<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصراط المستقيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اتباع الهدى شرط الاهتداء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 11:38:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الاهتداء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[تباع الهدى عند المفسرين]]></category>
		<category><![CDATA[شرط الاهتداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12667</guid>
		<description><![CDATA[مفـهـوم الهـــدى: في اللغة: الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين: أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5). ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7). ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفـهـوم الهـــدى:</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">في اللغة:</span> </strong>الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين:<br />
أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5).<br />
ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7).<br />
ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مودة(8) وتحت هذا الأصل ما أهدي إلى بيت الله الحرام(9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>في الاصطــلاح:</strong></span><br />
من صميم المعاني الحسية المارة يمكن الخلوص إلى المعنى الاصطلاحي الآتي: الهدى نقيض الضلال(10)؛ والهداية(11): &#8220;الدلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب&#8221;(12). وهذه هي وظيفة النبي : يراعى فيها –ضرورة- جانب اللطف(13) فهو الهادي للضُّلال برفق، المكلف بالبيان عن ربه، المتقدم للإرشاد. المعرف بطريق الهدى &#8220;الذي لا يعرف إلا بلسان الأنبياء من الفعل والترك&#8221;(14).<br />
ومن ثم فإن الهدى &#8220;اسم يقع على الإيمان والشرائع كلها. إذ الاهتداء إنما يقع بها كلها [..] ويطلق على التوحيد والتقديس&#8221;(15).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم اتباع الهدى عند المفسرين:</strong></span><br />
بالرجوع إلى عدد معتبر من التفاسير يمكن – والله أعلم &#8211; تعريفه بما يلي:<br />
اتباع الهدى: هو سلوك الصراط المستقيم الذي حدده الله تعالى بواسطة الأنبياء والرسل، والعمل بما جاءوا به من البينات والبيان والشرائع، وما أرشدوا إليه من النظر والاستدلال.<br />
وبعد هذا نشرع في توضيح أن من شروط الاهتداء اتباع الهدى النازل من السماء، وذلك أن الله سبحانه وتعالى خاطب بني آدم في شخص أبيهم وأمهم الأولين بعد الإهباط وعند بداية إلقاء التكاليف والأوامر داعيا لهم إلى اتباع الهدى الآتي منه سبحانه والعمل بمقتضاه، مبينا ثواب المتبع وعقاب الممتنع قائلا : قال تعالى: قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة: 38-39). وقال تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (طه: 123-124).فأخبرهم سبحانه أنه إذا متى أتاهم (هدىً) منه؛ وهو ما أنزله على رسله من البينات والبيان والذكر والشريعة والدين الحق، فمن اتبعه اهتدى وسعد واستبشر في الدنيا والآخرة، ومن كذب وكفر وأعرض فمصيره ما حكاه بقوله جل جلاله: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، ولم يكتف سبحانه وتعالى بالدعوة إلى اتباع هداه المبين وصراطه القويم، بل حذر من كل ما يمنع هذا الاتباع ويصرف عنه وذلك في قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأَنعام: 153)،<br />
