<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصراع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الصراع بين الحق والباطل في عالمنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:23:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع بين الحق والباطل في عالمنا]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[في عالمنا]]></category>
		<category><![CDATA[والباطل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10456</guid>
		<description><![CDATA[منذ أن بعث الله تعالى الرسل مبشرين ومنذرين والدعوة إلى الحق دائمة وقائمة، والصراع بين الحق والباطل قائم ومستمر، ولكن لا بد للحق أن ينتصر مهما طال الزمان، ومهما كان الثمن. وللحق أنصار في كل مكان وزمان، اختصهم الله تعالى برضاه، ومنحهم هداه، فعرفوا ربهم، وآمنو بما نزل على رسله وصدقوهم. وإذا سلمت العقيدة سلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منذ أن بعث الله تعالى الرسل مبشرين ومنذرين والدعوة إلى الحق دائمة وقائمة، والصراع بين الحق والباطل قائم ومستمر، ولكن لا بد للحق أن ينتصر مهما طال الزمان، ومهما كان الثمن.<br />
وللحق أنصار في كل مكان وزمان، اختصهم الله تعالى برضاه، ومنحهم هداه، فعرفوا ربهم، وآمنو بما نزل على رسله وصدقوهم.<br />
وإذا سلمت العقيدة سلم السلوك واستقام.<br />
وللدعوة الحقة منهاج وسبيل، هو أسلوبها المستبين وصراطها المستقيم.<br />
فأما المنهاج فقد وضحه القرآن الكريم في آية من سورة الشورى المكية، قال تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (الشورى: 13).<br />
وأما السبيل فقد جاء في آية أخرى من سورة النحل، قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125).<br />
ولقد شاء الله تعالى أن يكون للحق أعداء يخشون انتصاره، ويخافون سلطانه فيضطربون لسماع صوته، أولئك هم أهل الترف الباغي والنفوذ الطاغي، والجاه الزائف، والقوة المستبدة، وهؤلاء قد احتفظ لهم التاريخ بالمساوئ من المكر والكيد والعناد، ولكن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، قال تعالى: وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (الأنعام: 124). ولهذا حكم الله تعالى عن المجرمين المستكبرين بالذلة والصغار، وعل المبطلين المنصرفين عن الحق بالهوان والخسران، وعلى الظلمة تدور الدوائر قال تعالى: سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُون (الأنعام: 125).<br />
ولقد شاء الله تعالى أن يُبْتلى المصلحون بالمفسدين، الذين يصدون عن سبيل الله بغيا وحسدا من عند أنفسهم، إلا أن الصابرين المصلحين يتحملون ذلك بالصبر والثبات والاحتمال، قال تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (آل عمران: 186).<br />
والصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن وجد الإنسان على وجه الأرض حتى عصرنا الحاضر، وعداء الشر للخير سيظل باقيا ما دامت النفوس البشرية حية ، وشياطين الإنس والجن هم ميكروبات أو وقود الشر، ولقد حذرنا منهم رب العالمين، وأعلن أن الباطل هزيل لا يستطيع أمام الحق صبرا، وسيندحر في النهاية حتما. قال تعالى: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء:81). وقال تعالى: كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (الرعد: 19). وقال رسول الله : «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» (رواه مسلم ).<br />
