<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصحوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم النهوض الحضاري بين الأصل والعصر* (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 10:44:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل والعصر]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الجامعة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الشاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورعصام البشير]]></category>
		<category><![CDATA[السنن الفاعلة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرعة الرافعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة الدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد الحافظة]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم النهوض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17138</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وقدوتنا ومعلمنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. تفكيك المفاهيم والمصطلحات: نبدأ معكم في رحلة تفكيك المفاهيم والمصطلحات. النهوض: مبدؤه عملية الصحو، والصحو هو انتباه بعد ركود، والصحو قد يكون من أمر طبيعي كالنوم، ومن أمر اصطناعي كالسكر، ومن أمر معنوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وقدوتنا ومعلمنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</strong></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>تفكيك المفاهيم والمصطلحات:</strong></span></p>
<p><strong>نبدأ معكم في رحلة تفكيك المفاهيم والمصطلحات.</strong></p>
<p>النهوض:<strong> مبدؤه عملية الصحو، والصحو هو انتباه بعد ركود، والصحو قد يكون من أمر طبيعي كالنوم، ومن أمر اصطناعي كالسكر، ومن أمر معنوي كالغفلة. يقال: صحا من نومه، صحا من سكره، صحا من غفلته. والأصل في عملية الصحو أنها مدركة بما نطلق عليه القلب أو الفؤاد:</strong></p>
<p>- أتصحو أم فؤادك غير صاح</p>
<p>عشية هَمَّ صحبك بالرواح</p>
<p><strong>- (صحا القلب عن سلمى وأقصر باطل)</strong></p>
<p><strong>ثم الانتقال من الصحوة إلى اليقظة التي تدل على الانتقال من الرقاد إلى الانتباه لما يتوجب على النفس أن تنهض به، فالنهوض ثمرة صحوة، فمن بعد ذلك يقظة، لتستجمع القوة وتتحرك في مسارين: المسار الأول هو مسار إرادة التغيير، والمسار الثاني مسار إدارة التغيير، وهذا ما عبر عنه الحديث النبوي الصحيح: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام»؛ همام إشارة إلى الإرادة؛ لأن كل فعل يصدر عن الإنسان مبدؤه خاطرة، فتكون الخاطرة هَمّاً، فيكون الهم عزما، فيكون العزم إرادة، فتكون الإرادة فعلا.</strong></p>
<p><strong>&#8220;أصدقها حارث وهمام&#8221; إشارة إلى تواتر إرادة التغيير، وإن إرادة التغيير لا تفعل وحدها ما لم تكن لها ضميمة تتصل بها اتصالا وثيقا محكما يمكن التعبير عنه بإدارة التغيير؛ أي أن نحول إرادة التغيير إلى برامج ومشاريع وعمل وخطط تنفذ في الواقع، وهذا ما عبر عنه بحارث، فالحرث الذي هو الزرع المفضي إلى الإنتاج، والمفضي إلى حصول ثمرات يانعة وقطوف دانية.</strong></p>
<p>الحضارة:<strong> في الأصل هي في مقابل البداوة.</strong></p>
<p>ومن تكن الحضارة أعجبته</p>
<p>فأي رجال بادية ترانا</p>
<p><strong>وبعبارة مختصرة يمكن أن نعرف الحضارة بأنها ثمرة تفاعل الإنسان مع الكون والحياة. فالإنسان سيد في الكون وليس سيد الكون. سيد الكون هو الله تعالى، والإنسان سيد في هذا الكون، مخلوق مكرم خلقه تعالى بيده ونفخ فيه من روحه، أسجد له الملائكة، وعلمه الأسماء التي هي مفاتيح العلوم واللغات، وسخر له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه.</strong></p>
<p>داؤك فيك ومـــا تبصر</p>
<p>ودواؤك منك ومـا تشعر</p>
<p>وتزعم أنك جرم صغير</p>
<p>وفيك انطوى العالم الأكبر</p>