وهكذا يظهر أن الاتباع الأمثل للهدى هو شرط الهداية فإن لم يحصل الاتباع لم تحصل الهداية ضرورة حتمية ونتيجة طبيعية، والقرآن الكريم يعج بالأمثلة المؤكدة لهذا المعنى والمقررة له؛ من ذلك ما حكاه الله تعالى عن إبراهيم لما حاور أباه في شان معبوداته من دون الله تعالى، ودعاه إلى عبادة الله وحده لم يعده بالهداية، ولم يكن ضامنا لها إلا بإحداث الاتباع منه وتكلفه مشقة التخلي عن آلهته وما نشأ عليه من شنيع التقاليد وقبيح العوائد، قال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (مريم: 41 &#8211; 44)، وتتأكد هذه القاعدة ويتقرر هذا المبدأ على لسان (الذي آمن) مخاطبا قومه متلطفا معهم تلطف الحريص على هدايتهم ونجاتهم، قال تعالى: وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَار ِ (غافر: 38 &#8211; 39). فقد عُلق حصول الاهتداء على الاتباع، ووُظف الأسلوب الشرطي في الآيتين زيادة في تأكيد حصوله بمجرد الاتباع: وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (النساء: 122).<br />
والقرآن الكريم الذي سماه الله نورا؛ وهو كذلك لإنارته طريق السالكين، وإنارته سبيل السائرين، وإزاحته الظلام من طريق المهتدين كما قال تعالى: وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُور (الشورى: 52 &#8211; 53).<br />
ولن يحصل الاهتداء به إلا لمن اتبع أوامره ونواهيه، وحلاله وحرامه، وآمن بمحكمه ومتشابهه وكل دلالة فيه قال تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (المائدة: 15 &#8211; 16)، أما من لم يتبع فلن يحصل له الاهتداء ولا غيره مما رتب في الآية. وكذلك الأمر بالنسبة لرسوله فقد أمر سبحانه بالإيمان به وباتباعه رجاء حصول الاهتداء قال تعالى: فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأَعراف: 158)، كما أمر بطاعته في آيات كثيرة وقرن طاعته بطاعته وعلق الاهتداء على هذه الطاعة، والطاعة من مرادفات الاتباع كما هو ظاهر، قال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (النور: 54).<br />
وتطالعنا آيات عديدة بما يفيد أن الاهتداء مطلب غالي ومطمح عالي لا بد فيه من تكلف وتعمل ومشقة ومجاهدة وصبر للنفس على التخلي عن شهواتها ونزواتها، والسير على الجادة رغم لأوائها ومشاقها، قال تعالى: وَالذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين (العنْكبوت:69).<br />
وكذلك يهدي الله المومنين العاملين للصالحات، المتقربين إليه بالطاعات، الخاشين له في الخلوات والجلوات جزاء إيمانهم وكفاء عملهم وإخلاصهم، قال تعالى: إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ (يونس: 9). وضمن الله الهداية لكل وارد على هذا الدين مومنا بما آمن به السابقون إليه مقتفيا أثرهم سائرا على نهجهم وهداهم في السلوك إلى الله تعالى والتقرب إليه بكل ما فرضه وأوجبه، قال تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق (البقرة: 137). كماأن الله يهدي التائبين إليه المنيبين إلى حضرته بعد الشرود، الملتمسين هداه المتحسسين رضاه فيكرمهم بالهداية والقبول والسداد. قال تعالى: اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (الشورى: 13)، كما يتفضل عليهم بالإنجاء من الضلال والإنقاذ من التيه والعمى، قال تعالى: قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (سورة الرعد: 27).<br />
وبالله التوفيق.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; القاموس / هدى.<br />
2 &#8211; هو المعني بالدراسة هنا.<br />
3 &#8211; مقاييس / هدى.<br />
4 &#8211; العين / هدى.<br />
5 &#8211; اللسان / هدى.<br />
6 &#8211; تهذيب اللغة / هدى.<br />
7 &#8211; اللسان / هدى.<br />
8 &#8211; المقاييس / هدى.<br />
9 &#8211; ينظر المقاييس، اللسان، المفردات والتهذيب / هدى.<br />
10 &#8211; بدليل قوله تعالى: وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (سبأ: 24).<br />
