤلف، يجود ولا يبخل، يعطي ولا يمنع، يتسامح ولا يحقد، يعلم ولا يجهل، يعمل ولا يتكاسل. فهل عقلنا نحن المسلمين ذلك؟</p>
<p>إن شهر رمضان دعوة للأخذ بتفاصيل مكارم الأخلاق التي بعث الرسول  لإتمامها. إن عبادة الصوم يسترجع بها الصائم حيوية جسده ونشاطه المادي والمعنوي، مما يدفع المسلم الصائم للخلوة مع النفس بين يدي الله ، يستحضر مراقبة الله، فيقبل على عمله بإخلاص وصدق وإتقان. والصوم بما يغرسه في النفوس من قوة الإرادة وكبح الشهوة، وتعود الصبر، ومراقبة الله، كفيل بأن يرد العاصي إلى التوبة، والمسرف إلى الاعتدال، والكسلان إلى الجد والاجتهاد، ويصد المستغل الجشع عن جشعه، ويحيي في ضمير المسلم الصائم الإحسان في كل شيء، فإذا كان رمضان هو شهر الصوم والرحمة، والعطف والإحسان، وهو الشهر الذي يكون المسلم فيه أشبه بالملائكة، دائم الصلة بربه، ومن يمن هذا الشهر وبركته، ومن طهر الصائمين المخلصين، تمت أحداث كبرى، اكتسب فيها المسلمون النصر والظفر، ففيه انتصر المسلمون في غزوة بدر، وفيه فتحت مكة أبوابها للمسلمين الصائمين، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الصوم في تحسين الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 14:20:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الصوم في تحسين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13468</guid>
		<description><![CDATA[ليس المراد من الصيام مجرد مراغمة النفس وقهر الفطرة، وتعذيب الجسد، ولا مجرد علاج البدن، أو تخفيف الوزن كما يظن بعض الماديين، وإن كانت هذه النتائج تجيء تبعا. وإنما المراد منه، أن يرتبط العبد بالله تعالى وتتحقق له القدرة على إمساك النفس على طاعته، والانضباط لأمره، حتى فيما هو من أخص خصائص نفسه، ومطالب جسمه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس المراد من الصيام مجرد مراغمة النفس وقهر الفطرة، وتعذيب الجسد، ولا مجرد علاج البدن، أو تخفيف الوزن كما يظن بعض الماديين، وإن كانت هذه النتائج تجيء تبعا. وإنما المراد منه، أن يرتبط العبد بالله تعالى وتتحقق له القدرة على إمساك النفس على طاعته، والانضباط لأمره، حتى فيما هو من أخص خصائص نفسه، ومطالب جسمه، بحيث يتحول كل ذلك إلى عبادة ممتدة.<br />
فهو فترة نقاهة يعود فيها الإنسان إلى نفسه ليحاسبها على ما فرطت، وليستعيد ما فاته من إهمال وتقصير.. إنها فترة قصيرة في زمنها، بعيدة الأثر في أهدافها، تتيح فرصة تواصل الروح مع بارئها بعد تحررها من عبء الطين الجاثم على كاهلها، وتقوي عزيمة الإنسان وتربي فيه الإرادة الحرة، وتشعره بمراقبة الله  له في خلواته واجتماعاته. لأنه سر خفي بين العبد وخالقه جل شأنه، ولذلك أضافه سبحانه إلى نفسه كما في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (رواه الشيخان والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة)، فيسترد القلب المأسور بالهوى سلطانه على جسده وجوارحه، فيأمرها فتطيعه، وتخالف عوائدها وهواها ويخرج المؤمن الصائم من رمضان عندئذ إنسانا جديدا وخلقا آخر.<br />
إن الصيام وسيلة تحول بين الإنسان والانزلاق في مهاوي الرذيلة، وهو من أهم الدوافع التربوية التي ترسم طرق الصفاء والشفافية والإشراق.. فهذا التدريب السنوي لمدة شهر كامل يمثل تمرينا نفسيا ثوريا، إذ هو يعلم نفسية الفرد المسلم الصائم الصبر والتحكم والانضباط الأفضل، وهي كلها خصال حميدة تساعد على بناء إنسان قوي الشخصية والخلق..<br />
وإذا كان تحصيل التقوى هو الأثر الباطن لإقامة فريضة الصيام، انطلاقا من قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (البقرة: 183)؛ فإن حسن الخلق هو الأثر الظاهر لها. وصلاح الباطن لا بد أن يبدو على الظاهر، ولهذا يُرى الصائم &#8211; أو ينبغي أن يُرى &#8211; صافيا ساكنا أليفا تعلوه مهابة الاستجابة وأنوار الطاعة؛ لأنه يتقي الوقوع في معاصي الله، والضعف في مواجهة الإغراء والتحدي بما يكتسب في صيامه من مناعة وقوة تقيه مزالق الضعف، وتحميه من سهام الشياطين..<br />
فالتقوى إن تحققت تربي قلب الصائم على الخوف، ونفسَه على طاعة الله ، وبهذا يبتعد عن المعاصي والمنكرات التي تغضب الله تعالى وتفسد صيامه، فقد ورد أن عمر بن الخطاب سأل أبي بن كعب عن التقوى، فقال له: &#8220;أما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال: بلى، قال: فما عملت؟ قال شمرت واجتهدت، قال: فذاك التقوى&#8221;. (تفسير القرآن العظيم: ابن كثير 1/40).<br />
فهناك علاقة قوية لا تنفصم بين الصوم تشريعا والأخلاق سلوكا والإيمان أساسا وقاعدة، وعلاقة الصوم والأخلاق يلخصها جابر رضي الله عنه بهذه التوجيهات الثمينة حين قال:&#8221; إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من المحارم، ولسانك من الكذب، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء&#8221;.<br />
ففي شهر الصيام تسلم القلوب من وَحَرها وحسدها وحقدها وغشها وخيانتها، وتسلم من الشحناء والبغضاء، ومن التهاجر والتقاطع، لتعود إلى فطرتها الحقيقية، قال : «صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وَحَر الصدر». (صحيح الجامع: 3804) وسلامة القلب سبيل النجاة في الدنيا والآخرة. وبالصيام يسلم اللسان من قول الزور، واللغو، واللعن الباطل، والكذب، والغيبة والنميمة وغيرها..قال : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». (أخرجه البخاري) وقال أيضا: «ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم». (صحيح الجامع: 5376) وهكذا بقية الجوارح، وبقية الأعمال تدخل دورة تربوية لتصلح وتتحسن نحو الأفضل لمن صدق مع خالقه.<br />
فالصوم تجربة فريدة في ترويض النفس لتتهذب بأجمل الآداب، وفي تقوية العزيمة لترتقي نحو الكمال، وفي تحرير الإرادة لتتخلص من أسر الشهوات. وله أثر بالغ في دعم شخصية المسلم وصقلها وتنقيتها من أدران الضعف والوهن والخمول.. وليس حجرا على حريته، ولا تحديدا من نشاطه الفكري والاجتماعي..<br />
ولما كان للصوم في رمضان كل هذه المزايا والفضائل، فإن الصائم فيه بصدق يرتقي إلى مصاف الملائكة، وتنبعث منه إشراقات نورانية بما تحقق لروحه من صفاء ولقلبه من نقاء، ولجوارحه من استقامة.. فيكتسب مناعة ضد استرخاء العزم واستبداد الوهم، ويستطيع أن يتخلص من العادات التي تخرم المروءة وتوهن الهمة، ويضرب بذلك مثلا في حسن الخلق، فيتأثر به المحيط والخليط.<br />
ومعلوم أن لحسن الخلق حقيقة لا تخطئها العين في المتحلين به والموفقين إليه، يقول القاضي عياض رحمه الله: &#8220;حسن الخلق هو: مخالطة الناس بالجميل والبِشر، والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب والمؤاخذة&#8221; (جامع العلوم والحكم 1/457)، وهذه الأعمال كما هو جلي هي ما ألمعت إليها نصوص الصيام، وهي مطلوبة في الشرع، مقدورة في الطبع، نافعة لصاحبها قبل أن تكون نافعة للناس، ومن هذا المنطلق أمر النبي أبا ذر الغفاري بقوله: «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن». (رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح)<br />
هذه المخالقة للناس بالخلق الحسن هي صورة المؤمن في كل حال، وهي أقوى ما تكون في شهر رمضان. وهي التي تعكس الوجه الإيجابي للمخالطة والصبر على أذاها، كما جاء في الحديث النبوي الشريف: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» (رواه الترمذي، وابن ماجة، والإمام أحمد).<br />
بعض الناس &#8211; هداهم الله &#8211; تتحول أخلاقهم في رمضان عند المخالطة بحجة الصيام إلى النقيض، فينقلب إلى الفظاظة والغلظة، وسرعة الغضب، والسخط، وقول الهجر، والبعد عن الأدب.. وهؤلاء ابتليت بهم مجتمعاتنا، وقدموا نماذج سيئة عن صورة المجتمع الإسلامي في هذا الشهر الفضيل. مع العلم أن رمضان شهر الصبر كما تقدم، فيه صبر على طاعة الله تعالى من صيام وقيام وتلاوة وذكر ودعاء، وفيه صبر عن معاصي القلب والجوارح بترك ما تشتهيه النفس لأجل الله تعالى، وفيه أيضا صبر على الأقدار المؤلمة، بما يحصل للصائم طبيعة من تألم من أثر الجوع والعطش.. فالصبر بضيائه، يكسب الصوم نورا على نور، فتتضاعف فيه الحسنات، وتزداد الأجور، قال : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب . (الزمر: 10).<br />
إن الواجب أن تتطهر مجتمعاتنا من المظاهر السلبية التي يغتال فيها الوجه المشرق للحياة الإيمانية، التي يرفع عمرانها شهر الصيام، ويزخرفها خلق الصائم، الذي ينأى بسمته وحاله عن سخف العيش ودرك الشهوات، إلى نبل الذكر وعلياء القربات..<br />
والله تعالى الموفق للخير والهادي إلى سواء السبيل.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبادة الصوم : حوافز إيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 17:02:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام أداة لقهر الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام عمل السر]]></category>
