<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصلح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (2\10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:46:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة النزاع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16695</guid>
		<description><![CDATA[في المقال السابق بيَّنا طرفاً من الإعجاز التشريعي في بناء المجتمع المثالي، بذكر بعض آثار عقد الرهن، وكيف تسهم تلك الآثار في بناء الطمأنينة والاستيثاق للحقوق، وتيسير قضاء حوائج الناس، وحفظ ماء وجوههم، وفي المقال هذا نُضيف بعدًا آخر وطرفا جديدا من هذا الإعجاز الرباني في بناء المجتمع الإسلامي الصالح، وذلك من خلال وقفة مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في المقال السابق بيَّنا طرفاً من الإعجاز التشريعي في بناء المجتمع المثالي، بذكر بعض آثار عقد الرهن، وكيف تسهم تلك الآثار في بناء الطمأنينة والاستيثاق للحقوق، وتيسير قضاء حوائج الناس، وحفظ ماء وجوههم، وفي المقال هذا نُضيف بعدًا آخر وطرفا جديدا من هذا الإعجاز الرباني في بناء المجتمع الإسلامي الصالح، وذلك من خلال وقفة مع باب الصلح أو عقد الصلح في الفقه الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصلح وقاية وعلاج:</strong></span></p>
<p>عقد الصلح معدود من العقود اللازمة، وقد شرع هذا العقد لقطع النزاع بين الناس، ويعمل على جانبين؛ جانب وقائي وهو: دفع المنازعات قبل وقوعها، وجانب علاجي وهو: رفع النزاع بعد حصوله، وهو الأكثر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأصل الشرعي للصلح:</strong></span></p>
<p>من حكمة الله البالغة أنه وضع كل وسائل حماية المجتمع الإسلامي الذي أراده، ورسخ كافة عوامل استقراره وأمنه، وهنا نجد أنه سبحانه يأمر بالصلح تارة، ويمدحه ويجزل الأجر لفاعليه تارة أخرى، متى قصدوا بذلك مرضاته تعالى، وتارة يأمر به ويحث عليه، ففي الأمر به بين المسلمين يقول تعالى: فأصلحوا بين أخويكم(الحجرات :10). وفي مدحه قال تعالى: والصلح خير(النساء: 128)، وفي بيان ثواب فاعليه بإخلاص جاء قوله تعالى: لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما(النساء: 114). قال القرطبي: &#8220;أو إصلاح بين الناس عام في الدماء والأموال والأعراض، وفي كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين المسلمين&#8221;، وقال ابن عاشور معلقا على قوله تعالى: ومن يفعل ذلك &#8230;إلخ: &#8220;وعد بالثواب على فعل المذكورات إذا كان لابتغاء مرضاة الله. فدلّ على أنّ كونها خيراً وصف ثابت لها لما فيها من المنافع، ولأنّها مأمور بها في الشرع، إلاّ أنّ الثواب لا يحصل إلاّ عن فعلها ابتغاء مرضاة الله&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>دوائر الصلح وتأمين المجتمع الإسلامي خارجيا وداخليا:</strong></span></p>
<p>المجتمع المثالي هو المجتمع المستقر داخليا، الآمن المرهوب الجانب خارجيا، الذي يتمتع بقدر من الأمان العام يدفعه إلى التنمية والإنتاج والانطلاق لتحقيق رسالته والتقدم نحو غايته، ولا يمكن أن يتحقق ذلك في ظل أجواء يسودها الخوف والاضطراب، ويسيطر عليها الخصام والنزاع، ولتحقيق هذا القدر من الأمن المنشود الذي هو عماد الاستقرار شرع الإسلام الصلح كأحد أدوات الاستقرار الفردي والجماعي، ولم يقصر صورته أو مساحته بين أبناء المجتمع الواحد؛ وإنما امتدت مساحته في الإسلام حتى يكون مطلوبا بين الجماعات داخل المجتمع الواحد، وكذلك بين المسلمين وغيرهم عند نشوب الاختلافات والنزاعات. جاء في &#8220;مغني المحتاج&#8221; للشربيني الخطيب الشافعي في بيان أنواعه قوله: &#8220;وهو أنواع: صلح بين المسلين والكفار، وبين الإمام والبغاة، وبين الزوجين عند الشقاق، وصلح في المعاملة&#8221; (2/177).</p>