11 &#8211; والهدي والهداية في موضوع اللغة واحد. ينظر تفصيله في المفردات / هدى.<br />
12 &#8211; ينضر المقاييس والتعريفات / هدى، والكليات / الهداية، والتوقيف / الهدى.<br />
13 &#8211; لقوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (النحل: 125).<br />
14 &#8211; الكليات / الهداية.<br />
15 &#8211; نفسه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستقامة على الصراط المستقيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19209</guid>
		<description><![CDATA[الاستقامة هي المنهج الصحيح للتدين المقبول عند الله، فعليها يقوم الدين وبها يستمر، فالتدين بدونها لا معنى له، وهي سلوك بشري سام من أجله خلق الانسان ليسير على الصراط المستقيم، الذي شرعه الله للعباد في الديانات السماوية كلها وأمرهم باتباعه، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الداريات:56). فبالاستقامة يترسخ الإيمان في قلب الإنسان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستقامة هي المنهج الصحيح للتدين المقبول عند الله، فعليها يقوم الدين وبها يستمر، فالتدين بدونها لا معنى له، وهي سلوك بشري سام من أجله خلق الانسان ليسير على الصراط المستقيم، الذي شرعه الله للعباد في الديانات السماوية كلها وأمرهم باتباعه، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الداريات:56). فبالاستقامة يترسخ الإيمان في قلب الإنسان، وتحصل له التقوى ويتحسن خلقه مع ربه ومع نفسه وباقي الناس أجمعين، ولقد ضرب الرسول الكريم ، أروع الأمثلة في الخلق الرفيع، والاستقامة على طاعة الله عزوجل، حتى أثنى عليه المولى تبارك وتعالى في قوله: {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم: 4). وكفى بهذا الثناء والمديح رفعة وعزا لنبي الهدى . سئل أبو بكر ] عن الاستقامة فقال: ألا تشرك بالله شيئا. وسئل عنها عمر ] فقال: أن تستقيم على الأمر و النهي، ولا تروغ روغان الثعلب. إن أمة القرآن لا يمكن لها إلا أن  تحيا على سيرة رسول الله صلى اله عليه وسلم، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر:7). قال أحمد شوقي عن الاستقامة:</p>
<p>صلاح أمرك للأخلاق مرجعه</p>
<p>فقوم النفس بالأخلاق تستقم</p>
<p>وقال آخر:</p>
<p>صن النفس واحملها على ما يزينها</p>
<p>تعش سالما والقول فيك جميل</p>
<p>ما هو الصراط المستقيم؟</p>
<p>إن الصراط المستقيم في كلام العرب هو الطريق السوي، يقول الإمام الطبري رحمه الله: أجمعت الأمة من أهل التأويل، على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف. وفيما روي عن علي ] أنه قال: الصراط المستقيم كتاب الله تعالى. ولا ريب أن من عرف الصراط المستقيم وسار عليه في دنياه كما أمر، نجا من عذاب الله في الآخرة، وكان من الذين  شملهم قوله تعالى : {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمينفيها جثيا}(مريم: 71 &#8211; 72).</p>
<p>وفي حديث الشفاعة  عن رسول الله ، قال: &gt;يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم&lt; قلنا يارسول الله وما الجسر؟ قال: &gt;مدحضة مزلة عليه خطا طيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان، يمر المومن عليها كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلك، وناج وخدوش ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا&lt;(أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى في سورة القيامة: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) حديث 7440.وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية، رقم:183. من حديث أبي سعيد الخدري، وقد قال ] في الجسر: بلغني أن الجسر أدنى  من الشعرة وأحد من السيف.</p>