		<category><![CDATA[حوافز]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة الصوم : حوافز إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10402</guid>
		<description><![CDATA[إن لله أوقاتا تحظى بشرف الاصطفاء والتفضيل، منها شهر رمضان، حيث أوجب الله فيه صيام أيام معدودات. والصيام عبادة كسائر العبادات لكنه يفضلها ويتميز عنها؛ فقد اختصه الله بشرف الانتساب إليه سبحانه، يقول النبي [ : «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»(البخاري ومسلم)، وفي رواية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لله أوقاتا تحظى بشرف الاصطفاء والتفضيل، منها شهر رمضان، حيث أوجب الله فيه صيام أيام معدودات. والصيام عبادة كسائر العبادات لكنه يفضلها ويتميز عنها؛ فقد اختصه الله بشرف الانتساب إليه سبحانه، يقول النبي [ : «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»(البخاري ومسلم)، وفي رواية : «كل عمل ابن آدم يضاعف؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي….»(مسلم).<br />
إن العبادات الأخرى من صلاة وزكاة وحج قد يداخلها رياء أو تقليد، لكن عبادة الصيام عمل السر يطلع الله سبحانه وحده على سريرة الصيام فيه، ولذلك أثبت الحق سبحانه الجزاء العظيم على الصيام الذي لا يعلم مداه إلا هو سبحانه. إن هذا الفضل الذي خص الله به الصيام سببه أمران:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1</strong></span> &#8211; أن الصيام سر وعمل باطني لا يراه الخلق ولا يدخله رياء، ومن رحمة الله بالصائم أن جعل الصوم بينه وبين عبده الصائم، لأن في ذلك سترا لما يخفى في نفس الصائم، وبالتالي فإن الله جل وعلا لا يرضى لأحد من الخلق أن يعلم صحته أو فساده، ومن ثم استأثر الله وحده بمعرفة حقيقة هذا الصيام ليجزي صاحبه على قدر إخلاصه في صيامه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2</strong></span> &#8211; أن الصيام أداة لقهر الشهوات، ومصدر الشهوات الأكل والشرب، وما دامت الشهوات تهيج فإن الشياطين تجد فيها مرعى خصبا، وكلما تركت الشهوات ضاقت مسالك الشياطين. ما من عمل إلا وله جزاء إلا الصوم، فلا تعلم نفس حجم جزائه ولا قدر عدده إلا ربنا عز وجل الذي قال في محكم تنزيله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}(السجدة17) قال بعض المفسرين: كان عملهم الصيام. وحين يكون الجزاء على الصيام من الرحمن الرحيم، لا يترك الله عبده الصائم وحيدا يعاني مرارة الجوع والعطش، ويتحمل الصبر على الشهوات، لا يَكِلُ الصائمَ إلى نفسه، بل يؤيده بمؤيدات من عنده، ويشحن الصائم بشحنات متدفقة، تزيد الصائم إيمانا ويقينا بعظم الجزاء، وإن لله في ذلك مبشرات وحوافز تقوي فيه العزيمة، وتنمي فيه الهمة، فإذا ما تفاعل الصائم مع هذه المبشرات والحوافز، تضاعف جزاء الصيام، ومن <strong><span style="text-decoration: underline;">هذه الحوافز الإيمانية، إشارات رقيقة ،ونداءات بليغة، تضمنتها أحاديث نبوية شريفة:</span></strong><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; الحافز الأول:</strong></em></span> يقول النبي [ : «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك»، فكيف لا يحلو الصيام، وكيف لا تقبل عليه النفس راضية محبة، هذا الصوم الذي يستبدل رائحة فم كريهة لا يقوى المرء على شمها بريح هي عند الله أطيب من ريح المسك؟<br />
<strong><span style="color: #0000ff;"><em>2 &#8211; الحافز الثاني:</em> </span></strong>وحين يغدو الصوم إرادة لدى الصائم يدفع بها غلواء الغريزة، وجموح النفس، ويقهر بها هيجان الشهوة، أليس جديرا أن تأنس به النفس، لتتعلم الصبر في أسمى درجاته وتتخذ منه سلاحا لتهذيب النفس وصبرها على مغريات الشهوات، ذلك ما يعبر عنه الحديث القدسي في قول الله تعالى : «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» فالعبد يترك المطعومات والشهوات أثناء الصيام فيقابل اللهُ تعالى هذا الترك بالجزاء، قال تعالى: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; الحافز الثالث:</strong></em></span> حين يفطر الصائم،يفرح بفطره، والفرح علامة على سعادة في النفس، وسكون في المشاعر، وطمأنينة في القلب، قال [ : «للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه»، فيكون الفرح في الدنيا ساعة الإفطار بالإنجاز الإيماني، إنجاز الصيام، ويكون الفرح يوم القيامة حين يلقى الصائم ربه فرحا بصومه، فيا سعادة الصائمين حين يقدمون صياما صحيحا خالصا أمام ربهم، ولذلك كانت فرحة الفطر وفرحة لقاء الله بالصيام من الحوافز فرحا ليعظم جزاؤه عند الله أمام الصائم ليقبل الصائم على الصوم راضيا<br />
<span style="color: #0000ff;">4 &#8211; الحافز الرابع:</span> حين يعلم الصائم أن في الجنة بابا لا يدخل منه إلا الصائمون، ألا تتوق نفسه إلى الدخول من هذا الباب؟ فيكون الصيام هو السبيل، وبالتالي يصوم العبد يحذوه أمل هذا الجزاء العظيم، يقول النبي [ : «إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة فيقومون. لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(متفق عليه).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>5 &#8211; الحافز الخامس:</strong> </em></span>حين يقرأ الصائم حديث النبي [ الذي يقول فيه: «من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا»(البخاري)، أفلا يعد الصيام حافزا للنجاة من النار؟ بلى. فكيف لا يقبل العبد على الصيام راضيا هنيا راجيا أن ينجيه الله من النار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>6 &#8211; الحافز السادس:</strong></em></span> ليس هذا فحسب، بل إن الله عز وجل يتيح للصائم حافزا آخر، فالصائم وهو يصوم يلقى ما يلقى من التعب والصبر على الجوع والعطش نهارا وتعب القيام ليلا فيكون الصوم أحد الشافعين للصائم إلى جانب القرآن، يقول النبي [ &#8220;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة :يقول الصيام :أي رب منعته الطعام والشراب فشفعني فيه ويقول القرآن :منعته النوم بالليل فشفعني فيه .قال: فيشفعان&#8221;<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>7 &#8211; الحافز السابع:</strong></em></span> ومن عظيم المبشرات للصائم، ما يختم الله به للصائم من عظيم الجزاء ليعلم قدر الصيام وفضله، فيصبح للصيام مكانة كبيرة في قلب الصائم، ذلك أن الصوم وسيلة لطلب العفو والصفح ورجاء المغفرة، فإذا تحقق في صوم العبد إيمان واحتساب، ضمن الصائم لنفسه مغفرة لسائر الذنوب الماضية، ذلك هو المعنى المستقى من حديث رسول الله [ الذي يقول فيه: &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;.<br />
اللهم تقبل منا الصيام والقيام، وارفع درجاتنا في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د .كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%ad%d8%b1%d9%87-%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%ad%d8%b1%d9%87-%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[يوم النشور]]></category>
		<category><![CDATA[يوم حار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%ad%d8%b1%d9%87-%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[لقد دار الزمان دورته، وأظلنا شهر الصوم في فصل الصيف الحار حيث يشتد العطش بالصائمين، ويتضاعف النصب بطول النهار، وقلوب الناس معلَّقة بنهاية النهار؛ لكن أسلافنا لم يكونوا مثلنا؛ كانوا يتذكرون اليوم الآخر، والوقوف بين يدي الله، يوم تدنو الشمس من الرؤوس، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؛ لأنهم علموا أن الجزاء من جنس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لقد دار الزمان دورته، وأظلنا شهر الصوم في فصل الصيف الحار حيث يشتد العطش بالصائمين، ويتضاعف النصب بطول النهار، وقلوب الناس معلَّقة بنهاية النهار؛ لكن أسلافنا لم يكونوا مثلنا؛ كانوا يتذكرون اليوم الآخر، والوقوف بين يدي الله، يوم تدنو الشمس من الرؤوس، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؛ لأنهم علموا أن الجزاء من جنس العمل. والعزيمة على الصيام في الأيام الشديدة الحر من علامات صحة الإيمان، وامتلاء القلب بمحبة الله عز وجل والطمع في ما عنده من جزيل العطاء.</p>
<p><span id="more-4089"></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">فالصائمون ليقينهم الكبير بما عند الله تعالى ورضهم به، صاروا يحبون عبادة الصيام محبة شديدة ولا يبالون بمشقتها، حتى أصبحوا يجدون فيها من اللذة مع ما فيها من التعب والنصب ما لا يجده أصحاب اللهو في شهوتهم الفانية؛ ذلكم أن لذة العبادة كانت تطغى على مشقتها، فتراهم يجتهدون وهم أسعد الناس بما وفقهم الله إليه. ولقد وقعت على نص عجيب يجلي سر هذا الشعور وهذه الأحاسيس، إنها قصة سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه وهو يحكي عن شعوره وهو يدفع ضريبة إيمانه في رمضاء مكة حين كان أمية بن خلف يمارس عليه أشد أنواع العذاب لعله يكفر بمحمد، لكنها حلاوة الإيمان حين تباشر  بشاشة القلوب فتحيلها إلى خزان للقوة الإيمانية التي لا تقهر.</p>