<p><strong>وفي الأثر وإن لم يصح سندا، ولكنه يصح معنى «ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن».</strong></p>
<p><strong>وهذه الحضارة كلها جهد تراكمي من إنجاز إنساني واجتماعي وأممي على صعيد الأفكار وعلى صعيد القيم والإبداع المادي، أو ثمرة الإنسان والفكرة والوقت كما يقول الأستاذ مالك بن نبي.</strong></p>
<p><strong>لكن هذه الحضارة لا يمكن أن يطلق عليها هذا الوصف إلا إذا وجد نسق عقدي يحدد طبيعة الإنسان والعلاقة مع عالم الغيب والشهادة، ثم بناء فكري وسلوكي يحدد نمط القيم السائدة في المجتمع وهي الأخلاقيات العامة، ثم نمط مادي يشمل الأبعاد المادية في الحياة، ثم نمط العلاقة مع الكون ومسخراته، ثم العلاقة مع الآخر.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #993300;">أما الأصل:</span> فبالنسبة لنا معشر أهل الإسلام هوالوحي باعتباره مصدرا معرفيا حاكما يرعى الظاهر والباطن والفرد والأسرة والجماعة والأمة والحضارة، والمقصود بالتزام الأصل هو اتباع هذا الشرع الحنيف فيما أمر ونهى، وتحقيق مراد الله تعالى في الظاهر والباطن عبر منهج علمي موثق، استغرق تأصيله وضبطه أعمار جهود علماء أثبات مخلصين على مر القرون، ولا يزال يرفد العطاء المتجدد _</strong>ثلة من الاولين وثلة من الآخرين<strong>_.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #993300;">أما العصر:</span> فهو زمان المخاطبين الذين يعيشون فيه، ومقتضاه أن نعمل على استحصال روح العصر، وتحصيل أسباب الرقي المادي والمعنوي، وأن نضرب فيه بسهم وافر في بناء الإنسانية بكل ما أتيح لها من مقدرات وموارد بشرية وجغرافية حيوية وحضارية وتاريخية ونحو ذلك.</strong></p>
<p><strong>والعصر نوعان: مقتضيات وأهواء. فمع مقتضيات العصر علينا أن نفتح عقولنا، ومع أهواء العصر علينا أن نفطم أنفسنا؛ لأن الهوى يحتاج إلى فطام النفس، أما المقتضى الذي لا بد له من وجود حيوي في حياة البشر وفي أنماط علاقاتهم فلا بد من أن تنفتح له العقول، وفرق بين التفاعل الحضاري وبين الغزو الحضاري؛ لأن الغزو اجتياح من القوي إلى منطقة الضغط المنخفض؛ أما التفاعل الحضاري فهو تقابل؛ أخذ وعطاء، تأخذ أفضل ما عند الآخرين وتمنح الآخرين أفضل ما تملك، فالمسلمون أخذوا من قبل فكرة تدوين الدواوين وتمصير الأمصار وصك العملة والمنجنيق وفكرة الخندق التي أخذوها من حضارة فارس والروم، وأخذ الغرب من علوم المسلمين وتراثهم في الأندلس وفي غيره مما يؤكد الحاجة إلى بناء المشترك الديني والمشترك الإنساني والمشترك الحضاري؛ لأن القواعد التي يتأسس عليها بناء هذه المشتركات: </strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:</span> الإيمان بوحدة الأصل الإنساني؛</strong><strong> «أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد».</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">ثانيا:</span> الإيمان بأن الكرامة لمطلق بني آدم؛ </strong><strong>_</strong>ولقد كرمنا بني آدم<strong>_.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">ثالثا:</span> الإيمان بأن إعمال الأخوة الإنسانية أولى من إهمالها</strong><strong>؛ وأشهد أن العباد كلهم إخوة، وكثير من الناس يخطئون ويحسبون أن الإخوة الإيمانية هي فقط معقد الرابط الذي يربط بين المسلمين دون غيرهم، بيد أن القرآن الكريم الذي نستنطق منه الهداية يتحدث عن أنماط من هذه الأخوة؛</strong></p>
<p><strong>فهناك أخوة الرحم والدم والعشيرة والنسب والقبيلة، وهنالك أخوة الوطن، وهنالك أخوة الإنسانية. _</strong>وإلى عاد أخاهم هودا<strong>_ _</strong>وإلى ثمود أخاهم صالحا<strong>_ _</strong>واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف<strong>_ </strong></p>