ويوم خلق الله آدم ، وكرمه وجعل له زوجاً من نفسه يسكن إليها، ولحكمته البالغة اختبرهما بالنهي عن الأكل من شجرة معينة في الجنة، ولكن الشيطان الذي أبى أن يسجد لآدم كبراً وعناداً، وقف بالمرصاد يوسوس بالشر ويخدع بالفتنة يغري بهما آدم وزوجه حتى أكلا من الشجرة فأنزلا إلى الارض دار التكاليف والمنازعات والصراع، وأخرجا من الجنة بسبب خديعة الشيطان ونفسه الخبيثة التي عتت عن أمر ربها، فقادت الشر واحترفت الكيد لآدم وذريته، فقد ظل إبليس وجنده يعملون الخبائث ويحرصون على العصيان، وقد بين القرآن الكريم أن إبليس أقسم اليمين: لأغوينهم أجمعين ما عدا المخلصين اليقظين من ذرية آدم ، وحذرنا الله تعالى من الوقوع في كيد الشيطان كما وقع آدم وزوجه من قبل، فقال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (الأعراف: 26).<br />
إن نهاية إبليس وجنده ومن سلك طريقهم معلومة واضحة وهي اللعنة إلى يوم القيامة والمأوى جهنم وبئس المصير.<br />
إن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى قيام الساعة، والحق مهما طال ركوده، لابد أن يعلو صوته وينتشر ضوؤه، والله تعالى لا يظلم مثقال ذرة وهو القائل سبحانه: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُون (هود:117). قال الشيخ الغزالي رحمه الله تعالى: «هناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول». وقال الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى: «إذا لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل».<br />
لما أوحى الله تعالى إلى موسى وأخيه هارون قائلا له: اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي، اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (طه: 41-43)<br />
وهذا هو الطريق الذي سلكه من بعده نبينا محمد ، دعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والقول اللين، والله تعالى وعد أصحاب الحق أن يجعلهم أئمة في الأرض، ويجعلهم الوارثين المنتصرين. قال تعالى: وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون (القصص:4-5)<br />
إن الله تعالى الذي قضى بقدرته على الفساد والطغيان والباطل والبغي والفسوق والعصيان في الأمم السابقة وحطم كبرياء فرعون وقارون وهامان، قادر سبحانه على القضاء بأمثالهم في زماننا هذا، قال تعالى : وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (الحج: 38-39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لونوفيل أوبسرفاتور: الصراع بين تركيا وروسيا ديني تاريخي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d9%88%d9%86%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%b3%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d9%88%d9%86%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%b3%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:48:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخي]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[ديني]]></category>
		<category><![CDATA[لونوفيل أوبسرفاتور:]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بشارى]]></category>
		<category><![CDATA[وروسيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10355</guid>
		<description><![CDATA[قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن الصراع بين تركيا وروسيا ذو جذور دينية تاريخية عميقة. وقدر الكاتب الصحفي الفرنسي باسكال ريشيه في عدد الصحيفة الصادر اليوم بأن التوترات التي تفاقمت حدتها بين أنقرة وموسكو منذ اسقاط الطائرة الروسية من في الرابع والعشرين في نوفمبر الماضي لن تتلاشى بمرور الوقت، بل ستزداد في المستقبل. وأشار إلى أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن الصراع بين تركيا وروسيا ذو جذور دينية تاريخية عميقة.<br />
وقدر الكاتب الصحفي الفرنسي باسكال ريشيه في عدد الصحيفة الصادر اليوم بأن التوترات التي تفاقمت حدتها بين أنقرة وموسكو منذ اسقاط الطائرة الروسية من في الرابع والعشرين في نوفمبر الماضي لن تتلاشى بمرور الوقت، بل ستزداد في المستقبل.<br />
وأشار إلى أن الصراع الحالي بين الجانبين التركي والروسي، قد دفع بوتين إلي التلويح بتهديدات ضمنية على غرار «نحن لن ننسى إطلاقا، وسوف يندمون على ما فعلوه». مما يستوجب تحليلها من الناحية التاريخية.<br />