<p style="text-align: right;">لنتأمل جواب هذا الرجل العظيم عن سؤال حير العقول حين رأت من جلده وصبره على حر الشمس وسخونة الرمال وثقل الأحجار وإيلام السياط.</p>
<p style="text-align: right;">ما كان شعورك وأنت تُعذب في الرمضاء؟</p>
<p style="text-align: right;">فيقول  رضي الله عنه : &#8220;كنت أمزج مرارة العذاب مع حلاوة الإيمان فتطغى حلاوة الإيمان على مرارة العذاب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أحد أحد، أحد أحد، شعار القوة التي لا تقهر، وسر الحلاوة التي لا تقاوم.</p>
<p style="text-align: right;">كثيرا ما نضعف ويفتر تقربنا إلى الله عز وجل، وكثيرا ما نشعر بالشقاء والضنك ونحن نعافس هذه الحياة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ونتساءل عن السر في ذلك الضنك، إنه ضعف الإيمان وتقهقره، إنها حلاوة الإيمان حين تغيب عنا وتهجر قلوبنا.</p>
<p style="text-align: right;">لكل داء دواء:</p>
<p style="text-align: right;">نعم لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله، فلقد عرف أسلافنا سر الحياة السعيدة وتذوقوا حلاوة الإيمان، وعلموا أنما الليل والنهار مطيتان إلى الآخرة فأحسَنُوا السير عليهما، ونحن كذالك سنبقى نضل الطريق إذا لم نقتف آثارهم ولم نستن بسنتهم ولم نهتد بهديهم، {أولائك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}</p>
<p style="text-align: right;">ظمأ الهواجر يضاعف ثواب الصوم:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن رجب رحمه الله: (ومما يضاعَف ثوابه في شدة الحر من الطاعات الصيام، لما فيه من ظمأ الهواجر)، وقال أيضا: (لما صبر الصائمون لله في الحر على شدة العطش والظمأ، أفرد لهم بابا من أبواب الجنة وهو باب الريان، من دخله شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدا). (لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص551و 554)</p>
<p style="text-align: right;">وعن واصل مولى أبي عيينة عن لقيط بن المغيرة عن أبي بردة أن أبا موسى سمع هاتفا في البحر يقول: &#8220;إن الله قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه في يوم حار من أيام الدنيا شديد الحر كان حقيقا على الله أن يرويه يوم القيامة. فكان أبو موسى الأشعري يتبع اليوم المعمعاني الشديد الحر فيصومه&#8221;.(ابن المبارك في الزهد (ص461) وابن أبي الدنيا في الهواتف (ص23) وأبو نعيم في حلية الأولياء (1/260))</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف، والصوم في يوم الصيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المراء وأنت محق، وتبكير الصلاة في يوم الغيم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء&#8221;. (البيهقي في شعب الإيمان (3/21))</p>
<p style="text-align: right;">وفي الصحيحين عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: &#8220;لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة (وعند مسلم عن أبي الدرداء أن ذلك كان في شهر رمضان&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وكان رضي الله عنه يقول : &#8220;صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أُبَادر بالصيام أيامي الخوالي..</p>
<p style="text-align: right;">نزل الحجاج في بعض أسفاره بماء بين مكة والمدينة فدعا بغدائه ورأى أعرابيا فدعاه إلى الغداء معه فقال: دعاني من هو خير منك فأجبته، قال: ومن هو ؟ قال: الله تعالى دعاني إلى الصيام فصمت. قال: في هذا الحر الشديد؟ قال: نعم صمت ليوم أشد منه حرا، قال: فأفطر وصم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد، قال: ليس ذلك إلي، قال: فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الراعي فكان يبادر بالصيام أيامه الخوالي حيث كانت له مع ابن عمر قصة عجيبة&#8230; خرج عبد الله بن عمر رضي الله عنه في سفر ومعه أصحابه فوضعوا سفرة لهم فمر بهم راع فدعوه إلى أن يأكل معهم قال: إني صائم، فقال ابن عمر: في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت بين هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وأنت صائم؟ فقال: أبادر أيامي هذه الخالية. فعجب منه ابن عمر ثم قال له: هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها، قال: إنها ليست لي إنها لمولاي، قال: فما عسيت أن يقول لك مولاك إن قلت أكلها الذئب؟ فمضى الراعي وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟؟ فلم يزل ابن عمر يردد كلمته هذه. فلما قدم المدينة بعث إلى سيد الراعي فاشترى منه الراعي والغنم، فأعتق الراعي ووهب له الغنم.</p>
<p style="text-align: right;">لا تدع أيامك تذهب باطلا..</p>
<p style="text-align: right;">وأما رُوحُ بن زِنْباع فقد نزلَ منزلاً بين مكة والمدينة في يوم صائف وقُرِّبَ غداؤه، فانحط عليه راعٍ من جبلٍ، فقال يا راعي: هلمّ إلى الغداء، فقال: إني صائم، فقال روح: أَوَ تصوم في هذا الحر الشديد؟ فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلاً. قال فأنشأ روح بن زنباع يقول:</p>
<p style="text-align: right;">لقد ضَنَنْتَ بأيّامك يا راعي</p>
<p style="text-align: right;">إذ جاد بها رَوْحُ بن زِنْبَاعِ</p>
<p style="text-align: right;">(تاريخ ابن معين (4/455)</p>
<p style="text-align: right;">وكان الإمام أحمد يصوم حتى يكاد يغمى عليه، فيمسح على وجهه بالماء، وسئل عمن يصوم فيشتد عليه الحر، قال: لا بأس أن يبل ثوبا يتبرد به، ويصب عليه الماء&#8221; فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء و هو صائم. (ابن رجب في لطائف المعارف(ص553) )</p>
<p style="text-align: right;">وبلغنا أن أبا ذر كان يقول يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، صوموا في الدنيا لحر يوم النشور، تصدقوا مخافة يوم عسير، يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق&#8221;. (أحمد في الزهد (ص148)</p>
<p style="text-align: right;">- عن سيف بن عمر عن محمد وطلحة أن عامر بن عبد قيس &#8220;كان يكون في السواحل، وكان يلقى معاوية فيكثر ويكثر معاوية أن يقول حاجتك، فيقول: لا حاجة لي. فلما أكثر عليه، قال له: ترد علي من حر البصرة لعل الصوم أن يشتد علي شيئا فإنه يخف علي في بلادكم&#8221; (الطبري في التاريخ (2/640) وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/8))</p>
<p style="text-align: right;">وكان عطاء صائما فدخل الماءَ في يوم صائف فسكن عنه العطش، فقال: يا نفس إنما طلبت لك الراحة، لا دخلت بعد هذا اليوم الماء أبدا.(أبو نعيم في حلية الأولياء (6/222))</p>
<p style="text-align: right;">وعن علقمة بن مرثد كان يقول : &#8220;ما أبكي على دنياكم رغبة فيها، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء&#8221;.(أبو نعيم في حلية الأولياء (2/88)</p>
<p style="text-align: right;">وعن معضد قال: لولا ظمأ الهواجر،  وطول ليل الشتاء، ولذاذة التهجد بكتاب الله عز وجل ما باليت أن أكون يعسوبا&#8221;. (ابن المبارك في الزهد (ص94) و أبو نعيم في حلية الأولياء (4/159)</p>
<p style="text-align: right;">وعن إبراهيم بن أدهم قال: &#8221; لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا ظمأ الهواجر وطول ليلة الشتاء والتهجد بكتاب الله عز وجل&#8221;. حلية الأولياء (8/23)</p>
<p style="text-align: right;">وكانت بعض الصالحات تتوخى أشد الأيام حرا فتصومه، فيقال لها في ذلك، فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد، تشير إلى أنها لا تؤثر إلا العمل الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس لشدته عليهم، وهذا من علو الهمة.(ابن رجب في اللطائف(551ص):</p>
<p style="text-align: right;">- يروى أن الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه في ليلة وفاته قال : أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار، مرحبا بالموت حبيبا جاء على فاقة، اللهم إني كنت أخافك و أنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار و لا لغرس الأشجار،  ولكن لظمإ الهواجر ، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d8%ad%d8%b1%d9%87-%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان شهر التوبة والأوبة إلى الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:35:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل مقدمة  : من حين لآخر يكرم الله عباده بأوقات فاضلة لجمع الحسنات والإكثار من القربات والتطهر من السيآت والتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، ومن هذه المناسبات: شهر الصيام الذي يعتبر مناسبة مهمة للتائبين الهاربين إلى الله، وهذا ما سأتكلم عنه في هذا الموضوع. الصوم موسم التائبين إلى الله : الصيام فريضة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">مقدمة  :</span></p>