<p><strong>_</strong>كذبت قوم نوح المرسلين إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون<strong>_، فإن هؤلاء جحدوا نبوة نوح _ وكذبوا رسالته، ومع ذلك أثبت عقد الأخوةبينه وبين قومه، فهذا دليل على أن الأخوة يمكن أن تنداح في سياقات متعددة؛والأخوة الإيمانية هي أوثق هذه الروابط وأعلاها؛ ولكنها لا تنافي ما سواها من أنواع الروابط التي تنشأ بين بني البشر.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">رابعا:</span> اليقين بأن الله تعالى خلق البشر وهم يتفاوتون في ألسنتهم وألوانهموعقائدهم وأفكارهم</strong><strong>؛ _</strong>ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم<strong>_، بيد أن هذا الاختلاف لا يقف عند حد اللون أو البشرة أو الجنس أو اللغة وإنما يتعداه إلى الأفكار والعقائد.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">خامسا:</span> وهو ثمرة هذا الاختلاف، وهو التعارف؛</strong><strong> ويشمل ثلاث معان، يشمل أن يعرف بعضنا بعضا، ويشمل أن نبذل المعروف إذا تعارفنا، ويشمل حصول المعارف والعلوم.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">سادسا:</span> التأكيد على أن التعامل الأصل فيه السلم، والحرب استثناء طارئ</strong><strong>؛ فالله هو السلام، وتحيتنا السلام، والجنة دار السلام، والعداء يعتبر من الأمور الطارئة التي ينبغي أن نتعامل معها في سياقها الظرفي، ومشروعية القتال ليس لإكراه الناس على الدخول في الدين، وإنما حاصلها ومجموعها هو دفع العدوان؛ تحدث القرآن عن ثلاث أنماط: _</strong>وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا<strong>_، وهذا رد عدوان _</strong>وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة<strong>_ والفتنة هي مصادرة حريات الناس واضطهادهم وقهرهم وهو عدوان، وأيضا نصرة للمستضعفين من النساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، </strong></p>
<p><strong>وهذا رد عدوان، ومن هنا كانت الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة سبيلا لإبلاغ هذه الرسالة، ولم يجعلنا الله تعالى قضاة على الناس وإنما جعلنا في مقام الهداية بالأفعال والأحوال قبل الأقوال.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> سابعا:</span> البر والقسط</strong><strong>؛ والبر كلمة ارتبطت بأعظم عبادة بعد التوحيد وهي بر الوالدين، جاءت في سياق العلاقة مع الآخر، وأنا أقول بأن الآخر الذي يعتبره كثير من الناس حالة من العداء المستحكم ليس حالة ثابتة، وإنما حالة متحركة، فإن المحارب قد يسالم، وإن المعادي قد يصالح، وإن الكافر قد يسلم، وحالة العداء التي تكون ثابتة لا تتبدل لا تنطبق إلا على عصف واحد وهو الشيطان _</strong>إن الشيطان لكم عذو فاتخذوه عدوا<strong>_، وما عدا ذلك كله يقبل أن يكون متحركا.</strong></p>
<p><strong>إذن هذه الأسس السبعة هي التي تشكل بابا ننطلق منه في توسيع قاعدة المشترك الإنساني والديني والحضاري، والنبي _ تمنى أن لو وجد مثل حلف الفضول الذي أدركه في الجاهلية، وكان نصرة للمستضعفين من أهل مكة ومن العابرين بها. قال: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جذعان حلفا ما أن لي به مثل حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت» ولعل عالمنا اليوم الذي يشهد انتقالية العدالة وازدواجية المعايير أحوج مايكون إلى حلف فضول يضم أشراف العالم وأصحاب الضمير الحر ليلتقوا لإقرار العدل في وحدة معيار واستقامة ميزان.</strong></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أسس النهوض الحضاري:</strong></span></p>
<p><strong>هذه بعض إفاضات حول دلالة عنوان هذه المحاضرة، والمساحة التي يتحرك فيها بناء النهوض الحضاري بالنسبة لأمتنا هي هذه السباعية.</strong></p>