وأكد ريشيه أنه من الخطأ أن نرجع هذا التوتر بين الجانبين إلي التنافس الشخصي فقط بين الزعيمين أردوغان وبوتين، إذ أن هذا الصراع بينهما ترجع جذوره في التاريخ العاصف بين الإمبراطورتين القديمتين الإسلامية والمسيحية.<br />
وتابع: «لقد وجد بوتين أمامه فرصة جديدة لاستعادة أمجاد بلاده في مواجهة تركيا أو الدولة العثمانية القديمة، وهو ما يعد طرفة يتم تداولها في موسكو (ما دام بوتين غير قادر على بناء مستقبل روسيا، فليس أمامه سوى استعادة أمجاد الماضى).<br />
وأضاف الكاتب الصحفي الفرنسي أن مجموعة الصراعات بين الإمبراطورية الروسية ونظيرتها العثمانية في الفترة ما بين القرنين السادس عشر والعشرين لم تغب عن الذاكرة الروسية. وخلال العديد من القرون، كانت موسكو التي ترغب في الوصول إلى البحور الساخنة (البحر الأسود وبحر قزوين)، تنهك الامبراطورية العثمانية شيئاً فشيئا، مما أسفر عن اندلاع حروب خاضها عشرات آلاف ثم مئات آلاف منذ عام 1569 في العديد من المناطق، وهي منطقة استراخان (شمال القوقاز) وأزوف (شرق البحر الأسود) وخانية القرم (شمال البحر الأسود) وأوكرانيا والبلقان.<br />
ولفت إلى أن هذه الحروب قد ساهمت في ضعف الإمبراطورية العثمانية من أجل استعادة اسم»نيكولا الأول» الامبراطور الروسي، ومحو إهابة الغزو التركي للقسطنطينية، كما أدت إلى تعقيد العلاقات بين الروس والأتراك ونشوب منافسة بينهما.<br />
وأشار بسكال ريشيه إلى أنه أصبح لكل إمبراطورية منهما أقلية على أرض الإمبراطورية الأخرى تدافع عنها، مما تسبب في ظهور حالات توتر، وتحالفات بين مسيحيي الأرثوذكس في الإمبراطورية العثمانية من جانب والإمبراطورية الروسية من جانب آخر، ومسلمي الإمبراطورية  الروسية من جانب والإمبراطورية العثمانية من جانب آخر.<br />
إن هذا الدعم الذي قُدم إلى الأقلية من الجانبين لا يزال مستمرا حتى يومنا هذا تحت أشكال أخرى، فموسكو كانت تدعم الأقلية الأرمنية والكردية في تركيا في الوقت الذي أقدمت فيه تركيا على الدفاع عن القضية التاتارية في القرم. أما الآن، فموسكو تدافع عن العلويين بينما تدعم أنقرة السنة والتركمان وتنتقد قيام روسيا بتطهير عرقي في شمال سوريا.<br />
وأضاف أن روسيا تعتبر منذ فترة طويلة وريثة الإمبراطورية المسيحية للشرق التي سقطت في عام 1453 بفعل ضربات المسلمين الموجعة.<br />
وأكد على أن موسكو تشعر دوماً بأنها أمام مهمة مقدسة تتمثل في إعادة تاريخ تلك الإمبراطورية التي سقطت أمام طموح العثمانيين المسلمين خاصة وأن هذا الصراع الروسي التركي القديم منذ القرن السادس عشر كان له تداعيات اقتصادية ودينية خطيرة على موسكو، الأمر الذي جعل فكرة طرد مسلمي القسطنطينية وإعادة هيبة الإمبراطورية الروسية حاضرة في أذهان العديد من القادة الروس منذ هذا التاريخ حتى الآن، وأمثلة ذلك الإمبراطورة كاترين الثانية ملكة روسيا التي كرست فترة حكمها للنيل من الإمبراطورية العثمانية.<br />
وأكد الكاتب أن بوتين مهتم بهذا التاريخ، فهو لا يخفى أن هذا التوتر الحالي بين الجانبين له بعد ديني حيث أعلن بعد حادث الطائرة العسكرية الروسية أن الصراع الروسي التركي الحالي لا يتمثل في هذه الكارثة لكنه له جذور عميقة، إذ أن موسكو متأكدة من أن النظام التركي الحالي يواصل منذ سنوات انتهاج سياسة إسلامية ممنهجة. لكنه رغم ذلك لا يستطيع تجاهل العلاقات الاقتصادية الروسية التركية الكبيرة التي تعود بالنفع على بلاده.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
- الإسلام اليوم -قسم الترجمة- محمد بشارى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d9%88%d9%86%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%b3%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب  &#8211; نبض  ملك  ونبض  شعب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:38:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[شعب]]></category>