<p style="text-align: right;">من حين لآخر يكرم الله عباده بأوقات فاضلة لجمع الحسنات والإكثار من القربات والتطهر من السيآت والتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، ومن هذه المناسبات: شهر الصيام الذي يعتبر مناسبة مهمة للتائبين الهاربين إلى الله، وهذا ما سأتكلم عنه في هذا الموضوع.</p>
<p style="text-align: right;">الصوم موسم التائبين إلى الله :</p>
<p style="text-align: right;">الصيام فريضة من فرائض الإسلام وشُعبة عالية من شعب الإيمان، وطاعة تدني العبد من الرحمان، ما فرضه الله عز وجل على عباده إلا ليرجعوا إليه ويقفوا على بابه ويطهروا قلوبهم وأرواحهم مما عَلِق بها من أدناس، ويزكوها لتسمو إلى رب الناس، وينعموا بما عند خالقهم من فضل ورحمة وخير لا يقاس.</p>
<p style="text-align: right;">رمضان يُلهم الله فيه النفوس الآثمة لترجع إلى مولاها وتصحح المسار وتتطهر من الأقذار والأكدار، وتتخفف من الذنوب والأوزار، لتسْلَم من الأخطار يوم العرض على الجبار، وتدخل جنات تجري من تحتها الأنهار، وتنظر إلى وجه  الرحيم الكريم الغفار. <span id="more-4088"></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الصيام أهم شعيرة سنوية للتوبة والإنابة وطلب الغفران، أراده الله ليكون مناسبة لمراجعة النفس ومواجهتها، وردِّها إلى فطرتها وأصل خِلقتها، والعودة بها إلى كنف الله وهداه مع أهل الله، ولتتذوق حلاوة الإيمان، ولترقى في مدارج الإحسان، ولتُحِس بعزة العبادة ولذتها، بعد مرارة المعصية وذلة الخضوع للهوى وللشيطان، ويكفي من شرف هذا الشهر المبارك وفضله أن من صامه و قامه بإيمان وإحسان وإتقان مُحيت سيئاته التي فعلها قبل صيامه، يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(1)، وقال: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(1).</p>
<p style="text-align: right;">رمضان ربيع التائبين  :</p>
<p style="text-align: right;">إن الله ذو فضل على الناس وعلى الصائمين بوجه خاص،  ففي رمضان يغلِّق أبواب جهنم جميعا، ويفتِّح أبواب الجنان جميعا، ويقيد الشياطين ويسلسلهم، -إكراما للصائمين- ، ويحرك الأنفس للطاعات ويكلف من ينادي: (( يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر))(2).</p>
<p style="text-align: right;">عندما يُقبِل رمضان تتدفق أمواج التائبين على المساجد، ويَكثُر سواد المؤمنين، وتتطهر أرواح المذنبين وتتعطر بأريج التوبة، وتعلو البسمة والبِشْر وجوههم، وتغمرهم نسائمُ الإيمان، وتهزُّهم أشواق الإحسان في شهر القرآن، وكم تبكي عيون المذنبين تحت تأثير الصيام والقيام، وتصفو قلوبهم وتطمئن لذكر الله، وتتطهر أرواحهم بزوال الذنوب منها، وتُفتح أبوابُ الأمل في وجوه المذنبين الذين أوقعت بهم الشياطين في المعاصي، لأن الله الكريم الحليم هيأ لهم الأجواء، وقلل عنهم سبل الإغواء، وجعل أرواحهم تستجيب لأوامره سبحانه، وأخمد نيرانَ الشهوات وأضعف حدة الهوى في نفوسهم، وما ذلك إلا ليتوبوا ويسلكوا سبيل التائبين النادمين المقبلين على الله، قال الله الحليم الرحيم بعباده: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم، والله عليم حكيم، والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما، يريد الله أن يخفف عنكم، وخُلق الإنسان ضعيفا}(النساء : 26- 28).</p>
<p style="text-align: right;">رمضان يأتي وفيه فُرَص الغفران، ومواسم الامتنان، ومفاتيح أبواب الجنان، وفيه تتطلع النفوس إلى رحمة الله المبسوطة في أوله، وإلى المغفرة الشاملة في وسطه، وإلى العتق من النار المتاح في آخره، فمن أقبل فيه على الطاعات فاز وسَعِد، ومن أعرض عنها غُبِن ونَكِد، وحَرَم نفسه من نفحات العفو الإلهي المعروضة في هذا الشهر الذي لا مثيل له ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((بَعُدَ من أدرك رمضان فلم يُغفر له))(3)، أي أبعده الله عن رحمته وفضله، وقال عليه الصلاة والسلام : ((رغِم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له))(4)، إنه دعاء من جبريل دعا به على من فرَّط في اغتنام ما يُتاحُ من فُرصِ الخير وما يفتح من أبواب الفضل، وهذا الدعاء أمَّنَ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم للزيادة في التأكيد على استجابته وقبوله.</p>
<p style="text-align: right;">رمضان مناسبة يمنحها الكريم الوهاب لعباده كي يغتنموها لإصلاح ما فسد من تدينهم، وتجديد ما بَلِي من إيمانهم، وتقويم ما اعوَجَّ من سلوكهم، وتطهير ما ران على قلوبهم، وللإكثار من الصالحات ليكون ذلك رصيدا يُكمِّل لهم ما يعتري أعمالهم خلال السنة من نقص أو تقصير، فإذا أضاع المسلم هذه الفرص وحُرِم مما يتاح فيها من الخيرات والبركات، وأضاع ما يمكن أن يربح  فيها من الصفقات،  فهو محروم مهموم مغبون، أي حرمان بعد هذا؟ ، وبئس المحروم  مَن حُرِم مِن  فضل الله الدافق الرائق .</p>
<p style="text-align: right;">حقيقة التوبة المطلوبة في رمضان :</p>
<p style="text-align: right;">التوبة خيرُ ما ينبغي أن يعيشه الناس في رمضان، وهي استغفار واعتذار من الذنوب وإقلاع عنها، وندم على ما فات، وعزم وعهد على الابتعاد عن المعاصي وأسبابها ومقترفيها وأمكنتها فيما هو آت، وردٌّ للمظالم والحقوق المغتصبة بغير حق إلى أصحابها.</p>
<p style="text-align: right;">توبة تستقيم وتطيب وتصلح حياة المسلمين بها، ويعم الأمن والرخاء والعدل الاجتماعي بها وتزول الفوارق الاجتماعية بها، توبة شاملة على كل الواجهات.</p>
<p style="text-align: right;">توبة صادقة تعُم كل أفراد المجتمع أو أغلبهم، وتشمل مؤسساته وإداراته وهيآته وحكَّامه ومسئوليه من أدناهم منزلة إلى أعلاهم مسئولية، توبة تنقل الفرد إلى الاستقامة على الدين والالتزام به والدعوة إليه، والإخلاص في خدمة الأمة وإسداء الخير لأبنائها، وأداء واجباتهم والسهر على مصالحهم، والتألم لآلامهم والتطلع إلى تحقيق آمالهم، والإشفاق على ضعيفهم وإغاثة محرومهم، واجتناب كل ما يضرُّ بهم ويعطل مصالحهم ويحرمهم من حقوقهم كالرشوة والاحتكار والسرقة والاستغلال وأكل أموالهم بالباطل، والتصرف في الأموال والثروات، إلى إشراك أفراد الأمة وأخذ آرائهم بعين الاعتبار، وإعطائهم نصيبهم الذي يستحقونه من مال الله، وتوزيعه عليهم بعدل وإنصاف، دون ظلم أو نقص أو إجحاف، وتوبة تنقلهم من التزيُّن بالإسلام إلى العمل به في كل مجالات الحياة ونصرته، والانشغال بقضايا المسلمين أينما وُجدوا.</p>
<p style="text-align: right;">توبة تكون معها قلوب الأغنياء رحيمة، وبالعطاء كريمة، توبة تسُود معها قيم التسامح والرحمة والحب، وتهُبُّ معها نسائم الخير، وتنتشر أخلاق المجتمع الأخوي الفاضل الطاهر، بدل أوصاف مجتمع التنافر والكراهية والبغض والاستغلال والأنانية والتسلط والاستعلاء.</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد من التوبة النصوح في كل مجال حتى تصلح الأحوال وتزول المصائب والأزمات والأهوال، وإلا فتوبتنا غير صادقة، وطريقنا خاطئ غير موصل تحُفُّه المخاطر.</p>
<p style="text-align: right;">ألا فليكن رمضان بداية لتوبة حقيقية وبداية انطلاقة راشدة ورجوع صادق إلى الله، توبة تنقلنا من التيه إلى الرشاد، ومن الذلة إلى العزة، ومن التخلف إلى التقدم، توبة تجعل لنا شأنا عند الله، وذكرا في الملكوت الأعلى، وموطئ قدم بين الأمم، فلا فرصة أجمل ولا لحظة أتم وأكمل من أيام رمضان ولياليه للراغبين في التوبة والطالبين للعفو والمغفرة.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين، واحشرنا مع أهلك وخاصتك والحمد لله رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- رواهما مسلم والبخاري عن أبي هريرة</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه الترمذي والنسائي والحاكم عن أبي هريرة</p>
<p style="text-align: right;">3- رواه الحاكم عن كعب بن عجرة وقال صحيح الإسناد</p>
<p style="text-align: right;">4- رواه الترمذي عن أبي هريرة في كتاب الدعوات باب قول الرسول رغم أنف رجل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصائح صحية في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 11:31:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[تفادي المشاكل الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نصائح صحية]]></category>
		<category><![CDATA[نصائح صحية في رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13050</guid>