<p><strong>أولها: العقيدة الدافعة، وثانيها: الشرعة الرافعة، وثالثها: المقاصد الحافظة، ورابعها: القيم الحاكمة، وخامسها: الأمة الجامعة، وسادسها: السنن الفاعلة، وسابعها: الحضارة الشاهدة.</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولها العقيدة الدافعة:</strong></span><strong> العقيدة الموافقة للفطرة التي تقدم تصورا معقولا للإله الخالق وللكون وللإنسان وللحياة ولعالم الغيب وعالم الشهادة على السواء.</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيها المقاصد الحافظة:</strong></span><strong> التي دل الاستقراء على أن الشريعة جاءت لرعايتها من حفظ الضروريات الخمس أو الست على قول بعضهم، وكذلك القيم الحاكمة إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. </strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وثالثها الأمة الجامعة:</strong></span><strong> إن لفظ الأمة في القرآن الكريم جاء على أربعة معان. الأمة في لغة العرب هي الجماعة يجمعها حال أو وصف،وجاءت على أربع معان: المعنى الأول: أن الجماعة بمعنى الحين والزمن _</strong>وادكر بعد أمة<strong>_ _</strong>ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة<strong>_ أي إلى زمان بعينه، وجاءت الأمة بمعنى الجنس من الأجناس _</strong>وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم<strong>_؛ أي جنس من الأجناس مثلكم، والمعنى الثالث أن الأمة بمعنى الإمام الذي يقتدى به _</strong>إن إبراهيم كان أمة<strong>_، والمعنى الرابع: أن الأمة بمعنى الجماعة التي تجتمع على حال ودين، بصرف النظر عن كون هذا الدين يعتبر حقا _</strong>إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون<strong>_ أو كان على غير ذلك، ولذلك جاء وصف الأمة الجامعة الذي نستشهد به ها هنا _</strong>إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون<strong>_ _</strong>وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون<strong>_. هاتان الآيتان جاءتا في سياق الحديث عن موكب الأنبياء والرسل، فالأنبياء والرسل,,,,وأنس الفضائل ومكارم الأخلاق وإن اختلفت شرائعهم ومناهجهم _</strong>لكل جعلنا منك شرعة ومنهاجا<strong>_. أما أصل الدين _</strong>ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت<strong>_ _</strong>وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون<strong>_، وقد بين الحديث الشريف أن الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى، والعلة هي الضرة، إشارة إلى أن الأصل الواحد كالأنبياء الذين ينحدرون من أب واحد، وأن الأمهات شتى هي بمثابة الشرائع والمناهج العلمية التي اختلفت بين نبي ونبي، وحال هذه الأمة المحمدية هي بجنس ما وقع للأنبياء والرسل، فهي تجتمع على الثوابت والأصول والكليات والقطعيات والمحكمات، هذا بمثابة الائتلاف والمشترك، وهي تتفاوت وتتنوع في المتشابهات وفي الظنيات وفي مواطن الاجتهاد وفي مناطق العفو التي سكت الشارع عنها، وفي مناطات المصالح المرسلة وسد الذرائع وإدراك المآلات ونحو ذلك. كل هذا مما يقع فيه الاختلاف، وهذا الاختلاف متى روعيت آدابه كان من الرحمة والسعة والتيسير المفضي إلى بحبوحة هذه الأمة.</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ورابعها الشرعة الرافعة:</strong></span><strong> هي التي تبين الأحكام التكليفية، إن كان في مجال الشرائع أو الشعائر,</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وخامسها السنن الفاعلة؛</strong></span><strong> إن الأمة اليوم أهملت السنن الفاعلة السنن التي تتعلق بنهضة الحضارات وموتها، هنالك سنة النصر، وسنة الأجل المسمى، وسنة التدرج، والسنة المرحلية، وسنة رعاية الأسبقيات والأولويات&#8230; هذه السنن أغفلها كثير من المسلمين، وهي سنن تتسم بالشمول والاطراد وتتسم بالديمومة. أغفلها كثير من المسلمين وأصبحوا يستعجلون قطف الثمرة قبل نضجها، ويستعجلون القفز فوق المراحل،يريدون بين يوم وليلة أن يحققوا كل الغايات ويستهدفوا كل الآمال على نحو ما قال أحدهم في طرفة أنه أراد أن يشتري حمارا –أعزكم الله- فذهب إلى السوق وقال: إني أريد حمارا لا هو بالطويل المشتهر ولا بالقصير المحتقر، إن أكثرت علفه شكر وإن أقللته صبر، إن خلا له الطريق تدفق، وإن كثر عليه الزحام ترفق، إن ركبته أنا هام، وإن ركبه غيري نام. قال يا هذا اصبر حتى يمسخ الله القاضي حمارا فتصيب حاجتك إن شاء الله تعالى. فهؤلاء ليسوا ببالغي أمرا شأن قطف الثمرة قبل نضجها حتى يمسخ الله القاضي حمارا.</strong></p>