<p>الأمر بالاستقامة على الصراط المستقيم</p>
<p>إن الأمر بالاستقامة على الصراط المستقيم، خوطب به الرسول ، في قوله تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير}(هود: 112) كما أمر الله عزوجل نبيه موسى وأخاه هارون عليهما السلام، بالاستقامة عليه بعد ما استجاب لدعوتهما على فرعون وجنوده، فقال على لسانهما : {ربّنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى يرووا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون}(يونس: 88 -89).</p>
<p>وقد كان إخبار رسول الله  للمكذبين به وبرسالته، أنه بشر مثلهم، مرسل من عند الله إلى جميع الناس، وأن عليهم أن يومنوا به ويستقيموا على الصراط المستقيم، امتثالا لأمر ربه بذلك في قوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم واحد فاستقيموا إليه واستغفروه}(فصلت:5). ويخبر الله تعالى عباده على أن القرآن الكريم، هداية ورشد وتذكير لمن شاء منهم أن يتعظ به ويستقيم، فقال سبحانه : {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(التكريم:28).</p>
<p>الاستقامة المفيدة</p>
<p>إن الاستقامة الخالية من الإيمان لا تفيد صاحبها في شيء، بل كل أعماله الصالحة تكون محبطة، إما بالكفر أو الردة أو التكذيب بآيات الله ولقاء الآخرة، ولا تعتبر أعماله مستقيمة ومقبولة عند الله، إلا إذا كانت مسبوقة بالإيمان، فعن سفيان ابن عبد الله ] قال : قال رسول الله  : &gt;قل آمنت بالله ثم استقم&lt;(أخرجه مسلم). إن الله تعالى أمر عباده بالاستقامة لما لهم فيها من فوائد، وبشرهم بالأمن من الخوف والعذاب، ووعدهم بالدخول إلى الجنة إن هم آمنوا به ثم استقاموا، فمن صلحت أعماله يجزى الجزاء الحسن، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة،  التي كنتم توعدون}(فصلت 29). فالاستقامة على الصراط المستقيم سبيل الله، من سلكه نجا ومن حاد عنه هلك، فعن ابن مسعود ] قال: خط رسول الله صلى عليه وسلم، خطا بيده ثم قال : &gt;هذا سبيل الله مستقيما&lt; وخط عن يمينه وشماله خطوطا ثم قال: &gt;هذه السبيل ليس فيها سبيل إلا عليها شيطان ه&lt; ثم قرأ:  {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه  ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}(الانعام: 154). والاستقامة لا تتحقق إلا بوجود أمرين اثنين: أولاهما العلم لأن الله تعالى لا يعبد إلا بالعلم، والعلم يطلب من الله عزوجل كما تطلب منه باقي النعم و الارزاق، ونظرا لأهمية العلم في حياة الإنسان أمر سبحانه رسوله عليه السلام، بأن يطلب منه المزيد من العلم فقال: {وقل رب زدني علما}(طه: 111). ومن لا علم له فعليه أن يسال أهله {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، وثانيهما التمسك بالجهد والصبر على الاستقامة، وقد قال رسول الله ، عن ذلك حين قيل له: شبت يا رسول الله! فقال: &gt;شيبتني هود وأخواتها&lt;&#8221; يقصد ما ورد فيها من الأمر بالاستقامة &#8221; فاستقم كما أمرت&#8230; &#8221; إن المتأمل في هذه الآية وأمثالها ليعاني من الخوف والرجاء، وإن السبيل الوحيد لتقوية الرجاء على الخوف يكمن في المداومة على الاستقامة، والوقوف بحزم وإيمان أمام الإغراءات الدنيوية عساه يكون من المنعمين بالجنة بفضل الله ورحمته سبحانه، ولا يحسبن أحد أن الاستقامة تدخل صاحبها إلى الجنة لا محالة، فعن أبي هريرة ]، عن النبي  قال: &gt;سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله، قالوا ولا أنت يارسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>من هم الضالون عن الاستقامة ؟</p>