		<description><![CDATA[قد يكون الصوم في شهر رمضان خاصة خلال أيام الصيف الطويلة والحارة متعباً. اتبع هذه النصائح لتضمن التمتع بصحة جيدة خلال شهر رمضان ولتفادي المشاكل الصحية : 1- إذا كنت تعاني من اي مشكلة صحية، اِحرص على التشاور مع طبيبك قبل شهر رمضان عن إمكانية صيامك. 2- صيام الحامل في شهر رمضان يعتمد على حالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;"><strong>قد يكون الصوم في شهر رمضان خاصة خلال أيام الصيف الطويلة والحارة متعباً. اتبع هذه النصائح لتضمن التمتع بصحة جيدة خلال شهر رمضان ولتفادي المشاكل الصحية :</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 1- إذا كنت تعاني من اي مشكلة صحية، اِحرص على التشاور مع طبيبك قبل شهر رمضان عن إمكانية صيامك.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 2- صيام الحامل في شهر رمضان يعتمد على حالة الحامل والجنين قبل دخول شهر رمضان، فإن كانت كافة المؤشرات والفحص السريري تشير إلى تمام صحة الحامل والجنين فإن الطبيب على الأغلب سيشير بالاستمرار في الصيام، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيبة أو الطبيب المتخصص.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 3- أخر تناول وجبة السحور وابتعد عن تناول الوجبات الدسمة، اجعل وجبة السحور غنية بالكربوهيدرات المعقدة، والبروتين والفواكه والخضروات، وتناول الكثير من الماء.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 4- في الأوقات الحارة من اليوم، احرص على البقاء في الأماكن الباردة وقلل من ممارسة الانشطة البدنية . اِحرص على الراحة إذا كان ذلك ممكناً.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 5- تجنب الإكثار من الطعام عند الإفطار، اتبع السنة وابدأ إفطارك بتناول التمر، بعد صلاة المغرب، تناول أطعمة خفيفة مثل الحساء. بعد وجبة الإفطار، تناول وجبة عشاء صحية ومتوازنة وتجنب الوجبات الدسمة، ولا تنس تناول السوائل.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 6- خلال ساعات المساء، قاوم رغبتك في تناول الشاي أوالقهوة أوالمشروبات الغازية واستبدلها بشرب الماء. هذا لا يعني الامتناع التام عن تناولها ولكن التقليل من تناولها قدر الإمكان.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 7- تعتبر الفواكه الطازجة والمكسرات اختياراً جيداً حيث أنها صحية اكثر من الشوكولاتة والحلوى.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 8- احرص على تناول 8 أكواب من الماء قبل وقت النوم. لمساعدتك على التذكر، ضع زجاجة من الماء بالكمية التي يجب عليك تناولها قريباً منك وتأكد من الانتهاء منها.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 9- احرص على ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة ، مثل المشي لمدة 30 دقيقة في ساعات المساء.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 10- نظم يومك للتأكد من حصولك على قسط كاف من النوم وذلك لتتجنب الإرهاق خلال النهار.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 11- يعتبر الصداع واحدة من المشاكل الشائعة في رمضان والتي قد يكون من أسبابها الكافيين. اِحرص على التقليل من تناول الكافيين بشكل تدريجي أسبوعين قبل بدء شهر رمضان. 12- الجفاف الناتج عن تناول كميات قليلة من السوائل قد يكون واحداً من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الصداع خاصة في الأجواء الحارة، لذلك احرص على تناول كميات كافية من السوائل.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 13- للمحافظة على صحتك خلال شهر رمضان المبارك، اِحرص على أن يحتوي طعامك على المجموعات الغذائية الرئيسية مثل الخبز والحبوب والحليب ومنتجات الألبان والأسماك واللحوم والدواجن والحبوب والخضروات والفاكهة.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 14- نظراً لساعات الصيام الطويلة، ينبغي عليك تناول &#8216;الكربوهيدرات المعقدة&#8221; أو ما يسمى بالأطعمة بطيئة الهضم حيث تستمر لفترة أطول (حوالي 8 ساعات) مما يجعلك تشعر بجوع أقل خلال النهار.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 15- الكربوهيدرات المعقدة في الأطعمة التي تحتوي على الحبوب والبذور مثل الشعير والقمح ودقيق السميد والفول والعدس.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 16- يعتبر التمر مصدرا ممتازاً للسكر والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكربوهيدرات ولقد أوصى به النبي محمد صلى الله عليه وسلم باعتباره وسيلة جيدة لكسر الصيام.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 17- يمكن أن تسبب الأطعمة المقلية والأطعمة الحارة جداً والأطعمة التي تحتوي على الكثير من السكر مثل الحلويات مشاكل صحية مثل عسر الهضم وحرقة في المعدة ومشاكل في الوزن.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 18- حاول تجنب تناول الأطعمة شديدة الملوحة أو كثيرة التوابل والبهارات وخاصة عند السحور لأنها تزيد الأحساس بالعطش، كما يستحسن تجنب الاطعمة المحفوظة والوجبات السريعة التحضير.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 19- من المستحسن الانخراط في نوع من التمارين الرياضية الخفيفة، مثل المشي أو التمدد إضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن وذلك لتجنب زيادة الوزن في رمضان.</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> 20- إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن رمضان فرصة ممتازة لفقدان الوزن عن طريق زيادة التمارين الرياضية وتقليل كمية الطعام المتناولة.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أحكام الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:01:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[حالات يباح فيها الإفطار]]></category>
		<category><![CDATA[فضل الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[من أحكام الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[مَن صام رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14212</guid>
		<description><![CDATA[ فضل الصوم لرمضان فضائل عظيمة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مُكَفرات ما بينهُنّ إذا اجتنبت الكبائر))، وقوله : ((مَن صام رمضان إيمَاناً واحتساباً غفر لَه ما تقدم من ذنبه))، وقوله : ((إذا كان أول ليْلةِ مِن شهر رمَضان صُفدت الشياطين، ومَردة الجن وغُلقت أبْوابُ النار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> فضل الصوم</strong></em></span></p>
<p>لرمضان فضائل عظيمة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مُكَفرات ما بينهُنّ إذا اجتنبت الكبائر))، وقوله : ((مَن صام رمضان إيمَاناً واحتساباً غفر لَه ما تقدم من ذنبه))، وقوله : ((إذا كان أول ليْلةِ مِن شهر رمَضان صُفدت الشياطين، ومَردة الجن وغُلقت أبْوابُ النار فَلم يفتح منها بابٌ، وفتحت أبْوابُ الجَنة، فَلم يغلقُ منها بابٌ، وينادي مناد : يابَاغِيَ الخير أَقبل، ويَابَاغيَ الشرِّ أدبر ولله عتقاءُ منَ النار، وذلك في كل ليْلةٍ من لياليه)).</p>
<p>والصوم من العبادات المشتركة بين البدن والرُّوح فإن الامتناع عن المفطرات ساعات معينةً من الزمن تعويدٌ للجسم على الصَّبر عندما يفقد الطعام والشراب وتذكير للمرْء بنعم الله (سُبحانه وتعالى)، ولإحساس الصائم بمَا يعانيه الفقير.</p>
<p>والصوم كذلك من العبادات الرّوحيةِ، ففي أدائه امتثالٌ لأمر الله تعالى ووفاء لفرض قد فرضه الله على عباده، ومَدرسة يتعلم فيها الصّائم مكارم الأخلاق، ونُبل الصفات، ويكفي أن نشير إلى أثر الصوم في تعويد الأمانة أمانة الصائم للعهد بينه، وبين ربِّه سبحانه وتعالى ثم إن الصوم جُنَّة للشباب أي : وقاية لهم من ارتكاب الفواحش، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ((يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)).</p>
<p>ومن فوائده الكبرى، ومقاصده العظمى رجاء الصائم دخوله مع المتقين.</p>
<p>وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المقاصد والفوائد عقب أمره بوجوب الصيام بقوله : ((لعلكم تتقون)).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أحكام الصيام</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; شروطه :</strong></span></p>
<p>شروط وجوب فقط وهي :</p>
<p>1- البلوغ.</p>
<p>2- القدرة.</p>
<p>3- الإقامة أي عدم السفر.</p>
<p>وشروط صحة فقط وهي :</p>
<p>1- الإسلام.</p>
<p>2- الزمن: القابل للصوم فيما ليس لهزمن معين، فلا يجوز صيام يوم عيد الفطر والأضحى ويوم المولد النبوي الشريف.</p>
<p>وشروط وجوب وصحة معاً وهي :</p>
<p>1- العقل.</p>
<p>2- الخلو من الحيض والنفاس.</p>
<p>3- دخول الوقت فيما له وقت معين كرمضان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أركـانـه :</strong></span></p>