<p><strong>ومن هنا كان لا بد من إدراك هذه السنن _</strong>وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا<strong>_. فالمعرفة بهذه السنن، إدراك هذه السنن، إعمال هذه السنن، فقه هذه السنن، وحسن التعاطي مع هذه السنن هو أمر بالغ الأهمية في مسألة النهوض الحضاري.</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثم سادسها الحضارة الشاهدة:</strong></span><strong> والشهود يعني الحضور، والأمة المسلمة اليوم موجودة ولكنها ليست حاضرة، وفرق بين أن تكون موجوا وبين أن تكون حاضرا، ليست حاضرة؛ لأن الحضور حضوران: حضور في الزمان، وحضور في المكان. وحضور الزمان هو الفعل الثقافي المؤثر، وحضور المكان هو الفعل العمراني الرشيد. وبهذين المعيارين فالأمة ليست حاضرة، الأمة ليست فاعلة، وليست مبادرة، وليست مبادئة، الأمة مفعول بها، الأمة متخلفة، الأمة متخلفة عن الركب، تعيش في منطقة الضغط المنخفض تعيش في منطقة قاع حضاري، ولذلك لابد لها من إعمال هذه السنن لكي تستأنف مسيرتها الحضارية مرة أخرى، وهي مؤهلة من حيث أنها تملك مصادر الوحي المحفوظة، وتملك كذلك الإمكانات البشرية الهائلة، وتملك الموارد الحيوية، وتملك الثروات في باطن الأرض وظاهرها، تملك الموقع الجغرافي المتميز في سرة الدائرة ومركزها، وتملك كذلك قوة التاريخ وقوة الجغرافيا وقوة الحضارة، وتملك هذا الرصيد الزاخر، ولكن نود أن ننتقل الأمة من دائرة الإمكان الحضاري إلى دائرة الفعل الحضاري من خلال إعمال هذه السنن.</strong></p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتورعصام البشير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>يتبع</p>
<p><strong>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</strong></p>
<p>* الأص لفي هذا الموضرع محاضرة افتتاحية في المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع<strong>: &#8220;</strong>المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم<strong>&#8221; </strong>المنعقد بفاس أيام<strong> 15-16-17 </strong>رجب<strong> 1438</strong>هـالموافقل<strong> 13-14-15 </strong>أبريل<strong> 2017</strong>م ونظرا لقيمتهاالعلمية والتربوية أعدتها جريدة المحجة للنشر<strong>.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الإسلام يزحف أيها الرجل الأبيض: أنصت&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%b6-%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%b6-%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 00:14:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد بريش]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الماركسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6924</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;الإسلام يزحف، أيها الرجل الأبيض: أنصت&#8221; &#8220;L&#8217;Islam en marche, Ecoute Homme Blanc &#8221; ذ. روني سيرفواز (Servoise René)(*) ترجمة : ذ. محمد بريش لو أطلق سراح جميع الرهائن، وسارت السفن آمنة فوق مياه الخليج، والتحق آية الله والعقيد بربهما(1)، سيكون الارتياح بواشنطن والقدس،(2) بباريس ولندن،&#8230; إلا أن ذلك لن يغير من الصراع شيئا. إن الغرب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;الإسلام يزحف، أيها الرجل الأبيض: أنصت&#8221;</p>
<p>&#8220;L&#8217;Islam en marche, Ecoute Homme Blanc &#8221;</p>
<p>ذ. روني سيرفواز (Servoise René)(*)</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ترجمة : ذ. محمد بريش</span></strong></p>
<p>لو أطلق سراح جميع الرهائن، وسارت السفن آمنة فوق مياه الخليج، والتحق آية الله والعقيد بربهما(1)، سيكون الارتياح بواشنطن والقدس،(2) بباريس ولندن،&#8230; إلا أن ذلك لن يغير من الصراع شيئا.</p>