		<category><![CDATA[ملك]]></category>
		<category><![CDATA[نبض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10310</guid>
		<description><![CDATA[في أي عصر وفي أي مَصْر، تبرز قضية الصراع بين الهوية والاستلاب. ونحن نتابع الخطاب الذي وجهه عاهل البلاد، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، شعرنا بمدى الجهد الذي يبذله هذا الملك من أجل استقرار الوطن، وضعنا أيدينا على قلوبنا وتحسسنا نبضنا عشرات المرات، وفي كل مرة كنا نلهج بالدعاء «الله يحفظ أمير المؤمنين». على مدى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في أي عصر وفي أي مَصْر، تبرز قضية الصراع بين الهوية والاستلاب.<br />
ونحن نتابع الخطاب الذي وجهه عاهل البلاد، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، شعرنا بمدى الجهد الذي يبذله هذا الملك من أجل استقرار الوطن، وضعنا أيدينا على قلوبنا وتحسسنا نبضنا عشرات المرات، وفي كل مرة كنا نلهج بالدعاء «الله يحفظ أمير المؤمنين». على مدى ستة عشر سنة من اعتلائه عرش المملكة لم يعرف طعم الراحة ولا طعم السكينة، كان يعلم أن الإرث ثقيل، وأن المرحلة العصيبة التي يمر منها العالم بأسره لا يجب أن تترك أثرا سلبيا على شعبه، لذا لم يتردد لحظة في إعلان الإصلاحات الدستورية، والاستجابة لنبض الشارع، وما حققه الاقتصاد المغربي من صمود في وجه العواصف الاقتصادية التي هزت أوربا، والعالم يعتبر بحق نموذجا استحق التنويه من قبل كبريات المراكز الاقتصادية العالمية، إن الرهان الكبير الذي يجب أن نضعه نصب أعيننا هو الاستقرار الأمني، لأنه لا تقدم ولا ازدهار يرجى في ظل الفوضى والاضطرابات، والذي يريد لهذا البلد أن يستمر في العطاء، عليه أن يزرع ثقافة الأمن، وينبذ ثقافة العنف، قد نختلف في نظرتنا للمشاكل، ونظرتنا للحلول، وذلك شيء طبيعي يقع في كل المجتمعات، لكن الاختلاف لا يجب أن يؤثر على تماسك وحدتنا، وحبنا لبعضنا البعض، هذا الحب الذي يجب أن يؤطر كل علاقاتنا وكل سياساتنا تجاه الوطن، فإذا كان المرض لم يمنع ملك البلاد من السفر إلى الهند وفتح أوراش جديدة للاقتصاد المغربي، ولم يمنعه من التواصل مع أبناء شعبه في أقاليمنا الصحراوية، وإعطاء درس بليغ لأعداء وحدتنا الترابية، وذلك بإطلاق مشاريع تنموية رائدة في صحرائنا الحبيبة، وحتى وهو يخضع للعلاج ظل قلبه يخفق بالحب لهذا البلد الأمين، فعلينا أن نبادله حبا بحب ونبضا بنبض.<br />
حفظ الله هذا البلد وسائر بلاد المسلمين، وأنعم الله على ملكه وشعبه بالأمن والسلامة والإسلام إنه سميع مجيب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فلسفات حقوق الإنسان : الخلفيات النظرية والمآزق الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:53:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الخلفيات النظرية]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[المآزق الواقعية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[أصبحت فكرة حقوق الإنسان اليوم من الأفكار الأكثر رواجا عالميا في جميع المحافل والمنتديات، وأصبحت محل اهتمام الجميع أفراداً وهيآت ودول. كما أصبحت اليوم رهانا إنسانيا عالميا لتحقيق الكرامة الإنسانية ماديا ومعنويا بمختلف مكونات  المجتمع الإنساني. كما أصبحت سلاحاً ذا حدين في ذات الوقت. وبالرغم من عراقة هذه الأفكار الحقوقية وصلابتها النظرية، وملاءمتها لمطالب الإنسان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أصبحت فكرة حقوق الإنسان اليوم من الأفكار الأكثر رواجا عالميا في جميع المحافل والمنتديات، وأصبحت محل اهتمام الجميع أفراداً وهيآت ودول. كما أصبحت اليوم رهانا إنسانيا عالميا لتحقيق الكرامة الإنسانية ماديا ومعنويا بمختلف مكونات  المجتمع الإنساني. كما أصبحت سلاحاً ذا حدين في ذات الوقت.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرغم من عراقة هذه الأفكار الحقوقية وصلابتها النظرية، وملاءمتها لمطالب الإنسان، فإننا مازلنا اليوم نشهد ترديا لحقوق الإنسان لعل أسباب هذا التردي ترجع إلى عاملين كبيرين في نظري هما :</p>