<p>النية : وهي العزم على الصّوم لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إنما الأعمال بالنيّات))، والنية يجب أن تكون بالليل، قبل الفجر، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من لم يُبيت الصيَام قبْل الفجر فلا صيام له))، والنية قبل ثبوت الشهر باطلة.</p>
<p>وتكفي نية واحدة لصوم رمضان كله، ما لم ينقطع تتابعه. ويستحب التبييت في كل ليلة وإذا انقطع صومه بعُذر كالحيض وجبَ تبييت النية عند استئناف الصوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; مندوباته :</strong></span></p>
<p>1- تعجيل الفطر، بعد تحقق غروب الشمس.</p>
<p>2- تأخير السحور، لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطرَ وأخروا السحور)).</p>
<p>3-  كون الفطر على رُطب، فتمر فشيء حلوٍ، فماءٍ، ويستحب أن يكون وتراً.</p>
<p>4- الدعاء عند الإفطار، وكان صلى الله عليه وسلم يقول عند الإفطار : ((اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فاغفرلي ماقدمت، وماأخرتُ)).</p>
<p>5- السحور، وهو : الأكل والشرب في آخر الليل، لقوله صلى الله عليه وسلم : ((تسحروا فإن في السحور بركة)).</p>
<p>ما يباح للصائم</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>يُباح للصائم :</strong></span></p>
<p>1-  السِّواك بغير رطبٍ ولا بذي رائحة.</p>
<p>2- التبرد بالماء من شدة الحرِّ.</p>
<p>3- السفر لحاجة مباحة وإن كان يعلم أنَّ سَفره سيلجئه إلى الإفطار إذا استوفى شروط المسافر.</p>
<p>4- التداوي بأي شيء حلال لا يصل إلى جوفه منه شيء، ومن ذلك استعمال إبرةٍ إن لم تكن للتغذية.</p>
<p>ما يعفى عنه :</p>
<p>1- بَلْعُ الصَّائم ريقَهُ أي : لعابَه ولو كثر.</p>
<p>2- غلبة القيء والقلس، وهو ماء حَامِضٌ تقذفه المعدة عند الإمتلاء إن لم يَرجع منه شيءٌ إلى جَوفهِ.</p>
<p>3- ابتلاع الذباب غلبةً.</p>
<p>4- غبَار الطريق، والمصَانع ودخان الحطب،وسائر الأبْخرة التي لا يمكن التحرزمنها.</p>
<p>5- الاحتلام، فلا شيء على من احتلم، وهُو صائم، ويجبُ عليه الإغتسال إن أنزل.</p>
<p>6- الأكل، أو الشرب نسياناً إلا أن عليه القضاء في الفرض، وأما في النفل فلا قضاء عليه، على أن يمسك بقية يومه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مكروهات الصوم  :</strong></span></p>
<p>1- ذوق شيء لهُ طعمٌ كملحٍ، وعسلٍ، وخلٍ، لينظر حالهُ، ولو لصَانِعه مخافة أن يسبق لحلقه شيءٌ منها.</p>
<p>2- يكره التطوع بالصَّوم لمن عليه صوم كالمنذور، والقضاء والكفارة.</p>
<p>3-  شمُّ الطيب، والتطيُّبِ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مفسدات الصوم</strong></span></p>
<p>ما يفسد الصوم نوعان :</p>
<p>أ- نوع يُوجبُ القضاءَ فقط.</p>
<p>ب- نوع يُوجبُ القضاء والكفارة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff6600;">أ- ما يوجبُ القضاء :</span></strong></p>
<p>1-  إذا أفطر الصائم غيرَ قاصدٍ أن ينتهك حرمةَ الشهر، وجبَ عليه القضاء فقط، ومثالُ ذلك : إذا غلبه الماء إلى الحلق في المضمضةِ، أو الاستنشاق.</p>
<p>2-  إذا أفطر ناسياً أنه صائمٌ، وعلى المفطر الناسي : أن يُمسك بقيّة النهَارِ ولا قضاء عليه إذا كان متطوعاً بصيامه.</p>
<p>3-  مَن أصابتهُ جنَابَةٌ ليلاً، ولَم يغتسل إلا بعْدَ الفجْر، فظنَّ أنَّ صَوْمه لا يُقبلُ، فأفطرَ.</p>
<p>4- ومن أفطر لتأويلٍ قريب، وهُو : مَا اسْتُنِدَ فيهِ لأمر محقق، لاوهْم فيه، ولاَ خيَال، فعليْه القضاءُ فقط مثل : من أفطرَ ناسياً، أو مكرهاً في نهار رمضان، فظَنّ أنه لا يجبُ عليه الإمساكُ بقيَّة يومِه، فتمادى في الإفطار.</p>
<p>5- مَن قدم مِن سفره قبْل الفجر، فظن أنه يبَاح له الفطر صبيحة ذلك اليَوم، فأفطر.</p>
<p>6-  من سَافر أقلَّ من مسَافةِ القصر، فظن إبَاحة الفطر في سفره هذا، فأفطر.</p>
<p>7-  من احتجم نهاراً، فظن إبَاحَة الفطر له، فأفطرَ.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- ما يوجب القضاءَ والكفارة :</strong></span></p>
<p>تجب الكفارة مع القضاء :</p>
<p>1-  إذا تعمد الصائم الفطرَ في شهر رمضان، ويتحقق ذلك بالجمَاع، أو بإنزال المنِّي، ولو بإدامة النظر، أو الفكر، أو برفع نيّة الصوم، أو بوصُولمَائع أو جامدٍ إلى المعدة من الفم، بقصد انتهاك حرمة الشهر، من غير تأويل قريب، وليسَ على من أفطر متعمداً في قضاء رمضان كفارة.</p>
<p>2-  التأويل البعيد : مَن أفطر لتأويل بعيد، وهو : ما اسْتند فيه لأمر غير محقق، وبناه على الوهم، والخيال فعليه القضاء والكفارة كما سبق، ومثال ذلك :</p>
<p>أ- من اعتادته الحمى في يوم معين، فأفطر قبل مجيئها، ولو جاءته في الموعد المعين.</p>
<p>ب- من اعتادت الحيض في يوم معين في الشهر، فأفطرت فيه قبل مجيء الحيض.</p>
<p>ج- من اغتاب أحداً، فظن أن الغيبة مفطرة، فأفطر.</p>
<p>د- من انفرد برؤية الهلال، ولم تقبل شهادته عند الحاكم، فظن إباحة الفطر له كبقية الناس، فأفطر.</p>
<p>هـ- من أفطر لعزمه على السفر في يوم معين، ولم يسافر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أصحاب الأعذار</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1-  المسافر :</strong></span> وللمسافر أن يفطر إذا وجدت الشروط الآتية :</p>
<p>أ- أن يكون سفرَ قصْر مسافته واحد وثمانون كيلومتراً فأكثر.</p>
<p>ب- أن يبيتَ نيّةالفطر في السفر قبْلَ الفجْر.</p>
<p>ج- أن يشرع في السفر قبْل طلوع الفجر، بحيث يجاوز البساتين المتصلة بالبلدة التي يسكنها قبل طلوع الفجر.</p>
<p>د- أن يكون السفر مباحاً.</p>
<p>فإن فُقِد أحدُ الشروط فأكثر فلا يجوز لهُ الفطر، والأفضل للمسَافِر المسْتكمل لشروط السفر الصوم، إنْ لم تحصل معه مشقة، قال تعالى : ((وأن تصُومُوا خَيْرٌ لكم)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2-  المريض :</strong></span></p>
<p>أ- إذا خاف بالصوم زيَادة مرضٍ، أو تأخرَ ُبرْءٍ، أو حصُول مشقةٍ شديدَةٍ جاز لَه الفطر.</p>
<p>ب- أما إذا غلبَ على ظنه الهَلاك، أو الضرر الشديد، بسَبب الصوم، كتعطيل حاسّة من حواسه، فيجب عليه الفطر، وفي كلتا الحالتين عليْه القضَاءُ حينَ يستطعه.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3-  الشيخ الكبير:</strong></span></p>
<p>إذا بَلغ المسْلم، أو المسْلمة سنا منَ الشيخوخة، لا يقوى معَه على الصوم أفطر، وتصدق عنْ كل يَومٍ يفطره بِمُدٍّ من طعامٍ نَدْباً، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ((رخص للشيخ الكبير الإفطار، مع اطعامِ مُدٍّ عن كل يوم، ولا قضَاءَ عليه))، وكذلك المَرِيضُ مَرَضاً مُزمناً، لا يُرجى بُرْؤُهُ.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>4- الحامل والمرضع :</strong></span></p>
<p>إذا كانت المسْلمة حاملاً، وخافت على نفسِها، أو على جنينها أفطرت، وعنْد زوال العُذر تقضي ما أفطرته.</p>
<p>وبالنسبة للمرضعة، إذا خافت على نفسها، أو على رضيعها، ولم تَجدْ مَن ترضعه لها، أو لم يقبل غيرها أفطرت، وعليها القضاء، والفدية وُجُوباً.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>5-  حالات أخرى يباح فيها الإفطار :</strong></span></p>
<p>أ- خوف الهلاك، أو الضرر البالغ من جوع أو عطش شديدين.</p>
<p>ب- الجهاد لإعلاء كلمة الله، لمن خاف الضعف منه، إذا استمر صائماً وعليه القضاء بعد ذلك.</p>
<p>ج- الجنون، أو الإغماء :</p>
<p>1-  من حدث له جنون، أو إغماء قبل الفجر، فعليه القضاء، إذا زال عذره.</p>
<p>2-  أما إذا حدث الجنون بعد الفجر، فإن استمر جنونه، أو إغماؤه نصف الزمن أي : يوم الصوم فأقل، فلا قضاء عليه، وإن استمر أزيد من النصف فعليه القضاء.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شكـر العبد فـي رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b4%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b4%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 11:37:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشكر]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[بركات ليلة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الشكر]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شكـر العبد فـي رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة مشروعة]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة إنزال القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14204</guid>
		<description><![CDATA[لقد اختار الله لعباده مواسم ومحطات يستقبلون فيها نسائم رحمته وعزائم مغفرته، لعل المسيء منهم يؤوب إلى رشده ويتوب عن غيه فيصير لربه عبدا ذاكرا شكورا، وليزيد المحسن منهم إحسانا. إنها مواسم تتجدد {لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}(الفرقان : 62)، ومنها شهر الصيام الذي عظمه الله تعالى وكرمه وشرف صوامه  وقوامه والمنفقين والمعتكفين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد اختار الله لعباده مواسم ومحطات يستقبلون فيها نسائم رحمته وعزائم مغفرته، لعل المسيء منهم يؤوب إلى رشده ويتوب عن غيه فيصير لربه عبدا ذاكرا شكورا، وليزيد المحسن منهم إحسانا.</p>
