<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصـوم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الصـوم  كـلـه  خيـر  وبشر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%85-%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%85-%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 17:13:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الصـوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصـوم كـلـه خيـر وبشر]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد الروحية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[خيـر]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد ديان]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[كـلـه]]></category>
		<category><![CDATA[وبشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10407</guid>
		<description><![CDATA[اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الخلق لعبادته وطاعته، ومما تعبد به الله سبحانه خلقه عبادة وفريضة الصوم التي لم يكتبها ربنا عز وجل فقط على أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وإنما أوجبها على الأمم السابقة أيضا قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليهم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الخلق لعبادته وطاعته، ومما تعبد به الله سبحانه خلقه عبادة وفريضة الصوم التي لم يكتبها ربنا عز وجل فقط على أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وإنما أوجبها على الأمم السابقة أيضا قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليهم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات}(البقرة : 182 &#8211; 183).<br />
والصوم كله خير وبركة ونعمة ومنة، كيف لا يكون كذلك وفارضه الحكيم الخبير جل في علاه، ومن مزاياه الجمة وفضائله القيمة :<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا : الفوائد الروحية :</strong></em></span><br />
في شهر رمضان الأبرك حدث أهم حدث، وهو ارتباط الأرض بالسماء. ذلك أن أنوار القرآن أضاءت من الأرض كل الأركان لتقود وتهدي الانسانية إلى طريق الحق والرشاد، فتخلص العبادة للواحد الأحد. قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 184).<br />
وقد نزل القرآن الكريم بالضبط في ليلة القدر التي طلب منا رسولنا صلى الله عليه وسلم أن نلتمسها في العشر الأواخر من شهر رمضان بإحياء لياليها بكل صنوف الطاعات والقربات. ومن وفقه الله تعالى إلى مصادفتها وهو كله نشاط وهمة وعزيمة في العبادة، كانت له عدل ألف شهر من الأجر. ومصادق ذلك قول الله عز وجل: {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر}(القدر : 1 &#8211; 3).<br />
والصوم هو العبادة التي يتحقق فيها إخلاص النية والطوية لرب البرية، وذلك لأنه سر مكنون لا يطلع عليه إلا العليم بذات الصدور. ولا غرو إذا نسبه العظيم جلت قدرته إلى نفسه، ووعد الصائمين بالثواب الجزيل. جاء في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأن أجزي به»(رواه البخاري).<br />
والصوم كذلك وقاية وجنة للنفس من كل ما يعرضها لسخط الله سبحانه، وأليم عذابه وشديد عقابه، وذلك بالائتمار بأوامره واجتناب نواهيه، وصون النفس عن كل الدنايا والخطايا، والمبادرة إلى تزكيتها من كل ما يشينها ويدنسها، فيصير الصائم ملائكي الطبع ونوراني الخواطر ورباني السلوك، وبذلك يعتق نفسه من النار مصداقا لقول الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام: «الصوم جنة من النار كجنة أحدكم من القتال»(رواه أحمد وغيره). ويمن عليه الحنان المنان بالجنان. قال المبعوث رحمة للعالمين [ : «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم»(متفقه عليه).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا : الفوائد النفسية :</strong></em></span><br />
مما لا يخفى أن الصوم يُعَود على الصبر والمصابرة، ويربي على ضبط النفس وكبح جماحها، كما يقوي الإرادة ويشحذ الهمة، فيكتسب المسلم شخصية قوية أبية ربانية تواجه كل المواقف برباطة جنان وجأش، ودقة تفكير وحسن تدبير، بعيدا عن كل التسرعات والتشنجات والانفعالات النفسية والعصبية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : الفوائد الاجتماعية :</strong></em></span><br />
من الفوائد الاجتماعية للصوم أنه يربي الأمة على الاتحاد والنظام ووحدة الكلمة والهدف. وحب العدل والمساواة، واستشعار الأخوة الإيمانية بين كل المؤمنين مهما تباعدت أقطارهم وناءت أمصارهم. والصوم كذلك يذكي جذوة عاطفة الرحمة والرأفة ويبعث على الإحسان لبني الإنسان. كما يجتث من المجتمع بذور وجذور المفاسد والشرور. قال الرسول [ : «الصوم جنة، فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم، إني صائم»(رواه البخاري).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا : الفوائد الصحية :</strong></em></span><br />