<p>إن الغرب يرفض الأخذ بالأبعاد الحقيقية للصراع، مستشعرا أنه لو أعطاه ما يستحق من الاهتمام لأرغم نفسه على مراجعة مذهبه التمتعي. فلقد كمن الحل البارحة في إنزال قوات &#8220;المارينز&#8221; في عرض شمال طرابلس، أما اليوم، محمولا بإحدى أمواج القعر الضخمة.. والتي تهزه دوريا ـ فإن الإسلام يشهد صحوة ناشئة من أعماق ذاته، بل أكثر من هذا، إنه مطعم بإحساسات الشعوب الكادحة، وبذلك تمتزج الرغبات الدينية مع عدم الرضى المادي بشكل قوي، موصولة أحيانا بالقلق على  المستقبل.</p>
<p>من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي (من المغرب إلى أندونيسيا)، ومن الشمال إلى الجنوب (من الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفياتي إلى إفريقيا السوداء)، إنها صحوة الإسلام. إسلام هائل عددا (ألف مليون من الأتباع)، وهائل بشكل أكبر نظرا للسهولة المدهشة لعقيدته : &#8220;طاعة أمر الله وإرغام العصاة على طاعته&#8221;. إسلام شاب بتركيبة شعوبه المتزايدة عددا، بيد أن الغرب الذي &#8220;خنق أولاده في سريره</p>
<p>&#8220;(a étouffé ses fils dans son lit) ، يهرم دون تجديد.</p>
<p>إسلام يتلقى مساعدة قطيعة من طرف نسائه، المرعوبات من مجتمع تقوده لا أخلاقية الغرب القاتلة للضعفاء. إسلام، ككل حركة، لن يفلح إلا حين يواجه معارضا يَكْبُرُهُ. ولقد لقي معارضه هذا متمثلا في الغرب، ثم لكونه مدمجا لكفاحه مع طموحات العالم الثالث، فقد غير هذا الكفاح ليجعل منه كفاح القرن.</p>
<p>إن الغرب وحده هو الذي يستطيع أن يمكن الإسلام من أن يجتمع ويتوحد. لماذا؟ لأن الغرب، الذي استهلك قطيعته مع الله يُعد فضيحة عند المؤمنين بالعالم أجمع. إنه يؤكد أكثر فأكثر طبيعته الحقيقية &#8220;إن الغرب ملحد في الأعماق&#8221; (Alain)، بيد أن الشرقي رجل دين، يرفض إبطال القداسة عن الكون معتبرا ذلك تشويها. لذا فإن تصفية الإمبراطوريات الاستعمارية مستمرة أيامنا هذه، وهذه مرحلتها الثانية : استئصال الإرث الأخلاقي الذي خلفه الغرب، المتابع بهيمنته الثقافية واستغلاله الاقتصادي.</p>
<p>هذا هو السبب العام. فما هو يا ترى المفجر الخاص؟</p>
<p>هو آلاف اللاجئين ذكورا وإناثا من الفلسطينيين، المحوشين البارحة في مخيمات اللاجئين، والمنثرين اليوم كاللهيب في العالم الإسلامي الضخم بعد إحداث دولة إسرائيل سنة 1948 (3).</p>
<p>كل طموحات الإنسان، المنكرة بسذاجة والمبعدة تلقائيا من طرف الماركسية الإلحادية، استرجعها الإسلام في صراعه،  وأدمجها ضمن مطالبه. ولذلك، فإن الثورة ليست ثورة بعض الشعوب المعنية بالأصولية الإسلامية فقط، ذلك أن رفض الغرب كان يمكن لإفريقيا السوداء، أو أمريكا اللاتينية، أو الشرق الأقصى تصوره وصياغته. لكن، لن يمكنها بتاتا تعميم خطابه على العالم أجمع.</p>
<p>من أجل ذلك لا بد من فلسفة، لا بد من دين، الذي بكونه متعاليا على الحدود المفروضة من طرف أوربا، اتضح أنه قادر على التوحيد في موج واحد من شعوب مختلفة بألوانها، وعلى أن يجمعها تحت لواء واحد، وأن يوجهها بشعاراته. إننا ـ ولنعترف بذلك ـ أمام حركة رائعة في التاريخ.</p>
<p>بعد عشرات السنين، إن لم تكن قرونا من النوم وأحيانا من الإذعان، ها قد جاء وقت الثأر وأحيانا وقت الحماسة ونشوة النصر حتى أنه ـ في هذا التحالف المختلط ـ تتعارض الطموحات وتتنافس العقائد.</p>
<p>ففي البلدان التي فيها إما الشمس أو الظل، إما المؤمن أو الكافر، تكون الرؤية سهلة : الكل أبيض أو أسود. الشر أو الخير يجسدان في أشخاص، هناك الله أو الشيطان. وفي أحياء الصفيح وفي الجامعات هناك مئات الآلاف من ذوي العقول الجاهلة أو مكونة حسب البرامج الغربية (لكن قلوبها غير مغلقة للنداءات الروحية) تلوك لجامها(5). لقد قدمت لها الماركسية تفسيرا لبؤسها وتخلفها. لكن هاهي ذي مجندة روحيا ومحفزة ماديا ومسلحة ثقافيا. باختصار، إنها تريد المزيد من ذلك، وتريدنا كذلك.</p>
<p>رجال دعاة يظهرون ويغيبون، ثم يتجسدون ثانية.</p>