<p>إنها مواسم تتجدد {لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}(الفرقان : 62)، ومنها شهر الصيام الذي عظمه الله تعالى وكرمه وشرف صوامه  وقوامه والمنفقين والمعتكفين فيه، فخصهم بعظيم الأجر ما ليس في غيره من الشهور، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: ((كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به))(متفق عليه).</p>
<p>ومما لا يخفى  أن الغاية من تشريع الصيام هي الارتقاء في مدارج الشرف والصعود في معارج التقوى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة :177) ولن يتم ذلك حقا إلا بالارتقاء في معارج أعمالها وأخلاقها وإخلاص النية المصاحبة لهما.</p>
<p>ومن أخلاق التقوى التي يساهم الصيام في ترقيتها وتنميتها وزيادة رصيدها: الصبر والشكر، فهما بمثابة جناحي المؤمن بهما تعرج روحه إلى ربها فتسعد بما آتاها ولا تقنط مما فاتها، وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله: ((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له))(رواه مسلم ). فما حقيقة الشكر؟ وكيف يرقيه شهر الصيام حتى يصير سجية للعبد؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- حقيقة الشكر:</strong></span></p>
<p>يقول الراغب الأصفهاني في مفرداته: &#8220;الشكر تصور النعمة وإظهارها، ويضاده الكفر وهو نسيان النعمة وسترها. وأصله اللغوي الذي أخذ منه: قولهم: دابة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل أصله من عين شكرى أي ممتلئة، فالشكر على هذا الأصل الثاني هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه.</p>
<p>والشكر ثلاثة أضرب: شكر القلب وهو تصور النعمة، وشكر اللسان وهو الثناء على المنعم، وشكر سائر الجوارح  وهو مكافأة النعمة بقدر استحقاقه، ومنه قوله تعالى: {اعملوا آل داود شكرا}(سبأ : 13) أي اعملوا وما تعملونه شكرا لله تعالى&#8221;(1).</p>
<p>ولما كانت نعم الله أكثر من أن تحصى  وأجل أن تكافأ بقدر ما تستحق، فإن شكر المنعم سبحانه الشكر التام  وتوفيته  حق ما أنعم به على عباده أمر صعب، قال تعالى: {وقليل من عبادي الشكور}(سبأ : 13) إذ كيف يمكن توفية الخالق الرازق حق نعمتي الإيجاد والإمداد معا؟</p>
<p>وعلى رأس الشاكرين لله تعالى الذين عرفوه حق المعرفة فعبدوه وشكروه قدر وسعهم ، الأنبياء والرسل الذين اجتباهم ربهم واصطافهم، فتشربوا الوحي وانصبغوا بصبغته حتى أصبحت أخلاقه وقيمه ظاهرة بادية على سلوكاتهم وأقوالهم، فها هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يقول بملء فيه، تعبيرا عن امتلاء قلبه حبا لربه وشكرا:{أفلا أكون عبدا شكورا؟) لما سئل عن قيامه بين يدي خالقه حتى تفطرت قدماه، فلقد تحقق صلى الله عليه وسلم وتخلق بقيمة الشكر قلبا ولسانا وجوارح كما أثنى سبحانه وتعالى على إبراهيم ونوح عليهما السلام بالشكر، فقال في إمام المسلمين: {شاكرا لأنعمه}(النحل :121) وقال في أول المرسلين: {إنه كان عبدا شكورا}(الإسراء : 3).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- شكر العبد في رمضان:</strong></span></p>
<p>رمضان موسم إيماني لصبغ العبد بقيمة الشكر وترسيخها فيه فكرا وسلوكا، تعبيرا وتدبيرا، حتي تصير سجية من سجاياه ومكونا أساسيا من مكونات شخصيته، ولا يتم ذلك إلا باستحضار المعاني التالية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; الصوم، شأنه شأن أية عبادة مشروعة، شكر على نعمة الهداية:</strong></span></p>
<p>أعظم نعم الله على الإنسان بعد نعمة الإيجاد، نعمة الهداية، قال تعالى: {سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى}(الأعلى، 1-3 )، والإنسان لو قضى عمره عابدا مسبحا، صواما قواما، ما وفى هذه النعمةحقها. ولحمده سبحانه وشكره عليها نصيب في عبادتنا &#8220;ففي الصلاة فريضة ونافلة نقرأ سورة الحمد وهي الفاتحة، التي تتضمن بعد بدئها بحمد الله تعالى والثناء عليه، طلب الاستمرار في الصراط المستقيم: {اهدنا الصراط المستقيم}(الفاتحة، 5). وبعد ركوعنا نقول : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وهذا شكر آخر، بل الصلاة كلها جعلت لذكر الله وشكره، كما قال سبحانه: {وأقم الصلاة لذكري}(طه، 13). وفي عبادة الحج يهدينا القرآن إلى جعل الأنساك شكرا لله على الهداية، قال تعالى: {كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين) ( الحج، 35). أما الصيام فقد أمرنا فيه بالشكر على الهداية أيضا، فقال تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة : 185)، فالتكبير هنا وفي آية الحج شكر على الهداية&#8221;(2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; الصوم شكر على نعمة إنزال القرآن:</strong></span></p>
<p>اقترن شهر رمضان بالقرآن لأنه الشهر الذي أنزل فيه هذا الكتاب العظيم: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}(البقرة : 184). وإنها لنعمة عظيمة خص الله بها هذه الأمة دون سائر الأمم، حيث قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة، 4)، فوصف سبحانه إنزال القرآن بأنه نعمة ونسبها إليه تشريفا وتعظيما لقدرها، مما يستوجب شكرا خاصا يناسبها أو يقارب، فشرع لذلك عبادة الصيام لمدة شهر كامل ولأجل إزالة العلائق البشرية الحاجبة عن إبصار الأنوار الإلهية المبثوثة في الآيات والسور القرآنية.</p>
<p>فما كان رمضان وما كان الصيام إلا لأجل القرآن، وهذا ما فهمه السلف الصالح فحفزهم هذا الفهم على الاهتمام بالقرآن تلاوة وتدبرا وحفظا وبلاغا مستحضرين ما وعدهم ربهم من عطايا عظيمة، ومنها ما ذكره صلى الله عليه وسلم في حديثه: ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده))(أخرجه مسلم).</p>
<p>فمن منن الله علينا أن أذن لنا رغم بشريتنا وضعفنا وتقصيرنا أن نناجيه بقراءة كتابه وتدبر معانيه، قال ابن الصلاح: &#8221; قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك وأنها حريصة على سماعه من الإنس&#8221;(3). ومن أجمل صور الشكر المناسب لهذه المنة أن ننور صدورنا بنور كلامه وأن نحيي أنفسنا بغيث وحيه حتى نستحق تكريمه فنكون من أهله وخاصته، قال صلى الله عليه وسلم : ((أهل القرآن هم أهل الله وخاصته))(رواه ابن ماجة، ح215).</p>
<p>وما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أيضا أن القرآن يذكر تاليه أناء الليل وأطراف النهار بنعم الله ومننه عليه، فلا تكاد تخلو أية سورة من سوره من ذكر وإبراز لآلائه المستوجبة للشكر التي لا ينكرها إلا جاحد معاند، فالتالي مثلا لقوله تعالى: {ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين، وهديناه النجدين}(البلد : 8- 10) يقف على ما وقف عليه مجاهد، وهو أن&#8221;هذه نعمة من نعم الله الظاهرة، يقررك بها كيما تشكر&#8221;(4). ولو أردنا أن نحصي كل النعم المذكورة في الآيات القرآنية لعجزنا، فلله الحمد والمنة على ما أسبغ علينا من نعمه الظاهرة والباطنة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; شكر الله تعالى على المنح والعطايا التي خص بها عباده في شهر الصيام:</strong></span></p>
<p>خص الله عباده المطيعين في هذا الشهر الكريم بمنح كثيرة تفضلا منه سبحانه وتكرما، بينها وجلى قدرها النبي صلى الله عليه وسلم في جوامع كلمه، ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; العتق من النيران ودخول الجنان:</strong></span>لقوله صلى الله عليه وسلم : ((الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال))(رواه أحمد)، ((من صام يوما في سبيل الله عز وجل زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا))(متفق عليه)، ((إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد))(متفق عليه)، ((إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجان وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار  وذلك كل ليلة))(صححه الحاكم).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; مغفرة ما تقدم من ذنوب العبد:</strong> </span>لقوله صلى الله عليه وسلم : ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))(رواه مسلم)، ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt;  إجابة الدعاء:</strong></span> لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; بركات ليلة القدر:</strong></span> فمن بركاتها أن الله تعالى جعل العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر: {ليلة القدر خير من الف شهر}، وأن الملائكة تعمر الأرض يتقدمهم جبريل عليه السلام، يؤمنون على دعاء الناس ويستغفرون لهم ويسلمون على أنفسهم وعلى المؤمنين: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر}، ومن بركتها أيضا أنها ليلة الحكم بشقيه، الحكم الشرعي المتمثل في أحكام القرآن، والحكم القدري: {فيها يفرق كل أمر حكيم امرا من عندنا إنا كنا مرسلين}(الدخان، 3- 4)، يضاف إلى ذلك أن من أحياها بإخلاص غفر له ما تقدم من ذنبه: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(متفق عليه).</p>