<p>وهذا النص الفقهي يرسم لنا دوائر وقوع الصلح فتمتد لتشمل كافة الدوائر الصغيرة والكبيرة، وهي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; دائرة الخارج:</strong></span> بحيث يقطع الصلح النزاع القائم بين الأمة المسلمة وبين أعدائها وخصومها تأمينا للأمة من جانب الخصوم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; دائرة النزاع السياسي داخل المجتمع المسلم،</strong></span> بقطع النزاع القائم بين من بغى ومن بُغي عليه من أبنائه، بحيث يلتئم جسم المجتمع ويتفرغ للبناء والدعوة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; دائرة البيت والأسرة بين الزوجين،</strong> </span>بحيث يحفظ على الأسرة أمنها الاجتماعي وكرامتها الإنسانية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الدوائر الفردية في الخلافات المالية وغيرها.</strong></span></p>
<p>وبتحقق الصلح في هذه الدوائر جميعا يَسُدُّ المسلمون ثغرات خطيرة من شأنها أن تعصف بمقدرات مجتمعاتهم، وتهدم بنيانها المادي والمعنوي. فعن أبي الدرداء  قال: قال رسول الله : «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟» قالوا: بلى. قال: «إصلاح ذات البين». قال: «وفساد ذات البين هي الحالقة» (رواه أبو داود والترمذي).</p>
<p>وحماية المجتمع الإسلامي بالصلح والمصالحة ناتجة عن كون الصلح خيرا، قال ابن عطية: &#8220;وقوله تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ لفظ عام مطلق بمقتضى أن الصلح الحقيقي الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف خير على الإطلاق، ويندرج تحت هذا العموم أن صلح الزوجين على ما ذكرنا خير من الفرقة&#8221;. فهو خير للفرد وللأسرة وللمجتمع، وخير لكل الأطراف الخارجية والداخلية، والشر إنما هو في حصول الشقاق والخلاف والعداوات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصلح قبل القضاء:</strong></span></p>
<p>ليس الصلح كالقضاء في طبيعته وآثاره، فالقضاء وإن كانت عند أحكامه مقاطع الحقوق، إلا أنه غالبا لا يقطع النزاع أو على الأقل لا يُذهب أحقاد النفوس، ولا يمنع ضغائنها لخلوه في صورته النهائية من عنصر الرضا والتراضي، أما الصلح فشأنه مختلف حيث يسوده غالبا التراضي والتنازل والعفو، لذا فإن الخصومة بين الأطراف والتقاضي حولها لا يتجدد غالبا، بخلاف التقاضي، لذا قرر الفقهاء أنه يحسن بالقاضي ترك القضاء والتحول إلى الصلح في بعض الأحوال، وبخاصة فيما بين القرابات وكبار القوم ووجهائهم، وكل ما يغلب على الظن فيه أن القضاء قد يفضي إلى مفاسد أعظم مما سيحسمه، ولذا كان عمر  بواسع فقهه وبصيرته الإيمانية يقول: &#8220;ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين الناس&#8221;. وكان يقول: &#8220;ردوا الخصوم إذا كانت بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الجانب التربوي في الصلح:</strong></span></p>
<p>إن الصلح يعبر عن عدة مضامين تربوية ينبغي على العاقل الحصيف أن يدركها، تتمثل في:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; خيرية الصلح،</strong></span> وفضل الساعي فيه لإتمامه، مع عظم الأجر والثواب للقائم به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; سيادة معاني الأخوة والمحبة</strong> <strong>والحرص في نفس من يسعي بين الناس بالإصلاح،</strong> </span>حيث لا يهدأ له بال ولا تقر له عين وإخوانه من حوله على أي مستوى تأكلهم العداوات، وتباعد بينهم الخصومات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; فيه امتثال القائم به والقابل له من الطرفين لأمر الله تعالى.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; وفيه معنى العفو والتسامح والتغاضي عن زلات الخلق،</strong></span> وربما يتنازل طرف عن بعض حقه لتحقيق الالتئام وسلامة الصدور.</p>