<p>رموز أمل، فإنهم يتعاقبون كزوابع الرمال في الصحراء، تهيج وتهدأ لتظهر بعد في مكان آخر. إن الروح ينفخ حيث يريد. البعض منهم محترم والبعض الآخر مقيت، كلهم خطيرون بتحمسهم. وكلهم يقدمون للشباب بديلا عن المجتمع الغربي المادي، ومن ذلك تأتي ضخامة عدد مستمعيهم.</p>
<p>في زمن التحقت فيه الماوية بزعيمها إلى لحده، والماركسية يعاد النظر فيها بالاتحاد السوفيتي، والمسيحية تتساءل أكثر مما توحي للغرب، فإن الإسلام يتأكد في العالم كهيجان عارم. إن تناقضاته ليست ضعفا بقدر ما هي عنصر تنافس ومزايدة. وبالنسبة للعالم الثالث، فإنه يجسد ويترجم الطموحات والمطالب.</p>
<p>إن الأصولية الإسلامية زاحفة.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) سفير فرنسي</p>
<p>1-  يعني الكاتب بذلك آية الله الخميني والعقيد معمر القذافي</p>
<p>2- نأتي بالكلمة كما قالها صاحبها، ولا نريد أن ندخل في الجدل حول هل القدس عاصمة لإسرائيل أن لا ينبغي قول ذلك بل نعتبر ذلك مسخا للقضية لأن الأمر ليس أمر عاصمة وإنما هو قضية احتلال أرض بالقوة وتقتيل وتشريد شعب وحرمانه من العيش بأرضه وتتبعه إرهابا وتنكيلا داخل بلاده المغصوبة وخارجها، بل صياغة مناهج تدميرية لاستئصاله وقطع جذوره والقضاء على أغلب أفراده وتذويب الباقي في مجتمعات خارج الأرض المغتصبة (المترجم).</p>
<p>3- هناك من يجد حرجا في النطق بكلمة دولة ويستبدلها بكيان، والحرج موجود لدينا بالفعل لأننا نرفض الهوان، ونرفض المصطنع من الكيان. ولكن الواقع المرير يرفض علينا أن ننتبه إلى أن للعدو دولة بما للكلمة من مفهوم سياسي وعسكري. لا نقول بقبول العبارة تطبيعا للهزائم وتكريسا لفرض الهيمنة الصهيونية، ولكن نقول إن الجرح عميق لا يكفي لعلاجه تصوره خدشا</p>
<p>4- مثل فرنسي يعني أنها كاظمة غيظها (rongent leur frein)</p>
<p>&gt; عن جريدة &#8220;لوموند&#8221; الفرنسية 7 يناير 1988</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%b6-%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة :  ما لها، وما عليها.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8999</guid>
		<description><![CDATA[جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة : ما لها، وما عليها. انعقدت بالدار البيضاء من تاريخ : 5 شعبان 1414 إلى السابع منه، (الموافق 17-18-19 : 1994) الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، التي تشرف على تنظيمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية. وكان الموضوع المعالج في هذه الدورة هو &#62;مفهوم التسامح في البناء الحضاري الإسلامي&#60; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة :</p>
<p>ما لها، وما عليها.</p>
<p>انعقدت بالدار البيضاء من تاريخ : 5 شعبان 1414 إلى السابع منه، (الموافق 17-18-19 : 1994)</p>
<p>الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، التي تشرف على تنظيمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية.</p>
<p>وكان الموضوع المعالج في هذه الدورة هو &gt;مفهوم التسامح في البناء الحضاري الإسلامي&lt;</p>
<p>العروض المقدمة في الدورة:</p>
<p>الدعوة الإسلامية نظام عالمي جديد متجدد -مفهوم التسامح في إطار الرؤية الإسلامية- تسامح الإسلام مع الذات والآخر -التوفيق بين التسامح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- التسامح في الإسلام من خلال الوثيقة الدبلوماسية -مفهوم الوسطية في الإسلام- مقدمة في تأصيل التسامح بين المسلمين- وضعية الأقليات الدينية في المجتمعات الإسلامية -أثر التسامح في فعالية الخطاب الإسلامي- التسامح في الإسلام من أوربان الثاني إلى يوحنا بولس الثاني -الإسلام حنيفية سمحة- الجهاد كدفاع شرعي في الإسلام -الوسطية الإسلامية استقامة والتزام- وسطية الإسلام وتكريمه للإنسان- الإسلام بين سماحة أهله وتعصب أعدائه -ملامح التسامح الإسلامي- التسامح في الإسلام : فلسفة تاريخ -آفاق.</p>
<p>الإنطباعات السريعة حول الإيجابيات والسلبيات :</p>
<p>أ- الإيجابيات :</p>