<p>إن الضالين عن الاستقامة منا، لا يخلو منهم زمان أو مكان، فبمراجعتنا القصرة لتاريخ الإسلام والمسلمين، سوف نقف على بعض الهفوات والأزمات التي مرت في ذلك بعدنا عن شرع الله أولا، والخوف والشقاق والنفاق والتقليد الأعمى والخضوع الكلي لما يُملى علينا حقا كان أو باطلا ثانيا، إن خلاص الامة من الضعف والهوانوالتبعية لا يتحقق لها إلا بالرجوع لكتاب الله وسنة رسوله ، فهما العلاج الأنجع لها ولن تبحث عن علاج آخر كيفما كان نوعه، لكن كيف ومتى تقوى عزائمنا على ذلك، والحالة أن منا من هو ضال عن الاستقامة بالقول، كالحلف والكذب وشهادة الزور وعدم الوفاء بالعهد أو الوعد ؟ ومنا من هو ضال عنها بالعمل كالغش والتزوير والتطفيف في الكيل والميزان، ومنا من يتصف بصفات كالحقد والحسد والبغضاء، ومنا من هو غارق فيما حرم الله، يحاول لف نفسه بستار مهرجان كذا ومهرجان كذا&#8230;إنه بحق ستار ظاهره المصلحة العامة وباطنه إشباع رغبات المرضى عقليا، فما أخفى عن الناس من ذلك، لم ولن يخف عن الله تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ومنا من يهمل أو يقصر في أداء المهمة الموكولة إليه، إما بالمماطلة أو بخلق أسباب ومبررات واهية، رغبة في استمالة أصحاب الحاجات لدفع ما يرغب فيه صاحب المصلحة، وبهذا التصرف الدنيء المخالف للشرع والقانون، يجر صاحب المصلحة، لينصاع لرغبته بذريعة الضرورة والاضطرار، فيبتعدان معا عن الاستقامة ويقعان في المحظور، وفي الحديث : &gt;لعن الله الراشي والمرتشي والرائش&lt;(رواه الإمام أحمد). ولا تنسى غفلة الأغنياء أو نسيانهم لحاجات الفقراء والمحتاجين وعدم التفاتهم لما يعانون من حرمان ونقص في المأكل والملبس والمسكن والتعلم والعلاج&#8230;فعدم مد يد العون والمساعدة لهذه الفئة من مجتمعنا، يبقى الأغنياء بعيدين عن الاستقامة، قال تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات: 19).</p>
<p>إن المجتمع الذي يتصف جل أهله بهذه السلبيات، تقل فيه الرحمة وتنعدم فيه الثقة، ويسود فيه الغش والخداع وسوء الظن، ويكون الخسران فيه لمن أذنب دنيا و أخرى، {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون}(إبراهيم: 44).</p>
<p>توجيه المنحرفين عن الاستقامة</p>
<p>إذا علمنا أن نفس الإنسان تتنازعها نزعتان: نزعة طبيعية تميل إلى الخير وتسربه، وتنأى عن الشر وتحزن لارتكابه، وتنظر للاستقامة على أنها السبيل الوحيد لنجاح النفس وفلاحها.ونزعة طائشة زين لها الشيطان فعل أو قول ما يعود عليها بالضرر والهلاك، وصلاحها يكون بالاستقامة، وطلب التوبة والاستغفار من الله عزوجل {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود}(هود: 90). أما الزلل الذي يتخلل الاستقامة حينا بعد حين، فإنه لا يفسدها ولا ينفيها عن المسلم إذا تداركه بالتوبة مصداقا لقوله تعالى : {إنما التوبة على الدين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب  الله عليهم وكان الله عليما حكيما}(النساء:17). وقوله : {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}(النساء:109).</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;سبيل الله&#8221; في القرآن الكريم والحديث الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Dec 2003 10:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 204]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العالي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص القرآن والحديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21640</guid>
		<description><![CDATA[موضوع رسالة الدكتوراه للأستاذ عبد العالي معگول نوقشت هذه الرسالة يوم الخميس 23 أكتوبر 2003، من قبل لجنة تتكون من الدكاترة : عبد الحميد العلمي رئيساً، والأعضاء : محمد أبياط، ومحمد الروگي، وعبد الله الهلالي، وكان قد أشرف عليها فضيلة الدكتور أحمد البوشيخي. وقد نال الطالب ميزة مشرف جداً. وفيما يلي الجزء الثاني من تقرير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #008000;">موضوع رسالة الدكتوراه للأستاذ عبد العالي معگول</span></h2>