<p>لهذا كله ولغيره من الأسرار والفضائل والآثار كان هذا العقد الفقهي الاجتماعي صورة معجزة وتشريعا مهما ورئيسا في الشريعة لتأسيس مجتمع إسلامي آمن ومثالي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمة المسلمة والحاجة إلى الصلح والتصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 09:34:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[أمتنا الإسلامية العربية]]></category>
		<category><![CDATA[أوضاع مزرية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجة إلى الصلح والتصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب والفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[تقاتل الإخوة الأشقاء]]></category>
		<category><![CDATA[حالات التنازع والتفرق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14303</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على عاقل ما تعيشه الأمة المسلمة من أوضاع مزرية تتمثل أساسا في: حالات التنازع والتفرق، وتآلب بعضها على بعض، وتقاتل الإخوة الأشقاء تقاتل الفرقاء الأعداء، حتى إنه لم تعد هناك منطقة في العالم أكثر اشتعالا بالحروب والفتن من مناطق أمتنا الإسلامية العربية، ولم تعد أمة منكوبة بالفقر والحروب والكروب وتفرق القلوب مثلما هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على عاقل ما تعيشه الأمة المسلمة من أوضاع مزرية تتمثل أساسا في:</p>
<p>حالات التنازع والتفرق، وتآلب بعضها على بعض، وتقاتل الإخوة الأشقاء تقاتل الفرقاء الأعداء، حتى إنه لم تعد هناك منطقة في العالم أكثر اشتعالا بالحروب والفتن من مناطق أمتنا الإسلامية العربية، ولم تعد أمة منكوبة بالفقر والحروب والكروب وتفرق القلوب مثلما هو حاصل في هذه الأمة.</p>
<p>حالات فقدان الثقة وضعف التعاون على الخير بين بلدان الشعوب العربية والإسلامية فيما بينها من جهة، وبين أبنائها داخل كل بلد على حدة من جهة ثانية؛ لأسباب لم يعد لها مسوغ لاعتبارات عديدة:</p>
<p>- تاريخية؛ إذ لم يعد مجديا إحياء خلافات الماضي البعيد التي نفخت فيها بغير حق نعرات قبلية باطلة، وتحزبات سياسية زائغة، وفرق كلامية وفلسفية متعصبة.</p>
<p>- وواقعية؛ إذ لم يعد في صالح الأمة وهي تستأنف عودتها الحضارية أن تبقى على هذا الوضع من التخالف والافتراق ولا تجنح إلى التآلف والتحالف والتآخي والتلاقي، كما لم يعد واقع التمزق مقبولا أمام موجة التحالف الدولي عليها وعلى خيراتها ومُقدَّراتِها، وعلى معاداة دينها وأبنائها.</p>
<p>- وشرعية؛ إذا نظرنا إلى قوة ما يجمع هذه الشعوب المسلمة من وحدة العقيدة والحضارة والتاريخ والرسالة واللغة، فلا توجد في عالم اليوم أمة تمتلك مشتركا قويا للوحدة والتوحد مثل الأمة الإسلامية. غير أن ما يحصل بين المسلمين اليوم من تدابر وتحاسد وبغي ليناقض ما ورد في الوحي من توجيهات للتوحد والاعتصام بالله جل وعلا؛ قال تعالى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(آل عمران: 103)، ويخالف التوجيه الرباني بالتمسك بعرى الأخوة في الدين إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(الحجرات: 10).</p>
<p>ولقد كان لهذا الجرح العميق أثره الخطير على واقع الأمة ومستقبلها وذلك:</p>