<p>إن للدورة الثالثة ايجابيات كثيرة نستحضر منها ما يلي :</p>
<p>1- ترسيخ قدَمِها في الدراسات الجادة لقضايا العصر على ضوء الإسلام إذْ أصبحت تقليداً ثابتا في منجزات الوزارة، نرجو أن يتنامى، ويتحسن، ويتفتح على آفاق أرحب.</p>
<p>2- حسن توزيع المحاور المحيطة بالموضوع من جوانبه المختلفة.</p>
<p>3- التركيز على إبراز شخصية المغرب وخصوصية فكره ونظرقه للقضايا من عدة جهات ومعادن</p>
<p>4- إضفاء طابع المرح واليسر والتسامح غالبا، على سير التدخلات والمناقشات، بتحلية مُرِّ القول وصريحه، وتلحيم جسور الحوار المتضاربة أحيانا، وانقاذِ المتورِّط بالتماس حُسْنِ المَخْرَجِ، وركوب مَتْن النُّكتة المناسبة، لتبليغ رسالة احتجاج، أو شبه اعتذار، أو ضبط وتلطيف.</p>
<p>5- حسن التدخل لبعض شباب الصحوة وشيوخها أعاد التوازن الضروري لمنطلَقِ الكثير من العروض، فتحدَّدتْ عدة مفاهيم، وتصحَّحتْ عدة خطابات موجهة، حيث تأكد أن التسامح لا يعني الإستسلام أو التفريط في مقومات الدين من أمر بمَعْروف ونَهْي عن منكر، أو إضفاء العصمة على أحد، أو السَّماح بتعليم الكفر، أو فتح الأبواب للغزو الإعلامي، والإنخلال الخلقي&#8230;، وأن الجهادَ حَقٌّ مشروع، وأن خصوم الإسلام والمسلمين لا حق لهم في فرض اجتهاداتهم الفكرية، أو الطَّعْنِ في المَعْلُومِ من الدين بالضرورة لدى المسلمين.</p>
<p>6- التأكيد على إثبات الذات من خلال التسامح الحقيقي بين الحكام والمحكومين، وبين الدعاة من مختلفي المشارب والقطريات، وبين الدول الإسلامية على تباعدها وتباينها لتحقيق النّدِّيّة الرَّاشدة في محاورة الآخر.</p>
<p>7- إنهاء الدورة ببيان ختامي أعطى للدورة بُعْداً سياسيا تمثل في الاهتمام بالقضايا الإسلامية الحساسة، مثل البوسنة والهرسك، وفلسطين، وأفغانستان، والأقليات الإسلامية المضطهدة.</p>
<p>8- اشراك المرأة في العروض والتدخلات والمناقشات، ولا يفوتنا في هذا المقام التنويه بعرض الدكتورة زينب عبد العزيز، &gt;التسامح في الإسلام من أوربان الثاني إلى يوحنا بولس الثاني&lt;، والتنويه كذلك بالأستاذة الشاعرة الشابة &#8220;أمينة المريني&#8221;، فقد ألقت قصيدة تفيض حماسة وغيرة على الدين ذَكَّرَتنا بأيام صولة الشعر، وعز دولته.</p>
<p>9- حسن تجاوب القاعة مع مختلف العروض والتدخلات : تشجيعا، وتقويما، وتوضيحا، ومناقشة، واستفساراً.</p>
<p>ب- السلبيات :</p>
<p>إذا كان الكمال صعب المنال، فإنه كان للدورة بعض السلبيات، منها :</p>
<p>1- التكرار الكثير لبعض النقط المطروقة في جل العروض.</p>
<p>2- تكثير العروض إلى حد التخمة والإملال أحيانا.</p>
<p>3- محاولة التحريف للحقائق المُسَلَّمة بطريقة مكشوفة أو ملتوية من بعض المشاركين.</p>
<p>4- انعدام التداول للتسيير.</p>
<p>5- عدم افساح المجال في المناقشات والتدخلات لمختلف الشرائح الفكرية.</p>
<p>6- الصرامة المغالية أحيانا في التسيير إلى حد المقاطعة في نصف الكلمة.</p>
<p>7- غياب وجود عدة دول إسلامية لا يمكن تجاوزها عالميا ومحليا ودعويا، مثل : ايران، وباكستان وأفغانستان، وماليزيا، والسودان، والأردن.. مما أعطى للدورة بعداً اقليميا محدوداً.</p>
<p>8- غياب عدة حركات إسلامية تصطلي بنار الظلم والتعصب، مثل : النهضة التونسية، وحماس الفلسطينية، وجبهة الإنقاذ الجزائرية&#8230;</p>
<p>9- ضعف خطاب بعض الضيوف المتدخلين.</p>
<p>10- اغفال البيان الختامي لملتمسات المتدخلين في الدورة، مثل التصدي للإصدارات التي تنال من الإسلام بشكل علني سافر، خصوصا وأن بعضها يطبع وينشر ببلادنا.</p>
<p>وبالجملة : فإن الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، قد أتاحت الفرصة للتحاور البناء في قضايا تعتبر في غاية الأهمية، مثل : التسامح&lt; الذي كثيرا ما يركبه الراكبون، ويستغله المستغلون لتسخيره في تكريس الهزيمة الحضارية للمسلمين داخليا وخارجيا، وجعلهم ظهورا سهلة الإمتطاء لكل دخيل خبيث، أو عميل يرتزق من دم المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