<p>فما أعظمها من منح وما أجلها من بركات ، ولا شكر للمنعم بها إلا بامتثال ما شرع من صيام وقيام مع إيمان العبد واحتسابه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3-  درجات الشكر:</strong></span></p>
<p>يرى أهل العلم أن الشكر على درجتين: شكر واجب يؤدى بأداء الواجبات وترك المحرمات ، وكل نقص في ذلك يعد نقصانا في الشكر يقدر بقدره، ولهذا قال بعض السلف: &#8220;الشكر ترك المعاصي&#8221; وقال بعضهم: &#8220;الشكر ألا يستعان بشيء من النعم على معصيته&#8221;(5). وشكر مستحب يقتضي بعد آداء الفرائض وترك المحرمات آداء النوافل من الطاعات، وهي درجة الأولياء المقربين.</p>
<p>وشهر الصيام فترة تدريبية للترقي من درجة الشكر الواجب إلى الشكر المستحب، إذ يغرس في العبد حب فعل الطاعات من قيام وصدقة وذكر وتلاوة ودعاء واعتكاف&#8230;حتى يتخلق بها فتصير من خصاله التي يسعد بفعلها ويصاب بالوحشة والضنك بتركها والغفلة  عنها.</p>
<p>فإذا صام العبد شهره إيمانا واحتسابا تحقق وتخلق بمنزلة الشكر فعلا، واستلذ بثمراتها وخيراتها التي أجملها الحق سبحانه في قوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}(إبراهيم، 9).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. إبراهيم بن البو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- المفردات/ مادة شكر</p>
<p>2- روح الصيام ومعانيه،ص101.</p>
<p>3- الإتقان في علوم القرآن، ص 53.</p>
<p>4- الدر المنثور، 8/521.</p>
<p>5- انظر: روح الصيام، ص 103.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b4%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــرآة رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:45:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[المحطة اليومية لعبادة الله]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ديار العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مــرآة]]></category>
		<category><![CDATA[مــرآة رمـضـان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14241</guid>
		<description><![CDATA[يمكن اعتبار &#8220;رمضان&#8221; إحدى المرايا التي تعكس بعمق المنظور الإسلامي للحياة والوجود.. فإذا كانت الصلاة تمثل المحطة اليومية لعبادة الله سبحانه.. وإذا كان الحج يمثل محطة العمر.. فإن رمضان يمثل المحطة السنوية لممارسة عبادة قلّ نظيرها بين العبادات، وهي العبادة الوحيدة التي لا تحتمل أي قدر من الرياء على الإطلاق. فلن يمتنع مسلم ما عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمكن اعتبار &#8220;رمضان&#8221; إحدى المرايا التي تعكس بعمق المنظور الإسلامي للحياة والوجود.. فإذا كانت الصلاة تمثل المحطة اليومية لعبادة الله سبحانه.. وإذا كان الحج يمثل محطة العمر.. فإن رمضان يمثل المحطة السنوية لممارسة عبادة قلّ نظيرها بين العبادات، وهي العبادة الوحيدة التي لا تحتمل أي قدر من الرياء على الإطلاق. فلن يمتنع مسلم ما عن الطعام والشراب يوماً بكامله إلاّ أن يكون عمله ممحّضاً لله سبحانه، ذلك أن فرص خرق هذا الالتزام أو الحرمان، مفتوحة لكل من يريد. بعيداً عن الأنظار.. أو تحت غطاء ادّعاء المرض.. ولهذا قال الله سبحانه في حديث قدسي: ((كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنا الذي أجزي به)).</p>
<p>والصوم كأيّة عبادة إسلامية يحقّق أهدافاً عديدة، كما هو معروف، وتلتقي فيه الرياضة الجسدية بالرياضتين العقلية والروحية.. والفردي بالجماعي.</p>
<p>هذا إلى أن الصوم يحقّق، كأية عبادة إسلامية كذلك، خير الدنيا والآخرة، فثوابه عند الله سبحانه كبير، وهو في الوقت نفسه تتمخّض عنه فوائد صحّية عديدة فيما تحدّث عنه المختصّون بالطب فأطالوا الحديث.</p>
<p>ففي أية ممارسة إسلامية يلتقي بتوافق مدهش كل ما ينفع الإنسان نفسه على كل المستويات العقلية والروحية والجسدية. كما يلتقي الأخروي بالدنيوي، والسماء بالأرض، والخالد بالفاني، والفردي بالجماعي فيما لم يشهده أي دين آخر أو مذهب وضعي على الإطلاق.</p>
<p>وثمة توافق آخر في هذا الشهر المتّميز: ذلك اللقاء الحميم والنادر، بين الجدّ في أعلى وتائره، وبين الفرح والترفيه في صيغهما المتنوّعة، والمنضبطة.. أليس هو حلقة من حلقات الدين الذي يعمل تحت شعار: &#8220;اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً&#8221;؟ أليس الصائمون هم تلامذة وأتباع الرسول المعلّم صلى الله عليه وسلم القائل&#8221;روّحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت؟&#8221;. أليس الصيام ممارسة تعبدية في سياق دين يطلب من أتباعه التزّين عند كل مسجد، والاستمتاع بطيبّات الحياة الدنيا؟: {قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبّات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة}.. ثم ألم يعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصائم بفرحتين إحداهما عند الإفطار والأخرى عند لقاء الله؟</p>
<p>وبمرور الوقت انبثقت عن هذا التوافق الفريد بين الجّد والترفيه، جملة من الممارسات والتقاليد الاجتماعية والشعبية على مدى ديار العالم الإسلامي، منحت رمضان نكهة خاصة وجعلته يرتبط في ذاكرة المسلمين بالكثير من ممارسات الفرح واللعب والبهجة والترويح والأناشيد والأهازيج.. فضلاً عن تبادل الولائم والهدايا والزيارات.</p>
<p>صحيح أن الإسلام يعتبر الحياة الدنيا رحلة عابرة، ولكنه يجعلها رحلة طيبة مترعة بالتوافق والانسجام والفرح والسعادة.. ويجيء رمضان لكي يعكس كالمرآة الصافية هذا كلّه.</p>
<p>وثمة في ذاكرة المسلمين شيء آخر مما يعكسه هذا الشهر الكريم.. تلك الانتصارات الكبيرة التي حققها الآباء والأجداد في رمضان عبر تاريخ الأمة المشرق.. وهي كثيرة جداً ويكفي التأشير على أهمّها مثل: نزول الوحي الأمين، ومعركة بدر في السنة الثانية للهجرة، وفتح مكة في السنة  الثامنة، والعودة من غزوة تبوك في السنة التاسعة، وفتح الأندلس في سنة 92هـ، وفتح عمورية في سنة 221 هـ، ومعركة الزلاّقة في الأندلس سنة 479هـ، ومعركة عين جالوت التي هزم فيها المغول سنة 658 هـ، والعبور الكبير إلى سيناء في العاشر من رمضان سنة 1973م.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>     أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض أحكام العيد وآدابه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 09:12:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي: 1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;. 2 &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; يستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد؛ لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} (البقرة: 185)، وهذا في عيد الفطر، والتكبير فيه يكون من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًّا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.</p>
<p style="text-align: right;">أما التكبير في عيد الأضحى فيكون من أول أيام ذي الحجة على الصحيح؛ لقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} (الحج: 28) والأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة. ولما ثبت في &#8220;صحيح البخاري&#8221; معلقًا: &#8220;أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يُكبِّران ويُكبِّر الناس بتكبيرهما&#8221;. ويستمر التكبير إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد؛ لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة: 203)، ولقول النبي : &gt;أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله&lt; رواه مسلم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا في التكبير العام في كل الأماكن، أما التكبير في عيد الأضحى عقب الصلوات المفروضة فيكون من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; ويُستحب الاغتسال للعيد والتنظف له، وقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله، وهو معروف باتباعه للسنة، ويُستحب كذلك لبس أفضل الثياب؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله  : &gt;ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته&lt;رواه أبو داود وصححه الألباني. ويوم العيد يشبه يوم الجمعة من حيث المعنى، فكان من السنة فعل ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