ولا ينبئنا بهذه الفوائد مثل خبير. فقد سئل الدكتور مصطفى الحفار أستاذ الجهاز الهضمي في كلية الطب بفرنسا عن تأثير الصيام على صحة الإنسان، فكان جوابه المثلج لصدر كل مؤمن، بحسب ما جاء في كتاب &#8220;الخطايا في نظر الإسلام&#8221; لعفيف عبد الفتاح طبارة، ص 235 – 236 &#8221; بتصرف :<br />
البحث العلمي الحديث أكد على منافع الصوم حتى أن أطباء وعلماء ينصحون به، ومنهم البروفسور دولور (DELORE) الذي نصح بالصوم وقاية من أمراض تأتي مع كبر السن، ومن أمراض تصيب المرء في شبابه. فالصوم له علاقة بحفظ الجسد وإراحة أعضائه من الإرهاق وينشطها، وكذلك يعدل العمل الوظائفي لبعض منها/ ويرجعه إلى الحالة الطبيعية &#8230; والأعمال المكتبية تسبب كثيرا من الرواسب التي لا يلفظها الجسم فتتراكم في الأنسجة أو في الشرايين الدموية مما يوصل أعضاء الإنسان إلى شيخوخة مبكرة والدواء يكمن في الصوم. والسمنة ومرض السكري والروماتيزم&#8230; ، وداء المفاصل والحصى الكلوية، وارتفاع الضغط الشرياني ومضاعفته على الرأس والدماغ والعين والقلب والكلى، كل ذلك يحميه الصوم. كذلك يفيد الصوم بالنسبة للكبد والمجاري الصفراوية. فهو يزيل المواد الذهنية والشحوم منها &#8230; كما أن الصوم يقي الإنسان من بعض أمراض الجلد كالجرب والحساسية والصدفية. أما بالنسبة للمعدة، فالصوم مدة أيام متوالية، يدفع بالغدد الهضمية للمعدة بأن تقلل من إفرازاتها، وهذا ما يحمي المعدة وأغشيتها الاثني عشر.<br />
وهذا الكلام الذي جاء عن هذا العالم يجد ما يسنده ويدعمه من السنة المطهرة، ويتجلى ذلك في قول من لا ينطق عن الهوى عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأزكى السلام : «صوموا تصحوا»(رواه أبو نعيم).<br />
هذا بالنسبة للأصحاء والأسوياء، وأما المرضى فقد راعى الشارع الحكيم ظروفهم الصحية، فأباح لذوي الأمراض الخطيرة والمزمنة الإفطار حتى لا يعرضوا حياتهم للخطر، لأنه -كما هو معلوم- من الضروريات التي جاء الإسلام لحفظها وحمايتها ضرورة حق الحياة الذي هو حق مقدس لا يصح المساس به إلا في حدود الشرع. ووفق هذه القاعدة، فكل من هو مصاب بمرض السكري أو قرحة المعدة أو القصور الكلوي أو بالضغط الشرياني أو قصور القلب، أو من قرر طبيب مسلم ثقة في حقه عدم الصوم، فإنه مجبر شرعا بالإفطار إذا كان الصوم يهدد حياته، وإن لم يفعل فهو مستنكف آثم، والأمر يشمل الجنسين معا الذكر والأنثى. والترخيص بالإفطار لهذه الحالات جاء صريحا وواضحا في قول الخالق عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين) سورة البقرة الآية 183.<br />
فيا أخي المسلم، ويا أختي المسلمة، كونا ذوي همة، واحفظا لشهر الصوم ما له من حرمة، وصونا صومكما من كل ما يفقده أية قيمة، وبذلك تعيشان عيشة هنيئة طيبة في الحياة الدنيا، وتنعمان بسعادة أبدية وعيشة راضية في الدار الآخرة،فيكتب الله لكما الخلود وحسن المستقر والمقام في الجنة دار السلام.<br />
اللهم اجعلنا ممن صام وقام رمضان إيمانا واحتسابا يا ذا الجلال والإكرام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد ديان</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
المصادر والمراجع :<br />
ـ القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.<br />
ـ صحيح البخاري.<br />
ـ صحيح مسلم.<br />
ـ مسند أحمد.<br />
ـ الطب النبوي لأبي نعيم.<br />
ـ الخطايا في نظر الإسلام لعفيف عبد الفتاح طبارة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%85-%d9%83%d9%80%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل(3)     الصـوم: بناء الجـاهـزية والشعور بالـمسـؤولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 21:49:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الجـاهـزية]]></category>
		<category><![CDATA[الصـوم]]></category>
		<category><![CDATA[المجاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8711</guid>
		<description><![CDATA[ذ. رشيد المير تعددت النوافل وتشابهت في الخيرات، وتفرد الصوم بسر الانتساب الخالص إلى الله!&#8230;لذلك جاء في الحديث القدسي&#8221;(1)&#8230;إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به!&#8221;(2). التقاء الصيام بالمجاهدة والجهاد فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة بالمدينة المنورة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. رشيد المير</strong></span></p>