<p>- في تعقيد جهود درء مخاطر اتساع التمزيق والتفريق.</p>
<p>- في تعويق مساعي رأب الصدع، ولأم الجراح وإصلاح ذات البين.</p>
<p>- تأخير نهضتها أو إجهاضها، فيكون حال المسلمين كحال التي نقضت غزلها أنكاثا؛ قال تعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا(النحل: 92).</p>
<p>- إشغال الأمة بفتنها عن مصالحها الحيوية، إذ ليس أضر بأمة من الأمم من انشغالها بما يعود على أصولها بالإبطال، والذهول عن الأولويات الكبرى في البناء.</p>
<p>ولعل أهم أولوية يجب على المسلمين اليوم الحرص عليها هي:</p>
<p>أولا: توحيد الصفوف ودرء مخاطر التفرق، وجمع الكلمة والتعاون على الخير، والفرح به من أي جهة جاء، وبذل غاية الجهد في تقوية الأخوة والتآخي وقطع أسباب التباغض والتلاحي.</p>
<p>ثانيا: إصلاح ذات البين وتقليص مساحات الخلاف وتوسيع مساحات الوفاق والائتلاف؛ والصلح خير(النساء: 128)، وقال رسول الله : «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى.. قال إصلاح ذات البين. وفساد ذات البين هي الحالقة» (أخرجه أحمد والترمذي وأبو داوود).</p>
<p>ثالثا: التخلق بأخلاق الإسلام أفرادا وجماعات وهيئات ومؤسسات، &#8220;حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس&#8221; (المستدرك على الصحيحين)، ولن يكون المسلمون كذلك إلا يوم تشيع بينهم أخلاق المودة والرحمة، والعدل والفضل، والبذل والعطاء، والصبر على الأذى والبلاء، والتغافر والتغافل، فأبناء الأمة المسلمة في حاجة إلى التراحم في ما بينهم والتعاون والتكافل والعدل، والتناصح والتناصر، وإلى أن ترفع عنهم مظالم إخوانهم، وبغيهم عليهم، وإلى أن يراعي إخوانهم كرامتهم وحقوقهم، فمن ذا ينصفك إذا لم ينصفك أخوك. قال  «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره» (أخرجه البخاري، رقم: 6952)، وقال : «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربةً، فرج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة» (رواه الشيخان).</p>
<p>فاللهم ارفع بلاء التفرق عن المسلمين، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجمع كلمتهم على الحق المبين، ووحد صفوفهم لنشر الدين ورفع راية المسلمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إمام المسجد ودوره في ترشيد الأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 14:47:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إمام المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد ودوره]]></category>
		<category><![CDATA[المناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14690</guid>
		<description><![CDATA[غير خاف على أحد سواء كان من المثقفين أو من غيرهم أن إمام المسجد يمارس دورا مهما في ترشيد الحياة العامة للناس من خلال مجموعة من التدخلات والتي هي أصلا من طبيعة عمله ومسؤوليته تجاه مجتمعه . فالإمام هو الشخص الذي يراه المجتمع في موقع يقتضي الكمال نوعا ما -إن صح التعبير- وقلة الخطأ والزلل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>غير خاف على أحد سواء كان من المثقفين أو من غيرهم أن إمام المسجد يمارس دورا مهما في ترشيد الحياة العامة للناس من خلال مجموعة من التدخلات والتي هي أصلا من طبيعة عمله ومسؤوليته تجاه مجتمعه .</p>
<p>فالإمام هو الشخص الذي يراه المجتمع في موقع يقتضي الكمال نوعا ما -إن صح التعبير- وقلة الخطأ والزلل وانعدام الضلال بسبب ملازمة الشريعة له وملازمته لها وطول باعه فيها وانقضاء عمره في دراستها، لذلك تكون تصرفاته مبنية على ضوابط شرعية وعقلية رصينة لا يتطرق إليها شيء مما يمكن أن يتطرق لمن هو بعيد عن الشريعة وأحكامها أو لم تتوفر له ظروف الملازمة والدراسة، فالإمام يأخذ شرعيته وصوابه واتزانه من شرعية الشريعة واتزانها وجريان الحق فيها.</p>