<p>نوقشت هذه الرسالة يوم الخميس 23 أكتوبر 2003، من قبل لجنة تتكون من الدكاترة : عبد الحميد العلمي رئيساً، والأعضاء : محمد أبياط، ومحمد الروگي، وعبد الله الهلالي، وكان قد أشرف عليها فضيلة الدكتور أحمد البوشيخي. وقد نال الطالب ميزة مشرف جداً. وفيما يلي الجزء الثاني من تقرير عن الرسالة :</p>
<p>رابعا : في نصوص القرآن والحديث:</p>
<p>- وأما ما يمكن قوله عن الدراسة التي قمنا بها لمصطلح (سبيل الله) في نصوص القرآن والحديث فلقد تأكد لنا بأن سبيل الله هو الصراط المستقيم الذي هو الإسلام وأنه السبيل السوي الوسط القاصد الواضح السهل والذي فيه معنى الانتشار والامتداد والعموم في الخير، وهو السبيل الذي سلكه الأنبياء والمومنون ودعوا إليه وأنه كثيرا ما يصدق على الجهاد لأنه أقرب السبل وأحسنها.</p>
<p>كما تأكد بأن المعاني اللغوية لهذا المصطلح معتبرة ولا تتعارض مع الدلالات الشرعية.</p>
<p>- اقترن لفظ (سبيل الله) في القرآن بالإنفاق والدعوة والقتال والجهاد والضرب في الأرض والنفير والظمإ والنصب والمخمصة، كما اقترن في الحديث الشريف بالهجرة والنفقة والصدقة والتحبيس والوقف والحج والصوم والوصية وطلب العلم والدعاء والعمل وقراءة القرآن، مما يؤكد أن كل هذه القربات هي من سبيل الله، كما فسر سبيل الله بالصراط المستقيم، وفسر الصراط المستقيم بالإسلام.</p>
<p>- اقترن هذا المصطلح بالجهاد في القرآن الكريم حوالي 49 مرة من مجموع وروده وهو 111 مرة وذلك بإضافة ألفاظ: سبيله، سبيلك، سبيلي، السبيل، سبيل ربك والتي تعني سبيل الله.</p>
<p>وهذه النسبة العالية التي اقترن فيها هذا المصطلح بالجهاد وما في معناه تدل على فضل الجهاد على غيره وعلى أهميته في إقامة سبيل الله ونصرة دين الله وإعلاء كلمته، وأنه هو الأقرب والأوضح، ومن ثم كان الجهاد ذروة سنام هذا الدين، وهذا ما جعل العديد من اللغويين والمفسرين والمحدثين والفقهاء يفسرون سبيل الله بالجهاد، وهو الشغل الشاغل الذي كان عند المسلمين في الصدر الأول للإسلام، غير أن دائرة الجهاد حسب ما تقرره النصوص لا تقتصر على القتال فحسب، بل تشمل كل مجالات الصراع بين المسلمين والكفار أي بين السائرين والسالكين لِــ(سبيل الله) والصادّين والضالين عن (سبيل الله) وإن الجهاد قد يكون بالقلم واللسان، كما يكون بالسيف والسنان، قد يكون الجهاد فكريا أو تربوياً أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو سياسيا.. ومما ورد في التوسع في مدلول الجهاد قوله : &gt;ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر&lt;(1).</p>
<p>ومن الذين سمتهم النصوص مجاهدين: القائم على خدمة والديه المحتاجين إلى خدمته فلقد أمر الرسول   رجلا كان يريد أن يخرج إلى الغزو بلزوم والديه وترك الغزو، وقال له: &gt;ففيهما فجاهد&lt;(2) كما قالت عائشة رضي الله عنها أنها استأذنت النبي   في الجهاد فقال: &gt;جهادكن الحج&lt;(3) إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الشأن، فكيف إذن يتم حصر معنى (سبيل الله) في الجهاد المسلح فقط علما أنه من معاني السبيل عند اللغويين الإنتشار والوضوح والعموم في الخير.</p>
<p>ولقد تأكد لدينا أن هذه المعاني لا تتعارض مع الدلالات الشرعية، فالحق سبحانه وتعالى اختار لفظ (سبيل) ولم يختر لفظ (طريق) إذ إن الطريق لم يرد في القرآن مرادا به (سبيل) إلا إذا وصف بكونه مستقيما أو غير ذلك.</p>