<p>تعددت النوافل وتشابهت في الخيرات، وتفرد الصوم بسر الانتساب الخالص إلى الله!&#8230;لذلك جاء في الحديث القدسي&#8221;(1)&#8230;إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به!&#8221;(2).</p>
<p>التقاء الصيام بالمجاهدة والجهاد</p>
<p>فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة بالمدينة المنورة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة : 183). وهي نفس السنة التي شرع فيها الجهاد {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}(البقرة : 216).</p>
<p>فالصيام بما أودع الله فيه من أسرار يزكي العبد ليصير جنديا لله،عبدا طائعا لله. وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم إلتزام هذا السبيل الذي يرقي العبد إلى مقامات البذل والعطاء من التخفف بمن الملذات إلى الجود بالذات.</p>
<p>عَنْ أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بعْدَ رَمضَانَ : شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْد الفَرِيضَةِ : صَلاةُ اللَّيْلِ))( رواه مسلمٌ).</p>
<p>عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضي اللَّه عنهُما، قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((صوْمُ ثلاثَةِ أَيَّامٍ منْ كلِّ شَهرٍ صوْمُ الدهْرِ كُلِّهُ))(متفقٌ عليه).</p>
<p>من مقاصد الصيام وتنزل القرآن</p>
<p>إن الهدف الأسمى للصوم هو بلوغ مقام التقوى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)&#8221;(البقرة ) وهذا الهدف هو إحدى مقاصد تنزل القرآن الكريم &#8221; وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) (طه)</p>
<p>فالصوم يُربي في الفرد ملكة التقوى من خلال عملية مُزاولة الكف والامتناع المُستبصر ومُراقبة الله في السر و العلن ليكون العبد في تمام جاهزيته . وهذا النوع من التقرب ينمي في الفرد صفة الشعور بالمسؤولية والمراقبة الذاتية للقول والفعل بكل انسيابية وطواعية دون انفعال أو تكلف.حتى يصير لشعوره وانفعالاته وردود أفعاله النابعة من لاوعيه وعقله الباطني كلها على نمط واحد دون انفصام في الشخصية بل يكون الحال في انسجام تام مع المقال.((إذا أصبح أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم))(3) رد فعل تلقائي في حالة الغضب وإن المداومة على هذا اللون ألوان من المجاهدة يرقي العبد إلى مقام الملائكة حيث تصفو فيه روحه و يتقذ فيه إدراكه ويتخفف من أثقال الطين ليعرج إلى مدارك الأنوار&#8230;فيكون قلبه اقرب إلى فهم كلمات الله وتذوق جمالية الفرقان والتحقق والتخلق به على نهج سيدنا محمد (الذي &#8220;كان خلقه القرآن&#8221; و كان إمام المتقين.</p>
<p><strong>ثمار الالتقاء بين الصيام والقرآن</strong></p>
<p>وهذه التقوى، هذا النوع من أنواع التقوى يُثمِرُ للعبد ويُوجِد في نفسه فرقانا ونورا وبصيرة، قال تبارك وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}(الأنفال : 29) أي يورثكم ذلك بصيرة تكشفون بها السَّير، وتخرجون بها في المُدْلَهِِمَّات المُرتبكات، أي يجعل لكم نور هداية، وصفاء فكر، وجلاء بصيرة، وذلك عندما تنقشع وتزول سُحُب الشهوات عن سماء النفس، فتصبح ترى البينات بينات، وترى الحق حقا، ولا يخدعها الشيطان بتزييفه وتضليله. وبهذا يلتقي فُرقان الصدق في الصوم بفرقان الحق في القرآن قال تبارك وتعالى : {وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يُحدثُ لهم ذكرى}، فيتم اللقاح الُمفضي إلى قمة الفلاح {والذي جاء بالصدق وصدقبه أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون}(4).</p>
<p>أ- الوصول إلى مقام الإمامة :</p>
<p>و اعتبارا أن هذا الشهر هو شهر الصبر، والصبر ضياء وثوابه الجنة، فإن العبد الذي يزكو في مدارج السالكين مجاهدا ذاته في ذات الله مقبلا عليه محتسبا كل ما يلاقيه في طريق ذات الشوكة لله&#8230;</p>
<p>حيث يتزود الموفق من عزمات صيامه، ومن نسمات قيامه، أرصدة من الصبر الجميل والذكر الجليل، الذي تزكو به نفس المنيب وتسمو إلى مستوى التقريب {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}(البقرة: 186).</p>
<p>وبالصبر على التقوى تستقيم خطى العبد على سواء الطريق، وببصائر الذكر ويقينه يحيا الضمير ويستفيق، وبهذين الجوهرين صبرا ويقينا يتحقق المؤمن بكمال شخصيته ويتأهل لمقام إمامته المشار إليه بقول الباري جل وعلا : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}(السجدة : 24).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- ميثاق العهد .فريدالأنصاري</p>
<p>2- رواه مسلم /3- أخرجه البخاري ومسلم</p>
<p>4- من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