<p>هذا الأمر الذي يشكل دافعا قويا ومبررا كافيا لمجموع الناس بالتماس العون والمساعدة والإرشاد فيما يمكن أن يختلط عليهم في أمورهم الدينية والدنيوية على حد سواء من هذا الشخص الذي يحتل في منظورهم وطبيعة فكرهم مرتبة تمكنه من أن يكون هو الكفيل بهذه المهمة بامتياز دون منازع، فهو يعمل بشكل عام على تمتين الصلات الاجتماعية والروحية والوطنية والإحسانية والدينية بين الناس ومحاربة كل ما من شأنه أن يرخي هذه الصلات أو يقطعها. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عند وقوع الملمات أن يلزموا الإمام ويأخذوا برأيه فقد قال لحذيفة بن اليمان : &#8220;تلزم جماعة المسلمين وإمامهم&#8221; ولو أن الإمام هنا يمكن أن يقصد به الخليفة إلا أنه يدخل فيه كذلك حتى إمام المسجد وذلك لنيابته عن الخليفة.</p>
<p>والأسرة جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الذي ينشط فيه الإمام ، بل هي الخلية التي تستدعي الأولوية عنده للمعالجة عند حدوث أي أمر يتطلب التدخل الإيجابي والسريع حتى يبقى المجتمع متلاحم الأطراف متوحد الأجزاء غيرقابل للتفرقة أو الانحراف أو التعرض لدواعي التشتت الأسري الخطير.</p>
<p>ودورالإمام في ترشيد الأسرة دور خطير للغاية يتطلب التدخل السريع والفعال والإيجابي في ذات الوقت، لأنه لا يمكن أن ينتج عن تدخل الإمام في ما يقع للأسرة من طلاق أو شقاق أو أمر سلبي كتشتت الأسرة واختلافها الزائد وإنما يجب أن يقع عند تدخله ما من شأنه تدعيم لحمة الأسرة وحفظ بيضتها، لذلك فالنتيجة معلومة مسبقا قبل تدخل الإمام وهي النتيجة الإيجابية المفضية إلى رضى كافة أفراد الأسرة وتمتين العلاقة بينهم سواء كانوا فروعا أو أصولا.</p>
<p>والأسرة في وقتنا الحالي تتعرض لظروف قاهرة قد تأتي على الأخضر واليابس سواء كانت ظروفا اقتصادية أو اجتماعية أو دينية أو حتى نَسَبِيَّة تتطلب التدخل الإيجابي لفك العُقد وإصلاح الشقوق المحتمل ظهورها عند حدوث تلك الملمات، وفي الحقيقة لو كان الإمام حاضرا في كل ما يقع للأسرة وما يروج داخلها مع احترام الأمور الخاصة لها طبعا لما وصلت أسرة إلى المحكمة من أجل فك النزاع وكم من قضايا هائلة حُلت مشاكلها عند أبواب المساجد ولم تصل  إلى أبواب المحاكم.</p>
<p>ولعل ما يروج في ذهني الآن مما يمكن أن يقوم به الإمام من دور هام في ترشيد الأسرة أختصره في النقاط التالية علها تكون مفيدة إن شاء الله :</p>
<p>- الصلح : والصلح أمر مهم في سيرورة الحياة العامة فهو أمر شائع وجائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، وكثيرا ما تتعرض الأسرة إلى عواصف قوية بين الزوج والزوجة قد تذهب استقرار الأوضاع وطمأنينتها، فيكون تدخل إمام المسجد الذي تكون الأسرة في حيزه الترابي أمرا ضروريا لا رجوع عنه كي يلين الأمور ويهدأ النفوس ويعمل على إرجاع الاستقرار إلى الأسرة وسحب كل ما من شأنه أن يكهرب أو يشحن الجو العام للأسرة سواء كانت الأسرة صغيرة أو كبيرة، لذلك كان شيوخنا في مثل هذه المواضع لاينطقون بكلمة حتى يقرؤوا ما تيسر من القرآن الكريم لتطمأن القلوب وتهدأ النفوس. فعند وقوع أي أمر يخل باستقرار الأسرة يدفع أعضاءها سواء كانوا فروعا أو أصولا إلى طلب المساعدة والتدخل من أجل فض النزاع وإرجاع المياه إلى مجاريها خصوصا إذا كانت الأسرة لا تحبذ قاعات المحكمة كفيصل بينهم، وكم من مرة تدخلت من أجل الصلح فيظهر لي أن سبب المشكلة هو أمر بسيط جدا لا يرقى إلى أن يكون مثار خلاف بين الزوجة وزوجها على أن يكون قضية تتطلب شهورا للفصل فيها عند المحاكم.</p>