<p>إن لفظ (سبيل الله) كما ورد في القرآن المدني فإنه كذلك ورد في القرآن المكي قبل فرض الجهاد، ذلك أن مجموع ما ورد من لفظ (سبيل الله) في القرآن تسعاً وستين مرة منها عشر مرات في القرآن المكي وذلك في الآيتين 44 و 85 من سورة الأعراف والآية 19 من سورة هود وفي الآية 3 من سورة ابراهيم والآيتين  88 و 94 من سورةالنحل وفي الآية 5 من سورة لقمان ومرتين في الآية 26 من سورة ص ثم في الآية 20 من سورة المزمل، فكيف إذن نفسر هذه الآيات المكية بالجهاد علما أنه لم يفرض إلا في العهد المدني اللهم إذا فسر الجهاد بالمعنى اللغوي أو غير المسلح.</p>
<p>- إن مجموع النصوص التي ورد فيها الحديث عن (سبيل الله) في القرآن والحديث يمكن تصنيفها إلى صنفين: صنف يتحدث عن الضالين والصادين عن سبيل الله الذين حددتهم النصوص الشرعية في اليهود والنصارى والشيطان والكافرين والظالمين والمنافقين والسادة والكبراء والهوى ولهو الحديث. كما بينت النصوص الوسائل المستخدمة للصد والإضلال عن سبيل الله ثم العقاب الإلهي لهؤلاء الصادّين والضالين المضلين.</p>
<p>وصنف يتحدث عن المدافعين عن سبيل الله ووسائلهم وجزائهم عند الله.</p>
<p>ومن هنا يجب الوقوف عند غاية الصادّين والضالّين عن سبيل الله، ثم غاية المدافعين عن هذا السبيل، ولاشك أن غاية المدافعين هي إعلاء كلمة الله، وهذا هو الذي يجب أن ينصرف إليه البحث، إذ القصد هو لازم المعنى، وإعلاء كلمة الله هي الغاية والمقصد الشرعي.</p>
<p>- وأما الجهاد فإنه أقرب الطرق لتحقيق هذه الغاية ولذلك كثيرا ما ورد الجهاد في القرآن والحديث مقترنا بــ (سبيل الله) وإن معناه اللغوي لا ينحصر في القتال بالسيف وغيره، بل يتسع لكي يشمل كل أنواع المدافعة وذلك ما عبّر عنه سيد قطب حين قال: &gt;و (في سبيل الله) وذلك باب واسع يشمل كل مصلحة للجماعة تحقق كلمة الله&lt;(الظلال 1670/3) فسبيل الله واسع، والغاية هي إعلاء كلمة الله، ومصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الفرد، وهذا المعنى هو ما لامسه كذلك الدكتور يوسف القرضاوي وفطن إليه حين قال: &gt;أوثر عدم التوسع في مدلول (سبيل الله) بحيث يشمل كل المصالح والقربات، كما أرجح عدم التضييق فيه بحيث لا يقتصر على الجهاد بالمعنى العسكري المحض إذ الجهاد قد يكون فكريا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو سياسيا كما يكون عسكريا&lt;(فقه الزكاة 635/2).</p>
<p>ويبقى استعمال النوع الجهادي المناسب حسب الأولويات الأكثر والأقرب والأوضح تحقيقا لمصلحة الأمة وغايته إعلاء كلمة الله ولمواجهة الصادّين والضالين عن سبيل الله بنفس السلاح والقوة الشاملة والذين يحددهم القرآن الكريم والحديث الشريف في أهل الكتاب والشياطين والمنافقين والظالمين والكافرين والسادة والكبراء وأهل الأهواء والشهوات.</p>
<p>ومن ثم نقول إن (سبيل الله) من الألفاظ الشرعية التي وجدت لسبب مصلحي، وأصحاب الاختصاص هم وحدهم الموكول إليهم النظر في طبيعة هذه المصلحة، وتوفيقهم بين أحكام ومقاصد الشريعة وغاياتها، ومتطلبات العصر وضوابط وقيود التوسيع والتضييق في مفهوم  (سبيل الله). وحسبنا أننا وضعنا بين أيديهم ما تقرر لدينا من استقراء لأقوال الدارسين ونصوص القرآن والحديث وما خلص من هذا الاستقراء إذ هو من الأصول المعتمدة في هذا الصدد.</p>
<p>وإذا كان عموم لفظ (سبيل الله) قد تقيد بالعلة التي أنيطت به وهي إعلاء كلمة الله ونصرة دينه، فإن لمصرف (سبيل الله) أثـراً بارزاً في حفظ الدين وجوداً وعدماً وهو باب شاسع للدارسين والباحثين.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(1) أحمد في مسند أبي سعيد الخدري والترمذي في الفتن تم تخريجه في ص: 77</p>
<p>(2) البخاري في باب الجهاد بإذن الأبوين رقم 1288.</p>
<p>(3) البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب جهاد النساء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