<p style="text-align: right;">- الثغرات النظرية في التصور،</p>
<p style="text-align: right;">- والأخطاء في الممارسة العملية على الواقع.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الأصول النظرية لفلسفات حقوق الإنسان؟ وما هي أبرز تغراتها وأهم الأخطاء التي لاتزال تعرقل نجاحها؟</p>
<p style="text-align: right;">1- السياق التاريخي لنشأة فلسفات حقوق الإنسان :</p>
<p style="text-align: right;">عند الحديث عن حقوق الإنسان من حيث النشأة الفكرية والواقعية يتم ربطها تاريخيا بالفكر الأوروبي الحديث، في صراعه مع الدين (الكنيسة) أولا، وفي صراع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية الصاعدة ضد النظام الاقطاعي ثانيا، وفي صراع الطبقات العمالية مع الطبقة البورجوازية، ثالثاوعلى إثر هذه الصراعات  ظهرت في أوروبا في عصر النهضة والأنوار الحركة الإنسية، وهي حركة الغاية منها تمجيد الإنسان وإبداعاته في مقابل اسقاط سلطة الإله والدين ممثلة في السلطة المطلقة والمجحِفة التي كانت تفرضها الكنيسة المسيحية على الإنسان الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">كما تمخض عن الصراع الاقتصادي والسياسي ظهور ثورات اقتصادية وسياسية ضد الطبقات الاقتصادية الرافضة للتغيير وضد الأنظمة السياسية الملكية وأسفرت الثورات في فرنسا وإنجلترا وأمريكا عن التوكيد على كثير من مبادئ حقوق الإنسان كالحق في الحرية والمساواة، والإخاء، والحق في التملك وفي المشاركة السياسية (تصويتا وترشيحاً وتسييراً) والحق في حرية الرأي والتفكير والتعبير، والحق في الحماية القانونية من التعسف، وحرية التنقل وحرية المعتقد والصحافة&#8230; كما نصت الثورة الأمريكية على حق الشعوب في تقرير مصيرها على غرار الشعب الأمريكي.</p>
<p style="text-align: right;">إلى جانب هذه الحركات الاجتماعية والسياسية عرفت حقوق الإنسان ميلاداً فلسفيا في فلسفات عصر الأنوار لدى هوبز، روسو لوك، كانط، وهيجل&#8230; وقد كانت هذه الفلسفات النظرية غير منفصلة عن محيطها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تأثرا و تأثيرا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تطورت حقوق الإنسان عبر أجيال ثلاثة من الحقوق الاقتصادية إلى الحقوق السياسية إلى الحقوق الثقافية. وأصبحت حقوق الإنسان بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية 1948 بمثابة الوثيقة المرجعية الأساس في النظام الدولي المعاصر، وقد سارعت كثير من المنتديات والاتحادات العالمية إلى إصدار مواثيق حقوق الإنسان مثل : الإعلان الأروبي لحقوق الإنسان، والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان لهذه الموجات الحقوقية أثرها الواضح في نشر الوعي الحقوقي، وتوسيع الاهتمام بها وزيادة الوعي الفردي والشعبي بأهمية إقرار كرامة الإنسان وتحقيق السلم والعدل والمساواة. غير أن هذه المطامح الانسانية النبيلة اصطدمت بمجموعة من المآزق و العقبات منها ما يرجع إلى بعض الاختلالات النظرية، ومنها ما يرجع إلى الممارسة الواقعية المشوبة بالتحيز الغربي، وتغليب المصالح السياسية والاقتصادية للقوى العالمية الكبرى، فكيف ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">2- المآزق النظرية :</p>