<p>فالصلح أمر ضروري لا مفر منه عند حدوث أي طارئ للأسرة وإن كنت أختلف مع بعض الحقوقين الذين يرونه بديلا لتسوية النزاعات فهو أمر أصلي وضروري عند وقوع المشاكل ولا يمكن اعتباره بديلا وإلا كان غيره أنفع منه كما هو معروف في البدائل وليس هناك أحسن وأنفع من الصلح وقد قال ربي عز وجل {والصلح خير}.</p>
<p>والصلح الذي أقصده هنا ليس هو الصلح الذي يقصده الحقوقيون والذي يأتي عند حدوث الطلاق أو توقعه، وإنما أقصد تلك الزيارة التي يقوم بها إمام المسجد لأسرة جرى بين أعضائها خلاف في مسألة ما، لتسوية الأوضاع وتهدئة النفوس وتبيان الحق ورده لصاحبه وإظهار الخطأ وتنبيه مرتكبه فيخرج الإمام من المنزل وقد أصلح ما كان فاسدا قبل مجيئه. فالإمام لا يتدخل فقط فيما يقع بين الزوجين بل قد يتدخل حتى فيما يقع بين الأبناء ووالديهم أو الأبناء فيما بينهم. فالإمام هنا يرشد الأسرة إلى السكينة والهدوء ومعالجة المشاكل بالتي هي أحسن.</p>
<p>والجدير بالذكر هنا أن تدخل الإمام للصلح لا يكون فقط بطلب من الأسرة بل يمكن للإمام زيارة الأسرة التي تمر بظروف صعبة وعرض مساعدته لها من تلقاء نفسه دون انتظاره طلب التدخل من الأسرة وهذا ما وجدنا عليه شيوخنا الكرام .</p>
<p>- الاستشارة: وقد تمر بالأسرة أمور من غير الملمات لكنها من المشتبهات والتي يراد معرفة رأي الشرع فيها فيكون اللجوء إلى الإمام أمرا لا مرد له حتى يبين قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ويجلي ما يمكن أن يكون خافيا على الأسرة من تفصيلات أو ما يغيب عن نظرهم من نتائج ودواعي تسقط فيها الأسرة لو لم تستشر مع الإمام فيها . فالإمام هنا يرشد الأسرة لما يمكن أن يخفى أو يغيب عليها في اختيار الأمور المعروضة عليها كاشتباه الأسرة فيما يمكن أن يكون ضروريا أو تكميليا في التربية أو الإنشاء أو الاجتماع فيكون الإمام مرشدا ودالا على الأفضل والأحسن والأولى. فدور الإمام أن يشير على الأسرة بما فيه الخير والصلاح والنفع العميم وهو من حقوق الأسرة عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه&#8221; ومن حق المسلم على المسلم أن يشير عليه بخير فما بالك بحق الأسرة على الإمام وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله &#8220;من استشار أخاه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه&#8221;.</p>
<p>- المناسبات: وقد تمر بالأسرة مناسبات متعددة سواء كانت مناسبات فرح أو حزن فيدعى الإمام لها فلا يعدم منه فيها إرشادا لأفراد الأسرة وتبين الشرع لهم فيها كحضور التعزية وعقد الإمام لكلمة فيها يبين ما على الأسرة فعله من تمسك بالدين والسنة وترك للمحرمات والبدع وما يغضب الله ،وتليين القلوب والتذكير بقضاء الله وقدره وبما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المواضع والظروف، والكلمة في مثل هذه المناسبات أبلغ في التأثير وأنفع للتذكير لارتباط المقال بالمقام ومن الواجب على الإمام فيها ذكر عمل النبي صلى الله عليه وسلم فيها حتى ترى الأسرة الحال التي هي عليه وحال رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان عليها فإما تصحح الأسرة ما كان فيها من عيب أو تفرح وتلتزم بما كان فيها خير وسنة ، وكذلك في مناسبات الفرح كالعرس والعقيقة ومناسبات النجاح يرشد فيها الإمام الأسرة لما فيه الخير والصلاح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.  امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>63-  الصلح خير&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/63-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/63-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:12:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[القهر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/63-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[أحقا صالحته؟! أحقا صالحت نفسي بعد كل هذا العمر؟! ترى&#8230; كيف صالحته&#8230; وقد كبرت معي المرارة كالشوكة بداخلي&#8230; غرسها في منذ أن فتحت عيني في هذه الدنيا؟! كنت كلما هرولت إليه ككل الأطفال مع آبائهم، صدني&#8230; عنفني&#8230; وإخوتي منه مُدَلّلين في حضنه.. يرتدون أبهى الحلل في الأعياد، وأنا بكسوة باهتة، مرقعة لا تبرح جسدي النحيف&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">أحقا صالحته؟! أحقا صالحت نفسي بعد كل هذا العمر؟!</p>
<p style="text-align: right;">ترى&#8230; كيف صالحته&#8230; وقد كبرت معي المرارة كالشوكة بداخلي&#8230; غرسها في منذ أن فتحت عيني في هذه الدنيا؟!</p>
<p style="text-align: right;">كنت كلما هرولت إليه ككل الأطفال مع آبائهم، صدني&#8230; عنفني&#8230; وإخوتي منه مُدَلّلين في حضنه.. يرتدون أبهى الحلل في الأعياد، وأنا بكسوة باهتة، مرقعة لا تبرح جسدي النحيف&#8230; وأنا للحرمان والبرد والجوع. آه ما أحر الجوع!!</p>
<p style="text-align: right;">كنت أشم رائحة الشواء المنبعثة من بيته الملاصق لنا.. فأبكي&#8230; تحضنني أمي، وتَعِدُنِي باللحم المشوي في العيد الكبير&#8230; وأي عيد؟! كنت أخجل من الخروج أمام الأطفال بملابس العيد&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">هجرني أبي وإخوتي وأمي&#8230; ولم يعد يعرف سوى زوجته الثانية وأبنائه مناه.. كرهته&#8230; كرهت إخوتي منه&#8230; كرهت كل الأطفال السعداء مع آبائهم&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كان يمنعني من مجرد الاقتراب من إخوتي منه للعب معه&#8230; مرضت، فلم يعدني&#8230; جعت، فلم يطعمني&#8230; بردت، فلم يكسني&#8230; فكيف أحبه؟!</p>
<p style="text-align: right;">انقطعت عن الدراسة، لتعثري فيها، ولأنه رفض الإنفاق علي&#8230; عملت عملا متواضعاً، لأعول نفسي وأمي المريضة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">استفززته مراراً، علني أستثير أبوته وغيرته، فيهتم بي&#8230; فازداد لامبالاة تجاهي&#8230; تماديت في انحرافي أمامه انتقاماً منه&#8230; فلم تتحرك فيه أي شعرة..</p>
<p style="text-align: right;">بعد هذا العمر&#8230; راجعت نفسي، فوجدتني -بعد فوات الأوان- قد انتقمت من نفسي&#8230; تقاعدت بلا بيت، ولا زوج، ولا أبناء&#8230; وساءلت نفسي بحرقة : ترى، ماذا قدمت لحياتي؟!</p>
<p style="text-align: right;">ياللغباوة، انتقمت من نفسي.. أما أبي، فمازال، كما هو، لا مبالياً بي&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لا أدري كيف حملته -كالمجنونة- أطوف به على الأطباء، بعد أن مرض مرضاً شديداً، وقد فقد غناه، وصار فقيراً، وتخلى عنه كل أبنائه الذين كان يدللهم وأمهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">لم أستطع رؤيته وحيدا، مريضا، محروما، جائعاً&#8230; لأنني قد جربت مرارة ذلك حين طفولتي&#8230; أشفقت لحاله، فمهما كا ن، فهو أبي.. لم يقم بواجبه تجاهي.. أما أنا، فلا أستطيع التخلي عنه والتملص من واجبي تجاهه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لم أنْسَ القهر الذي  عشته.. لكنني قررت أن أصالح نفسي قبل أن أصالحه، وأعفو عنه، عل الله عز وجل يعفو عني وعنا جميعا، إنه عفو كريم&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/63-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