<p style="text-align: right;">لعل من أبرز الإشكالات النظرية التي ارتبطت بفلسفات حقوق الإنسان هي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : هل حقوق الإنسان تعني العلمانية ومعاداة الدين أي دين كان، مسيحيا كان أو يهوديا أو إسلاميا أو غير ذلك؟ هل ارتباط نشأة حقوق الإنسان بالحركة الإنسية في أوروبا وبالصراع بين الكنيسة، وانتصار الفكرة العلمانية يفرض علينا القول عند تطبيق هذه الفكرة الدخول في نفس مسار الصراع الديني على الطريقة الأوروبية مع الفكر المسيحي؟ حيث يجب علينا نحن أيضا في عالمنا الاسلامي معاداة الدين الاسلامي؟! وهل يمكن الحديث عن الدين الاسلامي وفي منطق العقل عموما عن حقوق الإنسان دون حقوق الله والكون عموما، وحقوق الدنيا والآخرة معا؟.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : هل حقوق الإنسان تتلازم مع الفكر الليبرالي، والديموقراطية؟ وبغياب هذا التلازم يتم التشكيك في كل فكر يتبنى فكرة الحقوق دون ربيبتيها (الليبرالية/والديموقراطية؟) ألا يمكن تصور فلسفات لحقوق الانسان خارج المنظومة النظرية الليبرالية الغربية ونظامها الديموقراطي؟</p>
<p style="text-align: right;">لقد ظهرت بسبب هذه الاختلالات الحركات الاستعمارية التي تولت التنافس فيها الدول الأروبية التي كانت مهداً لنشأة فكرة حقوق الإنسان؟ فهل حقوق الإنسان تسوغ للأروبي استغلال واستعمار الشعوب وممارسة القتل والإبادة والتهجير القسري؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل حقوق الإنسان اليوم لا تزال تسمح لأروبا والغرب باستغلال خيرات الشعوب فيما يسمى الاستعمار الجديد  العسكري منه والسياسي والاقتصادي و مسخ هويات الشعوب ثقافيا واستنزاف مواردها الطبيعية وحرمانها من طاقاتها العلمية الخبيرة وتهجيرها؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل قيادة الغرب للهيمنة العالمية والتفرد بها ومنع الدول النامية من وسائل التطور يعكس الإرادة الحقيقية في نشر أفكار حقوق الإنسان وعالميتها؟ أم يدل على خصوصيتها ومركزيتها الغربية؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل التعامل المزدوج مع قضية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها يعكس موضوعية هذه الأفكار أم يؤكد نسبيتها وعدم إمكان تخلصها من التحيز والتعصب والعنصرية؟ وإلا فلماذا عندما تختار الشعوب الاسلامية قياداتها في انتخابات حرة ونزيهة يتم التدخل لإجهاض الديموقراطية واتهام الحكومة المنتخبة بالتطرف والإرهاب والشعب بالبلادة والغباء وعدم القدرة على تسيير ذاته (حالة حماس في غزة، وحالة جبهة الإنقاذ في الجزائر)؟ ولماذا يتم السكوت عن انتهاكات أنظمة سياسية لحقوق الإنسانية ودعمها والاعتراف بشرعيتها؟ أليس ذلك يعني التدخل السافر في توجيه الأنظمة  السياسية للدول بما يحافظ على مصالح القوى الكبرى عالميا (سياسية أو عسكرية أو اقتصادية).</p>
<p style="text-align: right;">أليس التعامل مع حقوق الإنسان بمعيار المنفعة والمصلحة يتنافى مع علميتها ومع موضوعيتها؟ وكيف يمكن تخليص هذه الأفكار من الأبعاد المصلحية والفئوية والايديولوجية؟</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة التي ينبغي التوكيد عليها هو أن أفكار حقوق الإنسان ضرورية لتحقيق كرامة الإنسان المادية والمعنوية، والعمل بها يساعد على تحقيق التعارف والتعاون الإنساني لكن هذه الأفكار وتطبيقاتها العملية لا تزال بعيدة عن تحقيق هذه المقاصد، بسبب تحيزها الغربي على المستوى النظري والعملي، فعلى المستوى النظري يجب تخليص نظريات حقوق الإنسان من طابعها العلماني، والسياسي وفكِّ ارتباطها بالنظام الليبرالي، وتجريدها من التوجيه المصلحي والمنفعي والتعامل المزدوج وتحرير الإنسانية من كل أشكال التبعية والإذلال، وكل عوامل الغزو والمحو، والإيمان بحقوق الإنسان ينبغي أن يتلازم فيه الكوني والخصوصي  منها حق الشعوب في تدبير شؤونها انطلاقا من منتجاتها الثقافية والفكرية ومبادراتها الذاتية. وإلا صارت حقوق الإنسان مجرد وسائل للارهاب و الترهيب، ومسوغات للاستعمار والتدخل العسكري، وذرائع للاقصاء والإبادة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
